ملتقى أهل الحديث

العودة   ملتقى أهل الحديث > المنتدى الشرعي العام
.

الملاحظات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #1  
قديم 05-02-09, 07:22 PM
محمد بن عبد الله البقمي محمد بن عبد الله البقمي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 03-02-09
المشاركات: 23
Question هل يثبت هذا الكلام عن شيخ الإسلام ؟ أرجو الإفادة تفضيل جنس العرب على غيرهم

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ..

مشايخنا الأفاضل والأعضاء الأكارم جميعاً :
بدايةً أسعد الله أوقاتكم بكلّ خير ..

وكم والله يسعدني ويشرّفني أن أنضمّ لركبكم المبارك في هذا الملتقى الفريد ..
وأشكر بهذه المناسبة "إدارة الملتقى الموقرة" على إتاحة الفرصة لي بالمشاركة هنا ، فلهم منا خالص الدعاء ..

في أول مشاركةٍ لي في هذا المنتدى ؛ أتساءل عن كلام نقله بعضهم عن شيخ الإسلام ابن تيميّة - نوّر الله مضجعه - وذكر فيه :

( تفضيل جنس العرب على غيرهم ، لا لأنه بعث منهم النبي ؛ بل لأن جنسهم أفضل - هكذا ذكر - ) .. هذا ليس بنصه وإنما بمعناه ..

فلا أدري هل يثبت مثل هذا الكلام عن شيخ الإسلام ؟؟

وإن ثبت فعلام يُحمل إذاً ؟؟

أرجو من إخواننا ممن لهم علمٌ بهذا أو نحوه التكرّم بالإفادة .. ولهم مقدّماً جزيل الدعاء بدوام التوفيق والسداد ، وخير الجزاء ..

والله يرعاكم ،،
رد مع اقتباس
  #2  
قديم 05-02-09, 08:24 PM
عبد الرحمن السبيعي عبد الرحمن السبيعي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 20-04-08
المشاركات: 456
افتراضي

حياكم الله أخونا محمد..

تُفيد و تستفيد..
__________________
يا ابن آدم . . .
ولدتك امكـ يا ابن آدم باكيا
والناس حولكـ يضحكون سرورا
فاعمل لنفسكـ كي تكون إذا بكوا
في يوم موتكـ ضاحكاً مسرورا
رد مع اقتباس
  #3  
قديم 05-02-09, 08:43 PM
أبو عبد الرحمن بن حسين أبو عبد الرحمن بن حسين غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 18-02-07
المشاركات: 125
افتراضي


قال شيخ الإسلام رحمه الله في اقتضاء الصراط المستقيم 1/419 - 448:



فإن الذي عليه أهل السنة والجماعة اعتقاد أن جنس العرب أفضل من جنس العجم عبرانيهم وسريانيهم روميهم وفرسيهم وغيرهم وأن قريشا أفضل العرب وأن بني هاشم أفضل قريش وأن رسول الله صلى الله عليه و سلم أفضل بني هاشم فهو أفضل الخلق نفسا وافضلهم نسبا

وليس فضل العرب ثم قريش ثم بني هاشم بمجرد كون النبي صلى الله عليه و سلم منهم وإن كان هذا من الفضل بل هم في أنفسهم أفضل وبذلك يثبت لرسول الله صلى الله عليه و سلم أنه أفضل نفسا ونسبا وإلا لزم الدور

....

وذهبت فرقة من الناس إلى أن لا فضل لجنس العرب على جنس العجم وهؤلاء يسمون الشعوبية لانتصارهم للشعوب التي هي مغايرة للقبائل كما قيل القبائل للعرب والشعوب للعجم

ومن الناس من قد يفضل بعض أنواع العجم على العرب

والغالب أن مثل هذا الكلام لا يصدر إلا عن نوع نفاق إما في الاعتقاد وإما في العمل المنبعث عن هوى النفس مع شبهات اقتضت ذلك ولهذا جاء في الحديث حب العرب إيمان وبغضهم نفاق (1) مع أن الكلام في هذه المسائل لا يكاد يخلو عن هوى للنفس ونصيب للشيطان من الطرفين وهذا محرم في جميع المسائل

....

وسبب هذا الفضل والله أعلم ما اختصوا به في عقولهم وألسنتهم وأخلاقهم وأعمالهم

وذلك أن الفضل إما بالعلم النافع وإما بالعمل الصالح والعلم له مبدأ وهو قوة العقل الذي هو الفهم والحفظ وتمام وهو قوة المنطق الذي هو البيان والعبارة

والعرب هم أفهم من غيرهم وأحفظ وأقدر على البيان والعبارة ولسانهم أتم الألسنة بيانا وتمييزا للمعاني جمعا وفرقا يجمع المعاني الكثيرة في اللفظ القليل إذا شاء المتكلم الجمع ثم يميز بين كل شيئين مشتبهين بلفظ آخر مميز مختصر...

