ملتقى أهل الحديث

العودة   ملتقى أهل الحديث > المنتدى الشرعي العام

الملاحظات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #1  
قديم 18-02-15, 07:28 PM
خادم الإسلام خادم الإسلام غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 17-08-06
المشاركات: 156
Lightbulb فقه التعامل مع الشيعي الرافضي

فقه التعامل مع الشيعي الرافضي
( منهج فقهاء أهل السنة والجماعة ،وتحذيرهم من الشيعة الروافض في كتب الفقه)


بسم الله الرحمن الرحيم

التمهيد
الحمد لله القائل في كتابه العزيز: (بل نقذف بالحق على الباطل فيدمغه فإذا هو زاهق ولكم الويل مما تصفون).سورة الأنبياء آية (18).
وقال سبحانه وتعالى: (هو الذي أرسل رسوله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله ولو كره المشركون).سورة الصف آية (9).
الروافض من الشيعة خنجر مسموم في ظهر أمة الإسلام
الروافض من الشيعة الخطر القادم الذي يريد إبادة أهل السنة
إن أعداء الإسلام في كل مكان من الرافضة وممن هم على شاكلتهم لا يزالون مستمرين في الكيد والتخطيط للنيل من أهل السنة والجماعة، يحملهم على ذلك الكره والحسد والحقد الدفين على أهل الدين الحق. فتنوعت أساليب كيدهم ومكرهم فلم يسلم من شرهم صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا المسلمون في القرون المفضلة، ولم يسلم منهم حجاج بيت الله الحرام في الشهر الحرام فضلا عن أن يسلم غيرهم من المسلمين.
إن الباعث على كتابة هذا البحث هو ما لوحظ من زيادة نشاط الرافضة للدعوة إلى مذهبهم في الآونة الأخيرة على مستوى العالم الإسلامي، وما لهذه الفرقة من خطر على الدين الإسلامي وما حصل من غفلة كثير من عوام المسلمين عن خطر هذه الفرقة، وما في عقيدتها من شرك وطعن في القرآن الكريم و في الصحابة - رضوان الله عليهم- وغلو في الأئمة، فقد عزمت على كتابة هذا البحث وعرض كلام السادة الفقهاء من أئمتنا أئمة أهل السنة والجماعة ،وبطريقة مختصرة وميسرة لعلي أصل بها إلى مبتغاي ، في بيان موقف فقهاء هذه الملة من المذاهب الأربعة السنية المعتمدة ،من هذه الطائفة المارقة ،وكيف حرص الفقهاء على التحذير منها ،وبيان عوراها وفساد طريقها ومسلكها ،وقد تلخص لي بعد النظر والاستقراء (المتواضع) أن الفقهاء ساروا على ثلاثة محاور في التحذير والتنفير من الروافض ،وهي :
1- بيان فقه التعامل مع الرافضي في العبادات والمعاملات .
2- التحذير من التشبه بالرافضي وتبيين الشعارات التي يتميزوا بها عن غيرهم .
3- بيان المسائل التي شذوا فيها وخالفوا ما اجتمعت عليه ملة الإسلام .

والله أسأل أن يوفقني في عرض هذا البحث في أوضح صورة وأتم بيان ،إنه ولي ذلك والقادر عليه .
وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليما كثيرا .

خادم الإسلام


الفصل الأول : مقدمات

المقدمة الأولى : (( من هو الرافضي ، وما هو حكمه ؟ ))

- الرافضة:
هي طائفة من الشيعة تنتسب إلى الإسلام ،ذات أفكار وآراء اعتقادية شاذة ،فهم الذين رفضوا خلافة الشيخين وأكثر الصحابة، وزعموا أن الخلافة في علي وذريته من بعده وأن خلافة غيرهم باطلة ، والمنتسب إليهم يدعى رافضي .

- سبب تسميتهم بالرافضة:
أطلقت هذه التسمية على الرافضة لأسباب :
1-قيل: إنهم سموا رافضة لرفضهم إمامة زيد بن علي، وتفرقهم عنه لأنهم طلبوا من زيد أن يوافقهم على أهوائهم ويتبرأ من الشيخين فخيب آمالهم ورفض فانفصلوا عنه ورفضوا إمامته . وسبب ذلك يعود إلى تشبعهم بأفكار اليهودي ابن سبأ (انظر البداية والنهاية (9 / 330)،والمجموع شرح المهذب (5/ 296).
2-وقيل:سموا رافضة لرفضهم أكثر الصحابة، ورفضهم لإمامة الشيخين.(مقالات الأشعري1/ 89)
3-وقيل: لرفضهم الدين (مقالات الأشعري 1 / 89) .

* ولعل الراجح هو الثاني، ولا منافاة بينه وبين الأول .


والآن أذكر أقوال أئمة الفقه من المذاهب الفقهية الأربعة السنية في بيان من هو الرافضي ،وما هو حكمه ومنزلته من المسلمين .

المذهب الحنفي :
قال ابن عابدين الدمشقي الحنفي : الرافضي إن كان ممن يعتقد الألوهية في علي، أو أن جبريل غلط في الوحي، أو كان ينكر صحبة الصديق، أو يقذف السيدة الصديقة فهو كافر لمخالفته القواطع المعلومة من الدين بالضرورة،
بخلاف ما إذا كان يفضل عليا أو يسب الصحابة فإنه مبتدع لا كافر كما أوضحته في كتابي تنبيه الولاة والحكام عامة أحكام شاتم خير الأنام أو أحد الصحابة الكرام عليه وعليهم الصلاة والسلام. الدر المختار وحاشية ابن عابدين (رد المحتار) (3/ 46)
قال المرغيناني: والرافضي إن فضل عليا فهو مبتدع، وإن أنكر خلافة الصديق فهو كافر. مجمع الأنهر في شرح ملتقى الأبحر (1/ 108)
وقال ابن الشِّحْنَة الثقفي : الرافضي إذا كان يسب الشيخين رضي الله تعالى عنهما ويلعنهما يكون كافرا وإن كان يفضل عليا على أبي بكر وعمر رضي الله عنهما أجمعين لا يكون كافرا لكنه يكون مبتدعا . لسان الحكام في معرفة الأحكام (ص: 414)،الدر المختار وحاشية ابن عابدين (رد المحتار) (4/ 237)

المذهب المالكي :
قال عياض: وكذلك يكفر من ادعى نبوة أحد مع نبينا - صلى الله عليه وسلم - أو بعده كالعيسوية وكالجرمية وكأكثر الرافضة . التاج والإكليل لمختصر خليل (8/ 372)
وقال ابن بن رشد القرطبي : ومن البدع ما لا يختلف أنه كفر، كمن يقول من الروافض إن علي بن أبي طالب كان النبي، ولكن جبريل أخطأ في الرسالة، وكمن يقول منهم: إن الرسل تترى، وأنه لا يزال في كل أمة رسولان، أحدهما ناطق، والثاني صامت؛ فكان محمد - عَلَيْهِ السَّلَامُ - ناطقا، وعلي صامتا، وأن الأئمة أنبياء يعلمون ما كان وما يكون - إلى يوم القيامة؛ فهؤلاء ومن أشبههم لا يعطون من الزكاة بإجماع؛ لأنهم كفار.... البيان والتحصيل (2/ 392)


المذهب الشافعي :
قال العمراني اليمني : الضرب الثاني: من نكفرهم، وهو من يقول بخلق القرآن، وقد نص الشافعي على كفر من يقول بخلق القرآن، وكذلك الغلاة من الرافضة الذين يقولون: إن عليًّا كان نبيًّا، وإن جبريل غلط. البيان في مذهب الإمام الشافعي (2/ 396)
وقال الدَّمِيري : أما من نفى إمامة أبي بكر أو قذف عائشة .. فقد كفر . النجم الوهاج في شرح المنهاج (10/ 323)، تحفة المحتاج في شرح المنهاج وحواشي الشرواني والعبادي (9/ 89)
وقال السبكي في الحلبيات في تكفير من سب الشيخين وجهان لأصحابنا فإن لم نكفره فهو فاسق لا تقبل شهادته ومن سب بقية الصحابة فهو فاسق مردود الشهادة ولا يغلط فيقال شهادته مقبوله . حاشية إعانة الطالبين على حل ألفاظ فتح المعين لشرح قرة العين بمهمات الدين (4/ 291)
المذهب الحنبلي :
قال عبد الله لأبيه - كما في مسائله: (ص: 99) 349 -: سَأَلت ابي عَن الرجل يُصَلِّي خلف من يقنت ،قَالَ لَا بَأْس بِالصَّلَاةِ خَلفه اذا كَانَ يقنت على فعل رَسُول صلى الله عَلَيْهِ وَسلم يَدْعُو على الْمُشْركين الا ان يكون رَافِضِيًّا فَلَا يُصَلِّي خَلفه .
قَالَ قلت لأبي من الرافضي .
قَالَ الَّذِي يسب ابا بكر وَعمر.
وقال البهوتى الحنبلى : (وقال) الشيخ (ومن سب الصحابة أو) سب (أحدا منهم واقترن بسبه دعوى أن عليا إله أو نبي أو أن جبريل غلط فلا شك في كفر هذا) أي لمخالفته نص الكتاب والسنة وإجماع الأمة (بل لا شك في كفر من توقف في تكفيره وكذلك من زعم أن القرآن نقص منه شيء أو كتم أو أن له تأويلات باطنة تسقط الأعمال المشروعة) من صلاة وصوم وحج وزكاة وغيرها (ونحو ذلك وهذا قول القرامطة والباطنية ومنهم الناسخية ولا خلاف في كفر هؤلاء كلهم) لتكذيبهم الكتاب والسنة وإجماع الأمة. (ومن قذف عائشة - رضي الله عنها - بما برأها الله منه كفر بلا خلاف) لأنه مكذب لنص الكتاب (ومن سب غيرها من أزواجه - صلى الله عليه وسلم - ففيه قولان أحدهما أنه كسب واحد من الصحابة) لعدم نص خاص (والثاني وهو الصحيح أنه كقذف عائشة - رضي الله عنها -) لقدحه فيه - صلى الله عليه وسلم -. كشاف القناع عن متن الإقناع (6/ 171)


الخلاصة :
1- اتفقت المذاهب الفقهية الأربعة على أن الرافضي من يعتقد الألوهية ،أو النبوة في علي.
2- اتفقت المذاهب الفقهية الأربعة على أن الرافضي من يعتقد أن جبريل غلط في الوحي،والرسالة .
3- اتفق الجمهور على أن الرافضي من يقذف السيدة عائشة الصديقة .
4- اتفق الجمهور على أن الرافضي من يسب الصديق والفاروق .
5- وذهبت الحنفية والشافعية على أن الرافضي من ينكر صحبة الصديق،وينفى إمامة أبي بكر .
6- وذهبت المالكية إلى أن الرافضي من يعتقد إن الرسل تترى، وأنه لا يزال في كل أمة رسولان، أحدهما ناطق، والثاني صامت؛ فكان محمد - عَلَيْهِ السَّلَامُ - ناطقا، وعلي صامتا، وأن الأئمة أنبياء يعلمون ما كان وما يكون - إلى يوم القيامة .

والنتيجة أن الرافضي بما سبق من العقائد كافر لمخالفته القواطع المعلومة من الدين بالضرورة .





المقدمة الثانية : (( الحذر والتحذير من الشيعي الرافضي ))

دعا أئمة الفقه إلى التحذير من الروافض وخصوصاً من كان منهم إماماً مقتدى أو داعيةً يستمع له،بل دعوا أيضاً إلى وجوب الحذر منهم لأنهم لا يتورعون في سفك دماء أهل السنة ،ويعتقدون حل قتلهم .

- قلت لأبي مَا تَقول فِي أصحاب الحَدِيث يأْتونَ الشَّيْخ لَعَلَّه يكون مرجئا اَوْ شِيعِيًّا أوْ فِيهِ شَيْء من خلاف السّنة أينبغي أَن اسْكُتْ فَلَا أحذر عَنهُ أم أحذر عَنهُ ،
قَالَ :إِن كَانَ يَدْعُو الى بِدعَة وَهُوَ إِمَام فِيهَا وَيَدْعُو اليها ،
قَالَ :نعم تحذر عَنهُ. مسائل الإمام أحمد رواية ابنه عبد الله (ص: 439) 1591

وعن الشعبي: أحذركم هذه الأهواء المضلة، وشرها الرافضة لم يدخلوا في الإسلام رغبة، ولا رهبة، ولكن مقتا لأهل الإسلام، وبغيا عليهم قد حرقهم علي - رضي الله عنه - بالنار ، ونفاهم إلى البلدان، منهم عبد الله بن سبأ: يهودي من يهود صنعاء نفاه إلى ساباط، وعبد الله بن يسار نفاه إلى خازر . منهاج السنة النبوية (1/ 23)

وقال ابن نجيم : والرافضي وينبغي أن يكون كالكافر لأن السني ينفر عن صحبته وربما قتله الرافضي لأن الرافضة يستحلون قتلنا . البحر الرائق شرح كنز الدقائق ومنحة الخالق وتكملة الطوري (6/ 46)


المقدمة الثالثة : (( التنفير من الرافضة ))

عمد بعض الفقهاء إلى ذكر بعض الوقائع والحوادث التي تنفر من الروافض ،وتبين قبح عقائدهم ،شدة جراءتهم على كتاب الله وشرعه،بل من الفقهاء من كان يدعو عليهم وعلى من لحق بهم .
فعند المالكية : (غريبة) ذكرها صاحب كنز الراغبين العفاة في الرمز إلى المولد والوفاة ولم أقف على اسم المصنف قال: ذكر صاحبنا الشيخ شمس الدين الملقب بالرائق خطيب مدينة بيروت وإمامها عن السيد عمر الحضرمي من أهل بيروت أنه اجتمع برافضي من أهل جبل عاملة فقال له الرافضي: نحن نبغض أبا بكر لتقدمه في الخلافة على علي ونبغض جبريل لأنه نزل بالرسالة على محمد ولم ينزل على علي ونبغض محمدا - صلى الله عليه وسلم - لأنه قدم أبا بكر في النيابة عنه في الصلاة ولم يقدم عليا ونبغض عليا لسكوته عن طلب حقه من أبي بكر وهو قادر عليه، ونبغض الله لأنه أرسل محمدا ولم يرسل عليا.
وهذا أقبح ما يكون من الكفر الذي ما سمع بمثله والعياذ بالله.

