ملتقى أهل الحديث

العودة   ملتقى أهل الحديث > منتدى طالبات العلم الشرعي

الملاحظات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #91  
قديم 23-01-12, 07:40 PM
طويلبة علم حنبلية طويلبة علم حنبلية غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 17-06-09
الدولة: اللهم بارك لنا في شامِنا
المشاركات: 4,020
افتراضي رد: حديثي لأخواتي طالباتِ العلم المُستجدّات في الزّواج (تجربتي أرويها لكُن) .

وخيراً جزاكنّ الله أخيّاتي الفاضلات ، وباركَ فيكُن ..
رد مع اقتباس
  #92  
قديم 23-01-12, 07:56 PM
طويلبة علم حنبلية طويلبة علم حنبلية غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 17-06-09
الدولة: اللهم بارك لنا في شامِنا
المشاركات: 4,020
افتراضي رد: حديثي لأخواتي طالباتِ العلم المُستجدّات في الزّواج (تجربتي أرويها لكُن) .

الفاضلة بنت العقيدة السنيّة -وفّقها الله- ..
لا بدَّ من استقصاء وليِّ أمرك وسؤاله عن هذا الشَّخص -عن دينه ، عن خلُقه- قبلَ عقد القِران ، وقبل هذا لا بدّ لكِ من الاستخارة واستشارةِ أهل العلم والدِّراية .
أمر آخر : حلق اللحية معصية ، وأنتِ لكِ في ظاهره الآن ، وليسَ بكونه سيفعل وسيفعل!
"فالعبرة في الأمور بالمنظور لا بالمنتظر" ..

أخيّة : تحرَّيْ صاحبَ الدِّين المُستسلم لأوامر الله سُبحانه ورسوله ، وإيّاك إيّاك أن تأخذك العاطفة ؛ فتندمي ولات حينَ مندم!
وفّقكِ الله يا حبيبة ، ورزقكِ ما فيه خيرك وصلاحُك في دينك ودُنياك ..
__________________
لأستسهلنَّ الصّعبَ أو أدركَ المُنى ... فما انقادتِ الآمالُ إلّا لصابرِ ..
تويتر @nusaibah_
رد مع اقتباس
  #93  
قديم 23-01-12, 08:26 PM
بنت العقيدة السنية بنت العقيدة السنية غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 14-01-12
المشاركات: 34
افتراضي رد: حديثي لأخواتي طالباتِ العلم المُستجدّات في الزّواج (تجربتي أرويها لكُن) .

أختى طويلبة علم خذى ايميلى وراسلينى أود أخذ رأيك فى أشياء مهمة من ضمن هذا الموضوع
__________________
أيا عمر الفاروق هـل لك عودة ... فإن جيـوش الروم تنـهى وتأمر
رفاقك في الأغوار شدوا سروجهم ... وجيشك في البلقان صلوا وكبروا
رد مع اقتباس
  #94  
قديم 24-01-12, 05:09 AM
طويلبة علم حنبلية طويلبة علم حنبلية غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 17-06-09
الدولة: اللهم بارك لنا في شامِنا
المشاركات: 4,020
افتراضي رد: حديثي لأخواتي طالباتِ العلم المُستجدّات في الزّواج (تجربتي أرويها لكُن) .

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة الأنصارية بنت العقيدة السنية مشاهدة المشاركة
أختى طويلبة علم خذى ايميلى وراسلينى أود أخذ رأيك فى أشياء مهمة من ضمن هذا الموضوع
حصل لكِ ما أردتِ أخيّة .. وأسأل الله أن يُعينني وإيّاك ..
رد مع اقتباس
  #95  
قديم 24-01-12, 02:13 PM
بنت العقيدة السنية بنت العقيدة السنية غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 14-01-12
المشاركات: 34
افتراضي رد: حديثي لأخواتي طالباتِ العلم المُستجدّات في الزّواج (تجربتي أرويها لكُن) .

أمى أم العمرين خذى ايميلى وراسلينى
__________________
أيا عمر الفاروق هـل لك عودة ... فإن جيـوش الروم تنـهى وتأمر
رفاقك في الأغوار شدوا سروجهم ... وجيشك في البلقان صلوا وكبروا
رد مع اقتباس
  #96  
قديم 25-01-12, 02:37 AM
أم عبد الرزاق أم عبد الرزاق غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 22-09-11
المشاركات: 467
افتراضي رد: حديثي لأخواتي طالباتِ العلم المُستجدّات في الزّواج (تجربتي أرويها لكُن) .

