ملتقى أهل الحديث

العودة   ملتقى أهل الحديث > المنتدى الشرعي العام
.

الملاحظات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #11  
قديم 31-01-09, 06:47 PM
أبو عبدالله السني أبو عبدالله السني غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 17-11-04
المشاركات: 133
افتراضي

إن فُعلت على وجه التعبد والمدح فهذه بدعة مذمومة و ليست كرامة عن بن أبي حميد الطويل أنه سمع أنس بن مالك رضي الله عنه يقول : (جاء ثلاثة رهط إلى بيوت أزواج النبي صلى الله عليه وسلم يسألون عن عبادة النبي صلى الله عليه وسلم فلما أخبروا كأنهم تقالوها فقالوا وأين نحن من النبي صلى الله عليه وسلم قد غفر الله له ما تقدم من ذنبه وما تأخر قال أحدهم أما أنا فإني أصلي الليل أبدا وقال آخر انا أصوم الدهر ولا أفطر وقال آخر أنا أعتزل النساء فلا أتزوج أبدا فجاء رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال أنتم الذين قلتم كذا وكذا أما والله إني لأخشاكم لله وأتقاكم له لكني أصوم وأفطر وأصلي وأرقد وأتزوج النساء فمن رغب عن سنتي فليس مني). رواه البخاري .

مثال على الكرامات : في غزة : كان أحد الشباب يضع مصحف في الجيب الأمامي والرصاص وصل إلى جيبه واخترق المصحف وتوقفت الرصاصة عند سورة الكهف ، هذه كرامة .

مثال آخر : لو تم حبس رجل مؤمن من قبل الكفار ومنعوا عنه الطعام شهرا كاملاً حتى يعترف ولكنه بقي بكامل قواه فهذه تعتبر كرامة .
فالكرامة لا تطلب هكذا والله فلان لا يحتاج إلى الطعام فهو لا يأكل وهذا لصلاحه ... هذا مخالف لسنة النبي ( ومن رغب عن سنتي فليس مني )
هناك أوجه أخرى للعبادة وفق السنة مثلاً صيام داود عليه السلام فهو أفضل الصيام وغيره الكثير الكثير من القربات والعبادات ...
رد مع اقتباس
  #12  
قديم 02-02-09, 12:07 AM
أبو محمد المقبل أبو محمد المقبل غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 29-03-07
المشاركات: 278
افتراضي

جزاكم الله خيرا..


كيف تكون كرامة على خلاف هدي النبي صلى الله عليه وسلم...!!
__________________
عن نَوْفلٍ قال : رأيتُ ابنَ المُباركِ في النَّوْم , فقلتُ : ما فَعَلَ اللهُ بك؟
قال : غفرَ لي برحلتي في الحديث , عليك بالقرآنِ , عليكَ بالقرآنِ.
رد مع اقتباس
  #13  
قديم 02-02-09, 05:06 AM
ابو عبد الله البلغيتي ابو عبد الله البلغيتي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 26-11-07
المشاركات: 427
افتراضي مع احترامي وتقديري لكل من ساهم في بيان الحق ولو أخطأ

رضي الله عن أخي أبو عبد الله السني وأخي أبو محمد المقبل هذا هو كما بينتما.
ليس الأمر كما يقول الأخ أن هذا الزمان يغلب عليه الحس.
ولكن الأمر هو: خير الهدي هدي محمد صلى الله عيه وسلم بأبي هو وأمي فالذي يؤمن بخبر السماء لا يخاطب بمثل هذا الأسلوب وإنما يخاطب بالهدي النبوي الشريف المحكم والمتقن الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه تنزيل من حكيم حميد فقد بين له الأخ كرامة وقعت لأخ من إخواننا في غزة الحبيبة الجريحة فقد سبق أن تبين أن الكرامة نؤمن بها ولا نستدل بها ويحترز في أمرها حتى لا تصير ضربا من الخرافة ولا دليلا لأهل الزيغ والحماقة.
وإني أدعوا الإخوة الفضلاء والأخوات الفاضلات لقراءة ودراسة الكتاب الفذ لشيخ الإسلام ابن تيمية الفرقان بين أولياء الرحمان وأولياء الشيطان فقد ذكر تفصيلات بديعة تتعلق بمسألة الكرامات وما يتعلق بها وكذلك كتابه الفحل النبوات ومسألة طرق الهداية وخوارق العادات فقد ذكر تقسيمات وأوجه حبكها حبكا وحبرها تحبيرا توافق أصول الشريعة وكتب السنة وباختصار توافق الدليل وتؤصل له حتى لا يخالف بأوجه من الباطل.
فلا يعترض أهل الشك والريب والجهل بالله العظيم و أصول الشريعة الغراء والله أعلم.
رد مع اقتباس
  #14  
قديم 02-02-09, 05:26 AM
ابو عبد الله البلغيتي ابو عبد الله البلغيتي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 26-11-07
المشاركات: 427
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أهل الحديث مشاهدة المشاركة
هداك الله ووفقك وزادك من العلم.
آمــــــــــين.
أستاذي الفاضل إني أشد فرحا وفخرا بدعوتك لي.
رد مع اقتباس
  #15  
قديم 02-02-09, 07:44 PM
أبو خالد الكمالي أبو خالد الكمالي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 05-12-07
الدولة: الكويت
المشاركات: 700
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ابو عبد الله البلغيتي مشاهدة المشاركة
خبثاء الناس هم العلمانيون ومن شاكلهم.

