ملتقى أهل الحديث

العودة   ملتقى أهل الحديث > المنتدى الشرعي العام

الملاحظات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #171  
قديم 07-07-11, 05:37 PM
جهاد حِلِّسْ جهاد حِلِّسْ غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 30-11-07
الدولة: فلسطين - غزة -
المشاركات: 5,084
افتراضي رد: المنتقى النفيس من كتاب (حلية الأولياء ، وطبقات الأصفياء)

قال الأعمش –رحمه الله-:
" كان إبراهيم يتوقى الشهرة، فكان لا يجلس إلى الأسطوانة، وكان إذا سئل عن مسألة لم يزد عن جواب مسألته، فأقول له في الشيء يسأل عنه: أليس فيه كذا وكذا؟ فيقول: «إنه لم يسألني عن هذا»
[4/219]

قال الأعمش –رحمه الله-:
كنت عند إبراهيم النخعي وهو يقرأ في المصحف، فاستأذن عليه رجل، فغطى المصحف، وقال: «لا يراني هذا أني أقرأ فيه كل ساعة»
[4/220]

قال إبراهيم النخعي –رحمه الله-:
«كان أصحابنا يكرهون تفسير القرآن ويهابونه»
[4/222]

قال إبراهيم النخعي –رحمه الله-:
«والله ما رأيت فيما أحدثوا مثقال حبة من خير» يعني أهل الأهواء والرأي والقياس
[4/222]

قال إبراهيم النخعي –رحمه الله-:
«لا تجالسوا أهل الأهواء»
[4/222]

قال إبراهيم النخعي –رحمه الله-:
«وددت أني لم أكن تكلمت، ولو وجدت بدا من الكلام ما تكلمت، وإن زمانا صرت فيه فقيها لزمان سوء»
[4/223]

قال الأعمش –رحمه الله-:
ذكرت عند إبراهيم المرجئة، فقال: «والله لهم أبغض إلي من أهل الكتاب»
[4/223]
__________________
حسابي على تويتر

قال الشافعي : «لوددت أن الناس تعلموا هذا العلم ولا يُنسبُ إلىَّ شيءٌ منه أبدا فأوجرُ عليه ولا يحمدوني!»


رد مع اقتباس
  #172  
قديم 07-07-11, 05:39 PM
جهاد حِلِّسْ جهاد حِلِّسْ غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 30-11-07
الدولة: فلسطين - غزة -
المشاركات: 5,084
افتراضي رد: المنتقى النفيس من كتاب (حلية الأولياء ، وطبقات الأصفياء)

قال عبد الله بن حكيم –رحمه الله-:
ذكر عثمان وعلي رضي الله تعالى عنهما عند إبراهيم النخعي، قال: ففضل رجل عليا على عثمان، فقال إبراهيم: «إن كان هذا رأيك فلا تجالسنا»
[4/223]

قال إبراهيم النخعي –رحمه الله-:
" إذا سألوك أمؤمن أنت؟ فقل: آمنت بالله، وملائكته، وكتبه، ورسله "
[4/224]

قال ابن عون –رحمه الله-:
اعتذرت أنا وشعيب بن الحبحاب إلى إبراهيم النخعي، قال: فذكر رجلا أنه قال: «قد عذرتك غير معتذر، إلا أن الاعتذار حال يخالطها الكذب»
[4/224]

قال زكرياء العبدي –رحمه الله-:
عن إبراهيم النخعي: أنه بكى في مرضه، فقالوا له: يا أبا عمران، ما يبكيك؟ قال: «وكيف لا أبكي وأنا أنتظر رسولا من ربي يبشرني، إما بهذه، وإما بهذه»
[4/224]

قال إبراهيم النخعي –رحمه الله-:
«من جلس مجلسا ليجلس إليه فلا تجلسوا إليه»
[4/225]

كان إبراهيم النخعي –رحمه الله-:
" يكره أن يقال: حانت الصلاة "
[4/226]

قال الأعمش –رحمه الله-:
قلت لإبراهيم: يمر الكحال وهو نصراني، فأسلم عليه؟ قال: «لا بأس أن تسلم عليه إذا كانت لك إليه حاجة، أو بينكما معروف»
[4/226]
__________________
حسابي على تويتر

قال الشافعي : «لوددت أن الناس تعلموا هذا العلم ولا يُنسبُ إلىَّ شيءٌ منه أبدا فأوجرُ عليه ولا يحمدوني!»


