ملتقى أهل الحديث

العودة   ملتقى أهل الحديث > منتدى شؤون الكتب والمطبوعات

الملاحظات

موضوع مغلق
 
أدوات الموضوع
  #1  
قديم 12-11-03, 01:25 AM
عبدالرحمن الفقيه عبدالرحمن الفقيه غير متصل حالياً
غفر الله له
 
تاريخ التسجيل: 06-03-02
المشاركات: 9,773
افتراضي مقدمة طبعة المعجم الأوسط للطبراني لدار الحرمين ومعه نقد طبعة الطحان

- المعجم الأوسط - الطبراني ج 1 ص 1 :
صفحة 1 / المعجم الاوسط للحافظ الطبراني
/ صفحة 2 /
* كافة الحقوق محفوظة * لدار الحرمين * 1415 ه‍ - 1995 م *
/ صفحة 3 /
المعجم الاوسط للحافظ أبي القاسم سليمان بن احمد الطبراني
قسم التحقيق بدار الحرمين
أبو معاذ طارق بن عوض الله بن محمد أبو الفضل
عبد الحسن بن إبراهيم الحسيني

الجزء الاول ( 1 - 1037 )
الناشر دار الحرمين للطباعة والنشر والتوزيع
/ صفحة 4 /
بسم الله الرحمن الرحيم
/ صفحة 5 /

صنف الطبراني " المعجم الاوسط " في ست مجلدات كبار على معجم شيوخه . يأتي فيه عن كل شيخ بما له من الغرائب والعجائب ، فهو نظير كتاب " الافراد " للدارقطني . بين فيه فضيلته وسعة روايته . وكان يقول : " هذا الكتاب روحي " فإنه الكتاب روحي " فإنه تعب عليه . وفيه كل نفيس وعزيز ومنكر . الامام الذهبي

/ صفحة 7 /

بسم الله الرحمن الرحيم إن الحمد لله نحمده ، ونستعينه ونستغفره ، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا ، من يهده الله فلا مضل له ، ومن يضلل فلا هادي له ، وأشهد أن لا إلا الله وحده لا شريك له ، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله . وبعد . . . لقد كان من فضل الله تعالى على هذه الامة أن يسر على العلماء والباحثين العثور على ما كان يعد مفقودا من تراثها الاسلامي ، في هذه الاعوام القليلة الماضية ، ومما لا شك فيه أن هذا يعد ثروة غالية ، وكنزا لا ينفد . ولقد كان هذا الكتاب الكبير " المعجم الاوسط " للامام الطبراني - أو جزء كبير منه - معدودا ضمن مفقودات التراث حتى يسر الله تعالى الوقوف على نسخة كاملة له في تركيا ، ويرجع الفضل في ذلك ، بعد الله عزوجل إلى السيد صبحي البدري السامرائي الذي له عناية فائقة بمخطوطات التراث الاسلامي ، وعن طريقة انتشرت صورها في العالم الاسلامي . وبدأت نفوس العلماء والباحثين تتشوق إلى اليوم الذي يطبع فيه هذا الكتاب ، ويسهل تناوله . إلى أن قيض الله تعالى له عالما فاضلا ، وهو الدكتور محمودا الطحان ، فأخرج منه ثلاثة أجزاء ، ووعد بإخراج الباقي ، ولكن / صفحة 8 / شاء الله أمرا كان مفعولا ، فلم يتم إخراج الكتاب ، ولم تقع الاجزاء التي خرجت موقع القبول والرضا لدى العلماء والباحثين لما اعتراها من كثرة التصحيف والتحريف والسقط وغير ذلك مما يبغي أن يصان منه الكتاب المحقق . ويعلم الباحثون في هذا المجال ما يستحقه إخراج مخطوط من خزائن المخطوطات إلى عالم النشر ، وما الذي يقوم به الباحث المحقق من إقامة للنص ، وضبط للاعلام ، وتحقيق سلامة الاسناد والمتن . ويعلم كل باحث محقق أثر التصحيف والتحريف على الكتاب ، والضرر الواقع على الباحث من جراء ذلك . ولما طالت المدة ، وكثر سؤال العلماء والباحثين وطلبة العلم عن باقي الكتاب ، رأينا ضرورة تحقيق ذلك ، واستدراك ما فات الاجزاء المطبوعة من التحقيق والضبط والتصحيح . ولما كنا في قسم التحقيق بدار الحرمن بصدد إخراج كتاب " أطراف الغرائب والافراد للدارقطني " لابن طاهر المقدسي ( 1 ) ، وهو يتماثل في موضوعه مع موضوع كتاب " المعجم الاوسط " ، فقد أشار علينا بعض الاستاذة الفضلاء بأن نتولى نحن تحقيق الكتاب ونشره . ولم يكن يغيب عنا صعوبة تحقيق ذلك ، فالكتاب كبير ، وصعب ، لغرابة رواياته ، وكثرة إفراداته ، ناهيك عن أن أكثر الكتاب لا يوجد له إلا مخطوط واحد ، ويدرك الباحثون المشتغلون بهذا الفن كم في هذا من صعوبة . وبين الاقدام والاحجام زاد الالحاح ، ، وكثر الراغبون في تحقيقا للكتاب . * ( هامش ) * ( 1 ) وهو كتاب كبير ، ، وقد انهتينا تقريبا من تحقيقه والتعليق عليه ، ونحن الان نعده للطبع ، فنسأل الله تعالى أن يعيننا وأن يسدد خطانا . ( * )
/ صفحة 9 /
فاستعنا بالله تعالى ، وشمرنا عن ساعد الجد ، وبدأنا في وضع خطة للعمل ، سبقتها دراسة للكتاب . وإننا لنأمل أن نكون قد وفينا العمل حقه ، وأقمنا النص على ما تقتضيه أصول التحقيق ، ولسنا ننفي عن أنفسنا الخأ ، ومن ذا الذي لا يخطئ ، غير أن الذي نرجوه أن تكون أخطاؤنا قليلة ، لا يلحقنا بها عيب أو شين . وقبل أن نرفع القلم ينبغي أن نعرب عن الجهد الذي يستحقه صاحب الكتاب الامام الطبراني - رحمه الله تعالى - ، هذا الامام الذي بارك الله له وللمسلمين في عمره ، فعمر قرنا من الزمن ، واتسعت رحلته ودخل أغلب البلاد والامصار ، فسمع من محدثيها ومشايخها ، وروى عنهم ، وشارك بعض شيوخه في شيوخهم ، وأتى من الروايات بما لم يأت بها غيره من الغرائب والافراد والفوائد ، فأجهد من جاء بعده ، وأتعب من يحقق كتابا له ، فرحمه الله ، بل بالمغفرة ثراه . ولا يفوتنا بهذه المناسبة أن نقدم الشكر الجزيل والثناء الجميل لكل من ساعد في إخراج هذا الكتاب بهذه الصورة ، وهم كثير ( 1 ) . غير أننا نخص منهم بالذكر الاخ الفاضل ، صبري بن عبد الخالق
.................................................. ..........
- المعجم الأوسط - الطبراني ج 1 ص 9 :
عبد الخالق الشافعي ، حيث كانت له جهود ملموسة في المقابلة الاولية ، مع تحرير بعض مواطن الخطإ والتصحيف في الاصل ، ولهذا أوليناه وصف الاصول الخطية التي اعتمدنا عليها ، فجاء وصفه غاية في الجودة والاحسان ، *
( هامش ) * ( 1 ) وهذه أسماؤهم : محمد بن عوض المنقوش ، ومجدي بن عبد الخالق الشافعي وأحمد بن قوشتي ، وإبراهيم بن إسماعيل القاضي ، ومحمود بن شعبان ، وعلاء بن مصطفى بن همام ، وعادل بن سعد ، وهشام بن علي بن عبد الكريم ، وخالد بن إبراهيم بن حسن ، والسيد بن عزت المرسي ( * ) . /
صفحة 10 / فجزاه الله خيرا ، ونفع بعلمه المسلمين . ونشكر أيضا : أحيانا أبا إسحاق الحويني على حثه لنا على تحقيق الكتاب وإخراجه ، وكان لهذا أثر واضح في إخراج الكتاب ، فجزاه الله خير الجزاء . *

هذا وقد سرنا في تقدمنا لهذا الكتاب - بعد استهلالنا - على النحو الاتي : * عملنا في الكتاب . ترجمة الامام الطبراني . * نقد المطبوع من " المعجم الاوسط " وقد فصلناه إلى فصول : - تمهيد النقد - اصطلاحات المخطوطات . - السقط في المطبوع . - التصحيف والتحريف في المطبوع . ضبط الاسم والنسبة . التغير لما في الاصل . - التغيير لما في الاصل . - التعليق على النص . * وصف النسخ المعتمدة . النسخة الكاملة - ونسخة " كوبريلي " ، وذكر السماعات والبلاغات . * صور المخطوطات . والهل نسأل أن يرزقنا الصدق والاخلاص في القول والعمل ، وهو حسبنا ومولانا ، فنعم المولى ونعم النصير . وصلى الله عليه سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم . المحققان

/ صفحة 11 / * عملنا في الكتاب *

لقد كان عملنا في تحقيق هذا الكتاب على النحو التالي : 1 - نسخ الكتاب ، ثم مقابلته . 2 - ضبط الكتاب سندا ومتنا ، وذلك بالرجوع إلى كتب الرجال لاسيما كتب المشتبه لضبط الاسماء والالقاب والانساب ، وكتب الغريب لضبط الالفاظ الغريبة في المتن . 3 - استعنا بكتاب " مجمع البحرين " للهيثمي لضبط الكتاب . 3 - استعنا بكتاب " مجمع البحرين " للهيثمي لضبط الكتاب ، بل إننا اعتبرناه بمثابة نسخة أخرى في هذه الاحاديث الزوائد . 4 - وأيضا استعنا بكتب الحديث الاخرى ، سواء كتب الطبرواني نفسه ، أو كتب من يأخذ عنه ، أو كتب من أخذ الطبراني نفسه عنهم ، أو كتب من شارك الطبراني في بعض مشايخه . وقد بينا ذلك تفصيلا في أول نقدنا للمطبوع من " الاوسط " ، كما سيأتي . 5 - أصلحنا كثيرا من الاخطاء النحويگ التي وقع فيها الناسخ ، فقد تبين لنا بالاستقراء أنه يخطئ في الاعراب الخطأ الذي لا يحتمل . انظر ( 2096 ) : " سلك رجلين مفازة " ، و ( 2910 ) : " وسجد معه المسلمين " ، و ( 2943 ) : " الجمعة ركعتين ، والفطر ركعتين . . . والسفر ركعتان " كذا . فاقضتى تغيير اللحن الواضح على ما قرره العلماء ، وهو مذهب الامام أحمد ، وكان النضر بن شميل يفعله ، فإن نبي الله صلى الله عليه وسلم لم يكن / صفحة 12 / يلحن بأبي هو وأمي . بيد أننا نشير في الحاشية - غالبا - إلى ما في الاصل ، وقد نغفل ذلك أحيانا . أما ما كان له وجه في اللغة ، أو مشتبها ، فإننا نثبته كما جاء ، وقد ننبه وقد لاننبه لوضوحه لدى الباحثين . 6 - ضبطنا الكتاب بالشكل ، لا سيما الانساب ، والاسماء المشتبه ، وكذلك الالفاظ الغربية في المتن ، . 7 - رقمنا الاحاديث ترقيما تسلسليا . وربما ساق الطبراني حديثا أو أكثر ، من رواية شيخ غير صاحب الترجمة ، ليعل بها حديثا خرجه لهذا الشيخ ، فمثل هذه الاحاديث لا نعطيها رقما ، بل نعاملها معاملة كلام الطبراني نفسه ، فنجعلها ببنط أسود ، لان الطبراني لم يقصد أن يخرجها ، ولا هي من موضوع الكتاب ، وإنما أراد أن يعل بها ذلك الحديث الغريب الذي خرجه لذلك الشيخ . وكيف يعقل أن يعل الطبراني حديثا غريبا ، بحديث غريب مثله ؟ وانظر - مثلا - ( 162 ) ( 163 ) ( 2939 ) ( 4451 ) . 8 - وضعنا بعض الرموز والاصطلاحات للدلالة على معان معينة ، ربما بدونها تفوت الباحث . فوضعنا نجنة هكذا ( * ) على أول كلام الطبراني ، لفصله عن الحديث . ووضعنا علامة يساوي هكذا ( = ) ، تارة قبل الاسناد ، وتارة بعد انتهاء المتن . فإذا كانت قبل الاسناد ، فللدلالة على أن هذا الاسناد له علاقة بالذي / صفحة 13 / قبله ، وذلك لا يكون إلا حيث يختصر الطبراني الاسناد محيلا على الذي قبله ، بقوله : " وبه " ، و " بإسناده " ، " وعن " ونحو ذلك . وإذا كانت بعد المتن ، فللدلالة على هذا الحديث سيتكلم عليه الطبراني في الذي بعده ، وإذا وضعت في الذي بعده ، ففي الذي بعده ، وهكذا . 9 - وأما التعليق على الكتاب . فإننا آثرنا عدم الاشتغال بذلك ، إلا بالقدر الذي تدعو إليه الحاجة والضرورة . وذلك فيما يتعلق بضبط اسم أو نسبة أو إصلاح تصحيف بالاصل ، أو شرح كلمة غريبة دون إسهاب أو إطناب . وقد وضعنا نصب أعيننا ضرورة عدم إثقال الحواشي ، حتى لا يتضخم الكتاب ، فيغلو سعره ، ويثقل على كثير من طلبة العلم ، والله من وراء القصد . * * * /

