ملتقى أهل الحديث

العودة   ملتقى أهل الحديث > المنتدى الشرعي العام

الملاحظات

موضوع مغلق
 
أدوات الموضوع
  #1  
قديم 03-01-06, 03:36 AM
مسلمة أنصارية مسلمة أنصارية غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 30-11-05
المشاركات: 24
افتراضي ما حكم كشف الوجه والكفين

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
ما حكم كشف الوجه والكفين بالنسبة المرأة
جزاكم الله خيرا
  #2  
قديم 03-01-06, 04:15 AM
خالد السبهان خالد السبهان غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 28-09-05
الدولة: السعودية:الرياض
المشاركات: 326
افتراضي

يا أختي الكريمة هذه المسألة وهي هل يجوز للمرأة عدم تغطية الوجه والكفين إشتد الخلاف فيها.
وأترك الجواب للمشايخ الكرام هنا في الملتقى وإن بحثتي في (google) مثلا فستجدين ماتريدين إن شاء الله ولكن الخلاصة هي وجوب تغطية الوجه والكفين
  #3  
قديم 03-01-06, 04:18 AM
أبو حمزة الحمصي أبو حمزة الحمصي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 19-08-05
المشاركات: 19
افتراضي

http://saaid.net/book/open.php?cat=6&book=2254
__________________
كن مع الله و لا تبالي
  #4  
قديم 03-01-06, 06:17 AM
أسامة عباس أسامة عباس غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 11-07-05
المشاركات: 1,239
افتراضي

حكم كشف وجه المرأة وكفيها فيه خلاف بين العلماء، والأقوى قول جمهور العلماء بجواز ذلك، وهو مذهب الأئمة الثلاثة ورواية عن الإمام أحمد، ولكن تغطية الوجه أفضل قطعًا من كشفه..

وانتظري قول المشايخ بالملتقى..
  #5  
قديم 03-01-06, 06:43 AM
الاستاذ الاستاذ غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 07-09-04
الدولة: المحروسة
المشاركات: 4,859
افتراضي

ولكن الخلاصة هي وجوب تغطية الوجه والكفين

فيها نظر هذه الخلاصة .
  #6  
قديم 03-01-06, 02:27 PM
أبو عمر الطباطبي أبو عمر الطباطبي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 16-02-05
المشاركات: 364
افتراضي

الأخت الكريمة وفقك الله وهداك وأرشدك
بالنسبة لحكم تغطية المرأة وجهها وكفيها فيه خلاف بين أهل العلم كما ذكر الإخوة الفضلاء وقد رجح كل قول طائفة من أهل العلم، والخلاف في تلك المسألة لن ينقطع والله تعالى أعلم لكن لو وقفنا عند بعض الأمور التي يتفق عليها العلماء ربما كان هذا أولى فمن ذلك أن أهل العلم متفقون على أن التغطية أولى وأفضل، كما أن المرأة إذا كانت جميلة بحيث يتعلق بها من يبصرها فإنه لا يجوز لها الكشف وكذلك إذا كانت تضع على وجهها الزينة الصناعية التي تجمل بها وجهها
وأما الذي يترجح لدي من حيث الدليل فهو وجوب تغطية جسم المرأة كله عن نظر الرجال الأجانب ولي في ذلك بحث قصير أورده هنا ولعلي إذا يسر الله تعالى أن أتوسع فيه بالرد على أدلة المخالفين مع تقديري واحترامي لمن يقول بالرأي الآخر فإنهم ما صدروا إلا عن أدلة ظهرت لهم والله تعالى يأجر الجميع ويتولاهم بفضله
