ملتقى أهل الحديث

العودة   ملتقى أهل الحديث > منتدى التخريج ودراسة الأسانيد

الملاحظات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #31  
قديم 14-08-06, 10:13 PM
عبدالله الخليفي المنتفجي عبدالله الخليفي المنتفجي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 14-03-05
المشاركات: 1,668
افتراضي

وزعم السقاف أن الإمام أحمد وقع في التفويض محتجا بقوله في أحاديث الصفات (( نمرها كما جاءت بلا كيف ولا معنى )) أو كما قال رحمه
وهذا الأثر تفرد به حنبل بن إسحاق وقد تقدم الكلام على تفرداته
وعلى فرض صحتا فإن المعنى المنفي هو المعنى الذي يتوهمه الجهمية بدليل أن السائل سأله عن أحاديث الرؤية أيضاً
وقد ثبت عن الإمام أحمد ثبوتا يقرب التواتر إثباته للرؤية
قال الخلال في السنة ( وقد احتج السقاف براوية الخلال في مقدمة تحقيقه لكتاب دفع شبه التشبيه ) أخبرني موسى بن محمد الوراق قال عبيد الله بن أحمد الحلبي سمعت أبا عبد الله وحدثني بحديث جرير بن عبد الله في الرؤية فلما فرغ قال على الجهمية لعنة الله
وعبيد الله الحلبي قال عنه الخلال (( رجل جليل جدا كبير القدر )) فقد رواه ابن النجاد الفقيه – عن عبد الله بن أحمد رحمه الله – في كتاب (( الرد على من يقول القرآن مخلوق )) . وفي (( مسائل إسحاق بن إبراهيم النيسابوري )) قال : (( سمعت أبا عبدالله يقول : من لم يؤمن بالرؤية فهو جهمي ، والجهمي كافر ))
وقد تقدم ذكر الآثار الصحيحة عن أحمد في إثبات الصفات
رد مع اقتباس
  #32  
قديم 14-08-06, 10:14 PM
عبدالله الخليفي المنتفجي عبدالله الخليفي المنتفجي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 14-03-05
المشاركات: 1,668
افتراضي

