ملتقى أهل الحديث

العودة   ملتقى أهل الحديث > منتدى عقيدة أهل السنة والجماعة
.

الملاحظات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #1  
قديم 22-08-19, 01:54 PM
محمد عبد الله الكبيسي محمد عبد الله الكبيسي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 21-08-19
المشاركات: 3
افتراضي خواطر في الدين والاخلاق

موضوع
الدين ....وهو اشتقاق من الفعل ( دانَ ) اي إعتنق او إعتقدَ او كلاهما ، و هو نظام متكامل لإدارة حياة البشر وفق ما يراه الذي تعتقد بأنك تدين له . وفيه مبدأ الثواب والعقاب و بقدر التزامك من عدمه بهذا النظام .
وهذا النظام ( الدين ) له أصول . يجب أن تطبق جميعا وفق ما أراد الذي ندين له ، ولكي يكون دين المكلف كامل يجب ان يكون تطبيقه للدين كامل ، و أي نقص في التطبيق يكون أما نقص يخرجه من هذا الدين .او نقص يحاسب عليه و يبقيه في الدين . ولا يلغي الدين كثرة الخارجين عنه او المحاسبين على نقص في تطبيقه .
فصل : أصول الدين الاسلامي
ولما كان الدين الاسلامي هو الدين الجامع لكل ما يحتاجه البشر سنأخذ الدين الاسلامي لهذا الموضوع . فقد بنيت الديانة الاسلامية بالمجمل على أصلين رئيسين اشتق منها فروع عديدة هما :-
اولاً - العبادات
ثانياً - المعاملات
العبادات.. هي كل ممارسات الطاعة والإمتثال لما يريده الله الذي تتعبد له وتخضع اليه ، أو كل الاحكام العملية المتعلقة بعلاقة العبد بخالقه . ولما كانت وفق ارادة الله المنصوص عليها او المبلغة عن طريق وحيه لرسله صار الواجب ان تكون أوامر واجبة التطبيق يُعاقب على عدم فعلها
فصل : افضل العبادات
وكل العبادات هي افعال فضل للمتعبد وتتفاوت في الفضل بين افضل العبادات ودون ذلك ، وقد تفاوتت آراء العلماء في أفضلها فمنهم من قال الإستغفار ومنهم من قال الصلاة وغير ذلك مما جمع من أحاديث الرسول .
فصل : انواع العبادات
والعبادات على انواع ثلاث :-
١- العبادات القلبية
وهي العبادات الصادرة من القلب دون فعل ظاهر مثل الخوف من الله او الحب في الله او لله أو التوكل على الله او الدعاء والرجاء
٢- العبادات اللسانية
هي العبادات التي تؤدى بالنطق باللسان دون فعل ظاهر على باقي الجسد كقراءة القرآن او الاستغفار او ذكر الله او ذكر الله والاستغاثه به والمدد منه .
٣- العبادات البدنية
وهي العبادات التي تؤدى بفعل ظاهر على الجسد بكل ما يتطلبه ذلك من حركة كالصلاة او الحج وغيرها
ثانياً- المعاملات....وعي الاصل الثاني في الدين الاسلامي ، وهي كل الأحكام الشرعية التي تنظم علاقة الفرد مع الناس او المكلف مع الآخرين القريبين والبعيدين منه اجتماعيا وعقائديا. ويشمل ذلك كافة التصرفات في الأسرة والأحكام المدنية والبيوع والحدود والعلاقات الاجتماعية والمالية وغيرها ، والتقصير بها يكون بين المحاسبه والخروج من الدين .
فصل : الفرق شرعاً بين العبادات والمعاملات
لما كانت العبادات هي علاقة المكلف بالله فإنها واجبة التطبيق كما أُنزلت دون إخضاعها لعقل او منطق او تصرف فيه زيادة او نقصان ، ولما كانت المعاملات علاقة المكلف بالآخرين صار بالإمكان السعة في تطبيقها بالطريقة والاجتهاد والوسيلة دون الاقتراب مما حرم الله
مثال ذلك الحج عبادة فيها مكان معين وزمان معين وأركان معينة لا يجوز الحيود عنها او الزيادة والنقصان فيها ومن فعل ذلك ( زاد او نقص او غير ) فلا يقبل منه وحجه باطل ، و حُسن الخلق من المعاملات التي امرنا بها الدين الاسلامي و بالغَ في الحث عليها ولكن فيها سعة وتدرج في التطبيق لا سيما ان كانت غاية المكلف رضى الله جعل حرصه على تطبيقها غاية لنيل جزاءه من الله واجتهد في عملها وأعملَ عقله في كل امرٍ يزيد من حُسن خلقه ورفعته
فصل : الأخلاق و الدين الاسلامي
