ملتقى أهل الحديث

العودة   ملتقى أهل الحديث > منتدى التخريج ودراسة الأسانيد

الملاحظات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #151  
قديم 12-09-18, 03:44 PM
عمار بن عبد الله عمار بن عبد الله غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 09-08-18
الدولة: الأردن .
المشاركات: 32
Post رد: النصيحة في تهذيب السلسلة الصحيحة الجزء الثاني

لعلي لاحظت مؤخراً أن الألباني - رحمه الله - كان متساهلاً نوعاً ما في تصحيح ، وتحسين بعض الأحاديث ؛ خصوصاً تلك التي تتعلق بالأذكار ، والأحاديث المنتشرة بين ألسنة الناس، ومثال بسيط على ذلك لا الحصر: حديث دعاء دخول السوق .
ومثال آخر : حديث أخرجه في "السلسلة الصحيحة"(3\436) ، وهو الحديث المشهور بلفظ : " استعينوا على قضاء حوائجكم بالكتمان فإن كل ذي نعمة محسود ."
ووجدت بأنَّ القول بوضع هذا الحديث فيه نظر ، بل هو بالنبسة لي موضوع ، ونص الحديث ، بالإضافة إلى إنتشاره شيء يوحي بضعفه ، ولم أقتنع بتصحيحه ؛ فظللت وراءه حتى وضعت البراهين ، والأدلة على وضعه .

وفيما يخص الأذكار : فقد أشبهت في حال الحديث : "مَنْ قَالَ لا إِلَهَ إِلا الله وَالله أَكْبَرْ، لا إِلَه إلا الله وَحْدَهْ، لا إِلَهَ إِلا الله وَلا شَرِيكَ لَهْ، لا إِلَهَ إِلا الله لَهُ المُلْكُ وَلَهُ الحَمْدْ، لا إِلَهَ إِلا الله وَلا حَوْلَ وَلا قُوَّةَ إِلا بِالله، يَعْقِدهُنَّ خَمْسًا بِأَصَابِعِهِ ثُمَّ قَالَ: مَنْ قَالَهُنَّ فِي يَوْمٍ أَوْ فِي لَيْلَةٍ أَوْ فِي شَهْرٍ ثُمَّ مَاتَ فِي ذَلِكَ اليَوْمِ أَوْ فِي تِلْكَ اللَّيْلَةِ أَوْ فِي ذَلِكَ الشَّهْرِ غُفِرَ لَهُ ذَنْبُه"، ولم أنظر في مدى صحته بعد ، وقد صححه الألباني في صحيح "الترغيب والترهيب"(3481) .

في مثل هذه الأحاديث مر علي أمور صححها الألباني ،وأشبهت فيها ، ورحمم الله الألباني ، ومجهوده في تنقية السنَّة في زمانه مشكورٌ جداً ، وتعلمنا من علمه الكثير .

والله تعالى أعلم .
__________________
لَا تَزَالُ طَائِفَةٌ مِنْ أُمَّتِي ظَاهِرِينَ عَلَى الْحَقِّ لَا يَضُرُّهُمْ مَنْ خَذَلَهُمْ حَتَّى يَأْتِيَ أَمْرُ اللَّهِ ، وَهُمْ كَذَلِكَ
رد مع اقتباس
  #152  
قديم 13-09-18, 01:38 AM
عبدالفتاح محمود عبدالفتاح محمود غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 30-05-05
المشاركات: 350
افتراضي رد: النصيحة في تهذيب السلسلة الصحيحة الجزء الثاني

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عمار بن عبد الله مشاهدة المشاركة
لعلي لاحظت مؤخراً أن الألباني - رحمه الله - كان متساهلاً نوعاً ما في تصحيح ، وتحسين بعض الأحاديث ؛ خصوصاً تلك التي تتعلق بالأذكار ، والأحاديث المنتشرة بين ألسنة الناس، ومثال بسيط على ذلك لا الحصر: حديث دعاء دخول السوق .
ومثال آخر : حديث أخرجه في "السلسلة الصحيحة"(3\436) ، وهو الحديث المشهور بلفظ : " استعينوا على قضاء حوائجكم بالكتمان فإن كل ذي نعمة محسود ."
ووجدت بأنَّ القول بوضع هذا الحديث فيه نظر ، بل هو بالنبسة لي موضوع ، ونص الحديث ، بالإضافة إلى إنتشاره شيء يوحي بضعفه ، ولم أقتنع بتصحيحه ؛ فظللت وراءه حتى وضعت البراهين ، والأدلة على وضعه .

وفيما يخص الأذكار : فقد أشبهت في حال الحديث : "مَنْ قَالَ لا إِلَهَ إِلا الله وَالله أَكْبَرْ، لا إِلَه إلا الله وَحْدَهْ، لا إِلَهَ إِلا الله وَلا شَرِيكَ لَهْ، لا إِلَهَ إِلا الله لَهُ المُلْكُ وَلَهُ الحَمْدْ، لا إِلَهَ إِلا الله وَلا حَوْلَ وَلا قُوَّةَ إِلا بِالله، يَعْقِدهُنَّ خَمْسًا بِأَصَابِعِهِ ثُمَّ قَالَ: مَنْ قَالَهُنَّ فِي يَوْمٍ أَوْ فِي لَيْلَةٍ أَوْ فِي شَهْرٍ ثُمَّ مَاتَ فِي ذَلِكَ اليَوْمِ أَوْ فِي تِلْكَ اللَّيْلَةِ أَوْ فِي ذَلِكَ الشَّهْرِ غُفِرَ لَهُ ذَنْبُه"، ولم أنظر في مدى صحته بعد ، وقد صححه الألباني في صحيح "الترغيب والترهيب"(3481) .
في مثل هذه الأحاديث مر علي أمور صححها الألباني ،وأشبهت فيها ، ورحمم الله الألباني ، ومجهوده في تنقية السنَّة في زمانه مشكورٌ جداً ، وتعلمنا من علمه الكثير .
والله تعالى أعلم .
أحسنت أخي الكريم والحديث الأحير معلول سندا ومتنا كما أشار إليه النسائي بعد تخريجه . انظر: السنن الكبرى (9/9773 ) وما بعدها.
رد مع اقتباس
  #153  
قديم 13-09-18, 01:48 AM
عبدالفتاح محمود عبدالفتاح محمود غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 30-05-05
المشاركات: 350
Arrow رد: النصيحة في تهذيب السلسلة الصحيحة الجزء الثاني

