ملتقى أهل الحديث

العودة   ملتقى أهل الحديث > المنتدى الشرعي العام
.

الملاحظات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #1  
قديم 12-04-19, 07:39 PM
مسلم بن عبدالله مسلم بن عبدالله غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 13-12-15
المشاركات: 35
افتراضي أعمال تعدل الحج والعمرة ..!

(( أعمال تعدل الحج والعمرة إلى بيت الله الحرام ))

الحمد لله وكفى، والصلاة والسلام على نبيه المصطفى، وحبيبه المجتبى، محمد صلى الله عليه وسلم وعلى آله وصحبه ومن اهتدى. وبعد
فلقد كانت أعمار من قبلنا من الأمم الماضية أطول من أعمار هذه الأمة المحمدية بأضعاف مضاعفة حيث كان عمر أحدهم يصل إلى خمسمائة عام إلى سبعمائة عام إلى ألف عام لكن هذه الأمة قصر عمرها وقلة سنى حياتها قال نبيها صلى الله عليه وسلم: أعمار أمتي ما بين الستين إلى السبعين وقل منهم من يجوز ذلك.
وقال صلى الله عليه وسلم: أعذر الله إلى امرئ أخر أجله حتى بلغ ستين سنة. رواه البخاري ومعناه: ما ترك الله له من عذر وقد بلغ ستين سنة لأنها غاية أعمار هذه الأمة وهي علامة دنو أجله ورحيله من هذه الدنيا الفانية.
لكن الله جل وعلا لم يظلمنا بذلك بل رحمنا حيث جعل لنا أعمالاً سهلة ميسرة ندرك بها أعمال أناس كانت تتراوح أعمارهم ما بين خمسمائة عام إلى ألف عام مع العلم بأن أولئك كلفوا بالأعمال الصالحة طيلة أعمارهم المديدة ونحن نعمل هذه الأعمال في لحظات يسيرة لا تكلفنا كبير مؤنه ومشقة وهذه الأعمال في شرعنا واسع بابها كبير عددها بل تستطيع أن تقول أن ما من عمل شرعه الله ورسوله صلى الله عليه وسلم لهذه الأمة إلا وكان مندرجاً تحت ما ذكرنا وإليه أشرنا وحسبي أن أذكر إخواني المسلمين في هذه الرسالة العاجلة بصنف واحد من هذه الأعمال الصالحة المباركة الطيبة ذلك هو إدراك أجر الحج والعمرة حيث يحصل المسلم على ذلك دون عناء ولا تعب ولا تكلف سفر وأعباءه ومتاعب الطريق ومصاعبه إلى بيت الله الحرام ولا مفارقة الأهل والأصحاب والزوجة والأولاد بل يدرك ذلك وهو مقيم بين أهله ماكث ببلده وقبل أن نتحف إخواننا بذكر هذه الأعمال النفيسة نود أ، نلفت أنظارهم إلى عظيم الأجر والمثوبة التي ينالها الحاج والمعتمر حتى تكون محفزة لنا على المنافسة في كسبها والسعي في تحصيلها فنقول:
إن الحج والعمرة شأنهما رفيع وقدرهما عند الله عظيم ولذا أوجب الله حج بيته الحرام فقال{ وَلِلّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلاً وَمَن كَفَرَ فَإِنَّ الله غَنِيٌّ عَنِ الْعَالَمِينَ} يقول الصادق الأمين صلى الله عليه وسلم في فضل الحج والعمرة: العمرة إلى العمرة كفارة لما بينهما والحج المبرور ليس له جزاءً إلا الجنة. متفق عليه.
وقال صلى الله عليه وسلم: من حج فلم يرفث ولم يفسق رجع كيوم ولدته أمه. متفق عليه والمعنى: أن الحاج الذي سلم حجة مما يشوبه من الرفث والفسق يصير بعده مغسول الذنوب والخطايا كأنما ولد الساعة.
