ملتقى أهل الحديث

العودة   ملتقى أهل الحديث > المنتدى الشرعي العام

الملاحظات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #241  
قديم 21-09-12, 11:58 AM
أبو عبد البر طارق دامي أبو عبد البر طارق دامي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 03-10-10
الدولة: المغرب/الدار البيضاء/سطات
المشاركات: 2,858
افتراضي رد: في كل مرة ثلاث فوائد

الأخ عماد البكش جزاك الله خيرا على الإفادة و التوجيهات القيمة
=============

512- س/ ما نكاد نقرأ كتابا من كتب السنة، كالسنة لعبد الله، واللالكائي، والإبانة إلا ونجد فصلاً أو بابا في طعن الأئمة في أبي حنيفة فما هو السبب؟ وما موقفنا من هذه الآثار؟

ج/ هذا كان في ذلك الزمان لأنَّ أبا حنيفة رحمه الله خالف السنة والآثار في مسائل كثيرة جداً، ورَدَّ عليه أهل السنة والحديث حتى لا يأخذ الناس بكلامه في ذلك، فالتآليف هذه لأجل انتشار مذهب الحنفية في البلاد، فكتبوا ذلك تحذيراً من اتِّبَاعِهِ فيما أخطأ فيه، لكن لمَّا استَقَرَّتْ المذاهب، واستقرت الفرق، وصار أبو حنيفة رحمه الله أحد الأئمة الأعلام الذين يشار إليهم، والذين يُتَّبعون في مسائل الفقه، ترك أهل السنة إيراد ذلك بعد نهاية القرن الخامس، واجتمعوا على عدم ذكرها، بل عَدُّوهُ من الأئمة الأعلام كما عَقَدَ ذلك شيخ الإسلام في كتابه المعروف (رفع الملام عن الأئمة الأعلام) وذكر منهم أبا حنيفة رحمه الله.
فأخطأ هو في مسائل، وخالف السنة في مسائل، وعُدَّ من مرجئة الفقهاء، لكن ما ورد في تلك الكتب من شتمه ولعنه وسبه أو نحو ذلك، هذا تَرَكَهُ أهل السنة؛ فلم يَصِرْ من شعار أهل السنة أن يُفعَلَ ذلك، كما قرَّرَهُ الأئمة وفي كتبهم وتركوه في مؤلفاتهم بعد نهاية القرن الخامس.

شرح الطحاوية / صالح آل الشيخ

513- س/ ما رأيكم ما جاء في كتاب عبد الله بن الإمام أحمد من اتهام لأبي حنيفة وبالقول عليه بخلق القرآن إلى آخره؟

ج/ هذا سؤال جيد، هذا موجود في كتاب السنة لعبد الله بن الإمام أحمد، وعبد الله بن الإمام أحمد في وقته كانت الفتنة في خلق القرآن كبيرة، وكانوا يستدلون فيها بأشياء تُنْسَبْ لأبي حنيفة وهو منها براء في خلق القرآن، وكانت تنسب إليه أشياء ينقلها المعتزلة من تأويل الصفات إلى آخره مما هو منها براء، وبعضها انتشر في الناس ونُقِلْ لبعض العلماء فَحَكَمُوا بظاهر القول، وهذا قبل أن يكون لأبي حنيفة مدرسة ومذهب؛ لأنَّهُ كان العهد قريباً -عهد أبي حنيفة- وكانت الأقوال تُنْقَلْ: قول سفيان قول وكيع قول سفيان الثوري قول سفيان بن عيينة قول فلان وفلان من أهل العلم في الإمام أبي حنيفة.
فكانت الحاجة في ذلك الوقت باجتهادِ عبد الله بن الإمام أحمد قائمة في أن ينقل أقوال العلماء فيما نَقَلْ.
ولكن بعد ذلك الزمان كما ذكر الطحاوي أَجْمَعَ أهل العلم على أن لا ينقلوا ذلك، وعلى أن لا يذكروا الإمام أبا حنيفة إلا بالخير والجميل، وهذا فيما بعد زمن الخطيب البغدادي، يعني في عهد بعض أصحاب الإمام أحمد ربما تكلموا وفي عهد الخطيب البغدادي نقل نقولات في تاريخه معروفة، وحصل ردود عليه بعد ذلك، حتى وصلنا إلى استقراء منهج السلف في القرن السادس والسابع هجري وكَتَبْ في ذلك ابن تيمية الرسالة المشهورة (رفع الملام عن الأئمة الأعلام)، وفي كتبه جميعاً يذكر الإمام أبا حنيفة بالخير وبالجميل ويترحم عليه وينسبه إلى شيءٍ واحد وهو القول بالإرجاء، إرجاء الفقهاء دون سلسلة الأقوال التي نُسِبَتْ إليه لأنَّهُ يوجد كتاب أبي حنيفة الفقه الأكبر وتوجد رسائل له تدل على أنَّهُ كان في الجملة يتابع السلف الصالح إلا في هذه المسألة، في مسألة دخول الأعمال في مُسَمَّى الإيمان.
وهكذا درج العلماء على ذلك كما قال الإمام الطحاوي إلا -كما ذكرت لك- بعض من زاد، غلا في الجانبين:
إما غلا من أهل النظر في الوقيعة في أهل الحديث وسَمَّاهُمْ حَشْوِيَّةْ وسَمَّاهُم جهلة.
ومن غلا أيضاً من المنتسبين للحديث والأثر فوقع في أبي حنيفة رحمه الله أو وقع في الحنفية كمدرسة فقهية أو في العلماء.
والمنهج الوسط هو الذي ذكره الطحاوي وهو الذي عليه أئمة السلف.
لمَّا جاء الإمام الشيخ محمد بن عبد الوهاب أصَّلَ هذا المنهج في الناس وأنْ لا يُذْكَرَ أحد من أهل العلم إلا بالجميل وأن يُنْظَرْ في أقوالهم وما رَجَّحَهُ الدليل فَيُؤْخَذُ بِهِ وأن لا يُتَابَعْ عالم فيما أخطأ فيه وفيما زل؛ بل نقول هذا كلام العالم وهذا اجتهاده والقول الثاني هو الراجح.
ولهذا ظهر بكثرة في مدرسة الدعوة القول الراجح والمرجوح ورُبِّيَ عليه أهل العلم في هذه المسائل تحقيقاً لهذا الأصل.
حتى أتينا إلى أول عهد الملك عبد العزيز رحمه الله لمَّا دَخَلْ مكة، وأراد العلماء طباعة كتابة السنة لعبد الله بن الإمام أحمد وكان المشرف على ذلك والمراجع له الشيخ العلامة الجليل عبد الله بن حسن آل الشيخ رحمه الله رئيس القضاة إذ ذاك في مكة، فَنَزَعَ هذا الفصل بكامله من الطباعة، فلم يُطْبَعْ لِأَنَّهُ من جهة الحكمة الشرعية كانَ لَهُ وقته وانتهى، ثُمَّ هو اجتهاد والسياسة الشرعية ورعاية مصالح الناس أن يُنْزَعْ وأن لا يُبْقَى وليس هذا فيه خيانة للأمانة؛ بل الأمانة أن لا نجعل الناس يَصُدُّونَ عن ما ذكره عبد الله بن الإمام في كتابه من السنة والعقيدة الصحيحة لأجل نُقُولٍ نُقِلَتْ في ذلك.
وطُبِعَ الكتاب بدون هذا الفصل وانْتَشَرَ في الناس وفي العلماء على أَنَّ هذا كتاب السنة لعبد الله بن الإمام أحمد.
حتى طُبِعَت مُؤَخَّرَاً في رسالةٍ علمية أو في بحثٍ علمي وأُدْخِلَ هذا الفصل -وهو موجود في المخطوطات معروف- أُدْخِلْ هذا الفصل من جديد، يعني أُرْجِعْ إليه، وقالوا إنَّ الأمانة تقتضي إثباته إلى آخره.
وهذا لاشك أَنَّهُ ليس بصحيح، بل صنيع علماء الدعوة فيما سبق من السياسة الشرعية ومن معرفة مقاصد العلماء في تآليفهم واختلاف الزمان والمكان والحال وما استقرت عليه العقيدة وكلام أهل العلم في ذلك.
ولما طُبِعْ كُنَّا في دعوة عند فضيلة الشيخ الجليل الشيخ صالح الفوزان في بيته، وكان داعياً لسماحة الشيخ عبد العزيز رحمه الله، فطَرَحْتْ عليه أول ما طُبِعْ كتاب السُّنَّة الطبعة الأخيرة التي في مجلدين إدخال هذا الباب فيما ذُكر في أبي حنيفة في الكتاب وأًنَّ الطبعة الأولى كانت خالية من هذا لصنيع المشايخ.
فقال رحمه الله في مجلس الشيخ صالح قال لي: الذي صنعه المشايخ هو المُتَعَيِّنْ ومن السياسة الشرعية أن يُحْذَفْ وإيراده ليس مناسباً. وهذا هو الذي عليه منهج العلماء.
زاد الأمر حتى صار هناك تآليف يُطْعَنْ في أبي حنيفة وبعضهم يقول أبو جيفة ونحو ذلك، وهذا لاشك أنه ليس من منهجنا وليس من طريقة علماء الدعوة، ولا علماء السلف لأننا لا نذكر العلماء إلا بالجميل، إذا أخطؤوا فلا نتابعهم في أخطائهم، وخاصَّةً الأئمة هؤلاء الأربعة؛ لأنَّ لهم شأنَاً ومقاما لا يُنْكَرْ.
نكتفي لهذا القدر أسأل لكم التوفيق والسداد، وصلى الله وسلم على نبينا محمد.
شرح الطحاوية / صالح آل الشيخ