صفحة 14 /

* ترجمة الطبراني * * من " سير أعلام النبلاء " ( 16 / 119 ) * هو الامام ، الحافظ ، الثقة ، الرحال الجوال ، محدث الاسلام ، علم المعمرين ، أبو القاسم ، سليمان بن أحمد بن أيوب بن مطير اللخمي الشامي الطبراني ، صاحب المعاجم الثلاثة . مولده : بمدينة عكا في شهر صفر سنة ستين ومئتين ، وكانت أمه عكاوية . وأول سماعه : في سنة ثلاث وسبعين ، وارتحل به أبوه ، وحرص عليه ، فإنه كان صاحب حديث ، من أصحاب دحيم ، فأول ارتحاله كان في سنة خمس وسبعين ، فبقي في الارتحال ولقي الرجال ستة عشر عاما ، وكتب عمن أقبل وأدبر ، وبرع في هذا الشأن ، وجمع وصنف ، وعمر دهرا طويلا ، وازدحم عليه المحدثون ، ورحلوا إليه من الاقطار . لقي أصحاب يزيد بن هارون ، وروح بن عبادة ، وأبي عاصم ، وحجاج بن محمد ، وعبد الرزاق ، ولم يزل يكتب حتى كتب عن إقرانه ، . سمع من : هاشم بن مرثد الطبراني ، وأحمد بن مسعود الخياط . حدثه ببيت المقدس في سنة أربع وسبعين ، عن عمرو بن أبي سلمة التنيسى ، وسمع بطبرية من أحمد بن عبد الله اللحياني صاحب آدم ، وبقيسارية من عمرو بن ثور ، وإبراهيم بن أبي سفيان صاحبي الفريابي ، وسمع من نحو أليف شيخ أو يزيدون . / صفحة 15 / وروى عن : أبي زرعة الدمشقي ، وإسحاق بن إبراهيم الدبري ، وإدريس بن جعفر العطار ، وبشر بن موسى ، وحفص بن عمر سنجة ، وعلي بن عبد العزيز البغوي المجاور ، ومقدام بن داود الرعيني ، ويحيى ابن أيوب العلاف ، وعبد الله بن محمد بن سعيد بن أبي مريم ، وأحمد بن عبد الوهاب الحوطي ، وأحمد بن إبراهيم بن فيل البالسي ، وأحمد بن إبراهيم البسري ، وأحمد بن إسحاق بن إبراهيم بن نبيط الاشجعي صاحب تلك النسخأة الموضوعة ، وأحمد بن محمد بن يحيى بن حمزة البتلهي ، وأحمد بن خليد الحلبي ، لقيه بها في سنة سمان وسبعين ومئتين ، ومن أحمد بن زياد الرقي الحذاء صاحب حجاج الاعور ، وإبراهيم بن سويد الشبامي ، وإبراهيم بن محمد بن برة الصنعانى ، والحسن بن عبد الاعلى البوسي أصحاب عبد الرزاق ، وبكر بن سهل الدمياطي ، وحبوش بن رزق الله المصري ، وأبي الزنباع روح بن الفرج القطان ، والعباس بن الفضل الاسفاطي ، وعبد الله بن أحمد بن حنبل ، وعبد الله بن الحسين المصيصي ، وعبد الرحيم بن عبد الله البرقي ، سمع منه السيرة لكنه وهم ، وسماه أحمد باسم أخيه ، وعلي بن عبد الصمد - ما غمه - ، وأبي مسلم الكجي ، وإسحاق بن إبراهيم المصري القطان ، وإدريس بن عبد الكريم الحداد ، وجعفر بن محمد الرملي القلانسي ، والحسن بن سهل المهجوز ، وزكرريا بن حمدويه الصفار ، وعثمان بن عمر الضبي ، ومحمد بن محمد التمار ، ومحمد بن يحيى بن المنذر القزاز صاحب سعيد بن عامر الضبعي ، ومحمد بن زكريا الغلابي ، ومحمد بن علي الصائغ ، وأبي علاثة محمد بن عمرو بن خالد الحراني ، ومحمد بن أسد بن يزيد الاصبهاني ، حدثه عن أبي داود الطيالسي ، ومحمد بن معاذ - دران - ، وأبي عبد الرحمن النسائي ، وعبيد الله بن رماحس ، وهارون بن ملول . وسمع بالحرمين ، واليمن ، ومدائن الشام / صفحة 16 / ومصر ، وبغداد ، والكوفة ، والبصرة ، وأصبهان ، وخوزستان ، وغير ذلك ، ثم استوطن أصبهان ، وأقام بها نحو من ستين سنة ينشر العلم ويؤلفه ، وإنما وصل إلى العراق بعد فراغه من مصر والشام والحجاز واليمن ، وإلا فلو قصد العراق أولا لادرك إسنادا عظيما . حدث عنه : أبو خليفة الجمحي ، والحافظ ابن عقدة ، وهما من شيوخه - وأحمد بن محمد بن إبراهيم الصحاف ، وابن مندة ، وأبو بكر بن مردويه ، وأبو عمر محمد بن الحسين البسطامي ، وأبو نعيم الاصبهاني ، وأبو الفضل محمد بن أحمد الجارودي ، وأبو سعيد النقاش وأبو بكر بن أبي علي الذكواني ، وأحمد بن عبد الرحمن الازدي ، والحسين بن أحمد بن المبرزبان ، وأبو الحسين بن فاذشاه ، وأبو سعد عبد الرحمن بن أحمد الصفار ، ومعمر بن أحمد بن زياد ، وأبو بكر محمد بن عبد الله الرباطي ، والفضل بن عبيد الله بن شهريار ، وعبد الواحد بن أحمد الباطرقاني ، وأحمد بن محمد بن إبراهيم الاصبهاني ، وعلي بن يحيى بن عبدكويه ، ومحمد بن عبد الله ابن شمة ، وبشر بن محمد الميهني ، وخلق كثير ، آخرهم موتا أبو بكر محمد بن عبد الله بن ريذة التاجر ، ثم عاش بعده أبو القاسم عبد الرحمن بن أبى بكر الذكواني يروي عن الطبراني بالاجازة ، فمات سنة اثنتين أو ثلاث وأربعين ، وأربع مئة ومات ابن ريذة عام أربعين . ومن تواليفه : " المعجم الصغير " في مجلد ، عن كل شيخ حديث و " المعجم الكبير " وهو معجم أسماء الصحابة وتراجمهم ، وما رووه - لكن ليس فيه مسند أبى هريرة ، ولا استوعب حديث الصحابة المكثيرن - في ثمان مجلدات ، " والمعجم الاوسط " على مشايخه
المكثرين ، وغرائب ما عنده عن كل واحد ، يكون خمس مجلدات . وكان الطبراني - فيما بلغنا - يقول عن " الاوسط " : هذا الكتاب روحي . / صفحة 17 / وقال أبو بكر بن أبي علي : سأل أبي أبا القاسم الطبراني عن كثرة حديثه ، فقال : كنت أنام على البواري ، ثلاثين سنة ، قال أبو نعيم : قدم الطبراني أصبهان سنة تسعين ومئتين ، ثم خرج ، ثم قدمها فأقام بها محدثا ستين سنة . قال سليمان بن إبراهيم الحافظ : قال أبو أحمد العسال القاضي : إذا سمعت من الطبراني عشريين ألف حديث ، وسمع منه أبو إسحاق بن حمزة ثلاثين ألفا ، وسمع منه أبو الشيخ أربعين ألفا ، كملنا . قلت : هؤلاء كانوا شيوخ أصبهان مع الطبراني . قال أبو نعيم لاحافظ : سمعت أحمد بن بندار يقول : دخلت العسكر سنة ثمان وثمانين ومئتين ، فحضرت مجلس عبدان ، وخرج ليملي ، فجعل المستملي يقول له : إن رأيت أن تملي ؟ فيقول : حتى يحضر الطبراني . قال : فأقبل أبو القاسم بعد ساعة متزررا بإزار مرتديا بآخر ، ومعه أجزاء ، وقد تبعه نحو من عشرين نفسا من الغرباء من بلدان شتى حتى يفيدهم الحديث . قال أبو بكر بن مردويه في " تاريخه " : لما قدم الطبراني قدمته الثانية سنة عشر وثلاث مئة إلى أصبهان قبله أبو علي أحمد بن محمد بن رستم العامل ، وضمه إليه ، وأنزله المدينة ، وأحسن معونته ، وجعل له معلوما من دار الخراج فكان يقبضه إلى أن مات ، وقد كنى ولده محمدا أبا ذر ، وهي كنية والده أحمد . قال أبو زكريا يحيى بن مندة : سمعت مشايخنا ممن يعتمد عليهم يقولون : أملى أبو القاسم الطبراني حديث عكرمة في الرؤية ، فأنكر عليه ابن طباطبا العلوي ، ورماه بدواة كانت بين يديه ، فلما رأى الطبراني ذلك واجهه بكلام اختصرته ، وقال في أثناء كلامه : ما تسكتون وتشتغلون بما أنتم فيه حتى لا يذكر ما جرى يوم الحرة ، فلما سمع ذلك ابن طباطبا ، قام واعتذر إليه وندم ، ثم قال ابن مندة : وبلغني أن الطبراني كان حسن المشاهدة ، طيب المحاضرة ، قرأ عليه يوما أبو طاهر / صفحة 18 / ابن لوقا حديث : كان يغسل حصى جمارة فصحفه ، وقال : خصي حماره ، فقال : ما أراد بذلك يا أبا طاهر قال : التواضع ، وكان هذا كالمغفل . قال له الطبراني يوما : أنت ولدي ، قال : وإياك يا أبا القاسم ، يعني : وأنت . قال ابن مندة : ووجدت عن أحمد بن جعفر الفقيه : أخبرنا أبو عمر ابن عبد الوهاب السلمي ، قال : سمعت يقول : لما قدم أبو علي بن رستم بن فارس ، دخلت عليه ، فدخل عليه بعض الكتاب ، فصب على رجله خمس مئة درهم ، فلما خرج الكاتب أعطانيها ، فلما دخلت بنته أم عدنان ، صبت على رجله ، خمس مئة ، فقمت ، فقال : إلى أيسن ؟ قلت ، قمت لئلا يقول : جلست لهذا ، فقال : ارفع هذه أيضا ، فلما كان آخر أمره ، تكلم فئ بي بكر وعمر رضي الله عنهما ببعض الشئ ، فخرجت ولم أعد إليه بعد . قال أحمد بن جعفر الفقيه : سمعت أبا عبد الله بن حمدان ، وأبا الحسن المديني ، وغيرهما ، يقولون ، سمعنا الطبراني يقول : هذا الكتاب روحي ، يعني " المعجم الاوسط " . قا لأبو الحسين أحمد بن فارس اللغوي : سمعت الاستاذ ابن العميد يقول : ما كنت أظن أن في الدنيا حلاوة ألذ من الرئاسة والوزارة التي أنا فيها ، حتى شاهدت مذاكرة أبي القاسم الطبراني ، وأبي بكر الجعابي بحضرتي ، فكان الطبراني يغلب أبا بكر بكثرة حفظه ، وكان أبو بكر يغلب بفطنته وذكائه حتى ارتفعت أصواتهما ، ولا يكاد أحدهما يغلب صاحبه ، فقال الجعابي : عندي حديث ليس في الدنيا إلا عندي ، فقا ل : هات ، فقال : حدثنا أبو خليفة الجمحي ، حدثنا سليمان بن أيوب ، وحدث بحديث ، فقال الطبراني : أخبرنا سليمان بن أيوب ، ومني سمعه أبو خليفة ، فاسمع مني حتى يعلو فيه إسنادك ، فخجل / صفحة 19 / الجعابي ، فوددت أن الوزارة لم تكن ، وكنت أنا الطبراني ، وفرحت كفرحه ، أو كما قال . أنبؤونا عن أبي المكارم اللبان ، عن غانم البرجي ، أنا سمع عمر بن محمد بن الهيثم ، يقول : سمعت أبا جعفر بن أبي السري ، قال : لقيت ابن عقدة بالكوفة ، فسألته يوما أن يعيد لي فوتا ، فامتنع ، فشددت عليه ، فقال : من أي بلد أنت ؟ قلت : من أصبهان ، فقال : ناصبة ينصبون العداوة لاهل البيت ، فقلت : لا تقل هذا فچن فيهم متفقهة وفضلاء ومتشيعة ، فقال : شيعة معاوية ؟ قلت : لا والله ، بل شيعة علي ، وما فيهم أحد إلا وعلي أعز عليه من عينه وأهله : فأعاذ علي ما فاتني ، ثم قال لي : سمعت من سليمان بن أحمد اللخمي ؟ فقلت : لا ، لا أعرفه ، فقال : يا سبحان الله ! ! أبو القاسم ببلدكم وأنت لا تسمع منه ، وتؤذيني هذا الاذي بالكوفة ، ما أعرف لابي القاسم نظيرا ، قد سمعت منه ، وسمع مني ، ثم قال : أسمعت " مسند " أبي داود الطيالسي ؟ فقلت : لا ، قال : ضيعت الحزم ، لان منبعه من أصبهان ،
، وقال : أتعرف إبراهيم بن محمد بن حمزة ؟ قال : نعم ، قال : قل ما رأيت مثله في الحفظ . قال الحافظ أبو عبد الله بن مندة : أبو القاسم الطبراني أحد الحفاظ المذكورين ، حدث عن أحمد بن عبد الرحيم البرقي ، ولم يحتمل سنه لقيه ، توفي أحمد بمصر سنة ست وستين ومئتين ، قلت : قد مر أن الطبراني وهم في اسم شيخه عبد الرحيم فسماه أحمد ، واستمر ، وقد أرخ الحافظ أبو سعيد بن يونس وفاة أحمد بن البرقي هكذا في موضع ، وأرخها في موضع آخر سنة سبعين في شهر رمضان منها ، وعلى الحالين فما لقيه ولا قارب ، وإنما وهم في الاسم ، وحمل عنه السيرة النبوية بسماعه من عبد الملك بن هشام السدوسي ، وقد كان أحمد بن البرقي / صفحة 20 / يروي عن عمرو بن أبي سلمة التنيسي والكبار الذين لم يدركهم أخوه عبد الرحيم ، ثم إننا الطبراني لم يذكر عبد الرحيم باسمه هذا في " معجمه " بل تمادي على الوهم ، وسماه بأحمد في حرف الالف ، ولهذين أخ ثالث وهو محمد بن البرقي الحافظ ، له مؤلف في الضعفاء . وهو أسن الثلاثة ، توفي سنة تسع وأربعين ومئتين ، ومات عبد الرحيم ابن عبد الله بن البرقي الذي لقيه الطبراني وزل في تسميته بأحمد في سنة ست وثمانين ومئتين ، وقد سمعنا السيرة من طريقه ، وقد سئل الحافظ أبو العباس أحمد بن منصور الشيرازي عن الطبراني ، فقال : كتبت عنه ثلاث مئة ألف حديث ، ثم قال : وهو ثقة ، إلا أنه كتب عن شيخ بمصر ، وكانا أخوين ، وغلط في اسمه ، يعني : ابني البرقي . قال أبو عبد الله الحاكم : وجدت أبا علي النيسابوري الحافظ سيئ الرأي في أبى القاسم اللخمي ، فسألته عن السبب ، فقال : اجتمعنا على باب أبي خليفة فذكرت له طرق حديث " أمرت أن أسجد على سبعة أعضاء " ، فقلت له : يحفظ شعبة عن عبد الملك بن ميسرة ، عن طاوس ، عن ابن عباس ؟ قال : بلى ، رواه غندر ، وابن أبي عدي ، قلت : من عنهما ؟ قال : حدثناه عبد الله بن أحمد ، عن أبيه ، عنهما ، فاتهمته إذ ذاك ، فإنه ما حدث به غير عثمان بن عمر عن شعبة ، قلت : هذا تعنت على حافظ حجته . قال الحافظ ضياء الدين المقدسي : هذا وهم فيه الطبراني في المذاكرة ، فأما في جمعه حديث شعبة ، فلم يروه إلا من حديث عثمان ابن عمر ، ولو كان كل من وهم في حديث واحد اتهم لكان هذا لا يسلم منه أحد . قال الحافظ أبو بكر بن مردويه : دخلت بغداد ، وتطلبت حديث / صفحة 21 / إدريس بن جعفر العطار ، عن يزيد بن هارون ، وروح ، فلم أجد إلا أحاديث معدودة ، وقد روى الطبراني ، عن إدريس ، عن يزيد كثيرا . قلت : هذا لا يدل على شئ ، فإن البغدادة كاثروا ( 1 ) عن إدريس للينه ، وظفر به الطبراني فاغتنم علو إسناده ، وإكثر عنه ، واعتنى بأمره . وقال أحمد الباطرقاني : دخل ابن مردويه بيت الطبراني وأنا معه ، وذلك بعد وفاة ابنه أبي ذر لبيع كتب الطبراني ، فرأي أجزاء الاول بها فاغتم لذلك ، وسب الطبراني ، وكان سيئ الرأي فيه . وقال سليمان بن إبراهيم الحافظ : كان ابن مردويه في قلبه شئ على الطبراني ، فتلفظ بكلام ، فقال له أبو نعم : كم كتبت يا أبا بكر عنه ؟ فأشار إلى حزم ، فقال : ومن رأيت مثله ؟ فلم يقل شيئا . قال الحافظ الضياء : ذكر ابن مردويه في تأريخه لاصبهان جماعة ، وضعفهم ، وذكر الطبراني فلم يضعفه ، فلو كان عنده ضعيفا لضعفه . قال أبو بكر بن أبي علي المعدل : الطبراني أشهر من أن يدل على فضله وعلمه ، كان واسع العلم كثير التصانيف ، وقيل : ذهبت عيناه في آخر أيامه ، فكان يقول : الزنادقة سحرتني ، فقال له يوما حسن العطار - تلميذه - يمتحن بصره : كم عدد الجذوع التي في السقف ؟ فقال : لا أدري ، لكن نقش خاتمي سليمان بن أحمد . قلت : هذا قاله على سبيل الدعابة ، قال : وقال له مرة : من هذا الاتي - يعني : ابنه - ؟ فقال : أبو ذر ، وليس بالغفاري . ولابي القاسم من التصانيف : كتاب " السنة " مجلد ، كتاب " الدعاء " مجلد ، كتاب " الطوالات " مجيليد ، كتاب " مسند شعبة " كبير ، " مسند سفيان " ، كتاب " مسانيد الشاميين " ، كتاب * ( هامش ) * ( 1 ) كذا بالمطبوع ، وفي " اللسان " : " لم يكثروا " . ( * ) / صفحة 22 / " التفسير " كبير جدا ، كتاب " الاوئل " ، كتاب " الرمي ، كتاب " المناسك " ، كتاب " " النوادر " ، كتاب " دلائل النبوة " مجلد ، كتاب " عشرة النساء " وأشياء سوى ذلك لم نقف عليها ، منها " مسند عائشة " ، " مسند أبي هريرة " ، " مسند أبي ذر " ، " معرفة الصحابة " ، " العلم " ، " الرؤية " ، " فضل العرب " ، " الجود " ، " الفرائض " ، " مناقب أحمد " ، " كتاب الاشربة " ، " كتاب الالوية في خلافة أبي بكر وعمر " ، وغير ذلك ، وقد سماها على الولاء الحافظ يحيى بن مندة ، وأكثرها مسانيد حفاظ وأعيان ، ولم نرها . ولم يزل حديث الطبراني رائجا ، نافقا ، مرغوبا فيه ، ولا سيما في زمان صاحبه ابن ريذة ، فقد سمع منه خلائق ، وكتب السلفي عن نحو مئة نفس منهم ومن أصحاب ابن فاذشاه ، وكتب أبو موسى المديني ، وأبو العلاء الهمذاني عن عدة من بقاياهم ، وازدحم الخلق على خاتمتهم فاطمة الجوزدانية الميتة في سنة أربع وعشرين وخمس مئة ، وارتحل ابن خليل والضياء ، وأولاد الحافظ عبد الغني وعدة من المحدثين في طلب حديث الطبراني ، واستجاوزا من بقايا المشيخة لاقاربهم وصغارهم ، وجلبوه إلى الشام ، ورووه ، ونشروه ، ثم سمعه بالاجازة العالية ابن جعوان ، والحارثي ، والمزي ، وابن سامة ، والبرزالي ، وأقرانهم ، ورووه في هذا العصر ، وأعلى ما بقي من ذلك بالاتصال " معجمه الصغير " ، فلا تفوتوه رحمكم الله . وقد عاش الطبراني مئة عام وعشرة أشهر . قال أبو نعيم الحافظ : توفي الطبراني لليلتين بقيتا من ذي القعدة سنة ستين وثلاث مئة بأصبهان ، ومات ابنه أبو ذر في سنة تسع وتسعين وثلاث مئة عن نيف وستين سنة . / صفحة 23 / *
__________________
الحمد لله كثيراً
  #2  
قديم 12-11-03, 01:29 AM
عبدالرحمن الفقيه عبدالرحمن الفقيه غير متصل حالياً
غفر الله له
 
تاريخ التسجيل: 06-03-02
المشاركات: 9,773
افتراضي نقد المطبوع من " المعجم الاوسط " *

