ملتقى أهل الحديث

العودة   ملتقى أهل الحديث > منتدى عقيدة أهل السنة والجماعة
.

الملاحظات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #21  
قديم 14-07-05, 12:44 AM
أشرف بن محمد أشرف بن محمد غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 25-02-05
المشاركات: 2,265
Lightbulb خمس نجوم :)) جزاك الله خيراً .

* * * * *
__________________
(إنّ علومنا كلها يجذب بعضها بعضا، على نحو ما قال سفيان بن عيينة: كلام العرب يأخذ بعضه برقاب بعض). الطناحي، مقالات، 302.
رد مع اقتباس
  #22  
قديم 14-07-05, 12:56 AM
المسيطير المسيطير غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 25-08-03
المشاركات: 8,630
افتراضي

أخي الفاضل / أشرف بن محمد
جزاك الله خير الجزاء ، ولا زلت أتشوف وأتشوق لتعليقاتكم المفيدة والمشايخ الفضلاء .
-----
قال رحمه الله تعالى :
قوله: "يدعو من دون الله نداً"، أي: يتخذ لله نداً سواء دعاء عبادة أم دعاء مسألة ، لأن الدعاء ينقسم إلى قسمين :
الأول: دعاء عبادة ، مثاله: الصوم ، والصلاة ، وغير ذلك من العبادات ، فإذا صلى الإنسان أو صام ، فقد دعا ربه بلسان الحال أن يغفر له، وأن يجيره من عذابه ، وأن يعطيه من نواله ، وهذا في أصل الصلاة ، كما أنها تتضمن الدعاء بلسان المقال . ويدل لهذا القسم قوله تعالى: (وقال ربكم ادعوني أستجب لكم إن الذين يستكبرون عن عبادتي) [غافر: 60]، فجعل الدعاء عبادة ، وهذا القسم كله شرك ، فمن صرف شيئاً من أنواع العبادة لغير الله ، فقد كفر كفراً مخرجاً له عن الملة ، فلو ركع لإنسان أو سجد لشيء يعظمه كتعظيم الله في هذا الركوع أو السجود، لكان مشركاً، ولهذا منع النبي صلى الله عليه وسلم من الانحناء عن الملاقاة لما سئل عن الرجل يلقى أخاه أن يحني له؟ قال: "لا" . خلافاً لما يفعله بعض الجهال إذا سلم عليك انحنى لك ، فيجب على كل مؤمن بالله أن ينكره ، لأنه عظمك على حساب دينه .
الثاني: دعاء المسألة ، فهذا ليس كله شركاً ، بل فيه تفصيل ، :
- فإن كان المخلوق قادراً على ذلك ، فليس بشرك ، كقوله: اسقني ماء لمن يستطيع ذلك . قال صلى الله عليه وسلم: "من دعاكم فأجيبوه" ، وقال تعالى: (وإذا حضر القسمة أولو القربى واليتامى والمساكين فارزقوهم منه) [النساء: 8]. فإذا مد الفقير يده ، وقال: ارزقني ، أي: اعطني ، فليس بشرك ، كما قال تعال: (فارزقوهم منه) .
- وأما أن دعا المخلوق بما لا يقدر عليه إلا الله، فإن دعوته شرك مخرج عن الملة. مثال ذلك : أن تدعو إنساناً أن ينزل الغيث معتقداً أنه قادر على ذلك . والمراد بقول الرسول صلى الله عليه وسلم: "من مات وهو يدعو من دون لله نداً" المراد الند في العبادة ، أما الند في المسألة ، ففيه التفصيل السابق .
ومع الأسف ، ففي بعض البلاد الإسلامية من يعتقد أن فلاناً المقبور الذي بقى جثة أو أكلته الأرض ينفع أو يضر ، أو يأتي بالنسل لمن لا يولد لها ، وهذا - والعياذ بالله - شرك أكبر مخرج من الملة ، وإقرار هذا أشد من إقرار شرب الخمر والزنا واللواط ، لأنه إقرار على كفر ، وليس إقراراً على فسوق فقط.
(ج1/120)
----
وهناك من لا يبالي بالحلف بالله صادقاً أم كاذباً ، ولكن لا يحلف بقوميته إلا صادقاً ، ولهذا اختلف فيمن لا يبالي بالحلف بالله ، ولكنه لا يحلف بقوميته إلا صادقا ً، ولهذا اختلف فيمن لا يبالي بالحلف بالله، ولكن لا يحلف بملته أو بما يعظمه إلا صادقاً، فلزمته يمين ، هل يحلف بالله أو يحلف بهذا؟ فقيل:
- يحلف بالله ولو كذب ، ولا يعان على الشرك ، وهو الصحيح .
- وقيل: يحلف بغير الله ، لأن المقصود الوصول إلى بيان الحقيقة ، وهو إذا كان كاذباً لا يمكن أن يحلف .