514- الفقه الاكبر
قال الشيخ بكر:

ومما يدل على شمولية لفظ: " الفقه " لِعِلْم الدين في هذه الحقبة الزمنية المباركة، إِطلاق أَبي حنيفة. ت سنة (150هـ) - رحمه الله تعالى- على: " التوحيد " : " الفقه الأَكبر " وهو أَول من أَطلقَ ذلك في الإسلام؛ إِذ جعله عنوان كتابه فيه، وقد طُبعَ بهذا الاسم، وله عدة شروح، وتكلم الناس في نسبته إِليه، والذي عليه الأَكثر صحة نسبته إليه ثم تلاه كتاب للإمام الشافعي . ت سنة (204 هـ) - رحمه الله
تعالى- بهذا الاسم: " الفقه الأَكبر " وهو في مسائل الاعتقاد والتوحيد وقد طبع عام 1900م وقد تكلَّم الناس في نسبته إِليه؟
ولم يحصل لي التحرير عن نسبة الكتابين، ولعلّي أَتمكن من ذلك في كتاب: " معجم المؤلفات المنحولة " .
المدخل المفصل لمذهب الإمام أحمد وتخريجات الأصحاب
__________________
اللهم ارحم والدي كما ربياني صغيرا، رب اغفر لي ولوالدي و للمومنين يوم يقوم الحساب, اللهم اني أسألك حسن الخاتمة
ان لم تخلص فلا تتعب
رد مع اقتباس
  #242  
قديم 21-09-12, 07:59 PM
محسن أبو أنس محسن أبو أنس غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 17-09-12
المشاركات: 1,010
افتراضي رد: في كل مرة ثلاث فوائد

جزاكم الله خيرا
رد مع اقتباس
  #243  
قديم 27-12-12, 12:22 PM
أبو عبد البر طارق دامي أبو عبد البر طارق دامي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 03-10-10
الدولة: المغرب/الدار البيضاء/سطات
المشاركات: 2,858
افتراضي رد: في كل مرة ثلاث فوائد

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة محسن أبو أنس مشاهدة المشاركة
جزاكم الله خيرا
و إياك
**********

515- كيف تتشكل الأجسام ؟

قال القاضي أبو يعلى الحنبلي: لا قدرة للجن على تغيير خلقهم والإنتقال في الصور، وإنما يجوز أن يعلمهم الله كلمات وضربا من ضروب الأفعال إذا فعله وتكلم به نقله الله من صورة إلى صورة،
فيقال: إنه قادر على التصوير والتخييل على معنى أنه قادر على قول إذا قاله وفعله نقله الله عن صورة إلى صورة أخرى بجري العادة , و أما أن يصور نفسه فذلك محال لأن انتقالها عن صورة إلى صورة إنما يكون بنقص البنية وتفريق الأجزاء وإذا انتقلت بطلت الحياة واستحال وقوع الفعل من الجملة
وكيف تنقل نفسها قال: والقول في تشكيل الملائكة مثل ذلك، والذي ورد أن إبليس تصور في صورة سراقة وأن جبريل تمثل في صورة دحية محمول على ما ذكرنا، وهو أنه أقدره الله على قول قاله فنقله الله من صورة إلى صورة أخرى. انتهى.

