ملتقى أهل الحديث

العودة   ملتقى أهل الحديث > منتدى التخريج ودراسة الأسانيد

الملاحظات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #191  
قديم 02-12-07, 12:22 PM
عبدالله الخليفي المنتفجي عبدالله الخليفي المنتفجي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 14-03-05
المشاركات: 1,668
افتراضي

وقال ابن الجوزي في ص141 (( وقد روى عبيد الله بن أبي سلمة قال : بعث ابن عمر إلى عبد الله بن عباس يسأله هل رأى محمد ربه ؟ فأرسل إليه أن نعم قد رآه . فرد الرسول إليه كيف رآه ؟ قال : رآه على كرسي من ذهب يحمله أربعة من الملائكة في صورة رجل . قلت : وهذا الحديث تفرد به ابن إسحاق وكذبه جماعة من العلماء ))

قلت ما ذهب إليه ابن الجوزي من جرح ابن إسحاق خلاف مذهب مذهب الجمهور كما لا يخفى

ومذهبهم أن أن ما صرح به ابن إسحاق بالتحديث فهو حجة

راجع كتاب (( دفاعاً عن السلفية )) للشيخ عمرو بن عبدالمنعم

وأما السقاف فسار على خطى ابن الجوزي وزاد عليه

فقال معلقاً على الحديث

(( قلت هذا الحديث المكذوب الموضوع على ابن عمر وابن عباس رضي الله عنهما مما سود به صاحب كتاب " السنة " المنسوب لابن الامام أحمد كتابه ، وشأنه به ، واليك الحديث من صحيفة (42) من طبعة دار الكتب العلمية - بيروت ورقمه (208) قال : حدثنا يونس بن بكير عن ابن اسحاق قال فحدثني عبد الرحمن بن الحارث بن عبد الله بن عياش عن عبد الله بن أبي سلمة قال : بعث عبد الله بن عمر إلى عبد الله بن العباس يسأله هل رأى محمد ربه ؟ فبعث إليه : أن نعم قد رآه . فرد رسوله إليه وكيف رآه ؟ فقال : رآه على كرسي من ذهب يحمله أربعة : ملك في صورة رجل ، وملك في صورة أسد ، وملك في صورة ثور ، وملك في صورة نسر ، في روضة خضراء دونه فراش من ذهب . علل هذا الاسناد : (1) يونس بن بكير قال عنه أبو داود : ليس هو عندي بحجة كان يأخذ كلام ابن اسحق فيوصله بالاحاديث . كذا في " تهذيب التهذيب " (11 / 383) وفي " الميزان " (4 / 477) . قلت : وهذا الحديث قال فيه كما في كتاب " السنة " المنسوب لابن أحمد (عن ابن اسحق قال فحدثني) مع أن الرواية المضبوطة عند الحافظ البيهقي في " الاسماء والصفات " ص (443) : (عن ابن اسحق عن عبد الرحمن بن الحارث) فابن اسحق معنعن فيها ، وما في " السنة " تحريف للتضليل ، فتنبه . وقال النسائي عن يونس هذا : " ضعيف " وقال قرة : " ليس بالقوي " . قلت : فجرح من جرحه مفسر وهو مقدم على توثيق من وثقه لاسيما في هذا الحديث ))

قلت إعلاله للخبر بيونس بن بكير لا شيء

فقد توبع من قبل سلمة بن الفضل عند ابن خزيمة في التوحيد (1/483-484، رقم275)

وتوبع أيضاً من قبل بكر بن سليمان عند الآجري في الشريعة (3/1543 برقم 1034، و1035)

وسند الآجري صرح فيه ابن إسحاق بالتحديث وسنده دائرٌ بين الضعف المحتمل والحسن

ففيه محمد بن عباد بن آدم روى عنه جماعة من الثقات منهم النسائي وهذا يقوي شأنه

واحتج به ابن خزيمة في صحيحه (حديث رقم 848)

وذكره ابن حبان في الثقات (9/114) وقال (( يغرب ))

فمثله صدوق حسن الحديث

وشيخه هو بكر بن سليمان روى عنه ثلاثة من العدول

وقال عنه أبو حاتم كما في الجرح والتعديل (2/387) (( مجهول ))

وذكره ابن حبان في الثقات (5/95) وقال عنه الذهبي في الميزان (1/345) (( لا بأس به إن شاء الله ))