لكن نقول : إن كان صادقاً حلف ووقع في الشرك .
(ج1/123)
__________________
قال ابن رجب رحمه الله :"خاتمة السوء تكون بسبب دسيسة باطنة للعبد لايطلع عليها الناس".
وقال بعضهم : ( كم من معصية في الخفاء منعني منها قوله تعالى : " ولمن خاف مقام ربه جنتان " ) .
" إن الحسرة كل الحسرة ، والمصيبة كل المصيبة : أن نجد راحتنا حين نعصي الله تعالى ".
رد مع اقتباس
  #23  
قديم 14-07-05, 01:57 PM
أشرف بن محمد أشرف بن محمد غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 25-02-05
المشاركات: 2,265
Lightbulb جزاك الله خيراً .

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة المسيطير
قوله: "الرياء" ، مشتق من الرؤية مصدر راءى يرائي ، والمصدر رياء، كقاتل يقاتل قتالاً .
والرياء :
أن يعبد الله (1)ليراه الناس فيمدحوه على كونه عابداً ،
وليس (2)يريد أن تكون العبادة للناس ، لأنه لو أراد ذلك ، لكان شركاً أكبر .
(3)وقد يكون سماعاً ، أي يقصد بعبادته أن يسمعه الناس فيثنوا عليه ، فهذا داخل في الرياء ، فالتعبير بالرياء من باب التعبير بالأغلب .
أما إن أراد بعبادته(4) أن يقتدي الناس به فيها ، فليس هذا رياء ، بل هذا من الدعوة إلى الله - عز وجل ـ، والرسول صلى الله عليه وسلم يقول: "فعلت هذا لتأتموا بي وتعلموا صلاتي".
(ج1/117)
بسـط :

قال الإمام البخاري رحمه الله (6134) : َحَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ سَلَمَةَ ، قَالَ : سَمِعْتُ جُنْدَباً يَقُولُ ، قَالَ النَّبِىُّ ، وَلَمْ أَسْمَعْ أَحَداً يَقُولُ قَالَ النَّبِىُّ غَيْرَهُ ، فَدَنَوْتُ مِنْهُ ، فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ قَالَ النَّبِىُّ : مَنْ سَمَّعَ سَمَّعَ اللَّهُ بِهِ ، وَمَنْ يُرَائِى يُرَائِى اللَّهُ بِهِ .

وقال رحمه الله (6733) : حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ الْوَاسِطِىُّ ، حَدَّثَنَا خَالِدٌ ، عَنِ الْجُرَيْرِىِّ عَنِ طَرِيفٍ أَبِى تَمِيمَةَ ، قَالَ : شَهِدْتُ صَفْوَانَ وَجُنْدَباً وَأَصْحَابَهُ وَهْوَ يُوصِيهِمْ ، فَقَالُوا : هَلْ سَمِعْتَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ شَيْئاً ؟ قَالَ : سَمِعْتُهُ يَقُولُ : مَنْ سَمَّعَ سَمَّعَ اللَّهُ بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ .

وعند الإمام مسلم رحمه الله (2986) من طريق سعيد بن جبير ، عن ابن عباس ، قال: قال رسول الله : مَنْ سَمَّعَ سَمَّعَ اللَّهُ بِهِ ، وَمَنْ راءى ، راءى اللَّهُ بِهِ .

