ملتقى أهل الحديث

العودة   ملتقى أهل الحديث > منتدى التخريج ودراسة الأسانيد

الملاحظات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #171  
قديم 18-09-18, 11:12 PM
زبير سعد زبير سعد متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 08-11-15
المشاركات: 204
افتراضي رد: النصيحة في تهذيب السلسلة الصحيحة الجزء الثاني

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عبدالفتاح محمود مشاهدة المشاركة
(148) حديث (816): " السلام قبل السؤال، فمن بدأكم بالسؤال قبل السلام فلا تجيبوه ".
• هذا حديث ليس له أصل.
قال الشيخ - رحمه الله -: أخرجه ابن عدي في " الكامل " من طريق السري ابن عاصم حدثنا حفص بن عمر الأيلي حدثنا عبد العزيز بن أبي رواد عن نافع عن ابن عمر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: فذكره. أورده في ترجمة ابن أبي رواد وقال فيه: " وفي بعض رواياته ما لا يتابع عليه ". قلت:.....قال ابن أبي حاتم في " العلل ": " سئل أوزرعة عن حديث رواه أبو تقي قال: حدثني بقية قال: حدثني عبد العزيز بن أبي رواد به... فذكره بلفظ: (لا تبدأوا بالكلام قبل السلام، فمن بدأ بالكلام قبل السلام، فلا تجيبوه) قال أبو زرعة: هذا حديث ليس له أصل، لم يسمع بقية هذا الحديث من عبد العزيز إنما هو عن أهل حمص وأهل حمص لا يميزون هذا ". قلت:... صرح به بقية في رواية أخرى، فقال ابن السني في " عمل اليوم والليلة ": أخبرنا العباس ابن أحمد الحمصي: حدثنا كثير بن عبيد حدثنا بقية بن الوليد حدثنا ابن أبي رواد به مختصرا بلفظ: " من بدأ بالكلام قبل السلام فلا تجيبوه ". وكثير بن عبيد هذا حمصي ثقة، ومن الصعب الاقتناع بأن مجرد كونه حمصيا - مع كونه ثقة - لا يميز بين قول بقية " عن" وبين قوله " حدثنا "! ولذلك فإني أذهب إلى أن الحديث بهذا الإسناد حسن على أقل الدرجات. والعباس بن أحمد الحمصي له ترجمة في " تاريخ ابن عساكر " ولم يذكر فيه جرحا ولا تعديلا لكن روى عنه جمع. انتهى.
• قلت: وفيه نظر:
فقد نقل قول أبي زرعه في علل ابن أبي حاتم (2/331) قال: سئل أبو زرعة عن حديث رواه أبو تقي قال حدثني بقية قال حدثني عبد العزيز بن أبي رواد عن نافع عن ابن عمر قال، قال النبي: لاتبدأو بالكلام قبل السلام فمن بدأ بالكلام قبلا السلام فلا تجيبوه، قال أبو زرعة هذا حديث ليس له أصل لم يسمع بقية هذا الحديث من عبد العزيز، إنما هو عن أهل حمص وأهل حمص لا يميزون هذا)
فتعقب الألباني هذا الكلام الأخير...(ومن الصعب الاقتناع بأن مجرد كونه حمصيا – لا يميز بين قول بقية (عن) وبين قوله (حدثنا).
قلت: هذا رد ضعيف، ولم ينفرد أبو زرعة بذلك القول بل قاله أبو حاتم الرازي وأبو حاتم ابن حبان، في ترجمة بقية, قال ابن حبان في المجروحين (1/200-201) (ولقد دخلت حمص وأكثر شاني بقية فتتبعت أحاديثه... فرأيته ثقة مأمونا ولكنه كان مدلسا سمع من عبيد الله بن عمر وشعبة ومالك أحاديث يسيره مستقيمة ثم سمع عن أقوام كذابين ضعفاء متروكين عن عبيد الله ابن عمر وشعبة ومالك مثل الجاشع بن عمرو والسري بن عبد الحميد وعمر بن موسي وأشباههم وأقوام لا يعرفون إلا بالكني فروي عن أولئك الثقات الذين رأهم بالتدليس ما سمع من هؤلاء الضعفاء، وكان يقول: قال عبيد الله بن عمر عن نافع، وقال مالك عن نافع – كذا – فحملوا عن بقية عن عبيد الله، وبقية عن مالك وأسقط الواهي بينهما فالتزق الموضوع ببقية وتخلص الواضع من الوسط وإنما امتحن بقية بتلاميذ له كانوا يسقطون الضعفاء من حديثه ويسوونه فالتزق به ذلك كله.).
فهذا معني كلام أبي زرعة! وقاله أبو حاتم في غير ما موضع من العلل:- مثل (2/295-2394).
وقد استفاد الشيخ من هذا التحليل فأعل به حديثا في الضعيفة (195) وهو من رواية بقية حدثنا ابن جريج.....
وقال أبو حاتم في العلل (2/295) – بعد ذكر أحاديث آخري له.
فظهر من هذه النقول عن أئمة مجتهدين أن أصحاب بقية لا يتحرون في الرواية بحيث لايفرقون بين قول بقية (عن) أو (حدثنا)! لذلك فهم يسقطون شيوخه الضعفاء ثم يأتون بصيغة التحديث فيحصل الوهم والخلط وتكثر المناكير والأباطيل في حديث بقية!
وتبقي علة التسوية مع ذلك فلو كان سمع بقية هذا من عبد العزيز، فليس يحتج به إلا أن يصرح في طبقة شيخ شيخه فبقية يدلس ويسوي، وقد ذكرنا ترجمته مفصلة في الجزء الأول إما تحسين الألباني لإسناد ابن السني في عمل اليوم والليلة (210) فمردود بجهالة شيخ ابن السني!، ولا يحتج بمثله في قوله في الإسناد عن بقية ثنا عبد العزيز
وقد خالفه من هو أوثق منه وهو أبو التقي فرواه عن بقية عبد العزيز هكذا أخرجه أبو نعيم في الحلية (8/199) وهنا نكتة:فقد قال أبو التقي اليزني: من قال إن بقية قال: (حدثنا) فقد كذب فما قال قط إلا (حدثني فلان) يعني من عادته إذا صرح بالسماع أن يقول :حدثني بالإفراد وليس حدثنا بالجمع.
وأبو تقي هو أبو هشام بن عبد الملك اليزني الحمصي، قال فيه أبو حاتم كان متقنا في الحديث وقال النسائي: ثقة.
أما أبو داود فقال ضعيف! وما أدري لماذا ضعفه! وقد أثني عليه أبو حاتم والنسائي وهما من هما في التشدد في الرجال!؟ وعلي كل فهو جرح مبهم فلا يقدم علي التوثيق!
والحديث ذكره ابن أبي حاتم في موضوع آخر من العلل (2/2194-239) قال: سألت أبي عن حديث رواه بقية قال: حدثني ابن أبي رواد عن نافع عن ابن عمر.. الحديث... قال أبي :«هذا حديث باطل ليس من حديث ابن أبي رواد».
وقد ضعفه النووي في الأذكار (ص191)، فالحديث ضعيف وفيه نكارة والقول قول أئمتنا والحجة معهم.
والله أعلم.
قلت: وتحسين الألباني لإسناد ابن السني في عمل اليوم والليلة (210) فمردود بجهالة شيخ ابن السني!، ولا يحتج بمثله في قوله في الإسناد عن بقية ثنا عبد العزيز.
وهذا مسلك عجيب قبوله مجهول متأخر ومعارضة حكم الأئمة مع انه لو كان ثقة لم يجز معارضة اقوالهم بهذه السهولة والمتأمل في احوال الرواة يعلم وجاهة قول هذين الامامين وهي كون التحديث في بعض الاماكن غير محفوظ ولا يرجع الى تحقيق
ومنه رواة مصر والشام كما سيأتي
قال ابن رجب رحمه الله في:«شرح العلل» (1/369): «وكان أحمد يستنكر دخول التحديث في كثير من الأسانيد، ويقول هو خطأ، يعني ذكر السماع ـ ثم مثل على ذلك بأمثلة وقال: وحينئذ فينبغي التفطن لهذه الأمور، ولا يغتر بمجرد ذكر السماع والتحديث في الأسانيد) اهـ
وقد قال ابن رجب الحنبلي في «فتح الباري»: «سماع الحسن من عمرو بن تغلب مختلف فيه، فأثبته أبو حاتم والبخاري، ونفاه علي بن المديني شيخ البخاري.
وكذلك يحيى بن معين -فيما نقله عنه جعفر بن محمد بن أبان الحراني -، قال: لم يسمع منه، ولم يروحديثه إلا جرير بن حازم، وليس بشيء.
واختلف عن أحمد: فنقل عنه ابنه صالح، قال: سمع الحسن من عمر بن تغلب أحاديث.
ونقل عنه ابنه عبد الله، قال: كانت سجية في جرير بن حازم: نا الحسن، نا عمرو بن تغلب، وأبو الأشهب يقول: عن الحسن، قال: بلغني أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال لعمروبن تغلب.
يريد: أن قول جرير بن حازم: نا الحسن: نا عمرو بن تغلب كانت عادة له، لا يرجع فيها إلى تحقيق.
وقد ذكر أبو حاتم نحو هذا في أصحاب بقية بن الوليد، أنهم يروون عنه، عن شيوخه، ويصرحون بتحديثه عنهم، من غير سماع له منهم.
وكذلك قال يحيى بن سعيد القطان في فطر بن خليفة: أنه كان يقول: «ثنا فلان بحديث»، ثم يدخل بينه وبينه رجلا أخر، كان ذلك سجية منه.
ذكره العقيلي في «كتابه».
وكذا ذكر الإسماعيلي: أن أهل الشام ومصر يتسامحون في قولهم: «ثنا» من غير صحة السماع، منهم: يحيى بن أيوب المصري».
وقال أحمد بن حنبل في «الجرح والتعديل» ( 8/3380): (كان مبارك (يعني ابن فضالة) يرفع- يعني يجعله فاعلا بالضم- ابن مغفل كثيرا ويقول في غير حديث عن الحسن قال: نا عمران، قال: نا ابن مغفل، وأصحاب الحسن لا يقولون ذلك غيره».
وروى العقيلي في «الضعفاء» ( 3/465) عن يحيى بن معين أنه قال ليحيى بن سعيد القطان في فطر بن خليفة: (فتعمد على قوله حدثنا فلان قال حدثنا فلان موصول،. قال لا. قلت: كانت منه سجية؟. قال: نعم».
بل قد لا يقبل الناقد ذكر التحديث من الثقة، ومنه: حديث كن في الدنيا كأنك غريب أنكروا التحديث في رواية ابن المديني ففي «شرح علل الترمذي» لابن رجب قال: «ومما اختلف في سماع الأعمش له من مجاهد. حديث ابن عمر: «كن في الدنيا كأنك غريب». والبخاري يرى أنه سمعه الأعمش من مجاهد، وخرجه في صحيحه كذلك، وأنكر ذلك جماعة. وقد ذكرناه في كتاب الزهد».
وفي «جامع العلوم» (ص379) قال: «هذا الحديث خرجه البخاري عن على بن المدنيي حدثنا محمد بن عبد الرحمن الطفاوي حدثنا الأعمش حدثنا مجاهد عن ابن عمر فذكره وقد تكلم غير واحد من الحفاظ في قوله حدثنا مجاهد وقالوا هي غير ثابتة وأنكروها على ابن المديني وقالوا لم يسمع الأعمش هذا الحديث عن مجاهد إنما سمعه من ليث بن أبي سليم وقد ذكره العقيلي وغيره».
والأمثلة كثيرة للمتتبع.
والحاصل ان الشيخ -رحمه الله- لا يأخد بتعليل الأئمة في الأسانيد إلا بقدر والجادة في مسلكه مع كلامهم المعارضة كما سبق, ومتى يأخذ بها يكن ذلك فيما لا يعارض بحثه أو يكون مكمن العلة واضحا ,كأن يكون في السند ضعيف أو مجهول لكن ان كان السند مما رواه من يحتج بحديثه واستنكره العلماء, فهذا مما لا يوافق عليه, قولا واحد بدعوى ان الراوي صدوق.
وسبب هذا المسلك عند الشيخ هو اتباعه منهج من قال حديث الصدوق في مرتبة الحسن وحديث الثقة في مرتبة الصحيح. ثم لا يمكن زحزحة تلك القاعدة ولا اعتبار عند معتنقها بالقرائن والاحوال، وهذا خلاف فهم السابقين وكم حديثا رواه ثقة ولم يؤخذ به.
وقد وجد الحديث الشاذ في المصطلح وهو من رواية الثقات دون الضعاف حسب منهج المتأخرين في التفريق بين المنكر والشاذ.
لذا قال الحاكم في «معرفة علوم الحديث» (ص 174): «وإنما يعلل الحديث من أوجه ليس للجرح فيها مدخل؛ فإن حديث المجروح ساقط واه، وعلة الحديث يكثر في أحاديث الثقات أن يحدثوا بحديث له علة فيخفى عليهم علمه فيصير الحديث معلولا والحجة فيه عندنا الحفظ والفهم والمعرفة لا غير».
يعني في التفرد والمخالفة والزيادات غير المحفوظة والاصطراب وغير ذلك وهذا ما لا تجده في حديث الضعفاء.