(127) حديث (748): " أما إنك لو لم تعطيه شيئا كتبت عليك كذبة ".
• ضعيف.
قال الشيخ - رحمه الله -: أخرجه أبو داود وأحمد والضياء المقدسي في " المختارة" والخرائطي أيضا في " مكارم الأخلاق " عن الليث عن ابن عجلان أن رجلا من موالي عبد الله بن عامر بن ربيعة العدوي حدثه عن عبد الله بن عامر أنه قال: " أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم في بيتنا وأنا صبي، قال: فذهبت أخرج لألعب، فقالت أمي: يا عبد الله تعال أعطيك، فقال رسول الله: وما أردت أن تعطيه؟ قالت: أعطيه تمرا قال: فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم " فذكره. ورجاله ثقات غير المولى الذي لم يسم...، ورواه ابن أبي الدنيا فسماه زيادا قاله في" الترغيب " (3 / 30). قلت: وكذلك سماه الضياء. وزياد هذا لم أعرفه، قال العراقي (3 / 117): " وله شاهد من حديث أبي هريرة وابن مسعود، ورجالهما ثقات إلا أن الزهري لم يسمع من أبي هريرة ". أقول: أما حديث ابن مسعود فلم أعرفه الآن، وأما حديث أبي هريرة فهو بلفظ: " من قال لصبي: تعال هاك، ثم لم يعطه شيئا، فهي كذبة ". رواه ابن وهب في " الجامع " (80) بسند صحيح عن ابن شهاب عن أبي هريرة مرفوعا، وأخرجه أحمد (2 / 452). وهذا سند رجاله ثقات، لكنه منقطع بين ابن شهاب وأبي هريرة، فإنه لم يسمع منه كما قال الحافظ المنذري (3 / 29) والعراقي.
• قلت: أما سند الليث عن ابن عجلان أن رجلا من موالي عبد الله بن عامر بن ربيعة العدوي حدثه عن عبد الله بن عامر, ففيه: عبد الله بن عامر، والراجح أنه لا صحبة له ومن أثبتها له كان عمدته هذا السند.
وحديث أبي هريرة، من مرسل ابن شهاب الزهري وهي أشر المراسيل، ثم هو من جهة الليث فيمكن القول إنه من الاختلاف عليه والأول أشهر.
قال العلائي في «جامع التحصيل» (ص: 213 ت 374): عبد الله بن عامر بن ربيعة الأصغر ولد على عهد النبي صلى الله عليه وسلم قبل سنة ست وله عن النبي صلى الله عليه وسلم في سنن أبي داود حديث يدل على حفظه عنه وهو صغير وما عدا ذلك فمرسل قاله بن معين وغيره فأما أخوه الأكبر فاستشهد يوم الطائف رضي الله عنه
وفي الاستيعاب (3/ 930) ولد على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم. وقيل: في سنة ست من الهجرة وحفظ عنه وهو صغير، وتوفي رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهو ابن أربع سنين أو خمس سنين.
وقال ابن أبي حاتم في «الجرح والتعديل» (5/ 122): سئل أبو زرعة، عن عبد الله بن عامر بن ربيعة، فقال: مديني قد أدرك النبي صلى الله عليه وسلم وهو ثقة صغير
وقال ابن سعد في الطبقات الكبرى (5/ 9) قال محمد بن عمر: فلا أحسب عبد الله بن عامر حفظ هذا الكلام عن رسول الله صلى الله عليه وسلم لصغره، وقد حفظ عن أبي بكر وعمر وعثمان، وروى عنهم، وعن أبيه
وقال الذهبي في تاريخ الإسلام (2/ 959): وروى عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، ومع كون الحديث فيه إرسال هو في " سنن أبي داود ".
وقال ابن حجر في تقريب التهذيب (ص: 309/ 3403): ولد على عهد النبي صلى الله عليه وسلم ولأبيه صحبة مشهورة ووثقه العجلي
وقال السخاوي في «التحفة اللطيفة» (2/ 44) عبد الله بن عامر بن ربيعة: أبو محمد العنزي و "عنز" أخو بكر بن وائل حي من اليمن المدني حليف ابن عدي بن كعب ولذا نسب العدوي وكان أبوه من كبار اصحابة واستشهد أخوه وسميه عبد الله يوم الطائف وهما شقيقان وذاك أكبر. استشهدا يوم الطائف ومولد هذا سنة ست من الهجرة وأتاهم النبي صلى الله عليه وسلم في بيتهم وهو غلام وأمهما أم عبد الله ابنة أبي حثمة بن غانم بن عامر بن عبد الله وأرسل عن النبي صلى الله عليه وسلم
وذكره مسلم في أول طباق التابعين وعداده في المدنيين فيمن ولد في العهد النبوي.
وقال ابن حجر في الاصابة (6/ 225) وذكره في التابعين العجلي، فقال: من كبار التابعين وقال ابن معين لم يسمع من النبي صلى الله عليه وسلم ونقل، عن الدوري، عن أبي معشر ما تقدم في ترجمة أخيه الذي قبله ولا أرى ذلك يفسد ما قال ابن حبان: جل روايته، عن الصحابة.
وقال ابن حجر في « الإصابة» (6/ 222) عبد الله بن عامر بن ربيعة بن مالك بن عامر العنزي بسكون النون.
ذكر الزبير أنه استشهد بالطائف وهو عبد الله بن عامر الأكبر وأما الأصغر فله رؤية وسيأتي وأمهما ليلى بنت أبي حثمة بن عبد الله بن عويج.
قال الواقدي: قتل الأكبر بالطائف وروى عباس الدوري، في "تاريخه"، عن يحيى بن معين قال في رواية أبي معشر قال قتل عبد الله بن عامر بن ربيعة بالطائف أصابته رمية وولد لأمه آخر فسماه أبوه عبد الله يعني على اسمه فقال النبي صلى الله عليه وسلم لأمه أبشري بعبد الله خلف، عن عبد الله.
قلت: وهذا لا يصح لما سأذكره في ترجمة أخيه أنه حفظ عن النبي صلى الله عليه وسلم شيئا وهو غلام والطائف كانت في آخر سنة ثمان من الهجرة فمن يولد بعدها إنما يدرك من حياة النبي صلى الله عليه وسلم سنتين فقط ومثله لا يقال له: غلام إنما يقال له: طفل.
قوله:« أما حديث ابن مسعود فلم أعرفه الآن...
قلت: حديث ابن مسعود: يرويه بقية، عن أبي إسحاق الفزاري، عن الأعمش، عن شقيق، عن ابن مسعود رضي الله عنه قال: لا يعد أحدكم صبيه ثم لا ينجز له، فإن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: "العدة عطية".
رواه القضاعي في مسند الشهاب (1/ 39)، وأبو نعيم في الحلية (8/ 259)، وقال: "غريب من حديث الأعمش، تفرد بن الفزاري، ولا أعلم رواه عنه إلا بقية"
قلت: ويقية مدلس وقد عنعنه هنا.
وذكره ابن أبي حاتم في العلل (2814) من هذا الوجه وقال: سمعت أبي يقول: هذا حديث باطل.
وقال ابن رجب في "جامع العلوم والحكم" (ص802): «وفي إسناده نظر، وأوله صحيح عن ابن مسعود من قوله».

أما حديث أبي هريرة, فمع انقطاعه، فقد روي موقوفا: أخرجه ابن المبارك في « الزهد والرقائق » (375 ) قال: أخبرنا ليث بن سعد، عن عقيل، عن ابن شهاب، أن أبا هريرة قال: «من قال لابنه - أو قال لصبيته - هاه، يريه أنه يعطيه شيئا فلم يعطه، كتبت كذبة»
وقال ابن رجب في « جامع العلوم والحكم » (1/ص431 ):وفي سنن أبي داود عن مولي لعبد الله بن عامر بن ربيعة عن عبدالله بن عامر بن ربيعة قال جاء النبي صلى الله عليه وسلم ... وفي إسناده من لا يعرف وذكر الزهري عن أبي هريرة قال من قال لصبي تعالى هاك تمرا ثم لايعطيه شيئا فهي كذبة.

***
رد مع اقتباس
  #154  
قديم 13-09-18, 01:49 AM
عبدالفتاح محمود عبدالفتاح محمود غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 30-05-05
المشاركات: 350
Question رد: النصيحة في تهذيب السلسلة الصحيحة الجزء الثاني