قال: وذكر ابن بشكوال بسنده إلى محمد بن عمر بن يونس قال كنت بصنعاء فرأيت رجلا والناس حوله مجتمعون عليه فقلت ما هذا قالوا هذا رجل كان يؤم بنا في شهر رمضان وكان حسن الصوت بالقرآن فلما بلغ {إن الله وملائكته يصلون على النبي} [الأحزاب: 56] قال إن الله وملائكته يصلون على علي النبي يا أيها الذين آمنوا صلوا عليه وسلموا تسليما. فخرص وجذم وبرص وعمي وأقعد مكانه انتهى. مواهب الجليل في شرح مختصر خليل (6/ 286)
وقال ابن عبد البر: ومن المطرودين عن حوض المصطفى - صلى الله عليه وسلم - كل من أحدث في الدين ما ليس منه كالخوارج والروافض وسائر أصحاب الأهواء.الفواكه الدواني على رسالة ابن أبي زيد القيرواني (1/ 91)

وعند الشافعية : قال ابن حجر المكي : الشيعة الذين خذلهم الله وأركسهم ومن خير ما عنده حرمهم وعنه طردهم فيلحق بهم الموسوسون, فإن من كان على طريقة قوم حشر معهم والله تعالى يوفقنا لمرضاته ويمن علينا بجزيل هباته.الفتاوى الكبرى الفقهية على مذهب الإمام الشافعي (ص: 50)
وقال البُجَيْرَمِيّ : (الشيعة) طائفة مسلمون خوارج بالغوا في حب سيدنا علي وقالوا إنه أفضل من أبي بكر وعمر، وأنه أحق بالخلافة منهما وأنهما تعديا عليه في أخذها وليس كذلك قبحهم الله . حاشية البجيرمي على الخطيب = تحفة الحبيب على شرح الخطيب (2/ 95)


المقدمة الرابعة (( هل تترك السنن النبوية الثابتة،إذا ما عمل بها الروافض ؟ ))

أجاب على هذا الإمام النووي في رده على صاحب الإبانة من الشافعية في مسألة لبس الخاتم في خنصر اليمنى حيث قال : وقال صاحب الإبانة في اليسار أفضل لأن اليمين صار شعار الروافض فربما نسب إليهم هذا كلامه ،وتابعه عليه صاحبا التتمة والبيان ،
والصحيح الأول وليس هو في معظم البلدان شعارا لهم ولو كان شعارا لما تركت اليمين وكيف تترك السنن لكون طائفة مبتدعة تفعلها .... المجموع شرح المهذب (4/ 462)


الفصل الثاني : (( بيان فقه التعامل مع الرافضي في العبادات والمعاملات ))

وهذا أوان عرض فقه التعامل مع الرافضي حسب ترتيب كتب الفقه

(( المفتي والمستفتي ))

لا تقبل فتاوى الرافضي ،ولا يقبل قوله في الدين ،لأن فتاوى الرافضة مردودةوأقوالهم شاذة ساقطة، ولأن في قبول فتواهم ترويجا وإعلاء لهم .

قال النووي : وأما الشراة والرافضة الذين يسبون السلف الصالح ففتاويهم مردودة وأقوالهم ساقطة: والقاضي كغيره في جواز الفتيا بلا كراهة.هذا هو الصحيح المشهور من مذهبنا . المجموع شرح المهذب (1/ 42)
قال زكريا الأنصاري : (وتقبل فتوى من لا يكفر ولا يفسق ببدعته كشهادته) بخلاف الرافضة نحوهم ممن يسب السلف لا تقبل فتواهم ولا ينافيه ما قالوه في الشهادات من قبولها منهم؛ لأن في قبول فتواهم ترويجا وإعلاء لهم؛ لأنها درجة رفيعة ... أسنى المطالب في شرح روض الطالب (4/ 283)


(( الطهارة ))
المياه
يمنع الرافضي من دخول مطاهر أهل السنة وأماكن وجود الماء الطاهر ،فقد حرص فقهاء المذهب الحنبلي على بقاء مطاهر أهل السنة من المسلمين سليمة ونقية وطاهرة غير فاسدة،ولذلك منعوا دخولها من كان عدواً لهم من أهل الذمة أو أهل البدع وأولهم الروافض لأنهم يقصدون إيذاء المسلمين بأي وجه ولو من جهة إفساد ماء الطهارة والشرب .

قال البهوتى : وإن كان في دخول أهل الذمة طهارة المسلمين تضييق أو تنجيس أو إفساد ماء ونحوه: وجب منعهم قاله الشيخ تقي الدين.
قلت: ومن في معناهم من عرف - من نحو الرافضة - فالإفساد على أهل السنة، فيمنعون من مطاهرهم، والله أعلم. شرح منتهى الإرادات = دقائق أولي النهى لشرح المنتهى (1/ 41)،مطالب أولي النهى في شرح غاية المنتهى (1/ 79)،كشاف القناع عن متن الإقناع (1/ 71)


(( الصلاة ))
صلاة الجماعة

لا تجوز الصلاة خلف الرافضي المجاهر ببدعته الداعي إليها ،ولا يجوز اتخاذه أماما للمصلين من أهل السنة ،ويترك السني الصلاة خلف الرافضي ولو أن يصلي في المسجد القريب الذي تقل فيه الجماعة ،مالم يخشى فتنة تضره فيصلي خلفه، ويعيدها .

المذهب الحنفي :
قال المرغيناني : تجوز الصلاة خلف صاحب هوى إلا أنه لا تجوز خلف الرافضي .....، والرافضي إن فضل عليا فهو مبتدع، وإن أنكر خلافة الصديق فهو كافر. مجمع الأنهر في شرح ملتقى الأبحر (1/ 108)
وقال الشرنبلالي : ولا تجوز الصلاة خلف منكر المسح على الخفين أو صحبة الصديق أو من يسب الشيخين أو يقذف الصديقة . حاشية الطحطاوي على مراقي الفلاح شرح نور الإيضاح (ص: 303)

المذهب الشافعي :
قال البويطي: سألت الشافعي: أصلي خلف الرافضي؟ قال: لا تصل خلف الرافضي، ولا القدري، ولا المرجئ. قلت: صفهم لنا. قال: من قال: الإيمان قول، فهو مرجئ، ومن قال: إن أبا بكر وعمر ليسا بإمامين، فهو رافضي، ومن جعل المشيئة إلى نفسه، فهو قدري. ذم الكلام وأهله لأبي إسماعيل الهروي 4 /307 – 308 ،وسير أعلام النبلاء للذهبي 10 /31
قال العمراني الشافعي : فإن كان إمام المسجد البعيد مبتدعًا، رافضيًّا أو معتزليًّا أو فاسقًا مظهرًا لفسقه. . فالأفضل أن يصلي في المسجد القريب، الذي تقل فيه الجماعة بكل حال. البيان في مذهب الإمام الشافعي (2/ 365)
وقال المليباري : وكره اقتداء بفاسق ومبتدع كرافضي وإن لم يوجد أحد سواهما ما لم يخش فتنة ،وقيل: لا يصح الاقتداء بهما . فتح المعين بشرح قرة العين بمهمات الدين (ص: 192)
وقال النووي : تكره الصلاة خلف الفاسق وتكره أيضا خلف المبتدع الذي لا يكفر ببدعته. وأما الذي يكفر ببدعته، فلا يجوز الاقتداء به. روضة الطالبين وعمدة المفتين (1/ 355)

المذهب المالكي :
إذا كان الإمام من أهل الأهواء فلا يصلى خلفه، ولا الجمعة، إلا أن يتقيه فيصليها معه ويعيدها ظهراً أربعاً. ووقف مالك في إعادة من صلى خلف إمام مبتدع، قال ابن القاسم: يعيد في الوقت، قال مالك: ولا يسلم على أهل البدع ولا يُناكحون ولا يُصلى خلفهم جمعة ولا غيرها ولا تُشهد جنائزهم. تهذيب مسائل المدونة للبراذعي (1/ 95)167
وقال ابن عبد البر : وفيه الصلاة خلف الفاجر من السلاطين ما كان إليهم إقامته مثل الحج والجمعة والأعياد ولا خلاف بين العلماء أن الحج يقيمه السلطان للناس ويستخلف على ذلك من يقيمه لهم على شرائعه وسننه ويصلي خلفه الصلوات كلها برا كان أو فاجرا أو مبتدعا ما لم تخرجه بدعته من الإسلام. التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد (10/ 10)

المذهب الحنبلي :
قال ابن قدامة في المغني : (ومن صلى خلف من يعلن ببدعة، أو يسكر، أعاد) .
من ائتم بمن يظهر بدعته، ويتكلم بها، ويدعو إليها، أو يناظر عليها، فعليه الإعادة.
ومن لم يظهر بدعته، فلا إعادة على المؤتم به، وإن كان معتقدا لها.
قال الأثرم: قلت لأبي عبد الله: الرافضة الذين يتكلمون بما تعرف؟
فقال: نعم، آمره أن يعيد.
قيل لأبي عبد الله: وهكذا أهل البدع كلهم؟
قال: لا، إن منهم من يسكت، ومنهم من يقف ولا يتكلم.
وقال: لا تصل خلف أحد من أهل الأهواء، إذا كان داعية إلى هواه....
قال، في رواية أبي الحارث: لا يصلي خلف مرجئ ولا رافضي، ولا فاسق، إلا أن يخافهم فيصلي، ثم يعيد.
فحصل من هذا أن من صلى خلف مبتدع معلن ببدعته، فعليه الإعادة. المغني بتصرف يسير(2/ 137) (1121)


(( الجنائز ))
صلاة الجنازة

لا يصلى على الرافضي إذا مات بين أهل السنة،ولا تشهد جنازته تنفيرا من مذهبه وسوء معتقده وأدباً لمن كان على منهجه .

المذهب المالكي :
قال في المدونة: ولا يصلى على المبتدعة ولا تعاد مرضاهم ولا تشهد جنائزهم أدبا لهم، فإن خيف ضيعتهم غسلوا وكفنوا وصلى عليهم غير أهل الفضل . الفواكه الدواني على رسالة ابن أبي زيد القيرواني (1/ 290)

المذهب الحنبلي :
قال أحمد: لا أشهد الجهمية ولا الرافضة، ويشهده من شاء، قد ترك النبي - صلى الله عليه وسلم - الصلاة على أقل من هذا؛ الدين، والغلول، وقاتل نفسه.
وقال: لا يصلى على الرافضي.
وقال أبو بكر بن عياش: لا أصلي على رافضي، ولا حروري.
وقال الفريابي: من شتم أبا بكر فهو كافر، لا يصلى عليه. قيل له: فكيف نصنع به، وهو يقول: لا إله إلا الله؟
قال: لا تمسوه بأيديكم، ارفعوه بالخشب حتى تواروه في حفرته.
وقال أحمد: أهل البدع لا يعادون إن مرضوا، ولا تشهد جنائزهم إن ماتوا. وهذا قول مالك.
ولنا، أن النبي - صلى الله عليه وسلم - «ترك الصلاة بأدون من هذا، فأولى أن نترك الصلاة به» ، وروى ابن عمر أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «إن لكل أمة مجوسا، وإن مجوس أمتي الذين يقولون لا قدر، فإن مرضوا فلا تعودوهم، وإن ماتوا فلا تشهدوهم» . رواه الإمام أحمد.
المغني لابن قدامة (2/ 416) (1671)،مطالب أولي النهى في شرح غاية المنتهى (1/ 852)،كشاف القناع عن متن الإقناع (2/ 124)


(( الزكاة ))
مصارف الزكاة

لا يعطى الرافضي من الزكاة ولو كان محتاجاً لها ،لأن بدعته مكفرة ،والكافر لا يعطى من الزكاة زجرا له على ماهو عليه وحتى لا يتقوى بها على المسلمين .

المذهب الحنفي :
قال ابن عابدين :(قوله: ولا يجوز صرفها لأهل البدع) عبارة البزازية ولا يجوز صرفها للكرامية إلخ فالمراد هنا بالبدع المكفرات تأمل . الدر المختار وحاشية ابن عابدين (رد المحتار) (2/ 354)
وفي مجمع الأنهر في شرح ملتقى الأبحر (1/ 223):وكذا لا يصرف إلى المرتد وينبغي أن لا يصرف إلى من لا يكفر من المبتدعة كما في القهستاني.

