ملتقى أهل الحديث

العودة   ملتقى أهل الحديث > منتدى التخريج ودراسة الأسانيد

الملاحظات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #161  
قديم 15-09-18, 03:37 AM
عبدالفتاح محمود عبدالفتاح محمود غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 30-05-05
المشاركات: 350
Arrow رد: النصيحة في تهذيب السلسلة الصحيحة الجزء الثاني

(135) حديث (767): " اتقوا دعوة المظلوم وإن كان كافرا، فإنه ليس دونها حجاب ".
• ضعيف. لفظة " وإن كان كافرا " منكرة ومخالفة لأصول الدين.
قال الشيخ - رحمه الله -:
1-رواه أحمد... عن يحيى بن إسحاق السيلحيني أخبرني يحيى بن أيوب حدثني أبو عبد الله الأسدي قال: سمعت أنس بن مالك يقول: فذكره مرفوعا. قلت: ورجاله ثقات غير أبي عبد الله الأسدي فلم أعرفه ولم يورده ابن حبان في" الثقات ". ثم راجعت " الكنى " من " تعجيل المنفعة " للحافظ ابن حجر، فإذا به يقول: " هو عبد الرحمن بن عيسى، تقدم في الأسماء ". فلما رجعت إلى الأسماء لم أجده!
وسيأتي في الحديث الذي بعده أن الذي يسمى بهذا الاسم هو أبو عبد الغفار.
لكذا الحديث له شاهد يأتي بعده فهو به حسن، وأصله في " الصحيحين " من حديث ابن عباس، دون لفظة " كافر ".
2-(دعوة المظلوم مستجابة، وإن كان فاجرا، ففجوره على نفسه). أخرجه الطيالسي...من طرق أخرى عن أبي معشر به. قلت: وهذا إسناد فيه ضعف لسوء حفظ أبي معشر وقول الحافظ في " الفتح ": " وإسناده حسن ". وكذا قال شيخه الهيثمي في " المجمع " لعلهما أرادا لاعتضاده وإلا فالحافظ نفسه قد جرم بضعف أبي معشر في " التقريب ".
3-وله شاهد من حديث أبي عبد الغفار عبد الرحمن بن عيسى - بصري - سماه ابنه بمصر عند ابن عفير - قال: سمعت أنس بن مالك يقول مرفوعا بلفظ: " إياكم ودعوة المظلوم، وإن كافرا، فإنه ليس لها حجاب دون الله ". أخرجه ابن معين في" التاريخ وعنه الدولابي في " الكنى " والقضاعي في " مسند الشهاب " قلت: ورجاله ثقات غير أبي عبد الغفار هذا فإنه مجهول كما في كنى " الميزان " و" اللسان " ولم يسمياه مطلقا، فخذها فائدة: أنه عبد الرحمن بن عيسى، وسلفهما في ذلك أبو حاتم كما في كتاب ابنه وقد قال في قسم الأسماء: " عبد الرحمن بن عيسى، روى عن الزهري. روى سعيد بن أبي أيوب عن عمران بن سليم عنه. سألت أبي عنه؟ فقال. مجهول ". فلعله هذا، ولا يبعد أن يكون له رواية عن الزهري أيضا من باب رواية الأقران. والله أعلم.
• قلت: إسناده ضعيف لجهالة أبي عبد الله الأسدي، وأبو عبد الله الأسدي هو أبو عبد الغفار عبد الرحمن بن عيسى - بصري كما قال ابن حجر في تعجيل المنفعة (2/ 488) أبو عبد الله الأسدي عن أنس رضى الله تعالى عنه بحديث اتق دعوة المظلوم وإن كان كافرا وفيه حديث دع ما يريبك وعنه يحيى بن أيوب الغافقي المصري هو عبد الرحمن بن عيسى تقدم في الأسماء
والدليل هذا الحديث, وأخرجه ابن معين في "تاريخه رواية الدوري " (5281)، ومن طريقه الدولابي في "الكنى" (2/875)، والقضاعي في "مسند الشهاب" (960) قال: حدثنا ابن عفير، أنبأنا يحيى بن أيوب، عن أبي عبد الغفار عبد الرحمن بن عيسى -بصري، سماه ابنه بمصر عند ابن عفير- قال: سمعت أنس بن مالك يقول:... فذكره.
والراوي في الحالين هو يحيى بن أيوب مما يدل على أنهما شخص واحد،
وأخرجه الطبراني في الدعاء (1321) من طريق سعيد بن أبي مريم، عن يحيى بن أيوب، عن أبي عبد الغفار الأزدي، عن أنس بن مالك، رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «اتقوا دعوة المظلوم وإن كانت من كافر ليس لها حجاب دون الله عز وجل»
وأبو عبد الغفار , قال في الجرح والتعديل (9/ 406): أبو عبد الغفار الأزدي سمع أنس بن مالك، روى عنه: يحيى بن أيوب المصري، سمعت أبي يقول ذلك، ويقول: هو مجهول.
انظر: ميزان الاعتدال (4/ 548) لسان الميزان (9/ 117) أبو عبد الغفار الأزدي. عن أنس. وعنه يحيى بن أيوب المصري. مجهول.
وعن المسند ذكره المنذري في الترغيب () وقال: أبو عبد الله الأسدي لم أقف فيه على جرح ولا تعديل.
قلت:لا شك أنه قد حدث وهم للناسخ في كتابة هذا الإسناد، وأنه صحف فيه، وصوابه أبو عبد الغفار الأزدي، فهو صاحب الحديث يدل على ذلك:
1-أنهم ترجموا لأبي عبد الغفار الأزدي بهذا الإسناد، ولم يترجم أحد لأبي عبد الله الأسدي بشيء.
2-أن الإسناد هو هو كما بينا سابقا.
والظاهر أن النسخة التي وقعت للحسيني من المسند كانت سقيمة وجاء فيها: أبو عبد الله الأسدي، والصواب: أبو عبد الغفار الأزدي، أو يكون له كنيتان وإن كان هذا بعيدا.
والأقرب أنه أبو عبد الغفار الأزدي واسمه عبد الرحمن بن عيسى.
أما ما جوزه الشيخ من كونه عبد العزيز بن رفيع، فهو بعيد جدا فليس لأيوب الغافقي رواية عنه, لذلك فالإسناد ضعيف لجهالة أبي عبد الغفار الأزدي.
أما قوله:« الحديث له شاهد يأتي بعده فهو به حسن، وأصله في " الصحيحين " من حديث ابن عباس، دون لفظة " كافر ".
فإسناده ضعيف , لضعف أبي معشر نجيح, وهو يتفرد بأحاديث عن المقبري عامتها منكرة , ولا تعرف إلا من جهته.
لكن أخرجه الطبراني في مكارم الأخلاق (127) ثنا أبو معن ثابت بن نعيم الهوجي، ثنا آدم بن أبي إياس، ثنا أبو معشر، عن سعيد المقبري، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «اتقوا دعوة المظلوم وإن كان كافرا، كفره على نفسه»ـ
وثابت بن نعيم بن هشام بن سلمة أبو معن الغزي الهوجي. ترجم له الحافظ ابن حجر في "اللسان" (2/ 391)، ونقل عن مسلمة بن القاسم في "الصلة" قوله: مجهول. حدثنا عنه يعقوب بن إسحاق بن حجر.
وترجم له الذهبي في تاريخ الإسلام (6/ 727) عن: آدم بن أبي إياس، ومحمد بن أبي السري العسقلاني.
وعنه: أبو القاسم الطبراني.
وهوجة قرية من أعمال عسقلان.
قلت: مع ضعف السند ونكارته فهو شاهد قاصر فأين الشهادة لاستجابة الكافر؟
والحاصل أن لفظة " كافر " منكرة ومخالفة لأصول الدين أن دعاء الكافرين في ضلال.
والصحيح في هذا الباب ما رواه البخاري (1496) ومسلم (19) والترمذي (625) وأبو داود (1584) والنسائي (5/ 55) وابن ماجة (1783) وأحمد وغيرهم, عن أبي معبد عن ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم بعث معاذًا إلى اليمن فقال: إنك ستأتي قومًا من أهل الكتاب ... الحديث وفي آخره: ْ واتق دعوة المظلوم فإنه ليس بينها وبين الله حجاب.
فهذا المحفوظ في الباب والمظلوم هنا يعني من المسلمين , ودعاء الكافرين لا يستجاب بنص القرآن والسنة قال تعالى {وما دعاء الكافرين إلا في ضلال}
- وفي الحديث الذي رواه مسلم (2216) عن ابن جريح أخبرني أبو الزبير أنه سمع جابر عن عبد الله يقول: سلم ناس من يهود على رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالوا: السام عليك يأ أبا القاسم. فقال: ْ وعليكم. فقالت عائشة وغضبت: ألم تسمع ما قالوا؟ قال: بلى قد سمعت فرددت عليهم. وإنا نجاب عليهم ولا يجابون علينا.
وعند البخاري (6030) من رواية أيوب عن عبد الله بن أبي مليكة عنها في نفس القصة قال: ْ أولم تسمعي ما قلت؟ رددت عليهم فيستجاب لي فيهم ولا يستجاب لهم فيَّ.

***
رد مع اقتباس
  #162  
قديم 15-09-18, 03:41 AM
عبدالفتاح محمود عبدالفتاح محمود غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 30-05-05
المشاركات: 350
Lightbulb رد: النصيحة في تهذيب السلسلة الصحيحة الجزء الثاني