(128) حديث (753): " كان يحتجم في رأسه، ويسميه أم مغيث ".
• ضعيف.
قال الشيخ - رحمه الله -: أخرجه تمام في " الفوائد " والخطيب في " تاريخ بغداد " من طريق زكريا بن يحيى الواسطي - رحمويه - حدثنا بشر بن عبد الله بن عمر بن عبد العزيز أخبرني عبد العزيز بن عمر عن نافع عن ابن عمر قال: فذكره مرفوعا. قلت: وهذا إسناد حسن رجاله ثقات غير بشر بن عبد الله هذا، ترجمه ابن أبي حاتم ولم يذكر فيه جرحا ولا تعديلا، لكن يروي عنه جماعة من الثقات، وهو على شرط ابن حبان، فلعله في كتابه " الثقات ". وعبد العزيز بن عمر، مع كونه من رجال الشيخين فقد تكلم فيه، فأورده الذهبي في " الضعفاء " وقال: " ثقة، ضعفه أبو مسهر ". وقال الحافظ في " التقريب ": " صدوق يخطىء ". والحديث عزاه السيوطي في " الجامع " للخطيب وحده فقصر! انتهى.
• قلت: وأخرجه أيضا الطبراني في "الأوسط" (7817) قال: حدثنا محمد بن محمد الواسطى، ثنا زكريا بن يحيى - زحمويه -، ثنا بشر بن عبد الله ابن عمر بن عبد العزيز، عن عبد العزيز بن عمر بن عبد العزيز، عن نافع، عن ابن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يحتجم هذا الحجم في مقدم رأسه ويسميه: أم مغيث.
قال الطبرانى: " لم يرو هذا الحديث عن نافع، إلا عبد العزيز، ولا عن عبد العزيز إلا بشر، تفرد به زحمويه ".
قال الهيثمي في " مجمع الزوائد" (5/ 93) رواه الطبراني في الأوسط ورجاله ثقات.
وفيه نظر، فبشر بن عبد الله بن عمر بن عبد العزيز أبو سلمة
قال ابن أبي حاتم الجرح والتعديل (2/ 361)، روى عنه: إسماعيل بن عياش، ويحيى بن يحيى، ومعلى بن منصور الرازي،
قال الذهبي في تاريخ الإسلام (4/ 1081) وقال يحيى بن معين: لا بأس به.
تاريخ بغداد (7/ 526) بلغني عن إبراهيم بن عبد الله بن الجنيد، قال: سمعت يحيى بن معين، يقول: كان هاهنا ببغداد بشر بن عبد الله بن عمر بن عبد العزيز قد سمعت منه، ليس به بأس.
قلت: ولم أجده في المطبوع من سؤالات ابن الجنيد ليحيى بن معين
انظر: البخاري في التاريخ الكبير (2/ 77).
وعلى تسليم ثبوت التوثيق عن ابن معين، فمثله لا يؤخذ حديثه مسلما بل يجب الصبر والسبر وقد وجدت ما يقدح في حديثه: فقد خالفه من هو أوثق منه وهو عبدة بن سليمان:
فأخرجه ابن أبي شيبة في «المصنف» (23502) قال حدثنا عبدة بن سليمان عن عبد العزيز بن عمر عن مكحول قال: «كان النبي صلى الله عليه وسلم يحتجم أسفل من الذؤابة ويسميها منقذا».
وعبد العزيز بن عمر قال في التقريب (ص 358) صدوق يخطئ فإسناده ضعيف وهو مرسل.
ومما يعضد الوقف ما رواه ابن سعد في الطبقات الكبرى (1/447): أخبرنا هاشم بن القاسم أخبرنا المسعودي عن عبد الله بن عمر بن عبد العزيز قال: «احتجم رسول الله صلى الله عليه وسلم في وسط رأسه وكان يسميها منقذا».
وعبد الله بن عمر بن عبد العزيز، لم أجد من وثقه وذكره ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل (5/ 107) ولم يورد فيه جرحا ولا تعديلا، فهو مستور، والإسناد ضعيف وهو معضل.
وله طريق آخر ابن عمر رضي الله عنه:
أخرجه الطبري في تهذيب الآثار (مسند ابن عباس 837)، وابن عدي في الكامل (6/ 517) من طريق عبد الله بن ميمون، قال: حدثنا عبيد الله، عن نافع، عن ابن عمر، قال: «احتجم رسول الله صلى الله عليه وسلم ثلاثا، النقرة، والكاهل ووسط الرأس، وسمى واحدة النافعة، والأخرى المغيثة، والأخرى منقذة»
قال ابن عدي: عن عبيد الله؛ لا أعلم رواه عنه غير ابن ميمون».
وقال: ولعبد الله بن ميمون غير ما ذكرت عن جعفر وعن غيره، وعامة ما يرويه لا يتابع عليه.
وقال البخاري: عبد الله بن ميمون القداح عن جعفر بن محمد ذاهب الحديث.
وقال في التقريب (ص 326): منكر الحديث، متروك فالأسناد ضعيف جدا.
وأورده ابن القيسراني في ذخيرة الحفاظ (2/ 678) رواه عبد الله بن ميمون القداح...والقداح قال البخاري: ذاهب الحديث.
ثم وقفت على كتاب:«الإعلام بنقد كتاب الروض البسام». فوجدته منتقدا محققه في تضعيف الحديث وقد أصاب في التنكيت عليه بإثبات تناقضه المنهجي لكنه لم يصب في الاعتداد بكلام الشيخ وتقوية الحديث وفاته علة المخالفة، وهذا أرى أنه بسبب الدوران في فلك الشيخ فكلاهما فيه ولا يدري!!
فقال المتعقب محمد صباح منصور: (161): تضعيفه الإسناد ببشر بن عبد الله. وبشر هذا روى عنه جمع من الثقات، وذكره ابن حبان في "الثقات" فمثله يحسن حديثه.
والأخ الدوسري نفسه قال في "نقد القطعة المنشورة من كتاب تهذيب الآثار للطبري" المطبوع ضمن مجلة "المشكاة" (م 2، ج 1، ص 232) -في أثناء رده على الأستاذ علي رضا-: "وإنما حسنت إسناد أثر ابن مسعود لأن سليما هذا تابعي...وقد روى عنه جماعة وذكره ابن حبان في "ثقاته" فمثله يحسن حديثه". أهـ.
فيقال في بشر ما يقال في سليم، والحديث حسنه العلامة الألباني -رحمه الله- في "سلسلة الأحاديث الصحيحة" (2/ 381).
قلت:فالقاعدة تلك من ابتداع المتأخرين وغالى فيها الشيخ حتى اتخذها قاعدة لا تزحزحها أقوى الرياح وهي نبت بلا أصول ولا جذور إنما هي قول عارض لابن حجر في مناسبة، وكلام رد به الذهبي على ابن القطان وغيره، فراقت لهم فاتخذوها دينا ومن يتأمل طريقة القدماء لا يجد لها أثرا ولا عينا.
ثم إن الشيخ متناقض جدا فيها، كما هو حاله في المنهج كله، كما نبين بالدليل من كلامه فالرجل لا يثبت على موضع ولا على قول، فما يبرمه هنا ينقضه هناك حسب غرض التأليف، ففي التضعيف تجد له نفسا مغايرا لنفس التصحيح، وكذلك الردود على الغير نفس ثالث.
ولتسميته بالمنقذ شواهد واهية:
أخرجه ابن سعد في الطبقات الكبرى (1/ 344) أخبرنا ابن القاسم قال: أخبرنا ليث عن عقيل عن ابن شهاب عن إسماعيل بن محمد بن سعد بن أبي وقاص أنه وضع يده على المكان الناتئ من الرأس فوق اليافوخ فقال: هذا موضع محجم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الذي كان يحتجم.
قال عقيل: وحدثني غير واحد أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان يسميها المغيثة.
وهذا معضل وقوله: متصل بالسند قبله
وابن القاسم هو هاشم بن القاسم
عن أنس:
أخرجه ابن سعد في الطبقات الكبرى (1/ 345) أخبرنا عمر بن حفص عن أبان عن أنس قال قال رسول الله. ص: الحجامة في الرأس هي المغيثة. أمرني بها جبريل حين أكلت طعام اليهودية
***
رد مع اقتباس
  #155  
قديم 13-09-18, 01:50 AM
عبدالفتاح محمود عبدالفتاح محمود غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 30-05-05
المشاركات: 350
Arrow رد: النصيحة في تهذيب السلسلة الصحيحة الجزء الثاني

(129) حديث (756 ): " إذا جمع الله الأولى والأخرى يوم القيامة، جاء الرب تبارك وتعالى إلى المؤمنين، فوقف عليهم، والمؤمنون على كوم (فقالوا لعقبة: ما الكوم؟ قال: مكان مرتفع) فيقول: هل تعرفون ربكم؟ فيقولون: إن عرفنا نفسه عرفناه، ثم يقول لهم الثانية، فيضحك في وجوههم، فيخرون له سجدا ".
• ضعيف.
قال الشيخ - رحمه الله -: أخرجه ابن خزيمة في " التوحيد " (ص 153) من طريق فرقد بن الحجاج قال: سمعت عقبة بن أبي الحسناء قال: سمعت أبا هريرة يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: فذكره.
قلت: وهذا إسناد لا بأس به في الشواهد، رجاله ثقات غير عقبة هذا فهو مجهول وأما ابن حبان فذكره في " الثقات " لكن يشهد له حديث جابر المتقدم.
• قلت: عقبة بن أبي الحسناء اليمامي: ترجمه البخاريُّ في "الكبير" (6/ 432)، وابنُ أبي حاتم (3/ 1/ 309 - 310)، وابنُ حبان في "الثقات" (5/ 225). ونقل ابنُ أبي حاتم عن أبيه، أنه قال: "شيخٌ". وقال الذهبي في « تاريخ الإسلام» (4/ 460) يَرْوِي عَنْ: أَبِي هُرَيْرَةَ أَحَادِيثَ، فِيهِ جَهَالَةٌ.
وأطال في ترجمته في «ميزان الاعتدال» (3/ 84) عقبة بن أبي الحسناء. عن أبي هريرة. مجهول.
رواه الكتاني، عن أبي حاتم الرازي، ثم قال أبو حاتم: فروى عنه فرقد بن الحجاج.
مجهول. وكذا قال ابن المديني: عقبة مجهول.
قلت: وأما فرقد حدث عنه ثلاث ثقات، وما علمت فيه قدحا.
وأخبرنا أحمد بن عبد الحميد، أخبرنا عبد الله بن أحمد، وعبد الرحمن بن إبراهيم سنة سبع عشرة، قالا: اخبرتنا شهدة، أخبرنا أبو عبد الله النعالى، أخبرنا علي بن محمد، حدثنا محمد بن عمرو الرزاز، حدثنا محمد بن عبد الملك الدقيقي، حدثنا أبو على الحنفي، حدثنا فرقد بن الحجاج، سمعت عقبة بن أبي الحسناء، سمعت أبا هريرة يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: تخرج دابة الأرض من جياد فيبلغ صدرها الركن ولم يخرج ذنبها بعد، وهى دابة ذات وبر وقوائم.
وبه: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من صلى في رمضان عشاء الآخرة في
جماعة فقد أدرك ليلة القدر.
وبه: إلى الدقيق، حدثنا مسلم بن إبراهيم، حدثنا فرقد، حدثنا عقبة، عن أبي هريرة، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: عرضت على الايام فلم أر شيئا أحسن من الجمعة، ورأيت فيها نكتة سوداء.
قلت: ما هذا يا جبرائيل؟ قال: الساعة.
قلت: وهذه نسخة حسنة وقعت لي، وغالب أحاديثها محفوظة.
وقال ابن حجر في « لسان الميزان (5/ 454) :وذكره ابنُ حِبَّان في الثقات وقال: يروي عنه فرقد السبخي. قلت: وقوله: (السبخي) خطأ لا شك فيه فإنه ذكر فرقد بن الحجاج في الثقات ولم يذكر فرقد السبخي. وقال أبو حاتم: شيخ نقلت ذلك من خط ابن عبد الهادي.
وفرقد بن الحجاج القرشي البصري أبو نصر قال ابنُ حبان في الثقات (7/ 322). يروي عن عقبة بن أبي الحسناء. روى عنه أبو قتيبة وأهل البصرة يخطىء
وقال أبو حاتم الرازي: "شيخ". انظر: الجرح والتعديل (7/ 82)، الثقات (7/ 322). لسان الميزان (6/ 328)

