ملتقى أهل الحديث

العودة   ملتقى أهل الحديث > منتدى طالبات العلم الشرعي
.

الملاحظات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #1  
قديم 03-10-15, 07:18 AM
هـوازن العُتيبي هـوازن العُتيبي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 07-03-13
الدولة: بـلاد الشـام..
المشاركات: 277
Post تلخيص شرح "ألفية السيوطي"للشيخ عبد المحسن العباد{متجدد}

السلام عليكم ورحمةُ الله وبركاته
الحمدُ لله حمدًا يليق بجلال وجههِ وعظيم سلطانهِ,والصلاة والسلام على أشرف الأنبياءِ والمرسلين محمد ابن عبدالله ,وعلى آله وصحبهِ أجمعين,ومن اهتدى بدربهم واقتفى أثرهم إلى يومِ الدين..
أما بعد...

قال الحافظ ابن حجر: (لما كانت السنة الوحيَ الثاني بعد المتشابه المثاني؛ وجب على كل ذي لبّ حفظها وذكرها، وتعليمها ونشرها، ومن المعِين على ذلك معرفة أوضاع اصطلح عليها حمَلَتُها، ورسوم بيّنها نَقَلتُه)" النكت على مقدمة ابن الصلاح"
قال ابن الصلاح-رحمه الله- في مقدمته في مصطلح الحديث: "وإن علم الحديث من أفضل العلوم الفاضلة وأنفع الفنون النافعة يحبه ذكور الرجال وفحولتهم ويعنى به محققو العلماء وكملتهم ولا يكرهه من الناس إلا رذالتهم وسفلتهم وهو من أكثر العلوم تولجا في فنونها لا سيما الفقه الذي هو إنسان عيونها"

ولما كَثُر الطاعنون في السنّة النبوية,والمنكرون لها,الرادون لصحتها وثبوتها مدّعين أنه يُستحال أن تحفظ وتُصانَ كل هذهِ القرون بلفظها ودقتها عن الرسول_صلى الله عليه وسلم- كان لزاما على كل ذي لب أن يأخذ من هذا العلم ما يرسخ فكرَهُ ويغنيه عن غمرات الجهل المذمومة, لما في ذلك من حفظ الدين من التحريف والتبديل,ولردعِ كل سفيه منكرٍ ادعى عدم حجّتها
وأغلب هذه الفئة من _منكري السنة_ لم يطّلعوا على جهود العلماء المبذولة في تنقيب هذه الأحاديث وتنخيلها,وأنهم لم يصححوا أو يضعفوا عبثا, بل كانوا غايةَ في الدقة والعناية في تخريج الأحاديث ,وهذا من الله فضل كبير حيث سخّر لكل قرن رجالا بذلوا من أجلها الغالي والرخيص, وبلغوا الآفاق, وتحملوا المشاق في السفر والعناء بالبحث والتدقيق والتصحيح والتعليل, فكانوا أركان الشريعة أئمة عظماء سحقوا كل مبتدع كاذب على رسول الله-صلى الله عليه وسلم- فلم يأخذوا الحديث إلا من أهل الصدق والحق والإتقان

ومن هذا المنطلق أعرض عليكم هذه الفوائد التي اقـتـنـيْـتُها من شرحِ ألفية السيوطي,للشيخ عبد المحسن العباد_حفظه الله_

وسبق وأن غردت بها في تويتر والآن أجمعها هنا تسهيلاَ وتيسيرَا للمُعتني بهذا العلم الجليل, سائلة الله تعالى أن ينفع بها, وأن يجعل أعمالنا خالصة لوجهه الكريم, وأن يفتح علينا فتوح العارفين.
"قال النووي-رحمه الله- في -إرشاد طلاب الحقائق-واعلم أنَّ علم الحديث من أفضل العلوم وأولاها بالاعتناء، وأحق ما شمّر فيه المبرّزون ومحققو العلماء"
ولن يسلم تلخيصي هذا من الخطأ فإن وقع فمن نفسي ومن الشيطان وصوبوني ولا تحرموني النصيحة.
قال تعالى: مَا أَصَابَكَ مِنْ حَسَنَةٍ فَمِنَ اللَّهِ وَمَا أَصَابَكَ مِنْ سَيِّئَةٍ فَمِنْ نَفْسِك{النساء: 79}

{{بسم الله الرحمن الرحيم}}

*حصل بالقرآن الذي جاء به محمد الإعجاز وأما السنة فلا يشترط بها التواتر ولا يُتعبد بتلاوتها كما يتعبد بتلاوة القرآن ولا تتصف بالإعجاز مثله.

*وفي السنة ما هو لفظ الرسول, ومعنى لفظه ,لأن الراوي إذا لم يتمكن أن يؤدي اللفظ الذي سمعه من النبي فإنه يأتي به على فهم منه إذ هو عقلهُ ووعاه
*وقد هيأ الله للسنة رجالاً قد أكرمهم لخدمتها والعناية بها وحفظها وتلقيها ووضع الشروط والضوابط التي تلزم لأخذها.
*وكان الذين لهم السبق أصحاب الرسول فقد تلقوا منه مباشرة وقد أكرم الله أسماعهم وأبصارهم سماعهُ والنظر إلى مُحيّاه -صلى الله عليه وسلم-

*وقد كانت القرون الثلاث الأولى هم الراعيين الأول وهم الذين سبقوا لهذا الخير ولهم الفضل على كل من جاء بعدهم لخدمتهم السنة وتأديتها لمن بعدهم
* كلمة"مصطلح الحديث" مكونة من كلمتين ,مضاف- ومضاف إليه المضاف :المصطلح =مصطلح أهل الحديث والمضاف إليه الحديث

*فالحديث "ما أضيف للنبي –صلى الله عليه وسلم-من قولٍ أو فعلٍ أو تقريرٍ أو وصفٍ خلقٍ وخلُقيْ" هذا ما يشتمل به الحديث
*أما المصطلح:فهو علم يشتمل على قواعد يُعرف بها أحوال السند والمتن من حيث "القبول والرد"
*نسبتهُ:هو علم شرعي يخدُم النبي وهو وسيلة إلى غاية لأن أحاديث النبي_صلى الله عليه وسلم_ وحيٌ أوحاه الله يُتعبد لله بالعمل به وبمقتضاه

*قد يسمّى هذا العلم ,علم مصطلح الحديث, وعلوم الحديث,وعلم دراية الحديث, وعلم الحديث دراية,وأصول الحديث ..