رد مع اقتباس
  #173  
قديم 07-07-11, 11:30 PM
جهاد حِلِّسْ جهاد حِلِّسْ غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 30-11-07
الدولة: فلسطين - غزة -
المشاركات: 5,084
افتراضي رد: المنتقى النفيس من كتاب (حلية الأولياء ، وطبقات الأصفياء)

قال إبراهيم النخعي –رحمه الله-:
«كانت تكون فيهم الجنازة فيظلون الأيام محزونين، يعرف ذلك فيهم»
[4/227]

قال محمد بن سوقة –رحمه الله-:
زعموا أن إبراهيم النخعي كان يقول: «كنا إذا حضرنا الجنازة، أو سمعنا بميت، عرف فينا أياما، لأنا قد عرفنا أنه قد نزل به أمر صيره إلى الجنة أو إلى النار» . قال: «وإنكم في جنائزكم تتحدثون بأحاديث دنياكم»
[4/227]

قال إبراهيم النخعي –رحمه الله-:
«كانوا يكرهون إذا اجتمعوا أن يخرج الرجل أحسن حديثه، أو من أحسن ما عنده من حديثه»
[4/229]

قال إبراهيم النخعي –رحمه الله-:
«كانوا يكرهون أن يصغروا المصحف» قال: وكان يقال: «عظموا كتاب الله»
[4/230]

قال إبراهيم النخعي –رحمه الله-:
«وإني لأرى الشيء أكرهه في نفسي، فما يمنعني أن أعيبه إلا كراهية أن أبتلى بمثله»
[4/231]

قال مغيرة –رحمه الله-:
كان رجل على حال حسنة فأحدث، أو أذنب ذنبا فرفضه أصحابه ونبذوه، فبلغ إبراهيم ذلك فقال: «تداركوه وعظوه، ولا تدعوه»
[4/232]

قال إبراهيم النخعي –رحمه الله-:
«كانوا يكرهون التلون في الدين»
[4/233]
__________________
حسابي على تويتر

قال الشافعي : «لوددت أن الناس تعلموا هذا العلم ولا يُنسبُ إلىَّ شيءٌ منه أبدا فأوجرُ عليه ولا يحمدوني!»


رد مع اقتباس
  #174  
قديم 07-07-11, 11:32 PM
جهاد حِلِّسْ جهاد حِلِّسْ غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 30-11-07
الدولة: فلسطين - غزة -
المشاركات: 5,084
افتراضي رد: المنتقى النفيس من كتاب (حلية الأولياء ، وطبقات الأصفياء)

قال عون بن عبد الله –رحمه الله-:
«مجالس الذكر شفاء القلوب»
[4/241]

قال عون بن عبد الله –رحمه الله-:
«إن من كان قبلكم كانوا يجعلون للدنيا ما فضل عن آخرتهم، وإنكم اليوم تجعلون لآخرتكم ما فضل عن دنياكم»
[4/242]

قال عون بن عبد الله –رحمه الله-:
«ما أحد ينزل الموت حق منزلته إلا عد غدا ليس من أجله، كم من مستقبل يوما لا يستكمله، وراج غدا لا يبلغه، لو تنظرون إلى الأجل ومسيره لأبغضتم الأمل وغروره»
[4/243]

قال عون بن عبد الله –رحمه الله-:
«الخير من الله كثير، ولكنه لا يبصره من الناس إلا يسير، وهو للناس من الله معروض، ولكنه لا يبصره من لا ينظر إليه، ولا يجده من لا يبتغيه، ولا يستوجبه من لا يعلم به، ألم تروا إلى كثرة نجوم السماء، فإنه لا يهتدي بها إلا العلماء»
[4/245]