***
رد مع اقتباس
  #156  
قديم 13-09-18, 01:51 AM
عبدالفتاح محمود عبدالفتاح محمود غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 30-05-05
المشاركات: 350
Arrow رد: النصيحة في تهذيب السلسلة الصحيحة الجزء الثاني

(130) حديث (757): " أعمار أمتي ما بين الستين إلى السبعين وأقلهم من يجوز ذلك ".
• ضعيف, ولا يصح شيء في هذا المعنى.
قال الشيخ - رحمه الله -: رواه الترمذي وابن ماجه وابن حبان في صحيحه والثعلبي والقضاعي والحاكم والخطيب عن الحسن بن عرفة أنبأنا المحاربي عن محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن أبي هريرة مرفوعا. قال ابن عرفة " وأنا من الأقل ". ورواه ابن منده في " التوحيد وقال: " هذا إسناد حسن مشهور عن المحاربي ". وقال الترمذي: " حديث حسن غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه، وقد روي عن أبي هريرة من غير هذا الوجه "! وقال الحاكم: " صحيح على شرط مسلم ". ووافقه الذهبي. قلت: والصواب أنه حسن لذاته، صحيح لغيره،
فقد أخرجه أبو يعلى عن محمد بن ربيعة عن كامل أبي العلاء عن أبي صالح عن أبي هريرة بلفظ: " عمر أمتي ما بين الستين سنة إلى السبعين ". قلت: وهذا إسناد حسن أيضا رجاله موثقون رجال مسلم، غير محمد بن ربيعة وهو الكلابي، وهو صدوق كما في " التقريب ".
• قلت:ليس في السندين ما يمكن الحكم بحسنه, فكلاهما معلول:
فالطريق الأول: فيه عبد الرحمن بن محمد المحاربي وهو مدلس.
فالطريق الثاني: فيه أبي صالح، وهو مجهول، وليس هو ذكوان.
قلت: وهذا تفصيل ذلك:
فالطريق الأول: أخرجه ابن ماجة (4236)، والترمذي (3550) ، والبزار في "مسنده -البحر الزخار" (7999) ، وأبو يعلى (5990)، وابن حبان (2980) ،وابن منده في " التوحيد" (107) ،وابن منده في " التوحيد" (107)، والقضاعي في "مسند الشهاب" (77) والحاكم (3645 )، وعنه: البيهقي في "الكبرى" (3/ 370), وفي "الآداب" (801)، والخطيب في "تاريخ بغداد " (6/ 397) (12/ 41)، والبغوي في "التفسير"، (6/ 425)، وأبو إسحاق الثعلبي في " الكشف والبيان " (8/ 114)، وأبو إسحاق إبراهيم بن عبد الصمد في "الأمالي " (16) وأبو بكر الإسماعيلى فى معجم شيوخه (151)، وأبو الشيخ فى طبقات المحدثين (4/ 304) المزي في "التهذيب" (6/ 210) عن الحسن بن عرفة، قال: حدثني عبد الرحمن بن محمد المحاربي، عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة رضي الله عنه، قال: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: أعمار أمتي ما بين الستين إلى السبعين وأقلهم من يجوز ذلك.
وقال أبو عيسى: "هذا حديث حسن غريب من حديث محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم لا نعرفه إلا من هذا الوجه وقد روي عن أبي هريرة من غير هذا الوجه".
وقال ابن منده: "وهذا إسناد حسن مشهور عن المحاربي
وقال لحاكم هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه.
وقال البوصيري - كما في «إتحاف الخيرة المهرة» (7/ 124): "رواه أبو يعلى والترمذي وحسنه ولفظه: " عمر أمتي من ستين إلى سبعين ".
ورواه الحسن بن عرفة في غير الجزء المشهور، ومن طريقه رواه ابن حبان ".
وقال الحافظ فى الفتح (11/ 240) بعد عزوه للترمذى: بسند حسن.
قال الشيخ - رحمه الله - في "الضعيفة" (3/ 667) وعبد الرحمن بن محمد المحاربي، قال الحافظ: " لا بأس به، وكان يدلس، قاله أحمد ". وقال الذهبي في " الضعفاء ":" ثقة، قال ابن معين: له عن المجهولين مناكير ".
في "الضعيفة" (8/ 441) قلت: وهذا إسناد ضعيف؛ فيه علل: الثالثة: عنعنة المحاربي؛ فإنه كان يدلس كما قال أحمد، لكن تابعه عند الفسوي: أبو عبد الرحمن - وهو عبد الله بن يزيد المقرىء -؛ وهو ثقة.
في "الضعيفة" (11/ 650) قلت: قال الحافظ في "التقريب":"لا بأس به، وكان يدلس". قلت: وقد عنعنه كما ترى، فلولا ذلك؛ لكان الإسناد جيدا؛
في "الضعيفة" (6/ 230/ 2707 ) : إن الإسناد ضعيف، لأن المحاربي واسمه عبد الرحمن بن محمد الكوفي - وإن كان لا بأس به كما قال الحافظ - فقد كان يدلس كما قال أحمد وغيره، وقد عنعنه.
ومن هذا الوجه أخرجه البيهقي في " الشعب " (7/328/10475) ، وإليه وحده عزاه السيوطي في " الجامع الصغير "، وبيض له الشيخ أحمد الغماري في " المداوي " (1/463/415) فلم يتكلم عليه بشيء!
قلت:عبد الرحمن بن محمد بن زياد المحاربي أبو محمد الكوفي. قال عبد الله بن أحمد: ذكر أبي حديث المحاربي، عن عاصم، عن أبي عثمان، حديث جرير؛ «تبنى مدينة بين دجلة ودجيل». فقال: كان المحاربي جليسا لسيف بن محمد ابن أخت سفيان، وكان سيف كذابا، في ظن المحاربي سمع منه. «العلل» (2644).
: وقال ابن معين، والنسائي ثقة. وقال النسائي أيضا ليس به بأس.
وقال أبو حاتم صدوق إذا حدث عن الثقات ويروي عن المجهولين أحاديث منكرة فيفسد حديثه وقال محمود بن غيلان قيل لوكيع مات عبد الرحمن المحاربي فقال رحمه الله ما كان أحفظه لهذه الاحاديث الطوال.
وقال ابن سعد كان ثقة كثير الغلط وذكره ابن حبان في "الثقات"،
وقال ابن شاهين في "الثقات" قال عثمان بن أبي شيبة هو صدوق ولكنه هو كذا مضطرب.
وقال البزار والدارقطني ثقة.
وقال عثمان الدارمي سألت ابن معين عنه فقال ليس به بأس.
قال عثمان، وعبد الرحمن ليس بذاك
وقال عبد الله بن أحمد، عن أبيه بلغنا أنه كان يدلس. ولا نعلمه سمع من معمر.
وقال عبد الله بن محمد عن عاصم حدثنا فقال لعله سمعه من سيف بن محمد عن عاصم يعني فدلسه.
وقال العجلي: كان يدلس أنكر أحمد حديثه عن معمر.
وقال العجلي: لا بأس به.
وقال الساجي: صدوق يهم.
قال العلائي في «جامع التحصيل» (ص: 108ت 31) (ص: 227 ت 453 ): قال عبد الله بن أحمد بن حنبل بلغنا أنه كان يدلس
وقال الذهبي في من تكلم فيه وهو موثق (ص: 121 ت 213): ثقة لكنه يروي المناكير عن المجاهيل
