ملتقى أهل الحديث

العودة   ملتقى أهل الحديث > منتدى التخريج ودراسة الأسانيد

الملاحظات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #21  
قديم 14-08-06, 10:03 PM
عبدالله الخليفي المنتفجي عبدالله الخليفي المنتفجي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 14-03-05
المشاركات: 1,668
افتراضي

واحتج السقاف بما أورده ابن كثير في البداية والنهاية عن الإمام أحمد من طريق أبي الحسن الميموني ، عن أحمد بن حنبل أنه أجاب الجهمية حين احتجوا عليه بقوله تعالى :{ وما يأتيهم من ذكر من ربهم محدث إلا استمعوه وهم يلعبون } قال : يحتمل أن يكون تنزيله إلينا هو المحدث ، لا الذكر نفسه هو المحدث ، وعن حنبل ، عن أحمد أنه قال : يحتمل أن يكون ذكراً آخر غير القرآن
قلت والجواب أن هذا الأثر لا نعرف له طريقاً صحيحاً عن الإمام أحمد وابن كثير علقه (وهو غير موجود في بعض النسخ )
الثاني أنه حتى لو ثبت فالحامل للإمام أحمد على هذا القول هو تلك النصوص القطعية الدالة على أن القرآن كلام الله
قال ابن أبي حاتم عن محمد بن خلف الخراز سمعت هشام بن عبيد الله الرازي يقول القرآن كلام الله غير مخلوق فقال له رجل أليس الله يقول" ما يأتيهم من ذكر من ربهم محدث" فقال محدث إلينا وليس عند الله بمحدث.
قلت لأنه من علم الله وعلم الله لايوصف بالحدث
ومن النقاط المتفق عليها بين أهل السنة والأشاعرة أن التأويلات ليست طبقة واحدة فمجرد ثبوت مشروعية التأويل لا يعني ذلك أن كل التأويلات التي قال بها المعطلة صحيحة والأشاعرة يقرون معنا بهذه المقدمة فهم يرفضون تأويل السمع والبصر بالعلم
إذا علمت هذا عرفت أن المنهج الذي اتبعه السقاف في إثبات صحة تأويلات القوم في مقدمته هذه منهج ضعيف وقد تقدم معنا ثلة من التأويلات الفاسدة التي لا يقبلها النص
وما قام به هشام بن عبيد الله الرازي ليس تأويلاً بل رد للمتشابه إلى المحكم ولو أردنا تنزيل ذلك على تأويلات الأشاعرة لوجدنا الفرق بينهما واضح
فعمدة الأشاعرة آية مجملة في النفي (( ليس كمثله شيء ))
والآية فيها إثبات ونفي والسلفيون فقط الذين يجمعون بين الإثبات والنفي في الصفات التي ورد بها النص فيقولون (( يد لا كأيدينا وسمع لا كسمعنا ))
والآية إنما فيها نفي التشبيه والتمثيل والتشبيه عرفه السلف كما نقل ذلك عنهم الترمذي بأنه القول بأن (( لله يد كيدي وسمع كسمعي وبصر كبصري ))
وهذه نقطة جوهرية في الخلاف بين الأشاعرة والسلف وهو تعريف التشبيه وعدم التفريق بين صفة اليد وصفة السمع
ومذهب السلف هو المعتمد والمنصور فلا يعقل أن ندع قول السلف من أجل قول فرقة مولدة
ويلزم من قول الأشاعرة بأن الإشتراك باللفظ يلزم منه التشبيه تشبيه البشر بالبهائم فلو قلت لأشعري
أنت كالكلب
لغضب وانتفض ولكن هذا مآل مذهبه فالكلب له وجه و عينان وقدمان وأسنان ولسان وكذلك الإنسان
وهذا ما لم يقل به أحد من بني آدم ( أعني تشبيه البشر بالبهائم )
ثم إنه لا تعارض بين النفي المجمل والإثبات المفصل فلا تعارض بين قول الأشاعرة (( لله علم وسمع وبصر ))
وقولهم (( الله عز وجل لا يشبه شيء من مخلوقاته ))
وقد أجاب الباقلاني على احتجاج المعتزلة بالآية السابقة على خلق القرآن بجول سديد في كتابه الإنصاف
قال الباقلاني (( فإن احتجوا بقوله تعالى: "ما يأتيهم من ذكر من ربهم محدث" فوصفه بالحدث والحدث هو الخلق الجواب من ثلاثة أوجه: أحدها: أن الآية حجة عليهم، لأنها تدل على أن من الذكر ما ليس بمحدث، لأنه لم يقل ما يأتيهم من ذكر إلا كان محدثاً. فثبت أن من الذكر ما هو قديم ليس بمحدث، فيجب أن يكون القرآن؛ لأن الإجماع قد وقع على أن كل ذكر غيره مخلوق، فلم يبق ذكر غير مخلوق. غير كلامه، سبحانه وتعالى ))
رد مع اقتباس
  #22  
قديم 14-08-06, 10:04 PM
عبدالله الخليفي المنتفجي عبدالله الخليفي المنتفجي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 14-03-05
المشاركات: 1,668
افتراضي