قال عون بن عبد الله –رحمه الله-:
«إن من كمال التقوى أن تبتغي إلى ما قد علمت منها ما لم تعلم، واعلم أن النقص فيما قد علمت ترك ابتغاء الزيادة فيه، وإنما يحمل الرجل على ترك العلم قلة الانتفاع بما قد علم»
[4/246]

قال عون بن عبد الله –رحمه الله-:
«اليوم المضمار، وغدا السباق، والسبقة الجنة، والغاية النار، فبالعفو تنجون، وبالرحمة تدخلون، وبالأعمال تقتسمون المنازل»
[4/247]

قال عون بن عبد الله –رحمه الله-:
" كفى بك من الكبر أن ترى لك فضلا على من هو دونك، وكانوا يقولون: ذلوا عند الطاعة وعزوا عند المعصية "
[4/247]
__________________
حسابي على تويتر

قال الشافعي : «لوددت أن الناس تعلموا هذا العلم ولا يُنسبُ إلىَّ شيءٌ منه أبدا فأوجرُ عليه ولا يحمدوني!»


رد مع اقتباس
  #175  
قديم 07-07-11, 11:37 PM
جهاد حِلِّسْ جهاد حِلِّسْ غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 30-11-07
الدولة: فلسطين - غزة -
المشاركات: 5,084
افتراضي رد: المنتقى النفيس من كتاب (حلية الأولياء ، وطبقات الأصفياء)

قال عون بن عبد الله –رحمه الله-:
«بحسبك كبرا أن تأخذ بفضلك على غيرك»
[4/247]

قال عون بن عبد الله –رحمه الله-:
" كان الفقهاء يتواصون بينهم بثلاث، ويكتب بذلك بعضهم إلى بعض: من عمل لآخرته كفاه الله دنياه، ومن أصلح سريرته أصلح الله علانيته، ومن أصلح ما بينه وبين الله أصلح الله ما بينه وبين الناس ".
[4/247]

قال الحسن بن زيد –رحمه الله-:
دخل عون بن عبد الله مسجدا بالكوفة، فلف رداءه ثم اتكأ عليه، وقال: «أعمروها ولو أن تتكئوا فيها»
[4/249]

قال عون بن عبد الله –رحمه الله-:
«ما أقبح السيئات بعد السيئات، وما أحسن الحسنات بعد السيئات، وأحسن من ذلك الحسنات بعد الحسنات»
[4/249]

قال عون بن عبد الله –رحمه الله-:
«ما أحسب أحدا تفرغ لعيب الناس إلا من غفلة غفلها عن نفسه»
[4/249]

قال عبد الله بن مسعود –رضي الله عنه-:
«لا تعجل بمدح أحد ولا بذمه؛ فإنه رب من يسرك اليوم يسوءك غدا، ورب من يسوءك اليوم يسرك غدا»
[4/250]

قال عون بن عبد الله –رحمه الله-:
«فواتح التقوى حسن النية، وخواتيمها التوفيق، والعبد فيما بين ذلك بين هلكات، وشبهات، ونفس تحطب على شلوها، وعدو مكيد غير غافل ولا عاجز» . ثم قرأ: {إن الشيطان لكم عدو فاتخذوه عدوا} [فاطر: 6]
[4/250]
__________________
حسابي على تويتر

قال الشافعي : «لوددت أن الناس تعلموا هذا العلم ولا يُنسبُ إلىَّ شيءٌ منه أبدا فأوجرُ عليه ولا يحمدوني!»


