ملتقى أهل الحديث

العودة   ملتقى أهل الحديث > منتدى التخريج ودراسة الأسانيد

الملاحظات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #101  
قديم 18-08-18, 03:56 AM
مصطفى بن محمد بن أحمد مصطفى بن محمد بن أحمد غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 19-03-15
المشاركات: 13
افتراضي رد: النصيحة في تهذيب السلسلة الصحيحة الجزء الثاني

جَزَاكُم اللهُ خَيْرًا أَيُّهَا الفَاضِلُ : عَبْد الفَتّاحِ بن مَحمود ، وَبَارَكَ اللهُ فِيكُم

وَقَدْ كُنْتُ رَأَيْتُ كِتَابَكُم " النَّصِيحَة " الجُزء الأَوَّل فِى مَكْتَبَة مَسْجِدٍ كُنْتُ أُصَلِّى فِيهِ بِالقُرْبِ مِن مَكَانِ عَمَلِى مِن سَنَوَاتٍ خَلَت ، فَأَعْجَبَنِى جِدًّا ، فَقُمتُ بِاسْتِعَارَتِهِ وَتَصْوِيرِهِ ، وَاسْتَمْتَعْتُ بِالقِرَاءَةِ فِيهِ ، وَاسْتَفَدتُ مِنْهُ كَثِيرًا وَلِلهِ الحَمْدُ ، فَجَزَاكُم اللهُ خَيْرًا ،
وَأَسْأَلُ اللهَ أَنْ يَنْفَعَنَا بِمَا عَلَّمَنَا وَبِمَا نَقْرَأ ،
وَأَعَانَنَا اللهُ وَإِيَّاكُم عَلَى ذِكْرِهِ وَشُكْرِهِ وَحُسْن عِبَادَتِهِ
رد مع اقتباس
  #102  
قديم 19-08-18, 02:03 PM
عبدالفتاح محمود عبدالفتاح محمود غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 30-05-05
المشاركات: 350
افتراضي رد: النصيحة في تهذيب السلسلة الصحيحة الجزء الثاني

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة مصطفى بن محمد بن أحمد مشاهدة المشاركة
جَزَاكُم اللهُ خَيْرًا أَيُّهَا الفَاضِلُ : عَبْد الفَتّاحِ بن مَحمود ، وَبَارَكَ اللهُ فِيكُم

وَقَدْ كُنْتُ رَأَيْتُ كِتَابَكُم " النَّصِيحَة " الجُزء الأَوَّل فِى مَكْتَبَة مَسْجِدٍ كُنْتُ أُصَلِّى فِيهِ بِالقُرْبِ مِن مَكَانِ عَمَلِى مِن سَنَوَاتٍ خَلَت ، فَأَعْجَبَنِى جِدًّا ، فَقُمتُ بِاسْتِعَارَتِهِ وَتَصْوِيرِهِ ، وَاسْتَمْتَعْتُ بِالقِرَاءَةِ فِيهِ ، وَاسْتَفَدتُ مِنْهُ كَثِيرًا وَلِلهِ الحَمْدُ ، فَجَزَاكُم اللهُ خَيْرًا ،
وَأَسْأَلُ اللهَ أَنْ يَنْفَعَنَا بِمَا عَلَّمَنَا وَبِمَا نَقْرَأ ،
وَأَعَانَنَا اللهُ وَإِيَّاكُم عَلَى ذِكْرِهِ وَشُكْرِهِ وَحُسْن عِبَادَتِهِ
بارك الله فيك أخي الكريم ونفعك بما تقرأ, هذا مرادي من تأليفي هذا الكتاب وغيره أن يصل قارئه للفائدة التي توقظ فيه الشغف والمثابرة في طريق العلم.
رد مع اقتباس
  #103  
قديم 19-08-18, 02:55 PM
زبير سعد زبير سعد متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 08-11-15
المشاركات: 204
Question رد: النصيحة في تهذيب السلسلة الصحيحة الجزء الثاني

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة مصطفى بن محمد بن أحمد مشاهدة المشاركة

وَقَدْ كُنْتُ رَأَيْتُ كِتَابَكُم " النَّصِيحَة " الجُزء الأَوَّل فِى مَكْتَبَة مَسْجِدٍ كُنْتُ أُصَلِّى فِيهِ بِالقُرْبِ مِن مَكَانِ عَمَلِى مِن سَنَوَاتٍ خَلَت ، فَأَعْجَبَنِى جِدًّا ، فَقُمتُ بِاسْتِعَارَتِهِ وَتَصْوِيرِهِ ، وَاسْتَمْتَعْتُ بِالقِرَاءَةِ فِيهِ ، وَاسْتَفَدتُ مِنْهُ كَثِيرًا وَلِلهِ الحَمْدُ ، فَجَزَاكُم اللهُ خَيْرًا


الأخ الفاضل مصطفى بن محمد بما أنكم قمتم بتصوير الجزء الأول من الكتاب المذكور. هل من الممكن الحصول على هذه النسخة المصورة من فضيلتكم؟ منذ مدة وأنا أبحث وأحاول الحصول على نسخة من هذا الكتاب، ولكنه لا يتوفر في أي من مكتبات المدينة التي أعيش فيها. علما أن مؤلف الكتاب زاده الله علما نافعا نفسه قد صرح في مشاركاته في هذا الملتقى أن من لديه نسخة مصورة ممكن يتكرم بتحميله على النت.
__________________

رد مع اقتباس
  #104  
قديم 27-08-18, 09:11 AM
مصطفى بن محمد بن أحمد مصطفى بن محمد بن أحمد غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 19-03-15
المشاركات: 13
افتراضي رد: النصيحة في تهذيب السلسلة الصحيحة الجزء الثاني

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة زبير سعد مشاهدة المشاركة
الأخ الفاضل مصطفى بن محمد بما أنكم قمتم بتصوير الجزء الأول من الكتاب المذكور. هل من الممكن الحصول على هذه النسخة المصورة من فضيلتكم؟ منذ مدة وأنا أبحث وأحاول الحصول على نسخة من هذا الكتاب، ولكنه لا يتوفر في أي من مكتبات المدينة التي أعيش فيها. علما أن مؤلف الكتاب زاده الله علما نافعا نفسه قد صرح في مشاركاته في هذا الملتقى أن من لديه نسخة مصورة ممكن يتكرم بتحميله على النت.

