ملتقى أهل الحديث

العودة   ملتقى أهل الحديث > منتدى عقيدة أهل السنة والجماعة

الملاحظات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #1  
قديم 24-08-04, 10:39 PM
الحنبلي السلفي
 
المشاركات: n/a
افتراضي قول بعض العلماء عن الصيام في رجب

سمعت بعض العلماء يستدل على مشروعيةالإكثار من الصوم في رجب بقول النبي صلى الله عليه وسلم معللا إكثاره الصوم في شعبان"إنه يغفل فيه الناس بين رجب ورمضان" فهل يرد على هذا الاستدلال اعتراض؟
رد مع اقتباس
  #2  
قديم 24-08-04, 11:07 PM
محمد بن يوسف
 
المشاركات: n/a
افتراضي

أخي الحبيب:
تأمل هذا الكلام جيدًا:

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عبدالرحمن الفقيه
.... في الاستدلال بهذا الحديث على استحباب أو مشروعية صيام رجب فيه نظر ، فدليل الاقتران من أضعف القرائن، ولعل أقرب ما يفيده الحديث هو تحديد شهر شعبان وبيان أنه بين رجب ورمضان
وكان أهل الجاهلية يقدمون في الشهور ويؤخرون ، فيحتاج تحديد الشهر لبيان حتى لايختلط عليهم
جاء في الصحيحين عن أبي بكرة أن النبي صلى الله عليه وسلم خطب في حجته فقال( ألا إن الزمان قد استدار كهيئته يوم خلق الله السموات والأرض السنة اثنا عشر شهرا منها أربعة حرم ثلاثة متواليات ذو القعدة وذو الحجة والمحرم ورجب مضر الذي بين جمادي وشعبان)

فوضح لهم النبي صلى الله عليه وسلم شهر رجب وأنه رجب مضر وبين أنه بين جمادى وشعبان لأنهم كانوا يخلطون في ذلك

وقال القرطبي رحمه الله في الجامع لأحكام القرآن(تفسير القرطبي ج: 8 ص: 133
والمقصود من ذلك اتباع امر الله فيها ورفض ما كان عليه أهل الجاهلية من تأخير أسماء الشهور وتقديمها وتعليق الأحكام على أسماء التي رتبوها عليه ولذلك قال عليه السلام في خطبته في حجة الوداع (أيه الناس إن الزمان قد استدار كهيئته يوم خلق الله السماوات والأرض 00)على ما يأتي بيانه وأن الذي فعل أهل الجاهلية من جعل المحرم صفرا وصفر محرما ليس يتغير به ما وصفه الله تعالى والعامل في الذي هو في كتاب الله وليس يعنى به واحد الكتب لأن الأعيان لا تعمل في الظروف والتقدير فيما كتب الله يوم خلق السماوات والأرض و عند متعلق بالمصدر الذي هو العدة وهو العامل فيه و في من قوله في كتاب الله متعلقة بمحذوف هو صفة لقوله اثنا عشر والتقدير اثنا عشر شهرا معدودة أو مكتوبة في كتاب الله ولا يجوز أن تتعلق بعدة لما فيه من التفرقة بين الصلة والموصول بخبر إن

الثالثة هذه الآية تدل على أن الواجب تعليق الأحكام من العبادات وغيرها إنما يكون بالشهور والسنين التي تعرفها العرب دون الشهور التي تعتبرها العجم والروم والقبط وإن لم تزد على اثني عشر شهرا لأنها مختلفة الأعداد منها ما يزيد على ثلاثين ومنها ما ينقص وشهور العرب لا تزيد على ثلاثين وإن كان منها ما ينقص والذي ينقص ليس يتعين له شهر وإنما تفاوتها في النقصان والتمام على حسب اختلاف سير القمر في البروج

الرابعة قوله تعالى (منها أربعة حرم) الأشهر الحرم المذكورة في هذه الآية ذو القعدة وذو الحجة والمحرم ورجب الذي بين جمادي الآخرة وشعبان وهو رجب مضر ((وقيل له رجب مضر لأن ربيعة بن نزار كانوا يحرمون شهر رمضان ويسمونه رجبا ))وكانت مضر تحرم رجبا نفسه فلذلك قال النبي صلى الله عليه وسلم فيه الذي بين جمادى وشعبان ورفع ما وقع في اسمه من الاختلال بالبيان وكانت العرب أيضا تسميه منصل الأسنةروي البخاري عن أبي رجاء العطاردي واسمه عمران بن ملحان وقيل عمران بن تيم قال كنا نعبد الحجر فإذا وجدنا حجرا هو خير منه ألقيناه وأخذنا الآخر فإذا لم نجد حجرا جمعنا حثوة من تراب ثم جئنا بالشاء فحلبنا عليه ثم طفنا به فإذا دخل شهر رجب قلنا منصل الأسنة فلم ندع رمحا فيه حديدة ولا سهما فيه حديدة إلا نزعناها) انتهى.


وأما الاستدلال بالحديث الذي في صحيح مسلم : عَنْ عَبْدِ اللهِ مَوْلَىَ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ، وَكَانَ خَالَ وَلَدِ عَطَاءٍ قَالَ: أَرْسَلَتْنِي أَسْمَاءُ إِلَىَ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ فَقَالَتْ:
بَلَغَنِي أَنَّكَ تُحَرِّمُ أَشْيَاءَ ثَلاَثَةً: الْعَلَمَ فِي الثَّوْبِ، وَمِيثَرَةَ الأُرْجُوَانِ، وَصَوْمَ رَجَبٍ كُلِّهِ.
فَقَالَ لِي عَبْدُ اللهِ: أَمَّا مَا ذَكَرْتَ مِنْ رَجَبٍ، فَكَيْفَ بِمَنْ يَصُومُ الأَبَدَ، وَأَمَّا مَا ذَكَرْتَ مِنَ الْعَلَمِ فِي الثَّوْبِ، فَإِنِّي سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ يَقُولُ:
سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- يَقُولُ: "إِنَّمَا يَلْبَسُ الْحَرِيرَ مَنْ لاَ خَلاَقَ لَهُ".



فهذا حجة على من يقول باستحباب صيام رجب كله فابن عمر كأبيه كان ينهى عن صيام رجب كله ، وأما وجود من كان يفعل ذلك فنعم كان يوجد وقد نهاهم عمر رضي الله عنه عن ذلك وكفى به حجة

وقد كان عمر رضي الله عنه ينهى عن صيام رجب لما فيه من التشبه بالجاهلية كما ورد عن خرشة بن الحر قال: رأيت عمر يضرب أكف المترجبين حتى يضعوها في الطعام ويقول: كلوا فإنما هو شهر كانت تعظمه الجاهلية. (الإرواء 957 وقال الألباني: صحيح)

وللشيخ الألباني رحمه الله توجيه لهذا الأمر في إرواء الغليل (4/114-115)
قال رحمه الله (وهى نص على أن نهي عمر رضي الله عنه عن صوم رجب المفهوم . من ضربه للمترجبين كما في الاثر الممقدم ليس نهيا لذاته بل لكى لا يلتزموا صيامه ويتموه كما يفعلون برمضان ، وهذا ما صرح به بعض الصحابة ، فقد أورد ابن قدامة في ( المغنى ) ( 3 / 167 ) عقب اثر ابن عمر هذا من رواية أحمد عن أبى بكرة : ( أنه دخل على أهله ، وعندهم سلال جدد وكيزان ، فقال : ما هذا ؟ فقالوا : رجب نصومه ، فقال : أجعلتم رجب رمضان ؟ ! فأكفا السلال وكسر الكيزان ) . ثم قال ابن قدامة عقبه : ( قال أحمد : من كان يصوم السنة صامه ، والا فلا يصومه متواليا ، يفطر فيه ، ولا يشبه برمضان ) . ويظهر أن رأي ابن عمر في كراهة صوم رجب كله كان شائعا عنه في زمانه وأن بعض الناس أساء فهما عنه فنسب إليه أنه يقول بتحريم هذا الصوم ، فقد قال عبد الله مولى أسماء بنت أبي بكر : ( أرسلتني أسماء إلى عبد الله بن عمر فقالت ، بلغني أنك تحرم أشياء ثلاثة : العلم في الثوب ، وميثرة الارجوان ، وصوم رجب كله ! فقال لي عبد الله : أما ما ذكرت من رجب فكيف بمن يصوم الابد . . . ) . أخرجه مسلم ( 6 / 139 ) وأحمد ( 1 / 26 ) . وعليه يشكل قوله في هذه الرواية : ( فكيف بمن يصوم الابد ) ، فقد فسروه بانه إنكار منه لما بلغ أسماء من تحريمه ، وإخبار منه أنه يصوم رجبا كله ، وأنه يصوم الابد . كما في شرح مسلم للنووي ، و ( السراج الوهاج ) لصديق حسن خان ( 2 / 285 ) . فلعل التوفيق بين صومه لرجب ، وكراهته لذلك ، أن تحمل الكراهة على افراد رجب بالصوم كما يفرد رمضان به ، فاما صيامه في جملة ما يصوم فليس / صفحة 116 / مكروها عنده . والله أعلم) انتهى.
http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showth...6970#post56970
رد مع اقتباس
  #3  
قديم 24-08-04, 11:28 PM
المهندي المهندي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 19-07-04
المشاركات: 46
افتراضي

الصوم في رجب :

لم يصح في فضل الصوم في رجب بخصوصه شيء عن النبي صلى الله عليه وسلم ، ولا عن أصحابه .