وفقك الله شيخ عبدالفتاح للذب عن سنة نبيه. موافقة وزيادة على ماتفضلتم به هناك مثال رائع على قول الأئمة بعدم سماع الحسن البصري من أبي هريرة مع تصريحه بالتحديث في الإسناد.

قال ابن أبي حاتم في كتاب المراسيل (ص36):

"سمعتُ أبا زرعة يقول: لم يسمع الحسن من أبي هريرة ولم يره. فقيل له: فمن قال حدثنا أبو هريرة؟ قال: يخطىء."

ثم قال ابن أبي حاتم:

"سمعتُ أبي يقول، وذكر حديثاً حدّثَهُ (مسلم بن إبراهيم) نا (ربيعة بن كلثوم) قال سمعت (الحسن) يقول حدثنا (أبو هريرة): أوصاني خليلي صلى الله عليه وسلم بثلاث ...، قال أبي: لم يعمل ربيعة بن كلثوم شيئا، لم يسمع الحسن من أبي هريرة شيئا. قلتُ لأبي رحمه الله إنّ (سالماً الخياط) روى عن (الحسن) قال سمعتُ (أبا هريرة)، قال: هذا ما يُبَيِّنُ ضَعفَ سالم."


فلله درهم من فهم ونقد. إستدراكات الألباني على الأئمة (بدون تحقيق ولا دراسة عميقة) مما يتعجب ويتحير له المرء.
__________________

رد مع اقتباس
  #172  
قديم 19-09-18, 01:28 AM
عبدالفتاح محمود عبدالفتاح محمود غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 30-05-05
المشاركات: 350
افتراضي رد: النصيحة في تهذيب السلسلة الصحيحة الجزء الثاني

وفيكم بارك الله أخي زبير, نعم من ينظر إلى ظاهر السند لا يروق له هذه التدقيقات التي يراها أئمة العلل لانشغالهم بالراوي عن حال المروي.
رد مع اقتباس
  #173  
قديم 19-09-18, 01:58 AM
عبدالفتاح محمود عبدالفتاح محمود غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 30-05-05
المشاركات: 350
Arrow رد: النصيحة في تهذيب السلسلة الصحيحة الجزء الثاني

(154) حديث (828): " من بات فوق بيت ليس له إجار فوقع فمات فبرئت منه الذمة، ومن ركب البحر عند ارتجاجه فمات، فقد برئت منه الذمة ".
• منكر:
قال الشيخ -رحمه الله-:
1-أخرجه أحمد من طريق محمد بن ثابت عن أبي عمران الجوني قال: حدثني بعض أصحاب محمد - وغزونا نحو فارس - فقال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: فذكره.
قلت: وهذا إسناد ضعيف من أجل محمد بن ثابت وهو العبدي البصري صدوق لين الحديث كما في " التقريب ".
وقد خالفه عباد بن عباد فقال: عن أبي عمران الجوني عن زهير بن عبد الله يرفعه. أخرجه أبو عبيد في " غريب الحديث " (ق 47/ 2): حدثني عباد ابن عباد به. وعباد هذا هو أبو معاوية الأزدي البصري، قال الحافظ: " ثقة ربما وهم ".
وإسناده هذا كأنه مرسل،
فقد قال أحمد: حدثنا أزهر حدثنا هشام - يعني -الدستوائي عن أبي عمران الجوني قال: " كنا بفارس وعلينا أمير يقال له: زهير بن عبد الله، فقال: حدثني رجل أن نبي الله صلى الله عليه وسلم قال: فذكره.
ثم قال أحمد (5 / 271): حدثنا عبد الصمد حدثنا أبان حدثنا أبو عمران حدثنا زهير بن عبد الله - وكان عاملا على (توج) - وأثنى عليه خيرا - عن بعض أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم به.
قلت: فقد بينت رواية الدستوائي وأبان أن رواية محمد بن ثابت وعباد فيها إرسال وأن الصواب أن الحديث من رواية زهير عن رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم. وقد تابعهما الحارث بن عمير في " أدب البخاري " (1194) وفي" تاريخه الكبير " (2 / 1 / 389).
وزهير هذا ذكره جماعة في الصحابة وجزم ابن أبي حاتم عن أبيه بأن حديثه مرسل وكذا ذكره ابن حبان في " ثقات التابعين ". قلت: وعلى كل حال فالحديث صحيح متصل الإسناد وجهالة الصحابي لا تضر.
ثم قال: ولطرفه الأول شاهد عن علي بن شيبان
وآخر عن ابن عباس
وفي معناه ما رواه عبد الجبار، عن محمد بن المنكدر عن جابر رواه الترمذي (2854) قال أبو عيسى: هذا حديث غريب لا نعرفه من حديث محمد بن المنكدر عن جابر إلا من هذا الوجه، وعبد الجبار بن عمر يضعف». انتهى.
• قلت: خرجه الشيخ -رحمه الله-: من طرق:
1-مدارها على سند مضطرب، يرويه أبو عمران وصححها
2-استشهد لطرفه الأول بحديث يرويه مجاهيل. وشاهدين فيهما متروك، وضعيف، والثلاثة لا يشهدون إلا لأول الحديث بينما الشطر الآخر انفردت به طريق زهير فقط.
وما أدري مستنده في تصحيح سند زهير؟ ومن زهير هذا؟ إنه لا يعرف إلا في هذا الحديث
فإذن لا معنى لكلام الشيخ:« صحيح متصل الإسناد وجهالة الصحابي لا تضر...»،
حتى لو كان ثقة فلا يجزم بصحته حتى يعرف هل عاصر الصحابي أم لا؟
على أن هناك علة أهم، فقد اضطرب فيه على أبي عمران عبد الملك بن حبيب الجوني على ألوان:
1- فقيل: عن أبي عمران الجوني قال: حدثني بعض أصحاب محمد -وغزونا نحو فارس- فقال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: فذكره.
أخرجه أحمد (20748) عن محمد بن ثابت، عن أبي عمران الجوني
ومحمد بن ثابت ضعيف كما قال.
2- وقيل: عن أبي عمران الجوني ثنا زهير بن عبد الله -وكان عاملا على توج وأثنى عليه خيرا- عن بعض أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - مرفوعا به.
أخرجه أحمد (5/ 271) ثنا عبد الصمد ثنا أبان بن يزيد العطار.
والبخاري في "الأدب المفرد" (1194) وفي "التاريخ الكبير" (3/426) من طريق الحارث بن عبيد،
كلاهما عن أبي عمران الجوني، عن زهير، عن رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: من بات
3- وقيل: عن أبي عمران الجوني قال: كنا بفارس وعلينا أمير يقال له زهير بن عبد الله فقال: حدثني رجل أن نبي الله - صلى الله عليه وسلم - قال: فذكره.
أخرجه أحمد (20749)، وأبو نعيم الأصبهاني في معرفة الصحابة (7215) والبيهقي في "شعب الإيمان" (4725) من طريق هشام الدستوائي، عن أبي عمران الجوني، قال: كنا بفارس وعلينا أمير يقال له زهير بن عبد الله، فقال: حدثني رجل، أن نبي الله صلى الله عليه وسلم قال
ورواه وهب بن جرير بن حازم عن هشام فقال فيه: عن زهير بن عبد الله مرفوعا، ليس فيه عن رجل.
علقه أبو نعيم في " معرفة الصحابة" (3/ 1228)
4- وقيل: عن أبي عمران عن زهير بن عبد الله عن النبي صلى الله عليه وسلم.
أخرجه سعيد بن منصور في «السنن» (2391)، وأبو عبيد في " غريب الحديث " (1/ 275) من طريق عباد بن عباد بن حبيب البصري،
وأبو القاسم البغوي في "الصحابة" (898)، وأبو نعيم الأصبهاني في معرفة الصحابة (3079)، والبيهقي في "الشعب" (4724) من طريق حماد بن زيد،
وأبو نعيم الأصبهاني في معرفة الصحابة (3078) من طريق عن شعبة،
وابن شاهين كما في "الإصابة" (4/ 91)، والبيهقي في "الشعب" (4723) من طريق حماد بن سلمة،
كلهم عن أبي عمران الجوني، عن زهير بن عبد الله، عن النبي صلى الله عليه وسلم!
هكذا مرسلا:
وكذا رواه شعبة إلا أنه اختلف عنه في اسم زهير:
فسماه شعبة: محمد بن زهير بن أبي جبل. أخرجه البخاري في "التاريخ الكبير" (3/426) عن إبراهيم بن المختار،
وأبو نعيم في " معرفة الصحابة" (649) وابن الأثير في "أسد الغابة" (5/ 86) من طريق محمد بن جعفر،
كلاهما عن شعبة، عن أبي عمران: سمعت محمد بن زهير بن أبي جبل، عن النبي صلى الله عليه وسلم.
ورواه ابن المبارك عن شعبة فقال: عن زهير بن أبي جبل.
أخرجه أبو نعيم في "الصحابة" (3078)، والخطيب في "المؤتلف" كما في الإصابة (4/ 92)، وفي "السابق واللاحق" (ص: 77)، وابن الأثير في "أسد الغابة" (2/ 323) من طريق ابن المبارك عن شعبة
قال الحافظ: وقول شعبة: محمد بن زهير، شاذ لاتفاق الحمادين وهشام على أنه زهير بن عبد الله. والله أعلم.
وقال ابن الأثير في "أسد الغابة" (5/ 86): وقال ابن منده: محمد بن زهير مرسل.
روى عنه وهيب بن الورد، وروى شعبة، عن أبي عمران الجوني، عن محمد بن زهير بن أبي زهير مرسلا.
5-وروي موقوفا بدون:زهير بن عبد الله: أخرجه عبد الرزاق (20614) قال أخبرنا معمر بن راشد الأزدي عن أبي عمران الجوني قال ما أدري أرفعه أم لا فقال من ركب البحر بعد أن ترجج فقد برئت منه الذمة ومن نام على إجار يعني ظهر بيت وليست عليه سترة فقد برئت منه الذمة.
وقال الدارقطني في «العلل» (3367): وسئل عن حديث أبي عمران عن جندب، عن النبي: من بات فوق إجار ليس حوله شيء
فقال: يرويه حماد بن زيد، عن أبي عمران الجوني، عن جندب، عن النبي صلى الله عليه وسلم.
وغيره يرويه، عن أبي عمران، عن زهير بن عبد الله، موقوفا، وهو الصواب.
قيل: زهير صحابي؟ قال: لا.
قوله:« وزهير هذا ذكره جماعة في الصحابة وجزم ابن أبي حاتم عن أبيه بأن حديثه مرسل وكذا ذكره ابن حبان في " ثقات التابعين ". قلت: وعلى كل حال فالحديث صحيح متصل الإسناد وجهالة الصحابي لا تضر. انتهى.
وزهير بن عبد الله مختلف في صحبته ولم يثبت ما يدل على صحبته.
فقد قال ابن معين: حديث أبي عمران الجوني عن زهير بن عبد الله "من مات فوق أجار" مرسل" ذكر ابن أبي حاتم في "المراسيل" (ص 132).
وذكر في "المراسيل" (ص 60) عن أبيه أنه قال في حديثه هذا: هو مرسل،
وذكره ابن حبان في ثقات التابعين.
وقال الذهبي في "الميزان": لا يعرف.
وقال الحافظ في "الإصابة": ذكره البغوي وجماعة في الصحابة، وهو تابعي"
وذكره ابن كثير في جامع المسانيد والسنن (7/ 328) (محمد بن زهير بن أبي جبل) ذكره الحسن بن سفيان، في الصحابة، قال أبو نعيم: لا أراه تصح له صحبة، وقال ابن منده: حديث مرسل.
انظر: توضيح المشتبه لابن ناصر الدين الدمشقي (5/ 292- 293)
فأما شاهد علي بن شيبان
فأخرجه البخاري في "الأدب المفرد" (1192) وأبو داود (5041) والبيهقي في "الآداب" (978) والمزي في تهذيب الكمال (21/ 286 - 287) من طريق سالم بن نوح البصري أنا عمر بن جابر الحنفي عن وعلة بن عبد الرحمن بن وثاب عن عبد الرحمن بن علي بن شيبان عن أبيه مرفوعا "من بات على ظهر بيت ليس عليه حجاب فقد برئت منه الذمة"
قال أبو عبد الله البخاري: في إسناده نظر.
قلت: وعلة بن عبد الرحمن بن وثاب اليمامي لا يعرف كما في "الميزان" للذهبي.
ذكره ابن حبان في "الثقات". انظر: تهذيب التهذيب (11/ 121)
قلت: لكنه قال روى عنه محمد بن جابر وكذا ذكر البخاري في تاريخه رواية محمد بن جابر
وأما حديث ابن عباس فأخرجه ابن عدي (2/ 702 و 708) من طريق الحسن بن عمارة عن الحكم عن مجاهد عن ابن عباس مرفوعا "من نام على سطح ليس له ما يستره فخر فمات من يومه فقد برأت منه الذمة"
والحسن بن عمارة متروك.
وأما حديث جابر
فأخرجه الترمذي (2854) عن عبد الجبار بن عمر، عن محمد بن المنكدر، عن جابر، قال: «نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن ينام الرجل على سطح ليس بمحجور عليه»:
وقال: «هذا حديث غريب لا نعرفه من حديث محمد بن المنكدر، عن جابر إلا من هذا الوجه، وعبد الجبار بن عمر يضعف»
قلت: قال الدوري، عن ابن معين ضعيف ليس بشيء. وقال ابن أبي حاتم، عن أبي زرعة واهي الحديث وأما مسائله فلا بأس بها وقال أيضا، عن أبي زرعة ضعيف الحديث ليس بقوي وقرأ علينا حديثه قال وسألت أبي عنه فقال منكر الحديث ضعيف ليس محله
الكذب. وقال النسائي ليس بثقة.
وقال محمد بن يحيى الذهلى ضعيف جدا. وقال الدارقطني متروك.
ومع ضعفه فليس فيه شهادة لحديث الباب.
وفي الباب مما لم يذكره: حديث سمرة بن جندب،
أخرجه الحارث بن أبي أسامة في "مسنده" كما في بغية الباحث (845). "إتحاف الخيرة" (7388)، وفي المطالب العالية (12/ 166/ 2813) حدثنا الخليل بن زكريا، حدثنا حبيب بن الشهيد عن الحسن، عن سمرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "من بات على سطح ليس بمحجور فقد برئت منه الذمة، ومن رمى بليل فقد برئت منه الذمة، ومن ركب البحر في ارتجاجه فقد برئت منه الذمة".
ورواه أبو نعيم في معرفة الصحابة (1/ ق 306)، من طريق الحارث واقتصر على الجزء الأول.
ضعيف جدا؛ فيه الخليل بن زكريا وهو متروك.
وقال البوصيري: هذا إسناد ضعيف لضعف الخليل.
وروي موقوفا بسند مجهول عن أبي أيوب: أخرجه البخاري في الأدب المفرد (1193) حدثنا محمد بن كثير، قال: أخبرنا سفيان، عن عمران بن مسلم بن رياح الثقفي، عن علي بن عمارة، قال: جاء أبو أيوب الأنصاري رضي الله عنه، فصعدت به على سطح أجلح، فنزل وقال: كدت أن أبيت الليلة ولا ذمة لي.
وعمران، وعلي مجهولان.
رد مع اقتباس
  #174  
قديم 19-09-18, 02:02 AM
عبدالفتاح محمود عبدالفتاح محمود غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 30-05-05
المشاركات: 350
Lightbulb رد: النصيحة في تهذيب السلسلة الصحيحة الجزء الثاني

