ملتقى أهل الحديث

العودة   ملتقى أهل الحديث > منتدى القرآن الكريم وعلومه

الملاحظات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #11  
قديم 13-05-10, 12:42 AM
عبد الحكيم المقرئ عبد الحكيم المقرئ غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 18-08-06
المشاركات: 428
افتراضي رد: لمحات في متن الشاطبية

باب نقل حركة الهمز إلى الساكن قبلها


وَحَرِّكْ لِوَرْشٍ كُلَّ سَاكِنِ آخِرٍ صَحِيحٍ بِشَكْلِ الْهَمْزِ واحْذِفْهُ مُسْهِلاَ


227 - وَعَنْ حَمْزَةَ في الْوَقْفِ ..........


مسألة : هل يلزم الشاطبي أن يستثني ميم الجمع وقفا لحمزة ؟؟


ذهب بعض الشراح وبعض المحققين إلي وجوب استثاء ميم الجمع لحمزة في الوقف حتي قال ابن الناظم في شرح الطيبة عند شرحه لقول الإمام ابن الجزري : "لا ميم جمع وبغير ذاك صح " واستثني هؤلاء من هذا الأصل ميم الجمع فلم ينقلوا إليها وإن كان ساكنا صحيحا ، ولم يستثنه الشاطبي ولا بد من استثنائه )ص98


ونظم الشيخ الحسيني قائلا :


ولا نقل في ميم الجميع لحمزة ** بل الوقف حكم الوصل فيما تنقلا .


أقول :

ولا يلزم الشاطبي أن يستثني " ميم الجمع" لأنه عطف لحمزة ما لورش في النقل ، وورش لا ينقل لميم الجمع ، وعليه فلا يصح النقل عند حمزة وقفا ، وقد تفطن الإمام الجعبري لهذه المسألة فقال : ... وكل ما نقله ورش في الحالين نقله حمزة وقفا في أحد وجهيه إلا ميم الجمع ، فإن ورشا ضمها علي أصله نحو : منهم أستغفرت ...فخرجت عن ضابط النقل وأسكنها حمزة علي أصله ..)ا.هـ



إلا أن الإمام الجعبري حكي جواز النقل في ميم الجمع ، وقد أجابه في النشر قائلا :

" وأجاز النحاة النقل بعد الساكن الصحيح مطلقاً ولم يفرقوا بين ميم جمع ولا غيرها ولم يوافقه القراء على ذلك فأجازوا في غير ميم الجمع نحو (قد أفلح، وقل إني) لا في نحو (عليكم أنفسكم، ذلكم إصري) فقال الإمام أبو الحسن السخاوي : "لا خلاف في تحقيق مثل هذا في الوقف عندنا " انتهى.

وهذا هو الصحيح الذي قرأناه به وعليه العمل.



وإنما لم يجز النقل في ذلك لأن ميم الجمع أصلها الضم فلو حركت بالنقل لتغيرت عن حركتها الأصلية فيما مثلنا به ولذلك آثر من مذهبه النقل صلتها عند الهمز لتعود إلى أصلها ولا تحرك بغير حركتها على ما فعل ورش وغيره، على أن ابن مهران ذكر في كتابه في وقف حمزة فيها مذاهب:



(أحدها) نقل حركة الهمزة إليها مطلقاً فتضم في نحو (ومنهم أميون) وتفتح في نحو (أنتم أعلم) وتكسر في نحو (إيمانكم إن كنتم).

الثاني) أنها تضم مطلقاً ولو كان الهمزة مفتوحة أو مكسورة حذراً من تحرك الميم بحركتها الأصلية (قلت) وهذا لا يمكن في نحو (عليهم آياتنا. زادتهم إيماناً) لأن الألف والياء حينئذٍ لا يقعان بعد ضمة.


