ملتقى أهل الحديث

العودة   ملتقى أهل الحديث > منتدى التخريج ودراسة الأسانيد

الملاحظات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #1  
قديم 24-11-14, 07:18 PM
أبو آدم عبد المنعم البيضاوي أبو آدم عبد المنعم البيضاوي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 12-05-14
الدولة: المملكة المغربية
المشاركات: 233
Arrow الثمرات الجنية المده في ثبوت حديث : " لا يزداد الأمر إلا شدة .."

بسم الله الرحمن الرحيم
إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا ، من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له ، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، وأشهد أن محمد عبده ورسوله .
أما بعد ؛
فمن رحمة الله تعالى بعباده المؤمنين أن بين لهم شرائع الدين فبين أوامره ليمتثلوها ، ونواهيه ليجتنبوها ، ومن عليهم ببيانها أحسن بيان ، وتفصيلها أجود تفصيل .
ومن هذا البيان تحذيرهم مما يقع في أخر الزمان من الفتن والأحوال المخالفة لهدي الإسلام .
وقد أولى العلماء عامة والمحدثين منهم خاصة هذا الأمر بالغ الاهتمام في كتبهم ومصنفاتهم العلمية ، تحت باب الفتن والملاحم .
وهذا الحديث الشريف جزء منها ، وقد ارتأيت تخريجه للناس وبيان حكمه إذ لم أجد من سبقني إلى بيان ذلك بشكل مفصل شامل لطرقه وشواهده حسب علمي .
وهذا تخريجه بحمد الله تعالى وتوفيقه أهديه لأول مرة للمسلمين عامة ، ولأهل الحديث وطلبته خاصة ، لعل الله تعالى أن يتجاوز عني بفضله وكرمه ، ويتقبله مني إنه سميع مجيب .
رد مع اقتباس
  #2  
قديم 24-11-14, 07:40 PM
أبو آدم عبد المنعم البيضاوي أبو آدم عبد المنعم البيضاوي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 12-05-14
الدولة: المملكة المغربية
المشاركات: 233
Arrow رد: الثمرات الجنية المده في ثبوت حديث : " لا يزداد الأمر إلا شدة .."

أولا متن الحديث :
فعن أبي أمامة قال : " سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : " لا يزداد الأمر إلا شدة ، ولا المال إلا إفاضة ، ولا تقوم الساعة إلا على شرار خلقه ".

ثانيا تخريج الحديث :
أخرجه القضاعي في " المسند " (2/ 70) من طريق محمد بن الحسين النيسابوري ، أنا القاضي أبو طاهر ، أنا أبو أحمد ، نا محمد بن أبان البلخي ، نا معن بن عيسى حدثني معاوية بن صالح ، عن الع
لاء بن الحارث الدمشقي ، عن القاسم عنه به .

وسنده حسن لذاته رجاله ثقات عدا العلاء بن الحارث الدمشقي فقد قال عنه الحافظ في " التقريب " ( ص 759) :
" صدوق فقيه لكن رمي بالقدر " .
فحديثه من قبيل الحسن وقد روى له مسلم في " الصحيح " متابعة .

وفيه معاوية بن صالح قال عنه الحافظ في " التقريب " ( ص 955) : " صدوق له أوهام ".

ومعناه أنه حسن الحديث ما لم يظهر وهمه فيه ، وقد وافقه العديد من الرواة الثقات والصدوقين كما سيأتي بيانه عما قريب

قلت : فهذا السند سلسلة الذهب في هذا الحديث ، فهو الوحيد الذي سلم من العلل القادحة المسقطة له عن رتبة الحسن لذاته ، وما عداه من طرقه ومتابعاته وشواهده لا تخلوا من مقال أغلبها خفيف وبعضها شديد ، وسيأتي تفصيل أمرها إن شاء الله تعالى .

رد مع اقتباس
  #3  
قديم 24-11-14, 08:04 PM
أبو آدم عبد المنعم البيضاوي أبو آدم عبد المنعم البيضاوي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 12-05-14
الدولة: المملكة المغربية
المشاركات: 233
Arrow رد: الثمرات الجنية المده في ثبوت حديث : " لا يزداد الأمر إلا شدة .."

