ملتقى أهل الحديث

العودة   ملتقى أهل الحديث > منتدى التخريج ودراسة الأسانيد

الملاحظات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #71  
قديم 04-07-18, 07:06 AM
عبدالفتاح محمود عبدالفتاح محمود غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 30-05-05
المشاركات: 350
Exclamation رد: النصيحة في تهذيب السلسلة الصحيحة الجزء الثاني

(56) حديث (622): " من احتجم لسبع عشرة وتسع عشرة وإحدى وعشرين كان شفاء من كل داء ".
• لا يصح في توقيت الحجامة شيء:
قال الشيخ - رحمه الله -: أخرجه أبو داود وعنه البيهقي: حدثنا أبو توبة الربيع بن نافع حدثنا سعيد بن عبد الرحمن الجمحي عن سهيل عن أبيه عن أبي هريرة مرفوعا. وهذا إسناد حسن رجاله ثقات رجال مسلم وفي سعيد بن عبد الرحمن كلام لا يضر إن شاء الله تعالى. قال الحافظ في " الفتح ": وثقه الأكثر ولينه بعضهم من قبل حفظه. وقال في " التقريب ": " صدوق له أوهام وأفرط ابن حبان في تضعيفه ". وقد أخرج الحديث مختصرا أبو محمد المخلدي العدل في " الفوائد "...وللحديث شواهد من فعله عليه السلام ومن قوله فانظر: (خير يوم تحتجمون فيه) و(كان يحتجم).
• قلت: سعيد وثقه بعضهم، لكن تكلم فيه آخرون..
فقال يعقوب بن سفيان: لين الحديث وقال أبو حاتم صالح: وقال أيضا لا يحتج به، وقال الساجي: يروي عن هشام وسهيل الأحاديث لا يتابع عليها.
وقال ابن عدي: له غرائب حسان وأرجو أنها مستقيمة.. وإنما يهم في الشيء بعد الشيء فيرفع موقوفا ويصل مرسلا لا عن تعمد.
وأما ابن حبان فجانبه الصواب فقال: يروي عن عبيد الله ببن عمر وغيره من الثقات أشياء موضوعة يتخايل إلي من سمعها أنه كان المعتمد لها.
وهذا شطط، فكما يتساهل في التوثيق يتهور في التجريح، لذا قال الذهبي (2/148)، وأما ابن حبان فإنه خساف قصاب فقال روي عن الثقات أشياء موضوعة.
ثم ذكر له حديثا رفعه، وخولف فيه فرواه غيره موقوفا وقال البخاري هذا أصح، وجعله الذهبي من مناكيره، وذكر له حديثا آخر، فالرجل إذا قد يخطيء ويخالف وقد خولف هنا:
قال أبو داود في «سؤالاته أحمد» (1931): قلت لأحمد بن حنبل: روى أبو توبة، عن سعيد الجمحي، عن سهيل، عن أبيه، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من احتجم لسبع عشرة؟ قال: ليس هذا شيء.
قال البرذعي في سؤالاته لأبي زرعة (2 / 568- 569): وذكرت لأبي زرعة حديث سعيد بن عبد الرحمن الجمحي عن سهيل بن أبي صالح في الحجامة لسبع عشرة من الشهر يوم الثلاثاء فقال: سعيد بن عبد الرحمن عن سهيل وحرك رأسه وكأنه إذا تفرد به ليس في موضع يعول عليه ففحصت بعد ذلك الحديث فوجدت أبا توبة قد رواه موصلا عن سعيد عن سهيل عن أبيه عن أبي هريرة
ورواه ابن وهب عن يحيى بن عبد الله بن سالم عن سهيل عن النبي صلى الله عليه وسلم فلا أدري تحريك رأس أبي زرعة كان من انه قد عرفه من رواية ابن وهب انه مرسل أو من تفرد سعيد به".
قلت: يحيى بن عبد الله بن سالم بن عبد الله بن عمر بن الخطاب القرشي المدني قال النسائي : مستقيم الحديث وذكره بن حبان في الثقات وقال ربما أغرب
وقال الساجي قال بن معين : صدوق. ضعيف الحديث! وقال الدارقطني ثقة حدث بمصر ولا أعلم لأبيه حديثا. انظر: تهذيب التهذيب (11 / 210).
يعني حديث سعيد إما معل بتفرده به وليس بالمكان الذي يقبل منه هذا مع نكارة المتن كما هو ظاهر.
وإما مرسل .. وهو أقرب. فقد تكلم فيه من كونه يوصل المرسل ويرفع الموقوف كما هنا.
وأقره ابن عبد الهادي في "المحرر في الحديث" (1/677) وقد روى مسلم ل " سعيد "، (ووثقه ابن معين، وتكلم فيه ابن حبان، وقال ابن عدي، (يهم في الشيء بعد الشيء)، وقد سئل أحمد عن هذا الحديث. فقال: (ليس ذا بشيء».
وقال الحافظ في "الفتح" (10 / 150) وسعيد وثقه الأكثر ولينه بعضهم من قبل حفظه وله شاهد من حديث بن عباس عند أحمد والترمذي ورجاله ثقات لكنه معلول وشاهد آخر من حديث أنس عند بن ماجة وسنده ضعيف وهو عند الترمذي من وجه آخر عن أنس لكن من فعله صلى الله عليه وسلم ولكون هذه الأحاديث لم يصح منها شيء قال حنبل بن إسحاق :كان أحمد يحتجم أي وقت هاج به الدم وأي ساعة كانت, وقد اتفق الأطباء على أن الحجامة في النصف الثاني من الشهر ثم في الربع الثالث من أرباعه أنفع من الحجامة في أوله وآخره قال الموفق البغدادي وذلك أن الأخلاط في أول الشهر تهيج وفي آخره تسكن فأولى ما يكون الاستفراغ في اثنائه والله أعلم».
وهذه مجرد دعوى مجردة عن الدليل وقد أمر النبي بالحجم مطلقا غير مقيد بوقت في طرق الصحاح الأثبات , والتقييد والتفضيل يحتاج لسند غير متهافت للاتكاء عليه.
وقال ابن القطان في "بيان الوهم والإيهام" (4 / 620) : ضعيف؛ فإنه من رواية سعيد بن عبد الرحمن الجمحي، عن سهل، عن أمه، عن أبي هريرة. وسهل وأمه مجهولان، وقد يظن أنه سهل بن أبي سهل، ويقال: سهيل ابن أبي سهيل؛ فإنه يروي عن أمه، عن عائشة، وروى عنه سعيد بن أبي هلال، وعمرو بن الحارث، وخالد بن يزيد، وهو أيضا كذلك لا تعرف حاله ولا حال أمه.
قوله:« وسهل وأمه مجهولان،...وهذا وهم من ابن القطان وقد نبه الشيخ عليه .
قد ضعف ابن القطان الحديث لأنه تصحف عليه إلى سهل بدون الياء فجاء سهل عن أبيه عن أبي هريرة وهمًا هكذا لا يعرفان ولو جاء على الصواب لما جهله
قلت: «قوله: وللحديث شواهد من فعله عليه السلام ومن قوله فانظر: (خير يوم تحتجمون فيه) و(كان يحتجم).
... فيه تعقبات، منها:
كلها ضعيف معل، كما سنبيته في موضعه. فقد ذكره في "الصحيحة" (908): " كان يحتجم على الأخدعين والكاهل وكان يحتجم لسبع عشرة وتسع عشرة وإحدى وعشرين ".
وفي (1847): " خير يوم تحتجمون فيه سبع عشرة وتسع عشرة وإحدى وعشرين، وما مررت بملأ من الملائكة ليلة أسري بي إلا قالوا: عليك بالحجامة يا محمد! ".
وفي (2263): " ما مررت ليلة أسري بي بملإ من الملائكة، إلا كلهم يقول لي: عليك يا محمد بالحجامة ".
وكلها معلولة وسنبين ذلك في موضعه.

* * * *
رد مع اقتباس
  #72  
قديم 07-07-18, 11:33 AM
عبدالفتاح محمود عبدالفتاح محمود غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 30-05-05
المشاركات: 350
Arrow رد: النصيحة في تهذيب السلسلة الصحيحة الجزء الثاني

(57) حديث (623): " عليكم بالأبكار، فإنهن أعذب أفواها وأنتق أرحاما وأرضى باليسير ".
• منكر .
قال الشيخ - رحمه الله -:
1-أخرجه ابن ماجه: حدثنا إبراهيم بن المنذر الحزامي حدثنا محمد بن طلحة التيمي حدثني عبد الرحمن بن سالم بن عتبة بن عويم بن ساعدة الأنصاري عن أبيه عن جده قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم. قلت: وهذا إسناد ضعيف، وله علتان: الأولى: الجهالة: فإن عبد الرحمن بن سالم بن عتبة، لم يذكروا عنه راويا غير محمد بن طلحة هذا. ولذا قال الحافظ في " التقريب ": " مجهول ".
قلت: ومثله أبوه سالم بن عتبة، فليس له راو غير ابنه عبد الرحمن هذا.
والأخرى: الاضطراب في إسناده، فرواه الحزامي عن محمد بن طلحة هكذا، وخالفه فيض بن وثيق فقال عنه: أخبرني عبد الرحمن بن سالم ابن عبد الرحمن بن عويم بن ساعدة عن أبيه عن جده به. أخرجه المقابري في " حديثه " (ق 87 / 1)، وتمام الرازي في " الفوائد " (113 / 2) والبيهقي (7 / 81). وخالفه أيضا عبد الرحمن بن إبراهيم الدمشقي أنبأنا محمد بن طلحة التيمي به. أخرجه ابن قتيبة في" غريب الحديث " (1 / 36 / 1). وخالفه كذلك إبراهيم بن حمزة الزبيري عن محمد بن طلحة به. أخرجه البغوي في " شرح السنة " (3 / 3 / 1) وقال: " وعبد الرحمن بن عويم ليست له صحبة ". وكذلك قال البيهقي بعد أن رواه من طريق عبد الله بن الزبير الحميدي حدثنا محمد بن طلحة به.
قلت: فهو مرسل، على رواية الجماعة عن محمد بن طلحة، وأما على رواية إبراهيم الحزامي عنه فهو موصول لأنه قال: " عتبة بن عويم " مكان " عبد الرحمن بن عويم ". وعتبة له صحبة كأبيه، لكن الصواب رواية الجماعة. ومن هذا تعلم أن قول صاحب " المشكاة " (3092): " رواه ابن ماجه مرسلا ". خطأ، فإنما هو موصولا، ورواه البغوي وغيره مرسلا، كما شرحنا.
2-وله شاهد من حديث جابر مرفوعا به وزاد: " وأقل حبا ". أخرجه الطبراني في " الأوسط ": حدثنا محمد بن موسى الإصطخري أنبأنا عصمة بن المتوكل عن بحر السقا عن أبي الزبير عنه. وقال: " لم يروه عن بحر إلا عصمة ".
قلت: وهو إسناد واه مسلسل بالعلل:
الأولى: عنعنة أبي الزبير، فإنه كان مدلسا.
الثانية: بحر السقاء فإنه ضعيف كما في " التقريب "
الثالثة: عصمة بن المتوكل، قال العقيلي في " الضعفاء " (325): " قليل الضبط للحديث، يهم وهما. قال أبوعبد الله - يعني الإمام أحمد -: لا أعرفه ".
قلت: وهذا الشاهد ذكره في "الضعيفة" (12/ 718/ 5827): وقال: ضعيف جدا بهذا السياق. أخرجه الطبراني ...وذكر هذه الغلالا الثلاثة وزاد) ومحمد بن سهل بن مخلد الإصطخري؛ لم أعرفه، ولم يورده السمعاني، ولا شيخ الطبراني في مادة (الإصطخري). والله أعلم.
3-شاهد ثان: عن ابن عمر مرفوعا به. أخرجه الحافظ ابن المظفر في " حديث حاجب بن أركين " (1 / 254 / 2) عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم عن أبيه عنه.
قلت: وهذا إسناد ضعيف جدا، عبد الرحمن بن زيد هذا متهم وقد مضى له أحاديث.
وقد أخرجه ابن أبي شيبة في " المصنف " (7 / 72 / 1) بسند صحيح عن عاصم قال: قال عمر، فذكره موقوفا عليه، ولعله الصواب.
4- ثالث: عن بشر بن عاصم عن أبيه عن جده مرفوعا بلفظ: " عليكم بشواب النساء، فإنهن أطيب أفواها وأنتق بطونا وأسخن أقبالا ". أخرجه الشيرازي في " الألقاب " كما في " الجامع الصغير "، ولم يتكلم المناوي في شرحه على إسناده بشيء! سوى أنه ذكر أنه وقع في بعض النسخ " يسير " بمثناة تحتية مضمومة فمهملة مصغر، وفي بعضها " بشر " بالباء الموحدة كما ذكرنا وهو الصواب لأنه المذكور في كتب الرجال، وهو ثقة كأبيه، فإن صح السند إليه، فهو إسناد جيد، وما أراه يصح. لكن من الممكن أن يقال: بأن الحديث حسن بمجموع هذه الطرق، فإن بعضها ليس شديد الضعف. والله أعلم.
4-ثم جزمت بذلك حين رأيت الحديث في " كتاب السنن " لسعيد بن منصور (512، 513، 514) عن عمرو بن عثمان ومكحول مرسلا.
• قلت: لا يصح أما الحديث الأول عويم بن ساعدة الأنصاري, فلا يعرف من رجاله أحد.
2-وحديث جابر , فالمحفوظ عنه : حديث هلا بكرا, فأما هذا فباطل.
والمعروف في حديث جابر ينقض ذلك فقد أرشده إلى البكر ولم يذكر هذه الحيثيات ومع ذلك ارتضى وجهة نظر الصحابي ثم في الحديث معنى لا يخص البكر وهو الرضا باليسير .

