ملتقى أهل الحديث

العودة   ملتقى أهل الحديث > المنتدى الشرعي العام
.

الملاحظات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #1  
قديم 15-03-19, 01:35 PM
أبوحيان علي أبوحيان علي متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 05-05-18
المشاركات: 509
افتراضي فوائد وأحكام شرعية متعلقة بالرياح (متجدد).

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد:
فهذه بعض الفوائد العامة والأحكام الشرعية العقدية والفقهية المتعلقة بالرياح جمعت فيها كلام أهل العلم ، وهي مقسمة على ثلاثة مباحث ،وكل مبحث تحته مسائل.
المبحث الأول/ الأحكام العقدية المتعلقة بالرياح،وفيه مسائل:
1/حكم سب الرياح؟ والحكمة من النهي عن سبها؟
2/حكم وصف الرياح بأنها شديدة أو حارة أو باردة؟
3/حكم نسبة حصول الذكورة والأنوثة في المولود للرياح؟
4/معنى حديث((لا تسبوا الريح؛ فإنها من رَوْح الله تعالى)).
5/ معنى حديث((لا تسبوا الريح؛ فإنها من نَفَسِ الرحمن تبارك وتعالى)).
6/حكم اعتقاد أن الرياح سبب في حصول المطر؟
7/هل الرياح جند من جنود الله تعالى؟
8/هل ثبت في الشرع أن هناك ملائكة موكلة بالرياح؟
9/هل في الجنة رياح؟
10/ من أشراط الساعة بعث الريح الطيبة لقبض أرواح المؤمنين.
11/حكم قول (اذكرالله اذكر النبي) عند هبوب الرياح؟
المبحث الثاني/الأحكام الفقهية المتعلقة بالرياح،وفيه مسائل:
1/حكم الدعاء الوارد عند هبوب الرياح؟ ومتى يشرع قول الدعاء؟
2/هل يشرع الخوف وإظهار الوجل عند هبوب الرياح؟
3/هل يصح التخلف عن صلاة الجماعة بسبب الرياح الشديدة؟
4/هل يصح الجمع بين الصلاتين بسبب الرياح القوية؟
5/هل تشرع صلاة الآيات عند هبوب الرياح القوية؟
6/هل يمكن الاستدلال بالرياح على جهة القبلة؟
7/حكم التبول اتجاه الرياح؟
8/هل الرياح تطهر المكان المتنجس؟
المبحث الثالث/الفوائد والأحكام العامة المتعلقة بالرياح.وفيه مسائل:
1/الفرق بين الريح والرياح.
2/الفرق بين الرياح والاعصار؟
3/أنواع الرياح الواردة في القرآن.
4/معنى الرياح اللواقح.
5/منافع الرياح.

