ملتقى أهل الحديث

العودة   ملتقى أهل الحديث > منتدى طالبات العلم الشرعي
.

الملاحظات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #91  
قديم 07-07-18, 07:57 PM
أم أبي التراب أم أبي التراب غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 19-01-11
المشاركات: 575
افتراضي رد: تيسير علم المواريث . متجدد

خلاصة خطوات حل مسائل الحمل :
إن شاء الورثة ، تركوا " التركة " بلا قسمة إلى أن يوضع الحمل ، ويتبين الأمر ، ثم تُجْرَى القسمة بعد ذلك على الورثة الحقيقيين .منهاج المسلم ... / ص : 424 .
أما إذا استعجلوا القسمة ، فإن خطوات ذلك كالآتي :
1 ـ تحديد قرابة الحمل للمتوفى ، ليكون ضمن رأس المسألة .
2 ـ تكتب رأس المسألة وتحل وفيها الحمل ، مرة على فرض أنه ذكر ، ومرة أخرى على فرض أنه أنثى، أو على كل فرض محتمل .
فإن كان الجنين لا يرث على التقديرات المحتملة ، تحل المسألة حلاًّ واحدًا ، ولا يوقف للجنين شيء في هذه الحالة
وتحل المسألة أيضًا حلاًَ واحدًا ، إذا كان نصيبُهُ لا يختلف على كل التقديرات .
ـ أما إذا كان وارثًا على أحد التقديرات دون تقدير آخر
ـ أو كان وارثًا على كل التقديرات. وأحدها يزيد على الآُخَر ، فتحل المسألة عدة حلول حسب التقديرات المفترضة ، ويحفظ للحمل النصيب الأوفر عند يد أمينة .
ـ أما بالنسبة لمن معه من الورثة :
فمن كان منهم وارثًا على كل التقديرات ولا يتأثر نصيبه يأخذ نصيبه، ومن يتأثر نصيبه يأخذ الأقل .
ومن كان وارثًا على أحد التقديرات دون الآُخر ، فلا يُعْطَى شيئًا حتى يتبين أمرُ الجنينِ . المواريث في الشريعة الإسلامية والقانون / بتصرف يسير/ ص : 221 .
رد مع اقتباس
  #92  
قديم 07-07-18, 07:57 PM
أم أبي التراب أم أبي التراب غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 19-01-11
المشاركات: 575
افتراضي رد: تيسير علم المواريث . متجدد

مثال تطبيقي:
تُوفيَ عن : أب ، وأم ، وزوجة حامل ، وأخوين شقيقين ، وأختين لأب . والتركة 48 فدانًا.
الحل :
ـ صفة الجنين : فرع وارث مذكر أو مؤنث .
ـ الحجب :
" الأخوان الشقيقان " و " الأختان لأب " كلهم محجوبون " بالأب " حجب حرمان بقطع النظر عن نوع الجنين أو حياته .
" الأم " محجوبة حجب نقصان من " الثلث " إلى " السدس " لوجود الفرع الوارث للمتوفى، ولتعدد الإخوة رغم حجبهم. بقطع النظر عن نوع الجنين أو حياته فتعدد الإخوة وحده سبب لهذا الحجب.
" الزوجة " محجوبة حجب نقصان من " الربع " إلى " الثمن " لوجود الفرع الوارث سواء كان الجنينُ مذكرًا أو مؤنثًا . أما إذا توفي قبل الولادة فلها الربع .
أولاً : الحل بافتراض أن الجنينَ ذكرٌ :
ـ الورثة :
توفي عن: زوجة وأب وأم وابن .والتركة 48 فدانًا .
الزوجة : الثمن فرضًا لوجود الفرع الوارث للمتوفى ، لقوله تعالى"فَإِن كَانَ لَكُمْ وَلَدٌ فَلَهُنَّ الثُّمُنُ مِمَّا تَرَكْتُم" النساء 12.
الأم: السدس فرضًا لوجود الفرع الوارث للمتوفى لقوله تعالى"وَلأَبَوَيْهِ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِّنْهُمَا السُّدُسُ مِمَّا تَرَكَ إِن كَانَ لَهُ وَلَدٌ "النساء 11.ولتعدد الإخوة رغم حجبهم
الأب: السدس فرضًا لوجود الفرع الوارث للمتوفى لقوله تعالى"وَلأَبَوَيْهِ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِّنْهُمَا السُّدُسُ مِمَّا تَرَكَ إِن كَانَ لَهُ وَلَدٌ"النساء 11.

الابن : الباقي تعصيبًا ،عصبة بالنفس، لقول النبي صلى الله عليه وسلم"ألحقوا الفرائضَ بأهلِهَا فما بقيَ فلأولى رجلٍ ذكرٍ "
أصل المسألة 24 سهمًا . نصيب كل وارث من الأسهم:
الزوجة : الثمن : لها ثلاثة أسهم
الأم: السدس : لها أربعة أسهم .
الأب: السدس: له أربعة أسهم .
الابن : الباقي : ثلاثة عشر سهمًا .
قيمة السهم : قيمة التركة على عدد الأسهم
قيمة السهم: 48 فدانًا على 24 تساوي فدانين .
نصيب كل وارث : قيمة السهم في عدد أسهم الوارث
نصيب الزوجة : ثلاثة أسهم في فدانين تساوي ستة أفدنة
الأم: السدس : أربعة أسهم في فدانين تساوي ثمانية فدادين
الأب: السدس: أربعة أسهم في فدانين تساوي ثمانية فدادين
الابن الذي هو الجنين: الباقي : ثلاثة عشر سهمًا في فدانين تساوي ستة وعشرون فدانًا.


ثانيًّا: الحل بافتراض أن الجنين أنثى :
ـ الورثة وأنصبتهم الشرعية :
توفي عن :زوجة وأب وأم وبنت .والتركة 48 فدانًا .

الزوجة : الثمن فرضًا لوجود الفرع الوارث للمتوفى ، لقوله تعالى"فَإِن كَانَ لَكُمْ وَلَدٌ فَلَهُنَّ الثُّمُنُ مِمَّا تَرَكْتُم" النساء 12.
البنت الصلبية التي هي الجنين:النصف فرضًا
لانفرادها وعدم وجود عاصب لها في درجتها لقوله تعالى "وَإِن كَانَتْ وَاحِدَةً فَلَهَا النِّصْفُ"النساء 11.

الأم: السدس فرضًا لوجود الفرع الوارث للمتوفى لقوله تعالى"وَلأَبَوَيْهِ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِّنْهُمَا السُّدُسُ مِمَّا تَرَكَ إِن كَانَ لَهُ وَلَدٌ "النساء 11..
الأب: السدس فرضًا لوجود الفرع الوارث للمتوفى لقوله تعالى"وَلأَبَوَيْهِ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِّنْهُمَا السُّدُسُ مِمَّا تَرَكَ إِن كَانَ لَهُ وَلَدٌ"النساء 11. والباقي تعصيبًا ،عصبة بالنفس، لقول النبي صلى الله عليه وسلم"ألحقوا الفرائضَ بأهلِهَا فما بقيَ فلأولى رجلٍ ذكرٍ "

أصل المسألة 24 سهم.أسهم كل وارث :
الزوجة : الثمن: تساوي : ثلاثة أسهم .
البنت الصلبية التي هي الجنين:النصف: اثنا عشرسهم
الأم: السدس: تساوي :أربعة أسهم .
الأب: السدس والباقي :خمسة أسهم .

قيمة السهم: 48 فدانًا على 24 تساوي فدانين .
نصيب كل وارث : قيمة السهم في عدد أسهم الوارث
نصيب الزوجة : ثلاثة أسهم في فدانين تساوي ستة أفدنة
نصيب البنت الصلبية التي هي الجنين:اثنا عشرسهمًا فيفدانين تساوي أربعة وعشرون فدانًا
الأم: أربعة أسهم في فدانين تساوي ثمانية فدادين.
الأب:خمسة أسهم في فدانين تساوي عشرة فدادين

.
ثالثًا:الحل على فرض أن الجنين بنتان:
ـ الورثة وأنصبتهم الشرعية :
توفي عن: زوجة وأب وأم وبنتين .والتركة 48 فدانًا .
الزوجة : الثمن فرضًا لوجود الفرع الوارث للمتوفى ، لقوله تعالى"فَإِن كَانَ لَكُمْ وَلَدٌ فَلَهُنَّ الثُّمُنُ مِمَّا تَرَكْتُم" النساء 12.
البنتان الثلثانِ فرضًا يقسم بينهما بالسوية
لتعددهما وعدم وجود عاصب لهما في درجتهما لقوله تعالى "فَإِن كُنَّ نِسَاء فَوْقَ اثْنَتَيْنِ فَلَهُنَّ ثُلُثَا مَا تَرَكَ"النساء11.

الأم: السدس فرضًا لوجود الفرع الوارث للمتوفى لقوله تعالى"وَلأَبَوَيْهِ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِّنْهُمَا السُّدُسُ مِمَّا تَرَكَ إِن كَانَ لَهُ وَلَدٌ "النساء 11.
الأب: السدس فرضًا لوجود الفرع الوارث للمتوفى لقوله تعالى"وَلأَبَوَيْهِ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِّنْهُمَا السُّدُسُ مِمَّا تَرَكَ إِن كَانَ لَهُ وَلَدٌ"النساء 11. والباقي تعصيبًا ،عصبة بالنفس، لقول النبي صلى الله عليه وسلم"ألحقوا الفرائضَ بأهلِهَا فما بقيَ فلأولى رجلٍ ذكرٍ "

أصل المسألة 24 سهم.أسهم كل وارث :
الزوجة : الثمن: تساوي : ثلاثة أسهم .
البنتان : الثلثان - الجنين:النصف: ستة عشرسهم
الأم: السدس: تساوي :أربعة أسهم .
الأب: السدس والباقي :أربعة أسهم .



ـ مجموع الأسهم = ثلاثة و ستة عشر و أربعة وأربعة تساوي سبعة وعشرون .


المسألة عالت من 24 إلى 27 . ولم يبق للأب شيء ليرثه بالتعصيب .
يُلغى الأصلُ الأولُ ( 24 ) ويعتمد " 27" كأصل جديد للمسألة:
ـ قيمة السهم= 48 ÷ 27 = 1.7 فدان .