وأما العمل فان مبناه على الأخلاق وهي الغرائز المخلوقة في النفس وغرائزهم أطوع للخير من غيرهم فهم اقرب للسخاء والحلم والشجاعة

والوفاء وغير ذلك من الأخلاق المحمودة لكن كانوا قبل الإسلام طبيعة قابلة للخير معطلة عن فعله ليس عندهم علم منزل من السماء ولا شريعة موروثة عن نبي ولا هم أيضا مشتغلون ببعض العلوم العقلية المحضة كالطب والحساب ونحوها إنما علمهم ما سمحت به قرائحهم من الشعر والخطب أوما حفظوه من أنسابهم وأيامهم أوما احتاجوا إليه في دنياهم من الأنواء والنجوم أو من الحروب

فلما بعث الله محمدا صلى الله عليه و سلم بالهدى الذي ما جعل الله في الأرض ولا يجعل أمرا أجل منه و أعظم قدرا وتلقوه عنه بعد مجاهدته الشديدة لهم ومعالجتهم على نقلهم عن تلك العادات الجاهلية والظلمات الكفرية التي كانت قد أحالت قلوبهم عن فطرتهم فلما تلقوا عنه ذلك الهدى العظيم زالت تلك الريون عن قلوبهم واستنارت بهدى الله الذي أنزل على عبده ورسوله

فأخذوا هذا الهدى العظيم بتلك الفطرة الجيدة فاجتمع لهم الكمال بالقوة المخلوقة فيهم والكمال الذي أنزل الله إليهم بمنزلة أرض جيدة في نفسها لكن هي معطلة عن الحرث أو قد نبت فيها شجر العضاة والعوسج وصارت مأوى الخنازير والسباع فإذا طهرت عن المؤذي من الشجر والدواب وازدرع فيها أفضل الحبوب والثمار جاء فيها من الحرث مالا يوصف مثله فصار السابقون الأولون من المهاجرين والأنصار أفضل خلق الله بعد الأنبياء وصار أفضل الناس بعدهم من تبعهم بإحسان إلى يوم القيامة من العرب والعجم



(1) ضعفه الألباني رحمه الله
__________________
قال زهير بن أبي سلمى :
سعى بعدهم قوم لكي يدركوهم .... فلم يفعلوا و لم يلاموا ولم يألوا

رد مع اقتباس
  #4  
قديم 05-02-09, 09:20 PM
أبو محمد عبد الله الحسن أبو محمد عبد الله الحسن غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 30-03-08
المشاركات: 679
افتراضي

و عليكم السّلام و رحمة الله و بركاته،

حيّاك الله يا أخي محمّد في هذا الملتقى المبارك،
رزقنا الله و إيّاك العلم النافع.

أحسن أخونا أبو عبد الرّحمن وفّقه الله في نقله،

و لكن هاك مزيدا من درر شيخ الإسلام رحمه الله،
في ضمن ردّ على سؤال وُجّه لموقع الإسلام سؤال و جواب وفّق الله القائمين عليه لكل خير،
و كان السّؤال عن فضل العرب:


الحمد لله
من المقرر في قواعد الشريعة المقررة في القرآن الكريم أن ميزان التفاضل والمنافسة بين الناس هو التقوى والعمل الصالح ، كما قال سبحانه وتعالى : ( يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ ) الحجرات/13.
ومن المقرر أيضا في السنة النبوية أن العروبة مفضلة على غيرها من الأجناس ، فقد اختار الله سبحانه وتعالى النبي محمدا صلى الله عليه وسلم من العرب ، وجعل القرآن – الذي هو الرسالة الخالدة – عربيا ، واتفق أهل السنة والجماعة على أفضلية العروبة على غيرها من الأعراق والأنساب .
وليس بين التقريرين السابقين تعارض :
فتفضيل العروبة هو تفضيل جنس وليس تفضيل أفراد ، فالعجمي المتقي الصالح خير من العربي المقصر في حق الله تعالى ، وتفضيل العروبة إنما هو اختيار من الله تعالى ، قد تظهر حكمته جلية ، وقد لا تكون ظاهرة لنا ، إلا أن في العرب من الصفات والخلال ما يشير إلى وجه هذا التفضيل .
يقول شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله :
" تفضيل الجملة على الجملة لا يستلزم أن يكون كل فرد أفضل من كل فرد ، فإن في غير العرب خلقا كثيرا خيرا من أكثر العرب ، وفي غير قريش من المهاجرين والأنصار من هو خير من أكثر قريش ، وفي غير بني هاشم من قريش وغير قريش من هو خير من أكثر بني هاشم " انتهى.
"مجموع الفتاوى" (19/29-30)
وقد كتب كثير من العلماء كتبا خاصة في هذا الموضوع ، كالإمام ابن قتيبة في كتابه " فضل العرب والتنبيه على علومها"، والإمام العراقي في "محجة القرب في فضل العرب"، ونحوه للإمام الهيثمي ، ومن المتأخرين العلامة مرعي الكرمي في رسالته : " مسبوك الذهب في فضل العرب وشرف العلم على شرف النسب "، والشيخ بكر أبو زيد في " خصائص جزيرة العرب "، كلها تقرر الحقيقة السابقة .
ولعل أفضل من شرح المسألة وبينها بالبيان الشافي شيخ الإسلام ابن تيمية ، فنحن ننقل نص كلامه هنا ، مع شيء من الاختصار غير المخل إن شاء الله .
يقول رحمه الله :
" الذي عليه أهل السنة والجماعة اعتقاد أن جنس العرب أفضل من جنس العجم : عبرانيهم ، وسريانيهم ، رومهم ، وفرسهم ، وغيرهم .
وأن قريشا أفضل العرب ، وأن بني هاشم أفضل قريش ، وأن رسول الله صلى الله عليه وسلم أفضل بني هاشم ، فهو أفضل الخلق نفسا ، وأفضلهم نسبا .
وليس فضل العرب ، ثم قريش ، ثم بني هاشم ، بمجرد كون النبي صلى الله عليه وسلم منهم - وإن كان هذا من الفضل - بل هم في أنفسهم أفضل ، وبذلك ثبت لرسول الله صلى الله عليه وسلم أنه أفضل نفسا ونسبا ، وإلا لزم الدور .
ولهذا ذكر أبو محمد حرب بن إسماعيل بن خلف الكرماني ، صاحب الإمام أحمد ، في وصفه للسنة التي قال فيها : هذا مذهب أئمة العلم ، وأصحاب الأثر ، وأهل السنة المعروفين بها المقتدى بهم فيها ، وأدركت مَن أدركت مِن علماء أهل العراق والحجاز والشام وغيرهم عليها فمن خالف شيئا من هذه المذاهب أو طعن فيها أو عاب قائلها فهو مبتدع خارج عن الجماعة ، زائل عن منهج السنة وسبيل الحق ، وهو مذهب أحمد وإسحاق بن إبراهيم بن مخلد ، وعبد الله بن الزبير الحميدي ، وسعيد بن منصور ، وغيرهم ممن جالسنا وأخذنا عنهم العلم
فكان من قولهم :
أن الإيمان قول وعمل ونية ، وساق كلاما طويلا إلى أن قال :
ونعرف للعرب حقها ، وفضلها ، وسابقتها ، ونحبهم لحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( حب العرب إيمان ، وبغضهم نفاق ) – رواه الحاكم في "المستدرك" (4/97) وقال الذهبي : الهيثم بن حماد متروك ، وانظر "السلسلة الضعيفة" (1190)- ولا نقول بقول الشعوبية وأراذل الموالي الذين لا يحبون العرب ، ولا يقرون بفضلهم ، فإن قولهم بدعة وخلاف .
ويروون هذا الكلام عن أحمد نفسه في رسالة أحمد بن سعيد الإصطخري عنه إن صحت ، وهو قوله وقول عامة أهل العلم .
وذهبت فرقة من الناس إلى أن لا فضل لجنس العرب على جنس العجم ، وهؤلاء يسمون الشعوبية ، لانتصارهم للشعوب التي هي مغايرة للقبائل ، كما قيل القبائل للعرب ، والشعوب للعجم .
ومن الناس من قد يفضل بعض أنواع العجم على العرب .
والغالب أن مثل هذا الكلام لا يصدر إلا عن نوع نفاق : إما في الاعتقاد ، وإما في العمل المنبعث عن هوى النفس ، مع شبهات اقتضت ذلك .
ولهذا جاء في الحديث : ( حب العرب إيمان ، وبغضهم نفاق ) .
مع أن الكلام في هذه المسائل لا يكاد يخلو عن هوى للنفس ، ونصيب للشيطان من الطرفين ، وهذا محرم في جميع المسائل .
فإن الله قد أمر المؤمنين بالاعتصام بحبل الله جميعا ، ونهاهم عن التفرق والاختلاف ، وأمر بإصلاح ذات البين ، وقال النبي صلى الله عليه وسلم : ( مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم كمثل الجسد الواحد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالحمى والسهر) وقال صلى الله عليه وسلم : ( لا تقاطعوا ، ولا تدابروا ، ولا تباغضوا ، ولا تحاسدوا ، وكونوا عباد الله إخوانا كما أمركم الله )
وهذان حديثان صحيحان ، وفي الباب من نصوص الكتاب والسنة ما لا يحصى .
والدليل على فضل جنس العرب ، ثم جنس قريش ، ثم جنس بني هاشم :