ثم قال السقاف : (تأويل آخر عن الإمام أحمد : قال الحافظ الذهبي في (( سير أعلام النبلاء ))(10/578) : (( قال أبو الحسن عبد الملك الميموني : قال رجل لأبي عبدالله – أحمد بن حنبل:- ذهبت إلى خلف البزار أعظه ، بلغني أنه حدث بحديث عن الأحوص ، عن عبدالله بن مسعود ، قال : ما خلق الله شيئاً أعظم من آية الكرسي .. وذكر الحديث . فقال أبو عبدالله – أحمد بن حنبل -: ما كان ينبغي أن يحدث بهذا في هذه الأيام – يريد زمن المحنة – والمتن : (( ما خلق الله من سماء ولا أرض أعظم من آية الكرسي )) . وقد قال أحمد بن حنبل لما أوردوا عليه هذا يوم المحنة : إن الخلق واقع هاهنا على السماء والأرض وهذه الأشياء ، لا على القرآن )
قلت الجواب على هذا من وجهين
الأول قال الترمذي حدثنا محمد بن إسماعيل ، قال : حدثنا الحميدي ، حدثنا سفيان بن عيينة – في تفسير حديث عبد الله بن مسعود قال : ما خلق الله من سماء ولا أرض أعظم من آية الكرسي – قال سفيان : لأن آية الكرسي هو كلام الله ، وكلام الله أعظم من خلق الله ، من السماء والأرض . وسنده صحيح
فهذا التفسير من سفيان ليس تأويلاً فهو لم يصرف الكلام عن ظاهره فظاهر الكلام أن آية الكرسي أعظم من السموات والأراضي
وظاهر النص يدل على أن الخلق واقع على السموات والأرضين لا على آية الكرسي لأنها ليست سماءً ولا أرضاً فتنبيه
فأحمد إنما أخذ هذا من ظاهر النص كما لا يخفى
الثاني أن النص يحتاج لإثبات عن أحمد فإن الذهبي قد علقه
رد مع اقتباس
  #23  
قديم 14-08-06, 10:04 PM
عبدالله الخليفي المنتفجي عبدالله الخليفي المنتفجي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 14-03-05
المشاركات: 1,668
افتراضي