نصيب كل وارث : قيمة السهم في عدد أسهم الوارث ـ الأنصبة :
· نصيب الزوجة = 1.7 × 3 = 5.1 أفدنة.
· نصيب البنتين الجنين = 1.7 × 16 = 27.2 فدانًا.
· نصيب الأم = 1.7 × 4 = 6.8 أفدنة.
· نصيب الأب = 1.7 × 4 = 6.8 أفدنة.
رابعًا : الحل بافتراض أن الجنين ذكر وأنثى :
الميراث مثل الحالة الأولى إلا أن نصيب الابن- العصبة-يقسم على " بنت ، وابن " للذكر مثل حظ الأنثيين .



خامسًا : الحل بافتراض أن الجنبين ذكران :
الميراث مثل الحالة الأولى إلا أن نصيب الابن -العصبة-يقسم على ابنين .
ـ توزيع التركة :
ننظر إلى الحلول المفترضة ، ونعطي كل وارث أقل نصيب حُدِّدَ له في الحلول السابقة، ويُحفظ للحمل أكبر نصيب حُدِّدَ له في الحلول السابقة ،ويوضع أو يحفظ نصيب الحمل في يد أمينة حتى يتم الوضع وتنجلي الأمور ويظهر نوع الحمل .
ويُعطى الحملُ ميراثَه المقرر له ، ويُعَدَّل نصيب كل وارث إذا احتاج الأمر ذلك .
وتطبيق ذلك من خلال هذه المسألة :
· نصيب الزوجة :
في الفرض الأول 6 أفدنة.
في الفرض الثاني 6 أفدنة.
في الفرض الثالث 5.1 أفدنة. - أقل نصيب -
في الفرض الرابع 6 أفدنة .
في الفرض الخامس 6 أفدنة .
فنعطي الزوجة 5.1 أفدنة حتى يتبين نوع الحمل .
· نصيب الأم :
في الفرض الأول 8 أفدنة.
في الفرض الثاني 8 أفدنة.
في الفرض الثالث 6.8 أفدنة-أقل نصيب -
في الفرض الرابع 8 أفدنة .
في الفرض الخامس 8 أفدنة .
تُعْطَى الأم 6.8 أفدنة حتى يتبين نوع الحمل .
· نصيب الأب :
في الفرض الأول 8 أفدنة.
في الفرض الثاني 10 أفدنة.
في الفرض الثالث 6.8 أفدنة- أقل نصيب -
في الفرض الرابع 8 أفدنة .
في الفرض الخامس 8 أفدنة .
يُعطى الأب 6.8 أفدنة حتى يتبين نوع الحمل .
· نصيب الحمل :
في الفرض الأول - ابن - 26 فدانًا
في الفرض الثاني - بنت- 24 فدانًا
في الفرض الثالث - بنتان - 27.2 فدانًا
في الفرض الرابع -ذكر وأنثى - 26 فدانًا
في الفرض الخامس - ذكران - 26 فدانًا .
يحجز للحمل 27.2 فدانًا ، فإن ظهر أن الحمل بنتان ، استحقها .
وإن ظهر أن الحمل " ذكر " أو " ذكر وأنثى " أو " ذكران " ، استحق 26 فدانًا فقط وأعيد الباقي لأصحابه حسب الحل الأول .
وإن ظهر أن الحمل " بنت " ، استحق الحمل 24 فدانًا فقط ، وأعيد الباقي لمستحقيه حسب الحل الثاني .
رد مع اقتباس
  #93  
قديم 07-07-18, 08:00 PM
أم أبي التراب أم أبي التراب غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 19-01-11
المشاركات: 575
افتراضي رد: تيسير علم المواريث . متجدد

المجلس الرابع والثلاثون

تيسير علم المواريث

تابع الإرث بالتقدير والاحتياط
ثانيًا : ميراث " الخنثى المْشْكِل "

المطلب الأول : تعريفه واشتقاقه :
ـ المراد بالخنثى هنا : الآدمي الذي له آلة ذكر ، وآلة أنثى ، أو له ثقب لا يُشبه واحدًا منهما .
ـ واشتقاقه : من " التخنث " ، وهو التثني والتَّكَسّر ، أو من " الانخناث " وهو الاشتباه من قولهم : " خنث الطعام " ، إذا اشتبه فلم يتميز طعمه . الفرائض / ص : 153 .
ـ والخنثى إما ذكر وإما أنثى .
قال تعالى " يَهَبُ لِمَن يَشَاءُ إِنَاثًا وَيَهَبُ لِمَن يَشَاءُ الذُّكُورَ "
سورة الشورى / آية : 49 .
من ذلك يتضح أن بني الإنسان قسمان لا ثالث لهما . فعدم ذِكْر الخنثى في الآية دليل على أن الخنثى لا يخرج عن النوعين لأنه لو خرج عنهما لذُكِرَ حُكْمه .

المطلب الثاني : أقسام الخنثى :
الخنثى قسمان :
ـ القسم الأول :
" الخنثى غير المشكل " : وهو من يوجد فيه علامات تميز ذكورته أو أنوثته .
وطالما حصل التمييز والتحديد " أذكر " هو أو " أنثى " فلا إشكال في الميراث . ويعامل بحسب حاله .
ـ القسم الثاني :
" الخنثى المشكل " : وهو من لا يوجد فيه علامات تميز ذكورته أو أنوثته ، وهو نوعان :
النوع الأول : الخنثى المشكل الذي يُرْجَى اتضاح حاله ، وهو الصغيرالذي لم يبلغ .
النوع الثاني : الخنثى المشكل الذي لا يُرْجَى اتضاح حاله ، وهو من بلغ سن البلوغ ولم يتضح أمره ، أو مات صغيرًا .
الفرائض / د . عبد الكريم بن محمد اللاحم / ص : 154 .

المطلب الثالث : ما يتضح به أمر الخنثى :
يتضح أمر الخنثى بأمور منها :
ـ البول من إحدى الآلَتَيْنِ ، فإن بال من آلة الذكر فهو ذكر ، وإن بال من آلة الأنثى فهو أنثى ، فإن بال منهما اعتبر الأكثر ، فإن استويا اعتبر الأسبق ، فإن استويا لم يرجح واحد منهما .
فقد ورد عن " عليّ " ـ رضي الله عنه ـ موقوفًا " سُئِلَ عن مولود ، له قُبُل وذَكَر ، من أين يورث ؟قال ـ رضي الله عنه ـ : يورث من حيث يبول " .
أخرجه البيهقي . وصححه الشيخ الألباني ـ رحمه الله ـ في الإرواء / ج : 6 / حديث رقم : 1710 / ص : 152 .
ـ الإمناء من إحدى الآلتين ، فإن أمنى من آلة الذكر فهو ذكر ، وإن أمنى من آلة الأنثى فهو أنثى .
ـ الميل الجنسي ، فإن مال إلى النساء فهو ذكر ، وإن مال إلى الرجال فهو أنثى ، فإن استوى الميلان لم يرجح واحد منهما .
ـ ظهور اللحية ، وهو دليل على ذكورته .
ـ الحيض ، والحبل ، وتفلك الثديين ونزول اللبن منهما ، وهذه الأمور دليل على أنوثته .الفرائض / ص : 154 .


المطلب الرابع : الجهات التي يوجد فيها الخنثى ـ المشكل ـ :
لا يكون الخنثى ـ المشكل ـ إلا في أربع جهات من الورثة هي :
ـ البنوة ـ الأخوة ـ العمومة ـ الولاء .
أما الأبوة و الأمومة فلا يكون فيهما ، فلا يكون أبًا ولا جدًا لأنه لو كان كذلك لكان ذكرًا ، ولا يكون أمًّا ولا جدة ، لأنه لو كان كذلك لكان أنثى ، كما لا يكون زوجًا ولا زوجةً لأنه لا تصح مناكحته قبل أن يتضح أمره .الفرائض / ص : 153 .

المطلب الخامس : إرث الخنثى المشكل :
اختلف العلماءُ في توريث الخنثى على مذهبينِ :

ـ المذهب الأول : أنه لا يرث ، لأن الشرع نص على ميراث الذكر والأنثى ولم يذكر ميراث الخنثى فقال تعالى : " يُوصِيكُمُ اللهُ فِي أَوْلاَدِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنثَيَيْنِ فَإِن كُنَّ نِسَاءً فَوْقَ اثْنَتَيْنِ فَلَهُنَّ ثُلُثَا مَا تَرَكَ وَإِن كَانَتْ وَاحِدَةً فَلَهَا النِّصْفُ " . سورة النساء آية : 11 .
والخنثى نوع ثالث ، وليس من أحد النوعين .
ونوقش : بأن عدم ذِكْره ، دليل على أنه لا يخرج عن النوعين ، لأنه لو خرج عنهما لذُكِرَ حُكْمه .
ـ المذهب الثاني : أنه يرث لأنه لا يخرج عن النوعين ، وقد حكى ابن حزم الإجماع على هذا .
· الترجيح : الراجح هو القول بالتوريث ، لأنه لا يخرج عن الجنس البشري ،فيبعد أن يحرمه الشرع من الميراث .
الفرائض / ص : 155 .

المطلب السادس : آراء العلماءِ في كيفية توريث الخنثى المُشْكِل ومن معه :

الخُنثى إما أن يرث بالذكـورة فقط ، أو يرث بالأنوثة فقط ، أو يرث بهما متفاضلاً أو يرث بهما على السواء ، فإن ورث بالذكورة والأنوثة على السواء فلا خلاف عند المورِّثين له أنه يُعْطَى نصيبه كاملاً ، لأنه لا فرق بين ذكورته وأنوثته ، وإن اختلف إرثه ، فقد اختلف المورثون له فيما يعامل به هو ومن معه على مذاهب .

