ملتقى أهل الحديث

العودة   ملتقى أهل الحديث > منتدى عقيدة أهل السنة والجماعة
.

الملاحظات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #1  
قديم 19-10-08, 11:51 PM
عبد الباسط بن يوسف الغريب عبد الباسط بن يوسف الغريب غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 04-02-07
المشاركات: 775
افتراضي الاشتراك في الأذهان ولكل شيء وجود يخصه

الاشتراك في الأذهان ولكل شيء وجود يخصه
إن الحمد لله, نحمده ونستعينه ونستغفره, ونعوذ بالله من شرور أنفسنا, وسيئات أعمالنا, من يهده الله فلا مضل له, ومن يضلل الله فلا هادي له, وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له؛ وأشهد أن محمداً عبده ورسوله، أما بعد:
من المسائل الدقيقة التي تفرد – في ظني – شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله في بيانها هذه المسألة المهمة ألا وهي أن المطلق بشرط الإطلاق لا يوجد إلا في الأذهان وبيان أن الاشتراك بين الأشياء إنما هو في الأذهان ولكل شيء من الأشياء وجود يخصه ؛ وهذه المسالة إذا تدبرها الإنسان وخصوصا من قام في نفسه تأويل أو تعطيل الصفات لزال عنه كثير من الإشكالات التي تعترضه في إثبات الصفات .
فمثلا لفظة الإنسان هذه من الألفاظ المطلقة ولا يوجد هذا اللفظ بشرط الإطلاق إلا في الذهن أما خارجه فلا يوجد مسمى الإنسان إلا معينا ومقيدا مثلا خالد , محمد , عمر , عثمان إلخ .
وكذلك يقال مثلا في الصفات لو قلنا مثلا الحي أو الحياة فهذه من الألفاظ المطلقة التي يتصورها الذهن ؛ ولكن في خارجه لا يوجد هذا اللفظ إلا مقيدا ومعينا مع بيان اختصاص كل واحد بحقيقة حياته وماهيتها فلو قلنا مثلا حياة الله وهذا لفظ مقيد دل على حقيقة هذه الحياة التي لايسبقها عدم ولا يلحقها زوال .
ولو قلنا حياة خالد أو فلان من الناس لعرف أن حياته تختص به التي يسيقها العدم ويلحقها زوال , وعند التحقيق لا يتصور الاشتراك بين حياة الخالق وحياة المخلوق إلا في الذهن وهو الاشتراك باللفظ فقط ؛ وأما خارج الذهن في الحقيقة فلا اشتراك بينهما , ومن هنا قامت الشبهة في أذهان كثير من المأولة والمعطلة أن ما فهم منه الاشتراك في الذهن يلزم منه الاشتراك خارجه في الحقيقة والماهية ؛ وهذا الفهم كما ذكر شيخ الإسلام أصل بلية التحريف والتعطيل .
وهكذا يقال في بقية الألفاظ والمسميات فخذ مثالا آخر لفظة الوجود لفظ مطلق يتصور فيه الذهن وجود واجب الوجود ويتصور فيه أيضا وجود الممكن ؛ وهذا الوجود بإطلاقه لو تصور فيه الذهن اشتراكا لكان هذا فقط في الذهن أما خارج الذهن وفي الحقيقة والماهية فوجود واجب الوجوب يختلف بتاتا وقطعياعن وجود سائر الأشياء .
ومثال آخر لفظة اليد مثلا هكذا مطلقة أي بدون قيد أو تخصيص لا توجد إلا في الذهن أما في الحقيقة فلا توجد هذه اللفظة إلا مقيدة يقال يد الإنسان ويد السيارة ويد النافذة ويد النملة ويد الجمل ؛ فأنت ترى أن لا اشتراك بين هذه الأشياء في الحقيقة إلا ما يتصوره الذهن من لفظة اليد وهذه اللفظة كما قدمنا لا توجد مطلقة إلا في الأذهان لا في خارجها فلا إشكال في إطلاق هذه الصفة على الله فيقال يد الله ولا يقوم في الذهن أن إثبات هذه الصفة يلزم منه اشتراك بين الخالق والمخلوق لأن وجود كل شيء يخصه ووجود الخالق كما بينه الله { ليس كمثله شيء وهو السميع البصير }
وبعد هذه المقدمة نأتي إلى كلام شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله في هذه المسألة
قال شيخ الإسلام ابن تيمية : وبين فيها أن القدر المشترك الكلي لا يوجد في الخارج إلا معينا مقيدا وأن معنى اشتراك الموجودات في أمر هو تشابهها من ذلك الوجه وأن ذلك المعنى العام يطلق على هذا وهذا لأن الموجودات في الخارج لا يشارك أحدهما الآخر في شيء موجود فيه بل كل موجود متميز عن غيره بذاته وصفاته وأفعاله .
ولما كان الأمر كذلك كان كثير من الناس متناقضا في هذا المقام فتارة يظن إثبات القدر المشترك يوجب التشبيه الباطل فيجعل ذلك له حجة فيما يظن نفيه من الصفات حذرا من ملزومات التشبيه وتارة يتفطن أنه لا بد من إثبات هذا على تقدير فيجب به فيما يثبته من الصفات لمن احتج به من النفاة .
مجموع الفتاوى (3|76)
وقال أيضا : الوجود المطلق بشرط الإطلاق أو بشرط سلب الأمور الثبوتية أو لا بشرط مما يعلم بصريح العقل انتفاؤه في الخارج ,وإنما يوجد في الذهن وهذا مما قرروه في منطقهم اليوناني وبينوا أن المطلق بشرط الإطلاق كإنسان مطلق بشرط الإطلاق وحيوان مطلق بشرط الإطلاق جسم مطلق بشر الإطلاق ووجود مطلق بشرط الإطلاق : لا يكون إلا في الأذهان دون الأعيان .
