ملتقى أهل الحديث

العودة   ملتقى أهل الحديث > المنتدى الشرعي العام
.

الملاحظات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #1  
قديم 26-03-19, 06:39 PM
حمد الكثيري حمد الكثيري غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 13-06-16
المشاركات: 141
افتراضي مصائب الناس بين الظن واليقين

مصائب الناس بين الظن واليقين
عند حلول المصائب والقوارع ينقسم الناس إلى قسمين :
القسم الأول : أهل الشكوك والظنون، حيث يقع كثير من الناس عند حلول المصيبة به فريسة لحبائل شيطانه وقرينه الذي يجري منه مجرى الدم فَيُزَوِّلُ ويُزَيِّنُ له أن المصيبة الفلانية من عين فلان من الناس من قريب أو بعيد، وذلك ليغويه ويضله عن السبب الحقيقي واليقيني للمصائب وهو العقوبات على الذنوب المكتسبة من العبد نفسه.
وهذا الإغواء من الشيطان للعبد عن عيوبه حتى لا يتوب من حاله ويفتش في خاصة نفسه فيعرف الذنب الذي عوقب بسببه، {وما أصابكم من مصيبة فبما كسبت أيديكم ويعفو عن كثير}، {أولما أصابتكم من مصيبة قد أصبتم مثليها قلتم أنى هذا قل هو من عند أنفسكم}، {وأخذناهم بالبساء والضراء لعلهم يرجعون}.
ولذلك تجد كثير من الناس يحسن الظن بنفسه ويستبعد أن تكون المصيبة بسبب ذنوبه، وإنما ذلك من إضلال قرينه له عن حقائق الأمور، فيفتش عن كل سبب إلا عن ذنوبه، فيفنى عمره، وتتصرم أيامه بين شكوك وظنون {إن الظن لا يغني من الحق شيئا}، وهذا هو حال المنافق يرى ذنوبه كالذباب الذي وقع على أنفه فقال بيده هكذا، فلا تزيده المصائب والقوارع إلا ضياعا وضلالا وبعدا من الله، {ونخوفهم فما يزيدهم إلا طغيانا كبيرا}.

القسم الثاني عند حلول المصائب : أهل الإيمان واليقين، فالمؤمن يبصر ذنوبه مهما كانت كالجبل الذي بجانبه يخشى أن يقع عليه في أي لحظة، فيعلم أن كل مصيبة وقعت له بسبب ذنب من ذنوبه، بل يوقن أن من تمام قيومية الله على خلقه قيامه على كل نفس بما كسبت {أفمن هو قائم على كل نفس بما كسبت}.
ومن تمام هداية الله لعبده المؤمن وتوفيقه له وإنعامه عليه أن يوفقه لاستبصار وإبصار عين الذنب الذي عوقب بسببه فيقلع عنه، ويتوب منه، ويستغفر ربه، ويندم على ذنبه، ويعزم إن زِيْدَ في عمره أن لا يعود إليه.
بل من تمام العبودية لله أن يسأل العبد ربه أن يريه الحق حقا ويرزقه اتباعه ويريه الباطل باطلا ويرزقه اجتنابه ولا يجعله ملتبسا عليه فيضل، وأن يُبَصِّرَهُ بعيوب نفسه وذنوبه الظاهرة والباطنة حتى يعلم من أي الذنوب أُتِيَ من جهته، فيكون على نور من ربه، فتطمئن نفسه، ويسكن قلبه {أفمن يمشي مكبا على وجهه أهدى أم من يمشي على صراط مستقيم}.
__________________
اللهم اهدِني لما اختُلِفَ فيهِ منَ الحقِّ بإذنِكَ إنَّكَ تهدي من تشاءُ إلى صِراطٍ مستقيمٍ .
رد مع اقتباس
  #2  
قديم 26-03-19, 07:22 PM
حمد الكثيري حمد الكثيري غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 13-06-16
المشاركات: 141
افتراضي رد: مصائب الناس بين الظن واليقين