وقال إمام الحرمين: نزول جبريل على النبي صلى الله عليه وسلم في هيئة رجل معناه: أن الله تعالى أفنى الزائد من خلقه أو أزاله عنه ثم يعيده إليه بعد.

وقال الشيخ عز الدين بن عبد السلام: فإن قيل إذا أتى جبريل النبي صلى الله عليه وسلم في صورة دحية أين تكون روحه أفي الجسد الذي يشبه بجسد دحية فهل يموت الجسد الذي له ستمائة جناح كما تموت الأجساد إذا فارقها الأرواح؟ أم يبقى حيا خاليا من الروح المتنقلة بالجسد المشبه بجسد دحية؟
قلت: لا يبعد أن يكون إنتقالها من الجسد الأول غير موجب لموته لأن موت الأجساد بمفارقة الأرواح ليس بواجب عقلا، وإنما هو بعادة مطردة أجراها الله في أرواح بني آدم فيبقى ذلك الجسد حيا لا ينقص من معارفه وطاعاته شيء، ويكون انتقال روحه إلى الجسد الثاني كانتقال أرواح الشهداء إلى أجواف الطير الخضر. انتهى.

وقال الشيخ سراج الدين البلقيني في كتابه الفيض الجاري على صحيح البخاري: يجوز أن يكون الآتي جبريل بشكله الأصلي إلا انه انضم فصار على قدر هيئة الرجل وإذا ترك ذلك عاد إلى هيئته، ومثال ذلك: القطن إذا جمع بعد أن كان منتفشا فإنه بالنفش يحصل له صورة كبيرة وذاته لم تتغير، وهذا على سبيل التقريب.

وقال العلامة علاء الدين القونوي شارح الحاوي في كتاب الإعلام بإلمام الأرواح بعد الموت على الأجسام: قد كان جبريل عليه السلام يتمثل في صورة دحية وتمثل لمريم بشرا سويا، وفي الممكن أن يخص بعض عباده في حال الحياة بخاصة لنفسه الملكية القدسية وقوة لها يقدر بها على التصرف في بدن آخر غير بدنها المعهود مع إستمرار تصرفها في الأول، وقد قيل في الأبدال أنهم سموا أبدالا لأنهم قد يرحلون إلى مكان ويقيمون في مكانهم الأول شبحا آخر شبيها بشبحهم الأصلي بدلا عنه، وقد أثبت الصوفية عالما متوسطا بين عالم الأجساد والأرواح، سموه عالم المثال، وقالوا هو ألطف من عالم الأجساد وأكثف من عالم الأرواح، وبنوا على ذلك تجسد الأرواح وظهورها في صور مختلفة من عالم المثال، وقد يستأنس لذلك بقوله تعالى: (فَتَمَثَلَ لَها بَشَراً سَوِياً) فتكون الروح الواحدة كروح جبريل مثلا في وقت واحد مدبرة لشبحه الأصلي ولهذا الشبح المثالي، وينحل بهذا ما قد اشتهر عن بعض الأئمة أنه سأل بعض الأكابر عن جسم جبريل فقال: أين كان يذهب جسمه الأول الذي يسد الأفق بأجنحته لما تراءى للنبي صلى الله عليه وسلم في صورته الأصلية، عند إتيبانه إليه في صورة دحية؟ وقد تكلف بعضهم الجواب عنه بأنه يجوز أن يقال كان يندمج بعضه في بعض إلى أن يصغر حجمه فيصير بقدر صورة دحية، ثم يعود وينبسط إلى أن يصير كهيئته الأولى، وما ذكره الصوفية أحسن ويجوز أن يكون جسمه الأول بحاله لم يتغير، وقد أقام الله له شبحا آخر وروحه متصرفة فيهما جميعا في وقت واحد. انتهى.
وقال العلامة شمس الدين بن القيم في كتاب الروح: للروح شأن غير شأن الأبدان، فتكون في الرفيق الأعلى وهي متصلة ببدن الميت بحيث إذا سلم المسلم على صاحبها رد عليه السلام، وهي في مكانها هناك،وهذا جبريل رآه النبي صلى الله عليه وسلم وله ستمائة جناح، منها جناحان سدا الأفق، وكان يدنو من النبي صلى الله عليه وسلم حتى يضع ركبتيه على ركبتيه ويديه على فخذيه وقلوب المخلصين تتسع للإيمان بأن من الممكن أنه كان يدنو هذا الدنو، وهوفي مستقره من السموات، وفي الحديث في رؤية جبريل:فرفعت رأسي فإذا جبريل صاف قدميه بين السماء والأرض يقول: يا محمد أنت رسول الله وأنا جبريل، فجعلت لا أصرف بصري إلى ناحية إلا رأيته كذلك
وإنما يأتي الغلط هنا من قياس الغائب على الشاهد، فيعتقد أن الروح من جنس ما يعهد من الأجسام التي إذا شغلت مكانا لم يمكن أن تكون في غيره، وهذا غلط محض. انتهى.