*وهو يستمد من كلام المحدثين ومن عباراتهم واصطلاحاتهم التي دونوها بكتبٍ مستقلة أو مقدمة الكتب التي يعبرون بها في هذا الشأن.

*أمّا موضوعه: فهو السند والمتن" وعلى هذا يدور المصطلح, وغايته معرفة المقبول ليُعمل به ,والمردود ليترك ويعرض عنه
*حكمهُ:هو فرض كفاية تعلّمه, لا يتعين على كل أحد لكن لا بد أن يوجد في الناس من يعرف بهذا الشأن لأنه لا يتوصل لمعرفة صحة الحديث من ضعفه إلا بتعلمه
*أنواع علم الحديث كثيرة منهم من أوصلها إلى 65 ومنهم من زاد على ذلك واشتهر بجمعها ابن الصلاح في القرن السابع في كتابه مقدمة ابن الصلاح.
*تدوينه:بدأ بطرق فردية وشخصية وفي زمن النبي-صلى الله عليه وسلم- بدأ عبد الله بن عمرو, ثم في زمن عمر بن عبد العزيز فقد كتب إلى عماله بالآفاق أن يكتبوه وأن يدونوه

*أول من كتب كتابة وثقية مستقلةَ في علم المصطلح الرامهرمزي,تـ360هـ ,في منتصف القرن الرابع وتكلم بما يتعلق بنشئته من قبل في كتابه "المحدث الفاصل"

*ثم جاء بعده الحاكم صاحب "المستدرك" كتبَ كتابه معرفة علوم الحديث تـ 405 ثم جاء بعده أبو نعيم الأصبهاني تـ430 صاحب الكتب الكثيرة جدا

*ثم جاء البغدادي ت 463 ألف كتابه"الكفاية" ثم "آداب الراوي والسامع" وألف في أنواع مختلفة في الحديث في كل نوع مؤلفا

*ثم بعده القاضي عياض في القرن السادس ألف كتابه "الإلماع" ثم جاء بعده ابن الصلاح فجمع شتائت كتب الخطيب وجمعها في كتابه مقدمة ابن الصلاح

*ثم جاء بعده ابن حجر صاحب المؤلف المختصر "نخبة الفكر" وهو مختصر وجيز وشرحه هو في كتابهِ 'نزهة النظر'

*ونظم السيوطي المصطلح في "ألفية" وهي ذات نظم سلس ومستوعب واشتملت لما أتى به العراقي وزيادة ولم يرتبط بما ارتبط به العراقي بكتاب ابن الصلاح

*وهذه الألفية شرحها السيوطي نفسه في كتابه " البحر الذي زخر في شرح ألفية الدرر "ولم تتم ولم تُطبع وهي ناقصة.

*وألفية السيوطي فائقة ألفية العراقي فجمعها وزاد عليها زيادة كثيرة ومع ذلك ما زادت في الأبيات على ألفية العراقي فهي موجزة
يتبع...
__________________
حسابي في تويتر
رد مع اقتباس
  #2  
قديم 03-10-15, 02:06 PM
الحمد لله كثيرا الحمد لله كثيرا غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 29-03-14
المشاركات: 67
افتراضي رد: تلخيص شرح "ألفية السيوطي"للشيخ عبد المحسن العباد{متجدد}

جزاك الله خيرا واصلي يا أختي
رد مع اقتباس
  #3  
قديم 04-10-15, 07:41 PM
هـوازن العُتيبي هـوازن العُتيبي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 07-03-13
الدولة: بـلاد الشـام..
المشاركات: 277
افتراضي رد: تلخيص شرح "ألفية السيوطي"للشيخ عبد المحسن العباد{متجدد}

*السند:الإخبار عن طريق المتن
وقيل الطريق الموصلة إلى المتن ،فرجال يروي كلُّ واحد منهم عن من فوقه فهذا يقال لهم السند ويقال الإسناد.

*فالسند يُطلق على إخبار كل راوٍ عن ما فوقه والغالب في الاستعمال أن السند يطلق على الطريق ,والإخبار يطلق على الإسناد فالسند للرجال وللإسناد الأخبار


*المتن:هو الذي ينتهي إليه السند من الكلام, سواءً كان للرسول أو الصحابي أو التابعي فأنت إذا جئت بالإسناد فنهاية الإسناد الكلام الذي أُسندَ لأجله المتن

*وإذا انتهى المتن بكلام الرسول فيقال له "حديث"ويقال"خبر"ويقال "أثر" فهو مرفوع وما انتهى إلى الصحابي فهو "موقوف" أما للتابعي وما دونه فيسمى "المقطوع"

*والحديث هو ما أضيف للنبي من قول أو فعلٍ أو وصْف خلُقٍ أو خُلقِيْ قوْل:مثل (إنما الأعمال بالنيات) فِعل: كونه يصلّي على راحلته

*وقيل: لا يختص الحديث بالمرفوع وأنه يشمل الموقوف والمقطوع فيكون الحديث مرادفا للخبر فهما لفظان يٌطلقان على معنى واحد

*وقيل:إن الحديث: خاص لما أضيف للنبي، والخبر: خاص لما أضيف لغيره ولذلك سموْ من يعتني بالتاريخ (أَخباري) ومن يعتني بالحديث (محدّث)نسبة للحديث

*قاعدة: "كل حديث خبر وليس كل خبرٍ حديثا" ,فبينهما عموم وخصوص مطلق,أي أنهما يجتمعان في شيء وينفرد أحدهما عن الآخر بشيء آخر.

*والترمذي أول من أُشتهر عنه العناية والإكثار من لفظ "الحسن " وليس هو أول من استعمل الحسن لكنه أكثرَ من استعمالهِ كما يُلاحظ هذا في كتابه.

*الصحيح:هو ما رويَ بنقل عدل, كامل الضبط, متّصل السندِ ,غير معللٍ ولا شاذ.
فهو صحيح لذاته يُحسب له بالصحة

*وكل رواةِ الصحيح يتّصفون بالعدالة من أول السند لآخره وقيل:العدالة ملكة في النفس تحْمِل صاحبها على ملازمة التقوى.