المبحث الأول/ الأحكام العقدية المتعلقة بالرياح:[وفيه مسائل]:
المسألة الأولى/حكم سب الرياح؟ والعلة من النهي عن سبها؟
ذكر الحافظ النووي - رحمه الله تعالى - في كتابه "الأذكار" (ص153) عن الشافعي - رحمه الله تعالى - أنه قال: "ولا ينبغي لأحد أن يسب الرياح؛ فإنها خلق لله تعالى مطيع، وجند من أجناده، يجعلها رحمة إذا شاء، ونقمة إذا شاء"
وقال العلامة صالح الفوزان حفظه الله في كتاب إعانة المستفيد بشرح كتاب التوحيد(باب النهي عن سب الريح)ص (236):
{{وكما سبق أنه اذا اعتقد ان هذه الأشياء تصنع هذه الأشياء أو تحدثها فهذا شرك أكبر لأنه شرك في الربوبية وإن كان لا يعتقد ذلك بل يعتقد أن الله هو الخالق المدبر وانما نسب هذه الأشياء الى هذه المخلوقات من باب أن هذه أسباب فقط فهذا يكون محرم ويكون من الشرك الأصغر}}.
قال الشيخ صالح ال الشيخ في شرحه على كتاب فتح المجيد الجزء الثالث ص(330-331):{...فالريح لاتملك شيئا وإذا كان كذلك فاءن سبها يقع على من دبرها وأرسلها، فاءن كان يعني ذلك، فهذا كفر أكبر بسبه الله،وإن كان لايدري أن سب الريح راجع إلى سب الله،لأنها ليست مستقلة بتصرفاتها، إن هذا مناف لما يجب من حق الله،لهذا النهي للتحريم وهو من جنس قوله صلى الله عليه وسلم((قال الله عزوجل:يؤذيني ابن آدم يسب الدهر وأنا الدهر،بيدي الأمر أقلب الليل والنهار)).
وقال الشيخ سليمان الرحيلي في شرحه لكتاب التوحيد(باب النهي عن سب الريح):
{{...- وسب الريح إن كان سبا لها لما وقع فيها من شر ، فهذا حرام، وسوء أدب مع الله، لأنه يلزم من ذلك سب الله، لكن لايخطر في قلب الساب في الغالب، ولذلك لايكون كفرا ،وإنما حرام.
-أما إذا كان سبها لأنها الفاعلة والمحدثة لهذا الشر، والخالقة والصانعة لهذا الشر، فهذا شرك في الربوبية، إذا كان يسب الريح لأنه يعتقد أنها هي التي فعلت بنفسها، وهي التي خلقت هذا الشر، وصنعت هذا الشر، فهذا شرك في الربوبية.
- وأما إذا كان سبها سبا لآمرها، يعني:الذي سبها يقصد آمرها،فهذا كفر- والعياذ بالله-، لأنه سب لله عزوجل، فاءن الذي يأمر الريح هو الله-سبحانه وتعالى-}}.
المسألة الثانية/العلة من النهي عن سبها؟
وقال الشيخ سليمان الرحيلي في شرحه لكتاب التوحيد(باب النهي عن سب الريح):
{{...أفادنا هذا الحديث أن علة النهي عن سب الريح أمران:
الأمر الأول:أنها مأمورة، فسبها في الحقيقة، سب لآمرها.
الأمر الثاني:أنها لاتستحق اللعن. والقاعدة الشرعية: أن من لعن شيئا ليس أهلا للعن، لعن نفسه، وترجع اللعنة عليه}}.
فائدة نفيسة/ من حديث((لاَ تَسُبُّوا الرِّيحَ فَإِذَا رَأَيْتُمْ مَا تَكْرَهُونَ فَقُولُوا: اللهُمَّ إِنَّا نَسْأَلُكَ مِنْ خَيْرِ هَذِهِ الرِّيحِ، وَخَيْرِ مَا فِيهَا وَخَيْرِ مَا أُمِرَتْ بِهِ، وَنَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ هَذِهِ الرِّيحِ، وَشَرِّ مَا فِيهَا وَشَرِّ مَا أُمِرَتْ بِهِ)).
قال الشيخ صالح ال الشيخ في شرحه على كتاب فتح المجيد الجزء الثالث ص(331):
{{وفي الحديث إعطاء البديل في الألفاظ وهكذا ينبغي أن يكون المعلم والمربي والداعية، أن يكون مستبدلا الألفاظ الوخيمة التي يستعملها الناس بألفاظ أخر بأسلوب حسن يعلمهم}}.
رد مع اقتباس
  #2  
قديم 16-03-19, 04:02 PM
أبوحيان علي أبوحيان علي متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 05-05-18
المشاركات: 509
افتراضي رد: فوائد وأحكام شرعية متعلقة بالرياح (متجدد).

المسألة الثانية/حكم وصف الرياح بأنها شديدة أو حارة أو باردة؟
قال الشيخ صالح ال الشيخ في كتابه "التمهيد لشرح كتاب التوحيد الذي هو حق الله على العبيد" ص(507):
{{قال: بابٌ: النهي عن سب الريح، النهي للتحريم، وسب الريح يكون بشتمها، أو بلعنها، وكما ذكرنا لكم في باب الدهر ليس من سبها أن توصف بالشدة كقول الله -جل وعلا-: ((وأما عاد فأهلكوا بِرِيحٍ صَرْصَرٍ عَاتِيَةٍ سَخَّرَهَا عَلَيْهِمْ سَبْعَ لَيَالٍ وَثَمَانِيَةَ أَيَّامٍ حُسُومًا ))[سورة الحاقة: 6 - 7] ، فهذا وصف للريح بالشدة، ومثل ذلك وصفها بالأوصاف التي يكون فيها شر على من أتت عليه، كقوله: ((مَا تَذَرُ مِنْ شَيْءٍ أَتَتْ عَلَيْهِ إِلَّا جَعَلَتْهُ كَالرَّمِيمِ ))[سورة الذاريات : 51]؛ فمثل هذا ليس من المنهي عنه}}.
وقال الشيخ سليمان الرحيلي في شرحه لكتاب التوحيد(باب النهي عن سب الريح):
{{...وأما وصفها والإخبار عما وقع بسببها، فذلك ليس حراما.أن تقول: جائتنا ريح شديدة، جائتنا ريح مدمرة، دمرت المباني، وأهلكت الدواب،هذا خبر ووصف، ليس سبا، فليس حراما، ولكن الحرام المنهي عنه:السب والشتم واللعن}}
رد مع اقتباس
  #3  
قديم 16-03-19, 08:05 PM
أبوحيان علي أبوحيان علي متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 05-05-18
المشاركات: 509
افتراضي رد: فوائد وأحكام شرعية متعلقة بالرياح (متجدد).

