ملتقى أهل الحديث

العودة   ملتقى أهل الحديث > منتدى عقيدة أهل السنة والجماعة
.

الملاحظات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #1  
قديم 25-12-10, 11:14 AM
ابوالمنذر ابوالمنذر غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 19-03-03
الدولة: مصر -الاسكندرية
المشاركات: 234
Arrow هل يصح نسبة نفخ الروح في آدم كصفة لله عزوجل؟

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وآله وصحبه ومن والاه وبعد
قد قرأت لبعض المعاصرين من أهل العلم ما يلي :
(شرح الفتوى الحموية - المصلح حفظه الله تعالى(16/ 9، بترقيم الشاملة آليا) :
{وَنَفَخْتُ فِيهِ مِنْ رُوحِي } فيه إثبات التسوية له سبحانه وتعالى، وقد جاءت الآيات مبينة أنه سبحانه وتعالى سواه بيده، وفيه إثبات النفخ له سبحانه وتعالى.وأما قوله (مِنْ رُوحِي) فـ(من) هنا ليست للتبعيض بل هي (من) البيانية أي: من الأرواح، والإضافة ليست إضافة صفة، وإنما هي إضافة تشريف وإضافة خلق، يعني: من الأرواح التي خلقها.)
وأيضا للشيخ ياسر برهامي حفظه الله تعالى:
( قصة آدم عليه السلام (ص: 91):بترقيم الشاملة آليا
والمقصود أن الإضافة في قوله تعالى: {وَنَفَخْتُ فِيهِ مِن رُّوحِي} من روحي هي للتكريم والتشريف ، وأما كيفية النفخ فالقاعدة الذهبية في ذلك ، التي عليها إجماع السلف أن الكيف مجهول ، والمعني معلوم . وهذا الفعل من الله تعالى: «النفخ» مفهوم المعني ، والكيف مجهول ، والإيمان به واجب ، والسؤال عن الكيفية بدعة.)
أما ابن القيم رحمه الله فقد نفي ذلك في كتابه الروح فقال :
(فإن قيل فما تقولون في قوله تعالى (ونفخت فيه من روحي ) فأضاف النفخ إلى نفسه وهذا يقتضي المباشرة منه تعالى كما في قوله خلقت بيدي ولهذا فرق بينهما في الذكر في الحديث الصحيح في قوله فيأتون آدم فيقولون أنت آدم أبو البشر خلقك الله بيده ونفخ فيك من روحه وأسجد لك ملائكته وعلمك أسماء كل شيء
فذكروا لآدم أربع خصائص اختص بها عن غيره ولو كانت الروح التي فيه إنما هي من نفخة الملك لم يكن له خصيصة بذلك وكان بمنزلة المسيح بل وسائر أولاده فإن الروح حصلت فيهم من نفخة الملك وقد قال تعالى فإذا سويته ونفخت فيه من روحي فهو الذي سواه بيده وهو الذي نفخ فيه من روحه
قيل هذا الموضع الذي أوجب لهذه الطائفة أن قالت بقدم الروح وتوقف فيها آخرون ولم يفهموا مراد القرآن فأما الروح المضافة إلى الرب فهي روح مخلوقة أضافها إلى نفسه إضافة تخصيص وتشريف كما بينا وأما النفخ فقد قال تعالى في مريم التي أحصنت فرجها فنفخنا فيه من روحنا وقد أخبر في موضع آخر أنه أرسل إليها الملك فنفخ في فرجها وكان النفخ مضافا إلى الله أمرا وإذنا وإلى الرسول مباشرة
يبقى ها هنا أمران
أحدهما أن يقال فإذا كان النفخ حصل في مريم من جهة الملك وهو الذي ينفخ الأرواح في سائر البشر فما وجه تسمية المسيح روح الله وإذا كان سائر الناس تحدث أرواحهم من هذه الروح فما خاصية المسيح
الثاني أن يقال فهل تعلق الروح بآدم كانت بواسطة نفخ هذا الروح هو الذي نفخها فيه بإذن الله كما نفخها في مريم أم الرب تعالى هو الذي نفخها بنفسه كما خلقه بيده
قيل لعمر الله انهما سؤالان مهمان:
