ملتقى أهل الحديث

العودة   ملتقى أهل الحديث > منتدى القرآن الكريم وعلومه

الملاحظات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #1  
قديم 30-01-17, 05:51 PM
محمد النهري محمد النهري غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 13-01-14
المشاركات: 379
افتراضي رسالة في شرح حديث تعلم القرآن

بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله كثيرا
و الصلاة و السلام على أشرف الخلق نبينا محمد بن عبد الله و اله كثيرا كثيرا
رسالة في شرح حديث تعلم القرآن
عن عثمان رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال" خيركم من تعلم القرآن وعلمه "رواه البخاري و غيره
فأنفس الأوقات اجعلها للقرآن فهو خير كلام و إن تحيرت في دراسة أى علم فاتجه بكليتك للقرآن فعار على طالب العلم أن يكون فقيه أو محدث ولا يحفظ القرآن إلا المصاب بالأمراض كالسكري لسرعة نسيانهم و ضعف ذاكرتهم و نحوه فكرر القرآن ما استطعت و لا يكلف الله نفسا إلا وسعها و العمل بالقرآن و فهمه أفضل من حفظ حروفه فقط فهل تظن أنه نزل ليتغنى الناس به بأصواتهم أم للعمل به فإن كان نزل للعمل به فاعمل بما أمر و انتهي عما نهى و قراءته تكون بخشوع و لا تتعلم المقامات الصوتية لتميعه بل لتسحين صوتك ليقبله السامع و تجويده يكفي بمعرفة مخارج الحروف و صفاتها وأحكام النون الساكنة و النونين و المدود و نحوه حتى يتم دراستها كلها, و إن استمعت لمجلس قرآن فوجدت القارئ أطرب فيه حتى خرج عما نزل له فقم و إن وجدت جدالا شديدا فيه فقم فإنما نزل لهداية الناس لا للتشاحن و التكذيب و ضرب الآيات بعضها ببعض و أول ما يدرس المسلم التجويد يبدأ بتحفة الأطفال و هي للكبار و غيرهم و يثني بالمقدمة لابن الجزري أو يدرس السلسبيل الشافي و تكفي وحدها مع التمرين بالنطق فالسماع وحده لا يكفي أبدا ويستمع لقارئ جيد كالحصرى و هو أجلهم و المنشاوي و يتميز بالجودة مع حسن الصوت ثم الشيخ عبد الباسط عبد الصمد ثم الشيخ علي البنا وهو مع سرعته شديد الإتقان ثم من شئت كالشيخ مصطفى اللهوتي في حفص و أمثالهم أكرمهم الله و لا بد من شيخ تقرأ عليه و حسن صوتك بالخشوع و الأصوات منن من الرحمن اللهم اكرمنا بحسن تلاوته و حسن أصوتنا به و بتسبيحك و اعطنا مزمارا من مزامير داود و قد صحت احاديث في فضل القرآن و سأذكر طرفا من معانيها فالحرف من القرآن على الأقل بعشر حسنات و حفظ آية خير من تملك ناقة عظيمة و الفاتحة خير سورة نزلت و هي السبع المثاني و القرآن العظيم و نور لمن يقرأها و يستجاب بعدها الدعاء و ننال بها الهداية على الصراط المستقيم و هي شفاء ووقاية ورقية لا شك فيها و سورة البقرة لا يقرب الشيطان بيتا قرئت فيه ثلاثة أيام و الصمدية بثلث القرآن في الجزاء لا الإجزاء أي في الثواب و ليس معناه ترك باقي القرآن و قد نهى بعض العلماء عن تفضيل سور القرآن على بعض حتى لا يفهم منها الجاهل هذا و الحق جواز ان نذكر فضائل ما جاءت به السنة الصحيحة ترغيبا في قراءته و حفظه و الآيات التي ذكر الله فيها أسماءه و صفاته لا شك خير من الآيات التي لم يذكر فيها ذلك وسوة الكافرون تعدل ربع القرآن و يفضل قراءتها و خواتم سورة البقرة و الصمدية و المعوذذتين قبل النوم و المعوذتين خير سورتين قرئتا و خير ما يسأل المسلم بهما الله و تنفعان من السحر و الحسد و تبارك تمنع عذاب القبر و عذاب الآخرة و أفضل آية آية الكرسي و من قرأها كان عليه من الله حافظ فلا يستطيع الشيطان صرعه أو أذيته و خواتم سورة البقرة من قرأهما كفتاه في ليلته فلا يضره حلم و لا جن و لا شيطان و نال أجرا عظيما كأنما قام ليلته لله و كل دعوة فيهم مجابة و نور لمن يقرأهم و كادت البقرة أن تجمع الدين كله و من حفظ القرآن فهو خير ممن حفظ غيره من كتب العلم و يقدم عند الدفن في القبر إن دفن أكثر من شخص فيه و يقدم في الصلاة و القرآن حبل الله المتين طرفه بيد الله و الطرف الآخر بيد المسلم , وقد رسول الله أحد الصحابة بحفظ المعوذتين و قال هما خير سورتين قرئتا و قد أمر عمر بن الخطاب كما في سنن سعيد بن منصور بسند صحيح فقال عن أبي عطية الهمداني ، قال : كتب عمر بن الخطاب رضي الله عنه « تعلموا سورة براءة وعلموا نساءكم سورة النور » لما في السورتين من اهمية بالغة و معاني يحتاجها الرجال و النساء و هناك آيات لها فضل و بركة ظهرت لبعض العلماء كآيات السكينة قال الامام ابن القيم كان شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله - إذا اشتدت عليه الأمور: قرأ آيات السكينة.
وسمعته يقول في واقعة عظيمة جرت له في مرضه، تعجز العقول عن حملها - من محاربة أرواح شيطانية، ظهرت له إذ ذاك في حال ضعف القوة - قال: فلما اشتد علي الأمر، قلت لأقاربي ومن حولي: اقرءوا آيات السكينة، قال: ثم أقلع عني ذلك الحال، وجلست وما بي قلبة.