نقد المطبوع من " المعجم الاوسط " *


كتاب " المعجم الاوسط " للامام الطبراني كتاب هام جدا ، وهو يستمد قيمته العلمية ، ومنزلته في المكتبة الاسلامية من موضوعه ومكانة مؤلفة . فأما صاحبه ، فهو إمام حافظ كبير له وزنه ومكانته العلمية السامية ، والتي لا تخفى على من له اشتغال بهذا العلم الشريف . وأما موضوع " الاوسط " فيتمثل في جمع الاحاديث الغرائب والفوائد والتنصيص على غرابتها وموضوع التفرد أو المخالفة فيها ، فهو يعد مصدرا أساسيا لعل الحديث . وقد كان الكتاب دفين المكتبات فترة طويلة من الزمن ، حتى اشتهر أنه فقد في ضمن ما فقد من كتب التراث الاسلامي ، حتى من الله تعالى على هذه الامة بالوقوف على بعض أصوله الحطية . وقد كان للدكتور محمود الطحان قصب السبق في نشر هذا الكتاب . وخروجه إلى النور ، ولفت أنظار الباحثين إليه . والدكتور الطحان ، أحد الاساتذة الافاضل ، ممن لهم مكانتهم بالجامعات العربية ، وله المصنفات النافعة التي يسرت على طلبة العلم الوقوف على قواعد المصطلح ، وطرق تخرييج الاحاديث وأخرج للمكتبة الاسلامية بعض المصنفات الهامة ، مثل : كتاب " الجامع لاخلاق الراوي وآداب السامع " للخطيب البغدادي . / صفحة 24 / وأطروحته لنيل الدكتوراة عن الامام الخطيب البغدادي لا زالت منهلا لمن يريد الوقوف على جهود هذا الامام . إلا يريد الوقوف على جهود هذا الامام . إلا أن الدكتور لم يتم الكتاب ، وإنما أخرج منه ثلاثة أجزاأ فحسب ، وهي تحتوي على ( 3000 ) حديث فقط ، نحو ربع الكتاب ، ولم يتمه حتى الان . ثم إن طبعته لم تقع محققة كما ينبغي ، بل كثر فيها التصحيف والتحريف والسقط والزيادة وغير ذلك مما يبغي أن يصان منه العمل المحقق . وكان ذلك من أهم الدوافع على إخراجه مع استدراك ما فاته ، وما وقع فيه من خطا . وإننا إذ نتعرض لطبته بالنقد ، فلا ريب أن هذا ما تقتضيه الامانة العلمية ، فإن الامر دين يمس سنة النبي صلى الله عليه وسلم ، ورحم الله امرءا أهدي إلي عيوبي . وجدير بالذكر ، أن نقدنا هذا لا يؤثر فيما نعرفه من مكانة الشيخ ومرتبته بين علماء عصره . ونأمل أن يتسع صدر فضيلته لذها النقد لهذا النقد المجرد ، فإن القصد منه يثمل الجانب العلمي ، ويبقي الود والتقدير ما بقيت مظلة الاسلام ، والله الموفق . * * * إن أول ما ينبغي على المحقق مراعاته ، والاعتماد عليه لتحقيق نص كتاب " المعجم الاوسط " للطبراني ، بعد الاعتماد ، بعد الاعتماد على أصول خطية موثوق بها ، هو : / صفحة 25 / أولا : النصوص الاخرى التي كتبها الحافظ الطبراني ، إن وجد اشتراك أو أو تكرار للنص فيما كتبه وألفه ، وهي كثيرة . مثل : " المعجم الكبير " ، و " الصغير " ، و " مسند الشاميين " ، و " الدعاء " ، و " مكارم الاخلاق " ، و " الاوائل " ، وأ " من اسمه عطاء " ، وغير ذلك ، وهي مطبوعة متداولة . ثانيا : المصادر أو المراجع التي أخذ أصحابها عن الامام الطبراني من كتابه " الاوسط " ، كتلامذته ، أو من دونهم ، وكلما كانت الوسائط بين الفرع والاصل قليلة ، كما كان ذلك أقوى في توثيق النص ومن أمثال هؤلاء : * الحافظ أبو نعيم الاصبهاني : ومن كتهب : " حلية الاولياء " ، و " ذكر أخبار أصبهان " و " معرفة الصحابة " و " صفة الجنة " ، وغيرها . وقد أخذ عن الطبراني مشافهة ، وهو أحد تلامذته ، وكثير من أحاديث " الاوسط " مبثوث في مصنفاته ، وهو أحد رواته . انظر مثلا الحديث رقم ( 1839 - في طبعتنا ) ، وقارنه بالحديث ( 1860 - طبعته ) . ولا يقتصر أبو نعيم في مصنفاته على الرواية عن الطبراني ، بل إنه يروي أيضا عن بعض شيوخه الطبراني من غير طريق الطبراني ، وهذا أيضا يفيد في توثيق النص - - كما سيأتي . فهو يروي عن إبراهيم بن هاشم البغوي ، وأحمد بن القاسم / صفحة 26 / ابن مسعود ، وإبراهيم بن مسلم الكشي ، وهؤلاء من شيوخ الطبراني .
وانظر رقم ( 1258 - عندنا ) وقارنه برقم ( 1280 - عنده ) . وكذا رقم ( 1042 ) بن ( 1046 ) * الخطيب البغدادي : ومصنفاته كثيرة ، وهو يروي عن الطبراني بواسطة واحدة بينه وبينه ، وأكثر الشيوخ الذين يروي عنهم عن الطبراني من أهل أصبهان فمن شيوخه : أبو نعيم الاصبهاني ، وأبو علي أحمد بن محمد بن إبراهيم الصيدلاني ، وأبو الحسن عبد الرحمن بن محمد بن عبيد الله الاصبهاني ، وأبو الفرج عبد السلام بن عبد الوهاب بن محمد القرشى ، وأبو الحسن علي بن محمد بن أحمد الشيباني ، وعلي بن يحيى بن جعفر الامام ، وأبو الفرج محمد بن عبد الله بن أحمد بن شهريار التاجر ، والنعمان بن أحمد الواسطي ، وغيرهم . * الامام البيهقي : ومصنفاته كثيرة ، وهو يروي كتب الطبراني ، من طريق الحافظ الثقة علي بن أحمد بن عبدان ، ومن طريق أبي عمر البسطامي محمد بن الحسين القاضي . * الضياء المقدسي : وكتابه " المختارة " يعد مرجعا هاما ، حيث يروي من طريق الطبراني ، وينقل أقواله على الاحاديث ، وله في ذلك باع طويل . * ابن عساكر : وهو يروي مصنفات الطبراني من طريق تلميذيه : ابن ريذة ، وأبي نعيم : / صفحة 27 / فأما روايته عن أبي نعيم ( 1 ) ، فيرويها ابن عساكر من طريق شيوخه : أبي سعد محمد بن محمد المطرز ( 1 ) ، وأبي القاسم غانم بن محمد البرجي ، وأبي علي الحسن الحداد ( 1 ) . ثم ينزل ، فيروي عن أبي مسعود الاصبهاني ( 1 ) ، وأبي المعالى عبد الله الحلواني ، عن أبي على الحسن الحداد . وأما رواية ابن ريذة ( 2 ) : فيرويها عن أبي الحسن الحداد ، عنه . وله إسناد آخر من طريق البيهقي صاحب " السنن الكبرى " ، فهو يروي عن شيخه أبى عبد الله محمد بن الفضل الفراوي الصاعدي ، عن البيهقي ، عن أبي عمر محمد بن الحسين القاضي ، عنه . * العلماء الذين رتبوا " الاوسط " أو انتقوا منه ، كالهيثمي في " مجمع البحرين " . وهو مرجع هام في تحقيق " الاوسط " ، بل إنه يعد بثمابة نسخة أخرى ، فيما يتعلق بهذه الاحاديث الزوائد . ثالثا : المصنفات التي جمعت بين معاجم الطبراني وغيرها من المسانيد والسنن : وأولاها كتاب " الحافظ ابن كثير " " جامع المسانيد والسنن " فإنه ينقل ما في " الاوسط " بإسناده ومتنه . رابعا : الكتب التي كتبها قوم شاركوا الطبراني في شيوخه . * ( هامش ) * يلاحظ أن كل هؤلاء أصبهانيون . ( 2 ) يعد ابن ريذة من أشهر من روى مصنفات الطبراني ، غير أنه لم يرو عنه " الاوسط " . والله أعلم . ( * ) / صفحة 28 / ومن هؤلاء : * العقيلي : وهو يشارك الطبراني في شيوخه ، منهم ( 1 ) : أحمد بن محمد بن نافع الطحان ، وأحمد بن داود المكي نزيل مصر ( 2 ) ، وأحمد بن علي الابار . * ابن عدي : وهو يشارك الطبراني في شيوخ ، منهم ( 1 ) : أحمد بن الطاهر بن حرملة ، وأحمد بم عبد الرحمن بن عقال ، وإبراهيم بن دحيم . * الامام الاسماعيلي : وهو يشارك الطبراني في شيوخ ، منهم ( 1 ) : إبراهيم بن درستويه ، وإبراهيم بن شريك ، وأحمد بن إبراهيم بن فيل ، وأحمد بن عمرو الزئبقي ، وغيرهم . * أبو سعيد ابن الاعرابي : وهو يشارك الطبراني في شيوخ ، منهم : أحمد بن محمد بن نافع الطحان ، وأحمد بن محمد بن صدقة البغدادي ، وإبراهيم بن دحيم الدمشقي ، وأحمد بن حماد - زغبة . خامسا : الكتب التي أخذ عنها الامام الطبراني نفسه ، إن تيسر وجودها . ومن أمثلة ذلك : * " المصنف " لعبد الرزاق . فهو يرويه من طريق إسحاق بن إبراهيم الدبري ، عنه ، وفي ترجمة الدبري أحاديث كثيرة قد صححناها معتمدين على " المصنف " . * ( هامش ) * ( 1 ) إنما نقتصر على الشيوخ الذين ذكروا في القسم الذي حققه الدكتور الطحان . ( 2 ) سيأتي قريبا ما يتعلق به ( ص 31 ) . ( * ) / صفحة 29 / * كتب الامام النسائي : فالنسائي أحد شيوخ الطبراي الكبار ، وقد صصحنا جملة من الاحاديث التي خرجها عنه في ترجمته بمعارضتها بما في كتب النسائي لا سيما كتاب " السنن " . * * * هذا هو المسك القويم الذي ينبغي على المحقق اتباعه والسير عليه ، مع الاحتراز التام ، مما عساه يفضي إلى الخطإ أو الزلل ، كمثل تصحيف أو تحريف أو سقط يقع في تلك المصادر والمراجع ، فعليه أن يحرض أن تكون محققة منقحة بحسب الامكان ، أو مثل ما يكون اختلاف بين النصين ، فيظنه اتفاقا ، فيحمل أحدهما على الاخر ، من غير تدقيق وتحقيق . لكن ماذا فعل محقق الاجزاء الثلاثة الاولى من " الاوسط " للطبراني الدكتور محمود الطحان ؟ . إنه تجاهل هذا كلية ، وأخذ يحقق النص على التوهم والحدس ، من غير أصول علمية يتبعها ، ولا قواعد محررة محققة يسلكها ، فكثر التصحيف ، والتحريف والسقط والزيادة في عمله . ثم إنه مع ذلك اعتمد على ما لا يصلح للاعتماد عليه في إصلاح نص " الاوسط " حيث وقع فيه ما يدعو إلى الاصلاح . فهو أولا : اعتمد على " مجمع الزوائد " للهيثمي .

وهذا الكتاب - كما لا يخفى على عالم بأصول التحقيق ، عارف بمنهج الامام الهيثمي في هذا الكتاب - لا يصلح الاعتماد عليه لضبط نص " الاوسط " للطبراني . ذلك : أن الامام الهيثمي - عليه رحمة الله - في هذا الكتاب يحذف / صفحة 30 / الاسناد كله ، وعليه فلا سبيل لضبط إسناد " الاوسط " بالرجوع إليه ولهذا ترك الدكتور الطحان الاسناد - غالبا - بغير إصلاح ، وكثرت التصحيفات والسقط فيه . وأما المتن : فمعلوم أن الامام الهيثمي لم يخصص ذلك الكتاب لكتاب " الاوسط " فحسب ، بل هو يشتمل على زوائد هذه الكتب الستة : " المسند " لاحمد بن حنبل ، و " المسند " لابي يعلي الموصلي ، و " المسند " لابي بكر البزار ، و " المعاجم الثلاثة " للطبراني ، ومعلوم أن الهيثمي إذا ما أورد حديثا من أكثر من كتاب منها ، اعتمد لفظ إحداهما ، وإن عزا الحديث إلى كل كتاب جاء فيه ذلك الحديث من تلك الكتاب ، ونادرا ما يذكر الفرق بين الروايات . وبناء على ذلك ، فالاعتماد على " مجمع الزوائد " لا يصلح ، لان الحديث الذي يكون مثلا في " الاوسط " للطبراني و " المسند " لاحمد ، إذا ما أورده الهيثمي الباحث أن يجزم أن هذا اللفظ المذكور هو لفظ " الاوسط " على وجه التحديد . وأيضا : فإن الطبعة المتداولة ل‍ " مجمع الزوائد " طافحة بالتصحيف والتحريف ، وهذا أمر لا يخفى على من يعرف ذلك الكتاب بطبعته تلك . والتحريف ، وهذا أمر لا يخفى على من يعرف ذلك الكتاب بطبعته تلك . وقد بدت سلبيات ذلك في عمله ، وظهرت آثاره ، فإذا به يغير الصحيح المحفوظ بالاصل ، بما يجده في " مجمع الزوائد " ، فأساء إلى الكتاب من حيث لا يدري . انظر مثلا الحديث رقم ( 1033 - بترقيمه ) ، فقد جاء في الاصل المخطوط : " من تنصل إليه ، فلم يقبل ، لم يرد علي الحوض " . كذا وقع في الاصل : " تنصل " ، وهو صحيح ، و " تنصل " أي : تبرأ من ذنبه واعتذر . / صفحة 31 / قال في " اللسان " : " وتنصل فلان من ذنبه " ، أي : تبرء ، وفي الحديث : " من تنصل إليه أخوه ، فلم يقبل . . . " أي : انتفى من ذنبه واعتذر إليه " . والحديث جاء في " مجمع البحرين " كذلك ورواه كما في " الاوسط " العقيلي في " الضعفاء " ، من طريق شيخ الطبراني بلفظ : " تنصل " . وانظر ما ذكرناه في التعليق على رقم ( 1029 ) من طبعتنا . لكن ، ماذا فعل الدكتور ؟ ، غير ما في الاصل ، فجعل مكان " تنصل " : " اعتذر " ، وقال في الهامش : رسمت في المخطوطة : تقل " ، والظاهر أنها خطأ من الناسخ " . وهذا خطأ في قراءة المخطوط ، فالكلمة في المخطوط واضحة ، وقد قرأها محقق " مجمع البحرين " على الصواب ، وأثبت أن هذا ما في " الاوسط " : " تنصل " ، ولو أن الدكتور دقق النظر ، وتريث في قراءة الكلمة ، لما اضطر إلى ذلك . نعم ، وقع الحديث في " مجمع الزوائد " ( 8 / 81 ) معزوا " للاوسط : " فقط ، بلفظ : " آعتذر " ، لكن هذا خطا إما من الناسخ أو الطابع ، أو من تصرف الهيثمي ، وإلا فلفظ " مجمع البحرين " ، وهو أصل : " مجمع الزوائد " مثل لفظ الاوسط : تنصل " . ولذا قال محققه الفاضل : " تنصل : في " مجمع الزوائد " و " الاوسط " ( 2 ) : " اعتذر " ، وهو خطأ من المحققين " ، وانظر هذا المثال أيضا . فقد وقع في الحديث رقم ( 2836 - بترقيمه ) : " . . . فبعث إلى علي ، وهو في الرحي يطحن . . . " ، كذا وقع بالمخطوط . * ( هامش ) * ( 1 ) أحمد بن داود المكي . ( 2 ) يعني : المطبوع . ( * ) / صفحة 32 / وكلمة : " الرحى " كذلك صحيحة ، وكذلك جاءت في " مجمع البحرين " ( 3727 ) : " الرحا " فإذا بالدكتور الفاضل يغير " الرحي " إلى : " الرحل " ، ويقول في الهامش : " في المخطوطة : " في الرحي " ، والتصحيح من مجمع الزوائد " ، كذا ، مع أن الهيثمي في " مجمع الزوائد " لم يسق الحديث من رواية الاوسط ، إنما ساقه من رواية " المسند " لاحمد ، حيث قال بعد أن ساقه : " رواه أحمد والطبراني في : الكبير " و " الاوسط : باختصار ، ورجال أحمد رجال الصحيح " . فكيف يصحح رواية " الاوسط " برواية " المسند " ، مع ما بينهما من اختلاف في الاسناد ؟ وليس هناك ما يدعو إلى التغيير ، فالكلمتان يستقيم بهما المعنى . ورواية المسند ( 1 / 330 - 331 ) نعم هي : " الرحل " ، لكن رواه الحاكم في " المستدرك ( 3 / 132 ) من طريق " المسند " ، فهو يرويه عن القطيعي ( 1 ) من أصل كتابه ، عن عبد الله بن أحمد ، عن أبيه أحمد بن حنبل ، لكن وقع عنده : " الرحى " كما في " الاوسط " : ولعل هذا مما يثير شكا في أن ما في " المسند " مصحف . والله أعلم . * * * وليت استدراك الاستاذ للنقص أو إصلاحه للعيب اقتصر على " مجمع الزوائد " ، بل كان يصلح النص ويغير ما في الاصل معتمدا على كتب أخرى لا علاقة لها " بالاوسط " من قريب أو بعيد ، سوى أن الحديث * ( هامش ) * وهو راوي " المسند " لاحد . ( * ) / صفحة 33 /