فأما الأول فالجواب عنه أن الروح الذي نفخ في مريم هو الروح المضاف إلى الله الذي اختصه لنفسه وأضافه إليه وهو روح خاص من بين سائر الأرواح وليس بالملك الموكل بالنفخ في بطون الحوامل من المؤمنين والكفار فإن الله سبحانه وكل بالرحم ملكا ينفخ الروح في الجنين فيكتب رزق المولود وأجله وعمله وشقاوته وسعادته ، وأما هذا الروح المرسل إلى مريم فهو روح الله الذي اصطفاه من الأرواح لنفسه فكان لمريم بمنزلة الأب لسائر النوع فان نفخته لما دخلت في فرجها كان ذلك بمنزلة لقاح الذكر للأنثى من غير أن يكون هناك وطء.
وأما ما اختص به آدم فإنه لم يخلق كخلقة المسيح من أم ولا كخلقة سائر النوع من أب وأم ولا كان الروح الذي نفخ الله فيه منه هو الملك الذي ينفخ الروح في سائر أولاده ولو كان كذلك لم يكن لآدم به اختصاص وإنما ذكر في الحديث ما اختص به على غيره وهو أربعة أشياء خلق الله له بيده ونفخ فيه من روحه واسجاد ملائكته له وتعليمه أسماء كل شيء.
فنفخه فيه من روحه يستلزم نافخا ونفخا ومنفوخا منه فالمنفوخ منه هو الروح المضافة إلى الله فمنها سرت النفخة في طينة آدم والله تعالى هو الذي نفخ في طينته من الروح تلك الروح هذا هو الذي دل عليه النص وأما كون النفخة بمباشرة منه سبحانه كما خلقه بيده أن أنها حصلت بأمره كما حصلت في مريم عليها السلام فهذا يحتاج إلى دليل والفرق بين خلق الله له بيده ونفخه فيه من روحه أن اليد غير مخلوقة والروح مخلوقة والخلق فعل من أفعال الرب وأما النفخ فهل هو من أفعاله القائمة به أو هو مفعول من مفعولاته القائمة بغير المنفصلة عنه وهذا مما لا يحتاج إلى دليل وهذا بخلاف النفخ في فرج مريم فإنه مفعول من مفعولاته وأضافه إليه لأنه بإذنه وأمره فنفخه في آدم هل هو فعل له أو مفعول وعلى كل تقدير فالروح الذي نفخ منها في آدم روح مخلوقة غير قديمة وهي مادة روح آدم فروحه أولى أن تكون حادثة مخلوقة وهو المراد)
قد راجعت إلى كتب التفسير المعتمدة كالطبري والبغوي وابن كثير فلم أجد أثر لإثبات تلكم الصفة ولم يقع تحت يدي أي كتاب من كتب أهل العلم في باب الاعتقاد تعرض لبيان لذلك
وهل للشيخين الجليلين سلف من أهل العلم السابقين في ذلك ولا سيما من القرون الثلاثة المفضلة ؟
الرجاء من المشايخ وطلبة العلم الانتباه إلى ما يلي:
1- ليس كلامي على الروح أنها صفة لله بل هى كما ذكر أهل العلم أنها نسبة تشريف لأنها من الأعيان المنفصلة كبيت الله وناقة الله وهكذا.
2- كلامي ليس على إمكانية وصف الله عزوجل بصفة ما ولكن كلامي إثبات صفة النفخ (نفخ روح آدم عليه السلام) كصفة فعل لله عز وجل.
3- كلامي هل من علماء سابقين لا سيما من سلف الأمة الثقات من تكلم في إثبات صفة النفخ (نفخ روح آدم عليه السلام) كصفة لله عزوجل؟ مع ذكر المرجع والموضع .
4- سؤال طرأ لبعضهم :إذا كان النفخ صفة لله (نفخ روح آدم عليه السلام) - والروح مخلوقة فهل حل المخلوق في الخالق ثم نفخ الخالق المخلوق (إذ النفخ معلوم من جهة المعنى).وهذا يعطينا ثلاث إحتمالات:
1- أن الروح من الله جزءا وليس خلقا وهذا باطل إذ الروح مخلوقة.
2- أن الروح المخلوقة حلت بالخالق ثم نفخها وهذا باطل إذ لا حلول للمخلوق في الخالق ولا العكس
3-أن النفخ تم بأمر الله عزوجل وذلك أن الروح المخلوقة نُفخت بكيفية ما بواسطة ملك أو بدون بل بالأمر فقط إذ من ينفخ الريح ويرسلها ويكون الاسناد للتشريف وليس للوصف والله تعالى أعلم

