ملتقى أهل الحديث

العودة   ملتقى أهل الحديث > منتدى التخريج ودراسة الأسانيد

الملاحظات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #131  
قديم 04-09-18, 01:07 AM
عبدالفتاح محمود عبدالفتاح محمود غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 30-05-05
المشاركات: 350
Question رد: النصيحة في تهذيب السلسلة الصحيحة الجزء الثاني

(107) حديث (716): " المسجد بيت كل تقي ".
• ضعيف.
قال الشيخ - رحمه الله -:
1-أخرجه أبو نعيم في " الحلية " (6 / 176), والقضاعي في "مسند الشهاب" (1 /140 / 2) من طريقين عن عبد الله بن معاوية الجمحي حدثنا صالح بن بشير المري عن الجريري عن أبي عثمان قال: " كتب سلمان إلى أبي الدرداء: يا أخي عليك بالمسجد فالزمه، فإني سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول... ". فذكره، وقال أبو نعيم: " غريب من حديث صالح، لم نكتبه إلا من هذا الوجه ". قلت: وصالح ضعيف.
2-وله طريق أخرى، أخرجه القضاعي أيضا وابن عساكر من طريق الربيع بن ثعلب قال: أنبأنا إسماعيل بن عياش عن مطعم بن المقدام وغيره عن محمد بن واسع قال: " كتب أبو الدرداء إلى سلمان: أما بعد يا أخي، فاغتنم صحتك قبل سقمك، وفراغك قبل أن ينزل من البلاء ما لا يستطيع أحد من الناس رده، ويا أخي اغتنم دعوة المؤمن المبتلى، ويا أخي ليكن المسجد بيتك، فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول... " فذكره.
قلت: وهذا إسناد رجاله ثقات، فهو جيد لولا الانقطاع بين الربيع وأبي الدرداء، فإنه لم يسمع منه ولا من غيره من الصحابة، لكن إذا ضم إليه الطريق الأولى الموصولة أخذ الحديث قوة، وارتقى إلى درجة الحسن إن شاء الله تعالى.
3-وقد أخرجه ابن الجوزي في " صفوة الصفوة " من طريق عبد الرزاق حدثنا معمر عن صاحب له أن أبا الدرداء كتب إلى سلمان به. وهذا منقطع أيضا.
• قلت: قوله:« 1-أخرجه أبو نعيم في " الحلية " (6 / 176) والقضاعي في " مسند الشهاب " (1 /140 / 2) من طريقين عن عبد الله بن معاوية الجمحي حدثنا صالح بن بشير المري عن الجريري عن أبي عثمان قال: " كتب سلمان إلى أبي الدرداء: يا أخي عليك بالمسجد فالزمه، فإني سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول... ". فذكره، وقال أبو نعيم: " غريب من حديث صالح، لم نكتبه إلا من هذا الوجه ". قلت: وصالح ضعيف.
قلت: طريق صالح المري، ثنا الجريري، عن أبي عثمان، قال: كتب سلمان إلى أبي الدرداء.
قال أبو نعيم: غريب من حديث صالح، لم نكتبه إلا من هذا الوجه.
قلت: صالح المري، ضعيف، منكر الحديث،
وقال الدَّارقطني -رحمه الله- : «تَفَرَّدَ بهِ صالح بن بشر المري عن الجريري، عَنه» الاطراف 1/414 ح:2247
ورواه سلام بن مسكين عن أبي عبد الحميد قال: كتب سلمان إلى أبي الدرداء: إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «المسجد بيت كل تقي» قاله البُخاريّ، نقله أبو أحمد الحاكم عنه ميزان الاعتدال 4/546
قال الذَّهبي: «لا يُدْرَى من ذَا» ميزان الاعتدال 4/546 يعني أبا عبد الحميد هذا ، وهو مرسلٌ أيضا
وقد خالفا في هذا الحديث، فالرواة غيرهما يقولون: كتب أبو الدرداء إلى سلمان. ويقولان هما: كتب سلمان إلى أبي الدرداء.
قلت: قوله:« 2-وله طريق أخرى، أخرجه القضاعي أيضا وابن عساكر من طريق الربيع بن ثعلب قال: أنبأنا إسماعيل بن عياش عن مطعم بن المقدام وغيره عن محمد بن واسع قال:
قلت: أما طريق محمد بن واسع
ففيه اختلافات تحتاج لتحرير:
وهذا جزء من رسالة أبي الدرداء إلى سلمان , وهي طويلة تتضمن نحو خمسة أحاديث , وفيها اختلاف في الرفع والوقف , ومع كل هذا فهي منقطعة, فبين محمد بن واسع وأبي الدرداء مفازة!
فأخرجها أبو نعيم في الحلية (1/ 214 - 215) بسند صحيح من طريق عبد الرزاق، ثنا عن معمر عن صاحب له أن أبا الدرداء كتب إلى سلمان : يا أخي اغتنم صحتك... بطوله فذكر أحاديث , وفيه: ويا أخي ليكن المسجد بيتك فإني سمعت رسول الله يقول:" إن المساجد بيت كل تقي، وقد ضمن الله عز وجل لمن كانت المساجد بيته بالروح والراحة والجواز على الصراط إلى رضوان الرب عز وجل".
ولم يسم معمر صاحبه الذي حدثه، فهو مجهول ولعله هو ابن واسع فهو من طبقة شيوخ معمر والحديث معروف به.
وقال أبو نعيم: رواه ابن جابر والمطعم بن المقدام عن محمد بن واسع أن أبا الدرداء كتب إلى سلمان مثله.
قلت: ورواياتهم أخرجها البيهقي في الشعب (10657)
ورواه (11035) عن حماد بن سلمة عن محمد بن واسع به ببعضه
ورواه القضاعي في مسند الشهاب (ص 27 - 28 - مخطوط دار الكتب المصرية) من طريق إسماعيل بن عياش عن المطعم بن مقدام وغيره عن ابن واسع قال: كتب أبو الدرداء إلى سلمان... وفيه: وليكن المسجد بيتك فإني سمعت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقول:" المسجد بيت كل تقي".
ورواه ابن أبي عمر في «المسند» كما قوله:« المطالب العالية» (373) -: حدثنا مروان الفزاري،
ورواه ابن أبي شيبة في «المصنف» (34610) عن يعلى بن عبيد،
كلاهما عن إسماعيل بن أبي خالد، عن رجل، عن محمد بن واسع قال: قال أبو الدرداء لابنه: يا بني، ليكن المسجد بيتك، فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم، يقول: «المساجد بيوت المتقين، فمن يكن المسجد بيته يضمن له الروح والرحمة والجواز على الصراط إلى الجنة»
ورواه هناد بن السري في «الزهد» (2/ 471) حدثنا ابن نمير، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن محمد بن واسع قال: قال: أبو الدرداء لابنه: يا بني، ليكن المسجد بيتك؛ فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «إن المساجد بيوت المتقين، فمن كانت المساجد بيته ضمن الله له بالروح والرحمة والجواز على الصراط إلى الجنة»
وفي هذه الرواية لم يذكر إسماعيل الواسطة بينه وبين محمد بن واسع
ورواه البزار -كما في كشف الأستار (434)، من طريق نصر بن علي، ثنا أبو أحمد، ثنا إسرائيل، عن عبد الله بن المختار، عن محمد بن واسع، عن أم الدرداء، عن أبي الدرداء قال: لتكن المساجد بيتك، فإني يسمعت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقول: "إن الله عز وجل، ضمن لمن كانت المساجد بيته الأمن والجواز على الصراط يوم القيامة".
قال البزار: لا نعلم هذا الحديث بهذا اللفظ إلا بهذا الإسناد، وإسناده حسن، وقد روي نحوه بغير لفظه. اهـ.
هكذا جوده موصولا بذكر أم الدرداء وهو غير محفوظ, فقد ذكره الدارقطني في " العلل" (3/ 165/ 1094): فقال: يرويه محمد بن واسع، واختلف عنه؛
فرواه عبد الله بن المختار، عن محمد بن واسع، عن ابن أبي الدرداء، عن أبي الدرداء.
ورواه إسماعيل بن أبي خالد، واختلف عنه؛
فقيل: عنه، عن محمد بن واسع، عن أبي الدرداء.
وقيل: عن إسماعيل، عن رجل من أهل البصرة، عن محمد بن واسع، عن أبي الدرداء.
ورواه حماد بن سلمة، ومطعم بن المقدام الصنعاني، عن محمد بن واسع: أن أبا الدرداء كتب إلى سلمان، ولم يذكر بينهما أحدا، والمرسل هو المحفوظ.
أي الذي ليس فيه ذكر أم الدرداء، فحديث محمد بن واسع عن أبي الدرداء منقطع؛ إذ لم يدركه،
ورواه الطبراني في المعجم الأوسط (7149), والخطيب في تاريخه (8/ 340) ومن طريقه ابن الجوزى في العلل المتناهية (690) من طريق عمرو بن جرير، ثنا إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس بن أبي حازم قال: سمعت أبا الدرداء، وهو يقول لابنه: يا بني، ليكن المسجد بيتك، فإن المساجد بيوت المتقين، سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «من يكن المسجد بيته ضمن الله له الروح، والرحمة، والجواز على الصراط إلى الجنة»
قال الطبراني : لم يرو هذا الحديث عن إسماعيل بن أبي خالد إلا عمرو بن جرير "
قال ابن الجوزي: قال الدارقطني: عمرو بن جرير، متروك. اهـ.
قلت: بل قال أبو حاتم: كان يكذب. انظر: الجرح (6/ 224)؛ الميزان (3/ 250).

***
رد مع اقتباس
  #132  
قديم 04-09-18, 01:18 AM
عبدالفتاح محمود عبدالفتاح محمود غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 30-05-05
المشاركات: 350
Arrow رد: النصيحة في تهذيب السلسلة الصحيحة الجزء الثاني

