ملتقى أهل الحديث

العودة   ملتقى أهل الحديث > منتدى التخريج ودراسة الأسانيد

الملاحظات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #11  
قديم 27-02-06, 12:37 AM
عبدالله الخليفي المنتفجي عبدالله الخليفي المنتفجي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 14-03-05
المشاركات: 1,668
افتراضي

ومن عجائب السقاف قوله (( أن النبي صلى الله عليه واله وسلم كان يقول إذا ذهب إلى المقابر : ( السلام عليكم أهل الديار من المؤمنين والمسلمين ، وإنا إن شاء الله بكم لاحقون ، أسال الله لنا ولكم العافية ) .
قلت : وهذا نداء ودعاء للأموات صريح من النبي صلى الله عليه واله وسلم وتعليم للأمة فليس ذلك عبادة لهم ، وليس لأحد أن يقول هنا ( الدعاء هو العبادة ) )) انتهى النقل
قلت هذا النص من دلائل بلادة الرجل فهو لا يفرق بين الدعاء للميت ( وهو لا خلاف في استحبابه فلا أدري على من يرد السقاف ) و دعاء الميت ولا حول ولا قوة بالله وبعد ذلك يخوض في المسائل الكلامية المستغلقة كتسلسل الحوادث والمكان العدمي وغيرها
رد مع اقتباس
  #12  
قديم 27-02-06, 04:57 PM
ضياء الشميري ضياء الشميري غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 08-07-05
المشاركات: 174
افتراضي

بارك الله فيك أخانا الخليفي وجزالك الله خيرا .
رد مع اقتباس
  #13  
قديم 27-02-06, 06:27 PM
طلعت منصور طلعت منصور غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 29-01-06
المشاركات: 635
افتراضي

اكمل من فضلك
رد مع اقتباس
  #14  
قديم 27-02-06, 08:38 PM
عبدالله الخليفي المنتفجي عبدالله الخليفي المنتفجي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 14-03-05
المشاركات: 1,668
افتراضي

