ملتقى أهل الحديث

العودة   ملتقى أهل الحديث > منتدى التخريج ودراسة الأسانيد

الملاحظات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #181  
قديم 20-09-18, 06:07 AM
عبدالفتاح محمود عبدالفتاح محمود غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 30-05-05
المشاركات: 350
Lightbulb رد: النصيحة في تهذيب السلسلة الصحيحة الجزء الثاني

(167) حديث (857): " اتق يا أبا الوليد أن تأتي يوم القيامة ببعير تحمله على رقبتك له رغاء أو بقرة لها خوار أو شاة لها ثؤاج ".
• منقطع على الوجهين طاووس لم يسمع من عبادة بن الصامت:
قال الشيخ - رحمه الله -: أخرجه الحميدي في " مسنده " قال: حدثنا سفيان قال: حدثنا ابن طاووس عن أبيه قال: " استعمل رسول الله صلى الله عليه وسلم عبادة بن الصامت على الصدقة، ثم قال له " فذكره. قلت: وهذا إسناد صحيح لولا أنه مرسل لكن قد وصله البيهقي في " السنن " (4 /158) من طريق ابن أبي عمر حدثنا سفيان به إلا أنه قال: عن أبيه عن عبادة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعثه على الصدقة... الحديث. فهذا إسناد صحيح على شرط مسلم.
• قلت: قوله:« فهذا إسناد صحيح على شرط مسلم.
بل هو منقطع، طاووس لم يسمع من عبادة بن الصامت.
رد مع اقتباس
  #182  
قديم 20-09-18, 06:07 AM
عبدالفتاح محمود عبدالفتاح محمود غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 30-05-05
المشاركات: 350
Arrow رد: النصيحة في تهذيب السلسلة الصحيحة الجزء الثاني

(168) حديث (862): " إذا ضرب أحدكم فليجتنب الوجه، فإن الله خلق آدم على صورته ".
• صحيح .
قال الشيخ - رحمه الله -:
أخرجه أحمد (2 / 244): حدثنا سفيان عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة مرفوعا. وهذا سند صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه وإنما أخرج مسلم منه الشطر الأول بلفظ: " إذا قاتل أحدكم أخاه... ".
كذلك أخرجه البخاري في صحيحه (5 / 138) من وجه آخر ضعيف عن سعيد المقبري عن أبيه عن أبي هريرة.
• قلت: قوله:« على شرط الشيخين ولم يخرجاه وإنما أخرج مسلم منه الشطر الأول بلفظ: " إذا قاتل أحدكم أخاه... ".
وفي هذا وهمان:
1- أخرجه مسلم (112) (2612) حدثنا عبد الله بن مسلمة بن قعنب، حدثنا المغيرة يعني الحزامي، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إذا قاتل أحدكم أخاه فليجتنب الوجه»
ومسلم (112) حدثناه عمرو الناقد، وزهير بن حرب قالا: حدثنا سفيان بن عيينة، عن أبي الزناد بهذا الإسناد وقال: «إذا ضرب أحدكم»
ومسلم (115) (2612) حدثنا نصر بن علي الجهضمي، حدثني أبي، حدثنا المثنى، ح وحدثني محمد بن حاتم، حدثنا عبد الرحمن بن مهدي، عن المثنى بن سعيد، عن قتادة، عن أبي أيوب، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: وفي حديث ابن حاتم، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «إذا قاتل أحدكم أخاه، فليجتنب الوجه، فإن الله خلق آدم على صورته»
2-قوله:« كذلك أخرجه البخاري في صحيحه (5 / 138) من وجه آخر ضعيف عن سعيد المقبري ...».
قلت:أخرجه البخاري (2559) حدثنا محمد بن عبيد الله، حدثنا ابن وهب، قال: حدثني مالك بن أنس، قال: وأخبرني ابن فلان، عن سعيد المقبري، عن أبيه، عن أبي هريرة رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم،
ح وحدثنا عبد الله بن محمد، حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن همام، عن أبي هريرة رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «إذا قاتل أحدكم فليجتنب الوجه»
فالضعف الذي قصده هو السند الأول وهو الغالط على البخاري فابن فلان مقرون بمالك لكنه لم يلحظ ذلك وليته كان يراجع أقوال الأئمة لكنه لا يفعل.
وقال ابن حجر في " فتح الباري" (5/ 182): قوله في الإسناد حدثني محمد بن عبيد الله هو بن ثابت المدني ورجال الإسناد كلهم مدنيون وكأن أبا ثابت تفرد به عن بن وهب فإني لم أره في شيء من المصنفات إلا من طريقه قوله قال وأخبرني بن فلان قائل ذلك هو أبو ثابت فهو موصول وليس بمعلق وفاعل قال هو بن وهب وكأنه سمعه من لفظ مالك وبالقراءة على الآخر وكان بن وهب حريصا على تمييز ذلك وأما ابن فلان فقال المزي يقال هو بن سمعان يعني عبد الله بن زياد بن سليمان بن سمعان المدني وهو يوهم تضعيف ذلك وليس كذلك فقد جزم بذلك أبو نصر الكلاباذي وغيره وقاله قبله بعض القدماء أيضا فوقع في رواية أبي ذر الهروي في روايته عن المستملي قال أبو حرب الذي قال بن فلان هو بن وهب وبن فلان هو بن سمعان قلت وأبو حرب هذا هو بيان
وقد أخرجه الدارقطني في غرائب مالك من طريق عبد الرحمن بن خراش بكسر المعجمة عن البخاري قال حدثنا أبو ثابت محمد بن عبيد الله المدني فذكر الحديث لكن قال بدل قوله بن فلان بن سمعان فكأن البخاري كنى عنه في الصحيح عمدا لضعفه ولما حدث به خارج الصحيح نسبه وقد بين ذلك أبو نعيم في المستخرج بما خرجه من طريق العباس بن الفضل عن أبي ثابت وقال فيه بن سمعان وقال بعده أخرجه البخاري عن أبي ثابت فقال بن فلان وأخرجه في موضع آخر فقال: ابن سمعان
وابن سمعان المذكور مشهور بالضعف متروك الحديث كذبه مالك وأحمد وغيرهما وما له في البخاري شيء إلا في هذا الموضع ثم إن البخاري لم يسق المتن من طريقه مع كونه مقرونا بمالك بل ساقه على لفظ الرواية الأخرى وهي رواية همام عن أبي هريرة.
قال ابن حجر في تقريب التهذيب (ص: 698) :ابن فلان عن سعيد المقبري مقرونا قيل هو عبد الله بن زياد بن سمعان خ.
وقال في تهذيب التهذيب (12/ 307 ت 1644) (خ): بن فلان عن سعيد المقبري مقرونا بابن مالك قيل أنه عبد الله بن زياد بن سمعان قاله الكلاباذي.
وفي رجال صحيح البخاري (2/ 886) :ومنهم من أخرج محمد بن إسماعيل البخاري حديثه فقال (عن ابن فلان) ولم يزد عليه إلا أنه قرن للإسناد الذي فيه ذكره بإسناد آخر أورده بعده: ابن فلان حدث عن سعيد المقبري روى عنه عبد الله بن وهب في آخر (كتاب العتق) وعن مالك بن أنس جميعا عن المقبري هو عبد الله بن زياد بن سمعان.
رد مع اقتباس
  #183  
قديم 21-09-18, 07:14 AM
عبدالفتاح محمود عبدالفتاح محمود غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 30-05-05
المشاركات: 350
Arrow رد: النصيحة في تهذيب السلسلة الصحيحة الجزء الثاني