إني أعجب غاية العجب كيف يتبادر لذهنك أني أقصد بخبثاء الناس أخت لنا وعالم من علمائنا الأجلاء فيا ليتني أقدر أترك الكتابة بسبب أمثالك.

فإني أحب أن يعلق على الموضوع من يفيدنا في عقيدتنا ومنهجنا لا من يسيء الظن بنا.
أنت لا تتحكم في نوعية من يرد على مواضيعك ..
إلا إن أبقيتها محبوسة داخل جعبتك !

و لو تأملت جيدا لعرفت أنني وضعت احتمالات منطقية ، إما أن تقصد الأخت أو العلماء أو غيرهم ممن لا دخل له في هذا الموضوع .. و هذا أنت تقول إنك تقصد العلمانيين ، و انتهى الموضوع !!
و السلام عليكم
__________________
اللهم اعصمنا من الفتنة
رد مع اقتباس
  #16  
قديم 02-02-09, 08:16 PM
أبو عبدالله السني أبو عبدالله السني غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 17-11-04
المشاركات: 133
افتراضي

بارك الله فيكم

يا إخوة تذكروا هذه الآية : ( أذلة على المؤمنين أعزة على الكافرين )
رد مع اقتباس
  #17  
قديم 03-02-09, 05:29 PM
أبو عبد الرحمن بن حسين أبو عبد الرحمن بن حسين غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 18-02-07
المشاركات: 125
افتراضي

نقل الإمام الذهبي القصة و اقرها و قال : وهذه حكاية صحيحة، فسبحان القادر على كل شئ و أقرها ابن حجر فقال : وقصتها صحيحة



و قال الذهبي في السير :

الطهماني العلامة، إمام اللغة، أبو العباس، عيسى بن محمد الطهماني المروزي، الكاتب سمع: إسحاق بن راهويه، وعلي بن حجر، و جماعة وعنه: أحمد بن الخضر، ويحيى بن محمد العنبري، وعمر بن علك وكان من رؤساء المراوزة

قال الحاكم: حدثنا أبي، سمع الطهماني يقول: رأيت بخوارزم امرأة لا تأكل ولا تشرب، ولا تروث... وقال يحيى العنبري: سمعت الطهماني يحكي شأن التي لا تأكل ولا تشرب، وأنها عاشت كذلك نيفا وعشرين سنة، وأنه عاين ذلك)



فالخبر من حيث وقوعه فقد وقع و رآه الناس و اشتهر و أقره أهل العلم و استشهدوا به على قدرة الله و لم يروا فيه منكراً – امرأة في ضيق مات زوجها في سبيل الله و ليس لها عائل من البشر غيره ففزعت إلى الصلاة و لجأت إلى الله عز و جل و كانت صائمة فالظاهر من هذا كله الصلاح و الأمرليس فيه تعبد فهي لا تجوع فلا تأكل و ليست متعبدة بعدم الأكل.
اقتباس:
اقتباس:

وإني أدعوا الإخوة الفضلاء والأخوات الفاضلات لقراءة ودراسة الكتاب الفذ لشيخ الإسلام ابن تيمية الفرقان بين أولياء الرحمان وأولياء الشيطان فقد ذكر تفصيلات بديعة تتعلق بمسألة الكرامات وما يتعلق بها





قال شيخ الإسلام في الفرقان :

(وكرامات الصحابة والتابعين بعدهم وسائر الصالحين كثيرة جدا مثل ....