وزعم السقاف أن السلف المفوضة بزعمه كفار عند شيخ الإسلام إذ أنه يقول في التفويض (( فتبين أن قول أهل التفويض الذين يزعمون أنهم متبعون للسنة والسلف من شر أقوال أهل البدع والالحاد ))
فيجاب على هذا الكذاب الأثيم بأن يقال
أثبت العرش ثم انقش فلم يثبت عن السلف أنهم كانوا مفوضة
ثم إنه لو ثبت لا يلزم شيخ الإسلام تكفيرهم فهو يفرق بين الحكم على الفعل والحكم على المعين
صرح ابن تيمية، رحمه الله تعالى، بمذهبه هذا في العديد من كتاباته، فقال في «مجموع الفتاوى» (2/229): «هذا مع أني دائمًا –و من جالسني يعلم ذلك مني- أني من أعظم الناس نهيًا عن أن ينسب معين إلى تكفير و تفسيق و معصية إلا إذا علم أنه قد قامت عليه الحجة الرسالية التي من خالفها كان كافرًُا تارة و فاسقًا تارة أخرى و عاصيًا أخرى. و إني أقرر أن الله قد غفر لهذه الأمة خطأها، و ذلك يعم الخطأ في المسائل الخبرية القولية و المسائل العملية».
فهو لا يكفر المؤول والمفوض إذا لم تقم عليهم الحجة
وقال أيضاً (( و أنا و الله من أعظم الناس معاونة على إطفاء كل شر فيها و في غيرها و إقامة كل خير. و ابن مخلوف لو عمل مهما عمل و الله ما أقدر على خير إلا و أعمله معه و لا أعين عليه عدوه قط، و لا حول و لا قوة إلا بالله، هذه نيتي و عزمي مع علمي بجميع الأمور، فإني أعلم أن الشيطان ينزغ بين المؤمنين و لن أكون عونًا للشيطان على إخواني المسلمين ))
فلم يكفر ابن مخلوف مع كونه من مخالفيه في مسائل الإعتقاد
وقال أيضاً (( و هذا يبين أن كل من أقر بالله فعنده من الإيمان بحسب ذلك، ثم من لم تقم عليه الحجة بما جاءت به الأخبار لم يكفر بجحده، و هذا يبين أن عامة أهل الصلاة مؤمنون بالله و رسوله، و إن اختلفت اعتقاداتهم في معبودهم و صفاته، إلا من كان منافقًا يظهر الإيمان بلسانه و يبطن الكفر بالرسول فهذا ليس بمؤمن ))
ولا يخفى أن نصه هذا يدخل فيه الأشاعرة والماتردية مؤولهم ومفوضهم
وقال أيضاً (( و كل من أظهر الإسلام و لم يكن منافقًا فهو مؤمن له من الإيمان بحسب ما أوتيه من ذلك، و يدخل في هذا جميع المتنازعين في الصفات و القدر على اختلاف عقائدهم ))
وقال أيضاً «و بيان هذا الموضوع مما يزيل الشبهة، فإن كثيرًا من الفقهاء يظن أن كل من قيل هو كافر فإنه يجب أن تجري عليه أحكام المرتد ردة ظاهرة، فلا يرث و لا يورث و لا يناكح، حتى أجروا هذه الأحكام على من كفروه بالتأويل من أهل البدع. و ليس الأمر كذلك، فإنه قد ثبت أن الناس كانوا ثلاثة أصناف؛ مؤمن و كافر مظهر للكفر و منافق مظهر للإسلام مبطن للكفر. و كان في المنافقين من يعلمه الناس بعلامات و دلالات، بل لا يشكون في نفاقه، و من نزل القرآن ببيان نفاقه كابن أُبَي و أمثاله. و مع هذا فلما مات هؤلاء ورثهم ورثتهم المسلمون. و كان إذا مات لهم ميت آتوهم ميراثه، و كانت تعصم دماؤهم، حتى تقوم السنة الشرعية على أحدهم بما يوجب عقوبته».
قد استفدت هذه النقول من رسالة الأجوبة الوفية عن الأسئلة الزاكية للشيخ حسن بن علي الكتاني فك الله أسره
ولنقلب السحر على الساحر ونلزم السقاف بتكفير السلف الذين أثبتوا الصفات وقد تقدم الكثير من نصوصهم
ولنلزم السقاف بتكفير أبي عمران الجوني المتفق على علمه وفضله
فقد جاء عنه أثر رواه عبدالله بن أحمد في السنة، قال:
حدثني محمد بن أبي بكر بن علي المقدمي، وسويد بن سعيد الهروي، قالا: حدثنا معتمر بن سليمان، عن أبيه، عن أبي عمران الجوني: {ولتصنع على عيني} قال: «يربى بعين الله»، وإسناده صحيح كلهم ثقات إلا سويد بن سعيد الهروي فيه كلام ولكنه متابع هنا
والأثر رواه أيضاً ابن أبي حاتم في تفسيره وأبو نعيم في الحلية
واعلم أن الشيخ أحمد الغماري يوثق سويد بن سعيد الهروي وقد بنى رسالته (( درء الضعف عن حديث من عشق فعف )) على هذا التوثيق
وهو متعقب فيما ذهب إليه ولكني ذكرت هذا للإلزام فالغماري هو الحافظ الذي لا يبارى عند السقاف
ولا يفوتني التنبيه على أن الأخ الفاضل أسامة عباس هو الذي أرشدني إلى وجود هذا الأثر في السنة لعبد الله بن أحمد والتفسير لابن أبي حاتم
رد مع اقتباس
  #33  
قديم 14-08-06, 10:15 PM
عبدالله الخليفي المنتفجي عبدالله الخليفي المنتفجي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 14-03-05
المشاركات: 1,668
افتراضي

نقل السقاف قول الإمام مالك (( و لا يقال كيف وكيف عنه مرفوع )) محتجاً به على التعطيل وقد قدمنا أن نفي المعرفة بالكيف أو النهي عن السؤال عن الكيفية دليلٌ على الإثبات ولكن لي وقفتان مع السقاف
الأولى أن هذا الأثر في صحته عن مالك كلام فقد رواه البيهقي في الأسماء و الصفات وفي سنده أحمد بن محمد بن إسماعيل بن مهران ويقال أحمد بن أبي بكر ترجم له السمعاني في الأنساب والذهبي في تاريخ الإسلام ولم يذكرا فيه جرحاً ولا تعديلاً فهو مجهول الحال
ثم وجدت أن الذهبي يصحح هذا الأثر في كتاب العرش والحافظ يجوده في الفتح لهذا فأنا الآن أميل إلى تقويته
الثانية أن السقاف قد بتر نص مالك
فالأثر كما نقله الحافظ ابن حجر الذي ينقل عنه السقاف
عن عبد الله بن وهب قال كنا عند مالك فدخل رجل فقال يا أبا عبد الله " الرحمن على العرش استوى، كيف استوى؟ فأطرق مالك فأخذته الرحضاء ثم رفع رأسه فقال: الرحمن على العرش استوى وصف به نفسه ولا يقال كيف، وكيف عنه مرفوع
والسقاف بتر ما تحته خط ولا يخفى على اللبيب سبب هذا البتر
فالسائل كما ترى سأل عن كيفية الإستواء والسؤال عن كيفية الشيء تدل على معرفة معنى الشيء وإثبات أصله
إذ لا يسأل عن كيفية المعدوم
وقد يسأل عن كيفية الشيء وقصده التشكيك
فأجابه مالك بقوله (( استوى كما وصف نفسه ))
ومن شم رائحة اللغة يدرك يقيناً دلالة هذه العبارة على الإثبات
فلو قال قائل فلان ذكي كما وصف نفسه
فهو قطعاً يثبت له صفة الذكاء
وهو قطعاً يعرف معنى الذكاء
رد مع اقتباس
  #34  
قديم 14-08-06, 10:16 PM
عبدالله الخليفي المنتفجي عبدالله الخليفي المنتفجي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 14-03-05
المشاركات: 1,668
افتراضي