(171) حديث (874): " أتيت بالبراق، وهو دابة أبيض طويل يضع حافره عند منتهى طرفة، فلم نزايل ظهره أنا وجبريل حتى أتيت بيت المقدس، ففتحت لنا أبواب السماء ورأيت الجنة والنار ".
• منكر لمخالفته الصحيح من صلاة الرسول صلى الله عليه وسلم في القدس وربط الدابة:
قال الشيخ - رحمه الله -: أخرجه أحمد من طريق حماد بن سلمة عن عاصم بن بهدلة عن زر بن حبيش عن حذيفة بن اليمان أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: فذكره، قال حذيفة بن اليمان: " ولم يصل في بيت المقدس، قال زر: فقلت له: بلى قد صلى، قال حذيفة: ما اسمك يا أصلع، فإني أعرف وجهك ولا أعرف اسمك! فقلت: أنا زر بن حبيش، قال: وما يدريك أنه قد صلى، قال: فقلت: يقول الله عز وجل: *(سبحان الذي أسرى بعبده ليلا من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى الذي باركنا حوله لنريه من آياتنا إنه هو السميع البصير)* قال: فهل تجده صلى؟ لو صلى لصليتم فيه كما تصلون في المسجد الحرام. قال زر: وربط الدابة بالحلقة التي يربط بها الأنبياء عليهم السلام. قال حذيفة: أو كان يخاف أن تذهب منه وقد أتاه الله بها؟! ".
وأخرجه الترمذي والحاكم من طرق أخرى عن عاصم به نحوه. وقال الترمذي: " حديث حسن صحيح ". وقال الحاكم: " صحيح الإسناد " ووافقه الذهبي. وأقول: إنما هو حسن فقط للخلاف المعروف في عاصم بن بهدلة.
• قلت:منكر لمخالفته الصحيح من صلاة الرسول صلى الله عليه وسلم في القدس، وربط الدابة كما في حديث أنس البخاري (3887)، ومسلم (162)، والمحفوظ ركوب الرسول صلى الله عليه وسلم البراق وحده
أخرجه مسلم (259) (162) حدثنا شيبان بن فروخ، حدثنا حماد بن سلمة، حدثنا ثابت البناني، عن أنس بن مالك، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «أتيت بالبراق، وهو دابة أبيض طويل فوق الحمار، ودون البغل، يضع حافره عند منتهى طرفه»، قال: «فركبته حتى أتيت بيت المقدس»، قال: «فربطته بالحلقة التي يربط به الأنبياء»، قال " ثم دخلت المسجد، فصليت فيه ركعتين .
أخرجه البخاري (5/ 52) عن أنس بن مالك، عن مالك بن صعصعة رضي الله عنهما، أن نبي الله صلى الله عليه وسلم حدثهم عن ليلة أسري به: " بينما أنا في الحطيم، - وربما قال: في الحجر - مضطجعا إذ أتاني آت، فقد: قال: وسمعته يقول: فشق ما بين هذه إلى هذه - فقلت للجارود وهو إلى جنبي: ما يعني به؟ قال: من ثغرة نحره إلى شعرته، وسمعته يقول: من قصه إلى شعرته - فاستخرج قلبي، ثم أتيت بطست من ذهب مملوءة إيمانا، فغسل قلبي، ثم حشي ثم أعيد، ثم أتيت بدابة دون البغل، وفوق الحمار أبيض، - فقال له الجارود: هو البراق يا أبا حمزة؟ قال أنس: نعم - يضع خطوه عند أقصى طرفه، فحملت عليه، فانطلق بي جبريل حتى أتى السماء الدنيا فاستفتح، . . .
رد مع اقتباس
  #184  
قديم 21-09-18, 07:47 AM
عبدالفتاح محمود عبدالفتاح محمود غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 30-05-05
المشاركات: 350
Arrow رد: النصيحة في تهذيب السلسلة الصحيحة الجزء الثاني