ثم قال ابن القيم وقد جربت أنا أيضا قراءة هذه الآيات عند اضطراب القلب بما يرد عليه. فرأيت لها تأثيرا عظيما في سكونه وطمأنينته.
الأولى :}قَالَ لَهُمْ نَبِيُّهُمْ إِنَّ آيَةَ مُلْكِهِ أَنْ يَأْتِيَكُمُ التَّابُوتُ فِيهِ سَكِينَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ {
الثَّانِي: قَوْلُهُ تَعَالَى: {ثُمَّ أَنْزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلَى رَسُولِهِ وَعَلَى الْمُؤْمِنِينَ {
الثَّالِثُ: قَوْلُهُ تَعَالَى: {إِذْ يَقُولُ لِصَاحِبِهِ لَا تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنَا فَأَنْزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلَيْهِ وَأَيَّدَهُ بِجُنُودٍ لَمْ تَرَوْهَا{
الرَّابِعُ: قَوْلُهُ تَعَالَى: {هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ السَّكِينَةَ فِي قُلُوبِ الْمُؤْمِنِينَ لِيَزْدَادُوا إِيمَانًا مَعَ إِيمَانِهِمْ وَلِلَّهِ جُنُودُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَكَانَ اللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمًا{
الْخَامِسُ: قَوْلُهُ تَعَالَى: {لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ فَعَلِمَ مَا فِي قُلُوبِهِمْ فَأَنْزَلَ السَّكِينَةَ عَلَيْهِمْ وَأَثَابَهُمْ فَتْحًا قَرِيبًا {
السَّادِسُ: قَوْلُهُ تَعَالَى: {إِذْ جَعَلَ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي قُلُوبِهِمُ الْحَمِيَّةَ حَمِيَّةَ الْجَاهِلِيَّةِ فَأَنْزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلَى رَسُولِهِ وَعَلَى الْمُؤْمِنِينَ} انتهى.
و هناك الحروف المقطعة في القرآن مثل الم و حم لا يعرف العلماء معانيها إلا إن كانت تحدي للعرب أن القرآن من حروف تعرفونها ك (حم) و (كهيعص) و نحوهم فهل تستطيعون أن تأتوا بآية مثل القرآن فعجزوا ولن يستطيعوا هم و الجن ذلك و لو كان بعضهم لبعض ظهيرا و الحمد لله
و القرآن نزل بلغة قريش ثم زاد الله رسوله حروف أخرى ليسهل قراءته لباقي القبائل العربية فكل مسلم قراءته بأي حرف و هو مأجور على نشر كتاب ربنا و يفضل أن يحفظ المسلم قراءة بلده حتى إن نسي وجد من ينبهه و يعلمه
و أمرنا بتبليغ القرآن قال رسول الله بلغوا عني و لو آية "
و قد رئي بعض القراء في المنام و قد من الله عليه بالجنة بسبب تعليم الناس الفاتحة فقط فكيف بمن علم الناس القرآن و فسره لهم و قال شيخ الإسلام (ندمت على تضييع أكثر أوقاتي في غير معاني القرآن ) أو نحو هذا كما نقلها عنه ابن رشيق رحمهم الله
ثم قراءة القرآن واجبة على المسلم لمعرفة الدين و معرفة الله و قد يترك بعضهم تلاوة القرآن لعدم معرفته التجويد و يخاف أن يقرأ كتاب الله فيخطئ و هو صحيح لقوله عز و علا الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَتْلُونَهُ حَقَّ تِلَاوَتِهِ أُولَظ°ئِكَ يُؤْمِنُونَ بِهِ غ— (121) فتجويده من معاني هذه الآية كما أن اتباع القرآن ايضا من معانيها لكن الخطأ يعالج بتعلم التجويد ما استطعت أما ترك القرآن فهو خطأ أكبر قال تعالى( وَقَالَ الرَّسُولُ يَا رَبِّ إِنَّ قَوْمِي اتَّخَذُوا هَظ°ذَا الْقُرْآنَ مَهْجُورًا (30)سورة الفرقان و من معنى الترك ترك قراءته و ترك تنفيذ أوامره و اتباعه و قد نبه لذلك رسولنا حتى يقرأه الكل عن عائشة قالت قال رسول الله صلى الله عليه وسلم الماهر بالقرآن مع السفرة الكرام البررة والذي يقرأ القرآن ويتتعتع فيه وهو عليه شاق له أجران " فإن لم تكن مع السفرة الكرام البررة فلا تترك الأجر المضاعف و لا تعاقب على ذذلك إلا إن كنت تستطيع تعلم التجويد و تركت تعلمه و الله المستعان
و أول من جمع القرآن سيدنا أبو بكر الصديق و أمر زيد بن ثابت بجمعه و الذي لا شك فيه و عليه الإجماع أن الآيان بترتيبها رتبها الرسول الحبيب عندما كان يخبر اصحابه بذلك و خاصة عندما ختم القرآن مرتين في آخر عمره أما ترتيب السور فقيل رتبه الصحابة و قيل لا و ربما رتب الرسول بعض السور و رتب الصحابة ماتبقى و لنا ان ترتيب المصحف الحالي هو إجماع الصحابة في حضور كبارهم و علمائهم و لا يجمع الصحابة على باطل فلله الحمد , ثم لما بدأ الناس في الإختلاف على قراءته جمعهم سيدنا عثمان بن عفان على مصحف (الإمام ) و حرق ما دونه من المصاحف و من هذا أجاز العلماء حرق المصاحف القديمة و الأفضل ان يوضع في مكان لا يُهان فيه فإن لم يجد فحرقه و محوه بالماء افضل من أن يهان و لم يكن القرآن يسمى بالمصحف على عهد رسول الله و سماه الصحابة بذلك و كرهوا أن يسموه إنجيلا أو توراة أو غير ذلك و قيل ان المصحف ا سم لكتاب عند أهل الحبشة و ربما المقصد أي المجموع في صحف بعد أن كان مكتوبا على الواح الخشب و الجلود و غيرها و الله اعلم
