ملتقى أهل الحديث

العودة   ملتقى أهل الحديث > منتدى عقيدة أهل السنة والجماعة
.

الملاحظات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #1  
قديم 03-12-13, 12:59 PM
أبو عمار الفيديمينى أبو عمار الفيديمينى غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 21-11-12
المشاركات: 191
Arrow مدار العقل بين السلف والأشاعرة

مدار العقل بين السلف والأشاعرة
إن الأشاعرة قد نحوا منحى المعتزلة والجهمية ، وقرروا أن العقل هو الميزان الصحيح وأن أحكامه يقينية ، وأقحموه فى مجالات ليست من مجال بحثه، فخرج العقل بأحكام باطلة فاسدة وهى بزعمهم يقينية ، ثم أرادوا أن يجمعوا بين هذه الأحكام ونصوص الوحي فتولد لديهم تعارض بين الأحكام العقلية التى توصلوا إليها وبين نصوص الوحي ، فأرادوا أن يتخلصوا من هذا التعارض، فوضعوا قانوناً يسمى بقانون التأويل على زعمهم ، الذي حاصله أنه يجب تقديم العقل على النقل ، وتأويل النقل حتى يتفق مع العقل أو تفويضه .
ولهذا قال الإمام أبى المظفر السمعانى : اعلم أن فصل ما بيننا وبين المبتدعة هو مسألة العقل فإنهم أسسوا دينهم على المعقول وجعلوا الإتباع والمأثور تبعا للمعقول وأما أهل السنة قالوا الأصل في الدين الإتباع والعقول تبع ... ([1])
وقال شيخ الإسلام ابن تيميه : إن التمسك بالأقيسة مع الإعراض عن النصوص والآثار طريق أهل البدع.، ولهذا كان كل قول ابتدعه هؤلاء قولا فاسدا وإنما الصواب من أقوالهم ما وافقوا فيه السلف من الصحابة والتابعين لهم بإحسان .... ([2])
الرد على الأشاعرة في هذه المسألة نقول :
1- إن الكلام في باب العقائد من الغيب الذي لا يعلم حقيقته إلا الله سبحانه وتعالى ، والذي لا يمكن معرفته إلا بالوحي وخصوصاً في باب صفات الله تعالى وأفعاله ، فإنه من الممكن أن يهدى الله إليه العبد من خلال العقل والنظر والتفكر إلى وجوده ، أما معرفة صفاته تعالى وأفعاله وأسمائه فهذا لا يُهتدى إليه بمجرد العقل ، فالله سبحانه أعلم بحقيقة صفاته وأفعاله ، فكيف يعتمد في هذه العقائد على دليل عقلي ؟ بل كيف يتحكم العقل المحصور في عالم المشاهدات والمحسوسات والمرئيات في عالم الغيب ؟ وما هي الميزة التي تميز بها الذين يؤمنون بالغيب ؟
فلا شك أن إقحام العقل في هذا الباب قدح في العقل ومعارضة صريحة للدلائل العقلية .
2- أن الدلائل العقلية مختلف فيها كثيراً بل ومتناقضة ومتضاربة ، فقد اتفق الفلاسفة وعلماء الكلام على الاعتماد على الدلائل العقلية دون النقلية ، ولكن الدلائل العقلية عند الفلاسفة تختلف عن المتكلمين ، بل بين علماء الكلام خلاف عظيم ، فما يراه الجهمية دليلاً عقلياً قطعياً لا يراه المعتزلة كذلك ، وما يراه الأشاعرة والماتريدية دليلاً عقلياً قاطعاً يدل على إثبات الصفات السبع مثلاً ، يراه الجهمية والمعتزلة براهين ضعيفة وحججاً سقيمة .
وما يراه المعتزلة أدلة عقلية قطعية لوجوب خلق القرآن يراه الأشاعرة والماتريدية وغيرهم أدلى ضعيفة واهية .، وما يراه القدرية دلائل قطعية على نفى القدر وإثباته يراه الجبرية سخفاً من القول وهجراً من الكلام .
