ملتقى أهل الحديث

العودة   ملتقى أهل الحديث > منتدى عقيدة أهل السنة والجماعة
.

الملاحظات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #1  
قديم 02-07-04, 01:37 AM
(( العجيب )) (( العجيب )) غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 01-05-04
المشاركات: 12
Post هل قبر الرسول أفضل من العرش !!! أرجو الإجابة يا أخوان

بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
===================
شاهدت مقطعا لأحد دعاة التصوف المعاصرين , ومن قوله أن قبر النبي صلى الله عليه وسلم والبقعة التي دفن فيها أفضل من الكعبة بل أفضل من العرش

فهل هذا الكلام صحيح أم خطأ ؟؟؟

واذا كان صحيحا أم خاطأ , فأتمنى منكم نقل كلام علماء السلف الصالح في هذه المسألة
واذا كان يوجد بحث لهذه المسألة فأتمنى منكم إيراده
جزا الله الجميع خيرا
__________________
لا إله إلا الله محمد رسول الله
رد مع اقتباس
  #2  
قديم 02-07-04, 09:28 AM
الداعية إلى الخير الداعية إلى الخير غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 10-12-03
الدولة: السعودية
المشاركات: 267
افتراضي

انظر مجموع فتاوى ابن تيمية 27/ 37
__________________
أخوكم : محمد الجابري
رد مع اقتباس
  #3  
قديم 02-07-04, 11:56 AM
عصام البشير عصام البشير غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 07-03-02
الدولة: المغرب
المشاركات: 2,724
افتراضي

نقل ابن القيم هذا المعنى في بدائع الفوائد عن ابن عقيل الحنبلي، ولم يتعقبه.
فلينظر هناك.
رد مع اقتباس
  #4  
قديم 02-07-04, 05:24 PM
الدرعمى الدرعمى غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 27-06-04
المشاركات: 388
افتراضي

وما العمل أو الاعتقاد الواجب الذى ينبنى على ذلك؟؟
رد مع اقتباس
  #5  
قديم 02-07-04, 05:29 PM
ابن وهب ابن وهب غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 21-04-02
المشاركات: 6,958
افتراضي

انظر نوادر الأصول للحكيم الترمذي وفتح الباري لابن حجر والفنون لابن عقيل والشفا للقاضي عياض ومجموع فتاوى شيخ الاسلام ابن تيمية وبدائع الفوائد لابن القيم
(في الفتح (13/308)
((وقد احتج أبو بكر الأبهري المالكي بأن المدينة أفضل من مكة بأن النبي صلى الله عليه وسلم مخلوق من تربة المدينة وهو أفضل البشر فكانت تربته أفضل الترب انتهى وكون تربته أفضل الترب لا نزاع فيه)