بدأ السقاف بالتشغيب على أخبار الآحاد حيث أنها لا تصلح حجة في مسائل الإعتقاد ونقل لتأييد قوله نص الخطيب في الفقيه والمتفقه
قال الحافظ الخطيب البغدادي في " الفقيه والمتفقه " (1 / 132) : " باب القول فيما يرد به خبر الواحد : . . . . وإذا روى الثقة المأمون خبرا متصل الاسناد رد بأمور : أحدها : أن يخالف موجبات العقول فيعلم بطلانه ، لان الشرع إنما يرد بمجوزات العقول وأما بخلاف العقول فلا .
والثاني : أن يخالف نص الكتاب أو السنة المتواترة فيعلم أنه لا أصل له أو منسوخ . والثالث : يخالف الاجماع فيستدل على أنه منسوخ أو لا أصل له . . . والرابع : أن ينفرد الواحد برواية ما يجب على كافة الخلق علمه فيدل ذلك على أنه لا أصل له لانه لا يجوز أن يكون له أصل وينفرد هو بعلمه من بين الخلق العظيم . الخامس : أن ينفرد برواية ما جرت العادة بأن ينقله أهل التواتر فلا يقبل لانه لا يجوز أن ينفرد في مثل هذا بالرواية "
قلت والجواب عن هذا أنه ليس فيه دلالة أن ما يصلح حجة في الأحكام لا يصلح حجة في الإعتقاد كما هو مذهب السقاف بل هو حجة عليه فكل الأمور السابقة تشترك فيها أحاديث الأحكام مع أحاديث العقائد فقوله
(( أن يخالف موجبات العقول فيعلم بطلانه ))
تشترك فيه أحاديث الأحكام مع أحاديث الإعتقاد بل وحتى الوقائع التاريخية تشترك في هذا مع أحاديث العقائد
فحديث تعدد حادثة الكسوف في عهد النبي صلى الله عليه وسلم ردها جماعة من العلماء لمخالفتها للواقع
وقول الخطيب (( موجبات العقول )) يعني البديهيات وليست الأمور التي تختلف فيها العقول فتقبله عقول الأئمة الأكابر كمالك والشافعي ومسلم
ويأتي من يردها لمخالفتها لما في عقل الكوثري
وقوله (( أن يخالف نص الكتاب أو السنة المتواترة ))
قلت هذا يشمل نصوص الأحكام والإعتقادات ثم إنه خارج محل النزاع فنحن نتحدث عن الحديث الصحيح وهذه صفة الحديث الشاذ
وقوله (( يخالف الاجماع فيستدل على أنه منسوخ أو لا أصل له ))
قلت وهذا خاص بالأحكام فالعقائد لا تنسخ
والقول بالنسخ يدل على القبول
ولا يكاد يوجد إجماع إلا وهو يعتمد على نص فبناء عليه تكون هذه صفة الحديث الشاذ وهو خارج محل النزاع
وقوله (( أن ينفرد الواحد برواية ما يجب على كافة الخلق علمه ))
هذا شامل في الأحكام والعقائد وفيه نظر فقد بنى جماعة من الفقهاء القول بالوجود في العديد من مسائل الطهارة والصلاة وغيرها مما ينبغي على مسلم تعلمه بخبر الواحد وهذا مما لا يخالف فيه السقاف
والخطيب البغدادي يعتقد أن هذه الشروط لا تنبق على أحاديث الصفات وإليك الدليل
قال الذهبي في كتاب العرش أخبرنا إسماعيل بن عبد الرحمن ، أنبأنا عبد الله بن أحمد المقدسي سنة سبع عشرة وستمائة، عن المبارك بن علي الصيرفي ، أنبأنا أبو الحسن محمد بن مرزوق الزعفراني ، أنبأنا أبو بكر الخطيب قال: "[أما] الكلام في الصفات، فأما ما روي منها في السنن الصحاح، فمذهب السلف إثباتها وإجراؤها على ظواهرها، ونفي الكيف والتشبيه عنها ، والأصل في هذا أن الكلام في الصفات فرع على الكلام في الذات، ونحتذي في ذلك حذوه ومثاله، وإذا كان معلوماً أن إثبات رب العالمين إنما هو إثبات وجود لا إثبات تحديد وتكييف، فكذلك إثبات صفاته فإنما هو إثبات وجود (ق87/أ) لا إثبات تحديد وتكييف، فإذا قلنا: يد وسمع وبصر، فإنما هو إثبات صفات أثبتها الله لنفسه، ولا نقول إن معنى اليد: القدرة، ولا نقول: إن معنى السمع والبصر: العلم، ولا نقول: إنها جوارح وأدوات الفعل، ونقول: إنما وجب إثباتها لأن التوقيف ورد بها، ووجب نفي التشبيه عنها، لقوله تعالى {لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ البَصِيرُ} ، وقوله {وَلَمْ يَكُن لَّهُ كُفُوًا أَحَدٌ }
قلت وإسناده صحيح فشيخ الذهبي
قال عنه محقق كتاب العرش الشيخ محمد بن خليفة التميمي (( إسماعيل بن عبد الرحمن بن عمرو، أبو الفداء المرداوي ثم الصالحي الحنبلي الفراء المعروف بابن المنادي، شيخ صالح، ولد سنة (610هـ) وتوفي سنة (700هـ). معجم شيوخ الذهبي (1/175)، ذيل طبقات الحنابلة (2/465)))
وشيخه عبد الله بن أحمد قال عنه (( عبد الله بن أحمد بن أبي بكر محمد بن إبراهيم السعدي المقدسي، أبو محمد الصالحي الحنبلي، المحدث، الرحال، مفيد الطلبة، توفي سنة (658هـ) وله أربعون سنة. السير (23/375)، ذيل طبقات الحنابلة (2/268))
وشيخه أبو طالب (( أبو طالب المبارك بن علي الصيرفي، وفي ذيل تاريخ بغداد (15/337، ت1239): "وكان ثقة، توفي في ذي الحجة سنة اثنتين وستين وخمسمائة فجأة".
وشيخه محمد بن مرزوق بن عبد الرزاق بن محمد البغدادي، أبو الحسن الزعفراني، الحلاّب، الشافعي، ولد سنة (442هـ) وكان تاجراً، جوّالاً، فقيهاً، محدثاً، ثبتاً، صالحاً، مات ببغداد سنة (517هـ). السير (19/471)، شذرات الذهب (4/57)
ووجه الدلالة في قول الخطيب (( "[أما] الكلام في الصفات، فأما ما روي منها في السنن الصحاح، فمذهب السلف إثباتها وإجراؤها على ظواهرها))
فلم يفرق بين أخبار الآحاد والمتواتر وهو هنا يصرح بلفظ الإثبات والإجراء على الظاهر مما لا يدع مجالاً لزعم التفويض
وخصوصاً أنه نفى الكيف والتشبيه وهذه التحرزات لا تكون مع إثبات المعنى
ثم قرر أن الكلام في الثفات فرع عن الكلام في الذات
وليس لقائل أن الخطيب يفوض وجود الله !!!!!!!!!! والعياذ بالله
رد مع اقتباس
  #35  
قديم 14-08-06, 10:19 PM
عبدالله الخليفي المنتفجي عبدالله الخليفي المنتفجي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 14-03-05
المشاركات: 1,668
افتراضي