وإنما يشرع فيه من الصيام ما يشرع في غيره من الشهور ، من صيام الاثنين والخميس والأيام الثلاثة البيض وصيام يوم وإفطار يوم ، والصيام من سرر الشهر وسرر الشهر قال بعض العلماء أنه أول الشهر وقال البعض أنه أوسط الشهر وقيل أيضا أنه آخر الشهر .
وقد كان عمر رضي الله عنه ينهى عن صيام رجب لما فيه من التشبه بالجاهلية كما ورد عن خرشة بن الحر قال : رأيت عمر يضرب أكف المترجبين حتى يضعوها في الطعام ويقول : كلوا فإنما هو شهر كانت تعظمه الجاهلية . ( الإرواء 957 وقال الألباني : صحيح)

قال الإمام ابن القيم : ولم يصم صلى الله عليه وسلم الثلاثة الأشهر سردا ( أي رجب وشعبان ورمضان ) كما يفعله بعض الناس ولا صام رجبا قط ولا استحب صيامه .

وقال الحافظ ابن حجر في تبين العجب بما ورد في فضل رجب : لم يرد في فضل شهر رجب ولا في صيامه ولا في صيام شيء منه معيّن ولا في قيام ليلة مخصوصة فيه حديث صحيح يصلح للحجة وقد سبقني إلى الجزم بذلك الإمام أبو إسماعيل الهروي الحافظ وكذلك رويناه عن غيره .

وفي فتاوى اللجنة الدائمة : أما تخصيص أيام من رجب بالصوم فلا نعلم له أصلا في الشرع .

العُمرة في رجب :

دلت الأحاديث على أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يعتمر في رجب كما ورد عن مجاهد قال : دخلت أنا وعروة بن الزبير المسجد فإذا عبدالله بن عمر جالس إلى حجرة عائشة رضي الله عنها فسئل : كم اعتمر رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : أربعا إحداهن في رجب . فكرهنا أن نرد عليه قال : وسمعنا إستنان عائشة أم المؤمنين ( أي صوت السواك ) في الحجرة فقال عروة : يا أماه يا أم المؤمنين ألا تسمعين ما يقول أبو عبدالرحمن ؟ قالت : ما يقول ؟ قال : يقول : إن رسول الله صلى الله عليه وسلم اعتمر أربع عمرات إحداهنّ في رجب . قالت : يرحم الله أبا عبد الرحمن ما اعتمر عمرة إلا وهو شاهد ( أي حاضر معه ) وما اعتمر في رجب قط . متفق عليه وجاء عند مسلم : وابن عمر يسمع فما قال لا ولا نعم .

قال النووي : سكوت ابن عمر على إنكار عائشة يدل على أنه كان اشتبه عليه أو نسي أوشك.

ولهذا كان من البدع المحدثة في مثل هذا الشهر تخصيص رجب بالعمرة واعتقاد أن العمرة في رجب فيها فضل معيّن ولم يرد في ذلك نص إلى جانب أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يثبت عنه أنه اعتمر في رجب قال الشيخ علي بن إبراهيم العطار المتوفى سنة 724هـ : ومما بلغني عن أهل مكة زادها الله شرفا اعتياد كثرة الاعتمار في رجب وهذا مما لا أعلم له أصلا بل ثبت في حديث أن الرسول صلى الله عليه قال : عمرة في رمضان تعدل حجة .

وقال الشيخ محمد بن إبراهيم رحمه الله في فتاويه : أما تخصيص بعض أيام رجب بأي شيء من الأعمال الزيارة وغيرها فلا أصل له لما قرره الإمام أبو شامة في كتاب البدع والحوادث وهو أن تخصيص العبادات بأوقات لم يخصّصها بها الشرع لا ينبغي إذ لا فضل لأي وقت على وقت آخر غلآ ما فضله الشرع بنوع من العبادة أو فضل جميع أعمال البر فيه دون غيره ولهذا أنكر العلماء تخصيص شهر رجب بكثرة الاعتمار فيه ا.هـ.

ولكن لو ذهب الإنسان للعمرة في رجب من غير اعتقاد فضل معيّن بل كان مصادفة أو لأنّه تيسّر له في هذا الوقت فلا بأس بذلك .

البدع المحدثة في شهر رجب :

إن الابتداع في الدين من الأمور الخطيرة التي تناقض نصوص الكتاب والسنة فالنبي صلى الله عليه لم يمت إلا وقد اكتمل الدين قال تعالى : { اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينا } وجاء عن عائشة رضي الله عنها قالت : قال رسول الله عليه وسلم : من أحدث في أمرنا ما ليس منه فهو رد . متفق عليه وفي رواية لمسلم : من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد . وقد ابتدع بعض الناس في رجب أمورا متعددة فمن ذلك :
- صلاة الرغائب وهذه الصلاة شاعت بعد القرون المفضلة وبخاصة في المائة الرابعة وقد اختلقها بعض الكذابين وهي تقام في أول ليلة من رجب قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله : صلاة الرغائب بدعة باتفاق أئمة الدين كمالك والشافعي وأبي حنيفة والثوري والأوزاعي والليث وغيرهم والحديث المروي فيها كذب بإجماع لأهل المعرقة بالحديث .ا.هـ.

- وقد روي أنه كان في شهر رجب حوادث عظيمة ، ولم يصح شيء من ذلك ؛ فروي أن النبي صلى الله عليه وسلم وُلد في أول ليلة منه ، وأنه بعث في ليلة السابع والعشرين منه ، وقيل : في الخامس والعشرين ، ولا يصح شيء من ذلك ، وروي بإسناد لا يصح عن القاسم بن محمد أن الإسراء بالنبي كان في السابع والعشرين من رجب ، وأنكر ذلك إبراهيم الحربي وغيره . فأصبح من بدع هذا الشهر قراءة قصة المعراج والاحتفال بها في ليلة السابع والعشرين من رجب ، وتخصيص تلك الليلة بزيادة عبادة كقيام ليل أو صيام نهار ، أو ما يظهر فيها من الفرح والغبطة ، وما يقام من احتفالات تصاحبها المحرمات الصريحة كالاختلاط والأغاني والموسيقى وهذا كله لا يجوز في العيدين الشرعيين فضلا عن الأعياد المبتدعة ، أضف إلى ذلك أن هذا التاريخ لم يثبت جزما وقوع الإسراء والمعراج فيه ، ولو ثبت فلا يعد ذلك شرعا مبررا للاحتفال فيه لعدم ورود ذلك عن النبي صلى الله عليه وسلم ولا عن الصحابة رضوان الله عليهم ولا عن أحد من سلف هذه الأمة الأخيار ولو كان خيراً لسبقونا إليه ، والله المستعان . .

- صلاة أم داود في نصف رجب .
- التصدق عن روح الموتى في رجب .
- الأدعية التي تقال في رجب بخصوصه كلها مخترعة ومبتدعة .
- تخصيص زيارة المقابر في رجب وهذه بدعة محدثة أيضا فالزيارة تكون في أي وقت من العام .

نسأل الله أن يجعلنا ممن يعظّمون حرماته ويلتزمون بسنة النبي صلى الله عليه وسلم ظاهرا وباطنا إنه ولي ذلك والقادر عليه وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين .

==========================================

المصدر : موقع الإسلام سؤال وجواب
رد مع اقتباس
  #4  
قديم 26-08-04, 12:03 AM
الحنبلي السلفي
 
المشاركات: n/a
افتراضي

الواقع ان المسألة ليست من باب دلالة الاقتران كما يظهر بالتامل لان الكلام في الصوم لافي بيان أن شهر شعبان موقعه بين رجب ورمضان كما في الحديث الاخر فالذي افهمه انه كان من عادة الناس الصوم بكثرة في شعبان والرسول صلى الله عليه وسلم ذكر ذلك إقرارا لهم وهذا يفهم ايضا من كلام الأصحاب اعني الحنابلة في كراهة صوم رجب كله فالذي يفهم أنه لاكراهة في صوم اكثره هذا ما بدا لي بحسب فهمي السقيم فهل من معقب؟
رد مع اقتباس
  #5  
قديم 19-04-15, 02:33 PM
ابو حذيفه اسليميه ابو حذيفه اسليميه غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 19-06-13
الدولة: ماجستير حديث نبوي شريف
المشاركات: 54
افتراضي رد: قول بعض العلماء عن الصيام في رجب

الأحاديث الصحيحة الواردة في صيام رجب:

وردت أحاديث صحيحة تدل على جواز أن يصوم المرء من رجب على العموم، منها:

1. عن عثمان بن حكيم الأنصاري -رضي الله عنه- قال: سألت سعيد بن جبير عن صوم رجب، ونحن يومئذ في رجب، فقال: سمعت ابن عباس -رضي الله عنهما- يقول: «كان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يصوم حتى نقول لا يفطر، ويفطر حتى نقول لا يصوم» صحيح مسلم (6/ 37) برقم 1960، سنن أبي داود (6/ 406) برقم 2075، فضائل الأوقات للبيهقي (1/ 9) برقم 7.

2. وعن أسامة بن زيد -رضي الله عنهما- قال: قلت يا رسول الله! لم أرك تصوم شهراً من الشهور ما تصوم من شعبان؟ قال: «ذلك شهر يغفل الناس عنه بين رجب ورمضان، وهو شهر تُرفع فيه الأعمال إلى رب العالمين؛ فأُحب أن يرفع عملي وأنا صائم»سنن النسائي (8/ 59) برقم 2317، مسند أحمد (44/ 228) برقم 20758.

ووجه الدلالة من هذا الحديث ما نقله الرعيني عن ابن حجر حيث قال: "فيه إشعار بأن في رجب مشابهة برمضان، وأن الناس يشتغلون فيه عن العبادة بما يشتغلون به في رمضان، ويغفلون عن نظير ذلك في شعبان، ولذلك كان يصومه، وفي تخصيصه ذلك بالصوم إشعار بفضل صيام رجب أن ذلك كان من المعلوم المقرر لديهم"مواهب الجليل (2/ 408)..