(متابعةٌ بصمت)..
أجزل الباري لكِ المثوبة أُخيه.
__________________
"اللهم خذ بأيدينا أخذ الكرام عليك"
رد مع اقتباس
  #97  
قديم 28-01-12, 03:41 AM
عَامِّيَّةُ عَامِّيَّةُ غير متصل حالياً
وفقها الله
 
تاريخ التسجيل: 12-02-07
المشاركات: 707
افتراضي رد: حديثي لأخواتي طالباتِ العلم المُستجدّات في الزّواج (تجربتي أرويها لكُن) .

أحبك الله وجزاك خيرًا وشكر لك والفقه بطريقة أهل الحديث قصدت به دراسة شرح متن حديثي، يبدو أنك لا تعرفي موقع يُدرس بهذه الطريقة ولا أريد أن أشق عليك
أسالك الدعاء بتيسير طلب العلم
رد مع اقتباس
  #98  
قديم 28-01-12, 09:55 PM
طويلبة علم حنبلية طويلبة علم حنبلية غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 17-06-09
الدولة: اللهم بارك لنا في شامِنا
المشاركات: 4,020
افتراضي رد: حديثي لأخواتي طالباتِ العلم المُستجدّات في الزّواج (تجربتي أرويها لكُن) .

نأتي إلى ثاني حِصنٍ من حُصونِ طالبةِ العِلم ، حالَ زواجِها :

(2)
طالبة العِلم والوقايةُ من الانتكاس!
لتعلم أختُنا الطّالبة عندَ زواجِها أنّها قد دخلت مِضماراً جديداً ، وأقبلت على حياةٍ جديدة ، وسترى أموراً ، وستعترضُها أشياء لم تكن لتخض غمارَها وهي في ظلِّ أهلِها!
نعم ، قد تمرُّ بأخيّتِنا ظروفٌ وقد تحيطُ بها المِحَنُ والفتَن وهي فتاة ، لكن لمحنِ الزّواج شكلٌ آخر ، وطبيعةٌ ثانية .
كانت في فتّوَّتِها في بيتِ أهلِها ، تجلسُ متى شاءت ، وترقدُ متى شاءت ، اهتماماتُها ليست بتيكَ الدّائرةِ الواسعة ؛ فهي منحصرةٌ على دراسةٍ وأهلٍ ورفاق!
لكنّها حين حوّلتْ رحلَها لبيتِ الزوجيّة ، فقد حوّلت مسارَ حياتِها ، واختارت مسلكاً آخرَ مغايرٌ لسابقه" .
لذا فانتقالُها لبيت الزوجيّة ، إن لم يُقرَن بحمايةٍ وحصانة ؛ فستغدو ضيّقةَ الصّدرِ ، كدِرَةَ الحال ، وستتعرَّضُ لأمور فيها من الهمِّ والغمِّ ما فيها!
ولستُ أقولُ ذاك ؛ إرباكاً لأختِنا ، وقلقلةً لفكرِها!فإنّي أدركُ أنَّ الفِكرَ في الخيرِ أنفع وأنجع منه في الشرّ! لكننّي اخترتُ اللفتةَ هذه ؛ لكوني قد رأيتُ صرفَ الشّرِّ عن الحُسبان وعدمَ التحرِّي فيه ؛ يوقعُ في الشرِّ ، ويسببُ لمن أمنهُ الهلَكةَ والسُّقوطَ - والعياذُ بالله..