(108) حديث (717): " كان إذا اعتم سدل عمامته بين كتفيه ".
• معل بالوقف.
قال الشيخ - رحمه الله -:
1-أخرجه الترمذي (1 / 323) والعقيلي في " الضعفاء " (ص 246) من طريق يحيى بن محمد الجاري عن عبد العزيز بن محمد عن عبيد الله بن عمر عن ابن عمر مرفوعا. وقال الترمذي: " هذا حديث حسن غريب ".
قلت: ورجاله ثقات رجال مسلم غير الجاري، فإنه قد ضعف فقال البخاري " يتكلمون
فيه ". وذكره ابن حبان في " الثقات " وقال: " يغرب "، وقال ابن عدي: " ليس بحديثه بأس ". وأورده الذهبي في " الضعفاء " مع قول البخاري فيه. وقال الحافظ: " صدوق يخطىء ".
قلت: ومثله مما يتردد النظر في الحكم على حديثه بين الحسن والضعف، لكن قال العقيلي: " إن هذا الحديث ذكر للإمام أحمد فأنكره، وقال: إنما هذا موقوف ". ذكره في ترجمة عبد العزيز بن محمد وهو الدراوردي، ولعل إعلاله بالراوي عنه وهو الجاري أولى. نعم إنه لم يتفرد به، فقد قال ابن سعد في " الطبقات " (1/ 456 - طبع بيروت) : أخبرنا محمد بن سليم العبدي حدثني الدراوردي به.
قلت: لكن محمد بن سليم هذا ممن لا يفرح بمتابعته، لشدة ضعفه فقد قال ابن معين
: " ليس بثقة، يكذب في الحديث "، وضعفه ابن أبي حاتم (3 / 2 / 275) عن أبيه.
2-وللحديث شاهد يرويه أبو شيبة الواسطي عن طريف بن شهاب عن الحسن قال: فذكره مرفوعا. أخرجه ابن سعد. وهذا مع إرساله، فإن أبا شيبة الواسطي واسمه عبد الرحمن بن إسحاق ضعيف كما جزم به الحافظ في " التقريب "وقال الذهبي في" الضعفاء والمتروكين ": " ضعفوه ": قلت: وقد ضعفه البخاري جدا فقال: " فيه نظر " ولذلك فلا يصلح شاهدا لحديث ابن عمر، وعليه لم تطب نفسي لإيراده في " الصحيحة " فأوردته هنا، فإن وجدت له فيما بعد شاهدا معتبرا نقلته إليها. والله أعلم.
3-ثم رأيت ما يوجب نقله إليها، فقد أخرجه الخطيب (11 / 293) من طريق عثمان بن نصر البغدادي حدثنا الوليد بن شجاع حدثنا عبد العزيز ابن محمد الدراوردي به.
وهذه متابعة قوية للجاري، فإن ابن شجاع هذا ثقة من رجال مسلم، لكن عثمان بن نصر هذا لم يزد الخطيب في ترجمته على قوله: " وقع حديثه إلى الغرباء "! ثم ساق له هذا الحديث، ولم يذكر له وفاة، ولا جرحا أو تعديلا.
4-لكن له طريق أخرى، فقال الهيثمي في " المجمع " (5 / 120) : " وعن أبي عبد السلام قال: قلت لابن عمر: كيف كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعتم؟ قال: كان يدور كور عمامته على رأسه، ويغرزها من ورائه، ويرسلها بين كتفيه.
رواه الطبراني في " الأوسط " ورجاله رجال الصحيح خلا أبا عبد السلام وهو ثقة". وقال: " وعن ثوبان مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا اعتم أرخى عمامته بين يديه، ومن خلفه. رواه الطبراني في" الأوسط " وفيه الحجاج بن رشدين وهو ضعيف ".
وبالجملة فالحديث بهذه الطرق صحيح. والله أعلم.
5-ومما يشهد له حديث عمرو بن حريث قال: " كأني أنظر إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم على المنبر، وعليه عمامة سوداء، قد أرخى طرفيها (وفي رواية:
طرفها) بين كتفيه ". أخرجه مسلم (4 / 112) وأبو داود (4077) والنسائي (2 / 300) - والرواية الأخرى لهما - وابن ماجه (3587) .
6-ومن ذلك حديث عائشة: " أن جبريل عليه السلام أتى النبي صلى الله عليه وسلم على برذون، وعليه عمامة طرفها بين كتفيه، فسألت النبي صلى الله عليه وسلم؟ فقال: رأيته؟ ذاك جبريل عليه السلام ". أخرجه أحمد (6 / 148، 152) والحاكم (4 / 193 - 194) وقال: " صحيح الإسناد ". ووافقه الذهبي. قلت: وقد وهما، فإن فيه عبد الله بن عمر العمري المكبر وهو ضعيف.
• قلت: قوله:« ذكره في ترجمة عبد العزيز بن محمد وهو الدراوردي، ولعل إعلاله بالراوي عنه وهو الجاري أولى
وقوله:« 3-ثم رأيت ما يوجب نقله إليها، فقد أخرجه الخطيب (11 / 293) من طريق عثمان بن نصر البغدادي حدثنا الوليد بن شجاع حدثنا عبد العزيز ابن محمد الدراوردي به.
وهذه متابعة قوية للجاري، فإن ابن شجاع هذا ثقة من رجال مسلم، لكن عثمان بن
نصر هذا لم يزد الخطيب في ترجمته على قوله: " وقع حديثه إلى الغرباء "!
ثم ساق له هذا الحديث، ولم يذكر له وفاة، ولا جرحا أو تعديلا.
فيه عدم تنبهه لعلة السند وذلك لعدم مراجعة الترجمة , وعلته مشهورة وهي:
ضعف الدراوردي في روايته عن عبيد الله بن عمر العمري خاصة، فقال فيما نقله عنه أبو طالب: «وربما قلب حديث عبد الله بن عمر (وهو ضعيف) يرويها عن عبيد الله بن عمر» . " الجرح والتعديل " (5/ 466)
ولذلك قال النسائي: «حديثه عن عبيد الله بن عمر منكر» " تهذيب الكمال " 4/ 529 ).
ومع هذا فقد روي موقوفا بسند أصح: أخرجه ابن سعد في " الطبقات " (4/ 131) عن وكيع.
وابن أبي شيبة (25357) عن أبي أسامة،
كلاهما عن عبيد الله بن عمر، عن نافع، قال: كان ابن عمر يعتم، ويرخيها بين كتفيه.
ولهذا أعله أحمد كما ذكر العقيلي في " الضعفاء الكبير" (3/ 21) عن أحمد بن محمد قال: قيل لأبي عبد الله: الدراوردي يروي عن عبيد الله، عن نافع، عن ابن عمر، عن النبي - صلى الله عليه وسلم -: أنه كان يرخي عمامته من خلفه، فتبسم، وأنكره أبي ، وقال: إنما هذا موقوف.
وأخرجه أبو الشيخ في " أخلاق النبي - صلى الله عليه وسلم - " (312) من طريق أبي معشر، عن خالد الحذاء، عن أبي عبد السلام، قال: قلت لابن عمر: كيف كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يعتم؟ قال: يدير كور العمامة على رأسه، ويغرسها من ورائه، ويرخي لها ذؤابة بين كتفيه، قال نافع: وكان ابن عمر يفعل ذلك.
والحديث أورده الهيثمي في " مجمع الزوائد" 5/ 120 من طريق أبي عبد السلام، عن ابن عمر، وعزاه للطبراني في " الأوسط"، وقال: «ورجاله رجال الصحيح خلا أبا عبد السلام وهو ثقة» .
قلت: أبو معشر يوسف بن يزيد البصرى ، البراء ، قال ابن حجر : صدوق ربما أخطأ.
وأبو عبد السلام، قيل اسمه: "الزبير"، وقيل: "أيوب":
قلت: قال أبو حاتم الرازي: "مجهول"، وقال ابن عبد البر الأندلسي: "هو عندهم مجهول"، وقال ابن حِبَّان في المجروحين: "شيخ يروي عن ابن عمر ما لا يشبه حديث الأثبات، لا يجوز الاحتجاج به" . "الجرح والتعديل" ( 9/ 453): " المجروحين " 3/ 153)، و ميزان الاعتدال (4/ 548), الدارقطني في "الضعفاء والمتروكون" (626), لسان الميزان (9/ 115).
ولعله هو أبو عبد السلام الزبير بن جواتشير. عن أيوب بن عبد الله بن مكرز. روى عنه حماد بن سلمة. كذا ذكره الإمام مسلم في الكنى والأسماء (1/ 656) وتابعه ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل (3/ 584), وابن حبان في الثقات (6/ 333) .
وقال البخاري في التاريخ الكبير (3/ 413) الزبير، أبو عبد السلام. روى عنه حماد بن سلمة، مراسيل.
وقال ابن حجر في تعجيل المنفعة (1/ 544) الزبير بن جواتشير أبو عبد السلام بصري روى عن أيوب بن عبد الله بن مكرز عن وابصة حديثا في البر والاثم روى عنه حماد بن سلمة ذكره الحاكم أبو أحمد في الكنى وسمى أباه ولم أره لغيره وهو اسم فارسي أوله جيم مضمومة وبعد الألف مثناة فوقانية مفتوحة ومعجمة مكسورة .
رد مع اقتباس
  #133  
قديم 04-09-18, 01:23 AM
عبدالفتاح محمود عبدالفتاح محمود غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 30-05-05
المشاركات: 350
Arrow رد: النصيحة في تهذيب السلسلة الصحيحة الجزء الثاني

(109) حديث (718): " من ترك اللباس تواضعا لله، وهو يقدر عليه، دعاه الله يوم القيامة على رءوس الخلائق حتى يخير من أي حلل الإيمان شاء يلبسها ".
• ضعيف.
قال الشيخ - رحمه الله -: أخرجه الترمذي (2 / 79) والحاكم (4 / 183) وأحمد (3 / 439) وأبو نعيم في " الحلية " (8 / 48) من طريق أبي مرحوم عبد الرحيم بن ميمون عن سهل بن معاذ بن أنس الجهني عن أبيه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: فذكره. وقال الترمذي: " حديث حسن، ومعنى قوله (حلل الإيمان) يعني ما يعطى أهل الإيمان من حلل الجنة ". وقال الحاكم: " صحيح الإسناد ". ووافقه الذهبي.
قلت: والأقرب إلى الصواب أنه حسن كما قال الترمذي، فإن في أبي مرحوم بعض الكلام، لكنه لا يضر في حديثه كما بينته في " الإرواء " (1989). لاسيما ولم يتفرد به، بل تابعه زبان بن فائد عن سهل بن معاذ به.
أخرجه أحمد (3 / 438) وأبو نعيم والحاكم أيضا (1 / 61) ذكره شاهدا وقال: " يتفرد به زبان "! كذا قال، وكأنه نسي طريق أبي مرحوم المتقدمة. وزبان فيه ضعف من قبل حفظه. وتابعه محمد بن عجلان عن سهل بن معاذ به. أخرجه أبو نعيم (8 / 47) من طريق بقية بن الوليد عن إبراهيم بن أدهم عن محمد بن عجلان. وبقية مدلس وقد عنعنه. وتابعه خير بن نعيم عن سهل بن معاذ به. أخرجه أبو نعيم أيضا من طريق ابن لهيعة عنه. وابن لهيعة ضعيف. وبالجملة فالحديث صحيح بهذه المتابعات.
• قلت: هكذا ذكره الشيخ مختصرا ولست أدري لم اختصر المتن بدون فائدة حديثية اللهم إلا تغطية لنكارة باقيه, فمن باقيه: «من كظم غيظا وهو قادر على أن ينفذه، دعاه الله عز وجل على رءوس الخلائق يوم القيامة حتى يخيره الله من الحور العين ما شاء»
أخرجه أبو نعيم في الحلية (8 /47) عن طريق ابن لهيعة عن خير بن نعيم عن سهل بن معاذ عن أبيه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال :«من كظم غيظا وهو يقدر على انفاذه فذكر مثله.
ولفظ الطبراني في " المعجم الأوسط " (9256): عن سهل بن معاذ بن أنس، عن أبيه، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «من كظم غيظا وهو قادر على إنفاذه خيره الله من الحور العين يوم القيامة، ومن ترك ثوب جمال وهو قادر عليه كساه الله رداء الإيمان يوم القيامة، ومن أنكح عبدا وضع الله على رأسه تاج الملك يوم القيامة»
قلت: ضعيف، سهل بن معاذ: مختلف فيه والراجح ضعفه وسياق أحاديثه يدل على ذلك.
قال أبو بكر بن أبي خيثمة عن يحيى بن معين: ضعيف، وذكره ابن حبان في كتاب الثقات
قلت لكن قال لا يعتبر حديثه ما كان من رواية زبان بن فائد عنه، وذكره في الضعفاء قال: منكر الحديث جدا، فلست أدري أوقع التخليط في حديثه منه أو من زبان، فإن كان من أحدهما فالأخبار التي رواها ساقطة وإنما اشتبه هذا لأن راويها عن سهل زبان إلا الشيء بعد الشيء وزبان ليس بشيء، وقال العجلي مصري تابعي ثقة
وقال الذهبي: ضعف
وقال ابن عبد البر: الإستيعاب (1 / 439): لين الحديث إلا أن أحاديثه حسان في الرغائب والفضائل.
انظر: الجرح والتعديل (4 /203)، والمجروحين (1 /347), تهذيب التهذيب (4 /227)، تهذيب الكمال (12 /208)، والكاشف (2177),
وذكره ابن حبان في مشاهير علماء الأمصار (1 /120) من خيار أهل مصر وكان ثبتا وانما وقعت المناكير في اخباره من جهة زبان بن فائد.
قال الذهبي في " المغني في الضعفاء "(2682): ضعفه ابن معين ولم يترك.
أما زبان بن فائد الحمراوى:
فقال ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل (3 /616) عن احمد بن حنبل قال: أحاديثه مناكير، وعن ابن أبى خيثمة عن يحيى بن معين: شيخ ضعيف.
وقال أبو حاتم: صالح.
والعمل على تضعيف أحاديث سهل عند الحفاظ:
قال الحافظ في "الفتح " (8/ 605): «وروى الطبري بإسناد ضعيف عن سهل بن معاذ بن أنس عن أبيه قال كان النبي صلى الله عليه وسلم يقول سمي الله إبراهيم خليله الذي وفي لأنه كان يقول كلما أصبح وأمسى فسبحان الله حين تمسون وحين تصبحون».
وفي (11 /6): «وأخرج أبو داود من حديث سهل بن معاذ بن أنس الجهني عن أبيه بسند ضعيف نحو حديث عمران وزاد في آخره ثم جاء آخر فزاد ومغفرته فقال أربعون».
وفي «عون المعبود » (4 /118): قال المنذري: سهل بن معاذ بن أنس ضعيف والراوي عنه زبان بن فايد الحمراوي ضعيف أيضا.
والحديث أخرجه الطبراني في " المعجم الكبير " (20/181/387 -388)، وعنه أبو نعيم في الحلية (8 /47)، والبيهقي في " شعب الإيمان "(6149) عن زبان بن فايد عن سهل بن معاذ
وقد توبع زبان عليه من قبل جماعة:
عبد الرحيم بن ميمون:
أخرجه أحمد في " المسند " (3/439)، (3/440) وفي " الزهد " (209) الترمذي في " السنن " (2021)، (2481)، (2493)، والحارث (زوائدالهيثمي) 567، وأبو يعلى (1484-1499)، الطبراني في "المعجم الكبير" (20/180/386)، وأبو نعيم في الحلية (8 /47)، وابن الجوزي في " العلل المتناهية " (1129) من طريق عن أبي مرحوم، عبد الرحيم بن ميمون، عن سهل بن معاذ بن أنس الجهني، فذكره.
وقال ابن الجوزي: هذا حديث لا يصح قال يحيى سهل وعبد الرحيم ضعيفان.
وقال الترمذي (4/650): هذا حديث حسن. يعني لشواهده المعنوية وليس لذاته فليس عنده هذا النوع من التحسين إنما هو حسب اصطلاحه في تعريف الحديث الحسن فلا يعني هذا تقوية للسند ورجاله.
قوله:« وزبان فيه ضعف من قبل حفظه. وتابعه محمد بن عجلان عن سهل بن معاذ به. أخرجه أبو نعيم (8 / 47) من طريق بقية بن الوليد عن إبراهيم بن أدهم عن محمد بن عجلان. وبقية مدلس وقد عنعنه. وتابعه خير بن نعيم عن سهل بن معاذ به. أخرجه أبو نعيم أيضا من طريق ابن لهيعة عنه. وابن لهيعة ضعيف. وبالجملة فالحديث صحيح بهذه المتابعات.
فيه نظر:
1- بقية قد صرح بالتحديث.
2- هناك اضطراب في السند:
فقد أخرجه أبو نعيم في الحلية (8 /47) عن طريق بقية بن الوليد عن ابراهيم بن أدهم عن محمد بن عجلان عن سهل بن معاذ
وقال: كذا في كتاب ابراهيم عن ابن عجلان وحدثناه مرة أخرى عن واثلة باسناده عن ابراهيم عن فروة عن سهل ورواه محمد بن عمر بن حيان فخالف كثير من عبيد.
ثم خرجها أبو نعيم
وقيل: عن بقية بن الوليد عن ابراهيم بن أدهم انه سمع رجلا يحدث محمد بن عجلان عن فروة بن مجاهد عن سهل بن معاذ عن أبيه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم مثله.
فظهر من هذا أن متابعة ابن عجلان غير ثابتة وأنه لم يسمعه من سهل بل لا دخل له في السند وهذا لعله من أفاعيل بقية وتدليسه, ولا تثبت متابعة فروة لجهالة شيخ ابراهيم بن أدهم
وقال أبو نعيم: روى هذا الحديث عن سهل: أبو مرحوم عبد الرحيم بن ميمون وخير بن نعيم وزبان بن فائد.
ثم خرجها أبو نعيم في الحلية (8 /47)، وقد مضى منها طريقان، والثالثة طريق خير بن نعيم:
خرجها عن طريق ابن لهيعة عن خير بن نعيم عن سهل بن معاذ عن أبيه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال من كظم غيظا وهو يقدر على انفاذه فذكر مثله
***
رد مع اقتباس
  #134  
قديم 04-09-18, 01:24 AM
عبدالفتاح محمود عبدالفتاح محمود غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 30-05-05
المشاركات: 350
Question رد: النصيحة في تهذيب السلسلة الصحيحة الجزء الثاني