جزى من أعان على التوضيح والبيان
__________________
(( إذا خلصت عملك الصالح من فرث الرياء، ودم الإعجاب ، أصبت فطرة الأخلاص))
رد مع اقتباس
  #2  
قديم 25-12-10, 02:35 PM
نور محمدى نور محمدى غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 27-09-09
المشاركات: 2
افتراضي رد: هل يصح نسبة نفخ الروح في آدم كصفة لله عزوجل؟

شكر الله لكم --- اخ / ابو المنذر

احسنت
رد مع اقتباس
  #3  
قديم 25-12-10, 06:25 PM
أبو عبدالرحمن بن أحمد أبو عبدالرحمن بن أحمد غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 03-08-04
المشاركات: 853
افتراضي رد: هل يصح نسبة نفخ الروح في آدم كصفة لله عزوجل؟

قد أجاب على شبهة صاحبك الإمام ابن قتيبة

( فنحن نؤمن بالنفخ وبالروح ولا نقول كيف. ذلك لأن الواجب علينا أن ننتهي في صفات الله حيث انتهى في صفته أو حيث انتهى رسوله صلى الله عليه وسلم ولا نزيل اللفظ عما تعرفه العرب وتضعه عليه ونمسك عما سوى ذلك ) الاختلاف في اللفظ والرد على الجهمية لابن قتيبة (ص 44)
__________________
أسأل الله العفو والعافية في الدنيا والآخرة
رد مع اقتباس
  #4  
قديم 25-12-10, 07:43 PM
ابوالمنذر ابوالمنذر غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 19-03-03
الدولة: مصر -الاسكندرية
المشاركات: 234
افتراضي رد: هل يصح نسبة نفخ الروح في آدم كصفة لله عزوجل؟

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة نور محمدى مشاهدة المشاركة
شكر الله لكم --- اخ / ابو المنذر

احسنت
جزاكم الله خيرا


اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو عبدالرحمن بن أحمد مشاهدة المشاركة
قد أجاب على شبهة صاحبك الإمام ابن قتيبة