وما يعتمده المرجئة والأشاعرة والماتريدية من أدلة عقلية قطعية لإثبات عقيدتهم فى الإيمان والإرجاء يعده المعتزلة مذهباً مناقضاً لصرائح العقول ومصادماً لقواطع الأدلة .
وهكذا في أشياء عديدة ومسائل كثيرة يطول تتبعها ، فأي قواطع عقلية يقصد الأشاعرة ؟ وعند من ؟([3])
يقول شيخ الإسلام: « إن وجوب تصديق كل مسلم بما أخبر الله به ورسوله من صفاته ليس موقوفا على أن يقوم دليل عقلي على تلك الصفة بعينها، فإنه مما يعلم بالاضطرار من دين الإسلام أن الرسولﷺ إذا أخبرنا بشيء من صفات الله تعالى وجب علينا التصديق به وإن لم نعلم ثبوته بعقولنا .
ومن لم يقر بما جاء به الرسول حتى يعلمه بعقله فقد أشبه الذين قال الله عنهم: ) قَالُوا لَنْ نُؤْمِنَ حَتَّى نُؤْتَى مِثْلَ مَا أُوتِيَ رُسُلُ اللَّهِ اللَّهُ أَعْلَمُ حَيْثُ يَجْعَلُ رِسَالَتَهُ (([4])» ... . ([5])
* بيان عدم تعارض العقل والنقل :-
إن العقل الصريح لا يُعارض النقل الصحيح ، بل يشهد له ويؤيده لأن المصدر واحد فالذيخلق العقل هو الذي أرسل إليه النقل ، ومن المحال أن يُرسل إليه ما يُفسده ، وإذاحدث تعارض بين العقل والنقل فذلك لسببين ، لا ثالث لهما ، إما أن النقل لم يثبتوإما أن العقل لم يفهم النقل .
فلن تجد إنساناً فطرته سليمةوعقله واضح يختلف في هذا، فالذي صنع العقل هو الله ، والذي أنزل إليه النقلالممثل في الكتاب والسنة كنظام يسير عليه الإنسان فيَسلم في الدنيا والآخرة هو الله، فمن المحال أن يُرسل إلى صنعته منهجاً يُفسدها ، فالإنسان لا يقبلها على نفسه ،فكيف يقبلها على رب العزة والجلال ؟
قال شيخ الإسلام : ولهذا تجد هؤلاء الذين تتعارض عندهم دلالة العقل والسمع في حيرة وشك واضطراب، إذ ليس عندهم معقول صريح سالم عن معارض مقاوم، كما أنهم في نفس المعقول الذي يعارضون به السمع في اختلاف وريب واضطراب .
وذلك كله مما يبين أنه ليس في المعقول الصريح ما يمكن أن يكون مقدماً علي ما جاءت به الرسل، وذلك لأن الآيات والبراهين دالة علي صدق الرسل، وأنهم لا يقولون علي الله إلا الحق، وأنهم معصومون فيما يبلغونه عن الله من الخبر والطلب، لا يجوز أن يستقر في خبرهم عن الله شيء من الخطأ، كما اتفق علي ذلك جميع المقرين بالرسل من المسلمين واليهود والنصارى وغيرهم .
فوجب أن جميع ما يخبر به الرسول عن الله صدق وحق، لا يجوز أن يكون في ذلك شيء مناقض لدليل عقلي ولا سمعي . ([6])
ويقال لهم : « لو قدر تعارض العقل لوجب تقديم الشرع ، لأن العقل قد صدق الشرع، ومن ضرورة تصديقه له قبول خبره ، والشرع لم يصدق العقل في كل ما أخبر به ولا العلم بصدق الشرع موقوف على كل ما يخبر به العقل، ومعلوم أن هذا المسلك إذا سلك أصح من مسلكهم ، كما قال بعض أهل الإيمان : يكفيك من العقل أن يعرفك صدق الرسول، ومعانى كلامه، ثم يخلى بينك وبينه .