3-وكذا حديث عمر, فالأصح عنه ما أخرجه عبد الرزاق في "المصنف" (10342) قال ابن جريج: وقال عمر بن الخطاب: «أنكحوا الجواري الأبكار، فإنهن أطيب أفواها، وأعذب، وأفتح أرحاما»
وأخرجه ابن أبي شيبة في "المصنف" (17990), وابن أبي الدنيا في الإشراف (460) من طريق حماد بن زيد قال: حدثنا عاصم. «قال عمر بن الخطاب: عليكم بالأبكار من النساء فإنهن أعذب أفواها وأصح أرحاما وأرضى باليسير».
أما المراسيل, فسياقها مختلف وهي أقوى ما ورد: أخرجه ابن أبي شيبة في «المصنف» (17696) حدثنا إسماعيل بن عياش عن عبد الله بن عثمان بن خثيم عن مكحول قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم عليكم بالجوار الشواب فانكحوهن فإنهن أطيب أفواها وأعز أخلاقا وأصح أرحاما
ومما لم يذكره : الطبراني في المعجم الكبير ( 10 / 140/10244) حدثنا القاسم بن محمد الدلال الكوفي ثنا أبو بلال الأشعري ثنا حماد بن زيد عن عاصم عن زر عن عبد الله قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم تزوجوا الأبكار فإنهن أعذب أفواها وأنتق أرحاما وأرضى باليسير
وهو معلول بما سبق أنه عن عمر , وبما أخرجه ابن أبي شيبة في «المصنف» (17695) حدثنا الفضل بن دكين قال نا سفيان عن عمرو بن قيس عن رجل عن بن مسعود قال تزوجوا الأبكار فإنهن أقل جدا وأشدودا.
رد مع اقتباس
  #73  
قديم 07-07-18, 11:34 AM
عبدالفتاح محمود عبدالفتاح محمود غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 30-05-05
المشاركات: 350
Exclamation رد: النصيحة في تهذيب السلسلة الصحيحة الجزء الثاني

(58) حديث (624): " لم ير للمتحابين مثل النكاح ".
• مرسل
قال الشيخ - رحمه الله -:
1-أخرجه ابن ماجه والحاكم والبيهقي والطبراني وتمام في " الفوائد " والعقيلي في " الضعفاء " والمقدسي في " المختارة " من طريق محمد بن مسلم الطائفي حدثنا إبراهيم بن ميسرة عن طاووس عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: فذكره. وقال الحاكم: " صحيح على شرط مسلم، ولم يخرجاه لأن سفيان بن عيينة ومعمر بن راشد أوقفاه عن إبراهيم بن ميسرة على ابن عباس ". ووافقه الذهبي.
قلت: لكن الطائفي هذا مع كونه من رجال مسلم في حفظه ضعف أشار إلى ذلك الحافظ بقوله في " التقريب ": " صدوق يخطىء ". فلا يحتج به، لاسيما مع المخالفة التي أشار إليها الحاكم. فقد أخرجه العقيلي من طريق الحميدي: حدثنا سفيان عن إبراهيم به مرسلا. وقال: " هذا أولى ". وتابعه ابن جريج عن إبراهيم به.
أخرجه ابن أبي شيبة في " المصنف ". وسفيان هو ابن عيينة.
2-وقد روي عنه موصولا بإسناد آخر له، فقال ابن شاذان في " المشيخة الصغرى " (رقم 60- نسختي): حدثني أبو الفوارس أحمد بن علي بن عبد الله - محتسب المصيصة من حفظه - أنبأنا أبو بشر حيان بن بشر - قاضي المصيصة - أنبأنا أحمد بن حرب الطائي أنبأنا سفيان ابن عيينة أنبأنا عمرو بن دينار به.
قلت: وهذا إسناد رجاله ثقات معروفون من الطائي فصاعدا. وأما حيان بن بشر، فذكره أبي حاتم (1 / 248) من رواية عمر بن شبة النميري عنه، ولم يذكر فيه جرحا ولا تعديلا. وأما أحمد بن علي أبو الفوارس فلم أجد له ترجمة فيما لدي من المراجع، وأغلب الظن أنه في " تاريخ ابن عساكر " ولست أطوله الآن.
3-ولم يتفرد به ابن عيينة، فقد رواه إبراهيم بن يزيد عن سليمان الأحول وعمرو بن دينار عن طاووس عن ابن عباس قال: " جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: إن عندنا يتيمة وقد خطبها رجل معدم ورجل موسر وهي تهوى المعدم ونحن نهو ى الموسر، فقال صلى الله عليه وسلم...) فذكره. أخرجه أبو عبد الله بن منده في " الأمالي " (ق 46 / 1) هكذا، والطبراني في " المعجم الكبير "(3 / 102 / 1) المرفوع منه فقط. لكن إبراهيم هذا وهو الخوزي متروك ولم يعرفه ابن عدي، فقال: " مجهول ". فراجع " اللسان " (1 / 125).
4-وروي عن إبراهيم بن ميسرة من طريق أخرى عنه موصولا، فقال: عبد الصمد بن حسان حدثنا سفيان الثوري عن إبراهيم بن ميسرة به. أخرجه أبو القاسم المهرواني في" الفوائد المنتخبة " (55 / 1) وقال: " لم يروه هكذا موصولا عن الثوري إلا عبد الصمد بن حسان، وتابعه مؤمل بن إسماعيل. ورواه غيرهما عن سفيان مرسلا لم يذكر ابن عباس في إسناده، وهو الصواب ".
قلت: لم أره عن الثوري مرسلا، وإنما عن ابن عيينة كما تقدم، فرواية عبد الصمد هذه جيدة لأنه صدوق كما قال الذهبي، ولم يرو ما شذ به عن الثقات بخلاف الطائفي وغيره كما رأيت، بل قد تابعه مؤمل ابن إسماعيل كما ذكر المهرواني فهو متابع لا بأس به لعبد الصمد. فإذا ضم إلى هذا الموصول طريق ابن عيينة الأخرى الموصولة عن عمرو بن دينار أخذ الحديث قوة، وارتقى إلى درجة الصحة إن شاء الله تعالى. انتهى.
• قلت: هذا الحديث لم يحفظ عن ابن عيينة موصولا ولا عن إبراهييم بن ميسرة
والحديث قد اختلف فيه على إبراهييم بن ميسرة،
فرواه ابن عيينة، وابن جريج، ومعمر عن إبراهييم بن ميسرة عن طاووس مرسلا.
ورواه محمد بن مسلم الطائفي حدثنا إبراهيم بن ميسرة عن طاووس عن ابن عباس، والرواية المرسلة أصح.
والحديث قد اختلف فيه على ابن عيينة، كما ذكر الشيخ: وقد روي عنه موصولا بإسناد آخر له، فقال ابن شاذان في " المشيخة الصغرى " (رقم 60- نسختي): حدثني أبو الفوارس أحمد بن علي بن عبد الله - محتسب المصيصة من حفظه - أنبأنا أبو بشر حيان بن بشر - قاضي المصيصة - أنبأنا أحمد بن حرب الطائي أنبأنا سفيان ابن عيينة أنبأنا عمرو بن دينار به.
وهذا غلط منه فقد اعترف بجهالة شيخ شيخ ابن شاذان ولم يجد لشيخه ترجمة فمثل هذا الإسناد يعد منكرا من وجهين:
1-جهالة رواته.
2-غرابته ومخالفته لكل الثقات.
وصدق شعبة لا يأتيك الحديث الشاذ إلا من الرجل الشاذ. الكفاية في علم الرواية (ص 141 ) كما هنا فهذا الإسناد لا شيء.
وأخرجه الخطيب البغدادي في "المتفق والمفترق " (1 /22): عن أبي الفوارس أحمد بن علي بن عبد الله محتسب المصيصة من حفظه، نا أبو بشر حيان بن بشر قاضي المصيصة، نا أحمد بن حرب الطائي، نا سفيان بن عيينة، نا عمرو بن دينار عن جابر بن عبد الله فذكره مرفوعا في قصة.
قلت: شيخ ابن شاذان،: محتسب المصيصة، لم أجد من ترجمه.
وحيان بن بشر الأسدي قاضي المصيصة، قال رحمه الله : أما حيان بن بشر ، فذكره أبي حاتم ( 3 / 248 ) من رواية عمر بن شبة النميري عنه ، و لم يذكر فيه جرحاً ولا تعديلاً) .
قلت : ذكره الخطيب في في «تاريخ بغداد» (8/284-286) ونقل عن الحسين بن حبان ، عن ابن معين قال:"ليس به بأس ، كان معنا في البيت بالري أربعة أشهر ، ما رأيت منه إلا خيراً" .
وقال الخطيب:"هذا غريب من حديث عمرو بن دينار عن جابر ومن حديث ابن عيينة عن عمرو ولا أعلم رواه إلا أحمد بن حرب من هذا الطريق إن كان محفوظا عنه".
قلت: «قوله قال الحاكم: "صحيح على شرط مسلم، ولم يخرجاه...".
... فيه تعقبات، منها:
الحاكم يجري على منهجه في قبول الزائد
كذا قال، محمد بن مسلم الطائفي متكلم في حفظه ولم يحتج به مسلم، إنما أخرج له في المتابعات،
قلت: أما تفصيل الاختلاف في وصله وإرساله:
فأخرجه ابن ماجة (1847) والحاكم (2734) والعقيلي (4/ 134) والبيهقي (10/ 235 - 236):
من طريق: محمد بن مسلم الطائفي فرواه عن إبراهيم عن طاوس عن ابن عباس مرفوعًا. وقال الحاكم: صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه لأن سفيان بن عيينة ومعمر بن راشد أوقفاه عن إبراهيم عن ابن عباس.
وهذا على قاعدته - في المستدرك - يحكم للزائد دائمًا على أنه يقيدها بالثقات وليس الطائفي من هذا الصنف.
وقوله (أوقفاه) يطلق أحيانًا على المرسل , فلا مخالفة بين قوله هذا وما وجد من رواية ابن عيينة ومعمر وابن جريح مرسلاً , ولم أجده موقوفًا حتى الآن والله أعلم.
وقد خولف الطائفي في وصله:
وقد خالفه أصحاب إبراهيم بن ميسرة فرووه عن طاوس مرسلا، وهم:
فرواه سفيان بن عيينة عن إبراهيم بن ميسرة عن طاوس عن النبي صلى الله عليه وسلم مرسلاً.
رواه سعيد بن منصور في سننه (492)، وأبو يعلى (2747) والعقيلي (4/134)، والبزار (4858).
وقال البزار:"الحديث إنما هو مشهور لمحمد بن مسلم عن إبراهيم عن طاووس، عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم وحديث مؤمل لا نعلم أحدا رواه عن الثوري غيره موصلا فيما اتصل بنا عن رجل ثقة".
واختلف على سفيان بن عيينة:
فرواه ابن شاذان في المشيخة الصغري كما في الصحيحة (2/ 197): حدثني أبو الفوارس أحمد بن علي بن عبد الله - محتسب المصيصة من حفظه - نا أبو بشر بن حيان بن بشر - قاضي المصيصة - نا أحمد بن حرب الطائي نا سفيان بن عيينة نا عمرو بن دينار عن ابن عباس به.
قلت: وإسناده منكر؛ لجهالة رواته , وغرابته ومخالفته لكل الرواة الثقات وصدق شعبة حين قال: رحمه الله لما سئل متى يترك حديث الرجل؟ قال: ْ إذا حدث عن المعروفين ما لا يعرف المعروفون وإذا كثر الغلط , وإذا اتهم بالكذب , وإذا روى حديثًا غلطًا مجتمعًا عليه فلم يتهم نفسه فيتركه طرح حديثه وما كان مجتمعًا عليه فلم يتهم نفسه فيتركه طرح حديثه وما كان غير ذلك فارووا عنه علل ابن رجب (1/ 125)
وتابع ابن عيينة على الإرسال:
2- عبد الملك بن جريج: رواه ابن أبي شيبة في المصنف (15915)، وعبد الرزاق في المصنف (10377)، والبيهقي في الكبرى (7/78).
3- معمر بن راشد: رواه عبد الرزاق في المصنف (10377) (مقرونا بابن جريج).
4- سفيان بن سعيد الثوري: ذكره الخطيب والخليلي
وقد رجح الرواية المرسلة جماعة من الحفاظ مثل: العقيلي في الضعفاء (4/134) والخطيب في تخريجه للفوائد المهروانيات (رقم 165).
أما إسناد الثوري فقد خرجه من المهروانيات وحصل له وهو في النقل ها أنا ذا أنبه عليه:
وقد روي عن الثوري موصولا؛ أخرجه ابن الصيداوي في معجم شيوخه (ص243) وأبو القاسم المهرواني في الفوائد المنتخبة (رقم 165) والخليلي في الإرشاد (2/653) و(3/947) من طريقين عن عبد الصمد بن حسان عن سفيان الثوري عن إبراهيم بن ميسرة عن طاوس عن ابن عباس مرفوعا به نحوه.
وقال أبو يعلى الخليلى فى الإرشاد (3/ 947) وقرأت على عبد الله بن محمد بن روزبة الكسروي بهمذان حدثنا سعيد بن زيد بن خالد مولى بني هاشم، بحمص، حدثنا محمد بن عوف الحمصي، حدثنا مؤمل بن إسماعيل، حدثنا سفيان، مثل حديث عبد الصمد سواء
قلت: عبد الصمد بن حسان المروزي قاضي هراة صدوق، ولكن له أفراد
ومؤمل بن إسماعيل أضعف
وقال الخطيب البغدادى فى " تخريج المهروانيات ":" لم يرو هذا الحديث هكذا موصولا عن سفيان الثورى، إلا عبد الصمد ابن حسان وتابعه مؤمل بن إسماعيل، ورواه غيرهما عن سفيان مرسلا ولم يذكر ابن عباس فى إسناده، وهو الصواب. والله أعلم "
وقد أخرج أبو يعلى الخليلي هذا الوجه فى الإرشاد (2/ 653), (3/ 947) في ترجمة عبد الصمد بن حسان وقال فيه: صدوق وينفرد بأحاديث.
ثم قال: هذا جوده عبد الصمد، والمؤمل بن إسماعيل، عن سفيان، ورواه غيرهما عن سفيان، عن طاوس مرسلا، ورواه محمد بن مسلم الطائفي، عن إبرهيم مجودا مسندا كرواية عبد الصمد، ومؤمل عن سفيان، ثم أخرج طريق المؤمل بسنده.
فهذان حافظان كبيران يرجحان المرسل عن الثوري أيضًا
ولم أره حتى الآن من طريق الثوري إلا عندهما لا مرسلاً ولا موصولاً إلا أن الطبراني أخرجه في الأوسط (3153) حدثنا بكر - هو ابن سهل -قال: نا عبد الله بن يوسف قاله: نا محمد بن مسلم الطائفي - فذكره- وقال: لم يرو هذا الحديث عن طاوس إلا إبراهيم ولا رواه عن إبراهيم إلا محمد وسفيان الثوري تفرد به مؤمل بن إسماعيل عن الثوري.
قلت: كذا قال , وقد توبع المؤمل عليه وكذا الطائفي إلا أنه مرسل
والخلاصة أن الحديث لا يصح فيه الوصل.
ورواه إبراهيم بن يزيد الخوزي فأغرب به فقال: عن سليمان الأحول وعمرو بن دينار عن طاوس عن ابن عباس به
أخرجه أبو القاسم يوسف بن محمد المهرواني في فوائده - المهروانيات - تخريج الخطيب - (165)
رد مع اقتباس
  #74  
قديم 07-07-18, 11:37 AM
عبدالفتاح محمود عبدالفتاح محمود غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 30-05-05
المشاركات: 350
Lightbulb رد: النصيحة في تهذيب السلسلة الصحيحة الجزء الثاني