المذهب المالكي :
مسألة وسئل ابن القاسم: عن أهل الأهواء هل يعطون من الزكاة إذا كانوا محاويج،
فقال: إن نزلت بهم حاجة، فأرى أن يعطوا من الزكاة - وهم من المسلمين يرثون ويورثون.
قال محمد بن رشد: يريد الهواء الخفيف الذي يبدع صاحبه ولا يكفر، كتفضيل علي - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - على سائر الصحابة - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ - أجمعين، وما أشبه ذلك،
وأما الأهواء المضلة كالخوارج، والقدرية، وشبههم، فمن كفرهم بمآل قولهم، قال: لم يجز أن يعطوا من الزكاة؛ ومن لم يكفرهم بمآل قولهم، أجاز أن يعطوا منها إذا نزلت بهم حاجة - وهو الأظهر، لقوله - عليه الصلاة والسلام: «وتتمارى - في الفوق» ،
ومن البدع ما لا يختلف أنه كفر، كمن يقول من الروافض إن علي بن أبي طالب كان النبي، ولكن جبريل أخطأ في الرسالة، وكمن يقول منهم: إن الرسل تترى، وأنه لا يزال في كل أمة رسولان، أحدهما ناطق، والثاني صامت؛ فكان محمد - عَلَيْهِ السَّلَامُ - ناطقا، وعلي صامتا، وأن الأئمة أنبياء يعلمون ما كان وما يكون - إلى يوم القيامة؛ فهؤلاء ومن أشبههم لا يعطون من الزكاة بإجماع؛ لأنهم كفار، وقد قال ابن حبيب: لا يعطى تارك الصلاة من الزكاة شيئا، وهذا على أصله بأن تارك الصلاة كافر على ظاهر قول النبي - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ -: «من ترك الصلاة فقد كفر» - وإن تركها مفرطا فيها، أو متهاونا بها - وهو بعيد، وبالله تعالى التوفيق. البيان والتحصيل (2/ 392) مواهب الجليل في شرح مختصر خليل (2/ 344)


(( البيوع ))
بيع الكلب

لا يحرم على المسلم أن يتخذ ما يحرم عليه اقتنائه إذا أضطر إلى اتخاذه لحفظ محله أو حفظ نفسه من شر الروافض .

قال شهاب الدين النفراوي المالكي : (تنبيهات) الأول: ما ذكره المصنف (ابن أبي زيد القيرواني ) من عدم جواز اتخاذ الكلاب في غير المسائل الثلاث ( لزرع أولحراسة ماشية أولصيد يصطاده ) مقيد بما إذا لم يضطر إلى اتخاذها لحفظ محله أو حفظ نفسه وإلا جاز، كما وقع للمصنف حين سقط حائط داره وكان يخاف على نفسه من الشيعة فاتخذ كلبا، ولما قيل له: كيف تتخذه ومالك نهى عن اتخاذ الكلاب في غير المواضع الثلاثة؟ فقال: لو أدرك مالك زماننا لاتخذ أسدا ضاريا .الفواكه الدواني على رسالة ابن أبي زيد القيرواني (2/ 344) ،منح الجليل شرح مختصر خليل (4/ 453)

قال ابن نجيم : والرافضي 8ينبغي أن يكون كالكافر لأن السني ينفر عن صحبته وربما قتله الرافضي لأن الرافضة يستحلون قتلنا . البحر الرائق شرح كنز الدقائق ومنحة الخالق وتكملة الطوري (6/ 46)


(( النكاح ))
الكفاءة

لا يزوج المسلم ابنته من رافضي مرق من الدين،فإن زوجها فلا يجوز البقاء معه، وأصل النكاح فاسد، يفرق بينهما، ولو كانت المرأة حاملًا؛ فإن هذا يكون كنكاح الشبهة، كما أنه لا يؤمّن على المرأة أن يفسد عقيدتها، ولا شك أن من زوَّج المبتدع أو رضي بذلك فهو آثم .
قال ابن قدامة : فأما أهل البدع، فإن أحمد قال ... : لا يزوج بنته من حروري مرق من الدين، ولا من الرافضي، ولا من القدري، فإذا كان لا يدعو فلا بأس.
وقال: من لم يربع بعلي في الخلافة، فلا تناكحوه، ولا تكلموه.
قال القاضي: المقلد منهم يصح تزويجه، ومن كان داعية منهم فلا يصح تزويجه. المغني (7/ 39) (5198)

وقد سئل شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله
س : عن الرافضي ، ومن يقول لا تلزمه الصلوات الخمس ، هل يصح نكاحه من الرجال والنساء ؟
فإن تاب من الرفض ولزم الصلاة حينًا ثم عاد لما كان عليه ، هل يقر على ما كان عليه من النكاح ؟
الجواب :
لا يجوز لأحد أن يُنكح موليته رافضيًا ولا من يترك الصلاة ، ومتى زوجوه على أنه سني فصلى الخمس ، ثم ظهر أنه رافضي ، لا يصلي ، أو عاد إلى الرفض وترك الصلاة ، فإنهم يفسخون نكاحه. {مجموع الفتاوى 32/61}


(( الجهاد ))

* يحرم على المسلم أن يستعين بالرافضي في شيء من أمور المسلمين من غزو، وعمالة، وكتابة، و في شيء من أمور الدين؛وغير ذلك ،لأن في ذلك ضرر عظيم عليه ،ولأن الرافضة دعاة إلى عقائدهم الباطلة، فهم أضر على المسلمين من اليهود والنصارى؛ لأنهم يدعون إلى ذلك .

قال البهوتي :ويحرم أن يستعين) مسلم (بأهل الأهواء) كالرافضة (في شيء من أمور المسلمين من غزو، وعمالة، وكتابة، وغير ذلك) ؛ لأنه أعظم ضررا، لكونهم دعاة، بخلاف اليهود والنصارى . كشاف القناع عن متن الإقناع (3/ 63)و (3/ 139)،الإقناع في فقه الإمام أحمد بن حنبل (2/ 15)


* ويحرم على المسلم القيام للكافر والرافضي ،ويحرم عليه أيضا أن يصدرهم في المجالس.

قال البهوتي :(ويحرم قيام لهم) أي لأهل الذمة لأنه تعظيم لهم فهو كبداءتهم بالسلام (و) يحرم قيام (لمبتدع يجب هجره كرافضي و) يحرم (تصديرهم في المجالس). شرح منتهى الإرادات (1/ 664)،مطالب أولي النهى في شرح غاية المنتهى (2/ 607)


(( أحكام أهل الذمة ))

يكره السفر إلى بلاد الروافض أينما كان مجتمعين على هذه البسيطة لعدم الأمن ،وخوف الإضرار بالمسلم السني ،وسواء كان السفر للتجارة أو نحوه .

قال البهوتي :(وتكره التجارة والسفر إلى أرض العدو وبلاد الكفر مطلقا) مع الأمن والخوف (وإلى بلاد الخوارج والبغاة والروافض، والبدع المضلة ونحو ذلك) ؛ لأن الهجرة منها أن لو كان فيها مستحبة إن قدر على إظهار دينه (وإن عجز عن إظهار دينه فيها فحرام سفره إليها) ؛ لأنه تعرض بنفسه إلى المعصية. كشاف القناع عن متن الإقناع (3/ 131)


(( النذر ))

لو نذر السني أن يتصدق على رافضي،ثم تبين له فساد معتقدهم ،وسوء سريرته ،فإنه يصرف النذر إلى السني ،ونذره صحيح .

قال الخطيب الشربيني : ولو نذر التصدق على أهل الذمة بدينار جاز صرفه إلى المسلمين، أو على المبتدعة أو الرافضة جاز صرفه إلى أهل السنة، أو على الأغنياء جاز صرفه إلى الفقراء كما في فتاوى القفال. مغني المحتاج إلى معرفة معاني ألفاظ المنهاج (6/ 255)،حاشية الجمل على شرح المنهج (5/ 326)

(( الشهادة ))

الرافضي مردود الشهادة ،ساقط العدالة ،لأنه كافر،فلا تجوز شهادته ،ولا يقبل قوله .

المذهب الحنفي :
قال الكاساني : وأما شهادة صاحب الهوى إذا كان عدلا في هواه ودينه، نظر في ذلك، إن كان هوى يكفره لا تقبل شهادته؛؛ لأن شهادة الكافر على المسلم غير مقبولة،
وإن كان لا يكفره فإن كان صاحب العصبية وصاحب الدعوة إلى هواه، أو كان فيه مجانة لا تقبل أيضا؛؛ لأن صاحب العصبية والدعوة لا يبالي من الكذب والتزوير لترويج هواه، فكان فاسقا فيه، وكذا إذا كان فيه مجانة؛ لأن الماجن لا يبالي من الكذب، فإن لم يكن كذلك وهو عدل في هواه تقبل؛ لأن هواه يزجره عن الكذب.
، إلا صنف من الرافضة يسمون بالخطابية، فإنهم لا شهادة لهم؛؛ لأن من نحلتهم أنه تحل الشهادة لمن يوافقهم على من يخالفهم، وقيل من نحلتهم أن من ادعى أمرا من الأمور وحلف عليه كان صادقا في دعواه فيشهدون له، فإن كان هذا مذهبهم فلا تخلو شهادتهم عن الكذب.....
ولا عدالة لمن يظهر شتيمة الصحابة - رضي الله تعالى عنهم -؛ لأن شتيمة واحد من آحاد المسلمين مسقطة للعدالة، فشتيمتهم أولى. بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع (6/ 269)

المذهب المالكي :
قال المواق :(وبدعة وإن تأول كخارجي وقدري) ابن عرفة: شهادة المبتدع ساقطة لأنه كافر أو فاسق.
وقال ابن القصار: ولو كان عن تأويل غلط فيه. ابن الحاجب: ولا يعذر بجهل وتأويل كالخارجي والقدري. التاج والإكليل لمختصر خليل (8/ 162)
وقال عليش: (و) بلا (بدعة) أي اعتقاد مخالف لاعتقاد أهل السنة فلا تقبل شهادة مبتدع؛ لأنه إما فاسق وإما كافر. منح الجليل شرح مختصر خليل (8/ 390)

المذهب الشافعي :
قال أبو إسحاق: من أنكر إمامة أبي بكر - رضي الله عنه -، ردت شهادته لمخالفته الإجماع، ومن فضل عليا على أبي بكر - رضي الله عنهما - لم ترد شهادته، ورد الشيخ أبو محمد شهادة الذين يسبون الصحابة، ويقذفون عائشة - رضي الله عنها -، فإنها محصنة كما نطق به القرآن، وعلى هذا جرى الإمام والغزالي والبغوي، وهو حسن. روضة الطالبين وعمدة المفتين (11/ 240)

المذهب الحنبلي :
قال الإمام أحمد: ما تعجبني شهادة الجهمية، والرافضة، والقدرية المعلنة.
قال شريك: أربعة لا تجوز شهادتهم؛ رافضي يزعم أن له إماما مفترضة طاعته. وخارجي يزعم أن الدنيا دار حرب. المغني لابن قدامة (10/ 146)
وقال المجد ابن تيمية : ولا تقبل شهادة من فسقه لبدعة كمن يعتقد مذهب الرافضة أو الجهمية أو المعتزلة تقليدا ويتخرج أن تقبل إذا لم يتدين بالشهادة لموافقة على مخالفة. المحرر في الفقه على مذهب الإمام أحمد بن حنبل (2/ 248)
وقال البهوتي : فلا تقبل شهادة فاسق بفعل كزان وديوث أو باعتقاد كمقلد في خلق القرآن أو) في (نفي الرؤية) أي: رؤية الله في الآخرة (أو) في (الرفض) كتكفير الصحابة أو تفسيقهم بتقديم غير علي أي في الخلافة عليه . شرح منتهى الإرادات = دقائق أولي النهى لشرح المنتهى (3/ 590)





((تنبيه))

تقبل شهادة المسلم السني على الرافضي عموما ولا عكس ،فلا ترد شهادة السني؛ لأن العدالة بالدين، والدين يمنعه من ارتكاب محظور دينه.

قال النووي : العداوات الدينية لا توجب رد الشهادة، بل يقبل للمسلم على الكافر والسني على المبتدع، وكذا من أبغض الفاسق لفسقه لا ترد شهادته عليه. روضة الطالبين وعمدة المفتين (11/ 238)
وقال ابن قدامة : فأما العداوة في الدين، كالمسلم يشهد على الكافر، أو المحق من أهل السنة يشهد على مبتدع، فلا ترد شهادته؛ لأن العدالة بالدين، والدين يمنعه من ارتكاب محظور دينه. وقال أبو حنيفة: لا تمنع العداوة الشهادة؛ لأنها لا تخل بالعدالة، فلا تمنع الشهادة، كالصداقة. المغني لابن قدامة (10/ 167) المطلع على أبواب المقنع (ص: 411)


(( الآداب ))

يجب على المسلم السني هجر المبتدع الرافضي ،وترك السلام عليه وعدم عيادته إذا مرض،لأنه كافر فلا يسلم عليه على وجه التأديب له والتبرؤ منه والبغضة فيه لله .