وما منهج الصَّحابيِّ الجليل حذيفة بن اليمان عن أخيّاتي ببعيد ؛ إذْ يقول:
"
كَانَ النَّاسُ يَسْأَلُونَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ الْخَيْرِ وَكُنْتُ أَسْأَلُهُ عَنْ الشَّرِّ ؛ مَخَافَةَ أَنْ يُدْرِكَنِي" . رواه البخاري ومسلم .
فقد كان-رضي اللهُ عنه- يسأل عن الشر لا حبًّا فيه ، وإنما رغبةً في التّحذيرِ منه ، حتى لا يقعَ هو فيه أو يُبتَلى فيه أحدُ أفراد أمَّتِه .
ولستُ أظنَّ قول القائل –بخافٍ- حينَ قال:
عرفتُ الشرَّ لا للشرِّ لكن لتوقّيه ... ومن لا يعرفِ الخيرَ من الشرِّ يقع فيه!
فلتعلم أخيّتُنا أنَّها حينَ تتغيَّر ظروفُ معيشتِها ؛ فقد يتغيّرُ حالُها عن سابِقه ، ينمُّ عنهَ ضيقُ في داخلِها ، وكدرٌ وهمّ ..
بعض أخواتِنا قد تكون ممّن يُحسنُ محاسبةَ النّفس من حينٍ لآخر ؛ فتجلس معَ نفسِها جلسةً هادئةً متأنّية ، وتحاور نفسَها ، وتسألْها عن سببِ ما هيَ فيه ، وعن الباعث الذي جعلَ حالَها ينقلبُ إلى هذا الحال!
ولكنّ المرء لا يضمنُ لنفسِه الدّوامَ على التفكُّرِ والمُحاسبة ، فقد تغفلُ النّفسُ وقتاً طويلاً ، ثمَّ تستقيظ في حينٍ لا ينفعُ فيه استيقاظٌ أو حسرة!
لذا : ولكي لا يحلَّ البلاء ، وينزلَ على قلبِ أخيّتِنا العناءُ والشّقاء ، فلتحذرَ الانتكاسَ في الدِّين ، ولتعرف طرُقَ الوقايةِ منه ؛ لتلزمها ، وتستمسك بها!
ولتثق ثقةً تامّة أنَّ الوقايةَ والتَّحصين أفضلَ من العِلاج ؛ كما أنَّ دوامَ الذِّكرِ والاستعاذة من شرِّ إبليس أفضل من السَّعيِ لطردِه بعدَ أن استقرَّ في قلبِ المرء!ولتعلمْ أن لا معصومَ من الانتكاس إلّا من عصمهُ الله!
* و لتهَبْ أخيّتي : بيتاً محاطاً من جوانبه جميعِها بالإسمنتِ المُسلَّح ، وآخرَ محاطٌ بسورٍ طينيِّ .
لو أنَّ لصوصاً أرادوا اقتحامَ البيتين ؛ فأيّهما يسهلُ عليهم دخوله ؟
بالتّأكيد : ستجيبينَ أخيّتَك ، أنّهُ : ذاكَ البيت المُحاط بسورٍ طينيٍّ رخو!
وكذا – لن تخالفيني في كونِه سيصعبُ على من يقاومهم كفَّهُم عن سطوَه والعبثِ فيه ، بعدَ أنْ استقرُّوا في وسطه!؟