وقال ابن حجر في مقدمة فتح الباري (ص: 419) وقال أبو حاتم صدوق إذا حدث عن الثقات ويروي عن المجهولين أحاديث منكرة فتفسد حديثه وقال عثمان الدارمي ليس بذاك وقال عبد الله بن أحمد عن أبيه بلغنا أنه كان يدلس ولا نعلمه سمع من معمر وقال الباجي صدوق يهم قلت ليس له في البخاري سوى حديثين متابعة قد نبهنا على أحدهما في ترجمة زكريا بن يحيى أبي السكين وعلى الثاني في ترجمة صالح بن حيان وروى له الجماعة
وقال في مقدمة فتح الباري (ص: 462) تكلم فيه للتدليس
وقال في طبقات المدلسين (80) وصفه العقيلي بالتدليس
وقال في تقريب التهذيب (ص: 349 ت 3999 ): لا بأس به وكان يدلس قاله أحمد
انظر: الجرح والتعديل (5/ 282) الطبقات الكبرى (6/ 392) تهذيب التهذيب (6/ 265).
أما الطريق الثاني: أخرجه الترمذي (2331)، وأبو يعلى (6656)، والطبراني في "معجمه الأوسط" (5872) ابن عدي في الكامل (8/ 697) عن كامل أبي العلاء عن أبي صالح عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم عمر أمتي من ستين سنة إلى سبعين سنة
قال أبو عيسى هذا حديث حسن غريب من حديث أبى صالح عن أبي هريرة وقد روى من غير وجه عن أبي هريرة.
وفيه :
1-أبو صالح، وهو مجهول، وليس هو ذكوان
قوله:«وهذا إسناد حسن أيضا رجاله موثقون رجال مسلم، غير محمد بن ربيعة وهو الكلابي....
صريح في أنه اعتبر أبي صالح هو ذكوان ولم يعرفه وقد تكرر منه ذلك
والصواب أنه هو ميناء أبو صالح مولى ضباعة بنت الزبير
وبهذا السند تروى نسخة عامتها مناكير وذكرها المترجمون في الضعفاء دلالة على ضعف أصحابها
قال الدوري: سمعت يحيى بن معين يقول: أبو صالح، الذي روى عنه كامل أبو العلاء، هو مولى ضباعة. «تاريخه» (1416 و1842 و3348).
وقال الآجري: قلت لأبي داود: أبو صالح الذي حدث عنه كامل بن العلاء، عن أبي هريرة؟ فقال: هذا أبو صالح مولى ضباعة. «سؤالاته لأبي داود» (224).
وقال المزي: كامل بن العلاء، عن أبي صالح، عن أبي هريرة؛ حديث: عمر أمتي من ستين سنة إلى سبعين. قيل: إنه أبو صالح ميناء مولى ضباعة، وليس بأبي صالح ذكوان، وقد ذكره أبو القاسم، يعني ابن عساكر، في الكنى، عن أبي هريرة. «تحفة الأشراف» 9/237.
وقال ابن حجر في تهذيب التهذيب (12/ 132) أبو صالح مولى ضباعة قال مسلم اسمه ميناء.
روى عن أبي هريرة حديث أعمار أمتي ما بين الستين إلى السبعين
وعنه كامل أبو العلاء.
ذكره ابن حبان في الثقات.
وقال ابن أبي حاتم الجرح والتعديل (8/ 395) روى عنه، كامل بن العلاء.
قال محمد بن عثمان بن أبي شيبة، عن ابن المديني: "كان ثبتا، وكان من التابعين"،
وقال العجلي: "روى عنه الكوفيون، ثقة".
وقد خرج ابن عدي الأحاديث التي من رواية كامل أبي العلاء، عن أبي صالح مولى ضباعة، عن أبي هريرة -رضي الله عنه-، في ترجمة "كامل بن العلاء أبو العلاء" من كتاب "الكامل" وعددها تسعة أحاديث
ووثقه الذهبي في " الميزان" (4 / الترجمة 10313)، وقال ابن حجر في "التقريب": 4 / الترجمة 636.لين الحديث".
انظر: الثقات: 5 / 591، سؤالات ابن أبي شيبة لابن المديني (رقم 120)، ثقات العجلي (رقم 1972)، الثقات (5/ 191).
2-وكامل أبو العلاء مختلف فيه: وثقه ابن معين وغيره، وضعفه ابن حبان وغيره،
قال ابن عدي في الكامل (8/ 697): ولكامل غير ما ذكرت من الحديث وليس بالكثير، ولم أر من المتقدمين فيه كلاما فأذكره، إلا أني رأيت في بعض رواياته أشياء أنكرتها، فذكرته من أجل ذلك، ومع هذا أرجو أن لا بأس به.
قال ابن حجر في تقريب التهذيب (ص: 459 ت 5604):صدوق يخطىء
قال ابن سعد في «الطبقات الكبرى» (6/ 356) : وكان قليل الحديث وليس بذاك.
قال الذهبي في ديوان الضعفاء (ص: 329 ت 3468 ): جرحه ابن حبان.
ثم أعاده الشيخ في "الصحيحة" (7/ 963/ 3325)، وذكر طريق كامل بن العلاء عن أبي صالح عن أبي هريرة قال:... فذكره. وقال الحاكم: "صحيح الإسناد". ووافقه الذهبي! قلت: وإنما هو حسن فقط؛ للخلاف المعروف في كامل بن العلاء، ولذلك قال فيه الحافظ: "صدوق يخطئ ".
الألباني في "الصحيحة" (6/ 880) يرويه عبد الحميد بن صالح: حدثنا أبو بكر بن عياش عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة قال: استضحك النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: " عجبت لأقوام يقادون إلى الجنة في السلاسل وهم كارهون ". أخرجه أبو نعيم في " الحلية " (8/ 307). قلت: وإسناده جيد. وتابعه كامل أبو العلاء قال: سمعت أبا صالح به مختصرا
وله طريق آخر عن أبي هريرة: مرفوعا بلفظ:« معترك المنايا ما بين الستين إلى السبعين".
أخرجه أبو يعلى (6543) والرامهرمزي في "الأمثال" (ص 61) والقضاعي في "مسند الشهاب" (251) والبيهقي في "الآداب" (1116) وفي "الشعب" (9772) والخطيب في "التاريخ" (5/ 476) من طريق ابن أبي فديك، عن إبراهيم بن الفضل بن سليمان، عن المقبري، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "
إبراهيم بن الفضل المخزومي متروك
الذهبي في ديوان الضعفاء (ص: 18 ت 225): عن المقبري، تركه غير واحد.
والمحفوظ عن أبي هريرة أن رسول الله {صلى الله عليه وسلم} قال من عمره الله ستين سنة فقد أعذر الله إليه في العمر.
أخرجه البخاري (6419)، والنسائي في "الكبرى" (11822) عن سعيد بن أبي سعيد المقبري، عن أبي هريرة
ووهم الحاكم فرواه في المستدرك (3644) من طريق عبد الله بن صالح، ثنا الليث، عن سعيد المقبري، عن أبي هريرة رضي الله عنه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إذا بلغ الرجل من أمتي ستين سنة فقد أعذر الله إليه في العمر.
وقال على شرط البخاري ولم يخرجاه".
ثم أعاده الشيخ في (1517) بلفظ: «أقل أمتي الذين يبلغون السبعين». واستشهد بحديث كامل، وأيضا لا يصح وسيأتي الكلام عليه في موضعه.
انظر: إخلاص الناوي بنقد المداوي (1/ 12).