(136) حديث (768): " برئت الذمة ممن أقام مع المشركين في بلادهم ".
• ضعيف.
قال الشيخ - رحمه الله -: رواه محمد بن مخلد العطار في " المنتقى من حديثه " عن عمران القطان عن الحجاج عن إسماعيل بن خالد عن قيس عن جرير بن بجيلة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم به. قلت: وهذا سند حسن لولا عنعنة الحجاج وهو ابن أرطاة، لكنه لم يتفرد به كما حققته فيما تقدم (636)، وفي " الإرواء " (1193).
• قلت: عمران القطان، والحجاج كلاهما ضعيف لكن الأول توبع والعلة في الحجاج فقد درج الشيخ على الاحتجاج به، ولم يراجع ترجمته قط وهي تدل على ضعفه قولا واحدا
أخرجه ابن عدي في الكامل (9/ 89) عن عمران القطان، عن حجاج بن أرطاة، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس بن أبي حازم، عن جرير، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: برئت الذمة ممن أقام مع المشركين في بلادهم.
وأخرجه ابن أبي عاصم في "الآحاد والمثاني" (2526)، والطبراني في " المعجم الكبير" (2/302 / 2261)، والبيهقي في "السنن الكبرى" (9/ 22) من طريق حماد بن سلمة، عن الحجاج، عن إسماعيل، عن قيس بن أبي حازم، عن جرير بن عبد الله البجلي مرفوعا به.
وتابعه أبو معاوية، عن إسماعيل بن أبى خالد، عن قيس بن أبى حازم، عن جرير بن عبد الله أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعث سرية إلى خثعم، فاعتصم ناس بالسجود، فأسرع فيهم القتل، فبلغ ذلك النبى صلى الله عليه وسلم، فأمر لهم بنصف العقل، وقال: " أنا برىء من كل مسلم يقيم بين أظهر المشركين " قالوا: يا رسول الله! ولم؟ قال: " لا ترايا نارهما".
أخرجه أبو داود (2645)، والترمذى (1604)، والطبرانى فى "الكبير" (2/302/ 2264)، والبيهقى (8/131 و 9/142)، وفى " الشعب " (9374) من طرق عن أبى معاوية.
لكن الحجاج، وأبو معاوية قد خولفا في وصله:
خالفهما جماعة من الثقات:
فرواه الشافعي في مسنده، ومن طريقه البيهقي في السنن الكبرى (8/ 225)، وفي معرفة السنن والآثار (12/ 194/ 16433) من طريق مروان بن معاوية،
وسعيد بن منصور في «السنن» (2663) قال: نا معتمر بن سليمان،
وابن أبي شيبة في «المصنف» (36630) عن عبد الرحيم بن سليمان،
وإسحاق بن راهويه في مسنده وابن أبي شيبة في مصنفه كما في «تخريج الأحاديث والآثار» (1/402) حدثنا وكيع،
والترمذي (1605) من طريق عبدة بن سليمان،
والنسائي (8/ 36)، وفي "الكبرى" (6982) من طريق أبي خالد،
وأبو عبيد في "غريب الحديث" (4/36) من طريق هشيم،
كلهم عن إسماعيل، عن قيس، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم... فذكره مرسلا.
قال الترمذي: «وأكثر أصحاب إسماعيل قالوا: عن قيس بن أبي حازم: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعث سرية، ولم يذكروا فيه: " عن جرير "». اهـ.
وقال: «وسمعت محمدا يقول: الصحيح حديث قيس، عن النبي صلى الله عليه وسلم مرسل».
وذكر نحوه في "العلل الكبير" (483) وزاد: «قلت له: فإن حماد بن سلمة روى هذا الحديث عن الحجاج ابن أرطاة، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس بن أبي حازم، عن جرير؟ فلم يعده محفوظا».
وقال أبو داود: «رواه هشيم ومعمر وخالد الواسطي وجماعة لم يذكروا جريرا».
وقال ابن أبي حاتم في «علل الحديث» (942): وسألت أبي عن حديث رواه حماد بن سلمة، عن حجاج، عن إسماعيل، عن قيس، عن جرير، أن النبي صلى الله عليه وسلم، قال من أقام مع المشركين فقد برئت منه الذمة
فقال أبي: الكوفيون سوى حجاج لا يسندونه، ومرسل أشبه».
قال ابن عدي في الكامل (9/ 89): لا أعلم رواه عن ابن أبي خالد غير حجاج، وعن حجاج رواه رجلان: عمران، وحماد بن سلمة.
وقال الدارقطني في "العلل" (3355): «يرويه إسماعيل بن أبي خالد، واختلف عنه: فرواه أبو معاوية الضرير وصالح بن عمرو، عن إسماعيل، عن قيس، عن جرير،
ورواه حفص بن غياث، عن إسماعيل، عن قيس، عن خالد بن الوليد؛
قاله يوسف بن عدي، عنه،
ورواه أبو إسحاق الفزاري ومروان بن معاوية ومعتمر ابن سليمان، عن إسماعيل، عن قيس مرسلا، وهو الصواب».
وقال ابن حجر في "التلخيص الحبير" (2285): «وصحح البخاري وأبو حاتم وأبو داود والترمذي والدارقطني إرساله إلى قيس بن أبي حازم».
وقال البيهقي في معرفة السنن والآثار (12/ 194): هذا مرسل وقد رويناه عن أبي معاوية، وحفص بن غياث، عن إسماعيل، عن قيس، عن جرير موصولا،، وهو بإرساله أصح
وأغرب به حفص بن غياث الكوفي- فقال: عن إسماعيل بن أبي حازم عن خالد بن الوليد نحو رواية أبي معاوية.
أخرجه ابن أبي عاصم في "الديات" (ص 91) عن عمر بن الخطاب السجستانى,
والطحاوي في "المشكل" (3233) عن إبراهيم بن أبي داود سليمان البرلسي،
والطبراني في "الكبير" (3836) عن عمر بن عبد العزيز بن عمران بن أيوب بن مقلاص المصري,
كلهم عن يوسف بن عدي ثنا حفص بن غياث عن إسماعيل بن أبي خالد عن قيس بن أبي حازم عن خالد بن الوليد.
وخالفهم مقدام بن داود الرعيني فرواه عن يوسف بن عدي ثنا حفص بن غياث عن إسماعيل بن أبي خالد عن قيس بن أبي حازم عن جرير بن عبد الله.
أخرجه البيهقي (8/ 131) ومقدام بن داود قال النسائي: ليس بثقة.
***
رد مع اقتباس
  #163  
قديم 15-09-18, 03:44 AM
عبدالفتاح محمود عبدالفتاح محمود غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 30-05-05
المشاركات: 350
Arrow رد: النصيحة في تهذيب السلسلة الصحيحة الجزء الثاني

(137) حديث (769): " بطحان على ترعة من ترع الجنة ".
• ضعيف.
قال الشيخ - رحمه الله -: رواه ابن حيويه في " حديثه " والديلمي عن يعقوب بن كاسب أنبأنا المغيرة بن عبد الرحمن حدثنا الجعيد بن عبد الرحمن عن الأحنف بن قيس عن عروة عن عائشة مرفوعا. قلت: وهذا إسناد حسن،
رجاله كلهم ثقات رجال البخاري غير يعقوب وهو ابن حميد بن كاسب، فإنما أخرج له البخاري في " خلق أفعال العباد "، وهو صدوق ربما وهم، كما في " التقريب " وفي المغيرة بن عبد الرحمن وهو ابن الحارث بن عبد الله بن عياش كلام لا ينزل حديثه عن مرتبة الحسن.
والحديث أورده السيوطي في " الجامع " بلفظ: " بطحان على بركة من برك الجنة ". برواية البزار عن عائشة. وقال المناوي: " قال الهيثمي: فيه راوله يسم ".
• قلت: يعقوب بن كاسب ضعيف كما بينا غير مرة
ثم تبين للشيخ علة الحديث فنقله للضعيفة (12/ 511/ 5730) وهو حقيق بذلك ولعل يعقوب بن كاسب وهم في نسبة أحنف وهناك علة ثانية:
فقد رواه أحمد بن أبي بكر عن مغيرة بن عبد الرحمن عن عبد الله بن سعيد بن أبي هند، أوالجعيد: أخبرني رجل من آل أبي المعلى عن عروة..
وقال المكي حدثنا الجعيد عن رجل أحنف من آل أبي المعلى عن عروة عن عائشة أخبرته سمع النبي صلى الله عليه وسلم
لم يشك فيه
أخرجه البخاري في «التاريخ الكبير» (2 / 51) في ترجمة (الأحنف من آل أبي المعلى)
ففي تاريخ البخاري الكبير ذكر هذا الحديث في ترجمة أحنف
(1/ 2 / 51 - 52) قال: الأحنف من آل أبي المعلى عن عروة عن عائشة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال ْ بطحان على ترعة من ترع الجنة. قاله لي أحمد بن أبي بكر عن مغيرة بن عبد الرحمن عن عبد الله بن سعيد بن أبي هند أو الجعيد
وقال حاتم عن الجعيد أخبرني رجل من آل أبي المعلى عن عروة عن عائشة
وقال المكي: حدثنا الجعيد عن رجل أحنف من آل أبي المعلي عن عروة عن عائشة) اهـ.
وسماه يعقوب بن حميد بن كاسب: الأحنف بن قيس
رواه ابن حيوية في حديثه والديلمي عنه: نا المغيرة بن عبد الرحمن ثنا الجعيد بن عبد الرحمن عن الأحنف بن قيس عن عروة عن عائشة به.
ومكيّ هو ابن إبراهيم وهو ثقة
والجعيد: ويقال الجعد ثقة من رجال الستة إلا ابن ماجة.
فظهر من هذا أن يعقوب بن حميد وهم في نسبة هذا الأحنف. ولم يتابع على ذلك وهو ضعيف.
وأن الصواب كما رواه الثقات عن مغيرة بن عبد الرحمن. وقد توبع مغيرة تابعه مكيّ عن الجعد به.
وأحنف مترجم في الجرح (1/ 1 / 322) بهذا الإسناد ولم يذكر فيه شيئًا ولعله لا يعرف إلا في هذا الإسناد!
فائدة: الجعد بن عبد الرحمن الكندي التميمي: ثقة!
ومع ذلك لم يرو عنه مالك. قال الساجي: أحسبه لصغره. فهذا يبطل دعوى أن كل مدني لم يرو عنه مالك فهو ضعيف
وبدلالة الخطاب ليس كل راوٍ رَوَى عنه مالك فهو ثقة فهذا العمومات يستأنس بها فقط ولا تعد ملزمةً للباحث فتوقعه في الحرج.
وإن كان هذا يقال في مالك وشيوخه فبالأحرى غيره ممن لم يبلغ رتبته أما التعلق بمثل هذه الأقوال فيدخل بالبحث العلميّ في مضيق التقليد والتغافل.
وقال الشيخ - رحمه الله - في " الضعيفة" (12/ 511/ 5730) :وقد كنت حسنته في «الصحيحة» (769)، ثم تبين لي علة تقدح في ثبوته
ثم تبين لي ما يأتي:
أن الأحنف الذي في هذا الإسناد ليس هو ابن قيس كما وقع في رواية ابن كاسب هذه؛ بل وهم من أوهامه التي تبينت لي بفضل الله تعالى وتوفيقه؛ وذلك من وجوه:
الأول: أنه خالفه في نسبته إلى (قيس) جمع من الثقات؛ فقال البخاري في «التاريخ الكبير» (1 / 2 / 51) في ترجمة (الأحنف من آل أبي المعلى)
- وساق له هذا الحديث عن عروة -:
«قاله لي أحمد بن أبي بكر عن مغيرة بن عبد الرحمن عن عبد الله بن سعيد بن أبي هند، أوالجعيد: أخبرني رجل من آل أبي المعلى عن عروة.. قال المكي حدثنا الجعيد عن رجل أحنف من آل أبي المعلى عن عروة..» إلخ.
قلت: ويبدو لي أنه وقع سقط في «الكشف» من إسناده بين محمد بن إسحاق - وهو الصاغاني شيخ البزار -، وبين الجعيد؛ فإنه لم يدركه؛ فإن بين وفاتيهما أكثر من أربعين ومئة سنة؛ كما يتبين من ترجمتيهما.
قلت: فقد كشفت لنا هذه الروايات -وبخاصة روايتي البخاري الصحيحتين عن الجعيد - أن الأحنف هذا إنما هو أحنف آل أبي المعلى، وليس هو الأحنف بن قيس كما وهم ابن كاسب، ووهمنا نحن بوهمه فحسنا الحديث فيما سبق!

***
رد مع اقتباس
  #164  
قديم 15-09-18, 05:30 PM
زبير سعد زبير سعد متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 08-11-15
المشاركات: 204
افتراضي رد: النصيحة في تهذيب السلسلة الصحيحة الجزء الثاني

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عبدالفتاح محمود مشاهدة المشاركة
(104) حديث (703): " لا يحافظ على صلاة الضحى إلا أواب وهي صلاة الأوابين ".
• ضعيف لكن آخره ثابت.
قال الشيخ - رحمه الله -: أخرجه ابن خزيمة في " صحيحه " والحاكم من طريق إسماعيل بن عبيد الله بن زرارة الرقي حدثنا خالد بن عبد الله حدثنا محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: فذكره. وقال الحاكم: " صحيح على شرط مسلم ". ووافقه الذهبي.
وقال ابن خزيمة: " لم يتابع هذا الشيخ إسماعيل بن عبد الله على إيصال هذا الخبر، رواه الدراوردي عن محمد بن عمرو عن أبي سلمة مرسلا، ورواه حماد بن سلمة عن محمد بن عمرو عن أبي سلمة قوله ". قلت: إسماعيل بن عبد الله هذا صدوق كما في " التقريب "، وقد وصله مرفوعا وهي زيادة فيجب قبولها...والإسناد حسن. انتهى.
• قلت: أخرجه ابن خزيمة (1224), وقال: لم يتابع هذا الشيخ إسماعيل بن عبد الله على إيصال هذا الخبر.
رواه الدراوردي عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، مرسلا.
ورواه حماد بن سلمة، عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، قوله".
وقال البخاري في «التاريخ الكبير» (1/ 366) في ترجمة: إسماعيل بن عبد الله بن زرارة، الرقي، كان ببغداد. سمع خالد الطحان، حدثنا محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة رفعه، قال: لا يحافظ على الضحى إلا أواب.
حدثنا موسى بن إسماعيل، قال: حدثنا حماد، عن محمد، عن أبي سلمة، قوله.
وكذلك كان يقول أصحابنا.
قال أبو عبد الله: وهذا أشبه، وهو الصحيح.
وقال البوصيري في "إتحاف الخيرة المهرة" (1755): رواه مسدد مرسلا، ورجاله ثقات.
أخرجه هشام بن عمار في حديثه (ص: 281) ثنا سعيد بن يحيى اللخمي، ثنا محمد بن عمرو، عن أبي سلمة يرفعه إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: «لا يحافظ على صلاة الضحى إلا أواب»
وقد روي عن محمد بن عمرو مرفوعا من وجوه ضعيفة:
أخرجه الطبرانى فى المعجم الأوسط (3865) حدثنا علي بن سعيد الرازي قال: نا نوح بن أنس الرازي قال: نا عمرو بن حمران، عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا يحافظ على صلاة الضحى إلا أواب»
لم يرو هذا الحديث عن محمد بن عمرو إلا عمرو بن حمران "
وقال الهيثمى (2/239): فيه محمد بن عمرو فيه كلام وفيه من لم أعرفه.
وأخرجه ابن عدي في الكامل (9/ 232) حدثنا محمد بن يوسف بن عاصم البخاري، أخبرنا عباد بن الوليد، حدثني قيس بن حفص، حدثنا محمد بن دينار، حدثنا محمد بن عمرو بن علقمة، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا يحافظ على صلاة الضحى إلا أواب.
قال ابن عدي: ولمحمد بن دينار غير ما ذكرت، وهو مع هذا كله حسن الحديث، وعامة حديثه ينفرد به
وأخرجه ابن شاهين في الترغيب في فضائل الأعمال (127) حدثنا محمد بن يحيى البصري، ثنا إبراهيم بن فهد، ثنا الفضل بن الفضل أبو عبيدة، ثنا عاصم بن بكار الليثي، عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «لا يحافظ على صلاة الضحى إلا أواب» قال: «وهي صلاة الأوابين»
وله طريق آخر عن أبي هريرة:
عن سليمان بن أبي سليمان، أنه سمع أبا هريرة يقول:" أوصاني خليلي صلى الله عليه وسلم بثلاث، ولست بتاركهن في سفر ولا حضر: أن لا أنام إلا على وتر، وأن أصوم ثلاثة أيام من كل شهر، وأن لا أدع ركعتي الضحى، فإنها صلاة الأوابين".
أخرجه ابن أبي شيبة (6703 و 7800)، وأحمد (2/505), والدارمي (1745)، وابن خزيمة (1223) من طريق (أبو خالد الأحمر، ويزيد بن هارون) عن العوام بن حوشب، عن سليمان بن أبي سليمان، فذكره.
وأخرجه أحمد (2/265) قال: حدثنا أبو العباس، محمد بن السماك، حدثنا العوام بن حوشب، حدثني من سمع أبا هريرة به.