المذهب المالكي :
قال مالك: لا ينكح أهل البدع ولا ينكح إليهم ولا يسلم عليهم ولا يصلى خلفهم ولا تشهد جنائزهم. المدونة (1/ 177)
وقال ابن رشد القرطبي : ولا يسلم على أهل الأهواء كلهم، قاله ابن القاسم في سماعه من جامع العتبية، وحكى أنه رأى ذلك من مذهب مالك. ومعناه في أهل الأهواء الذين يشبهون القدرية من المعتزلة والروافض والخوارج، إذ من الأهواء ما هو كفر صريح لا يختلف في أن معتقده كافر، فلا يختلف في أنه لا يسلم عليه؛ ومنه ما هو خفيف لا يختلف في أنه ليس بكفر ولا في معتقده أنه ليس بكافر فلا يختلف في أنه يسلم عليه. ويحتمل أنه يريد أنه لا يسلم عليهم على وجه التأديب لهم والتبرؤ منهم والبغضة فيهم لله . المقدمات الممهدات (3/ 443)

المذهب الشافعي :
قال النووي : في السلام على المبتدع والفاسق المجاهر بفسقه ومن ارتكب ذنبا عظيما ولم يتب منه وجهان حكاهما الرافعي (أحدهما) مستحب لأنه مسلم (وأصحهما) لا يستحب بل يستحب أن لا يسلم عليه وهذا مذهب ابن عمر والبخاري صاحب الصحيح . المجموع شرح المهذب (4/ 602)،أسنى المطالب في شرح روض الطالب (4/ 184)

المذهب الحنبلي :
قال البهوتي : وتحرم عيادة ذمي (غير مبتدع يجب هجره كرافضي) داعية أو لا.قال في النوادر: يحرم عيادته (ويسن) هجره . شرح منتهى الإرادات = دقائق أولي النهى لشرح المنتهى (1/ 339)
وقال أحمد في مكان آخر: يجب هجر من كفر أو فسق ببدعة أو دعا إلى بدعة مضلة أو مفسقة، وقيل: يجب هجره مطلقا، وهو ظاهر كلام الإمام أحمد، وقطع به ابن عقيل في معتقده قال: ليكون ذلك كسرا أو استصلاحا. الفروع وتصحيح الفروع (3/ 264)
رد مع اقتباس
  #2  
قديم 18-02-15, 07:30 PM
خادم الإسلام خادم الإسلام غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 17-08-06
المشاركات: 156
افتراضي رد: فقه التعامل مع الشيعي الرافضي

الفصل الثالث :
(( اهتمام الفقهاء بترك مشابهة الروافض فيما تميزوا به من المظاهر الدينية واتخذوها شعارا لهم ))


(( مشروعية المسح على الخفين ))

المسح على الخفين جاء في الأثر عن النبي صلى الله عليه وسلم، وهو متواتر لأنه منقول عن نحو ثمانين من الصحابة رضوان الله عليهم، فنقله من حيث الدليل بالسنة متواتر، وكذلك نقله فئام من الأمة؛ بل نقلته الأمة جيلا بعد جيل بالرؤية وبالعمل، فهو متواتر نقلا ومتواتر عملا.
فهو أصل من الأصول العظيمة في العمل؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم تواتر عنه المسح وفعله صحابته وتواتر عنهم ونقلوه نقلا قوليا وعمليا.
وأما الشيعة الروافض منعوا المسح على الخفين في السفر والحضر، وهم لا يرون غسل الرجلين المكشوفتين، ولا يرون المسح على الخفين المستورتين بالخف، بل يوجبون مسح ظهور القدمين إذا كانت الرجلان مكشوفتين، قالوا يمسحان كما تمسح الرأس، يمسح على ظهر الرجل، وإذا كان فيهما خف وجب نزع الخف وخلعه وخلع الجورب، ومسح ظهور القدمين.
فإذن الرافضة ينكرون غسل الرجلين المكشوفتين، وينكرون المسح على الخفين؛ فلهذا جعل أهل السنة من عقيدتهم عقيدة المسح على الخفين، فإذا عقيدة أهل السنة غسل الرجلين المكشوفتين، ومسح الخفين المستورتين بالجوربين، أو بخفين إذا لبسهما على طهارة، وكان الخف، أو الجورب ساترا للمفروض.

وهذا عرض لكلام فقهاء أهل السنة في الإنكار على الروافض ،وإثبات المسح على الخفين وأنه لم ينكره إلا أهل البدع والشذوذ .

المذهب الحنفي :
قال أبو حنيفة ما قلت بالمسح حتى جاءني فيه مثل ضوء النهار وعنه أخاف الكفر على من لم ير المسح على الخفين .
وقال الكرخي - رحمه الله تعالى -: أخاف الكفر على من لم ير المسح على الخفين؛ لأن الآثار التي وردت فيه في حيز التواتر.
المبسوط للسرخسي (1/ 98) الدر المختار وحاشية ابن عابدين (رد المحتار) (1/ 265)،البحر الرائق شرح كنز الدقائق ومنحة الخالق وتكملة الطوري (1/ 173)

المذهب المالكي :
قال ابن عبد البر : وفيه الحكم الجليل الذي فرق بين أهل السنة وأهل البدع وهو المسح على الخفين لا ينكره إلا مخذول أو مبتدع خارج عن جماعة المسلمين أهل الفقه والأثر لا خلاف بينهم في ذلك بالحجاز والعراق والشام وسائر البلدان إلا قوما ابتدعوا فأنكروا المسح على الخفين وقالوا إنه خلاف القرآن وعسى القرآن نسخه ومعاذ الله أن يخالف رسول الله صلى الله عليه و سلم كتاب الله بل بين مراد الله منه كما أمره الله عز و جل. التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد (11/ 134)
وقال الحطاب الرُّعيني المالكي : وقال بعض القدرية والروافض الواجب المسح ولا يجوز الغسل،
قال في الطراز: وهذه المذاهب كلها باطلة بالإجماع ولا يكترث بمن يخرج عن الجماعة فالغسل واجب بالكتاب والسنة والإجماع والقياس . مواهب الجليل في شرح مختصر خليل (1/ 212)

المذهب الشافعي :
قال النووي : مذهبنا ومذهب العلماء كافة جواز المسح على الخفين في الحضر والسفر وقالت الشيعة والخوارج لا يجوز وحكاه القاضي أبو الطيب عن أبي بكر بن داود وحكى المحاملي في المجموع وغيره من أصحابنا عن مالك ستة روايات: منها : يجوز أبدا وهي الأشهر عنه والأرجح عند أصحابه... وكل هذا الخلاف باطل مردود وقد نقل ابن المنذر في كتاب الإجماع إجماع العلماء على جواز المسح على الخف ويدل عليه . المجموع شرح المهذب (1/ 476)
وقال أيضا: أجمع من يعتد به في الإجماع على جواز المسح على الخفين في السفر والحضر سواء كان لحاجة أو لغيرها حتى يجوز للمرأة الملازمة بيتها والزمن الذي لا يمشي وإنما أنكرته الشيعة والخوارج ولا يعتد بخلافهم . شرح النووي على مسلم (3/ 164)

المذهب الحنبلي :
روي عن أحمد أنه قال: المسح أفضل. يعني من الغسل؛ لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه إنما طلبوا الفضل.
ولأن فيه مخالفة أهل البدع، وقد روي عن سفيان الثوري أنه قال لشعيب بن حرب: لا ينفعك ما كتبت، حتى ترى المسح على الخفين أفضل من الغسل.
وروى حنبل، عن أحمد، أنه قال: كله جائز، المسح والغسل، ما في قلبي من المسح شيء، ولا من الغسل. المغني لابن قدامة (1/ 206) (402)
وقال شيخ الإسلام ابن تيمية: وقد تواترت السنة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - بالمسح على الخفين وبغسل (2) الرجلين. والرافضة تخالف هذه السنة المتواترة، كما تخالف الخوارج نحو ذلك . منهاج السنة النبوية (4/ 174)
وقال في موضع آخر: ولهذا يوجد في كلام أئمة السنة من الكوفيين كسفيان الثوري أنهم يذكرون من السنة المسح على الخفين، وترك الجهر بالبسملة، كما يذكرون تقديم أبي بكر وعمر ونحو ذلك؛ لأن هذا كان من شعار الرافضة. الفتاوى الكبرى لابن تيمية (2/ 174) 


(( السجود على حجر ))

من علامات الرافضي التي يتميز بها، أنه يأخذ قطعة من طين من أرض مشهد الحسين يتبرك بها، ويسجد عليها.
لذا يقول فقهاء الحنابلة : (و) يكره (أن يخص جبهته بما يسجد عليه، لأنه شعار الرافضة) أي من شعارهم، أو جلها.كشاف القناع عن متن الإقناع (1/ 373) ،شرح منتهى الإرادات = دقائق أولي النهى لشرح المنتهى (1/ 209)
قال الفوزان : ويكره للمسلم أن يخص جبهته بما يسجد عليه؛ لأن ذلك من شعار الرافضة؛ ففي ذلك الفعل تشبه بهم. الملخص الفقهي (1/ 143)


(( المصافحة بعد الصلاة ))

ومن السنن التي تعرف بها الروافض المصافحة بعد أداء الصلاة،وهي من الأمور المستحدثة والبدع المحرمة التي أحدثت بعد القرون المفضلة .
قال ابن عابدين الحنفي : ونقل في تبيين المحارم عن الملتقط أنه تكره المصافحة بعد أداء الصلاة بكل حال، لأن الصحابة - رضي الله تعالى عنهم - ما صافحوا بعد أداء الصلاة، ولأنها من سنن الروافض اهـ
ثم نقل عن ابن حجر عن الشافعية أنها بدعة مكروهة لا أصل لها في الشرع، وأنه ينبه فاعلها أولا ويعزر ثانيا .
ثم قال:وقال ابن الحاج من المالكية في المدخل إنها من البدع، وموضع المصافحة في الشرع، إنما هو عند لقاء المسلم لأخيه لا في أدبار الصلوات فحيث وضعها الشرع يضعها فينهى عن ذلك ويزجر فاعله لما أتى به من خلاف السنة اهـ . الدر المختار وحاشية ابن عابدين (رد المحتار) (6/ 381)،الفتاوى الكبرى الفقهية على مذهب الإمام الشافعي (ص -227-)
ويقول شيخ الإسلام ابن تيمية الحنبلي : والمصافحة أدبار الصلوات بدعة باتفاق المسلمين، لكن عند اللقاء فيها آثار حسنة، وقد اعتقد بعضهم أنها في أدبار الصلاة تندرج في عموم الاستحباب وبعضهم أنها مباحة.
والتحقيق أنها بدعة إذا فعلت على أنها عبادة، أما إذا كانت أحيانا لكونه لقيه عقيب الصلاة - لا لأجل الصلاة - فهذا حسن كما أن الناس لو اعتادوا سلاما غير المشروع عقيب الصلاة كره. المستدرك على مجموع الفتاوى (3/ 97)


(( صيام يوم الشك ))

ومن علامات الرافضي التي يتميز بها، أنه يصوم يوم الشك وجوبا ، بينما مذهب العامة من فقهاء أهل السنة عدم جواز صيام يوم الشك وهو آخر يوم من شعبان إذا كانت السماء مصحية ولم يتبين للناس هلال رمضان إلا أن يوافق هذا اليوم صيامًا كان يصومه أحدهم تطوعًا.
قال بدر الدين العينى: (ثم بالإفطار نفيا للتهمة) ش: قال السغناقي - رحمه الله - ثم [الكاكي] أي تهمة الروافض،
وفي الفوائد الظهيرية لا خلاف بين أهل السنة أنه لا يصام يوم الشك بنية رمضان.
وقال الروافض: يجب صومه. البناية شرح الهداية (4/ 22)


(( نكاح المتعة ))

ومن علامات الرافضي التي يتميز بها، أنه يبيح نكاح المتعة الباطل ، مع أن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - حرم المتعة ونسخ إباحتها كما في حديث علي بن أبي طالب رضي الله عنه في الصحيحين وحديث سبرة الجهني في مسلم وغيرهما وهو قول عامة أهل العلم ونقل بعضهم الإجماع عليه كأبي بكر ابن العربي كما في الجامع لأحكام القرآن للقرطبي ( 5 / 87 )والطحاوي في شرح معاني الآثار ( 3 / 27 ) وقال الخطابي هو كالإجماع كما في معالم السنن ( 2 / 558 )
وقال ابن حجر في فتح الباري ( 9 / 174 ) : ( قال ابن عبد البر : أصحاب بن عباس من أهل مكة واليمن على إباحتها ثم اتفق فقهاء الأمصار على تحريمها )
ونقل الإجماع ابن حجر عن ابن المنذر والقاضي عياض ( 9 / 173 )

وهذا عرض لكلام فقهاء أهل السنة في الإنكار على الروافض ،وتحريم نكاح المتعة وأنه لم يثبته إلا أهل البدع والشذوذ .