أما تفسير القرآن فخير ما تُفنى فيه الأعمار و أفضل التفاسير ما كان معتمدا على تفسير القرآن بالقرآن و السنة ثم ما كان معتمدا على اللغة و أقل درجة و اهمية ما كان معتمدا على الإشارة بشرط أن لا تخالف قواعد الدين و اللغة و لم يفسر النبي كل القرآن لفظا بل فسره بفعله أيضا و لم يعقد مجالس لتفسيره لعدم الحاجة لذلك فقد نزل بلسان عربي مبين على سادة اللغة في وقتهم فلم يكن هناك من داع لتفسيره لهم فمنهم أصدق الناس لهجة سيدنا أبو ذر الغفار كما اخبر بذلك النبي و فيهم الشعراء كحسان بن ثابت و أمثاله و أفضل التفاسير تفسير الإمام الطبري و يليه أو مقارب له تفسير ابن كثير قد جمع فيه تفسير الطبري تقريبا و خير التفاسير المعتمدة على اللغة تفسير الزمخشري و الطاهر بن عاشور بشرط أن لا يقرأهما إلا متمكن من عقيدته لما اشتملا عليه من تأويل و اعتزال للزمخشري و تمشعر للطاهر و أجمع تفسير للأثار هو الدر النثور في التفسير بالمأثور للإمام السيوطي و يحتاج جهدا كبيرا لتحقيق هذه الأثار و يليه مع زيادة تفسير الشوكاني و فيه تأويل أيضا و من أشهر التفاسير القصيرة تفسير الجلالين المحلي و السيوطي و فيه تاويل أيضا فسره السيوطي و عمره اثنتي و عشرين عاما رحمه الله و عهناك أيضا تفسير القرطبي قد جمع فيه الفقه مع التفسير و فيه تاويل أيضا و تفسير السعدي تفسير جيد بل رائع مختصر و هو تفسير سلوك رحمه الله و تفسير الشنقيطي ايضا تفسير معاصر رائع و هناك تفسير الألوسي و هو تفسير عظيم و هناك تفسير يسمى التفسير القيم للعلامة شيخ الإسلام ابن القيم و هو مجموع من مؤلفات ابن القيم و لم يؤلفه هو في كتاب واحد بل هناك أكثر من شيخ جمع أقواله في التفسير و لعل أكبرها الضوء المنير في علم التفسير و لعل اكثرها دقة بدائع التفسير و الاول أشهرها و هناك دقائق التفسير لشييخ الإسلام ابن تيمية تعرض فيه لتفسير بعض الأيات و قال انه لم يفسر آية إلا بعد الاطلاع على نحو من مائة تفسير و كان له مجلس عظيم في التفسير بعد صلاة الجمعة إلى المغرب تقريبا و هناك تفسير لبعض سور القرآن لشيخ الإسلام المجدد محمد بن عبد الوهاب كتفسير المعوذتين و تفسير سورة الأنفال و لله في خلقه شئون و قد سمعنا عن مفسر للقرآن كان أمي لا يقرأ و لا يكتب لكن كان يجعل تلامذته يقرأون التفسير امامه ثم يفسره هو للناس بإسلوبه و هذا جائز ما لم يخالف التفسير بالمأثور أو اللغة و لن تخالف اللغة المأثور لأن الذي فسر بالمأثور هو النبي و أصحابه و هم أهل اللغة و البيان الاتم الاكمل و هناك تفسير لابن عباس يسمى المقباس و لا يصح عنه و هناك تفسير لعبد القادر الجيلاني و لم تثبت نسبته له و الله اعلم و قد عقد الإمام البخاري كتاب من صحيحه لتفسير القرآن و كذلك فعل تلميذه الإمام الترمذي عقده في جامعه و من كبار المفسرين التابعين مجاهد و سعيد بن المسيب و أبراهيم النخعي و أمثالهم
و من حلف به فليمض على يمينه فهو يمين منعقده لأن القرآن صفة الله فهو كلامه و قيل من حلف به عليه إن حنث كفارات بعدد آياته و قيل بل بعدد كل اسم لله فيه و على الأقل يكفر عن يمين واحدة كمن يحلف بكمال الله و لله الكمالات كلها
و هل يجوز قراءته على كل حال أما الأفضل فعلى طهارة و يجلس و يستقبل القبلة فهي خير الجهات كما أخبر النبي الحبيب أما الجائز على كل حال على خلاف في الحائض و ليس لها دخل في الحيض فهو أمر قد كتبه الله على بنات آدم و أغلب أئمة المذاهب كالنووي كما في أذكاره على النهي عن ذلك و يشتد الأمر على الجنب لأنه يستطيع أن يغتسل و الأمر بيده و الظاهر لنفسي انه جائز لهما القراءة و اختلفوا في مس المصحف لهما و قيل يجوز ان يقلبه بعود و نحوه او بحائل و لنا ما قاله النبي لامنا عائشة إن حيضتك ليست في يدك " و يستحب الخروج من الخلاف لعدم الفرقة فبحائل أولى الأقوال و أوسطها و من حفظه و هو نسيه عن عمد كمن حفظ ثم ترك تلاوته فهو عاص لا شك فيه بهجره القرآن حتى تفلت منه و قد نصحنا أمين الارض و السماء بتعاهده و قيام الليل به حتي لا يتفلت اما من نسيه بسبب مرض او نحوه فلا شئ عليه و يعاود الحفظ و من مات و في نيته إتمام حفظه جزاه الله بنيته إن كان صادقا بأن يبدا الحفظ و يجتهد ولو مات و لم يكمله يحشر بإذن الله بنيته فكما قالوا نية المؤمن خير من عمله و الله الموفقه
