ملتقى أهل الحديث

العودة   ملتقى أهل الحديث > منتدى التخريج ودراسة الأسانيد

الملاحظات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #41  
قديم 01-04-18, 11:54 AM
أبو عبد الله محمد العناني أبو عبد الله محمد العناني غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 22-09-12
الدولة: مصر
المشاركات: 959
Arrow رد: النصيحة في تهذيب السلسلة الصحيحة الجزء الثاني

عذرا وقعت في هذا الخطأ أثناء الكتابة :" الشيء الألباني "

والصواب :" الشيخ الألباني "

رحمه الله رحمة واسعة وطيب الله ثراه وجعل الدرجات العلى من الجنة مثواه.
رد مع اقتباس
  #42  
قديم 01-04-18, 04:35 PM
عبدالفتاح محمود عبدالفتاح محمود غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 30-05-05
المشاركات: 350
افتراضي رد: النصيحة في تهذيب السلسلة الصحيحة الجزء الثاني

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
بارك الله فيكم أخي الكريم
قد أصبت بعضا وأخطأت بعضا
لكن العلم الأصيل لا ينبغي له أن يكون رهن المستجدات وحبيس التقلبات, فلو اخترع شيء أعلى مما هو موجود الآن بعد سنين لذابت علوم العلماء واندثر اجتهادهم حسب ما يكشفه هذا الجهاز.
ولتوضيح ذلك فأنت رغم المستجدات لا تجد تغييرا في اجتهاد العلماء المتقدمين, فلم تكتشف الشاملة ولا الألفية شيئا كان مخبوءا عنهم
ذلك لأمرين: سعة العلم والثاني وضوح المنهج
ولو لاحظت في نقدي أنا لا أتوسع في تخريج ما أنتقده من الأحاديث وذلك لأن الأمر ليس من باب الاستدراك على ما فات الشيخ من مصادر بل الاستدراك منهجي.
وفقك الله
رد مع اقتباس
  #43  
قديم 01-04-18, 06:40 PM
أبو عبد الله محمد العناني أبو عبد الله محمد العناني غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 22-09-12
الدولة: مصر
المشاركات: 959
Arrow رد: النصيحة في تهذيب السلسلة الصحيحة الجزء الثاني

وفقكم الله لما يحب ويرضى

ونفع الله بكم
رد مع اقتباس
  #44  
قديم 04-04-18, 03:18 PM
عبدالفتاح محمود عبدالفتاح محمود غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 30-05-05
المشاركات: 350
Arrow رد: النصيحة في تهذيب السلسلة الصحيحة الجزء الثاني

(31) حديث (572): " تبسمك في وجه أخيك لك صدقة وأمرك بالمعروف ونهيك عن المنكر صدقة وإرشادك الرجل في أرض الضلال لك صدقة وبصرك الرجل الرديء البصر لك صدقة وإماطتك الحجر والشوكة والعظم عن الطريق لك صدقة وإفراغك من دلوك في دلو أخيك لك صدقة ".
• ضعيف:
قال الشيخ - رحمه الله -: أخرجه الترمذي والسياق له والبخاري في " الأدب المفرد " وابن حبان عن عكرمة بن عمار حدثنا أبو زميل عن مالك بن مرثد عن أبيه عن أبي ذر مرفوعا. وقال الترمذي: " حسن غريب وأبو زميل اسمه سماك بن الوليد الحنفي ".
قلت: وهو ثقة كسائر الرواة غير مرثد وهو ابن عبد الله الزماني قال الذهبي: " ليس بمعروف ما روى عنه سوى ولده مالك ". وفي التقريب: هو مقبول. قلت: ولعل ابن حبان أورده في " ثقاته " على قاعدته المعروفة وهو المناسب لإخراجه حديثه في " صحيحه "، وهو لا يستحق ذلك وغايته أن يكون حسنا لغيره فإن له طريقا أخرى بنحوه يأتي بعد ثلاثة أحاديث.
• قلت: مرثد بن عبد الله الزماني, مجهول.
وقد تنبه له هنا أما قوله:« غايته أن يكون حسنا لغيره فإن له طريقا أخرى بنحوه يأتي بعد ثلاثة أحاديث.
فالشاهد قاصر لما هنا فليس فيه هذا التفصيل, وانفرد به هذا المجهول, فما هو الملجئ لروايته وعندنا رواية الأثبات؟.
رد مع اقتباس
  #45  
قديم 04-04-18, 03:19 PM
عبدالفتاح محمود عبدالفتاح محمود غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 30-05-05
المشاركات: 350
افتراضي رد: النصيحة في تهذيب السلسلة الصحيحة الجزء الثاني

(32) حديث (574): " على كل عضو من أعضاء بني آدم صدقة ".
• ضعيف منقطع
قال الشيخ - رحمه الله -: أخرجه أحمد: حدثنا هوذة حدثنا عوف عن خلاس عن أبي هريرة مرفوعا. وهذا سند صحيح رجاله رجال الستة غير هوذة وهو ابن خليفة وهو ثقة. وهو مختصر: " كل سلامى من الناس عليه صدقة " ويأتي.
• قلت: قوله:« وهذا سند صحيح...». بل خلاس عن أبي هريرة منقطع
قال الآجري: سمعت أبا داود قال: سمعت أحمد قال: لم يسمع خلاس من أبي هريرة شيئا. «سؤالات الآجري» (3/345 و346).
وقال الدارقطني في «سؤالات الحاكم» (314): قلت: فخلاس بن عمرو؟ قال: قالوا : هو صحفي فما كان من حديثه عن أبي رافع عن أبي هربرة: احتمل, فأما عن علي وعثمان فلا.
وقال العلائي في «جامع التحصيل» (ص: 172 ت 175) في ترجمة: خلاس بن عمرو الهجري قال أبو داود: لم يسمع من علي رضي الله عنه. وسمعت أحمد يقول: لم يسمع من أبي هريرة شيئا. وقال يحيى بن سعيد: كان في أطراف عوف خلاس ومحمد عن أبي هريرة حديث:« إن موسى عليه السلام كان حييا...فقالت بنو إسرائيل هو آدر. فسألت عوفا فترك محمدا وقال: خلاس مرسل. وقال أبو طالب: سألت أحمد بن حنبل سمع خلاس من عمرو؟ فقال: لا.
وقال ابن عدي في الكامل (3/ 520): ولخلاس بن عمرو هذا أحاديث صالحة منه ما يروي، عن أبي هريرة ومنه ما يروي، عن أبي رافع، عن أبي هريرة ويروي عن خلاس عن عمار وعائشة، وعلي وبعض من يروي خلاس عنهم عندي يرسله عنه، إلا أني لم أر بعامة حديثه بأسا.
قال ابن حجر في مقدمة فتح الباري (ص: 401) في ترجمة: خلاس بن عمرو الهجري، وثقه بن معين وأبو داود والعجلي وقال أبو حاتم يقال وقعت عنده صحف عن علي وليس بقوي وقال أحمد بن حنبل كان القطان يتوقى حديثه عن علي خاصة واتفقوا على أن روايته عن علي بن أبي طالب وذويه مرسلة وقال أبو داود عن أحمد لم يسمع من أبي هريرة قلت روايته عنه عند البخاري أخرج له حديثين قرنه فيهما معا بمحمد بن سيرين وليس له عنده غيرهما.
وقال في (ص: 461): تكلم فيه بسبب الإرسال.
وقال الذهبي في ميزان الاعتدال (1/ 658) وقال أبو داود: ثقة، لم يسمع من على. وسمعت أحمد بن حنبل يقول: لم يسمع من أبي هريرة شيئا. قلت: لكن روايته عن أبي هريرة في البخاري.
روى البخاري في أحاديث الأنبياء (6/ 436)، وفي تفسير سورة الأحزاب (8/ 534) حديث روح بن عبادة، ثنا عوف الأعرابي، عن الحسن ومحمد بن سيرين وخلاس، عن أبي هريرة مرفوعا: إن موسى كان رجلا حييا ستيرا لا يرى من جلده شيء استحياء منه.. الحديث
فمن الواضح الجلي أن البخاري روى لخلاس متابعة؛ كما روى للحسن البصري كذلك، وسائر النقاد على أنه لم يسمع من أبي هريرة إلا أحرفا يسيرة عند بعضهم، أما أكثرهم فلم يصحح سماع الحسن من أبي هريرة، وإنما الاعتماد في هذا الإسناد فعلى رواية محمد بن سيرين عن أبي هريرة، أما رواية الحسن وخلاس فجاءت عرضا.
قال ابن حجر في تهذيب التهذيب (3/ 177) وقال يحيى بن سعيد كان في اطراف عوف خلاس، ومحمد، عن أبي هريرة حديث أن موسى كان حييا فقالت بنو إسرائيل هو آدر فسألت عوفا فترك محمدا وقال خلاس مرسل.