المذهب الحنفي :
قال البدر العيني الحنفي :" المعالم ": كان ذلك مباحا في صدر الإسلام ثم حرم فلم يبق اليوم خلاف بين الأئمة إلا شيئا ذهب إليه بعض الروافض...
وقال المازري في " العلم ": تقرير الإجماع على منعه، ولم يخالف فيه إلا طائفة من المبتدعة. البناية شرح الهداية (5/ 62)، البناية شرح الهداية (5/ 62)

المذهب الشافعي :
قال ابن المنذر جاء عن الاوائل الرخصة فيها، ولا أعلم اليوم أحدا يجيزها إلا بعض الرافضة، ولا معنى يخالف كتاب الله وسنة رسوله. يعني المتعة . المجموع شرح المهذب (16/ 254)،اختلاف الحديث للشافعي(ص: 534)

المذهب المالكي :
قال المازري قد تقرر الإجماع على منعه ولم يخالف فيه إلا طائفة من المبتدعة وما حكي عن ابن عباس من أنه كان يقول بجوازه فقد رجع عنه . حاشية الدسوقي على الشرح الكبير (2/ 239)
،الثمر الداني شرح رسالة ابن أبي زيد القيرواني (ص: 443)،حاشية العدوي على كفاية الطالب الرباني (2/ 53)
المذهب الحنبلي :
قال عبد الرحمن بن قاسم الحنبلي : وأما المتعة فكان في غير يوم خيبر، وقال القرطبي: الروايات كلها متفقة على أن زمن إباحة المتعة لم يطل، وأنه حرم
ثم أجمع السلف والخلف على تحريمها إلا من لا يلتفت إليه من الروافض، وقال الحازمي وكان تحريمًا مؤبدًا لم يبق اليوم خلاف بين فقهاء الأمصار وأئمة الأمة إلا أشياء ذهب إليها بعض الشيعة. الإحكام شرح أصول الأحكام (4/ 8)، المغني (7/ 178) (5488)
وقال ابن تيمية : فهذا نكاح المتعة الذي اتفق الأئمة الأربعة وغيرهم على تحريمه، وإن كان طائفة يرخصون فيه: إما مطلقا، وإما للمضطر، كما قد كان ذلك في صدر الإسلام.
فالصواب أن ذلك منسوخ، كما ثبت في الصحيح «أن النبي - صلى الله عليه وسلم - بعد أن رخص لهم في المتعة عام الفتح، قال: إن الله قد حرم المتعة إلى يوم القيامة» . الفتاوى الكبرى (3/ 100)


(( تخصيص النبي - صلى الله عليه وسلم - وسائر الأنبياء بالصلاة والتسليم ))

ومن علامات الرافضي الشيعي التي يتميز بها، أنه لا يخص النبي - صلى الله عليه وسلم - وسائر الأنبياء بالصلاة والتسليم،ولكنه يثبتها في بعض أئمته،فالرافضة يشاركون الأنبياء عند ذكر أئمتهم بالصلاة ويساووهم بالنبي - صلى الله عليه وسلم - في ذلك.

المذهب المالكي:
قال - يعني القاضي عياض - : والذي ذهب إليه المحققون وأميل إليه ما قاله مالك وسفيان واختاره غير واحد من الفقهاء والمتكلمين أنه يجب تخصيص النبي - صلى الله عليه وسلم - وسائر الأنبياء بالصلاة والتسليم
كما يختص الله سبحانه عند ذكره بالتقديس والتنزيه
ويذكر من سواهم بالغفران والرضا
...وأيضا فهو أمر لم يكن معروفا في الصدر الأول كما قال أبو عمران وإنما أحدثه الرافضة والمتشيعة في بعض الأئمة فشاركوهم عند الذكر لهم بالصلاة وساووهم بالنبي - صلى الله عليه وسلم - في ذلك
وأيضا فإن التشبه بأهل البدع منهي عنه فيجب مخالفتهم وذكر الصلاة على الآل والأزواج مع النبي - صلى الله عليه وسلم - بحكم التبع والإضافة إليه لا على التخصيص
.... وكذلك يجب أن يكون الدعاء له مخالفا لدعاء الناس بعضهم لبعض وهذا اختيار الإمام أبي مظفر الإسفراييني من شيوخنا وبه قال أبو عمر بن عبد البر انتهى. مواهب الجليل في شرح مختصر خليل (1/ 23)

المذهب الشافعي :
قال النووي : أجمعوا على الصلاة على نبيّنا محمّدٌ صلى الله عليه وسلم، وكذلك أجمع من يُعتدّ به على جوازها واستحبابها على سائر الأنبياء والملائكة استقلالاً.
وأما غيرُ الأنبياء، فالجمهور على أنه لا يُصلّى عليهم ابتداء، فلا يقال: أبو بكر صلى الله عليه وسلم.
واختُلف في هذا المنع، فقال بعض أصحابنا: هو حرام، وقال أكثرهم: مكروه كراهة تنزيه، وذهب كثير منهم إلى أنه خلاف الأوْلَى وليس مكروهاً، والصحيحُ الذي عليه الأكثرون أنه مكروه كراهة تنزيه لأنه شعار أهل البدع، وقد نُهينا عن شعارهم. الأذكار ت الأرنؤوط (ص: 118)، الدر المختار وحاشية ابن عابدين (رد المحتار) (6/ 753)

المذهب الحنبلي:
قال البهوتي :(وتجوز الصلاة على غيره) أي: غير النبي - صلى الله عليه وسلم - (منفردا) عنه (نصا) نص عليه في رواية أبي داود، واحتج بقول علي لعمر: صلى الله عليك، وذكر في شرح الهداية: أنه لا يصلى على غيره منفردا، وحكى ذلك عن ابن عباس - رضي الله عنهما - رواه سعيد واللالكائي عنه قال الشيخ وجيه الدين: الصلاة على غير الرسول جائزة تبعا لا مقصودة، واختار الشيخ تقي الدين منصوص أحمد.
قال: وذكره القاضي وابن عقيل وعبد القادر، قال: وإذا جازت جازت أحيانا على كل أحد من المؤمنين فإما أنه يتخذ شعارا لذكر بعض الناس، أو يقصد الصلاة على بعض الصحابة دون بعض فهذا لا يجوز وهو معنى قول ابن عباس قال: والسلام على غيره باسمه جائز من غير تردد. كشاف القناع عن متن الإقناع (1/ 359)

قلت : فيما مضى ذكرت المسائل التي انفرد بها الرافضة عن غيرهم واتخذوها شعارا لمذهبهم وعقيدتهم ،وقد اتفق الفقهاء على نقلها في كتبهم مع الإنكار عليها والتحذير منها ،وتقبيح ما ذهب إليه الرافضة ،وفيما يلي أذكر المسائل التي اختلف الفقهاء في انها من شعار الرافضة ،فقد يقول بعض أئمة مذهب معين بأنها من شعار الرافضة ويخالفه آخرون في أنها ليست كذلك ،ولا يترك العمل بها لمجرد عمل الرافضة بها، لأن الأصل هو العمل بالسنن الثابتة عن نبينا صلى الله عليه وسلم مع ترك النظر إلى الموافق و المخالف .
وهذه المسائل التي وقع عليها نظري أثناء البحث هي :
1- الجهر بالبسملة في الصلاة .
2- عدد تكبيرات صلاة الجنازة.
3- تسطيح القبور.
4- التختم باليمنى.


(( الجهر بالبسملة في الصلاة ))

فقد ادعى الحنفية بأن الجهر بالبسملة في الصلاة من شعار الروافض وأنهم اختلقوا أحاديث الجهر ووضعوها على النبي صلى الله عليه وسلم وكانوا هم أكثر من نقل هذه الأحاديث .
قال البدر العيني : وإنما كثر الكذب في أحاديث الجهر على النبي - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه لأن الشيعة ترى الجهر وهم أكذب الطوائف، فوضعوا في ذلك أحاديث، وكان أبو علي بن أبي هريرة أحد أعيان أصحاب الشافعي يترك الجهر بها، وهو يقول: الجهر بها صار من شعار الروافض. وغالب أحاديث الجهر نجد في روايتها من هو منسوب إلى التشيع.
وأما أقوال التابعين في ذلك فليست بحجة مع أنها قد اختلفت، فروي عن غير واحد منهم الجهر، وروي عن غير واحد منهم تركه، والواجب في ذلك الرجوع إلى الدليل لا إلى الأقوال. البناية شرح الهداية (2/ 203)
وقد وافق الحنفية في الإسرار بالبسملة في الصلاة ،المالكية والحنابلة،ولكن بدون إدعاء أن الجهر من شعار الروافض ،وقد قال بالجهر بالبسملة الإمام الشافعي واتباعه .

أقوال الفقهاء في المسألة :
القائلين بإسرار البسملة في الصلاة :
الحنفية : (وسمى سرا في كل ركعة) البحر الرائق شرح كنز الدقائق ومنحة الخالق وتكملة الطوري (1/ 329)
المالكية : قال الفاكهاني في شرح قول الرسالة: هذه المسألة تتعلق بثلاثة أطراف: (الأول) أن البسملة ليست عندنا من الحمد ولا من سائر القرآن إلا من سورة النمل.
(الثاني) أن قراءتها في الصلاة غير مستحبة والأولى أن يستفتح بالحمد.
(الطرف الثالث) أنه إن قرأها لم يجهر فإن جهر بها فذلك مكروه، انتهى. مواهب الجليل في شرح مختصر خليل (1/ 544)
الحنابلة : (ولا يجهر بها) يعني (بسم الله الرحمن الرحيم) . ولا تختلف الرواية عن أحمد أن الجهر بها غير مسنون. قال الترمذي: وعليه العمل عند أكثر أهل العلم، من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - ومن بعدهم من التابعين، منهم أبو بكر وعمر وعثمان وعلي. وذكره ابن المنذر، عن ابن مسعود، وابن الزبير، وعمار. وبه يقول الحكم وحماد، والأوزاعي، والثوري، وابن المبارك، وأصحاب الرأي. المغني لابن قدامة (1/ 345)
القائل بالجهر بالبسملة في الصلاة :
الشافعية : قال النووي : مذهبنا استحباب الجهر بها حيث يجهر بالقراءة في الفاتحة والسورة جميعا فلها في الجهر حكم باقي الفاتحة والسورة هذا قول أكثر العلماء من الصحابة والتابعين ومن بعدهم من الفقهاء والقراء . المجموع شرح المهذب (3/ 341)


(( التكبير في صلاة الجنازة ))

فقد ادعى بعض المالكية بأن صلاة الجنازة بخمس تكبيرات من شعار الروافض،ولذلك منع المقتدي أن ينتظر إمامه إذا زاد على أربع تكبيرات وأن عليه التسليم ومفارقة إمامه كي لا يتشبه بأهل التشيع حيث صارت التكبيرات الخمس شعارًا لهم. كل ذلك حماية للذريعة في موافقتهم .
قال بن بشير التنوخي المهدوي:وأما صفة الصلاة فتبتدئ بالتكبير. وهن عندنا أربع، لما ثبت عنه -صلى الله عليه وسلم - من أنه صلى على النجاشي وكبر عليه أربعاً .
فإذا زاد الإمام تكبيرة فهل ينتظر حتى يسلم أو يسلم المأموم؟ في المذهب قولان:
أحدهما: أنه ينتظر، لأنه زاد ما اختلف الناس في ثبوت زيادته. والتكبير لا يبطل الصلاة على الجملة.
والثاني: أنه لا ينتظر, لأن هذه التكبيرات صارت شعاراً لأهل الشيعة، فيجب أن تحمى الذرائع في موافقتهم. التنبيه على مبادئ التوجيه - قسم العبادات (2/ 671)
وفي الذخيرة للقرافي (2/ 463) :ومع ذلك فروى ابن القاسم عنه لا يتبع فيها لأنها من شعار الشيعة .
وبالنظر إلى مذاهب الفقهاء في هذه المسألة يتبين أن أقوال الفقهاء مختلفة ومذاهبهم مفترقة على حسب الدليل والتعليل في المسألة ،لذلك الدعوى بأن صلاتها خمسا ممنوع شرعا لموافقته للروافض ولأجل أنه شعار لهم ، هي دعوى مخالفة للسنة العملية المرفوعة والآثار الموقوفة ،وكذا مخالفة لأقوال أهل العلم المعتبرين ،وهنا أجد نفسي ملزماً لعرض أقوال الفقهاء وفرشها للباحث الفقهي والناظر المتفحص للوقوف على الأقوال التي قيلت في هذه المسألة ،فأقول :

الأصل في صلاة الجنازة أنها أربع تكبيرات ويسلم الإمام بعدها ،ولو زاد خامسة فعلى أقوال في المذاهب الفقهية :

القول الأول : يقطع المؤتم صلاته ولا يتابع إمامه في هذا
قاله ابو حنيفة ومحمد وسفيان الثوري ومالك في رواية ابن المنذر وابن القاسم، والشافعي، واختارها ابن عقيل؛ لأنها زيادة غير مسنونة للإمام، فلا يتابعه المأموم فيها، كالقنوت في الركعة الأولى.
وعن أحمد لا يتابع في زيادة على أربع. اختاره ابن عقيل وابن عبدوس. وقال أبو المعالي: هذا المذهب.

القول الثاني: يمسك لا يكبر ولا يقطع
قاله الحسن بن صالح بن حي ، وهو الأصح عند الشافعية ،وروى ابن القاسم عن مالك لا يتبع فيها، لأنها من شعار الشيعة.