(156) حديث (831): " أتاني جبريل، فقال: يا محمد عش ما شئت فإنك ميت وأحبب من شئت، فإنك مفارقه واعمل ما شئت فإنك مجزي به، واعلم أن شرف المؤمن قيامه بالليل وعزه استغناؤه عن الناس ".
• واه قال العقيلي، إنه عن الحسن، وليس له أصل مسند.
قال الشيخ - رحمه الله -: روي من حديث سهل بن سعد وجابر بن عبد الله وعلي بن أبي طالب.
1 - أما حديث سهل بن سعد، فيرويه زافر بن سليمان عن محمد بن عينية عن أبي حازم عنه مرفوعا. أخرجه الطبراني في " الأوسط " (1 / 61 / 2 - من الجمع بينه وبين" الصغير ") والسهمي في " تاريخ جرجان " (62) وأبو نعيم في " الحلية "(3 / 253) والحاكم (4 / 324 - 325) وقال: " صحيح الإسناد "! ووافقه الذهبي!
قلت: وهو من تساهلهما وخاصة الذهبي! فإنه أورد زافرا هذا في " الضعفاء " وقال: " قال ابن عدي: لا يتابع على حديثه ". وقال الحافظ: " صدوق كثير الأوهام ".
2 - وأما حديث جابر، فيرويه الحسن بن أبي جعفر عن أبي الزبير عنه.
أخرجه الطيالسي في " مسنده " (1755) وعنه البيهقي في " شعب الإيمان ". قلت: وهذا سند ضعيف وله علتان: الأولى عنعنة أبي الزبير، فإنه كان مدلسا. والأخرى: ضعف الحسن بن أبي جعفر. قال الحافظ: " ضعيف الحديث مع عبادته وفضله ".
3 - وأما حديث علي، فيرويه علي بن حفص بن عمر حدثنا الحسن بن الحسين عن زيد بن علي عن جعفر بن محمد عن أبيه عن علي بن الحسين عن الحسين بن علي عنه.
أخرجه أبو نعيم في " الحلية " (3 / 202) وقال: " غريب من حديث جعفر عن أسلافه متصلا لم نكتبه إلا من هذا الوجه ". قلت: وهو ضعيف، علي بن حفص والحسن بن الحسين لم أعرفهما. وزيد بن علي هو ابن الحسين بن زيد بن علي بن الحسين أبو الحسين حفيد زيد بن علي الذي ينسب إليه الزيدية مستور لم يوثقه أحد، وقال الحافظ: " مقبول ". ومن فوقه ثقات من رجال مسلم.
والحديث أورده المنذري في " الترغيب " (2 / 11) من حديث سهل وقال: " رواه الطبراني في " الأوسط " " بإسناد حسن ".
قال المناوي عن الحافظ ابن حجر: " وقد اختلف فيه نظر حافظين، فسلكا طريقين متناقضين، فصححه الحاكم ووهاه ابن الجوزي والصواب أنه لا يحكم عليه بصحة ولا وضع ولو توبع زافر لكان حسنا لكن جزم العراقي في " الرد على الصغاني والمنذري في " ترغيبه " بحسنه ". قلت: وهو الصواب الذي يدل عليه مجموع هذه الطرق والله أعلم.
• قلت: وفي كلام الشيخ أوهام وفي تخريجه نظر، فلم تتفق المصادر على ما قال:
أما حديث سهل بن سعد فهذا التخريج غير صحيح، فإنه يوحي أن مخرجيه قد اتفقوا على الإسناد والمتن والواقع غير هذا.
أما جعل زافر هو علة الإسناد فقط فأيضا غير صحيح ففيه محمد بن عيينة متكلم فيه
ورواه الحاكم (7921)، عن عيسى بن صبيح حدثنا زافر بن سليمان عن محمد بن عيينة عن أبي حازم قال مرة: عن ابن عمر، وقال مرة: عن سهل بن سعد مرفوعا به.
وقال : هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه، وإنما يعرف من حديث محمد بن حميد، عن زافر، عن أبي زرعة، عن شيخ ثقة الشك وتلك الرواية عن سهل بن سعد بلا شك فيه "
فهذا الحاكم يعل الإسناد وهذا قريب من قول أبو نعيم: « تفرد به زافر بن سليمان، وعنه محمد بن حميد».
وفي الحديث علة الاختلاف
ولو سلمنا بصحة متابعة محمد بن حميد فيكون الحديث مضطربا وتظهر فيه علة جديدة وهي الانقطاع
فلو كان الحديث من مسند ابن عمر فهو منقطع
وأخرجه الطبراني في "معجمه الأوسط" (4278)، وأبو نعيم في "حلية الأولياء" (3/ 253)، والبيهقي في "الشعب" (10541)، وابن الجوزي في "الموضوعات" (2/ 108)، وابن عساكر في "تاريخ دمشق" (23/ 216) عن محمد بن حميد بهذا السند.
ورواه الشيرازي في "الألقاب" من حديث إسماعيل بن توبة عن زافر بن سليمان. - كما ذكر العراقي، وأيضا السخاوي في " المقاصد " (ص 455) -.
أخرجه القضاعي في «مسند الشهاب» (151و 746) عن إبراهيم بن محمد الرازي ثنا عبد الصمد بن موسى، ومحمد بن حميد قالا: أنبا زافر بن سليمان ثنا محمد بن عيينة عن أبي حازم عن سهل بن سعد مرفوعا به.
وقال الهيثمي في "مجمع الزوائد " (2/ 253): «فيه زافر بن سليمان، وثقه أحمد، وابن معين، وأبو داود، وتكلم فيه ابن عدي، وابن حبان بما لا يضر».
وقال في (10/ 219): «إسناده حسن».
وقال ابن الجوزي: «هذا حديث لا يصح عن رسول الله (.... محمد بن حميد، قد كذبه أبو زرعة، وأبو داود».
وقال ابن عدى: «وزافر بن سليمان، لا يتابع على عامة ما يرويه».
وقال أبو نعيم: «هذا حديث غريب من حديث محمد بن عيينة، تفرد به زافر بن سليمان، وعنه محمد بن حميد».
قلت: بل توبع محمد بن حميد عليه كما سبق، فالعلة في زافر، ومحمد بن عيينة.
2 - عن جابر:
وجدته في "مسند" الطيالسي (1755 - معلقا) هكذا: وذكر أبو داود عن الحسن بن أبي جعفر عن أبي الزبير عن جابر قال: قال رسول الله (: «قال جبريل (: «يا محمد عش ما شئت، فإنك ميت، وأحب من شئت، فإنك مفارقه، واعمل ما شئت، فإنك لاقيه».
قلت: الحسن بن أبي جعفر، متروك. وبه ضعفه البوصيري - كما في "إتحاف الخيرة المهرة" (7/ 155).
لكن الشيخ اقتصر على قول ابن حجر: " ضعيف الحديث مع عبادته وفضله " وروايته لهذا دون أصحابه نكارة في السند.
3 - وأما حديث علي، فيرويه علي بن حفص بن عمر حدثنا الحسن بن الحسين عن زيد
بن علي عن جعفر بن محمد عن أبيه عن علي بن الحسين عن الحسين بن علي عنه.
قلت: أخرجه أبو نعيم في الحلية (3/ 202) حدثنا القاضي أبو بكر محمد بن عمر بن سلم الحافظ، ثنا محمد بن الحسين بن حفص، وعلي بن الوليد بن جابر، قالا: ثنا علي بن حفص بن عمر، ثنا الحسن بن الحسين، عن زيد بن علي، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن علي بن الحسين، عن الحسين بن علي، عن علي بن أبي طالب، رضي الله تعالى عنهم قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " قال لي جبريل عليه السلام: يا محمد أحبب من شئت فإنك مفارقه، واعمل ما شئت فإنك ملاقيه، وعش ما شئت فإنك ميت " قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لقد أوجز لي جبريل في الخطبة».
وقال أبو نعيم: غريب من حديث جعفر عن أسلافه متصلاً لم نكتبه إلا من هذا الوجه.
وخالف علي بن حفص حفص بن بشر، قال: عن حسن بن الحسين بن زيد العلوي، عن أبيه، عن جعفر بن محمد
أخرجه الطبراني في "معجمه الأوسط" (4845)، وفي "معجمه الصغير" (704) حدثنا عبد الوهاب بن رواحة الرامهرمزي، حدثنا أبو كريب محمد بن العلاء الهمداني، حدثنا حفص بن بشر الأسدي حدثنا حسن بن الحسين بن زيد العلوي، عن أبيه، عن جعفر بن محمد، عن أبيه محمد بن علي، عن أبيه علي بن الحسين، عن الحسين بن علي عن علي بن أبي طالب كرم الله وجهه في الجنة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم:
قلت: سنده مظلم، والحسن بن الحسين بن زيد لم أعرفه
وعبد الوهاب بن رواحة، لم أجد من ترجم لهما، وحفص بن بشر، ذكره ابن أبي حاتم في الجرح (3/ 170)، ولم يورد فيه جرحا ولا تعديلا فهو مجهول.
وقال المنذري في "الترغيب والترهيب" (1/ 243): «إسناده حسن». وهو عجيب.