(الثالث) ينقل في الضم والكسر دون الفتح لئلا تشتبه بالتثنية...)ا.هـ



والخلاصة : أنه لما ذكر أن ورشا ينقل حركة الهمز إلي الساكن ما قبله ، وقد تقدم له أنه لا ينقل ميم الجمع "وَمِنْ قَبْلِ هَمْزِ الْقَطْعِ صِلْهَا لِوَرْشِهِمْ " ، وأرجعنا حمزة إلي أصله وهو "وَأَسْكَنَهاَ الْبَاقُونَ بَعْدُ لِتَكْمُلاَ " .

وعليه فلا يلزم الإمام الشاطبي أن يستثني ميم الجمع . والله أعلم



فائدة في مسألة جواز الروم والإشمام في ميم الجمع:



المانع الثالث : ميم الجمع عند من يصلها بواو وصلا فلا يدخلها الروم والإشمام أيضا، وأما من يقرؤها بالسكون وصلا ووقفا فلا يتأتى فيها دخول الروم والإشمام عنده .أ.هـ.الوافي في شرح الشاطبية للقاضي.



وعلة من وصلها بواو أنك لو ضممتها لظن أنها تضم لغير ذلك أي أن ضمها لأجل صلة الواو

فقط فعند انتفاء الصلة تنتفي علة الضم.



هذا وقد أجاز مكي الروم و الإشمام بها على قراءة من ضمها لغير الساكنين واحتج بأن النحاة

والقراء لم يفرقوا في الروم والإشمام بين حركتي الإعراب والبناء قال : وليس صلتها بواو بمانع

من ذلك فيها كما لم تمنع هاء الكناية إذا انفتح ما قبلها في نحو )قدره-أنشره ( ووصل ذلك بكلام أطاله .وللفائدة أنقل إليك كلام مكى :


( ميم الجمع أغفل القراء الكلام عليها والذي يجب فيها على قياس شرطهم أنيجوز فيها الروم والإشمام , لأنهم يقولون لا فرق بين حركة الإعراب وحركة البناء فىجواز الروم والإشمام , فالذي يروم ويشم حركة الميم على النص غير مفارق له , للإجماعوالذي يروم حركة الميم خارج عن النص بغير رواية , اللهم إلا أن يوجد الاستثناءمنصوصا , فيجب الرجوع إليه إذا صح , قال : وليس ذلك بموجود ، ومما يقوى جواز ذلكفيها نصهم على هاء الكناية بالروم والإشمام ,فهي مثل الهاء لأنها توصل بحرف بعدحركتها كما توصف الهاء ويحذف ذلك الحرف فى الوقف كما يحذف مع الهاء فهي مثلها فىهذا غير أن الهاء أخفى منها فلذلك امتنعت الهاء عند القراء من الروم والإشمام إذاكانت حركتها مثل حركة ما قبلها أو كان قبلها ساكن من جنس حركتها وهذا لا يكون فىالميم لأنها ليست بالخفية ، ولو كانت فى هذا مثل الهاء لم يجز الإشمام فى : ( ياقوم_ يحكم) وليس فى جوازه اختلاف وليس قولمن يمنع ذلك لأجل أن الميم من الشفتينبشيء لإجماع الجميع على الروم والإشمام فى الميم التي فى أواخر الأفعال والأسماءالتي ليست للجمع ولو تم له منع الإشمام فيها لم يتم له منع الروم فقياس ميم الجمعلمن ضمها _وهو يريد بضمه أصلها _ أن يقف عليها كغيرها من المتحركات والإسكان حسنفيها فأما من حركها للالتقاء الساكنين فالوقف له بالسكون لا غير . ا.هـ