أ- متابعات الحديث :
المتابع الأول : عبد الله بن صالح
تابعه معن بن عيسى عن معاوية بن صالح

أخرجه الحاكم في " المستدرك " ( 4/ 486) من طريق أبي زكريا بن محمد العنبري ، ثنا الفضل بن محمد الشعراني ، ثنا عبد الله بن صالح حدثني معاوية بن صالح عن العلاء بن الحارث الدمشقي به .
بنفس لفظه إلا أنه أضاف حرف [ من ] فقال : " ..ولا تقوم الساعة إلا على شرار [من ] خلقه " .والباقي مثله سواء .

قلت : وسنده فيه ضعف يسير - ينجبر بما قبله وما بعده من متابعاته وشواهده - لأن فيه عبد الله بن صالح ،وقد اختلف أهل الحديث فيه اختلافا شديدا ، ومن أجود من أنصفه فيما قرأت الإمام الذهبي في " السير " ( 10/ 405) :
حيث قال : " قد شرحت حاله في " ميزان الاعتدال " ، وليناه ،
وبكل حال ، فكان صدوقا في نفسه ، من أوعية العلم ، أصابه داء شيخه ابن لهيعة ، وتهاون بنفسه حتى ضعف حديثه ، ولم يترك بحمد الله ، والأحاديث التي نقموها عليه معدودة في سعة ما روى " .
وقال عنه في " من تكلم عنه وهو موثق " ( 1/ 109) :
" صالح الحديث " .
قلت : والراجح عندي فيه قول ابن حجر في " التقريب " (ص 515) : " صدوق كثير الغلط ، ثبت في كتابه وكانت فيه غفلة " .
فهو صدوق في نفسه ولكنه كثير الغلط ؛ فحديثه ضعيف متى انفرد وخالف الثقات ؛ وهو مما يصلح للمتابعات والشواهد ، بل مما ينفع الحديث خاصة إذا لم يخالف الثقات أو يأتي بما ينكر عليه ؛ فيكون حديثه حينئذ صحيحا أو حسنا إن شاء الله تعالى ، والله أعلم .
وانظر ترجمته في " تهذيب الكمال " ( 15 / 98) للمزي و" تاريخ الاسلام " ( 29/ 182) لابن عساكر ، و" تاريخ الاسلام " ( 16/ 224 فما بعدها ) و " تذكرة الحفاظ " ( 1/ 284، 286 ) كلاهما للذهبي .
و" تاريخ بغداد " ( 11/ 155 فما بعدها ) للخطيب ، و " تهذيب التهذيب " ( 5/ 256؛ 261) و " لسان الميزان " ( 7/ 264) كلاهما للحافظ ابن حجر العسقلاني .
رد مع اقتباس
  #4  
قديم 24-11-14, 08:23 PM
أبو آدم عبد المنعم البيضاوي أبو آدم عبد المنعم البيضاوي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 12-05-14
الدولة: المملكة المغربية
المشاركات: 233
Arrow رد: الثمرات الجنية المده في ثبوت حديث : " لا يزداد الأمر إلا شدة .."

قلت : وقد أخرج له البخاري ولكن روايته عنه ليست على شرطه بل أخرج له ما صح من حديثه مما انتقاه له .
يشهد لذلك قول ابن حجر في " الفتح " ( 1/ 415) :
" وأما التعليق عن الليث من رواية عبد الله بن صالح عنه فكثير جدا وقد عاب ذلك الإسماعيلي على البخاري ، وتعجبه منه كيف يحتج بأحاديثه حيث يعلقها فقال : هذا عجيب يحتج به إذا كان منقطعا ولا يحتج به إذا كان متصلا !
وجواب ذلك أن البخاري إنما صنع ذلك لما قررناه أن الذي يورده من أحاديثه صحيح عنده قد انتقاه من حديثه ، لكنه لا يكون على شرطه الذي هو أعلى شروط الصحة فلهذا لا يسوقه مساق أصل الكتاب ، وهذا الاصطلاح له قد عرف بالاستقراء من صنيعه فلا مشاقة فيه ، والله أعلم " انتهى .