الخ
انتهى
قال القاضي عياض (2/91الشفا) (ولا خلاف أن موضع قبره أفضل البقاع)
في بدائع الفوائد لابن القيم
(قال ابن عقيل: سألني سائل أيما أفضل حجرة النبي صلى الله عليه وسلم أو الكعبة؟ فقلت: إن أردت مجرد الحجرة، فالكعبة أفضل، وإن أردت وهو فيها فلا والله ولا العرش وحملته ولا جنة عدن ولا الأفلاك الدائرة، لأن بالحجرة جسداً لو وزن بالكونين لرجح )
انتهى وقريب منه في كتاب الفنون المطبوع كمت أذكر والله أعلم
وفي مجموع فتاوى شيخ الاسلام ابن تيمية
( وَسُئِلَ عن التربة التي دفن فيها النبي صلى الله عليه وسلم‏:‏ هل هي أفضل من المسجد الحرام‏؟‏
فأجاب‏:‏
وأما ‏[‏التربة‏]‏ التي دفن فيها النبي صلى الله عليه وسلم فلا أعلم أحدا من الناس قال‏:‏ إنها أفضل من المسجد الحرام، أو المسجد النبوي أو المسجد الأقصى، إلا القاضي عياض، فذكر ذلك إجماعا، وهو قول لم يسبقه إليه أحد فيما علمناه‏.‏ ولا حجة عليه، بل بدن النبي صلى الله عليه وسلم أفضل من المساجد‏.‏
وأما ما فيه خلق أو ما فيه دفن، فلا يلزم إذا كان هو أفضل أن يكون ما منه خلق أفضل؛ فإن أحدا لا يقول‏:‏ إن بدن عبد الله أبيه أفضل من أبدان الأنبياء، فإن الله يخرج الحي من الميت، والميت من الحي‏.‏ ونوح نبى كريم، وابنه المغرق كافر، وإبراهيم خليل الرحمن، وأبوه آزر كافر‏.‏
والنصوص الدالة على تفضيل المساجد مطلقة، لم يستثن منها قبور /الأنبياء، ولا قبور الصالحين‏.‏ ولو كان ما ذكره حقا لكان مدفن كل نبى، بل وكل صالح، أفضل من المساجد التي هي بيوت الله، فيكون بيوت المخلوقين أفضل من بيوت الخالق التي أذن الله أن ترفع ويذكر فيها اسمه، وهذا قول مبتدع في الدين، مخالف لأصول الإسلام‏.‏
وَسُئِلَ ـ أيضا ـ عن رجلين تجادلا فقال أحدهما‏:‏ إن تربة محمد النبي صلى الله عليه وسلم أفضل من السموات والأرض‏.‏ وقال الآخر‏:‏ الكعبة أفضل‏.‏ فمع من الصواب‏؟‏
فأجاب‏:‏
الحمد لله، أما نفس محمد صلى الله عليه وسلم فما خلق الله خلقا أكرم عليه منه، وأما نفس التراب فليس هو أفضل من الكعبة البيت الحرام، بل الكعبة أفضل منه، ولا يعرف أحد من العلماء فضل تراب القبر على الكعبة إلا القاضي عياض، ولم يسبقه أحد إليه، ولا وافقه أحد عليه، والله أعلم‏.‏