رد مع اقتباس
  #176  
قديم 08-07-11, 11:32 AM
جهاد حِلِّسْ جهاد حِلِّسْ غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 30-11-07
الدولة: فلسطين - غزة -
المشاركات: 5,084
افتراضي رد: المنتقى النفيس من كتاب (حلية الأولياء ، وطبقات الأصفياء)

قال عون بن عبد الله –رحمه الله-:
«جرائم التوابين منصوبة بالندامة نصب أعينهم، لا تقر للتائب في الدنيا عين كلما ذكر ما اجترح على نفسه»
[4/251]

قال عون بن عبد الله –رحمه الله-:
«إن صاحب عمل الآخرة لا يفجؤك إلا سرك مكانه، وإن صاحب عمل الدنيا لا يفجؤك إلا ساءك مكانه»
[4/251]

قال عون بن عبد الله –رحمه الله-:
سألت أم الدرداء: ما كان أفضل عمل أبي الدرداء؟ قالت: «التفكر والاعتبار»
[4/253]

قال القاسم بن أبي أيوب –رحمه الله-:
«كان سعيد بن جبير يبكي بالليل حتى عمش»
[4/272]

قال القاسم بن أبي أيوب –رحمه الله-:
سمعت سعيد بن جبير " يردد هذه الآية في الصلاة بضعا وعشرين مرة {واتقوا يوما ترجعون فيه إلى الله} [البقرة: 281] الآية "
[4/272]

قال داود بن أبي هند –رحمه الله-:
لما أخذ الحجاج سعيد بن جبير قال: «ما أراني إلا مقتولا، وسأخبركم، إني كنت أنا وصاحبين لي دعونا حين وجدنا حلاوة الدعاء، ثم سألنا الله الشهادة، فكلا صاحبي رزقها، وأنا انتظرها» . قال: فكأنه رأى أن الإجابة عند حلاوة الدعاء
[4/274]

قال سعيد بن جبير –رحمه الله-:
«التوكل على الله جماع الإيمان»
[4/274]
__________________
حسابي على تويتر

قال الشافعي : «لوددت أن الناس تعلموا هذا العلم ولا يُنسبُ إلىَّ شيءٌ منه أبدا فأوجرُ عليه ولا يحمدوني!»


رد مع اقتباس
  #177  
قديم 08-07-11, 11:35 AM
جهاد حِلِّسْ جهاد حِلِّسْ غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 30-11-07
الدولة: فلسطين - غزة -
المشاركات: 5,084
افتراضي رد: المنتقى النفيس من كتاب (حلية الأولياء ، وطبقات الأصفياء)

قال حميد الأعرج –رحمه الله-:
أقبل ابن لسعيد بن جبير، فقال: «إني لأعلم خير خلة فيه، أن يموت فأحتسبه»
[4/275]

قال سعيد بن جبير –رحمه الله-:
«لدغتني عقرب فأقسمت علي أمي أن أسترقي، فأعطيت الراقي يدي التي لم تلدغ، وكرهت أن أحنثها»
[4/275]

قال سعيد بن جبير –رحمه الله-:
«لأن أؤتمن على بيت من الدر أحب إلي من أن أؤتمن على امرأة حسناء»
[4/275]

قال سعيد بن جبير –رحمه الله-:
«اعلم أن كل يوم يعيشه المؤمن غنيمة»
[4/276]

قال سعيد بن جبير –رحمه الله-:
«إن الخشية أن تخشى الله تعالى حتى تحول خشيتك بينك وبين معصيتك، فتلك الخشية، والذكر طاعة الله، فمن أطاع الله فقد ذكره، ومن لم يطعه فليس بذاكر وإن أكثر التسبيح وقراءة القرآن»
[4/276]

عن سعيد بن جبير –رحمه الله-:
أنه قيل له: من أعبد الناس؟ قال: «رجل اجترح من الذنوب، فكلما ذكر ذنوبه احتقر عمله»
[4/279]

قال سعيد بن جبير –رحمه الله-:
«إني لأزيد في صلاتي لولدي»
[4/279]
__________________
حسابي على تويتر

قال الشافعي : «لوددت أن الناس تعلموا هذا العلم ولا يُنسبُ إلىَّ شيءٌ منه أبدا فأوجرُ عليه ولا يحمدوني!»