قال الحافظ أبو عمرو رحمه الله: خالف في ذلك الإجماع وأتى بخطأ من القول لا يغيب عن الأصاغر من منتحلي مذاهب القراء فضلا عن الأكابر. والفرق بين ميم الجمع وهاء الكناية أن الهاء كانت قبل الصلة متحركة بحركة فلما ذهبت صلتها في الوقف وكانت حركتها أصل بنائها عوملت الحركة في الوقف معاملة سائر حركات البناء فاستعملا فيها كما يستعملان فيهن والميم كانت ساكنة قبل الصلة بالواو فلما ذهبت حركتها في الوقف بذهاب الواو وعوملت بالسكون الذي هو أصلها الذي بنيت عليه كما فعل ذلك فيما تحرك في الوصل بحركة لم تكن له في الأصل امتنعا ذلك كما امتنعا في سائر السواكن والله أعلم .أ.هـ السخاوى



والسلام عليكم
رد مع اقتباس
  #12  
قديم 17-05-10, 06:10 AM
عمار الأثري عمار الأثري غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 06-12-08
الدولة: مصر
المشاركات: 305
افتراضي رد: لمحات في متن الشاطبية

فتح الله عليك يا سيدنا
رد مع اقتباس
  #13  
قديم 25-05-10, 12:37 AM
عبد الحكيم المقرئ عبد الحكيم المقرئ غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 18-08-06
المشاركات: 428
افتراضي رد: لمحات في متن الشاطبية

قال الشاطبي ـ رحمه الله ـ ...................**وعِنْدَ سُكُونِ الْوَقْفِ وَجْهَانِ أُصِّلا

فيها مسألتان:

المسألة الأولي : هل يصلح هذا الشطر أن يكون شاهدا علي جواز الثلاثة أوجه في الإدغام الكبير ؟

المسألة الثانية : ما المقصود بقوله "وجهان أصلا " ؟



أما المسألة الأولي : لو ألقينا نظرة فيما فعله الإمام ابن الجزري في الطيبة بخصوص جواز المراتب الثلاث في عارض الإدغام ، وعارض السكون ، نجده قد فصَل بين المدّين ، قال في باب الإدغام الكبير :



" ومعتل سكن .. قبل امددن واقصره " وقوله " امددن" يقصد به التوسط والمد ، والقصر معلوم من قوله " واقصره "

وعند حديثه عن العارض للسكون نحو : " العالمين " قال : " ونحو عين فالثلاثة لهم.. كساكن الوقف " أي ساكن الوقف فيه الثلاثة أوجه أيضا .



أما الإمام الشاطبي : اكتفي بذكر العارض للسكون سواء كان هذا العارض قبله مد فقال : (وعِنْدَ سُكُونِ الْوَقْفِ وَجْهَانِ أُصِّلا)) أو كان هذا العارض لينا (وَعِنْدَ سُكُونِ الْوَقْفِ لِلْكُلِّ أُعْمِلاَ.. وَعَنْهُمْ سُقُوطُ الْمَدِّ فِيهِ )) إلا أنه لم يتحدث عن عارض الإدغام في هذا الموضع ، قال أبو شامة : ... وإنما قال : " سكون الوقف ولم يقل وعند الوقف احترازا من الروم فلا مد مع الروم ويمد مع الإشمام لأنه ضم الشفتين بعد سكون الحرف .) ا.هـ



إذن القاعدة عند الشاطبي : إذا كان السكون عارضا جاز لنا المد والتوسط ، ولم يعول علي القصر ـ كما سيأتي ـ وإن كان القصر جائزا عند جمهور القراء ـ فيمكننا أن نلحق المدغم العارض بعارض السكون لكونهما عارضين ، وهذا لا يؤخذ من قوله ((وعِنْدَ سُكُونِ الْوَقْفِ وَجْهَانِ أُصِّلا )) فقط فلا بد من بيان أن هذا السكون عارض ـ أي المدغم العارض ـ من " باب إدغام المتقاربين " أيضا من قوله ( ولا يمنع الإدغام إذ هو عارض ) جمعا بين الأدلة ، لأن المدغم العارض مختلف فيه من حيث مقادير المد ، قال ابن الجزري : ((وبعضهم فرق بين عروض سكون الوقف ، وبين عروض سكون الإدغام الكبير لأبي عمرو ، فأجرى الثلاثة له في الوقف وخص الإدغام بالمد وألحقه باللازم كما فعل أبو شامة في باب المد .