المذهب الأول : مذهب الإمام أبي حنيفة ومحمد بن الحسن من أصحابه :

يعامل الخنثى المشكل بالأضر ، فَيُعْطَى أقل ما يرثه في التقديرين وتعامل الورثة بالأحسن في حقها ولا يوقف شيء . سواء رجي انكشاف حاله ، أو لا .
فيأخذ نصيب ذكر إن كان نصيب الذكر أقل ، ويأخذ نصيب أنثى إن كان نصيبها أقل .
لأن المِلْك لا يثبت إلا باليقين ، وأسوأ الحالين هو المتيقن ، ويأخذ الورثة الباقي .الفرائض / ص : 155 .
· أمثلة :
ــــ
مات عن : ابن ، وخنثى مشكل .
الحل :
ـ صفة الخنثى :
الخنثى إما أن يكون ابنًا ، فيرث التركة مع الابن الآخر مناصفة ، وإما أن يكون ابنة فترث التركة مع الابن ، للذكر مثل حظ الأنثيين .
إذًا أسوأ حالي الخنثى المشكل أن يعتبر أنثى - ابنة - .
ـ توزيع التركة :
توزع التركة بينهما للذكر مثل حظ الأنثيين .
الابن الثلثان

الخنثى المشكل - ابنة - الثلث.

مات عن : خنثى مشكل ، وأخ شقيق .
الحل :
ـ صفة الخنثى :
الخنثى إما أن يكون " ابنًا " فيرث التركة كلها ويحجب الأخ الشقيق ، وإما أن يكون ابنة فترث النصف فقط ويرث الأخ الشقيق الباقي تعصيبًا .
أسوأ حالَي الخنثى المشكل أن يعتبر أنثى .
ـ توزيع التركة :

الخنثى المشكل ابنة : النصف فرضًا

الأخ الشقيق : الباقي تعصيبًا.

ماتت عن : زوج ، وأم ، وأخت لأم ، وخنثى مشكل لأب . وتركت 48 فدانًا .
الحل :
ـ صفة الخنثى :
الخنثى إما أن يكون أخًا لأب ، وإما أن يكون أختًا لأب .
نحل المسألة بالفرضين لنعلم أي فرض منهما أحظ للمشكل

أولاً : الحل على فرض أن الخنثى ذكر - أخ لأب -
ـ الحجب :
" الأم " محجوبة حجب نقصان من " الثلث " إلى " السدس " لتعدد الإخوة .
ـ الورثة :
الزوج : النصف فرضًا لعدم وجود الفرع الوارث للمتوفاة

الأم : السدس فرضًا لتعدد الإخوة

الأخت لأم : السدس فرضًا لانفرادها

الخنثى ذكر - أخ لأب - الباقي تعصيبًا بعد أصحاب الفروض عصبة بالنفس

ـ أصل المسألة : 6
ـ الأسهم :
الزوج : النصف : ثلاثة أسهم

الأم : السدس : سهم

الأخت لأم : السدس سهم

الخنثى ذكر - أخ لأب - الباقي : سهم
المسألة عادلة

قيمة السهم تساوي قيمة التركة على عدد الأسهم

قيمة السهم تساوي 48 على 6 تساوي ثمانية أفدنة

نصيب كل وارث يساوي عدد أسهمه في قيمة السهم
الزوج: ثلاثة في ثمانية تساوي أربعة وعشرون فدانًا

الأم : سهم في ثمانية تساوي ثمانية أفدنة

الأخت لأم : سهم في ثمانية تساوي ثمانية أفدنة

الخنثى ذكر - أخ لأب - : سهم في ثمانية تساوي ثمانية أفدنة.


ثانيًا : الحل على فرض أن الخنثى أنثى-أخت لأب :
ـ الحجب :
" الأم " محجوبة حجب نقصان من " الثلث " إلى " السدس " لتعدد الإخوة .
ـ الورثة :
○الزوج : النصف فرضًا لعدم وجود الفرع الوارث للمتوفاة

الأم : السدس فرضًا لتعدد الإخوة

الأخت لأم : السدس فرضًا لانفرادها

الخنثى أنثى - أخت لأب - النصف فرضًا

ـ أصل المسألة : 6
ـ الأسهم :
الزوج : النصف : ثلاثة أسهم

الأم : السدس : سهم

الأخت لأم : السدس : سهم

الخنثى أنثى - أخت لأب - النصف : ثلاثة أسهم
مجموع الأسهم :ثمانية أسهم
المسألة عالت .
إذًا نلغي الستة كأصل للمسألة ، ونعتمد ثمانية كأصل جديد للمسألة .
قيمة السهم تساوي 48 على 8 تساوي ستة أفدنة

نصيب كل وارث يساوي عدد أسهمه في قيمة السهم
الزوج: ثلاثة في ستة تساوي ثمانية عشر فدانًا

الأم : سهم في ستة تساوي ستة أفدنة

الأخت لأم : سهم في ستة تساوي ستة أفدنة

الخنثى أنثى - أخت لأب - :ثلاثة في ستة تساوي ثمانية عشر فدانًا .

ـ توزيع التركة :
في هذه الحالة يعطى الخنثى المشكل أسوأ الحالين وتعامل الورثة بالأحسن في حقها كالآتي:
الزوج: أربعة وعشرون فدانًا

الأم :ثمانية أفدنة

الأخت لأم :ثمانية أفدنة
الخنثى أنثى - أخت لأب - :ثمانية أفدنة .
ـ مات عن : عم شقيق ، وابن أخ خنثى مشكل .
الحل :
صفة الخنثى :
الخنثى إما أن يكون " ابن أخ " ، وإما أن يكون " بنت أخ " .
ـ أولاً : الحل على فرض أن الخنثى المشكل ذكر-ابن أخ - :
العم الشقيق : محجوب حجب حرمان بابن الأخ

الخنثى المشكل ذكر-ابن أخ: يرث التركة كلها تعصيبًا
ـ ثانيًا : الحل على فرض أن الخنثى المشكل أنثى - بنت أخ :

العم الشقيق :يرث التركة كلها تعصيبًا.

الخنثى المشكل أنثى - بنت أخ :لا ميراث لها لأنها من ذوي الأرحام ووجود وارث عاصب.
الحل النهائي بعد هذه الاحتمالات:

يرث العم الشقيق التركة كلها ، ولا يُعْطَى شيءٌ للخنثى المشكلِ .

رد مع اقتباس
  #94  
قديم 07-07-18, 08:01 PM
أم أبي التراب أم أبي التراب غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 19-01-11
المشاركات: 575
افتراضي رد: تيسير علم المواريث . متجدد

المذهب الثاني : مذهب الإمام مالك ، وأبي يوسف من الحنفية : يأخذ الخنثى المشكل متوسط نصيبي الذكر والأنثى ، أي نصف نصيب ذكر ونصف نصيب أنثى ، وتعامل الورثة بنصف أي متوسط ، ما ورثته في حالتي تقدير الخنثى ذكرًا وأنثى ، ولا يوقف شيء ، سواء كان يُرْجَى اتضاح أمر الخنثى ، أو لا .
· مثال :
ـــ
مات عن : ابن ، وخنثى مشكل .
الحل :
صفة الخنثى " ابن " أو " ابنة " .
أولاً : الحل على فرض أن الخنثى المشكل ذكر أي: ابن :
ـ الورثة : يرث الابنان التركةَ بالتعصيب، فتقسم التركة بين الابن الواضح ، والخنثى المشكل - ابن -بالسوية .
الابن الواضح : النصف
الخنثى على فرض أنه ابن : النصف
ـ أصل المسألة : اثنان
ـ الأسهم : لكل ابن سهمًا

ثانيًا : الحل على فرض أن الخنثى المشكل أنثى أي ابنة :
ـ الورثة :الابن والابنة الخنثى ، يرثانِ التركةَ بالتعصيب تقسم التركة بينهما للذكر مثل حظ الأنثيين .
الابن : الثلثان
الابنة الخنثى :الثلث الباقي.
أصل المسألة : ثلاثة
أسهم الابن : سهمان
أسهم الابنة الخنثى: سهم

ـ بين المسألتين مباينة ؛ لأن لكل مسألة أصلاً مختلفًا عنِ الآخر ، ولإمكان المقارنة يُضْرَب الأصلانِ أحدهما في الآخر ، ويُجْعَل الناتج أصلاً للفرضين :اثنان في ثلاثة الناتج :ستة .
ـ بالمقارنة بين الفرضين نجد الآتي :
الفرض الأول :

الابن الواضح : النصف : ثلاثة أسهم
الخنثى على فرض أنه ابن : النصف : ثلاثة أسهم
الفرض الثاني :
الابن : الثلثان : أربعة أسهم
الابنة الخنثى :الثلث الباقي: سهمان
نأخذ متوسط الفرضين كالآتي :
· فللابن في حالة ذكورية الخنثى ثلاثة أسهم وفي حالة أنوثية الخنثى أربعة أسهم ، ومجموعهما سبعة أسهم
إذًا المتوسط : سبعة ÷ اثنين : ثلاثة ونصف من الأسهم .
· وللخنثى المشكل في حالة الذكورية ثلاثة أسهم وفي حالة الأنوثية سهمان، ومجموعهما خمسة أسهم
إذًا المتوسط : خمسة ÷ اثنين :سهمان ونصف

ـ توزيع التركة النهائي :
· نصيب الابن :ثلاثة ونصف من الأسهم .
· نصيب الخنثى المشكل: سهمان ونصف.
رد مع اقتباس
  #95  
قديم 07-07-18, 08:02 PM
أم أبي التراب أم أبي التراب غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 19-01-11
المشاركات: 575
افتراضي رد: تيسير علم المواريث . متجدد

المذهب الثالث : مذهب الإمام الشافعي : يُعامل كل من الخنثى المشكل والورثة بأقل النصيبين ، سواء كان يرجى انكشاف حاله أولًا ، لأنه المتيقن لكل منهما ، ويوقف الباقي إلى أن يتبين الحال أو يصطلح الورثة على الموقوف فيقتسمونه .
· مثال :
ــــ
ماتت عن : زوج ، وأب ، وخنثى مشكل .
الحل :
ـ صفة الخنثى :
إما أن يكون ابنًا ، أو يكون ابنة .
أولاً : الحل على فرض أن الخنثى المشكل ذكر أي ابن :

ـ الحجب :
" الزوج " محجوب حجب نقصان من " النصف " إلى " الربع " لوجود الفرع الوارث .
ـ الورثة :
الزوج : الربع فرضًا
الأب: السدس فرضًا
الخنثى المشكل ذكر أي ابن :الباقي تعصيبًا بعد أصحاب الفروض
أصل المسألة اثنا عشر
أسهم كل وارث:

الزوج : الربع : ثلاثة أسهم
الأب: السدس سهمان
الخنثى المشكل ذكر أي ابن :الباقي: سبعة أسهم
مجموع الأسهم
اثنا عشر إذن المسألة عادلة ،لتساوي أصل المسألة مع مجموع أسهم الورثة .