***
رد مع اقتباس
  #157  
قديم 13-09-18, 01:52 AM
عبدالفتاح محمود عبدالفتاح محمود غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 30-05-05
المشاركات: 350
Exclamation رد: النصيحة في تهذيب السلسلة الصحيحة الجزء الثاني

(131) حديث (760): " إن كان في شيء مما تداوون به خير ففي الحجامة ".
• ضعيف.
قال الشيخ - رحمه الله -: أخرجه أبو داود (2 / 151) وابن ماجه (2 / 350) والحاكم (4 / 410) وأحمد (2 / 342، 423) عن حماد بن سلمة عن محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن أبي هريرة مرفوعا، وقال الحاكم: " صحيح على شرط مسلم " ووافقه الذهبي. قلت: وفيه نظر، فإن محمد بن عمرو إنما أخرج له مسلم متابعة وهو حسن الحديث. وللحديث طريق أخرى بلفظ: " إن الحجامة أفضل ما تداوى به الناس) "، وهو مخرج في الكتاب الآخر (3900) ويأتي، وله شاهد مضى برقم (245).
• قلت: أخرجه ابن أبي شيبة (23681)، وأحمد (2/342 و423)، وأبو داود (1202و3857)، وابن ماجة (3476)، والبزار (8015)، وأبو يعلى (5911)، وابن حبان (4067 و 6078)، وابن عدي (2 / 263) والحاكم (2693) عن حماد بن سلمة، حدثنا محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة رضي الله عنه: أن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال: يا بني بياضة انكحوا أبا هند وانكحوا إليه قال وكان حجاما
وقال الحاكم: صحيح على شرط مسلم .
ورواه البخاري في "التاريخ الكبير (1 /268)، وابن عدي (6 / 267) عن محمد بن يعلى السلمي الكوفي سمع محمد بن عمرو بن علقمة عن أبي سلمة عن أبي هريرة قال كان النبي صلى الله عليه و سلم يحتجم في اليافوخ فقال يا بني بياضة أنكحوا أبا هند وانكحوا إليه
قال الدارقطني في العلل (9/289): "يرويه محمد بن عمرو واختلف عنه فرواه حماد بن سلمة عن محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن أبي هريرة وغيره يرويه عن محمد بن عمرو عن أبي سلم مرسلا والمرسل أشبه. قيل من يقدم في حديث محمد بن عمرو قال: إسماعيل بن جعفر"،
وقال ابن حجر في الإصابة (4/211):"كذا قال حماد بن سلمة وخالفه الدراوردي فرواه عن محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن أبي هند قال حجمت رسول الله صلى الله عليه وسلم في اليافوخ فقال إن كان في شيء من الدواء خير فهو في هذه الحجامة يا بني بياضة أنكحوا أبا هند وأنكحوا إليه أخرجه ابن جريج والحاكم أبو أحمد عنه".
وقد ضعف الحديث أحمد بن حنبل، فقال ابن قدامة في المغني (9/389):" رواه أبو داود إلا أن أحمد ضعفه وأنكره إنكارا شديدا".
قال الحافظ في "التلخيص الحبير" (3 / 356):"إسناده حسن.
وقوله في بلوغ المرام (ص209):"رواه أبو داود والحاكم بسند جيد"
متعقب فالحديث معلول كما تقدم، وضعفه أحمد بن حنبل جدا، ورجح الدارقطني إرساله. وخرجه ابن الجوزي في " العلل المتناهية " (1 /299/ 480) عن ضمرة، عن إسماعيل بن عياش، عن الزبيدي وابن سمعان، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة " أن أبا هند مولى بياضة حجم النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: من سره أن ينظر إلى من صور الله الكتاب في قلبه، فلينظر إلى أبي هند، أنكحوا أبا هند، وانكحوا إليه ".
قال ابن عدي: هذا منكر من حديث الزبيدي؛ تفرد به إسماعيل.
وابن سمعان كذبه ابن معين.
***
رد مع اقتباس
  #158  
قديم 15-09-18, 03:32 AM
عبدالفتاح محمود عبدالفتاح محمود غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 30-05-05
المشاركات: 350
Arrow رد: النصيحة في تهذيب السلسلة الصحيحة الجزء الثاني

(132) حديث (762): "كان لا يتطير من شيء وكان إذا بعث عاملا أو غلاما سأل عن اسمه فإن أعجبه اسمه فرح ورئي بشرى ذلك في وجهه وإن كره اسمه رئي الكراهية في وجهه وإذا دخل القرية سأل عن اسمها فإن أعجبه اسمها فرح بذلك ورئي ذلك في وجهه وإن كره ذلك رئي كراهية ذلك في وجهه".
• ضعيف.
قال الشيخ - رحمه الله -: أخرجه أبو داود... عن هشام عن قتادة عن عبد الله بن بريدة عن أبيه مرفوعا. وليس عند ابن حبان قضية العامل، وهي عند تمام دون قضية القرية. قلت: وهذا إسناد صحيح على شرط الشيخين.
• قلت: كلا فالسند نفسه ضعيف للانقطاع بين قتادة وعبد الله بن بريدة فإنه لم يسمع منه
كما في التهذيب وجامع التحصيل، قال العلائي في «جامع التحصيل» (ص 255): قال الترمذي: قال بعض أهل العلم لا نعرف لقتادة سماعا من عبد الله بن بريدة.
وقد مشى الشيخ على تصحيح هذا السند:
1- حديث " لا تقولوا للمنافق سيدنا فإنه إن يك سيدكم فقد أسخطتم ربكم عز وجل ".
قال في " الصحيحة" (1 / 645/ 371): عن معاذبن هشام حدثنا أبي عن قتادة عن عبد الله بن بريدة عن أبيه مرفوعا.وهذا سند صحيح على شرط الشيخين
2-وحديث " إذا أبردتم إلى بريدا فابعثوه حسن الوجه حسن الاسم ".في " الصحيحة " (3 / 182/ 1186):
3-وحديث " إذا قال الرجل للمنافق يا سيد فقد أغضب ربه تبارك وتعالى ". في " الصحيحة " (3 / 378/ 1389): وكان نص كتاب رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إلى هرقل ملك الروم : ( بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ . مِنْ مُحَمَّدٍ عَبْدِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ إِلَى هِرَقْلَ عَظِيمِ الرُّومِ . سَلَامٌ عَلَى مَنْ اتَّبَعَ الْهُدَى . أَمَّا بَعْدُ ؛ فَإِنِّي أَدْعُوكَ بِدِعَايَةِ الإِسْلامِ ، أَسْلِمْ تَسْلَمْ يُؤْتِكَ اللَّهُ أَجْرَكَ مَرَّتَيْنِ ، فَإِنْ تَوَلَّيْتَ فَإِنَّ عَلَيْكَ إِثْمَ الأَرِيسِيِّينَ (أي أتباعه ورعاياه الذين يتابعونه على الكفر) . وَ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْا إِلَى كَلِمَةٍ سَوَاءٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ أَنْ لا نَعْبُدَ إِلا اللَّهَ وَلا نُشْرِكَ بِهِ شَيْئًا وَلا يَتَّخِذَ بَعْضُنَا بَعْضًا أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللَّهِ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقُولُوا اشْهَدُوا بِأَنَّا مُسْلِمُونَ ) . رواه البخاري (7) ومسلم (1773).
فهذا كافر ووصفه بالعظيم وهذا وصفه في قومه فلا غرو أنه لا بأس بوصف الرجل بما فيه بكونه سيد قومه أو رئيسهم لموافقة الواقع وعدم اللبس لو ذكره بوصف غير معروف.
وبناءاً على تصحيحه لهذا الحديث فقد أفتى بعدم جواز تسويد المنافق والفاسق المعاصرون وليت شعري كيف يعرفون المنافق وكيف يحكمون على الفاسق ؟ انظر: فتاوى نور على الدرب : (1/300).
وكيف غاب عنهم الصحيح وذهبوا للمعاصر الذي يسرف في التصحيح.
وتوجيها للحديث -لو صح- أن يجتنب توقير المجاهر بالبغي والفسق, أما النفاق فلا سبيل إلي معرفته بيقين أما الكافر والمخالف للدين, فلا مانع من وصفه بلقبه من باب التعريف كما وصف النبي هرقل . ولهذا قال النووي في شرحه على مسلم (12/ 108) :قال النبي صلى الله عليه وسلم إلى هرقل عظيم الروم فلم يقل ملك الروم لأنه لا ملك له ولا لغيره إلا بحكم دين الإسلام ولا سلطان لأحد إلا لمن ولاه رسول الله صلى الله عليه وسلم أو ولاه من أذن له رسول الله صلى الله عليه وسلم بشرط وإنما ينفذ من تصرفات الكفار ما تنفذه الضرورة ولم يقل إلى هرقل فقط بل أتى بنوع من الملاطفة فقال عظيم الروم أي الذي يعظمونه ويقدمونه وقد أمر الله تعالى بإلانة القول لمن يدعى إلى الإسلام فقال تعالى ادع إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة وقال تعالى فقولا له قولا لينا وغير ذلك.

***
رد مع اقتباس
  #159  
قديم 15-09-18, 03:33 AM
عبدالفتاح محمود عبدالفتاح محمود غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 30-05-05
المشاركات: 350
Exclamation رد: النصيحة في تهذيب السلسلة الصحيحة الجزء الثاني

(133) حديث (765) " إن أوليائي يوم القيامة المتقون ، وإن كان نسب أقرب من نسب ، فلا يأتيني الناس بالأعمال وتأتوني بالدنيا تحملونها على رقابكم ، فتقولون: يا محمد !فأقول هكذا وهكذا:لا وأعرض في كلا عطفيه" .
• مرسل أصح.
قال الشيخ - رحمه الله -:
أخرجه البخاري في"الأدب المفرد"( 897 )،وابن أبي عاصم في السنة (213و1012) من طريق محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن أبي هريرة مرفوعاً . قلت : وهذا إسناد حسن .
• قلت: والحديث؛ أخرجه البخاري في «الأدب المفرد» (897), وابن أبي عاصم في «السنة» (213 و1012) قال: حدثنا عبد العزيز بن عبد الله، قال: حدثنا عبد العزيز بن محمد، عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، فذكره
وأخرجه ابن أبي عاصم في « الزهد (249), والطبري في تهذيب الآثار مسند ابن عباس (435 ) من طريق يحيى بن سعيد الأموي،
والبيهقي في الزهد الكبير (882 ) من طريق عيسى بن يونس،
والبيهقي في الزهد الكبير (959 ) من طريق أبي ضمرة،
كلهم عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة رضي الله عنه
وقد خالفهم إسماعيل بن جعفر الثقة الثبت فروى الخبر عن محمد مرسلاً
أخرجه إسماعيل بن جعفر كما في حديثه (207) : حدثنا محمد ، عن أبي سلمة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال :
وقد رجّح الدارقطني في هذا الحديث وجه الإرسال :
ففي كتاب "العلل" للدارقطني (1769): ( وسئل عن حديث أبي سلمة ، عن أبي هريرة :أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"إن أوليائي منكم المتقون وإن كان نسب أقرب من نسب فلا يأتيني الناس الاعمال وتأتوني بالدنيا تحملونها على أعناقكم "....الحديث .
فقال : يرويه محمد بن عمرو ، واختلف عنه :
فرواه محمد بن فليح ، وعيسى بن يونس ، وغيرهما رووه عن محمد بن عمرو ، عن أبي سلمة ، عن أبي هريرة.
وخالفهم إسماعيل بن جعفر فرواه محمد بن عمرو عن أبي سلمة مرسلاً ، وتابعه خالد الواسطي ، والمرسل أصح ) .
قال الدارقطني في العلل (9/289): قيل من يقدم في حديث محمد بن عمرو قال: "إسماعيل بن جعفر".