مخرج فيها ، وكثيرا ما يكون الحديث فهيا من غير طريق " الاوسط " ، غير ملتفت لما في هذا من مخالفة لقواعد التحقيق ، فمن المعلوم أن روايات الطبراني أكثرها غرائب وإفرادات ، فكيف نعمد إلى تصحيحها اعتمادا على الروايات الصحيحة ، والتي رواها الثقات ، وأدخلها أصحاب الاصول في كتبهم ، كالاصول الستة ، بل قد يكون هناك خلاف بين الرواة في بعض الاسناد أو بعض المتن ، فإذا به يحمل رواية الضعفاء على رواية الثقات ، فتظهر وكأنها متفقة ، وهي في الواقع مختلفة . انظر مثلا الحديث رقم ( 1334 - بترقيمه ) : حيث وقع بالاصل هكذا : " إذا سمعتم بالطاعون بأرض ، فلا تدخلوا عليه ، وإذا وقع وأنتم بها ، فلا تخرجوا . . . " . وهو واضح بالمخطوط ، لكن كأن في مصورته عيبا ، فلم يستطع أن يقرأ ما بين " فلا " و " فلا " ، فزاده بين معقوفين ، بلفظ : " فلا [ تقدموا عليه ، وإذا وقع بأرض وأنتم بها ] فلا . . . " . وقال : " غير ظاهر في المخطوطة ، واستدركه من البخاري " ! كذا فعل ! وقد روى الطبراني هذا الحديث من طريق أحمد بن ثابت الجحدري ، عن عمير بن عبد المجيد الحنفي ، عن عبد الحميد بن جعفر . . . ولم يرو أحد من الستة لعمير بن عبد المجيد أصلا ، وأحمد بن ثابت روى له ابن ماجه وحده ، وعبد الحميد بن جعفر أخرج له مسلم دون البخاري . فهل يصلح أن يستدرك هذا السقط من " صحيح البخاري " ؟ ! وقارن برقم ( 1312 ) من طبعتنا ، لترى الاختلاف . / صفحة 34 / * اصطلاحات المخطوطات : على الباحث المحقق التحري في قراءة النص ، وبذل الجهد في ذلك ، للوصول إلى رسم الكلمة على وجهها الصواب ، والمعرفة بالخطوط المختلفة والمتعدة في كتابة المخطوطات ، ولا بأس من الاستعانة بأهل الخبرة والرجوع إليهم ، وإذا استعجم عليه شئ سعى لمعرفته بمعرفة عادة الناسخ فيما يماثلها أو يشابهها ، فإذا رجح وجها استعان بمصادر أخرى للوصول إلى الصواب . كذلك مما يلزمه معرفته اصطلاحات المخطوطات ، مثل : الضرب ، واللحق ، والتضبيب ، والتمريض ، والشق ، والتحويق ، وكذلك علامات الاهمال ، كالقلامة والهمزة ، وغير ذلك . ومن علامات الضرب عندهم أن يكتب في أول المضروب عليه " لا " أو " من " أو " زائد " ، ثم يكتب في آخره : " إلى " يقول السيوطي في " الالفية " : وبعضهم يكتب " لا " أو " من " على * * أوله ، أو " زائدا " ، ثم " إلى " ومن أمثلة ذلك في الاصل : وقع في ( ق 29 - ب ) ما نصه : ( حدثنا أحمد بن عمرو : نا عبد الله بن عمران ، قال : نا سفيان ، عن مسعر ، عن عمرو بن مرة ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس : قال النبي صلى الله عليه وسلم : " ليس على الامة حد حتى تحصن ، فإذا أحصنت بزوج ، فعليها نصف ما على المحصنات " . حدثنا أحمد بن عمرو ، قال : نا عبد الله بن عمران ( من ) قال : نا سفيان ، عن مسعر ، عن عمرو بن مرة ، عن سعيد بن جبير ، عن / صفحة 35 / ابن عباس ، قال النبي صلى الله عليه وسلم : " ليس على الامة حد حتى تحصن ( إلى ) " قال : نا سفيان ، عن عمرو بن مسلم ، عن عكرمة ، فذكر حديثا آخر . والناظر في صنيع الناسخ يفهم أن الحديث الثاني مكرر من الاول ، فلما نسخه الناسخ تنبه عندما بلغ المتن إلى ما وقع فيه من خطا ، فأرد أن يضرب على المكرر ، فلما كان المكرر كثيرا لم يشأ أن يحكه أو يمحه ، أو يشقه ( 1 ) ، لان ذلك يشوه الصفحة ، فاستعمل هذه الطريقة ، وهي كتابه ة : " من " على أول المضروب عليه ، و " إلى " على آخره . لكهن ، ماذا فعل الدكتور ؟ . أثبت الحديث مكررا ، وأعطاه رقما مستقلا ، ( 481 ) ( 482 ) . ثم قال معلقا على آخر التكرار : " كأن في المخطوطة هنا سقطا وتشويشا وقع فيه الناسخ ، وكأنه أراد استدراكه لكن لم يتضح لي ، وذلك لان سند هذا الحديث هو سند الحديث الذي قبله تماما ، وكذلك المتن هو هو ، إلا أن متن الحديث الاول فيه زيادة . . . ثم إن الناسخ وضع كلمة " من " فوق كلمة " قال " التي بعد " عبد الله بن عمران " كما وضع كلمة " إلى " فوق كلمة " تحصن " وما وضح لي المراد من هاتين الكلمتين " ! ! ثم أثبت إسناد الحديث الذي بعده ناقصا ، لانه توهم أن قوله : " حدثنا أحمد بن عمرو قال : نا عبد الله بن عمران " ليس من إسناد * ( هامش ) * والشق : هو أن يخط فوق المضروب عليه خطأ بينا دالا على إبطاله ، مختلطا به ، ولا يطمسه ، بل يكون ممكن القراءة . ( * ) / صفحة 36 / الذي قبله ، ثم قال : " الظاهر أن أول الاسناد هو : ( فذكره ) والذي يبدو لي أن كلمتي " من " و " إلى " اللتين أشرت إليهما قبل لهما تعلق بموضوع هذا النقص في الاسناد ، والله أعلم " ! وهكذا غفل الدكتور الفاضل عن هذا الاصطلاح المعروف للدلالة على الضرب ، والذي ذكروه في كتاب علوم الحديث ، والعجب أن الدكتور ممن كتب في علوم الحديث ! ! . وغني عن القول ، أنك إذا حذفت ما بين " من " و " إلى " استقام لك النص .
وقارن بطبعتنا رقم ( 479 ) ( 1 ) . * * * هذا ، ومن المواطن التي عجز الدكتور عن قراءتها ، أو قرأها على غير وجهها ، مع الاشارة إلى أن كثيرا من التصحيف الواقع في طبعته يعود سببه لما اعتور قراءة النص لديه . ففي رقم ( 2154 ) : " عثمان بن حفص الشدوخي " . " عثمان بن حفص الشدوخي " . كذا ، وعلق قائلا : " الشدوخي غير واضحة في المخطوطة ، وهذا الذي بدا لي منها " . * ( هامش ) * ( 1 ) صنع محقق كتاب " الضعفاء الكبير " للعقيلي مثل هذا الصنيع في غير موضع فكتب ما ألغاه الناسخ بقوله : " لا " - " إلى " . ومن العجيب أنه لم يثبت في الوقت ذاته ما ألحقه الناسخ بالهامش في أكثر من موضع وزاد ضغثا على إبالة فأثبت في الاصل ما سقط منه من مصادر أخرى منسوبا للعقيلي ، وهذا عبث بالتراث ( * ) . / صفحة 37 / ولا ريب أنها خطأ ، وقد صوبها الناسخ في الحاشية ، وهي واضحة ، فقا ل : " التومني " . وله ترجمة في " الثقات " . وفي رقم ( 2989 ) : " حدثنا إبراهم بن بيان الجوهري . . . " . قال معلقا : " كلمة غير مقروءة . . . " . وصوابها : " الدمشقي " . وفي رقم ( 2950 ) : " . . فمن أراد بحجته الجنة " . كذا كتبها وضبطها . وهي في الاصل : " بحبحة " ، والصواب : بحبوحة " . وفي رقم ( 2965 ) : " حدثنا إبراهيم بن معاوية " - شيخ الطبراني . والصواب : " إبراهيم بن متويه " . وهو مترجم في " السير " ( 14 / 142 ) . وقد عاب عليه الاستاذ عبد القدوس نذير ، محقق " مجمع البحرين " ، وقال ( 4 / 23 ) : . " هذا خطأ فاحش " . ونكتفي بذلك ، ونشير إلى بعض المواطن الاخرى ، بأرقامها في طبعته مع مقارننتها بما في طبعتنا . ( 1325 ) مقارنا برقم طبعتنا ( 1303 ، و ( 1334 ) ب‍ ( 1312 ) ، و ( 1335 ) ب‍ ( 1313 ) ، و ( 1337 ) ب‍ ( 1315 ) ، و ( 1338 ) ب‍ ( 1316 ) ، و ( 2293 ) / صفحة 38 / ب‍ ( 2272 ) ، و ( 2294 ) ب‍ ( 2273 ) ، و ( 2409 ) ب‍ ( 2388 ) ، و ( 2853 ) ب‍ ( 2832 ) ، و ( 2867 ) ب‍ ( 2876 ) ، و ( 2973 ) ب‍ ( 2949 ) . * * * * السقط في المطبوع : من مهام المحقق الستدراك ما اعترى النص من سقط أو ضياع لبعض الكلمات أو الجمل ، سواء من الناسخ ، أو لعيب أصاب النسخة ، وفي حالة توفر أثر من نسخة يسهل على الباحث استدراك ذلك ، أما في حالة وجود نسخة واحدة - كما هو الحال هنا - يصبح الامر عسرا ، ويحتاج إلى جهد كبير ، وتصبح المصادر أو المراجع هي المعول في ذلك . ومن أشد ما وقع في طبعة الطحان من سقط : وقع في الحديث رقم ( 1664 ) : " . . . حدثنا حماد بن سلمة ، قال : نا عمرو ، قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم . . . " . ولا يتردد من نظر في هذا الاسناد نظرة عابرة أن سقطا وقع فيه بصرف النظر عن ماهية هذا السقط ، لان حماد بن سلمة لا يمكن له بحال من الاحوال أن يروى مصرحا بالسماع عن رجل سمع من النبي صلى الله عليه وسلم . والعجب أن الدكتور الطحان لم يرد على ذهنه احتمال السقط بالمرة ، فأثبت الاسناد ، وجعل " عمرا " صحابيا ، ثم قال معلقا : " هكذا جاء في المخطوطة : " عمرو " ، وهو خطأ من الناسخ ، لان الحديث في الصحيحن ، عن عبد الله بن مسعود ، وعن الاشعث بن قيس ، ثم إن " عمرو " هذا من هو ؟ هل عمرو بن العاص أو غيره ؟ " ! ! . / صفحة 39 / كذا قال : ولا إجد تعليقا على هذا الكلام أبلغ من تعليق الاستاذ : عبد القدوس بن محمد نذير ، حيث قال في تعليقه على " مجمع البحرين " ( 2112 ) : " ساقط من الاوسط ، ولم يتنبه له محققه ، لانه لم يخرج عن دائرة الاوسط ، وعلق عليه بكلام حشو لا طائل تحته " . قلت : وصواب الاسناد : " نا عمرو [ بن يحيى بن عمارة المازني ، عن قيس بن محمد بن الاشعث بن قيس ، عن الاشعث بن قيس ] ، قال : سمعت رسول الله - صلى الله عليه وآله - . . . " . وانظر الحديث ( 1643 ) بترقيمنا . ومن الامثلة على السقط في المطبوع : ( 239 ) " إبراهيم المنتشر " ، صوابه ، " إبراهيم بن محمد بن المنتشر " . ( 289 ) " حدثني عائشة ابنة يونس امرأة ليث بن أبي سليم ، عن مجاهد " ، صوابه ، " حدثني عائشة ابنة يونس امرأة ليث بن أبي سليم ، عن ليث بن أبي سليم . . . " . ( 322 ) " عيسى بن حماد ، قال : " ، صوابه : " عيسى بن حماد بن زغبة ، قال : . ( 343 ) " عن أبي عثمان " صوابه : " عن أبي عثمان الطنبذي ( 1 ) " . ( 350 ) " وشر عباد الله منزلة " ، صوابه : " وشر عباد الله عند الهل منزلة " . ( 357 ) " . . . بن الحصين بن الانصاري " ، صوابه : " بن الحصين بن وحوح الانصاري " . * ( هامش ) * ( 1 ) وعلق الاستاذ محقق " المجمع " على صنيعة هذا بنقد شديد ( 7 / 94 : 4103 ) لم نرغب في نقله . ( * ) / صفحة 40 / ( 439 ) " عن عامر بن ربيعة ، عن أبيه " ، صوابه : " عن
عبد الله بن عامر بن ربيعة ، عن أبيه " . ( 449 ) " الحسن بن حبيب بن . . . " ( 1 ) ، صوابه : " . . . بن ندبة " . ( 458 ) " . . . فإنهن أعذب أفواهما وأرحاما " ، صوابه : " . . وأنتق أرحاما " . ( 500 ) : حدثنا الحسن المروزي " ، صوابه : " الحسين بن الحسن " . ( 503 ) " فهو حرام بحرام إلى يوم القيامة " ، صوابه : " حرام بحرام الله إلى . . " . ( 612 ) ( نا أبو عون التنوخي " ، صوابه : " نا أبو عون ثوابة بن عون التنوخي " . ( 642 ) " فاجتمع فاقال " ، صوابه : " فاجتمع القش ، فقال : . ( 726 ) " لم يرو . . إلا عبد العزيز بن الحصين بن أبي جعفر " ، صوابه : " . . . والحسن بن أبي جعفر " . ( 851 ) " إلا حميد بن قيس الاعرج " ، صوابه : " إلا حميد مولى عفراء ، وهو حميد بن قيس الاعرج " . ( 880 ) " عن عبد الله بن عمر ، عن ابن عمر " ، صوابه : " عن عبد الله بن عمر ، عن نافع ، عن ابن عمر " . ( 890 ) " عن محمد بن حمزة ، عن عبد الله بن سلام " ، صوابه : " عن محمد بن حمزة بن يوسف ، عن أبيه ، عن جده ، عن عبد الله بن سلام " . * ( هامش ) * ( 1 ) كذا بالمطبوع ( * ) . / صفحة 41 / ( 1001 ) " نا أحمد " ، صوابه : " نا أبو عبد الله أحمد " . ( 1051 ) " عن الزهري ، عن عائشة " ، صوابه : " عن الزهري ، عن عروة ، عن عائشة " . ( 1067 ) " فباعني من الحباب بن عمرو ، فولدت له " ، صوابه : " فباعني من الحباب - أخي أبي اليسر بن عمرو - فولدت له " . ( 1145 ) " أن الشمس غداتئذ " ، صوابه : " أن الشمس تطلع غدائئذ " . ( 1324 ) " معاوية بن هشام ، عن هشام بن عروة " ، صوابه : " معاوية بن هاشم ، عن سفيان ، عن هشام بن عروة " . ( 1344 ) " الحسين بن عبد الرحمن . . . " ( 1 ) ، صوابه : " الجرجرائي " . ( 1371 ) " نا أحمد ، قال : نا علي بن ثابت الدهان " ، صوابه : " نا أحمد : نا أحمد بن عثمان بن حكيم : نا علي بن ثابت . . . " . ( 1389 ) " إن الامر بالمعروف لا يقرب أجلا " ، صوابه : " إن الامر بالمعروف والنهي عن المنكر لا يقرب . . . " . ( 1432 ) " عبد الرحمن بن أبي الزناد ، عن عمرو بن شعيب " ، صوابه : " عبد الرحمن بن أبي الزناد ، عن عمرو بن شعيب " ، صوابه : " عبد الرحمن بن أبي الزناد ، عن أبيه ، عن عمرو . . . " . ( 1490 ) " يحيى بن كثير " ، صوابه : " يحيى بن أبي كثير " . ( 1502 ) " عمران القطان ، عن عكرمة " ، صوابه : " . . . عن قتادة ، عن عكرمة " . ( 1520 ) " عن عبد الرحمن بن ثوبان " ، صوابه : " عن محمد بن عبد الرحمن . . . " . * ( هامش ) * ( 1 ) قال : " كلمة غير واضحة . . . " ( * ) . / صفحة 42 / ( 1858 ) " نا أحمد بن محمد بن الحجاج " ، " ، صوابه : " نا أحمد : نا أحمد بن محمد بن الحجاج " . ( 2097 ) " عن فضيل بن مرزوق ، عن عائشة " ، صوابه : " فضيل بن مرزوق ، عن عطية ، عن عائشة " . ( 2896 ) " عن هلالي أخي ابن عباد " ، صوابه : " هلال أخي بني مرة بن عباد " . ( 2906 ) " لما عرج في الجنة " ، صوابه : " لما عرج بنبي الله - صلى الله عليه وسلم - في الجنة " . ( 2958 ) " حتى إن مالكا خازن النار يقول : ما تركت لغضب . . " ، صوابه : " . . . يقول : يا محمد ( 1 ) ، ما تركت . . " . وليقارن القارئ هذه الارقام من " المطبوع " بأرقامها في طبعتنا . رقم : ( 38 ) وهو في طبعتنا بالرقم نفسه . ورقم : ( 895 ) وهو في طبعتنا الرقم ( 891 ) . ورقم : ( 938 ) وهو في طبعتنا الرقم ( 934 ) . ورقم : ( 1284 ) وهو في طبعتنا الرقم ( 1262 ) . ورقم : ( 1324 ) وهو في طبعتنا الرقم ( 1302 ) . ورقم : ( 1327 ) وهو في طبعتنا الرقم ( 1305 ) . ورقم : ( 1334 ) وهو في طبعتنا الرقم ( 1312 ) . ورقم : ( 1335 ) وهو في طبعتنا الرقم ( 1313 ) . ورقم : ( 1860 ) وهو في طبعتنا الرقم ( 1839 ) . ورقم : ( 1906 ) وهو في طبعتنا الرقم ( 1886 ) . ورقم : ( 1965 ) وهو في طبعتنا الرقم ( 1944 ) . / صفحة 43 / ورقم : ( 2384 ) وهو في طبعتنا الرقم ( 2363 ) . ورقم : ( 2752 ) وهو في طبعتنا الرقم ( 2731 ) . ورقم : ( 2384 ) وهو في طبعتنا الرقم ( 2763 ) . * * * التصحيف والتحريف في المطبوع : التصحيف والتحريف في المخطوطات أمر يعلمه الباحثون والمحققون ، وهو أحد الصعاب التي يتعرض لها الباحث المحقق ، فعليه أن يقوم ما أصاب النص ، ويصلح ما شابه . وأشد ما يكون التصحيف في الاعلام ، أسماأ وكنى ، وأنسابا ، وألقابا ، وأثره كبير وخطير يؤدي في بعض الاحيال إلى الخلط بين الثقات والضعفاء . انظر مثلا : " عبد الله بن عمر العمري " ، و " عبيد الله بن عمر العمري " ، هما أخوان ، ويشتركان في بعض الشيوخ والرواة ، فإذا تصحف أحدهما إلى الاخر اشتد على الباحث ، وصعب عليه إدراك الصواب ، إلا بعد البحث والتفتيش ، فإذا عرفت أن الاول ضعيف