فالحاصل : ألّا تظنَّ أخيّتُنا بنفسِها خيراً ، وأنْ تعِ ضرورةَ الوقايةِ من الدّاءِ قبلَ وقوعِه ؛ حتّى لا تدَعَ لسمومُ (الأبالسة) أيَّ منفذٍ إلى قلبِها!
فكم من أختٍ ، ظنّت بنفسِها خيراً ، ولم تعِ ضرورةَ الوقايةِ ؛ حتّى تمكّنت سمومُ (الأبالسة) من قلبها ، واستشرت فيه ، وأتتْ على مجامعِه ؛ فطفحَ الرّانُ على قلبِها ، وما درت إلّا وهيَ قابعةٌ في وادٍ سحيق اسمهُ وادي "الانتكاس" -عافانا اللهُ وإيّاكُنَّ من ورودِه- .
إذن :
في هذا الشّأن ، وفي شتّى شئونِك ؛ اعلمي طرُقَ الوقاية ، واسلُكي سبُلَ الحماية ؛ تسلمي شرَّ الغواية .

أطيلي النّظرَ في كلامِ أطبّاءِ القلوب ، أمثالَ:
الإمام ابن تيميّة وابن
القيّم ، وابن الجوزي ، وابن أبي الدُّنيا ، وغيرهم كثير من الأئمّة الأخيار الأطهار ، الذينَ عكفوا على مداواة القلوبِ والأنفُس ، واعلمي أنَّ مداواةِ القلوب من أهمِّ ما ينبغي علينا معاشرَ العباد الالتفات إليه ؛ فالأجساد تبلى في الآخِر ، ولكنَّ القلوب تحيى غداً في يومٍ لا ينفعُ فيه مالٌ ولابنون ، إلّا من أتى اللهَ بقلبٍ سليم!
يقول طبيب القلوب ابن القيّم -رحمه الله- في كتابه الطبّ النبويّ (7/1) - مُحذِّراً ومُذكِّراً :
"
وَمَنْ لَمْ يُمَيِّزْ بَيْنَ هَذَا وَهَذَا - طبّالقلوب ، وطب الأبدان ؛ فَلْيَبْكِ عَلَى حَيَاةِ قَلْبِهِ ، فَإِنَّهُمِنَ الْأَمْوَاتِ ، وَعَلَى نُورِهِ ، فَإِنَّهُ مُنْغَمِسٌ فِي بِحَارِالظُّلُمَاتِ! " .
وكي لا يكُون ما سبقَ كلاماً تنظيريًّا بحتاً ؛ فسأسوقُ لأخيّاتي بعضاً من أقوالِ أهل العلم والدِّراية ، في سبُلِ الوقايةِ من الانتكاس ، ولعلِّي أعرضها بطريقةٍ -كما لو أنّي أعرض منشوراً صحيّاً- لطبيبٍ حاذقٍ فهيم!
فإليكنَّ التّقارير ، أسوقُها واحداً تلوَ الآخر:
أما التقرير الأوَّل:
فهو لطبيبِ القلوب ابن القيم -رحمه الله تعالى- من كتابه مدارج السالكين يقولُ فيه:
" إنَّ العبدَ لو اعتصمَ بالله لما خرَجَ عن هِدايَةِ الطَّاعة " !
قال تعالى: " وَمَن يَعْتَصِم بِاللّهِ فَقَدْ هُدِيَ إِلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ " .
فلو كملت عصمته بالله ؛ لم يخذله الله أبدا .
قال تعالى:
" وَاعْتَصِمُواْ بِاللّهِ هُوَ مَوْلاَكُمْ فَنِعْمَ الْمَوْلَىَ وَنِعْمَ النّصِيرُ".
أي متى اعتصمتم به تولّاكم ونصركم على أنفسكم وعلى الشيطان ، وهما العدوان اللذان لا يفارقانِ العبد !
وكمال النُّصرة على العدو بحسب كمال الاعتصام بالله ، ونقض هذا الاعتصام يؤدي إلى الانخلاع من عصمة الله، وهو حقيقة الخذلان ... فما خلّا الله بينك وبين الذنب إلاّ بعد أن خذلك وخلّا بينك وبين نفسك.
ولو عصمك ووفقّك ، لما وجدَ الذنبُ إليك سبيلا ..!
أما التقرير الثاني:
فهو للشيخ ابن سعدي-رحمه الله - في ظلال بعض الآيات في تفسيره لقوله تعالى:
"
وما كان الله ليضل قوماً بعد إذ هداهم حتى يتبين لهم ما يتقون " .
قال الشيخ السعدي:
"
إنَّ الله إذا منَّ على قومٍ بالهداية ، وأمرهم بسلوك الصراط المستقيم ؛ فإنّه يتمِّمُ عليهم إحسانه ، ويبيِّن لهم جميع ما يحتاجونَ إليه ، وتدعو إليه ضرورتهم ، فلا يتركهم ضالين جاهلين بأمور دينهم ودنياهم ، وهذا دليل على كمال رحمته " .
ويُحتمل أنَّ المراد بهذه الآية:
أنّه إذا بيّن لهم ما يتّقون فلم ينقادو له عاقبهم بالإضلال جزاءا لهم على ردِّهم الحق المبين
.. !

ويقول أيضا في قوله تعالى: " والذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا وإن الله لمع المحسنين " ..
إنَّ هذا يدل على أن أحرى الناس بموافقة
الصواب هم أهل المجاهدة ، وأنَّ من أحسن فيما أمر به أعانه الله عز وجل ، ويسَّر له أسباب الهداية ..

وقال في قوله تعالى: " ولو أنّهم فعلوا ما يوعظون به لكان خيرا لهم وأشدتثبيتا .. وإذا لأتيناهم من لدناّ أجرا عظيما ولهديناهم صراطاً مستقيما " .
يقول: "وأشد تثبيتا" :
أي أنّ الله يثبت الذين آمنوا بسبب ما قاموا به من الإيمان الذي هو القيام بما وعظوا به
..