*الضبط،:1_ضبط الصدر:فكونه يحفظه ويتقنه ويتمكن من استذكاره2_ضبط الكتاب كون الإنسان ينقل الحديث ويعتني بكتابه ويحفظ عليه من دون تغيير

*متصل السند:فلا يكون فيه انقطاع أي :هؤلاء الرجال الثقات كل واحد منهم يروي عن شيخه مباشرة


*الشاذ:هو الذي يخالف فيه الثقة من هو أوثق منه وينفرد عنه والمعلل ما كان ظاهره السلامة والصحة ولكن اطلّع فيه على علة خفية قادحة.

*اختُلف في الحكم على الآحاد فقيل تفيد الظن وقيل تفيد القطع وقيل تفيد العلم مطلقا

*المعروف عند المحدثين أنه ليس شرطا على الصحيح تعدّد الطرق بل يكفي أن يكون مرويًا من طريق واحد ما دام استوفت فيه الشروط !

*أغلب الأحاديث التي انتُقدت على الصحيحين نُقّحت وسَلِمت من الإنتقاد والحق معهم لا مع ناقدهم والذي بقي ولم يسلم شيء قليل لا يقللّ من قيمتهما .

*قال السيوطي: ما انتقدوا فابن الصلاح رجحا***قطعا به وكم إمام جنحا
فابن الصلاح رجح قطعا ما جاء في الصحيحين وكم من إمام جنح على ما قاله..

*والنووي رجّح في كتابه "التقريب" أنها تفيد الظن فرجح الظن ولم يُرجّح القطع والسيوطي رجح القطع وقال "والقطع ذو تصويب"

*الراجح: أن لا يُحكم على إسناد أنه أصح الأسانيد على الإطلاق،والأفضل التوقف في هذا إلّا أن تقول "من أصح الأسانيد"

*قد تتصف بعض الأسانيد أنها أصح الأسانيد على الإطلاق في بلد معين في مكة أو المدينة أو اليمن أو الشام ذكرها السيوطي في ألفيته نذكرها=

*قيل إن أصحّ الأسانيد بمكة ما يرويه "سفيان بن عيينه عن عمرو بن دينار عن جابر بن عبد الله_ رضي الله عنه_

* وفي المدينة قيل أصحّ الأسانيد إسماعيل ابن حكيم عن عبيدة الحضرمي عن أبي هريرة _رضي الله عنه_


*وأصح الأسانيد في اليمن ما روى معمر عن همام عن أبي هريرة,وهذا هو الإسناد الذي فيه صحيفة همام بن منبه المشهورة تبلغ 140حديثا كلها في سند واحد

*وفي الشام قيل أصح الأسانيد الأوزاعي عن حسان بن عطية عن الصحابة ,ولم يذكر السيوطي صحابي معيّن فكلهم ثقات وقال عن هذا الإسناد أنه "فائق الإتقان"

*توالى تدوين الحديث على مر الزمن بطرقٍ مختلفة فجمعت على الأبواب مثل ما يتعلق بالعبادات وغير ذلك قام في ذلك علماء في نفس العصر ببلدان متفرقة

*ثم جاء بعدهم الذين جمعوا الأحاديث على المسانيد سموا مؤلفاتهم "المسندات" قصدهم منها الأحاديث المسندة عن الصحابة الكرام..


*ثم جاء من اقتصر على جمع الصحيح ,أولهم البخاري وكانت وفاته سـ256هـ جمع الصحيح مقتصرا عليه. ثم بعده مسلم في زمانه توفي سـ261هـ عاش بعده خمس سنوات

*وصحيح البخاري أصحّ من صحيح مسلم من ذلك أن البخاري يشترط التلاقي بيْن الرواة أمّا مسلم فيكتفي بالمعاصرة ولا يشترط التلاقي..

*والذين تُكلم فيهم من رجال البخاري أقل ممن تُكلم فيهم من رجال مسلم وأكثر من تكلم فيهم من رجال البخاري هم من شيوخه الذين خالطهم بخلاف مسلم

*حصَر ابن حجر الأحاديث التي انتُقدت على الشيخين قال أنها بلغت 210حديثًا اتفقا منها على 32 انفرد البخاري بـ 78 ومسلم 100

*إن مع انتقاد العلماء المنقحين أحاديثا من الصحيحين فبعد التنقيح وانتصار كثير من العلماء لهما لم يخرج المغربلين إلا بشيءٍ يسير جدا.

يتبع..
__________________
حسابي في تويتر
رد مع اقتباس
  #4  
قديم 06-10-15, 01:47 AM
هـوازن العُتيبي هـوازن العُتيبي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 07-03-13
الدولة: بـلاد الشـام..
المشاركات: 277
افتراضي رد: تلخيص شرح "ألفية السيوطي"للشيخ عبد المحسن العباد{متجدد}


*الحديث الصحيح سبع مراتب:ما اتفق عليه الشيْخان وهو أعلى المراتب ثم ما انفرد به البخاري ثم ما انفرد به مسلم ثم ما كان على شرطِهما ولم يخرجاه


*ثم ما كان على شرط البخاري ولم يخرجه.ثم ما كان على شرط مسلم ولم يخرجه ثم ما صح عند غيرهما من الأئمة كابن خزيمة وابن حبان مما لم يكن على شرطهما

*المقصود على شرط البخاري ومسلم أن يكون من رجال البخاري ومسلم وعلى شرطهما سالمًا من الشذوذ والعلة مع مراعاة باقي الشروط

*قد يعرض للمفوق والمرجوح ما يكون مساويا أو مقدّما,من ذلك بعض أحاديث الصحيحين قد تُروى عند غيرهما بطرق أصح وقد يروي مسلم أحاديثا أصح مما عند البخاري

*صحيح البخاري: مشتمل على 2500 حديث دونَ التكرار وتتبّع ابن حجر صحيحه وتعقّبه فألفاه بالمكرر سوى المعلقات والمتابعات 7397حديثا

*ومسلم: اشتمل صحيحهُ على 3033 حديثًا دون التكرار وفيها التكرار كثير وهو أضعاف أضعاف ما رواهُ مع التكرار.

*والمرادُ بالتكرار عند المحدثين بأن يروي حديثًا عن صحابي ثم يأتي نفس الحديث من طريقٍ ثاني فيُعتبرُ حديثًا آخر..

*لم يستعب البخاري ومسلم صحيحهُما جميع الأحاديث الصحيحة ولم يُلزِما نفسهما بذلك فلا يُستدرك عَليْهما..