والاخر ثقة أدركت خطر هذا التصحيف . وانظر أيضا : " شعبة " و " سعيد " ، فإنهما كثيرا ما يتصحف أحدهما بالآخر ، ولا يميز ذلك : إلا ذو خبرة ، وإذا رويا عن قتادة ، فالامر يزداد صعوبة ، لان قتادة يروي عنه " سعيد بن أبي عروبة " - وهو ثقة من كبار أصحاب قتادة - ، ويروي عنه أيضا " سعيد بن بشير " - وهو ضعيف ، صاحب مناكير - ، فإذا تصحف " شعبة " إلى " سعيد " ، كان الخطر عظيما ، وسعيد بن أبي عروبة كان قد اختلط ، وقد اشتركا في بعض التلاميذ . / صفحة 44 / ومما يشتبه في ذلك : " محمد بن جيب الصائغ " و " محمد بن محبب الدلال أبو همام " . فهذان يشتبهان في الرسم - كما ترى - ، ومن المعلوم أن كثيرا من الاصول القديمة يهمل فيها النقط ، فإن لم يكن المحقق يقظا ، وعلى إدراك تام ، وقع في الزلل . وهذا الرجل خلط فيه ابن فيه ابن الجوزى ، فذكره في " الضعفاء " له ، فقال : " محمد بن محبب أبو همام الثقفي البصري الصائغ " ، فجعلهما واحدا ، وخلط بينهما ! ! . ونقل قول أبي حاتم : " ذاهب الحديث " ، وقول ابن معين : " كذاب " . ثم أورد له حديثا في " الموضوعات " ( 1 / 264 ) ، وساق سنده هكذا : " . . . حدثنا أبو السكين الطائي : حدثني عبد الله بن صالح اليماني : حدثني أبو همام القرشي ، عن سليمان بن المغيرة . . . " . ثم قال : " هذكا حديث لا يصح ، وقد غطى بعض الرواة عواره ، بأن قال : " حدثنا أبو همام القرشى " ، وهذا عندي أعظم الخطإ ، أن يهرج بكذاب ، واسمه محمد بن مجيب " . ثم نقل قول ابن معين وكذا قول أبي حاتم . وقد تبعه على ذلك الشيخ الالباني - حفظه الله تعالى - في " السلسلة الضعيفة " ( 265 ) ، فنقل كلامه ، مقرا له . وهذا خطأ ، فهما اثنان - كما سبق : الاول : ابن محبب القرشي أبو همام الدلال ، وهذا ثقة . والثاني : ابن مجيب الثقفي الصائغ ، وهذا هو الكذاب . / صفحة 45 / وجاء في إسناد في " الاوسط " برقم ( 2467 - بترقيمه ) : " محمد بن محبب أبو همام " ، فصحفه الدكتور إلى : " نجيب " هكذا : بنون وجيم ، ثم ياء ! ثم ضبطه بفتح النون ! ! . ومن أمثلة ما وقع في " الاوسط " من تحريب : ففي الحديث رقم ( 2400 - بقرقيمه ) : " . . . عن عاصم بن سويد ، قال : أخبرني عمرو بن عوف إمام مسجد قباء . . . " . وقوله : " أخبرني " تحريف ، صوابه : " عاصم بن سويد أحد بني عمرو . . . " . ولاجل هذا التحريف لم يجد محقق " المجمع " ترجمة لعمرو بن عوف ، وإذا عرف السبب بطل بالعجب ! . ومن أشد ما وقع في طبعة " الاوسط " من تحريف : ما وقع في أول الجزء الثاني ( حديث رقم 1001 ) وما بعده حتى ( 1041 ) ، فقد جاء فيه : " حدثنا أحمد بن صالح المالكي بمصر : حدثنا موسى بن إسماعيل . . . " . ثم قال الدكتور في " الهامش " : " اسم الراوي هنا غير واضح منه غير كلمة " أحمد " ، وهذا الذي بدا لي منه ، والله أعلم " ! . وكان على الدكتور - حفظه الله - أن لا يضع اسما تردد فيه ، وشابه عدم الوضوح ، وكان بحسبه أن يضع نقطا للدلالة على / صفحة 46 / الاستعجام ، كما هي عادته في مثل ذلك ، وهذا بلا شك أحوط وأجدر . فإن كان يبغي كتابة الاسم فعليه الاستعانة بما يحقق له هذا ، وسبيله ميسر وسهل . وقد بينا سبيل ذلك في تعليقنا على الحديث الاول ، وهو في طبعتنا برقم ( 997 ) هذا ومن دقق النظر في المخطوط استطاع أن يقرأ الاسم على الصواب - كما قرأناه نحن بحمد الله تعالى - ، وهو : " أحمد بن داود المكي " . ثم إن " أحمد بن صالح المالكي " الذي استظهره الطحان لا رواية للطبراني عنه ، وليس هو من شيوخه ، فما معنى هذا الاستظهار ، والرجل ليس من شيوخ الطبراني أصلا ؟ ! ! . ونكتفي بما ذكرنا ، ونقدم للقارئ هذه الجملة من التصحيفات والتحريفات الواقعة في طبعة الدكتور ، عسى أن ينتفع بها طالب علم أراد الله به خيرا . ( 144 ) " حميد بن أبي ثابت " ، صوابه : " حبيب بن أبي ثابت " . ( 145 ) " يا تاج السموات " ، صوابه : يا " قيوم السموات " . ( 148 ) " انظروا صاحبكم يستريح " ، صوابه : " أنظروا . . . . يسترح " . ( 229 ) " عبد المنعم بن بشر " ، صوابه : " عبد المنعم بن بشير " . ( 232 ) " مالك بن ميراث " ، صوابه : " ما كان من ميراث " . / صفحة 47 / ( 247 ) " يعقوب الحرمي " ، صوابه : " . . . . الحرقي " . ( 293 ) " عن عبد الله بن رزين " ، صوابه : " عبد الله بن زرير " . ( 367 ) " عن حسين بن حسبن بن علي " ، صوابه : " عن حسبن بن حسن بن علي " . ( 375 ) " عمرو بن عثمان بن وهب " ، صوابه : " عمرو بن عثمان بن موهب " . ( 646 ) " أبو جعفر الابار " ، صوابه : " أبو حفص الابار " . ( 477 ) " حدثنا أحمد بن قبيل الانطاكي " ، صوابه : " . . . . أحمد بن فيل " . ( 484 ) " إبراهيم بن المنذر الجزائي " ، صوابه : " إبراهيم بن

المنذر الحزامي " . ( 486 ) " محمد بن منصور الجمار " ، صوابه : " محمد بن منصور الجواز " . ( 486 ) " فقال : أين أنتم من عبد الرحمن بن عوف ؟ فإنه سيد المرسلين " ، صوابه : " فإنه سيد المسلمين " . ( 501 ) " عبد الوهاب بن مليح " ، صوابه . " . . . . بن فليح " . ( 507 ) " ثنا سعد بن سليمان الواسطي " ، صوابه : " سعيد بن سليمان الواسطي " . ( 518 ) " ثنا عبد الله بن عمر القواريري " ، صوابه : " عبيد الله ابن عمر القواريري " . ( 529 ) " عن الحكم بن عبد الرحمن بن أبي ليلى " ، صوابه : " عن الحكم ، عن عبد الرحمن " . ( 540 ) " عصمة بن سليمان القزاز " ، صوابه : " . . . . الخزاز " . ( 563 ) " الحسين بن حبيب " ، صوابه : " الحسن بن حبيب " . / صفحة 48 / ( 583 ) " لم يرو هذا الحديث عن عبد الله " ، صوابه : " . . . . عبيد الله " . ( 604 ) " محمد بن عبد الوهاب الحارثي " ، صوابه : " . . . . عبد الوهاب " . ( 628 ) " بكر بن الاخنس " ، صوابه : " بكير " . ( 640 ) " ثنا رميح أبو غسان " ، صوابه : " ثنا زنيج " . ( 643 ) " يحيى بن نصير " ، صوابه : " . . . بن معين " . ( 657 ) " علي بن حكيم الازدي " ، صوابه : " . . . الاودي " . ( 664 ) " . . . فإذا هو حمش الخلق فقعد " ، صوابه : " . . . مقعد " . ( 687 ) " نيزك " ، صوابه : " نيزك " . ( 723 ) " لا يضن " ، صوابه : " لا يضر " . ( 748 ) " محمد بن يوسف العصيمي " ، صوابه : " . . الغضيضي " . 755 ) " قرأت على الفضل بن ميسرة " ، صوابه : " على الفضيل بن ميسرة " . ( 796 ) : أبو المليك الحسين بن عمر : " صوابه : " الحسن بن عمر : . ( 796 ) " ثنا الحسين بن محمد بن عمرو " ، صوابه : " الحسين بن عمرو بن محمد " . ( 820 ) " عن يحيى بن سيعد بن المسيب " ، صوابه : " عن يحيى بن سعيد ، عن سعيد بن المسيب " . ( 823 ) " يزيد بن الحباب " ، صوابه : " زيد بن الحباب " . / صفحة 49 / ( 825 ) " سليم بن أبي هوذة " ، صوابه : " سليمان بن أبي هوذة " . ( 826 ) " أشعث بن سوار الاجلح " ، صوابه : " أشعث بن سوار ، والاجلح " . ( 926 ) " نا النضر بن وثيق " ، ثوابه : " الفيض بن وثيق " . ( 980 ) " لا تعرض على الناس إلا أمير " ، صوابه : " لا يقص . . . " . ( 996 ) : فضيل بن فراس " ، صوابه : " فضيل ، عن فراس " . ( 1001 ) " أحمد بن صالح المالكي " ، صوابه : " أحمد بن داود المكي " . ( 1008 ) " ثنا سفيان بن مسعر " ، صوابه : " ثنا سفيان ، عن مسعر " . ( 1009 ) " أسلم بن أبي الدمالي " ( 1 ) ، صوابه : " أسلم بن أبي الذيال " . " فقد ألحق بعقبته " ، صوابه : " ألحقته بعصبته " . ( 1013 ) " سمعان بن ميمون " ، صوابه : " سعدان بن ميمون " . ( 1017 ) " حجاج بن حرب التستري " ، صوابه : " حجاج بن حرب الشقري " . ( 1023 ) " سهيل بن بكار " ، صوابه : " سهل بن بكار " . ( 1031 ) " سهيل بن رافع " ، صوابه : " إسماعيل بن رافع " . ( 1033 ) " من اعتذر إليه " ، صوابه : " من تنصل " . ( 1034 ) " محمد بن نفيل " ، صوابه : " محمد بن فضيل " . * ( هامش ) * ( 1 ) انظر ما علقه محقق " مجمع البحرين " ( ج 4 / 138 : 2218 ) . ( * ) / صفحة 50 / ( 1037 ) " عن نافع بن مالك : حدثنا ابن سهيل عن القاسم " ، صوابه : عن نافع بن مالك أبي سهيل " . ( 1044 ) " عن حضيض " ، صوابه : " خصيف " . ( 1046 ) " قرأت على معقل بن عبيد الله بن محمد بن المنكدر " ، صوابه : " . . . عن محمد بن المندكر " . ( 1061 ) " ثنا محمد بن عمران الحجبي ، عن صفية بنت شيبة " ، صوابه : " . . عن جدته صفية " . ( 1063 ) " لم يرو هذا . . . هذا . . . إلا محمد بن عبيد الله " ، صوابه : " . . إلا محمد بن عبد الله " . ( 1048 ) " رحل " ، صوابه : " رسل " . ( 1220 ) " سلمان بن حرب " ، صوابه : " سماك بن حرب " . ( 1251 ) " محمد بن حرب النسائي " ، صوابه : " . . . النشائي " . ( 1266 ) " المنتصر بن الوليد " ، صوابه : " المنذر بن الوليد " . " جبير بن نفير المصري " ، صوابه : " . . . الحضرمي " . ( 1271 ) " إسحاق بن زكريا الايلي " ، صوابه : " إسحاق بن زياد الابليي " . ( 1280 ) " خلف بن تيم " ، صوابه : " خلف بن تميم " . ( 1283 ) " نفيل بن مرزوق " ، صوابه : " فضيل بن مرزوق " . ( 12 ظ 6 ) " سيأتي على الناس فتن . . . القائم فيها خير من القاعد " ، صوابه : " . . . النائم فيها . . . " . ( 1297 ) " قتادة بن الفضيل بن قتادة " ، صوابه : " قتادة بن / صفحة 51 / الفضيل " . ( 1306 ) " سليم بن حيان " ، صوابه : " سليم " . ( 1322 ) " . . . عن أبى سودة " ، صوابه : " . . . عن أبي بردة " . ( 1323 ) " . . . عن عبد الله بن بي زائدة " ، صوابه : " . . . بن أبي بردة " .

" لم يرو هذا . . . ابن أبي زائدة " ، صوابه : " . . . بن أبي بردة " . ( 1336 ) " مسلم بن قتيبة " ، صوابه : " سلم بن قتيبة " . " لم يرو . . . عن عمارة إلا مسلم " ، صوابه : " . . . إلا سلم " . ( 1337 ) " إسحاق بن منصور البجلي " ، صوابه : " . . . السلولي " . ( 1343 ) " حسين بن مسلم " ، صوابه : " حسين المعلم " . ( 1345 ) " عمير بن فضيل " ، صوابه : " محمد بن فضيل " . ( 1354 ) " الحكم بن نفيل " ، صوابه : " الحكم بن فضيل " . ( 1358 ) " عمرو بن سعيد بن معبد بن هبيرة " ، صوابه : " عمرو بن . . . بن جعدة " . ( 1360 ) " على بن هارون الزيني " ، صوابه : " . . . الزينبي " . ( 1373 ) " منصور بن عمر الازرق " ، صوابه : " حفص بن عمر الازرق " . ( 1374 ) " سليمان بن أبي الذيال " ، صوابه : " سلم . . . " . " . . . لم يروه عن سليمان " ، صوابه : " . . . سلم " . ( 1375 ، 1376 ) " زرارة بن أبي الهلال " ، صوابه : " . . . أبي الحلال " . / صفحة 52 / ( 1390 ) " عبد الجبار بن العباس الشامي " ، صوابه : " عبد الجبار بن العباس الشبامي " . ( 1391 ) " عن أبي بردة " ، صوابه : " عن ابن بريدة " . ( 1396 ) " بشر بن الحسين " ، صوابه : " بشر بن الحسن " . ( 1410 ) " محمد بن السكن الايلي " ، صوابه : " الابلي " . ( 1412 ) " ثنا كاتب البناني " ، صوابه : " . . . ثابت " . ( 1421 ) " أحمد بن الفضل " . صوابه : " أحمد بن المفضل " . ( 1423 ) " ثنا عبد الله بن محمد بن سيبويه المروذي " ، صوابه : " . . . شبويه المروزي " . ( 1474 ) " محمد بن جحارة " ، صوابه : " محمد بن جحاده " . ( 1478 ) " عن أبي هاشم الوجائي " ، صوابه : " . . . أبي هاشم الرماني " . ( 1490 ) " المشمس بن معاوية " ، صوابه : " المتشمس ( 1 ) . . . " . ( 1493 ) " الوليد بن عمرو بن مسكين " ، صوابه : " الوليد بن عمرو بن سكين " . ( 1498 ) " أسيد بن زيد الحمار " ، صوابه : " أسيد بن زيد الجمال " . ( 1574 ) " المفضل بن موسى الشيناني " ، صوابه : " الفضل بن موسى السينائي " . ( 1658 ) " موسى بن الحسن " ، صوابه : " موسى بن أعين " ، ( 1674 ) " فائد بن داود " ، صوابه : " وائل بن داود " . ( 1675 ) " معلى بن عطاء " ، صوابه : " يعلى بن عطاء " . * ( هامش ) * ( 1 ) هذا ما بالاصل وانظر التعليق عليه ( * ) . / صفحة 53 / ( 1859 ) " محمد بن يحيى بن أبي كثير " ، صوابه : " عبد الله بن محمد . . . " . ( 1925 ) " يحيى بن محمد الحازمي " ، صوابه : " يحيى بن محمد الجاري " . ( 1997 ) " مسكين بن عبد العزيز العطار " ، صوابه : " سكين بن عبد العزيز ( 1 ) " . ( 2019 ) " الفضل بن سيار ( 2 ) " ، صوابه : " افضل بن يسار " . ( 2022 ) " أحمد بن إبراهيم بن عبثر " ، صوابه : " . . . عنبر " . ( 2024 ) " النضر بن محمد بن موسى الجرشي " ، صوابه : " النضر بن محمد بن - يعني الجرشي " . ( 2049 ) " أبو معاذ النمري " ، صوابه : " . . . النحوي " . ( 2070 ) " خير لعملكم " ، صوابه : " خير لعبكم " . ( 2075 ) " محمد بن عمر البحراني " ، صوابه : " محمد بن معمر البحراني " . ( 2076 ) " علي بن عبد الرحمن الواسطي " ، صوابه : " المعلي بن عبد الرحمن " . ( 2102 ) " عمر بن عامر الكلابي ( 3 ) " ، صوابه : " عمرو بن عاصم " . ( 2119 ) " سليمان بن أبي سودة ، " صوابه : " سليان بن أبي هوذة " . * ( هامش ) * ( 1 ) في ترجمته أورده ابن عدي في " الكامل " . ( 2 ) قال محقق " مجمع البحرين " : في " الاوسط " : " سيار " وهو خطأ . وأقره محققه لعدم رجوعه إلى مرجع آخر ( 5 : 31 ) . ( 3 ) راجع ما كتبناه في ضبط النسبة ( * ) . / صفحة 54 / ( 2120 ) " ثنا قيس بن الورد " ، صوابه : " حبيش بن الورد " ( 1 ) . ( 2173 ) " ثنا أبو شيبة ، عن ( 2 ) أبي بكر بن أبي شيبة " ، صوابه : " أبو شيبة بن أبي بكر . . " . ( 2188 ) " الحسن بن يحيى الازدي " ، صوابه : " الحسن بن يحيى الازري " . ( 2196 ) " محمد بن أبي يوسف المسكي " ، صوابه : " . . . يوسف المسلي " . ( 2222 ) " سفيان بن الخمس " ، صوابه : " سعير بن الخمس " . ( 228 ) " مسعر بن الحجاج الهندي " ، صوابه : " . . . النهدي " . ( 2233 ) " أحمد بن فادك " ، صوابه : " . . . فاذك ( 3 ) " . ( 2285 ) " حدثنا أحمد بن عبد القاهر ، قال : حدثنا ابن الحبيري اللخمي " ، صوابه : " حدثنا أحمد بن عبدالقاهر بن الخيبري ( 4 ) " . ( 2309 ) " أحمد بن محمد بن يحيى السيوطي " ، صوابه : " . . . السوطي " . ( 2317 ) " سلمان بن حيان " ، صوابه : " سليمان بن حيان " . ( 2356 ) " عباد بن بشر البصري " ، صوابه : " عباد بن كثير البصري " . * ( هامش ) * ( 1 ) ومن طريقة أخرجه ابن ماجة ( 1958 ) - وهو شيخه .