ثانيًا : الحل على فرض أن الخنثى المشكل أنثى أي ابنة :
ـ الحجب :
" الزوج " محجوب حجب نقصان من " النصف إلى " الربع " لوجود الفرع الوارث للمتوفاة .
الورثة:
الزوج : الربع فرضًا
الخنثى المشكل أنثى أي ابنة : النصف فرضًا

الأب: السدس فرضًا والباقي تعصيبًا بعد أصحاب الفروض
أصل المسألة
اثنا عشر
أسهم كل وارث:
الزوج : الربع : ثلاثة أسهم
الخنثى المشكل أنثى أي ابنة : النصف: ستة أسهم
الأب: السدس فرضًا والباقي تعصيبًا:ثلاثة أسهم

مجموع الأسهم اثنا عشر إذن المسألة عادلة ،لتساوي أصل المسألة مع مجموع أسهم الورثة .
أقل النصيبين لكل وارث:

الزوج : ثلاثة أسهم
الأب: سهمان

الخنثى المشكل : ستة أسهم
ويوقف السهم الباقي ، فإن ظهر الخنثى أنثى ، أو لم يتبين حاله مطلقًا ، أخذ الأب الباقي الموقوف بحكم عصوبته .
وإن ظهر الخنثى ذكرًا أخذ الباقي الموقوف ، لأنه مقدم على الأب في العصوبة .
أو يصطلح الورثة على الموقوف فيقتسمونه .إذا لم تبين حال الخنثى .
رد مع اقتباس
  #96  
قديم 07-07-18, 08:02 PM
أم أبي التراب أم أبي التراب غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 19-01-11
المشاركات: 575
افتراضي رد: تيسير علم المواريث . متجدد

المذهب الرابع: مذهب الإمام أحمد بن حنبل :
إذا كان يُرْجَى ظهور حال " الخنثى " ، عومِلَ هو ومن معه من الورثة بالأقل . ووقف الباقي إلى أن يتضح أمر الخنثى أو يُشْكِل .
وإن لم يُرْج ظهور حاله ، أعطي كل من الخنثى المشكل ومن معه نصف أو متوسط ما يستحق في كل تقدير . ولا يوقف شيء .
· مثال :
ــــ
( أ ) في حالة ما إذا كان يُرجَى ظهور حاله :
مات عن : ابن ، وبنت ، وخنثى مشكل يرجى ظهور حاله
الحل :
ـ صفة الخنثى :
إما أن يكون " ابنًا " وإما أن يكون " ابنة " .
أولاً : الحل على فرض أن الخنثى المشكل ذكر أي ابن :
تقسم التركة بين الابنين والبنت ، للذكر مثل حظ الأنثيين
فلو قدرنا أصل المسألة 20
نصيب الابن ثمانية أسهم
نصيب البنت أربعة
أسهم
نصيب الابن الخنثى المشكل
ثمانية أسهم
ثانيًا : الحل على فرض أن الخنثى المشكل أنثى أي ابنة :
تقسم التركة بينهم للذكر مثل حظ الأنثيين :
فلو قدرنا أصل المسألة 20
نصيب الابن عشرة أسهم
نصيب البنت خمسة أسهم
نصيب الابنة الخنثى المشكل
خمسة أسهم

ملاحظة: يجب مراعاة أن يكون أصل المسألة في الفرضين مشتركًا غير متباين حتى يمكن المقارنة .
إذًا للخنثى المشكل في حالة الذكورة ثمانية أسهم .
وفي حالة الأنوثة خمسة أسهم .
الأضر بكل من الابن والبنت أن يكون الخنثى ذكرًا . فنعطيهما من مسألة الذكورية، أي :الابن ثمانية أسهم والبنت أربعة أسهم .
والأضر في حق الخنثى كونه أنثى فنعطيه من مسألة الأنوثية ،أي نعطيه : خمسة أسهم .
فيبقى ثلاثة أسهم توقف حتى يتضح أمر الخنثى المشكل .
فإن بان ذكرًا ردت عليه ، وإن بان أنثى رد على الابن سهمان وعلى البنت سهم واحد .
( ب ) في حالة ما إذا كان لا يرجى انكشاف أمره :
مات عن : ابن ، وخنثى مشكل لا يرجى انكشاف أمره .
الحل :
ـ صفة الخنثى :
إما أن يكون " ابنا " ، وإما أن يكون " ابنة "
أولاً : في حالة الذكورية أي الخنثى المُشكل: ابن :
تقسم التركة بين الابنين بالسوية .
ـ الورثة : ابنان يرثان التركة كلها تعصيبًا تقسم بينهما بالسوية
فلو قدرنا أصل المسألة 6
نصيب الابن ثلاثة أسهم

نصيب الابن الخنثى المشكل ثلاثة
أسهم
ثانيًا : في حالة أنوثية الخنثى المشكل أي : ابنة :
ـ الورثة :تقسم التركة بين الابن، والابنة الخنثى تعصيبًا للذكرِ مثل حظ الأنثيين .

فلو قدرنا أصل المسألة 6
نصيب الابن أربعة أسهم

نصيب الابنة الخنثى المشكل سهمان

يستخلص مما سبق
· للابن الواضح : في حالة ذكورية الخنثى ثلاثة أسهم ، وفي حالة أنوثية الخنثى أربعة أسهم ،مجموعهما سبعة أسهم

المتوسط ثلاثة ونصف سهم .

· وللخنثى المشكل : في حالة ذكوريته ثلاثة أسهم ،وفي حالة أنوثيته سهمان ،مجموعهما خمسة أسهم ،المتوسط: سهمان ونصف


ـ توزيع أسهم التركة النهائي :

الابن : ثلاثة ونصف سهم .
الخنثى المشكل : سهمان ونصف
رد مع اقتباس
  #97  
قديم 07-07-18, 08:04 PM
أم أبي التراب أم أبي التراب غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 19-01-11
المشاركات: 575
افتراضي رد: تيسير علم المواريث . متجدد

المطلب السابع : الترجيح بين الآراء :
خلاصة المذاهب السابقة
المذهب الأول : مذهب الإمام أبي حنيفة ومحمد بن الحسن من أصحابه : يعامل الخنثى المشكل بالأضر ، فَيُعْطَى أقل ما يرثه في التقديرين وتعامل الورثة بالأحسن في حقها ولا يوقف شيء . سواء رجي انكشاف حاله ، أو لا .
فيأخذ نصيب ذكر إن كان نصيب الذكر أقل ، ويأخذ نصيب أنثى إن كان نصيبها أقل .
لأن المِلْك لا يثبت إلا باليقين ، وأسوأ الحالين هو المتيقن ، ويأخذ الورثة الباقي .الفرائض / ص : 155 .

واعتُرِضَ / بأن نصيب من معه لا يعرف تحديدًا حتى يتبين نصيب الخنثى تحديدًا وهذا لا يعرف مع الإشكال ، وقد يحجب أحدٌ ممن معه في حال ما لو لم يكن له الأضر فكيف يورث مع الشك .أحكام الميراث-في الشريعة الإسلامية-تأليف سرحان بن غزاي العتيبي هنا-
المذهب الثاني : مذهب الإمام مالك ، وأبي يوسف من الحنفية :
يأخذ الخنثى المشكل متوسط نصيبي الذكر والأنثى ، أي نصف نصيب ذكر ونصف نصيب أنثى ، وتعامل الورثة بنصف أي متوسط ، ما ورثته في حالتي تقدير الخنثى ذكرًا وأنثى ، ولا يوقف شيء ، سواء كان يُرْجَى اتضاح أمر الخنثى ، أو لا .

واعْتُرِضَ / بأن إعطاء جميع الورثة نصف ما يستحقونه يعرض حق بعض الورثة للتلف بيد من أعطيه ثم لا يمكن رده إذا اتضح حال الخنثى .الميراث-في الشريعة الإسلامية-تأليف سرحان بن غزاي العتيبي هنا-

المذهب الثالث:مذهب الإمام الشافعي :
يُعامل كل من الخنثى المشكل والورثة بأقل النصيبين ، سواء كان يرجى انكشاف حاله أولًا ، لأنه المتيقن لكل منهما ، ويوقف الباقي إلى أن يتبين الحال أو يصطلح الورثة على الموقوف فيقتسمونه .

ومعنى كلامهم : أنا لو أعطينا أحدًا من الورثة في حال الإشكال أكثر مما يستحق ثم اتضح حال الخنثى عسر استرداد المال منه وخاصةً إذا كان المبلغ كبيرًا .الميراث-في الشريعة الإسلامية-تأليف سرحان بن غزاي العتيبي هنا-


المذهب الرابع:مذهب الإمام أحمد بن حنبل :
إذا كان يُرْجَى ظهور حال"الخنثى" ، عومِلَ هو ومن معه من الورثة بالأقل . ووقف الباقي إلى أن يتضح أمر الخنثى أو يُشْكِل .
وإن لم يُرْج ظهور حاله ، أعطي كل من الخنثى المشكل ومن معه نصف أو متوسط ما يستحق في كل تقدير . ولا يوقف شيء

· الراجح هو ما ذهب إليه الإمام " أحمد بن حنبل " ،
لأن فيه احتياطًا للخنثى وغيره من الورثة إذا كان يرجى اتضاح أمر الخنثى ، ومساواة بين الخنثى ومن معه بالنقص والزيادة إذا كان لا يرجى اتضاح حاله ، وهذا هو مقتضى العدل .

بخلاف قول الأحناف فإن فيه إضرارًا بالخنثى ، وقول المالكية فيه إضرارٌ بالورثة ، وقول الشافعية فيه إضرارٌ بالجميع ، لأن إيقاف المال عن الجميع مع عدم رجاء اتضاح حال الخنثى فيه ظلمٌ لهم جميعًا ثم الاصطلاح بعد ذلك وقلَّ ما يصطلح الناس على المال فأهل بدرٍ وقد أجمع الناس على تفضيلهم قد اختلفوا في الغنيمة ولم يصطلحوا حتى سحبت منهم وجعلت للنبي صلى الله عليه وسلم فقسمها بينهم ، فكيف بمن هو دونهم ، ومعاملة الخنثى وحده بالأضر مع رجاء اتضاح حاله فيها ظلمٌ له ، وإعطاء جميع الورثة نصف ما يستحقونه مع رجاء اتضاح حال الخنثى ظلمٌ لمن يتوقع زيادة نصيبه عند الاتضاح لأن حقه قد أعطي غيره وهو عرضةً للتلف بيد من أعطيه ثم قد لا يمكن رده إذا اتضح حال الخنثى ، فتفريق الحنابلة بين من يرجى اتضاح حاله ومن لا يرجى اتضاح حاله من أصلح ما يكون لجميع الورثة .