والحسين بن زيد العلوي هو الحسين بن زيد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب صدوق ربما أخطأ». "تقريب التهذيب" (1321) -، روى عنه: جماعة منهم: ابنه إسماعيل بن الحسين بن زيد. وابنه يحيى. " تهذيب الكمال" (6/ 376).
أو لعله المذكور عرضًا في ترجمة حسن بن الحسين العرني في الميزان (1/ 485) قال فيه: ليِّن.
أو هو المترجم في التهذيب أبو عبد الله الكوفي. لكن لم يذكروا في أولاده ولدًا يسمي الحسن بل ذكروا أنه روى عنه ابناهُ: إسماعيل ويحيى فقط:
فإن كان هو وهو الأقرب: فهو ضعيف ضعفه ابن المديني وأبو حاتم
وقال ابن معين: لقيته ولم أسمع منه وليس بشيء.
ووثقه الدارقطني. وقال ابن عدي: أرجو أنه لا بأس به إلا أَني وجدتُ في حديثه بعض النكارة.
وذكر الطبراني في الأوسط والصغير بهذه النسْخة أحاديث كلها منكرة:
منها: والذي نفسي بيده ما جمع شيء إلى شيء أفضل من حلم إلى علم.
و: رأس العقل بعد الإيمان التحبب إلى الناس.
وقال الطبراني: لا تُروى هذه الأحاديث عن عَليٍّ إلا بهذا الإسناد.
هذا مما يجعلها منكرة.
بل تفرد النكرة ومن لا يعرف يدل على رجحان خطأ روايته , وحينئذٍ لا تصلح للشهادة! لذا أصاب العراقي في تخريج الإحياء (1/ 119) حين قال: أخرجه الشيرازي في الألقاب من حديث سهل .. والطبراني في الأصغر والأوسط من حديث علي وكلاهما ضعيف).

وذكره الشوكاني في الفوائد المجموعة (ص 34) ونقل قول ابن حجر في الأمالي: قال تفرد به زافر وهو صدوق سيء الحفظ كثير الوهم وفي إسناده محمد بن عيينة وفيه مقال فالصواب أن الحديث ضعيف لا كما جزم به الحاكم في كونه صحيحًا ولا كما جزم به ابن الجوزي من كونه ضعيفًا موضوعًا وله شواهد ولكن بدون قوله: واعلم ... ) اهـ.
فهذا ابن حجر يضعفه وليس قوله له شواهد بمعنى أنه يقويه بل يريد أن يرفعه من درك الوضع الذي رماه به ابن الجوزي وإلا فقد جزم بضعفه.
وعلق على هذه الشواهد العلامة اليماني بقوله: إنما هما شاهدان:
أحدهما عن جابر وسنده ضعيف. والثاني: عن الحسن بن علي - كذا وهو خطأ بل عن علي بن أبي طالب كما مر بنا - وفي سنده من لم أعرفه) أهـ.
واعلم أن حديث علي وجابر لم يرد فيها قوله: ( .. واعلم أن شرف المؤمن .. الخ).
فهما من هذه الناحية قاصران.
لكن هذا الجزء له شاهد رواه العقيلي في الضعفاء الكبير (2/ 37 - 38) من طريق داود بن عثمان الثغري قال: حدثنا الأوزاعي عن أبي معاذ عن أبي هريرة به.
وقال: داود يحدث عن الأوزاعي وغيره البواطيل منها. (فذكر هذا الحديث). وذكره الشوكاني في الفوائد (ص 33 - 34) وقال: موضوع والمتهم به داود.
وذكره الذهبي في الميزان (2/ 12) ونقل قول العقيلي وقال: فذكر حديثًا غريبًا.
وقال العقيلي عقب الحديث: هذا يروي عن الحسن وغيره من قولهم وليس له أصل مسند).
ومع هذا ففي الإسناد اختلاف نذكره للعلم:
فالعقيلي قال: حدثنا يحيى بن عثمان بن صالح عن داود هذا عن الأوزاعي بالإسناد السابق , بينما رواه غيره وهو إبراهيم بن عبد الرحمن بن عبد الملك فقال: عن يحيى بن عثمان عن أبي المنهال حبيش بن عمر الدمشقي عن الأوزاعي به
أخرجه تمام في الفوائد وأبو بكر الشافعي في الغيلانيات كما في اللآلئ المصنوعة (2/ 29) وابن عساكر في ترجمة حبيش.
وإسناده خطأ. وحديث العقيلي أصح.
وفي الباب:
عن حميد الطويل عن أنس بن مالك قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم أتاني جبريل آنفا فقال يا محمد أحب من شئت فإنك مفارقه واجمع ما شئت فإنك تاركه واعمل ما شئت فإنك ملاقيه
أخرجه ابن حبان في المجروحين (3/ 44) مدرك بن عبد الرحمن الطفاوي من أهل البصرة يروي عن حميد الطويل مالا يتابع عليه روى عنه البصريون استحب مجانبة ما انفرد من الروايات وهو الذي يروي عن حميد الطويل عن أنس بن مالك
أخبرناه بن قحطبة قال حدثنا يحيى بن خذام السقطي قال حدثنا مدرك بن عبد الرحمن عن حميد عن أنس
أورده ابن القيسراني في تذكرة الحفاظ (ص: 10) قال ومدرك هذا يروي عن حميد ما لا يتابع عليه.
قال ابن حبان: والحديث ليس بصحيح.
أورده الذهبي في ميزان الاعتدال (4/ 309) قال له مناكير.
قال ابن حبان: أستحب مجانبة ما انفرد به.
مدرك بن عبد الرحمن، عن حميد، عن أنس حديث: أتانى جبريل فقال: يا محمد، حب من شئت، فإنك مفارقه،
عن ابن عباس
أخرجه ابن عساكر في المعجم (619) أخبرنا عبد الجامع بن لامع بن أحمد بن محمد أبو المظفر بن أبي بكر الفارسي الواعظ بقراءتي عليه بهراة أبنا أبو سهل نجيب بن ميمون بن سهل أبنا منصور بن عبد الله بن خالد الخالدي الهروي أبنا أبو العباس القاسم بن القاسم السياري ثنا محمد بن عمير بن هشام الرازي ثنا حصين بن وهب يعني ابن وزير الكناني الأرسوفي ثنا زفر بن الغطريف ثنا عبد الرزاق حدثني إبراهيم بن الحكم بن أبان العدني حدثني أبي عن عكرمة عن ابن عباس قال قال جبريل للنبي صلى الله عليه وسلم يا محمد عش ما شئت فإنك ميت وأحبب من شئت فإنك مفارقه واعمل ما شئت فإنك ملاقيه واعلم يا محمد أن شرف المؤمن قيامه بالليل وعزه استغناؤه عن الناس.
قال ابن عساكر:غريب المتن والإسناد
عن أبي هريرة:
أخرجه العقيلي (2/ 37)، وابن الجوزي في "الموضوعات" (2/ 107) عن داود بن عثمان الثغرى قال حدثنا عبد الرحمن بن عمرو الأوزاعي عن أبى معاذ عن أبى هريرة قال: قال رسول الله (: «شرف المؤمن صلاة في الليل، وعزه في النهار استغناؤه عما في أيدى الناس».
قال العقيلي: «هذا يروى عن الحسن، وغيره من قولهم، وليس له أصل مسند».
أخرجه العقيلي في ترجمة داود بن عثمان الثغري، وقال: «كان يحدث بمصر عن الأوزاعي، وغيره بالبواطيل». فذكره، ووافقه ابن الجوزي، والحافظ في "اللسان" (2/ 421).
لكن تعقبه السيوطي في "اللآلي المصنوعة" (2/ 26)، فأورد له طرقا، قال: «ولم ينفرد به داود، بل له متابع: أخرجه أبو بكر الشافعي في الغيلانيات حدثني إبراهيم بن عبد الرحمن بن عبد الملك حدثنا أبو زكريا يحيى بن عثمان بن صالح حدثني جدي لأمي أبو المنهال حنش بن عمر الدمشقي طباخ المهدي حدثني أبو عمر الأوزاعي به.
وله شواهد:
1 - قال محمد بن نصر حدثنا يحيى بن يوسف القرشي أبو زكريا حدثنا هشيم عن جويبر عن الضحاك عن ابن عباس قال: «شرف المؤمن قيامه بالليل، وعزه استغناؤه عما في أيدي الناس».
2 - وقال: حدثنا محمد بن علي الوراق حدثنا الحسن بن الربيع حدثنا الأحوص عن سمرة أبي عاصم قال: «كان يقال شرف المؤمن الصلاة في جوف الليل، وعزه استغناؤه عما في أيدي الناس».
3 - وقال: حدثني أبو بكر بن أبي الدنيا حدثني محمد بن الحسين حدثنا بدل بن المحبر حدثنا حرب بن شريح سمعت الحسن يقول: «قيام الليل شرف المؤمنين، وعزهم الاستغناء عما في أيدي الناس، والله أعلم».
ووافقه ابن عراق في "تنزيه الشريعة " (2/ 122/83).
قلت: ما ذكره السيوطي ينازع فيه؛ ففي سند "الغيلانيات" أبو المنهال حنش بن عمر الدمشقي طباخ المهدي، كذا وفيه تصحيف.
وأخرجه ابن عساكر في "تاريخ دمشق" (12/ 92) و (23/ 81) عن يحيى بن عثمان بن صالح حدثني أبو المنهال حبيش الدمشقي، وذكر لي: أنه كان يطبخ للمهدي حدثني أبو عمرو الأوزاعي عن أبي معاذ عن أبي هريرة.
قلت: أبو المنهال حبيش الدمشقي، ترجمه الخطيب، وغيره ولم يذكروا عنه إلا هذا السند، فهو شديد الجهالة.
قال ابن عساكر في "تاريخ دمشق" (12/ 92): «حبيش بن عمر أبو المنهال طباخ المهدي من أهل دمشق، روى عن الأوزاعي. روى عنه: قرابته يحيى بن عثمان بن صالح».
وحبيش، بضم الحاء المهملة وفتح الباء المعجمة بواحدة تحتها، وسكون الياء المعجمة باثنتين وآخره شين معجمة. انظر: «الإكمال" (2/ 331).والحافظ في "تبصير المنتبه" (2/ 538).
أما الشواهد:
1 - الشاهد الأول: قلت: جويبر، متروك.
وأخرجه المستغفري في " فضائل القرآن " (460) وفيه: أصرم كذاب، ونهشل، متروك.
2 - الشاهد الثاني: فيه تصحيفات، ورواه الدارقطني في "المؤتلف والمختلف" (2/ 39) عن أحمد بن موسى الحمار حدثنا الحسن بن الربيع قال: حدثنا أبو الأحوص عن سمير.
ذكره الدارقطني في ترجمة: «سمير أبو عاصم». روى عنه سلام بن سليم أبو الأحوص.
ورواه ابن أبي الدنيا في "التهجد وقيام الليل" (245) حدثنا أحمد بن إبراهيم العبدي حدثنا خلف بن تميم حدثنا سمير بن واصل الضبي عن جويبر عن الضحاك قال: «شرف المؤمن صلاته في جوف الليل، وعزه استغناؤه عن الناس».
3 - الشاهد الثالث:
قلت: بدل بن المحبر، ثقة، حرب بن شريح، تصحيف، صوابه حرب بن سريج، وهو من الرواة عن الحسن، وهو صدوق فيه كلام، والسند مقبول هنا، وصدق نظر العقيلي حيث قال، إنه عن الحسن، وليس له أصل مسند.
ووافقه ابن عراق في "تنزيه الشريعة " (2/ 122) وزاد: «قال الحافظ ابن حجر في " أماليه ": «تفرد به زافر، وهو شيخ بصري صدوق سييء الحفظ كثير الوهم، والراوي عنه محمد بن حميد فيه مقال لكنه توبع قال: «وقد اختلف فيه نظر حافظين، فسلكا فيه طرفين متقابلين، صححه الحاكم في "مستدركه»، وأخرجه ابن الجوزي في "الموضوعات"، واتهم به محمدا، أو زافرا، ومحمد توبع، وزافر لم يتهم بالكذب، والصواب، أنه لا صحيح، ولا موضوع، ولو توبع زافر لكان حسنا انتهى، وقد حكم بحسنه الحافظ المنذري في "الترغيب والترهيب" قلت: «وكذا الحافظ العراقي في "جزئه الذي رد فيه على الصغاني" في أحاديث من "الشهاب" و"النجم"، زعم أنها موضوعة، فقال: «هذا حديث حسن... ».
وذكره الشوكاني في "الفوائد المجموعة" (ص 17 رقم 74 و75) بنحو هذا الكلام عن المذكورين.
وقال السخاوي في " المقاصد الحسنة" (ص 455): «وصحح الحاكم إسناده، وحسنه العراقي لا سيما، وفي الباب عن أبي هريرة، وابن عباس موقوفا».
رد مع اقتباس
  #175  
قديم 19-09-18, 07:58 AM
عبدالفتاح محمود عبدالفتاح محمود غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 30-05-05
المشاركات: 350
Arrow رد: النصيحة في تهذيب السلسلة الصحيحة الجزء الثاني