(175) حديث (886): " اجتنبوا كل ما أسكر ".
• منكر عن الصحابيين فقد ثبت عكسه عنهما في الصحاح
والطرق الشاذة والمنكرة لا تصلح للتقوية وهذا ما ندندن حوله من وجوب تنقية الطرق من العلة والغلط قبل إدخالها في التقوية لكنه يمارس هذا العلم بطريقة حسابية بحتة
قال الشيخ - رحمه الله -:
1-أخرجه أحمد (1 / 145) والديلمي (1 / 1 / 40) معلقا من طريق علي بن زيد عن ربيعة بن النابغة عن أبيه عن علي: " أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن زيارة القبور وعن الأوعية وأن تحبس لحوم الأضاحي بعد ثلاث، ثم قال: إني كنت نهيتكم عن زيارة القبور، فزوروها فإنها تذكركم الآخرة ونهيتكم عن الأوعية، فاشربوا فيها واجتنبوا كل مسكر ونهيتكم عن لحوم الأضاحي أن تحبسوها بعد ثلاث، فاحبسوا ما بدا لكم ".
قلت: وهذا سند ضعيف، ربيعة بن النابغة وأبو ه مجهولان. وعلي بن زيد وهو ابن جدعان ضعيف.
2-لكن الحديث له شاهد من حديث ابن عمرو قال: " ذكر رسول الله صلى الله عليه وسلم الأوعية: الدباء والحنتم والمزفت والنقير، فقال أعرابي: إنه لا ظروف لنا، فقال: اشربوا ما حل. (وفي رواية) اجتبوا ما أسكر ".
أخرجه أبو داود (2 / 132) من طريق شريك عن زياد بن فياض عن أبي عياض عنه.
قلت: وهذا سند ضعيف أيضا شريك هو ابن عبد الله سيء الحفظ.
فالحديث بمجموع الطريقين حسن. والله أعلم.
3-ثم وجدت له شاهد آخر يرويه يزيد بن أبي زياد عن مجاهد عن ابن عباس مرفوعا بلفظ: " اشربوا فيما شئتم واجتنبوا كل مسكر ". أخرجه البزار في " مسنده " (ص 164 - زوائده) وقال الهيثمي: " هذا إسناد حسن "!
4-ثم وجدت له شاهدا خيرا مما تقدم أخرجه النسائي في " زيارة القبور " من طريق المغيرة بن سبيع حدثني عبد الله بن بريدة عن أبيه مرفوعا. " إني كنت نهيتكم أن تأكلوا لحوم الأضاحي إلا ثلاثا... " الحديث مثل حديث علي وأتم منه. وسنده صحيح، وأصله عند مسلم، وقد خرجته في " الجنائز " (177- 178) وروى أبو عبيد في " الغريب " (71 / 1) طرفه الأخير الذي عند النسائي.
• قلت: كلا الطريقين منكر :
فإسناد علي بن زيد لا يصح ، لأن الثابت من رواية علي - رضي الله عنه - ومن فتواه عكس ذلك !
ومثله حديث شريك فهو بهذا اللفظ غريب والمحفوظ بهذا الإسناد ما رواه سليمان الأحول
وعلى ذلك لا يكون صحيحا على قواعد التقوية بالطرق الضعيفة أن يقول البعض كلا الإسنادين ليس فيه متهم أو كذاب ... إلخ ؛ لأنه قد ثبت خطأ الراوي والخطأ لا يمكن تقويته، وكذا الشاذ والمنكر . كما صرح به الترمذي في تعريفه للحديث الحسن وعليه عمل أهل الحديث .
وهذا السياق الذي جاء به على بن زيد إنما يعرف من حديث بريدة .
وقد ثبت أن عليا قال إن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى أن نأكل من لحوم نسكنا بعد ثلاث
أخرجه البخاري (5571) ومسلم (1969) والبيهقي (14/233) والنسائي (7/233).
وقد كان علي يفتي بذلك :
وجاء مثله عن ابن عمر . أخرجه مسلم (1970) والترمذي (1509) .
ولم يرو عنهما من وجه ثابت حديث الرخصة .
وروى أحاديث الرخصة جمع من الصحابة : منهم جابر عند مسلم و البخاري وعائشة وسلمة بن الأكوع - أخرجاه وأبوسعيد الخدري تفرد بإخراجه مسلم . وثوبان . قتادة بن النعمان, وبريدة .
ثم وقفت على تضعيف البخاري في التاريخ الكبير (2/1/289) لإسناد علي بن زيد هذا ! قال : ربيعة بن النابغة عن أبيه عن علي عن النبي لا تشربوا مسكرا - ورخص في الأضاحي ولا يصح . لأن أبا صالح حدثني الليث عن عقيل ويونس عن ابن شهاب سمع أبا عبيد سمع عليا نهى النبي أن تأكلوا من نسككم . - كذا - فلا تأكلوا . ولا يرفعه ابن عيينة . وتابعه أبو حصين من علي قوله .
وروى أبو سعيد وغيره عن النبي صلى الله عليه وسلم أن النبي صلى الله عليه وسلم رخص فيه بعد ).
وجاء من علي أيضا النهي عن الانتباذ في الأوعية . ولم يرد عنه الترخيص في ذلك :
فروى الأعمش عن إبراهيم التيمي عن الحارث بن سويد عن علي قال : نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن ينتبذ في الدباء والمزفت . رواه مسلم (1994) وقال هذا حديث جرير - وفي حديث عبثر وشعبة -يعني عن الأعمش- أن النبي نهى عن الدباء والمزفت
وهكذا رواه البخاري (5594) و البيهقي (13/...)
أما حديث عبد الله بن عمرو :-
فهكذا رواه شريك .
والمحفوظ مارواه سليمان بن أبي سليمان الأحول عن مجاهد عن أبي عياض عن عبد الله بن عمرو قال : لما نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن النبيذ في الأوعية . قالوا ليس كل الناس يجد . فأرخص لهم فس الجر غير المزفت .
أخرجه البخاري (5593) ومسلم (2000) واللفظ له . والنسائي (8/310) وابن أبي شيبة في المصنف (5/495) والبيهقي (13/111) والحازمي في الاعتبار (ص520)
قال النووي في شرح مسلم (7/186) وأما قوله (ليس كل الناس يجد فمعناه يجد اسقية الأدم . وأما قوله (فرخص لهم في الجر غير المزفت)
فمحمول على أنه رخص فيه أولا ثم رخص فيه لجميع الأوعية في حديث بريدة وغيره .
يعني عبد الله بن عمرو لم يرو الترخيص في الأوعية كلها ما لم تسكر كما ثبت عن غيره . إنما روى مرحلة من مراحل الترخيص .
وروى شريك أنه رخص في الأوعية كلها وهذا وجه الخطأ في حديثه وزاد ألفاظا أخرى .
وقال ابن حجر في الفتح (10/60) ذكر فيه - أي البخاري - خمسة أحاديث : أولها حديث جابر وهو عام في الرخصة : ثانيها حديث عبد الله بن عمرو وفيه استثناء المزفت . ثالثها حديث علي في النهي عن الدباء والمزفت.)
ثم قال الشيخ : ثم وجدت له شاهدا آخر يرويه : يزيد بن أبي زياد عن مجاهد عن ابن عباس مرفوعا بلفظ اشربوا فيما شئتم واجتنبوا كل مسكر . أخرجه البزار . وقال الهيثمي هذا إسناد حسن ).
قلت : سكت الشيخ على هذا التحسين ولم يتعقب قائله بشيء وهذا غريب منه فيزيد ضعيف وحديثه هذا خاصة عن مجاهد منكر وكذا عن ابن عباس .
فعن مجاهد قد سبق أنه يروي عنه حديث عبد الله بن عمرو وفيه يستثنى الجر غير المزفت .
أما عن ابن عباس فهو منكر كذلك .
فالثابت عنه مرفوعا وموقوفا النهي عن هذه الأوعية ولعله لم يبلغه نسخ أصلا : ففي المصنف (5/480) عن شعبة عن أبي جمرة أن امرأة أتت ابن عباس - وقد كنت حلفت ألا أسأل النبيذ الجر فقالت لي : سله فأبيت أن اسأله فسأله رجل النبيذ الجر فنهاه . فقلت : يا ابن عباس : إني انتبذ في جر أخضر فأشربه حلوا طيبا فيقرقر بطني فقال : لا تشربه وإن كان أحلى من العسل .
وإسناده صحيح على شرطهما .
ورواه ابن أبي شيبة من وجه آخر (5/481) عن طريق جعفر عن ميمون عن ابن عباس قال : لا تشرب نبيذ الجر .
وجاء عنه مرفوعا : قال نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الدباء والحنتم والمزفت والنقير . رواه مسلم (7/176-177) من طريقين عن ابن عباس . فالثابت عنه رواية وفتوى النهي عن الانتباذ في الأوعية المذكورة ولم يثبت عنه الترخيص . وكذا عن ابن عمر . لذا قال الحازمي في الاعتبار (ص519) وقد اختلف الناس في هذا الباب فذهب بعضهم إلى أن الحظر باق وكرهوا أن ينبذوا في هذه الأوعية . وإليه ذهب مالك وأحمد وإسحاق .
قال الحازمي: وقد يروى ذلك عن ابن عمر وابن عباس )
قلت : هو ثابت عن ابن عمر وابن عباس .
وقد أخرج الحازمي حديثا من طريق عمرو بن دينار مولى الزبير عن سالم عن أبيه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " ألا إني كنت نهيتكم عن نبيذ الجر وإن الأوعية لا تحل شيئا ولاتحرم فاشربوا ولا تسكروا " .
وهذا من مناكير عمرو .
والمحفوظ أن ابن عمر لم يبلغه الترخيص في الأوعية .
وقد روى أحاديث النهي فقط . فروى سعيد بن جبير قال أشهد على أن ابن عمر وابن عباس أنهما شهدا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن الدباء والحنتم والمزفت والنقير - وفي رواية زاد - نبيذ الجر . أخرجه مسلم من طرق كثيرة .
عن ابن عمر وقال أبو داود في مسائله عن شعبة أنه قال : لم يجيء بالرخصة في نبيد الجر ابن عمر وابن عباس اللذان بحثا رسول الله صلى الله عليه وسلم ولكن جاء به ابن بريدة من خراسان ).
رد مع اقتباس
  #185  
قديم 21-09-18, 08:52 AM
زبير سعد زبير سعد غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 08-11-15
المشاركات: 203
افتراضي رد: النصيحة في تهذيب السلسلة الصحيحة الجزء الثاني

جزاكم الله خيرا شيخ عبد الفتاح، مجهود كبير يذكر فيشكر، رزقكم الله علما نافعا وزادكم من فضله. أسأل الله أن يريكم الحق حقا ويرزقكم اتباعه، وأن يلهمكم الصواب في أمركم كله.
__________________

رد مع اقتباس
  #186  
قديم 21-09-18, 09:05 AM
عبدالفتاح محمود عبدالفتاح محمود غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 30-05-05
المشاركات: 350
افتراضي رد: النصيحة في تهذيب السلسلة الصحيحة الجزء الثاني

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة زبير سعد مشاهدة المشاركة
جزاكم الله خيرا شيخ عبد الفتاح، مجهود كبير يذكر فيشكر، رزقكم الله علما نافعا وزادكم من فضله. أسأل الله أن يريكم الحق حقا ويرزقكم اتباعه، وأن يلهمكم الصواب في أمركم كله.
نسأل المولى عز وجل لنا ولكم القبول وحسن الختام, سعيد بحسن متابعتكم وأرحب بجميل لفتاتكم وملاحظاتكم, سدد الله سعيكم.
رد مع اقتباس
  #187  
قديم 21-09-18, 09:36 AM
زبير سعد زبير سعد غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 08-11-15
المشاركات: 203
افتراضي رد: النصيحة في تهذيب السلسلة الصحيحة الجزء الثاني

آمين... أحاول بإذن الله أن أكون متابعا وقارئا لمشاركاتكم القيّمة.
__________________

رد مع اقتباس
  #188  
قديم 22-09-18, 12:24 AM
عبدالفتاح محمود عبدالفتاح محمود غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 30-05-05
المشاركات: 350
Arrow رد: النصيحة في تهذيب السلسلة الصحيحة الجزء الثاني

