ملتقى أهل الحديث

العودة   ملتقى أهل الحديث > المنتدى الشرعي العام

الملاحظات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #1  
قديم 28-03-19, 11:29 AM
محمد البشير مناعي محمد البشير مناعي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 16-07-10
الدولة: el oued algeria
المشاركات: 373
افتراضي اجتناب النواهي عبادة يغفل عنها الكثير.

( اجتناب النواهي ) عبادة يغفل عنها البعض.
كثيرا ما يخطيء البعض باعتقادهم أن العبادة التي خلقنا الله عز وجل من أجلها هي فقط الأوامر والواجبات، (الشعائر التعبدية) فيتحمسون لأدائها والامتثال لفعلها: كالصلاة والزكاة والصوم والحج، بل منهم من يبذل قصارى جهده حتى في أداء النوافل وأعمال البر المختلفة: كالصدقة وإعانة المحتاجين وبناء المساجد ومساعدة الجمعيات الخيرية الخ...
وهذا جميل جدا، لو كان يقابله عبادة الله بترك النواهي، أي البعد عن المعاصي، لكن الملاحظ عند البعض أنهم لا يهتمون بعبادة ترك النواهي، والتي هي قرينة الأوامر أو أولى منها أحيانا .
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم في حديث حسن رواه ابن عساكر من حديث أبي هريرة:((اتق المحارم تكن اعبد الناس، وأحسن الى جارك تكن مؤمنا، وأحب للناس ما تحب لنفسك تكن مسلما)).
وفي الترغيب والترهيب للمنذري من حديث أبي هريرة، أن رسول الله ص ذكر له الصحابة: أن فلانة تصوم النهار وتقوم الليل وتؤذي جيرانها بلسانها قال:(( هي في النار )).
ومن النواهي في القرآن العظيم: يا أيها الذين آمنوا لا يسخر قوم من قوم عسى أن يكونوا خيرا منهم، ولا نساء من نساء عسى أن يكن خيرا منهن، ولا تلمزوا أنفسكم، ولا تنابزوا بالألقاب، بئس الاسم الفسوق بعد الإيمان، ومن لم يتب فؤلئك هم الظالمون، يا أيها الذين آمنوا اجتنبوا كثيرا من الظن إن بعض الظن إثم، ولا تجسسوا، ولا يغتب بعضكم بعضا، أيحب أن يأكل لحم أخيه ميتا فكرهتموه، واتقوا الله إن الله تواب رحيم.
فهل اجتنب بعضنا هذه النواهي وأمثالها، كما امتثلوا فعل الأوامر، وهم يصلون ويزكون ويصومون ويحجون ويعتمرون، أم تراهم يسلكون في عبادتهم مسلك المفلسين الذين حذرنا النبي صلى الله عليه وسلم من فعلهم، في الحديث الذي رواه مسلم من حديث أبي هريرة: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: " أتدرون ما المفلس؟ " قالوا: المفلس فينا من لا درهم له ولا متاع، فقال: "إن المفلس من أمتي يأتي يوم القيامة بصلاة، وصيام، وزكاة، ويأتي قد شتم هذا، وقذف هذا، وأكل مال هذا، وسفك دم هذا، وضرب هذا، فيعطى هذا من حسناته، وهذا من حسناته، فإن فنيت حسناته قبل أن يقضى ما عليه، أخذ من خطاياهم فطرحت عليه، ثم طرح في النار.
أخي الكريم، رفقا بنفسك، ألست معي بأن هذا الحديث فيه أكبر ترهيب وأعظم تخويف، للغافلين الذين يتناسون أن عبادة الله الحقة ذات شقين متلازمين: فعل أوامر واجتناب نواه؟ ولا يمكن للمسلم أن يستغني عن إحداهما دون الأخرى نعم والله لهي الحقيقة التي يغفل عنها بعضنا ,
أما أن يخرج المسلم من المسجد بعد صلاة الفريضة وأداء النافلة، وهو يغتاب الناس وينهش أعراضهم، فهذا عمل المفلسين. أما أن يتصدق المسلم على الفقراء، ويبني المساجد، ويساهم في أعمال البر والإحسان، وهو يتعاطى الربا والمخدراتـ، وينشر الرذيلة والمنكرات، فهذا سلوك المفسدين، أما أن يحج ويعتمر أكثر من مرة، ويقوم الليل، ويصوم النهار، وهو يؤذي جيرانه، فهذا عمل أهل النار من المفلسين، وأما أن يعتمد عن صلاته وصيامه وبأنه مسلم، وهو يعامل الناس بالغش والكذب، ومخالفة الوعود والعهود، وخيانة الأمانة، فذاك هو النفاق بعينه.
روى الإمام احمد بسند ه من حديث أبي هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : "ثلاث في المنافق، وإن صلى وإن صام وزعم أنه مسلم: إذا حدث كذب، وإذا وعد أخلف، وإذا ائتمن خان."
وفقني الله وإياكم إلى ما يحبه ويرضاه بأداء طاعته واجتناب معاصيه. وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليما.
__________________
أقر بعجزي وانتقاص بضاعتي وأعلم أني في الطريق مقصرا
لكن حبي للعلوم وأهلها عساه عزائي في الذي كان قُدرا
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 01:16 PM.


vBulletin الإصدار 3.8.11

حَيَّاكُمُ اللهُ فِيْ مُلْتَقَى أَهْلِ الْحَدِيْثِ

Powered by vBulletin® Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.