أما التقرير الثالث:
فهو لطبيب القلوب ابن تيمية-رحمه الله تعالى- في مجموع الفتاوى يقول:
إنَّ إخلاص الدين لله يمنع من تسلّط الشيطان ومن ولايته التي توجب العداوة ، كما قال تعالى عن يوسف عليه السلام :
"
كذلك لنصرف عنه السوء والفحشاء إنه من عبادنا المخلصين" ..
فإذا أخلصَ العبدُ لربه كان هذا مانعا له من فعل ضدّ ذلك ومن إيقاع الشيطان له في ضدّ ذلك ..
وإذا لم يُخلص له الدين، ولم يفعل ما خُلِق له ، وفُطِرَ عليه عوقِبَ علىذلك ، وكانَ من عقابه تسلُّط الشيطانِ عليه ؛ حتى يزيّن له فعل السيئات، وكان إلهامه لفجوره عقوبة على كونه لم يتق الله ، فاشتغاله بالسيئات هو عقوبة عدم عمله بالحسنات كما قال الله عزّ وجل:
"
فلما زاغوا أزاغ الله قلوبهم.. " .
أما التقرير الأخير:
فينقله ابن حجر الحافظ -رحمه الله- في كتابه فتح الباري معلقا على قول الرسول صلى الله عليه وسلم:
"
وإن الرجل ليعمل بعمل أهل الجنة، حتى ما يكونُ بينه وبينها إلا ذراع، فيسبق عليه الكتاب، فيعمل بعمل أهل النار فيدخلها " ..
يقول: إنّ سوءَ الخاتمة لا يقع لمن استقام باطنه وصلح ظاهره ولكن يقع لمن في طويته فسادوارتياب ...

إذن ؛ حتّى تسلك أخيّتُنا البَرَّ الآمنَ ، وتعبُر ممرَّ دُنياها بسلام ، عليها أن تُدركَ:
1.
أن اعتصامها بالله هو سبيلُها للثّباتِ على الدِّين ، وانصرافِ إبليسَ عنها في سائرِ أحوالِها .
ولتبحث بنفسِها عن سبُلِ اعتصامِها بالله ، كيف يكون الاعتصام بالله؟
2.
أن مجاهدتها لنفسها ، و عدَم استسلامها لهواها ، هو سبيلُها للثّباتِ على الدِّين ، وانصرافِ إبليسَ عن قلبها .
ولتبحث بنفسِها عن طرُقِ مُجاهدةِ النّفس ، وكيف تكونُ مجاهدةُ النّفس؟
3.
أنَّ قوّةَ تقواها ، وملازمتها لشرعِ الله ، هو سبيلُها للثّباتِ على الدِّين ، وانصرافِ إبليسَ عن قلبها .
فتبحث عن تقوى القلوب، ما يكون؟ وكيف يكون؟
4.
أنَّ كثرةَ أعمالها ، وتطبيقها لما تسمع من مواعظٍ ولما بلغها منَ العِلم ؛ هو سبيلُها للثّباتِ على الدِّين ، وانصرافِ إبليسَ عن قلبها .

5.
أنَّ تجديدَ نيتها من وقتٍ لآخر ، واحتسابَ الأجرِ في كُلِّ قولٍ أو عمل تقومُ به ؛ هو سبيلُها للثّباتِ على الدِّين ، وانصرافِ إبليسَ عن قلبها .
كيف يكونُ تجديدُ النيَّة ؟

ولا شكَّ أنَّ لمُحاسبةِ النّفسِ بالغَ الأثرِ في وقايةِ النّفس منالعثراتِ والزلّات ؛ فالنّفس بحاجة لتخويفٍ وترهيب وتذكير ؛ لتصرفَ عن القلب ما علِقَ فيه من زللٍ وبُعدٍ عن اللهِ سُبحانَه ..

فمن هنا:
وما دامت أخيَّتُنا قد عرفت مكامنَ الخلل ، وأدركت مزالقَ السّوء ؛ فلتسعَ لسلوكِ سبُلِ الوقاية ، ولتستمسك بدعائمِ الثّبات على دِينِ الله سُبحانَه ؛ ولا تجعَل من زواجِها سبباً في تقهقُرِها وتراجُعها ؛ بتعلُّقها –الشَّديدِ- بغيرِ اللهِ سُبحانَه! ، وانشغالِها عنهُ –جلَّ وعلا- بدُنيا رخيصة ، أو لجوئها لغيره –كلّما ألمّت بها الخطوب!-، بل تلزم كلَّ ما يصقلُ قلبَها ، ويقوِّي إيمانها وصلتَها بالخالقِ سُبحانه ، وما أجلَّها من لحظات تيكَ التي تسقط فيها أخيّتُنا دموعَ الخشيةِ والإنابة لله سُبحانه ، وتسألهُ الإعانةَ والرِّعاية .
وتسألهُ سُبحانَه الثّباتَ والسّداد إلى أن يواريها الثَّرى ..