القول الثالث : يكبر مع الامام
قاله ابو يوسف وابو عبد الله ، والشافعي وزفر وأحمد وابن أبي ليلى والظاهرية والشيعة .
وروي عن أحمد أنه يكبر معه الخامسة فقط، ولا يتابعه على أزيد منها. اختاره الخرقي وابن قدامة. وقال الزركشي: هي أشهر الروايات.

القول الرابع : يتابعه المأموم إلى سبع تكبيرات فقط
اختاره الخلال وابن بطة،وهو مذهب الحنابلة وأبو الخطاب وغيرهم. قال الزركشي: أختارها عامة الأصحاب.

راجع : فتاوى السغدي (1/ 127)،بداية المبتدي (ص: 30)،البناية شرح الهداية (3/ 221)،المجموع شرح المهذب (5/ 231)،نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج (2/ 470-471)،المغني لابن قدامة (2/ 383-385) (1608) ،مسائل الإمام أحمد بن حنبل وإسحاق بن راهويه (2/ 761)[392- ] ،الفروع 1/660،المحرر في الفقه 1/197، 198، الإنصاف 2/526، 527.


(( تسطيح القبور ))

ذهب الجمهور إلى أن تسطيح القبر بعد دفن الميت وتربيعه من شعار الروافض وتشبه بأهل الكتاب ،ولذلك أختاروا تسنيمه لما جاء في بعض الروايات الصحيحة في ذلك ،وذهب الشافعية إلى أن التسطيح أولى من التسنيم لورود الشرع بذلك يقول النووي :كون التسطيح شعار الرافضة فلا يضر موافقة الرافضي لنا في ذلك ولو كانت موافقتهم لنا سببا لترك ما وافقوا فيه لتركنا واجبات وسننا كثيرة . المجموع شرح المهذب (5/ 297)

ولك أخي مذاهب الفقهاء في كيفية قبر المسلم :
القول الأول : التسطيح أولى من التسنيم
وهو قول جمهور الشافعية : كما فعل بقبره - صلى الله عليه وسلم - وقبري صاحبيه .
قال النووي : تسطيح القبر وتسنيمه وأيهما أفضل فيه وجهان :
(الصحيح) التسطيح أفضل وهو نص الشافعي في الأم ومختصر المزني وبه قطع جمهور أصحابنا المتقدمين وجماعات من المتأخرين منهم الماوردي والفوراني والبغوي وخلائق وصححه جمهور الباقين كما صححه المصنف وصرحوا بتضعيف التسنيم كما صرح به المصنف ... بل أكثر الأصحاب على تفضيل التسطيح وهو نص الشافعي كما سبق وهو مذهب مالك وداود . المجموع شرح المهذب (5/ 297)،مغني المحتاج إلى معرفة معاني ألفاظ المنهاج(2/ 40)،حاشية الجمل على شرح المنهج(2/ 206)

القول الثاني : تسنيم القبر أفضل من تسطيحه،لأنه من شعار الروافض وأهل الكتاب
وهو قول الجمهور من الحنفية والمالكية والحنابلة ،والوجه الثاني عند بعض الشافعية .

المذهب الحنفي :ويسنم القبر ولا يربع (أي يجعل ترابه مرتفعا عليه كسنام الجمل )،ولأن التربيع في الأبنية للإحكام ويختار للقبور ما هو أبعد من إحكام الأبنية وعلى قول الروافض السنة التربيع في القبور ولا تجصص . المبسوط للسرخسي (2/ 62)،الدر المختار وحاشية ابن عابدين (رد المحتار) (2/ 237)
وقال الكاساني :ويسنم القبر ولا يربع، ولأن التربيع من صنيع أهل الكتاب، والتشبيه بهم فيما منه بد مكروه . بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع (1/ 320)

المذهب المالكي :ورفع قبر كشبر مسنما ( ش ) أي : يجعل وسطه كهيئة السنام , وإنما استحب ذلك ليعرف به . وإن زيد على التسنيم فلا بأس به , وكراهة مالك لرفعه محمولة على رفعه بالبناء , لا رفع ترابه على الأرض مسنما , وهو أثبت من رواية تسطيحها ; لأنه زي أهل الكتاب وشعار الروافض . الخرشي على مختصر سيدي خليل (2/ 129)،التاج والإكليل لمختصر خليل (3/ 36)

المذهب الحنبلي :وتسنيم القبر أفضل من تسطيحه... ولأن التسطيح يشبه أبنية أهل الدنيا، وهو أشبه بشعار أهل البدع، فكان مكروها.وحديثنا أثبت من حديثهم وأصح، فكان العمل به أولى. المغني لابن قدامة (2/ 377) (1588)،كشاف القناع عن متن الإقناع (2/ 138)،شرح منتهى الإرادات = دقائق أولي النهى لشرح المنتهى (1/ 375)،الفروع وتصحيح الفروع (3/ 379)

الوجه الثاني من المذهب الشافعي: التسنيم أفضل حكاه المصنف عن أبي علي الطبري والمشهور في كتب أصحابنا العراقيين والخراسانيين أنه قول علي بن أبي هريرة وممن حكاه عنه القاضي أبو الطيب وابن الصباغ والشاشي وخلائق من الأصحاب وممن رجح التسنيم من الخراسانيين الشيخ أبو محمد الجويني والغزالي والروياني والسرخسي . المجموع شرح المهذب (5/ 297)
والحاصل أن الجمهور على استحباب تسنيم القبر مخالفة للروافض ،على أنني أرى أن مذهب الشافعية في تفضيل التسوية والتسطيح على التسنيم هو الأصح ،والله أعلم .


(( التختم باليمنى ))

نقل الإمام النووي عن صاحب الإبانة وابن عابدين عن المحيط بأن التختم باليمنى من شعار الروافض ،وقد استحب الحنفية والمالكية والحنابلة التختم باليسرى ولكن لأسباب غير ترك التشبه بالروافض في شعارهم ،وسيأتي كلامهم .

مذاهب الفقهاء في التختم في أي يد يكون :
القول الأول : التختم في اليمين أفضل لأنه زينة واليمين أشرف
وهو قول الشافعية : قال النووي : يجوز للرجل لبس خاتم الفضة في خنصره بمينه وإن شاء في خنصر يساره كلاهما صح فعله عن النبي صلى الله عليه وسلم
لكن الصحيح المشهور أنه في اليمين أفضل لأنه زينة واليمين أشرف
وقال صاحب الإبانة في اليسار أفضل لأن اليمين صار شعار الروافض فربما نسب إليهم هذا كلامه وتابعه عليه صاحبا التتمة والبيان
والصحيح الأول وليس هو في معظم البلدان شعارا لهم ولو كان شعارا لما تركت اليمين وكيف تترك السنن لكون طائفة مبتدعة تفعلها .... المجموع شرح المهذب (4/ 462)

القول الثاني : التختم في اليسار أفضل
وهو قول الحنفية : (قوله في يده اليسرى) وينبغي أن يكون في خنصرها دون سائر أصابعه ودون اليمنى ذخيرة (قوله فيجب التحرز عنه) عبارة القهستاني عن المحيط: جاز أن يجعله في اليمنى إلا أنه شعار الروافض اهـ ونحوه في الذخيرة تأمل . الدر المختار وحاشية ابن عابدين (رد المحتار) (6/ 361)
وهو قول المالكية : (قوله كما يستحب باليسرى) لأنه آخر الأمرين من فعله - صلى الله عليه وسلم - ولعل وجهه أن لبسه باليسرى أبعد لقصد التزين (قوله لا فرق بين الأعسر وغيره) إنما قال ذلك لسؤال ورد في الجامع من نوازل ابن رشد ففيها ومنها أنك سألت عن وجه كراهة مالك التختم في اليمنى مع ما روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - «أنه كان يحب التيمن في أموره كلها» وهل يسامح الأعسر في ذلك أم لا وهل بين قريش وغيرهم في ذلك فرق فأجاب ما ذهب إليه مالك من استحباب التختم في اليسار هو الصواب أي وفي اليمين مكروه وفي الحطاب وفي الحديث أن وزنه درهمان فضة وفصه منه وجعله مما يلي كفه اهـ. . شرح مختصر خليل للخرشي (1/ 99)،الذخيرة للقرافي (13/ 261)

وهو قول الحنابلة : (ولبسه) أي الخاتم (في خنصر يسار أفضل) من لبسه في خنصر اليمين نص عليه في رواية صالح والفضل وإنه أقر وأثبت وضعف في رواية الأثرم وغيره: التختم في اليمنى قال الدارقطني وغيره: المحفوظ أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يتختم في يساره، وإنه إنما كان في الخنصر، لكونه طرفا، فهو أبعد عن الامتهان، فيما تتناوله اليد.ولأنه لا يشغل اليد عما تتناوله . كشاف القناع عن متن الإقناع (2/ 236)،شرح منتهى الإرادات (1/ 433)
وقال ابن رجب في كتاب الخواتم: وقد أشار بعض أصحابنا إلى أن التختم في اليمنى منسوخ، وأن التختم في اليسار آخر الأمرين، انتهى. الفروع وتصحيح الفروع (4/ 153)

والحاصل أن الجمهور على استحباب التختم بالشمال بغض النظر عما تقوله الروافض ،ولكن لأسباب مر ذكرها من كلامهم ،على أنني أرى أن مذهب الشافعية هو الأصح ،والله أعلم .
رد مع اقتباس
  #3  
قديم 18-02-15, 07:34 PM
خادم الإسلام خادم الإسلام غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 17-08-06
المشاركات: 156
افتراضي رد: فقه التعامل مع الشيعي الرافضي

الفصل الرابع :
(( بيان المسائل التي شذ فيها الروافض وخالفوا ما اجتمعت عليه ملة الإسلام ))

(( الشيعة الروافض ينكرون حجية الإجماع ))

قال ابن عابدين : (قوله حتى الخوارج) أراد بهم من خرج عن معتقد أهل الحق ....، فيشمل المعتزلة والشيعة ،لأنهم ينكرون حجية الإجماع بإتهامهم الصحابة. الدر المختار وحاشية ابن عابدين (رد المحتار) (1/ 561)
ومذهب أهل السنة والجماعة الحكم بالإجماع بطريق القطع، وإن الإجماع رفعه وكرامة لهذه الأمة خاصة وأشد أمة لحجة الله تعالى في الأحكام إلى يوم القيامة. البناية شرح الهداية (1/ 439)
وقال القرافي : الإجماع : عند الكافة حجة خلافا للنظام والشيعة والخوارج . الذخيرة (1/ 114)
وقال الماوردي: وكذا لا يجوز تقليد من لا يقول بالإجماع، كالشيعة . روضة الطالبين وعمدة المفتين (11/ 98)، كتاب الإبهاج في شرح المنهاج (2/ 231)

فالشيعة من منكري الإجماع ثم نقل عنهم أن اجماع العترة حجة ومن اعترف بشيء من الإجماع لا يقال انكر أصل الاجماع
والجواب ان الإجماع المصطلح انكروه من أصله وما اعترفوا به ليس منه وان حصل وفاق بقية الأمة بل لأجل العترة فما قلناه لم يعترفوا بشيء منه وما قالوه لم نوافقهم عليه,


(( الشيعة الروافض تشذ وتعتبر المسك من النجاسات وتحرم بيعه ))

قال النووي : المسك طاهر بالإجماع ويجوز بيعه بالإجماع وقد حكى الماوردي في كتاب البيوع عن الشيعة أنهم قالوا هو نجس لا يجوز بيعه وهو غلط فاحش مخالف للأحاديث الصحيحة وللإجماع . المجموع شرح المهذب (2/ 573)

وقال أيضا : قال الماوردي هو قول الشيعة قالوا لأنه دم ولأنه منفصل من حيوان حي وما أبين من حي فهو ميت وهذا المذهب خلط صريح وجهالة فاحشة ولولا خوف الاغترار به لما تجاسرت على حكايته وقد تظاهرت الأحاديث الصحيحة عن عائشة وغيرها من الصحابة أنهم رأوا وبيض المسك في مفارق رسول الله صلى الله عليه وسلم وانعقد إجماع المسلمين على طهارته وجواز بيعه . المجموع شرح المهذب (9/ 306)، الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي وهو شرح مختصر المزني للماوردي(5/ 334)


(( الشيعة الروافض ينكرون مشروعية مسح الأذنين في الوضوء ))

* قال النووي : وحكى القاضي أبو الطيب وغيره عن الشيعة أنهم قالوا لا يستحب مسح الأذنين لأنه لا ذكر لهما في القرآن ولكن الشيعة لا يعتد بهم في الإجماع وإن تبرعنا بالرد عليهم فدليله الاحاديث الصحيحة والله أعلم . المجموع شرح المهذب (1/ 416)

راجع:البناية شرح الهداية (1/ 213)،بداية المجتهد ونهاية المقتصد (1/ 21)،الحاوي الكبير (1/ 120)،الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف للمرداوي (1/ 136)





(( الشيعة الروافض يستنثنون أنفسهم من منع الشارع للجنب من المكوث في المسجد ))