وما استظهره الذهبي سديد إذ أنه لا مناكير له وروى عنه جماعة وذكره ابن حبان في الثقات

وبهذا نكون قد انتهينا من السند إلى ابن إسحاق وهو دائرٌ بين الحسن والضعف المحتمل

ومثله السند بعد ابن إسحاق

ففيه عبدالرحمن بن الحارث بن عياش قال فيه الحافظ في التقريب (( صدوق له أوهام ))

قلت فمثله يحسن حديثه

وبقي الكلام على علة ذكرها البيهقي في الأسماء والصفات ولا وجه لها حيث قال في (2/361-362، رقم934) "هذا حديث تفرد به محمد بن إسحاق بن يسار، وقد مضى الكلام في ضعف ما يرويه إذا لم يبين سماعه فيه، وفي هذه الرواية انقطاع بين ابن عباس وبين الراوي عنه، وليس بشيء من هذه الألفاظ في الروايات الصحيحة عن ابن عباس"

قلت ولا وجه لما ذكره من الإنقطاع عبدالله بن أبي سلمة _ الراوي عن ابن عباس وابن عمر _ من أواسط التابعين وسماعه من ابن عمر ثابت (انظر التقريب (ص512) )

وعليه فلا وجه لما ذكره البيهقي من الإعلال ويكون السند دائراً بين الحسن والضعف المحتمل ولا وجه للحكم على الخبر بالوضع
رد مع اقتباس
  #192  
قديم 06-12-07, 04:01 PM
عبدالله الخليفي المنتفجي عبدالله الخليفي المنتفجي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 14-03-05
المشاركات: 1,668
افتراضي

وقال ابن الجوزي في ص141(( ومنها قوله تعالى : (هل ينظرون إلا أن يأتيهم الله في ظلل من الغمام) البقرة 210 ، أي بظلل ))

قلت هذا التأويل بدعة لم يقل به أحدٌ من السلف

قال ابن جرير الطبري في تفسيره (( : {هل ينظرون إلا أن يأتيهم الله في ظلل من الغمام والملائكة}

يعني بذلك جل ثناؤه: هل ينظر المكذبون بمحمد صلى الله عليه وسلم وما جاء به، إلا أن يأتيهم الله في ظلل من

الغمام والملائكة ))

قلت انظر كيف أثبت المجيء ومع هذا ينسبونه وبقية السلف إلى التفويض _ فض الله أفواههم _

ثم قال 3206 - حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، عن عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد في قول الله عز وجل: {هل ينظرون إلا أن يأتيهم الله في ظلل من الغمام} قال: هو غير السحاب لم يكن إلا لبني إسرائيل في تيههم حين تاهوا، وهو الذي يأتي الله فيه يوم القيامة

وقال 3207 - حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن قتاده: {هل ينظرون إلا أن يأتيهم الله في ظلل من الغمام} قال: يأتيهم الله وتأتيهم الملائكة عند الموت

ثم قال (( ثم اختلف في صفة إتيان الرب تبارك وتعالى الذي ذكره في قوله: {هل ينظرون إلا أن يأتيهم الله} فقال بعضهم: لا صفة لذلك غير الذي وصف به نفسه عز وجل من المجيء والإتيان والنزول، وغير جائز تكلف القول في ذلك لأحد إلا بخبر من الله جل جلاله، أو من رسول مرسل. فأما القول في صفات الله وأسمائه، فغير جائز لأحد من جهة الاستخراج إلا بما ذكرنا.

وقال آخرون: إتيانه عز وجل نظير ما يعرف من مجيء الجائي من موضع إلى موضع وانتقاله من مكان إلى مكان.
وقال آخرون: معنى قوله: {هل ينظرون إلا أن يأتيهم الله} يعني به: هل ينظرون إلا أن يأتيهم أمر الله، كما يقال: قد خشينا أن يأتينا بنو أمية، يراد به حكمهم.

وقال آخرون: بل معنى ذلك: هل ينظرون إلا أن يأتيهم ثوابه وحسابه وعذابه، كما قال عز وجل: {بل مكر الليل والنهار} [سبأ: 33] وكما يقال: قطع الوالي اللص أو ضربه، وإنما قطعه أعوانه.