(59) حديث (625): " إذا تزوج العبد، فقد استكمل نصف الدين، فليتق الله فيما بقي ".
• لا يثبت:
قال الشيخ - رحمه الله -:
1-أخرجه الطبراني في " المعجم الأوسط " من طريق عصمة بن المتوكل أنبأنا زافر بن سليمان عن إسرائيل بن يونس عن جابر عن يزيد الرقاشي عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكره، وقال: " لم يروه عن زافر إلا عصمة ".
قلت: وكلاهما ضعيف، وفوقهما ضعيفان آخران: وهما جابر وهو ابن يزيد الجعفي، ويزيد الرقاشي، وجابر أشد ضعفا منه، لكنه لم يتفرد به عنه،
فقد أخرجه الطبراني أيضا من طريق عبد الله بن صالح: حدثني الحسن بن خليل بن مرة عن أبيه عن يزيد الرقاشي به.
قلت: وهذا إسناد مسلسل بالضعفاء:
1 - عبد الله بن صالح هو كاتب الليث المصري فيه ضعف وغفلة.
2 - الحسن بن الخليل بن مرة لم أجد له ترجمة، وقد ذكر في ترجمة أبيه من " التهذيب " أنه روى عنه ابنه علي بن الخليل بن مرة، ولم أجد له ترجمة أيضا.
3 - الخليل بن مرة ضعيف كما في " التقريب ".
4 - يزيد الرقاشي وهو ابن أبان ضعيف أيضا. وقد روي عنه من طريق أخرى خير من هذه عن الخليل. أخرجه الخطيب في " الموضح " (2 / 84) عن يعقوب بن إسحاق الحضرمي حدثنا الخليل بن مرة به.
قلت: فقد صح الإسناد إلى الخليل وهو وإن كان ضعيفا كما ذكرنا، فليس ذلك لتهمة في صدقه وإنما لضعف في حفظه وكذلك شيخه يزيد ابن أبان الرقاشي وقد قال فيه ابن عدي: " له أحاديث صالحة عن أنس وغيره وأرجو أنه لا بأس به لرواية الثقات عنه ". وقال في الخليل: " لم أر في حديثه حديثا منكرا قد جاوز الحد وهو في جملة من يكتب حديثه، وليس هو متروك الحديث ".
قلت: فمثلهما، وإن كان لا يحتج بحديثهما ولكن يستشهد به وقد جاء من طريق أخرى عن أنس هي خير من هذه فمجموعها يقوي الحديث ويرتقي إلى درجة الحسن ولفظه: (من رزقه الله امرأة صالحة، فقد أعانه على شطر دينه، فليتق الله في الشطر الثاني).
2-أخرجه الطبراني في " الأوسط " (3 / 161 / 1) والحاكم (2 / 161) عن عمرو بن أبي سلمة التنيسي حدثنا زهير بن محمد: أخبرني عبد الرحمن - زاد الحاكم: ابن زيد - عن أنس بن مالك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: فذكره. وقال الحاكم: " صحيح الإسناد، وعبد الرحمن هذا هو ابن زيد بن عقبة الأزرق مدني ثقة مأمون ".
ووافقه الذهبي. كذا قال: وزهير بن محمد هو أبو المنذر الخراساني الشامي أورده الذهبي في " الضعفاء " وقال: " ثقة فيه لين ". وفي " التقريب ": " رواية أهل الشام عنه غير مستقيمة، فضعف بسببها، قال البخاري عن أحمد كأن زهير الذي يروي عنه الشاميون آخر، وقال أبو حاتم: حدث بالشام من حفظه، فكثر غلطه ". قلت: وهذا من رواية التنيسي عنه وهو شامي، ولذلك فالإسناد عندي ضعيف...ابن الجوزي رواه في " العلل " من حديث أنس بسند ضعيف،
وهو عند الطبراني في " الأوسط ". وقال الهيثمي في " المجمع " (4 / 252): " رواه الطبراني في " الأوسط " بإسنادين وفيهما يزيد الرقاشي وجابر الجعفي وكلاهما ضعيف، وقد وثقا ".
قلت: التوثيق المذكور مما لا يعتد به لاسيما في الجعفي، فقد اتهمه بعضهم لكنه ليس في الطريق الأخرى عند الطبراني، وقد تابعه الخليل بن مرة وهو خير منه كما سبق تحقيقه. فإذا ضمت هذه الطريق إلى طريق عبد الرحمن بن زيد أخذ الحديث بهما قوة. والله تعالى أعلم.
• قلت: ذكره من طريقين وله طرق أخرى لم يذكرها, ولا تزيده إلا وهنا:
1- طريق الطبراني : طريق عصمة بن المتوكل أخبرنا زافر بن سليمان عن إسرائيل بن يونس عن جابر عن يزيد الرقاشي عن أنس بن مالك
قلت: وهذا سند ضعيف جدا ومسلسل بالعلل, ولايصح ذكره في كتاب خصص للصحيح حتى ولا لبيان وهائه فلهذا موضع آخر.
أولا: يزيد الرقاشي متروك.
ثانيا: جابر بن يزيد الجعفي . رافضي متهم ضعيف جدا، وكذبه بعضهم.
الشيخ يهون من وصفهم توطئة للاستشهاد بهم وهذا مسلكه هنا بينما في الضعيفة يذكر أشد ما يقال في الراوي.
وعصمة بن المتوكل, وزافر بن سليمان فيهما مقال.
ثم رأيت ابن الجوزي رواه في العلل المتناهية (1005) من طريق مالك بن سليمان حدثنا هياج بن بسطام عن خالد الحذاء عن يزيد الرقاشي عن أنس مرفوعا «من تزوج فقد أحرز نصف دينه فليتق الله في النصف الباقي»، ثم قال: هذا حديث لا يصح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وإنما يذكر عنه، وفيه آفات: منها يزيد الرقاشي؛ قال أحمد: لا يكتب عنه شيء كان منكر الحديث. وقال النسائي: متروك الحديث. وفيه هياج قال أحمد: متروك الحديث.
وقال يحيى: ليس بشيء. وفيه مالك بن سليمان، وقد قدحوا فيه. اهـ.
2-طريق أخرى فقال: أخرجه الطبراني (2240) من طريق عبد الله بن صالح حدثني الحسن بن خليل بن مرة عن أبيه عن يزيد الرقاشي به.
قلت:وقبوله سند الحسن بن الخليل بن مرة مع قوله:« لم أجد له ترجمة، وقد ذكر في ترجمة أبيه من " التهذيب " أنه روى عنه ابنه علي بن الخليل بن مرة، ولم أجد له ترجمة أيضا.
وهذا كلام لا يصح بل لم يصح ولم يثبت وفيه هذا الغير مترجم فقبوله يدل على تساهل
فالحسن بن خليل, لم يجد له ترجمة.
والخليل بن مرة ضعيف يروي منكرات.
ويزيد الرقاشي متروك وهون جدا منه ونقل كلام ابن عدي لأنه يريد تمشية الحديث
ثم قال الشيخ: وقد جاء من طريق أخرى عن أنس هي خير من هذه، فمجموعهما يقوي الحديث ويرتقي إلى درجة الحسن، ولفظه: «من رزقه الله امرأة صالحة فقد أعانه على شطر دينه فليتق الله في الشطر الثاني»
2-أخرجه الطبراني في " الأوسط " (3 / 161 / 1) والحاكم (2 / 161) وعنه البيهقى فى "شعب الإيمان" (5487). عن عمرو بن أبي سلمة التنيسي حدثنا زهير بن محمد: أخبرني عبد الرحمن - زاد الحاكم: ابن زيد - عن أنس بن مالك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: فذكره. وقال الحاكم: " صحيح الإسناد، وعبد الرحمن هذا هو ابن زيد بن عقبة الأزرق مدني ثقة مأمون ".
قلت: رواية عمرو بن أبي سلمة التنيسي ثنا زهير بن محمد قال عنها أحمد : بواطيل
وأما عبد الرحمن بن زيد فإن كان ابن عقبة فهو ثقة، قال أبو حاتم: ما بحديثه بأس. وقال الحاكم -كما تقدم-: مدني ثقة مأمون، وقال الذهبي في تلخيص المستدرك: ثقة ولكن لا يعرف لزهير سماع منه.
وإن كان ابن أسلم فإنه ضعيف ولم يدرك أنس بن مالك رضي الله عنه، وعلى الأول فإن في السند علتين:
الأولى: ضعف زهير بن محمد.
الثانية: عدم معرفة سماعه من عبد الرحمن بن زيد بن عقبة وعلى الثاني يكون في السند ثلاث علل وهي:
الأولى: ضعف زهير بن محمد.
الثانية: ضعف عبد الرحمن بن زيد بن أسلم، وضعفه بعضهم جدا.
الثالثة: الانقطاع بين ابن أسلم وأنس رضي الله عنه.
ولعل كونه ابن أسلم أقرب؛ لأن ابن أسلم مذكور في شيوخ زهير وقد صرح زهير بالسماع منه. وابن عقبة وإن كان يروي عن أنس فإنه عنعنه في هذا السند ولم يصرح بالسماع، والله أعلم.
وقال الحافظ فى التلخيص (3/117): "سنده ضعيف".
وقال الهيثمي في "مجمع الزوائد " (4 /272):"رواه الطبراني في الاوسط وفيه عبدالرحمن عن أنس وعنه زهير بن محمد ولم أعرفه إلا أن يكون عبدالرحمن بن زيد بن أسلم فيكون إسناده منقطعا وإن كان غيره فلم أعرفه والله أعلم".
كذا: عبد الرحمن
ولكن رواه ابن عدي في"الكامل" (5/ 282)، وأبو يعلى (4349)، و كما في "إتحاف الخيرة المهرة" (4 / 2) عن يزيد بن هارون، أبنا عبدالرحيم بن زيد العمي، عن أبيه، عن أنس بن مالك أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:{من تزوج فقد أعطي نصف العبادة}.
وقال البوصيري في "إتحاف الخيرة المهرة" (4 / 2) وقال الحاكم: صحيح الإسناد. وليس كما زعم، لضعف عبدالرحيم بن زيد وأبيه.
قال ابن عدي في ترجمة عب دالرحيم بن زيد:"وهذه الأحاديث عن أبيه عن أنس لا يرويها غيره وهي غير محفوظة".
وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد 4/255، وعزاه لأبي يعلى، قال: وفيه عبد الرحيم بن زيد العمي، وهو متروك.
ففي هذا أنه لا اختلاف في السند
والحاصل أن الحديث لم يثبت هذا عن النَّبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم، والثابت حديث الباءة ولم يرد أن الزواج نصف الدين بل الوارد أنه من سنته وسنن المرسلين وأين النصف الآخر
لكنه ثابتٌ عن طاوس قال المرَّوُذيُّ في كتاب الورع (124): (وسمعت أبا عبدالله -أحمد بن حنبل- يقول: ليس للمرأة خير من الرَّجل، ولا للرَّجُلِ خير من المرأةِ. قال طاوس: المرأة شطْرُ دينِ الرَّجُلِ.
رد مع اقتباس
  #75  
قديم 09-07-18, 05:26 AM
عبدالفتاح محمود عبدالفتاح محمود غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 30-05-05
المشاركات: 350
Question رد: النصيحة في تهذيب السلسلة الصحيحة الجزء الثاني