(176) حديث (887): " اجعل بين أذانك وإقامتك نفسا قدر ما يقضي المعتصر حاجته في مهل وقدر ما يفرغ الآكل من طعامه في مهل ".
• متن منكر ولا يجوز تقوية مثله بطرق الضعفاء فمثله يحتاج لسند صحيح يحمله فهو يؤسس لحكم، وجاء في الصحيح أنه لم يكن بين الأذان والإقامة شيء.
قال الشيخ - رحمه الله -: روي من حديث أبي بن كعب وجابر بن عبد الله وأبي هريرة وسلمان الفارسي.
1 - أما حديث أبي، فيرويه عبد الله بن الفضل عن عبد الله بن أبي الجوزاء عنه به. أخرجه عبد الله بن أحمد في " زيادات المسند " (5 / 143) والضياء المقدسي في " المنتقى من مسموعاته بمرو" (ق 141 / 2).
قلت: وهذا إسناد ضعيف عبد الله بن أبي الجوزاء لا يعرف وقد أغفلوه، فلم يترجموه، نعم أورده في " الكنى " من " التعجيل " فقال: " عب - أبو الجوزاء عن أبي بن كعب رضي الله عنه وعنه أبو الفضل مجهول، وقال الأزدي: متروك، قال الحسيني في " الإكمال ": لعله عبد الله بن الفضل. قلت: هذا الترجي واقع، وحديثه في الأمر بالفصل بين الأذان والإقامة. أخرجه عبد الله بن أحمد في" زياداته " من طريق سلم بن قتيبة الباهلي عن مالك بن مغول عن أبي الفضل هكذا، وأخرجه أيضا من رواية معارك بن عباد عن عبد الله بن الفضل عن عبد الله بن أبي الجوزاء عن أبي، ولعبد الله بن الفضل ترجمة في " التهذيب " فإن كان عبد الله يكنى أبا الفضل، فذلك وإلا فيحتمل أنها كانت " ابن الفضل " فتصحف.
قلت: ويؤيد التصحيف أنه في " المسند " المطبوع على الصواب: " ابن الفضل ".
2 - وأما حديث جابر، فيرويه عبد المنعم صاحب السقاء، قال: حدثنا يحيى بن مسلم عن الحسن وعطاء عنه به. أخرجه الترمذي (1 / 373) والعقيلي في" الضعفاء " (266) وابن عدي في " الكامل " وعنه البيهقي (1 / 428) والخطيب في " تلخيص المتشابه " (26، 27). وقال الترمذي: " لا نعرفه إلا من هذا الوجه، من حديث عبد المنعم وهو إسناد مجهول وعبد المنعم شيخ بصري ". وقال العقيلي: " لا يتابع عليه (يعني عبد المنعم) وهو منكر الحديث، وقد تابعه من هو دونه ". وكذلك قال البخاري في " التاريخ الصغير " (204) أنه منكر الحديث. وقال البيهقي: " هكذا رواه جماعة عن عبد المنعم بن نعيم أبي سعيد، قال البخاري: هو منكر الحديث، ويحيى بن مسلم البكاء الكوفي ضعفه يحيى بن معين ". وكأن البيهقي يشير بقوله " هكذا.. " إلى أن الجماعة قد خولفوا وهو كذلك، فقد أخرجه الحاكم (1 / 204) من طريق علي بن حماد ابن أبي طالب حدثنا عبد المنعم بن نعيم الرياحي حدثنا عمرو بن فائد الأسواري حدثنا يحيى بن مسلم به. فأدخل بين عبد المنعم ويحيى بن مسلم عمرو بن فائد، وقال: " ليس في إسناده مطعون فيه غير عمرو بن فائد والباقون شيوخ البصرة وهذه سنة غريبة لا أعرف لها إسنادا غير هذا ".
وتعقبه الذهبي بقوله: " قلت: قال الدارقطني: عمرو بن فائد متروك ". قلت: وفاتهما معا أن فيه عبد المنعم أيضا وهو ضعيف جدا كما يفيده قول البخاري المتقدم: منكر الحديث. وقد قال الذهبي في " الضعفاء والمتروكين ": " ضعفه الدارقطني وغيره ". ثم رأيت الحافظ العراقي في " تخريج الأحياء " (1/ 157) قد تعقب الحاكم بنحوما ذكرنا.
3 - وأما حديث أبي هريرة، فأخرجه أبو الشيخ في " الأذان " وعنه البيهقي من طريق حمدان بن الهيثم بن خالد البغدادي حدثنا صبيح بن عمير السيرافي حدثنا الحسن بن عبيد الله عن الحسن وعطاء كلاهما عن أبي هريرة، وقال البيهقي: " إسناده ليس بالمعروف ". قلت: يشير إلى أن صبيحا مجهول كما قال الحافظ في ترجمته من " اللسان " وذكر تبعا لأصله أن الأزدي قال: " فيه لين ". وحمدان بن الهيثم هو شيخ أبي الشيخ، ووثقه لكنه أتى بشيء منكر عن أحمد، فراجع " الميزان ".
4 - وأما حديث سلمان، فرواه أبو الشيخ أيضا كما في " الجامع الصغير " ولم يتكلم المناوي على إسناده ولا على إسناد الذي قبله بشيء ومع ذلك فقد ختم الكلام على الحديث بقوله: " وبذلك كله يعلم ما في تحسين المؤلف له إلا أن يريد أنه حسن لغيره ".
قلت: وهذا هو الذي أراه أنه حسن لأن طرقه - إلا الثالث منها ليس فيها ضعف
شديد. والله أعلم.
• قلت: قوله:« وهذا هو الذي أراه أنه حسن لأن طرقه - إلا الثالث منها ليس فيها ضعف شديد.
بل هناك في طريق منها ضعف شديد واضطراب ومتن الحديث منكر، فلم يثبت في السنة تحديد زمن بين الأذان والإقامة.
أخرج البخاري (1/ 127/ 625) باب: كم بين الأذان والإقامة، ومن ينتظر الإقامة - شعبة، قال: سمعت عمرو بن عامر الأنصاري، عن أنس بن مالك، قال: «كان المؤذن إذا أذن قام ناس من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم يبتدرون السواري، حتى يخرج النبي صلى الله عليه وسلم وهم كذلك، يصلون الركعتين قبل المغرب، ولم يكن بين الأذان والإقامة شيء»،
قال عثمان بن جبلة، وأبو داود: عن شعبة، لم يكن بينهما إلا قليل.
فلم يجد البخاري في الباب شيئا مرفوعا ولو لم يكن على شرطه يستدل به للمدة مع شدة حاجته لذلك.
ثم إن الأمر بذلك فيه عسر على الناس فالآكل والشارب والمتخلي كلها أمور غير منضبطة الزمن بين الناس، بل الواقع يدل على التفاوت بينهم فكيف يأمر المؤذن أن يقدر هذه المدة؟، والأمر لا توجد قرينة تصرفه عن الوجوب فيكون تارك ذلك آثما لا محالة.