ولما أثبت قدماؤهم الكليات المجردة عن الأعيان التي يسمونها المثل الأفاطونية أنكر ذلك حذاقهم وقالوا : هذه لا تكون إلا في الذهن. درء التعارض (1|167)
وقال رحمه الله : وإذا كان من المعلوم بالضرورة أن في الوجود ما هو قديم واجب بنفسه وما هو محدث ممكن يقبل الوجود والعدم فمعلوم أن هذا موجود وهذا موجود ولا يلزم من اتفاقهما في مسمى الوجود أن يكون وجود هذا مثل وجود هذا بل وجود هذا يخصه ووجود هذا يخصه , واتفاقهما في اسم عام لا يقتضى تماثلهما فى مسمى ذلك الاسم عند الإضافة والتخصيص والتقييد ولا فى غيره
فلا يقول عاقل إذا قيل إن العرش شيء موجود وإن البعوض شيء موجود أن هذا مثل هذا لاتفاقهما في مسمى الشيء والوجود لأنه ليس فى الخارج شيء موجود غيرهما يشتركان فيه بل الذهن يأخذ معنى مشتركا كليا هو مسمى الاسم المطلق وإذا قيل هذا موجود وهذا موجود ؛ فوجود كل منهما يخصه لا يشركه فيه غيره مع أن الاسم حقيقة فى كل منهما .
ولهذا سمى الله نفسه بأسماء وسمى صفاته بأسماء وكانت تلك الأسماء مختصة به إذا أضيفت إليه لا يشركه فيها غيره وسمى بعض مخلوقاته بأسماء مختصة بهم مضافة إليهم توافق تلك الأسماء إذا قطعت عن الإضافة والتخصيص ولم يلزم من اتفاق الاسمين وتماثل مسماهما واتحاده عند الإطلاق والتجريد عن الإضافة والتخصيص اتفاقهما ولا تماثل المسمى عند الإضافة والتخصيص فضلا عن أن يتحد مسماهما عند الإضافة والتخصيص
فقد سمى الله نفسه حيا فقال {الله لا اله إلا هو الحي القيوم} وسمى بعض عباده حيا فقال {يخرج الحي من الميت ويخرج الميت من الحي} وليس هذا الحي مثل هذا الحي لأن قوله الحي اسم لله مختص به وقوله {يخرج الحي من الميت} اسم للحى المخلوق مختص به وإنما يتفقان إذا أطلقا وجردا عن التخصيص ولكن ليس للمطلق مسمى موجود في الخارج ,ولكن العقل يفهم من المطلق قدرا مشتركا بين المسميين وعند الاختصاص يقيد ذلك بما يتميز به الخالق عن المخلوق والمخلوق عن الخالق .
ولا بد من هذا فى جميع أسماء الله وصفاته يفهم منها ما دل عليه الاسم بالمواطأة والاتفاق وما دل عليه بالإضافة والاختصاص المانعة من مشاركة المخلوق للخالق فى شيء من خصائصه سبحانه وتعالى .
مجموع الفتاوى (3|11)
وقال : وذلك ان الموجودات تشترك فى مسمى الوجود فرأوا الوجود واحدا ولم يفرقوا بين الواحد بالعين والواحد بالنوع
وآخرون توهموا أنه إذا قيل الموجودات تشترك فى مسمى الوجود لزم التشبيه والتركيب فقالوا لفظ الوجود مقول بالإشتراك اللفظى فخالفوا ما اتفق عليه العقلاء مع اختلاف اصنافهم من ان الوجود ينقسم الى قديم ومحدث ونحو ذلك من أقسام الموجودات
وطائفة ظنت انه إذا كانت الموجودات تشترك فى مسمى الوجود لزم أن يكون فى الخارج عن الأذهان موجود مشترك فيه وزعموا أن فى الخارج عن الأذهان كليات مطلقة مثل وجود مطلق وحيوان مطلق وجسم مطلق ونحو ذلك فخالفوا الحس والعقل والشرع وجعلوا ما فى الأذهان ثابتا فى الاعيان وهذا كله من نوع الإشتباه .
مجموع الفتاوى (3|64)
وقال رحمه الله : ويقال لهم : هذا كاشتراك الموجود الواجب والموجود الممكن في مسمى الوجود مع امتياز هذا بما يخصه وهذا بما يخصه ؛فإن الوجوب المشترك الكلي ليس هو ثابتا في الخارج بل للواجب وجود يخصه وللممكن وجود يخصه كما أن لهذا حقيقة تخصه ولهذا حقيقة تخصه .
وكذلك إذا قيل لهذا ماهية تخصه ولهذا ماهية تخصه فإنهما يشتركان في مسمى الماهية ويمتاز أحدهما عن الآخر بما يختص به وإنما اشتركا في المسمى المطلق الكلي وامتاز كل منهما عن الآخر بالوجود الذي في الخارج .
درء التعارض (2|391)
وملخص الكلام كما ذكر شيخ الإسلام : من قال إنه يوجد في الخارج كليا فقد غلط فإن الكلي لا يكون كليا قط إلا في الأذهان لا في الأعيان وليس في الخارج إلا شيء معين إذا تصور منع نفس تصوره من وقوع الشركة فيه ولكن العقل يأخذ القدر المشترك الكلي بين المعينات فيكون كليا مشتركا في الأذهان .
الجواب الصحيح (4|308)
وهذه المسألة تجر إلى مسألة أخرى متعلقة بها وهي ماهية الأشياء هل هي عين وجودها ؟
سيأتي الحديث عنها لاحقا .
رد مع اقتباس
  #2  
قديم 20-10-08, 01:41 AM
أبو البركات أبو البركات غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 11-12-02
المشاركات: 526
افتراضي