ما رواه الترمذي من حديث إسماعيل بن أبي خالد ، عن يزيد بن أبي زياد ، عن عبد الله بن الحارث ، عن العباس بن عبد المطلب رضي الله عنه قال :
قلت : يا رسول الله ! إن قريشا جلسوا فتذاكروا أحسابهم بينهم ، فجعلوا مثلك كمثل نخلة في كبوة من الأرض .
فقال النبي صلى الله عليه وسلم : ( إن الله خلق الخلق فجعلني من خير فرقهم ، ثم خير القبائل فجعلني في خير قبيلة ، ثم خير البيوت فجعلني في خير بيوتهم ، فأنا خيرهم نفسا ، وخيرهم بيتا ) قال الترمذي : هذا حديث حسن ، وعبد الله بن الحارث هو ابن نوفل .
[ الحديث رواه الترمذي (3607) وأحمد (17063) ، وضعفه الألباني في ضعيف الجامع ] .
والمعنى أن النخلة طيبة في نفسها وإن كان أصلها ليس بذاك ، فأخبر صلى الله عليه وسلم أنه خير الناس نفسا ونسبا .
وروى الترمذي أيضا من حديث الثوري ، عن يزيد بن أبي زياد ، عن عبد الله ابن الحارث ، عن المطلب بن أبي وداعة قال : جاء العباس إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فكأنه سمع شيئا ، فقام النبي صلى الله عليه وسلم على المنبر فقال :
من أنا ؟ فقالوا : أنت رسول الله صلى الله عليك وسلم . قال : أنا محمد ، بن عبد الله ، بن عبد المطلب ، ثم قال : إن الله خلق الخلق فجعلني في خيرهم ، ثم جعلهم فرقتين فجعلني في خير فرقة ، ثم جعلهم قبائل فجعلني في خيرهم قبيلة ، ثم جعلهم بيوتا فجعلني في خيرهم بيتا ، وخيرهم نفسا ) قال الترمذي : هذا حديث حسن .
[ رواه الترمذي (3532) ، وأحمد بنحوه (1791) ، وحسنه محققو المسند ]
وقوله في الحديث : ( خلق الخلق فجعلني في خيرهم ، ثم خيرهم فجعلهم فرقتين ، فجعلني في خير فرقة ) يحتمل شيئين :
أحدهما : أن الخلق هم الثقلان ، أو هم جميع ما خلق في الأرض ، وبنو آدم خيرهم ، وإن قيل بعموم الخلق حتى يدخل فيه الملائكة ، فكان فيه تفضيل جنس بني آدم على جنس الملائكة وله وجه صحيح .
ثم جعل بني آدم فرقتين ، والفرقتان : العرب والعجم . ثم جعل العرب قبائل ، فكانت قريش أفضل قبائل العرب ، ثم جعل قريشا بيوتا ، فكانت بنو هاشم أفضل البيوت .
ويحتمل أنه أراد بالخلق بني آدم ، فكان في خيرهم ، أي ولد إبراهيم ، أو في العرب ، ثم جعل بني إبراهيم فرقتين : بني إسماعيل ، وبني إسحاق ، أو جعل العرب عدنان وقحطان ، فجعلني في بني إسماعيل ، أو بني عدنان ، ثم جعل بني إسماعيل أو بني عدنان قبائل ، فجعلني في خيرهم قبيلة وهم قريش .
وعلى كل تقدير فالحديث صريح في تفضيل العرب على غيرهم .
ومثله أيضا في المسألة ما رواه أحمد ومسلم والترمذي من حديث الأوزاعي عن شداد بن عمار عن واثلة بن الأسقع قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول :
( إن الله اصطفى كنانة من ولد إسماعيل ، واصطفى قريشا من كنانة ، واصطفى من قريش بني هاشم ، واصطفاني من بني هاشم ) .
وهذا يقتضي أن إسماعيل وذريته صفوة ولد إبراهيم ، فيقتضي أنهم أفضل من ولد إسحق ، ومعلوم أن ولد إسحق الذين هم بنو إسرائيل أفضل العجم ، لما فيهم من النبوة والكتاب ، فمتى ثبت الفضل على هؤلاء فعلى غيرهم بطريق الأولى ، وهذا جيد ...
واعلم أن الأحاديث في فضل قريش ثم في فضل بني هاشم فيها كثرة ، وليس هذا موضعها ، وهي تدل أيضا على ذلك ، إذ نسبة قريش إلى العرب كنسبة العرب إلى الناس ، وهكذا جاءت الشريعة .
فإن الله تعالى خص العرب ولسانهم بأحكام تميزوا بها ، ثم خص قريشا على سائر العرب بما جعل فيهم من خلافة النبوة وغير ذلك من الخصائص ، ثم خص بني هاشم بتحريم الصدقة واستحقاق قسط من الفيء إلى غير ذلك من الخصائص ، فأعطى الله سبحانه كل درجة من الفضل بحسبها ، والله عليم حكيم .
( الله يصطفي من الملائكة رسلا ومن الناس ) و ( الله أعلم حيث يجعل رسالته ) وقد قال الناس في قوله تعالى : ( وإنه لذكر لك ولقومك ) وفي قوله : ( لقد جاءكم رسول من أنفسكم ) أشياء ليس هذا موضعها .
وفي المسألة آثار غير ما ذكرته ، في بعضها نظر ، وبعضها موضوع .
وأيضا فان عمر بن الخطاب رضي الله عنه لما وضع ديوان العطاء كتب الناس على قدر أنسابهم ، فبدأ بأقربهم نسبا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فلما انقضت العرب ذكر العجم ، هكذا كان الديوان على عهد الخلفاء الراشدين وسائر الخلفاء من بني أمية وولد العباس إلى أن تغير الأمر بعد ذلك .
وسبب هذا الفضل - والله أعلم - ما اختصوا به في عقولهم وألسنتهم وأخلاقهم وأعمالهم ، وذلك أن الفضل إما بالعلم النافع ، وإما بالعمل الصالح ، والعلم له مبدأ ، وهو قوة العقل الذي هو الحفظ والفهم ، وتمام وهو قوة المنطق الذي هو البيان والعبارة ، والعرب هم أفهم من غيرهم ، وأحفظ وأقدر على البيان والعبارة ، ولسانهم أتم الألسنة بيانا ، وتمييزا للمعاني جمعا وفرقا ، يجمع المعاني الكثيرة في اللفظ القليل .
وأما العمل فإن مبناه على الأخلاق ، وهي الغرائز المخلوقة في النفس ، وغرائزهم أطوع للخير من غيرهم ، فهم أقرب للسخاء والحلم والشجاعة والوفاء وغير ذلك من الأخلاق المحمودة " انتهى.
"اقتضاء الصراط المستقيم" (148-162)
وانظر : "منهاج السنة النبوية" (4/364)