رد مع اقتباس
  #178  
قديم 08-07-11, 11:37 AM
جهاد حِلِّسْ جهاد حِلِّسْ غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 30-11-07
الدولة: فلسطين - غزة -
المشاركات: 5,084
افتراضي رد: المنتقى النفيس من كتاب (حلية الأولياء ، وطبقات الأصفياء)

قال سعيد بن جبير –رحمه الله-:
«لو فارق ذكر الموت قلبي خشيت أن يفسد علي قلبي»
[4/279]

قال سعيد بن جبير –رحمه الله-:
«ما زال البلاء بأصحابي حتى رأيت أن ليس لله في حاجة، حتى نزل بي البلاء»
[4/281]

قال بكير بن عتيق –رحمه الله-:
سقيت سعيد بن جبير شربة من عسل في قدح، فشربها ثم قال: «والله لأسألن عن هذا» . قال: فقلت له: لمه؟ فقال: «شربته وأنا أستلذه»
[4/281]

قال سعيد بن جبير –رحمه الله-:
«وددت أن الناس أخذوا ما عندي من العلم؛ فإنه مما يهمني»
[4/283]

قال سعيد بن جبير –رحمه الله-:
«كنت أسمع الحديث من ابن عباس، فلو أذن لي لقبلت رأسه»
[4/283]

قال سعيد بن جبير –رحمه الله-:
«من عطس عنده أخوه المسلم فلم يشمته كان دينا يأخذه به يوم القيامة»
[4/289]

سُئل سعيد بن جبير –رحمه الله-عن حديث فقال:
«ليس كل حين أحلب فأشرب»
[4/289]
__________________
حسابي على تويتر

قال الشافعي : «لوددت أن الناس تعلموا هذا العلم ولا يُنسبُ إلىَّ شيءٌ منه أبدا فأوجرُ عليه ولا يحمدوني!»


رد مع اقتباس
  #179  
قديم 08-07-11, 11:41 AM
جهاد حِلِّسْ جهاد حِلِّسْ غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 30-11-07
الدولة: فلسطين - غزة -
المشاركات: 5,084
افتراضي رد: المنتقى النفيس من كتاب (حلية الأولياء ، وطبقات الأصفياء)