(110) حديث (720): " كان يكثر دهن رأسه ويسرح لحيته بالماء ".
• ضعيف.
قال الشيخ - رحمه الله -: رواه ابن الأعرابي في " المعجم " أنبأنا محمد بن هارون أنبأنا مسلم بن إبراهيم أنبأنا مبشر بن مكسر عن أبي حازم عن سهل بن سعد مرفوعا. قلت: وهذا إسناد حسن، رجاله ثقات غير محمد بن هارون وهو ابن عيسى أبو بكر الأزدي الرزاز، ترجمه الخطيب وقال: " روى عنه أبو العباس بن عقدة، و... و... أحاديث مستقيمة وقال الدارقطني: ليس بالقوي ".
ومبشر بن مكسر، قال ابن معين: صويلح. وقال ابن أبي حاتم عن أبيه: لا بأس به. وبقية رجاله رجال الشيخين.
• قلت: شيخ ابن الأعرابي هو: محمد بن هارون ترجمه الخطيب (4/ 123) فقال: محمد بن هارون بن عيسى بن إبراهيم بن عيسى بن أبي جعفر المنصور، ويكنى أبا إسحاق ويعرف بابن بريه... إلى أن قال: وفي حديثه مناكير كثيرة. وذكر أن الدارقطني سأل عنه فقال: لا شيء.
قال الدارقطني (210 - سؤالات الحاكم): محمد بن هارون بن عيسى عن مسلم بن إبراهيم ليس بالقوي.
ووافقه الذهبي في تاريخ الإسلام (6/ 624).
وهذا الحديث من الأحاديث التي ذكرها في " الضعيفة" (5/ 380/ 2356) بهذا السند, وقال: ضعيف. أخرجه البيهقي في " الشعب " (2/266/1) عن أبي بكر محمد بن هارون بن عيسى الأزدي: حدثنا مسلم بن إبراهيم: حدثنا بشر بن مبشر عن أبي حازم عن سهل بن سعد قال: فذكره.
قلت: وهذا إسناد ضعيف، وبشر بن مبشر؛ قال الذهبي في " الضعفاء ":" مجهول ". ومحمد بن هارون قال الدارقطني: " ليس بالقوي ".
قلت: «قوله وبشر بن مبشر... تصحيف بل هو مبشر بن مكشر:
وجاء في شعب الإيمان (6046): مسلم بن إبراهيم، ثنا مبشر بن مكشر، عن أبي حازم، عن سهل بن سعد قال: " كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يكثر القناع ويكثر دهن رأسه ويسرح لحيته بالماء "
ثم ذكره مرة ثالثة بحكم ثالث في الضعيفة (5/471 / 2456):" كان يكثر دهن رأسه ويسرح لحيته بالماء ". من طرق عن الربيع بن صبيح عن يزيد الرقاشي عن أنس مرفوعا. وقال: وقال: علة الحديث يزيد الرقاشي، أورده الذهبي في " الضعفاء "، وقال: " قال النسائي وغيره: متروك ".
قلت: وهذا السند يستشهد به في الصحيحة بلا غضاضة لكن يهون من وصف الرواة فلا يذكر الجرح الشديد وهذا مسلك لا يخدم الحديث
وقد أخرج به احاديث اخرى وقال فيها ضعيف فقط منها في الضعيفة: حديث (3527) و(4079) (كاد الحليم أن يكون نبيا). و(4271) (كان يستفتح دعاءه بـ: سبحان ربي الأعلى الوهاب).
وفي الصحيحة على حديث : من كانت الآخرة همه جعل الله غناه في قلبه ...

***
رد مع اقتباس
  #135  
قديم 04-09-18, 01:24 AM
عبدالفتاح محمود عبدالفتاح محمود غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 30-05-05
المشاركات: 350
Lightbulb رد: النصيحة في تهذيب السلسلة الصحيحة الجزء الثاني

(111) حديث (721): " الدينار كنز والدرهم كنز والقيراط كنز، قالوا: يا رسول الله أما الدينار والدرهم فقد عرفناهما، فما القيراط؟ قال: نصف درهم، نصف درهم، نصف درهم "
• منكر
قال الشيخ - رحمه الله -: أخرجه الطحاوي في " مشكل الآثار " (2 / 107) من طريق أبي عبد الرحمن المقرىء: حدثنا ابن لهيعة عن ابن هبيرة عن أبي تميم الجيشاني عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: فذكره. قلت: وهذا إسناد جيد، ورجاله ثقات، وابن لهيعة إنما يتقى حديثه إذا كان من رواية غير العبادلة عنه، فإن حديثهم عنه صحيح، كما نص عليه أهل العلم في ترجمته، وهذا من رواية أحدهم عنه، وهو أبو عبد الرحمن فإنه عبد الله بن يزيد المقرىء، وتابعه ثانيهم عبد الله بن وهب، ذكره من طريقه ابن أبي حاتم في " العلل " (1 / 219 - 220) وقال: " قال أبي: هذا حديث منكر "! ولا وجه لهذا عندي، وكأنه جرى على الجادة في حديث ابن لهيعة، والصواب التفصيل الذي ذكرته، وهو التفريق بين حديث العامة عنه وحديث العبادلة. انتهى.
• قلت:قال ابن أبي حاتم "علل الحديث" (637): " وسألت أبي عن حديث رواه ابن وهب، قال أخبرني ابن لهيعة، عن ابن هبيرة، عن أبي تميم، عن أبي هريرة، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، أنه قال الدينار كنز، والدرهم كنز، والقيراط كنز فقيل يا رسول الله، أما الدينار والدرهم قد عرفناه، فما القيراط؟
قال نصف درهم، نصف درهم، نصف درهم
قال أبي هذا حديث منكر ».
قلت: قوله « ولا وجه لهذا عندي، وكأنه جرى على الجادة في حديث ابن لهيعة...».
قلت: وهنا يرويه ابن وهب عنه ومع ذلك استنكره أبو حاتم , ولا يتعقب عليه بكونه غفل عن أن البعض يرى رواية العبادلة: ابن وهب وابن المبارك وابن المقرئ عنه صحيحة , لا يقال هذا في التعقب على إمام نقاد كأبي حاتم , وهذا الصنف من النقاد , فإنهم لا يلقون أحكامهم إلا بعد دراسة روايات المحدث حتى يتم لهم تصور متكامل عن حاله ثم يدلون بحكمهم فيه. وابن لهيعة حديثه كله ضعيف , وليت شعري لما خُصَّ العبادلة دون غيرهم , وقد ذكر آخرون تقدم سماعهم منهم الوليد بن مزيد البيروتي. قاله الطبراني في الصغير (1/ 231) وبشر بن بكر لم يسمع منه بعد سنة 153 وكذا إسحاق بن عيسى لقيه سنة 164 هـ. يعني قبل احتراق كتبه سنة 170 هـ على خلاف. وأبو الأسود النضر بن عبد الجبار فهو راويته وأعلم الناس به.
وعثمان بن صالح ذكره العقيلي في الضعفاء (2/ 294).
وطائفة ممن مات قبل ابن لهيعة وقبل احتراق كتبه مثل ابن ابنه أحمد بن عيسى. وابن أخيه: لَهيعةٌ بن عيسى. والثوري وشعبة ... الخ
وابن لهيعة ضعيف بسبب سوء الحفظ عند أبي حاتم الرازي بل صرح بأنه ضعيف قبل احتراق كتبه وبعدها (2/ 2 / 146 - 147)
وابن لهيعة ضعيف عند أبي زرعة الرازي مطلقًا كما في تاريخ البرذعي قال: كان رديء الحفظ (1/ 345 - 346)
وكذا عند المتقدمين كيحى القطان وابن مهدي وأحمد وابن معين والبخاري والترمذي والمتأخرين كابن حجر (راجع أمالي الأذكار 2/ 33) , (2/ 296) والذهبي في السير والتذكرة والميزان!.
على أنه لا يرد على أبي حاتم بهذا الكلام لأن ابن لهيعة عنده ضعيف مطلقًا قاله بلسانه وطبقه في الكلام على العلل في كتاب ابنه:
ففي (1/ 43) قال في حديث من رواية ابن وهب عنه .. : لا يصح هذا الحديث. ولا يصح في هذا الباب حديث.
وفي (2/ 72 - 73) من رواية ابن وهب عنه أيضًا قال: هذا حديث منكر. وفي (1/ 218 - 219) حديثان من رواية ابن وهب عنه وغلط في إسناديهما وكذا في (1/ 381) حديث آخر.
فابن لهيعة ضعيف عند أبي حاتم فهذا وجه استنكاره لهذا الحديث.
أما إسناد الطحاوي ففيه نظر: فقد أخرجه عن شيخه موسى بن النعمان عن أبي عبد الرحمن المقرئ بهذا الإسناد.
وموسى بن النعمان مترجم في الميزان (4/ 225) قال: نكرة لا يعرف روى عن الليث بن سعد خبرًا باطلاً.
والليث من طبقة ابن لهيعة. فمثل موسى هذا لا يجود حديثه على أنه ربما توبع كما في طريق ابن وهب الذي سبق في علل ابن أبي حاتم
- وجه النكارة:
أن الدينار والدرهم والقيراط كيف يكون كنزًا. وأنكر ما فيه سؤالهم عن القيراط وهو عملة متداولة بينهم وكذلك جعله كنزا وهو متدني القيمة كما جاء في أحاديث تدل على ذلك:
فروى البخاري (2309) في قصة بيعه الجمل عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما، قال:... فلما قدمنا المدينة، قال: «يا بلال، اقضه وزده»، فأعطاه أربعة دنانير، وزاده قيراطا، قال جابر: لا تفارقني زيادة رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلم يكن القيراط يفارق جراب جابر بن عبد الله
والقيراط نصف عشر الدينار وقيل غير ذلك.
وعند مسلم (2543) عن أبي ذر، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إنكم ستفتحون أرضا يذكر فيها القيراط،...
قال النووي في « شرحه على مسلم» (16/ 97):«قال العلماء القيراط جزء من أجزاء الدينار والدرهم وغيرهما وكان أهل مصر يكثرون من استعماله والتكلم به».
وقال ابن حجر في «فتح الباري» (3/ 194): القيراط جزء من اثني عشر جزءا من الدرهم وأما صاحب النهاية فقال القيراط جزء من أجزاء الدينار وهو نصف عشره في أكثر البلاد وفي الشام جزء من أربعة وعشرين جزءا ونقل ابن الجوزي عن ابن عقيل أنه كان يقول القيراط نصف سدس درهم أو نصف عشر دينار».
فعن أبي هريرة رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «ما بعث الله نبيا إلا رعى الغنم»، فقال أصحابه: وأنت؟ فقال: «نعم، كنت أرعاها على قراريط لأهل مكة».
أخرجه البخاري (2262) واللفظ له والبيهقي (9/ 34) والقراريط جمع قيراط وهو جزء من أجزاء الدينار كما في النهاية (4/ 42) قال في الفتح (4/ 516): وكذا رواه الإسماعيلي ... قال سويد - أحد رواته -: يعني كل شاة بقيراط. يعني القيراط الذي هو جزء من الدينار والدرهم.
وقال ابن حجر في «فتح الباري» (1/ 172):«قوله على قراريط لأهل مكة قيل هو موضع وقيل جمع قيراط، وبه جزم سويد بن سعيد فيما حكاه عنه ابن ماجة، قال:معناه كل شاة بقيراط».
وجاء أيضًا في حديث آخر رواه البخاري (2268), (2269) وغيره عن ابن عمر مرفوعًا إنما مثلكم واليهود والنصارى كرجل استعمل عمالاً فقال من يعمل لي إلى نصف النهار على قيراط قيراط؟ فعملت اليهود على قيراط قيراط ثم عملت النصارى على قيراط قيراط ثم أنتم الذين تعملون من صلاة العصر إلى مغارب الشمس على قيرطين قيراطين ... الحديث.
قال في الفتح (4/ 521): والمراد بالقيراط هو النصيب وهو في الأصل نصف دانق. والدانق سدس درهم! وجاء القيراط في حديث أبي هريرة فيمن شهد الجنازة وصلى عليها. وهو بمعنى آخر أخرجه البخاري (1325), ومسلم (4/ 18 - 19).
وعند البخاري (3324) من حديث أبي هريرة مرفوعًا:"من أمسك كلبًا ينقص من عمله كل يوم قيراط إلا كلب حرث أو كلب ماشية .
وجاء في حديث الشفاعة الطويل أنه يخرج من النار من كان في قلبه مثقال قيراط من الإيمان. في روايه عند ابن خزيمة في التوحيد.