أحكام الميراث-في الشريعة الإسلامية-تأليف سرحان بن غزاي العتيبي هنا-

قال صاحب كتاب موسوعة أحكام المواريث د . شوقي عبده السَّاهي .
" وأعدل المذاهب وأحكمها في نظري :
هو ما ذهب إليه الإمام " أحمد بن حنبل " ، لأنه إذا كان يرجى ظهور أمره ( 1 ) فوقْف الباقي بعد معاملة الخنثى المشكل والورثة بالأقل أحوط ، ليأخذه ( 2 ) من يستحقه بعد وضوح الحال . وهذا أسهل من استرداده ( 2 ) من أيدي الورثة .
وإذا كان لا يرجى ظهور الحال ، فليس في أخذه ( 1 ) المتوسط بين نصيبي الذكر والأنثى ضرر محقق عليه ( 1 ) ولا على الورثة " ا . هـ .
( 1 ) الضمير في هذه الكلمات ، يعود على " الخنثى " .
( 2 ) الضمير في هذه الكلمات ، يعود على " الباقي " .
وورد بالمغني :
( 4910 ) مَسْأَلَةٌ ; قَالَ " وَالْخُنْثَى الْمُشْكِلُ يَرِثُ نِصْفَ مِيرَاثِ ذَكَرٍ ، وَنِصْفَ مِيرَاثِ أُنْثَى .
فَإِنْ مَاتَ قَبْلَ بُلُوغِهِ ، أَوْ بَلَغَ مُشْكِلًا ، فَلَمْ تَظْهَرْ فِيهِ عَلَامَةٌ ، وَرِثَ نِصْفَ مِيرَاثِ ذَكَرٍ ، وَنِصْفَ مِيرَاثِ أُنْثَى
*نَصَّ عَلَيْهِ أَحْمَدُ ، وَهَذَا قَوْلُ ابْنِ عَبَّاسٍ ، وَالشَّعْبِيِّ ، وَابْنِ أَبِي لَيْلَى ، وَأَهْلِ الْمَدِينَةِ ، وَمَكَّةَ ، وَالثَّوْرِيِّ ، وَاللُّؤْلُؤِيِّ وَشَرِيكٍ ، وَالْحَسَنِ بْنِ صَالِحٍ ، وَأَبِي يُوسُفَ ، وَيَحْيَى بْنِ آدَمَ ، وَضِرَارِ بْنِ صُرَدٍ ، وَنُعَيْمِ بْنِ حَمَّادٍ .
*وَوَرَّثَهُ أَبُو حَنِيفَةَ بِأَسْوَأِ حَالَاتِهِ ، وَأَعْطَى الْبَاقِيَ لِسَائِرِ الْوَرَثَةِ .
*وَأَعْطَاهُ الشَّافِعِيُّ وَمَنْ مَعَهُ الْيَقِينَ ، وَوَقَفَ الْبَاقِيَ حَتَّى يَتَبَيَّنَ الْأَمْرُ ، أَوْ يَصْطَلِحُوا .
وَبِهِ قَالَ أَبُو ثَوْرٍ ، وَدَاوُد ، وَابْنُ جَرِيرٍ . وَوَرَّثَهُ بَعْضُ أَهْلِ الْبَصْرَةِ عَلَى الدَّعْوَى فِيمَا بَقِيَ بَعْدَ الْيَقِينِ ، وَبَعْضُهُمْ بِالدَّعْوَى مِنْ أَصْلِ الْمَالِ . وَفِيهِ أَقْوَالٌ شَاذَّةٌ سِوَى هَذِهِ .

المغني لابن قدامة »كتاب الفرائض »باب ذوي الأرحام » مسألة الخنثى المشكل يرث نصف ميراث ذكر ونصف ميراث أنثى .

وورد أيضًا في موسوعة مسائل الجمهور في الفقه الإسلامي-.هنا -

المطلب الثامن : في حالة ما إذا كان في المسألة خنثيان فأكثر
وإن كان في المسألة خنثيان فأكثر ، جعلت لهم من المسائل بعدد أحوالهم فللاثنين أربع مسائل لأن أحوالهما أربع ، فرض لذكوريتهما معًا ، وفرض لأنوثتهما معًا ، ثم لذكورة الأول وأنوثة الثاني ، ثم لأنوثة الأول وذكورة الثاني .
وللثلاثة الضعف ـ ثمانية مسائل ـ لأن أحوالهم ثمان ، وهكذا بالتضعيف ، كلما زادوا واحدًا زادت أحوالهم بعدد ما كانت قبل .
هذا وإذا كان الخنثى المشكل يرث بالذكورية والأنوثية على السواء مثل ـ ولد الأم ـ يأخذ حقه كاملاً سواء رجي انكشافه أم لم يرج ـ أي سواء يرجى أو لا يرجى انكشاف حاله ... ـ .
انتهى مع شيء من التصرف من ص : 315 : ص : 320 موسوعة أحكام المواريث د . شوقي عبده الساهي .

أسئلة درس ميراث الخنثى :
- توفي عن: زوجة ، وبنت ،وولد ابن خنثى .
-توفي عن: أخ لأم ، وشقيقتان ،وولد أب خنثى مشكل.
رد مع اقتباس
  #98  
قديم 07-07-18, 08:06 PM
أم أبي التراب أم أبي التراب غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 19-01-11
المشاركات: 575
افتراضي رد: تيسير علم المواريث . متجدد

المجلس الخامس والثلاثون
تيسير علم المواريث

تابع الإرث بالتقدير
ثالثًا : ميراث " المفقود والأسير"
المفقود :
هو الغائب الذي انقطعت أخبارُهُ ، فلا تُعْلَم حياتُه ولا وفاتُه . الوجيز في الميراث والوصية / ص : 211 .
الأسير :

يلحق بأحكام المفقود : الأسير.
الأسير : هو الغائب الذي وقع في أيدي الأعداء واحتجزوه عندهم فإذا كان حال الأسير معلومًا ، فإنه يعامل على مقتضاه ، من حياة أو موت أو رِدَّة .
أما إذا جُهِلَ حاله ، فلم تُعْلَمْ له حياة ولا وفاة ، فإنه يأخذ حكم المفقود من كل الوجوه.

المدة اللازمة لاعتبار المفقود ميتًا:
اختلفَ العلماءُ في تحديد المدة التي يحكم القاضي بعد مضيها بموت المفقود بحسب نوع الفقد.
الْمَفْقُودِ ، وَهُوَ نَوْعَانِ :
أَحَدُهُمَا : الْغَالِبُ مِنْ حَالِهِ الْهَلَاكُ ، وَهُوَ مَنْ يُفْقَدُ فِي مَهْلَكَةٍ ، كَاَلَّذِي يُفْقَدُ بَيْنَ الصَّفَّيْنِ ، وَقَدْ هَلَكَ جَمَاعَةٌ ، أَوْ فِي مَرْكَبٍ انْكَسَرَ ، فَغَرِقَ بَعْضُ أَهْلِهِ ، أَوْ فِي مَفَازَةٍ يَهْلَكُ فِيهَا النَّاسُ ، أَوْ يُفْقَدُ مِنْ بَيْنِ أَهْلِهِ ، أَوْ يَخْرُجُ لِصَلَاةِ الْعِشَاءِ أَوْ غَيْرِهَا مِنْ الصَّلَوَاتِ أَوْ لِحَاجَةِ قَرِيبَةٍ ، فَلَا يَرْجِعُ ، وَلَا يُعْلَمُ خَبَرُهُ ، فَهَذَا يُنْتَظَرُ بِهِ أَرْبَعُ سِنِينَ ، فَإِنْ لَمْ يَظْهَرْ لَهُ خَبَرٌ ، قُسِّمَ مَالُهُ ، وَاعْتَدَّتْ امْرَأَتُهُ عِدَّةَ الْوَفَاةِ ، وَحَلَّتْ لِلْأَزْوَاجِ ، نَصَّ عَلَيْهِ الْإِمَامُ أَحْمَدُ . وَهَذَا اخْتِيَارُ أَبِي بَكْرٍ.
وَإِنْ مَاتَ لِلْمَفْقُودِ مَنْ يَرِثُهُ قَبْلَ الْحُكْمِ بِوَفَاتِهِ ، وُقِفَ لِلْمَفْقُودِ نَصِيبُهُ مِنْ مِيرَاثِهِ ، وَمَا يَشُكُّ فِي مُسْتَحِقِّهِ ، وَقُسِمَ بَاقِيهِ ; فَإِنْ بَانَ حَيًّا ، أَخَذَهُ ، وَرُدَّ الْفَضْلُ إلَى أَهْلِهِ ، وَإِنْ عُلِمَ أَنَّهُ مَاتَ بَعْدَ مَوْتِ مَوْرُوثِهِ ، دُفِعَ نُصِيبُهُ مَعَ مَالِهِ إلَى وَرَثَتِهِ .
النَّوْعُ الثَّانِي ،، مَنْ لَيْسَ الْغَالِبُ هَلَاكَهُ ، كَالْمُسَافِرِ لِتِجَارَةٍ ، أَوْ طَلَبِ عِلْمٍ ، أَوْ سِيَاحَةٍ ، وَنَحْوِ ذَلِكَ ، وَلَمْ يُعْلَمْ خَبَرُهُ فَفِيهِ رِوَايَتَانِ :
إحْدَاهُمَا ، لَا يُقَسَّمُ مَالُهُ ، وَلَا تَتَزَوَّجُ امْرَأَتُهُ ، حَتَّى يَتَيَقَّنَ مَوْتُهُ ، أَوْ يَمْضِيَ عَلَيْهِ مُدَّةٌ لَا يَعِيشُ مِثْلَهَا ، وَذَلِكَ مَرْدُودٌ إلَى اجْتِهَادِ الْحَاكِمِ .وَهَذَا قَوْلُ: الشَّافِعِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَمُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ ، وَهُوَ الْمَشْهُورُ عَنْ مَالِكٍ ، وَأَبِي حَنِيفَةَ ، وَأَبِي يُوسُفَ ;لِأَنَّ الْأَصْلَ حَيَاتُهُ ، وَالتَّقْدِيرُ لَا يُصَارُ إلَيْهِ إلَّا بِتَوْقِيفٍ ، وَلَا تَوْقِيفَ هَاهُنَا ، فَوَجَبَ التَّوَقُّفُ عَنْهُ.