وكان إبراهيم التيمى يقيم الشهر والشهرين لا يأكل شيئا وخرج يمتار لأهله طعاما فلم يقدر عليه فمر بسهلة حمراء فأخذ منها ثم رجع الى أهله ففتحها فإذا هى حنطة حمراء فكان اذا زرع منها تخرج السنبلة من أصلها الى فرعها حبا متراكبا )

و إن صح هذا فهو مخالف لهدي النبي - صلى الله عليه وسلم - فقد روي عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ - رضى الله عنه - قَالَ أَتَى رَجُلٌ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَصَابَنِى الْجَهْدُ فَأَرْسَلَ إِلَى نِسَائِهِ فَلَمْ يَجِدْ عِنْدَهُنَّ شَيْئًا ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - « أَلاَ رَجُلٌ يُضَيِّفُ هَذِهِ اللَّيْلَةَ يَرْحَمُهُ اللَّهُ » . فَقَامَ رَجُلٌ مِنَ الأَنْصَارِ فَقَالَ أَنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ . فَذَهَبَ إِلَى أَهْلِهِ فَقَالَ لاِمْرَأَتِهِ ضَيْفُ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - لاَ تَدَّخِرِيهِ شَيْئًا . قَالَتْ وَاللَّهِ مَا عِنْدِى إِلاَّ قُوتُ الصِّبْيَةِ . قَالَ فَإِذَا أَرَادَ الصِّبْيَةُ الْعَشَاءَ فَنَوِّمِيهِمْ ، وَتَعَالَىْ فَأَطْفِئِى السِّرَاجَ وَنَطْوِى بُطُونَنَا اللَّيْلَةَ . فَفَعَلَتْ ثُمَّ غَدَا الرَّجُلُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَ « لَقَدْ عَجِبَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ - أَوْ ضَحِكَ - مِنْ فُلاَنٍ وَفُلاَنَةَ » . فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ ( وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ ) متفق عليه



فله أن يسأل الناس أن يطعموه و لكنه أبى تورعاً و ترك الطعام فهذا أشبه بالتعبد و نقله ابن تيمية و أقره و إن لم يصح فأنت أحلتني على شيخ الإسلام و كتابه فارض به شاهداً



و قال الشيخ العثيمين رحمه الله في فتاوى نور على الدرب :

(ومنالكرامات في الأمم السابقة ما جرى لأصحاب الكهف فتية آمنوا بربهم كرهوا ماعليه قومهم بالشرك بالله عز وجل خرجوا عن البلد فآووا إلى غار وناموا بهأتدري كم ناموا ثلاثمائة سنين وازدادوا تسعا وهم نيام لا يحتاجون إلى أكلولا إلى شرب ولا إلى بول ولا إلى غائط ولم تتمزق ثيابهم ولم تنموا شعورهمولا أظفارهم بل بقوا على ما هم عليه كل هذه المدة يقلبهم الله تعالى ذاتاليمين وذات الشمال لأن لا يتحجر الدم على اليمين أن بقوا على اليميندائما أو على اليسار إن بقوا على اليسار دائما ثم أنهم في كهف (وَتَرَىالشَّمْسَ إِذَا طَلَعَتْ تَزَاوَرُ عَنْ كَهْفِهِمْ ذَاتَ الْيَمِينِوَإِذَا غَرَبَتْ تَقْرِضُهُمْ ذَاتَ الشِّمَال) فلا تدخل عليهم الشمس فلايسخنون لا يفسدون من الحر ولا البرد وهذه آية من آيات الله عز وجل كرامةمن كرامات الله)
http://www.ibnothaimeen.com/all/noor/article_1166.shtml



فما حدث لها من جنس الكرامات التي أكرم الله بها الأمم السابقة و هو في القرآن خبر السماء الذي أؤمن به و أسأل الله أن يتوفني على ذلك



أما قولك :
اقتباس:
اقتباس:

فالذي يؤمن بخبر السماء لا يخاطب بمثل هذا الأسلوب



فلا يعترض أهل الشك والريب والجهل بالله العظيم و أصول الشريعة الغراء والله أعلم.





