ملتقى أهل الحديث

العودة   ملتقى أهل الحديث > منتدى التخريج ودراسة الأسانيد

الملاحظات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #1  
قديم 29-08-06, 08:15 PM
ابو عبد الرحمن السقاف ابو عبد الرحمن السقاف غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 22-08-06
المشاركات: 47
Question يااااااأهل الحديث..من ينتقم لعمر رضي الله عنه؟؟

أخواني الكرام..أخواني طلاب العلم...
من ينتقم لأصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم؟؟
من ينتقم لعمر رضي الله عنه؟؟
اخواني الكرام
لقد كتب أحد الرافضة مقال برد فيه على الدمشقية.

والقصة باختصار
ان الشيخ الدمشقية –حفظه الله- قام بتفنيد قصة الهجوم على بيت فاطمة رضي الله عنها وأنها لاتصح
وكلام الشيخ الدمشقية موجود في هذا الرابط>>> http://www.fnoor.com/fn0722.htm
ولكن الرافضة بطبعهم ابووا الا أن يطعنوا في عمر وان يلبسوا على الناس وان يزينوا الباطل
فقام أحد الرافضة ورد على الشيخ الدمشقية وبين ان القصة صحيحة وتكلم في الاسانيد والى آخره.
.........
فمن منكم ياخوة يرد عليه
فالكثير من الناس يقرؤون كلامه وسوف يلبس عليهم.
وكلام هذا الرافضي موجود في هذا الرابط لمن أراد ان يطلع عليه>>

###############################
حذف رابط الموقع الرافضي
## المشرف ##


ولعلي انقل لكم شيئا من كلامه ومن اراد الكلام بتمامه فليراجع الرابط






وقد سمى كلام الشيخ شبهة وسمى كلامه(الرافضي) رد على الشبه
فيالله من قلب الحقائق



-------------

قال الدمشقية :
1 - وددت أني لم أحرق بيت فاطمة.. (قول أبي بكر)
فيه علوان بن داود البجلي (لسان الميزان 4/218 ترجمة رقم 1357 – 5708 وميزان الاعتدال 3/108ترجمة 5763). قال البخاري وأبو سعيد بن يونس وابن حجر والذهبي: «منكر الحديث». وقال العقيلي: (الضعفاء للعقيلي3/420).[/SIZE][/COLOR]




أجاب الرافضي:

نقول : الرواية ذكرها الطبري في تاريخه والذي لم يذكرها الكاتب، وكان عليه أن يذكر المصدر والسند لكي يكون التحقيق موضوعياً وعلمياً .
وأنقل للقارئ الرواية بلفظ الطبري قال:
حدثنا يونس بن [عبد] الأعلى، قال: حدثنا يحيى بن عبد الله بن بكير، قال: حدثنا الليث بن سعد، قال: حدثنا علوان عن صالح بن كيسان، عن عمر بن عبد الرحمن بن عوف، عن أبيه : أنه دخل على أبي بكر الصديق رضى الله تعالى عنه في مرضه الذي توفى فيه .... قال أبو بكر رضى الله تعالى عنه، أجل إني لا آسى على شيء من الدنيا إلا على ثلاث فعلتهن وددت أني تركتهن وثلاث تركتهن وددت أني فعلتهن وثلاث وددت أني سألت عنهن رسول الله صلى الله عليه وسلم .
فأما الثلاث اللاتي وددت أني تركتهن فوددت أني لم أكشف[ احرق] بيت فاطمة عن شيء وإن كانوا قد غلقوه على الحرب، ووددت أني لم أكن حرقت الفجاءة السلمي وأني كنت قتلته سريحا أو خليته نجيحا ووددت أني يوم سقيفة بني ساعدة كنت قذفت الأمر في عنق أحد الرجلين عمر وأبا عبيدة فكان أحدهما أميراً وكنت وزيراً، وأما اللاتي تركتهن فوددت أني يوم أتيت بالأشعث ابن قيس أسيراً كنت ضربت عنقه، فإنه تخيل إليّ أنه لا يرى شراً إلا أعان عليه ووددت أني حين سيرت خالد بن الوليد إلى أهل الردة كنت أقمت بذي القصة فان ظفر المسلمون ظفروا وإن هزموا كنت بصدد لقاء أو مدداً وودت أني كنت إذ وجهت خالد بن الوليد إلى الشام كنت وجهت عمر بن الخطاب إلى العراق، فكنت قد بسطت يدي كلتيهما في سبيل الله ومد يديه ووددت أني كنت سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم لمن هذا الأمر فلا ينازعه أحد ووددت أني كنت سألته هل للأنصار في هذا الأمر نصيب ووددت أنى كنت سألته عن ميراث ابنة الأخ والعمة فإن في نفسي منهما شيئا( 1)