ولآخره شواهد:
1-عن زيد بن أرقم رأى قوما يصلون من الضحى، فقال: أما لقد علموا أن الصلاة في غير هذه الساعة أفضل، إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: صلاة الأوابين حين ترمض الفصال.
أخرجه أحمد (4/366 و 4/367 و4/372 و4/374)، وعبد بن حميد (258)، والدارمي (1457)، ومسلم (1227 و1693 و 1694).
2- يا أنس أسبغ الوضوء...وصل صلاة الضحى فإنها صلاة الأوابين
أخرجه العقيلى (1/118), وابن عدى (1/418، ترجمة أزور بن غالب), والقضاعي في مسند الشهاب (649), والبيهقى فى شعب الإيمان (8764).
وقال ابن عدى: أرجو أنه لا بأس به.
وقال العقيلى: لهذا الحديث عن أنس طرق ليس منها وجه يثبت.


بارك الله فيكم شیخ عبدالفتاح. زيادة على ما تفضلتم به فإن طريق سليمان بن أبي سليمان أنه سمع أبا هريرة يقول: "أوصاني خليلي صلى الله عليه وسلم بثلاث، ولست بتاركهن في سفر ولا حضر: أن لا أنام إلا على وتر، وأن أصوم ثلاثة أيام من كل شهر، وأن لا أدع ركعتي الضحى، فإنها صلاة الأوابين." لا يمكن أن يكون متابعة وطريقا آخر لحديث أبي سلمة عن أبي هريرة: (لا يحافظ على صلاة الضحى إلا أواب)، فهما حديثان مختلفان. ولمن يصحح الأحاديث بالمعاني ويخلط بين جمل الأحاديث النبوية فإنّ موضع الشاهد -الجملة الأخيرة- في حديث سليمان بن أبي سليمان لا يفرح به لتقوية حديث أبي سلمة.

أولا// سليمان بن أبي سليمان في عداد المجهولين.

ترجم له الإمام البخاري في التاريخ الكبير (ج٤، ص١٥): "سليمان بن أبي سليمان مولى ابن عباس ... سمع منه عوام بن حوشب سمع أبا هريرة: أوصاني النبي صلى الله عليه وسلم بركعتي الضحى ...".

وترجم له ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل (ج٤، ص١٢٢)، قال سمعت أبي -الإمام أبو حاتم الرازي- يقول: "سليمان بن أبي سليمان مولى ابن عباس روى عن أبي هريرة وأنس وأبيه، روى عنه العوام بن حوشب." ثم قال ابن أبي حاتم: "ذكر أبي عن إسحاق بن منصور عن يحيى بن معين أنه سُئل عنه فقال لا أعرفه.".

قول ابن معين في سليمان بن أبي سليمان جاء أيضا من طريق أبو بكر الخلال نقلا عن مهّنا بن يحيى الشامي، كما وصل إلينا مِن خلال كتاب ابن قدامة المقدسي (المنتخب من العلل للخلال) (المسألة ١٣٧، ص٢٢٨ - تحقيق طارق عوض الله-): "سألت يحيى عن سليمان بن أبي سليمان يُحَدِّث عنه العوام بن حوشب عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: الخلافة بالمدينة والملك بالشام، فقال لا نعرف هذا -يعني سليمان بن أبي سليمان-. وقال لي أحمد: أصحاب أبي هريرة المعروفون ليس هذا عندهم." إذن أعل ابن معين حديث الخلافة بالمدينة والملك بالشام بجهالة ابن أبي سليمان، بينما أعله الإمام أحمد بتفرد ابن أبي سليمان.

ثانياً// حتى لو أخذ آخذ بقول ابن حجر العسقلاني في سليمان بن أبي سليمان بأنه مقبول (تقریب التهذيب - ص٢٥١) هناك اختلاف في ثبوت زيادة: فإنها صلاة الأوابين.

حديث سليمان بن أبي سليمان عن أبي هريرة (أوصاني خليلي...) مداره على العوام بن حوشب رواه عنه:

١) شعبة بن الحجاج، بدون هذه الزيادة: أخرجه إسحاق بن راهوية في مسنده (ج١، ص٤١٦) عن النضر بن شميل عن شعبة به، والرافعي (ت٦٢٣ه‍) في كتابه (التدوين في أخبار القزوين) (ج٣، ص١٢٧) بسند نازل من رواية (عبد الجبار بن سلمان بن أحمد بن الهيثم الحلاوي) عن (أبا الفتح الراشدي) عن (أبي محمد بن أحمد ابن محمد بن مخلد) عن (أبو الوفاء المؤمل بن الحسن بن عيسى) عن (إسحاق بن منصور الكوسج) عن (النضر بن شميل) عن (شعبة) به.

٢) محمد بن عبيد الطنافسي، بدون هذه الزيادة: أخرجه البخاري في التاريخ الكبير (ج٤، ص١٠) بصيغة التعليق عن شيخه محمد بن يحيى الذهلي عن محمد بن عبيد الطنافسي به، وأخرجه أبو الليث السمرقندي (ت٣٧٣ه‍) في (تنبيه الغافلين بأحاديث سيد الأنبياء والمرسلين) (ص٣٣٧) عن (أبو جعفر الهندواني) عن (علي بن أحمد الفارسي) عن (محمد بن الفضيل البلخي) عن (محمد بن عبيد الطنافسي) به. كتاب تنبيه الغافلين للسمرقندي مليء بتصحيفات وتحريفات في سند الأحاديث على ما وقفت عليه، والصحيح في رجال هذا الحديث هو ما تم تثبيته آنفا. للفائدة، البطاقات التعريفية برجال هذا السند من كتاب تنبيه الغافلين في برنامج جوامع الكلم (جزا الله خيرا كل من ساهم في إنشاء وتطوير هذا البرنامج الرائع، فهو يدخر وقتا كثيرا لمن أراد البحث والتخريج، طبعا مع مجال كبير للتحسين والتطوير) أيضا غير صواب.

٣) يزيد بن هارون: وقد اختلف عليه في متن الحديث، فقد رواه عنه الدارمي في سننه (ج٢، ص١٠٩٢) بدون هذه الزيادة. بينما أخرجه أحمد بن حنبل في مسنده (ج١٦، ص٣٢٩)، ابن خزيمة في صحيحه (ج٢، ص٢٢٧)، وأحمد بن سليمان بن حذلم (ت٣٤٧ه‍) في مشيخته (ص٢٣)، ثلاثتهم (ابن حنبل وابن خزيمة وابن حذلم) من طُرُق عن يزيد بن هارون عن العوام بن حوشب عن سليمان بن أبي سليمان عن أبي هريرة مرفوعا إلى النبي صلى الله عليه وسلم بهذه الزيادة.

٤) أبو خالد الأحمر: رواه عنه ابن أبي شيبة في مصنفه (ج٢، ص١٧٤) بهذه الزيادة.

٥) محمد بن صبيح بن السماك: رواه بهذه الزيادة وأبهم مَن بين العوام وأبي هريرة، فقد قال حدثنا العوام بن حوشب حدثني من سمع أبا هريرة، يقول: أوصاني خليلي صلى الله عليه وسلم بصوم ثلاثة أيام من كل شهر، وبالوتر قبل النوم، وبصلاة الضحى فإنها صلاة الأوابين. رواه عن محمد بن السماك هكذا أحمد في مسنده (ج١٣، ص٣٨)، وأبو بكر القطيعي (ت٣٦٨ه‍) في جزءه الألف دينار (ص٣٦١) عن عبد الله بن أحمد بن حنبل عن أبيه عن محمد بن السماك به، ومن طريق القطيعي أبو نعيم الأصبهاني في حليته (ج٨، ص٢١٣).
هذا وقد تابع الامام أحمدَ في محمد بن السماك بنفس السند والمتن إبراهيم بن عبد الله الهروي، أخرجه أيضا أبو نعيم الأصبهاني في الموضع السابق عن (أبو بكر بن خلاد) عن (إسماعيل بن إسحاق القاضي) عن (إبراهيم بن عبد الله الهروي) عن (محمد بن السماك) به. إذن خالف ابن السماك الجماعة في إبهام الراوي بين العوام وأبي هريرة.

أشار الحافظ أبو نعيم إلى هذا في نفس الموضع السابق بعدما ساق الحديث، حيث قال: "كذا رواه ابن السماك ولم يسم من بين العوام وبين أبي هريرة، ورواه يزيد بن هارون عن العوام وسماه، وقال: حدثني سليمان بن أبي سليمان عن أبي هريرة." جاء في المطبوع من كتاب حلية الأولياء وطبقات الأصفياء (شريك بن هارون) بدل يزيد بن هارون، و (سليمان بن أبي موسى) بدل سليمان بن أبي سليمان، وهذا غلط وتصحيف، والصحيح هو ما تم تثبيته أعلاه.

وأشار أيضا الإمام الدارقطني إلى مخالفة ابن السماك الجماعة في إبهام اسم الراوي عن أبي هريرة. جاء في العلل (ج١١، ص١٨) أنه سُئل عن حديث سليمان بن أبي سليمان مولى بني هاشم، عن أبي هريرة: أوصاني خليلي بصيام ثلاثة أيام من كل شهر، والوتر قبل النوم، وصلاة الضحى، فقال:

"يرويه العوام بن حوشب، واختلف عنه؛

فرواه محمد بن صبيح بن السماك، عن العوام، عمن سمع أبا هريرة.

وغيره يرويه عن العوام، عن سليمان بن أبي سليمان، عن أبي هريرة. كذلك قال شعبة، وإسماعيل بن زكريا، ووكيع، ويزيد بن هارون، وإسحاق الأزرق، وحفص بن غياث، ومحمد بن عبيد، وهشيم، عن العوام.
".


ثالثا// حتى ولو كانت هذه الزيادة محفوظة وفي نفس الوقت أخذنا بقول ابن حجر بأن ابن أبي سليمان في عداد المقبولين، فالزيادة (فإنها صلاة الأوابين) تكون زيادة منكرة. حديث أبي هريرة أوصاني خليلي مخرج في الصحيحين عن طريق الثقات الأثبات من طريق أبي عثمان النهدي بدون هذه الزيادة. فالحديث يرويهُ أصحاب أبي هریرة المعروفون كما في الصحيحين وغيرهما بدون هذه الزيادة، ولا يمكن لسليمان بن أبي سليمان أن يتفرد بهذه الزيادة.