والصواب أن سكون إدغام أبي عمرو عارض كالسكون في الوقف. والدليل على ذلك إجراء أحكام الوقف عليه من الإسكان والروم والإشمام كما تقدم.

قال الإمام أبو إسحاق إبراهيم بن عمر الجعبري ولأبي عمرو في الإدغام إذا كان قبله حرف مد ثلاثة أوجه القصر والتوسط والمد كالوقف ثم مثله وقال: نص عليها أبو العلاء. قال المفهوم من عبارة الناظم يعني الشاطبي في باب المد ، قلت : أما ما وقفت عليه من كلام أبي العلاء فتقدم آخر باب الإدغام الكبير وأما الشاطبي فنصه على كون الإدغام عارضاً.. )ا.هـ

ونصه " وأما الشاطبي فنصه على كون الإدغام عارضاً " وهذا يؤخذ من باب المتقاربين كما سبق .

وأما ما ذكره ابن القاصح في شرح (وعِنْدَ سُكُونِ الْوَقْفِ وَجْهَانِ أُصِّلا) :



(فصل) : ويجوز المد الساكن المدغم الواقع بعد حرف المد نحو قراءة البزي (ولا تّمموا ـ ولا تّعاونوا ـ ) ونحو قراءة أبي عمرو بالإدغام نحو قوله تعالي ( ويستحيون نساءكم ـ فيه هدي ـ وقال لهم ...) وكذلك المد للساكن غير المدغم نحو : (الآن) موضعين بيونس ، وكذلك اللاي ومحياي في قراءة من سكن الياء .)ص59



فكلامه في عموم ما يجوز فيه المد للساكن عموما وليس استدلالا بهذا البيت علي جواز الثلاثة في إدغام أبي عمرو ، لأن هناك من ألزم المد المشبع لمن أدغم لأبي عمرو ـ كما سيأتي فيما بعد ـ إن شاء الله ـ .



ونعود لشراح هذا الشطر من البيت قال الإمام أبو شامة : قوله "وعند سكون الوقف " يعني إذا كان الساكن بعد حرف المد إنما سكّنه الوقف، وقد كان محركا فسكونه عارض فهل يمد لأجله لأنه "سكون" في الجملة أو لا يمد نظرا إلى عروض السكون ويكتفي بما في حرف المد من المد ؟

فيه وجهان وذلك نحو (المصير)-(ويؤمنون)-(والألباب) ، وذلك أيضا عام لجميع القراء وإنما قال : " سكون الوقف ولم يقل وعند الوقف احترازا من الروم فلا مد مع الروم ويمد مع الإشمام لأنه ضم الشفتين بعد سكون الحرف ....))ا.هـ



وقال في النشر : والساكن العارض المدغم نحو : (قال لهم، قال ربكم، يقول له، فيه هدى، ويريد ظلما، فلا أنساب بينهم، والصافات صفاً فالزاجرات زجراً) عند أبي عمرو ومن أدغم .

والساكن اللازم غير المدغم نحو : (لام. ميم. صاد. نون) من فواتح السور نحو (ومحياي) في قراءة من سكن الياء. ونحو (اللاي) في قراءة من أبدل الهمزة ساكنة ونحو : (آنذرتهم، آشفقتم) عند من أبدل الهمزة الثانية ألفاً ونحو (هؤلاء إن كنتم ، وجا أمركم) عند من أبدل الهمزة الثانية المفتوحة ألفاً والمكسورة ياء.



والساكن العارض غير المدغم نحو : (الرحمن، والمهاد، والعباد، والدين، ونستعين، ويوقنون، ولكفور) ونحو (بير. والذيب. والضان) عند من أبدل الهمزة وذلك حالة الوقف بالسكون أو بالإشمام فيما يصح فيه.