وقال السقاف روى الخلال بسنده ، عن حنبل ، عن عمه الإمام أحمد بن حنبل أنه سمعه يقول : احتجوا على يوم المناظرة ، فقالوا : (( تجيء يوم القيامة سورة البقرة … )) الحديث . قال : فقلت لهم : إنما هو الثواب . فتأمل في هذا التأويل الصريح )
قلت والجواب على هذا من وجوه
الأول أن حنبل قد تفرد بهذا الأثر وقد تقدم القول فيما يتفرد فيه
الثاني الواسطة بين حنبل والخلال مجهولة
الثالث أن حمل الحديث على الثواب هو المتعين لما ورد في حديث النواس بن سمعان مرفوعاً : (( يأتي القرآن وأهله الذين يعملون به في الدنيا تقدمه سورة البقرة وآل عمران … الحديث )). قال الإمام الترمذي في (( الجامع ))(5/148) : (( ومعنى هذا الحديث عند أهل العلم هذا الحديث أو ما يشبه من هذه الأحاديث أنه يجيء ثواب قراءة القرآن . وفي حديث النواس عن النبي ما يدل على ما فسروا ، إذ قال النبي : وأهله الذين يعملون به في الدنيا ، ففي هذا دلالة أنه يجيء ثواب العمل ))
قلت فهذا مأخوذ من ظاهر النص وليس تأويلاً كما يزعم السقاف
رد مع اقتباس
  #24  
قديم 14-08-06, 10:05 PM
عبدالله الخليفي المنتفجي عبدالله الخليفي المنتفجي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 14-03-05
المشاركات: 1,668
افتراضي

وذكر السقاف التأويل المنسوب إلى الإمام مالك رضي الله عنه (( قال ابن عدي : حدثنا محمد بن هارون بن حسان ، حدثنا صالح بن أيوب ، حدثنا حبيب بن أبي حبيب ، حدثني مالك ، قال : (( يتنزل ربنا تبارك وتعالى : أمره ، فأما هو فدائم لا يزول )) . قال صالح ، فذكرت ذلك ليحيى بن بكير ، فقال : حسن والله ، ولم أسمعه من مالك . قلت – ( القائل هو السقاف ) - : ورواية ابن عبد البر من طريق أخرى فتنبه ))
والسند فيه حبيب بن أبي حبيب
قال أحمد : (( ليس بثقة ، . . كان يكذب ))
وقال أبو داود : (( كان من أكذب الناس ))
وقال أبو أحمد الحاكم: (( روى أحاديث شبيهة بالموضوعة عن مالك، وابن ابي ذئب، وهشام بن سعد ))
وقال أبو داود في رواية : ((يضع الحديث ))
وصالح بن أيوب مجهول كما في الميزان للذهبي
وأما الطريق الأخرى التي فرح بها السقاف
فأورده ابن عبد البر في (( التمهيد ))(7/143) وقال : (( وقد روى محمد بن علي الجبلي – وكان من ثقات المسلمين بالقيروان – قال : حدثنا جامع بن سوادة بمصر ، قال : حدثنا مطرف ، عن مالك بن أنس ، أنه سئل عن الحديث : (( إن الله ينزل في الليل إلى سماء الدنيا )) فقال مالك : يتنزل أمره ))
جامع بن سوادة ضعيف ضعفه الدارقطني
وقال الذهبي في الميزان (( جامع بن سوادة: عن آدم بن أبي إياس بخبر باطل في الجمع بين الزوجين كأنه آفته ))
ثم إن الواسطة بين ابن عبد البر والجبلي مجهولة
وقد ثبت عن الإمام مالك إثبات العلو
رروى أبو داود في المسائل بسند صحيح عن عبدالله بن نافع عن الامام مالك أنه قال (( الله في السماء وعلمه في كل مكان )) وعبدالله بن نافع هذا هو الصائغ وقد عده ابن معين من الأثبات في مالك وقال عنه ابن سعد (( لزم مالك لزوما شديدا )) وقال أحمد (( كان أعلم الناس برأي مالك وحديثه )) وقال أبوداود (( كان عبدالله عالما بمالك )) وقال أحمد بن صالح (( أعلم الناس بمالك وحديثه ))
وعلى فرض أنه بن ثابت فهو ثقة أيضاً
وهذا الأثر لا يمكن حمله على العلو المعنوي لقول مالك (( وعلمه في كل مكان )) فدل ذلك على أنه يرد على الجهمية الذي يقولون بأن الله في كل مكان
والجهمية لم ينكروا العلو المعنوي
وكما علم الله في كل مكان حقيقة فهو في السماء حقيقة
وأما قوله (( أمروها كما جاءت بلا كيف )) في نصوص الصفات فهو دليل على الإثبات لوجهين أولها أنه لا يقال (( بلا كيف )) إلا بعد الإثبات إذ ما لا يثبت أصلا لا يحتاج الى نفي الكيف عنه أو نفي العلم بكيفيته
وقد نقل الترمذي عن السلف هذه العبارة بلفظ آخر وهي (( ولا يقال كيف ))
فنفي السؤال عن الكيف يدل على ثبوت المعنى فنفي السؤال عن كيفية المعدوم عبث محض
والثاني أن الإمام مالك ثبت عنه إثبات العلو فهذا دليل على أنه كان يعني الإثبات
رد مع اقتباس
  #25  
قديم 14-08-06, 10:06 PM
عبدالله الخليفي المنتفجي عبدالله الخليفي المنتفجي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 14-03-05
المشاركات: 1,668
افتراضي