(157) حديث (832): " خير المجالس أوسعها ".
• ضعيف:
قال الشيخ - رحمه الله -:
1-رواه البخاري في " المفرد " وأبو داود والحاكم... من طريق عبد الرحمن بن أبي الموال عن عبد الرحمن بن أبي عمرة الأنصاري قال: أذن أبو سعيد بجنازة في قومه، فكأنه تخلف حتى أخذ الناس مجالسهم، ثم جاء فلما رآه القوم تشذبوا عنه، وقام بعضهم ليجلس في مجلسه، فقال: إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (فذكره)، ثم تنحى فجلس في مكان واسع. قلت: وهذا إسناد صحيح على شرط البخاري كما قال الحاكم، وفي عبد الرحمن هذا كلام لا يضر، قال الحافظ: " صدوق ربما أخطأ ".
2-وله شاهد من حديث أنس.... وهذا سند لا بأس به في الشواهد، رجاله ثقات غير مصعب ابن ثابت وهو الأسدي الزبيري ضعيف من قبل حفظه قال الحافظ: " لين الحديث وكان عابدا ". انتهى.
• قلت: قوله:« وهذا إسناد صحيح على شرط البخاري... ».
لا يصح، فعبد الرحمن بن أبي عمرة الأنصاري اثنان: أحدهما ثقة كبير روى له البخاري والآخر مجهول ذكروه تمييزا عقب هذا وهو صاحب الحديث وهو ابن أخي الاول والسند ظاهره الإرسال وبهذا أعله ابن عبد البر
قال ابن عبد البر في «التمهيد» (20/25): هو عبد الرحمن بن عبد الله بن أبي عمرة الأنصاري، مدني ثقة؛ يروي عن القاسم بن محمد، وعن عمه عبد الرحمن بن أبي عمرة؛ وله رواية عن أبي سعيد الخدري، وما أظنه سمع منه ولا أدركه، وإنما يروي عن عمه عنه.
قال ابن حجر في تقريب التهذيب (ص: 347 ت 3969): عبد الرحمن بن أبي عمرة الأنصاري النجاري يقال ولد في عهد النبي صلى الله عليه وسلم وقال بن أبي حاتم ليست له صحبة .
ثم قال: (3970): عبد الرحمن بن أبي عمرة الأنصاري شيخ لمالك قال ابن عبد البر نسبه مالك إلى جده وهو عبد الرحمن بن عبد الله بن أبي عمرة يعني أنه ابن أخي الذي قبله مقبول من الخامسة وهو الذي روى عنه عبد الرحمن بن أبي الموالي تمييز
قال ابن حجر في تهذيب التهذيب (6/ 243) (تمييز): عبد الرحمن بن أبي عمرة الأنصاري.
روى عن: القاسم بن محمد بن أبي بكر.
وعنه: مالك في الموطأ.
قال ابن عبد البر هو ابن اخى عبد الرحمن بن أبي عمرة نسبه مالك إلى جده وهو عبد الرحمن بن عبد الله بن أبي عمرة ويروي عن عمه، وعن أبي سعيد الخدري وما اظنه سمع منه.
روى عنه عبد الله بن خالد أخو عطاف، وعبد الرحمن بن أبي الموالى.
وقال الداني في اطراف الموطأ هو عبد الرحمن بن عمرو بن أبي عمرة.
ونقل السخاوي قول ابن عبد البر وأقره في التحفة اللطيفة (2/ 144) وقال: وقال الداني في أطراف الموطأ: هو عبد الرحمن بن عمرو بن أبي عمرة الأنصاري وهو في التهذيب للتمييز وكذا في ثالثة ثقات ابن حبان.
ووهم فيه محققو مسند أحمد ط الرسالة (17/ 219)، قالوا: إسناده صحيح على شرط البخاري، رجاله ثقات رجال الشيخين غير عبد الرحمن بن أبي الموالى فمن رجال البخاري، وهو ثقة، وثقه ابن معين وأبو داود والترمذي والنسائي، وقال أحمد وأبو حاتم: لا بأس به، وذكره ابن حبان في "الثقات"، وقال: يخطىء. أبو عامر: هو عبد الملك بن عمرو العقدي.
أما شاهد أنس مصعب بن ثابت وهو ضعيف.
رد مع اقتباس
  #176  
قديم 19-09-18, 08:06 AM
عبدالفتاح محمود عبدالفتاح محمود غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 30-05-05
المشاركات: 350
Arrow رد: النصيحة في تهذيب السلسلة الصحيحة الجزء الثاني

(159) حديث (837): " إذا كان أحدكم في الفيء، فقلص عنه الظل وصار بعضه في الشمس وبعضه في الظل فليقم ".
• معل بالوقف والانقطاع.
قال الشيخ - رحمه الله -:
أخرجه أبو داود والحميدي في " المسند " من طريق سفيان قال: حدثنا محمد بن المنكدر ـ وهو متكئ على يدي في الطواف ـ قال: أخبرني من سمع أبا هريرة يقول: قال أبو القاسم صلى الله عليه وسلم: فذكره.
قلت: وهذا إسناد صحيح لولا الرجل الذي لم يسم وقد أسقطه بعض الرواة عن ابن المنكدر، فقال الإمام أحمد (2 / 383): حدثنا عفان حدثنا عبد الوارث حدثنا محمد بن المنكدر عن أبي هريرة مرفوعا.
قلت: وهذا إسناد على شرط الشيخين وعبد الوارث هو ابن سعيد أبو عبيدة البصري أحد الأعلام. وتابعه معمر عن ابن المنكدر عن أبي هريرة به نحوه إلا أنه أوقفه. أخرجه البغوي في " شرح السنة " (3 / 400 مخطوطة المكتب الإسلامي).
قلت: ورواية عبد الوارث أصح الروايات عندي لأنه مع كونه ثقة ثبتا كما في" التقريب " فقد تابعه سفيان ـ وهو ابن عيينة ـ على رفعه وتابعه معمر ـ وهو ابن راشد ـ على إسقاط الرجل الذي لم يسم ـ من إسناده ومن المعلوم أن ابن المنكدر قد سمع من أبي هريرة، فاتصل السند وثبت الحديث والحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات.
• قلت: قوله:«ومن المعلوم أن ابن المنكدر قد سمع من أبي هريرة، فاتصل السند وثبت الحديث ». لا يصح
قال في علل الحديث (2339): وسألت أبي عن حديث رواه الليث بن سعد، عن ابن عجلان، عن محمد بن المنكدر، رفعه إلى النبي (ص)، قال: إذا كان أحدكم في مجلس بعضه في الشمس، وبعضه في الظل...؟
فقال أبي: منهم من يقول: عن رجل، عن أبي هريرة ومنهم من يقول: عن جابر، عن النبي فقال أبي: من قال: عن جابر، فقد أخطأ، ومن قال: عن رجل عن أبي هريرة، فقد أصاب. وهذا قد أصاب، قد تخلص؛ قصر به».
وقد روي موقوفا: أخرجه عبد الرزاق في «المصنف» (19799)، ومن طريقه البيهقي في السنن الكبرى (3/ 336) عن معمر، عن محمد بن المنكدر، عن أبي هريرة، قال: «إذا كان أحدكم في الفيء فقلص عنه، فليقم فإنه مجلس الشيطان»
دون ذكر الواسطة بين ابن المنكدر وأبي هريرة.
وأخرجه عبد الرزاق (19801)، ومن طريقه البيهقي (3/ 336) عن إسماعيل بن إبراهيم بن أبان، قال: سمعت ابن المنكدر يحدث بهذا الحديث عن أبي هريرة، قال: وكنت جالسا في الظل وبعضي في الشمس، قال: فقمت حين سمعته، فقال لي ابن المنكدر، اجلس لا بأس عليك إنك هكذا جلست.
قال البيهقي في السنن الكبرى (3/ 336) :راوي هذا الحديث محمد بن المنكدر، وقد حمل الحديث على ما روينا عنه، وفي ذلك جمع بين الخبرين وتأكيد ما أشرنا إليه، والله أعلم
ثم روى البيهقي (3/ 335) من طريق الحسن بن صالح، عن مسلم، عن مجاهد، عن أبي هريرة قال: " رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم قاعدا في فناء الكعبة، بعضه في الظل وبعضه في الشمس، واضعا إحدى يديه على الأخرى "
لكنه لا يثبت فسنده ضعيف, فيه: مسلم, وهو الأعور مشهور بالضعف.

(160) حديث (838): " نهى أن يجلس بين الضح والظل، وقال: مجلس الشيطان ".
• ضعيف بهذا التمام وآخره منكر:
قال الشيخ - رحمه الله -: أخرجه أحمد: حدثنا بهز وعفان قالا: حدثنا همام قال عفان في حديثه: حدثنا قتادة عن كثير عن أبي عياض عن رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم نهى...
قلت: وهذا إسناد صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين غير كثير وهو ابن أبي كثير البصري كما قال العجلي وابن حبان وقد روى عنه جماعة من الثقات.
وأبو عياض اسمه عمرو بن الأسود العنسي. وقد تابعهما عبد الله بن رجاء فقال: حدثنا همام به إلا أنه سمى الصحابي أبا هريرة. أخرجه الحاكم (4 / 271) وقال: " صحيح الإسناد ". ووافقه الذهبي.
قلت: عبد الله بن رجاء هو الغداني صدوق يهم قليلا كما قال الحافز وأخشى أن يكون قد وهم في تسمية الصحابي أبا هريرة لمخالفته لشيخي أحمد: بهز وعفان، لاسيما وقد تابعهما محمد بن كثير حدثنا همام به. أخرجه أبو بكر الشافعي في" حديثه " (ق 4 / 2). وتابعه شعبة عن قتادة به وقال: " مقعد الشيطان أخرجه الشافعي. ".
والحديث صححه أحمد وابن راهويه، فقال المروزي في " مسائله عنهما " (ص 223): " قلت: يكره أن يجلس الرجل بين الظل والشمس؟ قال: (يعني أحمد) هذا مكروه أليس قد نهى عن ذا؟ قال إسحاق: قد صح النهي فيه عن النبي صلى الله عليه وسلم ".
وله شاهد يرويه أبو المنيب عن ابن بريدة عن أبيه مرفوعا به دون قوله: " مقعد الشيطان ". أخرجه ابن ماجه (3722). قلت: وإسناده حسن كما قال البوصيري في " الزوائد (ق 249 / 1 ـ 2). وأعاده في (3110): (نهى أن يجلس بين الضح والظل، وقال: مجلس الشيطان). وصدره بسند أحمد كما هنا ... وقال: وهذا إسناد صحيح،
• قلت: قوله:« تابعه شعبة عن قتادة به وقال: " مقعد الشيطان ". أخرجه أبو بكر الشافعي في" حديثه "...».
فيه نظر، ففيه خلاف على قتادة: وقوله:« تابعه شعبة يعني على وصله، كلام لا يصح بل شعبة خالفه فأرسله:
قال مسدد في «المسند» كما في "إتحاف الخيرة المهرة" (5461 / 1) -: وثنا يحيى، عن شعبة، عن قتادة، عن كثير مولى ابن سمرة، عن أبي عياض، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - "أنه نهى عن الجلوس بين الظل والشمس، وقال: هو مقعد الشيطان
وقال ابن حجر: رواه شعبة، عن قتادة فأرسله، أخرجه مسدد، عن يحيى، عنه. «أطراف المسند» (11207). "إتحاف المهرة" (16/ 763/ 21215 ).
ورواه ابن أبي شيبة في «المصنف» (26479) حدثنا وكيع، عن شعبة، عن قتادة، قال: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يقعد الرجل بين الظل والشمس.
ورواه عبد الرزاق في «المصنف» (19800) عن معمر بن راشد، عن قتادة، قال: سمعته يقول: «يكره أن يجلس الإنسان بعضه في الظل، وبعضه في الشمس»
وخولف فيه كثير مولى ابن سمرة أيضا: فرواه ابن أبي شيبة (26482) عن محمد بن واسع، عن أبي عياض، عن عبيد بن عمير، قال: حد الظل والشمس مقاعد الشيطان.