*قال ابن أخرم: إنهما لم بفوّتا إلا شيئا يسيرا وهذا خطأ فقد قال البخاري"ما تركت من الصحيح أكثر"ولعله قصد أنهما لم يفوتا إلا شيئا يسيرا من أعلى مراتب الصحة

*يعرف الحديث الصحيح بِكون واحد من الحفاظ نص على صحتهِ وقال هذا "حديث صحيح" ويُشترط أن يكون هذا النص محفوظا عنه بسند صحيح أو ذكره بمؤلفاته

*وأيضا إذا كان هناك مؤلَّف _غير الصحيحين_مخصوص بإيراد الأحاديث الصحيحة فيه ويكون المؤلف ألزم نفسه بذلك فهذان طريقان ذكرهما السيوطي

*قال السيوطي:" "كابن خزيمة ويلتو مسلما" أيْ إنه الأصح بعد صحيح مسلم فهو مقدّم على غيره وذلك لأن صاحبه احتاط فيه حتى أنه يتوقف في الكلام إذا وجد على بعض الرواة كلام فيقول(إذا صح الخبر)

*ثم صحيح ابن حبان البستي :وهو يلي صحيح ابن خزيمة وهو مشتمل على أحاديث كثيرة صحيحة

*والهيثمي جرّد الأحاديث التي في" صحيح ابن حبان" وليست موجودة في الصحيحين وجمع في مؤلفٍ خاص سماه "موارد الظمآن إلى زوائد ابن حبان"

*ثم الحاكم صاحب"المستدرك" فإنه أتى بأحاديث استدركها على الصحيحين و على شرطهما ولم يخرجاها في صحيحيْهما وأشار إلى كل ما استدركه..

*قدأخذ على الحاكم أنه متساهل وأنه يوجد في صحيحه أحاديث ضعيفة فهو لم يفي بشرطه الذي وضعه وابن الصلاح رأى أن ما انفرد به فإنه حسن ما لم يضعّف

*الإستخراج: هو أن يعمد مؤلِّف من المؤلفين إلى كتاب معين فيروي أحاديثه لا من طريقِ المؤلف بل من طُرق أخرى يلتقي بها مع صاحب الكتاب من شيخه أو فوقه

*والمستخرجات على الصحيحين كثيرة وغيرهما وأكثر المستخرجات على الإمام مسلم وكل من استخرج عليه لم يبلغوا شؤه وما قربوا منه وذلك فضل الله ..

*من فائدة المستخرجات انه ما أبُهم وأهمل من الصحيح يُمكن معرفته من طريق المستخرج , كما أن من فائدته العلو_علوّ الإسناد_

*الحديث الحَسن: يتفق مع تعريفِ الحديث الصحيح إلا أنه لا يُشترط أن يكون الراوي تام الضبط كالصحيح

*فالإسناد الذي جاء من طريق فيه رجل قلّ ضبطه هو حسن يعوّل عليه ولكن لا يصل لدرجة الحديث الصحيح

*والحسن ليس على رُتبة واحدة ولا على حدٍ سواء فمراتبهُ متفاوتة بعضها أعلى من بعض

*والحسن اختار المحدثين الاحتجاج به ولم يخالف في هذا إلا من ندر وهذا من التشدد لأنهم يَردّون الحديث لأي علّة وقدح حتى ولو لم يكون ذلك مؤثرا

*والحسن قسمين:1- حسن لذاته 2-حسن لغيره,فالحسن لذاته هو ما توفرت به شروط الحديث الصحيح إلا قلة الضبط ولم تأتي طرق أخرى ترفعه لدرجة الصحيح

*والحسن لغيره:هو حديث تُوقف فيه يحتمل أن يكون ضعيفا فيأتي لهذا الحديث ما يقويه ويُسانده فيرتفع من كونه ضعيف إلى"حسن لغيره"

*الإسناد الذي وصف راويه بالفسق أو الإتهام قيل إنه يرقى بالتعدد
وقال السيوطي: قد يكون حسنا, وهذا لا يمكن فكونه فاسقا لا يرتقي بالمساعدة والتأييد

*مظنة الكتب المشتملة على الحديث الحسن والمُعتنية فيه هم أصحاب السنن الأربعة والدارقطني والدارمي والبيهقي وغيرهم فإن الحسن موجود فيها بكثرة

*قال أبو داود عن سننه أنها تشتمل على الحديث الصحيح وما يشابهه والضعيف ونصّ على بيان ذلك وما يسكت عنه بيّن في اصطلاحه أنه صالح للإحتجاج
قال ابن الصلاح ما سكت عنه فهو حسن قال: ذلك من باب الإحتياط..

*أُخذ على ابن الصلاح أنه لماذا لم يقضي في طبقات مسلم بالحسن كما قضى لسنن أبو داود؟
قال السيوطي أجب بأن مسلم فيه شرط ***ما صح فامنع أن لذي الحسن يحط

*الأحاديث التي وردت في السنن منها حسان وضعاف وللبغوي"مصابيح السنة"قسّم الأحاديث لصحيح وحسن فالصحيح مارويَ في الصحيحين والحسن مارويَ في السنن

*وأبو داود يروي في كتابه أقوى ما يجد فإذا لم يجد في الباب من الصحيح ينزل إلى ما دونه ولو كان ضعيفا ويبين أن هذا الذي وجدهُ

*أخطأ وتساهل من قال عن السنن أنها صحيحة على الإطلاق لأن أصحابها لم يلتزموا بذلك وأحسنها وأجلها مسند الإمام أحمد والإمام الحنظلي

*ذكر السيوطي:الحديث الذي يعبر عنه"صحيح وحسن" ومن عُرفَ أنهُ استَعمل هذين الصفتين معا بحديث واحد الإمام الترمذي, وقد عُرف عن غيره من المتقدمين

*عرَفنا أن الصحيح بلغ القمة والحسن دونه ووصْف الحديث"بصحيح حسن"استُشكل كيف يراد هذا الوصف بحديث واحد ؟!والترمذي لم يوضّح عن مراده بهذا الوصف

*واختلفت أقوال بيان المراد بوصف الحديث الواحد "صحيح حسن" فقيل: لعل مراده أنه يقصد بالحسن الحسن اللغوي بالعبارات اللطيفة والحسنة وهذا قول منكر

*وقيل: إن وصف الحديث بـ صحيح وحسن باعتبار تعداد السند كأن يأتي بأسانيد صحيحة وبأسانيد حسنة فيُطلق عليه "صحيح حسن" وهذا القول لا يخلو من رد

*وقيل:هذا رأي يلتبس بأن يوصف الحديث المطلق عليه لفظ "الصحيح الحسن " إذا التبس هل يقول حسن أو صحيح فمن أجل التردد يَصِفُه بالصحيح الحسن

*والسيوطي بدا لهُ أن الحديث عند ما يوصف بـ "صحيح حسن" أي حسن لذاته وصحيح باعتباره حسن جاء ما يقوّيهِ ويُسانده فارتفع من كونهِ حسنا لصحيح

*العلة الخفية القادحة تكون مع السند الذي ظاهره السلامة والصحة ولا يطّلع عليها إلا أهل الخبرة والإتقان في الحديث

*الألفاظ التي تُطلق على ما كان من الأحاديث مقبولا غير الصحيح والحسن "جيد, ثابث, صالح ومجوّد, وهي بين الصحيح والحسن..