في الخلاصة هذا الحديث معل بجهالة سليمان بن أبي سليمان وتفرده بهذه الزيادة، وهذا عين ما أعل به الإمامين الكبيرين يحيى بن معين وأحمد بن حنبل الحديث الآخر لسليمان بن أبي سليمان مرفوعا إلى النبي صلى الله عليه وسلم الخلافة بالمدينة والملك بالشام.
__________________

رد مع اقتباس
  #165  
قديم 16-09-18, 02:14 PM
عبدالفتاح محمود عبدالفتاح محمود غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 30-05-05
المشاركات: 350
افتراضي رد: النصيحة في تهذيب السلسلة الصحيحة الجزء الثاني

نقد سديد, وفقك الله وزادك من فضله.
رد مع اقتباس
  #166  
قديم 17-09-18, 06:25 AM
عبدالفتاح محمود عبدالفتاح محمود غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 30-05-05
المشاركات: 350
Arrow رد: النصيحة في تهذيب السلسلة الصحيحة الجزء الثاني

(138) حديث (771): " زينوا القرآن بأصواتكم، فإن الصوت الحسن يزيد القرآن حسنا ".
• محفوظ دون زيادة: الصوت الحسن.
قال الشيخ - رحمه الله -:
1-أخرجه تمام في " الفوائد " والحاكم من طريق صدقة بن أبي عمران عن علقمة بن مرثد عن زاذان عن البراء رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: فذكره. قلت: سكت عنه الحاكم والذهبي، وإسناده جيد على شرط مسلم. وفي صدقة كلام لا يضر، وقد قال الذهبي فيه وكذا الحافظ: " صدوق ".
وللشطر الأول منه طرق أخرى عن البراء، خرجتها في " صحيح أبي داود " (1320) وذكرت له هناك شواهد من حديث أبي هريرة وعائشة وأزيد هنا شاهدا آخر 2-من حديث ابن مسعود مرفوعا بلفظ: " حسن الصوت تزيين للقرآن ". رواه ابن سعد وابن نصر عن سعيد بن زربي قال: حدثنا حماد عن إبراهيم عن علقمة بن قيس قال: " كنت رجلا قد أعطاني الله حسن صوت في القرآن، فكان عبد الله يستقرئني ويقول: اقرأ فداك أبي وأمي، فإني سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول ": فذكره. قلت: وهذا إسناد رجاله ثقات غير سعيد بن زربي وهو منكر الحديث كما قال الحافظ في " التقريب ".
• قلت: هذا الحديث عن البراء محفوظ دون الزيادة: فإن الصوت الحسن يزيد القرآن حسنا
فقد رواه الثقات من اصحابه فلم يذكروها لذا فهي منكرة وقد تفرد بها صدقة بن أبي عمران , وفي حفظه مقال دون الطرق الكثيرة عن البراء والرواة عنه في كل طبقات السند وهذا مما يجعل زيادته منكرة, وليس أهلا لقبول زيادة منه لا سيما وقد أحالت المعنى.
فقد روي هذا الحديث جماعة من التابعين من أصحاب البراء بن عازب كلهم رووه بلفظ (زينوا القرآن بأصواتكم) فحسب ومنهم: عبد الرحمن بن عوسجة وعدي بن ثابت وسعد بن عبيدة أوس بن صمعج. وقد أطال الحاكم في طرق هذه الحديث بما يتعجب منه, لكن انفرد مع ذلك بالطريق التي جاءت فيها الزيادة.
ترجمة صدقة بن أبي عمران قاضي الأهواز :
قال ابن أبي حاتم في «الجرح والتعديل» (4/ 433) إسحاق بن منصور، عن يحيى بن معين، أنه سئل عن صدقة بن أبي عمران، فقال: لا أعرفه، قال أبو محمد: يعني: لا أعرف حقيقة أمره. نا عبد الرحمن، قال: سمعت أبي، يقول وذكر صدقة بن أبي عمران، فقال: صدوق، شيخ صالح، ليس بذاك المشهور.
وذكره المزي في تهذيب الكمال (13/ 139 - 140) قال: عن إسحاق بن منصور عن يحيى بن معين أنه سئل عن صدقة بن أبي عمران فقال: لا أعرفه - يعني لا أعرف حقيقة أمره -
وقال أبو عبيد الآجري عن أبي داود: قال: سألت يحيى بن معين عنه فقال: ليس بشيءٍ. وقال أبو حاتم: صدوق شيخ صالح ليس بذاك المشهور
وقال الدارقطني في سننه (4/ 20) في سند يرويه عن شيخه ابن صاعد عن يحيى بن عبد الباقي عن محمد بن عبد الله بن القاسم الصنعاني عن عمرو بن عبد الله بن فلاح الصنعاني عن محمد بن عيينة عن عبد الله بن الوليد الوصافي وصدقة بن أبي عمران عن إبراهيم بن عبيد الله بن عبادة بن الصامت عن أبيه عن جده (فذكر حديثًا) وقال: عقبه: رواته مجهولون وضعفاء إلا شيخنا وابن عبد الباقي!
وذكره ابن حبان في الثقات (6/ 467).
وروى له مسلم حديثًا , وذكره الذهبي في الميزان (2/ 312): وقال فهذا من غرائب مسلم.
وقال في ميزان الاعتدال (2/ 312) صدوق. وقال أبو حاتم: شيخ صالح، وليس بذاك.
وقال أبو داود، عن ابن معين: ليس بشئ.
ذكره ابن حبان فى كتاب " الثقات ".
وقال الذهبي: لين
وقال ابن حجر: صدوق
وقال في إكمال تهذيب الكمال (6/ 364) صدقة بن أبي عمران الكوفي قاضي الأهواز.
ذكره ابن شاهين، وابن خلفون في «الثقات».
ولم أجده في التهذيب لابن حجر.
فمثل هذا الراوي المختلف فيه , يقبل حديثه في الرقائق ونحوها أما الأحكام وعند المخالفه فحديثه مردود!
وقد زاد في هذا الحديث زيادة منكرة أحالت المعنى.
فقد رواه جماعة من أصحاب البراء، وكلهم قد اقتصر على أوله فقط وهم من ثقات الرواة عنه: منهم عبد الرحمن بن عوسجة، وأوس بن ضمعج، وعدي بن ثابت، وعبد الرحمن بن أبي ليلى، وزاذان أبو عمر
وعلقه البخاري في كتابه (17/ 301)
قال ابن حجر في مقدمة فتح الباري (ص: 72):« وحديث زينوا القرآن بأصواتكم وصله في كتاب خلق أفعال العباد وخارج الصحيح من حديث البراء بن عازب من طرق ووقع لنا بعلو في مسند الدارمي وأسنده أيضا أبو داود والنسائي وبن ماجة ورواه بن حبان في صحيحه من حديث أبي هريرة ورواه بن أبي داود في المصاحف من حديث بن عباس ورويناه في الأول من حديث بن السماك من حديث بن مسعود موقوفا».
ونقول: حديث صدقة بن أبي عمران: أخرجه الدارمي (3501), وابن حبان في «الثقات» (9/48)، وتمام الرازي في «الفوائد» (1072،1071)، وأبو الشيخ في «طبقات المحدثين بأصبهان»(4/12)، والحاكم (2125), والبيهقي في «شعب الإيمان» (2141)، وابن عساكر في «تاريخ دمشق» (51 / 23)، والذهبي في «سير الأعلام» (20/36) والحافظ في "تغليق التعليق" (5 / 376) من طرق عن صدقة بن أبي عمران عن علقمة بن مرثد عن زاذان أبي عمر عن البراء رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه و سلم: زينوا القرآن بأصواتكم فإن الصوت الحسن يزيد القرآن حسنا
قلت: وهذا إسناد فيه كلام، زاذان أبو عمر الكندي صدوق، وثقه يحيى بن معين والعجلي. وذكره ابن حبان في «الثقات» (4/265)، وقال: يخطئ. واحتج به مسلم في «صحيحه». وصدقة بن أبي عمران قاضي الأهواز، قال أبو حاتم: صدوق شيخ صالح، ليس بذاك المشهور. وذكره ابن حبان في «الثقات»(6/467).
في فوائد تمام، وابن عساكر من طريق تمام، دون قوله: "فإن الصوت... ".
وزيادته: فإن الصوت الحسن يزيد القرآن حسنا فيها نظر
وقد وجدنا الرواة عن البراء رووا هذا الحديث دون قوله: "فإن الصوت... ".
- أما رواية أوس بن ضمعج، عن البراء بن عازب، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «زينوا القرآن بأصواتكم».
أخرجه أبو يعلى (1706) قال: حدثنا زياد بن أيوب، قال: حدثنا أبو يحيى الحماني، قال: حدثنا مالك بن مغول، والحسن بن عمارة، وفطر، عن إسماعيل بن رجاء، عن أوس بن ضمعج، فذكره.
وأخرجه الحاكم (2180) عن طريق عبد الحميد بن عبد الرحمن عن مالك بن مغول وفطر بن خليفة عن إسماعيل بن رجاء عن أوس عن البراء به.
وأخرجه أبو بكر الإسماعيلي في معجم أسامي شيوخه (323)، وأبو الشيخ في "طبقات المحدثين بأصبهان" (4 / 30) من طريق إسماعيل بن رجاء عن أوس به
قلت: إسناده حسن
قال الدارقطني: غريب من حديث إسماعيل بن رجاء، عن أوس، تفرد به زياد بن أيوب، عن أبي يحيى الحماني عن هؤلاء الثلاثة، (يعني: مالك بن مغول، والحسن بن عمارة، وفطر)، عنه. «أطراف الغرائب والأفراد» (1397).
- وأما رواية سعد بن عبيدة:
فأخرجه الروياني (397): حدثنا ابن إسحاق ثنا محمد بن سابق ثنا إبراهيم بن طهمان عن منصور عن الحكم بن عتيبة عن سعد بن عبيدة عن البراء قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إذا أتيت مضجعك من الليل فتوضأ وضوءك للصلاة، ثم ليكن آخر ما تقول: قل اللهم أسلمت وجهي إليك، وفوضت أمري إليك، وألجأت ظهري إليك، رغبة ورهبة إليك، لا ملجأ ولا منجا منك إلا إليك، آمنت بكتابك الذي أنزلت، وبرسولك الذي أرسلت، فإن مت مت على الفطرة»، قال: وكان يأتينا إذا قمنا إلى الصلاة، فيمسح صدورنا ومناكبنا، ثم يقول: «لا تختلف صفوفكم، فتختلف قلوبكم»، وقال: «زينوا القرآن بأصواتكم».
وأخرجه النسائي في «الكبرى» (10617) و «اليوم والليلة» (781) من طريق محمد بن سابق عن إبراهيم بن طهمان بالفقرة الأولي وحدها.
أخرجه السراج في مسنده 772 فقال: حدثنا أحمد بن موسي العسكري حدثنا محمد بن سابق قال: حدثنا إبراهيم بن طهمان، وحدثني أحمد بن حفص بن عبد الله، قال حدثني إبراهيم بن طهمان عن منصور عن الحكم عن سعد بن عبيدة عن البراء بن عازب قال: كان رسول الله صلي الله عليه وسلم: يأتينا إذا قمنا إلي الصلوات فيمسح صدورنا ومناكبنا ثم يقول: لا تختلفوا فتختلف قلوبكم.
قال ابن أبي حاتم في «علل الحديث» (1/67/177): «سألت أبي عن حديث رواه محمد بن سابق عن إبراهيم بن طهمان عن منصور عن الحكم بن عتيبة عن سعد بن عبيدة عن البراء قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إذا أخذت مضجعك فتوضأ وضوءك للصلاة». قال أبي: هذا خطأ، ليس فيه الحكم، إنما هو منصور عن سعد بن عبيدة نفسه عن البراء عن النبي صلى الله عليه وسلم» اهـ.
قلت: هو كما قال، فقد أخرجاه في «الصحيحين» من حديث منصور عن سعد بن عبيدة عن البراء. هو في البخاري (1318)، ومسلم (6973).
- وأما رواية عدي بن ثابت:
أخرجه الحاكم (2126) من طريق حصين بن مخارق ثنا أبو مريم عبد الغفار بن القاسم عن عدي بن ثابت عن البراء رضي الله عنه: أن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال: زينوا القرآن بأصواتكم
قلت: وهذا إسناد واه بمرة. عبد الغفار بن القاسم أبو مريم الأنصاري رافضي غال ليس بثقة ولا مأمون، يحدث ببلايا في عثمان بن عفان، قاله أحمد بن حنبل. وقال علي بن المديني: يضع الحديث. وقال يحيى بن معين: ليس بشيء. وقال أبو حاتم الرازي: متروك الحديث كان من رؤساء الشيعة.
- وأما رواية عبد الرحمن بن أبي ليلى عند ابن الأعرابي في "معجمه" ()، لكن في السند إليه: عبيد بن إسحاق العطار ضعفه ابن معين والدارقطني، وقال البخاري: منكر الحديث. وتركه النسائي والأزدي. (اللسان: 4/ 117).
- وأما رواية عبد الرحمن بن عوسجة , فرواها عنه طلحة بن مصرف.
أخرجه أحمد (18405 و 1842 و 18615) , والنسائي (2/ 179 - 180) , وأبو داود (1455), وابن ماجة (1342) وأبو داود الطيالسي (738), والبخاري في ْ خلق أفعال العباد (195 حتى 201) وعلقه في صحيحه (13/ 527). وأبو عبيد في فضائل القرآن (ص 76) وابن خزيمة (1551) والدارمي (3500) وابن حبان (660) والحاكم (من 2166: 2177) والبيهقي (15/ 339) , وفي "معرفة السنن والآثار" (14 / 334/ 6157), وتمام الرازي (540 و 541), وابن أبي شيبة في المصنف (7/ 153), وابن الأعرابي في معجمه (793 و 865 و 1005), والرويانى (352), والطبراني في الأوسط (7206), وفي الدعاء (1719) من طرق عن طلحة بن مصرف عن عبد الرحمن بن عوسجة عن البراء بن عازب قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (زينوا القرآن بأصواتكم).
رواه هكذا عن طلحة جمع من الثقات منهم: شعبة , الأعمش , زائدة , محمد بن طلحة , مالك بن مغول , فطر بن خليفة , منصور الحجاج بن أرطأة , ليث بن أبي سليم - ضعيفان - حماد بن أبي سليمان - عيسى بن عبد الرحمن السلمي - محمد بن عبد الله الفزاري - أبو اليسع المكفوف أبجر
قلت: رواه عن طلحة بن مصرف الجم الغفير من أصحابه منهم واحد وعشرون نفسا أورد الحاكم أحاديثهم مستقصاة.
وقال أبو نعيم في الحلية 5: 27: وممن رواه عن طلحة: مسعر، والحكم بن عتيبة، ومحمد بن سوقة، ورقبة بن مصقلة، وأبان بن صالح، والقاسم بن الوليد الهمذاني، وأشعث بن سوار، ومعاذ بن مسلم،ومحمد بن جابر اليمامي، ومحمد بن أبي ليلى، وأبو جناب الكلبي، وعبد الغفار بن القاسم، وجابر الجعفي.
أخرجه عبد الرزاق (4175)، وعنه أحمد (4/296)، والدارمي (3500)، وابن حبان (749) والروياني (352) وابن الأعرابي في «معجمه» (778)، والحاكم (2133) من طرق عن الثوري. عن منصور عن طلحة بن مصرف عن عبد الرحمن بن عوسجة، عن البراء بن عازب قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن الله وملائكته يصلون على الصفوف المتقدمة وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: زينوا أصواتكم بالقرآن.
والبخاري في "خلق أفعال العباد " (251) و وابن خزيمة (1556)، والروياني (358)، والبيهقي «الكبرى» (10/229) عن جرير، عن منصور عن طلحة بن مصرف به.