( 2 ) انظر التعليق على حديث : ( 2152 ) . ( 3 ) انظر التعليق على ( 2212 ) . ( 4 ) انظر التعليق على حديث ( رقم / 2264 ) ( * ) . / صفحة 55 / ( 2395 ) " عبد الله بن عبد الوهاب الجمحي ( 1 ) " ، صوابه : " الحجبي " . ( 2400 ) " عاصم بن سويد . . . قال : أخبرني عمرو بن عوف إمام مسجد قباء ( 2 ) " ، صوابه : " عاصم بن سويد . . أحد بني عمرو بن عوف " . ( 2402 ) " أبو كعب صاحب الجرير ( 3 ) ، صوابه : " . . . صابح الحرير " . ( 2422 ) " سفيان بن داود بن شابور " ، صوابه : " سفيان ، عن داود بن شابور " . ( 2426 ) " عبد الله بن عمرو الواقفي " ، صوابه : " عبد الله بن عمرو الواقعي " . ( 2458 ) " عمارة بن عبد الله " ، صوابه : " ثمامة بن عبد الله " . ( 2467 ) " محمد بن نجيب أبو همام " ، صوابه : " محمد بن محبب " . ( 2468 ) " عثمان بن القاسم : ، صوابه : " عثمان بن الهيثم " . ( 2470 ) " عبيد الله بن علي بن عرفطة السلمي ( 4 ) " ، صوابه : " عبيد الله بن علي ، عن عرفطة " . * ( هامش ) * ( 1 ) انظر ما قاله هو نفسه تعليقا على ( رقم / 2396 ) . ( 2 ) انظر التعليق على حديث ( رقم / 2379 ) هذه الطبعة . ( 3 ) وكذا بالاصل بالمعجمة ، وانظر التعليق ( 2381 ) . ( 4 ) انظر التعليق على ( 2449 ) . ( * ) / صفحة 56 / ( 2496 ) " عبد الرحمن بن جراد " ، صوابه : " . . . بن حماد ( 1 ) . ( 2518 ) " سليمان بن جرير " ، صوابه : " سليمان بن حرب " . ( 2520 ) " مسح جهته ( 2 ) " ، صوابه : " مسح جبهته " . ( 2595 ) " عن أبي راشد الحراني " ، صوابه : " أبي راشد الحبراني " . ( 2603 ) " حنظلة بن نعم ( 3 ) " ، صوابه : " . . . بن نعيم " . ( 2638 ) " ءبو عمرو بن مرزوق " ، صوابه : " عمرو بن مرزوق " . ( 2640 ) " صالح بن سرح ( 4 ) " ، صوابه : " صالح بن سرج " . ( 2646 ) " عبد الله بن أبي ليلى " ، صوابه : " عبد الله بن بابي المكي " . ( يعقوب العمي ( 5 ) " ، صوابه : " يعقوب القمي " . ( 2752 ) " محمد بن عبد الوهاب " ، صوابه : " محمد بن عبد الواهب " ( 6 ) . ( 2789 ) " نا هشام أبو المقدام ، عن أبيه " ، صوابه : " . . عن أمه " . * ( هامش ) * ( 1 ) مذكور في الاسانيد قبله ، وقد تصحف بالاصل ، فنقله كما هو . ( 2 ) وهذا التصحيف بالاصل ، وانظر ( رقم / 2499 ) . ( 3 ) مترجم في " التاريخ الكبير " ( 2 / 1 / 41 ) ، و " الجرح " ( 2 / 1 / 240 ) ، و " الثقات " ( 4 / 167 ) . ( 4 ) جاء بالاصل بالاهمال ، وانظر التعليق على ( 2619 ) . ( 5 ) في الاصل تشتبه ب‍ " العمي " . ( 6 ) وهو في الاصل على الصواب . ( * ) / صفحة 57 / ( 2793 ) " إسماعيل بن أبي صالح " ، صوابه : " سهيل بن أبى صالح " . ( 2842 ) " يوسف بن خليد " ، صوابه : " يوسف بن خالد " . ( 2845 ) " محمد بن عبد الله الواقدي " ، صوابه : " محمد بن عمر الواقدي " . ( 2878 ) " يزيد بن أبي عبلة ( 1 ) " ، صوابه : " . . . عبيد " . " جابر بن عبد الله بن نجي ، عن علي " . ( 2926 ) " بكار بن سعير ( 2 ) " ، صوابه : " بكار بن سقير " . ( 2935 ) " حيان بن يسار ( 3 ) ، صوابه : " حبان . . . " . ( 2935 ) " يزيد بن أبي مريم " ( 3 ) ، صوابه : " بريد بن أبي مريم " . ( 2947 ) " هذا الجبل الابعر " ، صوابه : " . . . الابيض " . " فذاك خبره " ، " ، وصوابه : " فذاك قبره " . " فدعا صاحب الاثقال " ، صوابه : " فدعاء صاحب الماء " . ( 2950 ) " أراد بحجته " ، صوابه : " . . . بحبحة " ( 4 ) . ( 2953 ) " عبد الله بن عراوة ( 5 ) ، صوابه : " عبد الله بن عرادة " . * ( هامش ) * ( 1 ) في الاصل تشتبه بعبلة ، والاغلب أنها " علية " عليه " ، والصواب ما أثبتناه ، وهو في " الكبير " ( 7 / 33 ) ، والمجمع " على الصواب ، والنظر التعليق على ( رقم / 2857 ) . ( 2 ) انظر ما كتبناه ( ص 62 ) . ( 3 ) كذا هو بالاصل مصحف ، وانظر التعليق على ( رقم / 2914 ) . ( 4 ) وانظر ( ص 37 ) . ( 5 ) بالاصل عراوة لمن لم يدقق ( * ) . / صفحة 58 / ( 2966 ) " عبد الله بن معاوية الجمي " ، صوابه : " الجمحي " . ( 2972 ) " عن إبراهيم بن علقمة " ، صوابه : " إبراهيم ، عن علقمة " . * * * * فرع من التصحيف : ومما يتعلق بالتصحيف في الكتاب ، تصحيف الايات القرآنية ، وذلك حيث تكون الاية في الاصل على وفق قراءة من القراءات ، فإذا به يتصرف ، ويغيرها لتوافق قراءة حفص ، وقد يترتب على ذلك إفساد للمعني في بعض المواطن . فمن ذلك : حديث رقم ( 1246 ) ، حيث روى الطبراني حديث الاعمش : قرأت القرآن على يحيى بن وثاب ( 1 ) ثلاثين مرة كل ذلك أقرأ : " والرخز " ( 2 ) ، وكذلك قرأ يحيى على علقمة " . فعلق قائلا : " هكذا رسمت في المخطوط ، ولم يظهر لي المقصود منها " ! قلت : انظر التعليق على الحديث برقم ( 1224 ) عندنا .