وذكر السقاف التأويل المنسوب إلى الإمام مالك رضي الله عنه (( قال ابن عدي : حدثنا محمد بن هارون بن حسان ، حدثنا صالح بن أيوب ، حدثنا حبيب بن أبي حبيب ، حدثني مالك ، قال : (( يتنزل ربنا تبارك وتعالى : أمره ، فأما هو فدائم لا يزول )) . قال صالح ، فذكرت ذلك ليحيى بن بكير ، فقال : حسن والله ، ولم أسمعه من مالك . قلت – ( القائل هو السقاف ) - : ورواية ابن عبد البر من طريق أخرى فتنبه ))
والسند فيه حبيب بن أبي حبيب
قال أحمد : (( ليس بثقة ، . . كان يكذب ))
وقال أبو داود : (( كان من أكذب الناس ))
وقال أبو أحمد الحاكم: (( روى أحاديث شبيهة بالموضوعة عن مالك، وابن ابي ذئب، وهشام بن سعد ))
وقال أبو داود في رواية : ((يضع الحديث ))
وصالح بن أيوب مجهول كما في الميزان للذهبي
وأما الطريق الأخرى التي فرح بها السقاف
فأورده ابن عبد البر في (( التمهيد ))(7/143) وقال : (( وقد روى محمد بن علي الجبلي – وكان من ثقات المسلمين بالقيروان – قال : حدثنا جامع بن سوادة بمصر ، قال : حدثنا مطرف ، عن مالك بن أنس ، أنه سئل عن الحديث : (( إن الله ينزل في الليل إلى سماء الدنيا )) فقال مالك : يتنزل أمره ))
جامع بن سوادة ضعيف ضعفه الدارقطني
وقال الذهبي في الميزان (( جامع بن سوادة: عن آدم بن أبي إياس بخبر باطل في الجمع بين الزوجين كأنه آفته ))
ثم إن الواسطة بين ابن عبد البر والجبلي مجهولة
وقد ثبت عن الإمام مالك إثبات العلو
رروى أبو داود في المسائل بسند صحيح عن عبدالله بن نافع عن الامام مالك أنه قال (( الله في السماء وعلمه في كل مكان )) وعبدالله بن نافع هذا هو الصائغ وقد عده ابن معين من الأثبات في مالك وقال عنه ابن سعد (( لزم مالك لزوما شديدا )) وقال أحمد (( كان أعلم الناس برأي مالك وحديثه )) وقال أبوداود (( كان عبدالله عالما بمالك )) وقال أحمد بن صالح (( أعلم الناس بمالك وحديثه ))
وعلى فرض أنه بن ثابت فهو ثقة أيضاً
وهذا الأثر لا يمكن حمله على العلو المعنوي لقول مالك (( وعلمه في كل مكان )) فدل ذلك على أنه يرد على الجهمية الذي يقولون بأن الله في كل مكان
والجهمية لم ينكروا العلو المعنوي
وكما علم الله في كل مكان حقيقة فهو في السماء حقيقة
وأما قوله (( أمروها كما جاءت بلا كيف )) في نصوص الصفات فهو دليل على الإثبات لوجهين أولها أنه لا يقال (( بلا كيف )) إلا بعد الإثبات إذ ما لا يثبت أصلا لا يحتاج الى نفي الكيف عنه أو نفي العلم بكيفيته
وقد نقل الترمذي عن السلف هذه العبارة بلفظ آخر وهي (( ولا يقال كيف ))
فنفي السؤال عن الكيف يدل على ثبوت المعنى فنفي السؤال عن كيفية المعدوم عبث محض
والثاني أن الإمام مالك ثبت عنه إثبات العلو فهذا دليل على أنه كان يعني الإثبات
رد مع اقتباس
  #26  
قديم 14-08-06, 10:08 PM
عبدالله الخليفي المنتفجي عبدالله الخليفي المنتفجي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 14-03-05
المشاركات: 1,668
افتراضي