ورواه معمر عن منصور، فخالفهما في متنه. فقد أخرجه عبد الرزاق (4176)، وعنه الخطابي في «غريب الحديث» (1/357) عن معمر عن منصور عن طلحة بن مصرف عن ابن عوسجة عن البراء بن عازب قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «زينوا أصواتكم بالقرآن».
كذا قلبه.
قلت: رواية منصور بن المعتمر ساقها الحاكم من روايات: الثوري، وزائدة، وجرير، وعمرو بن أبي قيس، وعمار بن محمد الثوري، وإبراهيم بن طهمان عنه.
وتوبع طلحة عليه: تابعه زبيد بن الحارث عن ابن عوسجة بهذا سندًا و متنًا أخرجه الحاكم (2182) عن قيس بن الربيع عن زبيد وقيس ضعيف.
هكذا اتفقت كل الطرق عن البراء على هذا اللفظ ولم يذكروا ما جاء في رواية صدقة: مما يدل على وهمه فيها.
وقد فسر الحديث غير واحد من الأئمة بأن المقصود هو تزيين وتحسين الصوت وليس الأمر بالتحسين مما يزيد القرآن كما زاده صدقة في الحديث.
قال الخطابي: معناه: زينوا أصواتكم بالقرآن. هكذا فسره غير واحد من أئمة الحديث وزعموا أنه من باب المقلوب كما قالوا: عرضت الناقة على الحوض أي عرضت الحوض على الناقة. قال: ورواه معمر عن منصور عن طلحة فقدم الأصوات على القرآن وهو الصحيح ثم أسنده من طريق عبد الرزاق عن معمر عن منصور عن طلحة عن عبد الرحمن بن عوسجة عن البراء أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (زينو أصواتكم بالقرآن) والمعنى اشغلوا أصواتكم بالقرآن والهجوا بقراءته واتخذوه شعارًا وزينة. أهـ من عون عبد المعبود (4/ 341).
قلت: في تحسين الخطابي لرواية معمر نظر , سيما والراوي لها عن عبد الرزاق هو الديري إسحاق. وسماعه منه بعدما عَمِي عبد الرزاق.
والمحفوظ أن منصور يرويه كرواية الجماعة كما قدمنا في أول الطرق! وفي الفتح (13/ 528) قال ابن بطال: المراد بقوله: (زينوا القرآن بأصواتكم): المد والترتيل والمهارة في القرآن جودة التلاوة.
وقال الحافظ: والذي قصده البخاري إثبات كون التلاوة فعل العبد فإنها يدخلها التزيين والتحسين والتطريب) اهـ.
وله شاهد عن أبي هريرة:
وقد رُوي الحديث بدون الزيادة تلك عن غير البراء , رُوَي عن أبي هريرة:
أخرجه أبو عبيد في فضائل القرآن (ص 76) وابن حبان (750) وعلقه البخاري في خلق أفعال العباد (200) من طريق يعقوب بن عبد الرحمن الإسكندراني عن سهيل بن أبي صالح عن أبيه عنه به. وإسناده صحيح إلا أن له علة دقيقة ذكرتها في النصحية (ح 587) , يعقوب من رجال الستة إلا ابن ماجة!
أخرجه أبو عوانة في "المستخرج " (3146) والحافظ في "تغليق التعليق" (5 / 376) عن يحيى بن عبد الله بن بكير، قال: حدثنا يعقوب بن عبد الرحمن، عن سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: صلوا في بيوتكم ولا تتخذوها قبورا، زينوا القرآن بأصواتكم، وإن الشيطان ينفر من البيت الذي تقرأ فيه سورة البقرة
وذكر الحافظ في "تغليق التعليق" قال البخاري في كتاب خلق أفعال العباد يروى عن سهيل فذكره".
وقال الفريابي:"غلط ابن بكير في هذا الحديث وأدخل حديثا في حديث".
المحفوظ بهذا: أخرجه صحيح مسلم (212) (780) حدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا يعقوب وهو ابن عبد الرحمن القاري، عن سهيل، عن أبيه، عن أبي هريرة، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: «لا تجعلوا بيوتكم مقابر، إن الشيطان ينفر من البيت الذي تقرأ فيه سورة البقرة»
قلت: بينه الدارقطني في «العلل» (10 / 148 س 1939) وسئل عن حديث أبي صالح، عن أبي هريرة، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: زينوا القرآن بأصواتكم.
فقال: يرويه الأعمش، واختلف عنه؛ فرواه علي بن الحسن الذهلي، عن أسباط بن محمد، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، ووهم فيه.
والصحيح: عن الأعمش، عن طلحة، عن عبد الرحمن بن عوسجة، عن البراء.
ولعله لذلك أخرجه البخاري في "خلق أفعال العباد " معلقا مجزوما به (254) قال:" ويروى عن سهيل عن أبيه عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم...".
وقال ابن حجر في « تغليق التعليق (5/ 376) قال جعفر بن محمد الفريابي غلط ابن بكير في هذا الحديث وأدخل حديثا في حديث
قلت فخفي على ابن ماجه موضع العلة ومشى على ظاهر الإسناد فصححه والله الموفق لكن لم يذكر جعفر دليل العلة وقد ذكر معاوية بن صالح عن يحيى ابن معين أن أحمد بن حنبل سأله عما استفاد فذكر له هذا الحديث».
وفي الباب عن ابن عباس:
أخرجه الطبراني (12643), وابن حجر في « تغليق التعليق »(5/ 377) عن نعيم بن حماد عن عبدة بن سليمان عن سعيد البقال عن الضحاك عن ابن عباس قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: (أحسنوا الأصوات بالقرآن).
وهذا إسناد مسلسل بالعلل: نعيم ضعيف , وسعيد البقال ضعيف ومدلس والضحاك لم يسمع من ابن عباس!
وقال ابن حجر في « تغليق التعليق (5/ 376), (5/ 377) : والضحاك لم يسمع من ابن عباس وغلط فيه البقال وإنما سمعه الضحاك من عبد الرحمن بن عوسجة عن البراء والله أعلم
لكن قال الحافظ في الفتح (13/ 528) وعن ابن عباس أخرجه الدارقطني في الإفراد بإسناد حسن! فما أدري ما صحة ذلك؟!
ثم وقفت عليه, أورده ابن حجر في « تغليق التعليق »(5/ 377) رواه الدارقطني في الأفراد من حديث عبد الله بن حراش بن حوشب عن عمه العوام بن حوشب عن مجاهد عن ابن عباس وسنده حسن
قلت: وفيه نظر , فعبد الله بن حراش بن حوشب , و حراش تصحيف ، صوابه بالمعجمة
قال أَبُو زُرْعَة : لَيْسَ بشيءٍ، ضعيف الحديث .
وَقَال أبو حاتم: منكر الحَدِيث، ذاهب الحَدِيث، ضعيف الحَدِيث.
وقَال البُخارِيُّ : منكر الحديث.
وَقَال أبو أحمد بْن عدي : عامة مَا يرويه غَيْر محفوظ.
وذكره ابنُ حِبَّان فِي كتاب "الثقات" ، وَقَال: ربما أخطأ .
وَقَال ابن حجر في "التهذيب": قال الساجي: ضعيف الحديث جدا ليس بشيءٍ كان يضع الحديث. وَقَال محمد بن عمار الموصلي: كذاب (5 / 198) . وَقَال في "التقريب": ضعيف.
انظر: تهذيب الكمال (14/ 454) وحاشيته.
- وعن عبد الرحمن بن عوف , ذكره ابن حجر في الفتح , وفي « تغليق التعليق» (5/ 377)وعزاه للبزار وقال: بإسناد ضعيف.
قلت: بل ضعيف جدًا , فقد رواه البزار في مسنده (1035) من طريق صالح بن موسى عن عبد العزيز بن رفيع عن أبي سلمة بن عبد الرحمن بن عوف عن أبيه مرفوعًا: ْ زينوا ... الحديث وقال البزار: إنما ذكرناه لنبين علته. يعني هذا السند في مقام المطروح.
قوله:« 2-من حديث ابن مسعود مرفوعا بلفظ: " حسن الصوت تزيين للقرآن ". رواه ابن سعد وابن نصر عن سعيد بن زربي قال: حدثنا حماد عن إبراهيم
رواه سعيد بن زربي عن حماد عن إبراهيم عن علقمة قال: كنت رجلًا أعطاني الله حسن الصوت بالقرآن فكان عبد الله بن مسعود يستقرئني ويقول: اقرأ فداك أبي وأمي فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول فذكره دون (فإن الصوت ... الخ).
رواه البزار في مسنده (1553) أبو نعيم في الحلية (4/ 236) والخطيب في الموضح (2/ 135). من طريق سعيد بن زربي،
وقال البزار : وهذا الحديث لا نعلم رواه عن حماد، عن إبراهيم، عن علقمة، عن عبد الله إلا سعيد بن زربي، وسعيد بن زربي هذا فليس بالقوي
وأورده الذهبي في الميزان (2/ 136) في ترجمة سعيد بن زربي: قال ابن معين: ليس بشيءٍ , وقال البخاري: عنده عجائب وقال النسائي: ليس بثقة وقال الدارقطني: ضعيف ومن مناكيره: عن حماد .. (فذكره).
ورواه الطبراني في الكبير (10/ 82 / 10023) وأبو نعيم في الأربعين الصوفية كما في الصحيحه (1815) - من طريق الطبراني عن عبد الغفار بن داود ثنا أبو عبيدة سعيد بن زربي. ومن طريق أحمد بن القاسم بن مساور ثنا علي بن الجعد ثنا أبو معاوية العباداني قالا: ثنا حماد به
وهو في مسند ابن الجعد (3456)
قلت: وقوله ْ قالا لا أدري هل هو هكذا في الأربعين أم من تصرف الشيخ ناصر الألباني! وإن كان الثاني أرجح.
وهو خطأ لأن سعيد هو نفسه أبو معاوية العباداني!
قال أبو القاسم البغوي في مسند عليّ بن الجعد (ص 495) أبو معاوية العباداني
قال ابن منيع: هو عندي سعيد بن زربي لأن هذه الأحاديث حدث بها سعيد. ثم روى أحاديث منها حديث الباب (3456)
وأخرجه الخطيب في الموضح (2/ 135) مرة باسمه ومرة بكنيته من طريق البغوي عن علي بن الجعد. ثم أسند عن مسلم - صاحب الصحيح - قال: أبو معاوية سعيد بن زربي صاحب عجائب وهذا قول شيخه البخاري!
ورواه ابن عدي من طريق قيس بن الربيع عن حماد به وحسنه الألباني وفيه نظر لضعف قيس. واختلف عليه .
وعلة أخرى فقد رُوي موقوفًا عن ابن مسعود:
كما فقد علقه ابن القيم في زاد المعاد (1/ 163) قال: (وقال: إبراهيم: قرأ علقمة على ابن مسعود - وكان حسن الصوت - فقال: (رتل فداك أبي وأمي فإنه زين للقرآن).
رواه سعيد بن منصور في التفسير من سننه ( 54 ), وابن أبي شيبة في المصنف (8724 ), والبيهقي في السنن الكبرى (2/ 79), وفي شعب الإيمان (1973) عن مغيرة، عن إبراهيم، قال: قرأ علقمة على عبد الله، وكان حسن الصوت، فقال عبد الله: «رتل فداك أبي، وأمي، فإنه زين القرآن»
ورواه حلية الأولياء (2/ 99) من طريق هشيم، عن منصور، عن إبراهيم:
وأخرجه الطبراني في المعجم الكبير (8695) من طريق زائدة عن الأعمش عن إبراهيم عن علقمة قال: قرأت على عبد الله فأعجبه صوتي فقال: رتل فداك أبي وأمي.
وروى البيهقي في شعب الإيمان (1963 ) من طريق عبد الوهاب بن عطاء، حدثنا سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، أظنه عن عقبة بن عبد الغافر قال: قال أبو عبيدة: كان ابن مسعود يقول: " إن الصوت الحسن زينة القرآن "
وهو أشبه بالصواب. وأقرب للثبوت مما رواه سعيد بن زربي
وروى أبو الحجاج، شمس الدين الدمشقيّ ثم الحلبي في عوالي أبي حنيفة (ص: 73) هذا الخبر عن عمر رضي الله عنه موقوفًا وذلك من طريق الفضل بن دكين عن أبى حنيفة عن حماد عن إبراهيم عن عمر قال: (حسنوا القرآن بأصواتكم) اهـ.
قلت: وسنده ضعيف , وإبراهيم لم يسمع من عمر, والأول أثبت عن إبراهيم.