***
رد مع اقتباس
  #136  
قديم 05-09-18, 04:49 AM
عبدالفتاح محمود عبدالفتاح محمود غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 30-05-05
المشاركات: 350
Arrow رد: النصيحة في تهذيب السلسلة الصحيحة الجزء الثاني

(112) حديث (722): " إذا خفضت فأشمى ولا تنهكي، فإنه أسرى للوجه وأحظى للزوج ".
• ضعيف. ولا يصح في الباب شيء.
قال الشيخ - رحمه الله -:
1-رواه الدولابي (2 / 122) والخطيب في " التاريخ " (5 / 327) عن محمد بن سلام الجمحي مولى قدامة بن مظعون قال: حدثنا زائدة بن أبي الرقاد أبو معاذ عن ثابت عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لأم عطية: فذكره.
قلت: وهذا إسناد ضعيف، رجاله ثقات غير زائدة بن أبي الرقاد فإنه منكر الحديث كما قال الحافظ في " التقريب ". وأما قول الهيثمي في " مجمع الزوائد " (5 /172): " رواه الطبراني في " الأوسط " وإسناده حسن ". فإن كان من غير هذا الوجه فمحتمل وإن كان منه فلا وما أراه إلا منه، فقد رأيت ابن عدي قد أخرجه في " الكامل " (150 / 2) وقال: " هذا يرويه عن ثابت زائدة بن أبي الرقاد ولا أعلم يرويه غيره، وزائدة له أحاديث حسان، وفي بعض أحاديثه ما ينكر ".قلت: وروى الخطيب عن القواريري أنه أنكر هذا الحديث. قلت: لكن للحديث طريق أخرى عن أنس
2-أخرجه أبو نعيم في " أخبار أصبهان " (1 /245) عن إسماعيل بن أبي أمية حدثنا أبو هلال الراسبي: سمعت الحسن: حدثنا أنس قال: " كانت ختانة بالمدينة يقال لها: أم أيمن، فقال: لها النبي صلى الله عليه وسلم... " فذكره. قلت: ورجاله موثقون غير إسماعيل هذا والظاهر أنه الذي في " الميزان "و" اللسان ": " إسماعيل بن أمية، ويقال: ابن أبي أمية حدث عن أبي الأشهب العطاردي تركه الدارقطني ".
3-وله شاهد من حديث علي قال: " كانت خفاضة بالمدينة، فأرسل إليها رسول الله صلى الله عليه وسلم:... " فذكره. أخرجه الخطيب (12 / 291) من طريق عوف بن محمد أبي غسان حدثنا أبو تغلب عبد الله بن أحمد بن عبد الرحمن الأنصاري حدثنا مسعر عن عروة بن مرة عن أبي البختري عنه. ذكره في ترجمة عوف هذا وقال عن ابن منده: " روى عنه عمرو بن علي وبندار "، ولم يذكر فيه جرحا ولا تعديلا.
وأبو تغلب هذا لم أجد له ترجمة. وبقية رجاله معروفون ثقات من رجال " التهذيب " لكن أبا البختري لم يسمع من علي شيئا واسمه سعيد بن فيروز.
4-وله شاهد آخر، عن الضحاك بن قيس قال: " كانت أم عطية خافضة في المدينة، فقال النبي صلى الله عليه وسلم فذكره. أخرجه ابن عساكر في " تاريخ دمشق " (8/ 206 / 1) عن أبي أمية الطرسوسي أنبأنا منصور بن صقير أنبأنا عبيد الله بن عمرو عن عبد الملك بن عمير عنه. وقال: " ذكر أبو الطيب أن الضحاك بن قيس هذا آخر غير الفهيري ".
قلت: وهو الذي جزم به غير واحد وحكاه في " التهذيب " عن ابن معين والخطيب. قال المفضل الغلابي في " أسئلة ابن معين ": " وسألته عن حديث حدثنيه عبد الله بن جعفر - هو الرقي - عن عبيد الله بن عمرو - هو الرقي - قال: حدثني رجل من أهل الكوفة (عن عبد الملك بن عمير) عن الضحاك بن قيس قال: (قلت: فذكره) فقال: الضحاك بن قيس ليس بالفهري ".
قلت: ورواية ابن جعفر هذه تدل على أنه سقط من إسناد ابن عساكر الرجل الكوفي ولعل ذلك من منصور بن صقير، فإنه ضعيف، ومن طريقه أخرجه ابن منده كما في" التهذيب ". وقد جاءت رواية فيها تسمية الرجل الكوفي، أخرجها أبو داود (5271) من طريق مروان حدثنا محمد بن حسان الكوفي، عن عبد الملك بن عمير عن أم عطية الأنصارية: " أن امرأة كانت تختن في المدينة، فقال النبي صلى الله عليه وسلم... " فذكره بنحوه. وقال: " روي عن عبيد الله بن عمرو عن عبد الملك بمعناه وإسناده، قال أبو داود: ليس هو بالقوي وقد روي مرسلا، ومحمد بن حسان مجهول وهذا الحديث ضعيف ". قلت: وسبب الضعف الجهالة والاضطراب في إسناده كما ترى، وقد قال الحافظ عقب رواية ابن صقير عند ابن منده: " وقد أدخل عبد الله بن جعفر الرقي، وهو أوثق من منصور بين عبيد الله وعبد الملك الرجل الكوفي الذي لم يسمه، فيظهر من رواية مروان بن معاوية أنه محمد بن حسان الكوفي فهو الذي تفرد به وهو مجهول. ويحصل من هذا أنه اختلف على عبد الملك بن عمير هل رواه عن أم عطية بواسطة أولا؟ وهل رواه الضحاك عن النبي صلى الله عليه وسلم وسمعه منه أو أرسله؟ أوأخذه عن أم عطية؟ أو أرسله عنها؟ كل ذلك محتمل ". وأقول: لكن مجيء الحديث من طرق متعددة ومخارج متباينة لا يبعد أن يعطي ذلك للحديث قوة يرتقي بها إلى درجة الحسن، لاسيما وقد حسن الطريق الأولى الهيثمي كما سبق، والله أعلم.
5-ثم وجدت للكوفي متابعا، أخرجه الحاكم (3 / 525) من طريق هلال بن العلاء الرقي حدثنا عبيد الله بن عمرو عن زيد بن أبي أنيسة عن عبد الملك بن عمير عن الضحاك ابن قيس، قال: " كانت بالمدينة امرأة تخفض... " الحديث.
وسكت عليه الحاكم والذهبي، ورجاله ثقات، غير العلاء بن هلال الرقي والد هلال، قال الحافظ: فيه لين. وزيد بن أبي أنيسة حراني، فلم يتفرد به محمد بن حسان الكوفي. والله أعلم. والضحاك بن قيس صحابي ثبت سماعه في غير ما حديث واحد، وسيأتي أحدها برقم (1189).
6-ووجدت له شاهدا آخر يرويه مندل بن علي عن ابن جريج عن إسماعيل بن أمية عن نافع عن ابن عمر قال: " دخل على النبي صلى الله عليه وسلم " نسوة من الأنصار فقال: يا نساء الأنصار اخضبن غمسا واخفضن ولا تنهكن فإنه أحظى عند أزواجكن وإياكن وكفر المنعمين ". قال: مندل: يعني الزوج ". أخرجه البزار (175) وقال: " مندل ضعيف ". وكذا قال الهيثمي في " المجمع " (5 / 171 - 172) وزاد: " وثق، وبقية رجاله ثقات ". قلت: وبالجملة فالحديث بهذه الطرق والشواهد صحيح. والله أعلم.
• قلت: ذكره من طرق:
1-حديث أنس بن مالك
عن محمد بن سلام الجمحي مولى قدامة بن مظعون قال: حدثنا زائدة بن أبي الرقاد أبو معاذ عن ثابت عن أنس بن مالك
عن إسماعيل بن أبي أمية حدثنا أبو هلال الراسبي: سمعت الحسن: حدثنا أنس
2-حديث علي
3- حديث الضحاك بن قيس .
4- حديث مندل بن علي عن ابن جريج عن إسماعيل بن أمية عن نافع عن ابن عمر
ثم ختم بقوله:«وبالجملة فالحديث بهذه الطرق والشواهد صحيح. والله أعلم.
قلت: وفي كلام الشيخ مناقشة:
وليس في هذه الطرق شيء يمكن أن ينظر إليه الناقد بعين الاعتبار فكلها بواطيل، مدارها على مجاهيل ومتروكين ولو علم الناقد قول ابن المنذر: ليس في الختان خبر يرجع إليه، ولا سند يتبع. كما في التلخيص الحبير (4/ 155) فلا يتردد لحظة في طرح هذه الطرق ومعها أضعافها، فهذا مثال للمتن الذي يروى من طرق ولا ترفعه إلى الاحتجاج بل تدفعه إلى هاوية المنكرات.
قلت: وقال ابن عبد البر في التمهيد: والذي أجمع المسلمون عليه الختان في الرجال . التمهيد (21/59).
وقال في عون المعبود: وحديث ختان المرأة روي من أوجه كثيرة، وكلها ضعيفة معلولة مخدوشة، لا يصح الاحتجاج بها .عون المعبود (14/126).
وأما حديث أنس فله عنه طريقان:
الأول: يرويه محمد بن سلام الجمحي ثنا زائدة بن أبي الرقاد أبو معاذ عن ثابت البناني عن أنس أن النبي-صلى الله عليه وسلم- قال لأم عطية- ختانة كانت بالمدينة- "إذا خفضت فأشمي ولا تنهكي، فإنه أسرى للوجه وأحظى عند الزوج".
أخرجه ابن أبي الدنيا في "العيال" (578) والدولابي (2/ 122) والطبراني في "الأوسط" (2274) و"الصغير" (122) وابن عدي (3/ 1083) والبيهقي (8/ 324) والخطيب في "تاريخه" (5/ 327 و 328)
وقال ابن عدي: وهذا يرويه عن ثابت زائدة بن أبي الرقاد، ولا أعلم يرويه غيره، وزائدة له أحاديث حسان وهي أحاديث إفرادات وفي بعض أحاديثه ما ينكر"
وقال الطبراني في " الصغير": لم يروه عن ثابت إلا زائدة، تفرد به محمد بن سلام"
وقال في "الأوسط": لم يرو هذا الحديث عن أنس إلا ثابت، ولا عن ثابت إلا زائدة، تفرد به محمد بن سلام"
وقال الهيثمي: رواه الطبراني في "الأوسط" وإسناده حسن" المجمع 5/ 172
قلت: وقال ابن شاهين في المختلف فيهم (ص: 31) : عن يحيى بن معين أنه قال: زائدة بن أبي الرقاد. ليس بشيء.
وعن عبيد الله بن عمر القواريري أنه قال: لم يكن بزائدة بن ابي الرقاد بأس، كتبت كل شيء عنده، وأنكر الذي حدث به محمد بن سلام الجمحي قال: حدثنا زائدة بن ابي الرقاد عن ثابت عن أنس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال لأم عطية: يا أم عطية، إذا خفضت فأشمي ولا تنهكي فإنه أسرى للوجه وأحظى عند الزوج.
قال أبو حفص: وهذا الكلام في زائدة بن أبي الرقاد يوجب التوقف فيه، لأن يحيى بن معين ذمه، والقواريري ـ وكان من نبلاء أهل العلم ـ مدحه وأنكر أن يكون حدث بحديث ثابت عن أنس هذا الذي حدث به محمد بن سلام. والله أعلم.
ومقتضى ذلك توهيم الجمحي وهو معنى ما ذكره ابن حجر في التلخيص الحبير (4/ 155) وقال ثعلب: رأيت يحيى بن معين في جماعة بين يدي محمد بن سلام فسأله عن هذا الحديث. انظر: في لسان الميزان (7/ 166).
فكأن ابن معين يلوم محمد بن سلام وهو ثقة على روايته هذا الحديث عن زائدة، لذا ذكره الذهبي في منكرات محمد بن سلام انظر: ميزان الاعتدال للذهبي (4/ 134). انظر: ميزان الاعتدال (2/ 60) ترجمة الجمحي.
الثاني: يرويه إسماعيل بن أبي أمية ثنا أبو هلال الراسبي: سمعت الحسن ثنا أنس قال: كانت ختانة بالمدينة يقال لها: أم أيمن، فقال لها رسول الله -صلى الله عليه وسلم- "يا أم أيمن، إذا خفضت فأضجعي يدك، ولا تنهكيه، فإنه أسنى للوجه وأحظى عند الرجال"
أخرجه أبو الشيخ في "الطبقات" (3/ 346 - 347) عن جعفر بن أحمد بن فارس ثنا إسماعيل بن أبي أمية به.
وأخرجه أبو نعيم في "أخبار أصبهان" (1/ 245) عن أبي الشيخ به.
وجعفر بن أحمد بن فارس قال أبو الشيخ: كتب الكثير بمكة والبصرة والري وأصبهان، وله مصنفات حسان.
وإسماعيل بن أبي أمية, قال الذهبي في ديوان الضعفاء (ص: 32) إسماعيل بن أمية: ويقال: ابن أبي أمية عن أبي الأشهب: كذاب.
وقال ابن حجر في « لسان الميزان (2/ 106) إسماعيل بن أمية ويقال: ابن أبي أمية.
حدث، عن أبي الأشهب العطاردي. تركه الدارقطني.
قال الدارقطني (ج 3 ص 32): ثنا عبد الباقي بن قانع، نا عبد الرزاق بن إبراهيم، نا إسماعيل بن أبي أمية.
قال الدارقطني عقب الحديث: إسماعيل هذا يضع الحديث.
فأما حديث أم عطية : فأخرجه أبو داود (5271) وابن عدي (6/ 2223) والبيهقي (8/ 324) وفي "الشعب" (8278) والخطيب في "الموضح" (2/ 346 - 347) من طريق مروان بن محمد الفزاري ثنا محمد بن حسان الكوفي عن عبد الملك بن عمير عن أم عطية أن امرأة كانت تختن بالمدينة، فقال لها النبي-صلى الله عليه وسلم- "لا تنهكي، فإن ذلك أحظى للمرأة وأحب إلى البعل"
قال أبو داود: روي عن عبيد الله بن عمرو عن عبد الملك بمعناه وإسناده. ليس هو بالقوي وقد روي مرسلا، ومحمد بن حسان مجهول، وهذا الحديث ضعيف"
وقال ابن عدي: محمد بن حسان ليس بمعروف، ومروان الفزاري يروي عن مشايخ غير معروفين منهم هذا محمد بن حسان، وهذا الحديث بهذا الإسناد غريب عن عبد الملك بن عمير لا أعرفه إلا من هذا الطريق"
