ملتقى أهل الحديث

العودة   ملتقى أهل الحديث > منتدى عقيدة أهل السنة والجماعة

الملاحظات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #51  
قديم 20-12-12, 06:54 PM
عادل باشا هاشم عادل باشا هاشم غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 03-07-12
المشاركات: 226
افتراضي رد: القزم سعيد فودة وأسلوب العبط العلمي في كتابه " نقض التدمرية "!!!


يقول سعيد : " فقول الأشاعرة إذن: إن اللـه لا داخل العالم ولا خارجه، ليس حكماً بنفي الوجود كما يزعم ابن تيمية...............
فقد قال في ص153: "فمن قال: لا هو مباين للعالم ولا مداخل للعالم فهو بمنزلة من قال لا هو قائم بنفسه ولا بغيره، ولا قديم ولا محدث، ولا متقدم على العالم ولا مقارن له" اهـ، فجعل عبارة "لا هو مباين للعالم ولا مداخل للعالم" أو "ليس بداخل العالم ولا خارجه" مساوية من حيث تحليلها الداخلي وصحتها للعبارات الأخرى التي ذكرها، فإن كانت تلك التعبيرات صحيحة، تكون هذه صحيحة، وإن كانت متناقضة تكون هذه متناقضة. فهل هذا الادعاء الذي ادعاه ابن تيمية هنا صحيح؟ هل التركيبة الداخلية لهذه العبارات متساوية؟! وهل قياس ابن تيمية هذا صحيح؟"


التعليق على هذا أن نقول :
لقد ذكر شيخ الإسلام هذه الأمثلة ليبين أن الأحكام التي يشترك فيها كل موجود لا يجوز نفيها أورفعها عن أي موجود ،وإلا لزم من نفيها عنه نفي وجوده بالضرورة ، وذلك يكون بعد تصور المسالة تصوراً صحيحاً .
- فإذا قلنا إن أي موجود إما أن يكون قائماً بنفسه أو قائماً بغيره ،فمن يقول أن موجوداً ما ليس قائما بنفسه ولا قائما بغيره ، فهو يحكم بهذا على عدم وجود هذا الموجود ،وقائل ذلك إما جاهل لا يدري ما يقول وإما مكابر يعلم الحق ويتعصب للباطل ، ومن ذلك تلك القاعدة التي تقول بأن كل موجودين إما أن يكون أحدهما داخل الآخر أو خارجه ، فهذا حكم ضروري عقلي لا يمكن أن يتخلف عنه فرد من الأفراد فكل موجودين في الأعيان لابد ان أن يكون أحدهما داخل الآخر أو خارج عنه ،ومن يقول إن شيئاً موجوداً لا داخل ولا خارج غيره من الموجودات فهو مسفسط لا معنى لكلامه ولا قيمه ،ويلزم من كلامه إخراج هذا الشيء من دائرة الوجود لتخلف هذا الحكم عنه ...
وأما قول الأشاعرة بأن هذا إنما يقتصر على المتحيزات فقط فهو باطل لا قيمة له .
وذلك لأنهم خرجوا في معنى الحيز والتحيز عن المعروف في لغة العرب التي نزل بها القرآن، وجعلوا له اصطلاحاً مناقضاً مخالفاً لذلك ، فقالوا هو الفراغ المتوهم الذي يشغله الجسم وتنفذ فيه أبعاده ، فهذا يعني أن الشيء الموجود في الأعيان الذي له ذات قائمة بنفسها متميزة عن غيرها وتقوم بها الصفات فهو متحيز وهذا معنى القيام بالنفس ،وهذا لا ينفي عن ذات الله سبحانه وتعالى ..
أما التحيز في لغة العرب فلا يخرج عن كون الشيء بحيث يحوزه غيره ، فيقال بأنه في حيز أو متحيز بمعنى محاط بغيره وهذا المعنى منتفي عن الله سبحانه وتعالى فهو جلوعلا يحوزه غيره أو يحيط به شي من الخلقه تعالى الله عن ذلك علوا كبيرا ..
أما المعنى الآخر : فهو أن ينحاز بنفسه عن غيره ،فيتميز عن غيره بذاته ،فلا يدخل في غيره ولا يدخل فيه غيره ،بمعنى أنه بائن منه منفصل عنه ،وهذا المعنى ثابت للرب سبحاه وتعالى ، بمقتضى آيات الإستواء والعلو ،وهو ما قرره السلف رضوان الله عليهم أجمعين ومنهم الإمام ابن المبارك والامام أحمد وإسحاق ونقلوه عن غيرهم .
ولا سبيل مطلقاً لنفي الحلول إلا بإثبات هذه المباينة والانحياز ومهما يكابر الأشاعرة ويعاندون في ذلك فهم متناقضون عاجزون عن نفي الحلول ،بل القول بالحلول يلزمهم ، لأنهم يفسرون المباينة بالمغايرة ، ويقولون الله غير العالم ،والمغايرة لا تمنع الحلول ، فقد يحل الشيء في الشيء وهو متميز عنه ، مغاير له ،لا يذوب فيه ولا يتحد به ، كالصخر في الماء ، والزيت في اللبن ، وغير ذلك ،وهذا أبين من أن يبين ،ولكن القوم يسفسطون ولا يدرون ، ويعاندون وهم من أشد الناس مخالفة للعقليات ومعارضة للشرعيات .
رد مع اقتباس
  #52  
قديم 21-12-12, 10:39 PM
عادل باشا هاشم عادل باشا هاشم غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 03-07-12
المشاركات: 226
افتراضي رد: القزم سعيد فودة وأسلوب العبط العلمي في كتابه " نقض التدمرية "!!!