3. وعن عبد الله مولى أسماء بنت أبي بكر قال: أرسلتني أسماء إلى عبد الله بن عمر -رضي الله عنهما- فقالت: بلغني أنك تحرم أشياء ثلاثة. العَلَم في الثوب، وميثرة الأرجوان، وصوم رجب كله؟ فقال لي عبد الله: أما ما ذكرت من رجب فكيف بمن يصوم الأبد؟ وأما ما ذكرت من العلم في الثوب، فإني سمعت عمر بن الخطاب -رضي الله عنه- يقول: سمعت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقول: «إنما يلبس الحرير من لا خلاق له، فخِفت أن يكون العلم منه، وأما ميثرة الأرجوان، فهذه ميثرة عبد الله، فإذا هي أرجوان، فرجعت إلى أسماء فخبرتها، فقالت هذه جبة رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فأخرجت إليّ جبة طيالسة كسروانية لها لبنة ديباج، وفرجيها مكفوفين بالديباج، فقالت: هذه كانت عند عائشة حتى قبضت، فلما قبضت قبضتها، وكان النبي -صلى الله عليه وسلم- يلبسها فنحن نغسلها للمرضى يستشفى بها»صحيح مسلم (10/ 411) برقم 3855، مسند أحمد (1/ 180) برقم 176. فسر النووي المياثر فقال: "بالثاء المثلثة قبل الراء. قال العلماء: هو جمع مئثرة بكسر الميم، وهي وطاء كانت النساء يضعنه لأزواجهن على السروج، وكان من مراكب العجم، ويكون من الحرير، ويكون من الصوف وغيره. وقيل: أغشية للسروج، تتخذ من الحرير. وقيل: هي سروج من الديباج. وقيل: هي شيء كالفراش الصغير تتخذ من حرير تحشى بقطن أو صوف، يجعلها الراكب على البعير تحته فوق الرحل" انظر: شرح النووي على مسلم (7/ 139).قال النووي: "وأما الأرجوان، قال أهل اللغة وغيرهم: هو صبغ أحمر شديد الحمرة، هكذا قاله أبو عبيد والجمهور، وقال الفراء: هو الحمرة، وقال ابن فارس: هو كل لون أحمر، وقيل: هو الصوف الأحمر، وقال الجوهري: هو شجر له نور أحمر أحسن ما يكون. قالوا: والذكر والأنثى فيه سواء، يقال: هذا ثوب أرجوان، وهذه قطيفة أرجوان. ثم قال: أما جواب ابن عمر في صوم رجب فإنكار منه لما بلغه عنه من تحريمه، وإخبار بأنه يصوم رجباّ كله، وأنه يصوم الأبد. وأما الميثرة، فأنكر ابن عمر ما بلغها عنه فيها، وقال: هذه مئثرتي، وهي أرجوان، والمراد أنها حمراء، وليست من حرير، بل من صوف أو غيره. وأما إخراج أسماء جبة النبي -صلى الله عليه وسلم- المكفوفة بالحرير، فقصدت بها بيان أن هذا ليس محرماً. وأما قوله في الجبة: "إن لها لبنة" فهو بكسر اللام وإسكان الباء، هكذا ضبطها القاضي وسائر الشراح، وكذا هي في كتب اللغة والغريب. قالوا: وهي رقعة في جيب القميص، هذه عبارتهم كلهم. ومعنى المكفوف أنه جعل لها كفة بضم الكاف، وهو ما يكف به جوانبها ويعطف عليها، ويكون ذلك في الذيل، وفي الفرجين، وفي الكمين". انظر: شرح النووي على مسلم (7/ 145 بتصرف).

4. وعن زيد بن أسلم قال: سئل رسول الله -صلى الله عليه وسلم- عن صوم رجب فقال: «أين أنتم من شعبان».مصنف ابن أبي شيبة (2/ 513)، مسند ابن راهويه (3/ 954) وفي لفظ قال: ذكر لرسول الله -صلى الله عليه وسلم- قوم يصومون رجب، قال النبي -صلى الله عليه وسلم-: «فأين هم من شعبان؟»، قال زيد: "وكان أكثر صيام رسول الله -صلى الله عليه وسلم- بعد رمضان شعبان"(مصنف عبد الرزاق (4/ 292) برقم 7858،

ووردت أحاديث صحيحة تدل على عدم جواز أن يصوم المرء من رجب، منها:

1. وعن خرشة بن الحر قال: "رأيت عمر -رضي الله عنه- يضرب أكف الناس في رجب حتى يضعوها في الجفان، ويقول: كلوا؛ فإنما هو شهر كان يعظمه أهل الجاهلية"مصنف ابن أبي شيبة (2/ 513). قال الألباني: صحيح. انظر: إرواء الغليل (4/ 113).. ورواه الطبراني في معجمه الأوسط هكذا: عن خرشة بن الحر، قال: رأيت عمر بن الخطاب -رضي الله عنه- يضرب أكف الرجال في صوم رجب، حتى يضعونها في الطعام، ويقول: رجب وما رجب؟ إنما رجب شهر كان يعظمه أهل الجاهلية، فلما جاء الإسلام ترك" المعجم الأوسط للطبراني (16/ 427) برقم 7851.. كما رواه ابن وضاح بنفس المعنى واللفظ مختلف حيث رواه عن الشعبي أن عمر بن الخطاب -رضي الله عنه- كان يضرب الرجبيين: "الذين يصومون رجب كله". وقد سُئِل محمد بن وضاح: لأي شيء كان عمر يضرب الرجبيين؟ فقال: إنما هو خبر جاء هكذا، ما أدري أيصح أم لا؟ وإنما معناه خوف بأن يتخذوه سنة مثل رمضان البدع لابن وضاح (1/ 111) برقم 103. وقد نقل الرعيني عن ابن حجر قوله في فعل عمر هذا: "فهذا النهي منصرف لمن يصومه معظماً لأمر الجاهلية، أما من صامه لقصد الصوم في الجملة أن يجعله حتماً أو يخص منه أياماً معينة يواظب على صومها أو ليالي معينة يواظب على قيامها بحيث يظن أنها سنة، فهذا من فعله مع السلامة مما استثنى فلا بأس به، فإن خص ذلك أو جعله حتماً فهذا محظور، وهو في المنع بمعنى قوله صلى الله عليه وسلم: «لا تخصوا يوم الجمعة بصيام ولا ليلتها بقيام»"مواهب الجليل (2/ 411). والحديث في صحيح مسلم (5/ 497) برقم 1930 بلفظ «لا تختصوا ليلة الجمعة بقيام من بين الليالي ولا تخصوا يوم الجمعة بصيام من بين الأيام إلا أن يكون في صوم يصومه أحدكم».

2. وعن ابن عمر -رضي الله عنهما- أنه: "إذا رأى الناس وما يُعِدون لرجب كره ذلك"(مصنف ابن أبي شيبة (2/ 513) قال الألباني: صحيح إرواء الغليل (4/ 114).
رد مع اقتباس
  #6  
قديم 19-04-15, 02:34 PM
ابو حذيفه اسليميه ابو حذيفه اسليميه غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 19-06-13
الدولة: ماجستير حديث نبوي شريف
المشاركات: 54
افتراضي رد: قول بعض العلماء عن الصيام في رجب

الأحاديث الصحيحة الواردة في صيام رجب:

وردت أحاديث صحيحة تدل على جواز أن يصوم المرء من رجب على العموم، منها:

1. عن عثمان بن حكيم الأنصاري -رضي الله عنه- قال: سألت سعيد بن جبير عن صوم رجب، ونحن يومئذ في رجب، فقال: سمعت ابن عباس -رضي الله عنهما- يقول: «كان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يصوم حتى نقول لا يفطر، ويفطر حتى نقول لا يصوم» صحيح مسلم (6/ 37) برقم 1960، سنن أبي داود (6/ 406) برقم 2075، فضائل الأوقات للبيهقي (1/ 9) برقم 7.

2. وعن أسامة بن زيد -رضي الله عنهما- قال: قلت يا رسول الله! لم أرك تصوم شهراً من الشهور ما تصوم من شعبان؟ قال: «ذلك شهر يغفل الناس عنه بين رجب ورمضان، وهو شهر تُرفع فيه الأعمال إلى رب العالمين؛ فأُحب أن يرفع عملي وأنا صائم»سنن النسائي (8/ 59) برقم 2317، مسند أحمد (44/ 228) برقم 20758.

ووجه الدلالة من هذا الحديث ما نقله الرعيني عن ابن حجر حيث قال: "فيه إشعار بأن في رجب مشابهة برمضان، وأن الناس يشتغلون فيه عن العبادة بما يشتغلون به في رمضان، ويغفلون عن نظير ذلك في شعبان، ولذلك كان يصومه، وفي تخصيصه ذلك بالصوم إشعار بفضل صيام رجب أن ذلك كان من المعلوم المقرر لديهم"مواهب الجليل (2/ 408)..