وفي مجموع الفتاوى أيضا
(في مجموع الفتاوى
(وما ذكره بعضهم من أن قبور الأنبياء والصالحين أفضل من المساجد، وأن الدعاء عندها أفضل من الدعاء في المساجد، حتى في المسجد الحرام والمسجد النبوي، فقول يعلم بطلانه بالاضطرار من دين الرسول، ويعلم إجماع علماء الأمة على بطلانه إجماعا ضروريا، كإجماعهم على أن الاعتكاف في المساجد أفضل منه عند القبور‏.‏ والمقصود / بالاعتكاف‏:‏ العبادة والصلاة، والقراءة، والذكر، والدعاء‏.‏
وما ذكره بعضهم من الإجماع على تفضيل قبر من القبور على المساجد كلها، فقول محدث في الإسلام، لم يعرف عن أحد من السلف، ولكن ذكره بعض المتأخرين، فأخذه عنه آخر وظنه إجماعا؛ لكون أجساد الأنبياء أنفسها أفضل من المساجد‏.‏ فقولهم يعم المؤمنين كلهم، فأبدانهم أفضل من كل تراب في الأرض، ولا يلزم من كون أبدانهم أفضل أن تكون مساكنهم أحياء وأمواتا أفضل، بل قد علم بالاضطرار من دينهم أن مساجدهم أفضل من مساكنهم‏.‏
وقد يحتج بعضهم بما روي من‏:‏ ‏(‏أن كل مولود يذر عليه من تراب حفرته‏)‏، فيكون قد خلق من تراب قبره‏.‏ وهذا الاحتجاج باطل لوجهين‏:‏
أحدهما‏:‏ أن هذا لا يثبت، وما روي فيه كله ضعيف، والجنين في بطن أمه يعلم قطعا أنه لم يذر عليه تراب، ولكن آدم نفسه هو الذي خلق من تراب، ثم خلقت ذريته من سلالة من ماء مهين‏.‏ ومعلوم أن ذلك التراب لا يتميز بعضه لشخص وبعضه لشخص آخر، فإنه إذا استحال وصار بدنا حيا لما نفخ في آدم الروح فلم يبق ترابا‏.‏ وبسط هذا له موضع آخر‏.‏
/والمقصود هنا التنبيه على مثل هذه الإجماعات التي يذكرها بعض الناس، ويبنون عليها ما يخالف دين المسلمين؛ الكتاب والسنة والإجماع‏.‏
الوجه الثاني‏:‏ أنه لو ثبت أن الميت خلق من ذلك التراب، فمعلوم أن خلق الإنسان من مني أبويه أقرب من خلقه من التراب، ومع هذا فاللّه يخرج الحي من الميت، ويخرج الميت من الحي؛ يخرج المؤمن من الكافر، والكافر من المؤمن، فيخلق من الشخص الكافر مؤمنا نبيا وغير نبي، كما خلق الخليل من آزر، وإبراهيم خير البرية هو أفضل الأنبياء بعد محمد صلى الله عليه وسلم ، وآزر من أهل النار، كما في الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال‏:‏ ‏(‏يلقي إبراهيم أباه آزر يوم القيامة، فيقول إبراهيم‏:‏ ألم أقل لك لا تعصني‏؟‏ فيقول له‏:‏ فإليوم لا أعصيك‏.‏ فيقول إبراهيم‏:‏ يا رب، ألم تعدني ألا تخزيني، وأي خزي أخزي من أبي الأبعد‏؟‏‏!‏ فيقال له‏:‏ التفت، فيلتفت، فإذا هو بذيخ عظيم، والذيخ ذكر الضباع، فيمسخ آزر في تلك الصورة، ويؤخذ بقوائمه فيلقي في النار، فلا يعرف أنه أبو إبراهيم‏)‏‏.‏ وكما خلق نبينا صلى الله عليه وسلم من أبويه، وقد نهي عن الاستغفار لأمه، وفي الصحيح‏:‏ أن رجلا قال له‏:‏ أين أبي‏؟‏ قال‏:‏ ‏(‏إن أباك في النار‏)‏، فلما أدبر دعاه فقال‏:‏ ‏(‏إن أبي وأباك في النار‏)‏‏.‏ وقد أخرج من نوح وهو /رسول كريم ابنه الكافر الذي حق عليه القول، وأغرقه، ونهي نوحا عن الشفاعة فيه‏.‏ والمهاجرون والأنصار مخلوقون من آبائهم وأمهاتهم الكفار‏.‏
فإذا كانت المادة القريبة التي يخلق منها الأنبياء والصالحون لا يجب أن تكون مساوية لأبدانهم في الفضيلة؛ لأن اللّه يخرج الحي من الميت فأخرج البدن المؤمن من مني كافر، فالمادة البعيدة وهي التراب أولي ألا تساوي أبدان الأنبياء والصالحين ، وهذه الأبدان عبدت اللّه وجاهدت فيه، ومستقرها الجنة‏.‏ وأما المواد التي خلقت منها هذه الأبدان فما استحال منها وصار هو البدن فحكمه حكم البدن، وأما ما فضل منها فذاك بمنزلة أمثاله‏.‏
ومن هنا غلط من لم يميز بين ما استحال من المواد فصار بدنا، وبين ما لم يستحل، بل بقي ترابا أو ميتا‏.‏ فتراب القبور إذا قدر أن الميت خلق من ذلك التراب فاستحال منه وصار بدن الميت، فهو بدنه، وفضله معلوم‏.‏ وأما ما بقي في القبر فحكمه حكم أمثاله، بل تراب كان يلاقي جباههم عند السجود ـ وهو أقرب ما يكون العبد من ربه المعبود ـ أفضل من تراب القبور واللحود‏.‏ وبسط هذا له موضع آخر‏.‏
)
)
انتهى
رد مع اقتباس
  #6  
قديم 02-07-04, 08:14 PM
الدرة الدرة غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 08-10-03
المشاركات: 134
افتراضي