المسألة الثالثة/حكم نسبة حصول الذكورة والأنوثة في المولود للرياح؟
قال عبد المجيد بن محمد الوعلان في كتابه " الآيات الكونية دراسة عقدية " ص(385-386):
{{من المخالفات العقدية المتعلقة بهذه الآية الكونية نسبة الذكورة والأنوثة في المولود إلى الريح، فإذا كانت الريح شمالا كان الولد ذكرا، وإذا كانت جنوبا كان المولود أنثى.
وهذا باطل من وجوه كثيرة معلومة بالحس والعقل وأخبار الأنبياء؛ فإن الإذكار والإيناث لا يقوم عليه دليل ولا يستند إلى أمر طبيعي وإنما هو مجرد مشيئة الخالق البارئ المصور الذي ((يَهَبُ لِمَن يَشَاءُ إِنَاثًا وَيَهَبُ لِمَن يَشَاءُ الذُّكُورَ (49) أَوْ يُزَوِّجُهُمْ ذُكْرَانًا وَإِنَاثًا ۖ وَيَجْعَلُ مَن يَشَاءُ عَقِيمًا ۚ إِنَّهُ عَلِيمٌ قَدِيرٌ ))[الشورى:49-50]، ((الَّذِي أَعْطَىٰ كُلَّ شَيْءٍ خَلْقَهُ ثُمَّ هَدَىٰ ))[طه:50] ، وكذا هو قرين الأجل والرزق والسعادة والشقاوة حين يستأذن الملك الموكل بالمولود ربه وخالقه فيقول: يا رب أذكر أم أنثى؟ سعيد أم شقي؟ فما الرزق؟ فما الأجل؟ فيقضى الله ما يشاء ويكتب الملك}}.
رد مع اقتباس
  #4  
قديم 19-03-19, 01:01 AM
أبوحيان علي أبوحيان علي متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 05-05-18
المشاركات: 509
افتراضي رد: فوائد وأحكام شرعية متعلقة بالرياح (متجدد).