‏(39) باب تغطية المرأة وجهها بحضرة الرجال الأجانب فإن لم ‏يكن رجل جاز للمرأة أن تبدي وجهها
‏ عَنْ عَبْدِاللَّهِ بْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ‏‏ :" لَا تَنْتَقِبِ الْمَرْأَةُ ‏الْمُحْرِمَةُ وَلَا تَلْبَسِ الْقُفَّازَيْنِ"‏
اللغة:‏
القفازين: مثنى مفرده القُفَّاز بضم القاف وتشديد الفاء وهو شيء يلبس على قدر ‏اليد فيغطي الكف والأصابع.‏
النقاب :الخمار الذي تستر به المرأة وجهها ولا يبدو منه إلا العينان وهو مصنوع ‏على قدِّ الوجه.‏
المحرمة: المرأة التي أهلت بالحج أو العمرة أو كليهما.‏
تنتقب: تستر وجهها بالنقاب.‏
الشرح:‏
هذا طرف من حديث طويل بين فيه الرسول ‏‏ ما لا يلبس المحرم من الثياب، وقد ‏اختُلِف في رفع هذا القدر إلى رسول الله ‏‏ ووقفه على ابن عمر، فوقفه جماعة من ‏الرواة، بينما رفعه جماعة آخرون، ورجح البخاري رحمه الله-وغيره-رفعه، فأخرجه ‏في صحيحه، وكذلك قال ابن عبد البر :"رفعه صحيح عن ابن عمر"‏ ‏ والحديث ‏في الكلام عما لا تلبس المحرمة، وأنها لا تستر وجهها بالنقاب، فكان في ذلك دليل ‏من باب مفهوم المخالفة أن المرأة غير المحرمة يشرع لها أن تستر وجهها بالنقاب، ‏وكان أيضا دليلا على أن النقاب كان معروفا زمن رسول الله ‏، وكانت النساء ‏تستعملنه وتلبسنه، حتى احتاج رسول الله ‏‏ أن يبين للنساء المحرمات أنها لا ‏تنتقب، وكان في منع المرأة المحرمة من الانتقاب دليل على أن وجه المرأة ليس بعورة، ‏كالفخذ مثلا، وإنما يُطلب تغطيته من أجل نظر الرجال، فإذا كانت المرأة بحيث لا ‏يراها الرجل الأجنبي عنها: كأن تكون في بيتها، أو في سيارة مظللة بما يحجب رؤية ‏ما بداخلها، أو عليها ستور، أوفي مكان خال لا يوجد فيه رجال، لم يجب عليها ‏تغطية وجهها، بل يجوز لها إبداؤه، وذلك أن أمر المرأة في الإسلام مبني على الستر ‏والصيانة وعدم التبذل مع عدم تضييق الواسع، لذلك جاءت النصوص تأمر المرأة ‏بالقرار في بيتها وترك الخروج منه إلا لحاجة، وألزمتها النصوص عند الخروج ‏بأحكام وآداب كلها محققة للستر والصيانة، ومُنعت النساء من الاختلاط بالرجال ‏في المجامع العامة وفي الطرقات، وأُمرت النساء بالاحتجاب من الرجال، والحجاب: ‏هو كل ما منع شيئين أو حال بينهما وسترهما عن بعضهما، وحجاب المرأة قد ‏يكون بقرارها في البيت الذي تحجز جدرانه النساء عن أعين الرجال، ويكون بمنع ‏الرجال الأجانب من الدخول على النساء في البيوت والخلوة بهن، كما يكون بثيابها ‏التي تغطي بدنها كله فتكون حاجزا بين المرأة وبين نظر الرجال عند الخروج، ‏والنقاب هو نوع من أنواع الحجاب الذي أُمرت به المرأة، كما أن جدار البيوت أو ‏المنازل حجاب، وكذلك الخيمة حجاب، والثياب حجاب، وكل ما حجب شيئا ‏عن شيء أو منعه فهو حجاب، فالحجاب معنى عام يمكن تحقيقه في عالم الواقع بعدة ‏طرق كالتي مرَّ ذكرها، والنقاب هو أحد تطبيقات الحجاب في عالم الواقع، ‏والحجاب نوعان :حجاب الأشخاص وذلك عن طريق الاحتجاب بالجدر أو الخيمة ‏أو الستور، وحجاب الرؤية وذلك عن طريق الثياب، ولا ينحصر الحجاب في صورة ‏واحدة من الصور بل يتحقق احتجاب النساء عن الرجال بأمور كثيرة منها:‏