ومن أوابد السقاف في رسالته زعمه أن الرب هو الإله والإله هو الرب وهذا جهل بالغ منه وخالفة لأبسط المسلمات اللغوية وإليك نصوص أهل اللغة في هذا الباب
قال ابن منظورالرَّبُّ: هو اللّه عزّ وجل، هو رَبُّ كلِّ شيءٍ أي: مالكُه، وله الرُّبوبيَّة على جميع الخَلْق، لا شريك له، وهو رَبُّ الأَرْبابِ، ومالِكُ المُلوكِ والأَمْلاكِ.
ولا يقال الربُّ في غَير اللّهِ، إِلاّ بالإِضافةِ
وقال أيضاً(( وعَبَدَ اللَّهَ يَعْبُدُه عِبادَةً ومَعْبَداً ومَعْبَدَةً: تأَلَّه له ))
قلت مفاده أن معنى إله معبود
ومن فواقر السقاف زعمه أن التفريق بين الربوبية والإلوهية بدعة ابتدعها ابن تيمية وتابعه عليها ابن عبد الوهاب وهذا كذب بدليل ما قدمناه وبدليل
قول الإمام أبو حنيفة النعمان بن ثابت المتوفى سنة 150ه في كتاب الفقه الأوسط المنسوب إليه ((يدُعى من أعلى لا من أسفل؛ لأنَّ الأسفل ليس الأوسط وصف الربوبية والألوهية في شيء ))
وهذا الكتاب رغم في ثبوته عن الإمام نظر إلى أن الماتردية يعتدون ويحفلون به
وقال ابن جرير الطبري المتوفى سنة 310ه في تفسير قوله تعالى: فاعلم أنه لا إله إلا الله واستغفر لذنبك: "فاعلم يا محمد أنه لا معبود تنبغي أو تصلح له الألوهية، ويجوز لك وللخلق عبادته إلا الله الذي هو خالق الخلق، ومالك كلّ شيء يدين له بالربوبية كلّ ما دونه".
وقال أيضاً (( {فليعمل عملا صالحا} يقول: فليخلص له العبادة، وليفرد له الربوبية ))
قلت ومن هذا نعلم أن من يعبد غير الله فقد نقض معنى لا إله إلا الله وبالتالي هو مشرك
ومن فواقر السقاف زعمه أن ابن تيمية ابتكر هذا التقسيم لتكفير العباد وابن تيمية إنما كفر من عبد غير الله وهذا محل اتفاق بين أهل العلم
قال النووي(( وأمَّا الذَّبْحُ لِغَيْرِ اللهِ: فالمراد به أن يذبح باسم غير اللهِ، كمن ذبح للصَّنم، أو الصَّليب، أو لموسى، أو لعيسى -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِمَا- أو للكعبة، ونحو ذلك، فكلُّ هذا حرام، ولا تحلُّ هذه الذَّبيحة، سواء كان الذَّابح مسلماً، أو نصرانيَّاً، أو يهوديَّاً، نصَّ عليه الشَّافعيُّ، واتَّفق عليه أصحابنا، فإن قصد مع ذلك تعظيم المذبوح له غير اللهِ والعبادة له، كان ذلك كفراً، فإن كان الذَّابح مسلماً قبل ذلك صار بالذَّبح مرتدَّاً ))
ونص البربهاري من متقدمي الحنابلة على كفر من ذبح لغير الله في كتابه شرح السنة فقد نص في كتابه السنة بقوله (( ولا يخرج أحدٌ من أهل القبلة من الإسلام حتى يردَّ آية من كتاب الله عزوجل أو يرد شيئاً من آثار رسول الله صلى الله عليه وسلم أو يذبح لغير الله أو يصلي لغير الله ، وإذا فعل شيئاً من ذلك فقد وجب عليك أن تخرجه من الإسلام ))
والبربهاري لم يعلق ذلك باعتقاد التأثير أو الإيمان بالبعث والذبح عبادة تقاس عليها بقية العبادات ومنها الدعاء ومنه الإستغاثة
فابن تيمية ليس مبتدعاً
ومن أوابد الخساف في رسالته زعمه ان المشركين لم يكونوا يؤمنون بالله وأن قولهم (( نَعْبُدُهُمْ إِلَّا لِيُقَرِّبُونَا إِلَى اللَّهِ زُلْفَى )) غنما قالوه على سبيل المحاججة بدليل قوله تعالى في آخر الآية (( إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي مَنْ هُوَ كَاذِبٌ كَفَّارٌ ))
قلت وهذا فهم سقيم فقوله (( إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي مَنْ هُوَ كَاذِبٌ كَفَّارٌ )) معناه أنهم كاذبون في زعمهم أن أصنامهم تقربهم إلى الله زلفى وإلا فهم يؤمنون بوجود الله وإليك البرهان
قال تعالى (( فَإِذَا رَكِبُوا فِي الْفُلْكِ دَعَوُا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ فَلَمَّا نَجَّاهُمْ إِلَى الْبَرِّ إِذَا هُمْ يُشْرِكُونَ))
فكيف يدعون إلهاً لا يؤمنون بوجوده؟!!!!
وأما قول المشركين (( وما الرحمن أنسجد لما تأمرنا ))
فقد قال ابن جرير الطبري (( وقد زعم بعض أهل الغباء أن العرب كانت لا تعرف الرحمن ولم يكن ذلك في لغتها؛ ولذلك قال المشركون للنبي صلى الله عليه وسلم: {وما الرحمن أنسجد لما تأمرنا} [الفرقان: 20] إنكارا منهم لهذا الاسم. كأنه كان محالا عنده أن ينكر أهل الشرك ما كانوا عالمين بصحته، أو كأنه لم يتل من كتاب الله قول الله: {الذين آتيناهم الكتاب يعرفونه} يعني محمدا {كما يعرفون أبناءهم} [البقرة: 146] وهم مع ذلك به مكذبون، ولنبوته جاحدون. فيعلم بذلك أنهم قد كانوا يدافعون حقيقة ما قد ثبت عندهم صحته واستحكمت لديهم معرفته. وقد أنشد لبعض الجاهلية الجهلاء:
ألا ضربت تلك الفتاة هجينها*** ألا قضب الرحمن ربي يمينها
وقال سلامة بن جندل الطهوي:
عجلتم علينا عجلتينا عليكم ***وما يشاء الرحمن يعقد ويطلق ))
هذا والله الموفق
رد مع اقتباس
  #15  
قديم 28-02-06, 10:25 PM
عبدالله الخليفي المنتفجي عبدالله الخليفي المنتفجي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 14-03-05
المشاركات: 1,668
افتراضي