المسألة الرابعة/معنى حديث((لا تسبوا الريح؛ فإنها من نَفَسِ الرحمن تبارك وتعالى)).
قال الأزهري في تهذيب اللغة (13/ 9) : بعد أن ذكر حديث: ((أجد نَفَسَ ربكم من قبل اليمن))؛ قال: {{أجد تنفيس ربكم عنكم من جهة اليمن؛ لأنَّ الله جَلَّ وعَزَّ نصرهم بهم، وأيدهم برجالهم، وكذلك قولـه: ((الريح من نَفَسِ الرحمن))؛ أي: من تنفيس الله بها عن المكروبين، وتفريجه عن الملهوفين}}.
وقال الفيروز آبادي في "القاموس المحيط" ص(578): {{وفي قولـه: ((ولا تسبوا الريح؛ فإنها من نَفَسِ الرحمن))، و((أجد نَفَسَ ربكم من قبل اليمن))؛ اسم وضِع موضع المصدر الحقيقي، من نَفَّسَ تنفيساً ونَفَساً؛ أي: فَرَّجَ تفريجاً والمعنى: أنها تفرج الكرب، وتنشر الغيث، وتُذهب الجدب}}.
وقال أبو يعلى في إبطال التأويلات (ص/ 250) :{{اعلم أن شيخنا أَبَا عبد الله ذكر هَذَا الحديث فِي كتابه، وامتنع أن يكون عَلَى ظاهره فِي أن الريح صفة ترجع إلى الذات، والأمر عَلَى ما قاله، ويكون معناه أن الريح مما يفرج الله، عَزَّ وَجَلَّ بها عن المكروب والمغموم، فيكون معنى النفس معنى التنفيس، وذلك معروف فِي قولهم: نفست عن فلان، أي فرجت عنه، وكلمت زيدا فِي التنفيس عن غريمة، ويقال: نفس الله عن فلان كربة أي: فرج عنه، وروي فِي الخبر: «من نفس عن مكروب كربة نفس الله عنه كربة يوم القيامة»، وروى فِي الخبر أن الله فرج عن نبيه بالريح يوم الأحزاب فقال سُبْحَانَهُ: {فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ رِيحًا وَجُنُودًا لَمْ تَرَوْهَا} وإنما وجب حمل هَذَا الخبر عَلَى هَذَا، ولم يوجب تأويل غيره من الأخبار لأنه قد روي فِي الخبر ما يدل عَلَى ذَلِكَ، وذلك أنه قَالَ: «فإذا رأيتموها فقولوا: اللهم إنا نسألك من خيرها وخير ما فيها وخير ما أرسلت به، ونعوذ بك من شرها وشر ما فيها وشر ما أرسلت به»، وهذا يقتضي أن فيها شر وأنها مرسلة، وهذه صفات المحدثات.
وقوله: «فإنها من روح الله» يدل عَلَى صحة التأويل، وأنه يروح بها عن المكروب وقوله: «يبعثها بالرحمة وبالعذاب» صريح فِي أنها مخلوقة مأمورة بالرحمة تارة وبالعذاب أخرى، وهذا دليل عَلَى صحة التأويل.
حديث آخر فِي هَذَا المعنى: من حديث أَبِي الحسين وأبي القسم بن بشران، عن دعلج، عن ابن خزيمة بإسناده، عن النبي، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ وهو مول ظهره إلى اليمن: «إني أجد نفس الرحمن فِي هاهنا}}.
وقال الشيخ العلامة عبدالعزيز الراجحي في كتابه "دليل السائر إلى الجنة شرح المختار في أصول السنة لابن البنا" ص(478-480):
{{حديث آخر. قالوا: رويتم عن النبي عليه السلام قال: « لا تسبوا الريح فإنها من نفَس الرحمن » وينبغي أن تكون عندكم غير مخلوقة؛ لأنه لا يكون من الرحمن شيء مخلوق.
قال ابن قتيبة: "ونحن نقول: لم يُرد بالنفس ما ذهبوا إليه, وإنما أراد أن الريح من فرج الله وروحه, وقد فرَّج الله عن نبيه بالريح يوم الأحزاب وقال:ï´؟ فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ رِيحًا وَجُنُودًا لَمْ تَرَوْهَا ï´¾[الأحزاب:9].
وكذلك قوله: « إني لأجد نفس ربكم من قبل اليمن »؛ يعني أنه يجد الفرج من قبل الأنصار, وهم من اليمن".
هذه الشبهة الرابعة على حديث « لا تسبوا الريح فإنها من نفس الرحمن » وهذا الحديث رواه بهذا اللفظ النسائي والحاكم موقوفا على أبي بن كعب, وقد ورد من طرق أخرى مرفوعة بلفظ: « لا تسبوا الريح فإنها من رَوح الله » رواه الإمام أحمد وجاء عند الترمذي وغيره النهي عن سب الريح وصححه الألباني -رحمه الله-.
قال المعترض المشبِه: "وينبغي أن تكون عندكم -أي:الريح-؛غير مخلوقة لأنه لا يكون من الرحمن شيء مخلوق".
ظن المعترض أن قوله صلى الله عليه وسلم: ((لا تسبوا الريح فإنها من نفس الرحمن))؛أنها ((نفس)) بسكون الفاء،وقال: إذا كانت الروح من الرحمن ينبغي أن تكون غير مخلوقة, والريح مخلوقة, فيكف تكون الريح من نفس الرحمن؟!فجعلها جزءا من الله والعياذ بالله. فينبغي ألا تكون عندكم مخلوقة.
والجواب كما قال ابن قتيبة أن المعترض ما فهم معنى الحديث فليس هو من "من َنفْسِ الرحمن" وإنما هو "من نَفَسِ الرحمن" والمراد أن الريح من نفَس الرحمن؛ يعني: من فرَج الله وروحه؛ فاءن الله تعالى نفَّس بها وفرَّج بها؛ ولهذا قال: ï´؟ فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ رِيحًا وَجُنُودًا لَمْ تَرَوْهَا ï´¾[الأحزاب:9].
ومثال ذلك الحديث الآخر « إني لأجد نفَس ربكم من قبل اليمن » ؛ يعني تفريج ربكم؛أي: أنه يجد الفرج من قبل الأنصار؛ الأوس والخزرج لأنهم نزحوا من اليمن, وقد فرج الله بهم عن المؤمنين حيث قاتلوا الكفار.
وبهذا يتبين أن إضافة النفس في الحديث إلى الرب سبحانه ليس من باب إضافة الصفة إلى الموصوف كما يظنه هذا المعترض؛ (الريح من نفَس الرحمن) ليس إضافة الصفة إلى الموصوف إنما هي من إضافة المخلوق إلى خالقه مثل إضافة عبد الله وناقة الله, ورسول الله, وبيت الله؛ هذه إضافة المخلوق إلى خالقه؛ كذلك (الريح من نفس الرحمن) يعني: إضافة الريح إلى الله إضافة مخلوق إلى خالقه؛ مثل: بيت الله وعبد الله وناقة الله ورسول الله،وكذلك (الريح من نفس الرحمن)،يعني أن إضافة الريح إلى الله إضافة مخلوق إلى خالقه.
لهذا قال ابن فارس في مقاييس اللغة: "والنفَس عن كل شيء يفرج به عن مكروب". وذكر حديث أبي هريرة رضي الله عنه هذا, ثم قال: "يُراد أن بالأنصار نُفِّس عن الذين كانوا يُؤْذَونَ من المؤمنين بمكة".
وقد سئل شيخ الإسلام ابن تيمية -رحمه الله- عن هذا الحديث « إني لأجد نفَس ربكم من اليمن » فقال:((من اليمن)) يبين مقصود الحديث؛ فإنه ليس لليمن اختصاص بصفات الله تعالى حتى يُظن ذلك, ولكن منها جاء الذين يحبهم ويحبونه؛ الذين قال الله فيهم: ï´؟ مَنْ يَرْتَدَّ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ ï´¾
وقد روي أنه لما نزلت هذه الآية سئل عن هؤلاء, فذكر أنهم قوم أبي موسى الأشعري, وجاءت الأحاديث الصحيحة مثل قوله: « أتاكم أهل اليمن أرق أفئدة وألين قلوبا. الإيمان يمان والحكمة يمانية » وهؤلاء هم الذين قاتلوا أهل الردة, وفتحوا الأمصار, فبهم نفَّس الرحمن عن المؤمنين الكربات.
وبهذا يتبين أن معنى قوله في الحديث: « نفَس الرحمن ». تنفسيه وتفريجه؛ يُفرج بها عن المؤمنين, كما فرج بالريح يوم الأحزاب عن المؤمنين ï´؟ فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ رِيحًا وَجُنُودًا لَمْ تَرَوْهَا ï´¾[الأحزاب:9]. }}.