يقول فودة :
" الداخل والخارج، وهما وصفان متضايفان، لازمان أي يمكن تعقلهما فقط إذا تعقلنا الحيز المتناهي الأبعاد، والجسمية والمكان. "


هذا الكلام غير صحيح ،وفودة نفسه لا يجزم بأن الدخول والخروج متضايفان أم ضدان لانه قال بعد ذلك : "وتبين لنا أنهما إما ضدان أو متضايفان" فهذا تخبط من الرجل ! فتراه يجزم في موضع وفي موضع آخر يضع الأمر على الاحتمال ، وكل هذا تلاعب منه ومغالطة ،والصحيح أنهما ضدان في حكم النقيضين فلا يجتمعان معاً ولا يرتفعان معاً،كالوجوب والإمكان والقيام بالنفس والقيام بالغير، فكل هذا أضداد، لأنها أمور وجودية وإن شغب الأشاعرة وحرفوا في بعض هذه المعاني ،وهذا الحكم قد ثبت لهذين الوصفين لعدم وجود الواسطة بين الطرفين فكل موجود إما داخل ولإما خارج ولا واسطة بين هذين الوصفين وأيضاً لعدم إمكان استحالة أحدهما إلى الآخر، فما هذا شأنه فله حكم النقيضين فلا يجوز ارتفاعهما كما لا يجوز اجتماعهما ، وتلزم من يرفعهما الشناعة نفسها التي تلزم من جمع بين النقيضين أو رفعهما .

أما أنهما غير متضافين فذلك لأنه يمكن تعقل أحدهما دون الآخر فالدخول يمكن تعقله دون تعقل الخروج فلا يتوقف تعقل أحدهما دون الآخر ، ومعنى التضايف مقارب جداً لمعنى التضاد بل كل متضادان فهما متضايفات من وجه ولذا قيل : بالضد يظهر حسنه الضد يعني يبين ويتميز المعنى ...
وهؤلاء قد عقلوا أن هذا العالم له داخل وليس له خارج -على زعمهم - بل جعلوا من الخطأ أن نقول خارج العالم ...

وأيضاً فشرط التضايف التكافئ بين الطرفين وجوداً وعدماً ، وذلك كالقبلية والبعدية فإذا قلنا إن هذا قبل ذاك فإن أحدهما قبل الأخر والآخر بعد بالضرورة فيتكافئ الوصفان من حيث الوجود ،فالأول تتحقق فيه القبلية والثاني تتحقق فيه البعدية ،وهذا غير متحقق في الدخول والخروج ،فإنا إذا قلنا بأن هذا خارج ذاك ،فإن الخروج لكليهما هو المتحقق فكلاهما خارج عن الآخر ، وليس للدخول هنل تحقق ،وهذا إخلال بشرط التكافئ الذي يلزم منه تحقق الدخول والخروج معاً في نفس الوقت كوصفين متضايفين ، ولهذا فإن المتحذلق فودة حائر تارة يجعلهما متضايفين وتارة متضادان وعلى كليهما يسلط مقصلة العدم والملكة وهو باطل لا مجال له هنا .
رد مع اقتباس
  #53  
قديم 21-12-12, 11:14 PM
عادل باشا هاشم عادل باشا هاشم غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 03-07-12
المشاركات: 226
افتراضي رد: القزم سعيد فودة وأسلوب العبط العلمي في كتابه " نقض التدمرية "!!!

أما قوله : "يمكن تعقلهما فقط إذا تعقلنا الحيز المتناهي الأبعاد، والجسمية والمكان"
فنقول له قولك بأن الله سبحانه لا داخل ولا خارج العالم يلزم منه أن العالم أيضاً لا داخل ولا خارج شيئ آخر !
لأن العالم سيكون هو المتحيز الوحيد في الوجود ، فسيصح نفي الدخول والخروج عنه أيضاً .
فانتفاء هذا الوصف متحقق في العالم مع كونه جسم متحيز وفي الله مع كونه ليس بجسم ولا متحيز

فإذا تعللت في نفي الدخول والخروج عن الله بأن هذه الأوصاف لازمة للمتحيز فإن هذا الازم متحقق للعالم مع نفيها عنه !!!

فثبت على قولك أن التحيز والجسمية لا تلازم بينها وبين الوصف بالدخول والخروج أو نفيهما ...

آمل من الشباب التعليق على هذه المسائل قبل الانتقال إلى غيرها
رد مع اقتباس
  #54  
قديم 26-12-12, 06:32 AM
ابن أمير البرهاني ابن أمير البرهاني غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 21-01-12
المشاركات: 68
افتراضي رد: القزم سعيد فودة وأسلوب العبط العلمي في كتابه " نقض التدمرية "!!!

