ملتقى أهل الحديث

العودة   ملتقى أهل الحديث > منتدى الدراسات الفقهية
.

الملاحظات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #1  
قديم 09-11-10, 11:36 AM
أبوعبدالله الكويتي أبوعبدالله الكويتي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 05-10-10
المشاركات: 61
افتراضي هل هذا فيه اشكال قول عائشة: أنها كانت تأمر بناتِ أخواتها وبناتِ إخوتها

أرجو أن يبين معنى هذا في قول عائشة رضي الله عنها ..

والكل يعرف قولها في رضاع الكبير ، لكن الاشكال في أمرها لبنات اختها بإرضاع الكبير ..

وإليكم نص الحديث:
عن عائشة زوج النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وأم سلمة:
أن أبا حذيفة بن عُتْبَةَ بن ربيعه بن عبد شمس كان تَبَنَّى سالماً،
وأنكحه ابنة أخيه هِنْدَ بنتَ الوليد بن عتبة بن ربيعة- وهو مولى لامرأة من
الأنصار-، كما تبنى رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ زيداً. وكان من تبنى رجلاً في
الجاهلية؛ دعاه الناس إليه، وورث ميراثه، حتى أنزل الله سبحانه وتعالى
في ذلك: (ادعُوهم لآبائهم) إلى قوله: (فإخوانكم في الدِّين
ومواليكم) ، فَرُدوا إلى آبائهم. فَمَنْ لم يُعْلَم له أب؛ كان مولىً وأخاً في
لدين. فجاءت سَهْلَةُ بنت سهيل بن عمرو القُرَشي ثم العامري- وهي
امرأة أبي حذيفة- فقالت: يا رسول الله! إنا كلنا نرى سالماً ولداً، وكان
يَأْوي معي ومع أبي حذيفة في بيت واحد، ويراني فُضْلاً، وقد أنزل الله
عز وجل فيهم ما قد علمتَ، فكيف ترى فيه؟ فقال النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:
" أرضعيه ".
فأرضَعَتْهُ خمس رَضَعَاتٍ، فكان بمنزلة ولدها من الرضاعة.
فبذلك كانت عائشة رضي الله عنها تأمر بناتِ أخواتها وبناتِ إخوتها
أن يرضعن مَنْ أحَبَتْ عائشة أن يراها ويدخل عليها- وإن كان كبيراً-
خمس رضعات، ثم يدخل عليها.
وأبَتْ أمَ سلمة وسائر أزواج النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أن يُدْخِلْنَ عليهن بتلك الرضاعة
أحداً من الناس؛ حتى يَرْضَعَ في المهد، وقلن لعائشة: والله! ما ندري؛
لعلها كانت رخصةً من النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لسالم دون الناس!
(قلت: إسناده صحيح على شرط البخاري، وصححه الحافظ، ومن قبله
ابن الجارود، وهو عنده عن عائشة وحدها. وكذلك أخرجه البخاري، لكنه لم
يَسُقْه إلى آخره، وأخرجه مسلم مختصراً عنها، وفي رواية له: إباء أم سلمة
وسائر الأزواج الإدخال المذكور) .
رد مع اقتباس
  #2  
قديم 06-12-18, 11:02 AM
أبو بحر بن عبدالله أبو بحر بن عبدالله غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 13-01-15
المشاركات: 916
افتراضي رد: هل هذا فيه اشكال قول عائشة: أنها كانت تأمر بناتِ أخواتها وبناتِ إخوتها

أرجو الاطلاع
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو بحر بن عبدالله مشاهدة المشاركة
هذه المسألة ناقشها (عبدالله رمضان موسى ) بتوسع في رده على أحد القساوسة. تجدون ذلك في كتابه
( كشف أكاذيب القسيس حول إرضاع الكبير ) في المباحث الثامن والتاسع والعاشر.

والملخص الذي جاء به الكاتب سدده الله الآتي :

قال أنه لم يثبت هذه الفتوى عن أمنا عائشة رضي الله عنها. بل الذي ثبت عنها وبلفظ صريح هو العكس تماماً وهي أحاديثها -رضي الله عنها - والتي يستدل بها العلماء عن فترة الرضاع التي تثبت المحرمية كحديث ( فإنما الرضاعة من المجاعة ) في صحيح مسلم.