و هل يجوز ان نذكر الآيات بقصد تنبيه احد كمن يصلي فيطرق عليه أحد الباب فيريد ان يأذن له فيقولوا ادخلوا ها آمنين قيل يجوز و لا تبطل به الصلاة لانه كلام رب البشر و ليس بكلام البشر أما من لا يتكلم إلا به فقط فهذا لم يعهده السلف و الأولى تجنب ذلك و يحرم ان تضع على كتاب الله أي كتاب آخر و لو كتاب فقه و يحرم أن تضع داخله أموالك و يحرم و ضعه في مكان نجس و يكفر من عمل به سحرا بنجاسة كفرا مخرجا من الملة و يكره بل يحرم أخذ الأجرة على تعليمه و ليجعل نية أخذ الأجرة على شئ آخر و الأولى أن يأخذ من بيت مال المسلمين إن كان موجودا فإن لم يكن فإلى الله المشتكي يأخذ بقدر ما يكفيه و لا يجعله سلعة تباع و تشترى و يجب تكريم حامل القرآن و يستحب أن تبدا به المجالس و تنهي به كذلك و يجوز أن ترسل بعض منه للكافر ليقرأة كما بعث النبي الحبيب لعظيم الروم و غيره و يجوز أن تقول بعد قراءته صدق الله العظيم بالمعنى جائز و الأصح ان تقول كفارة المجلس كما بوب لذلك النسائي في سننه , ويجوز ترجمته لكل اللغات بل يجب ذلك و لا نسمي الترجمة قرأنا بل تفسير القرآن أو ترجمة القرآن لان القرآن معجز في كلماته و معجز في معانيه فإن فاتهم إعجاز كلماته لم يفتهم إعجاز معانيه و جمالها و تدبره و فهمه لاتباعه و العمل به
ولم يثبت أن لغة القرآن هي لغة أهل الجنة و إن كانت أفضل اللغات لغته بلا شك و ربما تكون لغتهم و لكن لا نتدخل فيما لا نعلم خاصة الغيبيات و الله يفعل ما يشاء و يجوز أن تنتقي منه آيات للوعظ لأنه أصدق كلام و أقربه للقلوب و أمرنا الله أن نجاهد به الكفار و المنافقين فنعم الكلام كلام الله و يجوز أن تنتقي منه آيات للعلاج من المس لأن الذي يمس الإنسان هو جن عاص لعلك بكلمات القرآن تهديه فيرجع فخذ من القرآن ما فيه موعظة في اول الأمر له ثم تهديد فغن لم يترك المصاب فعليك بآية الكرسي و الفاتحة و المعوتين و خاتم سورة البقرة و تقرا على يديك و تمس به جسم المريض أو تقرأها على كفه و يمس هو جسم نفسه كما كانت تفعل السيدة عائشة مع النبي الكريم قُبيل موته للشفاء (عليه أجل صلوات الله و أكثرها و أفضلها) و يشرع قراءة المعوذتين عند المحتضر كما فعلت أمنا عائشة مع نبينا للشفاء ولغيره كذلك و ليبعد الشيطان عن المحتضر فيلبس عليه الأمور وقت موته و قيل يجوز أن تقرأه و تهب الثواب للميت كما ذهب لذلك الإمام أحمد و غيره و نهى عن ذلك الإمام الشافعي و استدل بقول الله جل في علاه (و أن ليس للإنسان إلا ما سعي)و أجازه الإمام النووي و لكن لا يكون كما نراه في المآتم و ما يحدث فيها و الأولى خروجا من الخلاف أن تستغفر للميت أو تذكر الله و تهب له الثواب و من أراد الحصول على نسخة من كتاب الله فليحسن اللفظ فلا يقل بع لي أو كم ثمنه و نحوهما بل يسأل كم هبته احتراما لكتاب الله .
و صل وسلم اللهم على نبينا محمد بن عبد الله و اله كثيرا
رد مع اقتباس
  #2  
قديم 30-01-17, 08:57 PM
محمد النهري محمد النهري غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 13-01-14
المشاركات: 379
افتراضي رد: رسالة في شرح حديث تعلم القرآن

نفس الرسالة السابقة بزيادات مفيدة رسالة جامعة شاملة قصيرة مفيدة لا تترك قراءتها و استعن بالله
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله كثيرا
و الصلاة و السلام على أشرف الخلق نبينا محمد بن عبد الله و اله كثيرا كثيرا
رسالة في شرح حديث تعلم القرآن
عن عثمان رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال" خيركم من تعلم القرآن وعلمه "رواه البخاري و غيره
فأنفس الأوقات اجعلها للقرآن فهو خير كلام و إن تحيرت في دراسة أى علم فاتجه بكليتك للقرآن فعار على طالب العلم أن يكون فقيه أو محدث ولا يحفظ القرآن إلا المصاب بالأمراض كالسكري لسرعة نسيانهم و ضعف ذاكرتهم و نحوه فكرر القرآن ما استطعت و لا يكلف الله نفسا إلا وسعها و العمل بالقرآن و فهمه أفضل من حفظ حروفه فقط فهل تظن أنه نزل ليتغنى الناس به بأصواتهم أم للعمل به فإن كان نزل للعمل به فاعمل بما أمر و انتهي عما نهى و قراءته تكون بخشوع و لا تتعلم المقامات الصوتية لتميعه بل لتسحين صوتك ليقبله السامع و تجويده يكفي بمعرفة مخارج الحروف و صفاتها وأحكام النون الساكنة و التونين و المدود و نحوه حتى يتم دراستها كلها, و إن استمعت لمجلس قرآن فوجدت القارئ أطرب فيه حتى خرج عما نزل له فقم و إن وجدت جدالا شديدا فيه فقم فإنما نزل لهداية الناس لا للتشاحن و التكذيب و ضرب الآيات بعضها ببعض و أول ما يدرس المسلم التجويد يبدأ بتحفة الأطفال و هي للكبار و غيرهم و يثني بالمقدمة لابن الجزري أو يدرس السلسبيل الشافي و تكفي وحدها مع التمرين بالنطق فالسماع وحده لا يكفي أبدا ويستمع لقارئ جيد كالحصرى و