قلت : فهذه فائدة عزيزة عزة الكبريت الأحمر ؛ فاغتنمها وكن منها على بال يرحمك الله .
وباقي رجاله لا مطعن فيهم .

وقال الحاكم عقبه : " هذا حديث صحيح الاسناد ، ولم يخرجاه " .
ووافقه الذهبي !
وقد وهما في الاستدراك على الشيخين رحمة الله عليهم أجمعين ؛ لأن حديث عبد الله بن صالح من قبيل الحسن لا الصحيح - اللهم إن كان باصطلاح ما قبل الترمذي فنعم !- وإذا لم يخالف وقد خالف الثقات بزيادة [ من ] ولم يتابعه عليها أحد فيما أعلم .
رد مع اقتباس
  #5  
قديم 24-11-14, 09:01 PM
أبو آدم عبد المنعم البيضاوي أبو آدم عبد المنعم البيضاوي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 12-05-14
الدولة: المملكة المغربية
المشاركات: 233
Arrow رد: الثمرات الجنية المده في ثبوت حديث : " لا يزداد الأمر إلا شدة .."

المتابع الثاني : كثير بن العلاء
تابع العلاء بن الحارث عن القاسم بن عبد الرحمن
أخرجه الطبراني في " الكبير " ( 8/ 182 ) وفي " مسند الشاميين " ( 3/ 134) من طريق بكر بن سهل الدمياطي ثنا عبد الله بن صالح ، حدثني معاوية بن صالح ، عن كثير بن الحارث عن القاسم بن عبد الرحمن به مثله .
من زيادة جملة [ ولا يزداد الناس إلا شحا ] وبفظ ( الناس ) بدل لفظ ( خلقه ) في آخر جملة ، والباقي مثله سواء .

وسنده ضعيف فبالإضافة إلى ضعف عبد الله بن صالح ضعفا يسيرا فيه أيضا بكر بن سهل الدمياطي أبو محمد ،
ترجم له الذهبي في " تاريخ الإسلام " (21/ 134) فقال :
" وكان شيخا أسمر ، مربوعا ، كبير الأذنييين .
ولد سنة ست وتسعين ومائة .
وقال أبو الشيخ : وكان قد جمعوا له بالرملة خمسمائة دينار ليقرأ عليهم التفسير ، فامتنع . وقدم بيت المقدس ، فجمع له من الرملة وبيت المقدس ألف دينار فقرأ عليهم الكتاب.
ومات في هذه السنة ، أي سنة تسع وثمانيين .
( قلت : أي بعد المائتين )

وقال النسائي : ضعيف
وقال ابن يونس : توفي بدمياط في ربيع الأول ، سنة تسع وثمانين ، وهذا أصح " انتهى .
قلت : فهو ضعيف فقد ضعفه النسائي ولم يعدل بما يدفع عنه الضعف ؛ ولله الأمر من قبل ومن بعد .
وانظر ترجمته أيضا في " تاريخ ابن يونس " ( 1/ 70) لأبي سعيد الصدفي و" تاريخ دمشق " ( 10/ 379) لابن عساكر ، و" الأنساب " ( 5/ 378 ) للسمعاني .

وباقي رجاله لا مطعن فيهم . - وحيث أقول في سند ما ( رجاله لا مطعن فيهم ) فمعنى ذلك أن فيهم الثقات والصدوقين ؛
فإن كانوا كلهم ثقات، قلنا : رجاله ثقات ؛
وإذا قلت رجاله صدوقين فمعناه : أنهم كلهم كذلك .
فاعلم هذا جزاك الله خيرا .

وفيه متابعة للفضل بن محمد الشعراني من طرف بكر بن سهل كذلك .
وقد أخرجه البيهقي في " المجمع " ( 7/ 285 ) وقال عقبه :
" رواه الطبراني ، ورجاله وثقوا وفيهم ضعف ، ورواه بإسناد آخر ضعيف "

قلت : وهو كما قال رحمه الله ؛ عدا بكر بن سهل فهو ضعيف ولم يوثق .
وأما كثير بن الحارث أبو أمين الدمشقي هذا؛
فقد لخص ابن حجر الحكم عليه فقال في " التقريب "
( ص 807 ) : " مقبول "
أي حيث يتابع وإلا فليين الحديث ، وقد توبع ولله الحمد .