الحبائك في أخبار الملائك/ عبد الرحمن بن أبي بكر، جلال الدين السيوطي (المتوفى : 911هـ)

قال صاحب الموضوع : هذه من المسائل التي سكت عنها السلف و خاض فيها الخلف فجهلها لا يضر, , و هل سأل الصحابة هذه الأسئلة بعد رؤية جبريل , فليسعنا ما وسعهم و لنسكت عما سكتوا عنه فمذهبهم أعلم و أحكم و أسلم
516- حكم شتم مَلَك
قال القاضي عياض في الشفا: قال سحنون: من شتم ملكا من الملائكة فعليه القتل،
وقال أبو الحسن القابسي في الذي قال لآخر كأنه وجه مالك الغضبان: لو عرف أنه قصد ذم الملك قتل،
قال القاضي عياض: وهذا فيمن تكلم فيهم بما قلناه على جملة الملائكة أو على معين ممن حققنا كونه من الملائكة ممن نص الله عليه في كتاب أو حققنا علمه بالخبر المتواتر، والمشتهر المتفق عليه بالإجماع القاطع، كجبريل وميكائيل ومالك وخزنة الجنة وجهنم والزبانية وحملة العرش وعزرائيل وإسرافيل ورضوان والحفظة ومنكر ونكير، فأما من لم تثبت الأخبار بتعيينه، ولا وقع الإجماع على كونه من الملائكة كهاروت وماروت، فليس الحكم فيهم والكافر بهم كالحكم فيمن قدمناه، إذ لم تثبت لهم تلك الحرمة،

وأما إنكار كونهما من الملائكة فإن كان المتكلم في ذلك من أهل العلم فلا حرج لاختلاف العلماء في ذلك، وإن كان من عوام الناس زجر عن الخوض في مثل هذا، فإن عاد ادب، إذ ليس لهم الكلام في مثل هذا،
وقال القرافي: أعلم أنه يجب على كل مكلف تعظيم الأنبياء بأسرهم، وكذلك الملائكة ومن نال من أعراضهم شيئا فقد كفر، سواء كان بالتعريض أو بالتصريح، فمن قال في رجل يراه شديد البطش: هذا أقسى قلبا من مالك خازن النار، وقال في رجل رآه مشوه الخلق: هذا أوحش من منكر ونكير؛ فهو كافر إذا قال ذلك في معرض النقص بالوحاشة والقساوة،
قلت: وما ذكر في هذه المسألة والتي قبلها من الأدلة القاطعة على تفضيل رسل الملائكة على الصحابة وأولياء البشر.

الحبائك في أخبار الملائك/ عبد الرحمن بن أبي بكر، جلال الدين السيوطي (المتوفى : 911هـ)
قال صاحب الموضوع:
قال الشيخ بكر/ معجم المناهي:
عزرائيل : ؟
خلاص كلام أهل العلم في هذا : أنه لا يصح في تسمية ملك الموت بعزرائيل - ولا غيره - حديث ، والله أعلم .
517- هل ترى الملائكة ربها؟

سئل الصفار أيضا: الملائكة هل يرون ربهم؟
فقال: اعتماد والدي الشهيد أنهم لا يرون ربهم سوى جبريل، فإنه يرى ربه مرة واحدة، ولا يرى بعده أبدا،
وسئل إذا كانوا موحدين لم لا يرون ربهم؟
قال: إن الرؤية فضل الله، والله يؤتى فضله من يشاء والله ذو الفضل العظيم. انتهى.

قلت: هذا ذكره أيضا أبو الحسن الهروى من الحنفية في أرجوزته كما تقدم، وذكره من أئمتنا الشيخ عز الدين بن عبد السلام، ولكن الأرجح أنهم يرونه فقد نص عليه إمام أهل السنة والجماعة الشيخ أبو الحسن الأشعري فقال له في كتابه الإبانة في أصول الديانة ما نصه: أفضل لذات الجنة رؤية الله تعالى ثم رؤية نبيه صلى الله عليه وسلم، فلذلك لم يحرم الله أنبياءه المرسلين وملائكته المقربين وجماعته المؤمنين والصديقين النظر إلى وجهه عز وجل. انتهى.

وقد تابعه على ذلك البيهقي فقال: باب ما جاء في رؤية الملائكة ربهم ثم أخرج الحديث السابق أول الكتاب مرفوعا، والأثر السابق أول جامع أخبار الملائكة عن ابن عمرو موقوفا، وله حكم الرفع، وممن قال برؤية الملائكة ربهم من المتأخرين شمس الدين بن القيم وقاضى القضاة جلال الدين البلقيني، وهو الأرجح بلا شك.

الحبائك في أخبار الملائك/ عبد الرحمن بن أبي بكر، جلال الدين السيوطي (المتوفى : 911هـ)
__________________
اللهم ارحم والدي كما ربياني صغيرا، رب اغفر لي ولوالدي و للمومنين يوم يقوم الحساب, اللهم اني أسألك حسن الخاتمة
ان لم تخلص فلا تتعب
رد مع اقتباس
  #244  
قديم 10-01-13, 10:39 AM
أبو عبد البر طارق دامي أبو عبد البر طارق دامي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 03-10-10
الدولة: المغرب/الدار البيضاء/سطات
المشاركات: 2,858
افتراضي رد: في كل مرة ثلاث فوائد



518- ما ضابط كون الاسم من الأسماء الحسنى؟
الاسم يكون من أسماء الله الحسنى إذا اجتمعت فيه ثلاثة شروط، أو اجتمعت فيه ثلاثة أمور:
- الأول: أن يكون قد جاء في الكتاب والسنة، يعني نُصَّ عليه في الكتاب والسنة، نُصَّ عليه بالاسم لا بالفعل، ولا بالمصدر، وسيأتي تفصيل لذلك.
- الثاني: أن يكون مما يُدْعَى الله - عز وجل - به.
- الثالث: أن يكون متضمِّنا لمدحٍ كاملٍ مطلقٍ غير مخصوص.