نقول :
أولا: الكاتب ناقش في السند ، وترك دلالة الحديث التي فيها هنات الخليفة أبي بكر الواضحة، من كشف بيت فاطمة عليها السلام ،وحرق الفجاءة السلمي، وتردده في سؤال رسول الله في أمر الخلافة، وتردده في سؤاله ص عن ميراث ابنة الأخ .
وهذا كاشف أن الخليفة متردد في جملة أمور، لو لم يفعلها أو انه فعلها ، لتغيّرت مجرى الأحداث في السقيفة وفي غيرها، وكذلك بعض الأمنيات تمناها الخليفة كاشفة عن جهل وعدم إدراك، كحرقه للسلمي، وكذلك جهله بميراث ابنة الأخ والعمة.
على كل حال هذه الرواية حري بطالب الحقيقة مراجعتها والتأمل فيها ملياً ، ليدرك ويعي تلك الحقبة التاريخية وما جرى فيها من أحداث ، وخاصة ما أقدم عليه أصحاب السقيفة الذين تركوا رسول الله ص بيد علي عليه السلام يجهزه ويغسله ، وذهبوا إلى سقيفة بني ساعدة ليتقاسموا الإمارة والخلافة .
ثانياً: أما نقاشه لسند الرواية فلم يجد فيها سوى ( علوان بن داود البجلي ) ضعفه، والعلة هي أن الرجل ( منكر الحديث ) عن العقيلي والذهبي وابن حجر .
أقول :
أولاً: الكاتب أغفل توثيق ابن حبان له(2 )، والأحرى به أن ينقل الموثقين بضميمة الجارحين إن سلمنا بكون ما ذكره جرحا .
ولعل الكاتب يشكل علينا، إن ابن حبان من المتساهلين في التوثيق .
وهذا الإشكال مدفوع بقول الذهبي في كتابه الموقظة(3).
قال: "ينبوع معرفة الثقات ،تاريخ البخاري وابن أبي حاتم وابن حبان ."
ثانياً: ليس بالضرورة أن يكون ( منكر الحديث ) ضعيفا ، فقد يطلق هذا المصطلح على (الثقة ) أيضاً .
قال الحاكم : قلت [للدار القطني]: فسليمان بن بنت شرحبيل قال: ثقة، قلت: أليس عنده مناكير؟ قال: يحدث بها عن قوم ضعفاء فأما هو، فهو ثقة( 4).
قال الذهبي في ميزان الاعتدال في ترجمة أحمد بن عتاب المروزي :
(ما كل من روى المناكير يضّعف ).( 5)
وقال ابن حجر في لسان الميزان ترجمة الحسين بن الفضل البجلي :
>فلو كان كل من روى شيئاً منكراً استحق أن يذكر في الضعفاء لما سلم من المحدثين أحد.< (6 )
ثالثا: أن عبد لله بن عدي (ت / 365هـ) ، وهو من كبار علماء الجرح والتعديل قرر قاعدة في كتابه (الكامل في الضعفاء) وألزم نفسه بها.
قال : >أنا ذاكر في كتابي هذا كل من ذُكر بضرب من الضعف ومن اختلف فيهم فجرحه البعض وعدله البعض الآخر ، ومرجح قول أحدهما مبلغ علمي من غير محاباة ،... ولا يبقى من الرواة الذين لم أذكرهم ، إلا من هو ثقة أو صدوق < ( 7)
وبما إننا لم نجد ترجمة لـ ( علوان بن داود البجلي ) في كتابه، فهذا يشكل قرينة على ان الرجل موثق عنده .
إذن تهمة الضعف مردودة بما تقدم، وتوثيق ابن حبان والقرائن الأخرى شهادة كافية على وثاقته .
أما بقية رجال السند فكلهم ثقات .
أما يونس بن عبد الأعلى فهو : ابن ميسرة بن حفص بن حيان الصدفي ، أبو موسى المصري، من الطبقة العاشرة من كبار الآخذين عن تبع الأتباع، روى له مسلم والنسائي وابن ماجه، قال الذهبي : أحد الأئمة ، ثقة فقيه محدث مقرئ من العقلاء النبلاء. وقال ابن حجر : ثقة.
وأما يحيى بن عبد الله فهو : ابن بكير القرشي المخزومي من الطبقة العاشرة من كبار الآخذين عن تبع الأتباع روى له البخاري و مسلم و ابن ماجة، قال الذهبي : الحافظ صدوقا واسع العلم مفتيا ، وقال ابن حجر :
ثقة في الليث . (8 ) وقال أيضا : وقال الخليلي كان ثقة، وتفرد عن مالك بأحاديث، وقال بن قانع مصري ثقة. (9 )
وأما الليث فهو :ابن سعد بن عبد الرحمن الفهمي ، أبو الحارث المصري، من الطبقة السابعة من كبار أتباع التابعين، روى له البخاري ومسلم و أبو داود و الترمذي و النسائي و ابن ماجه، قال الذهبي : الإمام ، ثبت من نظراء مالك، وقال ابن حجر : ثقة ثبت فقيه إمام.(10 )
وأما عمر بن عبد الرحمن بن عوف القرشي الزهري ، أبو حفص من الطبقة الثالثة من الوسطى من التابعين، روى له أبو داود، وثقه ابن حبان، ( 11) وقال عنه ابن حجر انه مقبول.( 12)
وأما عبد الرحمن بن عوف : فهو الصحابي المشهور . وعليه فالرواية صحيحة ولا غبار عليها .
رابعا: تأكيدا لصحة الرواية فهناك شاهد يذكره الحاكم النيسابوري في كتابه المستدرك في رواية قال عنها (هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه) قال :
عن أبي سعيد الخدري قال: لما توفي رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) قام خطباء الأنصار.. فلما قعد أبو بكر على المنبر نظر في وجوه القوم فلم ير عليّاً (عليه السلام)، فسأله عنه، فقام ناس من الأنصار فأتوا به. فقال أبو بكر: ابن عمّ رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)وختنه أردت أن تشقّ عصا المسلمين! فقال: لا تثريب يا خليفة رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)! فبايعه. ( 13)
نسأل كيف أتوا بأمير المؤمنين عليه السلام، فرواية أبي بكر التي يقول فيها(إني لا آسى على شيء من الدنيا إلا على ثلاث فعلتهن فوددت أني لم أكشف[ احرق] بيت فاطمة) بضميمة هذه الرواية يكون عندنا دليل واضح على صدق الواقعة وصدق الرواية وصحتها سندلا ودلالة .
إذن هذه الرواية الصحيحة مؤكدة للرواية الأولى . وهي تشير إلى الهجوم على بيتها وحرق منزلها سلام الله عليها .
أما القيد الأخير التي ذكرته هذه الرواية ( فبايعه) فأمير المؤمنين لم يبايع إلا بعد ستة أشهر كما روى البخاري (ولم يكن يبايع تلك الأشهر) كما سيأتي الكلام عنه مفصلا .
ثم قال الدمشقية : على أن ابن أبي شيبة قد أورد رواية أخرى من طريق محمد بن بشر، نا عبيد الله بن عمر حدثنا زيد بن أسلم عن أبيه (أسلم): أنه حين بويع لأبي بكر بعد رسول الله (ص) كان علي والزبير يدخلان على فاطمة بنت رسول الله (ص)، فيشاورونها ويرتجعون في أمرهم، فلما بلغ ذلك عمر بن الخطاب خرج حتى دخل على فاطمة، فقال: يا بنت رسول الله (ص)، والله، ما من أحد أحب إلينا من أبيك وما من أحد أحب إلينا بعد أبيك منك وأيم الله، ما ذاك بمانعي إن اجتمع هؤلاء النفر عندك إن أمرتهم أن يحرق عليهم البيت، قال: فلما خرج عمر جاؤوها، فقالت: تعلمون أن عمر قد جاءني وقد حلف بالله لئن عدتم ليحرقنّ عليكم البيت وأيم الله، ليمضينّ لما حلف عليه، فانصرفوا راشدين فروا رأيكم ولا ترجعوا إليّ، فانصرفوا عنها فلم يرجعوا إليها حتى بايعوا لأبي بكر» (المصنف 7/432 ترجمة37045 ).
قلت: وهذه رواية منقطعة؛ لأن زيد بن أسلم كان يرسل وأحاديثه عن عمر منقطعة كما صرح به الحافظ ابن حجر (تقريب التهذيب رقم2117) كذلك الشيخ الألباني (إزالة الدهش37 ومعجم أسامي الرواة الذين ترجم لهم الألباني2/73).
ولئن احتججتم بهذه الرواية أبطلتم اعتقادكم بحصول التحريق إلى التهديد بالتحريق. وأبطلتم اعتقادكم بأن علياً لم يبايع؛ لأن هذه الرواية تقول: فلم يرجعوا إلى فاطمة حتى بايعوا أبا بكر.
نقول : شبهة الإرسال منتفية؛ لأن الراوي لها ليس أسلم مولى عمر بن الخطاب ، بل الراوي ( أبيه ) وأسلم ( والد زيد يروي عن عمر بن الخطاب وهو مولى له ) ولك أن تراجع الذهبي في تذكرة الحفاظ
(14 )، ليتضح لكم صدق قولنا.
ثم ان هناك قاعدة قررها ابن حجر العسقلاني وهي ان حكم الإرسال بالقطع- على فرض ان هذه الرواية مرسلة - يأخذ حكم الاتصال، وتصحح الرواية، وذلك لوجود قرينة وهي نفس نقله( أي أسلم) لمجريات هذه الأحداث، وهذا كاشف عن ان الذي حدّثه بها هو
( عمر ) وإلا كيف وصلت إلينا ، وعليه فالرواية تكون متصلة وصحيحة.
وهذا الكلام نقله ابن حجر في رواية مشابهة لهذه الرواية، يعترض فيها على الدار القطني الذي حكم على رواية من صحيح البخاري بالإرسال، وهي عن زيد بن اسلم عن أبيه عن عمر .(لاحظ ان السند أيضا عن زيد بن اسلم عن أبيه)
قال ابن حجر في فتح الباري :> قال الدار قطني أخرج البخاري عن القعنبي وعبد الله بن يوسف وغيرهما عن مالك عن زيد بن أسلم عن أبيه أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يسير وعمر معه الحديث. في نزول سورة الفتح مرسلا.
قلت: بل ظاهر رواية البخاري الوصل؛ فإن أوله( أي السند ) وإن كان صورته صورة المرسل، فإن بعده ما يصرح بأن الحديث لأسلم عن عمر؛ ففيه بعد قوله فسأله عمر عن شئ فلم يجبه فقال عمر نزرت رسول الله صلى الله عليه وسلم ثلاث مرات كل ذلك لا يجيبك قال عمر فحركت بعيري ثم تقدمت أمام الناس وخشيت أن ينزل فيّ قرآن وساق) الحديث على هذه الصورة حاكيا لمعظم القصة عن عمر، فكيف يكون مرسلا؛ هذا من العجب والله أعلم< ( انتهى كلام ابن حجر). ( 15)
إذن فالكلام هو الكلام ، ولا يحتاج إلى زيادة مؤونة، وعليه فالرواية متصلة وليست مرسلة
أما بقية رجال الإسناد فجميعهم من الحفاظ الثقات .
محمد بن بشر فهو بن الفرافصة بن المختار العبدي ، أبو عبد الله الكوفي الطبقة التاسعة من صغار أتباع التابعين روى له ( البخاري و مسلم و أبو داود و الترمذي والنسائي و ابن ماجه) قال الذهبي : الثبت ، قال أبو داود : هو أحفظ من كان بالكوفة( 16) وقال ابن حجر: ثقة حافظ. ( 17)
وأما عبيد الله بن عمر فهو: بن حفص بن عاصم بن عمر بن الخطاب القرشي العدوى،قال الذهبي الفقيه الثبت، وقال ابن حجر ثقة ثبت. ( 18)
وأما زيد بن أسلم القرشي العدوي ، أبو أسامة ، و يقال أبو عبد الله ، المدني الفقيه ، مولى عمر بن الخطاب، قال الذهبي : الفقيه وقال ابن حجر : ثقة عالم . ( 19)
وأما أسلم القرشي العدوى ، أبو خالد و يقال أبو زيد ، المدني ، مولى عمر بن الخطاب (والد زيد بن أسلم ، و خالد بن أسلم) من الطبقة الثانية وهو من كبار التابعين ،روى له : البخاري و مسلم وأبو داود والترمذي و النسائي وابن ماجة، قال العجلي ثقة من كبار التابعين وقال أبو زرعة ثقة ( 20) وقال ابن حجر العسقلاني ثقة مخضرم.( 21)
إذن فالسند صحيح ومعتبر.
وقولكم : (أبطلتم اعتقادكم بحصول التحريق إلى التهديد بالتحريق)
نقول : ان الروايات اختلف مضمونها تارة تنقل لنا صيغ الحرق، وتارة التهديد وغيرها ولكنها تتفق على ان هذا الفعل قد تجرأ عليه القوم وكشفوا وحرقوا بيت فاطمة، والرواية الأولى صريحة وصحيحة السند في ذلك . كما تقرر آنفا .
وان قلتم إنكم وقعتم في التعارض فنقول:
أولاً: يكفي تحقق أحد هذه الأُمور ـ أعني التهديد بالإحراق أو الإتيان بالنار أو الحطب ـ في الطعن على فاعله، كيف لا يبالون بتحقير بيت يُعدّ من بيوت أذن الله ان ترفع ويذكر فيها اسمه، ولماذا لا يهتمّون بتهديد من يغضب الله لغضبها ويرضى لرضاها، ومن آذاها فقد آذى الله..!؟
ثانياً: هل يترقب أن تحكى لنا القضية بتمامها من الذين أُشرب في قلوبهم حبّ الهيئة الحاكمة والظالمين للعترة الطاهرة (عليهم السلام)؟! مع ما هناك من تعتيم اعلامي وتحريف وخوف.. ورغبة.. كلاّ! وقديماً قالوا: حبّ الشيء يعمي ويصمّ.. نعم قد جرى على ألسنة بعضهم وسقط عن أقلام آخرين ما يكفي لطالب الحق ويقبله المنصف، ولكن مع ذلك لا يقدرون على إيراد القضية بتمامها، بل هناك دواعي شتى على إخفاء تلك الفضائح كما نرى ذلك في كتاب الأموال عندما نقل رواية ندم أبي بكر لكشف بيت فاطمة عليها السلام ، قال:> فوددت أنّي لم أكن فعلت كذا وكذا<.( 22)
ثالثاً: يمكن أن يقال: إنّ كل واحد من الرواة نقل ما رآه بعينه ـ لا سيما مع شدة الزحام ـ وما كان عليه المهاجمون من الفظاظة والغلظة، فإن ذلك يمنع عن مشاهدة القضية بتمامها، فحكاية شيء منها لا تنفي سائر ما ذكر فيها، ويشهد لذلك: ما ورد من الآثار التي ذكر فيها تحقق إحراق الباب بعد ذكر التهديد أو إرادة الإحراق، والمراد: إنهم قصدوا إحراق البيت ومن فيه.. أي أمير المؤمنين والسيدة فاطمة الزهراء وأولادهم (عليهم السلام)، ولكنّهم لم يقدروا على ذلك أو لم يتحقق.. واقتصر على الباب مع قصد الجميع..
رابعاً: الذي يظهر من مجموع القرائن والشواهد لكل متعلم ماهر وخبير بصير بالجنايات والحوادث إذا طرح عن نفسه العصبية ونظر بعين الإنصاف في روايات العامة ـ التي تذكر: تهديدهم السيدة فاطمة (عليها السلام) بإحراق دارها، وروايات أُخرى عنهم تذكر الإتيان بالنار، وطائفة ثالثة تدل على جمعهم الحطب حول البيت، وطائفة رابعة على ضربها أو إسقاطها جنينها ـ ثم يرى تواتر النصوص بدفنها ليلاً، وإيصائها بذلك لئلا يصلّي عليها الشيخان، وأنّها لم تزل غضبى عليهما إلى أن ماتت.. بل بقي قبرها مخفياً إلى يومنا هذا بوصية منها ; يحصل له العلم القطعي بتحقق الإحراق وسائر الجنايات. ( 23)
وقولكم : (أبطلتم اعتقادكم بأن عليا لم يبايع لأن هذه الرواية تقول: فلم يرجعوا إلى فاطمة حتى بايعوا أبا بكر.)
نقول : روى البخاري في صحيحه أنّ علياً عليه السلام لم يبايع في تلك الفترة التي أحرق فيها بيت فاطمة قال :> حدثنا يحيى بن بكير حدثنا الليث عن عقيل عن ابن شهاب عن عروة عن عائشة أن فاطمة عليها السلام بنت النبي صلى الله عليه وسلم أرسلت إلى أبي بكر تسأله ميراثها من رسول الله صلى الله عليه وسلم مما أفاء الله عليه بالمدينة وفدك وما بقي من خمس خيبر، فقال أبو بكر: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: لا نورث ما تركنا صدقة، إنما يأكل آل محمد في هذا المال وإني والله لا أغير شيئاً من صدقة رسول الله صلى الله عليه وسلم عن حالها التي كان عليها في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم ولأعملنَّ فيها بما عمل به رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأبى أبو بكر أن يدفع إلى فاطمة منها شيئاً فوجدت فاطمة على أبي بكر في ذلك، فهجرته فلم تكلمه حتى توفيت وعاشت بعد النبي صلى الله عليه وسلم ستة أشهر فلما توفيت دفنها زوجها علي ليلاً ولم يؤذن بها أبا بكر وصلى عليها وكان لعلي من الناس وجه حياة فاطمة، فلما توفيت استنكر علي وجوه الناس، فالتمس مصالحة أبى بكر ومبايعته ولم يكن يبايع تلك الأشهر<( 24).
فهذه الرواية الصحيحة والتي هي في أصح الكتب تقرر( 25) إن علياً لم يبايع تلك أشهر. وبذلك يندفع ما قاله صاحب الشبهة من مبايعة علي لأبي بكر بعد هذه الحادثة؛ لان رواية الصحيح مقدمة على غيرها؛ ولانه اصح كتاب عندهم بعد كتاب الله جل وعلا.( 26) ولان مبنى القوم هو تقديمه على غيره .
قال ابن حجر في فتح الباري في باب فضل مكة وبنيانها : > ويمكن الجمع بين الروايتين بأن يكون ابتداء البناء في ذلك الوقت وامتد أمده إلى الموسم ليراه أهل الآفاق ... وأن لم يكن هذا الجمع مقبولا فالذي في الصحيح مقدم على غيره. ( 27)

.................................................. ................

--------



قال الدمشقية :
2 - > حدثنا ابن حميد قال: حدثنا جرير عن مغيرة عن زياد بن كليب قال: أتى عمر بن الخطاب منزل علي وفيه طلحة والزبير ورجال من المهاجرين، فقال: والله، لأحرقنّ عليكم أو لتخرجنّ إلى البيعة، فخرج عليه الزبير مصلتاً السيف، فعثر فسقط السيف من يده، فوثبوا عليه فأخذوه<(تاريخ الطبري2/233).
في الرواية آفات وعلل منها
جرير بن حازم: وهو صدوق يهم وقد اختلط، كما صرح به أبو داود والبخاري في التاريخ الكبير (2/2234).
المغيرة: وهو ابن المقسم. ثقة إلا أنه كان يرسل في أحاديثه لا سيما عن إبراهيم. ذكره الحافظ ابن حجر في المرتبة الثالثة من المدلسين وهي المرتبة التي لا يقبل فيها حديث الراوي إلا إذا صرح بالسماع.
-------