*اختُلف في الثابت فقيل أنه يختص بالصحيح وقيل أنه يشمله ويشمل الحسن كل منهما يطلق عليها ثابت ,وفي هذا نِزاع..
يتبع..
__________________
حسابي في تويتر
رد مع اقتباس
  #5  
قديم 06-10-15, 11:54 PM
طويلبة شنقيطية طويلبة شنقيطية غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 15-05-10
المشاركات: 1,612
افتراضي رد: تلخيص شرح "ألفية السيوطي"للشيخ عبد المحسن العباد{متجدد}

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
جزاكِ الله خيرا ونفع بكِ .
رد مع اقتباس
  #6  
قديم 08-10-15, 02:13 AM
هـوازن العُتيبي هـوازن العُتيبي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 07-03-13
الدولة: بـلاد الشـام..
المشاركات: 277
افتراضي رد: تلخيص شرح "ألفية السيوطي"للشيخ عبد المحسن العباد{متجدد}

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أم عبدالله سعاد الصومالية مشاهدة المشاركة
جزاك الله خيرا واصلي يا أختي
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة طويلبة شنقيطية مشاهدة المشاركة
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
جزاكِ الله خيرا ونفع بكِ .
وإياكم
أحسنَ الله إليكم..
__________________
حسابي في تويتر
رد مع اقتباس
  #7  
قديم 08-10-15, 04:12 AM
هـوازن العُتيبي هـوازن العُتيبي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 07-03-13
الدولة: بـلاد الشـام..
المشاركات: 277
افتراضي رد: تلخيص شرح "ألفية السيوطي"للشيخ عبد المحسن العباد{متجدد}


*الضعيف عرّفه السيوطي: هو الذي عن صفة الحسن خلا
وقيل:هو الذي لم تجتمع فيه شروط الصحيح ولا شروط الحسن

*والضعيف: ليس على مرتبةٍ واحدة بل هو درجات بعضها أسوء من بعض , فليس كله على حدٍ سواء

*وأضعف الأسانيد: ما يرويه صدقة بن موسى عن فرقد بن يعقوب عن مرّة الطيب عن أبي بكر الصديق. ومُرّة ثقة لكن الضعفاء صدقة وفرقد

*وأضعف أسانيد أهل البيت: عمرو الجعفي عن جابر بن يزيد عن حارث الأعور الهمداني عن على ,وأسوأهم عمرو الجعفي لأنه رافضي خبيث كان يشتم الصحابة

*أوهى وأضعف الأسانيد التي تنتهي إلى انس بن مالك_رضي الله عنه_ما يرويه داود بن محبر يروي عن أبيه المحبر ويروي المحبر عن أبان بن عياش عن أنس

*وأضعف أسانيد أهل اليمن, ما يرويه حفص بن عمر العدني عن حكم بن أبان العدني ما يرويه عن عكرمة عن ابن عباس _رضيَ الله عنه_

*المُسند قيل: أنه المرفوع حالة كونه متصلًا
وقيل:جمع بين أمرين كونه مرفوعا وكونه متصلا فليس منقطع وقيل: أنه المرفوع فقط

*المنقطع: من صفات الإسناد
والمقطوع: من صفات المتن فالمقطوع هو المتن الذي ينتهي إلى التابع والمتبوع فالمنقطع الإسناد الذي فيه انقطاع وعدم اتصال

*الحديث المرفوع: ينقسم إلى قسمين 1_مرفوعٌ تصريحا وهو ما أضيف للنبي_صلى الله عليه وسلم_ 2_ومرفوع حُكما ما ليس فيه اضافةٌ للرسول تصريحا

*عبارة من السنة كذا إذا قالها صحابي فتعتبر من السنة كقوله كذا أمرنا,وكذا كنا نرى في عهده أما إذا قالها تابعي أو ما دونه فلا يعطى حكم الرفع

*وقيل: هذه العبارات سنّة على الإطلاق
وقيل: ليست من السنة مطلقا
وقيل: إذا كانت العبارة منتشرة بين الصحابة فهي سنة أما دون ذلك لا والقول الأول أصح

*وما أخبره الصحابي من أمور متعلقة بالعذاب والبعث مما لا رأي ولا اجتهاد فيه فله حكم الرفع بشرط أن يكون الصحابي ليس ممن عرف بالأخذ بالإسرائيليات

*كذلك تفسير الصحابي في سبب النزول لا تأتي عن طريق الرأي فيكون له حكم الرفع فهي لا تصلُح إلا عن طريق الوحي..

*والحاكم عمم في "المستدرك" أن ما جاء عن الصحابي في سبب النزول أو غيره له حكم الرفع, وخص في غير المستدرك أنه ما جاء في سبب النزول فقط له حكم الرفع!

*والتابعي إذا قال: أن الصحابي يرفعه ولم يقل "قال الرسول" أو قال "ينميه"أو يبلغ به الرسول,أو قال عن الصحابي روايةُ أو يرويه فهذا كله يُعطى حكم الرفع

*وكل هذه العبارات إذا جاءت من التابعي فهي تُعطي حكم المرسل أو الموقوف فالمرسل: كما هو معلوم ما يضيفه التابعي للنبي فهو منقطع وليس مقبولا

*كل ما يرويه الصحابي بالعبارات السابقة تُعطى حكم "المرسل" فإن كان في سبب النزول ففي الغالب تُقبل إذا كان من التابعين المعروفين

*والنووي :رجّح فيه حكم الموقوف ولم يرفعه ,وقول التابعي من السنة كذا يختلف من أن يُبين سبب النزول فهذا فرق لا يخفى ..