وقوله مقعد الشيطان ورد عن عدد من الصحابة والتابعين:
فرواه ابن أبي شيبة في «المصنف» (26478) عن شعبة، عن مغيرة، عن الشعبي، قال: سمعت عبد الله بن عمرو يقول: القعود بين الظل والشمس مقعد الشيطان.
رواه ابن أبي شيبة (26480) عن زياد مولى بني مخزوم، عن أبي هريرة، قال: حرف الظل مقعد الشيطان.
ورواه ابن أبي شيبة (26481) عن نفيع الجمال، عن سعيد بن المسيب، قال: حرف الظل مقيل الشيطان.
رواه ابن أبي شيبة (26483) عن خالد، عن عكرمة؛ في الذي يقعد بين الظل والشمس، قال: ذاك مقعد الشيطان.
ورواه ابن أبي شيبة (26484) حدثنا زيد بن الحباب، عن أبي المنيب، عن ابن بريدة، عن أبيه، عن النبي صلى الله عليه وسلم: أنه نهى أن يقعد بين الشمس والظل.
ورواه ابن عدي في الكامل (7/ 247) عن أبي المنيب، عن عبد الله بن بريدة، عن أبيه، قال: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن مجلسين وملبسين، فأما المجلسان: فالجلوس بين الشمس والظل، والمجلس الآخر أن تحتبي في ثوب يفضي بصرك إلى عورتك، وأما الملبسان: فأحدهما المصلي في ثوب واحد لا يتوشح به، وأما الآخر أن يصلي في سراويل ليس عليه رداء.
وقال: ولأبي المنيب هذا أحاديث غير ما ذكرت، وهو عندي لا بأس به.
وقال ابن القيسراني في ذخيرة الحفاظ (5/ 2523): والجماعة وثقوا أبو المنيب العتكي هذا. وقال البخاري: عنده مناكير.
وقال الذهبي في ميزان الاعتدال (3/ 11) وثقه ابن معين وغيره, وقال البخاري: عنده مناكير، فأخذ أبو حاتم ينكر على البخاري لذكره أبا المنيب في الضعفاء. وقال: هو صالح الحديث. وقال ابن حبان: ينفرد عن الثقات بالمقلوبات, وقال النسائي: ضعيف. وقال أبو قدامة السرخسي: أراد أن يأتيه ابن المبارك فأخبر أنه روى عن عكرمة: لا يجتمع العشر والخراج فلم يأته.
ثم ذكر له هذا الحديث .
وقال ابن مفلح في الآداب الشرعية (3/ 160) : وفيه أبو المنيب العتكي وقد ضعف.
رد مع اقتباس
  #177  
قديم 20-09-18, 02:40 AM
عبدالفتاح محمود عبدالفتاح محمود غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 30-05-05
المشاركات: 350
Arrow رد: النصيحة في تهذيب السلسلة الصحيحة الجزء الثاني

(161) حديث (840): " أتاني جبريل، فقال: يا محمد! قل، قلت: وما أقول؟ قال: قل: أعوذ بكلمات الله التامات التي لا يجاوزهن بر ولا فاجر من شر ما خلق وذرأ وبرأ ومن شر ما ينزل من السماء ومن شر ما يعرج فيها ومن شر ما ذرأ في الأرض وبرأ ومن شر ما يخرج منها ومن شر فتن الليل والنهار ومن شر كل طارق إلا طارقا يطرق بخير، يا رحمن! ".
• مرسل, ابن خنبش تابعي.
قال الشيخ - رحمه الله -:
وهو عند أحمد (3 / 319) وابن السني (631) عن جعفر بن سليمان الضبعي حدثنا أبو التياح قال: قلت لعبد الرحمن بن خنبش التميمي ـ وكان شيخا كبيرا ـ أدركت رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قال: نعم... والإسناد صحيح، رجاله إلى ابن خنبش على شرط مسلم وقد اختلفوا في صحبته وقد اختار الحافظ في " الإصابة " قول من جزم بأن له صحبة وهذا الحديث يشهد لذلك. فإنه قد صرح فيه أنه أدرك النبي صلى الله عليه وسلم.
• قلت: قوله:« وقد اختار الحافظ في " الإصابة " قول من جزم بأن له صحبة وهذا الحديث يشهد لذلك...
هذا كلام عجيب، فهم قد ذكروا أنه ليس له إلا هذا الحرف، وهذا السند المرجوح هو الذي جعل من يذكره في الصحابة.
والراجح أن عبد الرحمن بن خنبش تابعي، ولا يعرف إلا في هذا الحديث وما جاء من إدراكه تفرد به سيار بن حاتم ، وقد اضطرب الشيخ في هذا الراوي.
والحق أن سيارا هذا ضعيف، وهو الذي صرح بأنه أدرك النبي صلى الله عليه وسلم، وهو لا يصح فقد ثبت أنه لم يدرك النبي صلى الله عليه وسلم، وهذا معل:
قال ابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل" (5/42): «عبد الله بن خنبش، ويقال: عبد الرحمن بن خنبش، وهو أصح؛ وذلك أن أبا زرعة ترجم في كتاب "المسند": عبد الرحمن بن خنبش روى عن النبي (ص) روى عنه أبو التياح، وهذا حديث رواه جعفر بن سليمان، واختلف عنه: فروى عفان، عن جعفر، عن أبي التياح، عن عبد الله بن خنبش،، وروى عبيد الله القواريري، عن جعفر، عن أبي التياح، عن عبد الرحمن بن خنبش، عن النبي صلى الله عليه وسلم ».
وقال ابن أبي حاتم في علل الحديث (2098): وسئل أبو زرعة عن حديث رواه جعفر بن سليمان، فاختلفوا عنه
فقال عفان، عن جعفر بن سليمان، عن أبي التياح، عن عبد الله بن خنبش، عن النبي صلى الله عليه وسلم، قال إن الشياطين أرادوا رسول الله صلى الله عليه وسلم ومعهم شيطان معه شعل من نار، فجاء جبريل، فقال قل أعوذ بكلمات الله التامات التي لا يجاوزهن بر ولا فاجر، من شر ما خلق وذرأ وبرأ، ومن شر ما ينزل من السماء وما يعرج فيها وذكر الحديث
ورواه القواريري، عن جعفر بن سليمان، عن أبي التياح، عن عبد الرحمن بن خنبش، عن النبي صلى الله عليه وسلم
قيل لأبي زرعة أيهما أصح؟
فقال: الصحيح عبد الرحمن بن خنيش ومن قال عبد الله فقد أخطأ ».
وهذا الترجيح متعلق بضبط الاسم هل هو عبد الرحمن أم عبد الله؟ وليس له دخل بالوصل أو الإرسال.
وعفان ابن مسلم الباهلي الصفار، وروايته ذكرها أيضا ابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل" (5/42) كما هي هنا: عن جعفر بن سليمان، عن أبي التياح، عن عبد الله بن خنبش، عن النبي صلى الله عليه وسلم
وأخرجها ابن أبي شيبة في "المصنف" (23591 و29613) ومن طريقه ابن عبد البر في "الاستيعاب" (ص 453 رقم 1569).
وأحمد ( 15461)، كلاهما عن عفان، به، لكنه قال: «عبد الرحمن بن خنبش»، فالظاهر أن هناك اختلافا على عفان.
وأما رواية عبيد الله بن عمر القواريري، فأخرجها أبو يعلى (6844)، ومن طريقه ابن السني في "عمل اليوم والليلة" (638). وابن قانع في "معجم الصحابة" (2/173)، والأزدي في "المخزون في علم الحديث" (165)، وأبو نعيم الأصبهاني في "دلائل النبوة" (137)، و"معرفة الصحابة" (4636)، والعقيلي كما في "التمهيد" (24/113) لابن عبد البر.
وأخرجه يعقوب بن سفيان في "المعرفة والتاريخ" (1/287-288) ومن طريق يعقوب بن سفيان أخرجه البيهقي في "دلائل النبوة" (7/95)، و"الدعوات" (531). عن علي بن المديني،
والبيهقي في "الأسماء والصفات" (35)، وشهدة في "مشيختها" (82) من طريق يحيى بن يحيى النيسابوري،
وابن عبد البر في "التمهيد" (24/114)، و"الاستيعاب (ص 453 رقم 1569) من طريق إبراهيم ابن مرزوق،
وعلقه البخاري في "التاريخ الكبير" (5/248-249) عن عبد الله بن أبي الأسود،
جميعهم عن جعفر بن سليمان، به مثل رواية القواريري.
وذكر ابن حجر في "الإصابة" (6/275) أن ابن منده أخرجه في "المعرفة" من طريق أبي قدامة الرقاشي، عن جعفر بن سليمان.
وكان ابن عبد البر أخرج طريق إبراهيم بن مرزوق من طريق أبي بكر البزار، ولم نجده في المطبوع من "مسنده"، ولا في "كشف الأستار"، ولم ينسبه له الهيثمي في "مجمع الزوائد" (10/127).
ونقل ابن عبد البر عن البزار قوله: «وهذا الحديث لا يعلم من رواه عن النبي صلى الله عليه وسلم إلا عبد الرحمن بن خنبش، وليس له عن النبي (ص) - والله أعلم - غيره».
وأخرجه أحمد في "المسند" (15460) من طريق سيار أبي حاتم العنزي، عن جعفر ابن سليمان؛ قال: ثنا أبو التياح؛ قال: قلت لعبد الرحمن بن خنبش...، فذكره هكذا بتصريح أبي التياح بأخذه عن عبد الرحمن بن خنبش.
فقد خولف سيار بن حاتم: خالفه عفان بن مسلم وعلي بن المديني وأبو قدامة الرقاشي ويحيى بن يحيى، وعبيد الله بن عمر القواريري وعبد الله بن أبي الأسود، وإبراهيم ابن مرزوق؛ فرووه عن جعفر بن سليمان أن الذي سأل عبد الرحمن بن خنبش هو رجل آخر؛ كما في جميع الروايات عن جعفر بن سليمان، ولعل تصريح أبي التياح سؤاله من عبد الرحمن مباشرة من أوهام سيار بن حاتم؛ فإنه متكلم فيه، وفي "التقريب": "صدوق له أوهام". وإذا كان كذلك، فإن سند الحديث ضعيف؛ فصورته صورة الإرسال.
قلت: فظهر أن روايته هذه شاذة، وهي وهم، والمحفوظ رواية الجماعة.
وذكر ابن حجر في الموضع السابق من "الإصابة" أن ابن منده أعل الطرق السابقة - سوى رواية سيار بن حاتم - بالإرسال؛ لقول أبي التياح: «سأل رجل عبد الرحمن بن خنبش»، فتعقبه أبو نعيم في "المعرفة" (4/1836) بقوله: «عبد الرحمن بن خنبش - غير منسوب، وقيل: إنه من بني تميم -: روى حديثه جعفر بن سليمان، عن أبي التياح، وأرسله عنه فيما زعم بعض المتأخرين، وهو غير مرسل».
وقال علي بن المديني في "العلل" (140): «حديث عبد الرحمن بن خنبش: تحدرت الشياطين من الشعاب والأودية على رسول الله صلى الله عليه وسلم, رواه أبو التياح، عن عبد الرحمن بن خنبش، وأبو التياح معروف: يزيد بن حميد، وابن خنبش لم يرو عنه غير أبي التياح. ورأيت في كتاب أبي التياح: عن عبد الله بن خنبش، وهو خطأ، إنما هو عبد الرحمن».
ونقل الحافظ ابن حجر في الموضع السابق من "الإصابة" عن البخاري أنه قال عن هذا الحديث: «في إسناده نظر».
وقد ورد عن كعب الأحبار:
رواه مالك بن أنس، عن سمي، عن القعقاع بن حكيم، عن كعب الأحبار أنه قال: «لولا كلمات أقولهن لجعلتني يهود حمارا؛ فقيل له ما هن؟ قال: أعوذ بوجه الله العظيم الذي لا شئ أعظم منه، وبكلمات الله التامات التي لا يجاوزهن بر ولا فاجر، وبأسماء الله الحسنى كلها ما علمت منها وما لم أعلم، ومن شر ما خلف وذرأ وبرأ».
أخرجه مالك (2/ 951 رقم 12), ومن طريقه البيهقي في الأسماء والصفات (676) عن سمي مولى أبي بكر، به،
وسنده صحيح عن كعب الأحبار ولكن لم يذكر عمن أخذه ولعله من الإسرائيليات التي لا تصدق ولا تكذب،
ورواه عبد الرزاق في «المصنف» (19833) عن إسماعيل بن أمية، أن كعبا، كان يقول: «لولا كلمات أقولهن حين أصبح وحين أمسي لتركني اليهود أعوي مع العاويات، وأنبح مع النابحات: أعوذ بكلمات الله التامة التي لا يجاوزهن بر ولا فاجر، الذي لا يخفر جاره، الذي يمسك السماء أن تقع على الأرض إلا بإذنه من شر ما خلق، وذرأ وبرأ»
ورواه ابن أبي شيبة في «المصنف» (29601 ) عن ليث، عن مجاهد، عن بثيع، عن كعب، نحوه دون التقييد بالصباح والمساء. وبثيع تصحيف.
رد مع اقتباس
  #178  
قديم 20-09-18, 02:47 AM
عبدالفتاح محمود عبدالفتاح محمود غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 30-05-05
المشاركات: 350
Arrow رد: النصيحة في تهذيب السلسلة الصحيحة الجزء الثاني