أخي ابن وهب حفظك الله

ذكرتم أن كتاب الفنون مطبوع ففي أي دار ؟ حبذا تزويدي بمعلوات عن الكتاب

وجزاكم الله خيراً
رد مع اقتباس
  #7  
قديم 03-07-04, 04:24 AM
(( العجيب )) (( العجيب )) غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 01-05-04
المشاركات: 12
افتراضي

بارك الله فيك أخي الفاضل ابن وهب

ولكن هل هناك أقوال أخرى ؟
وخاصة للأئمة الأربعة ؟
__________________
لا إله إلا الله محمد رسول الله
رد مع اقتباس
  #8  
قديم 18-11-06, 02:58 AM
مهند الهاشمي الحسني مهند الهاشمي الحسني غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 18-08-06
المشاركات: 32
افتراضي

تنبيه من المشرف:
هذه المشاركة فيها نقولات فيها نظر ، وإنما أبقيناها ليتسنى للإخوة الإطلاع عليها وبيان مخالفتها للعقيدة الصحيحة.


بسم اله الرحمن الرحيم

الحمد لله ، اللهم صلي وسلم وبارك وكرم على خير من خلقت وأرسلت وخير من إليك دعا وبلغ سيدنا محمد الفاتح لما أغلق الخاتم لما سبق ناصر الحق بالحق الهادي إلى الصراط المستقيم صلى الله عليه وعلى آله وصحبه حق قدره ومقداره العظيم ، وبعد :

قال القاضي عياض اليحصبي في كتابه الشفا (( ولا خلاف أن موضع قبره صلى الله عليه وسلم أفضل بقاع الأرض )) فعلَّق عليه الشيخ الخفَّاجي (( بل أفضل من السموات والعرش والكعبة كما نقله السبكي رحمة الله )) أ هـ من نسيم الرياض ج (3) ص (531) ونقل عن ابن عبد السلام مثل ذلك .

قلت : وما نقله عن السبكي رحمه الله تجده في "تنزيل السكينة على قناديل المدينة" فانظره .

قال الإمام الحصفكي في الدر المختار (( لا حرم للمدينة عندنا ومكة أفضل منها على الراجح إلا ما ضم أعضاءه عليه الصلاة والسلام فإنه أفضل مطلقا حتى من الكعبة والعرش والكرسي . وزيارة قبره مندوبة , بل قيل واجبة لمن له سعة )) اهـ كلامه .

ويقول الإمام ابن حجر الهيتمي في قصيدة له :
وبقعته التي ضمته حقاً * رياض من جنـان تستطيـل
كذا اللحد الذي ضم الطوايا * تشـرف حين حل به النزيل
وأفضل من عرش ومن جنان عدن * وفردوس بها خير جزيل


ويقول الإمام ابن عابدين الحَنَفِي :
(( مطلب في تفضيل قبره المكرم صلى الله عليه وسلم .


( قوله إلا إلخ ) قال في اللباب : والخلاف فيما عدا موضع القبر المقدس , فما ضم أعضاءه الشريفة فهو أفضل بقاع الأرض بالإجماع . ا هـ . قال شارحه : وكذا أي الخلاف في غير البيت : فإن الكعبة أفضل من المدينة ما عدا الضريح الأقدس وكذا الضريح أفضل من المسجد الحرام . وقد نقل القاضي عياض وغيره الإجماع على تفضيله حتى على الكعبة , وأن الخلاف فيما عداه . ونقل عن ابن عقيل الحنبلي أن تلك البقعة أفضل من العرش , وقد وافقه السادة البكريون على ذلك . وقد صرح التاج الفاكهي بتفضيل الأرض على السموات لحلوله صلى الله عليه وسلم بها , وحكاه بعضهم على الأكثرين لخلق الأنبياء منها ودفنهم فيها وقال النووي : الجمهور على تفضيل السماء على الأرض , فينبغي أن يستثنى منها مواضع ضم أعضاء الأنبياء للجمع بين أقوال العلماء ))

ويقول الشيخ محمد بن أحمد عليش في شرحه على مختصر الخليل :
(( ومحل الخلاف في غير الموضع الذي ضمه صلى الله عليه وسلم فإنه أفضل من الكعبة والسماء والعرش والكرسي واللوح والقلم والبيت المعمور ))


وفي حاشية الشوبري على أسنى المطالب قوله: ((ومحل التفاضل بين مكة والمدينة في غير موضع قبر النبي صلى الله عليه وسلم، أما هو فأفضل بالإجماع، كما نقله القاضي عياض، قال ابن قاضي شهبة قال شيخي ووالدي: وقياسه أن يقال إن الكعبة المشرفة أفضل من سائر بقاع المدينة قطعاً، ما عدا موضع قبره الشريف، وبيت خديجة الذي بمكة أفضل موضع منها بعد المسجد الحرام، قاله المحب الطبري، وقال النووي في إيضاحه المختار استحباب المجاورة بمكة، إلا أن يغلب على ظنه الوقوع في الأمور المحذورة، وقوله، وأما هو فأفضل بالإجماع، قال شيخنا -أي الشمس الرملي -: وأفضل من السموات السبع ومن العرش والكرسي ومن الجنة)) انتهى.


وقال المناوي في شرحه المسمَّى "فيض القدير" ج 6 ص 343:
((والخلاف فيما عدا الكعبة فهي أفضل من المدينة اتفاقا خلا البقعة التي ضمت أعضاء الرسول صلى الله عليه وسلم فهي أفضل حتى من الكعبة كما حكى عياض الإجماع عليه.))