جواب الرافضي

أولاً: نقول لصاحب الشبهة، علم الرجال علم دقيق، ولابد من الاطلاع والبحث فيه ومعرفة الطبقات والرواة، الراوي والمروي عنه ومعرفة وفيات الرجال، وكذلك دراسة كيفية النقد لعلماء الجرح والتعديل، وما هو الجرح الذي يؤخذ به، هل هو المفسر أو لا؟ وما هي العلة فيه؟ وما هي الضوابط لو وقعنا في التعارض؟ وكيف نرجح المعدل أو الجارح ، ثم إنه ليس كل حديث هو ضعيف، فلعل هناك متابعات له صحيحة، أو شواهد أو غير ذلك، فلعل هناك أحاديث تجدها لأول وهلة ضعيفة، ولكن بعد التأمل تجدها ترتقي إلى الصحة أو الحسن لغيره .
فهناك أحاديث حسنة بذاتها، وهناك بغيرها . وهذا الفن بطبيعة الحال يحتاج إلى الدرس لسنوات، للوقوف على هذه المعارف الدقيقة والجليلة.
ونعتقد أنّ صاحب الشبهات قاصر عن إدراك هذه المعاني الدقيقة؛ لأننا نجده لا يشخص الرجال الذين يقعون في السند، وهذه هي الرتبة الأولى لمعرفة الرجال، ثقتهم من ضعيفهم.
فهنا نجد أن صاحب الشبهات في هذه الرواية قد أخطأ في معرفة تشخيص معرفة (جرير) وبنى على انه (جرير بن حازم) وحكم على طبق ذلك بضعف الرواية في حين أن (جرير بن حازم) لم يكن شيخاً لابن حميد ولم يرو عن المغيرة البته.
والصحيح هو جرير بن عبد الحميد ، المتوفى سنه 188هـ . روى له البخاري ومسلم وأبي داود والترمذي والنسائي وابن ماجة .
قال عنه ابن سعد في الطبقات: وكان ثقة، كثير العلم( 28) . وقال عنه العجلي : كوفي ثقة( 29).وقال ابن حجر: ثقة، صحيح الكتاب.( 30)
وقال الذهبي عنه في تذكرة الحفاظ : الحافظ الحجة ... رحل إليه المحدثون لثقته وحفظه وسعة علمه.
(31 ) وعليه فالرجل ثقة .
وأما إسناد الرواية فكلهم ثقات واليك ترجمتهم :
ابن حميد شيخ الطبري والذي سكت عنه ( الدمشقية ) هو: محمد بن حميد أبو عبد الله الحافظ،روى له أبو داود والترمذي وابن ماجة ، وثقه يحيى بن معين قال : ثقة . ليس به بأس ، رازي كيس .
ووثقه أبو زرعة : من فاته ابن حميد يحتاج أن ينزل في عشرة آلاف حديث، وقال عبد الله بن أحمد بن حنبل : سمعت أبى يقول : لا يزال بالري علم ما دام محمد بن حميد حيا .
و قال أبو قريش محمد بن جمعة بن خلف الحافظ : قلت لمحمد بن يحيى الذهلي : ما تقول في محمد بن حميد ؟ قال : ألا تراني هو ذا أحدث عنه .
قال : و قد حدث عنه أحمد بن حنبل و يحيى بن معين .
و قال على بن الحسين بن الجنيد الرازي : سمعت يحيى بن معين يقول: ابن حميد ثقة.
و قال أبو العباس بن سعيد : سمعت جعفر بن أبى عثمان الطيالسي يقول : ابن حميد ثقة ، كتب عنه يحيى و روى عنه من يقول فيه هو أكبر منهم .
و قال يحيى بن أحمد بن زياد : ذكر محمد بن حميد عند يحيى بن معين فقال : ليس به بأس .( 32) أما ما ورد من تضعيف الجوزجاني وغيره.( 33) فهو مردود بما تقدم من توثيق أساطين الفن وأهل الصناعة له كابن معين وأبو زرعة . وعليه فالرجل ثقة .
أما المغيرة، فهو ابن مقسم الضبي: روى له البخاري، مسلم، أبو داود، الترمذي، النسائي، ابن ماجة .
قال المزي في تهذيبه :
«قال أحمد بن سعد بن أبي مريم عن يحيى بن معين: ثقة، مأمون. وقال أبو حاتم عن يحيى بن معين: ما زال مغيرة أحفظ من حماد بن أبي سليمان. وقال عبد الرحمن بن أبي حاتم: سألت أبي، فقلت: مغيرة عن الشعبي أحب إليك أم ابن شبرمة عن الشعبي؟ فقال: جميعاً ثقتان. وقال العجلي: مغيرة ثقة، فقيه الحديث، إلا أنه كان يرسل الحديث عن إبراهيم وإذا وقف أخبرهم ممن سمعه( 34).
قال الذهبي في الكاشف: الفقيه، حكى جرير عنه قال : ما وقع في مسامعي شيء فنسيته( 35).
وقال ابن حجر في التقريب : ثقة، متقن إلا أنه كان يدلس و لا سيما عن إبراهيم ( 36).
أما شبهة التدليس
قال ابن حجر في طبقاته : > وقال أبو داود: كان لا يدلس، وكأنه أراد ما حكاه العجلي، أنه كان يرسل عن إبراهيم، فإذا وقف اخبرهم ممن سمعه( 37).
والإخبار بالسماع أمر قابل للتصديق، قال الغزالي (توفي 505هـ )في المستصفى في مسألة التعبد بخبر الواحد في الدليل الثالث: > فالذي يخبر بالسماع الذي لا يشك فيه أولى بالتصديق< ( 38).
فنقول :
أولاً: على فرض الإرسال ، فهنا المغيرة لم يرو عن إبراهيم لتأتي هذه الشبهة . فالرجل روى عن زياد بن كليب التميمي .
ثانياً: إن المغيرة إذا توقف في الحديث، فهو يخبر من أين سمعه، ولذا نجد أبي داود ينفي التدليس عنه كما يقول ابن حجر .
إذن قول ابن حجر (عن أبي داود) يرفع عنه شبهة التدليس ، فهو الرجل المتقن الفقيه، الذي لا ينسى ما وقع في مسامعه كما يقول الذهبي آنفا .
أما قولكم: إن ابن حجر ذكره في المرتبة التي لا يقبل فيها حديث، الراوي إلا إذا صرح بالسماع.
فهذا مدفوع بقول العجلي: ان المغيرة إذا توقف في الحديث فهو يخبر من أين سمعه، وقول الذهبي: إنه لا ينسى ما وقع في مسامعه ، فبتلك القرينتين ينتفي هذا القول.
أضف إلى ذلك أن ابن حجر أدرج كثير من العلماء والحفاظ الثقات في هذه المرتبة، كالزهري وغيره
( 39)، فإذا التزمنا بقول ابن حجر يلزم إسقاط جل أحاديث الزهري التي لم يصرح بها في السماع مع إنهم التزموا بصحتها .
وأما زياد بن كليب فهو التميمي الحنظلي ، أبو معشر الكوفي من الطبقة السادسة روى له مسلم وأبو داود والترمذي والنسائي، قال الذهبي حافظ متقن( 40). وقال ابن حجر ثقة. ( 41)
إذن فالرواية صحيحة وليس فيه آفات، كما ادعى صاحب الشبهة .




قال الدمشقية:

3 ـ أحمد بن يحيى البغدادي ، المعروف بالبلاذري ، وهو من كبار محدثيكم ، المتوفى سنة 279 ، روى في كتابه أنساب الأشراف 1/586 ، عن سليمان التيمي ، وعن ابن عون: أن أبا بكر أرسل إلى علي عليه السلام ، يريد البيعة ، فلم يبايع . فجاء عمر ومعه فتيلة ـ أي شعلة نار ـ فتلقته فاطمة على الباب ، فقالت فاطمة: يا بن الخطاب ! أتراك محرقاً علي بابي؟ قال: نعم، وذلك أقوى فيما جاء به أبوك!
هذا إسناد منقطع من طرفه الأول ومن طرفه الآخر. فإن سلميان التيمي تابعي والبلاذري متأخر عنه، فكيف يروي عنه مباشرة بدون راو وسيط؟ وأما ابن عون فهو تابعي متأخر وبينه وبين أبي بكر انقطاع.
فيه علتان:
أولاً: جهالة مسلمة بن محارب. ذكره ابن أبي حاتم في (الجرح والتعديل8/266) ولم يذكر فيه جرحاً ولا تعديلاً ولم أجد من وثقه أو ذمه.
ثانياً: الانقطاع الكبير من ابن عون وهو: عبد الله بن عون توفي سنة 152 هجرية . ولم يسمع حتى من أنس والصديق من باب أولى الحادثة مع التذكير بأن الحادثة وقعت في السنة الحادية عشر من الهجرة.
وكذلك سليمان التيمي لم يدرك الصديق توفي سنة 143 هجرية .

--------


جواب الرافضي
قولكم ان أحمد بن يحيى البغدادي ، المعروف بالبلاذري ، وهو من كبار محدثيكم.
نقول : ليس كل من نقل فضائلاً لأمير المؤمنين $ يكون شيعياً ، أو نقل مثالبا لأعدائهم يكون شيعياً، لذلك جعلوا ابن أبي الحديد شيعياً ، مع إن الرجل معتزلي، وكم فرق بين الأمامي والمعتزلي، فلو التزمنا بهذا القول، يكون جل علمائكم هم من الشيعة؛ لأن النسائي ينقل لنا في كتابه خصائص أمير المؤمنين وابن عساكر في تأريخه ينقل فضائل لأمير المؤمنين وأحمد ينقل في كتابه فضائل لأهل البيت ، وابن حبان كذلك وهلم جرا وهذا لا تلتزمون به .
ثم إن البلاذري لو كان شيعياً لنقلت لنا التراجم والسيّر هذه المقولة، فقد ترجم له ابن النديم وابن عساكر والذهبي وابن حجر وغيرهم، ولم نجد أحداً يصفه بالتشيع، لاسيما الذهبي، المعروف عنه بذكر كل من يشم منه رائحة التشيع، وهذا واضح لمن عنده خبرة في هذا الفن .
وعلى فرض كونه شيعياً، فهو يعد من العلماء الكبار الذين يَعتمدُ عليهم الذهبي وابن حجر وغيرهم في كثير من الأحداث التاريخية والروائية وكذلك في طبقات الرجال. فهو عَلمٌ في الأنساب والرواية والحديث والأدب؛ لذا وصفه الذهبي وغيره بالعلامة، وواضح أن كلمة العلامة صيغة مبالغة لكثرة وغزارة علمه.
قال الذهبي في سير أعلام النبلاء:
>البلاذري العلامة ، الأديب ، المصنف ، أبو بكر ، أحمد بن يحيى بن جابر البغدادي البلاذري ، الكاتب ، صاحب ، التاريخ الكبير<( 42)
وقال أيضا في تذكرة الحفاظ: عن الحاكم بقوله: كان واحد عصره في الحفظ وكان أبو علي الحافظ ومشايخنا يحضرون مجلس وعظه يفرحون بما يذكره على رؤوس الملأ من الأسانيد، ولم أرهم قط غمزوه ( 43).
وقال ابن كثير في كتاب «البداية والنهاية» نقلاً عن ابن عساكر: كان أديباً، ظهرت له كتب جياد. ( 44).
ثانياً: قولكم: >هذا إسناد منقطع من طرفه الأول ومن طرفه الآخر، فإن سلميان التيمي تابعي والبلاذري متأخر عنه، فكيف يروي عنه مباشرة بدون راو وسيط؟ وأما ابن عون فهو تابعي متأخر وبينه وبين أبي بكر انقطاع.<
نقول : هذا الإسناد ليس منقطع- من طرفه الأول ومن الآخر ...الخ- وذلك لجهلكم أو للتدليس الذي نقلتموه؛ وذلك لأن البلاذري قال في أول حديثه: >المدائني عن مسلمة بن محارب عن سليمان التيمي وعن ابن عون.....الحديث<.( 45)
والمدائني شيخ البلاذري، فأين الانقطاع؟ فلو نقلت لنا الواسطة التي(حذفتها) لزال اللبس والغموض .
والمدائني هو: علي بن محمد بن عبد الله بن أبي سيف ، أبو الحسن المعروف بالمدائني : وثقه الخطيب البغدادي (توفي/ 463 هـ) قال: عن يحيى بن معين قوله : ثقة ، ثقة ، ثقة . قال فسألت أبي فقلت من هذا الرجل ؟ قال : المدائني .
ثم قال : >أخبرنا الصيمري ، حدثنا علي بن الحسن الرازي ، حدثنا محمد بن الحسين الزعفراني ، حدثنا أحمد بن زهير قال : قال لي يحيى بن معين - غير مرة - اكتب عن المدائني كتبه .<
وقال عن أبي العباس أحمد بن يحيى النحوي : >من أراد أخبار الجاهلية فعليه بكتب أبي عبيدة ، ومن أراد أخبار الإسلام فعليه بكتب المدائني .
توفي في ذي القعدة سنة أربع وعشرين ومائتين وكان عالما بأيام الناس، وأخبار العرب
وأنسابهم ، عالما بالفتوح والمغازي ورواية الشعر ، صدوقا في ذلك.( 46)
ووثقه الذهبي قائلا: العلامة الحافظ الصادق أبو الحسن علي بن محمد بن عبد الله بن أبي سيف المدائني الاخباري . نزل بغداد ، وصنف التصانيف ، وكان عجبا في معرفة السير والمغازي والأنساب وأيام العرب ، مصدقا فيما ينقله، عالي الإسناد... قال يحيى بن معين ابن معين ثقة ثقة ثقة . ( 47)
أما ما نقله ابن عدي انه ليس بالقوي ( 48). فليس له وجه، ولا يصمد أمام توثيق ابن معين، لذلك نجد ان الخطيب البغدادي والذهبي لم ينقلوا تضعيف ابن عدي، بل زادوا في الثناء عليه ومدحه ووصفه بكونه العلامة الصادق المصدق فيما ينقله، وهذه شهادة قل نظيرها وهي شهادة لصدق هذه الرواية .
أما قولكم إن مسلمة بن محارب مجهول، فهذا مدفوع؛ لأن ابن حبان ذكره في الثقات ( 49)،
أما سليمان التيمي الذي سكت عنه( ابن دمشقية) فهو : سليمان بن طرخان التيمي روى له البخاري ومسلم وأبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجه، قال الذهبي : أحد السادة سمع أنسا وأبا عثمان النهدي. ( 50) وقال ابن حجر : ثقة( 51).
وقال أيضا : روى عن أنس بن مالك وطاووس وغيرهم، قال الربيع بن يحيى عن سعيد: ما رأيت أحداً أصدق من سليمان التيمي. وقال عبد اللّه بن أحمد عن أبيه: ثقة. وقال ابن معين والنسائي: ثقة. وقال العجلي: تابعي، ثقة فكان من خيار أهل البصرة.( 52)
وأما قولكم عبد الله بن عون توفي سنة 152 هجرية . ولم يسمع حتى من أنس والصديق.
نقول: الرواية قالت (عن سليمان التيمي وعن ابن عون) وسليمان كما تقدم روى عن انس. إذن فلا يضر عدم سماع ابن عون من انس؛ ثم ان هذا أثر ينتهي إلى ابن عون وهو من الأعلام الكبار والثقات الاثبات فنقله قطعا يوجب الصدق، واليك ترجمته :
هو: ابن أرطبان المزني البصري، قال عنه الذهبي في الكاشف: أحد الأعلام، قال هشام بن حسان : لم تر عيناي مثله . وقال الأوزاعى : إذا مات ابن عون و سفيان استوى الناس . ( 53)
وقال عنه ابن حجر في تقريب التهذيب: ثقة، ثبت، فاضل، من أقران أيوب في العلم و العمل و السن . ( 54)
فإذا كان الرجل بهذا القدر من التثبت والفضل، فنقله يورث الاطمئنان بصحة أحاديثه . وعليه فالرواية بهذا اللحاظ صحيحة ويعتمد عليها .