أما طريق أبي بن كعب: فأخرجه عبد الله بن أحمد في " زيادات المسند " (5/ 143) حدثني زكريا بن يحيى بن عبد الله بن أبي سعيد الرقاشي الخزاز ثنا سلم بن قتيبة ثنا مالك بن مغول عن ابن الفضل عن أبي الجوزاء عن أبي بن كعب قال قال رسول صلى الله عليه وسلم يا بلال اجعل بين أذانك وإقامتك نفسا يفرغ الآكل من طعامه في مهل ويقضى المتوضئ حاجته في مهل
وأخرج عبد الله بن أحمد أيضا في " زيادات المسند " (5/ 143)، و الشاشي (1510) عن قرة بن حبيب أبي علي نا معارك بن عباد العبدي نا عبد الله بن الفضل عن عبد الله بن أبي الجوزاء عن أبي بن كعب أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -
والظاهر أن معارك هذا كان يضطرب فيه فرواه بسند آخر فقال: عن عبد الله بن سعيد بن أبي سعيد المقبري عن جده عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لبلال اجعل...
ذكره ابن عدي في الكامل (6/451) قال:ثنا بن أبي عصمة ثنا أبو طالب أحمد بن حميد سألت أحمد بن حنبل عن حديث قرة بن حبيب عن معارك بن عباد عن عبد الله بن سعيد بن أبي سعيد المقبري عن جده عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم...
فأنكره إنكارا شديدا وقال معارك لا أعرفه وعبد الله بن سعيد هو أبو عباد منكر الحديث
وقال ومعارك هذا أنكر عليه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لبلال اجعل بين اذانك وإقامتك نفسا وغير هذا مما ذكرت يشبهه وكل ذلك غير محفوظ
قلت: ومعارك بن عبد الله القيسي البصرى ويقال معارك بن عباد
البخاري منكر الحديث، لم يصح حديثه
وقال ابن حجر: ضعيف
وقال الذهبي: قال أبو زرعة: واه
وقال ابن حجر في " النتائج " ( 1/ 340):أخرجه عبد الله بن أحمد في (زيادات المسند) بسند فيه مجهول وضعيف.
قلت: وفي هذا السند أبو الجوزاء، ذكره الحافظ في تعجيل المنفعة (1/473) باسم: عبد الله بن أبي الجوزاء, أبو الجوزاء عن أبي بن كعب رضي الله عنه: وعنه: أبو الفضل, مجهول. وقال الأزدي متروك وقال الحسيني في «الإكمال» لعله عبد الله بن الفضل. قلت: هذا الترجي واقع وحديثه في الأمر بالفصل بين الأذان والإقامة, أخرجه عبد الله بن احمد في زياداته من طريق سلم بن قتيبة الباهلى عن مالك بن مغول عن أبى الفضل هكذا, وأخرجه أيضا من رواية معارك بن عباد عن عبد الله بن الفضل عن عبد الله بن أبي الجوزاء عن أبي ولعبد الله بن الفضل ترجمة في التهذيب, فإن كان عبد الله يكنى أبا الفضل فذلك, وإلا فيحتمل انها كانت بن الفضل فتصحفت.
حديث جابر بن عبد الله:
أخرجه عبد بن حميد (1008) والترمذي (195)، (196)، ومن طريقه ابن الجوزي في التحقيق (386)، والعقيلي في الضعفاء (3 /111) ، وأبو علي الطوسي في مختصر الأحكام (178و179) ، وحمزة السهمي في تاريخ جرجان (1/153)، والطبراني في الأوسط (1952)، وابن عدي (7 / 2649)، والبيهقي (1 / 428، و 2 / 19)، والخطيب في تلخيص المتشابه (1 /57) من طريق عبد المنعم بن نعيم، صاحب السقاء، قال: حدثنا يحيى بن مسلم، عن الحسن وعطاء، عن جابر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم
كلهم رووه هكذا إلا الحاكم فإنه زاد فيه بين عبد المنعم بن نعيم الرياحي، وبين يحيى بن مسلم:عمرو بن فائد الأسواري فأوهم المتابعة وليس كذلك، على أن متابعته كالعدم لشدة ضعفه.
والحديث أخرجه الحاكم (732) حدثنا أبو بكر أحمد بن إسحاق أنبأ علي بن عبد العزيز ثنا علي بن حماد بن أبي طالب، ثنا عبد المنعم بن نعيم الرياحي ثنا عمرو بن فائد الأسواري ثنا يحيى بن مسلم عن الحسن و عطاء عن جابر بن عبد الله: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لبلال: إذا أذنت فترسل في أذانك وإذا أقمت فاحدر واجعل بين أذانك وإقامتك قدر ما يفرغ الآكل من أكله و الشارب من شربه و المعتصر إذا دخل لقضاء حاجته.
وقال الحاكم:هذا حديث ليس في إسناده مطعون فيه غير عمرو بن فائد و الباقون شيوخ البصرة و هذه سنة غريبة لا أعرف لها إسنادا غير هذا ولم يخرجاه.
وتعقبه الذهبي قال: فيه عمرو بن فائد قال الدارقطني، متروك.ابن الملقن في مختصر المستدرك (ح 40).
وقال ابن حجر في " النتائج " (1 / 340): ويتعجب من كلامه إن كان ثابتا فى الإسناد عدم الطعن فى الباقين فالحديث ضعيف بسبب عمرو فكيف يستدرك فى الصحيحين والراجح أن زيادته فى الإسناد وهم فقد وقع التصريح عن الترمذى وغيره بالتحديث بين بعد المنعم ويحيى.
وقال ابن الملقن في « البدر المنير » (3 / 352) وأغرب الحاكم أبو عبد الله فأخرج هذا الحديث في «مستدركه» بزيادة ضعيف آخر (وهو) عمرو بن فائد الأسواري المتروك بين عبد المنعم ويحيى بن مسلم، وهي تورث ريبة (في رمي) رواية الترمذي بالانقطاع أو الاختلاف في الإسناد؛ ثم ذكر كلامه؛ وقال: وفيه نظر من وجهين: أحدهما: في دعواه أنه ليس فيإسناده مطعون فيه غير عمرو بن فائد، وفيه اثنان (ضعيفان) بمرة عبد المنعم ويحيى بن مسلم، كما سلف.
وأما عمرو بن فائد المزيد في الإسناد، فإنه واه بمرة، نسبه علي بن المديني إلى الوضع، وتركه الدارقطني.
وقال ابن حجر في "التلخيص الحبير" (1 / 500): لم يقع إلا في روايته هو ولم يقع في رواية الباقين لكن عندهم فيه عبد المنعم صاحب السقاء وهو كاف في تضعيف الحديث.
قلت: وهذه الزيادة لا تصح بحال لتفرد بها علي بن حماد بن أبي طالب وهو علي بن أبي طالب ينسب لجده مترجم في لسان الميزان (4/ 235):علي بن أبي طالب القرشي البصري وكان بعد المائتين قال يحيى بن معين ليس بشيء....وذكر له بن عدي ثلاثة أحاديث مناكير.