قال ابن حجر رحمه الله في الفتح 11/337 :

( قُلْتُ : وَرَدَ فِي عِدَّةِ أَحَادِيثَ التَّصْرِيحُ بِوُقُوعِ ذَلِكَ فِي الْآخِرَةِ ، فَهُوَ الْمُعْتَمَدُ . فَعِنْدَ أَحْمَدَ وَالدَّارِمِيِّ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هِنْدٍ الدَّارِيِّ ، رَفَعَهُ : مَنْ قَامَ مَقَامَ رِيَاءٍ وَسُمْعَةٍ رَاءَى اللَّهُ بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ، وَسَمَّعَ بِهِ ، وَلِلطَّبَرَانِيِّ مِنْ حَدِيثِ عَوْفٍ، وَلَهُ مِنْ حَدِيثِ مُعَاذٍ مَرْفُوعًا مَا مِنْ عَبْدٍ يَقُومُ فِي الدُّنْيَا مَقَامَ سُمْعَةٍ وَرِيَاءٍ ، إِلَّا سَمَّعَ اللَّهُ بِهِ عَلَى رُءُوسِ الْخَلَائِقِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ .

وَفِي الْحَدِيثِ اسْتِحْبَابُ إِخْفَاءِ الْعَمَلِ الصَّالِحِ ، لَكِنْ قَدْ يُسْتَحَبُّ إِظْهَارُهُ مِمَّنْ يُقْتَدَى بِهِ عَلَى إِرَادَتِهِ الِاقْتِدَاءَ بِهِ ، وَيُقَدَّرُ ذَلِكَ بِقَدْرِ الْحَاجَةِ .

قَالَ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ: يُسْتَثْنَى مِنِ اسْتِحْبَابِ إِخْفَاءِ الْعَمَلِ مَنْ يُظْهِرُهُ لِيُقْتَدَى بِهِ ، أَوْ لِيُنْتَفَعَ بِهِ ، كَكِتَابَةِ الْعِلْمِ . وَمِنْهُ حَدِيثُ سَهْلٍ الْمَاضِي فِي الْجُمُعَةِ : لِتَأْتَمُّوا بِي ، وَلْتَعْلَمُوا صَلَاتِي .

قَالَ الطَّبَرِيُّ : " كَانَ ابْنُ عُمَرَ وَابْنُ مَسْعُودٍ وَجَمَاعَةٌ مِنَ السَّلَفِ : يَتَهَجَّدُونَ فِي مَسَاجِدِهِمْ وَيَتَظَاهَرُونَ بِمَحَاسِنِ أَعْمَالِهِمْ ؛ لِيُقْتَدَى بِهِمْ . قَالَ : فَمَنْ كَانَ إِمَامًا يُسْتَنُّ بِعَمَلِهِ ، عَالِمًا بِمَا لِلَّهِ عَلَيْهِ ، قَاهِرًا لِشَيْطَانِهِ ، اسْتَوَى مَا ظَهَرَ مِنْ عَمَلِهِ وَمَا خَفِيَ ؛ لِصِحَّةِ قَصْدِهِ . وَمَنْ كَانَ بِخِلَافِ ذَلِكَ ، فَالْإِخْفَاءُ فِي حَقِّهِ أَفْضَلُ " . وَعَلَى ذَلِكَ جَرَى عَمَلُ السَّلَفِ :

فَمِنَ الْأَوَّلِ : حَدِيثُ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ ، عَنْ ثَابِتٍ ، عَنْ أَنَسٍ ، قَالَ : سَمِعَ النَّبِيُّ رَجُلًا يَقْرَأُ وَيَرْفَعُ صَوْتَهُ بِالذِّكْرِ ، فَقَالَ : إِنَّهُ أَوَّابٌ .قَالَ: فَإِذَا هُوَ الْمِقْدَادُ بْنُ الْأَسْوَدِ .أَخْرَجَهُ الطَّبَرِيُّ.