من المتابعين شيخ عادل ، جزاك الله خيراً أن بينت تهافت ما سوده هذا المسكين في محاولة بائسة للتعالم و إسقاط ما جمعه ابن تيمية من القواعد السلفية التي كانت و لا تزال تدك حصون الجهمية ..
و لعل من ابرز ما لا ينتبه إليه الأشاعرة و ما يجعل المعتزلة اكثر اتساقاً في المنهج منهم - مع تخبط الفريقين - ؛ أنه يلزمهم فيما يثبتونه ما يلزموننا إياه فيما نثبته ،
فتصحيح الرؤية بالوجود - مثلاً - مجرد دعوى يعارضهم فيها الأباضية و المعتزلة بأن : مصحح الرؤية " التحيز " لا الوجود كما يقولون لنا : قاعدتكم ضرورية في كل متحيز لا كل موجود ...
و عجزوا عن إيجاد فرق بين المتحيز و الموجود لتخبطهم في مفهوم التحيز و تناقضهم في تحديد مسمياته...
فأثبتوا التحيز لجوهرهم الفرد الذي نصف قطره = 0
فلا امتداد و لا تبعض و لا تركيب و لا سطوح و مع هذا جعلوه متحيزاً ، فالتحيز عندهم لا علاقة له بهذه الأمور إذاً و بطلت هذه اللوازم التي يلزموننا بها في إثبات مباينة الله لخلقه و الحكم بالقاعدة الضرورية ،
كما أن هذا يبين هلامية مفهوم التحيز و أنه تعبير آخر عن القيام بالذات و الوجود و التميز عن باقي الموجودات كما ذكرتم آنفاً ..
بل عند التمحيص ، لا تجدهم يملكون تفريقاً حقيقياً بين الوجود الذهني و الوجود العيني الخارجي ، و يكفيك في تخبطهم عند التفريق بين الوجود الذهني و الوجود الخارجي الأمثلة التي طرحها فودة لموجودات لا داخل العالم و لا خارجه ، فمثل لها بالأعداد !!!!
و قد كفانا سعيد فودة التعب و صرح بأن اللا خارج تصدق على : الداخل و المعدوم ، و بالتالي فإنه بالاحتكام إلى تصريحه يتبين أن الأشاعرة يثبتون وجوداً للمعدوم ، فمعطياتنا المأخوذة من كلامه كالتالي : ( اللا داخل = الخارج أو اللا داخل = المعدوم ) ، و ( اللاخارج = الداخل أو اللا خارج = المعدوم ) فما نتيجة المعادلة التالية ( لا داخل + لا خارج = ؟ ) ، نتيجتها بتعويض مباشر جوابان = إما ( داخل و خارج ) أو ( معدوم ) !

و حين وضعت هذه المعادلة الرياضية لأحد الأشاعرة ظن أنها من تأليفي الخاص و لم ينتبه أنها بتصريح من سعيد فودة ، فاستشنعها و شغب عليها ، و صمت بعد أن بينت له مصدرها ..


بانتظار جديدكم شيخ عادل ...
رد مع اقتباس
  #55  
قديم 26-12-12, 03:33 PM
عادل باشا هاشم عادل باشا هاشم غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 03-07-12
المشاركات: 226
افتراضي رد: القزم سعيد فودة وأسلوب العبط العلمي في كتابه " نقض التدمرية "!!!

يقول فودة صـ98:
"بعد ما عرفنا ما الذي يريده ابن تيمية من الفوقية والاستواء، يتبين للناس أن ما ادعاه هنا من أن هذا ثابت بالصوص كلها مجرد زعم كاذب منه .
فإن الذي دلت عليه النصوص هو الفوقيقة لا بقيد كونها مكانية ومتحيزة وفي جهة بل دلت على فوقية القهروالقدرة وعلو حقيقة الذات والصفات على المخلوقات، فإن الفوقية لها مصداقان . فأنت تقول: هذا الكتاب فوق الطاولة ولا يصدق هذا المعنى إلا بإرادة فوقية مكانية وفوقية الجهة والحيز فمعنى كلامك أن حيز الكتاب ومكانه فوق مكان الطاولة وحيزها .وتقول: هذا السلطان فوق ذاك السلطان ولا تريد أن مكانه وحيزه فوق مكان الآخر وجهته وحيزه بل تريد أن قوته وقهره وسلطانه فوق ذلك الآخر .
فالفوقية صادقة من حيث ما هي لفظ وكلمة لغوية على هذين اللأمرين ، وأما إذا سألت ما الذي جعلنا نفهم من المثال الأول معنى التحيز والمكان ومن المثال الثاني معنى القهر والسلطان فالجواب : أن كلمة "الفوق " ليست دالة إلا على معنى كلي هو نسبة معينة بين أمرين ولا تدل بذاتها على حقيقة الأمرين بل على النسبة بينهما ، والانتساب بين أمرين إنما يكون بحسب مقدار الاشتراك بين حقيقتيهما ، ثم يحصل وصف هذا الإشتراك بلفظ الفوقية ، فلا فوقية بين أمرين إلا بعد اشتراكهما في حقيقة واحدة قابلة للتفاوت ولذلك تقول : فلان فوق فلان في الجاه وفلان فوق فلان في الجهة وفلان فوق فلان في السلطان وفلان فوق فلان في الذكاء وفلان فوق فلان في الحيز وفلان فوق فلان في الوزن وفلان فوق فلان في الخبث وفلان فوق فلان في القسوة وفلان فوق فلان في الرقة وغير ذلك بل هي دالة على النسبة الحاصلة بين أمرين اشتركا في هذه المعاني القابلة للتفاوت شدة وضعفاً فأنت بالفوقية تصف هذه النسبة ولا تدل الفوقية بذاتها على أي مما تصدق عليه .ولذلك إذا قلنا بأن الله فوق مخلوقاته في المكان والجهة والحيز فإن المكان والجهة والحيز ليس مفهومه من نفس الفوقية أي لا يجوز أن نجعل الفوقية هي الدليل على إثبات المكان والجهة والحيز" ا.هـ