ويقول صلى الله عليه وسلم لعمرو بن العاص وقد بسط يده ليبايعه ثم قبضها فقال له النبي صلى الله عليه وسلم مالك يا عمرو؟ قال: أردت أن أشترط. قال: تشترط ماذا؟ قال: أن يغفر لي. قال: أما علمت أن الإسلام يهدم ما كان قبله وأن الهجرة تهدم ما كان قبلها وأن الحج يهدم ما كان قبله. رواه مسلم.
وقال صلى الله عليه وسلم: تابعوا بين الحج والعمرة فإن المتابعة بينهما تنفي الفقر والذنوب كما ينفي الكير خبث الحديد. رواه ابن ماجة وصححه الألباني.
ففضل الحج والعمرة مما ينبغي أن يتنافس فيه المتنافسون ويتفانى في طلبه المحبون ومعلوم لدينا جميعاً ما آلت إليه تكاليف الحج في هذه العصور المتأخرة حتى أنه لا يكاد يقدر عليه إلا القليل ومن حصلت عنده القدرة فإنه أحياناً لا يمكن من الحج لظروف وقوانين اصطلحت عليها حكوماتنا ومهما كانت من العراقيل والعقبات في طريق مريدي أجور الحج والعمرة إلا أننا بحمد الله تعالى نستطيع أن ندرك فضل الحج والعمرة وننال خيرهما ونحوز بركتهما كما أسلفنا ونحن بين ظهراني أهلنا لم نعد الزاد والراحلة ونتكلف الأعباء والمتاعب الطائلة وذلك بقيامنا بأعمال سهلة ميسرة ومن هذه الأعمال ما يلي:
1-صلاة الفجر جماعة والجلوس إلى طلوع الشمس ثم صلاة ركعتين:
عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من صلى الفجر في جماعة ثم قعد يذكر الله حتى تطلع الشمس ثم صلى ركعتين كانت له كأجر حجة وعمرة تامة تامة تامة. رواه الترمذي وحسنه الألباني.
2-الخروج إلى صلاة الجماعة: عن أبي أمامة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: من خرج من بيته متطهراً إلى صلاة مكتوبة فأجره كأجر الحاج المحرم ومن خرج إلى تسبيح الضحى- أي صلاة الضحى- لا ينصبه إلا إياه- أي لا يخرجه إلا إياه- فأجره كأجر المعتمر وصلاة على أثر صلاة لا لغو بينهما كتاب في عليين. رواه أبو داوود وحسنه الألباني.
3-صلاة الضحى: ففي حديث أبي أمامة المتقدم آنفاً قوله صلى الله عليه وسلم: ومن خرج إلى تسبيح الضحى- أي صلاة الضحى- لا ينصبه إلا إياه- أي لا يخرجه إلا إياه- فأجره كأجر المعتمر.
4-تعلم الخير وتعليمه في المسجد: عن أبي أمامة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: من غدا إلى المسجد لا يريد إلا أ، يتعلم خيراً أو يعلمه كان له كأجر حاج تاماً حجته. رواه الطبراني وصححه الألباني.
5-الصلاة بمسجد قباء: عن سهل بن حنيف رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من خرج حتى يأتي هذا المسجد مسجد قباء فصلى فيه كان له عدل عمرة. رواه النسائي وابن ماجة وصححه الألباني.
نسأل الله بأسمائه الحسنى وصفاته العلى أن يوفقنا والمسلمين لما يحب ويرضى وأن يعيننا على تحصيل هذه الكنوز المباركة وكل عمل صالح يقربنا إليه.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته،،،

كتبه/ يوسف بن ضيف الله الشبيلي.
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 08:00 PM.


vBulletin الإصدار 3.8.11

حَيَّاكُمُ اللهُ فِيْ مُلْتَقَى أَهْلِ الْحَدِيْثِ

Powered by vBulletin® Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.