***
رد مع اقتباس
  #167  
قديم 17-09-18, 06:40 AM
عبدالفتاح محمود عبدالفتاح محمود غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 30-05-05
المشاركات: 350
Arrow رد: النصيحة في تهذيب السلسلة الصحيحة الجزء الثاني

(139) حديث (773): " اتخذوا الغنم، فإن فيها بركة ".
• طريق عائشة منكرة.
قال الشيخ - رحمه الله -: رواه أبو بكر المقرىء في " الفوائد " والخطيب من طريقين عن هشام عروة عن عائشة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: لأم هانىء: فذكره. وهذا سند صحيح على شرط الشيخين.
ورواه ابن ماجه من طريق ثالثة عن هشام بن عروة عن أبيه عن أم هانىء أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لها: " اتخذي غنما فإن فيها بركة ".
وله طريق رابعة عند الخطيب عن حفص بن عمر - ويعرف بالكفر - حدثنا هشام بن عروة، ولفظه: " يا أم هانىء اتخذي غنما، فإنها تغدو وتروح بخير ". أورده في ترجمة حفص هذا، ولم يذكر فيه جرحا ولا تعديلا، لكن له في المسند طريق آخر عن أم هانىء نفسها، بلفظ حفص المذكور. وفيه موسى أو فلان بن عبد الرحمن بن أبي ربيعة لم يوثقه أحد. وفي " المجمع " (4 / 66): " رواه أحمد، وفيه موسى بن عبد الرحمن بن أبي ربيعة، ولم أعرفه ". انتهى.
• قلت: طريق عائشة منكرة، والمحفوظ ما:
أخرجه ابن أبي شيبة في مسنده كما في "مصباح الزجاجة" (3/ 40), وابن ماجه (2304), والطبراني في "الكبير" (24/ 426 – 427/ 1039) عن وكيع,
وأحمد (27381), وأبو يعلى في مسنده كما في "مصباح الزجاجة" (3/ 40), والطبراني في "الكبير" (24/ 426 – 427/ 1039), والخطيب في " تاريخ بغداد " (7/ 11) عن أبي معاوية محمد بن خازم الضرير,
والطبراني في "الكبير" (24/ 427/ 1040, 1041) عن إسماعيل بن عياش وعن عبد الله بن محمد بن يحيى بن عروة,
كلهم عن هشام بن عروة عن أبيه عن أم هانئ مرفوعا: "اتخذي غنما فإن فيها بركة"
وخالفهم حفص بن عمر الملقب بالكفر, وابن الهاد فروياه عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة مرفوعا .
أخرجه الخطيب في " تاريخ بغداد " (9/ 87) عن حفص ولم أقف على طريق ابن الهاد.
لكنه مع ضعفه لم يتفرد كما ذكر الدارقطني في «العلل» (3545) قال: يرويه هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة.
حدث به يزيد بن الهاد، وحفص بن عمر، والمعروف بالكفر.
وغيرهما يرويه عن هشام، عن أبيه، عن أم هانئ، لا يذكر عائشة، وهو الصحيح.
وقال الدارقطني أيضا في «العلل» (4072): يرويه هشام، واختلف عنه.
فرواه أبو معاوية الضرير، والقاسم بن معن، وجعفر بن عون، عن هشام، عن أبيه، عن أم هانئ.
ورواه عثمان بن مكتل، عن هشام بن عروة، عن أبيه؛ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم جاء إلى أم هانئ، فقال لها ذلك، فيكون مرسلا.
ورواه ابن الهاد، عن هشام، عن أبيه، عن عائشة.
والصحيح قول من قال: عن هشام، عن أبيه، عن أم هانئ.
وطريق ابن الهاد, الظاهر أنه ثابت إليه لكنه مرجوح لما تقدم لمخالفته الأكثر والأحفظ.
قوله:« رواه أبو بكر المقرئ في الفوائد والخطيب من طريقين عن هشام بن عروة عن عروة عن عائشة...».
قلت: إنما رواه الخطيب عن أم هانئ فقد رواه من طريق أبي معاوية عن هشام بن عروة عن أبيه عن أم هانئ،
ولم أقف على رواية أبي بكر المقرئ لأنظر هل هو من مسند عائشة، أو أم هانئ.
قوله:« وله طريق رابعة عند الخطيب عن حفص بن عمر ويعرف بالكفر حدثنا هشام بن عروة ولفظه: «يا أم هانئ اتخذي غنما فإنها تغدووتروح بخير» أورده في ترجمة حفص هذا ولم يذكر فيه جرحا ولا تعديلا »ـ.
قلت: بل قال الخطيب عن ابن عدي قال: حفص بن عمر بن حكيم لقبه الكبر حدَّثَ عن عمرو بن قيس الملائي عن عطاء عن ابن عباس أحاديث بواطيل .
وطريق حفص بن عمر هذه من مسند عائشة لا أم هانئ.
وحفص بن عمر بْن حكيم يلقب بالكفر وَيقال الكبر بالباء, وهاه ابن حبان. وقال ابن عدي: حدث بالبواطيل ثم ساق له عدة أحاديث واهية. وقال ابن عدي بعد تخريج أحاديثه هذه مناكير لا يرويها غيره وهو مجهول، ولا أعرف روى عنه غير علي بن حرب.
وقال ابن الجوزي في الضعفاء والمتروكون (1/ 223) وقال ابن حبان الرملي حدث عن ابن جريح. قال يحيى: ليس بشيء. وقال مرة: ليس بثقة ولا مأمون احاديثه كذب. وقال الأزدي: متروك الحديث.
انظر: مختصر الكامل في الضعفاء (ص: 282) الضعفاء والمتروكون (1/ 223)تاريخ بغداد (9/ 87) لسان الميزان (3/ 230).
***
رد مع اقتباس
  #168  
قديم 18-09-18, 09:29 AM
عبدالفتاح محمود عبدالفتاح محمود غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 30-05-05
المشاركات: 350
Exclamation رد: النصيحة في تهذيب السلسلة الصحيحة الجزء الثاني