قال عون بن أبي شداد العبدي –رحمه الله-:
بلغني أن الحجاج بن يوسف لما ذكر له سعيد بن جبير أرسل إليه قائدا من أهل الشام من خاصة أصحابه يسمى المتلمس بن الأحوص ومعه عشرون رجلا من أهل الشام من خاصة أصحابه، فبينما هم يطلبونه إذا هم براهب في صومعة له فسألوه عنه، فقال الراهب: صفوه لي. فوصفوه له، فدلهم عليه، فانطلقوا فوجدوه ساجدا يناجي بأعلى صوته، فدنوا منه فسلموا عليه، فرفع رأسه فأتم بقية صلاته ثم رد عليهم السلام، فقالوا: إنا رسل الحجاج إليك، فأجبه. قال: «ولابد من الإجابة» . قالوا: لابد من الإجابة. فحمد الله وأثنى عليه وصلى على نبيه، ثم قام فمشى معهم حتى انتهى إلى دير الراهب، فقال الراهب: يا معشر الفرسان، أصبتم صاحبكم؟ قالوا: نعم. فقال لهم: اصعدوا الدير، فإن اللبوة والأسد يأويان حول الدير فعجلوا الدخول قبل المساء، ففعلوا ذلك وأبى سعيد أن يدخل الدير. فقالوا: ما نراك إلا وأنت تريد الهرب منا قال: لا، ولكن لا أنزل منزل مشرك أبدا. قالوا: فإنا لا ندعك، فإن السباع تقتلك. قال سعيد: «لا ضير، إن معي ربي فيصرفها عني، ويجعلها حرسا حولي يحرسونني من كل سوء إن شاء الله» . قالوا: فأنت من الأنبياء. قال: «ما أنا من الأنبياء، ولكن عبد من عبيد الله خاطئ مذنب» . قال الراهب: فليعطني ما أثق به على طمأنينته. فعرضوا على سعيد أن يعطي الراهب ما يريد، قال سعيد: «إني أعطي العظيم الذي لا شريك له، لا أبرح مكاني حتى أصبح إن شاء الله» . فرضي الراهب ذلك، فقال لهم: اصعدوا وأوتروا القسي لتنفروا السباع عن هذا العبد الصالح، فإنه كره الدخول علي في الصومعة لمكانكم، فلما صعدوا وأوتروا القسي إذا هم بلبوة قد أقبلت، فلما دنت من سعيد تحاكت به وتمسحت به ثم ربضت قريبا منه، وأقبل الأسد وصنع مثل ذلك، فما رأى الراهب ذلك وأصبحوا نزل إليه فسأله عن شرائع دينه وسنن رسوله محمد صلى الله عليه وسلم، ففسر له سعيد ذلك كله، فأسلم الراهب وحسن إسلامه، وأقبل القوم على سعيد يعتذرون إليه، ويقبلون يديه ورجليه، ويأخذون التراب الذي وطئه بالليل فصلوا عليه، فيقولون: يا سعيد، قد حلفنا الحجاج بالطلاق والعتاق إن نحن رأيناك لا ندعك حتى نشخصك إليه، فمرنا بما شئت. قال: «امضوا لأمركم، فإني لائذ بخالقي، ولا راد لقضائه» . فساروا حتى بلغوا واسطا، فلما انتهوا إليها قال لهم سعيد: «يا معشر القوم، قد تحرمت بكم وصحبتكم، ولست أشك أن أجلي قد حضر، وأن المدة قد انقضت، فدعوني الليلة آخذ أهبة الموت، وأستعد لمنكر ونكير، وأذكر عذاب القبر وما يحثى علي من التراب، فإذا أصبحتم فالميعاد بيني وبينكم الموضوع الذي تريدون» . قال بعضهم: لا نريد أثرا بعد عين. وقال بعضهم: قد بلغتم أملكم، واستوجبتم جوائزكم من الأمير، فلا تعجزوا عنه. فقال بعضهم: يعطيكم ما أعطى الراهب، ويلكم أما لكم عبرة بالأسد كيف تحاكت به وتمسحت به وحرسته إلى الصباح؟ فقال بعضهم: هو علي أدفعه إليكم إن شاء الله. فنظروا إلى سعيد قد دمعت عيناه، وشعث رأسه، واغبر لونه، ولم يأكل، ولم يشرب، ولم يضحك منذ يوم لقوه وصحبوه، فقالوا بجماعتهم: يا خير أهل الأرض، ليتنا لم نعرفك ولم نسرح إليك، الويل لنا ويلا طويلا، كيف ابتلينا بك، اعذرنا عند خالقنا يوم الحشر الأكبر، فإنه القاضي الأكبر، والعدل الذي لا يجور. فقال سعيد: «ما أعذرني لكم وأرضاني لما سبق من علم الله تعالى في» . فلما فرغوا من البكاء والمجاوبة والكلام بما بينهم قال كفيله: أسألك بالله يا سعيد لما زودتنا من دعائك وكلامك، فإنا لن نلقى مثلك أبدا، ولا نرى أنا نلتقي إلى يوم القيامة. قال: ففعل ذلك سعيد فخلوا سبيله فغسل رأسه ومدرعته وكساءه وهم مختفون الليل كله ينادون بالويل واللهف، فلما انشق عمود الصباح جاءهم سعيد بن جبير فقرع الباب، فقالوا: صاحبكم ورب الكعبة، فنزلوا إليه وبكوا معه طويلا، ثم ذهبوا به إلى الحجاج وآخر معه، فدخلا إلى الحجاج، فقال الحجاج: أتيتموني بسعيد بن جبير؟ قالوا: نعم. وعاينا منه العجب. فصرف بوجهه عنهم، قال: أدخلوه علي. فخرج الملتمس فقال لسعيد: استودعتك الله، وأقرأ عليك السلام، قال: فأدخل عليه، قال له: ما اسمك؟ قال: سعيد بن جبير. قال: أنت الشقي بن كسير. قال: بل كانت أمي أعلم باسمي منك. قال: شقيت أنت وشقيت أمك، قال: الغيب يعلمه غيرك. قال: لأبدلنك بالدنيا نارا تلظى. قال: لو علمت أن ذلك بيدك لاتخذتك إلها. قال: فما قولك في محمد؟ قال: نبي الرحمة، إمام الهدى عليه الصلاة والسلام. قال: فما قولك في علي، في الجنة هو أو في النار؟ قال: لو دخلتها رأيت أهلها عرفت من بها. قال: فما قولك في الخلفاء؟ قال: لست عليهم بوكيل. قال: فأيهم أعجب إليك؟ قال: أرضاهم لخالقي. قال: فأيهم أرضى للخالق. قال: علم ذلك عند الذي يعلم سرهم ونجواهم. قال: أبيت أن تصدقني. قال: إني لم أحب أن أكذبك. قال: ما بالك لم تضحك؟ قال: وكيف يضحك مخلوق خلق من الطين، والطين تأكله النار. قال: ما بالنا نضحك؟ قال: لم تستو القلوب. قال: ثم أمر باللؤلؤ والزبرجد والياقوت فجمعه بين يدي سعيد بن جبير، فقال له سعيد: إن كنت جمعت هذه لتفتدي به من فزع يوم القيامة فصالح، وإلا ففزعة واحدة تذهل كل مرضعة عما أرضعت، ولا خير في شيء جمع للدنيا إلا ما طاب وزكا، ثم دعا الحجاج بالعود والناي فلما ضرب بالعود ونفخ بالناي بكى سعيد بن جبير فقال له: ما يبكيك هو اللهو؟ قال سعيد: بل هو الحزن، أما النفخ فقد ذكرني يوما عظيما يوم ينفخ في الصور، وأما العود فشجرة قطعت في غير حق، وأما الأوتار فإنها معاء الشاء يبعث بها معك يوم القيامة. فقال الحجاج: ويلك يا سعيد. فقال سعيد: الويل لمن زحزح عن الجنة وأدخل النار. قال الحجاج: اختر يا سعيد أي قتلة تريد أن أقتلك؟ قال: اختر لنفسك يا حجاج، فوالله ما تقتلني قتلة إلا قتلك الله مثلها في الآخرة. قال: أفتريد أن أعفو عنك. قال: إن كان العفو فمن الله، وأما أنت فلا براءة لك ولا عذر. قال: اذهبوا به فاقتلوه. فلما خرج من الباب ضحك، فأخبر الحجاج بذلك فأمر برده فقال: ما أضحكك؟ قال: عجبت من جراءتك على الله وحلم الله عنك. فأمر بالنطع فبسط، فقال: اقتلوه. قال سعيد: وجهت وجهي للذي فطر السموات والأرض حنيفا مسلما وما أنا من المشركين. قال: شدوا به لغير القبلة. قال سعيد: أينما تولوا فثم وجه الله. قال: كبوه لوجهه. قال سعيد: {منها خلقناكم، وفيها نعيدكم، ومنها نخرجكم تارة أخرى} [طه: 55] . قال الحجاج: اذبحوه. قال سعيد: أما إني أشهد وأحاج أن لا إله إلا الله، وحده لا شريك له، وأن محمدا عبده ورسوله، خذها مني حتى تلقاني يوم القيامة، ثم دعا سعيد الله فقال: «اللهم لا تسلطه على أحد يقتله بعدي» . فذبح على النطع رحمه الله. قال: وبلغنا أن الحجاج عاش بعده خمسة عشر ليلة ووقع الأكلة في بطنه، فدعا بالطبيب لينظر إليه، ثم دعا بلحم منتن فعلق في خيط ثم أرسله في حلقة فتركها ساعة، ثم استخرجها وقد لزق به من الدم، فعلم أنه ليس بناج، وبلغنا أنه كان ينادي بقية حياته: «مالي ولسعيد بن جبير، كلما أردت النوم أخذ برجلي»
[4/291]