وَمِنَ الثَّانِي : حَدِيثُ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، قَالَ : قَامَ رَجُلٌ يُصَلِّي ، فَجَهَرَ بِالْقِرَاءَةِ فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ : لَا تُسْمِعْنِي ، وَأَسْمِعْ رَبَّكَ أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ ، وَابْنُ أَبِي خَيْثَمَةَ ، وَسَنَدُهُ حَسَنٌ ) اهـ

لفتة : الجزاء من جنس العمل ، نسأل الله العافية .
__________________
(إنّ علومنا كلها يجذب بعضها بعضا، على نحو ما قال سفيان بن عيينة: كلام العرب يأخذ بعضه برقاب بعض). الطناحي، مقالات، 302.
رد مع اقتباس
  #24  
قديم 14-07-05, 06:19 PM
أشرف بن محمد أشرف بن محمد غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 25-02-05
المشاركات: 2,265
Lightbulb الحقوق :

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة المسيطير

بابٌ الخَوْفُ مِنَ الشِّرْكِ
قال رحمه الله تعالى :

فالشرك لا يغفره الله أبداً ، لأنه جناية على حق الله الخاص ، وهو التوحيد .
قال الإمام البخاري ( 2701 ) : حَدَّثَنِى إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، سَمِعَ يَحْيَى بْنَ آدَمَ ، حَدَّثَنَا أَبُو الأَحْوَصِ ، عَنْ أَبِى إِسْحَاقَ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ ، عَنْ مُعَاذٍ ، قَالَ : كُنْتُ رِدْفَ النَّبِىِّ صلى الله عليه وسلم عَلَى حِمَارٍ ، يُقَالُ لَهُ : عُفَيْرٌ . فَقَالَ يَا مُعَاذُ ، هَلْ تَدْرِى حَقَّ اللَّهِ عَلَى عِبَادِهِ وَمَا حَقُّ الْعِبَادِ عَلَى اللَّهِ ؟ . قُلْتُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ . قَالَ : فَإِنَّ حَقَّ اللَّهِ عَلَى الْعِبَادِ : أَنْ يَعْبُدُوهُ وَلاَ يُشْرِكُوا بِه شَيْئاً ، وَحَقَّ الْعِبَادِ عَلَى اللَّهِ : أَنْ لاَ يُعَذِّبَ مَنْ لاَ يُشْرِكُ بِهِ شَيْئاً . فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ ، أَفَلاَ أُبَشِّرُ بِهِ النَّاسَ ؟، قَالَ : لاَ تُبَشِّرْهُمْ فَيَتَّكِلُوا .

وقال (97) : أَخْبَرَنَا مُحَمَّدٌ -هُوَ ابْنُ سَلاَم- ، حَدَّثَنَا الْمُحَارِبِىُّ ، قَالَ :حَدَّثَنَا صَالِحُ بْنُ حَيَّانَ ،قَالَ: قَالَ عَامِرٌ الشَّعْبِىُّ : حَدَّثَنِى أَبُو بُرْدَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ :
ثَلاَثَةٌ لَهُمْ أَجْرَانِ : رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ آمَنَ بِنَبِيِّهِ وَآمَنَ بِمُحَمَّدٍ ، وَالْعَبْدُ الْمَمْلُوكُ إِذَا أَدَّى حَقَّ اللَّهِ وَ حَقَّ مَوَالِيهِ ... الحديث .


يقول الإمام الشاطبي - رحمه الله - في الموافقات 2/318 - 320 :

( كل حكم شرعي ليس بخال عن حق الله تعالى ، وهو جهة التعبد ، فإن حق الله على العباد أن يعبدوه ولا يشركوا به شيئاً ، وعبادته امتثال أوامره ، واجتناب نواهيه بإطلاق ، فإنْ جاء ما ظاهره : أنه حق للعبد مجرداً ، فليس كذلك بإطلاق ، بل جاء على تغليب حق العبد في الأحكام الدنيوية .

كما أنّ كل حكم شرعي : ففيه حق للعباد ، إما عاجلاً ، وإما آجلاً ، بناءً على : أنّ الشريعة إنما وُضعت لمصالح العباد ؛ ولذلك قال في الحديث : " حق العباد على الله إذا عبدوه ولم يشركوا به شيئا ألا يعذبهم " .