الأخلاق هذه الكلمة العجيبة التي احتار في وصفها او تعريفها الفلاسفة والعلماء بين من قال انها سجية النفس وآخر قال هي تصرف ذاتي غير متكلف . وغير ذلك الكثير ، لكن الدين الاسلامي وجد فيها شيء اخر مختلف ، فقد وجد الاسلام الأخلاق تنشأ في العبادات وتتفاعل مع المعاملات ، اي انها قد ترتقي لتكون عبادة يتعبد بها العبد لربه فيسموا بها لدرجات مساوية او موازية لأي عبادة اخرى وقد جاء في الحديث الصحيح [ إن أكمل المسلمين إيمانا أحسنهم خلقا وإن حُسن الخلق ليبلغ درجة الصوم والصلاة ]( صحيح ) ، لذلك وجد الاسلام ان الاخلاق نظام يشمل كل جوانب حياة الانسان ، وهذا النظام بدون الخالق الذي هو الوازع والمحرك والضابط قد يكون نظام مدمر للحياة وسلوك مخرب لعلاقة الفرد بالآخرين ، رغم لذة فعله في بعض الأحيان ، لذلك جاء الاسلام بمنهج واضح المعالم رصين الإجراءات حكيم الحركات في تأصيله للاخلاق في المعاملات بين الأفراد وبذلك عصم الاسلام المجتمع من الانهيار الأخلاقي اذا ما التزم أفراده بتلك الاخلاق . بناءا على كل ذلك فلا وجود لأخلاق بلا دين . ولعل الدين الاسلامي هو الدين الوحيد الذي ارتقى بالحث على الاخلاق الى مكارم الاخلاق ، فأقرنَ رسالة نبيه وبعثته للعالمين كافة بتتمة مكارم الاخلاق ، فقد اخرج انس ابن مالك حديث النبي [ إنما بُعثت لأتمم مكارم الأخلاق ] ( صحيح ) فالعرب قبل الاسلام عرفوا بالشجاعة والكرم والعدل ثم جاءالاسلام ليضبط هذه الاخلاق ويتمها ويضيف لها صفات اخرى لم تكن بينهم مثل الصدق والأمانة ومراعاة الحدود و الجهاد والصدقه وحفظ مال اليتيم واحترام المرأة وحقوق الجار وغير ذلك الكثير . بل وأقرن دخول العبد الجنة بحُسن خلقه فقد ورد في الحديث الشريف [ إن اكثر ما يُدخل الناس الجنة تقوى الله وحسن الخلق ...... تتمة الحديث ] ( حديث حسن)
فصل: الإله والرب
الإله ... هو كل ما تُصرف له العبادات والطاعه والخضوع لاوامره ونواهيه
الرب...هو الذي يدبر كل أمورك الحياتية من تكوينك إلى انتهائك. بضمنها تدبير كل ماتحتاجه من رزق وحفظ واستجابة دعاء ونصرك على من ظلمك ...الخ
و علاقة المخلوق مع الخالق يمكن إجمالها بما يلي
كل امور وشؤون حياة المخلوق تنزل من (الرب) الى المخلوق وهذه تنزل لكل خلقه كافر ومؤمن . كل امور العبادات والطاعات تصعد من العبد الى( الإله) و الذي لا يؤديها ( كافر ) والذي يصرف جزء منها لغيره (مشرك ) والذي يخلصها له وحده (مؤمن) .
الخلاصه
الدين الإسلامي.. هو نظام متكامل للحياة انزله رب العالمين إلينا لنتبعه في طريقة حياتنا بلغه إلينا بكتابه الكريم الذي انزله على رسوله الكريم محمد وسنته الصحيحة الثابتة . و من أطاع الرسول فيما بلغ عن ربه يجازيه الله الجنة ومن لم يطع او يقصر في طاعته يحاسبه بحسب درجة تقصيره وأمره إلى الله ان شاء غفر له وإن شاء اخلده في النار ...
فلا نختصر الدين في (العبادات) فقط. فإنها واجبة التطبيق ولايستلزم فعلها مكافئة لأنها فرض من الرب على العبد. ولكن لرحمته بنا جعل فيها ومن خلالها وما يلحق بها حسنات لنا . وهذا يدفعنا أن لا نمن على الله بفعلها لأنها واجبه وان لم نفعلها نحاسب عليها(هي أوامر الخالق على المخلوق )
وصرفها ( العبادة ) كلها لغيره كفر وصرف جزء منها لغيره شرك ..
واذا الزمنا انفسنا بما ثبتناه آنفاً بأن الدين عبادات و معاملات صار الواجب ان يصرف الامر كله لله وحده ، يقول الله في محكم كتابه أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ آمَنُوا بِمَا أُنزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنزِلَ مِن قَبْلِكَ يُرِيدُونَ أَن يَتَحَاكَمُوا إِلَى الطَّاغُوتِ وَقَدْ أُمِرُوا أَن يَكْفُرُوا بِهِ وَيُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَن يُضِلَّهُمْ ضَلَالًا بَعِيدًا ( 60النساء ) فلا حكم غير الحكم الشرعي المحدد بضوابط الدين الاسلامي دون الركون الى مسميات مستحدثة لا غاية لها الا استدراج الفرد لصرف دينه عن الله او الاحتكام لغير الله ويمكن اضافة واختيار اي نظام متطوراو مسمى مستحدث بما لا يخرجه عن الدين الإسلامي كما فعل عمر بن الخطاب ( ) عندما ادخل نظم الدواوين لتسهيل ادارة الدوله . وكذلك حدث مثل هذا الامر ايام الدوله الأموية والعباسيه والعثمانيه .( انتهى )

رد مع اقتباس
  #2  
قديم 27-08-19, 10:17 PM
سعد عبدالرحمن عبدالكريم سعد عبدالرحمن عبدالكريم غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 08-10-10
المشاركات: 296
افتراضي رد: خواطر في الدين والاخلاق

احسنت شيخ محمد عبدالله الكبيسي وفقك الله وسدد خطاك
ننتظر منك المزيد بهذا الاسلوب المبسط
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 11:50 PM.


vBulletin الإصدار 3.8.11

حَيَّاكُمُ اللهُ فِيْ مُلْتَقَى أَهْلِ الْحَدِيْثِ

Powered by vBulletin® Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.