ومن دلائل جهل السقاف زعمه انه لا يصح قياس المشركين على القبورية اليوم لأن القبورية يؤمنون بالبعث وبوجود الله
والجواب أن هذا جهل فادح بمسألة الأسماء والأحكام ويكفي لنقضه أن نقول لوجاء شخص يؤمن بوجود الله وباستحقاقه للعبادة ولكنه لا يؤمن بالبعث فهو كافر إجماعاً وتنزل عليه الآيات في كفر منكر البعث
وعلى منهج السقاف لو جاء شخصٌ وقال أن الله ثالث ثالثة ولم يقل أن له ولد لم يكن كافراً لأن قوله تعالى (( لَّقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُواْ إِنَّ اللّهَ ثَالِثُ ثَلاَثَةٍ وَمَا مِنْ إِلَـهٍ إِلاَّ إِلَـهٌ وَاحِدٌ وَإِن لَّمْ يَنتَهُواْ عَمَّا يَقُولُونَ لَيَمَسَّنَّ الَّذِينَ كَفَرُواْ مِنْهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ )) نزل فيمن يقول أن لله ولد أيضاً
ولا يوجد شيء في مسألة الأسماء والأحكام اسمه كفر لتعدد الأسباب بل وقوع الشخص في سبب من أسباب الردة يجعله كافراً وقد قدمنا لك نص البربهاري والنووي وليس فيه اشتراط أن يكون الفاعل منكراً للبعث أو معتقداً لتأثير المعبود
وعبادة غير الله نقض لمعنى (( لا إله إلا الله )) التي يدخل فيها المرء للإسلام فمعناها لا معبود بحق إلا الله
وقد كان أصحاب مسيلمة يؤمنون بالله وبالبعث وبالنبوة ولكنهم أنكروا شيئاً معلوم من الدين بالضرورة وهو ختم الرسالة بالنبي صلى الله عليه وسلم
فإنكار استحقاق الله عز وجل للعبادة أولى بالتكفير من إنكار ختم الرسالة بالنبي صلى الله عليه وسلم
ومن يعبد غير الله غير مؤمن بالنبي صلى الله عليه وسلم حقيقةً لأنه لا يؤمن بأعظم شيء دعا إليه
قال تعالى (( وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَّسُولاً أَنِ اعْبُدُواْ اللّهَ وَاجْتَنِبُواْ الطَّاغُوتَ ))
وأما اشتراط أن يكون من يعبد غير الله معتقداً تأثير هؤلاء المقبرورين لكي يكفر فساقط لأنه ناتج عن التسوية بين الرب والإله وقد قدمنا نقض ذلك وأن معنى الإله العبود فمجرد عبادة غير الله نقض للإسلام
والمشركون لم يكونوا يعتقدون التأثير المطلق في أصنامهم فهو يقولون (( ما نعبدهم إلا ليقربونا من الله زلفى ))
وهم يؤمنون بوجود الله وقدرته وعلمه كما قدمنا
رد مع اقتباس
  #16  
قديم 02-03-06, 05:58 PM
عبدالله الخليفي المنتفجي عبدالله الخليفي المنتفجي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 14-03-05
المشاركات: 1,668
افتراضي