شرح العقيدة الطحاوية / صالح آل الشيخ

519- هل من أسماء الله القديم , المريد المتكلم الصانع؟
باب الأسماء الحسنى أو باب الأسماء أضيق من باب الصفات، وباب الصفات أضيق من باب الأفعال، وباب الأفعال أضيق من باب الإخبار. واعكس ذلك.
فتقول: باب الإخبار عن الله - عز وجل - أوسع، وباب الأفعال أوسع من باب الصفات، وباب الصفات أوسع من باب الأسماء الحسنى.
وهذه القاعدة نفهم منها أنَّ الإخبار عن الله - عز وجل - بأنه (قَديمٌ بلا ابتدَاء) لا بأس به لأنه مشتمل على معنى صحيح، فلما قال (قَديمٌ بلا ابتدَاء) انتفى المحذور فصار المعنى حقا، ولكن من جهة الإخبار.
أما من جهة الوصف، وصف الله بالقدم فهذا أضيق لأنه لا بد فيه من دليل.
وكذلك باب الأسماء وهو تسمية الله بالقديم هذا أضيق فلا بد فيه من اجتماع الشروط الثلاثة التي ذَكَرْتُ لك.
والشروط الثلاثة غير منطبقة على اسم القديم، وعلى نظائره كالصانع والمتكلم والمريد وأشباههم لـ:
- أولا:
لم تَرِدْ في النصوص فليس في النصوص اسم القديم، ولا اسم الصانع، ولا اسم المريد، ولا اسم المتكلم، ولا المريد، ولا القديم، أما الصانع فله بحث يأتي إن شاء الله.
- ثانياً:
اسم القديم لا يدعا الله - عز وجل - به؛ يعني لا يُتوسل إلى الله به؛ لأنه في ذاته لا يحمل معنىً متعلقا بالعبد فيسأل الله - عز وجل - به، فلا يقول يا قديم أعطني، لأنه لا يتوسل إلى الله بهذا الاسم، كما هي القاعدة في الآية {وَلِلَّهِ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا}[الأعراف:180]، فثَمَّ فرق ما بين التّوسل بالأسماء والتّوسل بالصفات.
- ثالثاً:
من الشروط: الذي ذكرناه هو أن تكون متضمنةً على مدحٍ كاملٍ مطلق غير مختص.
وهذا نعني به أنّ المدح، أنَّ أسماء الله - عز وجل - هي متضمنة لصفات.
وهذه الأسماء لابد أن تكون متضمنةً للصفات الممدوحة على الإطلاق.
غير الممدوحة في حال والتي قد تذم في حال، أو ممدوحة في حال وغير ممدوحة في حال أو مسكوت عنها في حال.
وذلك يرجع إلى أنَّ أسماء الله - عز وجل - حسنى؛ يعني أنها بالغة في الحسن نهايتَه.
ومعلوم أن حُسن الأسماء راجع إلى ما اشتملت عليه من المعنى؛ ما اشتملت عليه من الصفة.
والصفة التي في الأسماء الحسنى والمعنى الذي فيها لا بد أنْ يكون دالا على الكمال مطلقا بلا تقييد وبلا تخصيص.
فمثل اسم القديم، هذا لا يدلّ على مدحٍ كامل مطلق، ولذلك لما أراد المصنف أنْ يجعل اسم القديم أو صفة القِدم مدحا قال (قَديمٌ بلا ابتدَاء)، وحتى الدائم هنا قال (دَائمٌ بلا انْتهاء).
لكن لفظ القديم قيّده بكونه (بلا ابتدَاء) وهذا يدل على أن اسم القديم بحاجة إلى إضافة كلام حتى يُجعل حقا وحسنا ووصفا مشتملا على مدح حق.
لهذا نقول إنّ هذا الأسماء التي تُطلق على أنها من الأسماء الحسنى يجب أن تكون مثل ما قلنا صفات مدح وكمال ومطلقة غير مختصة، وأمّا ما كان مقيَّدا أو ما كان مختصا المدح فيه بحال دون حال، فإنه لا يجوز أن يطلق في أسماء الله.
ولهذا مثال آخر أبْيَنْ من ذلك، مثل المريد والإرادة، فإنَّ الإرادة منقسمة إلى:
1 - إرادة محمودة؛ إرادة الخير إرادة المصلحة، إرادة النفع، إرادة موافقة للحكمة.
2 - والقسم الآخر إرادة الشرّ، إرادة الفساد، إرادة ما لا يوافق الحكمة، إلى آخره.
فهنا لا يسمى الله - عز وجل - باسم المريد، لأنّ هذا منقسم، مع أنَّ الله - عز وجل - يريد سبحانه وتعالى، فيُطْلَقْ عليه الفعل، وهو سبحانه موصوف بالإرادة الكاملة، ولكن اسم المريد لا يكون من أسمائه لما ذكرنا.
وكذلك اسم الصانع لا يقال أنه من أسماء الله - عز وجل -؛ لأن الصّنع منقسم إلى ما هو موافق للحكمة، وإلى ما هو ليس موافقا للحكمة، والله سبحانه وتعالى يصنع وله الصنع سبحانه، كما قال {صُنْعَ اللَّهِ الَّذِي أَتْقَنَ كُلَّ شَيْءٍ}[النمل:88] وهو سبحانه يصنع ما يشاء وصانِعٌ ما شاء كما جاء في الحديث «إِنّ اللّهَ صَانِعٌ مَا شَاءَ» سبحانه وتعالى، ولكن لم يُسَمَّ الله - عز وجل - باسم الصانع لأنّ الصُّنع منقسم أيضا اسم المتكلم، المتكلم لا يقال في أسماء الله - عز وجل - المتكلم؛ لأن الكلام الذي هو راجع إلى الأمر والنهي، منقسم: إلى أمر بما هو موافق للحكمة؛ أمر بمحمود، وإلى أمر بغير ذلك، ونهي عمّا فيه المصلحة؛ نهي عمّا فيه الخير، ونهي عن ما فيه الضر، والله سبحانه وتعالى نهى عمّا فيه الضرر، ولم ينهَ عما فيه الخير، بل أمر بما فيه الخير، ولذلك لم يسمَّ الله - عز وجل - بالمتكلم.
هذه كلها أطلقها المتكلمون على الله - عز وجل -، فسموا الله بالقديم، وسموا الله - عز وجل - بالمتكلم، وسموا الله - عز وجل - بالمريد، وسموا الله - عز وجل - بالصانع، إلى غير ذلك من الأسماء التي جعلوها لله - عز وجل -.
فإذا تبين لك ذلك فإن الأسماء الحسنى هي ما اجتمعت فيها هذه الشروط، واسم القديم لم تجتمع فيه الشروط؛ بل لم ينطبق عليه شرط من هذه الشروط الثلاثة.
والمؤلف معذور في ذلك بعض العذر؛ لأنّه قال (قَديمٌ بلا ابتدَاء).
أمَّا الخالق غير الصانع وذلك لـ:
- أولاً :الخالق جاء في النص والصانع لم يأت في النص.
- ثانياً:من جهة المعنى الصنع فيه كلفة وليس ممدوحاً على كل حال، والخَلق هذا إبداع وتقدير فهو ممدوح
- ثالثاً: الخلق منقسم إلى مراحل، وأمّا الصنع فليس كذلك؛ { هُوَ اللَّهُ الْخَالِقُ الْبَارِئُ الْمُصَوِّرُ } [الحشر:24] فالخلق يدخل من أول المراحل، والصنع لا، الصنع ليس كمالا، فممكن أ، يصنع ما هو محمود ويصنع ما هو مذموم، يصنع بلا برء ولا إنفاذ، وقد يصنع شيئا لا يوافق ما يريده.
فلهذا اسم الخالق يشتمل على كمال ليس فيه نقص، وأما اسم الصانع فإنه يطرأ عليه أشياء فيها نقص من جهة المعنى ومن جهة الانفاذ، فلذلك جاء اسم الله الخالق ولم يأت في أسماء الله الصانع.
شرح العقيدة الطحاوية / صالح آل الشيخ
519- هل أسماء الله تعالى محصورة بعدد معين؟
أسماء الله تعالى غير محصورة بعدد معين لقوله صلى الله عليه وسلم في الحديث المشهور: "أسألك بكل اسم
هو لك، سميت به نفسك، أو أنزلته في كتابك، أو علمته أحدا من خلقك، أو استأثرت به في علم الغيب عندك" الحديث، رواه أحمد وابن حبان والحاكم، وهو صحيح.
وما استأثر الله تعالى به في علم الغيب لا يمكن أحدًا حصره ولا الإحاطة به.
فأما قوله صلى الله عليه وسلم: "إن لله تسعة وتسعين اسما، مائة إلا واحدًا، من أحصاها1 دخل الجنة" فلا يدل على حصر الأسماء بهذا العدد، ولو كان المراد الحصر لكانت العبارة: إن أسماء الله تسعة وتسعون اسما، من أحصاها دخل الجنة، أو نحو ذلك.
إذًا فمعنى الحديث: أن هذا العدد من شأنه أن من أحصاه دخل الجنة. وعلى هذا فيكون قوله: "من أحصاها دخل الجنة" جملة مكملة لما قبلها وليست مستقلة. ونظير هذا أن تقول: عندي مائة درهم أعددتها للصدقة، فإنه لا يمنع أن يكون عندك دراهم أخرى لم تعدها للصدقة.
ولم يصح عن النبي صلى الله عليه وسلم تعيين هذه الأسماء، والحديث المروي عنه تعيينها ضعيف.
قال شيخ الإسلام ابن تيميه في الفتاوى (ص 382، ج 6) من مجموع ابن قاسم: (تعيينها ليس من كلام النبي صلى الله عليه وسلم باتفاق أهل المعرفة بحديثة) وقال قبل ذلك (ص 379): (إن الوليد ذكرها عن بعض شيوخه الشاميين، كما جاء مفسرًا في بعض طرق حديثه) اهـ. وقال ابن حجر في "فتح الباري" (ص 215، ج 11، ط السلفية): (ليست العلة عند الشيخين [البخاري ومسلم] تفرد الوليد فقط، بل الاختلاف فيه والاضطراب، وتدليسه، واحتمال الإدراج) اه.
ولما لم يصح تعيينها عن النبي صلى الله عليه وسلم اختلف السلف فيه، ورُوِيَ عنهم في ذلك أنواع