أقول أولاً :
هذا الرجل مصر على مخالفة الضروريات،مع جهله بالشريعة ونصوصها وما ورد فيها ،غارق في علم الكلام والسفسطة فنقول لهذا الدعي :
إذا كانت الفوقية نسبة تدل على اشتراك بين الحقائق التي تقع هذه النسبة بينها ، فقد قال سبحانه :
" يخافون ربهم من فوقهم " الآية ، وقال :" وإنا فوقهم قاهرون "
ففي هذه الآيات قد أثبت الله سبحانه فوقيته فوق عباده ، فإذا كنت أنت وأصحابك تزعمون أن الفوقية هنا فوقية قهر وقدرة ،فيلزم على كلامك أن ثمة اشتراك بين الخالق والمخلوق في هذه القهرية وهذه القدرة وثمة اشتراك بين الخالق والمخلوق في هذه الدرجة ولكن - بحسب تقريرك - الرب سبحانه أعلى درجة وأكثر قهرية وقدرة ، فأنت ادعيت كذباً وجهلاً أن ما من نسبة بين شيئين إلا وتقتضي الاشتراك بين حقيقة كل منهما ، فها أنت قد وقعت في نفس ما فررت منه بل واعظم !!!
بل تصور قول الرازي في أساس التقديس حيث يقول :
" فَقَوله تَعَالَى "وَهُوَ القاهر فَوق عباده" لَا يدل على جَوَاز أَن يُقَال إِنَّه تَعَالَى فَوق لِأَنَّهُ لما ذكر القاهر قبله ظهر أَن المُرَاد بِهَذِهِ الْفَوْقِيَّة الْفَوْقِيَّة بِمَعْنى الْقَهْر لَا بِمَعْنى الْجِهَة بل لَا يجوز أَن يُقَال وَهُوَ القاهر فَوق غَيره بل يَنْبَغِي أَن يُقَال فَوق عباده لِأَن ذكر الْعُبُودِيَّة عِنْد وصف الله تَعَالَى بالفوقية يدل على أَن المُرَاد من تِلْكَ الْفَوْقِيَّة فوقية السِّيَادَة والإلهية"
فها هو شيخك وإمام طائفتك يقر بأن نسبة ما بين الخالق سبحانه وعباده فيلزم على كلامك أن السيادة والإلهية مشتركة بين الخالق والمخلوق ولكن الله سبحانه أعظم سيادة وأكثر إلهية !!!
ولا شك في كفر من يقول بذلك ، فها أنت بجهلك وافترائك قد أوقعت نفسك وإما طائفتك في الكفر !!!

وثانياً :
فما ذكره فودة هرطقة لا معنى لها ،إذ ليس كل نسبة بين أمرين توجب الاشتراك بين حقيقتيهما كما يدعي هذا الرجل ،فإننا نقول بأن الله قبل العالم ومعه وبعده ،وهذه كلها نسب وإضافات يثبتها هذا الدعي وطائفته وهي بالضرورة لا توجب أي أشتراك بين حقيقة العالم وحقيقة الرب جل وعلا ،فكيف يزعم هنا أن الفوقية عبارة عن نسبة وأن تلك النسبة إنما تكون بحسب الاشتراك بين الحقائق ؟!
وهذا الرجل يحاول بكل ما أوتي من حيل وألاعيب طمس الحقائق ورد النصوص المتواترة والمتنوعة للدلالة على علو الله على خلقه ومبانته لهم...
فمما يدل على مكر الرجل التعبير عن العلو والاستوا بلفظ المكان والجهة والحيز ثم حمله كلام ابن تيمية عليها ،مع أن تيمية لم يتعرض لهذه المصطلحات ابتداءً لا إثباتاً ولا نفياً ،فكلامه رحمه الله واضح وبسيط ولا يحتمل هذه المماحكات ،ولكن هذا حال المفلس حين عجز عن دفع الحق ؟

-فتفسير ابن تيمية للجهة والمكان والحيز يحير هذا الدعي ويقف أمامه عاجزاً إذ ليس فيما ذكره رحمه الله أي مدخل للطعن فيه ، إلا أن يحتال عليه بالكذب والتحريف كما يفعل فودة هنا ، وذلك لأنهم إذا عنو بالجهة الناحية أو المكان المخلوق فقد نفى الرجل هذا المعنى وقال إن الله سبحانه لا يحيط به شيء من خلقه وهو سبحانه فوق عرشه بائن من خلقه ،وفوق العالم لا يوجد شيء مخلوق أصلاً ، إذ أن كل مخلوق هو من العالم ،وليس ثمة موجود غلا الخالق والمخلوق ، والمخلوق هو ما يسمونه العالم ،فليس شيئاً فوق العالم وخارجه إلا هو سبحانه ،فانتفى ما يمكن أن يكون تنقصاً له سبحانه ...
وكذا القول في المكان والحيز فإن عنوا فيه المكان والحيز المخلوق فهو مننتف عن الله سبحانه وتعالى ،فليس هو في مكان أو في حيز يحوزه ويحيط به تعالى الله عن ذلك علوا كبيراً ، وإن عنوا بالمكان والحيز أنه سبحانه فوق العالم متميز عن خلقه بائن عنهم مستو على عرشه فهو حق نؤمن به ونسلم له وهو مقتضى النصوص الشرعية المتواترة ، ولكنا نعلم أن هذه المعاني التي ينفيها ابن تيمية لا تكفي هذا الدعي ،إذ أنه قد اصطلح أو بالأحرى سلم للفلاسفة الذين اصطلحوا في هذه الالفاظ معاني أخرى تعارض مقتضى في هذه النصوص، وزعموا أن إثبات الصفات من التجسيم والتشبيه ، وما ذهبوا إليه باطل بالضرورة عقلا وشرعا ، وعلى كل حال فلا قيمة عند من يلتزم بالألفاظ الشرعية ودلالتها اللغوية لا الاصطلاحية ، وقد سبق بيان خروجهم عن معنى الحيز أكثر من مرة فلا نعيده ...
رد مع اقتباس
  #56  
قديم 02-01-13, 10:07 PM
عادل باشا هاشم عادل باشا هاشم غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 03-07-12
المشاركات: 226
افتراضي رد: القزم سعيد فودة وأسلوب العبط العلمي في كتابه " نقض التدمرية "!!!