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة حمد الكثيري مشاهدة المشاركة
مصائب الناس بين الظن واليقين
عند حلول المصائب والقوارع ينقسم الناس إلى قسمين :
القسم الأول : أهل الشكوك والظنون، حيث يقع كثير من الناس عند حلول المصيبة به فريسة لحبائل شيطانه وقرينه الذي يجري منه مجرى الدم فَيُزَوِّلُ ويُزَيِّنُ له أن المصيبة الفلانية من عين فلان من الناس من قريب أو بعيد، وذلك ليغويه ويضله عن السبب الحقيقي واليقيني للمصائب وهو العقوبات على الذنوب المكتسبة من العبد نفسه.
وهذا الإغواء من الشيطان للعبد عن عيوبه حتى لا يتوب من حاله ويفتش في خاصة نفسه فيعرف الذنب الذي عوقب بسببه، {وما أصابكم من مصيبة فبما كسبت أيديكم ويعفو عن كثير}، {أولما أصابتكم من مصيبة قد أصبتم مثليها قلتم أنى هذا قل هو من عند أنفسكم}، {وأخذناهم بالبأساء والضراء لعلهم يرجعون}.
ولذلك تجد كثير من الناس يحسن الظن بنفسه ويستبعد أن تكون المصيبة بسبب ذنوبه، وإنما ذلك من إضلال قرينه له عن حقائق الأمور، فيفتش عن كل سبب إلا عن ذنوبه، فيفنى عمره، وتتصرم أيامه بين شكوك وظنون {إن الظن لا يغني من الحق شيئا}، وهذا هو حال المنافق يرى ذنوبه كالذباب الذي وقع على أنفه فقال بيده هكذا، فلا تزيده المصائب والقوارع إلا ضياعا وضلالا وبعدا من الله، {ونخوفهم فما يزيدهم إلا طغيانا كبيرا}.

القسم الثاني عند حلول المصائب : أهل الإيمان واليقين، فالمؤمن يبصر ذنوبه مهما كانت كالجبل الذي بجانبه يخشى أن يقع عليه في أي لحظة، فيعلم أن كل مصيبة وقعت له بسبب ذنب من ذنوبه، بل يوقن أن من تمام قيومية الله على خلقه قيامه على كل نفس بما كسبت {أفمن هو قائم على كل نفس بما كسبت}.
ومن تمام هداية الله لعبده المؤمن وتوفيقه له وإنعامه عليه أن يوفقه لاستبصار وإبصار عين الذنب الذي عوقب بسببه فيقلع عنه، ويتوب منه، ويستغفر ربه، ويندم على ذنبه، ويعزم إن زِيْدَ في عمره أن لا يعود إليه.
بل من تمام العبودية لله أن يسأل العبد ربه أن يريه الحق حقا ويرزقه اتباعه ويريه الباطل باطلا ويرزقه اجتنابه ولا يجعله ملتبسا عليه فيضل، وأن يُبَصِّرَهُ بعيوب نفسه وذنوبه الظاهرة والباطنة حتى يعلم من أي الذنوب أُتِيَ من جهته، فيكون على نور من ربه، فتطمئن نفسه، ويسكن قلبه {أفمن يمشي مكبا على وجهه أهدى أم من يمشي سويا على صراط مستقيم}.



وقع سبق قلم وخطا في بعض الايات فتم تصحيحها في اقتباس هذا المشاركة
__________________
اللهم اهدِني لما اختُلِفَ فيهِ منَ الحقِّ بإذنِكَ إنَّكَ تهدي من تشاءُ إلى صِراطٍ مستقيمٍ .
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 04:52 PM.


vBulletin الإصدار 3.8.11

حَيَّاكُمُ اللهُ فِيْ مُلْتَقَى أَهْلِ الْحَدِيْثِ

Powered by vBulletin® Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.