وقَالَ الشَّيْخُ السَّمْهُودِيُّ فِي تَارِيخِ الْمَدِينَةِ : (( نَقَلَ عِيَاضٌ وَقَبْلَهُ أَبُو الْوَلِيدِ وَالْبَاجِيُّ وَغَيْرُهُمَا الْإِجْمَاعَ عَلَى تَفْضِيلِ مَا ضَمَّ الْأَعْضَاءَ الشَّرِيفَةَ عَلَى الْكَعْبَةِ بَلْ نَقَلَ التَّاجُ السُّبْكِيُّ عَنْ ابْنِ عَقِيلٍ الْحَنْبَلِيِّ أَنَّهَا أَفْضَلُ مِنْ الْعَرْشِ ، وَصَرَّحَ التَّاجُ الْفَاكِهِيُّ بِتَفْضِيلِهَا عَلَى السَّمَوَاتِ ، قَالَ : بَلْ الظَّاهِرُ الْمُتَعَيَّنُ جَمِيعُ الْأَرْضِ عَلَى السَّمَوَاتِ لِحُلُولِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِهَا ، وَحَكَاهُ بَعْضُهُمْ عَنْ الْأَكْثَرِ بِخَلْقِ الْأَنْبِيَاءِ مِنْهَا وَدَفْنِهِمْ فِيهَا ، لَكِنْ قَالَ النَّوَوِيُّ : الْجُمْهُورُ عَلَى تَفْضِيلِ السَّمَاءِ عَلَى الْأَرْضِ أَيْ مَا عَدَا مَا ضَمَّ الْأَعْضَاءَ الشَّرِيفَةَ ، وَأَجْمَعُوا بَعْدُ عَلَى تَفْضِيلِ مَكَّةَ وَالْمَدِينَةِ عَلَى سَائِرِ الْبِلَادِ ، وَاخْتَلَفُوا فِيهِمَا ، وَالْخِلَافُ فِيمَا عَدَا الْكَعْبَةَ فَهِيَ أَفْضَلُ مِنْ بَقِيَّةِ الْمَدِينَةِ اتِّفَاقًا )) انْتَهَى .


وفي مختصر الخليل في الفقه المالكي :
((وَمَحِلُّ الْخِلَافِ الْمَذْكُورِ فِي غَيْرِ الْبُقْعَةِ الَّتِي ضَمَّتْ أَعْضَاءَ الْمُصْطَفَى عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ فَإِنَّهَا أَفْضَلُ بِقَاعِ الْأَرْضِ وَالسَّمَاءِ))


فعلَّق عليه شارحه الخرشي :
(( ( قَوْلُهُ الَّتِي ضَمَّتْ أَعْضَاءَ الْمُصْطَفَى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ) أَيْ ضَمَّتْ جَسَدَهُ الشَّرِيفَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَيْ مَسَّتْ أَعْضَاءَهُ لَا كُلُّ الْقَبْرِ فَمَا مَسَّ أَعْضَاءَهُ أَفْضَلُ مِنْ جَمِيعِ بِقَاعِ الْأَرْضِ حَتَّى الْكَعْبَةِ وَالسَّمَوَاتِ وَالْعَرْشِ وَالْكُرْسِيِّ وَاللَّوْحِ وَالْقَلَمِ وَالْبَيْتِ الْمَعْمُورِ وَيَلِيهِ الرَّوْضَةُ وَيَلِيهَا الْكَعْبَةُ ؛ فَالْكَعْبَةُ أَفْضَلُ مِنْ بَقِيَّةِ الْمَدِينَةِ اتِّفَاقًا وَأَمَّا الْمَسْجِدَانِ بِقَطْعِ النَّظَرِ عَنْ الْكَعْبَةِ وَالْقَبْرِ الشَّرِيفِ فَمَسْجِدُ الْمَدِينَةِ أَفْضَلُ وَلَمَّا زِيدَ مِنْ مَسْجِدِهِ الشَّرِيفِ حُكْمُ مَسْجِدِهِ عِنْدَ الْجُمْهُورِ خِلَافًا لِلنَّوَوِيِّ )) انتهى

وقال الإمام السخاوي في التحفة اللطيفة في تاريخ المدينة الشريفة الصفحة : 12
((مع الإجماع على أفضلية البقعة التي ضمته صلى الله عليه وسلم، حتى على الكعبة المفضلة على أصل المدينة، بل على العرش، فيما صرح به ابن عقيل من الحنابلة.
ولا شك أن مواضع الأنبياء وأرواحهم أشرف مما سواها من الأرض والسماء، والقبر الشريف أفضلها، لما تتنزل عليه من الرحمة والرضوان والملائكة، التي لا يعملها إلا مانحها، ولساكنه عند الله من المحبة والاصطفاء ما تقصر العقول عن إدراكه )) اهـ.