أ-قرار المرأة في بيتها وعدم خروجها منه بغير حاجة، وعدم اختلاطها بالرجال كما ‏جاء في قوله تعالى :"وقرن في بيوتكن ولا تبرجن تبرج الجاهلية الأولى"[الأحزاب:33] .‏
ب-منع دخول الرجال الأجانب على النساء في بيوتهن والخلوة بهن من غير وجود ‏محرم، كما دل على ذلك قوله تعالى :"وإذا سألتموهن متاعا فاسألوهن من وراء ‏حجاب"‏
ج-ستر المرأة جسدها كله من الرأس حتى القدمين عند الخروج .‏
وقد دلَّ على الأمر بالحجاب عدة نصوص شرعية فمن ذلك: ‏
‏1- قول الله عز وجل :"يا أيها الذين آمنوا لا تدخلوا بيوت النبي إلا أن يؤذن ‏لكم.. إلى قوله تعالى: وإذا سألتموهن متاعا فاسألوهن من وراء حجاب ذلكم أطهر ‏لقلوبكم وقلوبهن.."الآية [الأحزاب:53] قال ابن كثير رحمه الله تعالى :"هذه آية ‏الحجاب وفيها أحكام وآداب شرعية وهي مما وافق تنزيلها قول عمر بن الخطاب ‏رضي الله عنه كما ثبت في الصحيحين عنه أنه قال: وافقت ربي في ثلاث قلت يا ‏رسول الله لو اتخذت من مقام إبراهيم مصلى فأنزل الله تعالى :"واتخذوا من مقام ‏إبراهيم مصلى" وقلت: يا رسول الله إن نساءك يدخل عليهن البر والفاجر، فلو ‏حجبتهن، فأنزل الله آية الحجاب، وقلت لأزواج النبي ‏‏ لما تمالأن عليه في الغيرة: ‏عسى ربه إن طلقكن أن يبدله أزواجا خيرا منكن، فنزلت كذلك"‏ ‏ ومعلوم أن ‏الحجاب الذي كان يطلبه عمر ليس هو مجرد تغطية الرأس والنحر أو العنق مع ‏كشف الوجه، وإنما كان يريد غطاء البدن كله بما فيه الوجه، بل كان يريد أكثر من ‏ذلك، كان يريد عدم الخروج من المنزل إطلاقا، وقد دل على رغبته تلك حديثه في ‏قصة خروج سودة رضي الله تعالى عنها التي تقدمت في أول الكتاب، وقد التزمت ‏نساء النبي ‏‏ بذلك الأمر الذي جاء في الآيات، ففي قصة الإفك تقول عائشة ‏رضي الله تعالى عنها عن صفوان بن المعطل :" وكان يراني قبل الحجاب" ما يبين ‏أنه بعد الحجاب لم يكن يراها، وأن المراد بالحجاب وجود ما يحجب أو يستر النساء ‏عن نظر الرجال، والاستخدام القرآني للفظ الحجاب إنما جاء في الستر، ويدل لذلك ‏آيات كثيرة منها قوله تعالى في حق مريم رضي الله عنها :"فاتخذت من دونهم ‏حجابا" والحجاب الذي اتخذته مريم فيه ثلاثة أقوال :أحدها الستر والحاجز، والثاني ‏أن الشمس أظلتها فلم يرها أحد من أهلها وذلك مما سترها الله به، والثالث أنها ‏اتخذت حجابا من الجدران"‏ ‏ وكلها تدور حول سترها كلية عن نظر الناس، ‏وليس ستر شعرها ونحرها، والعلماء لم يختلفوا في المعنى المراد من الحجاب في هذه ‏الآية، لكن هل الأمر بالحجاب قاصر على أزواج النبي ‏‏ أم هو عام يشمل نساء ‏المؤمنين جميعهم؟ أسباب ورود الآيات تبين أن الحديث كان عن أزواج النبي ‏‏ ‏لكن بالنظر إلى أدلة كثيرة يتبين أن نساء المؤمنين يشتركن في ذلك الحكم مع ‏أمهات المؤمنين، أولا: لما تقرر في الأصول أن العبرة بعموم اللفظ وليس بخصوص ‏السبب، وثانيا: لاشتراك الجميع في علة الحكم وهي قوله تعالى :"ذلكم أطهر ‏لقلوبكم وقلوبهن"، قال ابن جرير رحمه الله تعالى :" وإذا سألتموهن متاعا فاسألوهن ‏من وراء حجاب يقول: وإذا سألتم أزواج رسول الله، ونساء المؤمنين اللواتي لسن ‏لكم بأزواج، متاعا فاسألوهن من وراء حجاب، يقول، من وراء ستر بينكم ‏وبينهن، ولا تدخلوا عليهن بيوتهن، ذلكم أطهر لقلوبكم وقلوبهن، يقول تعالى ‏ذكره: سؤالكم إياهن المتاع إذا سألتموهن ذلك من وراء حجاب، أطهر لقلوبكم ‏وقلوبهن من عوارض العين فيها التي تعرض في صدور الرجال من أمر النساء، وفي ‏صدور النساء من أمر الرجال، وأحرى من أن لا يكون للشيطان عليكم وعليهن ‏سبيل"‏ وقال القرطبي :" في هذه الآية دليل على أن الله تعالى أذن في مسألتهن من ‏وراء حجاب في حاجة تعرض أو مسألة يُستفتين فيها، ويدخل في ذلك جميع النساء ‏بالمعنى، وبما تضمنته أصول الشريعة من أن المرأة كلها عورة بدنها وصوتها كما ‏تقدم، فلا يجوز كشف ذلك إلا لحاجة: كالشهادة عليها، أو داء يكون ببدنها، أو ‏سؤالها عما يَعرِض وتَعَيَّن عندها"‏ ‏ وقال أبو بكر الجصاص :" قوله تعالى :وإذا ‏سألتموهن متاعا فاسألوهن من وراء حجاب، قد تضمن حظر رؤية أزواج النبي ‏‏ ‏وبين به أن ذلك أطهر لقلوبهم وقلوبهن، لأن نظر بعضهم إلى بعض ربما حدث عنه ‏الميل والشهوة، فقطع الله بالحجاب الذي أوجبه هذا السبب، قوله تعالى: وما كان ‏لكم أن تؤذوا رسول الله، يعني بما بين في هذه الآية: من إيجاب الاستئذان، وترك ‏الإطالة للحديث عنده، والحجاب بينهم وبين نسائه، وهذا الحكم وإن نزل خاصا ‏في النبي ‏‏ وأزواجه فالمعنى عام فيه وفي غيره؛ إذ كنا مأمورين باتباعه والاقتداء به ‏إلا ما خصه الله به دون أمته"‏ ‏ ‏
‏2-ومن أدلة الأمر بالحجاب قول الله عز وجل :"يا أيها النبي قل لأزواجك وبناتك ‏ونساء المؤمنين يدنين عليهن من جلابيبهن ذلك أدنى أن يعرفن فلا يؤذين وكان الله ‏غفورا رحيما"[الأحزاب:59] فهذا أمر من الله تعالى لرسوله المبلغ عنه وحيه وشرعه أن ‏يأمر أزواجه وبناته ونساء المؤمنين بالإدناء من الجلابيب أي بإرخاء الجلابيب على ‏وجوههن من فوق رؤوسهن فيغطين بذلك وجوههن وأبدانهن، والجلابيب جمع ‏جلباب، والجلباب هو الثوب الذي تشتمل به المرأة فيغطي جميع الجسد، وقد ‏استُخدِمت في لغة العرب-التي بها نزل القرآن-عدة ألفاظ تؤدي ما يؤديه لفظ ‏الجلباب من معنى، قال ابن حجر رحمه الله تعالى في بيان تلك الأسماء:"الجِلْباب وهو ‏بكسر الجيم وسكون اللام وبموحدتين بينهما ألف، قيل: هو المقنعة أو الخمار أو ‏أعرض منه، وقيل: الثوب الواسع يكون دون الرداء، وقيل: الإزار، وقيل: الملحفة، ‏وقيل: المُلاءة، وقيل: القميص"‏ ‏ فكل هذه ألفاظ متقاربة في المعنى يراد بها الثوب ‏الذي يستر البدن كله، وقوله :"يدنين" أي يقربن "من جلابيبهن" أي شيئا من ‏جلابيبهن والمعنى يقربن إلى وجوههن شيئا من جلابيبهن فيغطين بها وجوههن، ، ‏وقد فسر جمع من أهل العلم قديما وحديثا