(60) حديث (627): " إذا دخل أحدكم على أخيه المسلم، فأطعمه من طعامه، فليأكل ولا يسأله عنه وإن سقاه من شرابه، فليشرب من شرابه ولا يسأله عنه ".
• موقوف
قال الشيخ - رحمه الله -:
1-أخرجه الحاكم وأحمد والخطيب والديلمي في " مسند الفردوس " من طريق مسلم بن خالد عن زيد بن أسلم عن سمي عن أبي صالح عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: فذكره وقال الحاكم: " صحيح الإسناد، وله شاهد صحيح على شرط مسلم حدثناه... ".
2-ثم ساقه من طريق ابن عجلان عن سعيد عن أبي هريرة رواية قال: فذكره. ووافقه الذهبي. وقوله: " إنه على شرط مسلم " فيه تساهل لأنه إنما روى لابن عجلان متابعة، فالحديث بمجموع الطريقين صحيح.
• قلت:سكت على قول الحاكم: صحيح الإسناد, وهو غلط ففيها مسلم بن خالد الزنجي ضعيف، وقد وهم فيه:
1-فأخرجه علي بن الجعد في «المسند» (2961) أخبرني الزنجي، أخبرني زيد بن أسلم، عن أبي صالح، عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم
دون:« سمي ».
2-وأخرجه في شرح معاني الآثار (4/222) حدثنا ربيع المؤذن قال ثنا أسد بن موسى قال ثنا مسلم بن خالد قال حدثني زيد بن أسلم عن سمي عن أبي صالح عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا دخل أحدكم على
3-وأخرجه أبو يعلى الموصلي (6358) حدثنا عبيد الله بن عمر القواريري، حدثنا مسلم بن خالد، عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
وهذا من سوء حفظه
وذكره الذهبي في سير أعلام النبلاء (8/178) من الجعديات، وقال: هذا حديث منكر
أما الطريق الثاني فمعل:
- الإسناد الثاني: وهو من رواية الحاكم (7241) قال: حدثناه أبو بكر بن إسحاق أنبأ بشر بن موسى الحميدي - كذا - ثنا سفيان عن ابن عجلان عن سعيد عن أبي هريرة. نحوه مرفوعًا.
قلت: وهذا إسناد ضعيف وله علتان.
1 - محمد بن عجلان ضعيف في روايته عن سعيد المقبري وقد فصلنا ذلك في الجزء الأول (ص 32) من كتاب النصحية.
2 - المخالفة: فقد خولف الحاكم في رفعه:
ففضلا عن ضعف رواية ابن عجلان، عن سعيد المقبري، فالحديث اختلف فيه على ابن عيينة، فرواه موقوفا: عبد الرزاق الصنعاني في «المصنف» (17023)، وابن أبي شيبة في «المصنف» (24432) عن ابن عيينة، عن محمد بن عجلان، عن سعيد بن أبي سعيد، عن أبي هريرة، قال: «إذا دخلت على أخيك المسلم فأطعمك طعاما فكل ولا تسأل، فإن سقاك شرابا فاشرب ولا تسأل، فإن رابك منه شيء فشجه بالماء»
وهذا أصح.
وما جاء في إسناد الحاكم (بشر بن موسى الحميدي) فيه سقط أجهدني حتى هداني الله إليه وصوابه (بشر بن موسى عن الحميدي) والحميديُّ هو عبد الله بن الزبير - صاحب المسند!
صاحب سفيان بن عيينة , جالسه (19) سنة!
قال ابن حزم في المحلى بالآثار (6/ 188) وخبر: عن أبي هريرة أنه قال: إذا أطعمك أخوك...، وهذا خبر صحيح عنه رويناه من طريق سفيان بن عيينة عن محمد بن عجلان عن سعيد بن أبي سعيد المقبري عن أبي هريرة.
ورواه أبو معشر المديني عن سعيد بن أبي سعيد كذلك موقوفا. أخرجه عبد الرزاق (17024) عن أبي معشر المديني، عن سعيد بن أبي سعيد، عن أبيه، عن أبي هريرة، مثله.
والوقف هو ما رجحه الدارقطني في " العلل" (5/ 260/ 2076) فقال: يرويه ابن عجلان، واختلف عنه؛
فرواه يحيى بن غيلان، عن ابن عيينة، عن ابن عجلان، عن المقبري، عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم.
وقال عبد الجبار بن العلاء: بهذا الإسناد رواية، ووقفه غيرهما، عن ابن عيينة، والموقوف أصوب. اهـ.
وقال ابن حجر في فتح الباري (9/584):قال الطبراني تفرد به مسلم بن خالد قلت وفيه مقال لكن أخرج له الحاكم شاهدا من رواية بن عجلان عن سعيد المقبري عن أبي هريرة رواية بنحوه أخرجه بن أبي شيبة من هذا الوجه موقوفا.
ثم الرواية الموقوفة عند عبد الرزاق الصنعاني ، وابن أبي شيبة في «المصنف» عن أبي هريرة، قال: «إذا دخلت على أخيك المسلم فأطعمك طعاما فكل ولا تسأل، فإن سقاك شرابا فاشرب ولا تسأل، فإن رابك منه شيء فشجه بالماء»
فيها زيادة مهمة وتبين المراد وهذا المقصود به في الشراب المختلف في حله كالنبيذ فأمر بكسره بالماء
ومما يؤكد الوقف ورود مثله عن صحابة آخرين كما يعلم من مراجعة المصنفين.
- ثبوت هذا المعنى عن الصحابة رضي الله عنهم والتابعين:
أ - عن أنس بن مالك:
أخرجه ابن أبي شيبة (5/ 554 - 555) من طريق وكيع عن سفيان عن عمر الأنصاري قال: سمعت أنس بن مالك يقول: (فذكر نحوه).
وهذا إسناد صحيح. عمر الأنصاري هو ابن ثابت الأنصاري الخزرجي المدني , ثقة من رجال مسلم.
وقد علقه البخاري (9/ 497 - فتح) بصيغة الجزم (قال أنس: .. (فذكره).
ب - عن الشعبي: من طريق وكيع عن موسى بن عمير قال: سمعت الشعبي: يقول. فذكر نحوه مختصرًا وهذا أيضًا: إسناد صحيح , موسى بن عمير هو التميمي العنبري الكوفي: من رجال النسائي , قال عنه: ابن معين , وأبو حاتم وابن نمير والخطيب: ثقة وقال أبو زرعة: لا بأس به.
ج - عن يزيد بن أبي زياد: من طريق عبد الرحيم بن سليمان عنه قال: دخلنا على راعٍ دعانا لطعام وأتانا بنبيذ فكرهته فأخذه علي - قال أبو بكر: ينبغي أن يكون: ابن الحسين بن علي - فشربه , وقال: فذكر نحوه مختصرًا.
ويزيد هذا هو ابن أبي زياد الهاشمي مولاهم الكوفي , ضعيف , كبر فتغير وكان يتلقن ولكن المتن صحيح بشاهديه الصحيحين قبله - وإن كان الإسناد ضعيفًا.
د - عن جابر: من طريق وكيع عن إبراهيم بن إسماعيل عن أبي الزبير عنه قال: (ما وجدت في بيت المسلم فكُلْ).
ومثله يروى عن:
هـ: ابن عمر: من طريق: مجاهد عن عليٌ الأزدي:
قلت: وإسناد جابر: ضعيف لضعف إبراهيم بن إسماعيل وهو بن مجمع بن يزيد الأنصاري لمدني أبو إسحاق: متفق على ضعفه.
أما إسناد ابن عمر: ففيه: عليٌ الأزدي وهو علي بن عبد الله البارقي الأزدي أبو عبد الله بن أبي الوليد: صدوق: قال الذهبي: احتج به مسلم.
وهو من أقران مجاهد الراوي عنه هنا.
فالإسناد صحيح وهو يقوي إسناد جابر.
رد مع اقتباس
  #76  
قديم 09-07-18, 05:27 AM
عبدالفتاح محمود عبدالفتاح محمود غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 30-05-05
المشاركات: 350
Arrow رد: النصيحة في تهذيب السلسلة الصحيحة الجزء الثاني