3. وعن عبد الله مولى أسماء بنت أبي بكر قال: أرسلتني أسماء إلى عبد الله بن عمر -رضي الله عنهما- فقالت: بلغني أنك تحرم أشياء ثلاثة. العَلَم في الثوب، وميثرة الأرجوان، وصوم رجب كله؟ فقال لي عبد الله: أما ما ذكرت من رجب فكيف بمن يصوم الأبد؟ وأما ما ذكرت من العلم في الثوب، فإني سمعت عمر بن الخطاب -رضي الله عنه- يقول: سمعت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقول: «إنما يلبس الحرير من لا خلاق له، فخِفت أن يكون العلم منه، وأما ميثرة الأرجوان، فهذه ميثرة عبد الله، فإذا هي أرجوان، فرجعت إلى أسماء فخبرتها، فقالت هذه جبة رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فأخرجت إليّ جبة طيالسة كسروانية لها لبنة ديباج، وفرجيها مكفوفين بالديباج، فقالت: هذه كانت عند عائشة حتى قبضت، فلما قبضت قبضتها، وكان النبي -صلى الله عليه وسلم- يلبسها فنحن نغسلها للمرضى يستشفى بها»صحيح مسلم (10/ 411) برقم 3855، مسند أحمد (1/ 180) برقم 176. فسر النووي المياثر فقال: "بالثاء المثلثة قبل الراء. قال العلماء: هو جمع مئثرة بكسر الميم، وهي وطاء كانت النساء يضعنه لأزواجهن على السروج، وكان من مراكب العجم، ويكون من الحرير، ويكون من الصوف وغيره. وقيل: أغشية للسروج، تتخذ من الحرير. وقيل: هي سروج من الديباج. وقيل: هي شيء كالفراش الصغير تتخذ من حرير تحشى بقطن أو صوف، يجعلها الراكب على البعير تحته فوق الرحل" انظر: شرح النووي على مسلم (7/ 139).قال النووي: "وأما الأرجوان، قال أهل اللغة وغيرهم: هو صبغ أحمر شديد الحمرة، هكذا قاله أبو عبيد والجمهور، وقال الفراء: هو الحمرة، وقال ابن فارس: هو كل لون أحمر، وقيل: هو الصوف الأحمر، وقال الجوهري: هو شجر له نور أحمر أحسن ما يكون. قالوا: والذكر والأنثى فيه سواء، يقال: هذا ثوب أرجوان، وهذه قطيفة أرجوان. ثم قال: أما جواب ابن عمر في صوم رجب فإنكار منه لما بلغه عنه من تحريمه، وإخبار بأنه يصوم رجباّ كله، وأنه يصوم الأبد. وأما الميثرة، فأنكر ابن عمر ما بلغها عنه فيها، وقال: هذه مئثرتي، وهي أرجوان، والمراد أنها حمراء، وليست من حرير، بل من صوف أو غيره. وأما إخراج أسماء جبة النبي -صلى الله عليه وسلم- المكفوفة بالحرير، فقصدت بها بيان أن هذا ليس محرماً. وأما قوله في الجبة: "إن لها لبنة" فهو بكسر اللام وإسكان الباء، هكذا ضبطها القاضي وسائر الشراح، وكذا هي في كتب اللغة والغريب. قالوا: وهي رقعة في جيب القميص، هذه عبارتهم كلهم. ومعنى المكفوف أنه جعل لها كفة بضم الكاف، وهو ما يكف به جوانبها ويعطف عليها، ويكون ذلك في الذيل، وفي الفرجين، وفي الكمين". انظر: شرح النووي على مسلم (7/ 145 بتصرف).

4. وعن زيد بن أسلم قال: سئل رسول الله -صلى الله عليه وسلم- عن صوم رجب فقال: «أين أنتم من شعبان».مصنف ابن أبي شيبة (2/ 513)، مسند ابن راهويه (3/ 954) وفي لفظ قال: ذكر لرسول الله -صلى الله عليه وسلم- قوم يصومون رجب، قال النبي -صلى الله عليه وسلم-: «فأين هم من شعبان؟»، قال زيد: "وكان أكثر صيام رسول الله -صلى الله عليه وسلم- بعد رمضان شعبان"(مصنف عبد الرزاق (4/ 292) برقم 7858،

ووردت أحاديث صحيحة تدل على عدم جواز أن يصوم المرء من رجب، منها:

1. وعن خرشة بن الحر قال: "رأيت عمر -رضي الله عنه- يضرب أكف الناس في رجب حتى يضعوها في الجفان، ويقول: كلوا؛ فإنما هو شهر كان يعظمه أهل الجاهلية"مصنف ابن أبي شيبة (2/ 513). قال الألباني: صحيح. انظر: إرواء الغليل (4/ 113).. ورواه الطبراني في معجمه الأوسط هكذا: عن خرشة بن الحر، قال: رأيت عمر بن الخطاب -رضي الله عنه- يضرب أكف الرجال في صوم رجب، حتى يضعونها في الطعام، ويقول: رجب وما رجب؟ إنما رجب شهر كان يعظمه أهل الجاهلية، فلما جاء الإسلام ترك" المعجم الأوسط للطبراني (16/ 427) برقم 7851.. كما رواه ابن وضاح بنفس المعنى واللفظ مختلف حيث رواه عن الشعبي أن عمر بن الخطاب -رضي الله عنه- كان يضرب الرجبيين: "الذين يصومون رجب كله". وقد سُئِل محمد بن وضاح: لأي شيء كان عمر يضرب الرجبيين؟ فقال: إنما هو خبر جاء هكذا، ما أدري أيصح أم لا؟ وإنما معناه خوف بأن يتخذوه سنة مثل رمضان البدع لابن وضاح (1/ 111) برقم 103. وقد نقل الرعيني عن ابن حجر قوله في فعل عمر هذا: "فهذا النهي منصرف لمن يصومه معظماً لأمر الجاهلية، أما من صامه لقصد الصوم في الجملة أن يجعله حتماً أو يخص منه أياماً معينة يواظب على صومها أو ليالي معينة يواظب على قيامها بحيث يظن أنها سنة، فهذا من فعله مع السلامة مما استثنى فلا بأس به، فإن خص ذلك أو جعله حتماً فهذا محظور، وهو في المنع بمعنى قوله صلى الله عليه وسلم: «لا تخصوا يوم الجمعة بصيام ولا ليلتها بقيام»"مواهب الجليل (2/ 411). والحديث في صحيح مسلم (5/ 497) برقم 1930 بلفظ «لا تختصوا ليلة الجمعة بقيام من بين الليالي ولا تخصوا يوم الجمعة بصيام من بين الأيام إلا أن يكون في صوم يصومه أحدكم».

2. وعن ابن عمر -رضي الله عنهما- أنه: "إذا رأى الناس وما يُعِدون لرجب كره ذلك"(مصنف ابن أبي شيبة (2/ 513) قال الألباني: صحيح إرواء الغليل (4/ 114).
رد مع اقتباس
  #7  
قديم 19-04-15, 02:47 PM
ابو حذيفه اسليميه ابو حذيفه اسليميه غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 19-06-13
الدولة: ماجستير حديث نبوي شريف
المشاركات: 54
افتراضي رد: قول بعض العلماء عن الصيام في رجب

الأحاديث الضعيفة والموضوعةفي فضل صيام رجب:

الأحاديث الضعيفة والموضوعة التي نص العلماء عليها، والتي وردت في فضل صيام رجب أو أيام منه، كثيرة منها:

1. روى ابن ماجه عن ابن عباس -رضي الله عنهما- أن النبي -صلى الله عليه وسلم-: «نهى عن صيام رجب» سنن ابن ماجه (5/ 280) برقم 1733، قال الألباني: ضعيف جداً. انظر: صحيح وضعيف سنن ابن ماجة (4/ 243) سنن ابن ماجة).

وهو عند الطبراني هكذا: أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: «نهى عن صيام رجب كله» المعجم الكبير للطبراني (9/ 156) برقم 10533. قال الألباني: ضعيف جداً. انظر: مختصرة السلسلة الضعيفة (10/ 230).

ورواه البيهقي أيضاً بنفس اللفظ الذي رواه به الطبراني، ثم قال: "فهكذا رواه داود بن عطاء، وليس بالقوي، وإنما الرواية فيه عن ابن عباس من فعل النبي -صلى الله عليه وسلم- ما قدمنا ذكره في أول هذا الباب فحرَّف الراوي الفعل إلى النهي. ثم إن صح فهو محمول على التنـزيه، والمعنى فيه ما ذكره الشافعي في القديم قال: أكره أن يتخذ الرجل صوم شهر يكمله من بين الشهور، كما يكمل رمضان. قال: وكذلك أكره أن يتخذ الرجل يوماً من بين الأيام، وإنما كرهت ذلك؛ لئلا يتأسى جاهل فيظن أن ذلك واجب"شعب الإيمان للبيهقي (8/ 330) برقم 3653، فضائل الأوقات للبيهقي (1/ 18) برقم 16

ورُوي هذا النهي موقوفاً على ابن عباس -رضي الله عنهما- كما في مصنف عبد الرزاق حيث رواه عن ابن جريج عن عطاء قال: "كان ابن عباس -رضي الله عنهما- ينهى عن صيام الشهر كاملاً، ويقول: ليصمه إلا أياماً، وكان ينهى عن إفراد اليوم كلما مر به، وعن صيام الأيام المعلومة، وكان يقول: لا يصم صياماً معلوماً" مصنف عبد الرزاق (4/ 292) برقم 7855.، وفي رواية عنه "كان ابن عباس -رضي الله عنهما- ينهى عن صيام رجب كله، لئلا يُتَّخذ عيداً" مصنف عبد الرزاق (4/ 292) برقم 7854.

2. وعن أنس بن مالك -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: «خيرة الله من الشهور شهر رجب، وهو شهر الله، من عظم شهر الله رجب فقد عظم أمر الله، ومن عظم أمر الله أدخله جنات النعيم، وأوجب له رضوانه الأكبر، وشعبان شهري فمن عظم شهر شعبان فقد عظم أمري، ومن عظم أمري كنت له فرطاً وذخراً يوم القيامة، وشهر رمضان شهر أمتي فمن عظم شهر رمضان، وعظم حرمته ولم ينتهكه، وصام نهاره، وقام ليله، وحفظ جوارحه خرج من رمضان وليس عليه ذنب يطلبه الله به». قال الإمام أحمد: "هذا إسناد منكر بمرة، وقد روي عنه عن أنس غير هذا تركته، فقلبي نافر عن رواية المناكير التي أتوهمها، لا بل أعلمها موضوعة، والله يغفر لنا برحمته"شعب الإيمان للبيهقي (8/ 329) برقم 3652. قال الألباني: ضعيف. انظر: مختصر السلسلة الضعيفة (9/ 402).