وقال آخر : العقل سلطان ولَّى الرسول، ثم عزل نفسه، ولأن العقل دل على أن الرسول يجب تصديقه فيما أخبر وطاعته فيما أمر، ولأن العقل يدل على صدق الرسول دلالة عامة ، ولأن العقل يغلط الحس وأكثر من غلطه بكثير ، فإذا كان حكم الحس من أقوى الأحكام ، ويعرض فيه من الغلط ما يعرض فما الظن بالعقل ».([7])
ويقول الإمام السمعانى : ولو كان أساس الدين على المعقول لاستغنى الخلق عن الوحي، وعن الأنبياء، ولبطل معنى الأمر والنهي، ولقال من شاء ما شاء، ولو كان الدين بني على المعقول لجاز للمؤمنين أن لا يقبلوا شيئا حتى يعقلوا. ونحن إذا تدبرنا عامة ما جاء في أمر الدين من ذكر صفات الله، وما تعبد الناس به من اعتقاده، وكذلك ما ظهر بين المسلمين، وتداولوه بينهم، ونقلوه عن سلفهم، إلى أن أسندوه إلى رسول الله ﷺ من ذكر عذاب القبر، وسؤال منكر ونكير، والحوض، والميزان، والصراط، وصفات الجنة، وصفات النار وتخليد الفريقين فيهما، أمور لا ندرك حقائقها بعقولنا، وإنما ورد الأمر بقبولها والإيمان بها، فإذا سمعنا شيئا من أمور الدين، وعقلناه، وفهمناه، فلله الحمد في ذلك والشكر، ومنه التوفيق، وما لم يمكنا إدراكه وفهمه ولم تبلغه عقولنا آمنا به، وصدقنا، واعتقدنا أن هذا من قبل ربوبيته وقدرته، واكتفينا في ذلك بعلمه ومشيئته، وقال الله تعالى في مثل هذا: ) وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي وَمَا أُوتِيتُمْ مِنَ الْعِلْمِ إِلَّا قَلِيلًا (([8]). وقال تعالى: ) وَلَا يُحِيطُونَ بِشَيْءٍ مِنْ عِلْمِهِ إِلَّا بِمَا شَاءَ (([9]) .
ثم نقول لهذا القائل الذي يقول: بني ديننا على العقل، وأمرنا بإتباعه: أخبرنا إذا أتاك أمر من الله يخالف عقلك فبأيهما تأخذ؟ بالذي تعقل، أو بالذي تؤمر؟ فإن قال: بالذي أعقل، فقد أخطأ، وترك سبيل الإسلام وإن قال: آخذ بالذي جاء من عند الله، فقد ترك قوله: وإنما علينا أن نقبل ما عقلناه إيمانا وتصديقا، وما لم نعقله قبلناه استسلاماً وتسليما، وهذا معنى قول القائل من أهل السنة: إن الإسلام قنطرة لا تعبر إلا بالتسليم .
فنسأل الله التوفيق فيه، والثبات عليه، وأن يتوفانا على ملة رسوله ﷺ بمنه وفضله . ([10])
والخلاصة أن يقال : إن كون الدليل عقلياً أو سمعياً ليس هو صفة تقتضي مدحاً ولا ذماً ولا صحة ولا فساداً، بل ذلك يبين الطريق الذي به علم، وهو السمع أو العقل، وإن كان السمع لا بد معه من العقل، وكذلك كونه عقلياً أو نقلياً، وأما كونه شرعياً فلا يقابل بكونه عقلياً، وإنما يقابل بكونه بدعياً، إذ البدعة تقابل الشرعة ...، ثم الشرعي قد يكون سمعياً وقد يكون عقلياً، فإن كون الدليل شرعياً يراد به كون الشرع أثبته ودل عليه، ويراد به كون الشرع أباحه وأذن فيه، فإذا أريد بالشرعي ما أثبته الشرع، فإما أن يكون معلوماً بالعقل أيضاً، ولكن الشرع نبه عليه ودل عليه، فيكون شرعياً عقلياً .
وهذا كالأدلة التي نبه الله تعالي عليها في كتابه العزيز، من الأمثال المضروبة وغيرها الدالة علي توحيده وصدق رسله، وإثبات صفاته وعلي المعاد، فتلك كلها أدلة عقلية يعلم صحتها بالعقل، وهي براهين ومقاييس عقلية، وهي مع ذلك شرعية .