قال الدمشقية:

4 ـ روى ابن خذابه في كتابه " الغدر" عن زيد بن أسلم قال : كنت من حمل الحطب مع عمر إلى باب فاطمة حين امتنع علي وأصحابه من البيعة ، فقال عمر لفاطمة: أخرجي كل من في البيت أو لأحرقنه ومن فيه!
قال : وكان في البيت علي وفاطمة والحسن والحسين وجماعة من أصحاب النبي (ص).
فقالت فاطمة : أفتحرق علي ولدي !!
فقال عمر : إي والله ، أو ليخرجنّ وليبايعنّ !!
لم يتمكن طارح هذه الشبهات من ضبط اسم المنقول عنه ولا ضبط اسم كتابه.
فهذا المؤلف مختلف في ضبط اسمه فمنهم من ضبطه باسم (ابن خنزابة) ومنهم باسم (ابن خذابة) ومنهم (خرداذبة) ومنهم (ابن جيرانه) ومنهم (ابن خيرانة) ورجح محقق البحار أنه ابن (خنزابة).
ولكن ضبطه الزركلي في (الأعلام2/126) باسم (ابن حنزابة جعفر بن الفضل بن جعفر) توفي 391 هـ.
أما كتابه فهو كتاب الغرر وليس كتاب الغدر. (28/339). ومنهم من ضبطه باسم (العذر).
وهذا إن دل على شيء فإنما يدل على أن الدليل عند الرافضة يقوم بوجود ذكر للرواية في أي كتاب كان .
-----------------


جواب الرافضي

أولاً: أما قولكم إن اسم الكتاب هو ( الغدر أو العذر)، فهذا كلام باطل لم يذكره علماء الشيعة إطلاقاً، بل عندما يتعرضون لهذه الرواية يقولون (ابن خنزابة في غرره ) وعلى القارئ المراجعة .
ثم إن الاختلاف في الاسم وارد، وكثيراً ما يقع، لوجود التصحيف وأخطاء الطباعة، للفارق الزمني ، وهذا ما نجده في كثير من الأسماء فراجع سير أعلام النبلاء للذهبي، وكذلك المزي في تهذيب الكمال فعندما يضبطون للرجل المترجم له، يذكرون الاحتمالات لاسمه مثلا: ( قيل اسمه كذا أو المعروف بكذا، والصحيح اسمه كذا )، وهذا لا يضر بعد ضبط الزركلي له،وعليه فتحسم مسألة الكتاب والمؤلف؛ لا سيما وأن الزركلي من أعلام السنة، وله باع كبير في هذا الباب.
ثانياً: وثاقة المؤلف الناقل للحديث من المسائل المهمة للاطمئنان بصدق النقل، قال الذهبي في تأريخه في ترجمته للمؤلف( جعفر بن الفضل بن جعفر ابن حنزابة): >وقال السلفي : كان أبو الفضل بن حنزابة من الثقات الحفاظ المتبجحين بصحبة أصحاب الحديث ، مع جلالة ورئاسة . يروي ويملي بمصر في حال وزارته ، ولا يختار على العلم وصحبة أهله شيئا ، وعندي من أماليه فوائد ، ومن كلامه على الحديث وتصرفه الدال على حدة فهمه ووفور علمه <.( 55)
وقال السمعاني عنه في الأنساب:
> أبو الفضل جعفر بن الفضل بن جعفر بن محمد بن الفرات ، الوزير المعروف بابن حنزابة البغدادي ، أحد الحفاظ كان كثير السماع ، حسن العقل ، ذا رأي وشهامة وله أنعام في حق أهل العلم<( 56)
وقال ابن الأثير الجزري في اللباب:> الوزير المعروف بابن حنزابة كان كثير السماع عظيم الرياسة محسنا إلى العلماء ولي الأمر بمصر وقصده العلماء من كل ناحية، وبسببه سار الدار قطني الإمام إلى مصر<. ( 57)
فالرجل ثقة، ومن الحفاظ الكبار، حاد الفهم، موفور العلم، لذا قصده الدار القطني وروى عنه . لذا نقله للحديث يكون موثوقاً به معتمداً عليه.
ثالثاً: المروي عنه هو> زيد بن أسلم< : وهو القرشي العدوي ، أبو أسامة ، و يقال أبو عبد الله ، المدني الفقيه ، مولى عمر بن الخطاب.
روى له البخاري ومسلم وأبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجة.
قال المزي في تهذيبه: قال عبد الله بن أحمد بن حنبل عن أبيه ، و أبو زرعة ، و أبو حاتم ، و محمد بن سعد ، والنسائي ، و ابن خراش : ثقة .وقال يعقوب بن شيبة: ثقة من أهل الفقه و العلم. ( 58) وقال ابن حجر في تقريب التهذيب: ثقة عالم ( 59)، وقال الذهبي في الكاشف: الفقيه( 60) .
إذن بعد وثاقة المؤلف وضبط اسمه وكذلك الكتاب ووثاقة المروي عنه، ولاسيما أن الرجل كان مولاً لعمر بن الخطاب كما تقدم، وعليه فالرواية يمكن الاعتماد عليها،
...............................


قال الدمشقية:

5 ـ ابن عبد ربه في العقد الفريد 2/ 205 ط المطبعة الأزهرية ، سنة 1321هجرية ، قال : الذين تخلفوا عن بيعة أبي بكر ، علي ، والعباس ، والزبير ، وسعد بن عبادة .
فأما علي والعباس والزبير فقعدوا في بيت فاطمة، حتى بعث إليهم أبو بكر ، عمر بن الخطاب ليخرجهم من بيت فاطمة ، وقال له : إن أبوا فقاتلهم ! فأقبل بقبس من نار على أن يضرم عليهم الدار ، فلقيته فاطمة ، فقال : يا بن الخطاب، أجئت لتحرق دارنا؟!
قال : نعم ، أو تدخلوا في ما دخلت فيه الأمة !!
أولاً: ابن عبد ربه عند الرافضة من أعيان المعتزلة. (الطرائف لابن طاووس الحسني ص239). والرافضة من أضل هذه الأمة. وبهم ضل الرافضة.
ثانياً: أنه كان مشهوراً بالنصب أيضاً. فإنه كان يعتقد أن الخلفاء أربعة آخرهم معاوية. ولم يدرج علي بن أبي طالب من جملة الخلفاء (الأعلام للزركلي1/207) ومثل هذا نصب عند أهل السنة.
ثالثاً: كتابه كتاب في الأدب. يا من عجزتم عن أن تجدوا شيئاً من كتب السنة.

------------



جواب الرافضي

أولاً : قولكم إن ابن عبد ربة من المعتزلة، فهذا قول غير صحيح، فالرجل كما عرفه القمي في الكنى والألقاب: > ابن عبد ربه أبو عمر أحمد بن محمد بن عبد ربه القرطبي الأندلسي المر واني المالكي< فالرجل أموي، مرواني، مالكي المذهب ، ولا يضر قول ابن طاووس من كونه من المعتزلة ، علما ان ابن طاووس لم يقل من( أعيان المعتزلة)، بل قال: من (رجال المعتزلة)، فالرجل من أهل السنة وأعلامها . ( 61)
ثانياً: قولكم والرافضة من أضل هذه الأمة. وبهم ضل الرافضة.
نقول : كلامكم غير متوازن ولا مترابط، إلا أن تقولوا إن المعتزلة هم من الروافض . وهذا كلام غير دقيق ويكشف عن كونكم قليلو الخبرة في هذا المجال، أضف إلى الاضطراب في صف العبارات وسبكها، وكأنه يكتب ما نقل إليه بدون فهم للكلام .
ثالثاً: قولكم كونه مشهوراً بالنصب، يتناقض مع ما قاله الجمهور من علمائكم في وثاقته، لاسيما قول الذهبي من كونه ديّنا، متصونا – كما سيأتي- ، إلا أن نقول إن النواصب هم ثقات، وهذا ليس غريب عند القوم، فإنهم وثقوا عمران بن حطان - الراثي لعبد الرحمن ابن ملجم( 62).
ووثقوا قاتل الحسين، عمر بن سعد ( 63)، ومروان بن الحكم – الذي كان يلعن علي بن أبي طالب – والقائل للإمام الحسن عليه السلام : أنتم أهل بيت ملعونون. خلافاً لصريح القرآن الكريم الذي يقول عنهم أنهم أهل بيت مطهرون. ( 64)
وعلى كل حال أنقل أقوال أصحاب التراجم وما قالوه في ( ابن عبد ربة الأندلسي) .
قال الذهبي: أبو عمر أحمد بن محمد بن عبد ربه بن حدير الأندلسي القرطبي المتوفى 328 ه‍ ،كان موثقا ، نبيلاً ، بليغاً ، شاعراً. وقال أيضا: وكان صدوقاً ثقة ، متصوناً ، ديناً ، رئيساً( 65). وقال اليافعي في مرآة الجنان: كان رأس العلماء المكثرين والاطلاع على أخبار الناس( 66). وقال الصفدي : وكان له بالعلم جلالة وبالأدب رئاسة وشهر مع ديانته وصيانته( 67). وقال ابن كثير : صاحب كتاب " العقد الفريد " كان من الفضلاء المكثرين والعلماء بأخبار الأولين والمتأخرين ، وكتابه " العقد " يدل على فضائل جمة وعلوم كثيرة مهمة ( 68).
رابعا: قولكم كتابه كتاب في الأدب، مردود بعد بيان وثاقة الرجل وأنه صائن لدينه، ومن الفضلاء والعلماء، فضلاً عن إنه عالم بأخبار الأولين والمتأخرين، على حد قول ابن كثير. وعليه فنقله موثوق به.
قال العلامة الزين قاسم، في حاشيته على شرح ( نخبة الفكر ) الذي أسماه بـ (القول المبتكر على شرح نخبة الفكر ) : بأن قوة الحديث إنما هي بالنظر إلى رجاله لا بالنظر إلى كونه في كتاب كذا ...).( 69)
إذن تبين إن ما نقله ابن عبد ربة الأندلسي هو مورد للقبول بلحاظ ما قدمناه، فتأمل.

ـــــــــــــــــــــــــــ






قال الدمشقية:

6 ـ محمد بن جرير الطبري في تاريخه 3/203 وما بعدها ، قال : دعا عمر بالحطب والنار وقال : لتخرجنّ إلى البيعة أو لأحرقنّها على من فيها. فقالوا له : إن فيها فاطمة! قال: وإن!!
مسكين هذا الناقل ذو الجهل المركب حاطب الليل. فإن هذه الرواية لا وجود لها في تاريخ الطبري بهذا اللفظ.
وإنما هو في كتاب الإمامة والسياسة، منسوب ومنحول على ابن قتيبة. وهذا الكتاب لم يثبت له لأسباب منها.
• إن الذين ترجموا لابن قتيبة لم يذكر واحد منهم أنه ألّف كتاباً يُدعى الإمامة والسياسة.
• إن مؤلف الكتاب يروي عن ابن أبي ليلى بشكل يشعر بالتلقي عنه، وابن أبي ليلى هذا: هو محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى الفقيه قاضي الكوفة توفى سنة 148، والمعروف أن ابن قتيبة لم يولد إلا سنة 213، أي بعد وفاة ابن أبي ليلى بخمسة وستين عاماً .
• إنّ الكتاب يشعر أن ابن قتيبة أقام في دمشق والمغرب، في حين أنه لم يخرج من بغداد إلا إلى دينور.