وقد بينا معنى الغمام فيما مضى من كتابنا هذا قبل فأغني ذلك عن تكريره، لأن معناه ههنا هو معناه هنالك.
فمعنى الكلام إذا: هل ينظر التاركون الدخول في السلم كافة والمتبعون خطوات الشيطان إلا أن يأتيهم الله في ظلل من الغمام، فيقضي في أمرهم ما هو قاض ))

قلت انظر كيف رجح الإثبات في النهاية وحتى المؤولون في عصر ابن جرير لم يذهبوا إلى ما ذهب إليه ابن الجوزي

وقال ابن أبي حاتم في تفسيره ( أثر رقم 1999) - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا الْحَسَنُ بْنُ عَوْنٍ الْبَصْرِيُّ، ثنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، ثنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ،"فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿هَلْ يَنْظُرُونَ إِلا أَنْ يَأْتِيَهُمُ اللَّهُ فِي ظُلَلٍ مِنَ الْغَمَامِ﴾ , وَذَلِكَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ".

قلت هذا يعضد المنقول سابقاً عن قتادة

وقد قال ابن أبي حاتم (أثررقم 2005 ) حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَبِي الرَّبِيعِ، أنبأ عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أنبأ مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ،"فِي قَوْلِهِ: ﴿هَلْ يَنْظُرُونَ إِلا أَنْ يَأْتِيَهُمُ اللَّهُ فِي ظُلَلٍ مِنَ الْغَمَامِ وَالْمَلائِكَةُ﴾ , قَالَ: يَأْتِيَهُمُ اللَّهُ فِي ظُلَلٍ مِنَ الْغَمَامِ، وَتَأْتِيَهُمُ الْمَلائِكَةُ عِنْدَ الْمَوْتِ".

وقال بعد ذلك ( أثر رقم 2001) - حَدَّثَنَـا حَجَّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثنا شَبَابَةُ، ثنا وَرْقَاءُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ،"قَوْلُهُ: ﴿هَلْ يَنْظُرُونَ إِلا أَنْ يَأْتِيَهُمُ اللَّهُ فِي ظُلَلٍ مِنَ الْغَمَامِ﴾ , قَالَ: كَانَ مُجَاهِدٌ، يَقُولُ: هُوَ غَيْرُ السَّحَابِ، وَلَمْ يَكُنْ إِلا لِبَنِي إِسْرَائِيلَ فِي تِيهِهِمْ حِينَ تَاهُوا، وَهُوَ الَّذِي يَأْتِي اللَّهُ فِيهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ".

ثم قال قال بعدها 2002- حَدَّثَنَـا أَبِي، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْوَزِيرِ الدِّمَشْقِيُّ، ثنا الْوَلِيدُ، قَالَ: سَأَلْتُ زُهَيْرَ بْنَ مُحَمَّدٍ،"عَنْ قَوْلِ اللَّهِ: ﴿هَلْ يَنْظُرُونَ إِلا أَنْ يَأْتِيَهُمُ اللَّهُ فِي ظُلَلٍ مِنَ الْغَمَامِ﴾ , قَالَ: ظُلَلٌ مِنَ الْغَمَامِ، مَنْظُومٌ بِالْيَاقُوتِ، مُكَلَّلٌ بِالْجَوَاهِرِ وَالزَّبَرْجَدِ".

قلت وهذا إسنادٌ صحيح

فهذا مذهب السلف في هذه الآية ولا شك أنهم أعلم من ابن الجوزي بكتاب الله عز وجل
رد مع اقتباس
  #193  
قديم 08-12-07, 08:39 PM
عبدالله الخليفي المنتفجي عبدالله الخليفي المنتفجي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 14-03-05
المشاركات: 1,668
افتراضي

قال ابن الجوزي في ص 170 (( الحديث الحادي عثسر روى البخاري ومسلم في الصحيحين (99) من حديث أنس بن مالك رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " لا تزال جهنم يلقى فيها وتقول : هل من مزيد . . ؟ حتى يضع رب العزة فيها قدمه فينزوي بعضها إلى بعض فتمتلئ " . قلت : الواجب علينا أن نعتقد أن ذات الله تعالى لا تتبعض ولا يحويها مكان ولا توصف بالتغير ولا بالانتقال (100) . وقد حكى أبو عبيد الهروي عن الحسن البصري أنه قال : القدم : هم الذين قدمهم الله تعالى من شرار خلقه وأثبتهم لها))