آية الجلابيب بتغطية المرأة لوجهها في ‏مواجهة الرجال الأجانب فمن هؤلاء ابن جرير الطبري قال رحمه الله تعالى :" يقول ‏تعالى ذكره لنبيه محمد ‏‏ : يا أيها النبي قل لأزواجك وبناتك ونساء المؤمنين : لا ‏تشتبهن بالإماء في لباسهن إذا هن خرجن من بيوتهن لحاجتهن فكشفن شعورهن ‏ووجوههن ولكن ليدنين عليهن من جلابيبهن لئلا يعرض لهن فاسق إذا علم أنهن ‏حرائر بأذى من قول" فبين رحمه الله تعالى أن الإدناء المأمور به يعني تغطية الشعور ‏والوجوه يخالفن الإماء بذلك ليدل على أنهن حرائر، ثم بين الطبري أن أهل التفسير ‏منهم من قال بهذا القول الذي اختاره ومنهم من لم يقل به، فقال:" ثم اختلف أهل ‏التأويل في صفة الإدناء الذي أمرهن الله به فقال بعضهم : هو أن يغطين وجوههن ‏ورءوسهن فلا يبدين منهن إلا عينا واحدة... وقال آخرون : بل أمرن أن يشددن ‏جلابيبهن على جباههن"‏ ‏ وقد ذكر ابن جرير من قال بكل قول من هذين القولين ‏من أهل التفسير، وقال أبو بكر الجصاص :" يدنين عليهن من جلابيبهن :قال أبو ‏بكر :في هذه الآية دلالة على أن المرأة الشابة مأمورة بستر وجهها عن الأجنبيين ‏وإظهار الستر والعفاف عند الخروج، لئلا يطمع أهل الريب فيهن، وفيها دلالة على ‏أن الأمة ليس عليها ستر وجهها وشعرها لأن قوله تعالى ونساء المؤمنين ظاهره أنه ‏أراد الحرائر"‏ ‏ وقال القرطبي :" لما كانت عادة العربيات التبذل وكن يكشفن ‏وجوههن كما يفعل الإماء، وكان ذلك داعية إلى نظر الرجال إليهن وتشعب ‏الفكرة فيهن، أمر الله رسوله ‏‏ أن يأمرهن بإرخاء الجلابيب عليهن إذا أردن ‏الخروج إلى حوائجهن، وكن يتبرزن في الصحراء قبل أن تتخذ الكنف، فيقع الفرق ‏بينهم وبين الإماء فتعرف الحرائر بسترهن فيكف عن معارضتهن من كان عذبا أو ‏شابا"‏ ‏ وقال في معنى الجلباب :"والصحيح أنه الثوب الذي يستر جميع البدن"‏ ‏ ‏وكلام القرطبي هنا واضح في أنه يفسر الإدناء بتغطية الوجه وعدم كشفه ثم حكى ‏القرطبي القولين كما فعل الطبري، وقال ابن كثير:" يقول تعالى آمرا رسوله ‏‏ ‏تسليما أن يأمر النساء المؤمنات ـ خاصة أزواجه وبناته لشرفهن ـ بأن يدنين ‏عليهن من جلابيبهن ليتميزن عن سمات نساء الجاهلية وسمات الإماء والجلباب هو ‏الرداء فوق الخمار...قال ابن عباس رضي الله تعالى عنهما: أمر الله نساء المؤمنين ‏إذا خرجن من بيوتهن في حاجة أن يغطين وجوههن من فوق رؤوسهن بالجلابيب ‏ويبدين عينا واحدة، وقال محمد بن سيرين: سألت عبيدة السلماني عن قول الله عز ‏وجل: يدنين عليهن من جلابيبهن، فغطى وجهه ورأسه وأبرز عينه اليسرى "‏ ‏ ‏وقال القاضي البيضاوي الشافعي :" يا أيها النبي قل لأزواجك وبناتك ونساء ‏المؤمنين يدنين عليهن من جلابيبهن :يغطين وجوههن وأبدانهن بملاحفهن إذا برزن ‏لحاجة"‏ ‏ وقال جلال الدين المحلي :"يدنين عليهن من جلابيبهن :جمع جلباب وهي ‏الملاءة التي تشتمل بها المرأة: أي يرخين بعضها على الوجوه إذا خرجن لحاجتهن إلا ‏عينا واحدة"‏ ‏ وقال أبو السعود :" أي يغطين بها وجوههن وابدانهن