وقال البيهقي في "المعرفة" (13/ 63): محمد بن حسان الكوفي مجهول"
وقال الخطيب: محمد بن حسان الكوفي هو محمد بن سعيد بن حسان المصلوب"
وكذا قال عبد الغني بن سعيد: هو المصلوب (التلخيص 4/ 83)
وقال الحافظ في "التهذيب" (9/ 113): والمصلوب ليس كوفيا وإن جزم البخاري بأن المصلوب قالوا فيه محمد بن حسان فلا مانع من اتفاق اسم الراوي وأبيه مع آخر"
ثم قال الشيخ: وجدت متابعة لمحمد بن حسان
قلت: أخرجه الحاكم (3/ 525) من طريق هلال بن العلاء الرقي ثنا أبي ثنا عبيد الله بن عمرو عن زيد بن أبي أنيسة عن عبد الملك بن عمير عن الضحاك بن قيس قال: كانت بالمدينة امرأة تخفض النساء يقال لها: أم عطية، فقال لها رسول الله -صلى الله عليه وسلم- "اخفضي ولا تنهكي، فإنه أنضر للوجه، وأحظى عند الزوج".
وقال: الضحاك بن قيس صحابي
وهو عجيب فهو مجهول
هلال وابنه فكلاهما متكلم فيه
وإسناده ضعيف، العلاء بن هلال الرقى قال أبو حاتم: منكر الحديث ضعيف الحديث، وقال ابن حبان: لا يجوز الاحتجاج به.
والحديث قد اختلف فيه على عبيد الله بن عمرو الرقي،
1-فرواه منصور بن صقير البغدادي عنه عن عبد الملك بن عمير عن الضحاك بن قيس ولم يذكر بين عبيد الله بن عمرو وبين عبد الملك بن عمير أحدا.
أخرجه أبو نعيم في "معرفة الصحابة" (3457) قال: حدثناه أبو عمرو بن حمدان، ثنا الحسن بن سفيان، ثنا أحمد بن آدم الجرجاني، ثنا أبو النضر منصور بن صقير، عن عبيد الله بن عمر، عن عبد الملك بن عمير، عن الضحاك، مثله. (مرفوعا).
ومنصور بن صقر قال أبو حاتم: ليس بقوي، وقال ابن حبان: لا يجوز الاحتجاج به إذا انفرد.
2-ورواه الطبراني في "الكبير" (8137) وأبو نعيم في "الصحابة" (3898) من طريق علي بن معبد الرقي
والبيهقي (8/ 324) وفي "المعرفة" (13/ 62 - 63) وفي "الصغرى" (3403) والخطيب في "المتفق والمفترق" (767) من طريق المفضل بن غسان الغلابي ثنا عبد الله بن جعفر الرقي
كلاهما عن عبيد الله بن عمرو عن رجل من أهل الكوفة عن عبد الملك بن عمير عن الضحاك بن قيس به. به.
قال المفضل بن غسان الغلابي: قال ابن معين: الضحاك بن قيس هذا ليس بالفهري"
الضحاك بن قيس قال أحمد وابن معين: ليس بالفهري. انظر البيهقي السنن الكبرى (8/324). والصغرى (3469)، ومعرفة السنن والآثار (6/466).
3-ورواه يحيى بن يوسف الزمي حدثنا عبيد الله بن عمرو عن عطية القرظي قال: كانت بالمدينة خافضة يقال لها أم عطية فقال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم:
أخرجه ابن أبي الدنيا في "العيال" (579) قال: حدثنا يحيى بن يوسف الزمي فذكره. وإسناده منقطع لأن عطية القرظي من صغار الصحابة وعبيد الله بن عمرو من أتباع التابعين لم يدرك أحدا من الصحابة. كان مولده سنة إحدى ومئة. تهذيب الكمال (19/138).
قلت: ورواية علي بن معبد وعبد الله بن جعفر أصحها فإنهما ثقتان.
قال البيهقي: والرجل الذي لم يسمه أراه محمد بن حسان الكوفي"
قال ابن الملقن في "خلاصة البدر المنير" (2/ 328) رواه أبو داود لكن عن أم عطية أن امرأة كانت تختن ثم قال فيه مجهول قلت لا بل معروف كذاب وضاع كما بينته في الأصل وهو حديث ضعيف
قال ابن الملقن في "البدر المنير" (8/ 746) قلت: أما جهالة محمد بن حسان فلا نسلمها له؛ لأنه الشامي المصلوب في الزندقة التالف، وقد استفدت ذلك من كتاب «إيضاح الإشكال » للحافظ عبد الغني حيث قال: باب محمد بن سعيد الشامي المصلوب في الزندقة، ثم ذكر له حديثا، ثم قال: وهو محمد بن أبي قيس، وذكر له حديثا، ثم قال: وهو محمد بن الطبري، وذكر له حديثا ثم قال: وهو محمد بن حسان وروى له هذا الحديث وذكر له حديثا آخر وهذا نفيس يتعين على طالب الحديث الوقوف عليه، وقد تبع أبو داود في ذلك ابن عدي فقال في «كامله»: محمد بن حسان له أحاديث لا يوافق عليها ثم أورد هذا الحديث، ثم قال: محمد هذا ليس بمعروف ولا يعرف إلا من هذا الطريق قال: ولم أر لمحمد غير هذا الحديث وحديث آخر، وكذا البيهقي في المعرفة فقال: رواه أيضا مروان ابن محمد عن محمد بن حسان، ثم ادعى جهالته وقد عرفت عيبه وأنه كذاب وضاع وأما قوله الحديث ضعيف فهو كما قال. قال ابن القطان: يشتبه أن عبد الوهاب لا يعرف.
قلت: يكفي في ضعفه محمد بن حسان السالف التالف، قال أبو داود: وقد روي أيضا عن عبد الله بن عمرو عن عبد الملك بإسناده ومعناه وليس هو بالقوي، وقد روي مرسلا».
ثم ذكر ابن الملقن في "البدر المنير" (8/ 749) طرق الشيخ كلها وزاد عليها، ثم قال: فتلخص أن طرقه كلها ضعيفة، وقد صرح ابن القطان الحافظ في كتابه أحكام النظر أيضا بأنه لا يصح منها شيء.
قال ابن حجر في التلخيص الحبير (4/ 155): أورده الحاكم، وأبو نعيم في ترجمة الفهري، وقد اختلف فيه على عبد الملك بن عمير، فقيل عنه كذا، وقيل: عنه عن عطية القرظي، قال: كانت بالمدينة خافضة يقال لها: أم عطية، فذكره، رواه أبو نعيم في المعرفة، وقيل: عنه، عن أم عطية، رواه أبو داود في السنن، وأعله بمحمد بن حسان، فقال: إنه مجهول ضعيف، وتبعه ابن عدي في تجهيله والبيهقي، وخالفهم عبد الغني بن سعيد فقال: هو محمد بن سعيد المصلوب، وأورد هذا الحديث من طريقه في ترجمته من إيضاح الشك،
وله طريقان آخران، رواه ابن عدي من حديث سالم بن عبد الله بن عمر، ورواه البزار من حديث نافع كلاهما عن عبد الله بن عمر رفعه: «يا نساء الأنصار اختضبن غمسا، واخفضن، ولا تنهكن، فإنه أحظى عند أزواجكن، وإياكن وكفران النعم». لفظ البزار، وفي إسناده مندل بن علي وهو ضعيف، وفي إسناد ابن عدي: خالد بن عمرو القرشي وهو أضعف من مندل،
ورواه الطبراني في الصغير وابن عدي أيضا عن أبي خليفة، عن محمد بن سلام الجمحي، عن زائدة بن أبي الرقاد، عن ثابت، عن أنس نحو حديث أبي داود، قال ابن عدي: تفرد به زائدة، عن ثابت، وقال الطبراني: تفرد به محمد بن سلام، وقال ثعلب: رأيت يحيى بن معين في جماعة بين يدي محمد بن سلام فسأله عن هذا الحديث، وقد قال البخاري في زائدة: إنه منكر الحديث، وقال ابن المنذر: ليس في الختان خبر يرجع إليه، ولا سند يتبع.
قال ابن الملقن في "البدر المنير" (8/ 750) فائدة: قال ابن المنذر: ليس في الختان خبر يرجع إليه ولا سنة تتبع والأشياء على الإباحة.
وقد جعل الحافظ ابن حجر الضحاك بن قيس هذا ضمن القسم الثالث من الإصابة، ومعلوم أنه ضمن في هذا القسم من ذكروا في الكتب من المخضرمين الذين أدركوا الجاهلية والإسلام، ولم يرد في خبر قط أنهم اجتمعوا بالنبي صلي الله عليه وسلم، ولا رأوه، وبالتالي فليسوا بصحابة باتفاق أهل العلم بالحديث. الإصابة 2/ 218.
وقال الحافظ ابن حجر: (الضحاك بن قيس آخر) يعني غير الفهري. ثم قال الحافظ: (فرق ابن معين بينه وبين الفهري، وتبعه الخطب في المتفق والمفترق. قال الفضل الغلابي فى أسئلة ابن معين: "وسألته عن حديث حدثنيه عبد الله بن جعفر.. "). فذكر الحديث من طريق البيهقي المتقدمة. فقال ابن معين. (الضحاك بن قيس ليس بالفهري). ثم قال الحافظ: (قد أدخل عبد الله بن جعفر الرقي، وهو أوثق من منصور بين عبيد الله، عبد الملك: الرجل الكوفي، الذي لم يسمه، فيظهر من رواية مروان بن معاوية أنه محمد بن حسان الكوفي، فهو الذي تفرد به، وهو مجهول.. ويحصل من هذا أنه أختلف على عبد الملك بن عمير، هل رواه عن أم عطية بواسطة، أو لا، وهل رواه الضحاك عن النبي صلي الله عليه وسلم وسمعه منه، أو أرسله، أو أخذه عن أم عطية، أو أرسله عنها، كل ذلك محتمل). التهذيب 4/ 394.
وقد ترجح لدى ابن حجر أن عبد الملك بن عمير دلس الحديث على أم عطية، والواسطة بينهما هو الضحاك ابن قيس. (الإصابة 2/ 218).
وقال الحافظ ابن حجر في الاصابة (5/ 375) الضحاك بن قيس. وقال يحيى بن معين الضحاك هذا ليس بالفهري كذا.
استدركه في التجريد وهذا تابعي أرسل هذا الحديث وقد أخرجه الخطيب في المتفق من طريق عبيد الله بن عمرو الرقي، عن رجل من أهل الكوفة، عن عبد الله بن عمير، عن الضحاك بن قيس، قال: كان بالمدينة خافضة يقال لها: أم عطية فذكر الحديث ثم أخرج من طريق المفضل بن غسان العلائي، في "تاريخه" قال سألت بن معين، عن حديث حدثناه عبد الله بن جعفر الرقي، عن عبيد الله فذكر هذا فقال الضحاك بن قيس هذا ليس هو بالفهري.
قلت: وقد أخرج الحديث المذكور أبو داود من طريق مروان بن معاوية، عن محمد بن حسان الكوفي، عن عبد الملك بن عمير، عن أم عطية بالمتن ولم يذكر الضحاك قال ورواه عبيد الله بن عمرو بن عبد الملك بمعناه وليس بقوي ومحمد بن حسان مجهول.
وقد روى مرسلا.
وأخرجه البيهقي من الطريقين معا وظهر من مجموع ذلك أن عبد الملك دلسه على أم عطية والواسطة بينهما وهو الضحاك بن قيس المذكور.
وأما حديث ابن عمر فله عنه طريقان:
الأول: يرويه إسماعيل بن أمية الأموي عن نافع عن ابن عمر قال: دخل على النبي-صلى الله عليه وسلم- نسوة من الأنصار، فقال "يا نساء الأنصار اختضبن غمسا، واخفضن ولا تنهكن فإنه أحظى عند أزواجكن، وإياكم وكفر المنعمين"
أخرجه البزار (كشف 3014), والبيهقي في "الشعب" (8279) من طريق مندل بن علي العنزي عن ابن جريج عن إسماعيل بن أمية به.
قال البيهقي: مندل بن علي ضعيف"
الثاني: يرويه يزيد بن أبي حبيب عن سالم عن أبيه رفعه "يا معشر نساء الأنصار اختضبن غمسا واخفضن ولا تنهكن، فإنه أسرى للوجه، وأحظى عند الزوج".
أخرجه ابن عدي (3/ 901) من طريق خالد بن عمرو القرشي عن الليث عن يزيد بن أبي حبيب به.
وقال: وهذا الحديث باطل، وعندي أن خالد بن عمرو وضعه على الليث"
قلت: واتهمه بالوضع أيضا ابن معين وصالح جزرة وابن حبان وأحمد.
وأما حديث علي: فأخرجه الخطيب في "تاريخه" (12/ 286) من طريق أبي غسان عوف بن محمد بن عبد الحميد المدائني ثنا أبو تغلب عبد الله بن أحمد بن عبد الرحمن الأنصاري ثنا مسعر عن عمرو بن مرة عن أبي البختري عن علي قال: كانت خفاضة بالمدينة، فأرسل إليها رسول الله -صلى الله عليه وسلم-:"إذا خفضت فأشمي ولا تنهكي، فإنه أحسن للوجه، وأرضى للزوج"
قلت: ذكره في ترجمة عوف بن محمد هذا ولم يذكر فيه جرحا ولا تعديلا،
وعبد الله بن أحمد بن عبد الرحمن لم أعرفه،
وأبو البختري واسمه سعيد بن فيروز لم يسمع من علي شيئا، قاله ابن معين.
وروى حرب بن إسماعيل الكرماني في « المسائل» (423) من طريق مبشر بن إسماعيل، عن علي بن عروة الدمشقي، عن ابن عباس، قال: دخلت على خالتي ميمونة، وإذا في البيت سلفه، يعني: حليه فإذا ميمونة تقول للختانة: «إذا خفضت فأشمي ولا تنهكي؛ فإنه أسرى للوجه، وأحظى لها عند زوجها».
وهذا سند واه, علته علي بن عُروَة الدمشقي القرشي.
قال ابن أبي حاتم في «الجرح والتعديل» (6/ 198): سألت أبي عنه، فقال: متروك الحديث، نا عبد الرحمن، أنا يعقوب بن إسحاق، فيما كتب إلي، قال: أنا عثمان بن سعيد، قال: قلت ليحيى بن معين: علي بن عروة، عن المنكدر بن محمد بن المنكدر ما حال علي؟ فقال: ليس بشيء.
قال ابن حجر : متروك .
قال الذهبي : تركوه. انظر: تهذيب التهذيب (7/ 365).