*****
رد مع اقتباس
  #46  
قديم 04-04-18, 03:20 PM
عبدالفتاح محمود عبدالفتاح محمود غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 30-05-05
المشاركات: 350
Arrow رد: النصيحة في تهذيب السلسلة الصحيحة الجزء الثاني

(33) حديث (575): " على كل نفس في كل يوم طلعت فيه الشمس صدقة منه على نفسه قلت: يا رسول الله من أين أتصدق وليس لنا أموال؟ قال: لأن من أبواب الصدقة التكبير وسبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله وأستغفر الله وتأمر بالمعروف وتنهى عن المنكر وتعزل الشوكة عن طريق الناس والعظمة والحجر وتهدي الأعمى وتسمع الأصم والأبكم حتى يفقه وتدل المستدل على حاجة له قد علمت مكانها وتسعى بشدة ساقيك إلى اللهفان المستغيث وترفع بشدة ذراعيك مع الضعيف كل ذلك من أبواب الصدقة منك على نفسك ولك في جماعك زوجتك أجر قال أبو ذر: كيف يكون لي أجر في شهوتي؟ فقال: أرأيت لو كان لك ولد فأدرك ورجوت خيره، فمات أكنت تحتسبه؟ قلت: نعم قال: فأنت خلقته؟ قال: بل الله خلقه قال: فأنت هديته؟ قال: بل الله هداه قال: فأنت ترزقه؟ قال: بل الله كان يرزقه قال: كذلك فضعه في حلاله وجنبه حرامه، فإن شاء الله أحياه وإن شاء أماته ولك أجر ".
• سياق منكر، وأبو سلام عن أبي ذر منقطع.
قال الشيخ - رحمه الله -: أخرجه الإمام أحمد: حدثنا عبد الملك بن عمروحدثنا علي يعني ابن مبارك عن يحيى عن زيد بن سلام عن أبي سلام قال أبوذر: على كل نفس الخ.
كذا الأصل لم يرفعه والظاهر أنه سقط من الناسخ بدليل السياق. وهذا سند صحيح رجاله كلهم ثقات رجال مسلم.
وله طريق أخرى أخصر منه بلفظ: " تبسمك في وجه أخيك صدقة ". وقد مر وله حديث آخر قال: سألت النبي صلى الله عليه وسلم: أي العمل أفضل؟ قال: " إيمان بالله وجهاد في سبيله قلت: فأي الرقاب أفضل؟ قال: أغلاها ثمنا وأنفسها عند أهلها قلت: فإن لم أفعل؟ قال: تعين صانعا أوتصنع لأخرق قال: فإن لم أفعل؟ قال: تدع الناس من الشر فإنها صدقة تصدق بها على نفسك ". أخرجه البخاري
ولبعضه شاهد مختصر بلفظ: " على كل سلامى من بني آدم فهي في كل يوم صدقة ويجزي من ذلك كله ركعتا الضحى ". أخرجه الطبراني في الصغير ص (133): حدثنا عبد الله بن محمد ابن سختان الشيرازي حدثنا علي بن محمد الزياداباذي حدثنا سالم بن نوح عن هشام بن حسان عن قيس بن سعد عن طاووس عن ابن عباس رفعه. وقال: تفرد به علي بن محمد. قلت: ذكره السمعاني بغير جرح أوتعديل. وشيخه عبد الله بن محمد لم أره وبقية رجاله ثقات رجال البخاري
• قلت: «قوله وهذا سند صحيح رجاله كلهم ثقات رجال مسلم.
... فيه تعقبات، منها:
1-الانقطاع
قال ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل (8/ 431): روى عن: ثوبان، والنعمان بن بشير، وأبي أمامة، وسلمى مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم وروى عن عمرو بن عبسة، مرسل
وقال العلائي في «جامع التحصيل» (ص: 286 ت 797) في ترجمة: ممطور أبي سلام الحبشي: روى عن حذيفة وأبي مالك الأشعري وذلك في صحيح مسلم, وقال الدارقطني: لم يسمع منهما. وأخرج أبو خزيمة وابن حبان في صحيحيهما عنه قال: حدثني الحارث الأشعري وذكر حديث إن الله أمر يحيى بن زكريا بخمس كلمات... الحديث. قال ابن حبان عقبه: الحارث هذا هو أبو مالك الأشعري وقد تقدم هذا وإنه ليس كما ذكر, بل هو غير أبي مالك. وروى أبو سلام أيضا عن علي وأبي ذر وقيل فيهما إنه مرسل وحديثه عن أبي ذر عند النسائي وكذلك عن ثوبان أيضا وقد قال يحيى بن معين وابن المديني: لم يسمع منه وتوقف أبو حاتم في ذلك, وجزم بأن حديثه عن النعمان بن بشير وأبي إمامة وعمرو بن عنبسة مرسل. قلت: روايته عن النعمان في صحيح مسلم وعن عمرو بن عنبسة عند أبي داود والله أعلم.
وقال ابن حجر في تهذيب التهذيب (10/ 296): وأرسل عن حذيفة، وأبي ذر وغيرهما.
2-المحفوظ في الحديث عن أبي ذر مختصر.
وعلة أخرى فالمحفوظ عن أبي سلام ممطور: فأخرج مسلم (2293)، والنسائي في «الكبرى» (10605)، وأبو يعلى (4589)، وابن حبان (3380) عن زيد بن سلام، عن جده أبي سلام، ممطور الحبشي، قال: حدثني عبد الله بن فروخ، أنه سمع عائشة تقول: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «إنه خلق كل إنسان من بني آدم على ستين وثلاث مئة مفصل، فمن كبر الله، وحمد الله، وهلل الله، وسبح الله، واستغفر الله، وعزل حجرا عن طريق الناس، أو شوكة، أو عظما عن طريق الناس، وأمر بمعروف، أو نهى عن منكر، عدد تلك الستين والثلاث مئة السلامى، فإنه يمشي يومئذ وقد زحزح نفسه عن النار».
قال أبو توبة: وربما قال: «يمسي». اللفظ لمسلم (2293).
وفي رواية: «خلق ابن آدم على ثلاث مئة وستين مفصلا، فإذا حمد الله، وهلل الله، واستغفر الله، وحمد الله، وعزل الشوكة عن طريق المسلمين، والحجر من طريق المسلمين، وأمر بالمعروف، ونهى عن المنكر، عدد تلك الستين والثلاث مئة مفصل، فقد زحزح عن النار، وأحرز، أو أحذر، نفسه يومئذ من النار». اللفظ لأبي يعلى.
قوله:« ولبعضه شاهد مختصر..».
قلت: فيه:
1-شيخ الطبراني: عبد الله بن محمد بن سختان أبو عبد الله السختاني المعدل الشيرازي.
حدث عن: علي بن الزياداباذي الشيرازي، وأحمد بن عبد الجبار العطاردي، وجعفر بن محمد بن ريصان، ويعقوب بن سفيان الفسوي، ويحيى بن يونس. والفضل بن حماد، وغيرهم.
وعنه: أبو القاسم الطبراني في "معاجمه".
قال السمعاني: كان قد عدل في ذي الحجة سنة أربع وتسعين ومائتين. وقال الهيثمي: في إسناد حديث من طريقه فيه من لم أجد له ترجمة. مات سنة خمس وثلاثمائة.
انظر: الإكمال (4/ 267)، الأنساب (3/ 254)، توضيح المشتبه (5/ 65)، المجمع (2/ 237).
2-وشيخ شيخه علي بن محمد الزيادآبادي الشيرازي:
ذكره السمعاني في "الأنساب" (3/ 195) مادة: (الزيادآباذي).، ولم يذكر فيه جرحا ولا تعديلا.
قال ابن حجر في لسان الميزان (6/ 14) علي بن محمد الزيادي. عن معن بن عيسى.
وعنه أبو بكر بن أبي داود.
وأشار الدارقطني في غرائب مالك إلى لينه، وأنه تفرد عن معن عن مالك عن سهيل، عن أبيه، عن أبي هريرة رفعه: إذا مرض العبد بعث الله إليه ملكين يقول: انظروا ما يقول لعواده... الحديث.
وقال: إنما هو في الموطأ بسند منقطع عن غير سهيل.
3-سالم بن نوح العطار: قال الذهبي في ديوان الضعفاء (ص: 152) 1549): عن يونس، قال يحيى: ليس بشيء. -م، د، ت، س-
وقال في من تكلم فيه وهو موثق (ص: 82) 121): حسن الحديث قال أبو حاتم وغيره لا يحتج به وقال ابن معين ليس بشيء, وقال الدارقطني: فيه شيء.
وقال ابن حجر في تهذيب التهذيب (3/ 443) قال عبد الله بن أحمد، عن أبيه ما بحديثه بأس
وقال الدوري، عن ابن معين ليس بشيء.
وقال أبو زرعة لا بأس به صدوق ثقة.
وقال أبو حاتم يكتب حديثه، ولا يحتج به.
وقال عمرو بن علي: قلت ليحيى بن سعيد قال سالم بن نوح ضاع مني كتاب يونس يعني ابن عبيد والجزري فوجدتهما بعد أربعين سنة قال يحيى وما بأس بذلك
وقال النسائي ليس بالقوي.
وقال ابن عدي: عنده غرائب وافراد واحاديثه محتملة متقاربة.
وذكره ابن حبان في "الثقات".
قلت: وقال الساجى صدوق ثقة وأهل البصرة اعلم به من ابن معين.
وذكره ابن شاهين في "الثقات" وقال قال ابن معين ليس بحديثه بأس.
وقال الدارقطني ليس بالقوي.
وقال ابن قانع مات سنة (200) وهو بصري ثقة.