3. وعن عبد العزيز عن أبيه -وكانت لأبيه صحبة- قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: «رجب شهر عظيم، يضاعف الله فيه الحسنات، فمن صام يوماً من رجب، فكأنما صام سنة، ومن صام منه سبعة أيام، غلقت عنه سبعة أبواب جهنم، ومن صام منه ثمانية أيام، فتحت له ثمانية أبواب الجنة، ومن صام منه عشرة أيام، لم يسأل الله شيئاً إلا أعطاه إياه، ومن صام منه خمسة عشر يوماً، نادى مناد في السماء: قد غفر لك ما مضى فاستأنف العمل، ومن زاد، زاده الله عز وجل، وفي رجب حمل الله نوحاً في السفينة فصام رجباً، وأمر من معه أن يصوموا، فجرت بهم السفينة ستة أشهر، آخر ذلك يوم عاشوراء أهبط على الجودي، فصام نوح ومن معه والوحش شكراً لله عز وجل، وفي يوم عاشوراء أفلق الله البحر لبني إسرائيل، وفي يوم عاشوراء تاب الله عز وجل على آدم -صلى الله عليه وسلم- وعلى مدينة يونس، وفيه ولد إبراهيم صلى الله عليه وسلم»( المعجم الكبير للطبراني (5/ 319) برقم 5405، معرفة الصحابة لأبي نعيم الأصبهاني (13/ 296) برقم 4215. حكم عليه الألباني في مختصر السلسلة الضعيفة بأنه موضوع (11/ 415).

وقد جاء هذا الحديث بألفاظ مختلفة وهي:

عن عبد الله بن عمرو -رضي الله عنهما- قال: قال النبي -صلى الله عليه وسلم-: «من صام من رجب عشرة أيام نادى مناد من السماء: أن سل تعطه»أخبار أصبهان (7/ 201) برقم 40568.

وعنه أيضاً -رضي الله عنهما- قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: «من صام أول يوم من رجب، عدل ذلك بصيام سنة، ومن صام سبعة أيام غلق عنه سبعة أبواب النيران»(أخبار أصبهان (5/ 494) برقم 40152. ضعف الألباني الحديث بلفظ: «صوم أول يوم من رجب كفارة ثلاث سنين، والثاني كفارة سنتين، والثالث كفارة سنة، ثم كل يوم شهراً». انظر: صحيح وضعيف الجامع الصغير (17/ 87).

وقد جاء هذا الحديث بلفظ آخر هو:

عن عبد العزيز بن سعيد عن أبيه قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: «من صام يوماً من رجب كان كصيام سنة، ومن صام سبعة أيام غلقت عنه سبعة أبواب جهنم، ومن صام ثمانية أيام فتحت له ثمانية أبواب الجنة، ومن صام عشرة أيام لم يسأل الله عز وجل شيئاً إلا أعطاه، ومن صام خمسة عشر يوماً نادى مناد من السماء: قد غفرت لك ما سلف، فاستأنف العمل، قد بدلت سيئاتكم حسنات، ومن زاد زاده الله عز وجل، وفي شهر رجب حمل نوح في السفينة، فصام نوح، وأمر من معه أن يصوموا، وجرت بهم السفينة ستة أشهر إلى آخر ذلك لعشر خلون من المحرم»، قال الإمام أحمد: "وعندي حديث آخر في ذكر كل يوم من رجب، وهو حديث موضوع لم أخرجه"(شعب الإيمان للبيهقي (8/ 317) برقم 3640، فضائل الأوقات للبيهقي (1/ 11) برقم 9. قال الذهبي: هذا باطل وإسناد مظلم. انظر: ميزان الإعتدال في نقد الرجال (5/ 62)..

ويقصد الإمام أحمد بقوله هذا الحديث الآتي:

عن أبى سعيد الخدري قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: «رجب شهر الله، وشعبان شهري، ورمضان شهر أمتي، فمن صام رجب إيماناً واحتساباً استوجب رضوان الله الأكبر، وأسكنه الفردوس الأعلى، ومن صام من رجب يومين، فله من الأجر ضعفان، ووزن كل ضعف مثل جبال الدنيا، ومن صام من رجب ثلاثة أيام، جعل الله بينه وبين النار خندقاً طول مسيرة ذلك سنة، ومن صام من رجب أربعة أيام، عوفي من البلاء من الجنون والجذام والبرص، ومن فتنة المسيح الدجال ومن عذاب القبر، ومن صام من رجب ستة أيام، خرج من قبره ووجهه أضوأ من القمر ليلة البدر، ومن صام من رجب سبعة أيام، فإن لجهنم سبعة أبواب، يغلق الله عنه بصوم كل يوم باباً من أبوابها، ومن صام من رجب ثمانية أيام -فإن للجنة ثمانية أبواب- يفتح الله له بصوم كل يوم باباً من أبوابها، ومن صام من رجب تسعة أيام خرج من قبره وهو ينادى: لا إله إلا الله ولا يُردُّ وجهه دون الجنة، ومن صام من رجب عشرة أيام جعل الله له على كل ميل من الصراط فراشاً يستريح عليه، ومن صام من رجب أحد عشر يوماً لم ير في القيامة غداء أفضل منه إلا من صام مثله أو زاد عليه، ومن صام من رجب اثني عشر يوماً كساه الله عز وجل يوم القيامة حلتين: الحلة الواحدة خير من الدنيا وما فيها، ومن صام من رجب ثلاثة عشر يوماً يوضع له يوم القيامة مائدة في ظل العرش فيأكل والناس في شدة شديدة، ومن صام من رجب أربعة عشر يوماً أعطاه الله تعالى من الثواب ما لا عين رأيت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر، ومن صام من رجب خمسة عشر يوماً يقفه الله يوم القيامة موقف الآمنين»(الموضوعات (2/ 205) وقال: هذا حديث موضوع على رسول الله صلى الله عليه وسلم، والكسائي لا يعرف والنقاش متهم..

4. وعن أنس مالك -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: «من صام ثلاثة أيام من رجب كتب الله له صيام شهر، ومن صام سبعة أيام من رجب أغلق الله سبعة أبواب من النار، ومن صام ثمانية أيام من رجب فتح الله له ثمانية أبواب من الجنة، ومن صام نصف رجب كتب الله له رضوانه، ومن كتب له رضوانه لم يعذبه، ومن صام رجب كله حاسبه الله حساباً يسيراً»(الموضوعات (2/ 206) وقال: "هذا حديث لا يصح. وفي صدره أبان. قال شعبة: لأن أزني أحب إلى من أن أحدث عن أبان. وقال أحمد والنسائي والدارقطني: متروك. وفيه عمرو ابن الأزهر. قال أحمد: كان يضع الحديث. وقال النسائي: متروك. وقال الدارقطني: كذاب. وقال ابن حبان: كان يضع الحديث على الثقاة ويأتي بالموضوعات عن الأثبات لا يحل ذكره إلا بالقدح فيه"

5. وعن سلمان الفارسي -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: «في رجب يوم وليلة من صام ذلك اليوم وقام تلك الليلة، كان كمن صام من الدهر مائة سنة، وقام مائة سنة، وهو لثلاث بقين من رجب، وفيه بعث الله محمداً صلى الله عليه وسلم»(فضائل الأوقات للبيهقي (1/ 13) برقم 11، شعب الإيمان للبيهقي (8/ 327) برقم 3650.). قال البيهقي في شعب الإيمان: "وروي ذلك بإسناد آخر أضعف من هذا"(شعب الإيمان للبيهقي (8/ 327) برقم 3650.).

6. وعن أنس بن مالك -رضي الله عنه- عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أنه قال: «في رجب ليلة يُكتب للعامل فيها حسنات مائة سنة، وذلك لثلاث بقين من رجب. فمن صلى فيها اثنتي عشرة ركعة، يقرأ في كل ركعة فاتحة الكتاب وسورة من القرآن، ثم يقول: سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر، مائة مرة، ويستغفر الله مائة مرة، ويصلي على النبي -صلى الله عليه وسلم- مائة مرة، ويدعو لنفسه ما شاء من أمر دنياه وآخرته، ويصبح صائماً، فإن الله يستجيب دعاءه كله إلا أن يدعو في معصية»(فضائل الأوقات للبيهقي (1/ 14) برقم 12. وهو ضعيف. انظر: كنز العمال (12/ 313).)، زاد البيهقي في شعب الإيمان: «يقرأ في كل ركعة فاتحة الكتاب وسورة من القرآن، يتشهد في كل ركعتين، ويسلم في آخرهن، ثم يقول: سبحان الله»(شعب الإيمان للبيهقي (8/ 328) برقم 3651.).

7. وعن أنس بن مالك -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: «إن في الجنة نهراً يقال له: رجب، أشد بياضاً من اللبن وأحلى من العسل، من صام من رجب يوماً سقاه الله من ذلك النهر»(فضائل الأوقات للبيهقي (1/ 10) برقم 8. قال عنه الألباني في السلسلة الضعيفة: باطل (4/ 397).).