ونقل السقاف في صفحة 19 من مقدمته المتهافته في أثناء محاولته إثبات ان السلف كانوا مفوضة قول الأشعري في الإبانة صفحة 21 من طبعة فوقية حسين (( وأن الله تعالى استوى على العرش على الوجه الذي قاله وبالمعنى الذي أراده ، استواء منزها عن المماسة والاستقرار والتمكن والحلول والانتقال ، لا يحمله العرش بل العرش وحملته محمولون بلطف قدرته ، ومقهورون في قبضته ، وهو فوق العرش وفوق كل شئ إلى تخوم الثرى ، فوقية لا تزيده قربا إلى العرش والسماء ، بل هو رفيع الدرجات عن العرش كما أنه رفيع الدرجات عن الثرى وهو مع ذلك قريب من كل موجود وهو أقرب إلى العبد من حبل الوريد وهو على كل شئ شهيد ))
نقل السقاف هذا النص ليثبت أن الأشعري كان مفوضاً في إبانته وجوابه من وجوه
الأول ان السقاف بتر الجزء الذي يدل على الإثبات من كلام الأشعري وهو قوله بعد نصه السابق مباشرةً (( وأن له سبحانه وجها بلا كيف كما قال تعالى (( ويبقى وجه ربك ذو الجلال والإكرام ))
وأن له سبحانه يدين بلا كيف كما قال سبحانه (( يَا إِبْلِيسُ مَا مَنَعَكَ أَن تَسْجُدَ لِمَا خَلَقْتُ بِيَدَيَّ )) وكما قال تعالى (( بل يداه مبسوطتان))
أن له سبحانه عينين بلا كيف كما قال سبحانه (( تجري بأعيننا )) أ.ه
الثاني أن الأشعري قد أبان عن عقيدته في الإستواء في نفس الكتاب حيث قال (( إن قال قائل: ما تقولون في الاستواء ؟
قيل له: نقول: إن الله عز وجل يستوي على عرشه استواء يليق به من غير طول استقرار، كما قال: (الرحمن على العرش استوى)، وقد قال تعالى: (إليه يصعد الكلم الطيب والعمل الصالح يرفعه)، وقال تعالى: (بل رفعه الله إليه)، وقال تعالى: (يدبر الأمر من السماء إلى الأرض ثم يعرج إليه)، وقال تعالى حاكيا عن فرعون لعنه الله: (يا هامان ابن لي صرحا لعلي أبلغ الأسباب أسباب السماوات فأطلع إلى إله موسى وإني لأظنه كاذبا)، كذب موسى عليه السلام في قوله: إن الله سبحانه فوق السماوات .
وقال تعالى: (أأمنتم من في السماء أن يخسف بكم الأرض) صفحة 115
فالسماوات فوقها العرش، فلما كان العرش فوق السماوات قال: (أأمنتم من في السماء) ... لأنه مستو على العرش الذي فوق السماوات، وكل ما علا فهو سماء، والعرش أعلى السماوات، وليس إذا قال: (أأمنتم من في السماء) يعني جميع السماوات، وإنما أراد العرش الذي هو أعلى السماوات، ألا ترى الله تعالى ذكر السماوات، فقال تعالى: (وجعل القمر فيهن نورا)، ولم يرد أن القمر يملأهن جميعا، وأنه فيهن جميعا، ورأينا المسلمين جميعا يرفعون أيديهم إذا دعوا نحو السماء؛ لأن الله تعالى مستو على العرش الذي هو فوق السماوات، فلولا أن الله عز وجل على العرش لم يرفعوا أيديهم نحو العرش، كما لا يحطّونها إذا دعوا إلى الأرض ))
قلت وهذا كلام صريح في الإثبات
الثالث أن النص الذي نقله السقاف مشكوك في نسبته للأشعري لأمور
الأول أنه انفردت به طبعة الدكتورة فوقية وقد اعترف السقاف بهذا
الثاني أن ابن عساكر في تبيين كذب المفتري نقل هذا المقطع من الإبانة دون ذكر الكلام المتوسع عن الإستواء وإليك ما نقله ابن عساكر في تبيين كذب المفتري صفحة 57 (( قائل قد أنكرتم قول المعتزلة والقدرية والجهمية والحرورية والرافضة والمرجئة فعرفونا قولكم الذي به تقولون وديانتكم التي بها تدينون قيل له قولنا الذي به تقول وديانتنا التي ندين بها التمسك بكتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم وما روي عن الصحابة والتابعين وأئمة الحديث ونحن بذلك معتصمون وبما كان عليه أحمد بن حنبل نضر الله وجهه ورفع درجته وأجزل مثوبته قائلون ولمن خالف قوله قوله مجانبون لأنه الإمام الفاضل والرئيس الكامل الذي أبان الله به الحق عند ظهور الضلال وأوضح به المنهاج وقمع به بدع المبتدعين وزيغ الزائغين وشك الشاكين فرحمة الله عليه من إمام مقدم وكبير مفهم وعلى جميع أئمة المسلمين وجملة قولنا أن نقر بالله وملائكته وكتبه ورسله وما جاء من عند الله وما رواه الثقات عن رسول الله صلى الله عليه وسلم لا نرد من ذلك شيئا وأن الله إله واحد صمد لا إله غيره لم يتخذ صاحبة ولا ولدا وأن محمدا عبده ورسوله وأن الجنة والنار حق وأن الساعة آتية لا ريب فيها وأن الله يبعث من في القبور وأن الله استوى على عرشه كما قال (( الرحمن على العرش استوى)) وأن له وجها كما قال (( ويبقى وجه ربك ذو الجلال والإكرام )) وأن له يدا كما قال (( بل يداه مبسوطتان )) وقال (( لما خلقت بيدي )) وان له عينا بلا كيف كما قال ((تجري بأعيننا )) وأن من زعم أن اسم الله غيره كان ضالاً ))
فابن عساكر لم ينقل سوى الإثبات عن الأشعري وبهذا يتسق النص ويكون نسقه واحداً
الثالث أني وجدت النص الذي نقله السقاف من نسخة الدكتورة فوقية في كتاب (( قواعد العقائد )) للغزالي في باب التنزيه
ويظهر على النص أنه من كلام المتأخرين ويبدو أنه تم إدخاله من أحد النساخ على الإبانة للأشعري
رد مع اقتباس
  #36  
قديم 14-08-06, 10:25 PM
عبدالله الخليفي المنتفجي عبدالله الخليفي المنتفجي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 14-03-05
المشاركات: 1,668
افتراضي