قال ليث –رحمه الله-:
كنت أسأل الشعبي فيعرض عني ويجبهني بالمسألة. فقلت: يا معشر العلماء، يا معشر الفقهاء، تروون عنا أحاديثكم وتجبهوننا بالمسألة؟ فقال الشعبي: «يا معشر العلماء، يا معشر الفقهاء، لسنا بفقهاء ولا علماء، ولكنا قوم قد سمعنا حديثا، فنحن نحدثكم بما سمعنا، إنما الفقيه من ورع عن محارم الله، والعالم من خاف الله»
[4/311]

قال الشعبي –رحمه الله-:
وقد قال له رجل: أيها العالم. فقال: «العالم من يخاف الله»
[4/311]

قال الشعبي –رحمه الله-:
«وددت أني أنجو منه كفافا، لا علي ولا لي»
[4/311]

قال الشعبي –رحمه الله-:
«ما ترك عبد مالا هو فيه أعظم أجرا من مال يتركه لولده يتعفف به عن الناس»
[4/313]

قال الشعبي –رحمه الله-:
«لو أن رجلا سافر من أقصى الشام إلى أقصى اليمن فحفظ كلمة تنفعه فيما يستقبل من عمره، رأيت أن سفره لم يضع»
[4/313]

عن مجالد، قال: سألت الشعبي عن الرجل يعسر عن الأضحية، لا يجد بما يشتري، قال: «لأن أتركها وأنا موسر أحب إلي من أن أتكلفها وأنا معسر»
[4/314]
__________________
حسابي على تويتر

قال الشافعي : «لوددت أن الناس تعلموا هذا العلم ولا يُنسبُ إلىَّ شيءٌ منه أبدا فأوجرُ عليه ولا يحمدوني!»


رد مع اقتباس
  #180  
قديم 08-07-11, 11:48 AM
جهاد حِلِّسْ جهاد حِلِّسْ غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 30-11-07
الدولة: فلسطين - غزة -
المشاركات: 5,084
افتراضي رد: المنتقى النفيس من كتاب (حلية الأولياء ، وطبقات الأصفياء)

قال الحسن بن عبد الرحمن –رحمه الله-:
رأيت الشعبي يسلم على موسى النصراني، فقال: «السلام عليكم ورحمة الله» . فقيل له في ذلك، فقال: «أو ليس في رحمة الله؟ لو لم يكن في رحمة الله هلك»
[4/314]

قال الشعبي –رحمه الله-:
«من زوج كريمته من فاسق فقد قطع رحمها»
[4/314]

قال الشعبي –رحمه الله-:
«البس من الثياب ما لا يزدريك فيه السفهاء، ولا يعيبه عليك العلماء»
[4/318]

قال الشعبي –رحمه الله-:
«زين العلم حلم أهله»
[4/318]

قال صالح بن مسلم –رحمه الله-:
سألت الشعبي عن مسألة، فقال: «قال فيها عمر بن الخطاب كذا، وقال علي بن أبي طالب فيها كذا» . فقلت للشعبي: ما ترى؟ قال: «ما تصنع برأيي بعد قولهما، إذا أخبرتك برأيي فبل عليه»
[4/319]

قال الشعبي –رحمه الله-:
«لعن الله أرأيت»
[4/320]

قال الشعبي –رحمه الله-:
«إنما سموا أهل الأهواء أهل الأهواء لأنهم يهوون في النار»
[4/320]
__________________
حسابي على تويتر

قال الشافعي : «لوددت أن الناس تعلموا هذا العلم ولا يُنسبُ إلىَّ شيءٌ منه أبدا فأوجرُ عليه ولا يحمدوني!»


رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 08:02 PM.


vBulletin الإصدار 3.8.11

حَيَّاكُمُ اللهُ فِيْ مُلْتَقَى أَهْلِ الْحَدِيْثِ

Powered by vBulletin® Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2020, Jelsoft Enterprises Ltd.