ووجه المد الساكن المتمكن من الجمع بينهما فكأنه قام مقام حركة.......))ا.هـ



وجمع العلامة ابن الجزري في هذا الموضع بين العارض المدغم وبين العارض الساكن من حيث الموافقة إلا أنه فرق بينهما في " متن الطيبة "



والخلاصة : يجوز الأخذ بهذا الشطر دليلا علي ثلاثة الإدغام بعد تبيين أن هذا الإدغام عارض من المتقاربين . والله أعلم



المسألة الثانية : ما المقصود بقوله "وجهان أصلا " ؟

اختلف الشراح في تعيين مقدار المد في العارض للسكون ، هل يقتصر علي التوسط والإشباع ؟ أم تؤخذ الثلاثة أوجه ؟ .



قال أبو شامة : ثم إذا قيل بالمد فهل هو مد متوسط أو مشبع فيه وجهان ، وذكر الشيخ وغيره أن الناظم أشار إلى هذين الوجهين بقوله "وجهان أصلا" أي جعلا أصلا يعتمد عليه وأشار بقوله " أصلا " إلى وجه ثالث وهو الاختصار على ما في حرف المد من المد ولا يظهر لي أنه أراد بالوجهين إلا "القصر والمد" لأنه ذكر المد لما قبل ساكن ولم يبين طوله ولا توسطه وقال بعد ذلك وعند سكون الوقف وجهان أصلا .



فعلم أنه المد وضده وهو القصر ولو كان أشار إلى الطول والتوسط لكان ممدودا بلا خلاف وإنما الخلاف في المقدار والمد لا يفهم من عبارته في نظمه فالظاهر ما ذكرته لكن ما ذكره الشيخ يقويه ما يأتي في شرح البيت الآتي وقوله أصلا تنبيه على الوجوه الثلاثة كأنه قال اختلف في مده وقصره بالنظر إلى أصل الكلام في ذلك .



ثم إذا قيل بالمد فهل هو مشبع أو متوسط فيه وجهان ولا يمتنع أن يكون أصلا رمزا لنافع فهو لفظ موهم كما ذكرناه في ووسطه قوم وقوله قبل ذلك وعن كلهم لا يدفع هذا الإبهام لاحتمال أن يقال الذي هو عن كلهم هو غير سكون الوقف ثم لا فرق في حرف المد بين أن يكون مرسوما نحو (قال) أو غير مرسوم نحو (الرحمن) ، أو كان بدلا من همزة نحو (الذئب)-(ويؤت) والرأس .

واختار أبو الحسن الحصري وجه القصر في سكون الوقف لأنه كسائر ما يوقف عليه مما قبله ساكن صحيح نحو (والعصر) و(خسر) و(الصبر) ، فما الظن بما قبله حرف مد فقال في قصيدته التي نظمها في قراءة نافع ، (وإن يتطرف عند وقفك ساكن فقف دون مد ذاك رأيي بلا فخر) ، (فجمعك بين الساكنين يجوز إن وقفت وهذا من كلامهم الحر))ا.هـ



فأجابه العلامة ابن الجزري قائلا : (قلت): أما ما وقفت عليه من كلام أبي العلاء فتقدم آخر باب الإدغام الكبير وأما الشاطبي فنصه على كون الإدغام عارضاً وقد يفهم منه المد وغيره على أن الشاطبي لم يذكر في كل ساكن الوقف "قصراً" بل ذكر الوجهين وهما "الطول والتوسط" كما نص السخاوي في شرحه وهو أخبر بكلام شيخه ومراده وهو الصواب في شرح كلامه لقوله بعد ذلك وفي عين الوجهان فإنه يريد الوجهين المتقدمين من الطول والتوسط بدليل قوله والطول فضلاً..)ا.هـ



ثم قال في موضع آخر: ((ولو أراد القصر لقال: والمد فضل. فمقتضى اختيار الشاطبي عدم القصر في سكون الوقف فكذلك سكون الإدغام الكبير عنده.)ا.هـ



مما سبق دل علي أن الإمام الشاطبي لم يلتف إلي وجه القصر في العارض للسكون وكذا يكون الحال في الإدغام الكبير ـ كما صرح به ابن الجزري ـ .