قال الإمام السيوطي في (الحاوي للفتاوي) طبعة دار الكتاب العربي تحقيق الشيخ خالد طرطوسي ص310 تحت الفتاوى القرآنية ما نصّه :
(( فالآيات والأحاديث دلت على أن البيت هو المقصود الأعظم وهو أشرف من عرفة وسائر البقاع إلا القبر الشريف النبوي فأضيف الحج إليه لأنه المعظّم فوق عرفة )) اهـ كلامه .

وقال الشيخ الإمام محمد بن أبي جمرة فيما نقله عنه ابن الحاج في (المدخل) ما نصّه :
(( إنه صلى الله عليه وسلم تتشرّف الأشياء به لا هو يتشرّف بها ، فلو بقي في مكة لكان يتوهّم أنه قد تشرف بمكة ، فلما أراد الله تعالى أن يبيّن لعباده أنه صلى الله عليه وسلم أفضل المخلوقات كانت هجرته إلى المدينة فتشرّفت به ، ألا ترى أن ما وقع من الإجماع على أنَّ أفضل البقاع الموضع الذي ضم أعضاءه الكريمة صلوات الله وسلامه عليه )) اهـ كلامه .
رد مع اقتباس
  #9  
قديم 18-11-06, 05:41 AM
محمد الأمين محمد الأمين غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 28-05-03
الدولة: دمشق
المشاركات: 4,978
افتراضي

أما نفس التراب فليس هو أفضل من الكعبة البيت الحرام، بل الكعبة أفضل منه، ولا يعرف أحد من العلماء فضل تراب القبر على الكعبة إلا القاضي عياض، ولم يسبقه أحد إليه، ولا وافقه أحد عليه‏
__________________
وتلك حروب من يغب عن غمارها * ليَسلم، يقرع بعدها سنَّ نادم
http://www.IbnAmin.com
https://telegram.me/ibn_amen
رد مع اقتباس
  #10  
قديم 18-11-06, 07:25 AM
عبدالرحمن الفقيه عبدالرحمن الفقيه غير متصل حالياً
غفر الله له
 
تاريخ التسجيل: 06-03-02
المشاركات: 9,773
افتراضي

إدعاء إجماع باطل من القاضي عياض ومن تبعه ، وليس عندهم دليل من الكتاب ولا من السنة

وفي مجموع فتاوى شيخ الاسلام ابن تيمية
( وَسُئِلَ عن التربة التي دفن فيها النبي صلى الله عليه وسلم‏:‏ هل هي أفضل من المسجد الحرام‏؟‏
فأجاب‏:‏
وأما ‏[‏التربة‏]‏ التي دفن فيها النبي صلى الله عليه وسلم فلا أعلم أحدا من الناس قال‏:‏ إنها أفضل من المسجد الحرام، أو المسجد النبوي أو المسجد الأقصى، إلا القاضي عياض، فذكر ذلك إجماعا،

وهو قول لم يسبقه إليه أحد فيما علمناه‏.‏ ولا حجة عليه،
بل بدن النبي صلى الله عليه وسلم أفضل من المساجد‏.‏ وأما ما فيه خلق أو ما فيه دفن، فلا يلزم إذا كان هو أفضل أن يكون ما منه خلق أفضل؛ فإن أحدا لا يقول‏:‏ إن بدن عبد الله أبيه أفضل من أبدان الأنبياء، فإن الله يخرج الحي من الميت، والميت من الحي‏.‏ ونوح نبى كريم، وابنه المغرق كافر، وإبراهيم خليل الرحمن، وأبوه آزر كافر‏.‏


والنصوص الدالة على تفضيل المساجد مطلقة، لم يستثن منها قبورالأنبياء، ولا قبور الصالحين‏.‏ ولو كان ما ذكره حقا لكان مدفن كل نبى، بل وكل صالح، أفضل من المساجد التي هي بيوت الله، فيكون بيوت المخلوقين أفضل من بيوت الخالق التي أذن الله أن ترفع ويذكر فيها اسمه، وهذا قول مبتدع في الدين، مخالف لأصول الإسلام‏.
__________________
الحمد لله كثيراً
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 09:10 AM.


vBulletin الإصدار 3.8.11

حَيَّاكُمُ اللهُ فِيْ مُلْتَقَى أَهْلِ الْحَدِيْثِ

Powered by vBulletin® Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.