(162) حديث (841): " أتاه جبريل عليه السلام في أول ما أوحي إليه، فعلمه الوضوء والصلاة، فلما فرغ من الوضوء أخذ غرفة من ماء فنضح بها فرجه ".
• حديث باطل.
قال الشيخ - رحمه الله -:
1-أخرجه ابن ماجه (1 / 172 ـ 173) والدارقطني (ص 41) والحاكم (3 / 217) والبيهقي (1 / 161) وأحمد (4 / 161) من طريق ابن لهيعة عن عقيل بن خالد عن ابن شهاب عن عروة عن أسامة بن زيد عن أبيه زيد بن حارثة عن النبي صلى الله عليه وسلم به.
قلت: وهذا إسناد رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين غير ابن لهيعة، فهو ضعيف لسوء حفظه، لكن تابعه رشدين عند أحمد وابنه (5 / 203) والدارقطني وهو ابن سعد وهو في الضعف مثل ابن لهيعة، فأحدهما يقوي الآخر.
2-لاسيما وله شاهد من حديث أبي هريرة مرفوعا بلفظ: " جاءني جبريل، فقال: يا محمد إذا توضأت فانتضخ ".
أخرجه ابن ماجه (1 / 173) مختصرا والترمذي (1 / 71) وهذا لفظه وقال: " حديث غريب وسمعت محمدا يقول: الحسن بن علي الهاشمي منكر الحديث ". وفي " التقريب " أنه ضعيف.
3-وله شواهد أخرى في النضح من فعله صلى الله عليه وسلم، خرجت بعضها في " صحيح أبي داود " (159). انتهى.
• قلت: أخرجه ابن أبي شيبة في «المسند» (661)، وأحمد (17480)، ومن طريقه: ابن الجوزي في "العلل المتناهية" (584)، وعبد بن حميد في «المنتخب من مسنده» (283)، وابن أبي عاصم في "الآحاد والمثاني" (259)، والحارث بن أبي أسامة/ بغية الباحث (72)، ومن طريقه: ابن عبد البر في التمهيد (8/ 56)، وفي الاستذكار (1/ 21)، والذهبي في «تذكرة الحفاظ » (4/ 97) من طريق الحسن بن موسى،
وابن ماجه (462) من طريق حسان بن عبد الله،
والبزار (1332)، وابن المنذر في «الأوسط » (151) من طريق الحجاج بن محمد،
وابن أبي عاصم في "الأوائل" (38)، وفي "الآحاد والمثاني" (258)، وابن المنذر في «الأوسط » (152) من طريق أسد بن موسى،
والطبراني في «المعجم الكبير » (5/ 85 / 4657)، وابن عدي (5/ 247)، والدارقطني في "السنن" (1/ 198)، والمزي في «تهذيب الكمال» (10/ 40) من طريق كامل بن طلحة،
والطبراني في «المعجم الكبير» (5/ 85 / 4657)، والبيهقي في "السنن الكبرى" (1/ 250)، وأبو الحسن القطان في زياداته على "سنن ابن ماجه" عقب الحديث (462)، من طريق عبد الله بن يوسف التنيسي،
والطبراني في "الأوائل" (18)، والحاكم (3/ 240) من طريق عثمان بن صالح،
كلهم عن ابن لهيعة، عن عقيل، عن الزهري، عن عروة، عن أسامة بن زيد، عن أبيه زيد بن حارثة، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في أول ما أتاه جبريل فأراه الوضوء والصلاة، فلما فرغ من الوضوء أخذ غرفة من ماء فنضح به فرجه.
ورواية الحارث بن أبي أسامة، جاءت عنده: عن عروة عن أسامة بن زيد بن حارثة، ولعله تصحيف.
وقد تابع ابن لهيعة: الليث ابن سعد:
أخرجه الطبراني في الأوسط (3901) حدثنا علي بن سعيد الرازي قال نا محمد بن عاصم الرازي قال نا سعيد بن شرحبيل قال نا الليث بن سعد عن عقيل عن بن شهاب عن عروة عن اسامة بن زيد عن ابيه زيد بن حارثة.
وقال الطبراني:«لم يروهذا الحديث عن الليث الا سعيد بن شرحبيل والمشهور من حديث بن لهيعة».
يريد تعليل المتابعة بهذا وهو كذلك والسند لم يصح أصلا حتى تثبت المتابعة ففيه: علي بن سعيد الرازي ضعيف يتفرد بأشياء وكذبه الدارقطني، ومحمد بن عاصم الرازي، ذكره ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل (8/ 46) محمد بن عاصم النصراباذي الرازي روى عن عبد الرزاق ويحيى بن إسحاق السالحيني وعمران بن أبان وإسحاق بن سليمان الرازي لم يقض لنا السماع منه أدركته وكان صدوقا. سعيد بن شرحبيل صدوق.
وذكره ابن حجر في "فتح الباري" (1/ 233) قال: وأخرجه الطبراني في الأوسط من طريق الليث عن عقيل موصولا ولو ثبت لكان على شرط الصحيح لكن المعروف رواية بن لهيعة ».
وهنا استنكار منه لمتابعة الليث.
لذا قال ابن عدي: وهذا الحديث بهذا الإسناد، لا أعلم أحدا يرويه غير ابن لهيعة، عن عقيل، عن الزهري.
وقد رواه رشدين بن سعد عن عقيل، فجعله من حديث أسامة بن زيد، لا من حديث أبيه، ورواه عن رشدين الهيثم بن خارجة، فاختلف عليه:
فأخرجه أحمد وابنه عبد الله في «المسند » (21771)، ومن طريقه: ابن الجوزي في "العلل المتناهية" (585)، وإبراهيم الحربي في «غريب الحديث» (2/ 895) من طريق الهيثم بن خارجة عن رشدين بن سعد، عن عقيل، عن ابن شهاب، عن عروة بن الزبير، عن أسامة بن زيد، عن النبي صلى الله عليه وسلم: أن جبريل عليه السلام لما نزل على النبي صلى الله عليه وسلم فعلمه الوضوء، فلما فرغ من وضوئه أخذ حفنة من ماء، فرش بها نحوالفرج، قال: فكان النبي صلى الله عليه وسلم يرش بعد وضوئه.
وأخرجه الدارقطني في السنن (1/ 198) من هذا الطريق فقال رشدين: عن عقيل وقرة، عن الزهري، عن عروة، عن أسامة بن زيد: أن جبريل... فذكره
يعني قرن بعقيل قرة: وهو ابن عبد الرحمن بن حيويل.
ورشدين بن سعد متروك، ورواياته من كتاب ابن لهيعة كما في السير ذكره عن ابن معين فمن الغلط الاستشهاد به أصلا خاصة في روايات ابن لهيعة.
قال البوصيرى في "مصباح الزجاجة" (1/67)، وفي "إتحاف الخيرة" (1/340):« عبدالله بن لهيعة ضعيف، وكذا رشدين بن سعد».
وقد اضطرب فيه عبدالله بن لهيعة:
فقد مضى وجه منه، أما الوجه الثاني:
فروي عنه مرسلا: أخرجه البيهقى فى دلائل النبوة (2/ 145، 146) عن عمرو بن خالد، وحسان بن عبد الله، عن ابن لهيعة عن أبي الأسود عن عروة بن الزبير هذه القصة بنحو من هذا وزاد فيها: ففتح جبريل عليه السلام عينا من ماء فتوضأ - ومحمد صلى الله عليه وسلم ينظر إليه - فوضأ وجهه ويديه إلى المرفقين ومسح رأسه ورجليه إلى الكعبين، ثم نضح فرجه وسجد سجدتين مواجهة البيت، ففعل محمد كما رأى جبريل يفعل».
وذكره ابن حجر في " فتح الباري" (1/ 233)، قال: أخرجه ابن لهيعة في المغازي التي يرويها عن أبي الأسود يتيم عروة عنه أن جبريل علم النبي صلى الله عليه وسلم الوضوء عند نزوله عليه بالوحي وهو مرسل ».
قال ابن أبي حاتم في "علل الحديث" (104): " وسألت أبي عن حديث رواه ابن لهيعة، عن عقيل، عن ابن شهاب، عن عروة، عن أسامة بن زيد، عن أبيه، عن النبي صلى الله عليه وسلم، أن جبريل عليه السلام أتاه فأراه الوضوء، فلما فرغ نضح فرجه
فقال أبي: هذا حديث كذب باطل
قلت: وقد كان أبو زرعة أخرج هذا الحديث في كتاب المختصر، عن ابن أبي شيبة، عن الأشيب، عن ابن لهيعة، فظننت أنه أخرجه قديما للمعرفة».
وقوله: «وقد كان أبو زرعة...». أي: لم يخرجه لروايته وللاحتجاج به، وإنما لبيان علته، أو لجمع الروايات من باب معرفة ما في الباب فقط؛ وهذا يعينهم في معرفة علة الحديث.
شواهد:
1 - من حديث الحكم بن سفيان الثقفي وأبي هريرة وجابر وابن عباس وأبي سعيد:
1 - حديث الحكم:
أورد فيه طرقه وذكر اختلافها ونقل عن البخاري أنه رجح ما رواه شعبة ووهيب وقالا: عن أبيه.
ووافقه أبو حاتم. وخالفهما أبو زرعة فرجح قول من رواه عن الحكم - الابن - مسنداً.
قلت: وهذه عادة البخاري الحكم الزائد في الإسناد ولو جاء من جهة الأقل عدداً وثقة ً مع وجود أصل الثقة. وهو متجه. ومثله أبو حاتم.
وعلى كل حال فالحديث لا يصح إما لاضطرابه أو لجهالة الحكم إن رجحنا أنه من مسند أبيه فهو غير معروف وكذا أبوه ليس له إلا هذا الحديث قاله ابن عبد البَرَّ كما في عَوْنِ المعبود (1/ 286) وقال: وهو حديث مضطرب لا يثبت.
وذكر الحافظ في التهذيب طرقه في ترجمة الحكم والبخاري في التاريخ الكبير (1/ 2 / 329) والبيهقي (1/ 272 - 273) والذهبي في الميزان (1/ 570 - 571)
وقال الترمذي (1/ 149 تحفة) .... واضطربوا في هذا الحديث.
ويقصدون بذلك الإسناد. وهو كذلك مضطرب المتن: فجاء فيه: ْ بال ثم نضح فرجه وجاء: ْ بال ثم توضأ ونضح فرجه.
- حديث أبي هريرة:
أورده من طريق الحسن بن علي الهاشمي عن عبد الرحمن الأعرج عن أبي هريرة ْ أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: جاءني جبريل فقال: يا محمد إذا توضأت فانتضح.
ونقل عن الترمذي: قال غريب , سمعت محمداً يعني البخاري يقول , الحسن بن علي الهاشمي منكر الحديث.
وهذا الحديث بهذا الإسناد لا يثبت وقد أنكرهُ المصنفون في الضعفاء: فأخرجوه كلهم في ترجمة الحسن هذا فرواه العقيلي (1/ 234) وابن حبان (1/ 235) وابن عدي (2/ 321) وهذا يدل على نكارة إسناده هذا. ولم يتابع عليه مما يجعله مردوداً وله طريق آخر عن أبي هريرة:
أخرجها أبو يعلي (6589) عن طريق أبي معشر نجيح عن سعيد المقبري عنه ْ قال جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: ما إسباغ الوضوء؟ فسكت عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى حضرت الصلاة قال: فدعا رسول الله صلى الله عليه وسلم بماء فغسل يديه ثم استنثر ومضمض وغسل وجهه ثلاثاً ويديه ثلاثاً ثلاثاً ومسح رأسه وغسل رجليه ثلاثاً ثلاثاً ثم نضح تحت ثوبه فقال: هذا إسباغ الوضوء.
وعزاه الهيثمي (1/ 237) للبزار وأبي يعلي وقال: وأبو معشر يكتب من حديثه الرقاق والمغازي وفضائل الأعمال وبقيه رجاله رجال الصحيح.
وهذا منكر سندًا و متنًا , وأبو معشر كثير المناكير على سعيد! والمحفوظ أن أبا هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ْ أنتم الغر المحجلون يوم القيامة من إسباغ الوضوء. فمن استطاع منكم فليطيل غُرَّته وتحجيله. رواه مسلم (246)
قاله بعد أن توضأ ثم قال: هكذا رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يتوضأ.
حديث جابر:
عزاه لابن ماجة وقال: وقيس بن عاصم ضعيف.
قلت: هذا وهم فليس قيس هو ابن عاصم ولعله سبق قلم منه , فهو ابن الربيع وهو ضعيف وفيه علة أخرى وهي ضعف ابن أبي ليلى فما أدري كيف غفل عنه؟!
والحديث رواه ابن ماحة (464) من طريق عاصم بن علي عن قيس عن ابن أبي ليلى عن أبي الزبير عن جابر قال: ْ توضأ النبي صلى الله عليه وسلم فنضح فرجه وذكره البوصيري في الزوائد (1/ 185) وضعفه بقيس وبابن أبي ليلى. وفيه عنعنة أبي الزبير إن كان الإسناد إليه محفوظًا. فهو إسناد مسلسل بالعلل.
حديث ابن عباس:
عزاه للدارمي والبيهقي ونقل عنه قال: تفرد قبيصة عن سفيان بقوله في الحديث: ْ ونضح ورواه جماعة عن سفيان دون هذه الزيادة.
قلت: هذه الزيادة منكرة. وقبيصة ضعيف في روايته عن الثوري فرواه الدارمي (711) والبيهقي (1/ 273) عن طريق قبيصة بن عقبة عن سفيان الثوري عن زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار عن ابن عباس قال: ْ دعا النبي صلى الله عليه وسلم بماء وتوضأ مرة مرة ونضح - أي فرجه -
وخالفه أصحاب سفيان: فلم يذكروا النضح:
فرواه محمد بن يوسف الفريابي وأخرجها البخاري (157) وعلقها البيهقي (1/ 138)
وأبو عاصم وأخرجها الدارمي (696)
ويحيى بن يحيى وأخرجها أبو داود (138) والنسائي (1/ 62)
ووكيع ويحيى القطان وأخرجها الترمذي (42)
كلهم بهذا الإسناد عن سفيان دون ذكر النضح. مما يؤكد خطأ قبيصة على سفيان وقد توبع سفيان على الرواية الصحيحة تابعه جماعة أثبات فرووه عن زيد بهذا الإسناد دون النضح.
1 - عبد العزيز الداروردي عند النسائي (1/ 73) والحاكم (535)
2 - وسليمان بن بلال عند البخاري (140)
3 - هشام بن سعد عند أبي داود (137)
4 - محمد بن عجلان عند ابن ماجة (439)
5 , 6 - معمر ودود بن قيس عند ابن الجارود في المنتقى (69) والبيهقي (1/ 138) والحاكم عن داود وحده
ستتهم عن زيد بن أسلم بهذا الإسناد والمتن فلم يذكروا النضح ثم رأيت في علل ابن أبي حاتم (1/ 36) قال: سمعت أبي وحدثنا عن حرملة عن ابن وهب عن ابن لهيعة عن الضحاك بن شرحبيل عن زيد بن أسلم عن أبيه عن عمر بن الخطاب ْ رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم عام الحديبية توضأ مرة مرة قال أبي: هذا خطأ! إنما هو زيد عن عطاء بن يسار عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم اهـ.
والضحاك: قال أبو زرعة: لا بأس به صدوق , وقال أحمد: ضعيف وهذا جرح مبهم لا يعارض به التوثيق. والخطأ فيه من ابن لهيعة.
ورواه رشدين بن سعد عن الضحاك مثل رواية ابن لهيعة. غير أنه قال: في غزوة.
أخرجه ابن ماجة (412) وعلقه الترمذي (1/ 138) وقال: ليس بشيء. وهذا يدل على أن أحاديث رشدين راجعة إلى أصل رواية ابن لهيعة أخذها من كتابه وليست من باب المتابعة في شيء.
وبالجملة فلا يصح حديث الباب والله أعلم.
رد مع اقتباس
  #179  
قديم 20-09-18, 02:48 AM
عبدالفتاح محمود عبدالفتاح محمود غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 30-05-05
المشاركات: 350
Exclamation رد: النصيحة في تهذيب السلسلة الصحيحة الجزء الثاني