اقتباس:

ضوابط الكتابة في (ملتقى أهل الحديث)


بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله رب العالمين، وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله، ورضي الله عن أصحابه أجمعين.

أمّا بعد، فهذه ضوابط الكتابة في (ملتقى أهل الحديث)، سائلين الإخوة الكرام الالتزام بها:

(4 احترام علماء أهل السنة والجماعة وعدم السماح بتنقصهم والطعن فيهم، لكن دون تعصب لأحد منهم، بل كل يؤخذ من قوله ويردّ.

5)يطلب من جميع الإخوة مراعاة الأخلاق الإسلامية الحميدة، والبعد عن التشنيع والشدة في الردّ، وأن يكون الهدف الوصول للحق بدون تعصب.


فلا أظن هذا يليق بالقائل و لا بالموضوع و لا بالمكان و أسأل الله أن يعفو عنك




__________________
قال زهير بن أبي سلمى :
سعى بعدهم قوم لكي يدركوهم .... فلم يفعلوا و لم يلاموا ولم يألوا

رد مع اقتباس
  #18  
قديم 03-02-09, 07:04 PM
أبو عبدالله السني أبو عبدالله السني غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 17-11-04
المشاركات: 133
افتراضي

الأخ الحبيب أبو عبدالرحمن بن الحسين بارك الله فيه وحفظه الله تعالى ووفقه

هنا الشاهد أخي الكريم الكرامات تحدث وأنا أعرف قصص من الحاضر حيث كانوا تحت التعذيب وعند مرحلة معينة توقف إحساسهم بالألم . ولكن لدي أسئلة بغض النظر عن قصة المرأة رحمة الله عليها والأمثلة الأخرى ولكن الكلام على التوسع في الكرامات والمدح لكل من خرق عادة من المسلمين ، وخوارق العادات تحدث حتى من أهل الكفر ، ولكن هناك سؤالين مهمين : الأول : هل الكرامة تُطلب ؟ أليس طلبها يكون مخالفاً لهدي النبي الكريم صلى الله عليه وسلم ؟
السؤال الثاني : هل يُطلق على كل من خرق العادة بأنه حصلت له كرامة وهل يُمدح على ذلك بدون دليل ؟ مثال واضح جداً من الحاضر ولا أقصد المقارنة مع الأمثلة التي ذكرتها أخي الكريم :ما يفعله أهل التصوف من إمرار السكين داخل الجسد والإخراج أعزكم الله من البطن و ..... إلخ
رد مع اقتباس
  #19  
قديم 05-02-09, 09:07 AM
أبو عبد الرحمن بن حسين أبو عبد الرحمن بن حسين غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 18-02-07
المشاركات: 125
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو عبدالله السني مشاهدة المشاركة
ولكن هناك سؤالين مهمين : الأول : هل الكرامة تُطلب ؟ أليس طلبها يكون مخالفاً لهدي النبي الكريم صلى الله عليه وسلم ؟


قال الشيخ صالح بن عبد العزيز آل الشيخ في شرح العقيدة الطحاوية

[المسألة الثانية عشر]:

الواجب على المؤمنين أن يَسْعَوا في الإيمان وفي شُعَبِهِ -امْتِثَالَاً للأوامر واجتناباً للنواهي- طلباً لمرضاة الله - عز وجل - وأن يبذلوا أنفسهم في الجهاد بأنواعه: الجهاد في العلم والجهاد في العمل والدعوة، أو الجهاد بالسيف والسنان إذا جاء وقته، أو إذا حَضَرَهُ المؤمن، أن يسعوا فيه طَلَبَاً لرضا ربهم - عز وجل -، وأن لا يلتفت العبد مهما بَذَلْ إلى حصول الكرامة أو عدم حصول الكرامة.

فمن الناس من تعلّقت قلوبهم بالكرامات؛ بل بما هو دونها من الرُؤَى وربما الأحلام ومن القصص والحكايات والأخبار وأَثَّرَ ذلك على إيمانه سلباً أو إيجاباً، ضعفاً أم زيادة.