بارك الله فيك وأحسنت وننتظر البقية
رد مع اقتباس
  #3  
قديم 20-10-08, 06:30 AM
عبد الباسط بن يوسف الغريب عبد الباسط بن يوسف الغريب غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 04-02-07
المشاركات: 775
افتراضي

وفيكم بارك الله
رد مع اقتباس
  #4  
قديم 20-10-08, 06:49 AM
محمد الاسلام محمد الاسلام غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 26-11-07
المشاركات: 790
افتراضي

أود ان شارك اخي الكريم

هذة بعض اقوال شيخ الاسلام في مسألة الوجود والماهية من مجموع الفتاوى


ذكر فخر الدين أن هذا النزاع مبني على أن وجوده هل هو عين ماهيته أم لا ؟ . فمن قال إن وجود كل شيء عين ماهيته قال : إنه مقول بالاشتراك ومن قال إن وجوده قدر زائد على ماهيته قال : إنه مقول بالتواطؤ . فأخذ الأول يرجح قول من يقول : إن الوجود زائد على الماهية ؛ لينصر أنه مقول بالتواطؤ . فقال الثاني : ليس مذهب الأشعري وأهل السنة أن وجوده عين ماهيته فأنكر الأول ذلك . فقلت : أما متكلمو أهل السنة فعندهم أن وجود كل شيء عين ماهيته ؛وأما القول الآخر فهو قول المعتزلة إن وجود كل شيء قدر زائد على ماهيته وكل منهما أصاب من وجه فإن الصواب أن هذه الأسماء مقولة بالتواطؤ كما قد قررته في غير هذا الموضع وأجبت عن شبهة التركيب بالجوابين المعروفين . وأما بناء ذلك على كون وجود الشيء عين ماهيته أو ليس عينه : فهو من الغلط المضاف إلى ابن الخطيب فإنا وإن قلنا إن وجود الشيء عين ماهيته : لا يجب أن يكون الاسم مقولا عليه وعلى نظيره بالاشتراك اللفظي فقط كما في جميع أسماء الأجناس . فإن اسم السواد مقول على هذا السواد وهذا السواد بالتواطؤ وليس عين هذا السواد هو عين هذا السواد إذ الاسم دال على القدر المشترك بينهما وهو المطلق الكلي ؛ لكنه لا يوجد مطلقا بشرط الإطلاق إلا في الذهن ولا يلزم من ذلك نفي القدر المشترك بين الأعيان الموجودة في الخارج فإنه على ذلك تنتفي الأسماء المتواطئة وهي جمهور الأسماء الموجودة في الغالب ( وهي أسماء الأجناس اللغوية وهو الاسم المطلق على الشيء وعلى كل ما أشبهه سواء كان اسم عين أو اسم صفة جامدا أو مشتقا وسواء كان جنسا منطقيا أو فقهيا أو لم يكن . بل اسم الجنس في اللغة يدخل فيه الأجناس والأصناف والأنواع ونحو ذلك . وكلها أسماء متواطئة وأعيان مسمياتها في الخارج متميزة . 3 190 191