رواه الطبراني من حديث الثوري ، عن ابن المنكدر ، عن جابر ، قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرأ : ( يحسب أن ماله أخلده ) . * ( هامش ) * ( 1 ) تصحف عنده إلى " ذئاب " . ( 2 ) وعلق عليه قائلا : " لم أجد الحديث في الكتب الستة ، فهو من الزوائد " . كذا قال ، والحديث رواه أبو داود ( 3995 ) . / صفحة 59 / كذا ضبط " يحسب " بفتح السين ، وهو خطأ بين ، والصواب بكسر السين . وقد أخرجه الحاكم في " المستدرك " ( 2 / 256 ) من طريق الثوري ، وجاء فيه : " قرأ رسول الله صلى الله عليه وآله " " يحسب أن ماله أخلده " بكسر السين . كذا جاء منصوصا عليه . وانظر التعليق عليه برقم ( 1902 ) عندنا . * ضبط الاسم والنسبة : سلف أن ذكرنا عند الحديث عن التصحيف والتحريف أهمية ضبطه الاسم والنسبة وما لذلك من أثر ، وأنه يجب العودة في ذلك إلى الكتب المؤلفة في هذا الشأن ، والتي اهتم أصحابها بحماية أسماء الرواة من عوامل التصحيف والتحريف . وتعد مؤلفات الامام الدار قطني ، والخطيب ، وابن ماكولا من الاهمية بمكان . ثم تأتي مؤلفات الحافظ ابن نقطة ، وابن ناصر الدين ، والحافظ الذهبي ثم ابن حجر من بعدهم . وفي ذلك حماية للاسم والنسبة من عوامل التحريف ، ولضبطه على الوجه الصحيح ، فلا يلتبس الراوي ولا يستعجم ، وبهذا يصح تقويم الرواة ، ومعرفة صحة الحديث . ولقد اعترانا العجب من الاسلوب الذي قام به الدكتور في ضبط أسماء الرواة أو النسبة في أسانيد هذا الكتاب . فليس ثم صورة لمنهج قائم ، فهو لا يعتمد في الضبط على كتاب / صفحة 60 / خاص بالمشتبه ، كما ينبغي أن يفعل المحقق . فمن الامثلة لما اعترى ضبط الاسماء : * رقم ( 1392 ) : " سليم بن حيان " كذا ضبطه بضم السين . وصوابه بفتحها : سليم . وقال الحافظ في " التبصير " : وهو في " الصحيحين : ولم يوجد فيهما بفتح السين وكسر اللام غيره : اه‍ . وانظر التعليق على رقم ( 1284 ) من طبعتنا . * رقم ( 1418 ) : " حدثنا سعاد بن سليمان " . وفي قول الطبراني عقبه : " لم يرو هذا الحديث عن سعاد " . كذا ضبطها في الموضعين بضم السين وفتح العين بعدها . والصواب : " سعاد " بفتح السين ، والعين المشددة بعدها . هكذا ضبطه الامام الدارقطني في " المؤتلف " ( ص 1231 ) ، وابن ماكولا في " الاكمال " ( 4 / 306 ) وقال : " بفتح السين وتشديد العين " ومن بعدها الامام الذهبي في " المشتبه " ، وابن ناصر في " التوضيح " ( 5 / 94 ) . وهو مترجم في " تهذيب الكمال " ( 10 / 237 ) مضبوطا بالقلم . وكذا ضبطه الحافظ في " التقريب " ، وقال : " بفتح أوله والتشديد " . * رقم ( 1498 ) : " أسيد بن زيد الحمار ( 1 ) " بضم الهمزة وفتح السين . وصوابه : " أسيد بن زيد الجمال " بفتح أوله بعده سين مكسورة . * رقم ( 1675 ) : " معلى بن عطاء " صوابه : " يعلي " . * ( هامش ) * ( 1 ) تلاحظ تصحيف النسبة - أيضا - . ( * ) / صفحة 61 / * رقم ( 2328 ) : " عبدذ الله بن سحير القاضي " صوابه : " عبد الله بن بحير القاص " . وهو مترجم في " تهذيب الكمال " ( 14 / 323 ) ، وانظر التعليق على رقم ( 2307 ) من هذه الطبعة . * رقم ( 2642 ) : " بريدة بن جابر " كذا ضبطه ويشتبه بالاصل وصوابه : " مزيدة " . * رقم ( 2250 ) : " سعيد بن ثواب " ضبطها كما تراه بتشديد الواو ولست أدري من أين له بهذا الضبط ؟ ! فقد ضبطه ابن ماكولا ( 1 / 561 ) من " الاكمال " فقال : " بفتح الثاء والواو المخففة " . وانظر التعليق على حديث ( 2229 ) هذه الطبعة . وجاء عقبة من كلام الطبراني : " لم يروه إلا محمد بن ثواب " فشددها أيضا . ولا أدري من أين له ؟ ! ولم يفطن لما في كلام الطبراني من مخالفة لما في السند - وانظر التعليق - . وسواء كان هذا أم الاول فهو في ابن ماكولا ، الصفحة نفسها بالتخيف - أيضا - . * رقم ( 2951 ) : " عبيد بن عبيدة الشمار ( 1 ) " كذا ضبطه وصوابه : " عبيد بن عبيدة التمار " بفتح العين وكسر الباء بهذا ضبطه الدار قطني في " المؤتلف " ( ص 1514 ) ، وابن ماكولا * ( هامش ) * ( 1 ) لاحظ تصحف النسبة والنظر كيف ضبطها . وتشتبه في الاصل على من لم يدقق ( * ) . / صفحة 62 / " الاكمال " ( 6 ، 56 ) ، والذهبي ، ثم ابن ناصر الدين " التوضيح " ( 6 / 135 ) . * رقم ( 2985 ) : قال الطبراني : " حدثنا إبراهيم بن درستويه التستري " . فضبطه بضم الدال والراء - أول الحروف - وصحف النسبة ، وضبطها هكذا بالقلم . وهذا كله تخليط ، وصوابه : " إبراهيم بن درستويه الفسوى " بفتح الدال والراء . بهذا ضبطه ابن ماكولا ( 3 / 322 ) وذكره . * رقم ( 2222 ) : " عن سفيان بن الخمس " كذا . . . ومن أين له ؟ فقد تصحف في الاصل إلى " سفيان " " والخمس " بغير ضبط . وصوابه : " سعير بن الخمس " .
وهو مترجم في " تهذيب الكمال " - وليس في الرواة " سعير " سواه ومضبوط في " التقريب " ، فقال الحافظ : " سعير آخره راء ، مصغر ابن الخمس بكسر المعجمة وسكون الميم ثم مهملة " . * رقم ( 2926 ) : " بكار بن سعير ( 1 ) . كذا ضبطه في هذا الموضع . وبرقم ( 2934 ) : " بكار بن شقير ( 2 ) " ضبطها هكذا وجعلها بالشين المعجمة المضمومة [ كما في الاصل ] . * ( هامش ) * ( 1 ) في الاصل تشبه هذا وتقرأ به . ( 2 ) كذا بالاصل بالشين المعجمة مع العلم بأنها في كلا الموضعين خالية من الضبط . وكذا كلا الاعلام بالاصل المخطوط . وانظر التعليق على ( رقم / 2913 ) من هذه الطبعة . / صفحة 63 / وكل هذا خلط وتصحيف . والصواب : " بكار بن سقير " بالسين المضمونة بعدها قال مفتوحة . بهذا ضبطه الامام الدار قطني في " المؤتلف " ( ص 1172 ) ونظيره عبد الغني بن سعيد في " المؤتلف " ( ص 65 ) ومن بعدهما ابن ماكولا في " الاكمال " ( 4 / 309 ) ، والذهبي في " المشتبه " وابن ناصر الدين كما في " التوضيح " ( 5 / 114 ) ثم الحافظ في " التبصير " ( ص 684 ) . وهو مترجم في " التاريخ الكبير ) ( 1 / 2 / 122 ) ، و " الجرح والتعديل " ( 1 / 1 / 122 ) ، و " الجرح والتعديل " ( 1 / 1 / 408 ) ، و " الثقات " ( 6 / 107 ) وفي كل هذه المراجع كما ذكرناه . * رقم ( 2949 ) : " جرول بن خنفل " . وقارنه برقم ( 2929 ) عندنا ، والتعليق عليه . * رقم ( 2206 ) : عبد الرحمن بن عبد الله بن خالد بن أسيد عن أبيه " . وانظر ابن ماكولا ( 1 / 58 ) ، ففيه بفتح أوله بعدها سين مكسورة . * رقم ( 1852 ) : " سعيد بن بزيع " ، وصوابه : " بزيع " بفتح أوله وكسر ثانية . * رقم ( 2846 ) : " . . ثنا إسماعيل بن سيف ثنا محمد بن عبد الواحد ابن أخي حزم القطعي ثنا الخصيب بن جحدر " . كذا ضبطها ، ثم قال في التعليق ( ص 393 ) هامش ( 1 ) من الجزء الثالث ) : " القطعي " قال في ( اللباب : 2 / 272 ) : " بكسر القاف ، وفتح / صفحة 64 / الطاء في آخرها عين مهملة ، هذه النسبة إلى عبد الله بن الحسين بن محمد بن الفزردق القطعي ، نسب إلى بيع قطع الثياب ، لا الثياب الصحاح " ، اه‍ . وهذا خطأ محض ، فهذا الرجل منسوب إلى " القطعي " ، بضم القاف وفتح الطاء . ولو أنه نظر في " اللباب " في النسبة التي قبل هذه لرأى فيها : " حزم القطعي " . كما أن في هذا القول خطإ آخر ف‍ " محمد بن عبد الواحد " هذا أقدم من عبد الله بن الحسين بن الفرزدق هذا . كما يعلم من المقارنة بين الترجمتين وما جاء في شيوخهما والرواة عنهما ، فكيف ينسب إليه ؟ ! و " محمد بن عبد الواحد " هذا مترجم في " التهذيب الكمال " ( 26 / 27 ) . وضبطه الحافظ في " التقريب " ( 2 / 187 ) ، و ( رقم : 6103 ) - نسخة الشيخ عوامة - فقال : " بضم القاف وفتح المهملة " . وقد ذكر الاثنين ابن ناصر الدين في " التوضيح " ( 7 / 239 وما بعدها ) . * رقم ( 2152 ) " عن يحيى بن عبيد أبي عمر الهزاني " فقال في " التليق " ( 3 / 78 / هامش 2 ) : قال في " اللباب " ( 3 / 290 ) : هذه النسبة إلى " هزان " وهو بطن من العقيل ، والعقيل من ربيعة ، وهو . . . " اه‍ كلامه والنقط منه . فهل وجد الاستاذ : " يحيى بن عبيد " - في " اللباب " - في هذا الموضع ؟ ! وليس هو في هذا الموضع لا في " اللباب " ولا في أصله " الانساب " . / صفحة 65 / لسبب واضح أنه قد تصحف عليه ، فهو " يحيى بن عبيد أبو عمر البهراني " ، وكذا جاء بالاصل . وهو مترجم في " تهذيب الكمال " ( 31 ، 454 ) . وكا عليه أن يبحث عن الرجل لا عن النسبة ، وإذا وجد النسبة فعليه التأكد من مطابقة النسبة للراوي نفسه . * ومثله : ما قاله في التعليق على حديث رقم ( 2039 ) فقد جاء فيه : " ثنا أحمد بن جعفر قال : حدثنا الحسن بن على الناطقي " . فقال : " قال في " اللباب " ( 3 / 207 ) : هذه النسبة إلى بيع الناطف وعمله " اه‍ وأضاف من كيسه : " الناطف مادة حلوة تشبه الدبس ، إلا أن لونه أبيض ، يستعمل في أكل أنواع من الحلوي " ! ! وهذا خطأ فليس لهذا الرجل ذكر لا في " اللباب " ولا في أصله " الانساب " في هذا الموضع . وذلك للسبب المذكور آنفا ، فهو مصحف عن " المناطقي " . وفي ترجمة ( شيخ الطبراني : " أحمد بن جعفر أبو حامد " ذكر أبو شيخ روايته عنه . وذكر أبو نعيم في " أخبار أصبهان " كما ذكره المزي في ترجمة شيخه هنا ( 17 / 419 ) : " أبو زهير عبد الرحمن بن مغراء " . وهو مذكور في الحديث نفسه في " الصغير " ( 197 ) على الصواب . أما كان أولى الرجوع إلى " الصغير " أو " تهذيب المزي " بدلا من أن يخبط خبط عشواء ؟ ! وقد عاب الاستاذ الدكتور / بشار في تعليقه على " تهذيب / صفحة 66 / الكمال " ( ج 2 / 253 ) مثل هذا الصنيع فقال : " وهذا تجاوز لانه
يوهم بأن ابن الاثير قد نص على نسبة هذا إليها " - وكان ذلك بصدد رده على أستاذ آخر من المحققين . * رقم ( 2057 ) : فقد جاء فيه " عمرو بن هاصم النخلاني " . فقال في التعليق : " هذه النسبة غير واضحة في المخطوطة وكأنها النخلاني كما أثبتها ، وهذه النسبة إلى نخلان بن شر حبيل " اه‍ . كذا قال - على الرغم من أنه جاء برقم ( 2207 ) على الصواب . والصواب : أنه " " الكلابي " . ولو نظر في تراجم من اسمه " عمرو بن عاصم " من " تهذيب الكمال " لوجده . بل لو نظر في ترجمة " شعيبة " من " سير الاعلام " لوجده في الرواة عنه . وأما التصرف الذي لا يصح ، وضبطه النسبة عشوائيا دون رجوع لمصدر يعتمد فمن أوضح صوره ما في المثال الاتي ، كما إنه يعد تغييرا في الاصل دون دليل . * جاء في الحديث ( 1894 ) : " ثنا أحمد بن طاهر بن حرملة البصري ثني جدي حرملة بن يحيى ثنا عبد الرحمن بن زياد الرصافي ، حدثنا شعبة . . . " الحديث . وقال الطبراني عقبة : " لم يرو هذا الحديث عن شعبة إلا الرصافي ، تفرد به . . . " . فعلق في الحاشية ( 3 / 520 ) ، فقال : " في المخطوطة ( الرصاصي ) - في الموضعين - ولعلها تصحيف من الناسخ ، إذ لم أعثر على هذه النسبة " اه‍ . / صفحة 67 / وفي هذا الكلام بعد عن التحقيق العلمي ، وذلك لامور : الاول : تغيير الاصل دون رجوع لمصدر يعتمد عليه في هذا . الثاني : تغيير الاصل إلى نسبة اختارها بالتوهم والظن ، فمن قال إنها مصحفة إلى ( الرصافي ) ؟ ولم لا تكون " الرضائي " أو " الرحائي " وأشباه ذلك ؟ الثالث : اعتماده في النفي والتغيير على عجزه عن العثور على النسبة ومن المعلوم أن " ابن السمعاني " لم يستوعب الانساب رغم جهده الواضح ، وقد استدرك عليه ابن الاثير في " اللباب " شيئا لا بأس به ( 1 ) واستدرك عليهما العلامة اليماني عدة أبواب ( 2 ) . ولا زالت أبواب غير مستدركة منها " الواقعي " و " الفوغي ( 3 ) " و " الكادحي " و " الهوجي ( 4 ) . وأما " عبد الرحمن بن زياد " فقد جاء بهذه النسبة في كتاب معتمد الضبط ، فقد أورده الامام المزي في ترجمة الراوي عنه من " تهذيب الكمال " . وأورد ابن عدي هذا الحديث نفسه في ترجمة " أحمد بن طاهر " - شيخ الطبراني ، وفيه " الرصاصي " . ثم إن الرجل مترجم في " التاريخ الكبير " ( 3 / 1 / 283 ) وفي " الجرح " ( 2 / 2 / 235 ) - وفيهما " الرصاصي " . وترجمة ابن حبان في " الثقات " ( 8 / 374 ) - وذكرها - . * ( هامش ) * ( 1 ) منها الكفرسوسي . ( 2 ) منها الجسريني . ( 3 ) نقلا عن حاشية " تهذيب الكمال " ( 2 / 253 ) فقد ذكر هذه النسبة وقال : هي مجودة بخط الامام المزي - رحمه الله - . ( 4 ) وهي نسبة " ثابت بن نعيم أبي معن " شيخ الطبراني . ( * ) / صفحة 68 / ونقلها عنه الحافظ في " اللسان " ( 3 / 416 ) ( 1 ) فيما زاده على " الميزان " . وهذه أمثلة مما ضبطه الشيخ على غير وجهه دون تأكد من صحة هذه النسبة لصاحبها ( 2 ) . ( 1523 ) " فرات بن ثعلبة الهزاني " ، صوابه : " . . . البهراني " . ( 1547 ) " عبد الله بن داود الحرمي " ، صوابه : " عبد الله بن داود الخريبي " . ( 1618 ) " أبو حفص التمار " ، صوابه : " أبو حفص الابار " . ( 1717 ) " محمد بن يحيى الكسائي " ، صوابه : " . . . الكناني " . ( 1810 ) " محمد بن يحيى بن ضريس العبدي " ، وصوابه : " الغيدي " . ( 2219 ) " أحمد بن عمرو الربيعي ( 3 ) " ، صوابه : " . . . الزئبقي " . * ( هامش ) * ( 1 ) قصر الحافظ في هذا الرجل إذ نقل قول ابن حبان فيه " ربما أخطأ " ، واقتصر عليه في ( كتابه ) على الرغم من أن أبا حاتم قال : صدوق ، وقال أبو زرعة : لا بأس به . ( 2 ) وبالاضافة لما سلف ما جاء ، ( 2039 ) فقد أحال على " اللباب " نسبة " الملحمي " وليس لشيخ الطبراني " أحمد بن جعفر أبو حامد الملحمي " ذكر في هذا الباب لا في اللباب " ولا في أصله " الانساب " . بل مترجم في " أخبار أصبهان " ( 1 / 128 ) و " طبقات الاصبهانيين " ( 4 / 128 ) ، وفي " تاريخ بغداد " ( 4 / 64 ) ، كما ترجم في " الميزان " ، وفي " لسانه " . ( 3 ) من أين له بضبطها ؟ ذكره الحافظ في " التبصير " ( ص 666 ) وقال : " شيخ للطبراني " . وقد جوده ابن ماكولا في " الاكمال " ( 4 / 228 ) ، وهو في " التوضيح " - لابن ناصر - ( 4 / 328 ) . / صفحة 69 / ( 2855 ) " الفضل بن موسى الشيباني ( 1 ) " ، صوابه : " . . . السينائي " . ( 2859 ) " عبد الله بن بسر الحراني ( 2 ) " ، صوابه : " . . . الحبراني " . ( 2301 ) ، ( 2302 ) " أحمد بن محمد بن يحيى السيوطي " ، صوابه : " أحمد بن محمد بن يحيى السوطي " ( 3 ) . ( 2360 ) " محمد بن صدقة الجيلاني " ، صوابه : " . . . الجبلاني " . ( 2361 ) " عيسى بن سليمان الشيرازي " ، صوابه : " . . . الشيزري ( 4 ) "

( 1270 ) ، ( 1410 ) " محمد بن السكن الايلي " ، صوابه : " . . . الابلي ( 5 ) " . ( 1271 ) " إسحاق بن زكريا ( 6 ) الايلي " ، صوابه : " إسحاق بن زياد ( 6 ) الابلي " . * ( هامش ) * ( 1 ) كذا ضبطه بالمعجمة ، وهو مترجم في " تهذيب الكمال " وفروعه . وقد تصحيف بالاصل . وجاء برقم / 1574 مصحفا من الفضل إلى " المفضل " ، ونسبته بالمعجمة - أيضا . ( 2 ) وكذا تصحف بالاصل . ( 3 ) شيخ الطبراني . مترجم في " تاريخ بغداد " ( 5 / 99 ، 118 ) وبهذا ضبطه ابن نقطة في " الاستدراك " ( رقم / 3370 ) ، وهو في " التبصير " ص / 759 . ( 4 ) وقد ضبطه ابن نقطة في " الاستدراك ) ( رقم / 3706 ) . وفي " التوضيح " ( 5 / 387 ) ، وذكره الحافظ في " التبصير " . ص / 822 . وهو مترجم في " الثقات " ( 8 / 494 ) . ( 5 ) انظر رقم / 1248 . ( 6 ) لاحظ تصحف الاسم ، وهو في الاصل مصحف . وانظر التعليق على حديث رقم / 1249 . ( * ) / صفحة 70 / ( 1462 ) " محمد بن سفيان بن أبي الزرد الايلي " ، صوابه : " . . . الابلي ( 1 ) " . ( 108 ) " عبد المكل بن إبراهيم الحربي " ، صوابه : " عبد الملك ابن إبراهيم الجدي ( 2 ) " . ( 2426 ) " عبد الله بن عمرو بن الواقفي " ، صوابه : " . . . الواقعي ( 3 ) " . ولننهي هذه الامثلة على ما في ضبط النسبة من خلل وخطل بما أورده برقم ( 1720 ) ، وبرقم ( 2700 ) . فقال في الموضع الاول تعليقا على ما في الاسناد : " عبد الله بن محمد الادرمي " : قال : قال في " اللباب " ( 1 / 28 ) : " بفتح الهمزة وسكون الدال المهملة وفتح الراي ، وبعدها ميم ، هذه النسبة إلى " الادرم " ، وهو تيم بن غالب . . ويقال في النسبة إليه : أدرمي . . . " اه‍ . ولا علاقة لهذا الرجل بما ذكره الشيخ عن " اللباب " . بل الصواب : " الاذرمي " بالذال المعجمة الساكنة ، قبلها همزة مفتوحة وبعدها الراء المفتوحة ، وميم مكسورة . بهذا ضبطه ابن نقطة في " الاستدراك " ( رقم / 145 ) ومن بعده الذهبي في " المشتبه " ، وابن ناصر في " التوضيح " ( 1 / 178 ) ، والحافظ في " التبصير " ( ص 37 ) ، وذكره ياقوت في " معجم البلدان " ( 1 / 131 ) . * ( هامش ) * ( 1 ) انظر رقم / 1439 التعليق . ( 2 ) مترجم في " تهذيب الكمال " ( 18 ، 280 ) ، وضبطه الذهبي في " المشتبه " . وابن ناصر في " التوضيح " ( 2 / 244 ) . وانظر ما قاله ابن ماكولا في " الاكمال " ( 2 / 263 ) . ( 3 ) انظر التعليق على رقم ( 2405 ) . / صفحة 71 / فهو منسوب ل‍ " أذرمة " بلدة من أعمال الموصل " وضبطه الحافظ في " التقريب " بالحروف إذ هو مترجم في " تهذيب الكمال " ( 1 ) ( 16 / 42 ) وفروعه . وقد أورده ابن الاثير في " اللباب " ( 1 / 31 ) ، وهو مترجم في " الانساب " ( 1 / 98 ) غير أنه فيه بالالف الممدوة - وقد رد عليه ياقوت في هذا وابن الاثير - أيضا - كما في " اللباب " . وأما في الموضع الثاني ، فجاء فيه : " يحيى بن يوسف الزمن " . والصواب : " الزمي " . كما في المشتبه " ، و " التوضيح " ( 4 / 80 ) ، و " تبصير الحافظ " ( ص 660 ) و " التقريب " ، وهو مترجم في " تهذيب الكمال " ( 32 / 60 ) وفروعه . ومن العجيب أنه جاء برقم ( 2702 ) على الصواب . ونقل الشيخ ( 3 / 329 / هامش 1 ) ما قاله في " اللباب " ( 1 / 508 ) : " هذه النسبة إلى زم . . . " . بل إن الشيخ نفسه ترجم له في حاشية " الجامع لاخلاق الراوي " ( 1 / 229 ) نقلا عن " تهذيب التهذيب " ، وأن السمعاني ذكره في " الانساب " في نسبة " الزمي " وقيدها بالقلم اه‍ . * * * * التغيير لما في الاصل : مما يعاب على الدكتور الطحان تغييره لما في الاصل ، دون دليل واضح يدل على صحة فعله . * ( هامش ) * ( 1 ) جاء فيه بالراء المكسورة ضبط قلم ، وهو خطأ مطبعي فيما أظنه ، ومحققه أستاذ فاضل . ( * ) / صفحة 72 / * فمن ذلك أن الامام الطبراني أخرج حديث ابن عباس - رضى الله عنهما - ، أن النبي صلى الله عليه وسلم احتجم ، وأجره ، ولو كان خبيثا لم يعطه . فإذا بالدكتور يتصرف في الحديث ، فيزيد فيه زيادة لا حاجة إليها ، فقد جاء في المطبوع ( 2488 ) هكذا : " احتجم [ وأعطى الحجام ] أجره . . " . وعلق قائلا : " ما بين المعقوفين سقط من المخطوطة سهوا على الناسخ . . . " ! ! كذا ، والنص بدون هذه الزيادة صحيح محفوظ ، وقد أخرجه الطبراني في " الكبير " ( 12 / 189 - 190 ) هذكا . وكذلك رواه ابن أبي شيبة في " المصنف " ( 6 / 266 - 268 ) ، والبيهقي في " السنن " ( 6 / 338 ) . غير أنه في " الكبير " و " المصنف " : " آخر " وفي " السنن " للبيهقي : " أجره " وكلاهما صواب - والله أعلم . جاء في " اللسان " : " والاجر : الثواب ، وقد أجره الله ، يأجره ويأجره أجرا وآجره الله إيجارا " . قال : " وأجر المملوك يأجره أجرا فهو مأجور ، وآجره يؤجر إيجارا
ومؤاجرة ، وكل حسن من كلام العرب " . * ومن ذلك : رقم ( 2708 ) : " . . . إن لي قرابة أصلهم ويقطعوني " . / صفحة 73 / كذا بالاصل ، وهو موافق لما في " صحيح مسلم " ( 8 / 8 ط دار التحرير المصورة عن استانبول ) - وهي رواية العلاء عن أبيه - من طريق آخر . فصوبها : " يقطعونني " - ظنا منه مخالفتها لقواعد العربية ( 1 ) . وقال : " في المخطوطة " يقطعوني " - وهو سبق قلم من الناسخ " . وانظر " شواهد التوضيح " - لابن مالك - ص 173 . * ومنه أيضا : أخرج الطبراني حديثا من طريق عكرمة بن إبراهيم الازدي ثنا عبد الملك بن عمير عن مصعب بن سعد عن أبيه قال : سألت النبي عبد الملك بن عمير عن مصعب بن سعد عن أبيه قال : سألت النبي صلى الله عليه وآله عن قوله : " الذين هم عن صلاتهم ساهون ) قال : " هم الذين يؤخرونها عن وقتها " . فقال الامام الطبراني : " لم يرفع هذا الحديث عن عبد الملك بن عمير * ( هامش ) * تصويب الاصل لمخالفته للعربية ، يخضع لاسس وقواعد ذكرها العلماء ، من ذلك أن ما كان له في العربية وجه يجب التوثق من صحة روايته ويثبت كما هو . ومن أمثلة ذلك ما جاء في " صحيح مسلم " 8 / 164 ط دار التحرير ) : يا رسول الله ، كيف يسمعون وأنى - يجيبوا . . . - والجادة إثبات النون - وما جاء في " جامع الترمذي " ( رقم / 228 ) قول الرسول صلى الله عليه وسلم : " ليليني منكم أولوا الاحلام . . . " الحديث ، وكذلك هو في " صحيح مسلم " . وذلك بإثبات الياء الثانية ، والجادة حذفها . فيأتي بعض النساخ فيعمد إلى إصلاح ما يراه صوابا تمشيا مع الجادة - كما في بعض النسخ من صحيح مسلم ، وجامع الترمذي . غير أن الاصول الثاتبة والموثوقة هي على ما ذكرناه ، وانظر تعليق الشيخ شاكر على هذا الحديث بالترمذي . / صفحة 74 / إلا عكرمة بن إبراهيم " . وقصد الامام من هذا واضح بيان خطإ عكرمة في رفعة ، والصواب أنه موقوف من كلام سعد ، فماذا صنع الاستاذ المحقق ؟ أثبتها هكذا : " لم يرو هذا الحديث عن عبد الملك بن عمير إلا عكرمة بن إبراهيم " . وقال في تعليقه : " جاء النص في المخطوط هكذا " لم يرفع عن " والظاهر أنه سبق قلم من الناسخ " اه‍ . وكان عليه حذف ( ع ) فيستقيم اللفظ والمعنى . وانظر رقم ( 2276 ) عندنا . وبمثل تعليل الطبراني قال أبو زرعة الرازي ( كما في علل ابن أبي حاتم / 536 ) ، والدار قطني في " علله : 4 / 321 ) ، وقال البزار في " مسنده " ( 3 / 345 ) : " هذا الحديث رواه الثقات الحفاظ - عن عبد الملك بن عمير عن مصعب بن سعد عن أبيه موقوفا ولا نعلم أسنده إلا عكرمة بن إبراهيم ، وعكرمة لين الحديث " اه‍ . واختصر الهيثمي قوله في " مجمع الزوائد " ( 1 / 325 ) - وهو المصدر الذي اعتمد عليه الشيخ في تحقيقه . وذكر العقيلي الحديث في ترجمة عكرمة من " الضعفاء " ( 3 / 377 ) وذكر من خالفه فأوقفه . * ومن أشد ذلك : ما في المطبوع ( 2384 : ثنا إبراهيم ، ثنا أبي ، ثنا سعيد بن محمد الوراق ، عن يحيى بن سعيد [ عن محمد بن القاسم ، عن أبيه ، عن عائشة قالت ] : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم . . . الحديث . / صفحة 75 / كذا زاد المحقق هذه الزيادة ، ثم قال : " ما بين المكوفتين سقط من المخطوط " وهذا خطأ واضح . قال الطبراني عقبه : " لم يرو هذا الحديث عن يحيى ، عن محمد بن ، عن أبيه ، عن عائشة إلا سعيد بن محمد " . فماذا صنع الاستاذ ؟ جعل " محمد عن أبيه هو محمد بن القاسم ، عن أبيه ، عن عائشة " هذا ما صنعه ، وليس ثمة مصدر رجع إليه أو نقل عنه ، ثم إن المصادر بخلاف ما صنع ، وليس ثم مصدر - مما وقفت عليه - يوافق هذه المجازفة . وصوابه : [ عن محمد بن إبراهيم بن الحارث التميمي ، عن أبيه ، عن عائشة ] . كذا في " المجمع " ، ونقله في " اللالئ " عن " الاوسط " بالنسد نفسه . ورواه البيقهي في " الشعب " من طريقين آخرين كما ذكرناه . فمن أين للاستاذ الفاضل ما ذكره ؟ ! ومن ثم فقد انتقده محقق " مجمع البحرين " ( 3 / 54 ) ، فقال : " ولم يذكر المصدر الذي أثبته منه ، ولعله زاده من كيسه أخذا من كلام الطبراني " اه‍ . مع أن كلام الطبراني لا يقتضيه كما هو واضح . وحسبنا هذه الامثلة . وقارن رقم ( 1325 ) عنده برقم ( 1303 ) عندنا ، و ( 1358 ) ب‍ ( 1336 ) ، و ( 1883 ) ب‍ ( 1826 ، و ( 1274 ) ب‍ ( 1252 ) . * التعليق على النص : التعليق على النص مناط ومحاط بحدود وقيود معروفة لدي العلماء / صفحة 76 / المتخصصين المشتغلين بفن الحديث خاصة ، وفن التحقيق عامة . وعمود هذا الامر : أن يكون التعليق موجزا مؤديا للمراد ، غير مخل أو موهم . ثم لا يكون إلا حيث تدعو إليه الضرورة وتمس إليه الحاجة . والتعليق على الكتاب الحديثية على وجه الخصوص ، بتخريج أحاديثها لابد وأن يراعى في التخريج إبراز الاسانيد وعدم الاكتفاء بالمتون ،