والله أعلم .

المصدر
رد مع اقتباس
  #5  
قديم 05-02-09, 09:47 PM
محمد بن عبد الله البقمي محمد بن عبد الله البقمي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 03-02-09
المشاركات: 23
Lightbulb

الأخ "عبدالرحمن السبيعي" شكر الله لك مرورك وترحيبك ..

___________


الأخ "أبو عبدالرحمن بن حسين" .. جزيت خيراً يا أخي على نقلك الرائع - وفقك الله - ..
وزادك من فضله ..

___________

الأخ "أبو محمد عبدالله الحسن" : أحسن الله إليكم على هذا الجواب الشافي الذي نقلتموه ..
فقد أجدتم وأفدتم ،،،

وبالنسبة لهذا النقل عن شيخ الإسلام فلعلّ فيه دواء ما استشكلتُه حيث قال فيما نقلتم :

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو محمد عبد الله الحسن مشاهدة المشاركة
يقول شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله :
" تفضيل الجملة على الجملة لا يستلزم أن يكون كل فرد أفضل من كل فرد ، فإن في غير العرب خلقا كثيرا خيرا من أكثر العرب ، وفي غير قريش من المهاجرين والأنصار من هو خير من أكثر قريش ، وفي غير بني هاشم من قريش وغير قريش من هو خير من أكثر بني هاشم " انتهى.
"مجموع الفتاوى" (19/29-30)

ولعلّي أنقل النص بكامله ( وفق نصوص المكتبة الشاملة ) :


" وَجُمْهُورُ الْعُلَمَاءِ عَلَى أَنَّ جِنْسَ الْعَرَبِ خَيْرٌ مِنْ غَيْرِهِمْ كَمَا أَنَّ جِنْسَ قُرَيْشٍ خَيْرٌ مِنْ غَيْرِهِمْ وَجِنْسَ بَنِي هَاشِمٍ خَيْرٌ مِنْ غَيْرِهِمْ . وَقَدْ ثَبَتَ فِي الصَّحِيحِ عَنْهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ : { النَّاسُ مَعَادِنُ كَمَعَادِنِ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ خِيَارُهُمْ فِي الْجَاهِلِيَّةِ خِيَارُهُمْ فِي الْإِسْلَامِ إذَا فَقِهُوا } .