نَعَم يَا أخى الفَاضِل ، سَأَذْهَبُ إِلَى بعْضِ الإِخْوة الذِين عِنْدَهُم عِلْمٌ بِأُمورِ التّصوِير لِتَحْوِيلِ الكِتَابِ إِلِى pdf ، فَأَنَا لَيْسَ عِنْدِى عِلْمٌ كَبيرٌ فِى مِثْلِ هَذِه الأُمُورِ، وسَأَقُومُ بِتَحْمِيلِ الكِتابِ عَلَى المُلْتقَى فِى أَقْرَبِ وقْتٍ إِنْ شَاءَ اللهُ ، وَعَفْوًا عَلَى التَّأْخِيرِ فِى الرَّدِّ ،

بَارَكَ اللهُ فِيكُم
رد مع اقتباس
  #105  
قديم 27-08-18, 01:45 PM
زبير سعد زبير سعد متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 08-11-15
المشاركات: 204
افتراضي رد: النصيحة في تهذيب السلسلة الصحيحة الجزء الثاني

وبارك الله فيكم أخي مصطفى، ووفقكم لما يحبه ويرضاه. في الإنتظار على أحر من الجمر!
__________________

رد مع اقتباس
  #106  
قديم 28-08-18, 02:07 AM
عبدالفتاح محمود عبدالفتاح محمود غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 30-05-05
المشاركات: 350
افتراضي رد: النصيحة في تهذيب السلسلة الصحيحة الجزء الثاني

(85) حديث (665): " عليكم بالإثمد فإنه منبتة للشعر، مذهبة للقذى، مصفاة للبصر ".
• هذا الحديث كرره في السلسلة ثلاث مرات: فبهذا السند ذكره في (2642 ) " وفي (724 ) من طريق آخر.
قال الشيخ - رحمه الله -: رواه البخاري في " التاريخ " والطبراني: عن أبي جعفر النفيلي أنبأنا يونس بن راشد عن عون بن محمد بن الحنفية عن أبيه عن جده علي بن أبي طالب مرفوعا. وأخرجه أبو نعيم في " الحلية " من طرق عن الفريابي به. وقال: " حديث غريب من حديث ابن الحنفية، لم يروه عنه إلا ابنه عون، ولا عنه إلا يونس ".
قلت: وهذا سند رجاله كلهم ثقات معروفون غير عون هذا فأورده ابن حبان في" الثقات " وقال: " يروي عن أبيه عن جده، روى عنه عبد الملك بن أبي عياش ". قلت فقد روى عنه يونس بن راشد أيضا وزاد في " الجرح والتعديل " محمد بن موسى، فالسند حسن كما قال " المنذري في " الترغيب ".
• قلت: وهل هذا يخرجه لحيز المحتج بحديثه فغاية أمر عون بن محمد بن الحنفية أنه مجهول الحال ولو ثبتت عدالته فلم يثبت ضبطه ولا اتصال سنده
وعون بن محمد بن علي بن أبي طالب، الهاشمي، ذكره في البخاري في التاريخ الكبير (7/ 16) عن أبيه، عن جده. روى عنه محمد بن موسى، وعبد الملك بن أبي عياش.
وذكره ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل (6/ 386) قال: روى عن أبيه، عن جده، روى عنه: يونس بن راشد، ومحمد بن موسى، وعبد الملك بن أبي عياش.
ثم إنه اشترط لقاعدته الثلاثية أن يكونوا ثقات وهو غير موجود هنا، وهذا بيان قولي:
فعبد الملك بن أبي عياش. مجهول قال ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل (5/ 362) عبد الملك بن أبي عياش الجذامي، روى عن عرزب الكندي، روى عنه يوسف بن سعيد، سمعت أبي يقول ذلك، ويقول: هو مجهول.
وذكره في الذهبي في ميزان الاعتدال (2/ 661)، وفي ديوان الضعفاء (2629) موافقا وصف ابن أبي حاتم. قال:مجهول.
ويونس بن راشد مرجئ مختلف فيه:
وذكره ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل (9/ 239) قال: سئل أبي، عن يونس بن راشد، فقال: كان أثبت من عتاب بن بشير، فقلت: ما تقول فيه؟ فقال: يكتب حديثه. نا عبد الرحمن، قال: سألت أبا زرعة، عن يونس بن راشد، فقالَ: لا بأس به.
وذكره البخاري في التاريخ الكبير (8/ 412) يقال: كان مرجئا. قال أحمد بن شعيب: كان داعيا.
ثم عون بن محمد هذا مضعف عنده, ولامَ من سكت عن ضعفه فقال في "الضعيفة" (2/ 396): وهذا سند ضعيف مجهول، وكلام الطحاوي عليه لا يفيد صحته، بل لعله يشير إلى تضعيفه، فإنه سكت عن حال عون بن محمد وأمه، بينما وثق الفطري هذا، فلو كان يجد سبيلا إلى توثيقهما لوثقهما كما فعل بالفطري، فسكوته عنهما في مثل هذا المقام مما يشعر أنهما عنده مجهولان، وهذا هو الذي ينتهي إليه الباحث، فإن الأول منهما، أورده ابن أبي حاتم (3 / 1 / 386) ولم يذكر فيه جرحا ولا تعديلا، وأما ابن حبان فأورده في " الثقات " (2 / 228) على قاعدته في توثيق المجهولين!
***
رد مع اقتباس
  #107  
قديم 28-08-18, 02:08 AM
عبدالفتاح محمود عبدالفتاح محمود غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 30-05-05
المشاركات: 350
Arrow رد: النصيحة في تهذيب السلسلة الصحيحة الجزء الثاني