8. عن أنس بن مالك -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: «رجب شهر الله، وشعبان شهري، ورمضان شهر أمتي. قيل: يا رسول الله ما معنى قولك رجب شهر الله؟ قال: لأنه مخصوص بالمغفرة، وفيه تحقن الدماء، وفيه تاب الله على أنبيائه، وفيه أنقذ أولياءه من يد أعدائه. من صامه استوجب على الله تعالى ثلاثة أشياء: مغفرة لجميع ما سلف من ذنوبه، وعصمة فيما بقى من عمره، وأماناً من العطش يوم العرض الأكبر. فقام شيخ ضعيف فقال: يا رسول الله إني لأعجز عن صيامه كله، فقال صلى الله عليه وسلم: أول يوم منه، فإن الحسنة بعشر أمثالها، وأوسط يوم منه، وآخر يوم منه، فإنك تعطى ثواب من صامه كله، لكن لا تغفلوا عن أول ليلة في رجب، فإنها ليلة تسميها الملائكة الرغائب، وذلك أنه إذا مضى بك الليل لا يبقى ملك مقرب في جميع السماوات والأرض، إلا ويجتمعون في الكعبة وحواليها، فيطلع الله عز وجل عليهم إطلاعه، فيقول: ملائكتي سلوني ما شئتم، فيقولون: يا ربنا حاجتنا إليك أن تغفر لصوّام رجب، فيقول الله عز وجل: قد فعلت ذلك. ثم قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: وما من أحد يصوم يوم الخميس أول خميس في رجب، ثم يصلى فيما بين العشاء والعتمة، يعنى ليلة الجمعة، ثنتي عشرة ركعة، يقرأ في كل ركعة فاتحة الكتاب مرة، وإنا أنزلناه في ليلة القدر ثلاث مرات، وقل هو الله أحد اثنتي عشرة مرة، يفصل بين كل ركعتين بتسليمة، فإذا فرغ من صلاته صلى عليّ سبعين مرة، ثم يقول: اللهم صل على محمد النبي الأمي وعلى آله، ثم يسجد فيقول في سجوده: سبوح قدوس رب الملائكة والروح سبعين مرة، ثم يرفع رأسه فيقول: رب اغفر لي وارحم، وتجاوز عما تعلم، إنك أنت العزيز الأعظم سبعين مرة، ثم يسجد الثانية فيقول مثل ما قال في السجدة الأولى، ثم يسأل الله تعالى حاجته، فإنها تقضى. قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: والذي نفسي بيده ما من عبد ولا أمة صلى هذه الصلاة إلا غفر الله تعالى له جميع ذنوبه، وإن كانت مثل زبد البحر، وعدد ورق الأشجار، وشفع يوم القيامة في سبعمائة من أهل بيته، فإذا كان في أول ليلة في قبره جاءه بواب هذه الصلاة، فيجيبه بوجه طلق ولسان ذلق، فيقول له: حبيبي! أبشر فقد نجوت من كل شدة، فيقول: من أنت فوالله ما رأيت وجهاً أحسن من وجهك، ولا سمعت كلاماً أحلى من كلامك، ولا شممت رائحة أطيب من رائحتك، فيقول له: يا حبيبي! أنا ثواب الصلاة التي صليتها في ليلة كذا في شهر كذا، جئت الليلة لأقضي حقك، وأونس وحدتك، وأرفع عنك وحشتك، فإذا نفخ في الصور أظللت في عرصة القيامة على رأسك، وأبشر فلن تعدم الخير من مولاك أبداً»(الموضوعات (2/ 124). وقال: هذا حديث موضوع على رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقد اتهموا به ابن جهيم ونسبوه إلى الكذب، وسمعت شيخنا عبد الوهاب الحافظ يقول: رجاله مجهولون، وقد فتشت عليهم جميع الكتب فما وجدتهم.). وهذا هو حديث الرغائب المشهور.

9. وعن أنس بن مالك -رضي الله عنه- عن النبي -صلى الله عليه وسلم-: «من صام من كل شهر حرام: الخميس والجمعة والسبت، كتب له عبادة سنتين»(المعجم الأوسط للطبراني (4/ 316) برقم 1856. قال ابن حجر: رويناه في فوائد تمام الرازي، وفي سنده ضعفاء ومجاهيل.).

10. عن أبي هريرة -رضي الله عنه- أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: «لم يصم بعد رمضان إلا رجب وشعبان»(شعب الإيمان للبيهقي (8/ 319) برقم 3642، المعجم الكبير للطبراني (19/ 297) برقم 727، المعجم الأوسط للطبراني (20/ 271) برقم 11478. قال البيهقي: إسناده ضعيف. وقال ابن حجر: هو حديث منكر.. ورواه أبو الطاهر بسند آخر(سبعة مجالس من أمالي أبي الطاهر (1/ 68) برقم 63.). كما رواه البيهقي بإسناد آخر ثم قال: إسناده ضعيف. وقد روي في هذا الباب أحاديث مناكير في رواتها قوم مجهولون وضعفاء، وأنا أبرأ إلى الله تعالى من عهدتها.(شعب الإيمان للبيهقي (8/ 319) برقم 3642.)

11. وعن أسامة بن زيد -رضي الله عنهما- أنه: كان يصوم أشهر الحرم. فقال له رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: «صم شوالاً»، فترك أشهر الحرم، ثم لم يزل يصوم شوالاً حتى مات.(سنن ابن ماجه (5/ 281) برقم 1734، قال الألباني: ضعيف. انظر: صحيح وضعيف سنن ابن ماجة (4/ 244).

12. وعن مجيبة الباهلية عن أبيها أو عمها أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال لبعض أصحابه: «صم من الحرم واترك. صم من الحرم واترك. صم من الحرم واترك. فقال بأصابعه الثلاثة فضمها ثم أرسلها»(سنن أبي داود (6/ 403) برقم 2073، شعب الإيمان للبيهقي (8/ 252) برقم 3581. الألباني: ضعيف. انظر: صحيح وضعيف سنن أبي داود (5/ 428).).

13. وعن علي بن أبى طالب -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: «إن شهر رجب شهر عظيم، من صام منه يوماً كتب الله له صوم ألف سنة، ومن صام يومين كتب الله له صيام ألفي سنة، ومن صام ثلاثة أيام كتب الله له صيام ثلاثة ألف سنة، ومن صام من رجب سبعة أيام أغلقت عنه أبواب جهنم، ومن صام منه ثمانية أيام فتحت له أبواب الجنة الثمانية يدخل من أيها شاء، ومن صام منه خمس عشرة يوماً بدلت سيئاته حسنات، ونادى مناد من السماء: قد غفر الله لك فاستأنف العمل، ومن زاد زاده الله عز وجل»(الموضوعات (2/ 207) وقال: هذا حديث لا يصح عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال أبو حاتم ابن حبان: لا يجوز الاحتجاج بهارون (ابن عنترة) يروى المناكير الكثيرة حتى تسبق إلى قلب المستمع لها أنه المتعمد لها.).

وله لفظ آخر عن أبى ذر -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: «من صام يوماً من رجب عدل صيام شهر، ومن صام منه سبعة أيام غلقت أبوات الجحيم السبعة، ومن صام منه ثمانية أيام فتحت أبواب الجنة الثمانية، ومن صام منه عشرة أيام بدل الله سيئاته حسنات، ومن صام منه ثمانية عشر يوماً نادى مناد أن قد غفر كل ما مضى فاستأنف العمل»(الموضوعات (2/ 207) وقال: "هذا حديث لا يصح". قال يحيى بن معين: الفرات بن السائب ليس بشيء، وقال البخاري والدارقطني: متروك..

14. وعن الحسين بن علي -رضي الله عنهما- قال: قال النبي -صلى الله عليه وسلم-: «من أحيا ليلة من رجب وصام يوماً، أطعمه الله من ثمار الجنة، وكساه من حلل الجنة، وسقاه من الرحيق المختوم، إلا من فعل ثلاثاً: من قتل نفساً، أو سمع مستغيثاً يستغيث بليل أو نهار فلم يغثه، أو شكا إليه أخوه حاجة فلم يفرج عنه»(الموضوعات (2/ 208) وقال: هذا حديث موضوع على رسول الله -صلى الله عليه وسلم- والمتهم به حصين "ابن مخاوف" قال الدارقطني: يضع الحديث.).
رد مع اقتباس
  #8  
قديم 19-04-15, 02:47 PM
ابو حذيفه اسليميه ابو حذيفه اسليميه غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 19-06-13
الدولة: ماجستير حديث نبوي شريف
المشاركات: 54
افتراضي رد: قول بعض العلماء عن الصيام في رجب

الأحاديث الضعيفة والموضوعةفي فضل صيام رجب:

الأحاديث الضعيفة والموضوعة التي نص العلماء عليها، والتي وردت في فضل صيام رجب أو أيام منه، كثيرة منها:

1. روى ابن ماجه عن ابن عباس -رضي الله عنهما- أن النبي -صلى الله عليه وسلم-: «نهى عن صيام رجب» سنن ابن ماجه (5/ 280) برقم 1733، قال الألباني: ضعيف جداً. انظر: صحيح وضعيف سنن ابن ماجة (4/ 243) سنن ابن ماجة).

وهو عند الطبراني هكذا: أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: «نهى عن صيام رجب كله» المعجم الكبير للطبراني (9/ 156) برقم 10533. قال الألباني: ضعيف جداً. انظر: مختصرة السلسلة الضعيفة (10/ 230).