وانظر ترجمته في " تهذيب الكمال " ( 24/ 108) وفي " التاريخ الكبير " ( 7/ 214 ) للبخاري و " تاريخ دمشق " ( 50/ 18-19) .
وأما القاسم بن عبد الرحمن فهو ثقة قد جاوز القنطرة ولله الحمد والمنة .
رد مع اقتباس
  #6  
قديم 24-11-14, 09:33 PM
أبو آدم عبد المنعم البيضاوي أبو آدم عبد المنعم البيضاوي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 12-05-14
الدولة: المملكة المغربية
المشاركات: 233
Arrow رد: الثمرات الجنية المده في ثبوت حديث : " لا يزداد الأمر إلا شدة .."

المتابع الثالث : أبي عبد الملك
تابع العلاء بن كثير وكثير بن الحارث عن القاسم بن عبد الرحمن
أخرجه الطبراني في " الكبير " ( 8/ 227) من طريق أحمد بن عبد الرحمن بن عقال ، ثنا أبو جعفر النفيلي ، ثنا محمد بن سلمة ، عن أبي عبد الرحيم ، عن أبي عبد الملك عن القاسم به .
بلفظ : " لا يزداد المال إلا إفاضة ، ولا يزداد الناس إلا شحا ، ولا يزداد الأمر إلا شدة ، ولا تقوم الساعة إلا على شرار الناس " .
وسنده ضعيف فيه أحمد بن عبد الرحمن بن عقال الحراني ؛ وهو ضعيف ضعفا ليس بيسير ولم يترك .
قال عنه الذهبي في : " الميزان " ( 1/ 116) :
" عن أبي جعفر النيفلي .
قال أبو عروبة : ليس بمؤتمن على دينه .
قلت : يروى عنه ابن عدي ، والطبراني .
يكنى أبو الفوارس "
وانظر ترجمته في " الكامل " ( 1/ 334- 335) لابن عدي و " المغني " ( 1/ 46 ) للذهبي .
" وقال ابن عدي بعدما ساق له حديث النهي عن الشرب قائما " فقال : " ولم أرى له أنكر من هذا وهو ممن يكتب حديثه " .
انظر " اللسان " ( 1/ 213) لابن حجر العسقلاني .
رد مع اقتباس
  #7  
قديم 24-11-14, 09:54 PM
أبو آدم عبد المنعم البيضاوي أبو آدم عبد المنعم البيضاوي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 12-05-14
الدولة: المملكة المغربية
المشاركات: 233
Arrow رد: الثمرات الجنية المده في ثبوت حديث : " لا يزداد الأمر إلا شدة .."

وفيه كذلك أبي عبد الملك وهو علي بن يزيد بن أبي هلال الألهاني ، أبو عبد الملك قال عنه الحافظ في " التقريب " ( ص 707) :
" ضعيف "
قلت : وباقي رجاله ثقات لا غبار عليهم .

وفي هذه المتابعات علة أخرى وهي الإضطراب فقد زيد في بعضها حرف وجملة ؛ وفيها اختلاف في ترتيب جمل متنه كما هو مشاهد ، وهذا وإن كان يزيد ضعف هذه المتابعات ، إلا أنه لا يوهن الحديث عن رتبة الحسن لرجحان لفظ القضاعي في " المسند " فقد ثبت من طريق حسن لذاته ؛ ولا يسمى الحديث مضطربا حتى تستوي ألفاظه ولا مرجح فأما إذا لم تستوي ألفاظه من حيث الصحة والضعف فلا يسمى مضطربا حينئذ .
وأما إذا تساوت ألفاظه وهي صحيح أو حسنة ولا مرجح بينها ؛ فهذا هو المضطرب فتبنه !