----------------------------


جواب الرافضي


أولا : قولكم فإن هذه الرواية لا وجود لها في تاريخ الطبري بهذا اللفظ.وإنما هي في كتاب الإمامة والسياسة.
نقول الطبري نقلها بنفس الألفاظ، ولا ضير في ذلك، لان المهم والمدار على صحة الرواية وان وردت بطريق آخر، واليك رواية الطبري قال: حدثنا ابن حميد، قال: حدّثنا جرير، عن مغيرة، عن زياد بن كليب، قال: أتى عمر بن الخطاب منزل علي (عليه السلام) وفيه طلحة والزبير ورجال من المهاجرين.فقال: والله لأحرقنَّ عليكم أو لتخرجنَّ إلى البيعة ! فخرج عليه الزبير مصلتاً بالسيف، فعثر فسقط السيف من يده !فوثبوا عليه فأخذوه.( 70) والرواية صحيحة وسندها هو التالي :
الأول ابن حميد . اسمه محمد بن حميد أبو عبد الله الحافظ قال ابن معين : ثقة لا بأس به وتكلم فيه الجوزجاني بلا حجة .( 71)والثاني جرير هو ابن عبد الحميد أبو عبد الله الضبي الرازي قال أبو حاتم والنسائي والعجلي ثقة(72 )والثالث مغيرة هو ابن مقسم أبو هشام الضبي قال ابن معين : ثقة مأمون وقال العجلي : ثقة فقيه ( 73). والرابع زياد بن كليب هو أبو معشر التميمي الحنظلي قال العجلي : ثقة في الحديث ( 74).
ثانيا : قولكم : أن الذين ترجموا لابن قتيبة لم يذكر واحد منهم أنه ألّف كتاباً يُدعى الإمامة والسياسة . مردود؛ وذلك لذكر الزركلي له في كتابه الأعلام، قال: عبد الله بن مسلم بن قتيبة الدينوري ، أبو محمد : من أئمة الأدب ، ومن المصنفين المكثرين . ولد ببغداد وسكن الكوفة . ثم ولي قضاء الدينور مدة ، فنسب إليها . وتوفي ببغداد . من كتبه....و " الإمامة والسياسة . ثم ذكر إن للعلماء نظراً في نسبته إليه، ومعنى ذلك انّ غيره تردد في نسبته إليه، والتردد غير الإنكار.
وذكره اليان سركيس في معجمه، قال: الشيخ الإمام أبو محمد عبد الله بن مسلم بن قتيبة الدينوري النحوي اللغوي كان كوفيا ومولده بها وإنما سمي الدينوري لأنه كان قاضي دينور وأخذ عن أبي حاتم السجستاني وغيره ... وله المصنفات المذكورة والمؤلفات المشهورة ثم ذكر منها كتابه الإمامة والسياسة .(75 )
ثالثا: قولكم : إن مؤلف الكتاب يروي عن ابن أبي ليلى بشكل يشعر بالتلقي عنه، وابن أبي ليلى هذا، هو محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى الفقيه قاضي الكوفة توفى سنة 148هـ ، والمعروف أن ابن قتيبة لم يولد إلا سنة 213هـ ، أي بعد وفاة ابن أبي ليلى بخمسة وستين عاماً .
نقول : هذا الاستشعار في غير محله ؛ لان ابن أبي ليلى لا نستطيع الجزم انه ( محمد بن عبد الرحمن ) لأن ابن قتيبة في كتابه ذكر لقب له وهو ( ابن أبي ليلى التجيبي) ومحمد بن عبد الرحمن ليس هو( التجيبي).
إذن ما قطعتم به هو مجازفة بدون علم ودليل.أضف إلى ذلك ان ابن قتيبة لم يذكر ابن أبي ليلى إلا في مورد واحد فقط في ج2 ص91 قال: ( قال الليث ...... وحدثنا ابن أبي ليلى التجيبي...) فمن قال ان ابن أبي ليلى هو شيخ ابن قتيبة؛ فلعل الضمير في ( حدثنا راجع إلى الليث ) وليس إلى ( ابن أبي ليلى) وهو الأقرب . وعليه فينهار ويسقط ما أوردتموه من هذا الإشكال.
رابعا :قولكم : ان الكتاب يشعر أن ابن قتيبة أقام في دمشق والمغرب في حين أنه لم يخرج من بغداد إلا إلى دينور.
نقول : أيضا هذا الكلام مردود؛ فلا نعلم من أين فهم انه أقام في دمشق والمغرب؟! والكتاب من ألفه إلى يائه لم يُذكر فيه ذلك.
نعم يمكن ان يقال: ان ابن قتيبة قد ذكر في ج2ص71، قال:> قال وحدثنا بعض المشايخ من أهل المغرب< .
فلعل صاحب الشبهة وغيره، قد فهم ان ابن قتيبة أقام في المغرب أو دمشق .
وجوابه : ان هذا الفهم سطحي وساذج يدلل على قلة الخبرة حتى في فهم العبارات ولغة الكتابة ، فلو دققنا في عبارة المؤلف فانه قال ( قال وحدثنا ) نسأل من هو القائل، فلعل واسطة مفقودة في المقام والضمير يعود إليه، ثم لو فرضنا ان القائل هو ابن قتيبة فلا توجد دلالة على انه أقام في المغرب، لأنه لو فرضنا ان فلانا من الناس يعيش في العراق وشيخه من أهل الحجاز، وقال حدثنا بعض المشايخ من أهل الحجاز، فهل هذا الكلام يدل على ان التلميذ أيضا من أهل الحجاز .
نعتقد ان هذه مغالطة لا يقبلها العقل والمنطق السليم .

وثاقة ابن قتيبة الدينوري
ولا بأس ان نذكر ترجمةً لابن قتيبة ، لنبين حاله ولنطمئن بما ينقله من أحاديث وروايات .
هو عبد الله بن مسلم بن قتيبة الدينوري أبو محمد من أئمة الأدب والتاريخ والفقه وغيرهما من العلوم، وهو من المصنفين المكثرين . ولد ببغداد وسكن الكوفة ، ثم ولى قضاء الدينور مدة فنسب إليها.
وثقه ابن النديم قال: >كان صادقا فيما كان يرويه ، عالما باللغة والنحو وغريب القرآن ومعانيه والشعر والفقه . كثير التصنيف والتأليف وكتبه بالجبل مرغوب فيها( 76)<
وقال الخطيب البغدادي : > وكان ثقة دينا فاضلا<.( 77)
وقال ابن حجر :> قال ابن حزم كان ثقة في دينه وعلمه ثم ذكر توثيق ابن النديم له( 78).
توفي ببغداد سنة 276 ه‍. ومن كتبه " تأويل مختلف الحديث ، وأدب الكاتب ، والمعارف ، وكتابي المعاني وعيون الأخبار ، والشعر والشعراء ، والإمامة والسياسة ، ويعرف بتاريخ الخلفاء وكتاب الأشربة ، والرد على الشعوبية ، وفضل العرب على العجم ، ومشكل القرآن ، والاشتقاق وغريب القرآن والمسائل والأجوبة ، وغير ذلك، فهو من علماء العرب الذين يشار إليهم بالبنان.
إذن فالرجل ثقة في دينه، صائنا لنفسه، وصادقا فيما يرويه، وشبهة نسبة الكتاب؛ قد بينا ان الزركلي قد ذكر ان الكتاب منسوب له ، وعليه فالروايات التي يذكرها يطمئن إليها بهذا اللحاظ.
وبهذا تندفع هذه الشبهة وتسقط الحجج المزعومة؛ بما تقرر والحمد لله .


قال الدمشقية:

7 ـ ابن الحديد في شرح نهج البلاغة 2/56 روى عن أبي بكر الجوهري ، فقال : قال أبو بكر : وقد روي في رواية أخرى أن سعد بن أبي وقاص كان معهم في بيت فاطمة عليها السلام ، والمقداد بن الأسود أيضا ، وأنهم اجتمعوا على أن يبايعوا عليا عليه السلام ، فأتاهم عمر ليحرق عليهم البيت ، وخرجت فاطمة تبكي وتصيح .. إلى آخره .
وفي صفحة/ 57 : قال أبو بكر : وحدثنا عمر بن شبة بسنده عن الشعبي، قال : سأل أبو بكر فقال : أين الزبير ؟! فقيل عند علي وقد تقلد سيفه .
فقال : قم يا عمر ! قم يا خالد بن الوليد ! انطلقا حتى تأتياني بهما .
فانطلقا ، فدخل عمر ، وقام خالد على باب البيت من خارج ، فقال عمر للزبير : ما هذا السيف؟ فقال : نبايع عليا . فاخترطه عمر فضرب به حجرا فكسره ، ثم أخذ بيد الزبير فأقامه ثم دفعه وقال : يا خالد ! دونكه فأمسكه ثم قال لعلي : قم فبايع لأبي بكر! فأبى أن يقوم ، فحمله ودفعه كما دفع الزبير فأخرجه ، ورأت فاطمة ما صنع بهما ، فقامت على باب الحجرة وقالت : يا أبا بكر ما أسرع ما أغرتم على أهل بيت رسول الله !......إلى آخره.
وقال ابن أبي الحديد في صفحة 59 و60 : فأما امتناع علي عليه السلام من البيعة حتى أخرج على الوجه الذي أخرج عليه . فقد ذكره المحدثون ورواه أهل السير ، وقد ذكرنا ما قاله الجوهري في هذا الباب، وهو من رجال الحديث ومن الثقات المأمونين ، وقد ذكر غيره من هذا النحو ما لا يحصى كثرة .
الجواب: ابن أبي الحديد رافضي حجة على رافضي مثله لا علينا. قال الخونساري « هو عز الدين عبد الحميد بن أبي الحسن بن أبي الحديد المدائني "صاحب شرح نهج البلاغة، المشهور "هو من أكابر الفضلاء المتتبعين، وأعاظم النبلاء المتبحرين موالياً لأهل بيت العصمة والطهارة.. وحسب الدلالة على علو منزلته في الدين وغلوه في ولاية أمير المؤمنين عليه السلام، شرحه الشريف الجامع لكل نفيسة وغريب، والحاوي لكل نافحة ذات طيب.. كان مولده في غرة ذي الحجة 586، فمن تصانيفه "شرح نهج البلاغة" عشرين مجلداً، صنفه لخزانة كتب الوزير مؤيد الدين محمد بن العلقمي، ولما فرغ من تصنيف أنفذه على يد أخيه موفق الدين أبي المعالي، فبعث له مائة ألف دينار، وخلعة سنية، وفرساً» (روضات الجنات5/20-21 وانظر الكنى والألقاب للقمي1/185 الذريعة- آغا بزرك الطهراني41/158).


---------------------



جواب الرافضي


أولا : قولكم ان ابن أبي الحديد رافضي، هذا القول يجافي الحقيقة تماما، وما استشهدتم به من قول الخوانساري لا يدل على كون الرجل من الشيعة، لأنكم قطعتم كلام الخوانساري، وهذا هو التدليس المستهجن، ولو قرأنا بعض من كلمات الخوانساري لاتضحت الحقيقة :
قال في ترجمته :> الشيخ الكامل الأديب المؤرخ عبد الحميد بن أبي الحسين بهاء الدين الحكيم الأصولي المعتزلي...رأيته بين علماء العامة بمنزلة عمر بن عبد العزيز الأموي بين خلفائهم.. ثم قال : وظاهر كثير من أهل السنة أيضا إنكار تسنن الرجل رأسا بعد تشبث الشيعة في إسكاتهم والإلزام عليهم بكلماته المفيدة وانصافاته المجيدة واعترافاته المكررة الحميدة< ( 79).
إذن فالخوانساري هو يدفع شبهة التشيع التي اُتهم بها ابن أبي الحديد، فالرجل كما يقول من المعتزلة ومن علماء العامة، ولكنه منصف في كلماته ومعترف بالحق.
وأما القمي قال عنه : ، كان مذهبه الاعتزال كما شهد لنفسه في إحدى قصائده في مدح أمير المؤمنين " ع " بقوله : ورأيت دين الاعتزال وإنني أهوى لأجلك كل من يتشيع.( 80)
ثانيا: كون ابن أبي الحديد محباً لعلي عليه السلام، ويرى انه الأفضل ويجب تقديمه، فهذا لايصيّره شيعيا، أضف إلى ذلك انه يؤمن بنظرية تقديم المفضول على الفاضل.
والأمامية لا تؤمن بهذا الكلام مطلقا، قال الشيخ الطوسي رحمه الله :
ولا يجوز تقديم المفضول على الفاضل ، لأن تقديمه عليه وجه قبح ، ومع حصول وجه القبح لا يحسن ذلك كما لا يحسن الظلم ، وإن عرض فيه وجه من وجوه الحسن - ككونه نفعا للغير - لأن مع كونه ظلما - وهو وجه القبح - لا يحسن على حال . ولو جاز أن يحسن ذلك لعلة لجاز أن يحسن تقديم الفاسق المتهتك على أهل الستر والصلاح ، وتقديم الكافر على المؤمن لمثل ما قالوه ، وذلك باطل (81 ).
ثالثا: ان علماءكم يصنفون الرجل من أعيان المعتزلة قال الزركلي : عبد الحميد بن هبة الله بن محمد بن الحسين بن أبي الحديد ، أبو حامد ، عز الدين : عالم بالأدب ، من أعيان المعتزلة . ( 82)
وثاقة ابن أبي الحديد
وثاقة الناقل للحديث يشكل قرينة كبيرة على صحة النقل وصدق المنقول عنه، لذا نذكر ترجمة مختصرة توثق لنا المؤلف:
قال الذهبي في سير أعلام النبلاء في ترجمته لأخيه الموفق ، وكانا من كبار الفضلاء وأرباب الكلام والنظم والنثر والبلاغة، ونفس الكلام يذكره ابن كثير: وكان أكثر فضيلة وأدبا من أخيه أبي المعالي موفق الدين بن هبة الله ، وإن كان الآخر فاضلا بارعا أيضا.( 83) إذن فابن أبي الحديد من كبار الفضلاء البارعين، وهذه شهادة لوثاقة الرجل وحسنه .
إذن مما تقدم تبين بوضوح ان دعوى صاحب الشبهة واهية وضعيفة . وان ما يتهم به ابن أبي الحديد من التشيع، ظاهر البطلان