ورواه البيهقي أيضاً بنفس اللفظ الذي رواه به الطبراني، ثم قال: "فهكذا رواه داود بن عطاء، وليس بالقوي، وإنما الرواية فيه عن ابن عباس من فعل النبي -صلى الله عليه وسلم- ما قدمنا ذكره في أول هذا الباب فحرَّف الراوي الفعل إلى النهي. ثم إن صح فهو محمول على التنـزيه، والمعنى فيه ما ذكره الشافعي في القديم قال: أكره أن يتخذ الرجل صوم شهر يكمله من بين الشهور، كما يكمل رمضان. قال: وكذلك أكره أن يتخذ الرجل يوماً من بين الأيام، وإنما كرهت ذلك؛ لئلا يتأسى جاهل فيظن أن ذلك واجب"شعب الإيمان للبيهقي (8/ 330) برقم 3653، فضائل الأوقات للبيهقي (1/ 18) برقم 16

ورُوي هذا النهي موقوفاً على ابن عباس -رضي الله عنهما- كما في مصنف عبد الرزاق حيث رواه عن ابن جريج عن عطاء قال: "كان ابن عباس -رضي الله عنهما- ينهى عن صيام الشهر كاملاً، ويقول: ليصمه إلا أياماً، وكان ينهى عن إفراد اليوم كلما مر به، وعن صيام الأيام المعلومة، وكان يقول: لا يصم صياماً معلوماً" مصنف عبد الرزاق (4/ 292) برقم 7855.، وفي رواية عنه "كان ابن عباس -رضي الله عنهما- ينهى عن صيام رجب كله، لئلا يُتَّخذ عيداً" مصنف عبد الرزاق (4/ 292) برقم 7854.

2. وعن أنس بن مالك -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: «خيرة الله من الشهور شهر رجب، وهو شهر الله، من عظم شهر الله رجب فقد عظم أمر الله، ومن عظم أمر الله أدخله جنات النعيم، وأوجب له رضوانه الأكبر، وشعبان شهري فمن عظم شهر شعبان فقد عظم أمري، ومن عظم أمري كنت له فرطاً وذخراً يوم القيامة، وشهر رمضان شهر أمتي فمن عظم شهر رمضان، وعظم حرمته ولم ينتهكه، وصام نهاره، وقام ليله، وحفظ جوارحه خرج من رمضان وليس عليه ذنب يطلبه الله به». قال الإمام أحمد: "هذا إسناد منكر بمرة، وقد روي عنه عن أنس غير هذا تركته، فقلبي نافر عن رواية المناكير التي أتوهمها، لا بل أعلمها موضوعة، والله يغفر لنا برحمته"شعب الإيمان للبيهقي (8/ 329) برقم 3652. قال الألباني: ضعيف. انظر: مختصر السلسلة الضعيفة (9/ 402).

3. وعن عبد العزيز عن أبيه -وكانت لأبيه صحبة- قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: «رجب شهر عظيم، يضاعف الله فيه الحسنات، فمن صام يوماً من رجب، فكأنما صام سنة، ومن صام منه سبعة أيام، غلقت عنه سبعة أبواب جهنم، ومن صام منه ثمانية أيام، فتحت له ثمانية أبواب الجنة، ومن صام منه عشرة أيام، لم يسأل الله شيئاً إلا أعطاه إياه، ومن صام منه خمسة عشر يوماً، نادى مناد في السماء: قد غفر لك ما مضى فاستأنف العمل، ومن زاد، زاده الله عز وجل، وفي رجب حمل الله نوحاً في السفينة فصام رجباً، وأمر من معه أن يصوموا، فجرت بهم السفينة ستة أشهر، آخر ذلك يوم عاشوراء أهبط على الجودي، فصام نوح ومن معه والوحش شكراً لله عز وجل، وفي يوم عاشوراء أفلق الله البحر لبني إسرائيل، وفي يوم عاشوراء تاب الله عز وجل على آدم -صلى الله عليه وسلم- وعلى مدينة يونس، وفيه ولد إبراهيم صلى الله عليه وسلم»( المعجم الكبير للطبراني (5/ 319) برقم 5405، معرفة الصحابة لأبي نعيم الأصبهاني (13/ 296) برقم 4215. حكم عليه الألباني في مختصر السلسلة الضعيفة بأنه موضوع (11/ 415).

وقد جاء هذا الحديث بألفاظ مختلفة وهي:

عن عبد الله بن عمرو -رضي الله عنهما- قال: قال النبي -صلى الله عليه وسلم-: «من صام من رجب عشرة أيام نادى مناد من السماء: أن سل تعطه»أخبار أصبهان (7/ 201) برقم 40568.

وعنه أيضاً -رضي الله عنهما- قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: «من صام أول يوم من رجب، عدل ذلك بصيام سنة، ومن صام سبعة أيام غلق عنه سبعة أبواب النيران»(أخبار أصبهان (5/ 494) برقم 40152. ضعف الألباني الحديث بلفظ: «صوم أول يوم من رجب كفارة ثلاث سنين، والثاني كفارة سنتين، والثالث كفارة سنة، ثم كل يوم شهراً». انظر: صحيح وضعيف الجامع الصغير (17/ 87).

وقد جاء هذا الحديث بلفظ آخر هو:

عن عبد العزيز بن سعيد عن أبيه قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: «من صام يوماً من رجب كان كصيام سنة، ومن صام سبعة أيام غلقت عنه سبعة أبواب جهنم، ومن صام ثمانية أيام فتحت له ثمانية أبواب الجنة، ومن صام عشرة أيام لم يسأل الله عز وجل شيئاً إلا أعطاه، ومن صام خمسة عشر يوماً نادى مناد من السماء: قد غفرت لك ما سلف، فاستأنف العمل، قد بدلت سيئاتكم حسنات، ومن زاد زاده الله عز وجل، وفي شهر رجب حمل نوح في السفينة، فصام نوح، وأمر من معه أن يصوموا، وجرت بهم السفينة ستة أشهر إلى آخر ذلك لعشر خلون من المحرم»، قال الإمام أحمد: "وعندي حديث آخر في ذكر كل يوم من رجب، وهو حديث موضوع لم أخرجه"(شعب الإيمان للبيهقي (8/ 317) برقم 3640، فضائل الأوقات للبيهقي (1/ 11) برقم 9. قال الذهبي: هذا باطل وإسناد مظلم. انظر: ميزان الإعتدال في نقد الرجال (5/ 62)..

ويقصد الإمام أحمد بقوله هذا الحديث الآتي:

عن أبى سعيد الخدري قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: «رجب شهر الله، وشعبان شهري، ورمضان شهر أمتي، فمن صام رجب إيماناً واحتساباً استوجب رضوان الله الأكبر، وأسكنه الفردوس الأعلى، ومن صام من رجب يومين، فله من الأجر ضعفان، ووزن كل ضعف مثل جبال الدنيا، ومن صام من رجب ثلاثة أيام، جعل الله بينه وبين النار خندقاً طول مسيرة ذلك سنة، ومن صام من رجب أربعة أيام، عوفي من البلاء من الجنون والجذام والبرص، ومن فتنة المسيح الدجال ومن عذاب القبر، ومن صام من رجب ستة أيام، خرج من قبره ووجهه أضوأ من القمر ليلة البدر، ومن صام من رجب سبعة أيام، فإن لجهنم سبعة أبواب، يغلق الله عنه بصوم كل يوم باباً من أبوابها، ومن صام من رجب ثمانية أيام -فإن للجنة ثمانية أبواب- يفتح الله له بصوم كل يوم باباً من أبوابها، ومن صام من رجب تسعة أيام خرج من قبره وهو ينادى: لا إله إلا الله ولا يُردُّ وجهه دون الجنة، ومن صام من رجب عشرة أيام جعل الله له على كل ميل من الصراط فراشاً يستريح عليه، ومن صام من رجب أحد عشر يوماً لم ير في القيامة غداء أفضل منه إلا من صام مثله أو زاد عليه، ومن صام من رجب اثني عشر يوماً كساه الله عز وجل يوم القيامة حلتين: الحلة الواحدة خير من الدنيا وما فيها، ومن صام من رجب ثلاثة عشر يوماً يوضع له يوم القيامة مائدة في ظل العرش فيأكل والناس في شدة شديدة، ومن صام من رجب أربعة عشر يوماً أعطاه الله تعالى من الثواب ما لا عين رأيت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر، ومن صام من رجب خمسة عشر يوماً يقفه الله يوم القيامة موقف الآمنين»(الموضوعات (2/ 205) وقال: هذا حديث موضوع على رسول الله صلى الله عليه وسلم، والكسائي لا يعرف والنقاش متهم..

4. وعن أنس مالك -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: «من صام ثلاثة أيام من رجب كتب الله له صيام شهر، ومن صام سبعة أيام من رجب أغلق الله سبعة أبواب من النار، ومن صام ثمانية أيام من رجب فتح الله له ثمانية أبواب من الجنة، ومن صام نصف رجب كتب الله له رضوانه، ومن كتب له رضوانه لم يعذبه، ومن صام رجب كله حاسبه الله حساباً يسيراً»(الموضوعات (2/ 206) وقال: "هذا حديث لا يصح. وفي صدره أبان. قال شعبة: لأن أزني أحب إلى من أن أحدث عن أبان. وقال أحمد والنسائي والدارقطني: متروك. وفيه عمرو ابن الأزهر. قال أحمد: كان يضع الحديث. وقال النسائي: متروك. وقال الدارقطني: كذاب. وقال ابن حبان: كان يضع الحديث على الثقاة ويأتي بالموضوعات عن الأثبات لا يحل ذكره إلا بالقدح فيه"

5. وعن سلمان الفارسي -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: «في رجب يوم وليلة من صام ذلك اليوم وقام تلك الليلة، كان كمن صام من الدهر مائة سنة، وقام مائة سنة، وهو لثلاث بقين من رجب، وفيه بعث الله محمداً صلى الله عليه وسلم»(فضائل الأوقات للبيهقي (1/ 13) برقم 11، شعب الإيمان للبيهقي (8/ 327) برقم 3650.). قال البيهقي في شعب الإيمان: "وروي ذلك بإسناد آخر أضعف من هذا"(شعب الإيمان للبيهقي (8/ 327) برقم 3650.).