(61) حديث (628): " عليكم بالرمي فإنه خير لعبكم ".
• موقوف
قال الشيخ - رحمه الله -: رواه أبو حفص المؤدب في " المنتقى من حديث ابن مخلد وغيره " (225 / 2) والخطيب في " الموضح " (2 / 30) عن حاتم بن الليث حدثنا يحيى بن حماد حدثنا أبو عوانة عن عبد الملك بن عمير عن مصعب بن سعد عن أبيه مرفوعا. قلت: وهذا سند حسن رجاله كلهم ثقات من رجال " التهذيب " غير حاتم بن الليث فقال الخطيب (8 / 245): " كان ثقة ثبتا متقنا حافظا ". وبقية رجاله رجال الشيخين ولولا أن عبد الملك بن عمير كان تغير حفظه في آخر عمره لجزمت بصحة هذا السند.
• قلت: وفي كلام الشيخ مناقشة:
فقد خولف يحيى بن حماد في رفعه:
أخرجه أبو عوانة في «المسند» (6924) حدثنا إبراهيم بن مرزوق ثنا أبو عوانة عن عبد الملك بن مصعب بن سعد قال سمعت سعدا رضي الله عنه يقول تعلموا الرمي فإنه خير لعبكم
وتوبع أبو عوانة على وقفه:
فرواه ابن أبي شيبة في «المصنف» (26317)، والطبراني في « فضائل الرمي وتعليمه » (ص 12) عن مسعر بن كدام عن عبد الملك بن عمير
وهو ما رجحه الدارقطني في «العلل» (600) فقال:يرويه عبد الملك بن عمير واختلف عنه فرواه مسعر وغيره عن عبد الملك موقوفا واسنده يحيى بن حماد عن أبي عوانة عن عبد الملك ورفعه إلى النبي صلى الله عليه وسلم والموقوف أصح.
وذكره ابن القيم موقوفا في الفروسية (ص 118) وقال مصعب بن سعد كان سعد يقول أي بني تعلموا الرماية فإنها خير لعبكم. مما يدل على شهرة الموقوف.
ويحيى بن حماد, قد ضعف له الألباني في "الضعيفة" (12/ 935) بمثل ما نقول وقال: حديث عاثشة قالت: " كان إذا كان عند عائشة كان في مهنة أهله، فإذا نودي للصلاة؛ كأنه لم يعرفهم ".أخرجه محمد بن المظفر في «غرائب شعبة» (5 / 2) عن يحيى بن حماد: ثنا شعبة عن الحكم عن إبراهيم عن الأسود عن عائشة به. وهذا إسناد رجاله ثقات رجال الشيخين؛ لكن قد خالف يحيى بن حماد جماعة من الثقات عن شعبة؛ فقالوا: ". . . فإذا حضرت الصلاة؛ خرج إلى الصلاة) ...أخرجه البخاري (676، 5363، 6039) ..قلت: فتكون رواية ابن المظفر شاذة، هذا إن كان إسناده إلى يحيى بن حماد صحيحأ؛ فإنه ليس في مسودتي، وإلا؛ فهو منكر».
قلت: وفيه علة عنده عبد الملك بن عمير من رجال الضعيفة:
قال الشيخ - رحمه الله -: في "إرواء الغليل" (4/ 100):عبد الملك بن عمير ثقة فقيه، لكنه تغير حفظه، وربما دلس كما قال الحافظ فى " التقريب "
وقال في "إرواء الغليل" (4/ 108) وقال المنذرى (2/78). " رواه النسائى والطبرانى بإسناد صحيح ".
قلت: فيه نظر لأن عبد الملك بن عمير يدلس وكان تغير.
وقال في "الصحيحة" (1/ 793) وقد أشار الحاكم في " المستدرك " (1 / 114) إلى أن فيه، علة ولم يذكرها، ولعلها ما قيل في عبد الملك ابن عمير من الاختلاط وتغير حفظه
وقال في "الصحيحة" (4/ 93): وهذا إسناد رجاله ثقات رجال الشيخين غير أن عبد الملك بن عمير قال الحافظ في " التقريب ": " ثقة فقيه، تغير حفظه، وربما دلس ".
وقال في تمام المنة (ص: 180): لم يثبت هذا أخرجه النسائي 1 / 151 وأحمد 5 / 363 و364 من طريق عبد الملك بن عمير عن شبيب أبى روح عن رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم أنه صلى صلاة الصبح فقرأ الروم فالتبس عليه فلما صلى قال: "ما بال أقوام يصلون معنا لا يحسنون الطهور؟ فإنما يلبس علينا القرآن أولئك".
وشبيب هذا هو ابن نعيم ويقال: ابن أبي روح وكنيته أبو روح الحمصي ذكره ابن حبان في "الثقات" وقال ابن القطان: لا تعرف عدالته.
وفيه علة أخرى فأنظر "المشكاة" (295). ومن ذلك نعلم أن من حسن سنده قديما وحديثا فما أحسن مع مخالفة متنه لظاهر قوله تعالى: {ومن أساء فعليها}.والله أعلم.
وقال الشيخ - رحمه الله -: في صفة صلاة النبي صلى الله عليه وسلم (2/ 440): فحديثه حسن بشاهده، وهو: الحديث الثاني: عن رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم عن النبي صلى الله عليه وسلم: أنه صلى صلاة الصبح فقرأ {الروم}، فالتبس عليه، فلما صلى؛ قال: " ما بال أقوام يصلون معنا لا يحسنون الطهور؟! فإنما يلبس علينا القرآن أولئك ".
أخرجه النسائي (1/151)، وعبد الرزاق (2/116)، وأحمد (5/363 و 368) عن عبد الملك بن عمير عن شبيب أبي روح {وسنده جيد. هذا هو الذي استقر عليه الرأي أخيرا؛ خلافا لما كنت ذكرته في " تمام المنة "(ص 180) وغيره؛ فليعلم}. عنه وشبيب هذا - هو ابن نعيم، ويقال: ابن أبي روح، وكنيته أبو روح الحمصي -: ذكره ابن حبان في " الثقات "، وقد روى عنه جمع؛ منهم حريز بن عثمان، وقد قال أبو داود: " شيوخ حريز كلهم ثقات ". وفي " التقريب ":" ثقة، أخطأ من عده في الصحابة ".
وعبد الملك بن عمير: ثقة تغير حفظه، وربما دلس، وقد أخرج له الشيخان.
رد مع اقتباس
  #77  
قديم 09-07-18, 05:29 AM
عبدالفتاح محمود عبدالفتاح محمود غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 30-05-05
المشاركات: 350
Lightbulb رد: النصيحة في تهذيب السلسلة الصحيحة الجزء الثاني