قال ابن نجيم الحنفي : واعلم أن في تتمة الفتاوى الصغرى ويستوي في المنع المكث أو عبور آل محمد - صلى الله عليه وسلم - وغيره خلاف ما قاله أهل الشيعة إنه رخص لآل محمد - صلى الله عليه وسلم - الدخول في المسجد لمكث أو عبور، وإن كان جنبا لما روي «أن النبي - صلى الله عليه وسلم - رخص لعلي وأهل بيته أن يمكثوا في المسجد وإن كانوا جنبا، وكذا رخص لهم لبس الحرير» إلا أن هذا حديث شاذ لا نأخذ به اهـ.
قال ابن أمير حاج والظاهر أن ما ذكره الشيعة لأهل علي في دخول المسجد ولبس الحرير اختلاق منهم على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأما الحكم بالشذوذ على الترخيص لعلي في دخول المسجد جنبا ففيه نظر نعم قضى ابن الجوزي في موضوعاته على حديث «سدوا الأبواب التي في المسجد إلا باب علي» بأنه باطل لا يصح وهو من وضع الرافضة، وقد دفع ذلك شيخنا الحافظ ابن حجر في القول المسدد في الذب عن مسند أحمد وأفاد أنه جاء من طرق متظافرة من روايات الثقات تدل على أن الحديث صحيح منها ما ذكرنا آنفا وبين عدم معارضته لحديث الصحيحين «سدوا الأبواب الشارعة في المسجد إلا خوخة أبي بكر» فليراجع ذلك من رام الوقوف عليه. اهـ.
البحر الرائق شرح كنز الدقائق ومنحة الخالق وتكملة الطوري (1/ 206)،الدر المختار وحاشية ابن عابدين (رد المحتار) (1/ 171)


(( الشيعة الروافض تشذ وتذهب إلى وقت صلاة المغرب لا يدخل حتى تشتبك النجوم ))

قال الشافعي - رحمه الله تعالى -: لا وقت للمغرب إلا واحد وذلك حين تجب الشمس . الأم (1/ 92) حاشية البجيرمي على الخطيب (1/ 390)،أسنى المطالب في شرح روض الطالب (1/ 116)
وقال النووي :قد ذكرنا إجماعهم على أن أول وقتها غروب الشمس وبينا المراد بالغروب وحكى الماوردي وغيره عن الشيعة أنهم قالوا لا يدخل وقتها حتى يشتبك النجوم والشيعة لا يعتد بخلافهم . المجموع شرح المهذب (3/ 34)
وقال البدر العيني : قال بعض الشراح: وهذا إجماع، وعند الشيعة: لا يدخل وقتها حتى تشتبك النجوم. البناية شرح الهداية (2/ 24)
وقال أيضا :لأن تأخير المغرب مكروه للحديث الذي يأتي. ولما في تأخير المغرب من التشبه باليهود والرافضة يؤخرون المغرب حتى تشتبك النجوم. البناية شرح الهداية (2/ 44)
وقال ابن قدامة : أما دخول وقت المغرب بغروب الشمس فإجماع أهل العلم. لا نعلم بينهم خلافا فيه، والأحاديث دالة عليه. وآخره: مغيب الشفق.
وبهذا قال الثوري، وإسحاق، وأبو ثور، وأصحاب الرأي، وبعض أصحاب الشافعي وقال مالك، والأوزاعي، والشافعي ...؛ ولأن المسلمين مجمعون على فعلها في وقت واحد في أول الوقت.
.... فإن الأحاديث فيها تأكيد لفعلها في أول وقتها، وأقل أحوالها تأكيد الاستحباب. وإن قدر أن الأحاديث متعارضة وجب حمل أحاديثهم على أنها منسوخة؛ لأنها في أول فرض الصلاة بمكة، وأحاديثنا بالمدينة متأخرة، فتكن ناسخة لما قبلها مما يخالفها، والله أعلم. المغني (1/ 276)

والحديث الذي أشار إليه الفقهاء هو: عَنْ مَرْثَدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ الْيَزَنِيِّ - وَيَزَنُ بَطْنٌ مِنْ حِمْيَرَ -، قَالَ: قَدِمَ عَلَيْنَا أَبُو أَيُّوبَ خَالِدُ بْنُ زَيْدٍ الْأَنْصَارِيُّ صَاحِبُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِصْرَ غَازِيًا - وَكَانَ عُقْبَةُ بْنُ عَامِرِ بْنِ عَبْسٍ الْجُهَنِيُّ أَمَّرَهُ عَلَيْنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ - قَالَ: فَحَبَسَ عُقْبَةَ بْنَ عَامِرٍ بِالْمَغْرِبِ، فَلَمَّا صَلَّى قَامَ إِلَيْهِ أَبُو أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيُّ، فَقَالَ لَهُ: يَا عُقْبَةُ، أَهَكَذَا رَأَيْتَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصَلِّي الْمَغْرِبَ، أَمَا سَمِعْتَهُ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: " لَا تَزَالُ أُمَّتِي بِخَيْرٍ أَوْعَلَى الْفِطْرَةِ مَا لَمْ يُؤَخِّرُوا الْمَغْرِبَ حَتَّى تَشْتَبِكَ النُّجُومُ "؟ قَالَ: فَقَالَ: بَلَى. قَالَ: فَمَا حَمَلَكَ عَلَى مَا صَنَعْتَ؟ قَالَ: شُغِلْتُ قَالَ: فَقَالَ أَبُو أَيُّوبَ: أَمَا وَاللهِ مَا بِي إِلَّا أَنْ يَظُنَّ النَّاسُ أَنَّكَ رَأَيْتَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَصْنَعُ هَذَا " . رواه أحمد في المسند (28/ 564)17329 وغيره ،وإسناده حسن .



(( الشيعة الروافض تشذ وتذهب إلى أن تكبيرة الإحرام تكبر ثلاث مرات في بداية الصلاة ))

قال النووي : تكبيرة الإحرام واحدة ولا تشرع زيادة عليها هذا مذهبنا ومذهب العلماء كافة والإجماع منعقد عليه ،
وحكى القاضي أبو الطيب والعبدرى عن الرافضة أنه يكبر ثلاث تكبيرات وهذا خطأ ظاهر وهو مردود بنفسه غير محتاج إلى دليل على رده ... المجموع شرح المهذب (3/ 304)
وقال بدر الدين العينى الحنفي : وقالت الرافضة: يكبر ثلاث مرات، وهو باطل . البناية شرح الهداية (2/ 169)


(( الشيعة الروافض تشذ وتذهب إلى تحريم الصلاة على الصوف المفروش ))

قال الخطيب الشربيني الشافعي: أجمع المسلمون إلا الشيعة على جواز الصلاة على الصوف وفيه، ولا كراهة في الصلاة على شيء من ذلك إلا عند مالك، فإنه كره الصلاة عليه تنزيها، وقالت الشيعة:لا يجوز ذلك لأنه ليس من نبات الأرض. مغني المحتاج إلى معرفة معاني ألفاظ المنهاج (1/ 426)، المجموع شرح المهذب (3/ 164)

وقال بدر الدين العيني الحنفي :وقالت الرافضة: لا يجوز إلا على ما أخرجته الأرض من قطن أو كتان أو خشب أو قصب أو حشيش، ولا يجوز على ما يتخذ من الحيوان فافهم. البناية شرح الهداية (2/ 245)


(( الشيعة الروافض تشذ وتدعي رفع ليلة القدر أصلا ورأسا ))

قال النووي : قال القاضي الإمام أبو الفضل عياض السبتي المالكي في شرح صحيح مسلم : أجمع من يعتد به من العلماء المتقدمين والمتأخرين على أن ليلة القدر باقية دائمة إلى يوم القيامة للأحاديث الصريحة الصحيحة في الأمر بطلبها .

قال :وشذ قوم فقالوا رفعت وكذا حكى أصحابنا هذا القول عن قوم ولم يسمهم الجمهور وسماهم صاحب التتمة فقال هو قول الروافض وتعلقوا بقوله صلى الله عليه وسلم " حين تلاحا رجلان فرفعت " وهو حديث صحيح كما سنوضحه في فرع الأحاديث إن شاء الله تعالى وهذا القول الذي اخترعه هؤلاء الشاذون غلط ظاهر وغباوة بينة لأن آخر الحديث يرد عليهم لأنه صلى الله عليه وسلم قال " فرفعت وعسى أن تكون خيرا لكم التمسوها في السبع والتسع " هكذا هو في أول صحيح البخاري وفيه التصريح بأن المراد برفعها رفع علمه بعينها ذلك . المجموع شرح المهذب (6/ 458)

قلت : وفي مصنف عبد الرزاق الصنعاني (4/ 255)
7707 - عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي دَاوُدُ بْنُ أَبِي عَاصِمٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَحْنَسَ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي هُرَيْرَةَ: زَعَمُوا أَنَّ لَيْلَةَ الْقَدْرِ قَدْ رُفِعَتْ قَالَ: «كَذَبَ مَنْ قَالَ ذَلِكَ» قَالَ: قُلْتُ: فَهِيَ فِي كُلِّ رَمَضَانَ أَسْتَقْبِلُهُ؟ قَالَ: «نَعَمْ» .








(( الشيعة الروافض تشذ وتنكر مشروعية صلاة التراويح ))

قال السرخسي : والأمة أجمعت على شرعيتها وجوازها ولم ينكرها أحد من أهل العلم إلا الروافض لا بارك الله فيهم. المبسوط (2/ 143)
وقال ابن عابدين : وأشار إلى أنه لا اعتداد بقول الروافض إنها سنة الرجال فقط على ما في الدرر والكافي أو أنها ليست بسنة أصلا كما هو المشهور عنهم على ما في حاشية نوح، لأنهم أهل بدعة يتبعون أهواءهم لا يعولون على كتاب ولا سنة، وينكرون الأحاديث الصحيحة . الدر المختار وحاشية ابن عابدين (رد المحتار) (2/ 44)
قال البهوتي :التراويح سنة مؤكدة سنها النبي - صلى الله عليه وسلم -) وليست محدثة لعمر ففي المتفق عليه من حديث عائشة «أن النبي - صلى الله عليه وسلم - صلاها بأصحابه ثم تركها خشية أن تفرض» وهي من أعلام الدين الظاهرة . كشاف القناع عن متن الإقناع (1/ 425)


(( الشيعة الروافض تشذ وتذهب إلى تحريم أكل الجريث وتوافق اليهود ))

قيل لأبي عبد الله أحمد بن حنبل : يكره الجري؟
قال: لا والله، وكيف لنا بالجري؟
ورخص فيه علي والحسن ومالك والشافعي وأبو ثور، وأصحاب الرأي، وسائر أهل العلم.
وقال ابن عباس الجري لا تأكله اليهود. ووافقهم الرافضة، ومخالفتهم صواب. المغني لابن قدامة (9/ 426)(7831)

الجريث : هو نوع من السمك يشبه الحيات ،و الجرِّيُّ: لغةٌ فِي الجرِّيث من السَّمكِ ، وما قيل إن الجريث من الممسوخات باطل لأنه لا نسل لما مسخ إذ لا يبقى بعد ثلاثة أيام . الصحاح تاج اللغة وصحاح العربية (1/ 277)،النهاية في غريب الحديث والأثر (1/ 254)،تهذيب اللغة (10/ 258)،دستور العلماء = جامع العلوم في اصطلاحات الفنون (2/ 186)،غريب الحديث لابن الجوزي (1/ 153)،غريب الحديث للخطابي (2/ 185)

وفي مصنف ابن أبي شيبة (5/ 146)
24586 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ، عَنْ عِكْرِمَةَ، قَالَ: سَأَلْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ عَنِ الْجَرِّيِّ، فَقَالَ: «لَا بَأْسَ بِهِ، إِنَّمَا تُحَرِّمُهُ الْيَهُودُ وَنَحْنُ نَأْكُلُهُ». - قال الحافظ في (فتح الباري 615/9):على شرط الصحيح -
24589 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ فِطْرٍ، عَنْ مُنْذِرٍ الثَّوْرِيِّ أَبِي يَعْلَى، قَالَ: «سُئِلَ ابْنُ الْحَنَفِيَّةِ عَنِ الْجَرِّيِّ، وَالطِّحَالِ، وَأَشْيَاءَ مِمَّا يُكْرَهُ فَتَلَا هَذِهِ» الْآيَةَ: {قُلْ لَا أَجِدُ فِي مَا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّمًا} [الأنعام: 145] الْآيَةَ

ونقل الدميري عن البغوي قوله: إن الجريث حلال بالاتفاق، وهو قول أبي بكر، وعمر، وابن عبّاس، وزيد بن ثابت، وأبي هريرة، رضي الله تعالى عنهم. وبه قال شريح والحسن وعطاء. حياة الحيوان للدميري 1/193.
راجع : البناية شرح الهداية (11/ 612)، التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد (16/ 225)، ومصنف عبد الرزّاق 4/538 .





(( الشيعة الروافض تشذ وتعلق شعيرة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر بظهور الإمام ))

قال المواق : فالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر واجبان بالإجماع على الجملة ولا تكترث بقول الروافض إنه موقوف على ظهور الإمام، فإذا ثبت ما قلنا فلا يخصص الأمر المعروف ذلك ثابت . التاج والإكليل لمختصر خليل (5/ 8)
قال النووي : وأما قوله صلى الله عليه وسلم فليغيره فهو أمر إيجاب بإجماع الأمة وقد تطابق على وجوب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر الكتاب والسنة وإجماع الأمة وهو أيضا من النصيحة التي هي الدين ولم يخالف في ذلك إلا بعض الرافضة ولا يعتد بخلافهم . شرح النووي على مسلم (2/ 22)


(( الشيعة الروافض تشذ وتذهب إلى أن الأنبياء يورثون ما تركوا بعد موتهم ))

اتفق فقهاء الإسلام على أن الأنبياء - عليهم الصلاة والسلام -،لا يورثون وأن ما تركوه بعد موتهم صدقة إلى بيت مال المسلمين، وشذ الروافض فقالوا يورثون ،وقد خالفوا بذلك صريح الأحاديث الثابتة عن نبينا صلى الله عليه وسلم .