(86) حديث (667): " الجماعة رحمة والفرقة عذاب ".
• أبو عبد الرحمن هو القاسم بن الوليد.
قال الشيخ - رحمه الله -: أخرجه أحمد (4 / 278) وهو وابنه عبد الله في " الزوائد " (4 / 375) عن أبي وكيع الجراح بن مليح عن أبي عبد الرحمن عن الشعبي عن النعمان بن بشير قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم فذكره.
قلت: وهذا إسناد حسن، رجاله ثقات، وفي أبي عبد الرحمن واسمه القاسم بن عبد الرحمن كلام لا ينزل حديثه من رتبة الحسن، وكذلك الجراح بن مليح.
• قلت: وفي هذا التخريج أوهام:
قوله:« أخرجه أحمد...
فلم يخرجه أحمد، بل أخرجه ابنه عبد الله في " الزوائد " فقط كما قال السيوطي.
قال عبد الله أحمد (30/ 390/ 18449) حدثنا منصور بن أبي مزاحم، حدثنا أبو وكيع الجراح بن مليح، عن أبي عبد الرحمن، عن الشعبي، عن النعمان بن بشير، قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم على المنبر: " من لم يشكر القليل، لم يشكر الكثير، ومن لم يشكر الناس، لم يشكر الله. التحدث بنعمة الله شكر، وتركها كفر، والجماعة رحمة، والفرقة عذاب "
ومنصور بن أبي مزاحم هو من طبقة أحمد ومن شيوخ الابن عبد الله.
قال ابن حجر في "إتحاف المهرة" (13/ 525/ 17093) حديث (عم): "من لم يشكر القليل لم يشكر الكثير، ... وقال عبد الله: حدثني منصور بن أبي مزاحم، ثنا أبو وكيع: الجراح بن مليح، عن أبي عبد الرحمن، عن الشعبي، عنه، بهذا.
وقال عبد الله: ثنا يحيى ابن عبدويه - مولى بني هاشم - ثنا أبو وكيع، به. وزاد فيه، قال: فقال أبو أمامة: عليكم بالسواد الأعظم.
وأخرجه القضاعي في "مسند الشهاب" (15) و (377)، والبيهقي في "شعب الإيمان" (9119) من طريق منصور بن أبي مزاحم شيخ عبد الله بن أحمد، به
قلت: «قوله وفي أبي عبد الرحمن واسمه القاسم بن عبد الرحمن...
غلط بل هو راو غيره. هو القاسم بن الوليد كما جاء عند ابن أبي عاصم في السنة (93 - 895)، والقضاعي في مسند الشهاب (45)، والثعلبي في «التفسير» (10/ 231) عن أبي وكيع، عن أبي عبد الرحمن القاسم بن الوليد، عن الشعبي، عن النعمان بن بشير، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «الجماعة رحمة، والفرقة عذاب».
القاسم بن الوليد هذا، انفرد بالرواية عنه أبو وكيع، وقال البخاري في "تاريخه" 9/51: ولا يتابع في هذا، وكذا أبو حاتم فيما نقله عنه ابنه في "الجرح والتعديل" 9/403،
قال ابن أبي حاتم الجرح والتعديل (9/ 403) أبو عبد الرحمن
روى عن: الشعبي، عن النعمان بن بشير، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: لا يشكر الله من لا يشكر الناس، روى عنه: أبو وكيع، ولا يتابع في هذا،
والبخاري في الكنى من التاريخ ص 51 والدارقطني في الأفراد كما في أطرافه 4/ 327:
قال البزار: هذا الحديث لا نعلمه يروى عن النبي صلى الله عليه وسلم بهذا اللفظ إلا من هذا الوجه، بهذا الإسناد، ولم أسمع أحدا سمى أبا عبد الرحمن الذي روى هذا الحديث عن الشعبي. «مسنده» (3282).
وقال الهيثمي في "المجمع" (5/217-218): رواه عبد الله بن أحمد والبزار والطبراني، ورجالهم ثقات، وقال في موضع آخر (8/182): رواه عبد الله، وأبو عبد الرحمن راويه عن الشعبي لم أعرفه، وبقية رجاله ثقات.
وأخرجه أبو الشيخ الأصبهاني في "الأمثال" (111) وأبو سعيد النقاش في ثلاثة مجالس من أماليه (1) من طريق سوار بن مصعب، عن عبد الحميد، عن الشعبي، عن النعمان بن بشير، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من لا يشكر القليل لا يشكر الكثير، والتحدث بنعمة الله شكر، والسكوت عنها كفر، والجماعة رحمة، والفرقة عذاب، وإذا أتى رجل إلى رجل معروفا فاستطاع له المكافأة فليكافئه، فإن لم يستطع فالثناء.
وقال أبو سعيد النقاش: لا أعلم رواه غير النعمان، وعنه الشعبي. تفرد به سوار، عن عبد الحميد.
وسوار. قال البخاري: منكر الحديث، وقال النسائي وغيره: متروك، وقال أبو داود: ليس بثقة.
***
رد مع اقتباس
  #108  
قديم 28-08-18, 02:10 AM
عبدالفتاح محمود عبدالفتاح محمود غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 30-05-05
المشاركات: 350
Exclamation رد: النصيحة في تهذيب السلسلة الصحيحة الجزء الثاني