(62) حديث (631): " لا بل عارية مضمونة ".
• ضعيف.
قال الشيخ - رحمه الله -:
1-أخرجه أبو داود والبيهقي وأحمد عن شريك عن عبد العزيز بن رفيع عن أمية بن صفوان بن أمية عن أبيه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم استعار منه أدراعا يوم حنين، فقال: أغصب يا محمد؟. فقال: فذكره. قلت: وهذا سند ضعيف، وله علتان:
الأولى: جهالة أمية هذا، لم يورده ابن أبي حاتم ولا وثقه أحد ولهذا قال الحافظ " مقبول ". لكنه لم يتفرد به كما يأتي.
الثانية: شريك وهو ابن عبد الله القاضي وهو سيء الحفظ،
2-وقد تابعه قيس بن الربيع، ولكنه خالفه في إسناده، فأدخل بين عبد العزيز وأمية بن صفوان ابن أبي مليكة. علقه البيهقي. وتابعه أيضا جرير لكنه قال: عن عبد العزيز عن أناس من آل عبد الله بن صفوان أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: يا صفوان هل عندك من سلاح، قال: عارية أم غصبا، قال: لا بل عارية، فأعاره ما بين الثلاثين إلى الأربعين درعا... الحديث. أخرجه أبو داود وعنه البيهقي.
3-ثم أخرجه هذا من طريق أنس بن عياض الليثي عن جعفر بن محمد عن أبيه. أن صفوان أعار رسول الله صلى الله عليه وسلم سلاحا هي ثمانون درعا فقال له أعارية، مضمونة أم غصبا؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: فذكره. ثم قال: " وبعض هذه الأخبار وإن كان مرسلا فإنه يقوى بشواهده مع ما تقدم من الموصول ".
ويشير بقوله " بشواهده " إلى حديث جابر بن عبد الله وحديث ابن عباس.
4-أما حديث جابر، فأخرجه الحاكم (3 / 48 - 49). وعنه البيهقي (6 / 89) من طريق ابن إسحاق حدثني عاصم بن عمر بن قتادة عن عبد الرحمن بن جابر عن أبيه جابر بن عبد الله. أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سار إلى حنين - فذكر الحديث وفيه - ثم بعث رسول الله إلى صفوان بن أمية فسأله أدراعا عنده مائة درع وما يصلحها من عدتها، فقال أغصبا يا محمد؟ فقال: بل عارية مضمونة، حتى نؤديها عليك. ثم خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم سائرا. وقال الحاكم: " صحيح الإسناد ". ووافقه الذهبي.
قلت: وإنما هو حسن فقط للكلام المعروف في ابن إسحاق، والمتقرر أنه حسن الحديث إذا صرح بالتحديث، كما في هذا.
5-وأما حديث ابن عباس، فأخرجه البيهقي (6 / 88) عن الحاكم عن إسحاق بن عبد الواحد القرشي، حدثنا خالد بن عبد الله عن خالد الحذاء عنه. أن رسول الله صلى الله عليه وسلم استعار من صفوان بن أمية أدراعا وسلاحا في غزوة حنين، فقال: يا رسول الله أعارية مؤداة؟ قال: عارية مؤداة. قلت: وهذا سند ضعيف علته إسحاق هذا قال أبو علي الحافظ: متروك الحديث. وقال الخطيب: " لا بأس به ". ورده الذهبي بقوله: " قلت: بل هو واه ". ولهذا قال الحافظ في بلوغ المرام عقب حديث صفوان هذا: " وصححه الحاكم، وأخرج له شاهدا ضعيفا عن ابن عباس ".
• قلت: وفي كلام الشيخ مناقشة:
قوله في شريك، غلط جرى عليه وسببه عدم الرجوع لكتب الرجال، بل هذا من صحيح حديث شريك وقد أشار له أبو داود قال: هذه رواية يزيد ببغداد، وفي روايته بواسط تغير على غير هذا:
أخرجه أحمد (3/400 و6/465)، وأبو داود (3562)، والنسائي في "الكبرى" (5747)، والطبراني في "معجمه الكبير" (8/ 51 / 7339)، والدارقطني (3/ 40/ 161)، والحاكم (2300)، والبيهقي في "الكبرى" (6/ 89)، والضياء في " المختارة" (3 /188/ 11 و 13)، وابن عبد البر في "التمهيد" (12 /40) عن شاذان ويحيى ويزيد بن هارون، قالوا: عن شريك، عن عبد العزيز بن رفيع، عن أمية بن صفوان بن أمية، عن أبيه: أن النبي صلى الله عليه و سلم استعار منه أدرعا يوم حنين فقال: أغضب يا محمد؟ قال: لا بل عارية مضمونة.
قوله:« وتوبع شريك تابعه قيس بن الربيع.
بل هي مخالفة:
أخرجه الدارقطني (3/ 40) عن قيس بن الربيع نا عبد العزيز بن رفيع عن بن أبي مليكة عن أمية بن صفوان بن أمية عن أبيه.
والحديث فيه اختلاف كبير عن عبد العزيز بن رفيع:
1- عن عبد العزيز بن رفيع، عن أناس من آل عبد الله بن صفوان؛ أن صفوان.
2- عن عبد العزيز، عن ابن أبي مليكة، عن عبد الرحمن بن صفوان بن أمية.
3- عبد العزيز بن رفيع، عن عطاء، عن ناس من آل صفوان.
فالأول:
أخرجه ابن أبي شيبة في "المصنف" (20557) وعنه رواه:أبو داود (3563), والدارقطني (3/ 40 / 163)، والبيهقي في "الكبرى" (7/ 19), وابن عبد البر في "التمهيد" (12 /42) معلقا، عن جرير بن عبد الحميد، عن عبد العزيز بن رفيع، عن أناس من آل عبد الله بن صفوان؛ أن صفوان هرب من رسول الله صلى الله عليه وسلم، مرسل.
والثاني:
أخرجه النسائي في "الكبرى"(5748) عن إسرائيل، عن عبد العزيز، عن ابن أبي مليكة، عن عبد الرحمن بن صفوان بن أمية؛ أن رسول الله، صلى الله عليه وسلم، استعار من صفوان بن أمية دروعا،
والثالث:
أخرجه أبو داود (3564), وابن عبد البر في "التمهيد" (12 /41)، والبيهقي في "الكبرى" (6/ 89) عن أبي الأحوص، حدثنا عبد العزيز بن رفيع، عن عطاء، عن ناس من آل صفوان. قال: استعار النبي صلى الله عليه وسلم، فذكر معناه
واختلف عن عطاء:
فقال حجاج، عن عطاء؛ أن رسول الله، صلى الله عليه وسلم، استعار من صفوان أدرعا، وأفراسا. فقال صفوان: أعارية أم غصبا؟،
أخرجه النسائي في "الكبرى" 5746).
ورواه همام، عن قتادة، عن عطاء بن أبي رباح، عن صفوان بن يعلى، عن أبيه، قال: قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: إذا أتتك رسلي فأعطهم ثلاثين درعا، وثلاثين بعيرا، قال: فقلت: يا رسول الله، أعارية مضمونة، أو عارية مؤداة؟ قال: بل مؤداة.
أخرجه أحمد (4/222)، وأبو داود (3566)، والنسائي في "الكبرى" (5744)، وابن حبان (4720)، والضياء في" المختارة" (3 /188/ 12) عن همام، وهذا الوجه أحسنها سندا ومتنا، وقواه ابن حزم.
وأخرجه الطبراني في "معجمه الأوسط" (1633)، والبيهقي في "الكبرى" (6/ 90) حدثنا أحمد قال حدثنا أبو جعفر المغازلي قال حدثنا أبو ضمرة أنس بن عياض عن جعفر بن محمد عن أبيه عن صفوان بن أمية أنه أعار النبي سلاحا وهي ثمانون درعا فقال له صفوان عارية مضمونة أو غصبا فقال له النبي بل عارية مضمونة.
ورواه الطبري في التاريخ (2 /167)، وابن عساكر في "تاريخ دمشق" (24 /115) عن محمد بن إسحاق عن أبي جعفر محمد بن علي قال كان في صفوان بن أمية.
وقواه البيهقي:"وبعض هذه الأخبار وإن كان مرسلا فإنه يقوى بشواهده مع ما تقدم من الموصول والله أعلم".
وبالجملة فحديث صفوان مضطرب سندا ومتنا
والحديث ضعفه من كل طرقه:
ابن عبد البر، قال في "التمهيد" (12 /40):" الاضطراب فيه كثير ولا يجب عندي بحديث صفوان هذا حجة في تضمين العارية والله أعلم ".
ابن حزم في "المحلى" (9 /171)
وقال ابن حزم في "المحلى" (9 /172) في رواية همام بن يحيى نا قتادة عن عطاء بن أبى رباح عن صفوان بن يعلى بن أمية عن أبيه....فهذا حديث حسن ليس في شئ مما روى في العارية خبر يصح غيره، وأما ما سواه فلا يساوى الاشتغال به".
وفيه نظر فقد خولف فيه قتادة كما سبق. خالفه عبد العزيز بن رفيع فرواه، عن عطاء، عن ناس من آل صفوان. قال: استعار النبي صلى الله عليه وسلم، فذكر معناه
أما حديث جابر، فأخرجه الحاكم (3 / 48 - 49). وعنه أخرجه البيهقي في "الكبرى" (6/ 89)، و في " دلائل النبوة " (5 /119) حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا أحمد بن عبد الجبار، حدثنا يونس بن بكير، عن ابن إسحاق، قال: حدثني عاصم بن عمر بن قتادة، عن عبد الرحمن بن جابر، عن أبيه جابر بن عبد الله رضي الله عنهما، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سار إلى حنين لما فرغ من فتح مكة جمع مالك بن عوف النصري من بني نصر، وجشم ومن سعد بن بكر وأوزاع من بني هلال، وناسا من بني عمرو بن عاصم بن عوف بن عامر، وأوزعت معهم الأحلاف من ثقيف، وبنو مالك، ثم سار بهم إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، وسار مع الأموال والنساء والأبناء، فلما سمع بهم رسول الله صلى الله عليه وسلم بعث عبد الرحمن بن أبي حدرد الأسلمي، فقال: اذهب فادخل بالقوم حتى تعلم لنا من علمهم فدخل فمكث فيهم يوما أو يومين، ثم أقبل فأخبره الخبر، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لعمر بن الخطاب: ألا تسمع ما يقول ابن أبي حدرد؟ فقال عمر: كذب ابن أبي حدرد، فقال ابن أبي حدرد: إن كذبتني فربما كذبت من هو خير مني، فقال عمر: يا رسول الله، ألا تسمع ما يقول ابن أبي حدرد؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: قد كنت يا عمر ضالا فهداك الله عز وجل، ثم بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى صفوان بن أمية فسأله أدراعا مائة درع، وما يصلحها من عدتها، فقال: أغصبا يا محمد؟ قال: بل عارية مضمونة حتى نؤديها إليك ثم خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم سائرا.
وقال الحاكم :صحيح الإسناد، ولم يخرجاه.
وقال يونس بن بكير - كما في " تاريخ الإسلام " (2 /571) - عن ابن إسحاق: حدثني عاصم بن عمر، عن عبد الله ابن جابر بن عبد الله، عن أبيه. وحدثني عمرو بن شعيب، والزهري، وعبد الله بن أبي بكر، عن حديث حنين، حين سار إليهم رسول الله صلى الله عليه وسلم، وساروا إليه. فبعضهم يحدث بما لا يحدث به بعض. وقد اجتمع حديثهم
رد مع اقتباس
  #78  
قديم 09-07-18, 05:30 AM
عبدالفتاح محمود عبدالفتاح محمود غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 30-05-05
المشاركات: 350
Arrow رد: النصيحة في تهذيب السلسلة الصحيحة الجزء الثاني