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ



قال الدمشقية:

8 ـ مسلم بن قتيبة بن عمرو الباهلي ، المتوفى سنة 276 هجرية، له كتب منها كتاب>الإمامة والسياسة< يروي في أوله قضية السقيفة بالتفصيل ، ذكر في صفحة 13 قال : إن أبا بكر تفقد قوما تخلفوا عن بيعته عند علي كرم الله وجهه فبعث إليهم عمر، فجاء فناداهم وهم في دار علي ، فأبوا أن يخرجوا، فدعا بالحطب وقال : والذي نفس عمر بيده لتخرجن أو لأحرقنها على من فيها .
فقيل له : يا أبا حفص ! إن فيها فاطمة ! فقال : وإن ! .... إلى آخره .
الجواب : تقدم أن كتاب الإمامة والسياسة منسوب ومنحول على ابن قتيبة. وهذا الكتاب لم يثبت له لأسباب منها.
• أن الذين ترجموا لابن قتيبة لم يذكر واحد منهم أنه ألّف كتاباً يُدعى الإمامة والسياسة.
• أن مؤلف الكتاب يروي عن ابن أبي ليلى بشكل يشعر بالتلقي عنه، وابن أبي ليلى هذا هو محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى الفقيه قاضي الكوفة توفى سنة 148، والمعروف أن ابن قتيبة لم يولد إلا سنة 213 أي بعد وفاة ابن أبي ليلى بخمسة وستين عاماً.
أن الكتاب يشعر أن ابن قتيبة أقام في دمشق والمغرب في حين أنه لم يخرج من بغداد إلا إلى دينور.

--------------------------------



جواب الرافضي

تقدم الكلام مفصلا في جواب الشبهة السادسة، وقلنا هناك ان نسبة الكتاب مدفوعة وقد ترجم له الزركلي ونسب الكتاب إليه، وقلنا أيضا ان محمد بن أبي ليلى ليس هو محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى؛ لان ابن قتيبة قيده ( بالتجيبي )والأول غير معروف بهذه النسبة، وشبهة انه أقام في دمشق أيضا مدفوعة؛ لان ابن قتيبة لم يصرح بهذا في كتابه، نعم ذكر ان شيخه حدثه وهو من أهل دمشق .
وقلنا أيضا: ان الطبري روى نفس مضمون هذه الرواية بإسناد صحيح فراجع( 84)، وعليه فالشبهة ساقطة ولا اعتبار لها
.

ـــــــــــــــــــــــــــــ



قال الدمشقية:

9- أبو الوليد محب الدين بن شحنة الحنفي المتوفى سنة815 هجرية،وهو من كبار علمائكم، وكان قاضي حلب، له تاريخ> روضة المناظـر في أخبار الأوائل والأواخر< ذكر فيه موضوع السقيفة، فقال: جاء عمر إلى بيت علي بن أبي طالب ليحرقه على من فيه. فلقيته فاطمة، فقال عمر: أدخلوا في ما دخلت الأمة ... إلى آخره.

---------------

جواب الرافضي

رواية ابن شحنة لم يعلق عليها (ابن دمشقية) وهي لا تختلف عن مثيلاتها كما في الشبهة الثانية،في رواية الطبري>عن زياد بن كليب قال: أتى عمر بن الخطاب منزل علي وفيه طلحة والزبير ورجال من المهاجرين، فقال: والله، لأحرقنّ عليكم أو لتخرجنّ إلى البيعة<(85 ) وهي صحيحة السند كما تقدم مفصلا، فهذه الرواية تعد من الشواهد والمؤيدات لتلك الرواية .( 86)

ــــــــــــــــــ


قال الدمشقية:

10 - ذكر بعض الشعراء المعاصرين قصيدة يمدح فيها عمر بن الخطاب، وهو حافظ إبراهيم المصري المعروف بشاعر النيل، قال في قصيدته العمرية :
وقولة لعلي قالها عمر أكرم بسامعها أعظم بملقيها
حرقت دارك لا أبقي عليك بها إن لم تبايع وبنت المصطفى فيها
ما كان غير أبي حفص يفوه بها أمام فارس عدنان وحاميها
وهكذا يحتج الرافضة بحافظ إبراهيم وهو ملحد يكذب القرآن وينكر أن يحلى فيه أهل الجنة بأساور من ذهب.
ما قاله هذا الشاعر أو غيره فهو ناجم عن انتشار الروايات الضعيفة والمكذوبة التي يتصفحها ويمحصها أهل الخبرة بعلم الرواية والحديث الذين هم الحجة لا الشعراء الذين قال الله عنهم: (والشعراء يتبعهم الغاوون ألم تر أنهم في كل واد يهيمون وأنهم يقولون ما لا يفعلون).
لو قلت لنا قال الترمذي قال أبو داود قال أحمد في المسند لما قبلنا منك إلا بعد تمحيص السند. أفتحتج علينا بما قاله حافظ إبراهيم. ؟
---------


جواب الرافضي:


نقول : لشهرة هذا الحديث واستفاضته نجده على لسان المحدث والفقيه والشاعر، وعندما يحتجون به فانه كشاهد لوقوع هذه الحادثة، وفي نفس الوقت ان محدثي الشيعة عندما يذكرون هذه الحديث يتعجبون انّ شاعر النيل هذا، يتبجح بجعل الموبقات منجيات، ويعد السيئات من الحسنات، ومعنى هذا انّه لم يكن لبنت المصطفى أي حرمة ومكرمة عند عمر حين استعد لإحراق الدار ومن فيها لكي يصبح أبو بكر خليفة للمسلمين.
قال الشيخ الاميني( توفي/1392هـ ) عقب نقله للأبيات الثلاثة، ما نصّه:
هذه القصيدة العمرية التي تتضمن ما ذكر من الأبيات، وتنشرها الجرائد في أرجاء العالم، ويأتي رجال مصر نظراء أحمد أمين، وأحمد الزين، وإبراهيم الابياري، وعلي جارم، وعلي أمين، وخليل مطران، وغيرهم ويعتنون بنشر ديوان هذا شعره، وبتقدير شاعر هذا شعوره، ويخدشون العواطف في هذه الأمة، في هذا اليوم العصيب، ويعكرون بهذه النعرات الطائفية صفو السلام والوئام في جامعة الإسلام، ويشتتون بها شمل المسلمين،ويحسبون أنهم يحسنون صنعاً.
إلى أن قال: وتراهم بالغوا في الثناء على الشاعر وقصيدته هذه كأنّه جاء للأُمّة بعلم جم أو رأي صالح جديد، أو أتى لعمر بفضيلة رابية تسرُّ بها الأُمّة ونبيُّها المقدَّس، فبشرى للنبي الأعظم، بأنّ بضعته الصديقة لم تكن لها أي حرمة وكرامة عند من يلهج بهذا القول، ولم يكن سكناها في دار طهّر اللّه أهلها يعصمهم منه، ومن حرق الدار عليهم. وبخ بخ ببيعة تمت بهذا الإرهاب وقضت بتلك الوصمات. ( 87)
أما قولكم: احتجاجكم بالشاعر أو غيره فهو ناجم عن انتشار الروايات الضعيفة والمكذوبة التي يتصفحها ويمحصها أهل الخبرة بعلم الرواية والحديث .
نقول : تقدم الكلام مفصلا وناقشنا دلالة الروايات ومحصّنا صحة أسانيدها وتبين ان الروايات صحيحة ودلالتها قطعية على المدعى بما لا مزيد عليه

