ملتقى أهل الحديث

العودة   ملتقى أهل الحديث > المنتدى الشرعي العام

الملاحظات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #1  
قديم 09-08-19, 10:21 PM
حسن يوسف حسن حسن يوسف حسن غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 10-06-18
المشاركات: 115
افتراضي استشكال في التشبيه الذي تضمنه قولنا: (اللهم صل على محمد وعلى آل محمد كما صليت على ابراهيم وعلى آل ابراهيم).

قال الشوكاني –رحمه الله- "وَاسْتَشْكَلَ جَمَاعَةٌ مِنْ الْعُلَمَاءِ التَّشْبِيهَ لِلصَّلَاةِ عَلَيْهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِالصَّلَاةِ عَلَى إبْرَاهِيمَ كَمَا فِي بَعْضِ الرِّوَايَاتِ، أَوْ عَلَى آلِ إبْرَاهِيمَ كَمَا فِي الْبَعْضِ الْآخَرِ مَعَ أَنَّ الْمُشَبَّهَ دُونَ الْمُشَبَّهِ بِهِ فِي الْغَالِبِ، وَهُوَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَفْضَلُ مِنْ إبْرَاهِيمَ وَآلِهِ،،
وَأُجِيبُ عَنْ ذَلِكَ بِأَجْوِبَةٍ: مِنْهَا أَنَّ الْمُشَبَّهَ مَجْمُوعُ الصَّلَاةِ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ بِمَجْمُوعِ الصَّلَاةِ عَلَى إبْرَاهِيمَ وَآلِهِ وَفِي آلِ إبْرَاهِيمَ مُعْظَمُ الْأَنْبِيَاءِ فَالْمُشَبَّهُ بِهِ أَقْوَى مِنْ هَذِهِ الْحَيْثِيَّةِ. وَمِنْهَا أَنَّ التَّشْبِيهَ وَقَعَ لِأَصْلِ الصَّلَاةِ بِأَصْلِ الصَّلَاةِ لَا لِلْقَدْرِ بِالْقَدْرِ وَمِنْهَا أَنَّ التَّشْبِيهَ وَقَعَ فِي الصَّلَاةِ عَلَى الْآلِ لَا عَلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَهُوَ خِلَافُ الظَّاهِرِ. وَمِنْهَا أَنَّ الصَّلَاةَ عَلَيْهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِاعْتِبَارِ تَكَرُّرِهَا مِنْ كُلِّ فَرْدٍ تَصِيرُ بِاعْتِبَارِ مَجْمُوعِ الْأَفْرَادِ أَعْظَمَ وَأَوْفَرَ وَإِنْ كَانَتْ بِاعْتِبَارِ الْفَرْدِ مُتَسَاوِيَةً أَوْ نَاقِصَةً، وَفِيهِ أَنَّ التَّشْبِيهَ حَاصِلٌ فِي صَلَاةِ كُلِّ فَرْدٍ، فَالصَّلَاةُ مِنْ الْمَجْمُوعِ مَأْخُوذٌ فِيهَا ذَلِكَ فَلَا يَتَحَقَّقُ كَوْنُهَا أَعْظَمَ وَأَوْفَرَ،،
وَمِنْهَا أَنَّ الصَّلَاةَ عَلَيْهِ كَانَتْ ثَابِتَةٌ لَهُ، وَالسُّؤَالُ إنَّمَا هُوَ بِاعْتِبَارِ الزَّائِدِ عَلَى الْقَدْرِ الثَّابِتِ، وَبِانْضِمَامِ ذَلِكَ الزَّائِدِ الْمُسَاوِي أَوْ النَّاقِصِ إلَى مَا قَدْ ثَبَتَ تَصِيرُ أَعْظَمَ قَدْرًا. وَمِنْهَا أَنَّ التَّشْبِيهَ غَيْرُ مَنْظُورٍ فِيهِ إلَى جَانِبِ زِيَادَةٍ أَوْ نَقْصٍ، وَإِنَّمَا الْمَقْصُودُ أَنَّ لِهَذِهِ الصَّلَاةِ نَوْعُ تَعْظِيمٍ وَإِجْلَالٍ كَمَا فُعِلَ فِي حَقِّ إبْرَاهِيمَ وَتَقَرَّرَ وَاشْتَهَرَ مِنْ تَعْظِيمِهِ وَتَشْرِيفِهِ، وَهُوَ خِلَافُ الظَّاهِرِ، وَمِنْهَا أَنَّ الْغَرَضَ مِنْ التَّشْبِيهِ قَدْ يَكُونُ لِبَيَانِ حَالِ الْمُشَبَّهِ مِنْ غَيْرِ نَظَرٍ إلَى قُوَّةِ الْمُشَبَّهِ بِهِ وَهُوَ قَلِيلٌ لَا يُحْمَلُ عَلَيْهِ إلَّا لِقَرِينَةٍ،،
وَمِنْهَا أَنَّ التَّشْبِيهَ لَا يَقْتَضِي أَنْ يَكُونَ الْمُشَبَّهُ دُونَ الْمُشَبَّهِ بِهِ عَلَى جِهَةِ اللُّزُومِ كَمَا صَرَّحَ بِذَلِكَ جَمَاعَةٌ مِنْ عُلَمَاءِ الْبَيَانِ.،،
وَفِيهِ أَنَّهُ وَإِنْ لَمْ يَقْتَضِ ذَلِكَ نَادِرًا فَلَا شَكَّ أَنَّهُ غَالِبٌ. وَمِنْهَا أَنَّهُ كَانَ ذَلِكَ مِنْهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَبْلَ أَنْ يُعْلِمَهُ أَنَّهُ أَفْضَلُ مِنْ إبْرَاهِيمَ. وَمِنْهَا أَنَّ مُرَادَهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنْ يُتِمَّ النِّعْمَةَ عَلَيْهِ كَمَا أَتَمَّهَا عَلَى إبْرَاهِيمَ وَآلِهِ. وَمِنْهَا أَنَّ مُرَادَهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنْ يَبْقَى لَهُ لِسَانُ صِدْقٍ فِي الْآخَرِينَ. وَمِنْهَا أَنَّهُ سَأَلَ أَنْ يَتَّخِذَهُ اللَّهُ خَلِيلًا كَإِبْرَاهِيمَ. وَمِنْهَا أَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مِنْ جُمْلَةِ آلِ إبْرَاهِيمَ. وَكَذَلِكَ آلِهِ فَالْمُشَبَّهُ هُوَ الصَّلَاةُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ بِالصَّلَاةِ عَلَى إبْرَاهِيمَ وَآلِهِ الَّذِي هُوَ مِنْ جُمْلَتِهِمْ فَلَا ضَيْرَ فِي ذَلِكَ".

نيل الأوطار, ج 2, ص 334.
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 07:42 PM.


vBulletin الإصدار 3.8.11

حَيَّاكُمُ اللهُ فِيْ مُلْتَقَى أَهْلِ الْحَدِيْثِ

Powered by vBulletin® Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.