ملتقى أهل الحديث

العودة   ملتقى أهل الحديث > منتدى عقيدة أهل السنة والجماعة

الملاحظات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #1  
قديم 27-04-14, 01:46 PM
ابو حفص الجزائري ابو حفص الجزائري غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 03-02-07
المشاركات: 172
افتراضي إشكال في الفرق بين الإرادة الكونية و الشرعية

قرأت كلاما للشيخ خليل هراس في شرحه للواسطية يذكر فروقا بين الإرادتين فأشكل عندي ما انفرت به الإرادة الشرعية و هذا نص كلامه
:"هوَلَا تَلَازُمَ بَيْنَ الْإِرَادَتَيْنِ؛ بَلْ قَدْ تتعلَّق كُلٌّ مِنْهُمَا بِمَا لَا تَتَعَلَّقُ بِهِ الْأُخْرَى، فَبَيْنَهُمَا عمومٌ وخصوصٌ مِنْ وَجْهٍ.
فَالْإِرَادَةُ الْكَوْنِيَّةُ أعمُّ مِنْ جِهَةِ تعلُّقها بِمَا لَا يحبُّه اللَّهُ وَيَرْضَاهُ مِنَ الْكُفْرِ وَالْمَعَاصِي، وأخصُّ مِنْ جِهَةِ أَنَّهَا لَا تَتَعَلَّقُ بِمِثْلِ إِيمَانِ الْكَافِرِ وَطَاعَةِ الْفَاسِقِ.
وَالْإِرَادَةُ الشَّرْعِيَّةُ أعمُّ مِنْ جِهَةِ تعلُّقها بِكُلِّ مَأْمُورٍ بِهِ وَاقِعًا كَانَ أَوْ غَيْرَ وَاقِعٍ، وأخصُّ مِنْ جِهَةِ أَنَّ الْوَاقِعَ بِالْإِرَادَةِ الْكَوْنِيَّةِ قَدْ يَكُونُ غَيْرَ مَأْمُورٍ بِهِ.
وَالْحَاصِلُ أَنَّ الْإِرَادَتَيْنِ قَدْ تَجْتَمِعَانِ مَعًا فِي مِثْلِ إِيمَانِ الْمُؤْمِنِ، وَطَاعَةِ الْمُطِيعِ.
وَتَنْفَرِدُ الْكَوْنِيَّةُ فِي مِثْلِ كُفْرِ الْكَافِرِ، وَمَعْصِيَةِ الْعَاصِي.
وَتَنْفَرِدُ الشَّرْعِيَّةُ فِي مِثْلِ إِيمَانِ الْكَافِرِ، وَطَاعَةِ الْعَاصِي. اهـ كلامه.
و الإشكال أفلا تدخل حتى هذه الصورة في الكونية فتكون شرعية و كونية أم يريد أنها إن لم تقع لا إن وقعت بارك الله فيكم.
رد مع اقتباس
  #2  
قديم 27-04-14, 03:22 PM
أنور بن فرج الزعيرى أنور بن فرج الزعيرى غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 05-06-13
المشاركات: 48
افتراضي رد: إشكال في الفرق بين الإرادة الكونية و الشرعية

لعل الإنفراد هنا هو إنفراد طلب ايمان الكافر وطاعة العاصى ، فإن الأمر بالايمان والطاعة شرعى محض ..لكن وقوع الفعل نفسه تؤثر فيه الإرادتان .. يدل على هذا قوله سابقا ( فَالْإِرَادَةُ الْكَوْنِيَّةُ أعمُّ مِنْ جِهَةِ تعلُّقها بِمَا لَا يحبُّه اللَّهُ وَيَرْضَاهُ مِنَ الْكُفْرِ وَالْمَعَاصِي، وأخصُّ مِنْ جِهَةِ أَنَّهَا لَا تَتَعَلَّقُ بِمِثْلِ إِيمَانِ الْكَافِرِ وَطَاعَةِ الْفَاسِقِ.....( تعلق طلب الايمان او الطاعة )
رد مع اقتباس
  #3  
قديم 27-04-14, 04:52 PM
علي السليمان علي السليمان غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 01-06-11
المشاركات: 214
افتراضي رد: إشكال في الفرق بين الإرادة الكونية و الشرعية

الفرق باختصار:
الإرادة الكونية تشمل الطاعات والمعاصي؛ (أي: ما يحبه الله، وما لا يحبه كوناً)، فهي أعم.
أما الإرادة الشرعية فهي تشمل الطاعات فقط؛ (أي: ما يحبه الله كوناً وشرعاً)، فهي أخص.

