ملتقى أهل الحديث

العودة   ملتقى أهل الحديث > منتدى الدراسات الفقهية

الملاحظات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #1  
قديم 21-11-16, 09:09 AM
الحضرمي أبو صلاح الحضرمي أبو صلاح غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 16-04-14
الدولة: أستاذ ومؤلف صدرت له عدة مؤلفات
المشاركات: 24
افتراضي فقه المحرمات من النساء

فقه المحرمات من النساء

قال النبي صلى الله عليه وسلم:

(إن الله فرض فرائض فلا تضيعوها، وحد حدودا فلا تتعدوها)(1).
و من جملة الحدود الشرعية التي حد الله تعالى حدودها النكاح حلا و حرمة، حيث حرم على الرجل نكاح نساء معينة لقرابة أو رضاعة أو مصاهرة أو غير ذلك .
و المحرمات من النساء على قسمين: قسم محرمات دائما و قسم محرمات إلي اجل.
القسم الأول : محرمات دائما و هن ثلاثة أصناف:
الصنف الأول :
وهن سبع ذكرهن الله تعالى بقوله في سورة النساء:(حرمت عليكم أمهاتكم وبناتكم و أخواتكم وعماتكم وخالاتكم و بنات الأخ وبنات الأخت)(النساء- 23) .
1ــ فالأمهات: يدخل فيهم:الأم، و الجدات سواء كن من جهة الأب أم من جهة الأم.
2- و البنات: يدخل فيهن: بنات الصلب و بنات الأبناء و بنات البنات ( وان نزلن).
3- و الأخوات: يدخل فيهن الأخوات الشقيقات و الأخوات من الأب و الأخوات من الأم
4- و العمات: يدخل فيهن: عمات الرجل و عمات أبيه و عمات أجداده و عمات أمه و عمات جداته.
5- و الخالات: يدخل فيهن: خالات الرجل و خالات أبيه وخالات أجداده و خالات أمه و خالات جداته.
6- و بنات الأخ: يدخل فيهن بنات الأخ الشقيق و بنات الأخ من الأب و بنات الأخ من الأم وبنات أبنائهم و بنات بناتهم( وان نزلن) .
7- و بنات الأخت: يدخل فيهنبنات الأخت الشقيقة و بنات الأخت من الأب و بنات الأخت من و الأم و بنات أبنائهن و بنات بناتهن( وان نزلن).
الصنف الثاني:
المحرمات بالرضا ع: ( وهن نظير المحرمات بالنسب ) قال النبي صلي الله عليه وسلم: ( يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب)(2) و لكن الرضاع المحرم لا بد له من شروط منها:
1- أن يكون خمس رضعات فأكثر فلو رضع الطفل من المرأة أربع رضعات لم تكن أما له. لما روى مسلم عن عائشة رضي الله عنها قالت: ( كان فيما انزل من القران عشر رضعات معلومات يحرمن، ثم نسخن بخمس معلومات، فتوفى رسول الله صلي الله عليه وسلم و هي فيما يقرا من القران)(3) .
2- يكون الرضاع قبل الفطام أي يشترط أن تكون الرضعات الخمس كلها قبل الفطام فان كانت بعد الفطام أو بعضها قبل الفطام و بعضها بعد الفطام لم تكن المرأة أما له و إذا تمت شروط الرضاع صار الطفل ولدا للمرأة و أولادها أخوة له سواء كانوا قبله أو بعده و صار أولاد صاحب اللبن أخوة له أيضا سواء كانوا من المرأة التي أرضعت الطفل أم من غيرها. وهنا يجب أن نعرف بان أقارب الطفل المرضع سوى ذريته لا علاقة لهم بالرضا ع و لا يؤثر فيهم الرضاع شيئا فيجوز لأخيه من النسب أن يتزوج أمه من الرضاع أو أخته من الرضاع أما ذرية الطفل فإنهم يكونون أولادا للمرضعة و صاحب اللبن كما كان أبوهم من الرضاع كذلك.
الصنف الثالث:
المحرمات بالصهر:
زوجات الآباء و الأجداد و إن علوا سواء من قبل الأب أم من قبل الأم، لقوله تعالى: ( ولا تنكحوا ما نكح آباؤكم من النساء)( النساء- 22) فمتى عقد الرجل على امرأة صارت حراما على أبنائه و أبناء أبنائه و أبناء بناته و إن نزلوا سواء دخل بها أم لم يدخل بها.
1- زوجات الأبناء وان نزلوا،لقوله تعالى:(و حلائل أبنائكم الذين من أصلابكم)( النساء-23) فمتى عقد الرجل على امرأة صارت حراما على أبيه و أجداده و إن علوا سواء من قبل الأب أم من قبل الأم بمجرد العقد عليها و إن لم يدخل بها.
2- أم الزوجة وجدتها و إن علون، لقوله تعالى:(و أمهات نسائكم)( النساء- 23) فمتى عقد الرجل على امرأة صارت أمها و جدتها حراما عليه بمجرد العقد و إن لم يدخل بها سواء كن جدتها من قبل الأب أم من قبل الأم.
3- بنات الزوجة، و بنات أبنائها و بنات بناتها وان نزلن وهن الربائب و فروعهن لكن بشرط أن يطأ الزوجة فلو حصل الفراق قبل الوطء لم تحرم الربائب و فروعهن، لقوله تعالى: ( و ربائبكم الآتي في حجوركم من نسائكم الآتي دخلتم بهن فان لم كونوا دخلتم بهن فلا جناح عليكم)( النساء-23) فمتى تزوج الرجل امرأة ووطئها صارت بناتها و بنات أبنائها و بنات بناتها و إن نزلن حراما عليه سواء كن من زوج قبله أم من زوج بعده أما إن حصل الفراق بينهما قبل الوطء فان الربائب و فروعهن لا يحرمن عليه.
القسم الثاني : المحرمات إلى اجل
وهن أصناف منها:
1- أخت الزوجة و عمتها و خالتها حتى يفارق الزوجة فرقة موت أو فرقة حياة و تنقضي عدتها لقوله تعالى: ( و أن تجمعوا بين الأختين)( النساء- 23) و قول النبي صلي الله عليه وسلم:( لا يجمع بين المرأة و عمتها و لا بين المرأة و خالتها) .(4)
2-متعددة الغير: أي إذا كانت المرأة في عدة لغيره فانه لا يجوز له نكاحها حتى تنتهي عدتها و كذلك لا يجوز له أن يخطبها إذا كانت في العدة حتى تنتهي عدتها.
3-المحرمة بحج أو عمرة: لا يجوز عقد النكاح عليها حتى تحل من إحرامها. وهناك محرمات أخرى تركنا الكلام فيهن خوفا من التطويل.
و أما الحيض:
فلا يوجب تحريم العقد على المرأة فيعقد عليها وان كانت حائضا لكن لا توطأ حتى تطهر و تغتسل.