وإما أن يكون الدليل الشرعي لا يعلم إلا بمجرد خبر الصادق، فإنه إذا أخبر بما لا يعلم إلا بخبره كان ذلك شرعياً سمعياً .
وكثير من أهل الكلام يظن أن الأدلة الشرعية منحصرة في خبر الصادق فقط، وأن الكتاب والسنة لا يدلان إلا من هذا الوجه، ولهذا يجعلون أصول الدين نوعين: العقليات، والسمعيات، ويجعلون القسم الأول مما لا يعلم بالكتاب والسنة .
وهذا غلط منهم، بل القرآن دل علي الأدلة العقلية وبينها ونبه عليها، وإن كان من الأدلة العقلية ما يعلم بالعيان ولوازمه، كما قال تعالى ) سَنُرِيهِمْ آيَاتِنَا فِي الْآفَاقِ وَفِي أَنْفُسِهِمْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الْحَقُّ أَوَلَمْ يَكْفِ بِرَبِّكَ أَنَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ (([11]).
وأما إذا أريد بالشرعي ما أباحه الشرع وأذن فيه، فيدخل في ذلك ما أخبر به الصادق ، وما دل عليه ونبه عليه القرآن ، وما دلت عليه وشهدت به الموجودات.
والشارع يحرم الدليل لكونه كذباً في نفسه، مثل أن تكون إحدى مقدماته باطلة، فإنه كذب، والله يحرم الكذب، لاسيما عليه، كقوله تعالى ) أَلَمْ يُؤْخَذْ عَلَيْهِمْ مِيثَاقُ الْكِتَابِ أَنْ لَا يَقُولُوا عَلَى اللَّهِ إِلَّا الْحَقَّ وَدَرَسُوا مَا فِيهِ (([12]).
ويحرمه لكون المتكلم به بلا علم، كما قال تعالى ) وَلَا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ(([13]) ، وقوله تعالي ) وَأَنْ تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ ([14])(، وقوله )هَا أَنْتُمْ هَؤُلَاءِ حَاجَجْتُمْ فِيمَا لَكُمْ بِهِ عِلْمٌ فَلِمَ تُحَاجُّونَ فِيمَا لَيْسَ لَكُمْ بِهِ عِلْمٌ ([15])(.
ويحرمه لكونه جدالاً في الحق بعد ما تبين، كقوله تعالى ) يُجَادِلُونَكَ فِي الْحَقِّ بَعْدَمَا تَبَيَّنَ (([16])، وقوله تعالى ) وَيُجَادِلُ الَّذِينَ كَفَرُوا بِالْبَاطِلِ لِيُدْحِضُوا بِهِالْحَقَّ(([17]).
وحينئذ فالدليل الشرعي لا يجوز أن يعارضه دليل غير شرعي، ويكون مقدماً عليه، بل هذا بمنزلة من يقول: إن البدعة التي لم يشرعها الله تعالي تكون مقدمة علي الشرعة التي أمر الله بها، أو يقول: الكذب مقدم علي الصدق، أو يقول ، خبر غير النبي ﷺ يكون مقدما علي خبر النبي ، أو يقول : ما نهي الله عنه يكون خيراً مما أمر الله به، ونحو ذلك، وهذا كله ممتنع .
وأما الدليل الذي يكون عقلياً أو سمعيا من غير أن يكون شرعيا، فقد يكون راجحا تارة ومرجوحا أخري، كما أنه قد يكون دليلا صحيحا تارة، ويكون شبهة فاسدة أخري، فما جاءت به الرسل عن الله تعالي إخباراً أو أمراً لا يجوز أن يعارض بشيء من الأشياء، وأما ما يقوله الناس فقد يعارض بنظيره، إذ قد يكون حقا تارة وباطلاً أخري، وهذا مما لا ريب فيه لكن من الناس من يدخل في الأدلة الشريعة ما ليس منها، كما أن منهم من يخرج منها ما هو داخل فيها، والكلام هنا علي جنس الأدلة، لا علي أعيانها. ([18])