ولا تفتُر أخيّتُنا عن ملئِ وقتِها أثناءَ شغلِها في بيتِها بسماعِ سورةٍ مُحكمة ، أو محاضرةٍ قيِّمة تهذِّبُ بها نفسَها ، وتحيي بها قلبَها ؛ ولا تتوانَ عن إرخاءِ سمعِها لتيكَ المُحاضرات ، علَّها تطرُق قلبَها بعدَ أن تلامس سمعَها ؛ فتنالَ بحُسنِ إنصاتِها خشيةً وإنابةً للمولى سُبحانَه ، وعزيمةً في نفسِها صادقةً راشدة!

ومن المُحاضرات ، التي أحضُّ أخيّاتي على سماعِها ، وبشدّة سواء المتزوّجات منهنّ أو العزباوات :
-محاضرة الإلتزام الأجوف /
للشيخ عبد الرحمن العايد -حفظه الله .
-محاضرة الحوَرْ بعد الكوَرْ/ للشيخ إبراهيم الدويش –حفظه الله .


محاضرة
ثلاثون سببا للانتكاسة / للشيخ عبد الرحمن بن عايد العايد -حفظه الله.
-مُحاضرة
دمعة منتكس / للشّيخ خالد الرّاشد -حفظه الله .
-مُحاضرة حوار مع منتكس / للشيخ : سعيد بن مسفر-حفظه الله .
-محاضرة : لماذا انتكس فلان ؟ أكثر من 45 سبب للإنتكاسة
، للشيخ : سلطان العمري - حفظه الله .

وكذا لا تفتر أخيّتُنا عن ترطيبِ لسانها بذِكرِه سُبحانَه ، بل تجعلهُ عامراً بالتّسبيحِ والتّحميدِ والتّهليل في سائرِ صولاتِها وجولاتِها داخل بيتها وخارجَه ..

وفي الأخير:
أأكُّد لأخيَّتِنا أنَّ الوقاية من دواعي الشرّ والفساد ، أيسر وأكثر خيراً من العلاج ، فالعلاج قد ينفع وقد لا ينفع ، ولكن الوقاية حصانة ، ومن يحفظ الله يحفظه الله ..
وانتظرنَ الفصلَ القادم ، مع حصنٍ ثالثٍ من حُصونِ أختِنا المُتزوِّجة ، يأتي تِباعاً – بمشيئةِ اللهِ تعالى ..
واللهَ أسألهُ الهدايةَ والرَّشادَ لخيرِ النَّفسِ والعباد ..
واللهُ الموفِّقُ والهادي وحدَه ..
__________________
لأستسهلنَّ الصّعبَ أو أدركَ المُنى ... فما انقادتِ الآمالُ إلّا لصابرِ ..
تويتر @nusaibah_
رد مع اقتباس
  #99  
قديم 29-01-12, 06:03 AM
أم البراء وعائشة أم البراء وعائشة غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 26-10-11
المشاركات: 1,406
افتراضي رد: حديثي لأخواتي طالباتِ العلم المُستجدّات في الزّواج (تجربتي أرويها لكُن) .

نفع الله بك يا غالية

رائعه
__________________
( الإيمان له ظاهر وباطن، وظاهره قول اللسان وعمل الجوارح وباطنه تصديق القلب وانقياده ومحبته فلا ينفع ظاهر لا باطن له) ابن القيم
اللهم لا تحرمهم بي
رد مع اقتباس
  #100  
قديم 31-01-12, 03:23 AM
طويلبة علم حنبلية طويلبة علم حنبلية غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 17-06-09
الدولة: اللهم بارك لنا في شامِنا
المشاركات: 4,020
افتراضي رد: حديثي لأخواتي طالباتِ العلم المُستجدّات في الزّواج (تجربتي أرويها لكُن) .

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أم البراء وعائشة مشاهدة المشاركة
نفع الله بك يا غالية

رائعه
أنتِ الأروع أخيّة .. وفّقني اللهُ وإيّاك لما فيهِ خيرُنا وصلاحُنا وأمّة الإسلامِ أجمع ..
__________________
لأستسهلنَّ الصّعبَ أو أدركَ المُنى ... فما انقادتِ الآمالُ إلّا لصابرِ ..
تويتر @nusaibah_
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 04:07 AM.


vBulletin الإصدار 3.8.11

حَيَّاكُمُ اللهُ فِيْ مُلْتَقَى أَهْلِ الْحَدِيْثِ

Powered by vBulletin® Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.