*المتصل: ما يكون مرفوعا متصلا للنبي,أو موقوفا إلى الصحابي
قال الذهبي:المتصل ما اتصل إسناده وسلِم من الإنقطاع ويصدق ذلك على المرفوع والموقوف

*وإذا اتصل الإسناد للنبي أو صحابي فهو موصول أو متصل وهو الذي اسناده لم يحصل انقطاع فيه وأما دون الصحابي فيقال له مقيد..

*والمنقطع إذا سقط منه واحد قبل الصحابي من أي مكان في الإسناد فإنه يقال له "منقطع"
وقيل: إذا انحصل انقطاع في الاسناد سواء في أوله أو آخره

*فإذا حصل في الإسناد سقط مرتين فيُطلق أيضا منقطع بشرطِ عدمِ التوالي أما إذا حصل التوالي فيطلق عليه "معضل" وهو منقطع من حيث المعنى لا شكـ

*إذا سقط الصحابي فإن سقطه لايؤثر, وذلك لأن الصحابة كلهم عدول لا تؤثر الجهالة فيهم..


*قال الخطيب:المرسل ما انقطع إسناده،بأن يكون في رواته من لم يسمعه ممن فوقه إلا أن أكثر ما يوصف بالإرسال من حيث الاستعمال:ما رواه التابعي عن النبي

*وقيل اذا رفعه كبار التابعين قال ابن عبد البر:هذا الاسم أوقعوه بإجماع على حديث التابعي الكبير عن النبي والأصح القول الأول قول الخطيب..

*الأئمة الثلاثة :وهم أبو حنيفة وأحمد ومالك رأوا حجة العمل بالمرسل ولكن أكثر المحدثين ردوه لأن فيه انقطاع وهذا أقوى.

*وقد يعتضد الحديث المرسل بمسند آخر فيه شيئا من الضعف فيجبره ومن شروط ذلك أن يكون الذي أرسل من كبار التابعين ولا يُعرف عنه المخالفة

*من شروطه أن لا يكون من شيوخه من ضُعِّف فإنه يحتمل أن يكون أرسل منهم وهم ضعفاء ليسوا بثقات

*ومن الصحابة من يتحمل الحديث حال كفره ثم يؤديه بعد إسلامه فيرويه بعد وفاة النبي فيقبل منه ومن رأى النبي وهو صغير لا يميز لا يدخل في باب القبول
يتبع..
__________________
حسابي في تويتر
رد مع اقتباس
  #8  
قديم 09-10-15, 09:19 AM
هـوازن العُتيبي هـوازن العُتيبي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 07-03-13
الدولة: بـلاد الشـام..
المشاركات: 277
افتراضي رد: تلخيص شرح "ألفية السيوطي"للشيخ عبد المحسن العباد{متجدد}


*المعلق :هو السقوط ,يكون فيه راو من أول الإسناد أو أكثر من عندِ المؤلف فيحذف شيخه أو ما فوقه فسواء كان رجلا أو أكثر من رجل فإنه يقال له معلق ..


*وفي صحيح البخاري المعلقات كثيرة جدا وعند مسلم فهي تبلغ 14 حديثا والمعلقات في صحيحه أسندها البخاري في موضع آخر ومنها ما لم يسندها لأنها ليست على شرطه

*المعلقات قد تأتي على شكليْن: صيغة الجزم وهي الفعل المبني للمعلوم, وصيغة التمريض وهي المبني للمجهول

*فما جاء بصيغة الجزم فعند البخاري أنه صحيح إلى ما أُسند إليه وما أظهره إليه مع النظر إلى حال شيخه.

*ومن المعلقات ما هو حسَن وصالح للإحتجاج منها ما أورده البخاري ولكنه قاصر عن شرطه

*وما جاء بصيغة التمريض: كـ يُروى ويذكر فإنه لا يحكم بصحته حتى ينظر اليه وأغلب ما رواه البخاري من المعلقات التي جاءت بصيغة التمريض فيحتجّ بها

*قال السيوطي:
وما عزى البخاري لشيخٍ من شيوخه ففي الأصح يحكم له بالاتصال ! وفي الأصح منه ما هو متصل ومنه ما هو معلق عن شيوخه

*إذا قال في الإسناد عن "رجُل " هل يعتبر متصلا؟ قيل: إنه متصلا عن رجل مبهم وقيل: انه منقطع فذِكْر الرجل كعدمه ! وقيل إنه مرسل
*والصحيح أنه متصل لكن الآفة التي فيه ليست الانقطاع بل معرفة الراوي المبهم ! والإبهام مثل الإنقطاع لأنه لا يحتج بكليهما

*وكذلك إذا قال تابعي سمعت رجل من الصحابة يقول كذا فهو متصل وثابت لأنها لا تؤثر الجهالة بالصحابة فكلهم ثقات فجهالته لا تؤثر يكفي كونه صحابي.

*إذا تعارض "الوصل والإرسال" " والرفع والوقف " فرواية من رفع تقدم على من وقف وراية من أوصل إذا كان ثقة تُقدّم على من أرسل

*وقيل العكس أي بان يقدم الوقف والإرسال ! وقيل: قدّم الأكثر وقيل: رواية الأحفظ على الذي دونه وقيل: والأشهر والصحيح القول الأول.

*المعنعن الذي روي بلفظ "عن"والمأنّى من روى ب"أنّ"فإن كان اللقاء عُلم بين الراوي والمروي عنه ولم يكن الراوي موقوفا بالتدليس فيحكم عليه بالإتصال

*وقيل: لا بل الأصل الإنقطاع حتى يعلم بالإتصال وقيل "أن" محمولة على الإنقطاع و"عن" الرواية بها محمولة على الإتصال

*التدليس في اللغة: قيل: مأخوذ من اختلاط الضياء بالظلام والاصطلاح:قيل: أن يروي عن من عاصره والتقاه و لم يحدثه بلفظ موهم للاتصال كـ "عن" أن "وقال"
*وقيل:أن يروي ما لم يسمعه ممن أضافه إليه ولو لم يجمعهما عصر واحد وهذا التعريف من قبيل المرسل عند الفقهاء والإنقطاع عند المحدثين

*المرسل :هو الذي كونه يروي عن من لم يسمع منه وإذا كان معاصرا له وكان احتمال اللقاء ممكنا لكنه لم يلقه فإن هذا يسمونه المرسل الخفي .