كل من ينظر في كتابات السقاف بعين الإنصاف يعرف أن الرجل أدمن الكذب على الشيخ الألباني ولهذا لم يحب أن تمر رسالته في الإستغاثة دون كذب على الشيخ فزعم أن الشيخ جوز الإستغاثة بالجن وإليك نص الشيخ الذي عزى إليه السقاف دونما حياء وهو برهان على كذبه (( و مع أن هذا
الحديث ضعيف كالذي قبله , فليس فيه دليل على جواز الاستغاثة بالموتى من
الأولياء و الصالحين , لأنهما صريحان بأن المقصود بـ " عباد الله " فيهما خلق
من غير البشر , بدليل قوله في الحديث الأول : " فإن لله في الأرض حاضرا سيحبسه
عليهم " . و قوله في هذا الحديث : " فإن لله عبادا لا نراهم " . و هذا الوصف
إنما ينطبق على الملائكة أو الجن , لأنهم الذين لا نراهم عادة , و قد جاء في
حديث آخر تعيين أنهم طائفة من الملائكة . أخرجه البزار عن ابن عباس بلفظ : " إن
لله تعالى ملائكة في الأرض سوى الحفظة يكتبون ما يسقط من ورق الشجر , فإذا
أصابت أحدكم عرجة بأرض فلاة فليناد : يا عباد الله أعينوني أعينوني " . قال الحافظ كما
في " شرح ابن علان " ( 5 / 151 ) : " هذا حديث حسن الإسناد غريب جدا , أخرجه
البزار و قال : لا نعلم يروى عن النبي صلى الله عليه وسلم بهذا اللفظ إلا من
هذا الوجه بهذا الإسناد " . و حسنه السخاوي أيضا في " الابتهاج " و قال الهيثمي
: " رجاله ثقات " . قلت : و رواه البيهقي في " الشعب " موقوفا كما يأتي . فهذا
الحديث - إذا صح - يعين أن المراد بقوله في الحديث الأول " يا عباد الله " إنما
هم الملائكة , فلا يجوز أن يلحق بهم المسلمون من الجن أو الإنس ممن يسمونهم
برجال الغيب من الأولياء و الصالحين , سواء كانوا أحياء أو أمواتا ))
قلت فالشيخ كما ترى يرى أن الحديث لا ينطبق على الجن بدليل الحديث الأخير وعلى فرض ان الشيخ حمل الحديث على الجن والملائكة فهو يضعف الحديث الذي فيه لفظ ((فإن لله عبادا لا نراهم )) فكيف يقال أنه جوز الإستغاثة بالجن ؟!!
رد مع اقتباس
  #17  
قديم 02-03-06, 11:51 PM
عبدالله الخليفي المنتفجي عبدالله الخليفي المنتفجي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 14-03-05
المشاركات: 1,668
افتراضي

يستمر مسلسل جهالات السقاف فقد زعم أن قوله تعالى (( وما أنت بمسمع من في القبور )) معناه أنه كما أن الميت ينتفع بالموعظة فكذلك الكافر فالتشبيه من هذا الوجه فقط وبالتالي الآية ليست دليلاً على سماع الأموات
وزعم أن المفسرين قد نصوا على ذلك وهذا كذب
وإليك نص الطبري في تفسير الآية (( كما لا يقدر أن يسمع من في القبور كتاب الله، فيهديهم به إلى سبيل الرشاد، فكذلك لا يقدر أن ينفع بمواعظ الله، وبيان حججه، من كان ميت القلب من أحياء عباده، عن معرفة الله، وفهم كتابه وتنزيله، وواضح حججه، كما حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة {إن الله يسمع من يشاء وما أنت بمسمع من في القبور} كذلك الكافر لا يسمع، ولا ينتفع بما يسمع ))
قلت فابن جرير يرى أن الميت لا يستطيع أن يسمع القرآن مطلقاً وبناءً عليه لا ينتفع به بل ويروي عن قتادة بسند صحيح أن الآية على ظاهرها في عدم سماع الأموات ووجه تشبيه الكافر بالميت في عدم الإستفادة من الخطاب والقول أن الآية فيها تشبيه للكافر بالميت من حيث عدم الإنتفاع بالخطاب قول صحيح ولكنه لا ينفي دلالة الآية على عدم سماع الأموات بدليل قوله تعالى (( وَمَا يَسْتَوِي الْأَعْمَى وَالْبَصِيرُ {19} وَلَا الظُّلُمَاتُ وَلَا النُّورُ
{20} وَلَا الظِّلُّ وَلَا الْحَرُورُ {21} وَمَا يَسْتَوِي الْأَحْيَاء وَلَا الْأَمْوَاتُ
إنَّ اللَّهَ يُسْمِعُ مَن يَشَاءُ وَمَا أَنتَ بِمُسْمِعٍ مَّن فِي الْقُبُورِ ))
فكما لا يخفى أن الكفار يبصرون ولكنهم لما كانوا لا ينتفعون بالآيات التي يرونها كانوا كالعميان الذين لا يرون ولا يتفكرون بالآيات المرأية فالتشبيه بوجه من الوجوه فقط ومع ذلك هذا لا ينفي عدم رؤية العميان وكذلك الكفاركالموتى الذين لا يسمعون لأنهم لا ينتفعون بما يسمعون ومثله قوله تعالى ((وَمِنْهُم مَّن يَسْتَمِعُونَ إِلَيْكَ أَفَأَنتَ تُسْمِعُ الصُّمَّ وَلَوْ كَانُواْ لاَ يَعْقِلُونَ ))
فأثبت لهم سمعاً ثم شبههم بالصم الذين لا يسمعون مطلقاً فتأمل
فتشبيههم بالصم من وجه من الوجوه لا ينفي عدم سماع الصم وهذه الحقيقة لم يفهمها السقاف
رد مع اقتباس
  #18  
قديم 05-03-06, 09:43 PM
عبدالله الخليفي المنتفجي عبدالله الخليفي المنتفجي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 14-03-05
المشاركات: 1,668
افتراضي