*****
رد مع اقتباس
  #47  
قديم 06-04-18, 09:53 PM
عبدالفتاح محمود عبدالفتاح محمود غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 30-05-05
المشاركات: 350
Question رد: النصيحة في تهذيب السلسلة الصحيحة الجزء الثاني

(34) حديث (576): " في ابن آدم ستون وثلاثمائة سلامى أو عظم أو مفصل على كل واحد في كل يوم صدقة كل كلمة طيبة صدقة وعون الرجل أخاه صدقة والشربة من الماء تسقيها صدقة وإماطة الأذى عن الطريق صدقة ".
• ضعيف.
قال الشيخ - رحمه الله -: أخرجه البخاري في " الأدب المفرد " من طريق ليث عن طاووس عن ابن عباس أظنه رفعه، شك ليث. قلت: وهو ابن أبي سليم وهو صدوق إلا أنه كان اختلط لكن تابعه قيس بن سعد عند الطبراني كما مر في " على كل سلامى " فيتقوى به وبقية رجاله ثقات رجال الصحيحين. فالحديث حسن إن شاء الله تعالى. وله طريق أخرى بلفظ عن أبي ذر أيضا وهو: " يصبح على كل سلامى من أحدكم صدقة، فكل تسبيحة صدقة وكل تحميدة صدقة وكل تهليلة صدقة وكل تكبيرة صدقة وأمر بالمعروف صدقة ونهي عن المنكر صدقة ويجزىء من ذلك ركعتان يركعهما من الضحى "
• قلت: «قوله لكن تابعه قيس بن سعد عند الطبراني كما مر في " على كل سلامى "... فيه تعقبات، منها:
ما ذكره في الرقم السابق: أخرجه الطبراني في الصغير ص (133): حدثنا عبد الله بن محمد ابن سختان الشيرازي حدثنا علي بن محمد الزياداباذي حدثنا سالم بن نوح عن هشام بن حسان عن قيس بن سعد عن طاووس عن ابن عباس رفعه. وقال: تفرد به علي بن محمد. قلت: ذكره السمعاني بغير جرح أو تعديل. وشيخه عبد الله بن محمد لم أره وبقية رجاله ثقات رجال البخاري».
هذا كلامه فكيف يصلح متابعا والسند منكر باطل كما بينا:
وطريق ليث هذا معلول وكان يشك فيه ولم تثبت متابعة قيس بن سعد التي قواه بها كما بينا ، فقد خولف في رفعه:
أخرجه الحسين بن حرب في «البر والصلة» (304) قال أخبرنا سفيان بن عيينة عن عمرو عن طاوس قال:« في الإنسان ثلاثمائة وستون سلامة أو سلامى شك حسين على كل سلامى في كل يوم صدقة فأمرك بالمعروف صدقة ونهيك عن المنكر صدقة وردك السلام صدقة وإماطتك الأذى عن الطريق صدقة ومحاملتك عن الدابة صدقة وزاد ابن طاوس والكلمة الطيبة صدقة
وروي بعضه عن ابن عباس موقوفا:
أخرجه الحسين في «البر والصلة» (319)، ومحمد بن نصر المروزي في «تعظيم قدر الصلاة» (823) من طريق عبد الرحمن بن مهدي، قال: حدثنا سفيان، عن حبيب بن أبي عمرة، عن سعيد بن جبير، قال: سمعت ابن عباس، يقول: «من مشى بدينه إلى غريمه يقضيه فله بكل خطوة صدقة، ومن هدى زقاقا فله به صدقة، ومن أعان ضعيفا على حمل دابة فله صدقة، وكل معروف صدقة، ومن أماط أذى عن الطريق فله صدقة» الفظ لمحمد بن نصر المروزي.
وأخرجه الحسين بن حرب في «البر والصلة» (296) قال أخبرنا الهيثم بن جميل قال حدثنا عبد الغفور عن كعب قال:« على كل سلامى من بني آدم في كل يوم صدقة يعني مفاصله وفيه التسليم على عباد الله وإماطة الأذى وإرشاد الضال ومعونة الضعيف والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وكل معروف صدقة ولو أن يلقي المؤمن بوجه منبسط ويأتي على ذلك كله ركعتان يصليهما من أول النهار أو آخره واعلم أن صلاة الضحى صلاة الأوابين».
لكن روي من وجه آخر ليس بهذا السياق : أخرجه ابن حبان (299) عن سماك، عن عكرمة، عن ابن عباس، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «على كل منسم من بني آدم صدقة كل يوم»، فقال رجل من القوم: ومن يطيق هذا؟ قال: «أمر بالمعروف صدقة، ونهي عن المنكر صدقة، والحمل على الضعيف صدقة، وكل خطوة يخطوها أحدكم إلى الصلاة صدقة».