وزاد صاحب "الاتحاف" فائدة جليلة فقال : ..... وفرق شيخنا رحمه الله تعالى بين إدغام أبي عمرو وإدغام غيره ممن ذكر بأن أبا عمرو يجوز عنده كل من الإدغام والإظهار بخلاف نحو حمزة فإن الإدغام لازم عنده فكان المد معه واجبا لذلك ثم أورد عليه أن من روى الإدغام لأبي عمرو أوجبه له انتهى))ا.هـ

والسلام عليكم
رد مع اقتباس
  #14  
قديم 25-05-10, 01:26 AM
أبو عاصم الخولي أبو عاصم الخولي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 22-05-10
المشاركات: 118
افتراضي رد: لمحات في متن الشاطبية

جزاك الله خيرا
رد مع اقتباس
  #15  
قديم 25-05-10, 08:40 PM
أبو عبد الرحمان القسنطيني الجزائري أبو عبد الرحمان القسنطيني الجزائري غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 28-11-08
المشاركات: 2,368
افتراضي رد: لمحات في متن الشاطبية

من يرفع لنا هدا الخير.

و جزاكم الله خيرا
رد مع اقتباس
  #16  
قديم 26-05-10, 01:54 AM
عبد الحكيم المقرئ عبد الحكيم المقرئ غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 18-08-06
المشاركات: 428
افتراضي رد: لمحات في متن الشاطبية

السلام عليكم
جزاكما الله خيرا وبارك فيكم

وأكثروا من الدعاء لي بالشفاء حتي تمر وعكتي الصحية علي خير .. ولكما مثل ما دعوتم لي .
والسلام عليكم
رد مع اقتباس
  #17  
قديم 28-05-10, 11:38 PM
أبو الحسن محمد المصري أبو الحسن محمد المصري غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 04-10-09
المشاركات: 95
افتراضي رد: لمحات في متن الشاطبية

جزاكم الله خيرا شيخنا عبد الحكيم , واعذرني فلا أستطيع أن أشارك معك في ملتقى التفسير فقد منعني المشرف العام الدكتور الشهري وهذي ثاني مرة يفعلها لذلك عزمت على ألا أشارك في ذلك الملتقى ثانية وأن أبين ذلك لك على العام لأنهم لم يبينوا للمشاركين منعي لأنه لا سبب في الحقيقة مقنع لذلك فاعذرني لكتابة هذه الكلمات وما كنت أود أن أكتبها ولكن حاولت أن اتجنب ذلك وراسلتالدكتور الشهري وبينت له أن ذلك ظلم فقال اعذرنا ..........
رد مع اقتباس
  #18  
قديم 31-05-10, 01:58 AM
عبد الحكيم المقرئ عبد الحكيم المقرئ غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 18-08-06
المشاركات: 428
افتراضي رد: لمحات في متن الشاطبية

السلام عليكم
شيخنا الجليل
المشرف العام الدكتور الشهري من الشخصيات الفاضلة ونحسبه علي خير ولا نزكيه علي الله .
ولكن الموضوع فيه سوء تفاهم ولعلي أراسلك علي الخاص ـ إن شاء الله ـ
والسلام عليكم
رد مع اقتباس
  #19  
قديم 05-07-10, 11:58 PM
عبد الحكيم المقرئ عبد الحكيم المقرئ غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 18-08-06
المشاركات: 428
افتراضي رد: لمحات في متن الشاطبية