يقول فودة :
" وأما الاستواء فهو في أصل اللغة بمعني التمام .
فاستوي الشئ : تم وكمل ،فاستوى من نفس جنس تلك الألفاظ ، فأنت تقول : استويت قائما ،واستويت راكعا ،واستويت ساجدا ،واستوى سلطان الملك ،واستويت جالسا، واستوى العمل ، وهكذا ،وهكذا ،فاستور في أصله يدل علي مجرد التمام،ويضاف إلي أمر بعده،ويكون الاستواء في المعني صفة لما بعده ،فاذا قلت :استويت جالسا ،فمعني ذلك أن جلوسي تم واكتمل .وإذا قلت :استوي ملك السلطان ،فمعناه أن ملكه تم واكتمل .فالكملة التي يقيد بها الاستواء هي التي يعتمد عليها في بيان الجهة التي يحمل عليها أصل المعني ،وإلا فالاستواء في ذاته هو التمام والكمال .وهكذا نقول في قوله تعالي :(استوي علي العرش يعلم ما يلج في الارض) فالاستواء وصف في المعني للعلم ومعني الآية أن علمة تام متعلق بكل الجزئيات ،لا يعزب عن علمه شئ وكذلك قوله تعالي :(ثم استوي علي العرش يغشي اليل النهار) ذلك أن فعله وتدبيره للسموات والأرض المخلوقة تم واكتمل بعد خلقه لهما ، فالتمام والكمال وصف للفعل والتدبير .وهكذا يقال في سائر الآيات التي يتعلق ابن تيمية بها فإذا كان هذا هو معني الاستواء ،فما يقول ابن تيمية فيه ، ولماذا يقيم النكير علي من يخالفه؟!
إن عجب القارئ يزول قطعا إذا علم ابن تيمة يدعي بكل صلافة أن الاستواء في ذاته معناه الجلوس والاستقرار علي الشئ ،أو أن هذه من لوازمه كما سنين ،فإن ابن تيمية لم يلاحظ معني الاستواء الحقيقي كما بيناه ،بل ادعي بلا دليل أن الاستواء هو الجلوس ، وهكذا فإن قوله تعالي :(ثم استوي علي العرش )وحده يعني عند ابن تيمية جلس واستقر علي العرش ،فتأمل الفرق العظيم بين قولنا وقول هذا الرجل فنحن نجعل الاستواء صفة لفعله أو لتعلق صفاته ،ولا نقول إن الاستواء هو الجلوس والاستقرار لكي يصبح صفة لذات الله تعالي نفسه،وفرق عظيم بين أن يقال :إن الاستواء وصف لتعلق صفة الله أو وصف لفعلى الله تعالي ،وبين أن يقال :إن الاستواء وصف لتعلق صفة الله أووصف لفعل الله تعالي وبين أن يقال إنه وصف لذات الله تعالي ،ومحل الفرق يتضح بما يلي :إن الاستواء في كل الأيات إنما جاء بعد إثباته خلق السموات والأرض ،فقيل الخلق لم يكن استواء ،فالاستواء وصف حادث وطارئ ،وهو أمر اعتباري كما قلنا في لفظ "الفوق"،لأن الحدوث والطروء إنما هو وصف لما تعلق به الأستواء ،وليس لنفس الاستواء أصالة ،فعندما نقول : كمل وتم تدبير الله تعالي للمخلوقات ،فالتدبير فعل حادث غير قائم بعين ذات الله تعالي ،بل محله ذوات المخلوقات كماهو بين ،ولذلك فإننا عندما نقول إن الاستواء وصف لفعل الله تعالي أم لتعلق صفاته ،فلا إشكال في ذلك ،ولكن عندما يقول ابن تيمية إن الاستواء هو الاستقرار والجلوس والارتفاع والعلو ،وهذا وصف لذات الله تعالي ،وقد علمنا نحن أن الاستواء مشروط بخلق السموات وثابت بعد خلق السموات والارض لا قبلها ،فيصبح بناء علي قول ابن تيمية _ وجود المخلوقات شرطا لاتصاف ذات الله بصفة لم يكن قبل السموات والاض موصوفاً بها فهو يستلزم بل يتضمن قيام الصفات الحادثة بالله تعالى ، وهذا هو عين مذهب ابن تيمية ،بل هو حقيقته ، وقد وضحته لك بشكل لا يقدر عليه أحد من أصحابه ، إما لضعف عقولهم أو لخوفهم من انكشاف أمرهم وظهور أنهم عبارة عن مجسمة ومشبهة.."