القواعد المثلى في صفات الله وأسمائه الحسنى/محمد بن صالح العثيمين

__________________
اللهم ارحم والدي كما ربياني صغيرا، رب اغفر لي ولوالدي و للمومنين يوم يقوم الحساب, اللهم اني أسألك حسن الخاتمة
ان لم تخلص فلا تتعب
رد مع اقتباس
  #245  
قديم 27-02-13, 01:34 PM
أبو عبد البر طارق دامي أبو عبد البر طارق دامي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 03-10-10
الدولة: المغرب/الدار البيضاء/سطات
المشاركات: 2,858
افتراضي رد: في كل مرة ثلاث فوائد

520- ختنه القمر؟

قال ابن القيم:
الفصل الثاني عشر في المسقطات لوجوبه
و هي أمور أحدها أن يولد الرجل ولا قلفة له فهذا مستغن عن الختان إذا لم يخلق له ما يجب ختانه وهذا متفق عليه لكن قال بعض المتأخرين يستحب إمرار الموسى على موضع الختان لأنه ما يقدر عليه من المأمور به وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم إذا أمرتكم بأمر فأتوا منه ما استطعتم وقد كان الواجب أمرين مباشرة الحديدة والقطع فإذا سقط القطع فلا أقل من استحباب مباشرة الحديدة والصواب أن هذا مكروه لا يتقرب إلى الله به و لا يتعبد بمثله وتنزه عنه الشريعة فإنه عبث لا فائدة فيه و إمرار الموسى غير مقصود بل هو وسيلة إلى فعل المقصود فإذا سقط المقصود لم يبق للوسيلة معنى ونظير هذا ما قال بعضهم إن الذي يخلق على رأسه شعر يستحب له في النسك أن يمر الموسى على رأسه ونظير قول بعض المتأخرين من أصحاب أحمد وغيرهم أن الذي لا يحسن القراءة بالكلية ولا الذكر أو أخرس يحرك لسانه حركة مجردة

قال شيخنا :و لو قيل إن الصلاة تبطل بذلك كان أقرب لأنه عبث ينافي الخشوع وزيادة عمل غير مشروع

والمقصود أن هذا الذي و لد ولا قلفة له كانت العرب تزعم أنه إذا ولد في القمر تقلصت قلفته و تجمعت و لهذا يقولون ختنه القمر وهذا غير مطرد ولا هو أمر مستمر فلم يزل الناس يولدون في القمر والذي يولد بلا قلفة نادر جدا ومع هذا فلا يكون زوال القلفة تاما بل يظهر رأس الحشفة بحيث يبين مخرج البول ولهذا لا بد من ختانه ليظهر تمام
الحشفة وأما الذي يسقط ختانه فأن تكون الحشفة كلها ظاهرة وأخبرني صاحبنا محمد بن عثمان الخليلي المحدث ببيت المقدس أنه ممن ولد كذلك والله أعلم
تحفة المودود
521- استشفاء البهائم بقبور الكفار و المنافقين؟؟