(87) حديث (669): " كان يأخذ الوبرة من قصة من فيء الله عز وجل فيقول: مالي من هذا إلا مثل ما لأحدكم، إلا الخمس وهو مردود فيكم، فأدوا الخيط والمخيط، فما فوقها وإياكم الغلول، فإنه عار وشنار على صاحبه يوم القيامة ".
• أم حبيبة بنت العرباض
قال الشيخ - رحمه الله -: أخرجه أحمد حدثنا أبوعاصم حدثنا وهب أبو خالد قال: حدثتني أم حبيبة بنت العرباض عن أبيها مرفوعا. وهذا إسناد رجاله كلهم ثقات، غير أم حبيبة هذه قال الذهبي: " تفرد عنها وهب أبو خالد ". وفي " التقريب ": " مقبولة ". وقال الهيثمي: " رواه أحمد والبزار والطبراني وفيه أم حبيبة بنت العرباض ولم أجد من وثقها، ولا جرحها، وبقية رجاله ثقات ".
قلت: وقال الذهبي أيضا: " وما علمت في النساء من اتهمت ولا من تركوها ". قلت: وعليه فحديثها حسن، لأن له شاهدا من حديث عبادة بن الصامت بلفظ: " كان يأخذ الوبرة من جنب البعير
• قلت: وأخرجه البزار (كشف 1734), وأبو يعلى (إتحاف الخيرة 6135), وابن المنذر (11/ 92), والطبراني في "الكبير" (18/ 259 - 260), و"الأوسط" (2444), والبيهقي في "معرفة السنن" (9/ 218), والخطيب في "الموضح" (1/ 183) من طرق عن أبي عاصم به.
قال الطبراني: لا يروى هذا الحديث عن العرباض إلا بهذا الإسناد، تفرد به أبو عاصم"
قلت: قال الألباني في "الضعيفة" (1/ 644): وليس معنى كلام الذهبي هذا، إلا أن حديث هؤلاء النسوة ضعيف، ولكنه ضعف غير شديد
قلت: وكلمة الذهبي لا ترفع من شأن المجهولة فغاية ما يؤخذ منها تنفي علمه هو وإلا فقد وجد منهن متروكات ومتهمات
وهي بمعنى ما قال الهيثمي: وفيه أم حبيبة بنت العرباض لم أجد من وثقها ولا جرحها، وبقية رجاله ثقات" المجمع 5/ 337)
وهذا القول ذكره في الميزان في (فصل في النسوة المجهولات) ومع وضوح العبارة وأنها لا تقتضي التوثيق بل الذهبي ينفي علمه فقط
كذلك فإن نفي التهمة والترك لا يترتب عليه التوثيق، إلا أن البعض اتخذ قالة الذهبي قاعدة مطردة فصار يحسن ويصحح أحاديث النساء المجهولات مرتكزا على هذا القول مع أن الذهبي كما قلنا ينفي علمه هو ولم ينف التهمة والترك في نفس الأمر
ومما يدلل على أن هذا القول لا يقتضي التوثيق حتى عند الذهبي، ما نقله السيوطي في تدريب الراوي (1/ 311) قال: فائدتان: الأولى لو قال نحو الشافعي أخبرني من لا أتهم فهو كقوله أخبرني الثقة وقال الذهبي:ليس بتوثيق لأنه نفي للتهمة وليس فيه تعرض لإتقانه ولا لأنه حجة 0
قال ابن السبكي: وهذا صحيح غير أن هذا إذا وقع من الشافعي على مسألة دينية فهي والتوثيق سواء في أصل الحجة وإن كان مدلول اللفظ لا يزيد على ما ذكره الذهبي فمن ثم خالفناه في مثل الشافعي أما من ليس مثله فالأمر كما قال انتهى
قال الزركشي:والعجب من اقتصاره على نقله عن الذهبي مع أن طوائف من فحول أصحابنا صرحوا به منهم السيرافي والماوردي والروياني) 0
فصح عن الذهبي ووافقه العقلاء أن مجرد نفي التهمة أو الترك عن الراوي لا يعني أنه لا ثقة ولا أنه ممن يحتج به وأصرح من ذلك تفسير السيوطي لهذه العبارة حيث قال في التدريب (1/ 321) قال الذهبي في الميزان ما علمت في النساء من اتهمت ولا من تركوها وجميع من ضعف منهم إنما هو للجهالة 0
وقد وجد مع ذلك في النساء متهمات ومتروكات
زينب الكذابة اللسان (2/ 513)
- حكامة بنت عثمان بن دينار ذكرها الحافظ في اللسان (2/ 331)
وهذا الكلام ذكره العقيلي في ترجمة أبيها عثمان بن دينار أخو مالك بن دينار تروى عنه حكامه ابنته أحاديث بواطيل ليس لها أصل
قال الذهبي في "المغني في الضعفاء" (2\ 425): «عثمان بن زائدة، عن نافع: صدوق. لكن له حديث منكر خولف فيه، ذكره العقيلي. رواه عنه متروك (أي ابنته) فالآفة من صاحبه (أي منها)»
1_ كلثم، وقيل أم كلثوم. عن عائشة. لا تعرف. وعنها أيمن بن نابل. الميزان (4/ 609).
2_مسة الأزدية. قال الدارقطني: لا يحتج بها. قلت _ أي الذهبي _ لا يعرف لها إلا هذا الحديث. الميزان (4/ 610).
3 - كريمة بنت سيرين، أخت محمد بن سيرين: قال ابن معين - لسان الميزان 6/ 71: «يحيى وكريمة ابنا سيرين ضعيفا الحديث».
4-جسرة بنت دجاجة عندها عجائب كما قال االرئيس.
***

(88) حديث (670): " كان يأخذ الوبرة من جنب البعير من المغنم، فيقول: ما لي فيه إلا مثل ما لأحدكم منه، إياكم والغلول، فإن الغلول خزي على صاحبه يوم القيامة، أدوا الخيط والمخيط، وما فوق ذلك، وجاهدوا في سبيل الله تعالى القريب والبعيد، في الحضر والسفر، فإن الجهاد باب من أبواب الجنة، إنه لينجي الله تبارك وتعالى به من الهم والغم وأقيموا حدود الله في القريب والبعيد، ولا يأخذكم في الله لومة لائم ".
• ربيعة بن ناجد
قال الشيخ - رحمه الله -: أخرجه عبد الله بن أحمد قال: حدثنا عبد الله بن سالم الكوفي المفلوج - وكان ثقة - حدثنا عبيدة بن الأسود عن القاسم بن الوليد عن أبي صادق عن ربيعة بن ناجد عن عبادة بن الصامت مرفوعا. وهذا إسناد رجاله ثقات غير ربيعة بن ناجد قال في الخلاصة: " روى عنه أبو صادق الأزدى فقط ". ولم يذكر فيه جرحا ولا تعديلا. وقال الذهبي في " الميزان ": " لا يكاد يعرف ". وأما الحافظ فقال في التقريب: " إنه ثقة ". وما أدري عمدته في ذلك وما أراه إلا وهما منه رحمه الله تعالى.
ثم الحديث روى ابن ماجه (2 / 111 -112) منه قوله: " أقيموا حدود الله " الخ. بإسناد عبد الله بن أحمد. وقال في " الزوائد ": " هذا إسناد صحيح على شرط ابن حبان، فقد ذكر جميع رواته في ثقاته ".
قلت: وشرط ابن حبان في التوثيق فيه تساهل كثير، فإنه يوثق المجاهيل مثل ربيعة بن ناجد هذا الذي لم يروعنه غير أبي صادق. ورواه الضياء المقدسي في" الأحاديث المختارة " (ق 67 / 1) من الوجه المذكور بتمامه.
• قلت: ثم أعاده في "الصحيحة" (4/ 582/ 1942) فنقض كل ما أبرمه هنا فقبل توثيق ابن حجر في ربيعة بن ناجذ، وجود السند: فقال: وهذا إسناد جيد، رجاله ثقات غير ربيعة هذا فقد وثقه الحافظ فقط تبعا لابن حبان.
قلت: ومع ذلك التناقض، فقد فاتته علة خفية. وهي أن عبيدة بن الأسود هو ابن سعيد الهمداني وهو على شرط ابن حبان إذا صرح بالسماع فقد قال ابن حبان بعد أن ذكره في "الثقات": يعتبر حديثه إذا بين السماع وكان فوقه ودونه ثقات"
وفي هذا دلالة على أنه كان يدلس، ولذلك ذكره الحافظ في "المدلسين" وقال: أشار ابن حبان في "الثقات" إلى أنه كان يدلس.
قلت: وقد تنبه الشيخ لذلك في التعليقات الحسان على صحيح ابن حبان (3/ 280/ 1754)، فضعفه وقال في الهامش: عبيدة بن الأسود مدلس، صرح بذلك المؤلف - ابن حبان - نفسه فقال: «يعتبر حديثه إذا بين السماع».قلت: ولم يبينه في شيء من المصادر التي وقفت عليها فإخراجه لحديثه هذا ليس بجيد وقد تجاهل هذه العلة المعلق هنا؛ فحسن إسناده!
وفي التعليقات الحسان على صحيح ابن حبان (3/ 357) قال: مدلس، انظر الحديث (1754).