من الأكاذيب التي يكررها السقاف مراراً وتكراراً زعمه أن شيخ الإسلام أثبت لله صفة الحركة وإليك نص كلام شيخ الإسلام لتعلم أي كذاب هذا العلوي!
قال شيخ الإسلام (( وأمثال ذلك وأئمة السنة والحديث على إثبات النوعين وهو الذي ذكره عنهم من نقل مذهبهم كحرب الكرماني وعثمان بن سعيد الدارمي وغيرهما بل صرح هؤلاء بلفظ الحركة وان ذلك هو مذهب أئمة السنة والحديث من المتقدمين والمتأخرين وذكر حرب الكرماني انه قول من لقيه من أئمة السنة كأحمد بن حنبل وإسحاق بن راهويه وعبد الله بن الزبير الحميدي وسعيد بين منصور وقال عثمان بن سعيد وغيرة أن الحركة من لوازم الحياة فكل حي متحرك وجعلوا نفي هذا من أقوال الجهمية نفاة الصفات الذين اتفق السلف والأئمة على تضليلهم وتبديعهم ))
ثم قال (( وطائفة اخرى من السلفيه كنعيم بن حماد الخزاعي والبخاري صاحب الصحيح وابي بكر بن خزيمة وغيرهم كأبي عمر بن عبد البر وأمثاله يثبتون المعنى الذي يثبته هؤلاء ويسمون ذلك فعلا ونحوه ومن هؤلاء من يمتنع عن إطلاق لفظ الحركة لكونه غير مأثور
وأصحاب احمد منهم من يوافق هؤلاء كأبي بكر عبد العزيز وابي عبد الله بن بطة وامثالهما ))
قلت فهذا شيخ الإسلام ينقل أقوالاً في المسألة ولم يرجح وقد رجح في مواطن أخرى
وقد صرح شيخ الإسلام بان لفظ الحركة مجمل حيث قال في الفتاوى (( وَقَبْلَ ذَلِكَ يَنْبَغِي أَنْ يُعْرَفَ أَنَّ لَفْظَ الْحَرَكَةِ وَالِانْتِقَالِ وَالتَّغَيُّرِ وَالتَّحَوُّلِ وَنَحْوِ ذَلِكَ أَلْفَاظٌ مُجْمَلَةٌ))
ومذهب شيخ الإسلام في الألفاظ المجملة ألا يطلق القول بإثباتها أو نفيها كما صرح بذلك في التدمرية والحموية
وقد نفى شيخ الإسلام عن الإمام أحمد القول بإثبات الحركة في كتاب الإستقامة حيث قال (( والمنصوص عن الإمام أحمد إنكار نفي ذلك ولم يثبت عنه إثبات لفظ الحركة ))
قال (( وقد نقل في رسالة عنه إثبات لفظ الحركة مثل ما في العقيدة التي كتبها حرب بن اسماعيل وليست هذه العقيدة ثابتة عن الإمام أحمد بألفاظها فإنى تأملت لها ثلاثة أسانيد مظلمة برجال مجاهيل والألفاظ هي ألفاظ حرب بن إسماعيل لا ألفاظ الإمام أحمد ولم يذكرها المعنيون بجمع كلام الإمام أحمد كأبي بكر الخلال في كتاب السنة وغيره من العراقيين العالمين بكتاب أحمد ولا رواها المعروفون بنقل كلام الإمام لا سيما مثل هذه الرسالة الكبيرة وإن كانت راجت على كثير من المتأخرين ))
وقدد صرح شيخ الإسلام في مواطن عديدة أنه على عقيدة أحمد من أشهرها مناظرته على العقيدة الواسطية
رد مع اقتباس
  #27  
قديم 14-08-06, 10:09 PM
عبدالله الخليفي المنتفجي عبدالله الخليفي المنتفجي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 14-03-05
المشاركات: 1,668
افتراضي