هو أجلهم و المنشاوي و يتميز بالجودة مع حسن الصوت ثم الشيخ عبد الباسط عبد الصمد ثم الشيخ علي البنا وهو مع سرعته شديد الإتقان ثم من شئت كالشيخ مصطفى اللهوتي في حفص و أمثالهم أكرمهم الله و لا بد من شيخ تقرأ عليه و حسن صوتك بالخشوع و الأصوات منن من الرحمن اللهم اكرمنا بحسن تلاوته و حسن أصوتنا به و بتسبيحك و اعطنا مزمارا من مزامير داود و قد صحت احاديث في فضل القرآن و سأذكر طرفا من معانيها فالحرف من القرآن على الأقل بعشر حسنات و حفظ آية خير من تملك ناقة عظيمة و الفاتحة خير سورة نزلت و هي السبع المثاني و القرآن العظيم و نور لمن يقرأها و يستجاب بعدها الدعاء و ننال بها الهداية على الصراط المستقيم و هي شفاء ووقاية ورقية لا شك فيها و سورة البقرة لا يقرب الشيطان بيتا قرئت فيه ثلاثة أيام و الصمدية بثلث القرآن في الجزاء لا الإجزاء أي في الثواب و ليس معناه ترك باقي القرآن و قد نهى بعض العلماء عن تفضيل سور القرآن على بعض حتى لا يفهم منها الجاهل هذا و الحق جواز ان نذكر فضائل ما جاءت به السنة الصحيحة ترغيبا في قراءته و حفظه و الآيات التي ذكر الله فيها أسماءه و صفاته لا شك خير من الآيات التي لم يذكر فيها ذلك وسوة الكافرون تعدل ربع القرآن و يفضل قراءتها و خواتم سورة البقرة و الصمدية و المعوذذتين قبل النوم و المعوذتين خير سورتين قرئتا و خير ما يسأل المسلم بهما الله و تنفعان من السحر و الحسد و تبارك تمنع عذاب القبر و عذاب الآخرة و أفضل آية آية الكرسي و من قرأها كان عليه من الله حافظ فلا يستطيع الشيطان صرعه أو أذيته و خواتم سورة البقرة من قرأهما كفتاه في ليلته فلا يضره حلم و لا جن و لا شيطان و نال أجرا عظيما كأنما قام ليلته لله و كل دعوة فيهم مجابة و نور لمن يقرأهم و كادت البقرة أن تجمع الدين كله و من حفظ القرآن فهو خير ممن حفظ غيره من كتب العلم و يقدم عند الدفن في القبر إن دفن أكثر من شخص فيه و يقدم في الصلاة و القرآن حبل الله المتين طرفه بيد الله و الطرف الآخر بيد المسلم , وقد رسول الله أحد الصحابة بحفظ المعوذتين و قال هما خير سورتين قرئتا و قد أمر عمر بن الخطاب كما في سنن سعيد بن منصور بسند صحيح فقال عن أبي عطية الهمداني ، قال : كتب عمر بن الخطاب رضي الله عنه « تعلموا سورة براءة وعلموا نساءكم سورة النور » لما في السورتين من اهمية بالغة و معاني يحتاجها الرجال و النساء و هناك آيات لها فضل و بركة ظهرت لبعض العلماء كآيات السكينة قال الامام ابن القيم كان شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله - إذا اشتدت عليه الأمور: قرأ آيات السكينة.
وسمعته يقول في واقعة عظيمة جرت له في مرضه، تعجز العقول عن حملها - من محاربة أرواح شيطانية، ظهرت له إذ ذاك في حال ضعف القوة - قال: فلما اشتد علي الأمر، قلت لأقاربي ومن حولي: اقرءوا آيات السكينة، قال: ثم أقلع عني ذلك الحال، وجلست وما بي قلبة.
ثم قال ابن القيم وقد جربت أنا أيضا قراءة هذه الآيات عند اضطراب القلب بما يرد عليه. فرأيت لها تأثيرا عظيما في سكونه وطمأنينته.
الأولى :}قَالَ لَهُمْ نَبِيُّهُمْ إِنَّ آيَةَ مُلْكِهِ أَنْ يَأْتِيَكُمُ التَّابُوتُ فِيهِ سَكِينَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ {
الثَّانِي: قَوْلُهُ تَعَالَى: {ثُمَّ أَنْزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلَى رَسُولِهِ وَعَلَى الْمُؤْمِنِينَ {
الثَّالِثُ: قَوْلُهُ تَعَالَى: {إِذْ يَقُولُ لِصَاحِبِهِ لَا تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنَا فَأَنْزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلَيْهِ وَأَيَّدَهُ بِجُنُودٍ لَمْ تَرَوْهَا{
الرَّابِعُ: قَوْلُهُ تَعَالَى: {هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ السَّكِينَةَ فِي قُلُوبِ الْمُؤْمِنِينَ لِيَزْدَادُوا إِيمَانًا مَعَ إِيمَانِهِمْ وَلِلَّهِ جُنُودُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَكَانَ اللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمًا{
الْخَامِسُ: قَوْلُهُ تَعَالَى: {لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ فَعَلِمَ مَا فِي قُلُوبِهِمْ فَأَنْزَلَ السَّكِينَةَ عَلَيْهِمْ وَأَثَابَهُمْ فَتْحًا قَرِيبًا {
السَّادِسُ: قَوْلُهُ تَعَالَى: {إِذْ جَعَلَ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي قُلُوبِهِمُ الْحَمِيَّةَ حَمِيَّةَ الْجَاهِلِيَّةِ فَأَنْزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلَى رَسُولِهِ وَعَلَى الْمُؤْمِنِينَ} انتهى.