اللمحة التاسعة



314 - وَذُوا الرَّاءِ وَرْشٌ بَيْنَ بَيْنَ وَفي أَرَاكَهُمْ وَذَوَاتِ الْيَالَهُ الْخُلْفُ جُمِّلاَ

315 - وَلكِنْ رُءُوسُ الآيِ قَدْ قَلَّ فَتْحُهَا لَهُ غَيْرَ مَاهَا فِيهِ فَاحْضُرْ مُكَمَّلاَ



فهم الحافظ ابن الجزري من هذا البيت بأن رؤوس الآي يصح فيها الوجهان حيث قال :


(فالحاصل): أن غير ذوات الراء للأزرق عن ورش على أربعة مذاهب :

(الأول): إمالة بين بين مطلقاً رؤوس الآي وغيرها ما كان فيها ضمير تأنيث أولم يكن وهذا مذهب أبي طاهر صاحب العنوان وشيخه وأبي الفتح وابن خاقان .

(الثاني) : الفتح مطلقاً رؤوس الآي وغيرها وهذا مذهب أبي القاسم بن الفحام صاحب التجريد .

(الثالث): إمالة بين بين في رؤوس الآي فقط سوى ما فيه ضمير تأنيث فالفتح وكذلك ما لم يكن رأس آية وهذا مذهب أبي الحسن بن غليون ومكي وجمهور المغاربة.

(الرابع): الإمالة بين بين مطلقاً أي رؤوس الآي وغيرها إلا أن يكون رأس آية فيها ضمير تأنيث وهذا مذهب الداني في التيسير والمفردات وهو مذهب مركب من مذهبي شيوخه .

وبقي مذهب (خامس) : وهو إجراء الخلاف في الكل رؤوس الآي مطلقاً وذوات الياء غير (ها) إلا أن الفتح في رؤوس الآي غير ما فيه (ها) قليل وهو فيما فيه (ها) كثير وهو مذهب يجمع المذاهب الثلاثة الأول وهذا الذي يظهر من كلام الشاطبي وهو الأولى عندي بحمل كلامه عليه لما بينته في غير هذا الموضع والله أعلم.)2/61


وإلي هذا المذهب الخامس جنح الإمام المتولي في الروض النضيرفقال : وبه قرأت في الختمة الأولي علي شيخنا التهامي كما كان ديدنه في الإقراء ...وقرأت عليه أيضا ثانيا من الطريق المذكور بالمذهبين الأولين ..) والمتولي ـ رحمه الله ـ يجيز الفتح في رؤوس الآي لورش فقال : إلا أن الفتح في رؤوس الآي غير ما فيه (ها) قليل وهو فيما فيه (ها) كثير وهو مذهب يجمع المذاهب الثلاثة الأول وهذا الذي ظاهر كلام الشاطبي قال في النشر :

وهو الأولى عندي لحمل كلامه ـ أي الشاطبي ـ عليه ))ا.هـ ص526


وكذا ذكر الشيخ الجمزوري في الفتح الرحماني أن الشيخ العلامة عبد الرحمن اليمني ، والعلامة محمد المنير ممن قالا بالوجهين .


أقول : وما فهمه العلامة ابن الجزري وتبعه علي ذلك المتولي وغيرهما في حملهما لكلام الشاطبي حيث فهما منه ( أن الفتح في رؤوس الآي غير ما فيه (ها) قليل وهو فيما فيه (ها) كثير) غير سديد.


ولذا أسأل سؤالا : هل يمكننا أن نأخذ من البيت الثاني أن لورش الوجهين في رؤوس الآي سواء فيها (ها) أم لا ؟؟؟؟؟

من أمعن النظر في قول الإمام الشاطبي علم أن هذا ليس مرادا من قوله للآتي :



أولا : : أن الشاطبي ـ رحمه الله ـ أتي بأداة من أدوات الاستثناء " غير" قال صاحب " الكواكب الدرية في إعراب الشاطبية ) ص 238 و" غير ما " بالإضافة مستثني من تقليل الفتح "ا.هـ

فأقول :من أي شئ استثني الإمام الشاطبي ـ رحمه الله ـ ؟

الجواب : أنه استثني بداية رؤوس الآي من الخلف السابق في قوله ( وفي أراكهم وذوات الياء له الخلف جملا ) ثم ذكر التقليل في رؤوس الآي قولا واحدا ثم استثني منه ما فيه (ها) .

