ملتقى أهل الحديث

العودة   ملتقى أهل الحديث > منتدى عقيدة أهل السنة والجماعة

الملاحظات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #1  
قديم 12-06-19, 05:10 AM
زكرياء عبد اللّه الأثري زكرياء عبد اللّه الأثري غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 19-04-18
المشاركات: 10
افتراضي من أهم العائدين إلى الإيمان بخالق بعد إلحاد الفيلسوف (إدوارد فزر )!؟

قال الدكتور سامي عامري في كتابه براهين وجود الله ص 338 :" من أهم العائدين إلى الإيمان بخالق بعد إلحاد الفيلسوف (إداورد فزر) الذي يمثل اليوم أحد الكتاب البارزين في الرد على الملاحدة عامة ، وتيار الإلحاد الجديد خاصة

نشأ ( فزر) في أسرة كاثوليكية ، ثم دب إلى قلبه الشك مع قراءة كتب ( نيتشة ) ، حتى ظن أن الإلحاد حقيقة بدهية في نفس قطعية كروية الأرض ، تشرب ( فزر ) بعد ذلك اعتراضات ( هيوم ) و ( كانط ) على اللاهوت الطبيعي "

واستمر الدكتور سامي بذكر معرفة بكتب فلاسفة الملاحدة إلى أن قال :" قرأ ( فرز ) في سنوات الجامعة ما قرره ( أفلاطون ) و ( أنسلم ) وغيرهما ممن كتبوا في وجود الله ، ولكن دون عمق .. وقد اقتضاه الأمر عقداً من الزمان ليبدأ في إدراك قوة البراهين الكلاسيكية . اهتم أثناء ذلك بفلسفة الدماغ ، وقرأ لعامة المدارس المعاصرة ، وكتب في ذلك أكثر من دراسة ، وانتهى به ذلك إلى بداية الشك في صدق المذهب الطبيعاني

كانت البداية الكبرى لتحوله إلى الإيمان عند عهد إليه تدريس فلسفة الدين في الجامعة ، فقد بدأ أول مرة بتدريس أدلة الإيمان ونقودها على الطريقة الكلايسكية للملاحدة ، بالاستخفاف بهذه الأدلة ، ثم قرر النقود ودعمها . ولما عاد لاحقاً إلى تدريس أدلة وجود الله الخمس ( للأكويني ) ، ونظر في ما درسه سابقاً لطلبته ، اكتشف حجم سوء فهمه لماد المقرر ، بما أحرجه أمام نفسه

استمر ( فزر ) على مذهبه الإلحادي ، غير أنه بدأ يدرك أن الاعتراضات الإلحادية على الأدلة الكلاسيكية للإيمان لم تدرك قوة هذه الأدلة ..

ويضيف في أمر تحوله عن الإلحاد إلى الإيمان : (( كلما درست أدلة وجود الله وفكرت فيها ، وعلى وجه الخصوص البرهان الكوسمولوجي [ برهان الإمكان ] ، أتحول من القول : (( هذه الحجج ليست بجيدة )) إلى التفكير في أن (( هذه الحجج هي أفضل قليلا مما يظن فيها )) إلى أنه (( في الواقع كانت هذه الحجج مثيرة للاهتمام )) في نهاية المطاف انتهيت إلى القول : (( يا إلهي هذه الحجج صحيحة رغم كل ما يقال فيها )) .

أقول(الشيخ عبد اللّه الخليفي) : ما حصل لهذا الرجل هو ما يحصل للكثير من الشباب حتى المسلم منهم أنه يبطر العديد من الحجج العلمية القوية حقها لمجرد أنه سمع ملحداً غبياً يسخر منها ، أو لمجرد أنها تكلم بها عالم متقدم والعالم الآن يتطور !

كثير من شبابنا يعيش حالة ( الموسوس لغيره ) والذي يحمل هم إقناع المعاند ( الموسوس لذاته ) فمبجرد ما يقول له الموسوس لذاته ( لم أقتنع ) يحمله إحسان الظن المفرط بهذا المنحرف على استبعاد هذه الحجة أو استضعافها ولو لم يعطها حقها في الفهم والتدبر ودفع الاعتراضات هذه حال تكررت لي كثيراً مع الشباب الذين أستقبل أسئلتهم ، وهذا ليس في باب الإلحاد بل في أبواب كثيرة جداً

وأنا شخصياً لما تدبرت حجة برهان امتناع تسلسل المؤثرات في الدلالة على الخالق والفرق بين تسلسل الحوادث وتسلسل المؤثرات ، ما كلمت متشككاً أو ملحداً إلا وسكت بشرط أن يفهم ما أقول فكنت فقط أحتاج إلى التبسيط فكل نظرياتهم العلمية التي يعتمدون عليها لا يمكنها حتى لو صحت إبطال هذا البرهان فعلى سبيل المثال نظرية التطور تبدأ من نقطة وبعدها تظهر الحياة وتتطور الكائنات الحية ، فهذه النقطة التي بدأ منها الكلام ( هل هي أزلية ) ؟ في الواقع هي ليست كذلك حتى عندهم فما دامت حادثة فلا يمكن أن تكون أوجدت نفسها لأنها كانت عدماً ولا يمكن أن يكون العدم أوجدها لأن الإيجاد فرع عن الوجود فنسبة العدم للفعل جمع بين النقيضين ، وفلا من سبب أوجده فهذا السبب إن كان حادثاً سئلت فيه هذه الأسئلة حتى نصل إلى المسبب الأول الأزلي الذي لا بداية له وقلنا أنه لا بداية لأنه لو كان له بداية لافتقر إلى موجد وتسلسل الأسباب المؤثرة الحادثة إلى ما لا بداية يقتضي عدم وجود المخلوق ونحن بدأنا من البحث في المخلوق ، فالمولود إلى كان له سلسلة لا بداية لها من الآباء الذين لكل واحد منهم بداية لما وجد هذا المولود أصلاً فإذا رأيناه في الوجود فقد دل هذا على أن سلسلة الآباء لها بداية من أب خلقه الخالق مباشرة ، وهذا الأزلي أو الأول يمتنع أن يتولد عنه شيء كما يتولد الابن من أبيه لأن المولود من جنس الأب والأول لا بداية له والمولود له بداية ، إذن هو يخلق الأشياء خلقاً وذلك مستلزم علماً وقدرة وحياة وغيرها من الصفات ، هذه الحجة دامغة مع عشرات الحجج الأخرى وعامة الملاحدة وكثير من المؤمنين لا يفهمونها بدليل التعامل مع سؤال ( من خلق الخالق ) الناشيء عن عدم فهم طبيعة هذا البرهان فهو مبني على أن وجود أول لا بداية له أمر ضروري وسؤال ( من خلق كذا ) يتعلق بالحوادث التي لها بداية وأما الأول الذي لا بداية له فالسؤال عنه بهذا السؤال بمنزلة قولك ( ما بداية الذي لا بداية له ) سؤال سوفطائي بامتياز
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 10:36 AM.


vBulletin الإصدار 3.8.11

حَيَّاكُمُ اللهُ فِيْ مُلْتَقَى أَهْلِ الْحَدِيْثِ

Powered by vBulletin® Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.