لانه ليس من وظيفة هذه الكتب جمع المتون بقدر بيان الاسنانيد ومخارجها . لا سيما إذا كان الكتاب المعلق عليه كتاب ك‍ " المعجم الاوسط " للطبراني ، لان موضوع هذا الكتاب إبزار الاسانيد الغرائب والفوائد التي تفرد بها الشيوخ ، فموضوعه موضوع كتب العلل ، فالحاجة إلى إبراز مخارج الاسانيد إمس من الحاجة إلى إبراز ألفاظ أو معاني المتون . ولا يفوتنا بهذه المناسبة أن نشيد بتعليقات الدكتور محفوظ الرحمن زين الله على " مسند البزار " و " العلل " للدار قطني ، فهو لا يذكر في تعليقاته كل الاسانيد المتعلقة بمتن الحديث ، وإنما يبرز الاسناد أو الوجه الذي تناوله المؤلف في كلامه ، وربما ذكر ما يفيد هذا الوجه من حيث الاعلال ، فجاءت تعليقاته كما ينبغي ، وكما ينتظر الباحث في هذه الكتب . لكن الدكتور الطحان - وللاسف - جاءت تعليقاته - على قلتها - بعيدة كل البعد عن موضوع الكتاب في الاعم الاغلب . * انظر مثلا تعليقه على الحديث ( 1993 ) حيث رواه الطبراني بإسناد ضعيف ، فقال الدكتور : " أخرجه البخاري . . . " كذا قال ، وإنما أخرج البخاري المتن أو معناه ، ولم يخرجه من هذا الوجه ، وإلا فكيف يكون الحديث في البخاري ، وفيه شريك بن / صفحة 77 / عبد الله وأشعث بن سوار ، وهما ضعيفان ، وقد تجنبهما البخاري ؟ ! وكذلك فعل في الحديث ( 1996 ) . وفيه ليث بن أبي سليم ، وهو معروف بالضعف . وانظر الحديث ( 1211 ) : فهو من طريق خالد بن يوسف السمتي ، عن أبيه ، عن الاعمش ، عن أنس . . . فقال الدكتور : " أخرجه البخاري . . . بمعناه وأخرجه مسلم . . . " . كذا قال ، مع أنه نقل في الصفحة التي تليها في موضعين ، عن الهيثمي قوله : " في إسناد الطبراني يوسف بن خالد السمتي ، وهو ضعيف " . فخالد السمتي ، ضعيف ، وما روى له أحد من الستة ، فكيف بالبخاري ومسلم . وأبوه فهالك ، كذبه ابن معين والفلاس . وقال النسائي : " ليس بثقة ولا مأمون " . فهل يتصور أحدا حديثا بهذا الاسناد يكون في الصحيحن ؟ ! اللهم غفرا ! ! * نوع آخر من تعليقاته بشوبها الصور . فقد استدرك على الهيثمي عدة أحاديث ، جعلها من الزوائد ، بحجة أنه لم يقف عليها في الكتب الستة ، وليس الامر كما توهم وظن . من ذلك : حديث رقم ( 12022 ) : عن ابن عمر مرفوعا : لو تركنا هذا الباب للنساء . قال : من الزوائد ! إذ لم أجده في أحد الكتب الستة . . . " اه‍ / صفحة 78 / بل : هو في أبي داود ( 462 ) و ( 463 ) ( 571 ) . ومنه : حديث ابن عباس - أراده رفعه - : " لا يحل يقولن أحدكم : إني صرورة " . قال فيه مثل ذلك . والحديث رواه أبو داود ( 1729 ) بلفظ : " لا صرورة في الاسلام " . ومنه : حديث أنس : ما رأيت أحدا أشبه بصلاة رسول الله صلى الله عليه وآله من هذا الغلام . . . قال فيه مثل ذلك . والحديث أخرجه أبو داود ( 88 ) ، والنسائي ( 2 / 224 ) . * وربما لم يجد الحديث في مجمع الزوائد " وهو فيه . من ذلك : رقم ( 765 ) وفيه في " المجمع " ( 9 / 398 ) . ورقم ( 342 ) ، وهو فيه ( 3 / 20 ) . ورقم ( 820 ) ، وهو فيه ( 2 / 218 ) . ورقم ( 1097 ) ، وهو فيه ( 1 / 36 ) . ورقم ( 1249 ) ، وهو فيه ( 10 / 141 ) . * ومن أبشع ما وقع فيه من النفي عن غير علم . ما جاء في كلامه على الحديث ( 1250 ) . حيث قال : " ذكر الحافظ ابن حجر في " الاصابة " في ترجمة أبي هريرة ( 4 / 205 ) أن النسائي أخرجه في كتاب " السنن " ، فقال : " وأخرج النسائي بسند جيد في العلم من كتاب السنن . . . " . / صفحة 79 / فقال الدكتور : " لم أره في " سنن النسائي " ، وليس في سنن النسائي كتاب اسمه كتاب " العلم " ، ولم يشر الحافظ المزي لهذا الحديث في كتابه " تحفة الاشراف " . . . . فالظاهر أن عزوه للنسائي في " السنن " وهم من الحافظ ابن حجر - رحمه الله " ! ! كذا قال ، وفيه من المجازفة ما فيه . فمراد الحافظ من " سنن النسائي " : " السنن الكبرى " ، وليس المجتبي ، فإن الكبرى هي التي كان يعتمد عليها هؤلاء الحفاظ ، وكتاب " العلم " أحد كتبه ، والحديث موجود فيه في النسخة المطبوعة في الجزء الثالث ( ص 440 ) رقم ( 5870 ) . وهو أيضا في " تحفة الاشراف " للمزي ، في ! الجزء الثالث ( ص 225 ) رقم ( 3735 ) . * نوع آخر من تعليقاته ، تتعلق بتفسير الغريب ، منها الكثير الذي لا غبار عليه ، لكن منها جملة لا حاجة إليها حيث قد فسر فيها كلمات واضحة ليست بالغريبة ، وليست في حاجة إلى تفسير ، فجاء تفسيره لها حشوا لا فائدة من ورائه . من ذلك : حديث ( 2580 ) : " إن أمنا كانت تحفظ على البعل " . قال : " البعل " الزوج " ! وحديث ( 2591 ) : " . . . يتعاطون سيفا مسلولا . . " . قال : " يتعاطون : أي يتناولون ، والتعاطي : التناول " . وحديث : " . . . زانية تسعى بفرجها " . قال : " أي تكتسب بالزنا " ! وحديث ( 1143 ) : " المعوذتان " .

/ صفحة 80 / قال : هما سورتا : " قل أعوذ برب الفلق " و " قل أعوذ برب الناس " . وحديث ( 2846 ) : " شكى رجل إلى النبي صلى الله عليه وآله سوء الحفظ ، فقال : استعن بيمينك " . قال : أي استعن على الحفظ بالكتابة . . . " ! وحديث ( 2849 ) : " . . . طبع على قلبه " . قال : " أي ختم الله على قلبه ، وغشاه ، ومنعه إلطافه " . وانظر ( 3 / 7 ) : " شيعنا " . قال : " أي : ودعنا " . و ( 3 / 10 ) : " لايتكلما سرا " . و ( 3 / 49 ) : " كان يصفر لحيته " . قال : " أي يصبغها بشئ أصفر " ! و ( 3 / 100 ) : " فإذا نادي المنادي بالصلاة وثب . . " . قال : " أي نهض بسرعة " . و ( 3 / 112 ) : " من التقط شيئا فليعرفه ، فإن جاء صاحبها ، فليردها إليه . . " . قال : " صاحبها : أي صاحب اللقطة " . ومن عجائب تفسيراته ، أنه أحيانا يفسر الشئ الغريب بما هو أشد غرابة منه . من ذلك حديث ( 2747 ) : " لا تعذبوا صبيانكم بالغمز من العذرة " . قال : " الغمز : الكبس . والعذرة : اللهاة . . . " . ونكتفي بهذه الامثلة . * * * / صفحة 81 / هذا آخر ما يسر الله تعالى ذكره من التصحيفات والتحريفات وغير ذلك مما وقع في المطبوع من " المعجم الاوسط " ، ولم يكن ما ذكرنا بآخر الموجود ، فلم نقصد الاستيعاب ، وإنما أردنا التمثيل فحسب . وبعد ، فقال قال الدكتور الفاضل في أول الجزء الثالث : " سوف أكتفي في هذا الجزء من " المعجم الاوسط " إلى آخر الكتاب بتحقيق النص ، وما يقتضيه التحقيق من التأكد من سلامة النص وضبطه ، وشرح غربيه ، وتصحيح السقط والخطإ والتصحيف وما إلى ذلك ، وسأترك التخريج " . فهل تراه وفى بما قال ووعد به ، أم كان هذا الجزء كسابقيه مليئا بكل ما لا يقتضيه التحقيق من التصحيف والتحريف والسقط وغير ذلك ؟ ثم ما عساه يفعل لو قدر له إكمال الكتاب ؟ وهل تقر عين مؤلف الكتاب الامام الطبراني إذا ما رأى كتابه بهذه الصورة فيصدق - حينئذ - محققه في قوله ( 1 / 13 ) : " لو رآه مؤلفه الطبراني - رحمه الله تعالى - لقرت به عينه ، ودعا لي بخير " ؟ فنسأل الله تعالى أن يوفق الدكتور الطحان إلى ما يحبه ويرضاه ، وأن يقع ذلك عنده موقع القبول والرضا ، وأن يلتمس لنا العذر ، كما التمسه لنفسه حينما نقد طبعة " جامع الخطيب " للدكتور محمد رأفت سعيد ، بنحو ما نقدنا نحن طبعته ل‍ " الاوسط " . وأخيرا ، فلا نجد إلا أن نقول ما قاله هو في آخر نقده المذكور ( ص 11 ) : " هذا ، ولم أقصد من هذا التنبيه انتقاص الدكتور المحقق ولا الناشر ، وإنما أردت البيان إبراء للذمة ، ونصحا للعلم الذي ينبغي خدمته ، والمحافظة على نصوصه ، وعدم تحرفهما ، ولعل الله يهدي الاستاذ المحقق والناشر / صفحة 82 / أن يتلافيا هذه الاخطاء ، فيعيدا طبعه بشكل يليق بقدر الكتاب وقدر مؤلفه ، ولا أدعي أنا ولا غيري العصمة عن الخطا والزلل ، لكن كثرة الاخطاء وفحشها هو الذي يؤاخذ عليه المرء " . وصلى الله عليه سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم . * * *
__________________
الحمد لله كثيراً
  #4  
قديم 02-02-05, 09:05 PM
عصام البشير عصام البشير غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 07-03-02
الدولة: المغرب
المشاركات: 2,724
افتراضي

شيخنا الفقيه
وفقكم الله
هل يوجد للكتاب طبعة ثالثة، غير هاتين؟
وما تقييمها إن وجدت؟
  #5  
قديم 04-02-05, 01:00 AM
عبدالرحمن الفقيه عبدالرحمن الفقيه غير متصل حالياً
غفر الله له
 
تاريخ التسجيل: 06-03-02
المشاركات: 9,773
افتراضي

بارك الله فيكم شيخنا الكريم ، وهناك فيما أعلم طبعة لدار الحديث ، ولكن لعل طبعة الحرمين أفضل الطبعات على أن بعض الإخوة يذكر أنه وقف على بعض أخطاء فيها ، والله أعلم.
__________________
الحمد لله كثيراً
  #6  
قديم 22-01-06, 02:06 PM
الباحث الباحث غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 12-11-02
المشاركات: 1,156
افتراضي

لا تسلم طبعة ولا تحقيق من أخطاء .

ولكن ما هي الطبعة والتحقيق الأفضل للمعجم الأوسط ؟؟؟
__________________

  #7  
قديم 07-11-06, 10:04 PM
أبو صهيب الحجازي أبو صهيب الحجازي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 06-03-05
المشاركات: 59
افتراضي

ماهي أفضل طبعة ؟
موضوع مغلق

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML متاحة

الانتقال السريع


الساعة الآن 12:56 PM.


vBulletin الإصدار 3.8.11

حَيَّاكُمُ اللهُ فِيْ مُلْتَقَى أَهْلِ الْحَدِيْثِ

Powered by vBulletin® Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.