(163) حديث (852): " أتسمعون ما أسمع؟ قالوا: ما نسمع من شيء، قال: إني لأسمع أطيط السماء وما تلام أن تئط وما فيها موضع شبر إلا وعليه ملك ساجد أو قائم ".
كرره الألباني في "الصحيحة" ( 1060 ) من هذا الوجه.
• مرسل:
قال الشيخ - رحمه الله -:
أخرجه الطحاوي في " مشكل الآثار " والطبراني في " المعجم الكبير من طريق عبد الوهاب بن عطاء حدثنا سعيد بن أبي عروبة عن قتادة عن صفوان بن محرز عن حكيم بن حزام قال: " بينما رسول الله صلى الله عليه وسلم في أصحابه إذ قال لهم.... " فذكره.
قلت: وهذا إسناد صحيح على شرط مسلم وفي ابن عطاء كلام لا يضر.
وله شاهد من حديث أنس بن مالك مرفوعا بلفظ: " أطت السماء وحق لها أن تئط... " الحديث مثله. أخرجه أبو نعيم فى " الحلية " (6 / 269) من طريق زائدة بن أبي الرقاد حدثنا زياد النميري عنه. وهذا إسناد ضعيف. انتهى.
وأعاده في " الصحيحة" (1060)، وقال:أخرجه ابن نصر في " الصلاة " (43 / 2) عن صفوان بن محرز عن حكيم بن حزام رضي الله عنه قال: " بينما رسول الله صلى الله عليه وسلم مع أصحابه رضي الله عنهم إذ قال لهم... " فذكره. قلت: وهذا إسناد صحيح، رجاله كلهم ثقات.
• قلت: وأما الحديث فيرويه سعيد بن أبي عروبة واختلف عنه:
1- فقال عبد الوهاب بن عطاء الخفاف: أنا سعيد بن أبي عروبة عن قتادة عن صفوان بن محرز عن حكيم بن حزام
وقال أبو نعيم في الحلية (2/ 217): هذا حديث غريب من حديث صفوان بن محرز عن حكيم، تفرد به عن قتادة سعيد بن أبي عروبة".
وقال ابن كثير في «التفسير» (5/ 336):غريب ولم يخرجوه.
2- ورواه يزيد بن زريع عن سعيد بن أبي عروبة عن قتادة مرسلا.
أخرجه الطبري في التفسير (16/ 245)، وابن أبي حاتم كما في "تفسير ابن كثير" (5/ 336) وهذا أصح لأن يزيد بن زريع أثبت وأوثق من عبد الوهاب بن عطاء، وعبد الوهاب مختلف فيه. قال أحمد: كل شيء رواه يزيد بن زريع عن سعيد بن أبي عروبة فلا تبال أن لا تسمعه من أحد، سماعه من سعيد قديم.
وقال أبو داود: يزيد أثبت الناس في سعيد.
وقال عبد العزيز القواريري: لم يكن يحيى بن سعيد القطان يقدم في سعيد بن أبي عروبة أحدا إلا يزيد بن زريع.
3- ورواه شيبان عن قتادة، عن سالم بن أبي الجعد، عن معدان بن أبي طلحة، عن عبد الله بن عمرو بن العاص، قال: " البيت المعمور بيت في السماء بحيال الكعبة لو سقط سقط عليها، يصلي فيه كل يوم سبعون ألف ملك، والحرم حرم بحياله إلى العرش، وما من السماء موضع إهاب إلا وعليه ملك ساجد أو قائم "
أخرجه البيهقي في شعب الإيمان (3706) من طريق آدم، حدثنا شيبان،
رد مع اقتباس
  #180  
قديم 20-09-18, 06:06 AM
عبدالفتاح محمود عبدالفتاح محمود غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 30-05-05
المشاركات: 350
Arrow رد: النصيحة في تهذيب السلسلة الصحيحة الجزء الثاني

(166) حديث (856): " ليس للنساء وسط الطريق ".
• فيه: تقوية سند منكر بمرسل مجهول وفي المتن لو صح حكم شرعي, ومثله يحتاج سندا قويا ليحمله:
أورده الشيخ - رحمه الله –
1-عن مسلم بن خالد الزنجي أنبأنا شريك بن أبي نمر عن أبي سلمة عن أبي هريرة مرفوعا.
وقال: وهذا سند حسن بما بعده.
2-ثم من طريق عن الحارث بن الحكم عن أبي عمرو بن حماس مرفوعا به إلا أنه قال: " سراة الطريق " وقال: وهذا مرسل أبو عمرو بن حماس، قال الحافظ: " مقبول، من السادسة مات سنة تسع وثلاثين " يعني ومائة. والحارث بن الحكم ترجمه ابن أبي حاتم في" الجرح والتعديل " (1 / 2 / 73) ولم يذكر فيه جرحا ولا تعديلا....وبالجملة فالحديث حسن بمجموع الطريقين والله أعلم.
• قلت: غاية الوجهين أنهما موصول منكر ومرسل مجهول فكان ماذا؟
فالموصول، قال ابن عدي في الكامل (6/ 98): لا أعلم يرويه عن شريك غير مسلم بن خالد، وشريك بن عبد الله رجل مشهور من أهل المدينة، حدث عنه مالك، وغير مالك من الثقات، وحديثه إذا روي عنه ثقة فإنه لا بأس بروايته، إلا أن يروي عنه ضعيف.
وقال المقدسي في ذخيرة الحفاظ (4691): فإذا كان لم يروه عنه غير مسلم بن خالد فهو الزنجي، ضعيف جدا.
وأخرجه البيهقي في شعب الإيمان (7438) من طريق ابن عدي، نا علي بن سعيد، نا الصلت بن مسعود، نا مسلم بن خالد،
أما المرسل فمرسله مجهول فلا يصلح للشهادة حسب ما قرره الشافعي وغيره:
فشداد بن أبي عمرو بن حماس بن عمرو الليثي المدني قال ابن حجر في تهذيب التهذيب (4/ 318): روى عن أبيه وعنه أبو اليمان الرحال المدني ذكره ابن حبان في الثقات روى له أبو داود حديثا واحدا للنساء وسط الطريق قلت قال الدارقطني في العلل لا يعرف فيمن يروي عنه الحديث وأبوه معروف وقال ابن الذهبي لا يعرف هو ولا الراوي عنه.
وله طريق واه لم يذكره: أخرجه الخطابي في غريب الحديث (1/ 534) من حديث مسلم بن إبراهيم عن المعارك بن عباد العبدي عن عبد الله بن سعيد عن أبيه عن أبي هريرة. النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: "ليس للنساء من باحة الطريق شيء ولكن لهن حجرتا الطريق".
وقال أبو سليمان باحة الطريق وسطها
وأخرجه أبو يعلى الموصلي ,كما في المطالب العالية (2687 ), و"إتحاف الخيرة المهرة" (6/ 150) 5539 / 1 ) -: عن عبد الله، عن جده، عن أبي هريرة، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: "ليس للنساء باحة، الطريق- يعني: وسطه".
وعبد الله هو ابن سعيد المقبري، وهو تالف بمرة.
قال ابن حبان (12/ 417): قوله صلى الله عليه وسلم: «ليس للنساء وسط الطريق» لفظة إخبار مرادها الزجر عن شيء مضمر فيه، وهو مماسة النساء الرجال في المشي، إذ وسط الطريق الغالب على الرجال سلوكه، والواجب على النساء أن يتخللن الجوانب حذر ما يتوقع من مماستهم إياهن.
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 11:52 PM.


vBulletin الإصدار 3.8.11

حَيَّاكُمُ اللهُ فِيْ مُلْتَقَى أَهْلِ الْحَدِيْثِ

Powered by vBulletin® Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.