*والتدليس كله مذموم وقيل: إنه يجرح وقيل أنه من عرف عنه التدليس فإن هذا يقضي رد رواياته كلها! وهذا ليس صحيحا بل قد يصرح بالسماع من طريق آخر

*والتدليس : ليس كذبا بل هو وهم يوهم الراوي السامع بالسمَاع فالأمر يرجع فيه بالبحث بالطرق الأخرى هل صرح بالسماع أم لا؟فإذا صرّح كان متصلاً

*وما كان بالصحيحين بـ" عن "عن الرواة المعروفين بالتدليس فحمله على ثبوته وثبوت الإسناد قمنٌ جدير وحقيقٌ ..

*وتدليس التسوية: هو أن يكون شيخه ثقة فيأتي بروايته التي رواها عن شخص فوقه فيحذف هذا الشخص الذي هو شيخ شيخه فيأتي بـ"عن " فهذا شر التدليس

*وتدليس الشيوخ ليس فيه حذف للإسناد ولا رواية "عن" لكن فيه توهيم وتعنيه للوصول إلى الحقيقة ومثل ذلك أن يروي عن شيخه مرة بكنيته ومرة بنسبته وهكذا

*المرسل الخفي: هو أن يكون عاصره ولم يلتقي به فيكون لقي الشيخ ولم يسمع منه أو سمع منه أشياء ولم يسمع لأشياءٍ أخرى.

*الإرسال الخفي يُعرف بثلاثة أمور: 1-عدم اللقاء مع المعاصرة 2-وبعدم السماع مع اللقي 3-وبزيادة تجي


*قد يحكم بطريقة أخرى غير الانقطاع بزيادة تجي فربما يقضى على الزائد أن قد وهما وقد يحكم على الطريقين بأنهما محفوظان

*وقد يحكم على الزائد في الاسناد بأنه وهْم حيث يوجد قرينة تدل على أنه فيه وتكون الطريقة الناقصة راجحة ومقدمة فيدل على أن الزيادة مقحمة

*ويعرف الإرسال والإنقطاع بالإخبار عن نفسه أو النص عن كبار الحفاظ والعلماء الذين عندهم التمكن من دراسة الطرق ومعرفة الوهم من غيره.

*الشاذ هو ما رواه أرجح منه ويقابله المحفوظ وهو ما خالف من كان دونه ممن يٌقبل حديثه فكل من الشاذ والمحفوظ راويهما ممن يعول عليه ويقبل حديثه.

*فلا يقبل "الشاذ" ويترك ولا يعمل به لأنه خالفه من هو أرجح منه وهو "المحفوظ" فلا بد من قبول أحدهما دون الآخر

المنكر: ما رواه شخص غير ثقة ومردود روايته لأنه خالف الثقة وهو "المعروف" وهو ما رواه مقبول الرواية لغير مقبول الرواية

*المتروك: من انفرد بالرواية وهو متهم بالكذب على النبي او جُرب عليه الكذب بين الناس كذلك من كان فاسقا أو مغفلا كثير الغلط فروايته "متروكة"

*الأفراد: جمع فرد وهو ما جاء عن طريق واحد وهو ينقسم إلى قسمين: فرد مطلق وفرد نسبي

*والفرد المطلق: أي غير مقيد هو ما جاء عن طريق رجل واحد دون الصحابي لان الصحابة كلهم عدول أما غيرهم فيُبحث عن عدالتهم وتفردهم

*والفرد النسبي: جاء مقيدا وهو ما جاء من طُرُق متعددة لكنّه من ناحية الثقات رُويَ من طريق واحد من رجل ثقة.

*والتفرد قد يكون في أي مرحلة ولو كثر الرواة من تحته فهذه الكثرة لا تعني تعدد الطرق فيبقى على حاله "فردا"

*وحُكمه: أي الفرد المطلق قد يكون بعيدا عن الضبط فهذا يُردّ حديثه وقد يكون ممن خف ضبطه فهذا يُقبل ويكون حسنا وإن كان ضابطا متقنا فيكون صحيحا

*الآحاد: الذي لم يبلغ حد التواتر وينقسم إلى عزيز وغريب ومشهور ومستفيض
*الغريب:هو الفرد المطلق ومنه ما يكون صحيحا ومنه ما يكون حسنا أو ضعيفا
*والعزيز:هو الذي جاء من طريقان ولا يلزم أن يكون الطريقان في جميع أجزاء السند كما هو الغريب
*وقيل سُمّيَ عزيزا لنتدرته وعزّته وقيل:لقوته لأنه لما كان له طريق واحد ثم وُجد له طريق آخر فقَوي
وقيل:سمي بمعنى الشاق أي لمشقة الحصول عليه

*المشهور: الذي اشتهر بكثرة طرقه ويقال له المستفيض وهو ما فاض من كُثُر طرقه واختلف العلماء فقيل: بعضهما مترادفان وقيل :أنهما يطلقان لمعنى واحد .

*وقد يكون المشهور مشهورا على ألسُن الناس من حيث الإستعمال وقد تكون صحيحة أو حسنة أو ضعيفة فهذا خلاف ما اصطلح عليه المحدثون !

*المتواتر:ما رواه عدد جم كثير تحيل العادة تواطئهم واجتماعهم على الكذب وشرطه أن تكون هذه الكثيرة في جميع مراحل السند.

قيل أنه لا يوجد تحديد للتواتر وبعضهم حدده فقيل من عشرة فأكثر ولا ينقص لأنها أول الكثرة وتكون موجودة في جميع الإسناد وهذا ما رجحه السيوطي

*وبعض العلماء من ادعى فيه العدم وقالوا لا وجود له ! وبعضهم ادعى عزّته وندرته وهذان قولان وهْمٌ وبيّن السيوطي أن الصواب كثرته

*والتواتر المعنوي :أن يكون المعنى واحد والألفاظ متعددة كرفع اليدين والحوض فالأحاديث فيهما متواترة.