***
رد مع اقتباس
  #160  
قديم 15-09-18, 03:35 AM
عبدالفتاح محمود عبدالفتاح محمود غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 30-05-05
المشاركات: 350
Arrow رد: النصيحة في تهذيب السلسلة الصحيحة الجزء الثاني

(134) حديث (766): " الحجامة على الريق أمثل وفيه شفاء وبركة وتزيد في العقل وفي الحفظ، فاحتجموا على بركة الله يوم الخميس، واجتنبوا الحجامة يوم الأربعاء والجمعة والسبت ويوم الأحد تحريا، واحتجموا يوم الاثنين والثلاثاء، فإنه اليوم الذي عافى الله فيه أيوب من البلاء وضربه بالبلاء يوم الأربعاء، فإنه لا يبدو جذام ولا برص إلا يوم الأربعاء أو ليلة الأربعاء ".
• ضعيف, ولا يصح شيء في هذا المعنى.
قال الشيخ - رحمه الله -:
1-أخرجه ابن ماجه وابن عدي والخطيب في " الفقيه والمتفقه" بطرفه الأول من طريق عثمان بن مطر عن الحسن بن أبي جعفر عن محمد بن جحادة عن نافع عن ابن عمر قال: " يا نافع قد تبيغ بي الدم، فالتمس لي حجاما، واجعله رفيقا إن استطعت ولا تجعله شيخا كبيرا ولا صبيا صغيرا، فإن سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول " فذكره. وقال ابن عدي: " لعل البلاء من عثمان بن مطر، لا من الحسن، فإنه يرويه عنه غيره ".
قلت: والحسن هذا ضعيف الحديث مع عبادته وفضله كما قال الحافظ في " التقريب ". وقال الذهبي في " الضعفاء ": " ضعفه جماعة ". وعثمان بن مطر ضعيف أيضا. لكن الحسن قد توبع كما تقدم عن ابن عدي. وقد وجدت له متابعين آخرين: 2-الأول: أبو علي عثمان بن جعفر: حدثنا محمد بن جحادة به. مع تقديم وتأخير. أخرجه الحاكم (4 / 409) وقال: " رواته كلهم ثقات، غير عثمان بن جعفر هذا فإني لا أعرفه بعدالة ولا جرح ".
قلت: وأورده الحافظ في " اللسان " بهذا الحديث وقول الحاكم فيه، ولم يزد عليه سوى أنه قال: إنه حديث منكر. وأما الذهبي فلم يورده في " الميزان " وأما في " التلخيص " فقال: " قلت: هو هذا، وهو واه ". ويعني به المتابعة التالية:
3-الثاني: غزال بن محمد عن محمد بن جحادة به
باختصار اليوم الذي عوفي فيه أيوب واليوم الذي أصابه البلاء، والباقي مثله سواء. أخرجه ابن عساكر في " جزء أخبار القرآن " والحاكم من طرق عن أبي الخطاب زياد بن يحيى الحساني حدثنا غزال بن محمد به.
وقال: " رواته كلهم ثقات إلا غزال بن محمد فإنه مجهول لا أعرفه بعدالة ولا جرح ". وأقره الذهبي. وقال في " الميزان ": " لا يعرف وخبره منكر في الحجامة ".
4-ووجدت لابن جحادة متابعين:
الأول: عطاف بن خالد عن نافع به مع تقديم وتأخير.
أخرجه الحاكم والخطيب طرفه الأول من طريق عبد الله بن صالح المصري حدثنا عطاف بن خالد به.
قلت: سكت عنه الحاكم والذهبي، وهو إسناد حسن في المتابعات، فإن رجاله رجال
البخاري غير عطاف بن خالد وهو صدوق يهم كما في " التقريب " وابن صالح فيه ضعف أيضا.
والآخر: سعيد بن ميمون عن نافع به، دون ذكر اليوم الذي عوفي فيه أيوب. أخرجه ابن ماجه من طريق عثمان بن عبد الرحمن حدثنا عبد الله بن عصمة عن سعيد بن ميمون. قلت: وهؤلاء الثلاثة كلهم مجهولون.
وروي من طريق أخرى مختصرا موقوفا مع اختلاف في بعض العبارات.
5-أخرجه الحاكم من طريق عبد الله بن هشام الدستوائي حدثني أبي عن أيوب عن نافع قال: قال لي ابن عمر: " يا نافع اذهب فأتني بحجام، ولا تأتني بشيخ كبير ولا غلام صغير، وقال: احتجموا يوم السبت واحتجموا يوم الأحد والاثنين والثلاثاء ولا تحتجموا يوم الأربعاء ". وصححه الحاكم، وتعقبه الذهبي بقوله: " قلت: عبد الله متروك ". قلت: وروايته لهذا الحديث على هذه المخالفة مما يشهد لضعفه، فإنه جعل السبت والأحد من الأيام المأمور بالحجامة فيها، وهي في كل الروايات المتقدمة من الأيام المنهي عنها! وبالجملة فالحديث عندي حسن بمجموع هذه الروايات. والله أعلم.
• قلت: هذا الحديث لا أصل له عن نافع ولا عن ابن عمر , وقد استنكر ابن عدي والذهبي وابن حجر وغيرهم أغلب هذه الطرق المذكورة , ونكارة المتن ظاهرة جدًا لذا لا يبعد مثل هذا أن يكون موضوعًا قصدًا من راويه أو سهوًا , ولم يصحح هذا الحديث أحد يعتمد عليه بل ضعفه الجهابذة ممن سوف أذكرهم كأحمد وأبي زرعة وابن جرير , وظاهر صنيع البخاري في صحيحه عدم اعتماد أي وقت من ليل أو نهار للحجامة , ولا يوم كذلك ...
والآن نشرع في بيان علل هذه الطرق المذكورة وغيرها:
فأما طريق عثمان بن مطر: فاستنكرها ابن عدي في الكامل (2/ 721) واتهمه ابن حبان: قال يروي الموضوعات عن الأثبات لا يحل الاحتجاج به.
وقال ابن معين: ضعيف ضعيف .. لايكتب حديثه.
وقال البخاري: عنده عجائب ... وضعفه جدًا ابن المديني وغيره فمثله في محل من يطرح حديثه لاسيما إذا استنكروا له حديثًا بعينه كما هنا: ذكره ابن حبان في المجروحين (2/ 100) , وذكره له الذهبي في الميزان (3/ 54) وساق له بلايا
وعثمان .. كنيته أبو عليّ وأبو الفضل! لذلك فطريق الحاكم التي يرويها عن أبي علي عثمان بن جعفر عن محمد بن جحادة ..
رواها (8324) وقال الذهبي: مر هذا هو واهٍ , وعثمان لم يترجم له إلا ابن حجر في اللسان. بهذا الإسناد وقال: إنه حديث منكر.
أنا في شك من وجود هذا الرجل بل هو نفسه عثمان بن مطر , وحصل إما وهم وإما تصحيف في اسمه , بدليل أن أحدًا لم يترجم له من المتقدمين , والمستدرك لا يعتمد على إفراداته!
ويدل على ذلك قول الذهبي. واشتراكهما في الكنية! فإن صح , وإلا فهو مجهول وإسناده مردود وإلى ذلك ألمح ابن حجر فقال: حديث منكر!
أما طريق عزال بن محمد: رواه ابن الجوزي في الواهيات (1463) وقال: زياد وعزال في مقام المجهولين.
قلت: زياد هوابن يحيي أبو الخطاب ليس بمجهول بل هو معروف ثقة من رجال الستة. وقال البوصيري في الزوائد (3/ 128): ْ هذا إسناد فيه الحسن بن أبي جعفر وهو ضعيف. رواه الحاكم في المستدرك ْ قلت: رقم 7559 من طريق زياد بن يحيي الحساني عن غزال بن محمد عن محمد بن جحادة به. وقال: رواة هذا الحديث كلهم ثقات إلا غزال فإنه مجهول لا أعرفه بعدالة ولا جرح وقال وقد صح الحديث عن ابن عمر من قوله غير مسند ولا متصل.
قلت: رواه الدارقطني في أفراده من طريق أبي روق عن زياد بن يحيي ابن حسان به وعزال بن محمد: ذكره أحمد بن علي السليماني فيمن يضع الحديث. كذا قال صاحب الميزان) اهـ.