*****
رد مع اقتباس
  #48  
قديم 09-04-18, 01:50 PM
عبدالفتاح محمود عبدالفتاح محمود غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 30-05-05
المشاركات: 350
Question رد: النصيحة في تهذيب السلسلة الصحيحة الجزء الثاني

(35) حديث (580): " كان لا يفطر أيام البيض في حضر ولا سفر ".
• ضعيف.
قال الشيخ - رحمه الله -: أخرجه النسائي في سننه: أخبرنا القاسم بن زكريا قال: حدثنا عبيد الله قال: حدثنا يعقوب عن جعفر عن سعيد عن ابن عباس قال: فذكره مرفوعا. قلت: وهذا إسناد حسن رجاله كلهم ثقات رجال مسلم غير يعقوب وجعفر الراوي عن سعيد وهو ابن جبير. أما الأول فهو يعقوب بن عبد الله بن سعد القمي وأما الآخر فهو جعفر بن أبي المغيرة القمي، قال الحافظ في كل منهما: " صدوق يهم " وقال الذهبي في الآخر منهما: " صدوق ". وفي الأول: " عالم أهل (قم) قال النسائي وغيره: ليس به بأس. وقال الدارقطني: ليس بالقوي. قلت: خرج له البخاري تعليقا ".
• قلت: وهذه النسخة التي يرويها يعقوب, كان هو نفسه شاكا فيها, قال ابن أبي حاتم في «العلل» (224): «سألت أبي وأبا زرعة عن حديث رواه يعقوب الأشعري عن جعفر عن سعيد بن جبير عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم: أنه كان إذا صلى المغرب صلى ركعتين يطيلهما حتى تصدع أهل المسجد. قال أبي: حكى عن يعقوب الأشعري أنه قال: هذه الأحاديث التي أحدثكم بها عن جعفر عن سعيد كلها عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم. فإن كان هذا الذي حكى حقا فهو صحيح. وإن لم يكن حق فهو عن سعيد قوله. وقال أبو زرعة: هذا عندي عن سعيد قوله؛ لأنه محال، سعيد أن يكون هذه الأحاديث كلها عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم قريب من أربعين حديثا أو أكثر».
وهذا من الأسانيد التي كثر تناقض الشيخ فيها, فضعفه وصححه, فمن التضعيف:
قال في ضعيف سنن النسائي (ص 76/136):ضعيف الإسناد.
على أنه حسن نفس الإسناد في الصحيحة (1646) اعتمادا على قول الذهبي، وابن حجر ثم عاد وذكر نفس الحديث (1733)، وضعفه.
وقال في " الضعيفة" (3/ 124) في سنده جعفر بن أبي المغيرة، وثقه أحمد وابن حبان، لكن قال ابن منده: ليس بالقوي في سعيد بن جبير، والله أعلم.
وقال في " الضعيفة" (10/ 513): وهذا إسناد ضعيف؛ جعفر هذا: هو القمي؛ قال الحافظ: "صدوق يهم".
ومثله يعقوب؛ وهو ابن عبد الله القمي.
وأبو بلال الأشعري؛ ضعفه الدارقطني، ولينه الحاكم.
وقال في " الضعيفة" (12/ 617/ 5782): وفوقه جعفر بن أبي المغيرة عن سعيد بن جبير؛ قال الحافظ أيضا: «صدوق يهم».
قلت: لكن قال في «التهذيب»: «قال ابن منده: ليس بالقوي في سعيد بن جبير». وهذا - كما ترى - من روايته عن سعيد.
وقال في " الصحيحة" (1/ 226) وما روي عن ابن عباس أنه العلم، فلا يصح إسناده إليه لأنه من رواية جعفر بن أبي المغيرة عن سعيد بن جبير عنه. رواه ابن جرير. قال ابن منده: ابن أبي المغيرة ليس بالقوي في ابن جبير.
ومما حسن له في " الصحيحة" (7/ 1373/ 3467): (لما افتتح - صلى الله عليه وسلم - مكة؛ رن إبليس رنة اجتمعت إليه جنوده، فقال: ايأسوا أن نرى أمة محمد على الشرك بعد يومكم هذا! ولكن افتنوهم في دينهم، وأفشوا فيهم النوح).
أخرجه الطبراني في «المعجم الكبير» (12/11/12318): حدثنا عبدان بن أحمد: ثنا عمرو بن العباس الرازي: ثنا عبد الرحمن بن مهدي: ثنا يعقوب القمي عن جعفر بن أبي المغيرة عن سعيد بن جبير عن ابن عباس رضي الله عنهما قال:... فذكره.
ومن طريق الطبراني: أخرجه الضياء في «المختارة» (59/12/1)، وذلك يقتضي أنه عنده حسن على الأقل، وهو كذلك عندي؛ لولا أن عمرو بن العباس الرازي شبه مجهول؛ فإني لم أجد له ترجمة؛ إلا أن ابن حبان ذكره في «ثقاته» (8/486) من رواية عبدان هذا ـ وهو الجواليقي الحافظ ـ، وقاعدة ابن حبان في توثيق المجهولين معروفة، ومع ذلك فقد قال فيه:
«ربما خالف».
فإن تبين أن للرازي هذا متابعا؛ فينقل إلى «الصحيحة». والله سبحانه وتعالى أعلم.
ثم أعاده الشيخ في " الضعيفة" (11/ 10/ 5004): (لما افتتح - صلى الله عليه وسلم - مكة رن إبليس رنة...).، وذكر نفس الطرق، ففال: وهذا الإسناد ضعيف؛ فإن ابن أبي المغيرة هذا - وإن كان قد وثق كما يأتي عن الهيثمي -؛ فقد قال ابن منده: "ليس هو بالقوي في سعيد بن جبير"...وتساهل المنذري - مع وهم في العزو- فقال (4/ 177): "رواه أحمد بإسناد حسن"!.
وانظر: " الصحيحة" (4/ 201/ 1646), و" الصحيحة" (7/ 373/ 3135), و" الصحيحة" (5/ 595).
*****
رد مع اقتباس
  #49  
قديم 16-04-18, 04:19 AM
عبدالفتاح محمود عبدالفتاح محمود غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 30-05-05
المشاركات: 350
Exclamation رد: النصيحة في تهذيب السلسلة الصحيحة الجزء الثاني