(63) حديث (632): " المختلعات والمنتزعات هن المنافقات ".
• ضعيف, مرسل:
قال الشيخ - رحمه الله -: أخرجه النسائي والبيهقي وأحمد من طريق أيوب عن الحسن عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: فذكره قال النسائي: " قال الحسن: لم أسمعه من غير أبي هريرة ". قلت: وهذا نص صريح منه أنه سمعه من أبي هريرة، وهو ثقة صادق فلا أدري وجه جزم النسائي رحمه الله تعالى بنفي سماعه منه! مع أن السند إليه صحيح على شرط مسلم، وقد قال الحافظ في " التهذيب " بعد أن ساقه في ترجمة الحسن: " وهذا إسناد لا مطعن في أحد من رواته وهو يؤيد أنه سمع من أبي هريرة في الجملة، وقصته في هذا شبيهة بقصته في سمرة سواء ". قلت: يعني أن الذي تحرر في اختلاف العلماء في سماع الحسن من سمرة أنه سمع شيئا قليلا، فكذلك سماعه من أبي هريرة ثابت، ولكنه قليل أيضا بدلالة هذا الحديث. والله أعلم. وبالجملة فهذا الإسناد متصل صحيح، فلا يتلفت إلى إعلال النسائي بالانقطاع، لأنه يلزم منه أحد أمرين: إما تكذيب الحسن البصري في قوله المذكور، وإما توهيم أحد الرواة الذين رووا ذلك عنه. وكل منهما مما لا سبيل إليه، أما الأول فواضح، وأما الآخر، فلأنه لا يجوز توهيم الثقات بدون حجة أو بينة وهذا واضح بين.
ثم إن للحديث شواهد: الأول: عن أنس بن مالك مرفوعا مثله. أخرجه المخلص في " العاشر من حديثه عن أبي سحيم حدثنا عبد العزيز بن صهيب عنه. وهذا إسناد ضعيف جدا، أبوسحيم - واسمه المبارك بن سحيم - قال الحافظ في " التقريب ": " متروك ".
الثاني: عن عبد الله بن مسعود أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: فذكره إلا أنه قال: " والمتبرجات " " مكان والمنتزعات ". أخرجه أبو نعيم في " الحلية" والخطيب في " التاريخ " من طريق محمد بن هارون الحضرمي حدثنا الحسين بن علي بن الأسود العجلي حدثنا وكيع حدثنا سفيان الثوري عن الأعمش عن أبي وائل عنه. وقال أبو نعيم: " غريب من حديث الأعمش والثوري تفرد به وكيع ".
قلت: هو ثقة حجة وكذلك من فوقه، فالسند صحيح إن سلم ممن دونه وهو الذي يدل عليه قول أبي نعيم " تفرد به وكيع " فإن مفهومه أن من دونه لم يتفرد به، وهذا خلاف ما رواه الخطيب عن الدارقطني أنه قال: " ما حدث به غير أبي حامد ". قلت: يعني الحضرمي هذا وهو ثقة أيضا، لكن شيخه العجلي متكلم فيه، قال أبو حاتم: " صدوق ". وذكره ابن حبان في " الثقات " وقال: ربما أخطأ، وقال أحمد: لا أعرفه. وقال ابن عدي: " يسرق الحديث وأحاديثه لا يتابع عليها ". قلت: فإن كان قد توبع عليه كما يفيده مفهوم كلام أبي نعيم المتقدم فالإسناد صحيح، وذلك ما أستبعده لما سبق ذكره عن الدارقطني، ولأن العجلي قد خولف في إسناده! فقال ابن أبي شيبة في " المصنف ": أنبأنا وكيع قال: أنبأنا أبوالأشهب عن الحسن قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكره بلفظ العجلي. فهذا هو الصحيح عن وكيع، وهو إسناد صحيح مرسل، فهو على كل حال شاهد قوي للحديث. والله أعلم.
الثالث: عن ثوبان عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: فذكره دون قوله: " والمنتزعات ". أخرجه الترمذي وابن عدي والحربي في " غريب الحديث " عن ليث عن أبي الخطاب عن زرعة عن أبي إدريس عنه. وقال الترمذي: " هذا حديث غريب، وليس إسناده بالقوي ". قلت: وعلته ليث وهو ابن أبي سليم ضعيف، وشيخه أبوالخطاب مجهول، كما قال الحافظ. وله علة أخرى، فقد ذكره ابن أبي حاتم من طريق أبي بكر بن عياش عن ليث به إلا أنه لم يذكر في إسناده أبا إدريس وقال: " وهذا الصحيح، قد وصلوه، زادوا فيه رجلا ".
قلت: لكن الحديث صحيح يشهد له ما قبله من الطرق.
الرابع: عقبة بن عامر الجهني بلفظ: " إن المختلعات المنتزعات هن المنافقات ". رواه الطبري قال حدثنا أبو كريب قال حدثنا حفص بن بشر قال حدثنا قيس بن الربيع عن أشعث بن سوار عن الحسن عن ثابت بن يزيد عن عقبة بن عامر الجهني قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " فذكره ". قلت: وهذا إسناد ضعيف من أجل أشعث بن سوار، فإنه ضعيف كما في " التقريب ".
ومثله قيس بن الربيع وبه وحده أعله الهيثمي (5 / 5) بعد أن عزاه للطبراني وقال: " وبقية رجاله رجال الصحيح "! كذا قال ولا أدري إذا كان شيخ قيس في رواية الطبراني هو غير أشعث بن سوار. انتهى.
• قلت: الخلاف قدبم وطويل في سماع الحسن من جمع من الصحابة ومنهم أبو هريرة!
لكن هذا الإسناد بعينه له علة أقوي من هذا وهي الاختلاف في وصله أصلا فقد رواه جماعة فلم يذكروا (أبا هريرة) وهو أصح!
وسئل عن هذا الحديث الإمام الدارقطني فقال في العلل (10/216-2002): يرويه يونس بن عبيد، وأيوب عن الحسن عن أبي هريرة، ورواه هيب بن خالد عنهما.
فرواه: معلي بن أسد وأبو هشام المغيرة بن سلمة المخزومي وعبد الأعلى بن حماد وعباس بن الوليد عن وهيب عن أيوب عن الحسن عن أبي هريرة.
ورواه عفان عن وهيب عن أيوب عن الحسن عن أبي هريرة، وقيل ذلك أيضا عن عباس النرسي عن وهيب، ورواه حماد بن سلمة عن قتادة وحميد ويونس عن الحسن مرسلا وكذلك رواه سعيد عن قتادة عن الحسن مرسلا، ورواه أبوالأشهب جعفر بن حيان وحزم بن القطعي عن الحسن مرسلا عن النبي. انتهى.
ثم أخرج الدارقطني بسنده عن الحسن بن محمد الزعفراني ثنا عفان وهيب عن يونس بن عبيد عن الحسن عن أبي هريرة مرفوعا به، والحسن الزعفراني ثقة من رجال البخاري والأربعة لكن رواه أحمد (9329) عن عفان عن وهيب فقال عن أيوب به ولعله هو الأصح. فهو رواية الجماعة: بينما انفرد – فيما أعلم – الزعفراني بذكر يونس بن عبيد.
ولعله لذلك ساقه الدارقطني بإسناده، فعهدي به أنه يسند في العلل الروايات الخطأ! وربما يكون محفوظا ويكون لوهيب فيه شيخان! ولم يبت الدارقطني في هذا الحديث!
لكن الظاهر أنه يرجح المرسل، فقد أرسله جماعة ثقات! وهم حميد الطويل، وقتادة، ويونس بن عبيد، وأبو الأشهب، وهذه أخرجها ابن أبي شيبة في المصنف (4/182)، وحزم بن أبي حزم، أخرجها سعيد بن منصور في سنة (1408) ومما لم يذكره الدارقطني: أرسله أيضا عامر الأحول، عند سعيد (1408) ومعمر، أخرجه عبد الرزاق.
فلا يرتاب أحد في ترجيح رواية الجماعة!
القول في الشواهد:
ذكر الشيخ رحمه الله: أربع شواهد:
1-عن أنس وضعفه جدا بسب أبي سحيم المبارك بن سحيم المبارك فإنه متروك. وليت الشيخ كان ينظف ما سماه الصحيحة عن مثل هذه الأسانيد اقتداء بالأئمة الذين صنفوا في الصحيح لكنه لم يفعل!!!
فالشيخ لا يعتبر برواية شديدي الضعف في السلسلة الأخرى لكنه هنا يوردها تكثيرا لسواد الطرق, وهو صنيع غير سديد.
2-عن ابن مسعود وتكلم عليه فأجاد، وانتهي إلي أن المحفوظ أنه مرسل، ثم خرجه من مصنف ابن أبي شيبة عن أبي الأشهب عن الحسن واعتد به شاهدا، وفي هذا نظر فهذا المرسل هو علة المشهود له كما أسلفنا!
ومثله الشاهد الرابع: عن عقبة بن عامر: فإنه أخرجه الطبري (4/568/4842) عن طريق قيس بن الربيع عن أشعت بن سوار عن الحسن عن ثابت بن يزيد عن عقبة بن عامر به مرفوعا، وساقه ابن كثير من هذا الوجه (1/273) وقال غريب من هذا الوجه ضعيف، وهذا وهم من هذين الضعفين قيس وأشعت وخالفا في الناس!
والمحفوظ المرسل عن الحسن!
وبالجملة فلا يصح من هذه الطرق إلا مرسل الحسن والباقي أخطاء رواة!
أما الشاهد الثالث عن ثوبان:
فأخرجه الترمذي (1186) عن طريق ليث عن أبي الخطاب عن أبي زرعة عن أبي إدريس عن ثوبان مرفوعا المختلعات هي المنافقات وقال: هذا حديث غريب من هذا الوجه وليس إسناده بالقوي وروي عن النبي صلي الله عليه وسلم أنه قال (أيما امرأة اختلعت من زوجها من غير ما بأس لم ترح رائحة الجنة).
ثم أخرجه (1187) عن عبد الوهاب بن الثقفي حدثنا أيوب عن أبي قلابة عمن حدثه عن ثوبان فذكره مرفوعا قال أبو عيسي: هذا حديث حسن، ويروي هذا الحديث عن أيوب عن أبي قلابة عن أبي أسماء عن ثوبان، ورواه بعضهم عن أيوب بهذا الإسناد ولم يرفعه).
قلت: قد شفي الترمذي وكفي!
فإنه قد ضعف حديث الليث! إسنادا ومتنا بقوله (حديث غريب...) ثم أتي بالمحفوظ عن ثوبان في هذا المعني! فحديث الليث وهو ابن أبي سليم منكر! ومن جهة الإسناد ففيه أبو الخطاب مجهول وأبو زرعة لايدري من هو، ولعله ابن عمرو بن جرير وإلا فهو مجهول كما قاله الحافظ في التقريب.
والظاهر أن الليث كان يضطرب فيه: فرواه: معتمر عنه عن أبي إدريس عن ثوبان مرفوعا (أيما امرأة سألت زوجها الطلاق...) و(ا لمختلعات هنا منافقات).
أخرجه الروياني (638)، وابن جرير (1/273- تفسير بن كثير)
فالظاهر أنه دخل له حديث الحسن في حديث ثوبان! والليث كثير التخليط.
ورواه أبو يعلي من طريق إسماعيل بن عياش عن الليث عن أبي الخطاب بسنده ومتنه سواء، ذكره ابن كثير في جامع المسانيد (1308)،
أما حديث ثوبان :«أيما إمرأة سألت زوجها طلاقا في غير ما بأس، فحرام عليها رائحة الجنة»، فإنه يروي من طريق عن أيوب عن أبي قلابة.
فرواه أبوداود (2226) وابن ماجة (2055) والدرامي (2/216) واحمد (22339) والقاضي أبو إسحاق في أحاديث أيوب السختيانى (12), والحاكم (2868) والبيهقي (11/184) من طرق عن حماد بن يزيد عن أيوب عن أبي قلابة عن أبي أسماء عن ثوبان به مرفوعا.
وسنده صحيح علي شرط مسلم، وحماد من أثبت الناس في أيوب وتابعه جمع:
فرواه وهيب عن أيوب به سواء، أخرجه القاضي أبو إسحاق أحاديث أيوب السختيانى (13), البيهقي (11/183-184) وابن حبان (1320- موارد) وكذا رواه أبو أسامة، أخرجه ابن أبي شيبة (4/182) وتابعهم عبد الوهاب الثقفي وعبد الأعلى أخرجه الروياني (631) .
وخولف أيوب في رفعه:
خالفه خالد الحذاء فرواه عن أبي قلابة بهذا الإسناد موقوفا .
أخرجه سعيد بن منصور (1407).
واختلف علي أيوب وخالد، فرواه سفيان عنهما مرسلا فلم يذكر فيه ثوبان.
أخرجه ابن أبي شيبة (4/182).
ورواه محمد بن بشار عن عبد الوهاب الثقفي عن أيوب عن أبي قلابة عمن حدثه عن ثوبان به.
أخرجه الترمذي (1187) والروياني (659) وهذا المبهم لا شك هو أبو أسماء، فقد سماه الثقات في الروايات السابقة وهي زيادة من ثقات حفاظ يجب قبولها.
ورواه أحمد (22279) حدثنا إسماعيل عن أيوب بمثله .
يعني المحفوظ في رواية عبد الوهاب الثقفي أنه لا يسمي شيخ أبي قلابة، لكن رواه الروياني (631) فسماه! وهذا الإسناد فيه " قال الروياني: نا سفيان وكيع نا عبد الوهاب الثقفي وعبد الأعلى عن خالد الحذاء عن أبي قلابة عن أبي أسماء عن ثوبان به مرفوعا وهذا الإسناد أخطأ فيه سفيان بن وكيع وهو ضعيف يخطي ويصر وادخلت عليه أحاديث ونبه، ولم يرجع عنها لذلك سقط حديثه، فالمحفوظ أن عبد الوهاب لا يسمي شيخ أبي قلابة، كذلك خالد الحذاء يوقف هذا الحديث ولا يرفعه، بينما يرفعه الثقفي، فلسوء حفظ سفيان حمل رواية الثقفي علي الحذاء والعكس! وخلاصة ذلك: أن الحديث صحيح.
وله طريق آخري:
أخرجها الطبراني في الأوسط (5469) حدثنا محمد بن عثمان بن أبي شيبة قال: حدثني أبي قال: وجدت في كتاب أبي: بخطة: ثنا مستلم بن سعيد عن منصور بن زادان عن أبي قلابة عن ثوبان به مرفوعا.
ذكره الطبراني ضمن أحاديث ثم قال: لم يرو هذه الأحاديث عن منصور بن زادان إلا مستلم بن سعيد، تفرد بها بن أبي شيبة.
ومحمد ضعيف علي الراجح، والإسناد وجادة!
قال عبد الله: حدثني أبي. قال: سمعت سهل بن حسان بن أبي خدوية. قال: قال أبو قلابة: صديقاي من أهل البصرة دباغ وحذاء. قال أبي: الحذاء خالد، والدباغ أيوب السختياني. «العلل» (419 و2597) .
قال عبد الله: حدثني أبي. قال: حدثنا إسماعيل بن علية. قال: حدثنا أيوب. قال: أوصى إلي أبو قلابة بكتبه، فأتيت بها من الشام، فأعطيت كراها بضعة عشر درهمًا. «العلل» (2722) .
وقال ابن حجر في « تقريب التهذيب (ص: 117 ت 605 ): أيوب بن أبي تميمة كيسان السختياني بفتح المهملة بعدها معجمة ثم مثناة ثم تحتانية وبعد الألف نون أبو بكر البصري ثقة ثبت حجة من كبار الفقهاء العباد
فخلاصة الاختلاف أنه رواه أيوب مرفوعا وخالفه الحذاء وكلاهما ثقتان في أبي قلابة إلا أن لأيوب اختصاصا بشيخه حتى إنه ورث كتبه وزيادة الرفع هنا أرجح لقرائن ثقة من رفع والثانية مجيثه من وجه آخر مرفوعا.
وقد ضعف حديث المختلعات : الحافظ في الفتح (9/314): قال:وفيه – أي حديث ثابت بن قيس في الخلع – أن الأخبار الواردة في ترهيب المرأة من طلب طلاق زوجها محموله علي ما إذا لم يكن بسبب يقتضي ذلك لحديث ثوبان: (أيما امرأة سألت زوجها الطلاق فحرام عليها الجنة) رواه أصحاب السنن وصححه ابن جزيمة وابن حبان ويدل علي تخصصه قوله في بعض طرقه (من غير ما بأس) ولحديث أبي هريرة (المنتزعات والمختلعات هن المنافقات) أخرجه أحمد والنسائي وفي صحته نظر! لأن الحسن عند الأكثر لم يسمع من أبي هريرة لكن وقع في رواية النسائي: قال الحسن لم أسمع من أبي هريرة غير هذا الحديث... وقد أخرجه سعيد بن منصور من وجه آخر عن الحسن مرسلا لم يذكر فيه أبا هريرة) أ.ه
ووصفه بأن المختلعة منافقة! فيه غرابة، وقد أباح الشارع الخلع، فلا يأتي وصف من يباشر هذا الحق بالنفاق! وقد أخرج البخاري حديث ثابت بن قيس بن شماس وقصته في الخلع وأقره الرسول علي ذلك!
وقد عمل بهذا الحديث الخلفاء الراشدون من بعده قال ابن حجر في الفتح (9/307) وأجمع العلماء علي مشروعيته إلا بكر بن عبد الله المزني...
وهو ثابت في القرآن: قال الله تعالي (ولا يحل لكم أن تأخذوا مما أتيتموهن شيئا إلا أن يخافا ألا يقيما حدود الله فإن خفتم ألا يقيما حدود فلا جناح عليهما فيما فيما افتدت به) البقرة / 229.
ولم يعتب رسول الله علي امرأة ثابت في طلبها ذلك إذ وافقت علي رد ما أخذت منه، وكان حديقة!
وبعد هذا البيان فكيف يتصور من يمارس ما هو مباح أن يصفه الشارع بالنفاق ؟