وذكر السقاف تأويل الأشعري لصفتي الرضا والغضب في رسالته إلى أهل الثغر حيث نقل قول الأشعري (( وأجمعوا على أنه عز وجل يرضى عن الطائعين له وأن رضاه عنهم إرادته لنعيمهم.. وأنه يحب التوابين.. ويسخط على الكافرين ويغضب عليهم وأن غضبه إرادته لعذابهم ))
والجواب على هذا من وجوه
الأول أن هذا الإجماع منقوض بقاعدة السلف الكلية (( أمروها كما جاءت بلا كيف ))
الثاني أن ابن جرير الطبري قال في تفسيره لقوله تعالى (( غير المغضوب عليهم ))
قال (( وقال بعضهم: غضب الله على من غضب عليه من عاده ذم منه لهم ولأفعالهم، وشتم منه لهم بالقول. وقال بعضهم: الغضب منه معنى مفهوم، كالذي يعرف من معاني الغضب. غير أنه وإن كان كذلك من جهة الإثبات، فمخالف معناه منه معنى ما يكون من غضب الآدميين الذين يزعجهم ويحركهم ويشق عليهم ويؤذيهم؛ لأن الله جل ثناؤه لا تحل ذاته الآفات، ولكنه له صفة كما العلم له صفة، والقدرة له صفة على ما يعقل من جهة الإثبات ))
قلت فانظر كيف جعل صفة الغضب كصفة العلم وصفة القدرة تثبت على وجه لا يشبه نعوت المخلوقات وهذا ينقض الإجماع المزعوم
وقال ابن جرير أيضاً في تفسير قوله تعالى (( رضي الله عنهم ورضوا عنه ))
قال (( يقول: هذا الذي أعطاهم الله من الجنات التي تجري من تحتها الأنهار، خالدين فيها، مرضيا عنهم، وراضين عن ربهم، هو الظفر العظيم ))
قلت ففرق بين الرضا والإنعام
الثالث ان الأشعري نقل في هذه الرسالة إجماعات على الإثبات حيث قال في ص236 من رسالة الثغر التي حققها الجنيدي
((وأجمعوا على وصف الله بجميع ما وصف به نفسه ووصفه به نبيه من غير اعتراض فيه ولا تكيف له وأن الإيمان به واجب وترك التكييف له لازم ))
قلت ترك التكييف دليل على الإثبات إذ ان المعدوم لا يمكن تكييفه
فالنهي عن تكييف المعدوم محض لغو
وقال في ص69 من رسالة الثغر التي حققها الجليند :
أجمعوا على أنه عز وجل يسمع ويرى وأن له تعالى يدين مبسوطتين وأن الأرض جميعاً قبضته يوم القيامة والسموات مطويات بيمينه من غير أن يكون جوازاً وأن يديه تعالى غير نعمته وقد دل على ذلك تشريفه لآدم عليه السلام حيث خلقه بيده ، وتقريعه لإبليس على الاستكبار عن السجود مع ما شرفه به بقوله : { ما منعك أن تسجد لما خلقت بيدي }
رد مع اقتباس
  #37  
قديم 14-08-06, 10:28 PM
عبدالله الخليفي المنتفجي عبدالله الخليفي المنتفجي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 14-03-05
المشاركات: 1,668
افتراضي