***
رد مع اقتباس
  #137  
قديم 05-09-18, 04:51 AM
عبدالفتاح محمود عبدالفتاح محمود غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 30-05-05
المشاركات: 350
Question رد: النصيحة في تهذيب السلسلة الصحيحة الجزء الثاني

(113) حديث (724): " عليكم بالإثمد عند النوم، فإنه يجلو البصر وينبت الشعر ".
• ضعيف.
قال الشيخ - رحمه الله -: أخرجه ابن ماجه (3496) والقاضي الخلعي في " الفوائد " (20 / 50 / 1) من طريق إسماعيل بن مسلم المكي عن محمد بن المنكدر عن جابر قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: فذكره.
قلت: وإسماعيل هذا ضعيف، لكنه لم يتفرد به، فقد تابعه محمد بن إسحاق عن محمد بن المنكدر به. أخرجه المخلص في " الفوائد المنتقاة " (9 / 4 / 2) والبغوي في " شرح السنة " (3 / 357). لكن ابن إسحاق مدلس، وقد عنعنه. إلا أنه لم يتفرد به، فقد أخرجه المخلص وابن عدي في " الكامل " (143 / 2) من طريق زياد بن الربيع قال: حدثنا هشام بن حسان عن محمد ابن المنكدر به. قلت: وهذا إسناد صحيح على شرط البخاري. وقد أعل بما لا يقدح، فقد ذكره ابن أبي حاتم في " العلل " (2 / 260) من هذه الطريق، وأنه سأل عنه أباه، فأجابه بقوله: " حديث منكر، لم يروه عن محمد إلا الصعقل إسماعيل بن مسلم ونحوه ولعل هشام بن حسان أخذه من إسماعيل بن مسلم، فإنه كان يدلس ". قلت: لم أر من رماه بالتدليس مطلقا وإنما تكلموا في روايته عن الحسن وعطاء خاصة لأنه كان يرسل عنهما كما قال أبو داود، ولذلك قال الحافظ: " ثقة من أثبت الناس في ابن سيرين، وفي روايته عن الحسن وعطاء مقال، لأنه قيل: كان يرسل عنهما ".
• قلت: وفي كلام الشيخ مناقشة:
قوله:« لم أر من رماه بالتدليس مطلقا...»،
قلت: قال الحافظ ابن حجر في تعريف أهل التقديس بمراتب الموصوفين بالتدليس (ص: 47) هشام بن حسان البصري وصفه بذلك علي بن المديني وأبو حاتم قال جرير بن حازم قاعدت الحسن سبع سنين ما رأيت هشاما عنده قيل له قد حدث عن الحسن بأشياء فمن تراه أخذها قال من حوشب أراه وقال بن المديني كان أصحابنا يثبتون حديثه ويحيى بن سعيد يضعفه ويرون أنه أرسل حديث الحسن عن حوشب
وقال السيوطي في أسماء المدلسين (ص: 98) 60-هشام بن حسان
وقال ابن أبي حاتم في «علل الحديث» (2275): سألت أبي عن حديث رواه زياد بن الربيع، عن هشام بن حسان، عن محمد بن المنكدر، عن جابر، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: عليكم بالإثمد، عند النوم، فإنه يجلي البصر، وينبت الشعر، قال أبو حاتم: هذا حديث منكر، لم يروه عن محمد إلا الضعفاء:إسماعيل بن مسلم ونحوه، ولعل هشام بن حسان أخذه من إسماعيل بن مسلم، فإنه كان يدلس.....
ما دل على صحة كلام أبي حاتم: أخرجه الطبراني في المعجم الأوسط (6056) حدثنا محمد بن يونس العصفري قال: نا أبو حفص عمرو بن علي قال: نا زياد بن الربيع اليحمدي قال: ثنا هشام بن حسان، عن إسماعيل بن مسلم، عن محمد بن المنكدر، عن جابر، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «عليكم بالإثمد عند النوم
وقال الترمذي في «ترتيب علل الترمذي الكبير» (529): سألت محمدا، يعني البخاري، عن هذا الحديث، فلم يعرفه من حديث محمد بن إسحاق، وقد روى هذا الحديث إسماعيل بن مسلم، عن محمد بن المنكدر، عن جابر..
ومن هؤلاء الضعفاء:
1 - أبو بكر الهذلي. أخرجه الخرائطي في "المكارم" (2/ 805) والطبراني في "الأوسط" (2516)
وأبو بكر قال ابن معين: لم يكن بثقة، وقال النسائي: متروك الحديث.
2 - قزعة بن سويد الباهلي. ولم يقل "عند النوم".
أخرجه الطبري في "تهذيب الآثار" (مسند ابن عباس 766) وقزعة ضعيف، قاله النسائي وأبو داود وغيرهما.
3 - سلام بن أبي خبزة.
أخرجه ابن عدي (3/ 1151) وسلام قال النسائي: متروك الحديث، وقال ابن حبان: لا يجوز الاحتجاج به.
***
رد مع اقتباس
  #138  
قديم 05-09-18, 04:53 AM
عبدالفتاح محمود عبدالفتاح محمود غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 30-05-05
المشاركات: 350
Lightbulb رد: النصيحة في تهذيب السلسلة الصحيحة الجزء الثاني

(114) حديث (726): " أخذنا فألك من فيك ".
• ضعيف.
قال الشيخ - رحمه الله -: أخرجه أبو داود وأحمد...من طريق وهيب عن سهيل بن أبي صالح عن رجل عن أبي هريرة " أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سمع كلمة فأعجبته، فقال ". فذكره. قلت: وهذا إسناد صحيح لولا الرجل الذي لم يسم.
لكنه قد جاء، مسمى، فأخرجه أبو الشيخ في " أخلاق النبي صلى الله عليه وسلم " (ص 270) من طريقين آخرين عن وهيب به إلا أنه قال: " عن أبيه " وأبوه هو أبو صالح واسمه ذكوان ثقة من رجال الشيخين، فصح الحديث والحمد لله.
• قلت: كلا لو كان هو لما خرجه أبو داود عن المبهم بل الصواب أنه لا يسمى ومن سماه سلك الجادة فيه لذا فهو وهم بدون شك
أخرجه أحمد (9028) قال: حدثنا عفان.
وأبو داود (3917) قال: حدثنا موسى بن إسماعيل.
أخرجه أبو الشيخ في " أخلاق النبي صلى الله عليه وسلم " (794) أخبرنا أبو يعلى، نا عبد الأعلى بن حماد،
وابن السني، في «عمل اليوم والليلة» (291) أخبرنا أبو يعلى حدثنا العباس بن الوليد،
كلهم (عفان بن مسلم، وموسى، وعبد الأعلى بن حماد، والعباس بن الوليد) عن وهيب بن خالد، عن سهيل بن أبي صالح، عن رجل، فذكره
فهذا إسناد رجاله ثقات لكن فيه تابعي مبهم , وهذا أصح لكن جاء مسمىَّ في رواية أخرى عن وهيب.
وأخرجه أبو الشيخ في (794) حدثناه ابن رستة، نا العباس النرسي،
وأبو الشيخ في (794) حدثنا محمد بن أحمد بن معدان، عن أحمد بن موسى الصوري، نا مؤمل،
والبيهقي في "شعب الإيمان" (1169) أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان أنا أحمد بن عبيد قال أنا محمد بن راشد ثنا سهل أظنه بن بكار،
ثلاثتهم (العباس، ومؤمل، وسهل) عن وهيب بن خالد، عن سهيل، عن أبيه، عن أبي هريرة.
فأخرجه أبو الشيخ في أخلاق النبي صلى الله عليه وسلم عن طريق وهيب عن سهيل عن أبيه عن أبي هريرة به!
فسمى التابعي وهو أبو صالح ذكوان. وهو ثقة معروف وهذا الإسناد (سهيل عن أبيه عن أبي هريرة) مشهور احتج به مسلم وأخرج نسخة كبيرة منه في الصحيح
فعلي هذا يكون قد عرف المبهم وزالت العلة!
لكن كل هذا فيه نظر فالثقات مثل عبد الأعلى عند أبي الشيخ عن وهيب لم يسموه.
وبالنظر في أسانيد من سماه:
فالأول : فيه: ابن رسته هو محمد بن عبد الله بن رسته الضبي أبو عبد الله
مترجم في طبقات أبي الشيخ (432) وتاريخ أصبهان (2/ 225)
وسير الذهبي (14/ 163) قال أبو الشيخ: أحسن الناس حديثًا عن هدبة وشيبان وأبي كامل وأهل البصرة ثم قال: ومن حسان حديثه مما لم نكتبه إلا عنه فذكر أحاديث. وأثنى عليه الذهبي.
وشيخه العباس النرسي هو العباس بن الوليد النرسي قال أبو حاتم: شيخ , وكان ابن المديني يتكلم فيه.
وأما طريق ابن رسته قد خالف في هذه الرواية أبا يعلى الموصلي، ولا شك أن أبا يعلى أجل وأوثق من ابن رسته،
أما الإسناد الثاني: محمد بن أحمد بن معدان هو محمد بن أحمد بن راشد بن معدان بن عبد الرحيم مولى ثقيف أبو بكر الأصبهاني
ذكره أبو الشيخ في طبقاته (444) قال: دخل مصر والعراق وأكثرهم تصنيفًا وهو أكثرهم حديثًا , كتبنا عنه ما لم نكتب عن غيره , بلغني أنه حدث عن البا ... والناس وكان محدثًا وأبوه محدث.
وبمثل ما هنا ذكره أبو نعيم في تاريخه (2/ 234) دون أن يعزو الكلام لأبي الشيخ وهو كثيرًا ما يفعل ذلك بل جل التراجم ينقل كلام أبي الشيخ فيها دون عزو!
وله ترجمة في السير (14/ 404) وتاريخ بغداد (1/ 302)
قال الذهبي: الإمام الحافظ المصنف.
قلت: وهذه ألفاظ فخمة يطلقونها على عادتهم دون أن يكون لها حقيقة كاملة
فالرجل كثير التصانيف , لكن لم يذكروا مدى دقته وضبطه وحفظه!
أما شيخه أحمد بن موسى الصوري فلم أعرفه!
ومؤمل الظاهر أنه ابن إسماعيل وهو سيء الحفظ وهو بصري مثل وهيب.
وأما طريق مؤمل: فضعيف لجهالة حال أحمد بن موسى الصوري ومؤمل ابن إسماعيل ضعيف سيئ الحفظ
فهذان سندان ضعيفان لذاتهما فكيف يستدل بهما على تعقبه المبهم مع قوة احتمال الوهم وسلوك الجادة في الإسناد و لذلك من أبهمه روايته أصح لأنها أجود وأتقن وأبعد عن الوهم والمألوف.
أما الإسناد الثالث: ففيه محمد بن راشد - وهو محمد بن محمد بن حيان بن راشد الأنصاري التمار، ينسب لجده أحيانا- وهذا روى عنه جمع، وقال فيه الدارقطني: لا بأس به، وقال فيه الحاكم في "معرفة علوم الحديث" (ص 59) على حديث رواه: من طريق محمد بن محمد بن حيان بن راشد عن أبي الوليد الطيالسي، عن مالك، عن ابن شهاب، عن عروة عن عائشة: هذا إسناد تداوله الأئمة والثقات وهو باطل من حديث مالك"...
قال: ولقد جهدت جهدي أن أقف على الواهم فيه من هو فلم أقف عليه. اللهم إلا أن أكبر الظن على ابن حيان البصري، على أنه صدوق مقبول.
ولذا قال ابن رجب في شرح علل الترمذي (ص 229): ْ ... الحافظ إذا روى عن ثقةٍ لا يكاد يترك اسمه بل يسمِّيه فإذا ترك اسم الراوي دل إبهامه على أنه غير مَرضيّ وقد كان يفعل ذلك الثوري وغيره كثيرًا يكنُّون عن الضعيف ولا يسمُّونه بل يقولون: عن رجل اهـ.
وقد يرد تسمية المبهم في سند يحتج به إلا أن إبهامه أصح لثقة من أبهم ولقرائن أخرى.