قال شيخ الإسلام:
و لهذا السبب يذهب الناس بدوابهم اذا مُغِلَتْ الى قبور اليهود والنصارى والمنافقين كالاسماعيلية والنصيرية وسائر القرامطة من بنى عبيد وغيرهم الذين بأرض مصر والشام وغيرهما ، فإن أهل الخيل يقصدون قبورهم لذلك كما يقصدون قبور اليهود والنصارى ، والجهال تظن أنهم من ذرية فاطمة وأنهم من أولياء الله ، وإنما هو من هذا القبيل ، فقد قيل : إن الخيل إذا سمعت عذاب القبر حصلت لها من الحرارة ما يذهب بالمغـل .
الفتاوى/ مفصل الإعتقاد
522- المفاضلة بين نساء النبي صلى الله عليه و سلم و العشرة المبشرين بالجنة
قال شيخ الإسلام:
وأما نساء النبي صلى الله عليه وسلم، فلم يقل‏:‏ إنهن أفضل من العشرة إلا أبو محمد ابن حزم، وهو قول شاذ لم يسبقه إليه أحد، وأنكره عليه من بلغه من أعيان العلماء، ونصوص الكتاب والسنة تبطل هذا القول‏.‏

وحجته التي احتج بها فاسدة؛ فإنه احتج على ذلك بأن المرأة مع زوجها في درجته في الجنة، ودرجة النبي صلى الله عليه وسلم أعلى الدرجات فيكون أزواجه في درجته، وهذا يوجب عليه أن يكون أزواجه أفضل من الأنبياء جميعهم، وأن تكون زوجة كل رجل من أهل الجنة أفضل ممن هو مثله، وأن يكون من يطوف على النبي صلى الله عليه وسلم من الِولْدان، ومن يزوج به من الحور العِين أفضل من الأنبياء والمرسلين، وهذا كله مما يَعْلَم بطلانه عمومُ المؤمنين‏.‏

وقد ثبت في الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال "فَضْلُ عائشة على النساء كَفضْلِ الثريد على سائر الطعام‏"‏‏ فإنما ذكر فضلها على النساء فقط‏.‏
وقد ثبت في الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال "كَمُلَ من الرجال كثير، ولم يكمل من النساء إلا عدد قليل، إما اثنتان أو أربع‏"‏‏، وأكثر أزواجه لسْنَ من ذلك القليل‏.‏

والأحاديث المفضلة للصحابة كقوله صلى الله عليه وسلم "لو كنت متخذًا من أهل الأرض خليلًا لاتخذت أبا بكر خليلًا‏"‏‏‏:‏ يدل على أنه ليس في الأرض أهل، لا من الرجال ولا من النساء، أفضل عنده من أبي بكر، وكذلك ما ثبت في الصحيح عن على أنه قال‏:‏ خير هذه الأمة بعد نبيها أبو بكر، ثم عمر، وما دل على هذا من النصوص التي لا يتسع لها هذا الموضع‏.‏

وبالجملة، فهذا قول شاذ لم يسبق إليه أحد من السلف، وأبو محمد مع كثرة علمه وتبحره، وما يأتي به من الفوائد العظيمة، له من الأقوال المنكرة الشاذة ما يعجب منه كما يعجب مما يأتي به من الأقوال الحسنة الفائقة، وهذا كقوله‏:‏ إن مريم نبية، وإن آسية نبية، وإن أم موسى نبية‏.‏

وقد ذكر القاضي أبو بكر، والقاضي أبو يعلى، وأبو المعالي، وغيرهم‏:‏ الإجماع على أنه ليس في النساء نبية، والقرآن والسنة دَلا على ذلك، كما في قوله‏:‏ ‏{‏‏وَمَا أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ إِلاَّ رِجَالاً نُّوحِي إِلَيْهِم مِّنْ أَهْلِ الْقُرَى}‏‏ ‏[‏يوسف‏:‏ 109‏]‏، وقوله‏:‏ ‏{‏‏مَّا الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ إِلاَّ رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهِ الرُّسُلُ وَأُمُّهُ صِدِّيقَةٌ‏}‏‏ ‏[‏المائدة‏:‏ 75‏]‏، ذكر أن غاية ما انتهت إليه أمه الصديقيةُ، وهذا مبسوط في غير هذا الموضع‏.‏
الفتاوى/ مفصل الإعتقاد
__________________
اللهم ارحم والدي كما ربياني صغيرا، رب اغفر لي ولوالدي و للمومنين يوم يقوم الحساب, اللهم اني أسألك حسن الخاتمة
ان لم تخلص فلا تتعب
رد مع اقتباس
  #246  
قديم 13-08-13, 04:44 PM
أبو عبد البر طارق دامي أبو عبد البر طارق دامي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 03-10-10
الدولة: المغرب/الدار البيضاء/سطات
المشاركات: 2,858
افتراضي رد: في كل مرة ثلاث فوائد