***
رد مع اقتباس
  #109  
قديم 30-08-18, 06:52 PM
عبدالفتاح محمود عبدالفتاح محمود غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 30-05-05
المشاركات: 350
Arrow رد: النصيحة في تهذيب السلسلة الصحيحة الجزء الثاني

(89) حديث (673): " لا يدخل الجنة عاق ولا منان ولا مدمن خمر ولا ولد زنية ".
• الزيادة في الولد في طوايا البحث أقر ببطلانها لمخالفة الأصول :
قال الشيخ - رحمه الله -:
أخرجه الدارمي وكذا النسائي والبخاري في " التاريخ الصغير "... من طريق سالم بن أبي الجعد عن جابان عن عبد الله بن عمرو عن النبي صلى الله عليه وسلم به. وليس للبخاري منه إلا الزيادة وقال: " لا يعلم لجابان سماع من عبد الله، ولا لسالم سماع من جابان ويروى عن علي بن زيد عن عيسى بن حطان عن عبد الله بن عمرو رفعه في أولاد الزنا ولا يصح ". وقال ابن خزيمة: " ليس هذا الخبر من شرطنا لأن جابان مجهول ". ورواه محمد بن مخلد العطار في " المنتقى من حديثه " من طريق عبد الله بن مرة عن جابان عن عبد الله بن عمرو به.
قلت: وعلة هذا الإسناد، جابان هذا، فإنه لا يدرى من هو كما قال الذهبي، وإن وثقه ابن حبان على قاعدته. والزيادة التي في آخره منكرة لأنها بظاهرها تخالف النصوص القاطعة بأن أحدا لا يحمل وزر أحد وأنه لا يجني أحد على أحد وفي ذلك غير الآية أحاديث كثيرة، خرجتها في " الإرواء " (2362) ولذلك أنكرتها السيدة عائشة رضي الله عنها فقد روى عبد الرزاق عنها أنها كانت تعيب ذلك وتقول: " ما عليه من وزر أبو يه، قال الله تعالى *(ولا تزر وازرة وزر أخرى)* ". وإسناده صحيح...
وقد وجدت للحديث شواهد يتقوى بها،
2-فقال الطحاوي (1 / 395): حدثنا أبو أمية حدثنا محمد بن سابق حدثنا إسرائيل (في الأصل: أبو إسرائيل) عن منصور عن أبي الحجاج عن مولى لأبي قتادة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: فذكره بتمامه.
قلت: وهذا شاهد قوي رجاله كلهم ثقات غير مولى أبي قتادة، فلم أعرفه لكنه إن كان صحابيا، فلا تضر الجهالة به لأن الصحابة كلهم عدول كما هو معلوم ومن المحتمل أن يكون منهم لأن الراوي عنه أبا الحجاج هو مجاهد بن جبر التابعي المشهور. وقد ذكره ابن أبي حاتم في " العلل " (2 / 31) من طريق عبيد بن إسحاق عن مسكين بن دينار التيمي عن مجاهد: حدثني زيد الجرشي قال: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: فذكره وقال: " قال أبي: هذا حديث منكر ".
قلت: وعلته عبيد هذا وهو العطار ضعفه الجمهور. وقد اختلف على مجاهد في إسناده هذا الحديث اختلافا كبيرا، استوعب أبو نعيم في " الحلية " (3 / 307 -309) طرقه. وقد جاء الحديث في بعضها بتمامه منها طريق عبيد هذه وغيرها وبعضها في " المسند " (3 / 28، 44) ولم يرد في بعضها الآخر إلا الزيادة التي في آخره وقد أخرجها الطحاوي (1 / 393 - 394). وقد رويت هذه الزيادة من حديث أبي هريرة ولكنها غير محفوظة عنه كما بينته في الكتاب الآخر (1462).
وجملة القول أن الحديث بهذه الطرق والشواهد لا ينزل عن درجة الحسن. والله أعلم...
3-ثم وجدت للحديث شاهدا آخر دون الزيادة، ولفظه: " لا يلج حائط القدس: مدمن خمر ولا العاق لوالديه ولا المنان عطاءه ". أخرجه أحمد (3 / 226) قال: حدثنا هشيم حدثنا محمد بن عبد الله العمي عن علي بن زيد عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: فذكره. قلت: وعلي بن زيد - وهو ابن جدعان - ضعيف. ومحمد بن عبد الله العمي أورده السمعاني في " الأنساب " من روايته عن ثابت البناني، ورواية أبي النضر وغيره عنه، فهو مستور. وبالجملة فهو شاهد لا بأس به.
4-ويقويه ما أخرجه ابن خزيمة في " التوحيد "(ص 237) من طريقين عن خالد بن الحارث قال: حدثنا شعبة عن يعلى بن عطاء عن نافع عن عروة بن مسعود عن عبد الله بن عمرو أنه قال: " لا يدخل حظيرة القدس سكير ولا عاق ولا منان ". وإسناده صحيح، وهو موقوف في حكم المرفوع، فهو شاهد قوي لحديث أنس هذا. ومما يشهد له الحديث الآتي: " ثلاثة لا ينظر الله عز وجل إليهم يوم القيامة: العاق لوالديه والمرأة المترجلة والديوث، وثلاثة لا يدخلون الجنة: العاق لوالديه والمدمن الخمر والمنان بما أعطى ".
• قلت: قال الشيخ - رحمه الله - أخرجه الدارمي ... من طريق : سالم بن أبي الجعد عن جابان عن عبد الله بن عمرو عن النبي. به . ... قلت : وعلة هذا الإسناد جابان هذا فإنه لا يدري من هو كما قال الذهبي وإن وثقه ابن حبان على قاعدته و الزيادة التي في آخره منكرة لأنها بظاهرها تخالف النصوص القاطعة بأن أحدا لا يحمل وزر أحد ... وقد وجدت للحديث شواهد يتقوى بها ... ) .
ثم ذكر حديثا يرويه الطحاوي في المشكل : حدثنا أبو أمية : حدثنا محمد بن سابق حدثنا إسرائيل - في الأصل : أبو إسرائيل - عن منصور عن أبي الحجاج عن مولى لأبي قتادة به مرفوعا ثم ذكر أن أبا الحجاج هذا هو مجاهد . ثم خرجه من وجه آخر عنه ونقله من علل ابن أبي حاتم ونقل عن أبيه : هذا حديث منكر .. وقال وقد اختلف على مجاهد في إسناد هذا الحديث اختلافا كبيرا استوعب أبو نعيم في الخلية طرقه . ثم حسنه .
قلت : أما حديث عبد الله بن عمرو . فلم يتفق مخرجوه على هذا الإسناد
1- فقيل عن سالم بن أبي الجعد عن جابان عن عبد الله بن عمرو
2- وقيل عن سالم . عن عبد الله مباشرة بدون واسطة
3- وقيل عن سالم عن نبيط عن جابان عن عبد الله !