أقول :

هذا الرجل وصل به العبط والاستهبال أن يتجاهل ذكر أي دليل أو حجة في سائر كلامه !!
فالرجل لا يعدو نقده عن اشتبشاع كلام المخالف ورفع الإشكال عن كلامه هو !!!
فانظر مثلاً إلى قوله :- ( مجرد مغالطة - كما هو ظاهر - لم يلاحظ معني الاستواء الحقيقي كما بيناه - ،فتأمل الفرق العظيم بين قولنا وقول هذا الرجل - فنحن نجعل - وفرق عظيم بين أن يقال - إن الاستواء في كل الأيات إنما جاء بعد إثباته خلق السموات والأرض - فقبل الخلق لم يكن استواءً- فالاستواء وصف حادث وطارئ - وهو أمر اعتباري كما قلنا -) ..إلخ هذا الهراء الخالي عن أي حجة والذي لا صلة له بالنقد فضلاً عن النقض بحال !
- فهذا الهراء لا قيمة في ميزان النقد العلمي بوجه ،فالرجل يريد أن يسجل موقفاً يسميه هو نقضاً أو رداً وليس كذلك ولا قريب منه !
وقصارى جهده أن يستشكل ويستشنع كلام ابن تيمية فيقول هذا غلط وهاذا باطل وما أقوله أنا هو الحق والصحيح ! وهذا لا يعجز عنه أبلد الناس وأجهلهم .
بينما إذا قرر شيئاً من هراءه فيكتفي بالقول : "لا إشكال في ذلك " !!!
فنقده لا يقوم على أساس علمي أو أدلة شرعية أو حتى عقلية فهو خاوي الحجج فارغ الجعبة .

- ثم إنا إذا تأملنا كلامه السابق :
فأولاً : هذا الجاهل ضرب بجميع القواعد اللغوية عرض الحائط وتمسك بمعنى للإستواء لا يكون إلا إذا كان الفعل لازما لا متعدياً فالرجل لا يأبه بهذه القواعد !
- قال الشيخ عبد الرحمن السعدي رحمه الله تعالى في تفسيره
- لفظ "استوى" في القرآن على ثلاثة أوجه:
-1 إن عدي بـ "على" كان معناه العلو والارتفاع " ثمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ "
2- وإن عدي بـ "إلى"، فمعناه قصد، كقوله: " ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاءِ فَسَوَّاهُنَّ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ "
-3 وإن لم يعد بشيء، فمعناه "كَمُل"، كقوله تعالى " وَلَمَّا بَلَغَ أَشُدَّهُ وَاسْتَوَى "
- فاستوى فعل يأتي على ثلاث صيغ يتغير معناه ي كل صيغة :
- فيأتي لازماً غير متعد فيصبح، معناه :الكمال والتمام.
ويأتي متعدياً بحرف الجر على، فيصبح معناه العلو والارتفاع.
ويأتي متعدياً بحرف الجر إلى ، فيصبح معناه القصد.
وهذه أحكام لغوية وأصول لم يراعها هذا المتخزلق الذي تجرأ على كتاب الله تحريفاً وتعطيلاً .
- وثانياً : قوله أن الاستواء عند ابن تيمية معناه جلس واستقر وادعاءه بأن ابن تيمية قد فسر الاستواء بالجلوس والاستقرار كذب وافتراءعلى شيخ الاسلام ، وهو رحمه الله لا يتعرض لذكر هذه المصطلحات إلا عند مناقشة من يقول بها أو ينفيها فينقل كلام الأئمة في هذا الشأن ،وقد ذكر الاستواء في عشرات المواضع من كتبه وجميعها ينقل كلام السلف والأئمة ويقرر أن الاستواء معناه العلو والارتفاع كما جاء في اللغة وكلام السلف ..
فأين قال أن الاستواء معناه جلس واستقر ، ( بصرف النظر عن صحة هذا التفسير ومن قال به ) ؟
فلاشك أن هذا كذب على شيخ الاسلام .

وثالثاً : لو جرينا على أصول هذا الرجل لقلنا إن تفسيرك للإستواء بالكمال وأن التمام والكمال إنما هو لما يحصل فيه الاستواء ،ف يلزم منه أن علمه سبحانه لم يكن قد كمل قبل خلق السماوات والأرض ، وأنه إنما تم بعد خلقهما كما تزعم ! وهذا مخالف لأصولكم التي ابتدعتموها أنه قد خلق ورزق وملك ودبر وعلم وتكلم وسمع وبصر كل شيء في الأزل ،فكيف لك أن تقول أن التدبير والملك والعلم قد تم وكمل بعد خلق السماوات والارض ؟
أليس هذا نقضاً لأصولكم الفاسدة ؟! أم سترجع هنا إلى لعبة التعلقات ؟!

ورابعاً : قوله : "أن الاستواء في جميع الآيات جاء بعد خلق السماوات والأرض " لا تأثير له في معنى الاستواء ،حيث أن اللفظ جا في هذه الآيات مقيدا لا مطلقاً ، فارتبطت دلالته التي حددت معناه بكونه متعدياً لا لازماً ،وهذا يعني عدم دلالته على معنى التمام والكمال ، وقد سبق ذكر ذلك ،ولا يمكن تجاوز هذا الوضع اللغوي والشرعي لكلام جاهل مثل فودة لا يراعي قواعد اللغة ولا ينقل عن إما مفسر ،فهذا جاهل لا يدري ما يخرج من رأسه ، وجميع ما ذكره اجتراءً منه على القول على الله بغير علم ، بل بعلم باطل ، فما أضعف مراقبة هذا المسكين لربه وما أجهله بمواقف السلف في هذا الشأن .