ملاحظة كتبت هذا البحث ونشرته ووزعته في بيوت الله من عدة سنوات لوجه الله وقمت بنشره في عدة منتديات عربية سلفية وتعليمية منها :
منتديات البيضاء العلمية
وسقيفة الشبامي
ومنتديات عنيزة التعليمية وأقلام ... وغيرها
أعده وكتبه العبد الفقير إلى الله الأستاذ الباحث الحضرمي الأثري إن شاء الله أبو صلاح حسين صالح بن عيسى عمر بن سلمان
#أبوصلاح_
في_العلم_والنصيحة
#أبوصلاح_صباحية_الجمعة
#أبوصلاح_باحث_حضرمي
#أبوصلاح_باحث_في_تاريخ_وجغرافية_حضرموت


(1)رواه الدارقطني في سننه ( 4/184)
(2)رواه البخاري كتاب الشهادات باب الشهادة على الأنساب و الرضاعة رقم( 2645، 2646) و مسلم كتاب الرضاع ما يحرم من الولادة رقم( 1447، 1444).
(3)رواه مسلم كتاب الرضاع باب التحريم بخمس رضعات رقم( 1452)
(4)رواه البخاري كتاب النكاح باب لا تنكح المرأة على عمتها رقم( 5109) و مسلم كتاب النكاح باب تحريم الجمع بين المرأة و عمتها رقم(1408) – متفق عليه.
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 04:07 PM.


vBulletin الإصدار 3.8.11

حَيَّاكُمُ اللهُ فِيْ مُلْتَقَى أَهْلِ الْحَدِيْثِ

Powered by vBulletin® Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2018, Jelsoft Enterprises Ltd.