و الإسناد الأول (1) هو المحفوظ في رواية منصور عن سالم : رواه هكذا عنه : جرير وسفيان وهمام
فرواه ابن خزيمة في التوحيد (583) هكذا عن جرير وهو ابن عبد الحميد .
ورواه ابن خزيمة (581) ، (584) وإبن حبان (1382) عن سفيان الثوري وكذا أحمد (6537) عن همام - دون آخره : ولا ولد زنية -
وخالفهم شيبان فرواه عن منصور عن سالم عن عبد الله فلم يذكر (جابان) . أخرجه الطحاوي في المشكل (935) .
و الصواب رواية الجماعة !
وخالفهم شعبة أيضا فزاد في الإسناد : فقال عن منصور عن نبيط ابن شريط عن جابان عن عبد الله .
وتفرد شعبة بذكر نبيط في الإسناد .
أخرجه البخاري في التاريخ الكبير (1/2/257) و النسائي (8/318) والدارمي (2/153) وابن خزيمة (573) (584/15) . و أحمد (6882) وابن جابان (1383-موارد) .
وقال البخاري : ولم يقل جرير و الثوري - يعني عن منصور - : نبيط وقال عبدان عن أبيه عن شعبة عن يزيد عن سالم عن عبد الله بن عمرو قوله . ولم يصح . ولا يعرف لجابان سماع من عبد الله بن عمرو ولا لسالم من جابان ولا من نبيط .
وقال ابن خزيمة : ليس هذا الخبر من شرطنا ولا خبر نبيط عن جابان لأن جابان مجهول وقد أسقط على من هذا الإسناد نبيطا .
فهذا إسناد ضعيف مضطرب . ففيه مجهولان : نبيط وجابان و على رواية شعبة أصح لأنه ثقة وقد زاد في الإسناد زيادة يجب قبولها !
ثم وقفت على تحقيق الشيخ أحمد شاكر - رحمه الله - : وقد صححه في المسند (6537) وقال إسناده صحيح ! وذهب إلى أن الرواية اضطربت على شعبة : وكان حجته في ذلك أن شعبة قال ذات مرة نبيط . وأخرى : نبيط ابن شريط . وثالثة : شميط بن نبيط ! وعصب الخطأ به لأن الرواة عنه ثقات .. وذهب إلى أن نبيطا هو الصحابي !
قلت وفي هذا نظر : فلم يضطرب شعبة ، بل كان في لسانه شيء فكان ينطق الاسم فأحيانا لا يبين .
كذلك فشعبة كان أكثر خطئه في الأسماء لاعتنائه بحفظ المتون قال ذلك غير واحد من الأئمة منهم أحمد وأبو حاتم والدارقطني وفي هذا الحديث خاصة قال أحمد كما في المنتخب من العلل للخلال (ص251-252) : قلت لأبي عبد الله : إن شعبة : يقول : نبيط بن شنيط . قال أبو عبد الله - هو أحمد - كان في لسانه " لثغة " أراد أن يقول " شريط " قال : شنيط
ونبيط هذا مجهول حتما وهو غير الصحابي . لذا ترجم له في التهذيب تمييزا .
والصحابي قال أبو القاسم البغوي بعد أن أورد له حديثه أنه قال كنت مع أبي في حجة الوداع .. الحديث : لا أعلم له غيره
- وأخرج حديثه هذا أحمد (18627-18630) . -
ولم يذكر سالم في الرواة عنه ! فلا يدري هل سمع منه أم لا وسالم يرسل كثيرا .
أما وصفه للإسناد فصحيح فهو على قاعدته التي يعتمدها في تحقيقاته كلها وهي قاعدة ابن حبان وابن خزيمة وابن عبد البر أن من لم يجرح فهو على العدالة حتى يتبين عكس ذلك وهي قاعدة فاسدة تقضي بالناقد إلى زج المجاهيل بين الثقات ! بدون مناسبة ! ولم يكن العمل على هذا عند المتقدمين كأحمد والبخاري ومسلم وأبي حاتم و أبي زرعة ولا عند من نبغ في هذا العلم كالدارقطني .
وخلاصة هذا الكلام أن هذا إسناد ضعيف منكر ! لذا استغربه البخاري و ضعفه !
وله علة من خارجه وهي الوقف فالصواب أن عبد الله بن عمرو يروي هذا من قوله :
أخرجه بن خزيمة في التوحيد (585/17-18) عن غندر وخالد بن الحارث كلاهما عن شعبة عن يعلي بن عطاء بن نافع بن عمرو بن مسعود عن عبد الله بن عمرو أنه قال : لا يدخل حظيرة القدس سكير ولا عاق ولا منان .
وهذا إسناد فيه : نافع بن عروة وهو نافع بن عاصم بن عروة بن مسعود الثقفي . أخو يعقوب حجازي . روى عن عبد الله بن عمر وعنه غضيف بن أبي سفيان ويعلي بن عطاء . ذكره ابن حبان في الثقات وقال العجلي : ثقة .
فالرجل مجهول الحال . والعجلي شرطه مثل شرط ابن حبان يوثق كل مجهول خاصة التابعين !
ومع هذا لا يظهر سماعه ولا معاصرته لعبد الله بن عمرو !
وقد ذكر الألباني هذا الإسناد وعزاه لابن خزيمة وتصحف عليه الإسناد فجاء هكذا - يعلي بن عطاء عن نافع عن عروة - وقال فيه إسناده صحيح . وهو موقوف في حكم المرفوع فهو شاهد قوي
وقوله خطأ : فمن عروة بن مسعود ؟! ومن نافع ؟!
والصواب أنه لم يعرفهنا للتصحيف الحاصل ! وعروة بن مسعود ليس له ترجمة
والموقوف ليس له حكم الرفع دائما كما قرره غير واحد في المصطلح فقد استثنوا منه من يحدث من الكتب السابقة وعلى رأسهم عبد الله بن عمرو فقد كان له زاملتان يحدث منهما وهذا سر قلة أحاديثه بالنسبة لما كان سمعه من رسول الله
فقد كانوا يخشون من هذا الرصيد الكتابي أن يختلط بمروياته عن الرسول
والإسناد أصلا فيه نظر لجهالة نافع وعدم العلم بسماعه من عبد الله . لكنه أصح من المرفوع ! وسيأتي ما يقويه ويدل على أن الصواب في هذا الإسناد هو الوقف بدون آخره - ولا ولد زنية -
أما الشواهد :
فقد ذكر حديثا يرويه الطحاوي في المشكل . وغير في إسناده بدون حجة علمية إلا الظن و ما فعله خطأ محض فنقل الإسناد هكذا :
قال الطحاوي : (1/395) حدثنا أبو أمية حدثنا محمد بن سابق : حدثنا إسرائـيـل ( في الأصل أبو إسرائيل ) عن منصور عن أبي الحجاج عن مولى لأبي قتادة عن النبي فذكره بتمامه . قلت : وهذا شاهد قوي رجاله كلهم ثقات غير مولى أبي قتادة فلم أعرفه فإن صحابيا فلا تضر الجهالة به ... )
قلت : هذا التعجل في الحكم على الإسناد كان السبب وراء هذه التخاليط بوصف الأسانيد بالصحة والضعف !