- خامساً : قوله بأن الاستواء أمر اعتباري كالفوقية غير صحيح ولا يقول به إلا محتال فالاستواء فعل وجودي بلا شك ،والفوقية والبعدية نسبة وإضافة بين موجودين ،فلا يسوي يبنهما إلا جاهل أو محتال .
سادساً : قول هذا المتعالم :
" وقد وضحته لك بشكل لا يقدر عليه أحد من أصحابه ، إما لضعف عقولهم أو لخوفهم من انكشاف أمرهم وظهور أنهم عبارة عن مجسمة ومشبهة "

أقول : أي توضيح تتحدث عنه يا جاهل ؟
أنت تقرر البدع وترد المحكمات وتضرب بتفسير السلف من الصحابة والتابعين والأئمة عرض الحائط ، هذا كل ما قررته ، بل تعارض منهج السلف بما تتحاذق به من أصول من اتبعتهم من الجهمية والفلاسفة ، أن الله لا يقوم به فعل مع وصفه به !، وأن الفعل إنما يقوم بالمفعول بلا واسطة ! فهل هذا الجنون يفرح به عاقل ؟!
وهل هذا التخريف هو الذي يعحجز عنه أصحاب ابن تيمية ؟ ..إذن أنت لا تعرف أصحاب ابن تيمية !!!

ثم يقول :
"الاستواء إما ان يفسر بالجلوس والقعود والاستقرار بالمماسة ،أو يفسر بما ذكرناه سابقا أنه تمام ماأضيف إليه من الملك والتدبير والعلم .فأهل السنة منعوا ان يكون الظاهر من الآيات هو المعني الأول لأنه تجسيم محض "
هذا غير صحيح فالاستواء يفسر بالعلو والارتفاع كماهو في اللغة وكما فسره أئمة السلف والبعض قد ذكر الاستقرار على العرش إشاره إلى علو خاص على العرش لم يكن من قبل ، حيث أن العلو وصف لازم له سبحانه فهو جل وعلا العلي الأعلى أما الاستواء على العرش فهو علو خاص لم يكن قبل خلقه ،وهذا لا يتعارض مع العلو المطلق له سبحانه فهو سبحانه لم يزل عالياص علياً جلا جلاله ، أما الجلوس فمن أهل العلم من قال به ومنهم من أنكره وجعله من الكيفية والامر فيه واسع ، فالعبرة في معاني الاستواء أنها تستلزم كماله سبحانه ولا توجب نقصاً فهو على العرش مستوياً بلا حاجة للعرش ولا افتقار فسواء قلنا جلوس أو استقرار أو علو أو ارتفاع فالمنكر فالمتظاهر بأنه يرفض الجلوس كوصف ظاهر في التشبيه على حد زعمه يرفض في نفس الوقت العلو والارتفاع وجميع المعاني الأخرى .
ونقض فودة لكلام شيخ الاسلام في مجمله قائم على الكذب والافتراء والتشنيع بلا مواربة ولا أدنى مراعاة لقواعد النقد ،فمثلا : هو في هذا الكتاب ً ينقض التدمرية ، فأين قال ابن تييمية بأن الاستواء هو الجلوس والاستقرار وأين ذكر المماسة للعرش ؟ ولماذا لم ينقل نصوص ابن تيمية في ذلك ؟ فهذا كذب وافتراء وتحايل نسأل الله العافية .

وقوله : " وأما الادعاء بأن الأستواء معناه الجلوس والاستقرار بالمماسة ،وأنه علي ذلك فعل فعله الله تعالي بذاته ،أي أنه تصرف بذاته علي حد تعبيرابن تيمية ،فهذا أمر باطل وزعم فاسد ،بل هو أوهي من خيوط عنكبوت ،وهو مبني علي أن الله يحدث بعض الصفات الطارءة علي ذاته من حركة وغضب وكلام بحرف وصوت وغير ذلك علي حسب عقيدة ابن تيمية .وبعد ذلك"
- فكما نرى مجرد استبشاع وانكار في كلام انشائي لا قيمة له مقترن بالكذب والافتراء بأن ابن تيمية قال : الاستواء هو الجلوس والاستقرار بالمماسة ، فأين أدلتك أولاً على هذا الإدعاء وأن حججك على بطلان ذلك ثانياً ؟
أم تظن أن قولك بأن هذا باطل وفاسد وأوهى من خيوط العنكبوت من الأدلة القاطعة ؟
ثم إن مماسة الرب سبحانه للعرش أو غيره من المخولقات غير ممتنعة إلا على مذهب هؤلاء الجهمية والمتفلسفة ، والتحقيق هنا في إثبات الأقوال لا في بيانها واستعراض تفاصيلها ،وإلا فإن كثيراً من أهل العلم حتى الأشاعرة أنفسهم منهم يثبت الإدراكات الخمس : اللمس والذوق والشم والسمع والبصر ،وهذا قد اعترف به الرازي نفسه ،وذكره عن بعضهم وفي نسخة أخرى عن جميعهم كما ذكر ذلك شيخ الاسلام رحمه الله ، فلا يهولن علينا هذا الصفيق في أمر المماسة ويكذب ،فنحن نتبع الأثر في جميع أحوالنا ونقول به ولا نحيد نه ، ولقد جائت جملة من الآثار تفيد هذا المعنى - أعني المماسة - منها حديث الحقو والكنف والرحم والقدم وخلق آدم بيديه وغير ذلك مما يحمل على ظاهره بلا تكييف ولا تمثيل ،ووردت أيضاً آثار عن السلف وتكلم به بعض الأئمة كالدارمي وغيره ،ونص عليه أبو عبد الله ابن حامد عن الامام أحمد ، وليس في ذلك ما هو ممتنع أصلاً ، وإلا فهؤلاء الجهمية ينفون كل اتصال بالله سبحانه وكل إحساس به جل وعلا فينفون رؤيته سبحانه وسماع صوته والقرب منه والدنو وغير ذلك من إنعامه على عباده .. حرمهم الله من كل ذلك جزاء تحريفهم للكتاب والسنة ومحاربتهم للقائمين عليهما من الأئمة ..آمين
أما قوله : "فتفسير الاستواء بهذا المعني يتضمن ما يلي :
يتضمن أن الله تعال محدود الجوانب والأطراف وأنه متحيز بذاته وفي ذاته ،أي هناك أبعاد.."