قلت هذا التأويل المنقول عن الحسن البصري لا يثبت عنه وإلا فأين إسناده ؟

وهو تأويل ساقط إذ أنه لو كان المقصود بالقدم المجموعة من الناس فلمن يضيفهم النبي صلى الله عليه وسلم إلى رب العالمين فيقول (( قدمه ))

ثم كيف يتأخر دخول شرار الخلق للنار عن دخول من هم أقل منهم شراً ؟

وعلق السقاف على قول ابن الجوزي بقوله (( رواه البخاري في مواضع منها (الفتح 8 / 594) ومسلم (4 / 2188) وغيرهما . وقد أورد هذا الحديث سيدنا الامام ابو الفضل الغماري في كتابه : " الفوائد المقصودة في بيان الاحاديث الشاذة المردودة " وهو مصيب فيه جدا لان الله عز وجل متنزه عن القدم وسيأتي بيان ذلك ان شاء الله تعالى ، وقد نص الامام الغماري هنالك على أن " الحديث صحيح " لكن لفظ وضع القدم لا يجوز ان ينسب صفة لله تعالى . (100) قلت : وهذه اللفظة " حتى يضع قدمه " الزائدة عما في القرآن الكريم فيها إثبات التبعيض ، أي أن الله يضع بعض جسمه الذي تتخيله المجسمة وهو قدمه في النار حتى تسكت ، تعالى الله عن ذلك علوا كبيرا (ليس كمثله شئ) وفيها إثبات أن بعض أجزائه سبحانه تحل في خلقه إذ أن النار بعض خلقه . وفيه أن الله أو بعضه ينتقل من مكان إلى مكان وهذا محال جدا ، لان المكان مخلوق لله تعالى ، فهذه الاشياء مما يحكم بها على شذوذ ونكارة لفظة " حتى يضع فيها قدمه " الواردة في هذا الحديث الصحيح الاسناد ))

قلت الحديث مروي من طريق أنس وقد خرجه السقاف

وهو أيضاً مروي من طريق أبي هريرة رواه البخاري (7449) ومسلم (2846)

فهو من الأحاديث المجمع على صحتها

وكونه فيه زيادة على القرآن فهو لا يعله بشيء

فقد قال جمهور الفقهاء بوجوب تغريب الزاني مع عدم وجوده في القرآن وغنما ورد في أحاديث

والحنفية الذين خالفوا الجمهور في هذه المسألة قد قالوا بتحريم لحم كل ذي ناب من السباع مع عدم ورود تحريمه في القرآن مع المحرمات

وأما كون الحديث يقتضي التشبيه على مذهب السقاف وشيخه

فهذا متوفرٌ في العديد من الآيات القرآنية والأحاديث التي يوافقوننا على صحتها

وليس في الحديث أن القدم تدخل في النار وإنما فيه أن الله يضع قدنه عليها وفرق بين اللفظتين
رد مع اقتباس
  #194  
قديم 17-01-08, 02:04 AM
عبدالله الخليفي المنتفجي عبدالله الخليفي المنتفجي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 14-03-05
المشاركات: 1,668
افتراضي

قال ابن الجوزي في ص 200 (( الحديث الحادي والعشرون روى البخاري (11 / 102 فتح) ومسلم (4 / 2102 / 4) من حديث أبي هريرة رضي الله عنه ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " لله أشد فرحا بتوبة عبده إذا تاب ، من أحدكم براحلته إذا وجدها " . قلت : من كان مسرورا بشئ راضيا به قيل له فرح ، والمراد الرضا بتوبة التائب ، ولا يجوز أن يعتقد في الله تعالى التأثر الذي يوجد في المخلوقين ، فإن صفات الحق قديمة فلا تحدث له صفة ))

قلت هذا محض تخليط

فلو كان المقصود بالفرح الرضا لعبر النبي صلى الله عليه وسلم بلفظ الرضا ولما استخدم لفظاً موهماً للكفر _ على زعمهم _

ثم إن ضرب المثال بالرجل الذي فلتت راحلته ثم وجدها فهذا شعوره الفرح

وما أورده ابن الجوزي على صفة الفرح يرد على الرضا

فهي صفة حادثة _ وليست مخلوقة _ وقعت بعد إن لم تكن على إثر فعلٍ حادثٍ من العبد وهو التوبة فقول ابن الجوزي (( فإن صفات الحق قديمة فلا تحدث له صفة )) ينقضه بنفسه ونحن وإن كنا نسلم بهذا لا نسلم يتنزيله على هذا

فصفاته سبحانه قديمة ولكنه سبحانه له أفعال تقع بعد إن لم تكن مثل الرضا عن التائب والفرح بتوبته

ثم انظر إلى تخليطه بقوله (( من كان مسروراً بشئ راضيا به قيل له فرح ))

ما الفرق بين السرور والفرح ؟!!