لَكِنَّ تَفْضِيلَ الْجُمْلَةِ عَلَى الْجُمْلَةِ لَا يَسْتَلْزِمُ أَنْ يَكُونَ كُلُّ فَرْدٍ أَفْضَلَ مِنْ كُلِّ فَرْدٍ فَإِنَّ فِي غَيْرِ الْعَرَبِ خَلْقًا كَثِيرًا خَيْرًا مِنْ أَكْثَرِ الْعَرَبِ وَفِي غَيْرِ قُرَيْشٍ مِنْ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ مَنْ هُوَ خَيْرٌ مِنْ أَكْثَرِ قُرَيْشٍ وَفِي غَيْرِ بَنِي هَاشِمٍ مِنْ قُرَيْشٍ وَغَيْرِ قُرَيْشٍ مَنْ هُوَ خَيْرٌ مِنْ أَكْثَرِ بَنِي هَاشِمٍ كَمَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ { إنَّ خَيْرَ الْقُرُونِ الْقَرْنُ الَّذِينَ بُعِثْت فِيهِمْ ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ } وَفِي الْقُرُونِ الْمُتَأَخِّرَةِ مَنْ هُوَ خَيْرٌ مِنْ كَثِيرٍ مِنْ الْقَرْنِ الثَّانِي وَالثَّالِثِ وَمَعَ هَذَا فَلَمْ يَخُصَّ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْقَرْنَ الثَّانِيَ وَالثَّالِثَ بِحُكْمٍ شَرْعِيٍّ ، كَذَلِكَ لَمْ يَخُصَّ الْعَرَبَ بِحُكْمٍ شَرْعِيٍّ بَلْ وَلَا خَصَّ بَعْضَ أَصْحَابِهِ بِحُكْمٍ دُونَ سَائِرِ أُمَّتِهِ وَلَكِنْ الصَّحَابَةُ لِمَا كَانَ لَهُمْ مِنْ الْفَضْلِ أَخْبَرَ بِفَضْلِهِمْ وَكَذَلِكَ السَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ لَمْ يَخُصَّهُمْ بِحُكْمِ وَلَكِنْ أَخْبَرَ بِمَا لَهُمْ مِنْ الْفَضْلِ لِمَا اخْتَصُّوا بِهِ مِنْ الْعَمَلِ وَذَلِكَ لَا يَتَعَلَّقُ بِالنَّسَبِ .

وَالْمَقْصُودُ هُنَا أَنَّهُ أُرْسِلَ إلَى جَمِيعِ الثَّقَلَيْنِ : الْإِنْسِ وَالْجِنِّ فَلَمْ يَخُصَّ الْعَرَبَ دُونَ غَيْرِهِمْ مِنْ الْأُمَمِ بِأَحْكَامٍ شَرْعِيَّةٍ وَلَكِنْ خَصَّ قُرَيْشًا بِأَنَّ الْإِمَامَةَ فِيهِمْ وَخَصَّ بَنِي هَاشِمٍ بِتَحْرِيمِ الزَّكَاةِ عَلَيْهِمْ وَذَلِكَ لِأَنَّ جِنْسَ قُرَيْشٍ لَمَّا كَانُوا أَفْضَلَ وَجَبَ أَنْ يَكُونَ الْإِمَامَةُ فِي أَفْضَلِ الْأَجْنَاسِ مَعَ الْإِمْكَانِ وَلَيْسَتْ الْإِمَامَةُ أَمْرًا شَامِلًا لِكُلِّ أَحَدٍ مِنْهُمْ وَإِنَّمَا يَتَوَلَّاهَا وَاحِدٌ مِنْ النَّاسِ ".
مجموع الفتاوى ( 19 / 29 – 30 ) .

وبهذا لعلّه يتبيّن المقصود ، ويزول الإشكال ..

شكر الله لكم أخواني وأحبائي في هذا الملتقى المبارك ...

وبدايةٌ موفقة لتواصلِ بهيج ، وتفاعلِ ملحوظ ..
رد مع اقتباس
  #6  
قديم 05-02-09, 10:26 PM
مصعب الجهني مصعب الجهني غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 11-02-07
الدولة: ( دار الهـجرة - بلاد جهـينة )
المشاركات: 2,116
افتراضي

أخي محمد البقمي : /
قد ألفَ العلماء السابقين تلك الكتب التي تتحدث عن فضل العرب؛ بعدما ظهرت الشعوبية الفارسية القذره في أوج الدولة العباسيه؛ كعلان الشعوبي وضع كتاباً في مثالب العرب؛ وهدف الشعوبية إضرام النار المجوسيه الفارسيه التي أطفأها الإسلام في عهد الفاروق؛ وهدم الإنتساب إلى القبيلة العربيه بحجة التسويه؛ وهي أفكار بدأت بوادرها تلوح اليوم على لسان العلمانيين؛ وذلك لأن الفتوحات الإسلامية كانت بحماس أبناء القبائل العربيه؛ فكانت كل قبيلة لها رأية بارزه في وسط ميدان المعركة؛ وفي العهد النبوي كان النبي صلى الله عليه وسلم هو الذي يعقد الرايات ويعين حملتها بيده الشريفه؛ ولكل قبيلة لونها الخاص من الرايات؛ فمثلا لجهينة لون وللأنصار لون؛ ولقريش لون؛ وهكذا ..