واحتج السقاف لمذهب التفويض يقوله تعالى (( وما يعلم تأويله إلا الله والراسخون في العلم ))
والجواب على هذا من وجوه
الأول أننا لو فوضنا معاني آيات الصفات فإننا سنعمم ذلك على جميعها بما فيه آيات السمع والبصر وإلا مالدليل على التفريق بينها وبين الصفات الأخرى وقد قدمنا أن السلف يسوون بين صفة اليد وصفتي السمع والبصر وهنا يظهر تناقض القوم
الثاني أننا قد قدمنا الأدلة على براءة السلف من التفويض بما لا يدع مجالاً لمرتاب وهذا يؤكد أن جعل معاني الصفات من المتشابه الذي لا يعلمه إلا بدعة شنيعة
الثالث أن جماعة من أهل العلم قرأوا الآية بالوصل أي بعطف الراسخين بالعلم على الله عز وجل حيث يكون معنى الآية أن الله والراخين بالعلم يعلمون تأويله
اختار هذا مجاهد
قال ابن جرير في تفسيره لهذه الآية حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، عن عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد. {والراسخون في العلم} يعلمون تأويله ويقولون آمنا به
قلت وإسناده حسن ويعله البعض بالإنقطاع بين ابن أبي نجيح ومجاهد
والجواب أن ابن أبي نجيح أخذ تفسير مجاهد من كتاب القاسم بن بزة كما ذكر ذلك ابن حبان في الثقات فعلى هذا لا يضر الإنقطاع لمعرفتنا بالواسطة
قال ابن حبان في (الثقات) : (7-331) وفي (مشاهير علماء الأمصار):(146) :
(ماسمع التفسير عن مجاهد أحد غير القاسم بن أبي بزة, نظر الحكم بن عتيبة وليث بن أبي سليم وابن نجيح وابن جريج وابن عيينة في كتاب القاسم ونسخوه ثم دلسوه عن مجاهد)
وأما إعلاله بتدليس ابن أبي نجيح فمن العجائب إذ أنه لم يسمع من مجاهد أصلاً ومن شروط التدليس أن التلميذ المدلس قد ثبت أصل سماعه من الشيخ
والمتشابه الذي ذكره مجاهد محمول عندي على المجمل الذي فصل في موضع آخر والمنسوخ والعام الذي خصص في موضع آخر فهذه مزلة قدم للعامة وأما الراسخون فلا تزل أقدامهم
وقد اختار النووي قول مجاهد حيث قال في شرحه لصحيح مسلم عند كلامه على حديث (( إِذَا رَأَيْتُمُ الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ، فَأُولَئِكَ الَّذِينَ سَمَّىَ اللَّهُ، فَاحْذَرُوهُمْ ))
قال رحمه الله (( والأصح الأول، وأن الراسخين يعلمونه لأنه يبعد أن يخاطب الله عباده بما لا سبيل لأحد من الخلق إلى معرفته، وقد اتفق أصحابنا وغيرهم من المحققين على أنه يستحيل أن يتكلم الله تعالى بما لا يفيد ))
قلت هذا الكلام في غاية التحرير وقد قال تعالى (( كِتَابٌ أَنزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ لِّيَدَّبَّرُوا آيَاتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ أُوْلُوا
الْأَلْبَابِ ))
فالله عز وجل أنزل علينا القرآن لنتبدبره لا لنفوضه
وللإنصاف هذا ما يذهب إليه السقاف الآن فهو الآن يعترف بضعف مذهب النفويض
الرابع أن معنى التأويل في الآية ما يؤول إليه الأمر أو حقيقته كما في قوله تعالى (( هَلْ يَنظُرُونَ إِلاَّ تَأْوِيلَهُ يَوْمَ يَأْتِي تَأْوِيلُهُ ))
وهذا من الغيب الذي لا ينازع أحد بانفراد الله عز وجل بعلمه
رد مع اقتباس
  #38  
قديم 14-08-06, 10:29 PM
عبدالله الخليفي المنتفجي عبدالله الخليفي المنتفجي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 14-03-05
المشاركات: 1,668
افتراضي