وزعم السقاف أن إثبات الأشاعرة لصفة السمع والبصر لا يقاس على إثبات السلفيين للمجيء والنزول وغيرها
وذلك لأنهم أثبتوا السمع والبصر دون إثبات الجارحة
والجواب عن هذا
أن وجه القياس هو إثبات معنى الصفة دون تعيين كيفيتها فكيفية البصر هي انطباع صورة المرأي في الشبكية
وهذه الكيفية لا تثبت في حق رب العالمين
فكما أثبت الأشاعرة لله معنى الصفة دون تعيين الكيفية ولم يلزمهم التشبيه أو التجسيم
فكذلك نحن نثبت لله الصفة دون تعيين الكيفية ولا يلزمنا التشبيه والتجسيم
وأما إقحام السقاف لأداة الصفة في المسألة فلا وجه له فأداة الصفة شيء وكيفيتها شيء آخر
ووما كان للسقاف أن يخوض في هذه المسائل فهو ضعيف في علم الكلام فهو يقيس كما في كتابه تنقيح الفهوم العالية عدم تعلق القدرة بالمعدوم لذاته ( كخلق الله لشيء أقوى منه والعياذ بالله ) على تعلق القدرة بأفعال الإله( كالمجيء والنزول)
ويجعل انتفاء الأول دليلاً على انتفاء الثاني متناسياً ان النصوص اثبتت الثاني دون الأول بل الأول منتفي إجماعاً
وهذا من أفسد ما وقفت عليه من القياس
رد مع اقتباس
  #28  
قديم 14-08-06, 10:10 PM
عبدالله الخليفي المنتفجي عبدالله الخليفي المنتفجي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 14-03-05
المشاركات: 1,668
افتراضي

وزعم السقاف أن سفيان الثوري مؤول بحجة أنه حمل المعية في قوله تعالى (( ما يكون من نجوى ثلاثة إلا هو رابعهم ولا خمسة إلا هو سادسهم )) على معية العلم
والجواب عن هذا
أن يقال أن هذا ليس بتأويل لأن المعية في لغة العرب لا تستلزم الممازجة فالعرب تقول مشينا ومعنا القمر وهو ليس ممتزج معهم فآيات المعية لا تعارض آيات العلو
فمنها قوله تعالى (( إنني معكما أسمع وأرى )) فذكر السمع والرؤية المستلزمان للعلم دليل على أن المعية بالعلم
ومنها قوله تعالى (( ما يكون من نجوى ثلاثة الا هو رابعهم ولا خمسة الا هو سادسهم )) الآية فذكر النجوى دليل على أن المقصود بالمعية معية العلم ويؤيد ذلك قوله تعالى في بداية الآية (( ألم تر أن الله يعلم ما في السماوات وما في الأرض )) وقوله تعالى في آخر الآية (( ان الله بكل شيء عليم ))
ومنها قوله تعالى (( وهو معكم أين ما كنتم والله بما تعملون بصير )) فذكر صفة البصر دليل على أن المعية بالعلم ويؤيد ذلك قوله تعالى في نفس الآية (( يعلم ما يلج في الأرض وما يخرج منها وما ينزل من السماء وما يعرج فيها )) الآية
فهذا مأخوذ من ظاهر النص لا صرف للفظ عن ظاهره
وزعم السقاف أنه لا يمكن حمل قوله تعالى (( والله معكم)) على معية العلم لأن الله علم على الذات لا الصفة فأقول جوابا على هذا الهراء أن العرب قد تطلق الموصوف وتريد احدى صفاته كقوله تعالى (( فلا لاتهنوا وتدعوا الى السلم وأنتم الأعلون والله معكم ولن يتركم أعمالكم ))
ومثله قوله تعالى (( لا تحزن ان الله معنا ))
وتقول العرب فلان مع فلان دائما ويقصدون بذلك أنه يؤيده دائما ولا يخفى أن التأييد صفة
رد مع اقتباس
  #29  
قديم 14-08-06, 10:10 PM
عبدالله الخليفي المنتفجي عبدالله الخليفي المنتفجي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 14-03-05
المشاركات: 1,668
افتراضي