([1])الانتصار لأهل الحديث، ضمن صوت المنطق للسيوطي ص 182.

([2]) مجموع الفتاوى 7/392 .

([3]) عقائد الأشاعرة مصطفى باحو ص 72 بتصرف . ط المكتبة الإسلامية بالقاهرة ، ط الأولى 1433 هـ 2012 م .

([4]) سورة الأنعام : الآية ( 124 ) .

([5]) شرح الأصفهانية ص30- 31 ت / السعوي .

([6]) درء تعارض العقل والنقل شيخ الإسلام ابن تيميه 1/172 .

([7]) الصواعق المرسلة 3/807 .

([8]) سورة الإسراء : الآية ( 85 ) .

([9]) سورة البقرة : الآية ( 255 ) .

([10]) الحجة في بيان المحجة 1/ 320 322 .

([11]) سورة فصلت : الآية ( 53 ) .

([12]) سورة الأعراف : الآية ( 169 ) .

([13]) سورة الإسراء : الآية ( 36 ) .

([14]) سورةالأعراف : الآية ( 33 ) .

([15]) سورة آل عمران : الآية ( 66 ) .

([16]) سورة الأنفال : الآية (6 ) .

([17]) سورة الكهف : الآية ( 56 ) .

([18]) درء تعارض العقل والنقل لابن تيمىه 1/198 وما بعدها .
رد مع اقتباس
  #2  
قديم 04-09-16, 02:20 AM
أبو عمار الفيديمينى أبو عمار الفيديمينى غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 21-11-12
المشاركات: 191
افتراضي رد: مدار العقل بين السلف والأشاعرة

للرفع
__________________
محمد بن عبد الستير الفيديمينى المصري
https://ar-ar.facebook.com/people/أب...00011259631966
رد مع اقتباس
  #3  
قديم 10-04-18, 09:11 AM
أبو بحر بن عبدالله أبو بحر بن عبدالله غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 13-01-15
المشاركات: 1,073
افتراضي رد: مدار العقل بين السلف والأشاعرة

أهل السنة والجماعة مع جميع الفرق الإسلامية الأخرى ( يقرّون ) للعقل سلطانه.
لأنه لولا العقل لما صحّ تكليف ولما كان لإنزال الكتب وإسال الرسل معنى. إنما الخلاف وقع في أمرين :

١- تحديد الخط الفاصل الذي عنده يحدد المسلم متى يجب عليه أن يسلم أمر وكنه الشيء للغيب ويعترف بعجز عقله ومتى يجوز له
التفكر والاستنباط.
٢- آلية استخدام هذا العقل وتحديد ماهو العقل الصحيح والتفريق بينه وبين الأهواء.


وبين هذين الأمرين تجد طيفاً عريضاً يجمع الكثير من علماء الإسلام.
ستجد أشعرياً ينحى قليلاً لأهل الأثر والحديث وتجد أشعرياً آخر يميل للمعتزلة. وستجد من أهل الأثر والحديث من ينحى نحو الأشعرية في باب، لكنه سلفي في بقية الأبواب. وهكذا.
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 11:20 AM.


vBulletin الإصدار 3.8.11

حَيَّاكُمُ اللهُ فِيْ مُلْتَقَى أَهْلِ الْحَدِيْثِ

Powered by vBulletin® Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.