***
رد مع اقتباس
  #139  
قديم 07-09-18, 05:08 AM
عبدالفتاح محمود عبدالفتاح محمود غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 30-05-05
المشاركات: 350
Arrow رد: النصيحة في تهذيب السلسلة الصحيحة الجزء الثاني

(115) حديث (727): " لا تكرهوا مرضاكم على الطعام والشراب، فإن الله يطعمهم ويسقيهم ".
• ضعيف.
قال الشيخ - رحمه الله -: روي من حديث عقبة بن عامر الجهني وعبد الرحمن بن عوف وعبد الله بن عمر وجابر بن عبد الله.
1 - أما حديث عقبة، فيرويه بكر بن يونس بن بكير عن موسى بن علي عن أبيه عنه به. أخرجه الترمذي (2 / 3) وابن ماجه (3444) والروياني في " مسنده " (9/ 49 / 1) وابن أبي حاتم (2 / 242) وابن عدي في " الكامل " (36 / 2) وقال: " ليس يرويه عن موسى بن علي غير بكر بن يونس وعامة ما يرويه لا يتابعونه عليه، وقال البخاري: منكر الحديث ". وقال ابن أبي حاتم عن أبيه: " هذا حديث باطل، وبكر هذا منكر الحديث ". كذا قال " باطل "! ولا يخلو من مبالغة، فإن بكرا لم يجمع على ضعفه فضلا عن تركه فقد قال العجلي فيه: " لا بأس به ". وذكره ابن حبان في " الثقات " وإن كان الجمهور على تضعيفه، فالحق أن حديثه ضعيف إذا لم يوجد ما يشهد له ويقويه وليس الأمر كذلك هنا لما يأتي له من الشواهد، ولعله لذلك قال الترمذي عقبه: " حديث حسن غريب، لا نعرفه إلا من هذا الوجه ".
2 - أما حديث عبد الرحمن بن عوف، فيرويه إبراهيم بن المنذر الحزامي حدثنا محمد بن العلاء الثقفي حدثني خالي الوليد بن عبد الرحمن بن عوف عن أبيه عن جده قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكره. أخرجه الحاكم (4 / 410) وقال: " صحيح الإسناد، رواته كلهم مدنيون وعندنا فيه حديث مالك عن نافع الذي تفرد به محمد بن محمد بن الوليد اليشكري عنه ".
قلت: كذا قال! ووافقه الذهبي وهو عجب منهما، فإن ما بين عبد الرحمن بن عوف والحزامي لم أجد من ترجمهم، وقوله: " الوليد بن عبد الرحمن بن عوف " كأنه نسب إلى جده ولم أدر اسم والد الوليد، وقد ذكر الحافظ في ترجمة عبد الرحمن بن عوف أنه روى عنه أولاده: إبراهيم وحميد وعمر ومصعب وأبو سلمة ". وقد راجعت ترجمة الوليد منسوبا إلى كل من هؤلاء الخمسة في " الجرح والتعديل " وغيره فلم أعثر عليه. والله أعلم.
وأما قوله: " وعندنا فيه... " الخ. فيعني الحديث الآتي، ومما سترى في تخريجه يتبين لك أن قوله: " تفرد به اليشكري " إنما هو على مبلغ علمه وإلا فقد تابعه جمع كما يأتي.
3 - أما حديث ابن عمر، فأخرجه العقيلي في " الضعفاء " (257) والدارقطني في" غرائب مالك " من طريق عبد الوهاب بن نافع العامري قال: حدثنا مالك عن نافع عن ابن عمر مرفوعا به، وقال العقيلي: " عبد الوهاب منكر الحديث لا يقيمه ". وقال الدارقطني: " عبد الوهاب واه جدا ". ثم قال العقيلي: " ليس له أصل من حديث مالك ولا رواه ثقة عنه وله رواية من غير هذا الوجه فيه لين أيضا ". وقال الحافظ في " اللسان " عقب الحديث: " ثم أخرجه (الدارقطني) من خمسة أوجه عن مالك، وقال: كل من رواه عن مالك ضعيف ".
قلت: لعل من هذه الأوجه رواية اليشكري التي أشار إليها الحاكم فيما تقدم من كلامه، وقد أخرجها الخطيب في " الفوائد الصحاح الغرائب " (ج 1 رقم 17 -منسوختي) من طريق محمد بن غالب بن حرب قال: حدثنا محمد بن الوليد اليشكري قال: حدثنا مالك بن أنس به وقال: " هذا حديث غريب من حديث مالك بن أنس عن نافع عن ابن عمر. تفرد بروايته محمد بن الوليد اليشكري، وتابعه علي بن قتيبة الرفاعي عن مالك، وليس بثابت من حديثه ".
قلت: واليشكري كذبه الأزدي وهو محمد بن عمر بن الوليد بن لاحق نسب إلى جده.
قال ابن حبان: لا تجوز الرواية عنه. وقال أبو حاتم: أرى أمره مضطربا.
4 - وأما حديث جابر، فيرويه محمد بن ثابت عن شريك بن عبد الله عن الأعمش عن أبي سفيان عن جابر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكره.
أخرجه أبو نعيم في " الحلية " (10 / 50 - 51 / 221) وابن عساكر في " تاريخ دمشق " (11 / 309 / 1). قلت: وهذا سند لا بأس به في الشواهد، رجاله ثقات غير شريك بن عبد الله وهو القاضي، وهو صدوق سيء الحفظ. ومحمد بن ثابت، هو أخو علي بن ثابت قال ابن معين: ثقة مأمون. وقال ابن أبي حاتم (2 / 3 / 216) عن أبيه: " ليس به بأس ". وجملة القول أن الحديث بهذا الشاهد حسن كما قال الترمذي، والله تعالى أعلم.
• قلت: فقد ذكره من طرق لا تستحق المناقشة:
1-أما طريق عقبة بن عامر، فباطل
2-أما طريق عبد الرحمن بن عوف، فسنده ظلم.
3-أما طريق ابن عمر ، فليس له أصل من حديث مالك.
4-أما طريق جابر، فسند مركب لا حقيقة له.
1 - أما حديث عقبة بن عامر: فأخرجه الحاكم (1296) وعنه البيهقي في الكبرى (9/ 347) حدثنا يحيى بن منصور القاضي، ثنا إبراهيم بن أبي طالب، ثنا أبو كريب هو: محمد بن العلاء.، حدثني يونس بن بكير، ثنا موسى بن علي بن رباح، عن أبيه، عن عقبة بن عامر، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا تكرهوا مرضاكم على الطعام، فإن الله يطعمهم ويسقيهم
وأخرجه ابن ماجة (3444), والترمذي (2040), وابن أبي الدنيا في المرض والكفارات 200، وزاد لفظة (والشراب) ومن طريقه: البيهقي في الشعب (8793) وفي الآداب له (702) وابن أبي حاتم في العلل (2/242)، والروياني (203) وأبو يعلى (1741)، والطبراني في معجمه الكبير (17/ 293 / 807)، والأوسط (6268)، وابن عدي (2/31)، وابن الجوزي في العلل المتناهية (1453) كلهم من طرق عن بكر بن يونس به.
وقال الترمذي : هذا حديث حسن غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه
وقال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط مسلم، ولم يخرجاه .
وجاء عند الحاكم :يونس بن بكير: هكذا فى جميع النسخ الخطية وكل من رواه من هذه الطريق يسميه بكر بن يونس بن بكير.
وقال الطبراني في: الأوسط: "لم يرو هذا الحديث عن موسى بن علي إلا بكر بن يونس، ولا يروى عن عقبة بن عامر إلا بهذا الإسناد".
وبكر بن يونس، منكر الحديث، وعامة ما يرويه لا يتابع عليه. (انظر: التاريخ الصغير للبخاري 2/264، والكامل 2/31، والتقريب (754).
وقال البيهقي: تفرد به بكر بن يونس بن بكير عن موسى بن علي وهو منكر الحديث قاله البخاري ورواه علي بن قتيبة الرفاعي ومحمد بن الوليد اليشكري عن مالك عن نافع عن بن عمر رضي الله عنهما مرفوعا وهو باطل لا أصل له من حديث مالك.
وقال ابن أبي حاتم في العلل (2 / 242/ 2216): قال أبي: هذا حديث باطل، وبكر هذا: منكر الحديث.
وقال البوصيري في مصباح الزجاجة (4 / 52) هذا إسناد حسن بكر بن يونس مختلف فيه وباقي رجال الإسناد ثقات
وقال النووى فى " الأذكار " 1 / 119: قال الترمذى: حديث حسن. وقال فى المجموع 5: 107 ضعيف ضعفه البخارى والبيهقى وغيرهما وضعفه ظاهر وادعى الترمذى أنه حسن.
2- أما حديث عبد الرحمن بن عوف فرواه: البزار (1010)، والطبراني في الأوسط (9089)، والحاكم (4/410/ 8259), وأبو نعيم الأصبهاني في معرفة الصحابة 4073، والرافعي في التدوين في أخبار قزوين (1/449)كلهم من طرق عن محمد بن العلاء الثقفي عن الوليد بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف عن أبيه عن جده به...
قال البزار: "وهذا الحديث لا نعلمه يروى عن عبد الرحمن إلا من هذا الوجه بهذا الإسناد".
وقال الطبراني - وكان قد ذكر حديثا قبله: "لا يروى هذان الحديثان عن عبدالرحمن بن عوف إلا بهذا الإسناد، تفرد بهما محمد بن العلاء الثقفي".
وقال الحاكم: "هذا حديث صحيح الإسناد، رواته كلهم مدنيون، ولم يخرجاه"،
ومحمد بن العلاء، وشيخه لم أقف على ترجمة لهما، وبهذا أعله الهيثمي في: (مجمع الزوائد 5/86). فقال: رواه البزار والطبرانى فى الأوسط وفيه الوليد بن عبد الرحمن بن عوف ولم أعرفه ولا من روى عنه وبقية رجاله ثقات.
2- أما حديث ابن عمر:
أخرجه العقيلي (3 / 73)، وعن طريقه ابن الجوزي في العلل المتناهية (1451 عن عبد الوهاب بن نافع الضامري قال حدثنا مالك عن نافع عنه به.
قال العقيلي عبد الوهاب بن نافع البناني ويقال العامري عن مالك وغيره منكر الحديث لا يقيمه ليس له أصل من حديث مالك ولا رواه ثقة عنه وله رواية من غير هذا الوجه فيه لين أيضا وقال الدار قطن كما فى اللسان: عبد الوهاب واه جدا
ورواه واه آخر عن مالك:
أخرجه ابن عدى (5 / 207)، وعن طريقه ابن الجوزي في العلل المتناهية 1452، وابن جميع الصيداوي في معجم الشيوخ (313) عن علي بن قتيبة قال ثنا مالك عن نافع عن ابن عمر به.
وعلي بن قتيبة الرفاعي منكر الحديث
وقد حدث عن علي بن قتيبة غير أحمد بن داود بهذه الأحاديث عن مالك وهذه الأحاديث باطلة عن مالك
وخرجه الخطيب في المهروانيات
أخبرنا أبو القاسم عبد الرحمن بن أحمد بن إبراهيم القزويني: أخبرنا أبو الحسن علي بن إبراهيم بن سلمة بن بحر القطان: ثنا محمد بن غالب بن حرب: ثنا محمد بن الوليد اليشكري: ثنا مالك بن أنس عن نافع عن ابن عمر قال: قال رسول الله صلي الله عليه وسلم: "لا تكرهوا مرضاكم على الطعام".
وقال الخطيب: "هذا حديث غريب من حديث مالك بن أنس عن نافع عن ابن عمر، تفرد بروايته محمد بن الوليد اليشكري، وتابعه علي بن قتيبة الرفاعي عن مالك، وليس بثابت من حديثه". وأخرجه الدار قطنى وابن حبان فى المجروحين 2: 292 كما فى تهذيب التهذيب 3: 695 وقال: قال الدار قطنى: إنه ضعيف.
وقال ابن حبان في المجروحين (2/292): على بن قتيبة الرفاعى شيخ يروي عن مالك ما ليس من حديثه لا يجوز الاحتجاج به ولا الرواية عنه إلا عنه الاعتبار للخواص
وذكره الذهبي في ميزان الاعتدال (3 / 666) قال ابن حبان: لا تجوز الرواية عنه إلا للخواص عند الاعتبار.
وروى عن مالك، عن نافع، عن ابن عمر - مرفوعا: لا تكرهوا مرضاكم على الطعام.
رواه عنه محمد بن غالب تمتام، وروى عنه أبو زرعة.
وقال أبو حاتم: أرى أمره مضطربا. وقال ابن عدى: له أحاديث باطلة عن مالك (اللسان لابن حجر)
وقد رواه جماعة ضعفاء عن مالك منهم:
خداش بن الدخداخ بن الفنجلاخ: قال ابن حجر «لسان الميزان» (3/ 353) ضعفه الدارقطني في الرواه عن مالك، بعد أن خرج من طريق محمد بن عبد الله المعمري، عن محمد بن غالب تمتام، عنه، عن مالك، عن نافع، عن ابن عمر، رضي الله عنهما، رفعه «لا تكرهوا مرضاكم على الطعام»،
وقد تابعه جماعة من الضعفاء، منهم عبد الوهاب بن نافع، ومحمد بن عمر بن الوليد اليشكري.
عبد الملك بن مهران الرقاعي.
قال ابن حجر في «لسان الميزان» (5360). أورد له الدارقطني في «الرواة عن مالك» وفي «غرائب مالك» من طريق محمد بن الخليل الخشني، عن عبد الملك بن مهران الرقاعي، عن مالك، وغيره، عن نافع، عن ابن عمر، رضي الله عنهما، رفعه «لا تكرهوا مرضاكم على الطعام»... الحديث، وقال لا يصح عن مالك، ولا عن نافع، وكل من رواه عن مالك ضعيف.
وقال الدارقطني«السنن» 1 /159.ضعيف.
عبد الوهاب بن نافع العامري المطوعي.
قال الدارقطني في «غرائب مالك» كما في «لسان الميزان» 5/ 310.حدثنا عبد العزيز بن الواثق، حدثنا عبد الله بن محمد بن علي بن طرخان، حدثنا إبراهيم بن محمد بن إسحاق الصيرفي، حدثنا عبد الوهاب بن نافع، عن مالك، ولم أسمع من مالك غيره - وتعقبه ابن حجر -، عن نافع، عن ابن عمر، مرفوعا، «لا تكرهوا مرضاكم على الطعام، فإن الله يطعمهم» ثم أخرجه من خمسة أوجه عن مالك، وقال كل من رواه عن مالك، ضعيف.
وقال الذهبي في ميزان الاعتدال (2/ 684) وهاه الدارقطني وغيره، ألصق بمالك عن نافع عن ابن عمر - مرفوعا: لا تكرهوا مرضاكم...
4 - وأما حديث جابر، فرواه أبو الشيخ في طبقات المحدثين (4 / 357), وأبو نعيم في الحلية (10/51) و (10/221)، وتاريخ أصبهان 2/147)، والشجري في الأمالي الخميسية ( 2/82 /283) ، وابن عساكر (40/341) من طريق أبى تراب عسكر بن حصين هو النخشبي عن شريك بن عبد الله عن الأعمش عن أبي سفيان (هو: طلحة بن نافع) عن جابر به...
قال أبو نعيم:كذا قال محمد بن ثابت والصواب ثابت بن محمد.
قلت: هذا سند مركب لا حقيقة له آفته أبو تراب عسكر بن حصين هو النخشبي، وهو رجل صوفي لا علاقة له بالعلم، وفي ترجمته ما يدل جهله بالحديث، أورد الخطيب في «تاريخ بغداد» (12/316): قال عبد الله بن أحمد بن حنبل: جاء أبو تراب النخشبي إلى أبي فجعل أبي يقول: فلان ضعيف، فلان ثقة. فقال أبو تراب يا شيخ لا تغتاب العلماء، فالتفت أبي إليه. فقال له: ويحك هذه نصيحة، ليس هذا غيبة.
قال أبو الشيخ في «طبقات المحدثين » (4/178): أبو تراب الزاهد عسكر بن الحصين قدم أصبهان قديما كتب عنه عبد الله بن محمد بن زكريا ومحمد بن عبد الله بن مصعب أحد السياح من كبار العباد حكي عن بن أبي عاصم قال قطعت البادية مع أبي تراب بدرهم واحد اشترينا به البيض فكان لكل واحد منا كل يوم بيضتين
وهو رجل زاهد توفي بالبادية حتى نهشته الباع، وقال ابن منده: إذا رأيت في السند: ثنا فلان الزاهد، فاغسل يدك منه،
قال أبو نعيم في حلية الأولياء (10/ 45) أبو تراب النخشبي كان أحد أعلام المتوكلين وإمام المتجردين تأدب بحاتم الأصم وعلي الرازي المذبوح له الرياضات المشهورة والسياحات المذكورة
وهذا يدل على أنه ليس من أحلاس الحديث، فتفرده بهذا مما يستنكر، سيما ومتنه موافق لحاله من الزهد والوصال، فلعله شبه له.
والحديث ضعفه ابن القطان في بيان الوهم والإيهام (5 / 818) وذكر: ' لا تكرهوا مرضاكم على الطعام والشراب '. وقال حسنه الترمذى وهو ضعيف
ثم متن الحديث غريب، فالأطباء ينصحون المرضى بالطعام لمقاومة المرض والتغلب عليه والمحفوظ أن النبي هو من يختص بهذا والظاهر أنه في أحوال مخصوصة لأنه قد ثبت عنه مروره بالجوع حتى ربط الحجر على بطنه فلعل هؤلاء الضعفاء خلطوا في رواياتهم.
***
رد مع اقتباس
  #140  
قديم 07-09-18, 05:10 AM
عبدالفتاح محمود عبدالفتاح محمود غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 30-05-05
المشاركات: 350
Lightbulb رد: النصيحة في تهذيب السلسلة الصحيحة الجزء الثاني