(36) حديث (585): " كان *(ألم، تنزيل)* السجدة و*(تبارك الذي بيده الملك)* ".
• ضعيف مرسل:
قال الشيخ - رحمه الله -: صحيح. أخرجه الترمذي... عن ليث عن أبي الزبير عن جابر مرفوعا. وقال الترمذي: " هذا حديث رواه غير واحد عن ليث بن أبي سليم مثل هذا. ورواه مغيرة بن مسلم عن أبي الزبير عن جابر عن النبي صلى الله عليه وسلم نحو هذا. وروى زهير قال: قلت لأبي الزبير: سمعت من جابر (فذكر هذا الحديث)؟ فقال أبو الزبير: إنما أخبرنيه صفوان أو ابن صفوان. وكأن زهيرا أنكر أن يكون هذا الحديث عن أبي الزبير عن جابر ". قلت: وهذا التعليق وصله البغوي في " الجعديات " فقال: حدثنا علي أخبرنا زهير قال: قلت... الخ.
قلت: فعلة الحديث هو صفوان أو ابن صفوان، لم ينسب لكني رأيت الحافظ ابن حجر قد أورده في " باب من نسب إلى أبيه أوجده... " بأنه " صفوان بن عبد الله بن صفوان، نسب لجده " فإذا كان كذلك فهو صفوان وابن صفوان وهو ثقة من رجال مسلم. وكذلك سائر رجاله عند البغوي وزهير هو ابن معاوية بن خديج أبو خيثمة فالسند صحيح، والله ولى التوفيق.
• قلت: لم يدرك الشيخ مرمى كلام الترمذي, فقال ما قال, والترمذي يعل الحديث فيريد أن يقول إنه ليس من حديث جابر، وأن أبا الزبير دلس فيه, ولم يسمعه من جابر بل من رجل هو صفوان أو ابن صفوان، ثم إننا لم نعرف من هو هذا الرجل كما سيأتي.
ونقول إن الحديث روي عن أبي الزبير عن جابر:
أخرجه ابن أبي شيبة (29816), وأحمد (14659), والبخاري في "الأدب المفرد" (1209) والترمذي (2892 و 3404), وعبد بن حميد (1040) والدارمي (3454), والنسائي في "اليوم والليلة" (707 و 708) , وفي السنن الكبرى (10475, و 10476)، وابن السني في « عمل اليوم والليلة» (675), وابن نصر في "قيام الليل" (ص 163)، والخرائطي في "المكارم" (951)، والأزدي في « المخزون في علم الحديث» (ص: 107) والطبراني في "الدعاء" (266 و 267 و 268 و 269 و 270 و 271 و 272) وفي "ما انتقاه ابن مردويه من حديثه" (68) , وأبو الشيخ في "طبقات المحدثين بأصبهان" (466), وتمام (324 - 1532), وابن بشران (226) ، وأبو نعيم في "الحلية" (8/129) ، والبيهقي في "الدعوات" (411), وفي "الشعب" (2228), والبغوي في "شرح السنة" (1207 و 1208), وفي "الشمائل" (1155), وفي "التفسير" (5/ 228) ، وابن عساكر في "تاريخ دمشق" (17/327), والشجري في "أماليه" (1/ 107 و 114) كلهم عن ليث عن أبي الزبير عن جابر به.
وأخرجه ابن الضريس في "فضائل القرآن" (237) من طريق عبد الوارث عن ليث بن أبي سليم، عن محمد بن جابر، عن جابر بن عبد الله،
كذا جاء : محمد بن جابر, ولعله تصحيف أو غلط من ناسخ أو طابع.
وتابع الليث في روايته على هذا الوجه جماعة:
فأخرجه البخاري في "الأدب المفرد" (1207), والنسائي في "اليوم والليلة" (706), وفي "الكبرى" (10542)، والثعلبي في "تفسيره" (7/325) عن المغيرة بن مسلم الخراساني,
والطبراني في "الأوسط" (1483) من طريق عبد الحميد بن جعفر الأنصاري,
وفي "الصغير" (953) من طريق داود بن أبي هند,
جميعهم عن أبي الزبير، به.
وأبو الزبير رمي بالتدليس, وقد دلس هنا , ولم يسمع هذا الحديث من جابر فقد قال أبو خيثمة زهير بن معاوية الكوفي: قلت لأبي الزبير: أسمعت جابر بن عبد الله يذكر- فذكر الحديث - قال: ليس جابر حدثني، حدثني صفوان أو ابن صفوان- شك أبو خيثمة-
أخرجه أبو عبيد في "فضائل القرآن" (ص 251), وأبو القاسم البغوي في "الجعديات" (2611) وفي " معجم الصحابة (3/ 350)، ومن طريقه ابن عساكر في «تاريخ دمشق» (17/327)، والحاكم (3545), والبيهقي في "الدعوات" (412) وفي "الشعب" (2229)، والأزدي في « المخزون في علم الحديث» (ص: 106) من طريق أبي خيثمة زهير بن معاوية الكوفي: قلت لأبي الزبير:أسمعت جابر بن عبد الله يذكر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان لا ينام حتى يقرأ ألم تنزيل السجدة وتبارك الذي بيده الملك قال ليس جابر حدثني صفوان أو ابن صفوان.
وقال الحاكم: صحيح على شرط مسلم"
قلت: «قوله: فعلة الحديث هو صفوان أو ابن صفوان، لم ينسب لكني رأيت الحافظ ابن حجر قد أورده في " باب من نسب إلى أبيه أوجده... " بأنه " صفوان بن عبد الله بن صفوان، نسب لجده " فإذا كان كذلك فهو صفوان وابن صفوان وهو ثقة من رجال مسلم....
قلت: نعم وهو أصح من طريق الليث وهو علته، فصفوان هذا تابعي وقد أرسله لم يذكر فيه جابر وقال ابن حجر في " نتائج الأفكار" (3/ 267) وعلى هذا فهو مرسل، أو معضل.
ويؤكد ذلك ترجمته فذكروه انه روى عن النبي صلى الله عليه وسلم هذا الحديث لذا ذكروه في الصحابة على الاحتمال:
فقال ابن عبد البر في «الاستيعاب» (2/ 726) في ترجمة صفوان، أو ابن صفوان، كذا قالوا فيه على الشك. روى عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان لا ينام حتى يقرأ حم السجدة، وتبارك الذي بيده الملك. روى عنه ابن الزبير. فيه وفي الذي قبله الجمحي نظر، أخشى أن يكونا واحدا.
قال العلائي في «جامع التحصيل» (ص: 198 ت 299): في ترجمة صفوان أو ابن صفوان كذا قالوا فيه على الشك ذكره الصغاني فيمن اختلف في صحبته وجزم بن عبد البر بها وله حديث عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان لا ينام حتى يقرأ حم السجدة وتبارك الذي بيده الملك
قال ابن حجر في «الإصابة» (3/ 359) في ترجمة صفوان أو ابن صفوان: غير منسوب.
وهكذا أخرجه البغوي، وسعيد بن يعقوب القرشي، من طريق زهير. وقال: ما روى عنه غير أبي الزبير حديثا واحدا، ويقول: إنه حكى قال أبو موسى: قد روى أبو الزبير عن صفوان بن عبد الله، عن أم الدرداء حديثا غير هذا، فما أدري أهو هذا أم غيره؟...
، والأقرب أن يكون هو صفوان بن عبد الله الراوي عن أم الدرداء، وهو تابعي، وإنما ذكرته هنا للاحتمال.
وقال في " نتائج الأفكار" (3/ 267) قال الترمذي: غريب رواه غير واحد عن ليث، وتابعه مغيرة بن مسلم، عن أبي الزبير.
وقال زهير بن معاوية: قلت لأبي الزبير: سمعت جابرا بهذا؟ فقال: إنما أخبرنيه صفوان، أوابن صفوان عن النبي صلى الله عليه وسلم، وأنكر أن يكون عن جابر.
قلت: زهير هذا هو أبو خيثمة الجعفي الكوفي، وهو من كبار الحفاظ الأثبات، وكأن ليثا ومغيرة سلكا الجادة؛ لأن أبا الزبير مكثر عن جابر.
وقد وصل رواية مغيرة النسائي في اليوم والليلة.
ووصل رواية زهير أبو القاسم البغوي في معجم الصحابة، أخرجه في ترجمة صفوان غير منسوب عن علي بن الجعد عن زهير وقال: لا يعرف إلا من هذا الوجه، ويقال: إن صفوان مكي.
وقال غيره: هو شامي، روى عنه أبو الزبير حديثا غير هذا فقال: عن صفوان بن عبد الله عن أم الدرداء.
وعلى هذا فهو مرسل، أو معضل.
والذي يظهر لي أن راوي هذا الحديث غير صفوان بن عبد الله لتردد أبي الزبير، حيث قال: صفوان أو ابن صفوان.
وقال البغوي في «معجم الصحابة» (3/ 350) في ترجمة صفوان أو ابن صفوان لم يرو عنه إلا أبو الزبير حديثا واحدا ويقال: إنه مكي.
وقال ابن أبي حاتم في «علل الحديث» (1668) وسألت أبي عن حديث رواه أبو بكر بن عياش، عن ليث، عن أبي الزبير، عن جابر...قال أبي رواه زهير، قال قلت لأبي الزبير أحدثك جابر عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان لا ينام حتى يقرأ قال لا، لم يحدثني جابر، حدثني صفوان أو ابن صفوان
وقال المزي في "تهذيب الكمال" (34/452) في ترجمة صفوان أو ابن صفوان: «هو صفوان بن عبد الله بن صفوان بن أمية».
وقال الترمذي في الموضع السابق: «هذا حديث رواه غير واحد عن ليث بن أبي سليم مثل هذا. ورواه مغيرة ابن مسلم، عن أبي الزبير، عن جابر، عن النبي (ص) نحو هذا. وروى زهير قال: قلت لأبي الزبير: سمعت من جابر يذكر هذا الحديث؟ فقال أبو الزبير: إنما أخبرنيه صفوان - أو ابن صفوان - وكأن زهيرا أنكر أن يكون هذا الحديث عن أبي الزبير، عن جابر». اهـ.
وذكره الدارقطني في " العلل" (7/ 340/3219) أوجه الخلاف في هذا الحديث، فقال: يرويه ليث بن أبي سليم، واختلف عنه؛
فرواه الثوري، واختلف عنه؛
فرواه حسن بن قتيبة، عن الثوري، عن أبي الزبير، عن جابر.
وغيره يرويه، عن الثوري، عن ليث، عن أبي الزبير، عن جابر، وهو الصواب، عن الثوري.
وكذلك رواه داود بن عيسى، وورقاء، وشيبان، وحسن بن صالح بن حي، وموسى بن أعين، وأبو سنان سعيد بن سنان الرازي، وأبو جعفر الرازي، ومحمد بن فضيل، وأسباط بن محمد، وعبد الواحد بن زياد، وجرير بن عبد الحميد، وفضيل بن عياض، وأبو بكر بن عياش، وأبو الأحوص، ومندل، وحبان، وحفص بن غياث، وعبد السلام بن حرب، وأبو معاوية، عن ليث، عن أبي الزبير، عن جابر.
وتابعهم زهير بن معاوية، فرواه عن ليث، عن أبي الزبير، عن جابر، ثم قال: فقلت لأبي الزبير: أسمعت جابرا؟ فقال: ليس جابر حدثني، ولكن صفوان، أو ابن صفوان، عن النبي صلى الله عليه وسلم.
وقول زهير أشبه بالصواب من قول ليث، ومن تابعه. ورواه حماد بن سلمة، عن أبي الزبير، عن جابر».
وقال ابن عساكر في «تاريخ دمشق» (17/327): وكذا رواه أيوب السختياني وأبو الأحوص سلام بن سليم وعبد الرحمن بن محمد المحاربي عن ليث ونافع أتيا على روايته هكذا المغيرة بن مسلم السراج وذكر أبو خيثمة زهير بن معاوية الجعفي أنه سأل أبا الزبير فقال لم أسمعه من جابر
فائدة:
ذكره ابن مفلح في "الآداب الشرعية" (3/ 243): قال جَعْفَرُ بن محمد النسائي: سَمِعْتُ أبا عَبْدِ اللَّهِ –يعني الإمام أحمد-، وَقِيلَ لَهُ: يُسْتَحَبُّ أَلّا يَنامَ حَتَّى يَقْرَأَ {الم (1) تَنْزِيِلُ} السجدة {تَبَارَكَ}؟ قال: يُسْتَحَبُّ.