و هناك الحروف المقطعة في القرآن مثل الم و حم لا يعرف العلماء معانيها إلا إن كانت تحدي للعرب أن القرآن من حروف تعرفونها ك (حم) و (كهيعص) و نحوهم فهل تستطيعون أن تأتوا بآية مثل القرآن فعجزوا ولن يستطيعوا هم و الجن ذلك و لو كان بعضهم لبعض ظهيرا و الحمد لله
و القرآن نزل بلغة قريش ثم زاد الله رسوله حروف أخرى ليسهل قراءته لباقي القبائل العربية فكل مسلم قراءته بأي حرف و هو مأجور على نشر كتاب ربنا و يفضل أن يحفظ المسلم قراءة بلده حتى إن نسي وجد من ينبهه و يعلمه
و أمرنا بتبليغ القرآن قال رسول الله بلغوا عني و لو آية "
و قد رئي بعض القراء في المنام و قد من الله عليه بالجنة بسبب تعليم الناس الفاتحة فقط فكيف بمن علم الناس القرآن و فسره لهم و قال شيخ الإسلام (ندمت على تضييع أكثر أوقاتي في غير معاني القرآن ) أو نحو هذا كما نقلها عنه ابن رشيق رحمهم الله
ثم قراءة القرآن واجبة على المسلم لمعرفة الدين و معرفة الله و قد يترك بعضهم تلاوة القرآن لعدم معرفته التجويد و يخاف أن يقرأ كتاب الله فيخطئ و هو صحيح لقوله عز و علا الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَتْلُونَهُ حَقَّ تِلَاوَتِهِ أُولَظ°ئِكَ يُؤْمِنُونَ بِهِ غ— (121) فتجويده من معاني هذه الآية كما أن اتباع القرآن ايضا من معانيها لكن الخطأ يعالج بتعلم التجويد ما استطعت أما ترك القرآن فهو خطأ أكبر قال تعالى( وَقَالَ الرَّسُولُ يَا رَبِّ إِنَّ قَوْمِي اتَّخَذُوا هَظ°ذَا الْقُرْآنَ مَهْجُورًا (30)سورة الفرقان و من معنى الترك ترك قراءته و ترك تنفيذ أوامره و اتباعه و قد نبه لذلك رسولنا حتى يقرأه الكل عن عائشة قالت قال رسول الله صلى الله عليه وسلم الماهر بالقرآن مع السفرة الكرام البررة والذي يقرأ القرآن ويتتعتع فيه وهو عليه شاق له أجران " فإن لم تكن مع السفرة الكرام البررة فلا تترك الأجر المضاعف و لا تعاقب على ذذلك إلا إن كنت تستطيع تعلم التجويد و تركت تعلمه و الله المستعان
و أول من جمع القرآن سيدنا أبو بكر الصديق و أمر زيد بن ثابت بجمعه و الذي لا شك فيه و عليه الإجماع أن الآيان بترتيبها رتبها الرسول الحبيب عندما كان يخبر اصحابه بذلك و خاصة عندما ختم القرآن مرتين في آخر عمره أما ترتيب السور فقيل رتبه الصحابة و قيل لا و ربما رتب الرسول بعض السور و رتب الصحابة ماتبقى و لنا ان ترتيب المصحف الحالي هو إجماع الصحابة في حضور كبارهم و علمائهم و لا يجمع الصحابة على باطل فلله الحمد , ثم لما بدأ الناس في الإختلاف على قراءته جمعهم سيدنا عثمان بن عفان على مصحف (الإمام ) و حرق ما دونه من المصاحف و من هذا أجاز العلماء حرق المصاحف القديمة و الأفضل ان يوضع في مكان لا يُهان فيه فإن لم يجد فحرقه و محوه بالماء افضل من أن يهان و لم يكن القرآن يسمى بالمصحف على عهد رسول الله و سماه الصحابة بذلك و كرهوا أن يسموه إنجيلا أو توراة أو غير ذلك و قيل ان المصحف ا سم لكتاب عند أهل الحبشة و ربما المقصد أي المجموع في صحف بعد أن كان مكتوبا على الواح الخشب و الجلود و غيرها و الله اعلم
أما تفسير القرآن فخير ما تُفنى فيه الأعمار و التفسير نوعان إما بالمأثور و إما بالرأي و أفضل التفسير ما كان معتمدا على تفسير القرآن بالقرآن و السنة ثم ما كان معتمدا على اللغة و أقل درجة و أهمية ما كان معتمدا على الإشارة بشرط أن لا تخالف قواعد الدين و اللغة و لم يفسر النبي كل القرآن لفظا بل فسره بفعله أيضا و لم يعقد مجالس لتفسيره لعدم الحاجة لذلك فقد نزل بلسان عربي مبين على سادة اللغة في وقتهم فلم يكن هناك من داع لتفسيره لهم فمنهم أصدق الناس لهجة سيدنا أبو ذر الغفار كما اخبر بذلك النبي و فيهم الشعراء كحسان بن ثابت و أمثاله و أفضل التفاسير تفسير الإمام الطبري و يليه أو مقارب له تفسير ابن كثير قد جمع فيه تفسير الطبري تقريبا و خير التفاسير المعتمدة على اللغة تفسير الزمخشري و الطاهر بن عاشور بشرط أن لا يقرأهما إلا متمكن من عقيدته لما اشتملا عليه من تأويل و اعتزال للزمخشري و تمشعر للطاهر و أجمع تفسير للأثار هو الدر النثور في التفسير بالمأثور للإمام السيوطي و يحتاج جهدا كبيرا لتحقيق هذه الأثار و يليه مع زيادة تفسير الشوكاني و فيه تأويل أيضا و من أشهر التفاسير القصيرة تفسير