المصادر
(1 ) ابن جرير الطبري: تاريخ الأمم والملوك، ج2 ص619 – 620، تحقيق نخبة من العلماء الأجلاء، مؤسسة الأعلمي – بيروت.
(2 ) ابن حبان: كتاب الثقات، ج8 ص526، مؤسسة الكتب الثقافية، ط1، 1393هـ .
( 3) الذهبي: كتاب الموقظة، ص79، تحقيق: عبد الفتاح أبو غده، مكتبة المطبوعات الإسلامية – بيروت، ط4، 1420هـ .
(4 ) سؤالات الحاكم للدار القطني ص218.
( 5) الذهبي: ميزان الاعتدال، ج1 ص118، تحقيق علي محمد البجاوي، دار المعرفة – بيروت، ط1، 1382هـ .
(6 ) ابن حجر العسقلاني: لسان الميزان، ج2 ص308، مؤسسة الأعلمي – بيروت، ط2، 1390هـ .
(7 ) ابن عدي: الكامل في الضعفاء, ج1ص2 تحقيق: يحيى مختار غزاوي, الناشر : دار الفكر للطباعة, بيروت - لبنان الطبعة : الثالثة 1409هـ .
( 8)الكاشف ج2ص369 وتقريب التهذيب ج1ص613.
(9 )تهذيب التهذيب ج11ص208.
(10 )الكاشف ج2ص151 وتقريب التهذيب ج1ص464.
(11 )ابن حبان : الثقات ج5ص146.
( 12)تقريب التهذيب ج1ص415.
( 13)الحاكم النيسابوري: المستدرك على الصحيحين, تحقيق: يوسف عبد الرحمن المرعشلي ج3ص76 ,دار المعرفة بيروت.
( 14)قال الذهبي: اسلم أبو زيد العدوى(روى) عن مولاه عمر بن الخطاب وأبي بكر الصديق ومعاذ وأبي عبيدة وغيرهم من كبار علماء التابعين وهو حبشي اشتراه عمر سنة إحدى عشرة لما حج وقيل هو من سبى عين التمر روى عنه ابنه زيد بن اسلم ونافع وسلم بن جندب توفى سنة ثمانين بالمدينة. تذكرة الحافظ، الذهبي ج1 ص52 ، مكتبة الحرم المكي.وانظر تهذيب الكمال للمزي ج2ص530.
( 15) ابن حجر: فتح الباري ص371. الناشر : دار إحياء التراث العربي- الطبعة الأولى/1408 - بيروت – لبنان.
( 16) الذهبي :الكاشف ج2ص59.
( 17) تقريب التهذيب ج1ص469.
( 18)الكاشف ج1ص586 وتقريب التهذيب ج1ص373.
( 19)الكاشف ج1ص414 وتقريب التهذيب ج1ص222.
( 20) المزي : تهذيب الكمال ج2ص530.
( 21) ابن حجر العسقلاني :تقريب التهذيب ج1ص104.
( 22)أبو عبيد قاسم بن سلاّم: الأموال:193 ـ 194، مكتبة الكليات الأزهرية,مصر.
( 23)عبد الزهراء مهدي: الهجوم على بيت فاطمة, ص459 ,ط1/ 1421.
( 24) البخاري: صحيح البخاري ج5ص83 باب غزوة خيبر . دار الفكر 1401هـ .
( 25) وأيضا قررت إن فاطمة وجدت على أبي بكر، والوجد في اللغة الغضب ، قال ابن منظور في اللسان : وجد ويجد وجداً وجدة ووجدانا : غضب . وفي حديث الإيمان إني سائلك فلا تجد علي : أي لا تغضب من سؤالي، ومنه الحديث > لم يجد الصائم على المفطر< . [ ابن منظور: لسان العرب: مادة ( وجد) ج3 ص446، نشر أدب الحوزة، ط1، 1405هـ .]
فإذا ضممنا لهذا الحديث حديثاً آخر رواه البخاري لنا في صحيحه قال : حدثنا أبو الوليد حدثنا ابن عيينة عن عمر و ابن دينار عن ابن أبي مليكة عن المسور بن مخرمة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: فاطمة بضعة منى فمن أغضبها أغضبني.[صحيح البخاري، ج4 ص210، باب مناقب المهاجرين وفضلهم]
وواضح الذي يغضب رسول الله ما هو حكمه ؟؟
قال المناوي في تعليقه لشرح حديث ( من آذى شعرة مني ) :>أي أحد من أبعاضي وإن صغر ، كنى به عن ذلك كما قال فاطمة بضعة مني ( فقد آذاني ومن آذاني فقد آذى الله) زاد أبو نعيم والديلمي: فعليه لعنة الله ملء السماء وملء الأرض، وقد أذهب الله عنهم الرجس وطهرهم وشرفهم ليس لأنفسهم وإنما الله الذي اجتباهم وكساهم حلة الشرف ..<[المناوي: فيض القدير شرح جامع الصغير, ج6 ص25، تحقيق أحمد عبد السلام، دار الكتب العلمية – بيروت، ط1، 1415هـ]
أترك للقارئ الكريم التأمل في هذا الكلام، والتحلي بعقلية المراجعة ، ليتضح الحق ، فالحق أحق أن يتبع .
( 26)انظر مقدمة صحيح ابن حبان قال : > ها هو ذا البخاري أمير علم الحديث وصاحب أصح كتاب بعد كتاب الله.< ، صحيح ابن حبان ( المقدمة )ج1ص22 . الناشر : مؤسسة الرسالة, ط2, 1414هـ .
( 27) فتح الباري ج3ص355.باب فضل مكة وبنيانها.
( 28) ابن سعد: الطبقات الكبرى، ج7 ص381، دار صادر – بيروت.
( 29) العجلي: معرفة الثقات، ج1 ص267، مكتبة الدار – المدينة المنورة، ط1، 1405هـ .
( 30) ابن حجر العسقلاني: تقريب التهذيب، ج1 ص158، تحقيق مصطفى عبد القادر عطا، دار الكتب العلمية – بيروت، ط2، 1415هـ .
( 31) الذهبي: تذكرة الحفاظ، ج1 ص271-272، مكتبة الحرم المكي.
( 32)انظر تهذيب الكمال ج25ص100-101. وذكره ابن حجر في لسان الميزان ج7ص492/5741 ونقل توثيق يحيى بن معين, ولم يقدح فيه . وانظر تاريخ الإسلام الذهبي ج18ص425.
( 33) تهذيب الكمال ج25ص100-101.
( 34) يوسف المزي: تهذيب الكمال، ج28 ص400، تحقيق الدكتور بشار عواد معروف، مؤسسة الرسالة، ط1، 1413هـ.
( 35) الذهبي: الكاشف في معرفة من له رواية في الكتب الستة، ج2 ص288، تحقيق محمد عوامة، دار القبلة للثقافة الإسلامية – جدة، ط1، 1413هـ 1992م.
( 36) ابن حجر العسقلاني: تقريب التهذيب، ج2 ص208، تحقيق مصطفى عبد القادر عطا، دار الكتب العلمية – بيروت، ط2، 1415هـ .
( 37) ابن حجر: طبقات المدلسين، ص46، تحقيق د.عاصم بن عبد الله القريوتي، مكتبة المنار – عمان، ط1، 1403هـ 1983م.
( 38)محمد بن محمد الغزالي: المستصفى, دار الكتب العلمية - بيروت – لبنان,1417 هـ .
( 39)قال ابن حجر فيمن ذكرهم في المرتبة الثالثة : محمد بن مسلم بن عبيد الله بن شهاب الزهري الفقيه المدني نزيل الشام مشهور بالإمامة والجلالة من التابعين وصفه الشافعي والدار قطني وغير واحد بالتدليس. طبقات المدلسين ص45/102.
( 40)الذهبي: الكاشف في معرفة من له رواية في الكتب الستة ج1ص412.
( 41)ابن حجر العسقلاني: تقريب التهذيب، ج1 ص220.
( 42) الذهبي: سير أعلام النبلاء، ج13 ص162، تحقيق شعيب الأرنؤوط، مؤسسة الرسالة – بيروت، ط9، 1413هـ .
( 43)تذكرة الحفاظ:3/892 رقم الترجمة 860. .
( 44)البداية والنهاية:11/69، حوادث سنة 279.
( 45) البلاذري: انساب الأشراف ج2ص770دار الفكر الطبعة الأولى 1417هـ .
( 46)انظر: الخطيب البغدادي: تاريخ بغداد, ج12ص12ص55 ,تحقيق : مصطفى عبد القادر عطا, الناشر : دار الكتب العلمية, بيروت – لبنان, ط1/ 1417 هـ / وكذلك ابن حجر لسان الميزان ج4ص253 رقم الترجمة689 . موئسة الأعلمي, بيروت- لبنان, ط2, 1390هـ .
( 47)سير أعلام النبلاء, ج10ص401
( 48)الكامل في الضعفاء, ج5ص213.
( 49) ابن حبان : الثقات, ج7ص490.
( 50)الكاشف ج1ص461.
( 51)تقريب التهذيب ج1 ص252.
( 52)تهذيب التهذيب:4/201ـ202، رقم الترجمة341.
( 53) الذهبي: الكاشف، ج1 ص582.
( 54) ابن حجر العسقلاني: تقريب التهذيب، ج1 ص520.
( 55) الذهبي: تاريخ الإسلام، ج27 ص250، تحقيق عمر عبد السلام تدمري، دار الكتاب العربي – بيروت، ط1، 1407هـ وانظر: تذكرة الحافظ، ج3 ص1022، وانظر: سير أعلام النبلاء، ج16 ص485.
( 56) أبي سعد السمعاني: الأنساب، ج5 ص599، تقديم وتعليق عبد الله عمر البارودي، دار الجنان – بيروت، ط1، 1408هـ .
( 57) ابن الأثير: اللباب، ج3 ص364، دار صادر – بيروت.
( 58) المزي: تهذيب الكمال، ج10 ص17.
( 59) ابن حجر: تقريب التهذيب، ج1 ص326.
( 60) الذهبي: الكاشف، ج1 ص414.
( 61) الشيخ عباس القمي: الكنى والألقاب، ج1 ص352.
( 62) روى له البخاري - أبو داود – النسائي قال العجلي : بصري ، تابعي ، ثقة قال أبو داود : ليس في أهل الأهواء أصح حديثا من الخوارج ثم ذكره ابن حبان في كتاب الثقات، انظر: تهذيب الكمال: المزي، ج8 ص113.
( 63) قال عنه ابن حجر: صدوق ، ثم أعقب كلامه بأنه ليس صحابيا بقوله : ووهم من ذكره في الصحابة . انظر: تقريب التهذيب، ج1 ص413 .
أقول : لو سألنا ابن حجر وقلنا له: لو رفعنا هذا الوهم وقلنا: ان الرجل كان صحابيا فماذا تقول؛ لأجاب: بأنه ثقة بلا جدال؛ لان مبنى القوم ان الصحابي لاتمسه يد الجرح ولو كان قاتل ريحانة رسول الله صلى الله عليه واله .
( 64) قال أبو يعلى في مسنده عن أبي يحيى: >.... قال مروان: أهل بيت ملعونون، فغضب الحسن، فقال: أقلت: أهل بيت ملعونون؛ فو الله لقد لعنك الله على لسان نبيه صلى الله عليه وسلم وأنت في صلب أبيك والرواية صحيحة السند»، انظر: مسند أبي يعلى، ج12 ص136، و المعجم الكبير: الطبراني، ج3 ص85، ومجمع الزوائد: الهيثمي، ج10 ص72 . وعلق عليها قائلا: فيها عطاء بن السائب وقد اختلط .
أقول عطاء بن السائب وثقوه: قال عبد الله بن أحمد بن حنبل ، عن أبيه : عطاء بن السائب ثقة ثقة رجل صالح و قال إبراهيم بن مهدي ، عن حماد بن زيد قال : اذهبوا فقد قدم عطاء بن السائب من الكوفة و هو ثقة . انظر تهذيب الكمال المزي ج20ص89 .
نعم قد يرد كلام في اختلاطه , وهذا مدفوع لأن الاختلاط كان في آخر عمره . وهو توفي سنه ـ136هـ, وهذا الحديث في زمن الإمام الحسن عليه السلام وقد توفي سنة 49 هـ . إذن فالإسناد صحيح .
أما مروان بن الحكم الناصبي قال عنه البخاري له صحبة. . انظر الإصابة ابن حجر العسقلاني ج6ص82. ومعلوم الذي يرتقي لهذه الرتبة فهو في أعلى مراتب التوثيق . إذن مع كونه ملعون من قبل الرسول الله صلى الله عليه واله, مع ذلك هو من الصحابة .
( 65) الذهبي: سير أعلام النبلاء، ج15 ص283.
( 66) اليافعي: مرآة الجنان، ج2 ص222، دار الكتب العلمية – بيروت، ط1، 1417هـ .
( 67) الصفدي: الوافي بالوفيات، ج8 ص8، تحقيق أحمد الأرناؤوط – تركي مصطفى، دار إحياء التراث – بيروت، ط، 1420هـ .
( 68) ابن كثير: البداية والنهاية، ج11 ص219، تحقيق علي شيري، دار إحياء التراث العربي – بيروت، ط، 1408 هـ .
( 69) نقلا عن كتاب قفو الأثر في صفوة علوم الأثر: رضي الدين الحلبي الحنفي، ج1 ص 57، تحقيق عبد الفتاح أبو غدة، مكتبة المطبوعات الإسلامية – حلب، ط2، 1408هـ .
( 70) الطبري: تاريخ الأمم والملوك ج2ص443
( 71) ابن حجر : تهذيب التهذيب :9/128 ـ 131، رقم الترجمة180. تقدمت ترجمته في الشبهة الثانية فراجع.
( 72)ابن حجر : تهذيب التهذيب:2/75، رقم الترجمة116.
( 73)ابن حجر : تهذيب التهذيب:10/270، برقم 482.
( 74) الذهبي : ميزان الاعتدال:2/92، برقم 2959.
( 75) اليان سركيس: معجم المطبوعات العربية,ج1 ص211 0الناشر : مكتبة آية الله المرعشي النجفي - قم المقدسة 1411هـ / قم .
( 76)ابن النديم: الفهرست ص85.
( 77)الخطيب البغدادي: تاريخ بغداد ج10 ص168.
( 78)ابن حجر: لسان الميزان ج3 ص358 .
( 79)محمد باقر الخوانساري: روضات الجنات في أحوال العلماء والسادات , ج5ص20-21, تحقيق أسد الله اسماعيليان , الناشر مكتبة اسماعيليان / قم- 1392هـ .
( 80)القمي: الكنى والألقاب ج1ص193.
( 81)الشيخ الطوسي: الاقتصاد , ص192, الناشر مكتبة جامع چهلستون / 1400هـ طهران .
( 82) انظر : الأعلام الزركلي ج3ص289 ،وفيات الأعيان لابن خلكان : ج 5 ص 391 - 392 ، البداية والنهاية : ج 13 199.
( 83)سير أعلام النبلاء ج23ص275 و البداية والنهاية ابن كثير ج13ص233.
( 84) راجع جواب الشبهة السادسة .
( 85) تاريخ الأمم والملوك ج2ص443.
( 86) راجع الشبهة السادسة.
( 87) الغدير الشيخ الاميني ج7ص82 ,الناشر : دار الكتاب العربي - بيروت,ط2/1387.