وهذه الأمور نؤمن بها -يعني مسائل الكرامات-، نؤمن بها لأَنَّهَا جاءت في النصوص؛ لكن العبد لا يَتَطَلَّبُهَا، لا يبحث عنها، كما ذكرت لك ربما كان الأكمل في حقه أن لا تحصل له الكرامة، وربما كان الأكمل في حقه أن يُبْتَلَى، و ربما كان الأكمل في حقه أن يُذَلْ ولا يُعْرَفْ ما يقضي الله - عز وجل - به في هذه المسائل.

ومن نظر لسيرة من نعتقد فيهم أنهم من أفضل أهل زمانهم إيمانَاً وتقوى ومُتابعة للسنة وأمراً بالمعروف ونهياً عن المنكر ومُجَاهدةً لأعداء الله، حصل لهم من الابتلاء والفتنة ما حصل، كما حصل لإمام أهل السنة والجماعة الإمام أحمد بن حنبل، وكذلك ما حصل لشيخ الإسلام ابن تيمية وابن القيم، فالجميع حصل لهم من البلاء والسجن والفتنة، يعني والصد والإيذاء ما حصل لهم، ومع ذلك هم أكمل ممن هم دونهم ممن حصل لبعضهم من الكرامات فيما نُقل بأسانيد ثابتة.

بل ابن القيم رحمه الله طِيْفَ به في دمشق وهو العالم الإمام على حمار ظهره إلى السماء ووجهه إلى الأرض تنكيلاً به، ومع ذلك ما ضَرَّهُ لا في وقته ولا فيما بعده فالتراجم طافحة بالثناء عليه، لأنَّ هذه مسائل من الابتلاء التي يَبْتَلِي بها الله - عز وجل - بعض عباده كيف شاء.

فالمقصود من هذا أنَّ الميزان هو متابعة السنة.

تحقيق الإيمان والتقوى، متابعة طريقة السلف الصالح قد يحصل معه إكرام وقد لا يحصل معه، يحصل معه ضد ذلك من الابتلاء والإيذاء، وقد يكون المُبْتَلَى أكمل ممن لم يُبْتَلَ.

فالعبرة بلزوم منهج السلف الصالح وطريقة السلف الصالح، فقد يُبْتَلَى من هو من أهل البدع، وقد يُبْتَلَى من هو من أهل السنة، وقد يُبْتَلَى العاصي المذنب، وقد يُبْتَلَى التقي الناصح، وهكذا.

فإذاً الميزان هو كتاب الله - عز وجل - وسنة رسوله - صلى الله عليه وسلم - وملازمة طريقة السلف الصالح في ذلك.
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو عبدالله السني مشاهدة المشاركة
السؤال الثاني : هل يُطلق على كل من خرق العادة بأنه حصلت له كرامة وهل يُمدح على ذلك بدون دليل ؟ مثال واضح جداً من الحاضر ولا أقصد المقارنة مع الأمثلة التي ذكرتها أخي الكريم :ما يفعله أهل التصوف من إمرار السكين داخل الجسد والإخراج أعزكم الله من البطن و ..... إلخ


قال شيخ الإسلام ابن تيمية في مجموع الفتاوى 1-83:

(وهؤلاء المشركون قد تتمثل لهم الشياطين وقد تخاطبهم بكلام وقد تحمل أحدهم فى الهواء وقد تخبره ببعض الأمور الغائبة وقد تأتيه بنفقة أو طعام أو كسوة أو غير ذلك كما جرى مثل ذلك لعباد الأصنام من العرب وغير العرب وهذا كثير موجود فى هذا الزمان وغير هذا الزمان للضالين المبتدعين المخالفين للكتاب والسنة إما بعبادة غير الله وإما بعبادة لم يشرعها الله

وهؤلاء إذا أظهر أحدهم شيئا خارقا للعادة لم يخرج عن أن يكون حالا شيطانيا أو محالا بهتانيا فخواصهم تقترن بهم الشياطين كما يقع لبعض العقلاء منهم وقد يحصل ذلك لغير هؤلاء لكن لا تقترن بهم الشياطين إلا مع نوع من البدعة إما كفر وإما فسق وإما جهل بالشرع فإن الشيطان قصده إغواء بحسب قدرته فإن قدر على أن يجعلهم كفارا جعلهم كفارا وإن لم يقدر إلا على جعلهم فساقا أو عصاة وإن لم يقدر إلا على نقص عملهم ودينهم ببدعة يرتكبونها يخالفون بها الشريعة التى بعث الله بها رسوله فينتفع منهم بذلك ولهذا قال الأئمة لو رأيتم الرجل يطير فى الهواء أو يمشى على الماء فلا تغتروا به حتى تنظروا وقوفه عند الأمر والنهى ولهذا يوجد كثير من الناس يطير فى الهواء وتكون الشياطين هى التى تحمله لا يكون من كرامات أولياء الله المتقين