وعادتهم في تفسير :
حق الله : أنه " ما فُهم من الشرع ، أنه لا خيرة فيه للمكلف ، كان له معنى معقول أو غير معقول " .
وحق العبد : " ما كان راجعاً إلى مصالحه في الدنيا " ، فإنْ كان من المصالح الأخروية : " فهو من جملة ما يطلق عليه أنه حق لله " .
ومعنى التعبد عندهم : " أنه ما لا يُعقل معناه على الخصوص " .
وأصل العبادات راجعة إلى : حق الله ، وأصل العادات راجعة إلى : حقوق العباد .
)

ويقول 2/318 - 319 :

( الأفعال بالنسبة إلى حق الله أو حق الآدمي ثلاثة أقسام :

أحدها : ما هو حق لله خالصاً ( كالعبادات ) .
والثانى : ما هو مشتمل على حق الله وحق العبد والمغلب فيه حق الله .
والثالث : ما اشترك فيه الحقان ، وحق العبد هو المغلب
. ) اهـ مختصراً .

ويقول رحمه الله 2/338 :

( القاعدة : أن كل تكليف ، مشتمل على حق الله وحق العبد ) .

وقال 2/375 : ( كل ما كان من حقوق الله ، فلا خيرة فيه للمكلف على حال ، وأما ما كان من حق العبد في نفسه فله فيه الخيرة ... ) اهـ ( مهم ) .
__________________
(إنّ علومنا كلها يجذب بعضها بعضا، على نحو ما قال سفيان بن عيينة: كلام العرب يأخذ بعضه برقاب بعض). الطناحي، مقالات، 302.
رد مع اقتباس
  #25  
قديم 15-07-05, 01:23 PM
الطيّار الطيّار غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 20-05-05
المشاركات: 100
افتراضي

بارك الله فيك أخي المسيطير ونفع الله بعلمك.
وجزاك الله خيراً أخينا أشرف بن محمد ، على التعقيب المكمل للفائدة ، وبارك الله في علمك.
رد مع اقتباس
  #26  
قديم 15-07-05, 02:17 PM
المسيطير المسيطير غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 25-08-03
المشاركات: 8,630
افتراضي

الأخ المبارك / أشرف بن محمد
الأخ الفاضل / الطيار
جزاكما الله خير الجزاء .
-------
بابٌ الدُعَاءُ إلى شَهَادَةِ أنْ لا إلَهَ إلا اللهُ

قوله: (قل هذه سبيلي) ، المشار إليه ما جاء به النبي صلى الله عليه وسلم من الشرع عبادة ودعوة إلى الله .
سبيلي: طريقي .
وقوله: (إلى الله) ، لأن الدعاة إلى الله ينقسمون إلى قسمين:
1- داع إلى الله .
2- داع إلى غيره .

- فالداعي إلى الله تعالى هو المخلص الذي يريد أن يوصل الناس إلى الله تعالى .
- والداعي إلى غيره قد يكون داعياً إلى نفسه ، يدعو إلى الحق لأجل أن يعظم بين الناس ويحترم ، ولهذا تجده يغضب إذا لم يفعل الناس ما أمر به ، ولا يغضب إذا ارتكبوا نهياً أعظم منه ، لكن لم يدع إلى تركه .
(ج1/128)
----
قوله: (على بصيرة) ، أي: علم ، فتضمنت هذه الدعوة :
1- الإخلاص .
2- والعلم .

لأن أكثر ما يفسد الدعوة :
- عدم الإخلاص .
- أو عدم العلم .


وليس المقصود بالعلم في قوله (على بصيرة) العلم بالشرع فقط، بل يشمل:
1- العلم بالشرع .
2- والعلم بحال المدعو .
3- والعلم بالسبيل الموصل إلى المقصود ، وهو الحكمة .


فيكون بصيراً :
- بحكم الشرع .
- وبصيراً بحال المدعو .
- وبصيراً بالطريق الموصلة لتحقيق الدعوة .

ولهذا قال النبي صلى الله عليه وسلم لمعاذ: "إنك تأتي قوماً أهل كتاب" .
(ج1/130)
----
قوله: "إنك تأتي قوماً من أهل كتاب" ، قال ذلك مرشداً له ، وهذا دليل على معرفته صلى الله عليه وسلم بأحوال الناس ، وما يعلمه من أحوالهم ، فله طريقان :
1- الوحي .
2- العلم والتجربة .