ومن أدلة عدم سماع الأموات قوله تعالى (( فإنك لا تسمع الموتى ولا تسمع الصم الدعاء إذا ولوا مدبرين ))
ووجه الدلالة أن رب العالمين شبه المشركين بالموتى والصم الذين لا يسمعون لعدم انتفعاهم بما يسمعونه من التنزيل فكما أن الأصم لا يسمع فكذلك الميت لا يسمع
والقول الذي اختاره السقاف من أن قوله تعالى (( إذا ولوا مدبرين )) عائد على الموتى والصم معاً قول ساقط لأن الميت لا يتحرك فكيف يولي مدبراً وفائدة تقييد الإدبار بالأصم أن الأصم إذا كان مقبلاً قد يقرأ الشفتين فينتفع بالخطاب وأما إذا أدبر فلا مجال للإنتفاع
وقد تشبث السقاف بحديث (( مثل البيت الذي يذكر الله فيه والبيت الذي لا يذكر الله فيه كمثل الحي والميت ))
قلت ومعنى الحديث مختلف عن معنى الآية فالمقصود هنا حياة القلب وموته ثم إنه لا ذكر للسماع في الحديث على خلاف الآية
وقد حاول السقاف تزوير موقف ابن جرير الطبري من سماع الأموات حيث نقل عنه قوله (( وقوله: {إنك لا تسمع الموتى} يقول: إنك يا محمد لا تقدر أن تفهم الحق من طبع الله على قلبه فأماته، لأن الله قد ختم عليه أن لا يفهمه. يقول: ولا تقدر أن تسمع ذلك من أصم الله عن سماعه سمعه ))
وقد أوهم السقاف أن ابن جرير لا يرى في الآية دلالة على عدم سماع الأموات
وكتم قول ابن جرير الآخر في تفسير سورة الروم (( يقول تعالى ذكره: {فإنك} يا محمد {لا تسمع الموتى} يقول: لا تجعل لهم أسماعا يفهمون بها عنك ما تقول لهم، وإنما هذا مثل معناه: فإنك لا تقدر أن تفهم هؤلاء المشركين الذين قد ختم الله على أسماعهم، فسلبهم فهم ما يتلى عليهم من مواعظ تنزيله، كما لا تقدر أن تفهم الموتى الذين قد سلبهم الله أسماعهم، بأن تجعل لهم أسماعا ))
وهذا كاف لبيان موقف ابن جرير فهو من سلف السلفيين في تحريم الإستغاثة بالأموت إذ كيف يجيز الإستغاثة بمن لا يسمع ؟!!
رد مع اقتباس
  #19  
قديم 06-03-06, 04:50 AM
المقدادي المقدادي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 26-02-05
المشاركات: 1,494
افتراضي

بارك الله فيكم شيخنا الفاضل عبدالله الخليفي لما تبذلونه من جهد في هتك استار المبتدعة


واصل بارك الله فيك
رد مع اقتباس
  #20  
قديم 07-03-06, 09:06 PM
عبدالله الخليفي المنتفجي عبدالله الخليفي المنتفجي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 14-03-05
المشاركات: 1,668
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة المقدادي
بارك الله فيكم شيخنا الفاضل عبدالله الخليفي لما تبذلونه من جهد في هتك استار المبتدعة


واصل بارك الله فيك
هذا إطراء لا أستحقه
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 01:00 PM.


vBulletin الإصدار 3.8.11

حَيَّاكُمُ اللهُ فِيْ مُلْتَقَى أَهْلِ الْحَدِيْثِ

Powered by vBulletin® Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.