6. وعن أنس بن مالك -رضي الله عنه- عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أنه قال: «في رجب ليلة يُكتب للعامل فيها حسنات مائة سنة، وذلك لثلاث بقين من رجب. فمن صلى فيها اثنتي عشرة ركعة، يقرأ في كل ركعة فاتحة الكتاب وسورة من القرآن، ثم يقول: سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر، مائة مرة، ويستغفر الله مائة مرة، ويصلي على النبي -صلى الله عليه وسلم- مائة مرة، ويدعو لنفسه ما شاء من أمر دنياه وآخرته، ويصبح صائماً، فإن الله يستجيب دعاءه كله إلا أن يدعو في معصية»(فضائل الأوقات للبيهقي (1/ 14) برقم 12. وهو ضعيف. انظر: كنز العمال (12/ 313).)، زاد البيهقي في شعب الإيمان: «يقرأ في كل ركعة فاتحة الكتاب وسورة من القرآن، يتشهد في كل ركعتين، ويسلم في آخرهن، ثم يقول: سبحان الله»(شعب الإيمان للبيهقي (8/ 328) برقم 3651.).

7. وعن أنس بن مالك -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: «إن في الجنة نهراً يقال له: رجب، أشد بياضاً من اللبن وأحلى من العسل، من صام من رجب يوماً سقاه الله من ذلك النهر»(فضائل الأوقات للبيهقي (1/ 10) برقم 8. قال عنه الألباني في السلسلة الضعيفة: باطل (4/ 397).).

8. عن أنس بن مالك -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: «رجب شهر الله، وشعبان شهري، ورمضان شهر أمتي. قيل: يا رسول الله ما معنى قولك رجب شهر الله؟ قال: لأنه مخصوص بالمغفرة، وفيه تحقن الدماء، وفيه تاب الله على أنبيائه، وفيه أنقذ أولياءه من يد أعدائه. من صامه استوجب على الله تعالى ثلاثة أشياء: مغفرة لجميع ما سلف من ذنوبه، وعصمة فيما بقى من عمره، وأماناً من العطش يوم العرض الأكبر. فقام شيخ ضعيف فقال: يا رسول الله إني لأعجز عن صيامه كله، فقال صلى الله عليه وسلم: أول يوم منه، فإن الحسنة بعشر أمثالها، وأوسط يوم منه، وآخر يوم منه، فإنك تعطى ثواب من صامه كله، لكن لا تغفلوا عن أول ليلة في رجب، فإنها ليلة تسميها الملائكة الرغائب، وذلك أنه إذا مضى بك الليل لا يبقى ملك مقرب في جميع السماوات والأرض، إلا ويجتمعون في الكعبة وحواليها، فيطلع الله عز وجل عليهم إطلاعه، فيقول: ملائكتي سلوني ما شئتم، فيقولون: يا ربنا حاجتنا إليك أن تغفر لصوّام رجب، فيقول الله عز وجل: قد فعلت ذلك. ثم قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: وما من أحد يصوم يوم الخميس أول خميس في رجب، ثم يصلى فيما بين العشاء والعتمة، يعنى ليلة الجمعة، ثنتي عشرة ركعة، يقرأ في كل ركعة فاتحة الكتاب مرة، وإنا أنزلناه في ليلة القدر ثلاث مرات، وقل هو الله أحد اثنتي عشرة مرة، يفصل بين كل ركعتين بتسليمة، فإذا فرغ من صلاته صلى عليّ سبعين مرة، ثم يقول: اللهم صل على محمد النبي الأمي وعلى آله، ثم يسجد فيقول في سجوده: سبوح قدوس رب الملائكة والروح سبعين مرة، ثم يرفع رأسه فيقول: رب اغفر لي وارحم، وتجاوز عما تعلم، إنك أنت العزيز الأعظم سبعين مرة، ثم يسجد الثانية فيقول مثل ما قال في السجدة الأولى، ثم يسأل الله تعالى حاجته، فإنها تقضى. قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: والذي نفسي بيده ما من عبد ولا أمة صلى هذه الصلاة إلا غفر الله تعالى له جميع ذنوبه، وإن كانت مثل زبد البحر، وعدد ورق الأشجار، وشفع يوم القيامة في سبعمائة من أهل بيته، فإذا كان في أول ليلة في قبره جاءه بواب هذه الصلاة، فيجيبه بوجه طلق ولسان ذلق، فيقول له: حبيبي! أبشر فقد نجوت من كل شدة، فيقول: من أنت فوالله ما رأيت وجهاً أحسن من وجهك، ولا سمعت كلاماً أحلى من كلامك، ولا شممت رائحة أطيب من رائحتك، فيقول له: يا حبيبي! أنا ثواب الصلاة التي صليتها في ليلة كذا في شهر كذا، جئت الليلة لأقضي حقك، وأونس وحدتك، وأرفع عنك وحشتك، فإذا نفخ في الصور أظللت في عرصة القيامة على رأسك، وأبشر فلن تعدم الخير من مولاك أبداً»(الموضوعات (2/ 124). وقال: هذا حديث موضوع على رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقد اتهموا به ابن جهيم ونسبوه إلى الكذب، وسمعت شيخنا عبد الوهاب الحافظ يقول: رجاله مجهولون، وقد فتشت عليهم جميع الكتب فما وجدتهم.). وهذا هو حديث الرغائب المشهور.

9. وعن أنس بن مالك -رضي الله عنه- عن النبي -صلى الله عليه وسلم-: «من صام من كل شهر حرام: الخميس والجمعة والسبت، كتب له عبادة سنتين»(المعجم الأوسط للطبراني (4/ 316) برقم 1856. قال ابن حجر: رويناه في فوائد تمام الرازي، وفي سنده ضعفاء ومجاهيل.).

10. عن أبي هريرة -رضي الله عنه- أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: «لم يصم بعد رمضان إلا رجب وشعبان»(شعب الإيمان للبيهقي (8/ 319) برقم 3642، المعجم الكبير للطبراني (19/ 297) برقم 727، المعجم الأوسط للطبراني (20/ 271) برقم 11478. قال البيهقي: إسناده ضعيف. وقال ابن حجر: هو حديث منكر.. ورواه أبو الطاهر بسند آخر(سبعة مجالس من أمالي أبي الطاهر (1/ 68) برقم 63.). كما رواه البيهقي بإسناد آخر ثم قال: إسناده ضعيف. وقد روي في هذا الباب أحاديث مناكير في رواتها قوم مجهولون وضعفاء، وأنا أبرأ إلى الله تعالى من عهدتها.(شعب الإيمان للبيهقي (8/ 319) برقم 3642.)

11. وعن أسامة بن زيد -رضي الله عنهما- أنه: كان يصوم أشهر الحرم. فقال له رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: «صم شوالاً»، فترك أشهر الحرم، ثم لم يزل يصوم شوالاً حتى مات.(سنن ابن ماجه (5/ 281) برقم 1734، قال الألباني: ضعيف. انظر: صحيح وضعيف سنن ابن ماجة (4/ 244).

12. وعن مجيبة الباهلية عن أبيها أو عمها أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال لبعض أصحابه: «صم من الحرم واترك. صم من الحرم واترك. صم من الحرم واترك. فقال بأصابعه الثلاثة فضمها ثم أرسلها»(سنن أبي داود (6/ 403) برقم 2073، شعب الإيمان للبيهقي (8/ 252) برقم 3581. الألباني: ضعيف. انظر: صحيح وضعيف سنن أبي داود (5/ 428).).

13. وعن علي بن أبى طالب -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: «إن شهر رجب شهر عظيم، من صام منه يوماً كتب الله له صوم ألف سنة، ومن صام يومين كتب الله له صيام ألفي سنة، ومن صام ثلاثة أيام كتب الله له صيام ثلاثة ألف سنة، ومن صام من رجب سبعة أيام أغلقت عنه أبواب جهنم، ومن صام منه ثمانية أيام فتحت له أبواب الجنة الثمانية يدخل من أيها شاء، ومن صام منه خمس عشرة يوماً بدلت سيئاته حسنات، ونادى مناد من السماء: قد غفر الله لك فاستأنف العمل، ومن زاد زاده الله عز وجل»(الموضوعات (2/ 207) وقال: هذا حديث لا يصح عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال أبو حاتم ابن حبان: لا يجوز الاحتجاج بهارون (ابن عنترة) يروى المناكير الكثيرة حتى تسبق إلى قلب المستمع لها أنه المتعمد لها.).

وله لفظ آخر عن أبى ذر -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: «من صام يوماً من رجب عدل صيام شهر، ومن صام منه سبعة أيام غلقت أبوات الجحيم السبعة، ومن صام منه ثمانية أيام فتحت أبواب الجنة الثمانية، ومن صام منه عشرة أيام بدل الله سيئاته حسنات، ومن صام منه ثمانية عشر يوماً نادى مناد أن قد غفر كل ما مضى فاستأنف العمل»(الموضوعات (2/ 207) وقال: "هذا حديث لا يصح". قال يحيى بن معين: الفرات بن السائب ليس بشيء، وقال البخاري والدارقطني: متروك..

14. وعن الحسين بن علي -رضي الله عنهما- قال: قال النبي -صلى الله عليه وسلم-: «من أحيا ليلة من رجب وصام يوماً، أطعمه الله من ثمار الجنة، وكساه من حلل الجنة، وسقاه من الرحيق المختوم، إلا من فعل ثلاثاً: من قتل نفساً، أو سمع مستغيثاً يستغيث بليل أو نهار فلم يغثه، أو شكا إليه أخوه حاجة فلم يفرج عنه»(الموضوعات (2/ 208) وقال: هذا حديث موضوع على رسول الله -صلى الله عليه وسلم- والمتهم به حصين "ابن مخاوف" قال الدارقطني: يضع الحديث.).
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 05:11 PM.


vBulletin الإصدار 3.8.11

حَيَّاكُمُ اللهُ فِيْ مُلْتَقَى أَهْلِ الْحَدِيْثِ

Powered by vBulletin® Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.