فإسرائيل لا ناقة له ولا جمل في هذا الحديث . وما اعتبره الشيخ خطأ هو عين الصواب !.
كذلك فهذا الإسناد الذي اعتد به كشاهد لا يصلح لأنه أحد وجوه الاختلاف على مجاهد وسنذكرها قريبا :
وهذا الإسناد جاء في الحلية (3/307-310) من طرق عن أبي إسرائيل و اختلف عليه :
1- فقال يوسف بن أسباط عن أبي إسرائيل الملائي عن فضيل بن عمرو عن مجاهد عن ابن عمر عن أبي هريرة
2- تابع يوسف عليه إسحاق بن منصور
3- أحمد بن يونس عن أبي إسرائيل عن فضيل عن أبي الحجاج - يعني مجاهد - عن مولى لأبي قتادة
4- وكذا قال عبيد الله بن موسى مثل رواية أحمد بن يونس
واضطرب في متنه : فتارة لا يذكرون آخره وتارة يذكرونها
ثم وقفت على هذا الحديث في علل الدارقطني - رحمه الله - (6/159) وسئل عن حديث مولى لأبي قتادة عن أبي قتادة قال رسول الله لا يدخل الجنة عاق ولا ولد زنا ولا مدمن خمر ولا منان
فقال : يرويه أبو إسرائيل الملائي - واسمه إسماعيل بن أبي إسحاق - واختلف عنه : فقال أحمد بن يونس عن أبي إسرائيل عن فضيل عن أبي الحجاج وهو مجاهد . وقال عبيد الله بن موسى عن أبي إسرائيل عن منصور عن مجاهد عن مولى لأبي قتادة عن أبي قتادة وهو وهم و أبو إسرائيل ضعيف . وإنما روى هذا الحديث منصور عن سالم عن جابان عن عبد الله بن عمرو .
فهذا هو الصواب أن أبا إسرائيل هو صاحب هذا الحديث وقد أخطأ فيه وقد اختلف على مجاهد في هذا الحديث وقد نقل ذلك الألباني وقبله الشيخ أحمد شاكر ولم يمحصا هذه الطرق . وقال الثاني ( تحتاج إلى تحقيق وعناية ونظر ) ! وهو الحق :
قال أبو نعيم (3/307-309) اختلف على مجاهد في هذا الحديث على أقاويل عشرة :
1- قال الربيع بدر - عليلة - عن هارون بن رئاب الأسدي عن مجاهد عن أبي هريرة مرفوعا به - دون ولد زنية -
2- وقال موسى الجهني عن منصور عن مجاهد قال سمعت أبا هريرة يقول " أربع لا يلجون الجنة عاق والديه ومدمن خمر والمنان وولد زنية " .
3- ورواه محمد بن فضيل عن الحسن بن عمرو الفقيمي عن مجاهد عن أبي هريرة مرفوعا مختصرا بآخره فقط .
واختلف على الحسن
4- فرواه مروان بن معاوية عن الحسن عن مجاهد عن عبد الله بن عبد الرحمن بن سعيد عن أبي هريرة .
5- ورواه أبو إسرائيل الملائي فاضطرب فيه كما بينا من قبل فرواه عن فضيل بن عمرو الفقيمي عن مجاهد عن ابن عمر عن أبي هريرة
وقيل عنه عن فضيل عن مجاهد مولى لأبي قتادة عن أبي قتادة
6- ورواه يزيد بن أبي زياد عن مجاهد عن أبي سعيد الخدري به هكذا رواه جرير وشعبة عن يزيد
ورواه غيرهما عن يزيد عن مجاهد وسالم بن أبي الجعد عن أبي سعيد .
7- ورواه عبد الكريم الجزري واختلف عنه :
فرواه مؤمل عن سفيان عن عبد الكريم عن مجاهد عن عبد الله بن عمرو به مرفوعا .
وخولف مؤمل فيه : خالفه عبد الله بن الوليد عن سفيان عن عبد الكريم عن مجاهد مرسل وزاد فيه : و لا مرتدا أعرابيا بعد هجرته ولا من أتى ذات محرم .
ورواه إسرائيل عن عبد الكريم عن مجاهد عن عبد الله به موقوفا .
8- ورواه حصين ويزيد عن مجاهد عن عبد الله موقوفا .
9- ورواه خصيف عن مجاهد عن ابن عباس .
قاله عنه عتاب بن بشير - ولم يذكر ولد زنية -
10- ورواه مسكين بن دينار عن مجاهد عن أبي يزيد الجرمي قاله عنه عبيد ابن إسحاق . وتفرد به :
1- تفرد بها الربيع بن بدر عليله وهو متروك
2- موقوفه . وفيها شيخ أبي نعيم : أحمد بن محمد بن سنان . لم أجد له ترجمة
3- منقطعة كما بينته الطريق (4) فمجاهد لم يسمعه من أبي هريرة فبينهما واسطة وهو عبد الله بن عبد الرحمن بن سعد بن أبي ذئاب وهو ثقة .
4- رجالها ثقات . وأخرجه الطحاوي في المشكل (1/269)
5- فيها أبو إسرائيل ضعيف ومدلس واضطرب في الإسناد .
6- فيها يزيد ضعيف خاصة في مجاهد واضطرب فيها أيضا .
7- طريق عبد الكريم الجزري الراجح فيها الوقف وهي أصح الطرق وقد توبع عليه في الطريق (8)
أما الطريقان (9) ، (10) فواهيتان . واستنكر أبو حاتم طريق (10) التي يرويها عبيد بن إسحاق وتفرد بها (2/31)
فيتحصل لنا أن الطرق (1) (5) (6) (9) (10) طرق مرجوحة لضعف رواتها . و كذا (3) .
وتبقى المقارنة بين الطرق (2) و (4) (7 ،8) وكلها موقوفة ماعدا الطريق (4)
لكن هذه الطريق فيها تدليس مروان بن معاوية . ولو تغاضينا عنه ، فقد خولف الحسن بن عمرو الفقيمي . خالفه عبد الكريم الحزري وحصين ويزيد فجعلوه عن مجاهد عن عبد الله بن عمرو قوله - دون ولا ولد زنية - وهما الطريقان (7 ،8) وهو أشبه بالصواب لأن الحديث معروف من طرق أخرى عن عبد الله بن عمرو . وغريب عن أبي هريرة
فخلاصة هذا البحث أن الحديث لا يصح رفعه عن عبد الله بن عمرو و إنما صح من قوله دون ذكر - ولا ولد زنية - فإنها منكرة جدا .
وقد اضطرب في توجيهها الألباني فقال : والزيادة التي في آخره منكرة لأنها بظاهرها تخالف النصوص القاطعة بأن أحدا لا يحمل وزر أحد )
ثم عاد فوجهها فقال : وقوله " لا يدخل الجنة ولد زنية " ليس على ظاهره بل المراد به من تحقق بالزنا حتى صار غالبا عليه فاستحق أن يكون منسوبا إليه ) .
فهذا صريح في كونه اعتد بها ويدل على ذلك إثباتها في لفظ الترجمة . وقد عرفناك أنها لا تصح .
ومما يؤكد ذلك أن الحديث جاء من طريق أخرى بذكر العاق والمدمن والمنان عن ابن عمر وذكره في الرقم التالي (674) ! وجاء من وجوه أخرى
ولم يجىء من وجه ولو ضعيف ذكر ولد الزنية فهذا قاطع بكونها منكرة .