اذا برزن ‏لداعية من الدواعي"‏ ‏ وقال النسفي الحنفي :" ومعنى يدنين عليهن من جلابيبهن ‏يرخينها عليهن ويغطين بها وجوههن وأعطافهن يقال إذا زال الثوب عن وجه المرأة ‏ادن ثوبك على وجهك، ومن للتبعيض أي ترخى بعض جلبابها وفضله على وجهها ‏تتقنع حتى تتميز من الأمة، أو المراد أن يتجلببن ببعض ما لهن من الجلابيب وأن لا ‏تكون المرأة متبذلة في درع وخمار كالأمة ولها جلبابان فصاعدا في بيتها، وذلك أن ‏النساء في أول الإسلام على هجيراهن في الجاهلية متبذلات تبرز المرأة في درع وخمار ‏لا فضل بين الحرة والأمة وكان الفتيان يتعرضون إذا خرجن بالليل لقضاء حوائجهن ‏في النخل والغيطان للإماء وربما تعرضوا للحرة لحسبان الأمة فأمرن أن يخالفن بزيهن ‏عن زي الإماء بلبس الملاحف وستر الرؤس والوجوه فلا يطمع فيهن طامع"‏ ‏ ‏وقال الزمخشري :" يدنين عليهن من جلابيبهن :يرخينها عليهن ويغطين بها وجههن ‏وأعطافهن . يقال : إذا زل الثوب عن وجه المرأة : أدنى ثوبك"‏ ‏ وغيرهم كثير، ‏ومما يدل على أن المراد بإدناء الجلابيب يدخل فيه تغطية الوجه أن تلك الآية قد ‏توجه الأمر فيها لأزواج النبي فكان المعنى شاملا لتغطية الوجه لوجوب ذلك عليهن ‏بالإجماع، وهو ما يعني أن نساء المؤمنين عليهن تغطية وجوههن عند الرجال ‏الأجانب لتوجه الأمر إليهن بإدناء الجلابيب مع نساء النبي ‏‏ ، فقد خرج الأمر ‏بذلك مخرجا واحدا، وقد كان لبس النساء للجلباب عند إرادة الخروج أمرا مستقرا ‏مشهورا عند المسلمين ونسائهم فعندما أمر رسول الله ‏‏ النساء بالخروج في الفطر ‏والأضحى لشهود الخير ودعوة المسلمين احتاج النساء أن يستفسرن عن الحكم إذا ‏لم يكن عند المرأة جلباب، فقالت أم عطية: يا رسول الله إحدانا لا يكون لها ‏جلباب، أي ماذا تفعل؟ فكان في هذا دليل على فهمها لضرورة وجود الجلباب في ‏الخروج، وقد أقر النبي ‏‏ هذا الفهم بدليل قوله :"لتلبسها أختها من ‏جلبابها"‏ ولم يأذن لها بالخروج من غيره، قال ابن حجر:"وفيه امتناع خروج المرأة ‏بغير جلباب"‏
‏3- ومن أدلة الأمر بالحجاب قول الله عز وجل :"ولا يبدين زينتهن إلا ما ظهر ‏منها، وليضربن بخمرهن على جيوبهن"[النور:31] اشتملت هذه الآيات على عدة أوامر ‏من الله تعالى إلى نبيه الكريم ليبلغها للمؤمنين والمؤمنات بدأها تعالى بقوله :"قل ‏للمؤمنين يغضوا من أبصارهم ويحفظوا فروجهم ..." ثم اتبعها بقوله :"وقل ‏للمؤمنات يغضضن من أبصارهن ويحفظن فروجهن ولا يبدين زينتهن إلا ما ظهر ‏منها وليضربن بخمرهن على جيوبهن" ثم قال تعالى :"ولا يبدين زينتهن إلا لبعولتهن ‏أو آبائهن.." الآية
وقد تعلق الحديث عن إبداء الزينة بأمرين: الأول الزينة التي يجوز إبداؤها، ‏والثاني من الذي يجوز أن تبدى له هذه الزينة.‏
ففي الأمر الأول فقد بينت الآية أن الذي يجوز إبداؤه من الزينة هو "ما ظهر ‏منها" وفي ذلك قولان مشهوران لأهل العلم :القول الأول :أن ما ظهر منها، هو ما ‏ظهر بدون قصد منها أي بغير اختيارها، فهو الذي ظهر،كأن يقع الستر أو يسقط، ‏أو تكشفه الريح ونحو ذلك، ولم تكن هي التي أظهرته، أو ما لا يمكن إخفاؤه ‏كالثياب الظاهرة، فهو ظاهر بوضعه.‏