وحاول السقاف ان يلصق التأويل بسفيان بن عيينة بحجة أنه حمل قوله صلى الله عليه وسلم (( وإن آخر وطأة وطئها الله بوج ))
على أنها آخر غزاة غزاها رسول الله صلى الله عليه وسلم
والجواب عن هذا من وجهين
الأول أن هذا الحديث( وهو في مسند أحمد ومعجم الطبراني الكبير وأخبار مكة للفاكهي وغيرها ) من رواية عمر بن عبد العزيز عن خولة بنت حكيم رضي الله عنها
ورواية عمر عن خولة مرسلة كما نص على ذلك الحافظ ابن حجر في الإصابة في ترجمة خولة بنت حكيم رضي الله عنها
والمرسل ضعيف والتأويل لا يكون إلا للخبر الصحيح إذ أن التأويل فرع عن القبول كما هو معلوم فلا يلزمنا ما ذهب إليه سفيان

الثاني أن ما ذهب إليه سفيان ليس تأويلاً بل هو المتعين إذ أن تسمية النبي صلى الله عليه وسلم لهذا الموطن من تبوك وهو (وج)
مع كون تبوك آخر غزاة غزاها النبي صلى الله عليه وسلم لم يدع مجالاً لأي تفسير آخر
فهذا هو المعنى الراجح لا المرجوح
رد مع اقتباس
  #30  
قديم 14-08-06, 10:12 PM
عبدالله الخليفي المنتفجي عبدالله الخليفي المنتفجي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 14-03-05
المشاركات: 1,668
افتراضي