وعبد المنعم بن نعيم أبو سعيد البصري, قال العقيلي (3/111): منكر الحديث, ومن حديثه فذكره مع آخر وقال: ولا يتابع عليهما بهذا الإسناد فأما الحديث الأول فقد تابعه من هو دونه وأما الثاني فقد روى بإسناد صالح عن أبي هريرة والأشعث بن قيس وغيرهما
قال الترمذي: «حديث جابر هذا حديث لا نعرفه إلا من هذا الوجه من حديث عبد المنعم، وهو إسناد مجهول».
وتعقبه الحافظ قال فى " النتائج " (1/ 339): عبد المنعم معروف بالضعف وسائر رواته موثقون إلا يحيى بن مسلم فإنه مجهول وعليه ينصب كلام الترمذى وجزم البيهقى بأنه يحيى البكاء فإن يكن كذلك فهو ضعيف وقد أخرج الحاكم فى المستدرك هذا الحديث من وجه آخر عن عبد المنعم فأدخل بينه و بين يحيى بن مسلم: عمرو بن فائد. وقال الحاكم: ليس فى رواته مطعون فيه إلا عمرو بن فائد.
قلت: ويحيى بن مسلم, جاء في الجرح والتعديل (9/187): روى عن الحسن وعطاء عن جابر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لبلال إذا أذنت فترسل روى عنه عبد المنعم بن سعيد الاسوارى نا عبد الرحمن قال سئل أبو زرعة عن يحيى بن مسلم هذا فقال لا أدري من هو.
-وقال ابن الملقن في « البدر المنير » (3 / 350): رده الترمذي بالجهالة، ولعله يحيى بن مسلم (الراوي) عن الحسن؛ فإن أبا زرعة قال: لا أعرفه. قال الذهبي في «الضعفاء»: (فلعله) البكاء المجمع على ضعفه.
وقد جزم بأنه البكاء: البيهقي؛ فإنه قال في «سننه» بعد أن ذكره من هذه الطريق:يحيى بن مسلم البكاء الكوفي، ضعفه يحيى بن معين.
وفي إسناده مع ذلك: عبد المنعم بن (نعيم) (الرياحي) البصري الواهي.
قال أبو حاتم الرازي (فيه: منكر الحديث. وقال (البخاري) والدارقطني: ضعيف. قال ابن حبان: منكر الحديث جدا) لا يجوز الاحتجاج به. وقال النسائي: ليس بثقة. وقال العقيلي: لا يتابعه عليه إلا دونه.
وقال الزيلعي في " نصب الراية " (1/ 275): قال الترمذي: هذا حديث لا نعرفه إلا من هذا الوجه من حديث عبد المنعم، وهو إسناد مجهول، انتهى. وعبد المنعم هذا ضعفه الدارقطني، وقال أبو حاتم: منكر الحديث جدا لا يجوز الاحتجاج به،
وأخرجه الحاكم في مستدركه عن عمرو بن فائد الأسواري ثنا يحيى بن مسلم به، سواءا، ثم قال: هذا حديث ليس في إسناده مطعون فيه غير عمرو بن فائد، ولم يخرجاه، انتهى. قال الذهبي في مختصره: وعمرو بن فائد، قال الدارقطني: متروك، انتهى. وأخرجه ابن عدي عن يحيى بن مسلم به، وقال فيه: فاحذم - بحاء مهملة، وذال معجمة مكسورة -، وأسند عن يحيى، قال: يحيى بن مسلم بصري متروك الحديث. انتهى.
قال الحافظ فى " النتائج " (1 / 340): وأما قول الترمذى: فيرد عليه بمجيئه من وجه آخر أخرجه أبو الشيخ فى كتاب الأذان ورواته موثقون إلا صبيح بن عمر فلا يعرف إلا من هذا.
وقد خولف فيه:
فأخرجه أبو الشيخ في " الأذان " وعنه البيهقي من طريق حمدان بن الهيثم بن خالد البغدادي حدثنا صبيح بن عمير السيرافي حدثنا الحسن بن عبيد الله عن الحسن وعطاء كلاهما عن أبي هريرة، وقال البيهقي: " إسناده ليس بالمعروف ".
قلت: يشير إلى أن صبيحا مجهول كما قال الحافظ في ترجمته من " اللسان " و ذكر تبعا لأصله أن الأزدي قال: " فيه لين ".
وحمدان بن الهيثم هو شيخ أبي الشيخ، و وثقه لكنه أتى بشيء منكر عن أحمد، فراجع " الميزان ".
وقال البيهقي: روى بإسناد آخر عن الحسن وعطاء عن أبي هريرة ثم ساقه وقال: الإسناد الأول أشهر يعني طريق جابر وفي إسناده صبيح بن عمير السيرافي. قال الأزدي: (فيه لين)،
وقال الحافظ في (اللسان) (4 /183): مجهول،
قال العقيلي (3 / 112) ولا يتابع عليهما بهذا الاسناد فأما الحديث الاول فقد تابعه من هو دونه
أما حديث سلمان الفارسي: فلم ير سنده، وذكره المتقي الهندي في كنز العمال (8/171/23284) وعزاه إلى أبي الشيخ في كتاب الأذان وفيه معارك بن عباد ضعيف.
والظاهر أنه لون من الاختلاف في حديث أبي.
والحديث ضعفه العلماء من كل هذه الوجوه السابقة:
- قال ابن رجب في «فتح الباري» (3 / 78):خرجه الترمذي من حديث جابر، وقال: إسناده مجهول.وخرجه عبد الله ابن الإمام أحمد من حديث أبي بن كعب.وخرجه الدارقطني وغيره من حديث علي.وروي - أيضا - من حديث أبي هريرة وسلمان.وأسانيده كلها ضعيفة.
-وضعفه العراقي في تخريج أحاديث الإحياء 483
وقال ابن حجر في " فتح الباري" (2/ 106) (قوله باب كم بين الأذان والإقامة): أما باب فهو في روايتنا بلا تنوين وكم استفهامية ومميزها محذوف وتقديره ساعة أو صلاة أو نحو ذلك ولعله أشار بذلك إلى ما روي عن جابر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لبلال اجعل بين أذانك وإقامتك قدر ما يفرغ الآكل من أكله والشارب من شربه والمعتصر إذا دخل لقضاء حاجته أخرجه الترمذي والحاكم لكن إسناده ضعيف وله شاهد من حديث أبي هريرة ومن حديث سلمان أخرجهما أبو الشيخ ومن حديث أبي بن كعب أخرجه عبد الله بن أحمد في زيادات المسند وكلها واهية فكأنه أشار إلى أن التقدير بذلك لم يثبت وقال بن بطال لا حد لذلك غير تمكن دخول الوقت واجتماع المصلين ».
وانظر له: الدراية (1 / 116) "التلخيص الحبير" (1 / 500)
وضعفه النووي في خلاصة الأحكام (1/296) من حديث جابر، وحديث علي.
رد مع اقتباس
  #189  
قديم 22-09-18, 12:38 AM
عبدالفتاح محمود عبدالفتاح محمود غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 30-05-05
المشاركات: 350
Exclamation رد: النصيحة في تهذيب السلسلة الصحيحة الجزء الثاني