وهذه فائدة نفيسة قررها الشيخ الألباني في مقدمة " تمام المنة " (ص 17) نقلا عن ابن الصلاح في " المقدمة " ( 103-104) رحمهما الله تعالى ؛
قال ابن الصلاح في تعريف المضطرب :
" هو الذي تختلف الرواية فيه ، فيرويه بعضهم على وجه ، وبعضهم على وجه أخر مخالف له ، وإنما نسميه مضطربا إذا تساوت الروايتان ، أما إذا ترجحت إحداهما بحيث لا تقاومها الأخرى ، بأن يكون راويها أحفظ أو أكثر صحبة للمروي عنه ، أو غير ذلك من المرجحات المعتمدة ؛ فالحكم للراجحة ، ولا يطلق عليه حينئذ وصف المضطرب ، ولا له حكمه " .
قلت : وهذا تحقيق دقيق ، وبحث عميق فلله دره .

ثم رواه البوصيري في " إتحاف الخيرة " ( 8/ 98) بنفس لفظ " مسند الشهاب " للقضاعي ، ثم قال عقبه :
" رواه أبو يعلى الموصلي ، ورواته ثقات وله شاهد من حديث أنس رواه ابن ماجه والحاكم " .

قلت : ولم أجد الحديث عند أبي يعلى في " المسند " في النسخة التي عندي ، والله أعلم .
فمن ثبتت عنده فليفدنا بها جزاه الله خيرا ، وأجره على الله تعالى .
رد مع اقتباس
  #8  
قديم 24-11-14, 10:14 PM
أبو آدم عبد المنعم البيضاوي أبو آدم عبد المنعم البيضاوي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 12-05-14
الدولة: المملكة المغربية
المشاركات: 233
Arrow رد: الثمرات الجنية المده في ثبوت حديث : " لا يزداد الأمر إلا شدة .."

ب- شواهد الحديث :
وللحديث شواهد لنفس الحديث ؛ وشواهد أخرى شاهدة لمعناه ، وهي كالآتي :

أولا : شواهد لنفس الحديث

الشاهد الأول : عن معاوية
سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول :
" لا يزداد الأمر إلا شدة ، ولا يزداد الناس إلا شحا ، ولا تقوم الساعة إلا على شرار الناس " .
رواه الطبراني في " الكبير " ( 19/ 357) من طريق زكريا بن يحيى الساجي ، ثنا محمد بن المثنى ، ثنا معاذ بن هشام ، حدثني أبي عن قتادة عن الحسن قال عنه به .
قلت : وسنده ضعيف لعدم تصريح الحسن البصري بالسماع أو التحديث وهو ثقة فاضل مدلس معروف ؛ وباقي رجاله ثقات عدا معاذ بن هشام الدستوائي ؛
فقد قال عنه الحافظ في : " التقريب " ( ص 952) :
" صدوق ربما وهم " .
وهو حديث تفرد به عن أبيه عن قتادة هن الحسن عنه .
ورواه ابن كثير في " جامع المسانيد " ( 8/ 36) والبيهقي في " المجمع " ( 8/ 13- 14 ) وقال بعد :
" رواه الطبراني ، ورجاله رجال الصحيح "

قلت : نعم رجاله رجال الشيخين عدا زكريا بن يحيى الساجي فقد قال عنه ابن حجر في " التقريب " ( ص 339) :" ثقة فقيه " .
ولم يخرجا له في الصحيحين شيئا فيما أعلم ؛ والله أعلم .
والحديث مما يصلح للمتابعات والشواهد بقوة فليس فيه سوى عنعة الحسن وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين سوى الساجي وهو ثقة ، ولا شك أن هذا مما يشد عضد الحديث ويزيد من قوته .

رد مع اقتباس
  #9  
قديم 24-11-14, 10:29 PM
أبو آدم عبد المنعم البيضاوي أبو آدم عبد المنعم البيضاوي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 12-05-14
الدولة: المملكة المغربية
المشاركات: 233
Arrow رد: الثمرات الجنية المده في ثبوت حديث : " لا يزداد الأمر إلا شدة .."