( فنحن نؤمن بالنفخ وبالروح ولا نقول كيف. ذلك لأن الواجب علينا أن ننتهي في صفات الله حيث انتهى في صفته أو حيث انتهى رسوله صلى الله عليه وسلم ولا نزيل اللفظ عما تعرفه العرب وتضعه عليه ونمسك عما سوى ذلك ) الاختلاف في اللفظ والرد على الجهمية لابن قتيبة (ص 44)
جزاكم الله خيرا
ولكن يبدو أن معرض كلام الإمام ابن قتيبة في الرد على متأولى الروح كما بوب محققه
وإليك أخى الحبيب النقل
(الاختلاف في اللفظ والرد على الجهمية لابن قتيبة (ص: 44،43):
(الرد على متأول الروح)
وقالوا في قوله تعالى: {ونفخت فيه من روحي} أن الروح هو الأمر أي أمرت أن يكون.
واحتجوا بقول سليمان وأبي الدرداء: إنا نقوم فنكبر بروح الله أي بكلامه.
والروح كما ذكروا قد يكون كلام الله في بعض المواضع نحو قوله: {يلقي الروح من أمره على من يشاء من عباده} وكقوله عز وجل: {وكذلك أوحينا [إليك] (1) روحاً من أمرنا} .
والروح أيضاً: روح الأجسام الذي يقبضه الله عند الممات.
والروح أيضاً: ملكٌ عظيم من ملائكة الله قال الله تعالى: {يوم يقوم الروح والملائكة صفاً} .
والروح: الرحمة قال الله تعالى: {وأيدهم بروح منه}
أي برحمة كذلك قال المفسرون.
وقال الله تعالى: {فروح وريحان} فمن قرأ بالضم أراد فرحمة ورزق وقال فبقاء ورزق.
والروح: النفخ سمي روحاً لأنه ريح يخرج عن الروح.
فأي شيء جعلت الروح من هذه التأويلات؟
فإذا نفخت: لا يحتمل إلا معنى واحداً قال ذو الرمة وذكر ناراً قدمها:
وقلت له ارفعها إليت وأحيها ... بروحك واقتته لها قيتةً قدرا
يقول أحيي النار بنفخك.
فنحن نؤمن بالنفخ وبالروح ولا نقول كيف. ذلك لأن الواجب علينا أن ننتهي في صفات الله حيث انتهى في صفته أو حيث انتهى رسوله صلى الله عليه وسلم ولا نزيل اللفظ عما تعرفه العرب وتضعه عليه ونمسك عما سوى ذلك.).
ولكنى قد استفدت بهذا النقل كثيرا جزاكم الله خيرا أخي الحبيب ،
__________________
(( إذا خلصت عملك الصالح من فرث الرياء، ودم الإعجاب ، أصبت فطرة الأخلاص))
رد مع اقتباس
  #5  
قديم 25-12-10, 09:05 PM
أبو عبدالرحمن بن أحمد أبو عبدالرحمن بن أحمد غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 03-08-04
المشاركات: 853
افتراضي رد: هل يصح نسبة نفخ الروح في آدم كصفة لله عزوجل؟

وياك


هل تظن أن ابن قتيبة قال هذه العبارة في الروح المتفق على أنها مخلوقة ( ولا نقول كيف. ذلك لأن الواجب علينا أن ننتهي في صفات الله حيث انتهى في صفته ) ؟؟
__________________
أسأل الله العفو والعافية في الدنيا والآخرة
رد مع اقتباس
  #6  
قديم 16-03-18, 11:26 PM
أبو عبد الودود الجزائري أبو عبد الودود الجزائري غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 16-03-18
المشاركات: 11
افتراضي رد: هل يصح نسبة نفخ الروح في آدم كصفة لله عزوجل؟

أوافق ابن القيم على أن روح آدم عليه الصلاة والسلام من روح الله جل وعلا ومن تدبر في القرآن لعرف أن هذا هو الحق والحمد لله رب العالمين.
رد مع اقتباس
  #7  
قديم 19-03-18, 12:40 AM
قادن يوسف قادن يوسف غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 14-03-18
المشاركات: 12
افتراضي رد: هل يصح نسبة نفخ الروح في آدم كصفة لله عزوجل؟

أخونا الجزائري
معذرة ان تراجع كلام ابن القيم فإنه افاد ان روح آدم عليه السلام مخلوقة من خالقها.
ويوضح ذلك التالي:

سئل فضيلة الشيخ ابن عثيمين :
]}عن قول من يقول إنَّ الإنسان يتكون منْ عنصرين عنصر منَ التراب و هو الجسد ، و عنصر منَ الله و هو الروح ؟
فأجاب بقوله :
هذا الكلام يحتمل معنيين :
أحدهما : أنَّ الروح جزء منَ الله .
و الثاني : أنَّ الروح منَ الله خلقا .
و أظهرهما أنه أراد أنَّ الروح جزء منَ الله ، لأنه لو أراد أنَّ الروح منَ الله خلقا لم يكن بينها و بين الجسد فرق
إذ الكل منَ الله تعالى خلقا و إيجادا .{{