ولو مثلنا برسم توضيحي، لرسمنا داترتين متداخلتين:
إحداهما كبيرة، وهي دائرة الإرادة الكونية،
والأخرى أصغر، وهي دائرة الإرادة الشرعية،
فالإرادة الشرعية داخلة تحت الإرادة الكونية، ولا عكس
رد مع اقتباس
  #4  
قديم 28-04-14, 04:13 PM
ابو حفص الجزائري ابو حفص الجزائري غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 03-02-07
المشاركات: 172
افتراضي رد: إشكال في الفرق بين الإرادة الكونية و الشرعية

يعني مراد خليل هراس أن الشرعية تنفرد بأمر الكافر بالإيمان و الفاسق بالطاعة قبل الوقوع......
رد مع اقتباس
  #5  
قديم 29-04-14, 12:45 AM
ياسين مُحمد ياسين مُحمد غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 08-04-14
المشاركات: 42
افتراضي رد: إشكال في الفرق بين الإرادة الكونية و الشرعية

هذا المثال سيوضح المعنى:
هل أراد الله السجود من إبليس أم لم يرده ؟
وهذا السؤال غاية في الخطورة ، لإنه إن قال قائل : أراد الله من إبليس السجود ،
والجميع يعلم عدم سجود إبليس لآدم ـ عليه السلام ـ فهذا يتضمن أن أرادة إبليس أقوى من أرادة الله ! .
وحاشا لله .. أن يقول مسلم هذا القول ، وتعالى ربنا عن هذا القول علواً كبيراً .

وإن قال قائل : أن الله لم يُرد من إبليس السجود لآدم .
قيل له : فلماذا أمره أصلاً ؟! .
وللإجابة عن هذا السؤال
يقول سهل بن عبد الله التستري ـ رحمه الله ـ : أراده ولم يرده .

ولتفسير هذه الإجابة :
أراد الله منه السجود شرعاً ، ولم يرده كوناً أي أراد الله سبحانه من إبليس أن يمتثل لأمره عز وجل ، ولكن كان في علمه أنه لن يسجد فثمة فروق بين الإرادة الشرعية ، والإرادة الكونية ، وفى ذلك يقول أهل العلم : إن الفرق بين الإرادتين من وجهين:
أما الإرادة الكونية فإنها عامة لكل الموجودات فهي شاملة لما يحب -سبحانه- وما لا يحب، فكل ما في الوجود فهو حاصل بإرادته الكونية سواء في ذلك ما يحبه الله أو يغضبه فكل ما في الوجود فهو حاصل بإرادته -تعالى- الكونية التي هي بمعنى المشيئة فإنه لا يخرج عن مشيئته أو إرادته الكونية شيء ألبتة.
أما الإرادة الشرعية فإنها تختص بما يحبه سبحانه فالطاعات مرادة لله شرعًا أما المعاصي فليست مرادة شرعًا وما وقع من الطاعات ما حصل منها فإذا صليت مثلًا نقول: هذه الصلاة تتعلق بها الإرادتان: الإرادة الكونية والإرادة الشرعية. ماذا تقول؟.. أقول ما يقع من الصلاة إذا صلى الإنسان أو أي طاعة تفعلها فإنها واقعة بالإرادة الكونية ومتعلق كذلك للإرادة الشرعية فهي مرادة لله كونًا وشرعًا. أما المعاصي فهذه مرادة لله كونًا ؛ لأنها لا يقع في الوجود شيء البتة إلا بإرادته ومشيئته -سبحانه- لكن هل المعاصي محبوبة لله ؟ لا بل هي مبغوضة وإن كانت واقعة بإرادته فهذا هو الفرق بين الإرادتين.
فرق بين الإرادتين من وجهين. الأول: أن الإرادة الكونية عامة لما يحبه الله وما لا يحبه لكل ما في الوجود ، فكل ما في الوجود فهو مراد الله كونًا وهو حاصل بمشيئته -سبحانه وتعالى- أما الإرادة الشرعية فإنها إنما تتعلق بما يجب -سبحانه وتعالى- فقط قال أهل العلم: "فتجتمع الإرادتان في إيمان المؤمن وطاعة المطيع تجتمع الإرادتان كما في المثال المتقدم.
وتنفرد الإرادة الشرعية في إيمان الكافر أليس الكافر مطلوب منه الإيمان؟ نعم لكنه لم يحصل فهو مراد لله شرعًا لكنه غير مراد كونًا إذ لو شاء الله لاهتدى وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ لَآمَنَ مَنْ فِي الْأَرْضِ كُلُّهُمْ جَمِيعًا وكذلك الطاعة التي أُمِرَ بها العبد ولم يفعلها هذه مرادة لله شرعًا لكنها لم تتعلق بها الإرادة الكونية ؛ إذ لو تعلقت بها الإرادة الكونية لحصل ؛ لأن ما في إرادة الله كونًا. هذا من الفروق.
وفرق ثالث: وهو أن الإرادة الكونية لا يتخلف مرادها أبدًا، أما الإرادة الشرعية فقد يقع مرادها وقد لا يقع فالله أراد الإيمان من الناس كلهم أراده شرعًا يعني. أمرهم به وأحب ذلك منهم ولكن منهم من آمن ومنهم من كفر.
فالإرادة الكونية لا يتخلف مرادها، أما الإرادة الشرعية فقد يحصل مرادها وقد لا يحصل.
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 05:57 AM.


vBulletin الإصدار 3.8.11

حَيَّاكُمُ اللهُ فِيْ مُلْتَقَى أَهْلِ الْحَدِيْثِ

Powered by vBulletin® Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.