وَالرِّوَايَةُ الثَّانِيَةُ ، أَنَّهُ يُنْتَظَرُ بِهِ تَمَامُ تِسْعِينَ سَنَةً مَعَ سَنَةِ يَوْمَ فُقِدَ .وَهَذَا قَوْلُ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ الْمَاجِشُونِ ;لِأَنَّ الْغَالِبَ أَنَّهُ لَا يَعِيشُ أَكْثَرَ مِنْ هَذَا . وَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الْحَكَمِ :يُنْتَظَرُ بِهِ إلَى تَمَامِ سَبْعِينَ سَنَةً مَعَ سَنَةِ يَوْمَ فُقِدَ .
الفقه المقارن-المغني - موفق الدين عبد الله بن أحمد بن قدامة - هنا -

قال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله " والصواب أن الرجوع في تقديرها إلى اجتهاد الحاكم ، ويختلف ذلك باختلاف الأشخاص والأحوال والأماكن والحكومات ، فيقدر مدة للبحث عنه بحيث يغلب على الظن تبين حياته لو كان موجودًا ، ثم يحكم بموته بعد انتهائها ، والله أعلم " انتهى من " تسهيل الفرائض " ص/ 126 - هنا - .
الميراث في مال المفقود :
ـ القاعدة بالنسبة لأموال المفقود ، أنها تبقى على ملكه ، وتحفظ له حتى يتبين أمره ، وذلك استصحابًا للحال التي كان عليها قبل غيابه :
· فإن ظهر حيًّا أخذ مالَهُ ، وإنْ تحقق موتُهُ بالبيِّنَةِ أو بالأوراق الرسمية التي تثبت موتَهُ في تاريخ معين ، فإن موتَه هنا يكون موتًا حقيقيًّا.
وتُقَسَّم أموالُه بين ورثتِهِ الأحياء في ذلك التاريخ الذي ثبتت وفاتُهُ فيه .
·أما إذا بقي أمره مجهولاً ، فإن أموالَهُ تظلُّ باقيةً على ملكه ، إلى أن يحكم القاضي باعتباره ميتًا ، فإذا صدر هذا الحكم كانت وفاته معتبرة من وقت صدور الحكم ،فيقسم ماله بين ورثته الأحياء من وقت صدور الحكم .
· أما من مات منهم قبل صدور الحكم ولو بعد رفع الدعوى ، فإنه لا يرث لعدم تحقق الشروط العامة في الميراث ، التي منها تحقق حياة الوارث عند موت المورث .

الوجيز في الميراث والوصية / ص : 214 .
ميراث المفقود من غيره :
الأصلُ أن المفقودَ لا يرث من غيره ، لأنه يشترط في الوارث أن تكونَ حياتُهُ محققة وقت وفاةِ المورثِ ، ولكن نظرًا لاحتمال حياته ، فإنه يرث بطريق التقدير من بابِ الاحتياط ، فتقسم التركة على أساس أن المفقودَ حيٌّ ، ويوضع نصيبه في يد أمين حتى يتبين أمره .
· فإن ظهر حيًّا ، أخذ ما كان موقوفًا له .-
بالإجماع، هذا محل اتفاق لأنه جاءنا يقين-
· وإن تأكدت وفاتُه في تاريخ معين ، فإننا ننظر في هذا التاريخ ، فإن كان لاحقًا على وفاة المورث-أي بعد وفاة المورث-، فإن المفقود يستحق هذه الحصة التي حُجٍزَتْ له .ثم توزع حصته من المتوفى مع بقية مال المفقود على ورثته الأحياء في التاريخ الذي ثبتت وفاته فيه .
-بالإجماع، هذا محل اتفاق لأنه جاءنا يقين-
وإن كان التاريخ الذي ثبتت وفاته فيه سابقًا على تاريخ وفاة المورث ، فإن هذه الحصة الموقوفة له تُرَدّ إلى ورثة هذا المورث ، لا ورثة المفقود ، لأنه لا يستحقها حيث ثبت أنه كان ميتًا عند وفاة مورثه .-
بالإجماع، هذا محل اتفاق لأنه جاءنا يقين-
· أما إذا لم تتبين له حياة أو وفاة ، حتى حكم القاضي باعتباره ميتًا ، فإنه يعتبر ميتًا من تاريخ غيابه بالنسبة لمال غيره لأن حياته لم تكن محققة عند وفاة المورث ، وعلى هذا ، فلا يكون مستحقًّا للميراث ، وتُرَدّ الحصة الموقوفة إلى مستحقيها .-
وهذا هو قول الجمهور-
الوجيز في الميراث والوصية / ص : 215 المغني : هنا - والشيخ عبد الرحيم الطحان - فقه المواريث - إرث المفقود.
وهذا هو قول الجمهور في ميراث المفقود من غيره :
ما وقف للمفقود من إرث له من مورثيه الذين ماتوا قبل الحكم على المفقود بالموت، هل نجعل هذا المال مالاً للمفقود يرثه ورثة المفقود أو نعيده لورثة مورثيه دون أن يرث المفقود منهم شيئًا؟
فهذه المسألة للمذاهب الأربعة فيها قولان:
-القول الأول عليه الجمهورأبو حنيفة ومالك والشافعي وأحد القولين للحنابلة، اختاره الإمام ابن قدامة ورجحه في المغني، وجمهور الحنابلة على خلافه.
قال صاحب المغني الجزء السابع صفحة ثمان ومائتين:

وَإِنْ عُلِمَ أَنَّهُ كَانَ مَيِّتًا حِينَ مَوْتِ مَوْرُوثِهِ ، رُدَّ الْمَوْقُوفُ إلَى وَرَثَةِ الْأَوَّلِ ، وَإِنْ مَضَتْ الْمُدَّةُ ، وَلَمْ يُعْلَمْ خَبَرُهُ ، رُدَّ أَيْضًا إلَى وَرَثَةِ الْأَوَّلِ ; لِأَنَّهُ مَشْكُوكٌ فِي حَيَاتِهِ حِينَ مَوْتِ مَوْرُوثِهِ ، فَلَا نُوَرِّثُهُ مَعَ الشَّكِّ ، كَالْجَنِينِ الَّذِي يُسْقَطَ مَيِّتًا ، وَكَذَلِكَ إنْ عَلِمْنَا أَنَّهُ مَاتَ ، وَلَمْ يَدْرِ مَتَى مَاتَ . ا.هـ المغني-


القول الثاني انفرد به الحنابلة في قولهم الثاني الذي أخذ به جمهور الحنابلة: أن ما وقف للمفقود يكون له كمالِه الأصلي وعليه فيوزع على ورثة المفقود.
- هنا -الشيخ عبد الرحيم الطحان - فقه المواريث - إرث المفقود.

ظهور المفقود بعد الحكم باعتباره ميتًا :
*أمواله : اتفقت المذاهب الأربعة على وجوب إرجاع أعيان أمواله التي تقاسمها الورثة .هنا - .
-وبالنسبة لما كان يستحقه المفقود ميراثًا في تركة غيره ، ثم أُعِيد إلى ورثة هذا الغير بعد الحكم ، فإن ذلك يسحب أيضًا من أيدي هؤلاء الورثة مرة أخرى ، ويعطى للمفقود ـ لأنه خالص حقه.الوجيز في الميراث والوصية / ص : 216 .
واختلفوا فيما تلف منها ، وذهب ، وتم إنفاقه : هل يضمنه من أنفقه أم لا يضمنه ؟ على قولين : الجمهور قالوا بالضمان ، وخالف الحنفية فقالوا بعدم الضمان . ينظر " الموسوعة الفقهية " 38/280.
. يقول البهوتي الحنبلي رحمه الله " إن قدم المفقود بعد قسم المال : أخذ ما وجده من المال بعينه بيد الوارث ، أو غيره ؛ لأنه قد تبين عدم انتقال ملكه عنه ، ورجع على من أخذ الباقي ، بعد الموجود ، بِمِثْل مِثْلِيٍّ ، وقِيمةِ مُتَقَوِّم ؛ لتَعذُّر رده بعينه " انتهى من " كشاف القناع " (4/466.هنا-

*زوجة المفقود :

إذا ظهر المفقود حيًا بعد أن حكم القاضي الشرعي باعتباره ميتًا ، وكانت زوجتُهُ قد تزوجتْ ودخلَ بها زوجُها الثاني ، فللفقهاء في هذه المسألة أقوال مختلفة :

-القول الأول:هي زوجة للأول الذي كان مفقودًا ثم ظهر ، وينفسخ نكاحها من الثاني ، وترجع إلى الأول بعد أن تعتد ، وهذا مذهب الجمهور من الحنفية والشافعية والحنابلة مع فروق يسيرة في التفاصيل .
-والحق الطارئ لا يرفع الحق السابق كما يقول أئمتنا. - هنا -الشيخ عبد الرحيم الطحان - فقه المواريث - إرث المفقود.
ويقول الشيخ ابن عثيمين رحمه الله " الصواب في هذه المسألة : أن الزوج الأول بالخيار مطلقًا ، سواء قبل وطء الثاني أو بعده ، فإن أبقاها للثاني فهي له ، ويأخذ منه صداقه ، ولا يرجع الثاني عليها بشيء ، وإن أخذها فهي له " انتهى من " الشرح الممتع " 13/379.
قال الشيخ العثيمين : هذه المسألة يعبر عنها بتزوج امرأة المفقود، فإذا فُقد الزوج ومضت المدة التي يبحث عنه فيها ثم حكم بموته واعتدت منه وتزوجت آخر ثم قدم فإن له الخيار بين أن يبطل الزواج بحاله وبين أن ترد زوجته إليه، فإن بقي الزواج بحاله فالأمر ظاهر والعقد صحيح، وإن لم يختر ذلك وأراد أن ترجع إليه زوجته فإنها ترجع إليه، ولكنه لا يجامعها حتى تنتهي عدتها من الثاني، ولا تحتاج إلى عقد بالنسبة للزوج الأول؛ لأن نكاحه الأول لم يوجد ما يبطله حتى يحتاج إلى عقد، وأما ولدها من الزوج الثاني فهو ولد شرعي ينسب إلى أبيه؛ لأنه حصل من نكاح مأذون فيه، وما ترتب عن المأذون فهو حق صحيح.موقع الشيخ العثيمين -

-القول الثاني :تبقى الزوجة للزوج الثاني ، ولا سبيل للأول عليها ، وهو مذهب مالك بن أنس رحمه الله حيث يقول " إن تزوجت بعد انقضاء عدتها ، فدخل بها زوجها ، أو لم يدخل بها ، فلا سبيل لزوجها الأول إليها ، قال مالك : وذلك الأمر عندنا ، وإن أدركها زوجها قبل أن تتزوج فهو أحق بها " انتهى من " الموطأ " 2/575 .
ولكن المالكية اختاروا تقييد الأمر بالدخول ، فيقول الحطاب المالكي رحمه الله " فإن جاء المفقود ، أو تبين أنه حي ، أو أنه مات بعد دخول الثاني بها : فإنها فاتت بدخوله بها " .انتهى من " مواهب الجليل " (4/157) ، وانظر " حاشية الدسوقي على الشرح الكبير " (2/480
) .