فهذا أولا : لم تذكر الأدلة على إثباته فعامة الخلق يثبتون العلو له سبحانه ويلجأون إليه بقلوبهم في الشدائد إلى جهة العلو ولم يخطر ببال أحدهم يوماً أن هذا يلزم منه أنه له جوانب وأنه محدد محصور وهذا أمر بديهي مشاهد ..

وثانياً : لقد أثبت السلف هذه المعاني دون الإلتفات لهذه اللوازم ومنهجهم في ذلك ان هذه اللوازم بين حالتين :
- إما أن تكون باطلة في نفسها فلا تعارض التسليم لمقتضى النصوص المثبتة لعلو
- وإما أن تكون صحيحة ومسكوت عنها فلا نتعرض لها ونلتزم تجاهها ما فعله الشارع فيها .
وثالثاً : لقد أثبت العلو الكثير من المتقدمين من علماء الأشاعرة والمتكلمين ممن ينفون عن الله الجسم والحيز والحدود كابن كلاب والاشعري والباقلاني وغيرهم فإثباتهم هذا يلزم منه أمرين :
الأول : أن هذه اللوازم باطلة غير صحيحية فلا يلزم من إثبات العلو أن يكون الله سبحانه جسماً أو له حيزاً وحد حيث أنهم يصرحون بنفي الجسمية والحيز والحد .
الثاني : أن هذه المسائل تتناقض فيها أقوال النظار والمتكلمين بين المتقدمين والمتأخرين فبعضهم يقرر لوازم ينفيها الأخرون فهذا يزعم أن إثبات العلو يتضمن التجسيم وأن يكون الله تعالى محدود ومتحيز ، ويأت الآخر ينفي التجسيم والحدود والتحيز ومع ذلك يثبت العلو! فهذا التناقض يجعل يؤكد وجوب الالتزام بمنهج السلف والتسليم لمقتضى النصوص وعدم الالتفات لهذه المسالك ، حيث أنه لا حاجة لنا لمثل هذه التناقضات والأقوال التي يزعم أصحابها أنها عقلية وقطعية وفي نفس الوقت يحدث منهم هذا التناقض والاضطراب !!!
ورابعاً : يأتي عند مناقشة الأدلة العقلية بما يقابلها إن شاء الله
وفي كلام الرجل الكثير مما يستحق التعليق لكنه مكرر وبعضه قد سبق الرد والله أعلم
رد مع اقتباس
  #57  
قديم 02-01-13, 10:43 PM
رياض العاني رياض العاني غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 10-08-11
الدولة: العراق - بغداد
المشاركات: 5,822
افتراضي رد: القزم سعيد فودة وأسلوب العبط العلمي في كتابه " نقض التدمرية "!!!

جزاك الله خيرا علي هذا الرد المفحم علي القزم سيعيد فودة واكرر شكرا لك مرة اخري
رد مع اقتباس
  #58  
قديم 05-01-13, 12:29 PM
عادل باشا هاشم عادل باشا هاشم غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 03-07-12
المشاركات: 226
افتراضي رد: القزم سعيد فودة وأسلوب العبط العلمي في كتابه " نقض التدمرية "!!!

بارك الله فيك أخي رياض واسأل الله أن ينفعنا بما نقول ونكتب وأن يفتح علينا وعليكم من واسع فضله
رد مع اقتباس
  #59  
قديم 24-01-13, 06:35 PM
عادل باشا هاشم عادل باشا هاشم غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 03-07-12
المشاركات: 226
افتراضي رد: القزم سعيد فودة وأسلوب العبط العلمي في كتابه " نقض التدمرية "!!!

يرفع للمتابعة
رد مع اقتباس
  #60  
قديم 25-01-13, 07:57 AM
ابن المهلهل ابن المهلهل غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 05-04-08
المشاركات: 986
افتراضي رد: القزم سعيد فودة وأسلوب العبط العلمي في كتابه " نقض التدمرية "!!!

استمر ، نفع الله بك وبعلمك
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 03:30 PM.


vBulletin الإصدار 3.8.11

حَيَّاكُمُ اللهُ فِيْ مُلْتَقَى أَهْلِ الْحَدِيْثِ

Powered by vBulletin® Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.