وزعم السقاف في صفحة 25من مقدمته على دفه الشبه أن الشيخ الألباني كان صحفياً ( أي أنه لم يتلقَ العلم على مشايخ وإنما أخذه من الكتب )
وفي إطلاق هذا القول ظلم للشيخ الألباني _ وهذا غير مستغرب من السقاف _
إذ أن الشيخ الألباني قد حفظ القرآن وتعلم التجويد والصرف والفقه الحنفي على والده
كما تلقى بعض العلوم الدينية والعربية على بعض الشيوخ من أصدقاء كالشيخ سعيد البرهاني إذ قرأ عليه كتاب (( مراقي الفلاح )) وبعض الكتب الحديثة في في علوم البلاغة
انظر كتاب (( الإنتصار للحق وأهل العلم الكبار )) للشيخ أحمد بن أبي العينين صفحة 23
ولم يكتفِ السقاف بهذا البهتان
حتى زعم _ في نفس الصفحة _ أن الألباني لا يعرف في العقيدة إلا كتب ابن تيمية
ويا ليت شعري من حقق السنة لابن أبي عاصم
واختصر العلو للذهبي
وحقق الإيمان لابن أبي شيبة
بل إن الشيخ مطلع على كتب المبتدعة كالكوثري والغماري والقضاعي وإلا كيف كتب تلك الردود عليهم وهو لا يقرأ كتبهم
رد مع اقتباس
  #39  
قديم 14-08-06, 10:30 PM
عبدالله الخليفي المنتفجي عبدالله الخليفي المنتفجي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 14-03-05
المشاركات: 1,668
افتراضي