(178) حديث (890): " أملك عليك لسانك وليسعك بيتك وابك على خطيئتك ".
• ضعيف.
قال الشيخ - رحمه الله -: أخرجه ابن المبارك في " الزهد " وعنه أحمد وكذا الترمذي من طريق عبيد الله بن زحر عن علي بن يزيد عن القاسم عن أبي أمامة عن عقبة بن عامر الجهني قال: " قلت: يا رسول الله! ما النجاة؟ قال... " فذكره. وقال: " حديث حسن ". وفيه إشارة إلى ضعف إسناده وهو من قبل ابن زحر وابن يزيد وهو الألهاني فإنهما ضعيفان وإنما حسنه لمجيئه من طرق أخرى، فقد أخرجه أحمد (4 / 148) من طريق معاذ بن رفاعة حدثني علي بن يزيد به. ثم أخرجه (4 / 158) من طريق ابن عياش عن أسيد بن عبد الرحمن الخثعمي عن فروة بن مجاهد اللخمي قال: " لقيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال لي: " يا عقبة بن عامر! صل من قطعك وأعط من حرمك واعف عمن ظلمك ".
• قلت: عبيد الله بن زحر قال ابن حبان: " يروي الموضوعات عن الأثبات. وإذا روى عن علي بن يزيد أتى بالطامات، وإذا اجتمع في إسناد خبر عبيد الله وعلي بن يزيد والقاسم أبو عبد الرحمن لم يكن ذلك الخبر إلا مما عملته أيديهم ".
وانظر لكلامه فيه , وفي "الضعيفة" (2/ 335) قلت: وهذا سند ضعيف جدا، علته علي بن يزيد وهو الآلهاني أبو عبيد الله بن زحر. أما الآلهاني، فقال البخاري: " منكر الحديث ". وقال النسائي: " ليس بثقة ". وقال أبو زرعة: " ليس بالقوي ". وقال الدارقطني: " متروك ". وأما ابن زحر، فقال أبو مسهر: " صاحب كل معضلة، وإن ذلك على حديثه لبين ". وقال ابن المديني: " منكر الحديث ". وقال ابن حبان (2 / 63): " يروي الموضوعات على الأثبات، وإذا روى عن علي بن يزيد أتى بالطامات، وإذا اجتمع في إسناد خبر عبيد الله، وعلي بن يزيد والقاسم أبو عبد الرحمن لم يكن ذلك الخبر إلا مما عملته أيديهم "!
وفي "الضعيفة" (3/ 176) قلت: وهذا سند واه جدا، قال ابن حبان (2/62 - 63): " عبيد الله بن زحر منكر الحديث جدا، يروي الموضوعات عن الأثبات، وإذا روى عن علي بن يزيد أتى بالطامات، وإذا اجتمع في إسناد خبر عبد الله وعلي بن يزيد والقاسم أبو عبد الرحمن، لم يكن ذلك الخبر إلا مما عملته أيديهم.
وفي "الضعيفة" (4/ 112) قلت: وهذا حديث منكر على شهرته، وآفته علي بن يزيد هذا، وهو الألهاني متروك، ومعان لين الحديث، ومن هذا الوجه أخرجه ابن جرير وابن أبي حاتم والطبراني والبيهقي في " الدلائل " و" الشعب "، وابن مردويه كما في " تفسير ابن كثير " وغيره، وقال العراقي في " تخريج الإحياء " (3 / 135): " سنده ضعيف ". وقال الحافظ في " تخريج الكشاف " (4 / 77 / 133): " إسناده ضعيف جدا ".
أما طريق ابن عياش، فالكلام عليها في التالي:
(179) حديث (891): " يا عقبة بن عامر! صل من قطعك وأعط من حرمك واعف عمن ظلمك ".
• منكر.
قال الشيخ - رحمه الله -: ثم أخرجه أحمد (4 / 158) من طريق ابن عياش عن أسيد بن عبد الرحمن الخثعمي عن فروة ابن مجاهد اللخمي قال: " لقيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال لي: " يا عقبة بن عامر! صل من قطعك وأعط من حرمك واعف عمن ظلمك ".
قال: ثم أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال لي: يا عقبة بن عامر أملك.. (الحديث)، ثم لقيت رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال لي: (يا عقبة بن عامر! ألا أعلمك سورا ما أنزلت في التوراة ولا في الزبور ولا في الإنجيل ولا في الفرقان مثلهن لا يأتين عليك ليلة إلا قرأتهن فيها؟ *(قل هو الله أحد)* و*(قل أعوذ برب الفلق)* و*(قل أعوذ برب الناس)*.
قال عقبة: فما أتت علي ليلة إلا قرأتهن فيها، وحق لي أن لا أدعهن وقد أمرني بهن رسول الله صلى الله عليه وسلم. وكان فروة بن مجاهد إذا حدث بهذا الحديث يقول: ألا فرب من لا يملك لسانه أو لا يبكي على خطيئته ولا يسعه بيته ".
قلت: وهذا إسناد صحيح، رجاله كلهم ثقات معروفون غير فروة ابن مجاهد وقد ذكره ابن حبان في " الثقات " وروى عنه جماعة وقال البخاري: كانوا لا يشكون أنه من الأبدال.
• قلت: قوله:« وهذا إسناد صحيح...
فيه مبالغة ، ففي السند: فروة بن مجاهد أبو مجالد اللخمي مولاهم الفلسطيني. رجل عابد ولا يعرف له ممارسة للرواية ولا مقدار ضبط وحفظ وجهله ابن منده كما سيأتي, وروايته فيها نكارة ظاهرة فقد ثبت بأصح منه أن هذا الكلام ذكره النبي في سورة الفاتحة أما المحفوظ في المعوذات فغير هذا ولعله توهم فنقل الكلام الذي في الفاتحة لهما .
لذا قال الذهبي: وثق. الكاشف (4451).
ولم يوثقه ابن حجر, قال في تقريب التهذيب (5388): مختلف في صحبته وكان عابدا.
فلم يصفوه حتى بدرجة الصدق الاصطلاحي فضلا عن التوثيق، وهو حري بذلك فهو رجل مقل من الرواية ولا يعرف درجة ضبطه.
قال ابن حجر في الإصابة (5/396): وقال ابن منده: حديثه مرسل وهو مجهول.
قال البخاري: كان يسكن كفر عنا وكانوا لا يشكون أنه من الابدال.
وذكره ابن حبان في "الثقات"
قلت: وكذا سمى أباه مجالد أبو حاتم وقال روى عن النبي صلى الله عليه وسلم مرسلا.
وقال ابن عبد البر: في الصحابة فروة بن مجالد مولى لحم أكثرهم يجعل حديثه مرسلا. انظر: تهذيب التهذيب (8/ 264).
انظر: التاريخ الكبير ج7:ص127), وابن حبان في الثقات ج7:ص321), و الجرح والتعديل ج7:ص82 ), والإصابة (5/396) , وجامع التحصيل (618 ) , والاستيعاب ج3:ص1261) , و«تاريخ دمشق» (48:ص277).
2-أسيد بن عبد الرحمن الخثعمي الرملي. قال يعقوب بن سفيان: شامي ثقة.
قلت: وقال ابن شاهين في "الثقات" قال أحمد بن صالح: من وجوه خثعم من ثقات أهل الشام. تهذيب التهذيب (1/ 346).
لم يثبت هذا التوثيق، فقد نقله ابن شاهين من طريق غير موثوق فيه، قال في تاريخ أسماء الثقات (104): أسيد بن عبد الرحمن الخثعمي قال فيه أحمد بن صالح في رواية ابن رشدين عنه أسيد من وجوه أهل خثعم من أهل الرملة من ثقات أهل الشام.
وابن رشدين هو: أحمد بن محمد بن الحجاج بن رشدين بن سعد، غير ثقة
أما توثيق يعقوب بن سفيان، فالشيخ لا يعتد به كما قرر هو.
وذكره ابن حبان في "الثقات" (6/72): أسيد بن عبد الرحمن الخثعمى من أهل فلسطين يروى عن بن محيريز وفروة بن مجاهد وخالد بن دريك روى عنه الأوزاعي وأهل الشام مات سنة أربع وأربعين ومائة
وقال ابن ماكولا في الإكمال ( 1/ 55):وأسيد بن عبدالرحمن الخثعمي روى عن فروة بن مجاهد وخالد بن دريك عن ابن محيريز عن أبي جمعة حديثا يختلف فيه وروى عن أبي واقد الليثي صالح بن محمد وعن العلاء بن زياد روى عنه الأوزاعي وهو قليل الحديث
وقال ابن القطان الفاسي في بيان الوهم والإيهام ( ج 5 ص 78): سكت عنه ، وهو حديث يرويه أبو داود ، عن سعيد بن منصور ، عن إسماعيل بن عياش ، عن أسيد بن عبد الرحمن الخثعمي ، عن فروة بن مجاهد اللخمي ، عن سهل بن معاذ ، عن أبيه . فذكره . وسهل يضعف ، وأسيد لا تعرف حاله ، وإسماعيل بن عياش ، من قد عرف ، وقد تقدم .