(148) حديث (816): " السلام قبل السؤال، فمن بدأكم بالسؤال قبل السلام فلا تجيبوه ".
• هذا حديث ليس له أصل.
قال الشيخ - رحمه الله -: أخرجه ابن عدي في " الكامل " من طريق السري ابن عاصم حدثنا حفص بن عمر الأيلي حدثنا عبد العزيز بن أبي رواد عن نافع عن ابن عمر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: فذكره. أورده في ترجمة ابن أبي رواد وقال فيه: " وفي بعض رواياته ما لا يتابع عليه ". قلت:.....قال ابن أبي حاتم في " العلل ": " سئل أوزرعة عن حديث رواه أبو تقي قال: حدثني بقية قال: حدثني عبد العزيز بن أبي رواد به... فذكره بلفظ: (لا تبدأوا بالكلام قبل السلام، فمن بدأ بالكلام قبل السلام، فلا تجيبوه) قال أبو زرعة: هذا حديث ليس له أصل، لم يسمع بقية هذا الحديث من عبد العزيز إنما هو عن أهل حمص وأهل حمص لا يميزون هذا ". قلت:... صرح به بقية في رواية أخرى، فقال ابن السني في " عمل اليوم والليلة ": أخبرنا العباس ابن أحمد الحمصي: حدثنا كثير بن عبيد حدثنا بقية بن الوليد حدثنا ابن أبي رواد به مختصرا بلفظ: " من بدأ بالكلام قبل السلام فلا تجيبوه ". وكثير بن عبيد هذا حمصي ثقة، ومن الصعب الاقتناع بأن مجرد كونه حمصيا - مع كونه ثقة - لا يميز بين قول بقية " عن" وبين قوله " حدثنا "! ولذلك فإني أذهب إلى أن الحديث بهذا الإسناد حسن على أقل الدرجات. والعباس بن أحمد الحمصي له ترجمة في " تاريخ ابن عساكر " ولم يذكر فيه جرحا ولا تعديلا لكن روى عنه جمع. انتهى.
• قلت: وفيه نظر:
فقد نقل قول أبي زرعه في علل ابن أبي حاتم (2/331) قال: سئل أبو زرعة عن حديث رواه أبو تقي قال حدثني بقية قال حدثني عبد العزيز بن أبي رواد عن نافع عن ابن عمر قال، قال النبي: لاتبدأو بالكلام قبل السلام فمن بدأ بالكلام قبلا السلام فلا تجيبوه، قال أبو زرعة هذا حديث ليس له أصل لم يسمع بقية هذا الحديث من عبد العزيز، إنما هو عن أهل حمص وأهل حمص لا يميزون هذا)
فتعقب الألباني هذا الكلام الأخير...(ومن الصعب الاقتناع بأن مجرد كونه حمصيا – لا يميز بين قول بقية (عن) وبين قوله (حدثنا).
قلت: هذا رد ضعيف، ولم ينفرد أبو زرعة بذلك القول بل قاله أبو حاتم الرازي وأبو حاتم ابن حبان، في ترجمة بقية, قال ابن حبان في المجروحين (1/200-201) (ولقد دخلت حمص وأكثر شاني بقية فتتبعت أحاديثه... فرأيته ثقة مأمونا ولكنه كان مدلسا سمع من عبيد الله بن عمر وشعبة ومالك أحاديث يسيره مستقيمة ثم سمع عن أقوام كذابين ضعفاء متروكين عن عبيد الله ابن عمر وشعبة ومالك مثل الجاشع بن عمرو والسري بن عبد الحميد وعمر بن موسي وأشباههم وأقوام لا يعرفون إلا بالكني فروي عن أولئك الثقات الذين رأهم بالتدليس ما سمع من هؤلاء الضعفاء، وكان يقول: قال عبيد الله بن عمر عن نافع، وقال مالك عن نافع – كذا – فحملوا عن بقية عن عبيد الله، وبقية عن مالك وأسقط الواهي بينهما فالتزق الموضوع ببقية وتخلص الواضع من الوسط وإنما امتحن بقية بتلاميذ له كانوا يسقطون الضعفاء من حديثه ويسوونه فالتزق به ذلك كله.).
فهذا معني كلام أبي زرعة! وقاله أبو حاتم في غير ما موضع من العلل:- مثل (2/295-2394).
وقد استفاد الشيخ من هذا التحليل فأعل به حديثا في الضعيفة (195) وهو من رواية بقية حدثنا ابن جريج.....
وقال أبو حاتم في العلل (2/295) – بعد ذكر أحاديث آخري له.
فظهر من هذه النقول عن أئمة مجتهدين أن أصحاب بقية لا يتحرون في الرواية بحيث لايفرقون بين قول بقية (عن) أو (حدثنا)! لذلك فهم يسقطون شيوخه الضعفاء ثم يأتون بصيغة التحديث فيحصل الوهم والخلط وتكثر المناكير والأباطيل في حديث بقية!
وتبقي علة التسوية مع ذلك فلو كان سمع بقية هذا من عبد العزيز، فليس يحتج به إلا أن يصرح في طبقة شيخ شيخه فبقية يدلس ويسوي، وقد ذكرنا ترجمته مفصلة في الجزء الأول إما تحسين الألباني لإسناد ابن السني في عمل اليوم والليلة (210) فمردود بجهالة شيخ ابن السني!، ولا يحتج بمثله في قوله في الإسناد عن بقية ثنا عبد العزيز
وقد خالفه من هو أوثق منه وهو أبو التقي فرواه عن بقية عبد العزيز هكذا أخرجه أبو نعيم في الحلية (8/199) وهنا نكتة:فقد قال أبو التقي اليزني: من قال إن بقية قال: (حدثنا) فقد كذب فما قال قط إلا (حدثني فلان) يعني من عادته إذا صرح بالسماع أن يقول :حدثني بالإفراد وليس حدثنا بالجمع.
وأبو تقي هو أبو هشام بن عبد الملك اليزني الحمصي، قال فيه أبو حاتم كان متقنا في الحديث وقال النسائي: ثقة.
أما أبو داود فقال ضعيف! وما أدري لماذا ضعفه! وقد أثني عليه أبو حاتم والنسائي وهما من هما في التشدد في الرجال!؟ وعلي كل فهو جرح مبهم فلا يقدم علي التوثيق!
والحديث ذكره ابن أبي حاتم في موضوع آخر من العلل (2/2194-239) قال: سألت أبي عن حديث رواه بقية قال: حدثني ابن أبي رواد عن نافع عن ابن عمر.. الحديث... قال أبي :«هذا حديث باطل ليس من حديث ابن أبي رواد».
وقد ضعفه النووي في الأذكار (ص191)، فالحديث ضعيف وفيه نكارة والقول قول أئمتنا والحجة معهم.
والله أعلم.
قلت: وتحسين الألباني لإسناد ابن السني في عمل اليوم والليلة (210) فمردود بجهالة شيخ ابن السني!، ولا يحتج بمثله في قوله في الإسناد عن بقية ثنا عبد العزيز.
وهذا مسلك عجيب قبوله مجهول متأخر ومعارضة حكم الأئمة مع انه لو كان ثقة لم يجز معارضة اقوالهم بهذه السهولة والمتأمل في احوال الرواة يعلم وجاهة قول هذين الامامين وهي كون التحديث في بعض الاماكن غير محفوظ ولا يرجع الى تحقيق ومنه رواة مصر والشام كما سيأتي
قال ابن رجب رحمه الله في:«شرح العلل» (1/369): «وكان أحمد يستنكر دخول التحديث في كثير من الأسانيد، ويقول هو خطأ، يعني ذكر السماع ـ ثم مثل على ذلك بأمثلة وقال: وحينئذ فينبغي التفطن لهذه الأمور، ولا يغتر بمجرد ذكر السماع والتحديث في الأسانيد) اهـ
وقد قال ابن رجب الحنبلي في «فتح الباري»: «سماع الحسن من عمرو بن تغلب مختلف فيه، فأثبته أبو حاتم والبخاري، ونفاه علي بن المديني شيخ البخاري.
وكذلك يحيى بن معين -فيما نقله عنه جعفر بن محمد بن أبان الحراني -، قال: لم يسمع منه، ولم يروحديثه إلا جرير بن حازم، وليس بشيء.
واختلف عن أحمد: فنقل عنه ابنه صالح، قال: سمع الحسن من عمر بن تغلب أحاديث.
ونقل عنه ابنه عبد الله، قال: كانت سجية في جرير بن حازم: نا الحسن، نا عمرو بن تغلب، وأبو الأشهب يقول: عن الحسن، قال: بلغني أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال لعمروبن تغلب.
يريد: أن قول جرير بن حازم: نا الحسن: نا عمرو بن تغلب كانت عادة له، لا يرجع فيها إلى تحقيق.
وقد ذكر أبو حاتم نحو هذا في أصحاب بقية بن الوليد، أنهم يروون عنه، عن شيوخه، ويصرحون بتحديثه عنهم، من غير سماع له منهم.
وكذلك قال يحيى بن سعيد القطان في فطر بن خليفة: أنه كان يقول: «ثنا فلان بحديث»، ثم يدخل بينه وبينه رجلا أخر، كان ذلك سجية منه.
ذكره العقيلي في «كتابه».
وكذا ذكر الإسماعيلي: أن أهل الشام ومصر يتسامحون في قولهم: «ثنا» من غير صحة السماع، منهم: يحيى بن أيوب المصري».
وقال أحمد بن حنبل في «الجرح والتعديل» ( 8/3380): (كان مبارك (يعني ابن فضالة) يرفع- يعني يجعله فاعلا بالضم- ابن مغفل كثيرا ويقول في غير حديث عن الحسن قال: نا عمران، قال: نا ابن مغفل، وأصحاب الحسن لا يقولون ذلك غيره».
وروى العقيلي في «الضعفاء» ( 3/465) عن يحيى بن معين أنه قال ليحيى بن سعيد القطان في فطر بن خليفة: (فتعمد على قوله حدثنا فلان قال حدثنا فلان موصول،. قال لا. قلت: كانت منه سجية؟. قال: نعم».
بل قد لا يقبل الناقد ذكر التحديث من الثقة، ومنه: حديث كن في الدنيا كأنك غريب أنكروا التحديث في رواية ابن المديني ففي «شرح علل الترمذي» لابن رجب قال: «ومما اختلف في سماع الأعمش له من مجاهد. حديث ابن عمر: «كن في الدنيا كأنك غريب». والبخاري يرى أنه سمعه الأعمش من مجاهد، وخرجه في صحيحه كذلك، وأنكر ذلك جماعة. وقد ذكرناه في كتاب الزهد».
وفي «جامع العلوم» (ص379) قال: «هذا الحديث خرجه البخاري عن على بن المدنيي حدثنا محمد بن عبد الرحمن الطفاوي حدثنا الأعمش حدثنا مجاهد عن ابن عمر فذكره وقد تكلم غير واحد من الحفاظ في قوله حدثنا مجاهد وقالوا هي غير ثابتة وأنكروها على ابن المديني وقالوا لم يسمع الأعمش هذا الحديث عن مجاهد إنما سمعه من ليث بن أبي سليم وقد ذكره العقيلي وغيره».
والأمثلة كثيرة للمتتبع.
والحاصل ان الشيخ -رحمه الله- لا يأخد بتعليل الأئمة في الأسانيد إلا بقدر والجادة في مسلكه مع كلامهم المعارضة كما سبق, ومتى يأخذ بها يكن ذلك فيما لا يعارض بحثه أو يكون مكمن العلة واضحا ,كأن يكون في السند ضعيف أو مجهول لكن ان كان السند مما رواه من يحتج بحديثه واستنكره العلماء, فهذا مما لا يوافق عليه, قولا واحد بدعوى ان الراوي صدوق.
وسبب هذا المسلك عند الشيخ هو اتباعه منهج من قال حديث الصدوق في مرتبة الحسن وحديث الثقة في مرتبة الصحيح. ثم لا يمكن زحزحة تلك القاعدة ولا اعتبار عند معتنقها بالقرائن والاحوال، وهذا خلاف فهم السابقين وكم حديثا رواه ثقة ولم يؤخذ به.
وقد وجد الحديث الشاذ في المصطلح وهو من رواية الثقات دون الضعاف حسب منهج المتأخرين في التفريق بين المنكر والشاذ.
لذا قال الحاكم في «معرفة علوم الحديث» (ص 174): «وإنما يعلل الحديث من أوجه ليس للجرح فيها مدخل؛ فإن حديث المجروح ساقط واه، وعلة الحديث يكثر في أحاديث الثقات أن يحدثوا بحديث له علة فيخفى عليهم علمه فيصير الحديث معلولا والحجة فيه عندنا الحفظ والفهم والمعرفة لا غير».
يعني في التفرد والمخالفة والزيادات غير المحفوظة والاصطراب وغير ذلك وهذا ما لا تجده في حديث الضعفاء.
رد مع اقتباس
  #169  
قديم 18-09-18, 09:30 AM
عبدالفتاح محمود عبدالفتاح محمود غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 30-05-05
المشاركات: 350
Question رد: النصيحة في تهذيب السلسلة الصحيحة الجزء الثاني

(149) حديث (817): " لا تأذنوا لمن لم يبدأ بالسلام ".
• ضعيف:
قال الشيخ - رحمه الله -:
1-رواه أبو نعيم في " أخبار أصبهان ": حدثنا أبو أحمد عمر بن عبيد الله بن إبراهيم الوراق ـ إمام الجامع ـ حدثنا عبد الله بن محمد بن عبد العزيز حدثنا سريج بن يونس حدثنا علي بن هاشم عن إبراهيم عن أبي الزبير عن جابر مرفوعا. أورده في ترجمة عمر هذا ولم يذكر فيه جرحا ولا تعديلا وبقية رجاله ثقات كلهم غير أن أبا الزبير مدلس وقد عنعنه. وإبراهيم هو ابن طهمان ثقة من رجال الشيخين. وعبد الله بن محمد بن عبد العزيز هو أبو القاسم البغوي الحافظ الصدوق....
2-وللحديث شاهد يرويه عبد الملك بن عطاء عن أبي هريرة ـ أشك في رفعه ـ قال: " لا يؤذن للمستأذن حتى يبدأ بالسلام ".
قال الهيثمي: " رواه الطبراني في " الأوسط " ورجاله ثقات إلا أن عبد الملك لم أجد له سماعا من أبي هريرة، قال ابن حبان: روى عن يزيد بن الأصم ".
3-وله شاهد آخر بمعناه يرويه عمرو بن أبي سفيان أن عمرو بن عبد الله بن صفوان أخبره أن كلدة بن حنبل أخبره: أن صفوان بن أمية بعثه بلبن ولبأ وضغابيس إلى النبي صلى الله عليه وسلم والنبي صلى الله عليه وسلم بأعلى الوادي، قال: فدخلت عليه ولم أسلم ولم أستأذن، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: " ارجع، فقل: السلام عليكم أأدخل؟ ". قال: وذلك بعد ما أسلم صفوان. قال عمرو: وأخبرني بهذا الحديث أمية بن صفوان ولم يقل سمعه من كلدة. أخرجه أحمد (3 / 414) وأبو داود (5176) والترمذي (2/ 118 ـ 119) وقال: " حديث حسن غريب ". قلت: وإسناده صحيح. ثم أفرده برقم خاص (818): " ارجع، فقل: السلام عليكم أأدخل؟ ".
انتهى.
• قلت: في حديث جابر: رواه الخطيب في الجامع (229) عن معتمر بن سليمان عن إبراهيم أبي إسماعيل رجل من أهل مكة عن أبي الزبير عن جابر به.
وأبو إسماعيل كنية إبراهيم بن يزيد الخوزي.
وقد تنبه لذلك الشيخ (ص: 462), وخرجه من شعب البيهقي (8816) ومسند أبي يعلي
(2/499) عن معتمر به، وهو الصواب والخوزي متروك،
أما حديث أبي هريرة فقد نقل كلام الهيثمي وأقره عليه بسكوته وكلاهما مخطيء:
والظاهر أن الإسناد تصحف في نسخة الهيثمي فجاء (عبد الملك بن عطاء) والصواب (عن) مكان (بن)، هكذا جاء علي الصواب في الأوسط (8603): قال الطبراني: حدثنا منتصر بن محمد نا الحسن بن حماد – سجادة – نا حفص بن غياث عن عبد الملك عن عطاء عن أبي هريرة – أشك في رفعه – قال لا يؤذن للمستأذن حتي يبدأ بالسلام).
قال الطبراني: لم يرو هذا الحديث عن عبد الملك بن أبي سليمان إلا حفص بن غياث..تفرد به سجادة، قلت: وفي قول الطبراني نظر فقد توبع:
فرواه البخاري في الأدب المفرد (ص156): حدثنا بيان قال حدثنا يزيد قال حدثنا عبد الملك بن أبي سليمان عن عطاء عن أبي هريرة: فمن يستأذن قبل أن يسلم قال لا يؤذن له حتي يبدأ بالسلام.
وبيان هو ابن عمرو البخاري أبو محمد العابد شيخ البخاري قال في التقريب (793) صدوق جليل ويزيد هو ابن هارون ثقة، فهذه المتابعة ثابتة، وأصح من رواية الطبراني وهو موقوفة ويؤكدها ما رواها البخاري عقبها عن طريق هشام أن ابن جريج أخبرهم قال سمعت أبا هريرة يقول إذا دخل ولم يقل السلام عليكم فقل لا حتي تأتي بالمفتاح: السلام.
وهذا فيه سقط وابن جريج لا يصح سماعه من الصحابة.
وصدقي ظني فقد رواه البخاري في موضع آخر (ص : 158) وعلم الساقط منه وهو عطاء.
فهذه متابعة علي الوقف!