وحاصل ما سبق كله أن المفقود إذا ظهر فإنه يسترجع زوجته وماله ، في قول جماهير العلماء . والله أعلم -موقع الإسلام سؤال وجواب.هنا - .
فائدة : المفقود يسترجع زوجته لو أراد لو كانت اعتدت منه وورثته ثم تزوجت بعد الحكم بـ
غيبته،لكن لو أخذت حكم بالتفريق للضرر فبيانه الآتي:
"إنَّ غَيْبة المفقود تُسبِّبُ لزوجته ضررًا مُؤكَّدًا؛ لكونِ فقدانه يُفوِّتُ على الزوجة أغراضَ الزواج، و«الضَّرَرُ يُزَالُ»؛ عملًا بقوله صلَّى الله عليه وسلَّم: «لَا ضَرَرَ وَلَا ضِرَارَ»؛ فيُدْفَعُ قبل الوقوع ويُرْفَعُ بعده. وإذا كان تشريعُ الإيلاء والتفريقِ بسببِ عدمِ الإنفاق على الزوجة أو لِعُنَّةِ الزوج - العُنَّة: عجزٌ يُصِيبُ الرجلَ فَلَا يقدر على الجِمَاع، - لِدَفْعِ الضرر عنها؛ فالتفريقُ لفَقْدِ الزوج أَحَقُّ وأَوْلى بالأخذ، ولها الخيارُ بين الحقَّين السابقين، والأَفْضلُ أَنْ تُرجِّحَ ما يدفع عنها الضررَ ويُحقِّقُ لها مصلحتَها.
وأمَّا إِنِ انتظرَتْ بيانَ حالِ زوجها، وعدَلَتْ عن المُطالَبةِ بالتفريق فإنها تتربَّصُ مدَّةَ أربع سنواتٍ مع اختلافٍ في ابتدائها ..... "
في أحكامٍ تخصُّ زوجةَ المفقود- الشيخ أبو عبد المعز محمد علي فركوس.
رد مع اقتباس
  #99  
قديم 07-07-18, 11:32 PM
أم أبي التراب أم أبي التراب غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 19-01-11
المشاركات: 575
افتراضي رد: تيسير علم المواريث . متجدد

كيفية استخراج نصيب المفقود :
نقسم التركة على أساس حياته ، ثم نقسمها مرة أخرى على أساس وفاته .
وبعد ذلك نعامل المفقود على أساس ما ينتجه التقسيم الأول .
ونعامل الورثة الآخرين بأقل الفروض ، أي نعطيهم أقل الأنصبة في التقسيمين .
ويودع نصيب المفقود ، وفروق أنصبة الورثة الآخرين ، عند أمين حتى تنجلي الأمور .
الوجيز في الميراث والوصية / ص :217 .

قال صاحب المغنى:
" اخْتَلَفُوا فِي مَنْ
مَاتَ وَفِي وَرَثَتِهِ مَفْقُودٌ فَمَذْهَبُ أَحْمَدَ وَأَكْثَرِ الْفُقَهَاءِ ، عَلَى أَنَّهُ يُعْطَى كُلُّ وَارِثٍ مِنْ وَرَثَتِهِ الْيَقِينَ ، وَيُوقَفُ الْبَاقِي حَتَّى يَتَبَيَّنَ أَمْرُهُ ، أَوْ تَمْضِيَ مُدَّةُ الِانْتِظَارِ"
المغني لابن قدامة » كتاب الفرائض .

ففي الموسوعة الفقهية : تعددت أقول الفقهاء فيمن مات وفي ورثته مفقود، فمذهب الإمام أحمد وأكثر الفقهاء أنه يعطى كل وارث من ورثته نصيبه المتيقن ، ويوقف الباقي حتى يتبين أمره، أو تمضي مدة الانتظار، وذلك إذا كان وجود المفقود ينقص أنصبة الورثة الآخرين فإن كان يحجبهم حجب حرمان فلا يعطى أحد منهم شيئا من التركة بل توقف كلها حتى يتبين موته أو حياته.إسلام ويب .
أمثلة على ميراث المفقود :
تُوفيَ عن : أب مفقود ، وأخوين لأم . والتركة 144 فدان .
الحل :
يلاحظ أن المفقود هنا هو الوارث الوحيد ، لأن الأخوين لأم محجوبان به ، ولذلك تحفظ التركة كلها وتوقف حتى يتبين أمره ، فإن ظهر حيًّا دُفعت له جميعُها ، وإلا فهي للأخوين لأم فرضًا وردًّا ، وتقسم بينهما بالسوية .
________________

تُوفيَ عن : زوجة ، وأم ، وبنت ، وابن مفقود في الأسر ، وبنت ابن ، وأخ شقيق . والتركة 144 فدان .
الحل :
أولاً : التقسيم على اعتبار أن المفقود حي :
ـ أفراد المسألة : زوجة ، أم ، بنت ، ابن - المفقود- ، بنت ابن ، أخ شقيق .
ـ الحجب :
" بنت الابن" ، و " الأخ الشقيق " محجوبان حجب حرمان " بالابن " .
" الزوجة " محجوبة حجب نقصان من " الربع " إلى " الثمن " لوجود الفرع الوارث للمتوفى .
" الأم " محجوبة حجب نقصان من " الثلث " إلى " السدس " لوجود الفرع الوارث للمتوفى.
ـ الورثة وتوزيع التركة:
الزوجة : الثمن فرضًا لوجود الفرع الوارث للمتوفى
الأم : السدس فرضًا لوجود الفرع الوارث للمتوفى
البنت ، والابن المفقود في الأسر : الباقي تعصيبًا بعد أصحاب الفروض للذكر مثل حظ الأنثيين .
- أصل المسألة : 24 .
ـ الأسهم :
الزوجة : الثمن: ثلاثة أسهم
الأم : السدس : أربعة أسهم
البنت ، والابن المفقود: الباقي: سبعة عشر سهم
قيمة السهم : قيمة التركة على عدد الأسهم
قيمة السهم :144 على أربعة وعشرين تساوي : ستة أفدنة .
-الأنصبة: عدد أسهم كل وارث في قيمة السهم
نصيب الزوجة : ثلاثة في ستة الناتج ثمانية عشر فدانًا
نصيب الأم : أربعة في ستة الناتج أربعة وعشرون فدانًا
نصيب البنت ، والابن المفقود:سبعة عشرفي ستة الناتج اثنان بعد المئة فدانًا.
نصيب العصبة يقسم كالآتي :
اثنان بعد المئة على ثلاثة تساوي أربعة وثلاثين
نصيب البنت : أربعة وثلاثين فدانًا .

نصيب الابن المفقود:ثمانية وستين فدانًا.

ثانيًا : التقسيم على اعتبار أن المفقود ميت وليس له اعتبار في الميراث :
ـ أفراد المسألة : زوجة ، أم ، بنت ، بنت ابن ، أخ شقيق
ـ الحجب :
بنت الابن: محجوبة حجب نقصان من " النصف " إلى "السدس " لوجود " البنت الصلبية " .
الزوجة : محجوبة حجب نقصان من " الربع " إلى " الثمن " لوجود الفرع الوارث .
الأم :محجوبة حجب نقصان من " الثلث " إلى " السدس " لوجود الفرع الوارث .
ـ الورثة :
الزوجة :الثمن فرضًا لوجود الفرع الوارث للمتوفى
الأم : السدس فرضًا لوجود الفرع الوارث للمتوفى

البنت: النصف فرضًا لانفرادها وعدم وجود عاصب لها في درجتها
بنت الابن : السدس تكملة للثلثين الذي هو نصيب البنات
الأخ الشقيق :
الباقي تعصيبًا ،عصبة بالنفس بعد أصحاب الفروض .

ـ أصل المسألة : 24
ـ الأسهم :

الزوجة :الثمن :ثلاثة أسهم
الأم : السدس :
أربعة أسهم
البنت: النصف :اثنا عشر سهمًا
بنت الابن : السدس:
أربعة أسهم
الأخ الشقيق :
الباقي تعصيبًا:واحد سهم

يلاحظ أن مجموع الأسهم يساوي أصل المسألة ،فالمسألة عادلة .
قيمة السهم : قيمة التركة على عدد الأسهم
قيمة السهم :144 على أربعة وعشرين تساوي : ستة أفدنة .
-الأنصبة: عدد أسهم كل وارث في قيمة السهم.


الزوجة : ثلاثة في ستة تساوي ثمانية عشر فدانًا
الأم:أربعة في ستة تساوي أربعة وعشرون فدانًا
البنت:اثنا عشر في ستة تساوي اثنان وسبعون فدانًا
بنت الابن:أربعة في ستة تساوي أربعة وعشرون فدانًا
الأخ الشقيق:واحد في ستة تساوي ستة أفدنة

ـ توزيع التركة :
يعامل المفقود بأفضل الفروض ، ويعامل الورثة الآخرين بأقل الفروض كالآتي :
الزوجة: ثمانية عشر فدانًا
الأم: أربعة وعشرون فدانًا
البنت : .أربعة وثلاثينَ فدانًا.