قلت: يعني الذهبي ولعله قاله في موضع آخر , فليس هذا في المطبوع , بل فيه: (3/ 333) غزال بن محمد - بالغين المعجمة - عن محمد بن جحادة. لا يعرف خبره منكر في الحجامة. ثم وجدته في (3/ 62) في العين المهملة: عزال وذكر ما قال البوصيري.
أما حديث عبد الله بن صالح: ففيه علة ذكرها أبو حاتم: ففي علل ابنه (2/ 2346): سألت أبي عن حديث رواه زكريا بن يحيي الوقاد قال حدثنا محمد بن إسماعيل المرادي عن أبيه عن نافع عن ابن عمر (فذكره) قال أبي: هذا حديث باطل ومحمد هذا هو مجهول وأبوه مجهول. قال أبي: وروي هذا الحديث كاتب الليث عن عطاء - كذا وصوابه: عطاف - عن نافع عن ابن عمر. وهو مما أدخل على أبي صالح. ورواه عبد الله بن هشام الدستوائي عن أبيه عن أيوب عن نافع عن ابن عمر. وعبد الله متروك) اهـ.
فهذا الحديث مما دس في كتب أبي صالح ولا يدري فحدث به وهو غافل عن ذلك وكانت فيه سلامة نية وغفلة. فهذا لا يصلح للشواهد!
أما طريق سعيد بن ميمون: فرواه ابن ماجة (3488): عن عثمان بن عبد الرحمن حدثنا عبد الله بن عصمة عن سعيد بن ميمون عن نافع عن ابن عمر فذكر نحوه.
قال البوصيري (3/ 129) هذا إسناد فيه مقال.
قال المزي والذهبي في ترجمة عبد الله بن عصمة عن سعيد بن ميمون مجهول , وعثمان بن عبد الرحمن قال الذهبي (3/ 47) شيخ لمحمد بن المصفى لا يعرف. لعله الطرائفي وكذا قال المزي في التهذيب.
والطرائفي فيه مقال:
قال البخاري: يروي عن أقوام ضعاف.
وتعقبه أبو حاتم قال: صدوق. وأنكر على البخاري إدخاله في الضعفاء يشبه بقية في روايته عن الضعفاء. وكذا قال أبو أحمد الحاكم وابن عدي. يعني إن كان هو الطرائفي , فشيخه في هذا الإسناد ليس مجهولاً بل واهيًا لا يصلح في الشواهد كما هو الحال في شيوخ بقية المجهولين!
وسعيد بن ميمون تفرد عنه عبدالله عن عصمة كما في الميزان والتهذيب فهذا إسناد منكر جدًا يجب طرحه!
أما طريق عبد الله بن هشام الدستوائي: فإنها واهية , فهو متروك كما ذكر أبو حاتم في علل ابنه ونقلناه قريبًا.
وهي موقوفة فلو كان ثقة لكانت علة هذه المرفوعات المتهافتة! هكذا رواها موقوفة ابن الجوزي في الواهيات (1465) وقال: وأما الطريق الأول - يعني هذا -الموقوف فقال الدارقطني: تفرد به عبد الله بن هشام عن أبيه عن أيوب. وهي في الافراد كما في اللآلئ (2/ 411). لكن رواه الحاكم (7560) وقال قبله وقد صح الحديث عن ابن عمر رضي الله عنهما من قوله ... فتعقبه الذهبي قال: عبد الله متروك!
وهذا من عجائب الحاكم أن يصحح لمثل عبد الله!
وله طريق في علل ابن أبي حاتم , وقد ذكره (2/ 277) عن محمد بن إسماعيل المرادي عن أبيه .. في سؤال مستقل وقال: حديث باطل ... ومحمد هذا مجهول وأبوه مجهول.
أما طريق أبي قلابة فإنه باطل كذلك.
وأخرجه الدينوري في «المجالسة وجواهر العلم» (631)، وابن حبان في "المجروحين" (3/ 20 - 21) عن أبي قلابة، فذكره.
«قال أبي: ليس هذا الحديث بشيء، ليس هو حديث أهل الصدق، وإسماعيل والمثنى مجهولان».
قال ابن أبي حاتم: في «علل الحديث» (2/ 320) (2477): سألت أبي عن حديث رواه أبو عبد الرحمن المقرئ عن إسماعيل بن إبراهيم قال: حدثني المثنى بن عمرو عن أبي سنان عن أبي قلابة قال: كنت جالسًا عند عبد الله بن عمر بن الخطاب ... إذ قال لقد تَبَيَّغ لي الدم يا نافع فادع لي حجامًا ولا تجعله شيخًا ولا صبيًا (ثم ذكر الحديث) قال أبي: ليس هذا الحديث بشيء ليس هو حديث أهل الصدق. وإسماعيل والمثنى مجهولان أ. هـ
ولما لم يثبت في توقيت الحجامة شيء: قال البرذعي (2/ 757) شهدت أبا زرعة لا يثبت في كراهة الحجامة في يوم بعينه ولا في استحبابه في يوم بعينه حديثًا. قلت له: حديث أبي بكرة؟ قال ليس بالقوي. ثم قال: أجود شيء فيه حديث أنس: كان أصحاب رسول الله ہ يحتجمون لسبع عشرة ولتسع عشرة وإحدى وعشرين. فهذا يوافق الأيام كلها.
فقلت: فحديث معقل بن يسار؟ فحرك رأسه كالمتقي من ذكرى له. كأن سلامًا الطويل عندكم في موضع لا يذكر قلت: فحديث سهيل - هو ابن صالح - فحرك رأسه وقال: سعيد بن عبد الرحمن عن سهيل) اهـ.
- وفي الفيض (3/ 403) نقل المناوي عن ابن جرير قوله: هذا عندنا خبر واهٍ لا يثبت في الدين بمثله حجة ولا نعلمه يصح. لكن روي من كلام بعض السلف.
وبوَّب البخاري في صحيحه (8/ 157 - فتح): باب: في أي ساعة يحتجم؟ واحتجم أبو موسى ليلاً. ثم ذكر حديث ابن عباس قال احتجم النبي ہ وهو صائم.
قال ابن حجر: (وورد في الأوقات اللائقة بالحجامة أحاديث ليس فيها شيء على شرطه فكأنه أشار إلى أنها تصنع عند الاحتياج ولا تتقيد بوقت دون وقت لأنه ذكر الاحتجام ليلاً وذكر حديث ابن عباس ... وهو يقتضي كون ذلك وقع منه نهارًا ... وقد ورد في تعيين الأيام للحجامة .. حديث ابن عمر عند ابن ماجة ... أخرجه من طريقين ضعيفين وله طريق ثالثة ضعيفه أيضًا عند الدارقطني في الأفراد. وأخرجه بسند جيد عن ابن عمر موقوفًا. ونقل الخلال عن أحمد أنه كره الحجامة في الأيام المذكورة وإن كان الحديث لم يثبت ... وورد في عدد من الشهر أحاديث منها ما أخرجه أبو داود - حديث سعيد الحجمي - ثم ذكر حديث عباد وأنس ... ثم قال: ولكون هذه الأحاديث لم يصح منها شيء قال حنبل بن إسحاق: كان أحمد يحتجم أي وقت هاج به الدم وأي ساعة كانت) أ. هـ
وفي التحفة (6/ 169) نقل المباركفوري كلام ابن حجر وسكت!
الموقوف على ابن عمر:
أخرجه الطبري في «تهذيب الآثار مسند ابن عباس» (843)، والحاكم في "المستدرك" (4/ 211)، وابن الجوزي في "العلل المتناهية" (1465) عبد الله ابن هشام الدستوائي، عن أبيه، عن أيوب السخنياني، عن نافع، عن ابن عمر موقوفا.
قال الطبري: «ويوهي هذا الخبر ويضعفه ما" فلم يرفعه أيوب عن نافع إلى النبي صلى الله عليه وسلم، وأخبر عنه عن ابن عمر أنه كان ينهى عن الحجامة يوم الثلاثاء، وذلك خلاف ما روي عن عطاف بن خالد، عن نافع، عن ابن عمر.

***
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 11:53 PM.


vBulletin الإصدار 3.8.11

حَيَّاكُمُ اللهُ فِيْ مُلْتَقَى أَهْلِ الْحَدِيْثِ

Powered by vBulletin® Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.