فكيف يُقال بعد ذلك أنها تفتي بعكس ذك ؟

وفي مسند على بن الجعد ، قال : أنبأنا شعبة عن الحكم ، قال سمعت قيس بن حازم وأبا الشعثاء ، عن عائشة قالت ( يحرم من الرضاع ما أنبت اللحم والدم ).



ماذا عن رواية عطاء عن عائشة ؟
قال : هي رواية منقطعة فعطاء لم يسمع من عائشة رضي الله عنها.



ماذا عن قول الزهري عن عائشة الزائد عن حديث سهلة في مصنف عبدالرزاق ؟
رد الكاتب : بأن ذلك هو وهم من الزهري رحمه الله . وبالأخص أن عائشة ورد عنها التصريح في فترة الرضاعة التي يثبت فيها المحرمية.
فالذي يثبت من حديث سهلة هو ما أوصله الزهري بسند متصل عن عائشة. أما قوله ( وكانت عائشة تفتي ..) فهذا قول منه هو رحمه الله .
بل جاءت روايات أخرى يصرح الزهري بها بقوله (فيما بلغنا أن عائشة كانت...)، فهذه الزوائد من بلاغات الزهري.



كيف وقع الوهم من الزهري في أن عائشة رضي الله عنها تفتي بجواز رضاع الكبير ؟

يقول الكاتب : أن هذا الوهم حصل من قصة سالم بن عبدالله بن عمر حين أرسلته عائشة رضي الله عنها إلى أختها. حيث توهم أنها رضي الله عنها أرسلته وهو كبير. وبالأخص أن الزهري هو الذي حدث بحديث سهيلة.
ففي مصنف عبد الرزاق ، عن معمر ، عن الزهري أن عائشة ( أمرت أم كلثوم ، أن ترضع سالما ، فأرضعته خمس رضعات ، ثم مرضت ، فلم يكن يدخل سالم على عائشة ). لكن هذا وهم منه رحمه الله.
لأن تفصيل هذه القصة موجود في الموطأ . فعن مالك عن نافع أن سالم بن عبد الله بن عمر أخبره (أن عائشة أم المؤمنين أرسلت به وهو يرضع إلى أختها أم كلثوم بنت أبي بكر الصديق فقالت أرضعيه عشر رضعات حتى يدخل علي قال سالم فأرضعتني أم كلثوم ثلاث رضعات ثم مرضت فلم ترضعني غير ثلاث رضعات فلم أكن أدخل على عائشة من أجل أن أم كلثوم لم تتم لي عشر رضعات) ، وبهذا يثبت أن عائشة رضي الله عنها قد أرسلت سالماً وهو صغير . وهذه الرواية أساساً موجودة في الموطأ تحت باب ( باب رضاعة الصغير).
وهي موجودة كذلك في المصنف بدلالة صريحة أيضاً
أخبرنا ابن جريج قال : سمعت نافعا ، يحدث أن سالم بن عبد الله ، حدثه أن عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم (أرسلت به إلى أختها أم كلثوم بنة أبي بكر لترضعه عشر رضعات ليلج عليها إذا كبر ، فأرضعته ثلاث مرات ، ثم مرضت ، فلم يكن سالم يلج عليها قال : زعموا أن عائشة قالت : " لقد كان في كتاب الله عز وجل عشر رضعات ، ثم رد ذلك إلى خمس ، ولكن من كتاب الله ما قبض مع النبي صلى الله عليه وسلم )

فلو كانت عائشة تفتي برضاع الكبير، فلمَ لم ترسل سالماً بعد أن كبر؟ فهو لم يتمكن من الدخول عليها لأنه فاتته فترة الرضاع الذي يحرم.

يقول الكاتب : الإمام عبد البر رحمه الله يقع في الخطأ نفسه ،حيث قال في التمهيد
(الذي عليه جاء هذا الحديث رضاعة الكبير ، والتحريم بها ، وهو مذهب عائشة من بين أزواج النبي - صلى الله عليه وسلم - حملت عائشة حديثها هذا في سالم مولى أبي حذيفة على العموم فكانت تأمر أم كلثوم ، وبنات أخيها أن يرضعن من أحبت أن يدخل عليها . وصنعت عائشة ذلك بسالم بن عبد الله بن عمر ، وأمرت أم كلثوم فأرضعته فلم تتم رضاعه فلم يدخل غيرها هذا الحديث خصوصا في سالم وسهلة بنت سهيل ) ، وعائشة إنما أرسلت سالماً وهو صغير كما هو مصرح به في الموطأ وفي المصنف.