***
رد مع اقتباس
  #79  
قديم 13-07-18, 03:15 PM
عبدالفتاح محمود عبدالفتاح محمود غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 30-05-05
المشاركات: 350
Arrow ط±ط¯: ط§ظ„ظ†طµظٹط­ط© ظپظٹ طھظ‡ط°ظٹط¨ ط§ظ„ط³ظ„ط³ظ„ط© ط§ظ„طµط­ظٹط­ط© ط§ظ„ط¬ط²ط، ط§ظ„ط«ط§ظ†ظٹ

(65) حديث (634): " لك بها سبعمائة ناقة مخطومة في الجنة ".
• صحيح
قال الشيخ - رحمه الله -: أخرجه أبو نعيم في " الحلية " (8 / 116) من طرق عن فضيل بن عياض عن سليمان بن مهران عن أبي عمرو الشيباني عن ابن مسعود قال: " جاء رجل بناقة مخطومة، فقال: يا رسول الله هذه الناقة في سبيل الله، قال... " فذكره. وقال: " مشهور من حديث الأعمش، ثابت، حدث به عن الفضيل جماعة من المتقدمين ".
قلت: والشيباني اسمه سعد بن إياس. وقد تابعه جرير عن الأعمش به. أخرجه الحاكم (2 / 90) وقال: " صحيح على شرط الشيخين "، ووافقه الذهبي، وهو كما قالا.
• قلت: قوله:« عن ابن مسعود».
تصحيف: والصواب: عن أبي مسعود الأنصاري
وهو هكذا أخرجه أبو نعيم في الحلية (8/ 116) من طريق يحيى بن طلحة اليربوعي،
ومن طريق فضيل بن عياض، كلاهما عن سليمان بن مهران، عن أبي عمرو الشيباني، عن ابن مسعود،
ومما يوكد التصحيف أن الطبراني أخرجه في المعجم الكبير (17/ 228/ 633 ) من هذين الطريقين على الصواب , وفه: عن أبي مسعود، وهو المحفوظ كما أخرجه مسلم (132) (1892) حدثنا إسحاق بن إبراهيم الحنظلي، أخبرنا جرير، عن الأعمش، عن أبي عمرو الشيباني، عن أبي مسعود الأنصاري، قال: جاء رجل بناقة مخطومة، فقال: هذه في سبيل الله، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لك بها يوم القيامة سبع مائة ناقة كلها مخطومة»،
وأخرجه أحمد (4/121 و5/274)، والدارمي (2402), والنسائي (6/49)، وفي "الكبرى" 4381)، وابن حبان (4649 و4650)، و الطيالسي (610)، وعبد الرزاق (19542)، وأبو عوانة في "المستخرج " (5958 -5960)، والبيهقي في "الكبرى" (9/ 172)، والبغوي في "التفسير" (4 /111)، وفي "شرح السنة " (2625) عن سليمان الأعمش، قال: سمعت أبا عمرو الشيباني، فذكره.
وأخرجه ابن أبي شيبة في «المصنف» (19542) حدثنا أبو أسامة، عن زائدة، عن الأعمش، عن أبي عمرو الشيباني، عن أبي مسعود عقبة بن عمرو
وأخرجه ابن أبي عاصم في «الجهاد » (80) حدثنا علي بن ميمون، قال: حدثنا سعيد بن مسلمة، عن الأعمش، عن أبي عمرو الشيباني، عن عقبة بن عمرو أبي مسعود الأنصاري،
انظر: "تحفة الأشراف" (7/ 330/ 9987 ) سعد بن إياس أبو عمرو الشيباني، عن أبي مسعود م س حديث: جاء رجل بناقة مخطومة، فقال: يا رسول الله! هذه في سبيل الله؟ فقال: لك بها يوم القيامة سبع مائة ناقة (كلها مخطومة).
انظر: "إتحاف المهرة" (10/ 213/ 12608 ), و(11/ 266/ 14007).

***
رد مع اقتباس
  #80  
قديم 14-07-18, 11:06 AM
عبدالفتاح محمود عبدالفتاح محمود غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 30-05-05
المشاركات: 350
Lightbulb رد: النصيحة في تهذيب السلسلة الصحيحة الجزء الثاني

(66) حديث (635): " من تطبب ولا يعلم منه طب، فهو ضامن ".
• ضعيف
قال الشيخ - رحمه الله -:
1-أخرجه أبو داود والنسائي وابن ماجه والدارقطني والحاكم والبيهقي من طريق الوليد بن مسلم عن ابن جريج عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: فذكره. وقال أبوداود: " لم يروه إلا الوليد، لا ندري هو صحيح أم لا؟ ". وأما الحاكم فقال: " صحيح الإسناد "! ووافقه الذهبي!
قلت: وهو بعيد، فإن ابن جريج والوليد مدلسان وقد عنعناه، إلا عند الدارقطني والحاكم فقد وقع فيه تصريح الوليد بالتحديث. فقد انحصرت العلة في عنعنة شيخه ابن جريج. وأعله البيهقي بعلة أخرى فقال: " ورواه محمود بن خالد عن الوليد، عن ابن جريج عن عمرو بن شعيب عن جده عن النبي صلى الله عليه وسلم، لم يذكر أباه ". كذا قال، ولعلها رواية وقعت له، وإلا فقد رواه النسائي عنه مثل رواية الجماعة عن الوليد، فقال عقبها: " أخبرنا محمود بن خالد قال: حدثنا الوليد عن ابن جريج عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده مثله سواء ". وأما الدارقطني فأعله بعلة أخرى، فقال: " لم يسنده عن ابن جريج غير الوليد بن مسلم، وغيره يرويه عن ابن جريج عن عمرو بن شعيب مرسلا عن النبي صلى الله عليه وسلم ".
قلت: وذا لا يضر فإن الوليد ثقة حافظ، وإنما العلة العنعنة كما بينا.
2-وللحديث شاهد من رواية عبد العزيز بن عمر بن عبد العزيز: حدثني بعض الوفد الذين قدموا على أبي قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " أيما طبيب تطبب على قوم لا يعرف له تطبب قبل ذلك، فأعنت، فهو ضامن ". قال عبد العزيز: أما إنه ليس بالعنت إنما هو قطع العروق والبط والكي. قلت: وإسناده حسن لولا أنه مرسل مع جهالة المرسل، لكن الحديث حسن بمجموع الطريقين. والله أعلم. انتهى.
• قلت: أورده من طريقين:
1- طريق الوليد بن مسلم عن ابن جريج عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده
2- مرسل بعض الوفد.
قلت: «قوله : رواه النسائي عنه مثل رواية الجماعة عن الوليد، فقال عقبها: " أخبرنا محمود بن خالد قال: حدثنا الوليد عن ابن جريج عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده مثله سواء "....
فيه تعقبات، منها: رواية النسائي ليست مثل رواية الجماعة عن الوليد، فقد تصحف في المطبوع من «المجتبى» إلى: «عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده»، والصواب حذف: «عن أبيه»، وجاء على الصواب في «السنن الكبرى» (7006)، و«تحفة الأشراف» (8746)، وفيها؛ قال المزي: وليس في حديث محمود: «عن أبيه».
ومما يؤكد ذلك وكون رواية محمود بن خالد هكذا، قال ابن عدي في " الكامل" (6/ 205): رواه محمود بن خالد، عن الوليد بن مسلم، عن ابن جريج، عن عمرو بن شعيب، عن جده، عن النبي صلى الله عليه وسلم، مثل ما قال هشام، ودحيم، ولم يذكر أباه، ذكره أبو عبد الرحمن النسائي عن محمود، وجعله من جودة إسناده.
وقال البيهقي في «السنن الكبرى» ( 8/141): رواه محمود بن خالد، عن الوليد، عن ابن جريج، عن عمرو بن شعيب، عن جده، عن النبي صلى الله عليه وسلم، لم يذكر أباه.
وقال ابن حجر في " بلوغ المرام " (2/ 131) أخرجه الدارقطني، وصححه الحاكم، وهو عند أبي داود، والنسائي وغيرهما; إلا أن من أرسله أقوى ممن وصله.
قوله:« فقد انحصرت العلة في عنعنة شيخه ابن جريج.
قلت: وفي كلام الشيخ مناقشة:
1-فليست العلة تدليس ابن جريج بل الانقطاع، فابن جريج لم يسمع من عمرو بن شعيب، كما قال البخاري:. «ترتيب علل الترمذي الكبير» (186).
2- قوله: وأما الدارقطني فأعله بعلة أخرى، فقال: " لم يسنده عن ابن جريج غير الوليد بن مسلم، وغيره يرويه عن ابن جريج عن عمرو بن شعيب مرسلا عن النبي صلى الله عليه وسلم ". قلت: وذا لا يضر فإن الوليد ثقة حافظ، وإنما العلة العنعنة كما بينا.
فيه نظر فقد خالفه من هو أوثق منه ومقتضاه أن روايته الموصولة شاذة لكن الشيخ فقيه في العلل ولا يتبع المحدثين
ثم الوليد يدلس ويسوي والغالب على من يسقطهم أن يكونوا في النهاية من الضعف
أما المرسل فهو مرسل مجهول بل معضل فالغالب أن الوفد الذين جاؤا هم من صغار التابعين أو أتباع التابعين ومن يشترط التقوية بالمرسل يشترط شروطا غير موجودة هنا كالثقة وأن يكون ممن يحترز في الرواية ومنهم من اشترط أن يكون من كبار التابعين.
وقال الدارقطني «السنن» (3439): لم يسنده عن ابن جريج غير الوليد بن مسلم، وغيره يرويه عن ابن جريج، عن عمرو بن شعيب، مرسلا، عن النبي صلى الله عليه وسلم.
3- كان هذان الطريقان عند أبي داود ولم يسلك نفس مسلكه وهو المناسب لفهم النقاد المحدثين.
أخرجه أبو داود (4586) موصولا، ثم خرج له شاهدا (4587) عن بعض الوفد
ثم قال: هذا لم يروه إلا الوليد لا ندري هو صحيح أم لا.
قلت: ولو كان في طريقته تقوية الضعيف لما قال في حديث الوليد ما قال. بل على منهج المتأخرين كان يجب أن يقول: وله طريق يشهد لصحته أو ثبوته.
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 12:09 AM.


vBulletin الإصدار 3.8.11

حَيَّاكُمُ اللهُ فِيْ مُلْتَقَى أَهْلِ الْحَدِيْثِ

Powered by vBulletin® Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.