وأولئك يقولون الوجود قدر زائد على الماهية ويقولون الماهيات غير مجعولة ويقولون وجود كل شيء زائد على ماهيته ومن المتفلسفة من يفرق بين الوجود والواجب والممكن فيقول : الوجود الواجب عين الماهية . وأما الوجود الممكن فهو زائد على الماهية . وشبهة هؤلاء ما تقدم من أن الإنسان قد يعلم ماهية الشيء ولا يعلم وجوده وأن الوجود مشترك بين الموجودات وماهية كل شيء مختصة به . ومن تدبر تبين له حقيقة الأمر فإنا قد بينا الفرق بين الوجود العلمي والعيني ؛ وهذا الفرق ثابت في الوجود والعين والثبوت والماهية وغير ذلك فثبوت هذه الأمور في العلم والكتاب والكلام : ليس هو ثبوتها في الخارج عن ذلك وهو ثبوت حقيقتها وماهيتها التي هي هي فالإنسان إذا تصور ماهية فقد علم وجودها الذهني ولا يلزم من ذلك الوجود الحقيقي الخارجي . فقول القائل : قد تصورت حقيقة الشيء وعينه ونفسه وماهيته وما علمت وجوده أو حصل وجوده العلمي وما حصل وجوده العيني الحقيقي ولم يعلم ماهيته الحقيقية ولا عينه الحقيقية ولا نفسه الحقيقية الخارجية فلا فرق بين لفظ وجوده ولفظ ماهيته ؛ إلا أن أحد اللفظين قد يعبر به عن الذهني والآخر عن الخارجي فجاء الفرق من جهة المحل لا من جهة الماهية والوجود 2 157

والمقصود هنا التنبيه على أن ما ذكروه في المنطق من الفرق بين الماهية ووجودها في الخارج هو مبني على هذا الأصل الفاسد . وحقيقة الفرق الصحيح أن الماهية هي ما يرتسم في النفس من الشيء والوجود ما يكون في الخارج منه 9 98

قد تنازع الناس في الماهيات هل هي مجعولة أم لا ؟ وهل ماهية كل شيء زائدة على وجوده ؟ كما قد بسط هذا في غير هذا الموضع وبين الصواب في ذلك وأنه ليس إلا ما يتصور في الذهن ويوجد في الخارج . فإن أريد الماهية ما يتصور في الذهن . وبالوجود ما في الخارج أو بالعكس فالماهية غير الوجود إذا كان ما في الأعيان مغايرا لما في الأذهان . وإن أريد بالماهية ما في الذهن أو الخارج أو كلاهما وكذلك بالوجود فالذي في الخارج من الوجود هو الماهية الموجودة في الخارج وكذلك ما في الذهن من هذا هو هذا ليس في الخارج شيئان . 16 256


اتمنى عدم الحذف
رد مع اقتباس
  #5  
قديم 20-10-08, 11:05 PM
عبد الباسط بن يوسف الغريب عبد الباسط بن يوسف الغريب غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 04-02-07
المشاركات: 775
افتراضي

جزاك الله خيرا وبارك فيك أخي محمد الإسلام
رد مع اقتباس
  #6  
قديم 20-10-08, 11:20 PM
محمد العياشي محمد العياشي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 17-07-07
المشاركات: 846
افتراضي