الجلالين المحلي و السيوطي و فيه تاويل أيضا فسره السيوطي و عمره اثنتي و عشرين عاما رحمه الله و عهناك أيضا تفسير القرطبي قد جمع فيه الفقه مع التفسير و فيه تاويل أيضا و تفسير السعدي تفسير جيد بل رائع مختصر و هو تفسير سلوك رحمه الله و تفسير الشنقيطي أيضا تفسير معاصر رائع و هناك تفسير الألوسي و هو تفسير عظيم و هناك تفسير يسمى التفسير القيم للعلامة شيخ الإسلام ابن القيم و هو مجموع من مؤلفات ابن القيم و لم يؤلفه هو في كتاب واحد بل هناك أكثر من شيخ جمع أقواله في التفسير و لعل أكبرها الضوء المنير في علم التفسير و لعل اكثرها دقة بدائع التفسير و الاول أشهرها و هناك دقائق التفسير لشيخ الإسلام ابن تيمية تعرض فيه لتفسير بعض الأيات و قال انه لم يفسر آية إلا بعد الاطلاع على نحو من مائة تفسير و كان له مجلس عظيم في التفسير بعد صلاة الجمعة إلى المغرب تقريبا و هناك تفسير لبعض سور القرآن لشيخ الإسلام المجدد محمد بن عبد الوهاب كتفسير المعوذتين و تفسير سورة الأنفال و لله في خلقه شئون و قد سمعنا عن مفسر للقرآن كان أمي لا يقرأ و لا يكتب لكن كان يجعل تلامذته يقرأون التفسير أمامه ثم يفسره هو للناس بإسلوبه و هذا جائز ما لم يخالف التفسير بالمأثور أو اللغة و لن تخالف اللغة المأثور لأن الذي فسر بالمأثور هو النبي و أصحابه و هم أهل اللغة و البيان الاتم الاكمل و هناك تفسير لابن عباس يسمى المقباس و لا يصح عنه و هناك تفسير لعبد القادر الجيلاني و لم تثبت نسبته له و الله اعلم و قد عقد الإمام البخاري كتاب من صحيحه لتفسير القرآن و كذلك فعل تلميذه الإمام الترمذي عقده في جامعه و من كبار المفسرين التابعين مجاهد و سعيد بن المسيب و أبراهيم النخعي و أمثالهم
و من حلف به فليمض على يمينه فهو يمين منعقده لأن القرآن صفة الله فهو كلامه و قيل من حلف به عليه إن حنث كفارات بعدد آياته و قيل بل بعدد كل اسم لله فيه و على الأقل يكفر عن يمين واحدة كمن يحلف بكمال الله و لله الكمالات كلها
و هل يجوز قراءته على كل حال أما الأفضل فعلى طهارة و يجلس و يستقبل القبلة فهي خير الجهات كما أخبر النبي الحبيب أما الجائز على كل حال على خلاف في الحائض و ليس لها دخل في الحيض فهو أمر قد كتبه الله على بنات آدم و أغلب أئمة المذاهب كالنووي كما في أذكاره على النهي عن ذلك و يشتد الأمر على الجنب لأنه يستطيع أن يغتسل و الأمر بيده و الظاهر لنفسي انه جائز لهما القراءة و اختلفوا في مس المصحف لهما و قيل يجوز ان يقلبه بعود و نحوه أو بحائل و لنا ما قاله النبي لامنا عائشة إن حيضتك ليست في يدك " و يستحب الخروج من الخلاف لعدم الفرقة فبحائل أولى الأقوال و أوسطها و من حفظه و هو نسيه عن عمد كمن حفظ ثم ترك تلاوته فهو عاص لا شك فيه بهجره القرآن حتى تفلت منه و قد نصحنا أمين الارض و السماء بتعاهده و قيام الليل به حتي لا يتفلت اما من نسيه بسبب مرض أو نحوه فلا شئ عليه و يعاود الحفظ و من مات و في نيته إتمام حفظه جزاه الله بنيته إن كان صادقا بأن يبدا الحفظ و يجتهد ولو مات و لم يكمله يحشر بإذن الله بنيته فكما قالوا نية المؤمن خير من عمله و الله الموفقه
و هل يجوز ان نذكر الآيات بقصد تنبيه احد كمن يصلي فيطرق عليه أحد الباب فيريد ان يأذن له فيقولوا ادخلوا ها آمنين قيل يجوز و لا تبطل به الصلاة لانه كلام رب البشر و ليس بكلام البشر أما من لا يتكلم إلا به فقط فهذا لم يعهده السلف و الأولى تجنب ذلك و يحرم ان تضع على كتاب الله أي كتاب آخر و لو كتاب فقه و يحرم أن تضع داخله أموالك و يحرم و ضعه في مكان نجس و يكفر من عمل به سحرا بنجاسة كفرا مخرجا من الملة و يكره بل يحرم أخذ الأجرة على تعليمه و ليجعل نية أخذ الأجرة على شئ آخر و الأولى أن يأخذ من بيت مال المسلمين إن كان موجودا فإن لم يكن فإلى الله المشتكي يأخذ بقدر ما يكفيه و لا يجعله سلعة تباع و تشترى و يجب تكريم حامل القرآن و يستحب أن تبدا به المجالس و تنهي به كذلك و يجوز أن ترسل بعض منه للكافر ليقرأة كما بعث النبي الحبيب لعظيم الروم و غيره و يجوز أن تقول بعد قراءته صدق الله العظيم بالمعنى جائز و الأصح ان تقول كفارة المجلس كما بوب لذلك النسائي في سننه , ويجوز ترجمته لكل اللغات بل يجب ذلك و لا نسمي الترجمة قرأنا بل تفسير القرآن أو ترجمة القرآن لان القرآن معجز في كلماته و معجز في معانيه فإن فاتهم إعجاز كلماته لم يفتهم إعجاز معانيه و جمالها و تدبره و فهمه لاتباعه و العمل به