(ج1/132)
----
وأخبره النبي صلى الله عليه وسلم بذلك*، لأمرين :
الأول: أن يكون بصيراً بأحوال من يدعو .
الثاني: أن يكون مستعداً لهم، لأنهم أهل كتاب، وعندهم علم.

---
* (أي أخبر معاذ بحال أهل اليمن)
---
(ج1/132)
----
من المسائل :
المسألة الثلاثون : الحلف على الفتيا . لقوله: "فوالله لأن يهدي الله...." إلخ ، فأقسم النبي صلى الله عليه وسلم هو لم يستقسم ، والفائدة هي حثه على أن يهدي الله به والتوكيد عليه .
ولكن لا ينبغي الحلف على الفتيا إلا لمصلحة وفائدة ، لأنه قد يفهم السامع أن المفتي لم يحلف إلا لشك عنده .
والإمام أحمد رحمه الله أحياناً يقول في إجابته : إي والله ، وقد أمر الله رسوله بالحلف في ثلاثة مواضع من القرآن :
1- في قوله تعالى: (ويستنبئونك أحق هو قل إي وربي إنه لحق) [يونس: 53] .
2- وفي قوله تعالى: (زعم الذين كفروا أن لن يبعثوا قل بلى وربي لتبعثن) . [التغابن: 7] .
3- وفي قوله تعالى: (وقال الذين كفروا لا تأتينا الساعة قل بل وربي لتأتينكم) [سبأ: 3] .

فإذا كان في القسم :
- مصلحة ابتداءاً .
- أو جواباً لسؤال .

جاز وربما يكون مطلوباً.
(ج1/145)
__________________
قال ابن رجب رحمه الله :"خاتمة السوء تكون بسبب دسيسة باطنة للعبد لايطلع عليها الناس".
وقال بعضهم : ( كم من معصية في الخفاء منعني منها قوله تعالى : " ولمن خاف مقام ربه جنتان " ) .
" إن الحسرة كل الحسرة ، والمصيبة كل المصيبة : أن نجد راحتنا حين نعصي الله تعالى ".
رد مع اقتباس
  #27  
قديم 15-07-05, 03:21 PM
أشرف بن محمد أشرف بن محمد غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 25-02-05
المشاركات: 2,265
Lightbulb مدارسة

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة المسيطير
وقوله: (إلى الله) ، لأن الدعاة إلى الله ينقسمون إلى قسمين:
1- داع إلى الله .
2- داع إلى غيره .
هذه الكلمة ( إلى الله ) زائدة ، ولو صار الكلام هكذا ، لكان أحسن :

لأن الدعاة ينقسمون إلى قسمين :
1 - داع إلى الله .
2 - وداع إلى غير الله .

--------
فائدة : يراجع تفسير الإمام القرطبي 7/314 .
-----------
تنبيه : أنا أعرف أن هذا كلام الشيخ العثيمين رحمه الله .
__________________
(إنّ علومنا كلها يجذب بعضها بعضا، على نحو ما قال سفيان بن عيينة: كلام العرب يأخذ بعضه برقاب بعض). الطناحي، مقالات، 302.
رد مع اقتباس
  #28  
قديم 15-07-05, 03:31 PM
أبو حذيفة الحنبلىّ أبو حذيفة الحنبلىّ غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 07-03-05
المشاركات: 232
افتراضي

أكمل شيخنا أكمل
موضوع رائع ...
__________________
طوبى لمن سهرت بالليل عيناه وبات في قلق من حب مولاه
وقام يرعى نجوم الليل منفردا شوقا اليه وعين الله ترعاه
رد مع اقتباس
  #29  
قديم 15-07-05, 03:32 PM
أشرف بن محمد أشرف بن محمد غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 25-02-05
المشاركات: 2,265
Lightbulb

من هنا حمِّل كتب الشيخ ابن عثيمين ، منها : " القول المفيد " :

http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showth...E1%E3%DD%ED%CF
__________________
(إنّ علومنا كلها يجذب بعضها بعضا، على نحو ما قال سفيان بن عيينة: كلام العرب يأخذ بعضه برقاب بعض). الطناحي، مقالات، 302.
رد مع اقتباس
  #30  
قديم 16-07-05, 09:55 PM
المسيطير المسيطير غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 25-08-03
المشاركات: 8,630
افتراضي