3-إسماعيل بن عياش أبو عتبة (على)وقال الذهبي في من تكلم فيه وهو موثق (ص: 47): الحمصي شيخ الشاميين ليس بالقوي وحديثه عن الحجازيين منكر ضعيف بخلاف الشاميين قال يزيد بن هارون ما رأيت أحفظ منه وقال أبو حاتم لين وقال البخاري إذا حدث عن الشاميين فصحيح قلت ومع هذا فما احتج به والله أعلم
وقال ابن حجر في تعريف أهل التقديس (ص: 0): إسماعيل بن عياش أبو عتبة العنسي بمهملة ثم نون ساكنة عالم أهل الشام في عصره مختلف في توثيقه وحديثه عن الشاميين مقبول عند الاكثر وأشار بن معين ثم بن حبان في الثقات إلى أنه كان يدلس.
وقال الحاكم في سؤالات السجزي (279 ): وسمعته يقول: اسماعيل بن عياش مع جلالته اذا انفرد بحديث لم يقبل منه لسوء حفظه.
والمحفوظ في هذا الباب ما روي عن القاسم، أبي عبد الرحمن، مولى معاوية، عن عقبة بن عامر، قال: «كنت أقود برسول الله صلى الله عليه وسلم، ناقته في السفر، فقال لي: يا عقبة، ألا أعلمك خير سورتين قرئتا، فعلمني: {قل أعوذ برب الفلق} و{قل أعوذ برب الناس}، قال: فلم يرني سررت بهما جدا، فلما نزل لصلاة الصبح، صلى بهما صلاة الصبح للناس، فلما فرغ رسول الله صلى الله عليه وسلم من الصلاة، التفت إلي، فقال: يا عقبة، كيف رأيت؟.
- وفي رواية: نحوه, وزاد: اقرأ بهما كلما نمت وكلما قمت.
أخرجه أحمد (17429), وأبو داود (1462), والنسائي 8/252-253)، وفي «الكبرى» (7794) (7799) و (7795 و10659), وأبو يعلى (1736), وابن خزيمة (534) وفي (534م) (535) عن القاسم بن عبد الرحمن، أبي عبد الرحمن، مولى معاوية بن أبي سفيان، فذكره.
وأخرجه أحمد (17430) و (17524), والنسائي (8/251)، وفي «الكبرى» (7792), (7798) عن يحيى بن أبي كثير، عن محمد بن إبراهيم بن الحارث، أن أبا عبد الله أخبره، أن ابن عابس ، الجهني أخبره؛«أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال له: يا ابن عابس، ألا أخبرك بأفضل ما تعوذ به المتعوذون؟ قال: قلت: بلى، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: {قل أعوذ برب الناس} و{قل أعوذ برب الفلق}، هاتين السورتين.
قال ابن أبي حاتم: قال أبي: يقال: إن ابن عابس هو عقبة بن عامر بن عابس. «علل الحديث» (1718).
وروى البخاري (4474) عن أبي سعيد بن المعلى، قال: كنت أصلي في المسجد، فدعاني رسول الله صلى الله عليه وسلم فلم أجبه، فقلت: يا رسول الله، إني كنت أصلي، فقال: " ألم يقل الله: {استجيبوا لله وللرسول إذا دعاكم لما يحييكم} الأنفال: 24. ثم قال لي: «لأعلمنك سورة هي أعظم السور في القرآن، قبل أن تخرج من المسجد». ثم أخذ بيدي، فلما أراد أن يخرج، قلت له: «ألم تقل لأعلمنك سورة هي أعظم سورة في القرآن»، قال: {الحمد لله رب العالمين} الفاتحة: 2 «هي السبع المثاني، والقرآن العظيم الذي أوتيته»
- وروى أبو هريرة، عن أبي بن كعب، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ألا أعلمك سورة ما أنزل في التوراة، ولا في الزبور، ولا في الإنجيل، ولا في القرآن مثلها؟ قلت: بلى، قال: فإني أرجو أن لا أخرج من ذلك الباب حتى تعلمها، ثم قام رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقمت معه، فأخذ بيدي فجعل يحدثني، حتى بلغ قرب الباب، قال: فذكرته، فقلت: يا رسول الله، السورة التي قلت لي، قال: فكيف تقرأ إذا قمت تصلي؟ فقرأ بفاتحة الكتاب، قال: هي هي، وهي السبع المثاني، والقرآن العظيم الذي أوتيت بعد.
- وفي رواية: «ما أنزل الله، عز وجل، في التوراة، ولا في الإنجيل، مثل أم القرآن، وهي السبع المثاني، وهي مقسومة بيني وبين عبدي، ولعبدي ما سأل.
أخرجه عبد بن حميد (165), والدارمي (3637), والترمذي (3125), وعبد الله بن أحمد (21410) وفي (21411), والنسائي (2/139)، وفي «الكبرى» (988), وابن خزيمة (500) وفي (501), وابن حبان (775) عن عبد الحميد بن جعفر، عن العلاء بن عبد الرحمن بن يعقوب، عن أبيه، عن أبي هريرة، فذكره
وروي مرة, فلم يقل فيه: «عن أبي بن كعب»، فصار من مسند أبي هريرة.
عن أبي هريرة، قال: «خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم على أبي بن كعب، وهو يصلي، فقال: يا أبي، فالتفت، فلم يجبه، ثم صلى أبي، فخفف، ثم انصرف إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: السلام عليك أي رسول الله، قال: وعليك، قال: ما منعك أي أبي إذ دعوتك أن تجيبني؟ قال: أي رسول الله، كنت في الصلاة، قال: أفلست تجد فيما أوحى الله إلي أن {استجيبوا لله وللرسول إذا دعاكم لما يحييكم}؟ قال: قال: بلى، أي رسول الله، لا أعود، قال: أتحب أن أعلمك سورة، لم تنزل في التوراة، ولا في الزبور، ولا في الإنجيل، ولا في الفرقان مثلها؟ قال: قلت: أي نعم أي رسول الله، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إني لأرجو أن لا تخرج من هذا الباب حتى تعلمها، قال: فأخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم بيدي يحدثني، وأنا أتباطأ، مخافة أن يبلغ قبل أن يقضي الحديث، فلما أن دنونا من الباب، قلت: أي رسول الله، ما السورة التي وعدتني؟ قال: ما تقرأ في الصلاة؟ قال: فقرأت عليه أم القرآن، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: والذي نفسي بيده، ما أنزل الله في التوراة، ولا في الإنجيل، ولا في الزبور، ولا في الفرقان مثلها، وإنها للسبع من المثاني.
أخرجه أحمد (8667), (9334), والدارمي (3638), والترمذي (2875 و3125م) النسائي في «الكبرى (11141), وأبو يعلى (6482), وابن خزيمة (861) عن العلاء بن عبد الرحمن، عن أبيه، عن أبي هريرة،
رواه هكذا عن العلاء: (إسماعيل، وعبد الرحمن، وعبد العزيز، وروح، وحفص), ولم يقولوا فيه: «عن أبي بن كعب»، فصار من مسند أبي هريرة.
قال أبو عيسى الترمذي: هذا حديث حسن صحيح.
وقال أيضا: حديث عبد العزيز بن محمد أطول وأتم، وهذا أصح من حديث عبد الحميد بن جعفر، وهكذا روى غير واحد عن العلاء بن عبد الرحمن.
يقصد ما ذكر فيه: «عن أبي بن كعب»
وأخرجه مالك (222) عن العلاء بن عبد الرحمن بن يعقوب، أن أبا سعيد، مولى عامر بن كريز أخبره؛«أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نادى أبي بن كعب، وهو يصلي، فلما فرغ من صلاته لحقه، فوضع رسول الله صلى الله عليه وسلم يده على يده، وهو يريد أن يخرج من باب المسجد، فقال: إني لأرجو أن لا تخرج من المسجد، حتى تعلم سورة، ما أنزل الله في التوراة، ولا في الإنجيل، ولا في القرآن مثلها، قال أبي: فجعلت أبطئ في المشي رجاء ذلك، ثم قلت: يا رسول الله، السورة التي وعدتني، قال: كيف تقرأ إذا افتتحت الصلاة؟ قال: فقرأت عليه: {الحمد لله رب العالمين}، حتى أتيت على آخرها. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: هي هذه السورة، وهي السبع المثاني والقرآن العظيم الذي أعطيت».
مرسل.
وله طريق آخر: يرويه أبو الزناد عبد الله بن ذكوان القرشي عن عبد الرحمن بن هرمز الأعرج عن أبي هريرة أن النبي - صلى الله عليه وسلم - نادى أبي بن كعب وهو قائم يصلي فلم يجبه، فقال "ما منعك أن تجيبني يا أبي؟ " فقال: كنت أصلي، فقال "ألم يقل الله تبارك وتعالى {استجيبوا لله وللرسول إذا دعاكم} الأنفال: 24 لا تخرج من المسجد حتى أعلمك سورة ما أنزل الله في التوراة والإنجيل والزبور مثلها، وإنها السبع الذي أوتيت الطول وإنها القرآن العظيم"
أخرجه الحاكم (1/ 558) , والبيهقي في "الشعب" (1427) عن أبي بكر محمد بن المؤمل بن الحسن بن عيسى ثنا الفضل بن محمد الشعراني ثنا عبد الله بن محمد النفيلي ثنا محمد بن سلمة ثنا محمد بن إسحاق عن عبد الله بن أبي بكر عن أبي الزناد به.
رد مع اقتباس
  #190  
قديم 22-09-18, 11:53 AM
أبو يوسف الفلسطيني أبو يوسف الفلسطيني متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 18-03-18
المشاركات: 549
افتراضي رد: النصيحة في تهذيب السلسلة الصحيحة الجزء الثاني

بارك الله فيك وجزاك الله خيرا على جهدك المتميز ونفعنا بعلمك.
لدي سؤالان .
الأول: هل الأحاديث التي لا تتعقبها في السلسلة هي مقبولة(صحيحة ، حسنة )عندك أم أنه لم يكتمل النظر فيها؟
الثاني:تقوم بترتيب الأحاديث بترقيم جديد بالاضافة إلى ترقيم السلسلة وهذا نافع ولكن لفت نظري أن بعض الاحاديث ذوات الترتيب التالي:41-64-140-141-142-143-144-145-146-147-151-153-155-158-164-165-169-170-172-173-174-177
ليست في مشاركاتك، هل هذا الترتيب مبدئي أم أنك أعدت النظر فيها أم لأمر آخر؟
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 11:44 PM.


vBulletin الإصدار 3.8.11

حَيَّاكُمُ اللهُ فِيْ مُلْتَقَى أَهْلِ الْحَدِيْثِ

Powered by vBulletin® Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.