ومن هؤلاء من يحمله الشيطان الى عرفات فيقف مع الناس ثم يحمله فيرده الى مدينته تلك الليلة ويظن هذا الجاهل أن هذا من أولياء الله ولا يعرف أنه يجب عليه أن يتوب من هذا وإن إعتقد أن هذا طاعة وقربة اليه فإنه يستتاب فإن تاب والا قتل لأن الحج الذى أمر الله به ورسوله لا بد فيه من الإحرام والوقوف بعرفة ولابد فيه من أن يطوف بعد ذلك طواف الإفاضة فإنه ركن لايتم الحج الا به بل عليه أن يقف بمزدلفة ويرمى الجمار ويطوف للوداع وعليه إجتناب المحظورات والإحرام من الميقات الى غير ذلك من واجبات الحج وهؤلاء الضالون الذين يضلهم الشيطان يحملهم فى الهواء يحمل أحدهم بثيابه فيقف بعرفة ويرجع من تلك اللية حتى يرى فى اليوم الواحد ببلده ويرى بعرفة

ومنهم من يتصور الشيطان بصورته ويقف بعرفة فيراه من يعرفه واقفا فيظن أنه ذلك الرجل وقف بعرفة فإذا قال له ذلك الشيخ أنا لم أذهب العام الى عرفة ظن أنه ملك خلق على صورة ذلك الشيخ وإنما هو شيطان ثمثل على صورته ومثل هذا وأمثاله يقع كثيرا وهى أحوال شيطانية قال تعالى ومن يعش عن ذكر الرحمن نقيض له شيطانا فهو له قرين



و قال الشيخ محمد خليل هراس رحمه الله معلقاً على قول شيخ الإسلام في الواسطية:

(وَمِنْ أُصُولِ أَهْلِ السُّنَّةِ : التَّصْدِيقُ بِكَرَامَاتِ الْأَوْلِيَاءِ وَمَا يُجْرِي اللَّهُ عَلَى أَيْدِيهِمْ مِنْ خَوَارِقِ الْعَادَاتِ فِي أَنْوَاعِ الْعُلُومِ وَالْمُكَاشَفَاتِ وَأَنْوَاعِ الْقُدْرَةِ وَالتَّأْثِيرَاتِ ، كَالْمَأْثُورِ عَنْ سَالِفِ الْأُمَمِ فِي سُورَةِ الْكَهْفِ وَغَيْرِهَا ، وَعَنْ صَدْرِ هَذِهِ الْأُمَّةِ مِنَ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ وَسَائِرِ قُرُونِ الْأُمَّةِ ، وَهِيَ مَوْجُودَةٌ فِيهَا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ ).

قال :

وَالْكَرَامَةُ أَمْرٌ خَارِقٌ لِلْعَادَةِ ، يُجْرِيهِ اللَّهُ عَلَى يَدِ وَلِيٍّ مِنْ أَوْلِيَائِهِ ؛ مَعُونَةً لَهُ عَلَى أَمْرٍ دِينِيٍّ أَوْ دُنْيَوِيٍّ ...لَكِنْ يَجِبُ التَّنَبُّهُ إِلَى أَنَّ مَا يَقُومُ بِهِ الدَّجَاجِلَةُ وَالْمُشَعْوِذُونَ مِنْ أَصْحَابِ الطُّرُقِ الْمُبْتَدَعَةِ الَّذِينَ يُسَمُّونَ أَنْفُسَهُمْ بِالْمُتَصَوِّفَةِ مِنْ أَعْمَالٍ وَمَخَارِيقَ شَيْطَانِيَّةٍ ؛ كَدُخُولِ النَّارِ ، وَضَرْبِ أَنْفُسِهِمْ بِالسِّلَاحِ ، وَالْإِمْسَاكِ بِالثَّعَابِينِ ، وَالْإِخْبَارِ بِالْغَيْبِ . . إِلَى غَيْرِ ذَلِكَ ؛ لَيْسَ مِنَ الْكَرَامَاتِ فِي شَيْءٍ ؛ فَإِنَّ الْكَرَامَةَ إِنَّمَا تَكُونُ لِأَوْلِيَاءِ اللَّهِ بِحَقٍّ ، وَهَؤُلَاءِ أَوْلِيَاءُ الشَّيْطَانِ .