***
رد مع اقتباس
  #110  
قديم 30-08-18, 06:55 PM
عبدالفتاح محمود عبدالفتاح محمود غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 30-05-05
المشاركات: 350
Lightbulb رد: النصيحة في تهذيب السلسلة الصحيحة الجزء الثاني

(90) حديث (676): " كفاك الحية ضربة بالسوط أصبتها أم أخطأتها ".
• منكر.
قال الشيخ - رحمه الله -: أخرجه أبو العباس الأصم في " حديثه " من طريق إسماعيل بن مسلمة بن قعنب حدثنا حميد بن الأسود عن محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: فذكره، وقال: " حديث غريب من حديث محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن أبي هريرة، تفرد به أبو الأسود حميد بن الأسود عنه، ولا نعلم حدث به غير إسماعيل بن مسلمة بن قعنب عنه ". قلت: وإسماعيل هذا صدوق كما قال أبو حاتم وهو أخو الإمام عبد الله بن مسلمة. وقال الذهبي: " ما علمت به بأسا إلا أنه ليس في الثقة كأخيه ". قلت: ثم ذكر له حديثا أخطأ في رفعه، وذلك مما لا يخدج فيه لأن الخطأ لا يسلم منه بشر، وقد وثقه ابن حبان والحاكم، فالحديث حسن الإسناد... والحديث أخرجه البيهقي في " السنن " من هذا الوجه، وقال: " وهذا إن صح، فإنما أراد - والله أعلم - وقوع الكفاية بها في الإتيان بالمأمور، فقد أمر صلى الله عليه وسلم بقتلها، وأراد - والله أعلم - إذا امتنعت بنفسها عند الخطأ ولم يرد به المنع من الزيادة على ضربة واحدة ".
• قلت: هذا الحديث استنكره أبو حاتم جدا ففي «علل الحديث » (2345) : قلت لابي:سمعت هذا الحديث من اسماعيل قال: لا ولكن حدثني بعض اصحابنا عنه وانكر هذا الحديث جدا وقال:ليس لهذا الكلام اصل. ولم اعرف هذا الكلام عن أحد حتى رأيت الآن الليث عن ابن عجلان عن القعقاع بن حكيم قوله هذا الكلام وعن الليث عن عبيدالله العمرى عن سالم بن عبدالله كان يرمى الحية بالعصا وان كان راكبا لهذا الحديث».
وأخرجه الدارقطني في الأفراد (2/ 541/ 99): حدثنا أبو الحسين عبد الملك بن أحمد بن نصر الدقاق، حدثنا الربيع بن سليمان المرادي، حدثنا إسماعيل بن مسلمة بن قعنب، حدثنا حميد بن الأسود، عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: كفاك الحية ضربة بالسوط أصبتها أم أخطأتها.
وقال الدارقطني: هذا حديث غريب من حديث محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، تفرد به أبو الأسود حميد بن الأسود عنه ولا نعلم حدث به غير إسماعيل بن مسلمة بن قعنب عنه.
وفي ظني أنهم استنكروه لأن المحفوظ عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم: اقتلوا الأسودين في الصلاة: الحية، والعقرب.
أخرجه عبد الرزاق (1754)، وابن ماجة (1245)، وأبو داود (921)، والترمذي (390)، والنسائي (3/10)، وفي «الكبرى» (525 و1126) عن يحيى بن أبي كثير، عن ضمضم بن جوس، عن أبي هريرة
قال الترمذي: حديث حسن صحيح.
ولهذا لما أخرجه البيهقي في " السنن " من هذا الوجه، وقال: " وهذا إن صح، فإنما أراد - والله أعلم - وقوع الكفاية بها في الإتيان بالمأمور، فقد أمر صلى الله عليه وسلم بقتلها، وأراد - والله أعلم - إذا امتنعت بنفسها عند الخطأ ولم يرد به المنع من الزيادة على ضربة واحدة ".
***
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 11:55 PM.


vBulletin الإصدار 3.8.11

حَيَّاكُمُ اللهُ فِيْ مُلْتَقَى أَهْلِ الْحَدِيْثِ

Powered by vBulletin® Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.