ملتقى أهل الحديث

العودة   ملتقى أهل الحديث > منتدى عقيدة أهل السنة والجماعة
.

الملاحظات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #1  
قديم 21-03-18, 02:40 AM
د محمد الداهوم د محمد الداهوم غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 12-08-13
المشاركات: 207
افتراضي ابن تيمية يذكر تعريفا رائعا للشرك :

جامع المسائل لابن تيمية ط عالم الفوائد - المجموعة الثامنة (1/ 173)

والشركُ الذي حرَّمه الله على ألسُنِ رُسلِه، وحكمَ بكُفْرِ أصحابه عبادةُ إلهٍ سواه، وإن كان العابد له يعتقد ذلك خلقًا من مخلوقاته فإن هذا قول جميع المشركين من جميع الأمم، لم يكن من المشركين من يقول:إنّ مع الله إلهًا مساويًا له في صفاتِه أو أفعاله أو أنه شاركه في خلق جميع المخلوقات، بل جمهور من أشرك به يُقِرُّ بأن شريكَه مملوكُه،سواء أشركوا به الملائكة أوالكواكبَ أوالأنبياء أو الصالحين أو الجنّ أوالأوثان أو الأصنام أو غير ذلك. ومما كانوا يقولون في تلبيتهم:«لبيك لا شريك لك إلّا شريكًا هو لك، تملكه وما ملك»ولهذا قال تعالى{ضَرَبَ لَكُمْ مَثَلًا مِنْ أَنْفُسِكُمْ هَلْ لَكُمْ مِنْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ مِنْ شُرَكَاءَ فِي مَا رَزَقْنَاكُمْ فَأَنْتُمْ فِيهِ سَوَاءٌ تَخَافُونَهُمْ كَخِيفَتِكُمْ أَنْفُسَكُمْ} [الروم:28]. ومن لم يُقرَّ بأن شريكَه مملوكُه- كطائفةٍ من المجوس- يزعم أن الظلمة قديمة مع النور، فهم يقولون إنها ليست مثله ولا تَفعلُ كفعلِه، بل يجعلون ذلك قديمًا شريرًا ملعونًا.
وكذلك الصابئة والمتفلسفة الذين يقولون بتولُّد الأرواح التي هي العقول والنفوس، والعرب الذين كانوا يقولون: الملائكةُ بناتُ الله، والنصارى واليهود الذين يجعلون المسيحَ وعُزيرًا ابنَ الله، كلُّ هؤلاء يُقرُّون بأنه هو الربُّ الأعلى الفاعل المدبِّر لما جعلوه ولدَه وابنَه.
والقرآن قد اشتمل على ذمِّ المشركين به والذين جعلوا له ولدًا كقوله: {وَجَعَلُوا لِلَّهِ شُرَكَاءَ الْجِنَّ وَخَلَقَهُمْ وَخَرَقُوا لَهُ بَنِينَ وَبَنَاتٍ بِغَيْرِ عِلْمٍ} [الأنعام:100]، وقوله: {وَقُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَمْ يَتَّخِذْ وَلَدًا وَلَمْ يَكُنْ لَهُ شَرِيكٌ فِي الْمُلْكِ} [الإسراء:111]، وقوله: {الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَلَمْ يَتَّخِذْ وَلَدًا وَلَمْ يَكُنْ لَهُ شَرِيكٌ فِي الْمُلْكِ وَخَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ فَقَدَّرَهُ تَقْدِيرًا} [الفرقان:2]،وكلُّ هؤلاء الذين وُجدوا في العالم وكفَّرهم القرآن ممن جعل له ولدًا أوشريكًا لم يُثبتوا من يُساويه من جميع الجهات ....... وقد يعبدون ويعتقدون في هؤلاء الشركاء أنهم شفعاء إليه أو أنهم يُقرِّبونهم إليه زُلْفَى، أو أنهم ينفعونهم ويضرونهم لمعانٍ فيهم،أو يَهوَون عبادتهم، كالذي قال الله فيه{أَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلَهَهُ هَوَاهُ} [الفرقان:43].

وهذا الاعتقاد الذي اعتقدوه والهوى الذي أحبوه كما قال الله فيهم: {إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ وَمَا تَهْوَى الْأَنْفُسُ وَلَقَدْ جَاءَهُمْ مِنْ رَبِّهِمُ الْهُدَى} [النجم:23]، فكانوا جاهلين باعتقادهم ظالمين بهواهم، أفسدوا قوَّتَي النفسِ العلمية النظرية والعملية الإرادية.
وإذا كان المقصود بالشهادة سلبَ ألوهيةِ ما سوى الله عن القلب حتى لا يَعبد الإنسانُ إلا الله وحده لا شريك له، فمن أشرك به شيئًا من مخلوقاتِه من كوكبٍ أو قمرٍ أو شمسٍ أو ملَكٍ أو نبيٍّ أو وثنٍ فهو مُشرِكٌ شركًا خاصًّا، ولهذا تنوع الشرك، فكل قوم من المشركين لهم إلهٌ أو آلهةٌ أشركوها به غير إله الآخرين، مثل وَدٍّ وسُوَاعٍ ويغوثَ ويعوقَ ونَسْرٍ واللاتِ والعُزَّى ومناةَ الثالثة الأخرى والكوكب والشعرى والشمس والقمر والمسيح وعُزير وغير ذلك مما ذكره القرآن بعينه أو بنوعه.


وقال :
ومن عبد هذه الآلهة كلَّها أو جوَّز عبادتَها فشركُه أعظمُ، ومن أنكر الله وعبدَ ما سواه فهو أكفر وأكفر.
رد مع اقتباس
  #2  
قديم 21-03-18, 01:14 PM
محمد حمدي عبد الوهاب محمد حمدي عبد الوهاب غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 04-03-10
المشاركات: 114
افتراضي رد: ابن تيمية يذكر تعريفا رائعا للشرك :

جزاكم الله خيرا
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 11:46 PM.


vBulletin الإصدار 3.8.11

حَيَّاكُمُ اللهُ فِيْ مُلْتَقَى أَهْلِ الْحَدِيْثِ

Powered by vBulletin® Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.