فائدة عقدية/ هل ((النَّفس)) من صفات الله تعالى؟
قال شيخ الإسلام ابن تيمية – رحمه الله - كما في مجموع الفتاوى " ( 14 / 196 ، 197 ) :{{ونفسه هي ذاته المقدَّسة}}.
وقال أيضا – رحمه الله - " مجموع الفتاوى " ( 9 / 292 ، 293 ) :{{ ويراد بنفس الشيء : ذاته وعينه ، كما يقال " رأيتُ زيداً نفسَه وعينَه " ، وقد قال تعالى ( تَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِي وَلَا أَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِكَ ) وَقَالَ ( كَتَبَ رَبُّكُمْ عَلَى نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ ) وَقَالَ تَعَالَى:
( وَيُحَذِّرُكُمُ اللَّهُ نَفْسَهُ ) وفي الحديث الصحيح أنه قَالَ لِأُمِّ الْمُؤْمِنِينَ : ( لَقَدْ قُلْت بَعْدَك أَرْبَعَ كَلِمَاتٍ لَوْ وُزِنَّ بِمَا قلتيه لَوَزَنَتْهُنَّ سُبْحَانَ اللَّهِ عَدَدَ خَلْقِهِ سُبْحَانَ اللَّهِ زِنَةَ عَرْشِهِ سُبْحَانَ اللَّهِ رِضَا نَفْسِهِ سُبْحَانَ اللَّهِ مِدَادَ كَلِمَاتِهِ ) ، وفي الحديث الصحيح الإلهي عن النبي صلى الله عليه وسلم : ( يَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى : أَنَا عِنْدَ ظَنِّ عَبْدِي بِي وَأَنَا مَعَهُ حِينَ يَذْكُرُنِي إنْ ذَكَرَنِي فِي نَفْسِهِ ذَكَرْته فِي نَفْسِي وَإِنْ ذَكَرَنِي فِي مَلَأٍ ذَكَرْته فِي مَلَأٍ خَيْرٍ مِنْهُمْ ) فهذه المواضع المراد فيها بلفظ النفس عند جمهور العلماء " اللَّهُ نَفْسُهُ " التي هي ذاته المتصفة بصفاته ، ليس المراد بها ذاتاً منفكة عن الصفات ، ولا المراد بها صفة للذات ، وطائفة من الناس يجعلونها من باب الصفات ، كما يظن طائفة أنها الذات المجردة عن الصفات ، وكلا القولين خطأ }}.
وقال الشيخ العلامة ابن عثيمين في "شرح صحيح البخاري"(368/8):{{ نفس الشيء هو الشيء، فقوله تعالى: وَيُحَذِّرُكُمُ اللهُ نَفْسَهُ أي: يحذركم إياه، وليست النفس شيئاً آخر، والله شيئاً آخر، الله هو النفس، وكذلك قوله: تَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِي ولا أَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِكَ، أي: تعلم ما عندي أنا في نفسي ولا أعلم ما في نفسك، فليست النفس صفة زائدة على الذات، بل هي الذات نفسها}}.
رد مع اقتباس
  #5  
قديم 24-03-19, 12:00 AM
أبوحيان علي أبوحيان علي متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 05-05-18
المشاركات: 509
افتراضي رد: فوائد وأحكام شرعية متعلقة بالرياح (متجدد).