وأطلق السقاف القول بظنية أخبار الآحاد وبنى على ذلك عدم حجيتها في مسائل الإعتقاد
والجواب عن ذلك
أن أخبار الآحاد تفيد العلم إذا احتفت بها القرائن ومن تلكم القرائن
إجماع الحفاظ على تصحيحها كأحاديث الصحيحين التي لم ينتقدها الأكابر كالدارقطني والغساني
والإجماع حجة قطعية باعتراف السقاف حيث ذكر أن حجية الإجماع قطعية عند كلامه على ظنية أخبار الآحاد
وهذا مذهب الكوثري حيث قال في كتابه نظرة عابرة (109) (( فخبر الآحاد الذي تلقته الأمة بالقبول يقطع بصدقه ))
قلت استفدت هذا النص من كتاب موسوعة أهل السنة لعبد الرحمن الدمشقية (529)
والناس تبع للأئمة النقاد في هذا الشأن ( أعني التصحيح والتضعيف )
وقال الإسفراييني كما في النكت على ابن الصلاح (1/377) (( أهل الصنعة مجمعون على أن الأخبار التي اشتمل عليها مقطوع بها عن صاحب الشرع ))
قلت يخرج من هذا الإجماع الأحاديث التي انتقدها الدارقطني وغيره من الأئمة النقاد _ يخرج من ذلك المتهوكين من المتأخرين_ ويدخل فيه كل حديث انفق الأئمة على تصحيحه وإن لم يكن في الصحيحين
قال أبو المظفر السمعاني (( إن الخبر إذا صح عن النبي ورواه الأئمة الثقات وأسنده خلفهم عن سلفهم إلى رسول الله وأسنده خلفهم عن سلفهم إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وتلقته الأمة بالقبول فإنه يوجب العلم ))
راجع موسوعة أهل السنة للدمشقية
ومثال ذلك حديث (( فيأتيهم الجبَّار في صورة غير صورته التي رأوه فيها ))
فقد اتفق الشيخان على تصحيحه وصححه الدارمي ولم يتعرض له شراح الصحيحين بتضعيف بل أولوه والتأويل فرع عن القبول
ومن تناقضات السقاف والكوثري أنهما يضعفان هذا الحديث
القرينة الثانية تعدد الطرق بما يحصل به الإطمئنان لصدق الحديث وإن لم يبلغ درجة التواتر
خصوصاً إن يضعف الحديث معتبر فلو وجدنا حديثاً في اقل طبقة من طبقاته ثلاثة كلهم عدول لجزمنا بعدم وجود الكذب لأنهم عدول
وإذا كانوا ضباطاً لجزمنا بعدم وجود الخطأ فهم ضباط بل حتى لو كان اثنان منهم ضباط والثالث ضعيف الضبط
وهذا أمرٌ معلوم من الحس
ومثال ذلك حديث الكشف عن ساق
فقد روي في الصحيحين من حديث أبي سعيد الخدري
وقد رواه جماعة كعبد الله بن أحمد في السنة والطبراني في الكبير من حديث عبد الله بن مسعود
وأخرجه الدارمي في سننه من حديث أبي هريرة
وأسانيده قوية
فهذا يقطع بثوته عن النبي ولا يلتفت لكونه آحاد
رد مع اقتباس
  #40  
قديم 14-08-06, 10:30 PM
عبدالله الخليفي المنتفجي عبدالله الخليفي المنتفجي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 14-03-05
المشاركات: 1,668
افتراضي

وزعم السقاف أن مسائل (أصول) الإعتقاد لا تثبت إلا بالعلم أي أنه لا يكفي فيها الظن الغالب
وأخبار الآحاد دلالتها ظنية ( وقد سبق نقد هذا الإطلاق )
وهذا هو الأصل الثاني الذي بنى عليه السقاف قوله في اخبار الآحاد والجواب عليه من وجهين
الأول أنه لا دليل على التفريق بين مسائل الإعتقاد ومسائل الأحكام من حيث التلقي فإذا قلنا في خبر الواحد لا نأخذ به في مسائل الإعتقاد لأنه يجوز على الواحد الخطأ
جاز للمعتزلي أن يقول لا أستحل أن أحكم في الدماء والأعراض بخبر الواحد لأنه يجوز عليه الخطأ
وسنجيبه بأن الله عز وجل أمرنا بالرجوع إلى الكتاب والسنة عند الإختلاف
فَإِنْقال تعالى (( تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ ))
والأخبار المتواترة معظمها محل إجماع فيمتنع أن يأمرنا الله عز وجل بالرجوع إلى ما لا يصلح حجة
وخصوصاً أن لفظ الآية من ألفاظ العموم
بل قد تعهد سبحانه وتعالى بحفظ الدين قال تعالى (( إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون ))
ثم إن إجماع الصحابة منعقد على الأخذ بأخبار الآحاد في مسائل الفروع
فقد أخذوا بخبر الواحد في تحول القبلة
الثاني أن الأحكام العملية تتضمن إعتقاداً فالذي يصلي الضحى يصليها معتقداً أن الله يحب هذا العمل وعليه فقس
وبهذا يبطل ذلك التفريق المحدث
الثالث ان الظن الغالب معتبر شرعاً بل وسماه رب العالمين علماً قال تعالى (( فَإِنْ عَلِمْتُمُوهُنَّ مُؤْمِنَاتٍ فَلا تَرْجِعُوهُنَّ إِلَى الْكُفَّارِ ))
قلت والمقصود بالعلم هنا الظن الغالب إذ لا يعلم ما في القلوب إلا الله
فهذا يدل على استواء العلم والظن الغالب في الحكم
وبهذا يتم نسف أصل السقاف الثاني في مسألة أخبار الآحاد
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 08:59 PM.


vBulletin الإصدار 3.8.11

حَيَّاكُمُ اللهُ فِيْ مُلْتَقَى أَهْلِ الْحَدِيْثِ

Powered by vBulletin® Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.