بنت الابن:لاشيء حتى يتضح أمر المفقود
الأخ الشقيق: لاشيء حتى يتضح أمر المفقود

الابن المفقود:ثمانية وستين فدانًا.تحفظ عند أمين حتى يتضح الأمر ،فإن ظهر المفقود حيًّا دُفع إليه نصيبه ، وبقية الورثة كما هم ، أي كما وزع عليهم بلا تغيير .
وإن ظهر المفقود ميتًا :

أخذت " البنت " باقي نصيبها على فرض وفاته ليكون جملة نصيبها اثنان وسبعون فدانًا-

وأعطيت " بنت الابن أربعة وعشرون فدانًا.
وأعطي "الأخ الشقيق " الباقي ستة أفدنة
رد مع اقتباس
  #100  
قديم 07-07-18, 11:33 PM
أم أبي التراب أم أبي التراب غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 19-01-11
المشاركات: 575
افتراضي رد: تيسير علم المواريث . متجدد

المجلس السادس والثلاثون
تيسير علم المواريث

تابع الإرث بالتقدير
تابع :ثالثًا : ميراث " المفقود والأسير"
توفيت عن :زوج ،وأخت شقيقة ،وأخت لأب ،وأخ لأب مفقود.
الحل:
أولًا الحل على فرض حياة الأخ لأب المفقود :

الزوج : النصف فرضًا لعدم وجود الفرع الوارث للمتوفاة
الأخت شقيقة :النصف فرضًا لانفرادها وعدم وجود عاصب لها في درجتها.
الأخت لأب ،والأخ لأب المفقود : الباقي تعصيبًا بعد أصحاب الفروض يقسم بينهما للذكر مثل حظ الأنثيين ، لكن أصحاب الفروض فروضهم استغرقت التركة ولم يبق شيءٌ للعصبة .
فلو جعلنا أصل المسألة : ستة
أسهم الزوج : ثلاثة
أسهم الأخت الشقيقة : ثلاثة
اسهم الأخت لأب
،والأخ لأب المفقود :____

ثانيًا : الحل على فرض وفاة
الأخ لأب المفقود

الزوج : النصف فرضًا لعدم وجود الفرع الوارث للمتوفاة
الأخت شقيقة :النصف فرضًا لانفرادها وعدم وجود عاصب لها في درجتها.
الأخت لأب : السدس فرضًا تكملة للثلثين الذي هو فرض الأخوات عند التعدد .
يلاحظ أن المسألة عائلة ، فندخل النقص على جميع الورثة
ليأخذ كل وارث فرضه المقدر له.
فلو جعلنا أصل المسألة : ستة
أسهم الزوج : ثلاثة
أسهم الأخت الشقيقة : ثلاثة
أسهم الأخت لأب : واحد
مجموع الأسهم سبعة لأن المسألة عائلة فنلغي الأصل الأول ستة ونعتمد سبعة أصل للمسألة ، فتقسم قيمة التركة على سبعة لنستخرج قيمة السهم .
لو قسمنا الأسهم على كل فرض ستكون كالآتي:
- على الفرض الأول وهو حياة المفقود
:
الزوج : ثلاثة ونصف
الأخت الشقيقة :
ثلاثة ونصف
ولا شيء
للأخت لأب ،والأخ لأب المفقود

- على الفرض الثاني وهو موت المفقود:

الزوج : ثلاثة
الأخت الشقيقة : ثلاثة
الأخت لأب : واحد

توزيع التركة كالآتي:
نعطي الورثة أقل النصيبين ، ونعطي المفقود أعلاهما
نلاحظ أن المفقود في الحالين ليس له شيء ، ولكن وحياته من عدمها تؤثر في ميراث باقي الورثة كما هو واضح من الحل عاليه .فتوزع التركة إلى أن يتضح حال المفقود كالآتي:

الزوج : ثلاثة أسهم
الأخت الشقيقة : ثلاثة
أسهم
الأخت لأب : ______
الأخ لأب المفقود :____

فيتبقى سهم يحفظ في يد أمينة حتى
يتضح حال المفقود ،فإن ظهر المفقود حيًّا ؛اعتمد الحل الأول وقسم السهم المحفوظ على الزوج والأخت الشقيقة بالسوية.
و
إن ظهر المفقود ميتًا -سواء كان موتًا حقيقيًا أو بحكم القاضي حسب الملابسات - اعتمد الحل الثاني أي يُعطى السهم المحفوظ للأخت لأب .
___________
توفي عن :زوجة ،وأم ،وبنت مفقودة ،وأخت لأب ،وابن أخ شقيق .والتركة 2496 ريال .
الحل:
أولًا :على فرض حياة البنت المفقودة :
الزوجة : الثمن فرضًا لوجود الفرع الوارث للمتوفى
الأم : السدس فرضًا لوجود الفرع الوارث ولتعدد الإخوة
البنت المفقودة :النصف فرضًا لانفرادها وعدم وجود عاصب لها في درجتها .
الأخت لأب: الباقي تعصيبًا عصبة مع الغير لوجود الفرع الوارث المؤنث ، فتأخذ الأخت لأب قوة الأخ لأب في الإرث والحجب عند وجود الفرع الوارث المؤنث للمتوفى.
ابن أخ شقيق : محجوب حجب حرمان لوجود الأخت لأب مع الفرع الوارث المؤنث.
نفرض أصل المسألة
ثمانية وأربعين .أسهم كل وارث:

الزوجة : الثمن : ستة أسهم
الأم : السدس :ثمانية أسهم
البنت المفقودة :النصف :أربعة وعشرون سهمًا
الأخت لأب: الباقي تعصيبًا: عشرة أسهم
ابن أخ شقيق : _________ .

قيمة السهم : قيمة التركة على أصل المسألة

2496 على 48 = 52
*الأنصبة على الفرض الأول وهو حياة المفقود:
الزوجة: ستة في اثنان وخمسون تساوي 312
الأم:ثمانية في اثنان وخمسون تساوي 416
البنت المفقودة:أربعة وعشرون في اثنان وخمسون تساوي 1248
الأخت لأب: الباقي تعصيبًا:عشرة في اثنان وخمسون تساوي520.
1248+312+416+520= 2496 .
ثانيًا :
على فرض موت البنت المفقودة :
الزوجة : الربع فرضًا لعدم وجود الفرع الوارث للمتوفى
الأم : الثلث* فرضًا لعدم وجود الفرع الوارث للمتوفى ولعدم تعدد الإخوة.

الأخت لأب: النصف فرضًا لانفرادها وعدم وجود عاصب لها في درجتها .

ابن الأخ الشقيق:______ الباقي تعصيبًا بعد أصحاب الفروض ،لكن أصحاب الفروض فروضهم استغرقت التركة ولم يبق شيءٌ للعاصب .
يلاحظ أن المسألة عائلة ، فندخل النقص على جميع الورثة
ليأخذ كل وارث فرضه المقدر له.
نفرض أصل المسألة ثمانية وأربعين .
أسهم كل وارث:
الزوجة : الربع :اثنا عشر سهمًا
الأم : الثلث:ستة عشر سهمًا
الأخت لأب: النصف
:أربعة وعشرون سهمًا
ابن الأخ الشقيق:______
المسألة عالت
إلى اثنين وخمسين
مجموع أسهم أصحاب الفروض :
اثنين وخمسين
.المسألة عالت فنلغي الأصل الأول ،ونعتمد
اثنين وخمسينكأصل للمسألة .
فتقسم قيمة التركة على اثنين وخمسين لنستخرج قيمة السهم
قيمة السهم الجديدة الناتجة عن العول :
التركة على أصل المسألة الجديد
2496 على 52 = 48

*الأنصبة على الفرض الثاني وهو موت المفقود:
الزوجة:اثنا عشر في ثمانية وأربعون تساوي خمسمائة ستة وسبعون
الأم:ستة عشر في ثمانية وأربعون تساوي سبعمائة وثمانية وستون
الأخت لأب: أربعة وعشرون في ثمانية وأربعون تساوي ألف ومائة واثنين وخمسون
ابن الأخ الشقيق ______

1152+768+576= 2496.
توزيع التركة :
يُعْطَى كُلُّ وَارِثٍ مِنْ وَرَثَتِهِ الْيَقِينَ ، وَيُوقَفُ الْبَاقِي حَتَّى يَتَبَيَّنَ أَمْرُهُ ، أَوْ تَمْضِيَ مُدَّةُ الِانْتِظَارِ.
أي يُعْطَى الورثةُ أقلَّ الأنصبةِ احتياطًا للمفقودِ كالآتي:

الزوجة : 312 ريال
الأم :416 ريال
الأخت لأب: 520 ريال
ابن أخ شقيق : _________
312+416+520= 1248 .
باقي التركة :
2496 - 1248 = 1248 ريال. تحفظ في يد أمينة حتى يتضح أمر المفقودة ، ف
إن ظهرت المفقودة حية أعطي لها المال المحفوظ عند الأمين .وإن ظهرت المفقودة ميتة -سواء كان موتًا حقيقيًا أو بحكم القاضي حسب الملابسات -اعتمد الحل الثاني ورُدَّ المال المحفوظ عند الأمين لمستحقيه كما هو موضح بالفرض الثاني
*فائدة
على فرض موت البنت المفقودة الأم لها الثلث كاملًا؛ لعدم وجود جمع من الإخوة، وابن الأخ لا علاقة له بحجب الأم من الثلث إلى السدس حجب نقصان، سواء كان مع أخ؛ أمْ وُجِدَ جماعة من أبناء الأخ، قال الماوردي الشافعي في الحاوي الكبير: لَا اخْتِلَافَ فِيهِ بَيْنَ الْفُقَهَاءِ أَنَّ بَنِي الْإِخْوَةِ لَا يَحْجُبُونَ الْأُمَّ عَنِ الثُّلُثِ إِلَى السُّدُسِ، بِخِلَافِ آبَائِهِمْ، وَإِنْ حَجَبَهَا وَلَدُ الْوَلَدِ كَآبَائِهِمْ _ إسلام ويب .
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 01:16 PM.


vBulletin الإصدار 3.8.11

حَيَّاكُمُ اللهُ فِيْ مُلْتَقَى أَهْلِ الْحَدِيْثِ

Powered by vBulletin® Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.