المذهب الحنفي:
كل إنسان يرث ويورث إلا الأنبياء لا يرثون ولا يورثون: وما قيل من أنه عليه الصلاة والسلام ورث خديجة لم يصح، وإنما وهبت مالها له في صحتها اهـ .قره عين الأخيار لتكملة رد المحتار علي الدر المختار (7/ 361)

المذهب المالكي :
الأنبياء لا يورثون خلافا للرافضة ،ورأيت كلاما للعلماء يدل بظاهره على أنهم لا يرثون أيضا ،والحكمة في كونهم لا يورثون خشية أن يتمنى وارثهم موتهم فيكفر فإن من تمنى موت النبي - صلى الله عليه وسلم - كفر وفي كونهم لا يرثون على قول من قال به خشية أن يتوهم الموروث أنهم يحبون موته فيبغضهم لذلك والله أعلم . مواهب الجليل في شرح مختصر خليل (3/ 402)

المذهب الشافعي :
الأنبياء - عليهم الصلاة والسلام - فإنهم يرثون ولا يورثون،
والحكمة فيه أن لا يتمنى أحد من الورثة موتهم لذلك فيهلك، وأن لا يظن بهم الرغبة في الدنيا، وأن يكون مالهم صدقة بعد وفاتهم توفيرا لأجورهم، وأن ما يتركونه يكون صدقة يصرف في مصالح المسلمين ولم يخالف في ذلك إلا الشيعة . مغني المحتاج إلى معرفة معاني ألفاظ المنهاج (4/ 47)،نهاية الزين (ص: 292)،جواهر العقود (1/ 342) النجم الوهاج في شرح المنهاج (6/ 178)

المذهب الحنبلي :
الأنبياء يرثون ولا يورثون ،فهو من خصائص الأنبياء - عليهم الصلاة والسلام -،وأن ما تركوه صدقة .كشاف القناع عن متن الإقناع (4/ 405)و(5/ 28)، مطالب أولي النهى في شرح غاية المنتهى (5/ 33)

والخلاصة :
1. اتفق فقهاء المذاهب الأربعة على أن الأنبياء - عليهم الصلاة والسلام - لا يورثون خلافا للرافضة .
حتى :لا يتمنى أحد من الورثة موتهم لذلك فيهلك،
وأن لا يظن بهم الرغبة في الدنيا،
وأن يكون مالهم صدقة بعد وفاتهم توفيرا لأجورهم .

2. اختلف الفقهاء في مسألة هل يرث الأنبياء أو لا ؟
فقالت الحنفية والمالكية :لا يرثون،خشية أن يتوهم الموروث أنهم يحبون موته فيبغضهم لذلك .
وقال الشافعية والحنابلة : يرثون ،لأن الأصل أن الأب يرث إلا أن يقوم دليل على عدمه ولا دليل، ولذلك لم ينقل عنه صلى الله عليه وسلم أنه لم يرث بناته اللاتي متن في حياته.

- قلت : والصواب - والله أعلم – هو قول الشافعية والحنابلة ،عملا بالأصل وعدم الدليل المانع .

(( الشيعة الروافض تشذ وتذهب إلى إستباحة الجمع بين المرأة وعمتها ))

قال ابن المنذر: أجمع أهل العلم على القول به وليس فيه - بحمد الله - اختلاف، إلا أن بعض أهل البدع ممن لا تعد مخالفته خلافا، وهم الرافضة والخوارج، لم يحرموا ذلك، ولم يقولوا بالسنة الثابتة عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهي ما روى أبو هريرة، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - «لا يجمع بين المرأة وعمتها، ولا بين المرأة وخالتها» متفق عليه ...
ولأن العلة في تحريم الجمع بين الأختين إيقاع العداوة بين الأقارب، وإفضاؤه إلى قطيعة الرحم المحرم وهذا موجود فيما ذكرنا فإن احتجوا بعموم قوله سبحانه: {وأحل لكم ما وراء ذلكم} [النساء: 24] خصصناه بما رويناه
وبلغنا أن رجلين من الخوارج أتيا عمر بن عبد العزيز فكان مما أنكرا عليه رجم الزانيين وتحريم الجمع بين المرأة وعمتها، وبينها وبين خالتها، وقالا: ليس هذا في كتاب الله تعالى
فقال لهما: كم فرض الله عليكم من الصلاة؟
قالا: خمس صلوات في اليوم والليلة وسألهما عن عدد ركعاتها، فأخبراه بذلك وسألهما عن مقدار الزكاة ونصبها، فأخبراه، فقال: فأين تجدان ذلك في كتاب الله؟
قالا: لا نجده في كتاب الله قال: فمن أين صرتما إلى ذلك؟
قالا: فعله رسول الله - صلى الله عليه وسلم - والمسلمون بعده: قال فكذلك هذا.
المغني لابن قدامة (7/ 115) (5351)، البناية شرح الهداية (5/ 30)،شرح الزركشي على مختصر الخرقي (5/ 158) ،كتاب الإجماع للإمام ابن المنذر (ص: 39)370
قال الشوكاني : وقد أبعد من رام دفع هذا الحكم الثابت بهذه السنة الصحيحية بمجرد الخيالات المختلة والعلل المعتلة وقد حكى بعض أهل الاجماع على التحريم ومثل الروافض والخوارج من فرق الضلال ليسوا ممن ينبغي ان يشتغل بشانهم ولا بتدوين مقالاتهم الباطلة ولا يقدح خلافهم في إجماع الامة الإسلامية ولكن التعصب يتشعب شعبا كثيرة قد يقع الواقع فيها بل في أشدها ضررا واعظمها خطرا وهو لا يدري كما أوضحت ذلك في كتأبي الذي سميته ادب الطلب ومنتهى الأرب. السيل الجرار المتدفق على حدائق الأزهار (ص: 356)


(( الشيعة الروافض تشذ وتذهب إلى إستباحة الزواج بأكثر من أربع في وقت واحد ))

قال النووي : وذهبت طائفة من الرافضة إلى أنه يتزوج أي عدد شاء. المجموع شرح المهذب (16/ 137)
وقال الجويني : وذهب بعض الشيعة إلى إحلال التسع لكل أحد، ولا مبالاة بخلافهم، والدليلُ على انحصار المستحلات في أربع . نهاية المطلب في دراية المذهب (12/ 185)
وقال الزيلعي : وقال بعض الشيعة والخوارج: يجوز ثماني عشرة امرأة .تبيين الحقائق شرح كنز الدقائق وحاشية الشلبي (2/ 112)، البناية شرح الهداية (5/ 54)




فائدة:
(وأبيح له) - صلى الله عليه وسلم - (أن يتزوج بأي عدد شاء) لقوله تعالى: {ترجي من تشاء منهن وتؤوي إليك من تشاء} [الأحزاب: 51] الآية ولأنه مأمون الجور ومات عن تسع كما هو مشهور
(وفي الرعاية: كان له) - صلى الله عليه وسلم - (أن يتزوج بأي عدد شاء إلى أن نزل قوله تعالى {لا يحل لك النساء من بعد ولا أن تبدل بهن من أزواج} [الأحزاب: 52] انتهى ثم نسخ لتكون المنة لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - بترك التزويج فقال تعالى: {إنا أحللنا لك أزواجك اللاتي آتيت أجورهن} [الأحزاب: 50] الآية) وقيل نسخ لقوله تعالى: {ترجي من تشاء منهن وتؤوي إليك من تشاء} [الأحزاب: 51] الآية. كشاف القناع عن متن الإقناع (5/ 26)،الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف للمرداوي (8/ 39)


(( الشيعة الروافض تشذ وتذهب إلى تحريم النكاح بالعلويات على غيرهم ))

قال بدر الدين العيني : وفي " البسيط ": ذهب الشيعة إلى أن نكاح العلويات ممتنع على غيرهم مع التراضي . البناية شرح الهداية (5/ 107)
وقال الغزالي : واعلم أن الكفاءة حق المرأة والأولياء فلو رضوا بغير كفؤ جاز خلافا للشيعة فإنهم حرموا العلويات على غيرهم وكيف يحرمن ولم تحرم بنات رسول الله صلى الله عليه وسلم على عثمان وعلي وأبي العاص وأين كفؤ رسول الله صلى الله عليه وسلم في العالم قال الشافعي رضي الله عنه كيف كان علي كفؤ فاطمة وأبوه كافر وأبوها سيد البشر ولو كان يكفي النسب في الكفاءة فالناس كلهم إولاد آدم عليه السلام فلم تفاوتوا وأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم فاطمة بنت قيس وهي قرشيه أن تنكح أسامة وهو مولى . الوسيط في المذهب (5/ 83)


وفي الختامِ ، اللهَ أسألُ أن ينفعَ بهذا البحثِ المتواضعِ، وأرجو من كلِ من يقرأ هذا المقال وكان لديهِ تعقيبٌ أو تنبيهٌ أو إضافةٌ فلا يبخلُ بما لديه، وله مني الشكرُ الجزيلُ، ومن اللهِ الأجرُ الجميلُ.


كتبه:خادم الإسلام
رد مع اقتباس
  #4  
قديم 27-03-15, 04:24 PM
خادم الإسلام خادم الإسلام غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 17-08-06
المشاركات: 156
افتراضي رد: فقه التعامل مع الشيعي الرافضي

للرفع
رد مع اقتباس
  #5  
قديم 28-03-15, 06:55 AM
عبدالرحمن الشيخ عبدالرحمن الشيخ غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 07-06-09
المشاركات: 51
افتراضي رد: فقه التعامل مع الشيعي الرافضي

..........
رد مع اقتباس
  #6  
قديم 28-03-15, 07:00 AM
عبدالرحمن الشيخ عبدالرحمن الشيخ غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 07-06-09
المشاركات: 51
افتراضي رد: فقه التعامل مع الشيعي الرافضي

أنا أرى أن "نحضن" الشيعي ونصادقه لله بمعنى أن تصادقه لكسبه ثم هدايته بإذن الله عن طريق محاورتهم باللين وحسن الخلق وقوة الحجة.
أرى ان هذه الطريقة ممتازة لطلاب العلم من أمثالنا ليستطيع الرد والاقناع على أي شبهات وأيضا لا ننسى الرفق واللين.
"لأن يهدي الله بك رجلا واحدا خيرا لك من حمر النعم".
(( اذهبا إلى فرعون إنه طغى فقولا له قولا لينا لعله يتذكر أو يخشى )).
رد مع اقتباس
  #7  
قديم 22-06-15, 04:25 PM
خادم الإسلام خادم الإسلام غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 17-08-06
المشاركات: 156
افتراضي رد: فقه التعامل مع الشيعي الرافضي

للرفع
رد مع اقتباس
  #8  
قديم 20-08-15, 04:02 PM
رأفت الحامد العدني رأفت الحامد العدني غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 17-12-04
الدولة: عدن _ يمن الحكمة
المشاركات: 465
افتراضي رد: فقه التعامل مع الشيعي الرافضي

للرفع
__________________
رحم الله أبا حفص رحمةً واسعة
رد مع اقتباس
  #9  
قديم 21-08-15, 07:19 AM
أبو هاجر الغزي السلفي أبو هاجر الغزي السلفي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 30-09-11
الدولة: إمام وخطيب
المشاركات: 3,868
افتراضي رد: فقه التعامل مع الشيعي الرافضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عبدالرحمن الشيخ مشاهدة المشاركة
أنا أرى أن "نحضن" الشيعي ونصادقه لله بمعنى أن تصادقه لكسبه ثم هدايته بإذن الله عن طريق محاورتهم باللين وحسن الخلق وقوة الحجة.
أرى ان هذه الطريقة ممتازة لطلاب العلم من أمثالنا ليستطيع الرد والاقناع على أي شبهات وأيضا لا ننسى الرفق واللين.
"لأن يهدي الله بك رجلا واحدا خيرا لك من حمر النعم".
(( اذهبا إلى فرعون إنه طغى فقولا له قولا لينا لعله يتذكر أو يخشى )).
جزى الله خادم الإسلام خير الجزاء.
وأقول لأخي عبد الرحمن الشيخ :
فر من المجذوم فرارك من الأسد.
__________________
أسند اللالكائي : عن الحسن بن عمرو قال : قال طلحة بن مصرف :
(( لولا أني على وضوء لأخبرتك ببعض ما تقول الشيعة!! )).
رد مع اقتباس
  #10  
قديم 13-01-20, 05:11 PM
وليد قطب وليد قطب غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 29-08-18
المشاركات: 1
افتراضي رد: فقه التعامل مع الشيعي الرافضي

لالابلابل
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 01:14 PM.


vBulletin الإصدار 3.8.11

حَيَّاكُمُ اللهُ فِيْ مُلْتَقَى أَهْلِ الْحَدِيْثِ

Powered by vBulletin® Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2020, Jelsoft Enterprises Ltd.