و قال العلامة محمود شكري الألوسي في مسائل الجاهلية التي خالف فيها رسول الله أهل الجاهلية :

وهذه الخصلة الجاهلية موجودة اليوم في كثير من الناس ، لا سيما من انتسب إلى الصالحين وهو عنهم بمراحل ، فيتعاطى الأعمال السحرية من إمساك الحيات ، وضرب السلاح ، والدخول في النيران ، وغير ذلك مما وردت الشريعة بإبطاله ، فأعرضوا ونبذوا كتاب الله وراء ظهورهم ، واتبعوا ما ألقاه إليهم شياطينهم ، وادعوا أن ذلك من الكرامات ، مع أن الكرامة لا تصدر عن فاسق ، ومن يتعاطى تلك الأعمال فسقهم ظاهر للعيان ، ولذا اتخذوا دينهم لعبا ولهوا ، وفي مثلهم قال تعالى : { الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعًا } [ الكهف : 104 ] .



و جاء في فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء:

السؤال الأول من الفتوى رقم ( 10683 ) :

س1: كثر في زمننا هذا أصحاب الطرق الصوفية ، وهم يقومون بأعمال مشكوك فيها، منها الضرب بالشيش، أكل الزجاج، الضرب بالخنجر، ما حكم الشرع في هذه الأعمال حيث إنهم يدعون بأنهم أولياء لله ويعدون هذه الأعمال كرامات؟

ج1: هذه الأعمال شعوذة أو سحر وتلبيس على الناس، وهي محرمة، فيجب على ولاة الأمور من العلماء والحكام إنكارها والقضاء عليها، وليست تلك الظواهر الغريبة من الكرامات التي يظهرها الله تعالى على يد أوليائه المؤمنين تكريما لهم ولا علامة على صلاح من ظهرت على يده؛ لأن أولياء الله هم أهل الإيمان والتقوى المعروفون بطاعة الله ورسوله، كما قال الله سبحانه: سورة يونس الآية 62 أَلَا إِنَّ أَوْلِيَاءَ اللَّهِ لَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ سورة يونس الآية 63 الَّذِينَ آمَنُوا وَكَانُوا يَتَّقُونَ

(الجزء رقم : 1، الصفحة رقم: 642)



و هذه قصة عن الشيخ الألباني يرويها الشيخ محمد المنجد

http://rapidshare.com/files/193596972/albany.mp3



و في مجموع فتاوى و رسائل الشيخ محمد بن صالح العثيمين

(249)سئل فضيلة الشيخ : عن قوم يضربون أنفسهم بالحديد والسلاح ولا يتأثرون ويزعمون أنهم أولياء الله؟

فأجاب بقوله : كون هؤلاء يضربون أنفسهم بالحديد أو غير الحديد ولا يتأثرون بذلك فإن هذا لا يدل على صدقهم ، ولا على أنهم من أولياء الله ، ولا على أن هذا كرامة لهم ، وإنما هذا من أنواع السحر الذي يسحرون به أعين الناس ، والسحر يكون في مثل هذا وغيره ، فإن موسى عليه الصلاة والسلام لما ألقى سحرة فرعون حبالهم وعصيهم صارت من سحرهم يخيل إليه أنها تسعى، وأنها حيات وأفاعٍ كما قال الله - عز وجل - : (سحروا أعين الناس واسترهبوهم وجاءو بسحر عظيم) فهذا الذي يفعلونه لا شك أنه نوع من أنواع السحر وأنه ليس بكرامة.