المسألة الخامسة/هل ثبت في الشرع أن هناك ملائكة موكلة بالرياح؟
يقول ابنُ كثيرٍ ـ رحمه الله ـ في «البداية والنهاية» (1/ 46):{{وميكائيلُ مُوكَّلٌ بالقَطْرِ والنباتِ اللَّذَيْنِ يخلق منهما الأرزاقَ في هذه الدار، وله أعوانٌ يفعلون ما يأمرهم به بأَمْرِ ربِّه، يُصرِّفون الرياحَ والسحابَ كما يشاء الربُّ جلَّ جلالُه، وقد روينا أنه ما مِنْ قطرةٍ تنزل مِنَ السماءِ إلَّا ومعها مَلَكٌ يُقَرِّرُها في موضعها مِنَ الأرض}}.
وقال ابنُ القيِّم ـ رحمه الله ـ في «إغاثة اللهفان» (2/ 125):{{وكُلُّ حركةٍ في السماوات والأرض: مِنْ حركات الأفلاك والنجوم والشمس والقمر، والرياحِ والسحاب، والنباتِ والحيوان، فهي ناشئةٌ عن الملائكةِ المُوكَّلين بالسماوات والأرض، كما قال ـ تعالى ـ:(( فالمدبرات أمرا)) [النازعات:5]، وقال:(( فالمقسمات أمرا))[الذاريات:4]، وهي الملائكةُ عند أهل الإيمان وأتباعِ الرُّسُل عليهم السلام، وأمَّا المُكذِّبون للرُّسُلِ المُنْكِرون للصانع فيقولون: هي النجوم}}.
قال الإمام ابن القيم في كتابه "روضة المحبين ونزهة المشتاقين" ص(89-90):
{{... إن الملائكة موكَّلةٌ بالعالم العلوي والسفلي، تدبره بأمرِ الله عزَّ وجلَّ كما قال الله تعالى: {فَالْمُدَبِّرَاتِ أَمْراً}، وقال: {فالمقسمات أمرًا}، وقال تعالى: {وَالْمُرْسَلاتِ عُرْفاً * فَالْعَاصِفَاتِ عَصْفاً * وَالنَّاشِرَاتِ نَشْراً * فَالْفَارِقَاتِ فَرْقاً * فَالْمُلْقِيَاتِ ذِكْراً}، وقال: {وَالنَّازِعَاتِ غَرْقاً * وَالنَّاشِطَاتِ نَشْطاً * وَالسَّابِحَاتِ سَبْحاً * فَالسَّابِقَاتِ سَبْقاً * فَالْمُدَبِّرَاتِ أَمْراً}.
وقد وكَّل الله سبحانه بالأفلاكِ والشمسِ والقمرِ ملائكةً تحرِّكها.
ووكَّل بالرياح ملائكةً تصرفها بأمره، وهم خزنتها، قال الله تعالى: {وَأَمَّا عَادٌ فَأُهْلِكُوا بِرِيحٍ صَرْصَرٍ عَاتِيَةٍ}. وقال غير واحد من السلف: (عتت على الخُزَّان فلم يقدروا على ضبطها)، ذكره البخاري في صحيحه}}.
قال الشيخ صالح ال الشيخ في كتابه "التمهيد لشرح كتاب التوحيد الذي هو حق الله على العبيد" ص(507):
{{عن أُبي بن كعب -رضي الله عنه- أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: « لا تسبوا الريح، فإذا رأيتم ما تكرهون فقولوا: اللهم إنا نسألك من خير هذه الريح وخير ما فيها وخير ما أُمرت به »
هذا يدل على أن الريح يكون فيها أمر، ويكون عليها أمر ونهي، والله -جل وعلا- يرسل الرياح كيف يشاء، ويصرفها أيضا -جل وعلا- عمن يشاء، فهي مسخرة بأمره -جل وعلا-، والملائكة هي التي تصرِّف الريح بأمره -جل وعلا-، فللريح ملائكة تصرِّفها كيف شاء ربنا -جل وعلا- وتقدس وتعاظم، فيها خير، وقد يكون فيها عذاب}}.
رد مع اقتباس
  #6  
قديم 24-03-19, 01:05 PM
أبوحيان علي أبوحيان علي متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 05-05-18
المشاركات: 509
افتراضي رد: فوائد وأحكام شرعية متعلقة بالرياح (متجدد).