*****
رد مع اقتباس
  #50  
قديم 17-04-18, 04:20 PM
عبدالفتاح محمود عبدالفتاح محمود غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 30-05-05
المشاركات: 350
Exclamation رد: النصيحة في تهذيب السلسلة الصحيحة الجزء الثاني

(37) حديث (586): " *(قل يا أيها الكافرون)* تعدل ربع القرآن ".
• ضعيف منكر.
قال الشيخ - رحمه الله -:
1-أخرجه ابن عدي في " الكامل " والحاكم من طريق غسان بن الربيع حدثنا جعفر بن ميسرة الأشجعي عن أبيه عن نافع عن ابن عمر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: فذكره. وقال الحاكم: " صحيح الإسناد ". وتعقبه الذهبي بقوله: " قلت: بل جعفر بن ميسرة منكر الحديث جدا. قاله أبو حاتم، وغسان ضعفه الدارقطني ".
قلت: هذا قد وثق، فالعلة من جعفر، فقد ضعفه البخاري جدا بقوله: " منكر الحديث " لكنه لم يتفرد به، فقد جاء من طريق أخرى عن ابن عمر،
2-أخرجه الطبراني في " المعجم الكبير " (3 / 203 / 2) من طريقين عن سعيد بن أبي مريم أنبأنا يحيى ابن أيوب عن عبيد الله بن زحر عن ليث بن أبي سليم عن مجاهد عنه مرفوعا به. ورجاله ثقات غير ابن زحر وابن أبي سليم، فإنهما ضعيفان من قبل حفظهما. فيتقوى حديثهما بما روى سلمة بن وردان قال: سمعت أنس بن مالك يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: فذكره وزاد: " وإذا زلزت ربع القرآن وإذا جاء نصر الله ربع القرآن ".
3-أخرجه أحمد (3 / 146 - 147) والخطيب في " تاريخ بغداد " (11 / 380) والترمذي (2 / 147) وقال: " حديث حسن ". ورجاله ثقات غير سلمة فإنه ضعيف لسوء حفظه أيضا، فالحديث حسن بمجموع الطرق، لاسيما وله طريق أخرى عن أنس، وشاهد آخر عن ابن عباس وهما مخرجان في " الأخرى " (1342) وله شاهد ثالث من حديث سعد بن أبي وقاص مرفوعا أخرجه الطبراني في " المعجم الصغير " (ص 32) وعنه أبو نعيم في " أخبار أصبهان "(1 / 105) وقال الطبراني: " تفرد به زكريا بن عطية ". قلت: وهو مجهول. والحديث ذكره الحافظ في " نتائج الأفكار " من طريق الطبراني هذه وأعله بالجهالة ثم قال: " وللحديث شواهد مرسلة "! ثم ساق شاهدين اثنين مقطوعين!! ففاتته هذه الشواهد الكثيرة الموصولة. انتهى.
• قلت: «قوله: هذا قد وثق، فالعلة من جعفر، فقد ضعفه البخاري جدا بقوله: " منكر الحديث
قلت: فيه تعقبات، منها:
أن ابن عدي ذكره في الكامل (2 /143) عن غسان به ضمن منكراته، وقال ابن عدي: له أحاديث عن أبيه عن بن عمر رضي الله عنهما وعن أبيه عن أبي هريرة رضي الله عنه أحاديث ليست بالكثيرة وهو منكر الحديث.
وذكره الحافظ في لسان الميزان (2 /129) في ترجمة: جعفر بن ميسرة وهو جعفر بن أبي جعفر الأشجعي عن أبيه قال البخاري ضعيف منكر الحديث وقال أبو حاتم منكر الحديث جدا. وقال ابن حبان: عنده مناكير كثيرة لا تشبه حديث الثقات....عن أبيه عن ابن عمر في نسخة كتبناها عنه بهذا الإسناد لا يحل ذكرها في الكتب إلى على سبيل التعجب. انظر: ضعفاء العقيلي (1 /187) , والبخاري في الضعفاء الصغير (رقم 47) والتاريخ الكبير (2 /189). المجروحين (1 /213).
فهو مغرم بابن عمر يلصق به كل منكر، فمثله لا يصلح في باب التقوية.
قلت: «قوله: " لكنه لم يتفرد به، فقد جاء من طريق أخرى عن ابن عمر، أخرجه الطبراني في " المعجم الكبير " (3 / 203 / 2) من طريقين عن سعيد بن أبي مريم أنبأنا يحيى ابن أيوب عن عبيد الله بن زحر عن ليث بن أبي سليم عن مجاهد عنه مرفوعا به.
فيه تعقبات، منها:
1-أنه منكر كما سيأتي عن ابن عمر لا يثبت؛ لأن المحفوظ عنه خلافه، لذا فهو شاهد زور لا يمكن تقوية غيره به.
2-قد خولف عبيد الله بن زحر فيه: فأخرج الدارقطني في « العلل» (13 / 118) أخبرنا علي بن الفضل، قال: أخبرنا محمد بن عامر، قراءة،: حدثكم شداد، عن زفر، عن ليث، عمن حدثه، عن ابن عمر: أنه صحبه خمسة وعشرين صباحا. قال: فكنت أرمقه، فلم أره يقرأ في الركعتين قبل الفجر، وفي الركعتين بعد المغرب، إلا بـ {قل يا أيها الكافرون}، و{قل هو الله أحد}.
وقال ابن عمر: رمقت رسول الله صلى الله عليه وسلم كذا وكذا، فلم أره قرأ في ركعتي الفجر إلا بـ {قل هو الله أحد} و{قل يا أيها الكافرون}. وقال: تعدل إحداهما بثلث القرآن، والأخرى بربع القرآن،: {قل هو الله أحد} بثلث القرآن، و{قل يا أيها الكافرون} بربع القرآن.
وأخرجه أبو يعلى (5720) حدثنا محمد بن المنهال أخو الحجاج حدثنا عبد الواحد يعني بن زياد عن ليث قال حدثني أبو محمد قال رمقت ابن عمر شهرا....
وهذا اضطراب من سوء حفظ الليث يزيد الحديث ضعفا.
أما النكارة: فقال الدارقطني في « العلل» (13/ 115/ 2994): وسئل عن حديث سالم، عن أبيه: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم أربعين صباحا في غزوة تبوك يقرأ في ركعتي الفجر: بـ {قل يا أيها الكافرون}، و {وقل هو الله أحد}.
فقال: روي عن سالم، وعن مجاهد، ونافع، ووبرة، ووقع فيه وهم.
فأما حديث سالم، فرواه عبد العزيز بن عمران، عن ابن أخي الزهري، عن عمه، عن سالم، عن أبيه بذلك، وهذا حديث ضعيف.
والمحفوظ عن سالم، عن ابن عمر؛ أنه عد صلاة النبي صلى الله عليه وسلم: التطوع، فلما ذكر ركعتي الفجر، قال: وأما ركعتي الفجر، فإنه كان يصليها في ساعة لا يدخل عليه أحد، وأخبرتني حفصة؛ أنه كان يصلي ركعتي الفجر.
ثم قال الدارقطني: ورواه ليث بن أبي سليم، واختلف عنه؛
فرواه عبيد الله بن زحر، وعبد العزيز بن مسلم القسملي، عن ليث، عن مجاهد، عن ابن عمر.
وخالفهم الحسن بن الحر، وزائدة، روياه عن ليث، عن نافع، عن ابن عمر.
وكذلك قال أسباط بن محمد، عن ليث.
وقال عبد الواحد بن غياث، عن ليث: حدثني أبو محمد، عن ابن عمر، وأبو محمد هذا مجهول.
وقال زفر بن الهذيل: عن ليث: عن جدته، عن ابن عمر.
كلها مضطربة، وليث مضطرب الحديث.
ورواه يوسف بن ميمون الصباغ، وكان ضعيفا، عن عطاء بن أبي رباح، عن ابن عمر.
ورواه مندل بن علي، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن ابن عمر.