واعلم - رحمك الله - أن الكرامة لا تكون إلا لأولياء الله ، وأولياء الله هم الذين اتقوه واستقاموا على دينه وهم من وصفهم الله بقوله : ( ألا إن أولياء الله لا خوف عليهم ولا هم يحزنون. الذين ءامنوا وكانوا يتقون) وليس كل من ادعى الولاية يكون ولياً ، وإلا لكان كل واحد يدعيها ، ولكن يوزن هذا المدعي للولاية بعمله ، إن كان عمله مبنياً على الإيمان والتقوى فإنه ولي ، لكن مجرد ادعائه أنه من أولياء الله ليس من تقوى الله - عز وجل - لأن الله - تعالى - يقول : ( فلا تزكوا أنفسكم هو أعلم بمن اتقى). فإذا ادعى أنه من أولياء الله فقد زكى نفسه، وحينئذ يكون واقعاً في معصية الله وفيما نهاه الله عنه وهذا ينافي التقوى . وعلى هذا فإن أولياء الله لا يزكون أنفسهم بمثل هذه الشهادة ، وإنما هم يؤمنون بالله ويتقونه ويقومون بطاعته على الوجه الأكمل ، ولا يقرون الناس ويخدعونهم بهذه الدعوى حتى يضلوهم عن سبيل الله.



__________________
قال زهير بن أبي سلمى :
سعى بعدهم قوم لكي يدركوهم .... فلم يفعلوا و لم يلاموا ولم يألوا

رد مع اقتباس
  #20  
قديم 05-02-09, 09:29 AM
ابو عبد الله البلغيتي ابو عبد الله البلغيتي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 26-11-07
المشاركات: 427
افتراضي

بسم الله الرحمن الرحيم
وبه أستعين
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أخي الحبيب أبو عبد الرحمن بن الحسين بارك الله فيه:
لو تقرأ تعقيب أختنا الفاضلة طويلبة علم (طالبة علم) حفظها الله تعالى
من هنا فهو تعقيب نفيس جدا ونافع:
http://ahlalhdeeth.com/vb/showpost.p...2&postcount=10

http://ahlalhdeeth.com/vb/showpost.p...2&postcount=15

لا أرى الزيادة عليه إلا حشوا
المهم هل من شروط الكرامة مخالفتها للسنن الكونية؟
وهل يفرق بينها وبين المعجزة؟
أم هي في حق النبي معجزة وفي حق غيره كرامة؟
أما بخصوص القصة فالذي يمتنع عن الطعام شهرا وشهرين أو أكثر بقليل ولا يؤثر ذلك فيه (مع مخالفة هذا للسنة الغراء إن كان يراد به التعبد وليس الإستشفاء) ليس هو من يحكى عنه أنه يترك ذلك عشرين سنة أو أكثر بقليل هل تجد الفرق مثلي أم هما سيان عندك أخي الفاضل فالقصة فيها تناقض ونكارة كما بينت الأخت حفظها الله تعالى وبارك في علمها فالمحدثون لا يقتصرون على السند فحسب بل ينظرون حتى في المتن وخصوصا في القصص الطويلة وعليه الفقصة التي ستهدم أصلا عظيما تحتاج إلى وقفات فلا تمرر هكذا.

قال ربنا عز وجل:"وَقَالُوا مَالِ هَذَا الرَّسُولِ يَأْكُلُ الطَّعَامَ وَيَمْشِي فِي الْأَسْوَاقِ لَوْلَا أُنزِلَ إِلَيْهِ مَلَكٌ فَيَكُونَ مَعَهُ نَذِيراً "الآية 7 "أَوْ يُلْقَى إِلَيْهِ كَنزٌ أَوْ تَكُونُ لَهُ جَنَّةٌ يَأْكُلُ مِنْهَا وَقَالَ الظَّالِمُونَ إِن تَتَّبِعُونَ إِلَّا رَجُلاً مَّسْحُوراً "الآية 8 سورة الفرقان
خير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وعلى آله وسلم.

بالنسبة للإحالة إلى كتاب شيخ الإسلام الفرقان بين أولياء الرحمان وأولياء الشيطان لأجل الدراسة وليس للنظر في موطن دون أخر فهو كتاب منهجي أصيل فالذي يدرسه يحصل عنده الفرق بين هذا وهذا وإلا كانت عندنا كرمات الشعراني مقبولة أيضا فلابد من التمييز وحصول الفرق. والله أعلم
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 09:22 PM.


vBulletin الإصدار 3.8.11

حَيَّاكُمُ اللهُ فِيْ مُلْتَقَى أَهْلِ الْحَدِيْثِ

Powered by vBulletin® Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.