المسألة السادسة/حكم قول (اذكرالله اذكر النبي) عند هبوب الرياح؟
سئل الشيخ العلامة عبدالرحمن البراك كما في موقعه الرسمي مانصه:
السؤال: ما حكمُ قولِ "اذكر اللهَ واذكر الَّنبيَّ" عندَ هبوب الرّياح أو التعجُّب ؟
الجواب: لا لا؛ عندَ هبوبِ الرياحِ ادعُ اللهَ: (اللَّهم إنَّا نسألُكَ مِن خيرِها وخيرِ ما أُمِرَتْ بهِ ونعوذُ بكَ مِن شرِّها وشرِّ ما أُمِرَتْ بهِ)
القارئ: يقولُ "أو التعجُّبُ"
الشيخ: لا نعرف، أظنُّ ما له معنى ذكر التّعجُّب، عندَ هبوبِ الرّياحِ ادعُ اللهَ بما ورد، ادعُ اللهَ بما ورد.
رد مع اقتباس
  #7  
قديم 31-03-19, 10:28 PM
أبوحيان علي أبوحيان علي متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 05-05-18
المشاركات: 509
افتراضي رد: فوائد وأحكام شرعية متعلقة بالرياح (متجدد).

المسألة السابعة/معنى حديث((لا تسبوا الريح؛ فإنها من رَوْح الله تعالى)).
قال ابن الأثير في كتاب " النهاية" ص(2/272):{{وفيه: ((الريح من رَوْح الله))؛ أي: من رحمته بعباده}}.
وقال الحافظ النووي في كتابه " الأذكار"(232): {{ ((من رَوْح الله))؛ هو بفتح الراء، قال العلماء: أي: من رحمة الله بعباده}}.
وقال شمس الحق العظيم آبادي كما في "عون المعبود" ص(14/3):{{ (الريح من رَوْح الله - بفتح الراء- بمعنى الرحمة؛ كما في قولـه تعالى: وَلا تَيْئَسُوا مِنْ رَوْحِ اللهِ إِنَّهُ لا يَيْئَسُ مِنْ رَوْحِ اللهِ إِلا الْقَوْمُ الكَافِرُونَ)}}.
وقال العلامة أحمد شاكر في كتابه " شرح المسند" ص(13/114): {{وقولـه: ((من رَوْح الله))؛ بفتح الراء وسكون الواو؛ أي: من رحمته بعباده}}.
وقال شيخ الاسلام كما في "مجموع الفتاوى" ص(9/209): {{قال النبي صلى الله عليه وسلم: ((الريح من روح الله))؛ أي: من الروح التي خلقها الله، فإضافة الروح إلى الله إضافة ملك، لا إضافة وصف؛ إذ كل ما يضاف إلى الله إن كان عيناً قائمة بنفسها فهو ملك له، وإن كان صفة قائمة بغيرها ليس لها محل تقوم به؛ فهو صفة لله؛ فالأول كقولـه ((نَاقَةَ اللهِ وَسُقْيَاهَا))، وقولـه:((فَأَرْسَلْنَا إِلَيْهَا رُوحَنَا))، وهـو جبريل، ((فَتَمَثَّلَ لَهَا بَشَرًا سَوِيًّا قَالَتْ إِنِّي أَعُوذُ بِالرَّحْمَنِ مِنْكَ إِنْ كُنتَ تقِيَّاً قَالَ إِنَّمَا أَنَا رَسُولُ رَبِّكِ لأَهَبَ لَكِ غُلامًا زَكِيَّاً،)) وقال:(( وَمَرْيَمَ ابْنَتَ عِمْرَانَ الَّتِي أَحْصَنَتْ فَرْجَهَا فَنَفَخْنَا فِيهِ مِنْ رُوحِنَا))، وقال عن آدم: ((فَإِذَا سَوَّيْتُهُ وَنَفَخْتُ فِيهِ مِنْ رُوحِي فَقَعُوا لَهُ سَاجِدِينَ))}}.
فائدة عقدية/ الرد على من ادعى من النصارى أن عيسى جزء من الله ، مستدلا بقوله تعالى:((وروح منه)) [النساء:171] على أن بعض أن (من) فيه للتبعيض؟
قال شيخ الاسلام كما في " مجموع الفتاوى" ص(156/17):{{ وقوله تعالى : { وروح منه } ليس فيه أن بعض الله صار في عيسى بل من لابتداء الغاية كما قال : { وسخر لكم ما في السماوات وما في الأرض جميعا منه } وقال : { وما بكم من نعمة فمن الله } وما أضيف إلى الله أو قيل هو منه فعلى وجهين إن كان عينا قائمة بنفسها فهو مملوك له ومن لابتداء الغاية كما قال تعالى : { فأرسلنا إليها روحنا } وقال في المسيح : { وروح منه } وما كان صفة لا يقوم بنفسه كالعلم والكلام فهو صفة له كما يقال كلام الله وعلم الله
وكما قال تعالى : { قل نزله روح القدس من ربك بالحق } وقال : { والذين آتيناهم الكتاب يعلمون أنه منزل من ربك بالحق }... }}
رد مع اقتباس
  #8  
قديم 03-04-19, 01:24 PM
أبوحيان علي أبوحيان علي متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 05-05-18
المشاركات: 509
افتراضي رد: فوائد وأحكام شرعية متعلقة بالرياح (متجدد).