والتعبير عن الرضا بالفرح لا يعرف بلغة العرب ومن زعم ذلك فليأتِ ببينة

فالرضا عكسه السخط

والفرح ضده الحزن

فإن قيل يلزمك من هذا إثبات الحزن

قلنا لا نثبت إلا بنص ووصف الله عز وجل بالصفة لا يلزم منه وصفه بضدها فهو سبحانه موصوف بالقدرة والقوة والعدل والعلم

وينفى عنه اضدادها

وله صفات يثبت له أضداداها فهو سبحانه يرضى عن الأتقياء ويسخط على الأشقياء
رد مع اقتباس
  #195  
قديم 15-02-08, 05:35 PM
عبدالله الخليفي المنتفجي عبدالله الخليفي المنتفجي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 14-03-05
المشاركات: 1,668
افتراضي

ذكر ابن الجوزي في ص 161 الحديث الذي رواه مسلم في صحيحه (2 / 1136 برقم 17) من حديث المغيرة عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه قال : " لا شخص أغير من الله ، ولا شخص أحب إليه العذر من الله ، ولا شخص أحب إليه المدحة من الله "

فعلق السقاف قائلاً (( وذكره البخاري في صحيحه معلقا (الفتح 13 / 399) وعقد عليه بابا في التوحيد هناك . وقد ورد هذا الحديث أيضا بلفظ : " لا أحد . . . " بدل لا شخص انظر البخاري (الفتح 8 / 296) حيث ورد هناك حديث بلفظ : " لا أحد أغير من الله ولذلك حرم الفواحش ما ظهر منها وما بطن ، ولا شئ أحب إليه المدح من الله . . . " وارجع إلى شرح الحديث في الفتح ، وفي كتاب المحدث أبي الفضل الغماري : " فتح المعين " ص (24 - 25) . (91) ذكره الترمذي في سننه (5 / 161) وانظر " سير أعلام النبلاء " (10 / 578) ))

قلت وهذا طعنٌ منه برواية (( لا شخص أغير من الله ))

ورواية لا أحد أغير من الله إنما وقعت في شرح ابن بطال على البخاري ولم تقع مسندة في الصحيح من حديث المغيرة فلا ترجح على رواية مسلم المسندة

وقد وجدت رواية (( لا أحد أغير من الله )) مسندة من حديث عائشة لا المغيرة بسياقٍ مختلف

فقد روى البخاري في صحيحه 997 ومسلم 901 عن عائشة أنها قالت:
خسفت الشمس في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، فصلى رسول الله صلى الله عليه وسلم بالناس، فقام فأطال القيام، ثم ركع فأطال الركوع، ثم قام فأطال القيام، وهو دون القيام الأول، ثم ركع فأطال الركوع، وهو دون الركوع الأول، ثم سجد فأطال السجود، ثم فعل في الركعة الثانية مثل ما فعل في الأولى، ثم انصرف، وقد انجلت الشمس، فخطب الناس، فحمد الله وأثنى عليه، ثم قال: (إن الشمس والقمر آيتان من آيات الله، لا ينخسفان لموت أحد ولا لحياته، فإذا رأيتم ذلك فادعوا الله، وكبروا وصلوا وتصدقوا). ثم قال: (يا أمة محمد، والله ما من أحد أغير من الله أن يزني عبده أو تزني أمته يا أمة محمد والله لو تعلمون ما أعلم لضحكتم قليلا ولبكيتم كثيرا).

ووجدته أيضاً مسنداً من حديث عبدالله بن مسعود عند البخاري (4358 )ومسلم (2760) ولفظ البخاري (( ما من أحد أغير من الله، من أجل ذلك حرم الفواحش، وما أحد أحب إليه المدح من الله ))

وحديث عائشة وحديث ابن مسعود مختلفان عن حديث المغيرة لذا لا يصلحان لإعلاله
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 04:43 PM.


vBulletin الإصدار 3.8.11

حَيَّاكُمُ اللهُ فِيْ مُلْتَقَى أَهْلِ الْحَدِيْثِ

Powered by vBulletin® Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.