انظر كتابي : الشعوبية؛ لقدورة وهبه؛ والرايات في صدر الإسلام لمؤلف لا أذكر اسمه .
رد مع اقتباس
  #7  
قديم 06-02-09, 07:03 AM
ابوالوليد الطاهري ابوالوليد الطاهري غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 26-09-05
المشاركات: 148
افتراضي

جزاكم الله خير الجزاء بحق ان من يسمع كلام شيخ الاسلام عرف مدى سعة علم هذا العالم الجهبذ وخشيته لله تعالى وبعده عن التعصب والهوى والتزامه لعقيدة اهل السنة والجماعة

كلام جامع مانع

اخي البقمي اشكرك على طرح الموضوع

اخي ابو محمد اجدت وافدت جزاك الله خير الجزاء
__________________
اللهم اجعل عملي لوجهك خالصا ,واجعله كله صالحا ,ولا تجعل لاحد فيه شيئا

من دعاء عمر رضي الله عنه
رد مع اقتباس
  #8  
قديم 06-02-09, 10:28 AM
أبو لجين أبو لجين غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 08-11-04
المشاركات: 352
افتراضي

مكرر ..
رد مع اقتباس
  #9  
قديم 06-02-09, 10:30 AM
أبو لجين أبو لجين غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 08-11-04
المشاركات: 352
افتراضي

لي تعقيب على هذا الموضوع، وأتمنى من الإخوة الكرام إمعان النظر فيه:

أولاً- كتاب شيخ الإسلام بن تيمية رحمه الله اقتضاء الصراط المستقيم، فيه كثير مما هو ليس من كلام شيخ الإسلام، بل فيه مما يخالف دين الإسلام مما رد عليه بن تيمية رحمه الله في كتبه، وهو من دس النساخ فيه، والذي قرأ الكتب ودرسه يعلم ذلك، فلا يسلم لكل ما في الكتاب، وبلغني أن أحد طلبة العلم تتبع مواضع التحريف والزيادة في كتب شيخ الإسلام وله مؤلف في ذلك.

ثانياً- لم يثبت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا عن أحد من أصحابه أنهم فضلوا العرب تفضيلاً عاما، وإنما التفضيل كان للسان العربي.

ثالثاً- التفضيل يكون في شيء دون شيء، كما قال الله عن بني إسرائيل (وفضلناكم على العالمين) فكان تفضيلهم على العالمين بأن بعث فيهم أكثر الأنبياء عليهم السلام، وإنما التفضيل كما ذكر سالفاً في اللسان العربي.

رابعاً- لقد بعث الأنبياء في أقوام شتى، وكلهم من آدم، وآدم من تراب، فالتفضيل بين الشعوب والقبائل على مجرد الجنس من أمر الجاهلية التي أزالها الشرع المجيد، ومما يكرس الحقد والغل بين المسلمين، ولا طائل ولا نفع من وراء ذلك.

خامسا- جاء في كتاب الشيخ بكر أبو زيد رحمه الله وأسكنه الفردوس الأعلى - خصائص الجزيرة العربية- كلام لا يسلم به، فيه ازدراء لغير العرب، ومن ذلك قول الشيخ غفر الله له :
وإذا كان الإسلام قد محا العصبية القبلية الممقوتة ؛ فإن المحافظة على سلاسل النسب مطلوبة والمحافظة عل نقاء النطف وأنسابها لا تعني العصبية بحال .
وعليه ؛ فينبغي سدّ منافذ التهجين لأول رائد للإسلام : العِرق العربي لتبقى سلاسل النسب صافية من الدَخَل وملامحُ العرب سالمةً من سُحنة العُلُوج والعَجَم صانها الله من تلكم الأذايا والبلايا .