هل كل الأئمة وقعوا في الخطأ في إدراك مذهب عائشة رضي الله عنها وتحريره ؟

يقول الكاتب : لا . بل أدرك حقيقة مذهب عائشة رضي الله عنها أئمة كبار مثل الجصاص رحمه الله في أحكام القرآن حيث قال "وقد روي حديث عائشة ؛ الذي قدمناه في رضاع الكبير؛ على وجه آخر؛ وهو ما روى عبد الرحمن بن القاسم ؛ عن أبيه؛ أن عائشة كانت تأمر بنت عبد الرحمن بن أبي بكر أن ترضع الصبيان؛ حتى يدخلوا عليها إذا صاروا رجالا؛ فإذا ثبت شذوذ قول من أوجب رضاع الكبير؛ فحصل الاتفاق على أن رضاع الكبير غير محرم؛ وبالله التوفيق" ا.هـ

والكيساني في بدائع الصنائع حيث قال " وأما عمل عائشة رضي الله عنها فقد روي عنها ما يدل على رجوعها فإنه روي عنها أنها قالت : لا يحرم من الرضاع إلا ما أنبت اللحم والدم .
وروي أنها كانت تأمر بنت أخيها عبد الرحمن بن أبي بكر رضي الله عنهما أن ترضع الصبيان حتى يدخلوا عليها إذا صاروا رجالا على أن عملها معارض بعمل سائر أزواج النبي صلى الله عليه وسلم فإنهن كن لا يرين أن يدخلن عليهن بتلك الرضاعة أحد من الرجال ; والمعارض لا يكون حجة
." ا.هـ




ماذا عن حديث أم سلمة مع عائشة في صحيح مسلم ؟
فعن زينب بنت أم سلمة قالت قالت أم سلمة لعائشة إنه يدخل عليك الغلام الأيفع الذي ما أحب أن يدخل علي قال فقالت عائشة أما لك في رسول الله صلى الله عليه وسلم أسوة قالت إن امرأة أبي حذيفة قالت يا رسول الله (إن سالما يدخل علي وهو رجل وفي نفس أبي حذيفة منه شيء فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم أرضعيه حتى يدخل عليك ).

يقول الكاتب : أن هذه الواقعة وهذا الحديث غير صريح في مذهب عائشة رضي الله عنها. والإمام الشافعي رحمه الله يقول "وقائع الأحوال إذا تطرق إليها الاحتمال نزلها منزلة العموم في المقال، ولا يعارضه قاعدته الأخرى أنه إذا تطرق إليها الاحتمال كساها ثوب الإجمال وسقط بها الاستدلال، لأن هذه في الوقائع الفعلية وتلك في الوقائع القولية".
فالذي يظهر -والعلم عند الله - أن عائشة رضي الله عنه (توسعت) في إرسال (الأطفال الصغار) ليسترضعوا من أخواتها ليدخلوا عليها كباراً مستدلة بالرخصة التي أعطاها النبي صلى الله عليه وسلم لسالم. فإذا كانت هذه الرخصة أعطيت لكبير فمن باب أولى أن تكون للصغار. ولعل هذا ما كان ينكرنه بقية أمهات المؤمنين على عائشة رضي الله عنهن أجمع. أي ( التوسع في هذا المباح )، لكن عائشة رضي الله عنها كانت عالمة مفتية مكثرة. فكانت تريد إبلاغ هذا العلم دون مشقة للتابعين وأبناء الصحابة . رضي الله عنها وأرضاها .


ملاحظة : نقلي عن الكاتب كان بتصرف.
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 03:39 AM.


vBulletin الإصدار 3.8.11

حَيَّاكُمُ اللهُ فِيْ مُلْتَقَى أَهْلِ الْحَدِيْثِ

Powered by vBulletin® Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2018, Jelsoft Enterprises Ltd.