وفي الختام أقول..أقسم بالله العظيم أني لم آتي بهذا الكلام لأشبه على احد ولكن لأنكم أهل الحديث واعلم االناس بالاسانيد. ..والمعتبر في كل فن قول اهله...
وجزاكم الله خيرا
وبارك الله فيكم
رد مع اقتباس
  #2  
قديم 30-08-06, 05:09 AM
محمود المصري محمود المصري غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 05-11-05
الدولة: Canada
المشاركات: 328
افتراضي متوجعش دماغك (رد مجمل حتى ييسر الله لك من يجيبك)

قيل: ما ضر السحاب نبح الكلاب، وقيل: ولو كل كلب عوى ألقمته حجراً لأصبح الصخر مثقالا بدينار

اشتهر عن أبى زرعة الرازى قول:
" إذا رأيت الرجل ينتقص أحدا من أصحاب رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ فاعلم أنه زنديق . وذلك أن القرآن حق ، والرسول حق ، وما جاء به حق . وما أدى إلينا ذلك كله إلا الصحابة فمن جرحهم إنما أراد إبطال الكتاب والسنة ، فيكون الجرح به أليق ، والحكم عليه بالزندقة والضلال أقوم وأحق " . [نقلته من كتاب مع الشيعة الاثني عشرية في الأصول والفروع]

بل إستمع إلى رد الشيخ عثمان الخميس حفظه الله حين سئل هل كسر عمر - رضي الله عنه - ضلع فاطمة - رضي الله عنها ؟ (أي بعدما كسر الباب بحد زعمهم) - رابط الإستماع في أسفل الصفحة. تجد أن في ثبوت هذه القصص طعن في علي رضي الله عنه أكثر من عمر رضي الله عنه كما ذكر الشيخ الخميس حفظه الله
http://www.almanhaj.com/vb/showthread.php?t=1820

وفي البخاري:
حدثنا ‏ ‏محمد بن كثير ‏ ‏أخبرنا ‏ ‏سفيان ‏ ‏حدثنا ‏ ‏جامع بن أبي راشد ‏ ‏حدثنا ‏ ‏أبو يعلى ‏ ‏عن ‏ ‏محمد بن الحنفية ‏ ‏قال قلت ‏ ‏لأبي ‏ أي الناس خير بعد رسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏قال ‏ ‏أبو بكر ‏ ‏قلت ثم من قال ثم ‏ ‏عمر ‏ ‏وخشيت أن يقول ‏ ‏عثمان ‏ ‏قلت ثم أنت قال ما أنا إلا رجل من المسلمين ‏

قال ابن حجر رحمه الله:
‏قوله : ( وخشيت أن يقول عثمان قلت : ثم أنت , قال : ما أنا إلا رجل من المسلمين ) ‏
وهذا قاله علي تواضعا مع معرفته حين المسألة المذكورة أنه خير الناس يومئذ لأن ذلك كان بعد قتل عثمان

فسبحان الله علي بن أبي طالب بعدما صار الأمر إليه لا زال يشهد لهم بالفضل والخيرية. بل قد ذكر الشيخ عبدالرحمن عبدالخالق في رسالة له في "فضائل أبي بكر الصديق رضي الله عنه":

عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: إني لواقف في قومٍ، فدعوا الله لعمر ابن الخطاب، وقد وضع على سريره إذا رجل من خلفي قد وضع مرفقه على منكبي، يقول رحمك الله: إن كنت لأرجو أن يجعلك الله مع صاحبيك لأني كثيراً مما كنت أسمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: كنت وأبو بكر وعمر، وفعلت وأبو بكر وعمر، وانطلقت وأبو بكر وعمر فإن كنت لأرجو أن يجعلك الله معهما، فالتفت فإذا هو علي بن أبي طالب.
وفي هذا الأثر من الفوائد ما يلي:
1) شهود ابن عباس رضي وعلي بن أبي طالب جنازة أمير المؤمنين عمر رضي الله عنه.
2) أن علياً رضي الله عنه كان يرجو أن يدفن عمر بجوار النبي صلى الله عليه وسلم وأبي بكر لأنه كان كثيراً ما يسمع النبي صلى الله عليه وسلم يذكر نفسه ثم أبا بكر وعمر فيقول خرجت أنا وأبو بكر وعمر، ودخلت أنا وأبو بكر وعمر. فاستنبط علي من ذلك أنهما لا بد وأن يكونا أصحاباً لرسوله في الآخرة، وفي البرزخ كما جعلهم الله أصحابا للرسول في الدنيا، وهذا من فقه علي بن أبي طالب رضي الله عنه.

------------

أخي الفاضل هذا الكلام الذي نقلته كثير جدا قد لا يتيسر لشيوخنا وإخواننا الأفاضل أن يجدوا الوقت لكي يجيبوا عليه كله. فلو إخترت لهم ما ترى أنه أقوى شبه طرحوها لأغنى الجواب عليها الجواب عن البقية.

وعند النظر فكتابات هؤلاء الرافضة أوصيك بوصية اقتبسها من إحدى مشاركات الشيخ أبو محمد الألفى حفظه الله (اجيبوني بارك الله فيكم)

فَلَقَدْ أَبْدَعَ الْقَائِلُ :
إِيّاكَ مِنْ كَذَبِ الْكَذُوبِ وَإِفْكِهِ ... فَلَرُبَّما مَـزَجَ اليَقينَ بِشَـكِّهِ
وَلَرُبَّما ضَحِكَ الكَذُوبُ تَكَلُّفاً ... وَبَكى مِنَ الشَيءِ الَّذي لَمْ يُبْكِهِ
وَلَرُبَّما صَمَتَ الكَذُوبُ تَخَلُّقاً ... وَشَكَى مِنَ الشَيءِ الَّذي لَمْ يُشْكِهِ
وَلَرُبَّـمَا كَذَبَ اِمـرُؤٌ بِكَلامِِِهِ ... وَبِصَـمتِهِ وَبُـكائِهِ وَبِضِحْكِهِ

http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showthread.php?t=68901

وفي الختام أقول لك: متوجعش دماغك فإن في قلوب أهل السنة والجماعة علماءا وعوام من الحب لأبي بكر وعمر وعثمان وعلي رضي الله عنهم ما يغني عن الإجابة عن هذه الشبهات
وأسأل الله أن ييسر لك من يجيبك
رد مع اقتباس
  #3  
قديم 30-08-06, 07:32 AM
عبدالرحمن الفقيه عبدالرحمن الفقيه غير متصل حالياً
غفر الله له
 
تاريخ التسجيل: 06-03-02
المشاركات: 9,774
افتراضي

للفائدة

http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showth...642#post184642
__________________
الحمد لله كثيراً
رد مع اقتباس
  #4  
قديم 30-08-06, 09:30 PM
ابو عبد الرحمن السقاف ابو عبد الرحمن السقاف غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 22-08-06
المشاركات: 47
Lightbulb

بارك الله فيكما وكتب الله أجركما ونفع الله بكما
أخي الفاضل..المشكلة أن هذا الكلام في احد المنتديات علنا..وقد قرأه الكثير
يأخوة...هناك نقطة لابد ان ابينها لكي يعرف الناس حقيقة دين الرافضي الذي كتب الشبهات
فالرافضة لايعرفون من اين ياخذون دينهم
فالقران محرف بالاجماع الذي أدعاه علماؤهم
ومن هؤلاء العلماء :

1 - علامتهم الحجة سيد عدنان البحراني : " بعد أن ذكر الروايات التي تفيد التحريف في نظره قال : الأخبار التي لا تحصى كثيرة وقد تجاوزت حد التواتر ولا في نقلها كثير فائدة بعد شيوع القول بالتحريف والتغيير بين الفريقين وكونه من المسلمات عند الصحابه والتابعين بل وأجماع الفرقة المحقة(أي الشيعة) وكونه من ضروريات مذهبهم وبه تضافرت أخبارهم ".مشارق الشموس الدريه منشورات المكتبة العدنانية " البحرين " ص 126 .

2 - الشيخ يحيى تلميذ الكركي: إذ قال : " مع أجماع أهل القبله من الخاص(أي الشيعة) والعام ان هذا القرآن الذي في أيدي الناس ليس القرآن كله وأنه قد ذهب من القرآن ماليس في أيدي الناس".نقلا عن فصل الخطاب في اثبات تحريف كتاب رب الأرباب للنوري الطبرسي ص 23 وينقل النوري الطبرسي هذا الكلام من كتاب الأمامه يحيى تلميذ الكركي .

3 - محمد بن النعمان ( المفيد ) قال: اتفقت الإمامية على وجوب رجعة كثير من الأموات إلى الدنيا قبل يوم القيامه واتفقوا على اطلاق البداء في وصف الله تعالى واتفقوا على أن أئمة الضلال خالفوا في كثير من تأليف القرآن وعدلوا فيه عن موجب التنزيل وسنه الرسول (). أوائل المقالات ص 48 ، 49 - دار الكتاب الأسلامي - بيروت .

فهذا حال القران عندهم

اما رواياتهم فلاتوجد رواية واحدة صحيحة



فأذا كان القران محرف..ولا توجد لديهم رواية صحيحة باعتراف أحد كبار علمائهم...فمن اين ياخذون دينهم..؟؟؟


ولعل قائل يقول لماذا تغير المواضيع..ومادخل عقيدة الرافضة بما تقول
الجواب ..انني احببت ان انبه القارئ ألى ان الرافضة لاقران..ولا روايات..ولقد كتب ماكتب هذا الرافضي من اجل التلبيس على الناس..وهيهات

وانا والله حريص على الرد عليه خاصة انه تكلم في غير علمه..وقد قيل من تكلم في غير علمه أتى بالعجائب..
أما قولك يأخي أختار شبهة واحدة والأخوة يردوا
فاقول من كان لديه رد على اي شبهة فليرد...حتى ولو على شبهة واحدة
المهم أن لايغتر الناس بما يقولوه..
وقد قال شيخ الاسلام كلمة اعجبتني
وإذا ظهر مبتدع يقدح فيهم بالباطل فلابد من الذب عنهم ، وذكر ما يبطل حجته بعلم وعدل . ( منهاج السنة 6 / 254 ) .
رد مع اقتباس
  #5  
قديم 31-08-06, 02:15 AM
شعبان الدزيري شعبان الدزيري غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 12-03-05
المشاركات: 54
افتراضي

لو أنهم جمعوا خبث كل الأمم لغلبناهم بالروافض.

"ثم ان هناك قاعدة قررها ابن حجر العسقلاني وهي ان حكم الإرسال بالقطع- على فرض ان هذه الرواية مرسلة - يأخذ حكم الاتصال، وتصحح الرواية، وذلك لوجود قرينة وهي نفس نقله( أي أسلم) لمجريات هذه الأحداث، وهذا كاشف عن ان الذي حدّثه بها هو
( عمر ) وإلا كيف وصلت إلينا ، وعليه فالرواية تكون متصلة وصحيحة. "

والله ما زلت اضحك من هذا القول،

اخي رد الروافض ملئ بالكذب الصريح وواضح ان من كتب هذا الكلام لا يملك أي من آليات هذا الفن.
رد مع اقتباس
  #6  
قديم 31-08-06, 02:24 AM
أبو عبدالله الوائلي أبو عبدالله الوائلي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 18-08-06
المشاركات: 50
افتراضي

الرافضة يدعون أن القرآن سبعة عشر ألف آية، وأن مصاحفنا الحالية ناقصة!

بالمعنى أن أكثر من نصف القرآن ناقص!


وهذه إحدى الضلالات.
رد مع اقتباس
  #7  
قديم 02-09-06, 10:27 PM
ابو عبد الرحمن السقاف ابو عبد الرحمن السقاف غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 22-08-06
المشاركات: 47
افتراضي

ومازلنا ننتظر رد الأخوة..وجزاكم الله خيرا
رد مع اقتباس
  #8  
قديم 09-09-06, 05:08 PM
امين من الجزائر امين من الجزائر غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 10-12-05
المشاركات: 33
افتراضي

المشكلة اليوم ان الشيعة وعلى صعيد الانترنت خصوصا صاروا يقدمون بحوثا علميا .في غاية الخطورة , وربما اكبر من ينساق وراء هذه البحوث هم العامة , ..........خاصة موقع المستبصرون الذي يلعب دورا كبيرا في خداع العامة اذ هو يحوي جملة من البحوث العلمية التي تهدف الى ان تجعل الشيعة هم الفرقة الناجية ويحتوي الموقع ايضا قصصا للاناس يزعمون انهم انتقلوا من مذهب السنة الى مذهب التشيع ةهذا يشكل اليوم تحديا كبيرا للاهل السنة اليوم , واصبح مجرد التكفير والرمي بمختلف المطاعن لا يكفي , لكن الواجب اليوم تقديم بحوث علمية تعمل على تحصين المجتمع السني من الغزو الفكري الشعي المدروس , وما هذا الناقل لهذا الموضوع الا مثال على الشخص المفتون بهم ونرجو ان يخصص في هذا المنتدى المبارك قسم للرد على الشبهات خاصة شبهات الشيعة وبارك الله فيكم
رد مع اقتباس
  #9  
قديم 10-09-06, 12:05 AM
عبدالكريم الشهري عبدالكريم الشهري غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 31-12-05
المشاركات: 192
افتراضي

وانا اثني على ما ذكره الاخ امين من الجزائر
لكني كرهت منه تهوكه في حق اخيه كاتب المقال

وكاتب المقال جزاه الله خيرا حملته غيرته على دين الله وصحابة رسوله صلى الله عليه واله وسلم
على كتابة هذا المقال وسؤال اهل العلم في الذب عن صحابة رسوله وبيان زيف طعون الرافضة فيهم فشكر الله له

والحقيقة ان هذا المقال الذي وضعه الاخ هنا من مقالاتهم المشهوره في شبكة المعلومات ومما يباهون ويتبجحون به وهو مما غروا به كثيرا من الناس.

فلعل الله ييسر له من طلبة العلم من يتصدى له ويبين ما فيه الباطل والله الموفق
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 11:27 AM.


vBulletin الإصدار 3.8.11

حَيَّاكُمُ اللهُ فِيْ مُلْتَقَى أَهْلِ الْحَدِيْثِ

Powered by vBulletin® Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2020, Jelsoft Enterprises Ltd.