*الخبر الذي جاء عن فرد ثم فتش ووجد أن ثقة آخر شاركه مع اتحاد الصحابي فهو "تابِع" فزال عنه "الإنفراد"

*والمتابعة" التامة أن يكون نفس الإسناد من شيخه إلى أعلاه وإذا لم تتفق بشيخه فهي متابعه قاصرة

*الشاهد: كالتابع لكن الصحابي مختلف ,الفرق بينهما اختلاف الصحابي فإذا اتفق الصحابي فهو التابع واذا اختلف فهو الشاهد

*عند العلماء أن الحديث باعتبار الصحابي فإذا رواه صحابي اخر أصبح حديثا آخر وليس مكررا والمكرر يكون نفس الصحابي

*زيادة الثقة :هي أن ينفرد الراوي عن شيخه بزيادة لم يذكره غيره من الرواة الذين روو عن الشيخ مع كون الزائد ثقة فإن لم يكن ثقة فوجودها كعدمها

*قيل: زيادة الثقة تُقبل مطلقا وهذا يشكل على أنه إذا كان يخالف من هو أوثق منه فيصير شاذا وقيل: لا تقبل مطلقا بدون تفصيل

*وقيل:إن زيادة الثقة إن زادها غير الذي اختصر فالزيادة تكون مقبولة وقيل:تقبل إن كان روى الخبر في مجلسين وفي كل مجلس بعضا من الحديث الذي حمله

*وقيل: إذا كان أغلب طرق الراوي مشتملة على الحذف فإن الزيادة مردودة وإن كانت مشتملة على الزيادة فتقبل.

*وقيل:إن وردت رواية الزائد أو الناقص يؤخذ بالأكثر وإن كان من لا يغفل عنها بالعادة وقيل إن كانت لم تعارض حكما فهي مقبولة وإن عارضت فهي مردودة.

*وقيل :تقبل ما لم تُغيّر في الإعراب فإنها تكون مردودة وأحسن الأقوال ما ذكره ابن الصلاح قسّم الزيادة إلى ثلاثة أقسام =

1-ينظر في هذه الزيادة إن كانت تترتب عليها مخالفة واضحة صريحة ولا يمكن الجمع فهي مردودة وغير مقبولة وحكى بعضهم الإجماع على ذلك
2-وإن لم تخالف وكانت حديثا مستقل فيؤخذ بالزيادة
3-وان خالفت بتقييد كلما زاد مسلما الغسل من ولغ الكل بالتراب فهذه في الأصح تُقبل وقيل لا تقبل

علل الحديث :منها يكون علّة خفية قادحة تحتاج لمحدثين مدققين ومنه ليس بقادح كأن يأتي عن ثقة ثم يحصل وهْم ويبدل بثقة آخر فهو دائرٌ على ثقة

وقد يطلقون العلماء العلة لمن كان فيه انقطاع أو إرسال أو فسق كلها أسباب جليه فلم يختصروا على العلة الخفية وهذا توسع وغير ما أطلق عليه المعل

*وقد يطلق لفظ: "صحيح معلول" أن يكون حديثا صحيحا سليما ولكنه جاء من طريق آخر معلول فهي لم تطلق للقدح كوصل ثبت

*والترمذي أدرج النسخ في العلل وإدراجه فيه ليس بصحيح وإنما يخص بالعمل بأن لا يُعمل فهذا صحيح لكن أن لا يصح !بل ثابت لكنه نُسخ

*فالعلة: لا بد أن تكون خفيه وليست من الأسباب الواضحة المعلومة فظاهره الإتصال وثقة يروي عن ثقة لكن يتبين لبعض العلماء النقاد وهْم فيه فيعلونه

*ولا يدرك هذه العلة إلا الحافظ وكونه معلًّا كأن يتفرد بالحديث أو أن يدخل حديثا بحديث فيتبين أن راويه وهِم فحُكم عليه بالإرسال أو الوقف

*فيقوى ما يظنه الراوي وهما بهذه القرائن التي جمعت فيقضي ضعفه ويرده وقد يريبه فيتردد فيعرض عن قبوله ويتوقف عن صحته فلا يعول عليه ما لم يُطمئن له!

*وما يُتوصّل به لإيجاد العلّة جمع الطرق ومعرفة الأسانيد والمتن ومعرفة أحوال الرواة فليس بمجرد النظر !

*وغالبا ما تكون العلّة في الأسانيد كأن يكون رجلا مكان رجل وقد يكون المتن والسند أصابته العلّة وقد تكون العلة بالمتن مع سلامة السند..

*المقلوب:يكون في العمد ويكون في الخطأ وقد يكون بالمتن أو الإسناد ففي الإسناد كأن يتقدم اسم الأب على الإسم فيكون اسم أبيه له واسمه لأبيه.

*وقد يكون بإبدال إسناد لإسناد آخر فيكون الإسناد والمتن مرتب على غير الحقيقة والواقع !

*وقد يكون الدافع للإنقلاب الإشتهار أو الإغراب وقد يكون ذلك للإختبار والإمتحان كما في قصة البخاري المعروفة وقد تقع خطأً

*المضطرب: الذي تختلف الوجوه في روايته من راو واحد لأكثر من راوي في سند أو متن ولا مرجّح لأحدهما على الآخر فإذا وجد فيُردّ الحديث ولا يُقبل

*الحديث المضطرب يردّ ويُضعّف إذا لم يكن فيه غير الاضطراب أما اذا وجد في الحديث ضعفُ راوٍ وعدم عدالته فإن الضعف لا يكون للاضطراب

*وقد يكون صحيحا مضطربا ولو اختُلف في اسمه واسم أبيه فقد لا يؤثر هذا الاضطراب مادام معروفا عدلا ثقة،فيُقبل ويعمل فيه ..
يتبع...
__________________
حسابي في تويتر
رد مع اقتباس
  #9  
قديم 10-10-15, 07:02 PM
أم علي طويلبة علم أم علي طويلبة علم غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 18-07-10
المشاركات: 2,727
افتراضي رد: تلخيص شرح "ألفية السيوطي"للشيخ عبد المحسن العباد{متجدد}

عودا حميدا أخيتي هوازن وبارك الله فيك، كيف حالك؟
__________________
{قل إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين* لاشريك له وبذلك أمرت وأنا أول المسلمين}
رد مع اقتباس
  #10  
قديم 11-10-15, 12:30 AM
فاطمة السمرقندي فاطمة السمرقندي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 20-04-08
المشاركات: 309
افتراضي رد: تلخيص شرح "ألفية السيوطي"للشيخ عبد المحسن العباد{متجدد}

جزاكِ الله خيرا ونفع بكِ
__________________
فقد وضع القرآن الأمة في أعز مواضع الغنى والاستغناء والاستثمار والإنتاج فما نقص عليها من أمور دنياها إلا بقدر ما قصرت هي في القيام بهذا العمل


رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 03:29 AM.


vBulletin الإصدار 3.8.11

حَيَّاكُمُ اللهُ فِيْ مُلْتَقَى أَهْلِ الْحَدِيْثِ

Powered by vBulletin® Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.