بارك الله فيكم و رحم شيخ الاسلام.
__________________
اللهم اني أسألك نحو ابن هشام و فقه شيخ الاسلام.
رد مع اقتباس
  #7  
قديم 21-10-08, 06:44 AM
عبد الباسط بن يوسف الغريب عبد الباسط بن يوسف الغريب غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 04-02-07
المشاركات: 775
افتراضي

وفيكم بارك الله
رد مع اقتباس
  #8  
قديم 16-11-10, 05:35 PM
ابو سعد الجزائري ابو سعد الجزائري غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 04-10-09
المشاركات: 578
افتراضي رد: الاشتراك في الأذهان ولكل شيء وجود يخصه

قلنا ان الاشتراك بين صفات الخالق وصفات المخلوق يكون في المطلق الكلي الموجود في الاذهان
اما في الخارج فلا اشتراك

الذي افهمه من هذا

1/ ان المطلق الكلي ما دام انه امر ذهني مجرد خارج عن الصفة لان الصفات وجودها يكون خارج الاذهان
والمطلق الكلي وجوده ذهنيا فهما بهذا متباينان
فاذا اثبتنا الاشتراك في المطلق الكلي اثبتنا اشتراك في امر خارج الصفات
فلا يحسن ان نقول بعد هذا هناك اشتراك بين صفات الخالق وصفات المخلوق . لان العبارة تدل على اشتراك بعد الاضافة والاشتراك بعد الاضافة يكون في امر خارج الذهن لا داخل الذهن.

2/ اذا اثبتنا تشابه بين صفات الخالق وصفات المخلوق في اصل المعنى وقلنا ان اصل المعنى هو المطلق الكلي الموجود في الاذهان لزم من هذا موافقة نفاة الصفاة في اصل مذهبهم لماذا

لان التشابه الذي ينفيه نفاة الصفاة بين صفات الخالق وصفات المخلوق هو التشابه الذي يكون بعد الاضافة
يعني ينفون التشابه بين الصفات خارج الذهن
ونحن على قولنا ان المطلق الكلي ليس له وجود في الخارج مع قولنا ان التشابه يكون ذهنيا وليس في الخارج
نخلص الى ان التشابه الذي نثبته في اصل المعنى انما هو تشابه في الذهن وليس في الخارج
اي اننا متفقون نحن والنفاة انه لا اشتراك ولا تشابه خارج الذهن
يبقى اننا اثبتنا تشابه ذهنيا قبل الاضافة.تنبه الى قبل الاضافة فان هذا مهم
لان معنى هذا على حسب علمي القاصر انه تشابه خارج عن الصفة بعد الاضافة اي
تشابه في المطلق الكلي الذي حكمنا عليه انه لا وجود له في الخارج.

فقولنا ان التشابه في اصل المعنى المثبت بين صفات الخالق وصفات المخلوق وجوده يكون ذهنيا لا في الخارج
وان المشترك الكلي لا وجود له في الخارج يتعارض مع قولنا بالاشتراك بين صفات الخالق والمخلوق.

انبه اخوتي الكرام ان هذا امر اشكل علي في المسالة فاحببت ان اعرضه عليكم يعني المسالة مجرد اشكال.
وياحبذا لو تكون مشاركات الاخوة في صميم الاشكال لكي لا يتشعب الموضوع.

ومن كان يؤمن بالله واليوم الاخر فليقل خيرا او ليصمت
رد مع اقتباس
  #9  
قديم 20-11-10, 03:02 PM
منهاج السنة منهاج السنة غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 03-08-02
الدولة: الجزائر
المشاركات: 268
افتراضي رد: الاشتراك في الأذهان ولكل شيء وجود يخصه

السلام عليكم

اخي الكريم " ابوسعيد الجزائري"

لفهم الموضوع اولا .....هل يوجد اشتراك بين المخلوق والمخلوق في الخارج اي خارج الذهن ....الجواب من فضلك
رد مع اقتباس
  #10  
قديم 20-11-10, 06:17 PM
ابو سعد الجزائري ابو سعد الجزائري غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 04-10-09
المشاركات: 578
افتراضي رد: الاشتراك في الأذهان ولكل شيء وجود يخصه

لا يوجد اشتراك فالصفات خارج الذهن متباينة الوجود . اي كل صفة تختص بموصوفها.
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 09:58 PM.


vBulletin الإصدار 3.8.11

حَيَّاكُمُ اللهُ فِيْ مُلْتَقَى أَهْلِ الْحَدِيْثِ

Powered by vBulletin® Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.