ولو قلنا : هناك وجهان في رؤوس الآي ،أقول : كيف يستثني وجهين من وجهين فلا قيمة للاستثناء إذن ؟!!

فدل علي أنه أراد وجها واحدا في رؤوس الآي ثم استثني من الوجه الواحد ما فيه (ها) فيبقي وجهان فيما فيه (ها) .

ولو قلنا : إن ما قاله ابن الجزري : ( أن الفتح في رؤوس الآي غير ما فيه (ها) قليل وهو فيما فيه (ها) كثير) صحيح .

الجواب : لم يذكر ابن الجزري نفسه في المذاهب التي ذكرها أن هناك مذهبا يقلل ما فيه (ها) دون بقية رؤوس الآي .

ولذا رجع عنه في الطيبة وجزم بالتقليل قولا واحد فقال : ( وقلل الرا ورؤوس الآي جف ) . والله أعلم



ثانيا : ماحكاه تلميذ الشاطبي ـ رحمه الله ـ وهو الإمام السخاوي أن المقصود بقوله : قد " قل فتحها " أي فتحها فتحا قليلا يعبّر بذلك عن الإمالة اليسيرة )ص 479

وقال أبو شامة : يعني أن رءوس الآى لا يجري فيها الخلاف المذكور بل قراءته لها على وجه واحد وهو بين اللفظين وعبر عن ذلك بقوله قد قل فتحها يعني أنه قلله بشيء من الإمالة وقد عبر عن إمالة بين بين بالتقليل في مواضع كقوله وورش جميع الباب كان مقللا والتقليل جادل فيصلا وقلل في جود وعن عثمان في الكل قللا...)(ص 166 )

وبهذا قال جمع من الشراح أمثال الإمام الفاسي في شرحه ص (1/421) وابن القاصح في شرحه (ص113) وغيرهم كثرة . والله أعلم

والسلام عليكم
رد مع اقتباس
  #20  
قديم 07-07-10, 06:08 AM
عمار الأثري عمار الأثري غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 06-12-08
الدولة: مصر
المشاركات: 305
افتراضي رد: لمحات في متن الشاطبية

بوركت فضيلة الشيخ وجزاك الله خيرا
وأود مصدر هذه الفقرة
جزاكم الله خيرا

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عبد الحكيم المقرئ مشاهدة المشاركة


وإلي هذا المذهب الخامس جنح الإمام المتولي في الروض النضيرفقال : وبه قرأت في الختمة الأولي علي شيخنا التهامي كما كان ديدنه في الإقراء ...وقرأت عليه أيضا ثانيا من الطريق المذكور بالمذهبين الأولين ..) والمتولي ـ رحمه الله ـ يجيز الفتح في رؤوس الآي لورش فقال : إلا أن الفتح في رؤوس الآي غير ما فيه (ها) قليل وهو فيما فيه (ها) كثير وهو مذهب يجمع المذاهب الثلاثة الأول وهذا الذي ظاهر كلام الشاطبي قال في النشر :

وهو الأولى عندي لحمل كلامه ـ أي الشاطبي ـ عليه ))ا.هـ ص526
__________________
ومن شغل القرآن عنه لسانه ... ينل خير أجر الذاكرين مكملا
عمار صلاح الشاذلي
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 05:17 PM.


vBulletin الإصدار 3.8.11

حَيَّاكُمُ اللهُ فِيْ مُلْتَقَى أَهْلِ الْحَدِيْثِ

Powered by vBulletin® Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2020, Jelsoft Enterprises Ltd.