المسألة الثامنة/حكم اعتقاد أن الرياح سبب في حصول المطر؟
قال العلامة ابن عثيمين كما في "شرح رياض الصالحين" المجلد السادس" ص(471)(باب النهي عن سب الريح ) :{{
واعلم أن لا يجوز للإنسان أن يتعلق بالريح في حصول المطر والغيث والصحو وما أشبه ذلك لأن هذا من جنس الاستسقاء بالأنواء الذي نهى عنه النبي صلى الله عليه وسلم كثير من الناس يعلق رجاءه بالريح الجنوبي يقول إذا هب الجنوب حصل الغيث وتجد قلبه متعلقا بها وهذا لا يجوز لأنها قد تهب ريح الجنوب كثيرا ولا يأتي أمطار ولا غيوم وقد يكون بالعكس تأتي الأمطار والغيوم من الريح الشمالي فالأمر كله بيد الله عز وجل فعليك أن تعلق قلبك بربك تبارك وتعالى وألا تسب ما خلقه من الرياح واسأل الله خيرها وخير ما فيها وخير ما أرسلت به واستعذ بالله من شرها وشر ما فيها وشر ما أرسلت به والله الموفق}}
قال العلامة الفوزان في كتاب"إعانة المستفيد بشرح كتاب التوحيد"ص(331-332):
{{إذا اعتقد أنّ هذه الأشياء تصنع هذه الأشياء أو تُحدثها فهذا شركٌ أكبر، لأنّه شركٌ في الرّبوبيّة.
وإنْ كان لا يعتقد ذلك، بل يعتقد أنّ الله هو الخالق المدبِّر، وإنّما نسب هذه الأشياء إلى هذه المخلوقات من باب أنّها أسبابٌ فقط: فهذا يكون محرَّماً ويكونُ من الشرك الأصغر، حتى إنّ ابن عبّاس كما سبق جعل قولَ الرجل:(كانت الريح طيِّبة، وكان الملاّح حاذقاً)، جعل هذا من اتّخاذ الأنداد لله عزّ وجلّ، وفسّر به قولَه تعالى: {فَلا تَجْعَلُوا لِلَّهِ أَنْدَاداً وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ} ، فرُكّاب السفينة إذا خرجوا من البحر ولم يحصل عليهم مكروه ونسبوا هذا إلى حِذْق الملاّح أو إلى طيب الريح التي وجّهت سفينتَهم فإنّ ذلك من اتّخاذ الأنداد لله عزّ وجلّ، لأنّ الواجب: أن يشكُروا الله عزّ وجلّ، لأنّه هو الذي سخّر الريح وهو الذي سخّر الملاّح وعلّمه ووفّقه، فتُنسب الأشياء إلى مصدرها وهو الله سبحانه وتعالى هذا هو التّوحيد أما نسبة الأشياء إلى غيرِه فهذا شركٌ إمّا أكبر وإمّا أصغر. والواجب على المسلمين أن يتنبّهوا لذلك، لأنّه يكثُر على الألسنة الآن مدح الأشياء وأنّه بفضلها حصل كذا وكذا، بفضل الطبِّ بفضل كذا وكذا، بفضل تضافُر الجهود، بفضل المجهودات الفلانية حصل كذا وكذا، والله لا يُذكر أبداً، ولا يُثنى عليه في هذه الأُمور، وهذا خطأُ كبيرٌ في العقيدة، ويُخشى على مَنْ قالَه من الشّرك الأكبر، هو لا يسلم من الشرك: إمّا الشرك الأصغر وإمّا الشرك الأكبر.
أو يَنسب الأشياء إلى الظّواهر الطبيعيّة، كما يقولون من نِسبة الأمطار إلى المناخ، أو المنخفض الجوي، أو إلى الرّياح، أو ما أشبه ذلك؛ كلّ هذا من سوء الأدب مع الله سبحانه وتعالى.
نعم؛ الله جعل للأشياء أسباباً، ولكن مَن هو الذي خلق الأسباب ومَن هو الذي سخّرها وأودع فيها الأسرار؟ هو الله سبحانه وتعالى، فالواجب: أن تُسند الأُمور إلى الله عزّ وجلّ، هذه عقيدة المسلم دائماً وأبداً، وهذا هو التّوحيد}}.
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 11:54 AM.


vBulletin الإصدار 3.8.11

حَيَّاكُمُ اللهُ فِيْ مُلْتَقَى أَهْلِ الْحَدِيْثِ

Powered by vBulletin® Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.