بابٌ تَفْسِيرُ التَّوحيدِ وشَهَادَةِ أنْ لا إلهَ إلا اللهُ

قوله: (يدعون)، أي:
1- دعاء مسألة : كمن يدعو علياً عند وقوعهم في الشدائد ، وكمن يدعو النبي صلى الله عليه وسلم يقول : يا أكرم الخلق ما لي من ألوذ به سواك عند حلول الحادث العمم .
2- وقد يكون دعاء عبادة : كمن يتذلل لهم بالتقرب ، والنذر ، والركوع ، والسجود .
(ج1/148)
----
قوله : (إلا الذي فطرني) : جمع بين النفي والإثبات :
1- فالنفي: (براء مما تعبدون) .
2- والإثبات: (إلا الذي فطرنى) .

فدل على أن التوحيد لا يتم إلا بالكفر بما سوى الله والإيمان بالله وحده ، (فمن يكفر بالطاغوت ويؤمن بالله فقد استمسك بالعروة الوثقى) ]البقرة: 256].
(ج1/150)
----
وفي قول إبراهيم صلى الله عليه وسلم: (إلا الذي فطرني) ، ولم يقل إلا الله لفائدتان :
الأولى: الإشارة إلى علة إفراد الله بالعبادة ، لأنه كما أنه منفرد بالخلق فيجب أن يفرد بالعبادة .
الثانية: الإشارة إلى بطلان عبادة الأصنام ، لأنها لم تفطركم حتى تعبدوها ، ففيها تعليل للتوحيد الجامع بين النفي والإثبات ، وهذه من البلاغة التامة في تعبير إبراهيم عليه السلام .
يستفاد من الآية أن التوحيد لا يحصل بعبادة الله مع غيره ، بل لا بد من إخلاصه لله، والناس في هذا المقام ثلاثة أقسام :
1- قسم يعبد الله وحده .
2- وقسم يعبد غيره فقط .
3- وقسم يعبد الله وغيره .
والأول فقط هو الموحد .

(ج1/151)
----
والمحبة أنواع الأول :
1- المحبة لله : وهذه لا تنافي التوحيد ، بل هي من كماله ، فأوثق عرى الإيمان : الحب في الله ، والبغض في الله . والمحبة لله هي أن تحب هذا الشيء ، لأن الله يحبه ، سواء كان شخصاً أو عملاً ، وهذا من تمام التوحيد .
الثاني: المحبة الطبيعية التي لا يؤثرها المرء على محبة الله ، فهذه لا تنافي محبة الله ، كمحبة الزوجة ، والولد ، والمال ، ولهذا لما سئل النبي صلى الله عليه وسلم : من أحب الناس إليك ؟ قال : "عائشة" . قيل : فمن الرجال ؟ قال : "أبوها" . ومن ذلك محبة الطعام والشراب واللباس .
الثالث : المحبة مع الله التي تنافي محبة الله ، وهي أن تكون محبة غير الله كمحبة الله أو أكثر من محبة الله ، بحيث إذا تعارضت محبة الله ومحبة غيره قدم محبة غير الله ، وذلك إذا جعل هذه المحبة نداً لمحبة الله يقدمها على محبة الله أو يساويها بها .
(ج1/156)
__________________
قال ابن رجب رحمه الله :"خاتمة السوء تكون بسبب دسيسة باطنة للعبد لايطلع عليها الناس".
وقال بعضهم : ( كم من معصية في الخفاء منعني منها قوله تعالى : " ولمن خاف مقام ربه جنتان " ) .
" إن الحسرة كل الحسرة ، والمصيبة كل المصيبة : أن نجد راحتنا حين نعصي الله تعالى ".
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 05:37 AM.


vBulletin الإصدار 3.8.11

حَيَّاكُمُ اللهُ فِيْ مُلْتَقَى أَهْلِ الْحَدِيْثِ

Powered by vBulletin® Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.