و الجواب على قوله أنْ نقول :
لا شك أنَّ الله أضاف روح آدم إليه في قوله تعالى : ( فإذا سويته و نفخت فيه منْ روحي )
و أضاف روح عيسى إليه فقال : ( و مريم ابنة عمران التي أحصنت فرجها فنفخنا فيه من روحنا )
و أضاف بعض مخلوقات أخرى إليه كقوله : ( و طهر بيتي للطائفين و القائمين )
و قوله : ( و سخر لكم ما في السموات و ما في الأرض جميعا منه )
و قوله عن رسوله صالح : ( فقال لهم رسول الله ناقة الله و سقياها )
و لكنَّ المضاف إلى الله نوعان :
أحدهما : ما يكون منفصلا بائنا عنه ، قائما بنفسه أو قائما بغيره ، فإضافته إلى الله تعالى إضافة خلق و تكوين
و لا يكون ذلك إلا فيما يقصد به تشريف المضاف أو بيان عظمة الله تعالى ، لعظم المضاف
فهذا النوع لا يمكن أنْ يكون منْ ذات الله تعالى ، فلأن ذات الله تعالى واحدة لا يمكن أنْ تتجزأ أو تتفرق
و أما كونه لا يمكن أنْ يكون منْ صفات الله فلأن الصفة معنى في الموصوف لا يمكن أنْ تنفصل عنه
كالحياة ، و العلم ، و القدرة ، و القوة ، و السمع ، و البصر ، و غيرها
فإنَّ هذه الصفات صفات لا تباين موصوفها
و منْ هذا النوع إضافة الله تعالى روح آدم و عيسى إليه ، و إضافة البيت و ما في السموات و الأرض إليه ، و إضافة الناقة إليه
فروح آدم ، و عيسى قائمة بهما ، و ليست منْ ذات الله تعالى ، و لا منْ صفاته قطعا
و البيت و ما في السموات والأرض ، و الناقة أعيان قائمة بنفسها ، و ليس منْ ذات الله و لا منْ صفاته
و إذا كان لا يمكن لأحد أنْ يقول :
إنَّ بيت الله ، و ناقة الله منْ ذاته و لا منْ صفاته ، و لا فرق بينهما إذ الكل بائن منفصل عن الله عزل و جل
و كما أنَّ البيت و الناقة منَ الأجسام فكذلك الروح جسم تحل بدن الحي بإذن الله
يتوفاها الله حين موتها ، و يمسك التي قضى عليها الموت ، و يتبعها بصر الميت حين تقبض ، لكنها جسم منْ جنس آخر .
النوع الثاني منَ المضاف إلى الله : ما لا يكون منفصلا عن الله بل هو منْ صفاته الذاتية أو الفعلية
كوجهه ، و يده ، سمعه ، و بصره ، و استوائه على عرشه ، و نزوله إلى السماء الدنيا ، و نحو ذلك
فإضافته إلى الله تعالى منْ باب إضافة الصفة إلى موصوفها ، و ليس منْ باب إضافة المخلوق و المملوك إلى مالكه و خالقه .
و قول المتكلم ( إنَّ الروح منَ الله ) يحتمل معنى آخر غير ما قلنا : إنه الأظهر
و هو أنَّ البدن مادته معلومة ، و هي التراب ، أما الروح فمادتها غير معلومة ، و هذا المعنى صحيح
كما قال الله تعالى : ( و يسألونك عن الروح قل الروح منْ أمر ربي و ما أوتيتم منَ العلم إلا قليلا )
و هذه - و الله أعلم – منَ الحكمة في إضافتها إليه أنها أمر لا يمكن أنْ يصل إليه علم البشر
بل هي مما استأثر الله بعلمه كسائر العلوم العظيمة الكثيرة التي لم نؤت منها إلا القليل
و لا نحيط بشيء منْ هذا القليل إلا بما شاء الله تبارك وتعالى
فنسأل الله تعالى أنْ يفتح علينا منْ رحمته و علمه ما به صلاحنا و فلاحنا في الدنيا و الآخرة
http://www.ebnmaryam.com/vb/t182529.html
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 09:25 AM.


vBulletin الإصدار 3.8.11

حَيَّاكُمُ اللهُ فِيْ مُلْتَقَى أَهْلِ الْحَدِيْثِ

Powered by vBulletin® Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.