سادساً- التعصب للجنس من شأن الكفار ومن أمر الجاهلية، فقالت اليهود (نحن أبناؤ الله وأحباؤه) وقالت مثل قولهم النصارى، وسموا بنو إسرائيل أنفسهم بشعب الله المختار، وجعلوا سلالة يعقوب عليه السلام أفضل من غيرها، وإنما أمر الإسلام بإزالة ذلك جملة وتفصيلا، وجعل رسول الله صلى الله عليه وسلم ذلك الأمر تحت قدميه، وقال عليه الصلاة والسلام (دعوها فإنها منتنة)، وزوج الحبشي والمولى من أشراف العرب، ووضع القاعدة (لا فرق بين عربي وعجمي إلا بالتقوى)، والخوض في تفضيل أقوام على بعضهم لا يجلب إلا الفرقة. وذكر الله خير من ذلك.

وصلي اللهم على نبينا محمد ،،
رد مع اقتباس
  #10  
قديم 06-02-09, 05:01 PM
أبو عبد اللطيف العتيبي أبو عبد اللطيف العتيبي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 31-01-08
المشاركات: 149
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو لجين مشاهدة المشاركة
لي تعقيب على هذا الموضوع، وأتمنى من الإخوة الكرام إمعان النظر فيه:

أولاً- كتاب شيخ الإسلام بن تيمية رحمه الله اقتضاء الصراط المستقيم، فيه كثير مما هو ليس من كلام شيخ الإسلام، بل فيه مما يخالف دين الإسلام مما رد عليه بن تيمية رحمه الله في كتبه، وهو من دس النساخ فيه، والذي قرأ الكتب ودرسه يعلم ذلك، فلا يسلم لكل ما في الكتاب، وبلغني أن أحد طلبة العلم تتبع مواضع التحريف والزيادة في كتب شيخ الإسلام وله مؤلف في ذلك.

ثانياً- لم يثبت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا عن أحد من أصحابه أنهم فضلوا العرب تفضيلاً عاما، وإنما التفضيل كان للسان العربي.

ثالثاً- التفضيل يكون في شيء دون شيء، كما قال الله عن بني إسرائيل (وفضلناكم على العالمين) فكان تفضيلهم على العالمين بأن بعث فيهم أكثر الأنبياء عليهم السلام، وإنما التفضيل كما ذكر سالفاً في اللسان العربي.

رابعاً- لقد بعث الأنبياء في أقوام شتى، وكلهم من آدم، وآدم من تراب، فالتفضيل بين الشعوب والقبائل على مجرد الجنس من أمر الجاهلية التي أزالها الشرع المجيد، ومما يكرس الحقد والغل بين المسلمين، ولا طائل ولا نفع من وراء ذلك.

خامسا- جاء في كتاب الشيخ بكر أبو زيد رحمه الله وأسكنه الفردوس الأعلى - خصائص الجزيرة العربية- كلام لا يسلم به، فيه ازدراء لغير العرب، ومن ذلك قول الشيخ غفر الله له :
وإذا كان الإسلام قد محا العصبية القبلية الممقوتة ؛ فإن المحافظة على سلاسل النسب مطلوبة والمحافظة عل نقاء النطف وأنسابها لا تعني العصبية بحال .
وعليه ؛ فينبغي سدّ منافذ التهجين لأول رائد للإسلام : العِرق العربي لتبقى سلاسل النسب صافية من الدَخَل وملامحُ العرب سالمةً من سُحنة العُلُوج والعَجَم صانها الله من تلكم الأذايا والبلايا .

سادساً- التعصب للجنس من شأن الكفار ومن أمر الجاهلية، فقالت اليهود (نحن أبناؤ الله وأحباؤه) وقالت مثل قولهم النصارى، وسموا بنو إسرائيل أنفسهم بشعب الله المختار، وجعلوا سلالة يعقوب عليه السلام أفضل من غيرها، وإنما أمر الإسلام بإزالة ذلك جملة وتفصيلا، وجعل رسول الله صلى الله عليه وسلم ذلك الأمر تحت قدميه، وقال عليه الصلاة والسلام (دعوها فإنها منتنة)، وزوج الحبشي والمولى من أشراف العرب، ووضع القاعدة (لا فرق بين عربي وعجمي إلا بالتقوى)، والخوض في تفضيل أقوام على بعضهم لا يجلب إلا الفرقة. وذكر الله خير من ذلك.

وصلي اللهم على نبينا محمد ،،
كيف ..! وقد قال صلى الله عليه وسلم : إن الله اصطفى كنانة من ولد اسماعيل , واصطفى قريشاً من كنانة , واصطفى بني هاشم من قريش , واصطفاني من بني هاشم ..

قال الشيخ ابن عثيمين - رحمه الله - في قوله ( اصطفى كنانة من ولد اسماعيل دليل على أفضلية العرب ..) .
والله أعلم
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 04:19 PM.


vBulletin الإصدار 3.8.11

حَيَّاكُمُ اللهُ فِيْ مُلْتَقَى أَهْلِ الْحَدِيْثِ

Powered by vBulletin® Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.