ولم يثبت أن لغة القرآن هي لغة أهل الجنة و إن كانت أفضل اللغات لغته بلا شك و ربما تكون لغتهم و لكن لا نتدخل فيما لا نعلم خاصة الغيبيات و الله يفعل ما يشاء و يجوز أن تنتقي منه آيات للوعظ لأنه أصدق كلام و أقربه للقلوب و أمرنا الله أن نجاهد به الكفار و المنافقين فنعم الكلام كلام الله و يجوز أن تنتقي منه آيات للعلاج من المس لأن الذي يمس الإنسان هو جن عاص لعلك بكلمات القرآن تهديه فيرجع فخذ من القرآن ما فيه موعظة في اول الأمر له ثم تهديد فغن لم يترك المصاب فعليك بآية الكرسي و الفاتحة و المعوتين و خاتم سورة البقرة و تقرا على يديك و تمس به جسم المريض أو تقرأها على كفه و يمس هو جسم نفسه كما كانت تفعل السيدة عائشة مع النبي الكريم قُبيل موته للشفاء (عليه أجل صلوات الله و أكثرها و أفضلها) و يشرع قراءة المعوذتين عند المحتضر كما فعلت أمنا عائشة مع نبينا للشفاء ولغيره كذلك و ليبعد الشيطان عن المحتضر فيلبس عليه الأمور وقت موته و قيل يجوز أن تقرأه و تهب الثواب للميت كما ذهب لذلك الإمام أحمد و غيره و نهى عن ذلك الإمام الشافعي و استدل بقول الله جل في علاه (و أن ليس للإنسان إلا ما سعى)و أجازها الإمام النووي و لكن لا يكون كما نراه في المآتم و ما يحدث فيها و الأولى خروجا من الخلاف أن تستغفر للميت أو تذكر الله و تهب له الثواب و من أراد الحصول على نسخة من كتاب الله فليحسن اللفظ فلا يقل بع لي أو كم ثمنه و نحوهما بل يسأل كم هبته احتراما لكتاب الله
و قد يسأل البعض لم نزل القرآن مفرقا نقول و الله أعلى و اعلم انه نزل إلى السماء الدين جملة واحدة في رمضان ثم نزل مفرقا حسب الأحداث و حتى يقرأه على الناس شيئا فشيئا فلا تمل منه النفوس و حاشا لكن مرعاة القلوب مهم قال تعالى[وَقُرْآنًا فَرَقْنَاهُ لِتَقْرَأَهُ عَلَى النَّاسِ عَلَىظ° مُكْثٍ وَنَزَّلْنَاهُ تَنزِيلًا (106) . سورة الإسراء و قال تعالى [وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْلَا نُزِّلَ عَلَيْهِ الْقُرْآنُ جُمْلَةً وَاحِدَةً غڑ كَذَظ°لِكَ لِنُثَبِّتَ بِهِ فُؤَادَكَ غ– وَرَتَّلْنَاهُ تَرْتِيلًا (32) سورة الفرقانٍ
و يوجد شئآخر و هو يبين مدى حب الله لنبيه حيث قال له [لَوْ أَنزَلْنَا هَظ°ذَا الْقُرْآنَ عَلَىظ° جَبَلٍ لَّرَأَيْتَهُ خَاشِعًا مُّتَصَدِّعًا مِّنْ خَشْيَةِ اللَّهِ غڑ وَتِلْكَ الْأَمْثَالُ نَضْرِبُهَا لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ (21) سورة الحشرو قال تعالى [ إِنَّا سَنُلْقِي عَلَيْكَ قَوْلًا ثَقِيلًا (5)سورة المزمل و جاءت بعض الاحاديث تبين ان النبي عند نزول الوحي يتفصد عرقا في الشتاء فبرحمة الله و شفقته على حبيبه جعل القرآن مفرقا أيضا حتى لو علم انه سيتحمل ذلك كما تشفق على حبيبك من حمل شئ ثقيل و إن كان يقدر على حمله حبا له و شفقة عليه و هناك فائدة تنسب لبعض العلماء أن قراءة القرآن خاص بالبشر و لم تنل الملائكة هذه الفضيلة و هذه الفائدة لم يقلها الأئمة الأربعة و لا من قبلهم من التابعين أو الصحابة أو جاءت في حديث صحيح أو ضعيف و لعل لو لم ينزل جبريل بالقرآن لوسعنا السكوت و القبول فكيف و أول من تلقاه من الله هو ملاك عظيم رضي الله عنه و أرضاه أما سبب نزولهم للقرآن فلعله لأسباب منها حبهم له أو أنهم مأمورون بحضور مجالس الذكر أو ليكونوا شهداء على هذه المجالس و الله اعلم
و نصيحتي أختم بها كما قال بعضض العلماء علم ابنك القرآن و القرآن سيعلمه كل شئ.
و قد تركت الكثير من المسائل خشية الإطالة و ستجدها مبثوثا في كتب أهل العلم رضوان الله عليهم أجمعين و اعتذر عن قلة العزو و الحمد لله أولا و أخرا و ظاهرا و باطنا حمدا يستوجب رضاك يا الله و رضاء الرضى على الدوام
و صل وسلم اللهم على نبينا محمد بن عبد الله و اله كثيرا
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 10:13 PM.


vBulletin الإصدار 3.8.11

حَيَّاكُمُ اللهُ فِيْ مُلْتَقَى أَهْلِ الْحَدِيْثِ

Powered by vBulletin® Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2020, Jelsoft Enterprises Ltd.