وجعفر هذا هو جعفر بن أبي جعفر الأشجعي، وهو ضعيف، وأبوه أيضا مثله...وهذا الحديث إنما حدث به ابن عمر، عن أخته حفصة، عن النبي صلى الله عليه وسلم.
وكل من رواه عن ابن عمر أنه حفظه من النبي صلى الله عليه وسلم، فقد وهم عليه فيه.
قلت: «قوله: فيتقوى حديثهما بما روى سلمة بن وردان...
قلت: هذا معدود في منكرات سلمة بن وردان، والمنكر لا يصلح في باب الشواهد لأنه ثبت أنه خطأ والخطأ لا يقوي غيره كما هو مبسوط في كتب العلل، ومما يدل على بطلانه النظر في كامل سياقه فقد تضمن المتن أشياء مستحيلة ففيه: قل هو الله أحد قال بلى قال ربع القرآن، وجعل خمس سور كل منها ربع القرآن، لذا قرر مسلم أنه لفظ لا يصح ذكره عن النبي ﺇلا بيانا لبطلانه والتحذير منه ولولا ذلك لما ذكره وفي هذا بيان شاف لكي يعرض عنه من يريد الفلاح.
والحديث أخرجه أحمد (3/146)، (3/221)، ومسلم في التمييز (67) والترمذي (2895)، والبيهقي في الشعب (2285)، وابن طولون في الأحاديث المائة (ص 19) عن سلمة بن وردان أن أنس بن مالك صاحب النبي صلى الله عليه وسلم حدثه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سأل رجلا من صحابته فقال أي فلان هل تزوجت قال لا وليس عندي ما أتزوج به قال أليس معك قل هو الله أحد قال بلى قال ربع القرآن قال أليس معك قل يا أيها الكافرون قال بلى قال ربع القرآن قال أليس معك إذا زلزلت الأرض قال بلى قال ربع القرآن قال أليس معك إذا جاء نصر الله قال بلى قال ربع القرآن قال أليس معك آية الكرسي الله لا إله الا هو قال بلى قال ربع القرآن قال تزوج تزوج تزوج ثلاث مرات.
فهذه الرواية منكرة كلها وليس لها شبيه في السنة، وسلمة ضعيف بل قال أبو حاتم في «الجرح والتعديل» (4/ 174): ليس بالقوي عامة ما عنده عن أنس مناكير وقال الحاكم: روايته عن أنس أكثرها مناكير قال الذهبي: وصدق الحاكم.
وقال الترمذي: هذا حديث حسن. فلكونه في باب الفضائل ولا نوافقه عليه لأن الكل دين.
قلت: وقال ابن حجر في " فتح الباري" (9/ 62): وهو حديث ضعيف لضعف سلمة وإن حسنه الترمذي فلعله تساهل فيه لكونه من فضائل الأعمال، وكذا صحح الحاكم حديث ابن عباس وفي سنده يمان بن المغيرة وهو ضعيف عندهم"
قلت: «قوله: والحديث ذكره الحافظ في " نتائج الأفكار " من طريق الطبراني هذه وأعله بالجهالة ثم قال: " وللحديث شواهد مرسلة "! ثم ساق شاهدين اثنين مقطوعين!! ففاتته هذه الشواهد الكثيرة الموصولة.
وهذا يوهم أن ابن حجر لم يذكر موصولات والواقع بخلافه:
قال ابن حجر في " نتائج الأفكار" (3/ 268) :«محمد بن موسى الحرشي -بفتح المهملتين ثم شين معجمة- ثنا الحسن بن سلم بن صالح العجلي، ثنا ثابت البناني، عن أنس رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من قرأ {إذا زلزلت} عدلت له بنصف القرآن، ومن قرأ {قل يا أيها الكافرون} عدلت له بربع القرآن، ومن قرأ {قل هو الله أحدٌ} عدلت له بثلث القرآن».
أخرجه الترمذي عن محمد بن موسى. وقال: غريب لا نعرفه إلا من حديث الحسن بن سلم. وحديث ابن عباس أخرجه الترمذي.
وأخرجه أبو عبيد في فضائل القرآن مقتصراً على {إذا زلزلت} ولم يذكر الترمذي حديث أبي هريرة، وهو مما يستدرك عليه والله أعلم.
سعد بن مالك رضي الله عنه يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من قرأ {قل هو الله أحدٌ} فكأنما قرأ ثلث القرآن، ومنقرأ {قل يا أيها الكافرون} فكأنما قرأ ربع القرآن».
قال الطبراني: لا يروى عن سعد إلا بهذا الإسناد، تفرد به زكريا بن عطية.
قلت: ذكره العقيلي في الضعفاء وقال: مجهول، وأخرج حديثه هذا من رواية الحلواني وقال: لا يتابع عليه.
وأخرجه البزار مختصراً عن العباس بن أبي طالب عن زكريا، وأشار إلى تفرده به.
وللحديث شواهد أخرى مرسلة.
ومنها ما أخرجه أبو عبيد من حديث الحسن البصري مرسلاً، ومن حديث بكر بن عبد الله المزني مقطوعاً. عن عاصم-هو ابن بهدلة- قال: كان يقال: من قرأ.... فذكر مثل حديث سعد وزاد: ومن قرأ {إذا زلزلت} فكأنما قرأ نصف القرآن.
وهذا المقطوع رجاله ثقات».
وهذا بخلاف ما ذكره الشيخ عنه.
لذا قال مسلم في التمييز (67): هذا الخبر الذي ذكرناه عن سلمة عن أنس أنه خبر يخالف الخبر الثابت المشهور. فنقل عوام أهل العدالة ذلك عن رسول الله صلى الله عليه وسلم. وهو الشائع من قوله: (قل هو الله أحد تعدل ثلث القرآن). فقال ابن وردان في روايته: إنها ربع القرآن، ثم ذكر في خبره من القرآن خمس سور يقول في كل واحدة منها: ربع القرآن، وهو مستنكر غير مفهوم صحة معناه.
ولو أن هذا الكتاب قصدنا فيه الاخبار عن سنن الاخيار بما يصح وبما يستقيم لما استجزنا ذكر هذا الخبر عن سلمة بلفظه باللسان عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فضلا عن روايته.
ولعل أصله بعض المقاطيع: فروى عبد الرزاق الصنعاني في المصنف (6008) عن هشام بن مسلم قال: سمعت بكر بن عبد الله المزني يقول: «إذا زلزلت الأرض نصف القرآن، وقل يا أيها الكافرون ربع القرآن».
وروى محمد بن الضريس في فضائل القرآن (ص 318) عن عاصم، قال: « كان يقال: قل هو الله أحد ثلث القرآن، وإذا زلزلت نصف القرآن وقل يا أيها الكافرون ربع القرآن ».
ثم أعاده الشيخ في (3328): «كان يقرأ في ركعتي الفجر، والركعتين بعد المغرب (قل يا أيها الكافرون) و (قل هو الله أحد)»، وذكر نفس الطرق، ففال: أخرجه الطبراني في "المعجم الكبير" (12/424/13564): حدثنا عبدان بن أحمد: ثنا الفضل بن سهل الأعرج: ثنا أبو الجواب الأحوص بن جواب عن عمار ابن رزيق عن أبي إسحاق عن "إبراهيم بن مهاجر عن مجاهد عن ابن عمر: أن النبي - صلى الله عليه وسلم.
وهذا منكر من القول عن الصحابي, والشيخ لو كان ينظر في تاريخ الرواية فيرى ما يثار حولها لكان في غنى عن ذكر هذه البواطيل, لكنه كان في معزل شديد وكهف بعيد عن سبيل أهلها.

*****
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 11:26 PM.


vBulletin الإصدار 3.8.11

حَيَّاكُمُ اللهُ فِيْ مُلْتَقَى أَهْلِ الْحَدِيْثِ

Powered by vBulletin® Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.