(150) حديث (819): " اخرج إلى هذا فعلمه الاستئذان، فقل له: قل: السلام عليكم أأدخل؟ ". فسمعه الرجل، فقال: السلام عليكم، أأدخل، فأذن له النبي صلى الله عليه وسلم، فدخل ".
•هذا الإسناد معل.
قال الشيخ - رحمه الله -: وأخرج أبو داود من طريق ربعي قال: حدثنا رجل من بني عامر.أنه استأذن على النبي صلى الله عليه وسلم وهو في بيت، فقال: ألج؟ فقال النبي صلى الله عليه وسلم: " أخرج إلى هذا فعلمه الاستئذان، فقل له: قل: السلام عليكم أأدخل؟ ". قلت: وإسناد صحيح أيضا وجهالة الصحابي لا تضر على أنه يحتمل أن يكون هو صفوان بن أمية الذي في الحديث المتقدم.
• قلت: هذا الإسناد فيه اختلاف ذكره أبو داود:
فرواه أبو الأحوص عن منصور عن ربعي قال أخبرنا رجل.. هكذا قال ابن أبي شيبة عن أبي الأحوص، أخرجه أبو داود (5155).
لكن خالفه هناد بن السري فرواه عن أبي الأحوص... قال حدﱢثت أن رجلا من بني عامر استأذن علي النبي،
وقال أبو داود (5156) وكذلك حدثنا مسدد عن أبي عوانه منصور عن ولم يقل – عن رجل من بني عامر، - يعني أرسله -، ومن طريق هناد رواه البيهقي (13/175) فيكون اتفق أبو عوانة وأبو الأحوص – في رواية هناد – علي أن ربعيا لم يسمعه من العامري، وأن من قال أخبرنا، قد وهم فهذا الإسناد معل.
لكن الحديث صحيح من غير هذا الوجه.
رد مع اقتباس
  #170  
قديم 18-09-18, 09:32 AM
عبدالفتاح محمود عبدالفتاح محمود غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 30-05-05
المشاركات: 350
Arrow رد: النصيحة في تهذيب السلسلة الصحيحة الجزء الثاني

(152) حديث (824): " أبو بكر وعمر سيدا كهول أهل الجنة من الأولين والآخرين ".
• ضعيف.
أورده -رحمه الله- من طرق كثيرة وقال في آخر البحث : وجملة القول إن الحديث بمجموع طرقه صحيح بلا ريب . لأن بعض طرقه حسن لذاته كما رأيت وبعضه يستشهد به والبعض الآخر مما اشتد ضعفه .
• قلت : ليس فيما أورده طريق يمكن أن يقال فيها حسن ! كما سيأتي بيانه مع أن قوله ( بعض طرقه حسن ... ) فيه توسع إنما هي طريق واحدة حكم عليها بالحسن : وهي طريق عاصم بن بهدلة !
وطريق آخرى بعدما ذكر فيها راويا بالضعف حكم عليها بالحسن فكأنه سهو !
وسأعيد تخريج الطرق التي ذكرها وأبين ما فيها من علل تمنع القول بتحسين أو تصحيح الحديث بالهيئة المجموعة !
طريق علي بن أبي طالب :
ذكره الشيخ رحمه الله من أربع طرق :
1- طريق الشعبي .
2- طريق عاصم عن زر .
3- طريق حسن بن علي عنه .
4- طريق علي بن الحسين عن أبيه عن جده .
فأما طريق الشعبي :-
فرواه الشعبي عن الحارث عن علي واختلف عليه . واستوعب أبو الحسن الدارقطني -رحمه الله- هذا الاختلاف في العلل (3/142-152/323) ويمكن ذكرها مختصرة هكذا :
1- رواه جماعة : منهم الحكم بن عتيبة وزكريا بن أبي زائدة وعبد الأعلى بن عامر الثعلبي وفراس بن يحيى وليث بن أبي سليم
قالوا : عن الشعبي عن الحارث عن علي .
2- وكذا رواه إسماعيل بن أبي خالد عن الشعبي عن الحارث عن علي واختلف على إسماعيل :
فرواه المحاربي عنه عن الشعبي عمن حدثه عن علي .
وقال المحاربي أيضا عن أبي جناب الكلبي عن زبيد عن الشعبي عن زيد يشيع عن علي .
وخالفه بكر بن خنيس فقال : عن أبي جناب عن الشعبي عن الحارث عن علي
3- وقال مغيرة بن مسلم وإسحاق الأزرق عن أبي جناب عن الشعبي عن علي .
4- ورواه جماعة هكذا عن الشعبي عن علي .
5- ورواه عكرمة بن ابراهيم عن سعيد بن مسروق عن الشعبي عن الحارث بن سويد عن علي .
6- ورواه فطر بن خليفة عن أبي إسحاق عن الشعبي عن علي ولم يتابع عليه :
7- فرواه شريك وفضيل بن مرزوق فقالا عن أبي إسحاق عن الحارث عن علي !
وتابعهما زكريا بن أبي زائدة به
وخلاصة هذا الاختلاف على الشعبي أنه بين علي وبينه واسطة على الراجح أنه الحارث بن عبد الله الأعور !
وكذا رواية أبي إسحاق .
لذلك فالإسناد ضعيف بسبب الحارث هذا .
وقد رواه مالك بن مغول عن الشعبي مرسلا . لم يذكر فيه لا الحارث ولا علي .
أخرجه ابن سعد في الطبقات (3/66) !
2- طريق عاصم عن زر بن حبيش عن علي :
وقد حسنها الألباني !
قلت : بل إسناده واه .. ولم يروه ثقة عن عاصم ! .
فقد رواه عنه : روح بن مسافر وهو متروك .
مفضل بن فضالة - أخو مبارك - وهو ضعيف .
حفص بن سليمان المقريء - وهو متروك .
ذكرهم الدارقطني في العلل (3/202) .
3- طريق الحسن بن علي عن علي :
أخرجه عبد الله بن أحمد في روائد المسند (602) عن طريق عبد الله بن عمر اليمامي عن الحسن بن زيد بن حسن حدثني أبي عن أبيه عن علي - رضي الله عنه - به .
وقال الألباني : وهذا سند حسن رجاله كلهم ثقات معروفون غير الحسن بن زيد بن الحسن بن علي بن أبي طالب . وثقه ابن سعد والعجلي وابن حبان وقال ابن معين ضعيف . وقال ابن عدي : أحاديثه عن أبيه أنكر مما روى عن عكرمة . وقال الحافظ : صدوق يهم وكان فاضلا .وبقية الرجال مترجمون في التهذيب غير عمر بن يونس ... ) .
قلت : بل عمر بن يونس مترجم أيضا في التهذيب وهو ثقة من رجال الستة !
أما تحسينه هذا الإسناد ففيه نظر ، خاصة بعدما نقل كلام ابن عدي ! وهذا الحديث يرويه الحسن عن أبيه !
وابن معين وابن عدي أقعد في علم الرجال من ابن سعد والعجلي وابن حبان
وذكره الذهبي في الميزان " قال ذكره ابن حبان في الثقات . وقال يحيى : ضعيف الحديث . وهذا جرح مفسر يجب تقديمه على تعديل من عدله !
وابن سعد واسع الخطو في توثيق أهل المدينة فما ظنك لو كان من أهل البيت رضي الله عنهم !
وكذا العجلي يوثق التابعين عامة !
على أن أباه أيضا وهو زيد بن حسن لم يوثقه معتبر . ترجمه في التهذيب تمييزا . برواية جماعة عنه فهو مستور .
فما أدرى قول ابن حجر في التقريب : ثقة جليل !
4- طريق الحسين بن علي عن علي :
وهو من طريق الوليد بن محمد الموقري من الزهري عن علي بن الحسين عن علي .
هكذا رواه الترمذي (3674) وقال حديث غريب . وإسناد تالف بمرة .
ورواه عصمه بن محمد الأنصاري عن يحيى بن سعيد الأنصاري عن ابن المسيب عن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب عن أبيه عن جده عن علي به .
وعصمه . قال ابن معين كذاب خبيث .
فإسنادة لا يستحق النظر !
وذكره من مسند أنس :
فذكر طريقين :- الأولى يرويها محمد بن كثير الصنعاني عن الأوزاعي عن قتادة عن أنس .
قلت : وهذا إسناد منكر وقد سبق تحقيق ترجمة المصيصي في الجزء الأول بما حاصله أنه متروك
لذا ذكر ابن أبي حاتم هذا الحديث في العلل (2/390/2681) قال ذكرت لأبي فقلت سمعت يونس بن حبيب قال : ذكرت لعلي بن المديني حديثا حدثنا به محمد بن كثير - فذكره - قال علي : كنت أشتهي أن أرى هذا الشيخ . فالآن لا أحب أن أراه . فقال أبي : صدق فإن قتادة عن أنس لا يجيء هذا المتن .
فهذا الحديث خاصة معدود في مناكيره !
وذكر ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل أيضا (4/1/69) في ترجمته !
الثانية : من طريق سهل بن زنجلة الرازي عن عبد الرحمن بن عمر عن عبد الله بن يزيد العبدي عن أنس .
وعزاه لابن عساكر والضياء !
وقال : هذا إسناد لم أعرف منه غير سهل هذا وهو ثقة .
- ومن مسند أبي جحيفة .
يرويه خنيس بن بكر بن خنيس حدثنا مالك بن مغول عن عون ابن أبي جحيفة عن أبيه به
أخرجه بن حبان (2192) وابن ماجه (1/51) والدولابي في الكنى (1/120) من طرق عنه .
ومن هذا الوجه رواه الطبراني في الأوسط (4174) وقال : لم يرو هذا الحديث عن مالك غير خنيس . تفرد به زكريا بن يحيى ولا يروي عن ابن أبي جحيفة إلا بهذا الإسناد .
وقال الألباني : وهذا إسناد حسن رجاله ثقات غير خنيس هذا قال صالح جرزه : ضعيف وذكره ابن حبان في الثقات .
قلت : وإسناده منكر وقد خولف فيه .
وذكره الذهبي في الميزان
وهذا الحديث اختلف على مالك فيه :
فرواه خنيس هكذا ولم يتابع عليه .
- ورواه أحمد بن عبد الله بن يونس عن مالك عن الشعبي مرسلا به .
- وقال الدارقطني في العلل (3/150) : رواه هشيم عن مالك بن مغول عن الشعبي . وعن إسحاق الكوفي عن الشعبي عن الحارث عن علي .
ورواه أحمد بن يونس - هو ابن عبد الله بن يونس - عن مالك بن مغول عن الشعبي عن علي . ) أ . ھ .
فرجعت طريق مغول إلى الشعبي ! وهو المشهور .
- ومن مسند جابر .
وهو منكر ويرجع إلى طريق علي :
فرواه الطبراني في الأوسط (8808) : حدثنا مقدام : ثنا عمي سعيد بن عيسى ناسفيان بن عيينة عن جعفر بن محمد عن أبيه عن جابر به .
والمقدم ضعيف جدا .
وقد اختلف على ابن عيينة في هذا الحديث . ذكرها الدارقطني في العلل !
والمحفوظ منها ما روى عنه عن فراس عن الشعبي عن الحارث عن علي .
ولم يسمعه ابن عيينة من فراس بل دلس فيه الحسن بن عمارة قاله الدارقطني.
وقد اتفق الرواة عن ابن عيينة على أصل هذا الإسناد ! الشعبي - علي - على خلافات يراجعها من شاء في العلل -
بينما انفرد الطبراني بهذا الإسناد عن ابن عيينة ! .
ومن مسند أبي سعيد :
وفيه علة ذكرها ابن أبي حاتم في العلل (2/382/2658) : قال سألت أبي عن حديث رواه علي بن عابس عن أبي الجحاف عن عطية عن أبي سعيد - فذكره - قال أبي : هذا خطأ . يرويه تلبد بن سليمان عن أبي الجحاف عن عطية عن أبي سعيد أن النبي قال : إن أهل الدرجات العلى . فأحسب علي بن عابس أراد هذا الحديث ) .
وعلي ضعيف
وعنه أخرجه الطحاوي في المشكل (2102) .
- وروى من مسند ابن عباس :
أخرجه ابن الأعرابي في معجمه (2086) وفيه طلحة بن عمرو وهو متروك .
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 11:53 PM.


vBulletin الإصدار 3.8.11

حَيَّاكُمُ اللهُ فِيْ مُلْتَقَى أَهْلِ الْحَدِيْثِ

Powered by vBulletin® Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.