(116) حديث (732): " إذا سمعتم الحديث عني تعرفه قلوبكم وتلين له أشعاركم وأبشاركم وترون أنه منكم قريب، فأنا أولاكم به وإذا سمعتم الحديث عني تنكره قلوبكم وتنفر منه أشعاركم وأبشاركم وترون أنه منكم بعيد فأنا أبعدكم منه ".
• ضعيف.
قال الشيخ - رحمه الله -: رواه ابن سعد (1 / 387 - 388): أخبرنا عبد الملك بن مسلمة ابن قعنب قال: أخبرنا سليمان بن بلال عن ربيعة عن عبد الملك بن سعيد عن أبي حميد أو أبي أسيد مرفوعا. قلت: وهذا سند حسن، وهو على شرط مسلم، ورواه عبد الغنى المقدسي في "العلم " (2 / 43 / 2) من طريق أخرى عن سليمان بن بلال به. ورواه ابن وهب في " المسند " (8 / 164 / 2) أخبرني القاسم بن عبد الله عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن به. وابن حبان (92) والبزار كما في " الأحكام الكبرى " رقم (101)، وبينت في تعليقى عليه وجه كونه حسنا ومن صححه، وأن الحديث خاص بطبقة معينة من أهل العلم. وأخرجه البخاري في " التاريخ الكبير " (2 / 1 / 434) من طريق ابن أبي ذئب عن سعيد المقبري عن النبي صلى الله عليه وسلم نحوه، وقال يحيى عن أبي هريرة وهو وهم ليس فيه أبو هريرة، إنما هو سعيد بن كيسان. قلت: فهو شاهد مرسل قوي. انتهى.
• قلت: هذا الحديث معلول
فطريق عبد الملك بن سعيد: أخرجه: البخاري في " التاريخ الكبير " (3/ 391): قال ابن مسلمة ونعيم حدثنا عبد العزيز عن ربيعة عن عبد الملك بن سويد سويد الأنصاري عن أبي حميد أو أبي أسيد رضى الله تعالى عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم إذا جاءكم الحديث عني يلين قلوبكم فأنا آمركم به
وقال الجعفي حدثنا أبو عامر سمع سليمان عن ربيعة عن عبد الملك عن أبي حميد وأبي أسيد رضى الله تعالى عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم
وقال عبد الله بن صالح حدثنا بكير عن عمرو عن بكير عن عبد الملك بن سعيد حدثه عن عباس بن سهل عن أبي رضى الله تعالى عنه إذا بلغكم عن النبي صلى الله عليه وسلم ما يعرف ويلين الجلد فقد يقول النبي صلى الله عليه وسلم الخير ولا يقول إلا الخير وهذا أشبه.
يعني اختلف في إسناده على عبد الملك بن سعيد:
1-فرواه ربيعة عن عبد الملك بن سويد سويد الأنصاري عن أبي حميد أو أبي أسيد رضى الله تعالى عنه على الشك، وهو المحفوظ في روايته.
وأخرجه: الخطيب في "الكفاية": 429 - 430 من طريق بكر بن مضر، عن عمارة بن غزية، عن عبد الملك بن سعيد بن سويد، عن أبي أسيد أو عن أبي حميد، به.
2-ورواه بكير بن الأشج، عن عبد الملك بن سعيد حدثه عن عباس بن سهل عن أبي رضى الله تعالى عنه موقوفا ورجحه البخاري
قلت: هذا إسناد ظاهره الصحة ولكنه معلول أيضا.
وإسناده قد قيل: إنه على شرط مسلم؛ لأنه خرج بهذا الإسناد بعينه حديثا (انظر: صحيح مسلم (713) (68) من طريق سليمان بن بلال، ومن طريق عمارة بن غزية، كلاهما: عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن، عن عبد الملك بن سعيد بن سويد، عن أبي حميد أو عن أبي أسيد، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «إذا دخل أحدكم المسجد، فليقل: اللهم افتح لي أبواب رحمتك، وإذا خرج فليقل: اللهم إني أسألك من فضلك».
قال ابن أبي حاتم في « العلل » (509)، فإنه رواه بكير بن الأشج، عن عبد الملك بن سعيد، عن عباس بن سهل، عن أبي بن كعب من قوله.
وقال المعلمي في « الفوائد المجموعة. (ص: 282):« عبد الملك ثقة، وقد ذكره ابن حبان في الثقات، قال العجلي: (تابعي ثقة) وقال النسائي: ليس به بأس) وقد أخرج الخطيب في الكفاية ص 429، الخبر من طريق عمارة بن غزية عن عبد الملك، والظاهر أن عمارة لم يدركه، ولعله سمع الخبر من ربيعة، كما في خبر مسلم،
وقد يخدش في الخبر من أربعة أوجه.
الأول: الإنكار.
الثاني: ما أشار إليه الأمام أحمد من الشك.
الثالث: الشك في لقي ربيعة لعبد الملك، أما إخراج مسلم لذلك الحديث الواحد، فقد يكون تسهل لأنه في فضائل الأعمال، وله شواهد في الجملة، وأما ابن حبان فقاعدته معروفة، والعجلي مثله، أو أشد تسهلا في توثيق التابعين، كما يعلم بالإستقراء، وأما النسائي، فقد أخرج لعبد الملك خبرا آخر في القبلة للصائم، ثم قال (هذا منكر) وليس في السند من يشك فيه غير عبد الملك، ولهذا ذكره الذهبي في الميزان بذلك، وراوي خبر القبلة عن عبد الملك، وهو بكير بن الأشج، وهو في سن ربيعة، أو أكبر منه. وعلى فرض صحة الخبر، فلا سبيل إلى أن يفهم منه ما تدفعه القواطع، فمن المقطوع به، أن معارف الناس وآراءهم وأهواءهم تختلف اختلافا شديدا، وأن هناك أحاديث كثيرة، تقبلها قلوب، وتنكرها قلوب. وبهذا يعلم أن اما يعرض للسامع من قبول واستبشار، أو نفور واستنكار. قد يكون حيث ينبغي، وقد يكون حيث لا ينبغي، وإنما هذا والله أعلم إرشاد إلى ما يستقبل به الخبر عند سماعه، وقد يكون منشأ ذلك: أن المنافقين كانوا يرجفون بالمدينة ويشيعون الباطل، فقد يشيعون ما إذا سمعه المسلمون، وظنوا صدقه ارتابوا في الدين، أو ظنوا السوء برسول الله صلى الله عليه وسلم، فأرشدوا إلى ما يدفع عنهم بادرة الارتياب، وظن السوء، مع العلم بأن بادئ الظن ليس بحجة شرعية، فعليهم النظر والتدبر، والأخذ بالحجج المعروفة، والله الموفق
أما طريق أبي هريرة:
فأخرجه البخاري في " التاريخ الكبير " (3/ 391) عن يحيى بن آدم، عن ابن أبي ذئب، عن سعيد المقبري، عن أبي هريرة، عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، قال: إذا حدثتم عني حديثا تعرفونه ولا تنكرونه، فصدقوا به، فإني أقول ما يعرف ولا ينكر، وإذا حدثتم عني حديثا تنكرونه ولا تعرفونه، فلا تصدقوا به، فإني لا أقول ما ينكر ولا يعرف
وقد اختلف في إسناده على ابن أبي ذئب،
فرواه البخاري في " التاريخ الكبير " (3/ 391) من طريق إبراهيم بن طهمان عن ابن أبي ذئب، عن سعيد المقبري، مرسلا.
ورواه الحفاظ عن ابن أبي ذئب، عن سعيد مرسلا،
ووافقه وقال ابن رجب الحنبلي في جامع العلوم والحكم (ص 255 - 256):وهذا الحديث معلول أيضا وقد اختلفوا في إسناده على ابن أبي ذئب ورواه الحفاظ عنه عن سعيد مرسلا والمرسل أصح عند أئمة الحفاظ منهم ابن معين والبخاري وأبو حاتم الرازي وابن خزيمة وقال ما رأيت أحدا من علماء الحديث يثبت وصله.
***
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 04:37 PM.


vBulletin الإصدار 3.8.11

حَيَّاكُمُ اللهُ فِيْ مُلْتَقَى أَهْلِ الْحَدِيْثِ

Powered by vBulletin® Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.