نقل السقاف قول الترمذي (( ‏والمذهب في هذا عند أهل العلم من الأئمة مثل ‏ ‏سفيان الثوري ‏ ‏ومالك بن أنس ‏ ‏وابن المبارك ‏ ‏وابن عيينة ‏ ‏ووكيع ‏ ‏وغيرهم أنهم رووا هذه الأشياء ثم قالوا ‏ ‏تروى هذه الأحاديث ونؤمن بها ولا يقال كيف وهذا الذي اختاره أهل الحديث أن ‏ ‏تروى هذه الأشياء كما جاءت ويؤمن بها ولا تفسر ولا تتوهم ولا يقال كيف وهذا أمر أهل العلم الذي اختاروه وذهبوا إليه)) باتراً أوله و آخره ليثبت زعمه في أن هذا تفويض
وأول الكلام الذي بتره السقاف فقوله (( ‏وقد روي عن النبي ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏روايات كثيرة مثل هذا ما يذكر فيه أمر الرؤية أن الناس يرون ربهم وذكر القدم وما أشبه هذه الأشياء )) فكلامه يدل على الإثبات إذ لم يفرق بين الرؤية والقدم
وقوله (( ولا يقال كيف )) دليل على إثبات المعنى ومثال ذلك لو قلت لك أفي بيتكم حديقة ؟ فإذا قلتَ لا لم يجز لي أن أسألك عن الكيفية ولم يجز لك نهيي عن ذلك
ولكن لو قلت لي نعم في بيتنا حديقة ولكن لا تسألني عن الكيفية لاستقام كلامك فما لم يثبت أصله لم يحتاج المتكلم إلى نفي العلم بكيفيته أو النهي عن السؤال عن كيفيته
وأما آخر الكلام الذي بتره السقاف (( ومعنى قوله في الحديث فيعرفهم نفسه ‏ ‏يعني يتجلى لهم ‏))
فهذا نص صريح في إثبات صفة التجلي وهي صفة فعليه فأين التفويض ؟!!!
وللترمذي كلام آخر في الصفات صريح في الإثبات
قال الترمذي (( ‏وفسر بعض أهل العلم هذا الحديث فقالوا إنما هبط على علم الله وقدرته وسلطانه وعلم الله وقدرته وسلطانه في كل مكان وهو على العرش كما وصف في كتابه ))
وهذا صريح في إثبات العلو الحسي وليس معناه العلو المعنوي لأن الترمذي كان في صدد نفي كون الله في الأرض كما هو ظاهر الحديث المنكر الذي كان الترمذي يتكلم عنه (( لو أنكم دليتم رجلا بحبل إلى الأرض السفلى لهبط على الله ))
وله كلام آخر صريح في إثبات الصفات وهو قوله (( ‏وقد قال غير واحد من أهل العلم في هذا الحديث وما يشبه هذا من الروايات من الصفات ونزول الرب تبارك وتعالى كل ليلة إلى السماء الدنيا قالوا قد تثبت الروايات في هذا ويؤمن بها ولا يتوهم ولا يقال كيف ‏ ‏هكذا روي عن ‏ ‏مالك ‏ ‏وسفيان بن عيينة ‏ ‏وعبد الله بن المبارك ‏ ‏أنهم قالوا في هذه الأحاديث ‏ ‏أمروها ‏ ‏بلا كيف ‏ ‏وهكذا قول أهل العلم من أهل السنة والجماعة ‏ ‏وأما ‏ ‏الجهمية ‏ ‏فأنكرت هذه الروايات وقالوا هذا تشبيه ‏ ‏وقد ذكر الله عز وجل في غير موضع من كتابه اليد والسمع والبصر فتأولت ‏ ‏الجهمية ‏ ‏هذه الآيات ففسروها على غير ما فسر أهل العلم وقالوا إن الله لم يخلق ‏ ‏آدم ‏ ‏بيده وقالوا إن معنى اليد هاهنا القوة ‏ ‏و قال ‏ ‏إسحق بن إبراهيم ‏ ‏إنما يكون التشبيه إذا قال يد كيد أو مثل يد أو سمع كسمع أو مثل سمع فإذا قال سمع كسمع أو مثل سمع فهذا التشبيه وأما إذا قال كما قال الله تعالى يد وسمع وبصر ولا يقول كيف ولا يقول مثل سمع ولا كسمع فهذا لا يكون تشبيها وهو كما قال الله تعالى في كتابه ‏(( ‏ليس كمثله شيء وهو السميع البصير )) ))
وهذا كلام صريح في الإثبات لوجوه
الأول عدم تفريقه بين اليد والسمع والبصر بل أثبتها جميعاً ‏
الثاني قوله (( وفسروها على غير ما فسرها أهل العلم )) مما يدل أن لأهل العلم تفسير لهذه الآيات والأحاديث وقد تقدم ذكر الكثير منها ومنها تفسير الترمذي الذي ذكرناه للتو
الثالث نفي السؤال عن الكيفية وقد تقدم شرحه
الرابع إثبات الترمذي لصفة العلو
الخامس نفيه للتوهم وإنما يحصل توهم التشبيه والتجسيم لمن يثبت الصفات أما المعطلة فذلك منتفي في حقهم
وما نقله الترمذي عن إسحاق حق لا مرية فيه فلو كان الإتفاق باللفظ يقتضي الإتفاق في المعنى أو التشابه لكانت يد الجمل كيد الباب ويد النملة كيد الفيل وساق النبات كساق الإنسان والأمثلة على ذلك كثيرة
وهذه من النقاط التي لا يقرها السقاف ولا المعطلة عموماً فكيف يزعم أن الترمذي يوافقه على التعطيل
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 04:13 AM.


vBulletin الإصدار 3.8.11

حَيَّاكُمُ اللهُ فِيْ مُلْتَقَى أَهْلِ الْحَدِيْثِ

Powered by vBulletin® Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.