523- من قوي إيمانه لا يحتاج لكرامات

قال الذهبي / السير
عَنْ بَكْرٍ المُزَنِيِّ - وَهُوَ فِي (الزُّهْدِ) لأَحْمَدَ - قَالَ:
كَانَ الرَّجُلُ فِي بَنِي إِسْرَائِيْلَ إِذَا بَلَغ المَبْلَغَ، فَمَشَى فِي النَّاسِ، تُظِلُّهُ غَمَامَةٌ
قُلْتُ: شَاهِدُهُ أَنَّ اللهَ قَالَ: {وَظَلَّلْنَا عَلَيْكُمُ الغَمَامَ} [البَقَرَةُ: 57، الأَعْرَافُ: 159] فَفَعَلَ بِهِم تَعَالَى ذَلِكَ عَاماً، وَكَانَ فِيْهِمُ الطَّائِعُ وَالعَاصِي، فَنَبِيُّنَا - صَلَوَاتُ اللهُ عَلَيْهِ - أَكْرَمُ الخَلْقِ عَلَى رَبِّهِ، وَمَا كَانَتْ لَهُ غَمَامَةُ تُظِلُّهُ، وَلاَ صَحَّ ذَلِكَ ، بَلْ ثَبَتَ أَنَّهُ لَمَّا رَمَى الجَمْرَةَ، كَانَ بِلاَلٌ يُظِلُّهُ بِثَوْبِهِ مِنْ حَرِّ الشَّمْسِ، وَلَكِنْ كَانَ فِي بَنِي إِسْرَائِيْلَ الأَعَاجِيْبُ وَالآيَاتُ، وَلَمَّا كَانَتْ هَذِهِ الأُمَّةُ خَيْرَ الأُمَمِ، وَإِيْمَانُهُم أَثْبَتَ، لَمْ يَحْتَاجُوا إِلَى بُرْهَانٍ، وَلاَ إِلَى خَوَارِقَ، فَافْهَمْ هَذَا، وَكُلَّمَا ازْدَادَ المُؤْمِنُ عِلْماً وَيَقِيْناً، لَمْ يَحْتَجْ إِلَى الخَوَارِقِ، وَإِنَّمَا الخَوَارِقُ لِلضُّعَفَاءِ، وَيَكْثُرُ ذَلِكَ فِي اقْتِرَابِ السَّاعَةِ.
قال صاحب الموضوع: و بذلك يفسر كثرة الكرامات في التابعين دون الصحابة لذلك قال ابن القيم/مدارج السالكين:
524.........
والرؤيا مبدأ الوحي و صدقها بحسب صدق الرائي وأصدق الناس رؤيا أصدقهم حديثا وهي عند اقتراب الزمان لا تكاد تخطىء كما قال النبي وذلك لبعد العهد بالنبوة و آثارها فيتعوض المؤمنون بالرؤيا وأما في زمن قوة نور النبوة ففي ظهور نورها وقوته ما يغني عن الرؤيا
ونظير هذا الكرامات التي ظهرت بعد عصر الصحابة ولم تظهر عليهم لإستغنائهم عنها بقوة إيمانهم واحتياج من بعدهم إليها لضعف إيمانهم .

525- الكرامة لا تكون إلا لحاجة في الدين أو منفعة للإسلام
وَمِنْهَا : وُقُوعُ كَرَامَاتِ الْأَوْلِيَاءِ وَأَنّهَا إنّمَا تَكُونُ لِحَاجَةٍ فِي الدّينِ أَوْ لِمَنْفَعَةٍ لِلْإِسْلَامِ وَالْمُسْلِمِينَ فَهَذِهِ هِيَ الْأَحْوَالُ الرّحْمَانِيّةُ سَبَبُهَا مُتَابَعَةُ الرّسُولِ وَنَتِيجَتُهَا إظْهَارُ الْحَقّ وَكَسْرُ الْبَاطِلِ وَالْأَحْوَالُ الشّيْطَانِيّةُ ضِدّهَا سَبَبًا وَنَتِيجَةً
زاد المعاد/ ابن القيم
__________________
اللهم ارحم والدي كما ربياني صغيرا، رب اغفر لي ولوالدي و للمومنين يوم يقوم الحساب, اللهم اني أسألك حسن الخاتمة
ان لم تخلص فلا تتعب
رد مع اقتباس
  #247  
قديم 21-03-14, 12:42 PM
أبو عبد البر طارق دامي أبو عبد البر طارق دامي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 03-10-10
الدولة: المغرب/الدار البيضاء/سطات
المشاركات: 2,858
افتراضي رد: في كل مرة ثلاث فوائد

526 - هل ذكر أبو العتاهية الجنة و النار في شعره؟

وروينا أن منصور بن عمار قص يوما على الناس وأبو العتاهية حاضر فقال:
إنما سرق منصور هذا الكلام من رجل كوفي
فبلغ قوله منصورا فقال: أبو العتاهية زنديق أما ترونه لا يذكر في شعره الجنة ولا النار وإنما يذكر الموت فقط
فبلغ ذلك أبا العتاهية فقال فيه:
يا واعظ الناس قد أصبحت متهما ...إذا عبت منهم أمورا أنت تأتيها
كالملبس الثوب من عرى وعورته... للناس بادية ما إن يواريها
وأعظم الإثم بعد الشرك نعلمه... في كل نفس عماها عن مساويها
عرفانها بعيوب الناس تبصرها... منهم ولا تبصر العيب الذي فيها

فلم تمض إلا أيام يسرة حتى مات منصور بن عمار فوقف أبو العتاهية على قبره وقال يغفر الله لك أبا السري ما كنت رميتني به

قال أبو عمر قد تدبرت شعر أبو العتاهية عند جمعي له فوجدت فيه ذكر البعث والمجازاة والحساب والثواب والعقاب
جامع بيان العلم و فضله

527- جني سني يكره الرافضة!!
أنبأنا المبارك عن أبي إسحاق البرمكي حدثنا محمد بن إسماعيل الوراق حدثنا علي بن محمد قال: حدثني أحمد بن محمد بن مهران حدثنا أحمد بن عصمة النيسابوري حدثنا سلمة بن شبيب قال:

عزمت على النقلة إلى مكة فبعت داري فلما فرغتها وسلمتها وقفت على بابها فقلت: يا أهل الدار جاورناكم فأحسنتم جوارنا جزاكم الله خيراً وقد بعنا الدار و نحن على النقلة إلى مكة وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
قال: فأجابني من الدار مجيب فقال: وأنتم فجزاكم الله خيراً ما رأينا منكم إلا خيرا ونحن على النقلة أيضاً فإن الذي اشترى منكم الدار رافضي يشتم أبا بكر وعمر والصحابة رضي الله عنهم.
طبقات الحنابلة

528- جني سني يؤمن بان القرآن كلام الله
وقال أحمد بن نصر رأيت مصابا بالصرع قد وقع فقرأت في أذنه فكلمتني الجنية من جوفه فقالت يا أبا عبد الله دعني أخنقه فإنه يقول القرآن مخلوق
طبقات الحنابلة
__________________
اللهم ارحم والدي كما ربياني صغيرا، رب اغفر لي ولوالدي و للمومنين يوم يقوم الحساب, اللهم اني أسألك حسن الخاتمة
ان لم تخلص فلا تتعب
رد مع اقتباس
  #248  
قديم 12-08-19, 09:36 PM
زينب عادل زينب عادل غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 23-04-14
المشاركات: 28
افتراضي رد: في كل مرة ثلاث فوائد

موضوع اكثر من رتئع جزاك الله خيراااااااااااااا
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 07:05 PM.


vBulletin الإصدار 3.8.11

حَيَّاكُمُ اللهُ فِيْ مُلْتَقَى أَهْلِ الْحَدِيْثِ

Powered by vBulletin® Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.