الشاهد الثاني : عمران بن الحصين
أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال :
" إن هذا الأمر لا يزداد إلا شدة ، ولا يزداد الناس إلا شحا ، ولا تقوم الساعة إلا على شرار الناس "
أخرجه أبي نعيم في " الحلية " ( 7/ 262) من طريق أحمد بن جعفر بن سلم ثنا محمد بن يوسف التركي ، ثنا إدريس بن ضريس ، ثنا مسعر عن قتادة عن الحسن عنه به .

وسنده ضعيف فيه علتان وهما :
العلة الأولى : جهالة إدريس بن علي هذا ؛
لم يروي عنه سوى محمد بن يوسف الرازي ، ومحمد بن يوسف التركي ، ومهدي بن هارون الصدي ؛
ولم يترجم له أحد ولم يذكر فيه جرح ولا تعديل ،
فهو مجهول الحال .
والعلة الثانية : عنعنة الحسن البصري عن عمران بن حصين ولم يصرح بالتحديث من طريق آخر .
وباقي رجاله ثقات عدا يحيى بن ضريس فقد قال عنه ابن حجر في " التقريب " ( ص 1058) :
" صدوق " .
وقال أبي نعيم عقبه : " تفرد به إدريس ، عن يحية "
قلت : وهو كما قال ؛ والحديث مما يصلح للمتابعات والشواهد ليسر ضعفه .

رد مع اقتباس
  #10  
قديم 24-11-14, 10:48 PM
أبو آدم عبد المنعم البيضاوي أبو آدم عبد المنعم البيضاوي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 12-05-14
الدولة: المملكة المغربية
المشاركات: 233
Arrow رد: الثمرات الجنية المده في ثبوت حديث : " لا يزداد الأمر إلا شدة .."

الشاهد الثالث : أنس بن مالك
أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال :
" لا يزداد الأمر إلا شدة ، ولا الدنيا إلا إدبارا و [لا] الناس إلا شحا ، ولا تقوم الساعة إلا على شرار الناس ، ولا [ال]مهدي إلا عيسى ابن مريم " .

أخرجه ابن ماجه في " السنن " ( 2/ 134) وسياق سنده له ، وعنه المزي في " تحفة الأشراف " ( 1/ 168) ، والبوصيري في " مصباح الزجاجة " ( 4/ 192) والسيوطي في " الجامع الصغير وزيادته "( 1/ 14489) ، والقضاعي في " مسند الشهاب " ( 2/ 68) ، وابن عساكر في " تاريخ دمشق " ( 47/ 515-516 و ( 47/ 517) .
كلهم من حديث يونس بن عبد الأعلى قال : حدثنا محمد بن إدريس الشافعي قال : حدثني محمد بن خالد الجندي عن أبان بن صالح عن أبان بن صالح عن الحسن عنه به .

والزيادة الأولى للقضاعي والبوصيري ، والزيادة الثانية لهم إلا السيوطي وابن عساكر في الموضعين معا .
وفي لفظ ابن عساكر في " تاريخ دمشق " الثاني ( والزمان وقال ابن الجارود الدنيا إلا إدبارا " والباقي مثله سواء .
وهذا اللفظ منكر مخالف لما رواه الثقات .

قلت : وسنده ضعيف فيه ثلاثة علل وهي كالآتي :

العلة الأولى : ضعف ونكارة محمد بن خالد الجندي ؛
وقد احتلف أهل العلم فيه ، وهذه ترجمته من " تهذيب التهذيب " ( 9/ 143-145) لابن حجر قال رحمه الله :
" محمد بن خالد الجندي الصنعاني المؤذن .
روى عن أبان بن صالح عن الحسن عن أنس حديث لا مهدي إلا عيسى وعن شبل بن عباد وعبد الصمد بن معقل .
روى عنه الشافعي وزيد ويقال يحيى بن السكن الجندي وعبد الحميد بن عمر .
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 10:01 PM.


vBulletin الإصدار 3.8.11

حَيَّاكُمُ اللهُ فِيْ مُلْتَقَى أَهْلِ الْحَدِيْثِ

Powered by vBulletin® Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.