والقول الثاني :أن ما ظهر منها، هو الوجه والكفان وما تعلق بهما كالكحل ‏والخضاب والقرط والأَسورة.‏
والقول الأول أظهر لدلالة الاستعمال اللغوي عليه، فهو الذي ظهر، ولم تكن ‏هي التي أظهرته.‏
أما من تظهر لهم المرأة زينتها باختيارها فهم من ورد ذكرهم في قوله ‏تعالى:"ولا يبدين زينتهن إلا لبعولتهن أو آبائهن ..."الآية وهم الأزواج والآباء ‏والأبناء وسائر من جاء في الآية، لأن الآية حصرت إبداء الزينة فيهم، أي لا يجوز ‏أن تبدي شيئا من بدنها لأجنبي عنها لا وجهها ولا كفيها ولا غير ذلك، وقد دل ‏على ذلك أيضا ووضحه أن ممن استثنتهم الآية ممن يجوز إبداء الزينة لهم صنفان ‏‏:الأول غير أولي الأربة من الرجال وهم الذين لا شهوة لهم وليس لهم رغبة في ‏النساء، والثاني الأطفال الصغار الذين لم يظهروا على عورات النساء فيعلموا ما ‏هنالك، فهذان الصنفان لا يتأثران بزينة المرأة ولا تثير زينتها فيهم شيئا، ولذلك جاز ‏الإبداء لهم، مما يعلم معه أن تلك التدابير إنما هي لمنع فتنة الرجال بالنساء، وبهذا ‏يتبين أن ستر وجه النساء مطلوب لأنه موضع الجمال ومكمن الافتتان.‏
‏4- ومما يدل على أن ستر الوجه مطلوب بدرجة كبيرة أن الآيات نهت النساء ‏عن الضرب بالأرجل لأن ذلك يظهر زينة الحلي المخفية فقال تعالى :"ولا يضربن ‏بأرجلهن ليعلم ما يخفين من زينتهن" ولا شك أن فتنة النظر إلى وجه المرأة أشد ‏وأقوى من سماع صوت خلخال مستور لا يرى على أرجل بعض النساء، والذي لا ‏يُشك فيه أن وجه المرأة يجمع محاسنها وهو محل نظر الرجال وأن الفتنة الحاصلة ‏بالنظر إليه أكثر بكثير من النظر إلى غيره، أو سماع صوت حلي مستور، ثم إن سياق ‏الآية يبين أن النساء كن منهيات عن إبداء موضع الخلخال، وإلا لو كان يصلح لهن ‏إبداء الموضع وإظهاره لما احتجن إلى الضرب بالأرجل حتى يعلم السامع بتلك الزينة ‏المخفية، وقد دل على أن ستر الأرجل كلها مطلوب من النساء بحيث لا يجوز لها أن ‏تبدي شيئا من ذلك حديث أم سلمة في الإسبال حيث قال رسول الله ‏‏ :" من ‏جر ثوبه من الخيلاء لم ينظر الله إليه، قالت أم سلمة :يا رسول الله فكيف تصنع ‏النساء بذيولهن؟ قال :ترخينه شبرا، قالت: إذا تنكشف أقدامهن، قال :ترخينه ذراعا ‏لا تزدن عليه"‏ ،فدل ذلك على أن النساء كن يطلن أثوابهن حتى يكون لها ذيول، ‏ولما قال الرسول ‏‏ يرخين شبرا بينت أم سلمة أن أقدام النساء في هذه الحالة ‏سوف تنكشف مما يدل على أن كشف قدم المرأة محظور فقال الرسول ‏‏ حلا ‏لتلك المشكلة :يرخين ذراعا، وحينئذ يقال: أيهما أشد فتنة وتأثيرا في القلب: رؤية ‏وجه المرأة أم رؤية موضع الخلخال وعليه الخلخال أو رؤية قدم المرأة؟ وإذا كانت ‏الشريعة قد منعت من إظهار الخلخال أو موضعه أفتجيز الشريعة بعد ذلك إظهار ‏الوجه؟ فالذي ينبغي التعويل عليه وخاصة في ذلك العصر الذي كثرت فيه الفتن، ‏وفشت فيه الخيانة وضاعت فيه الأمانة، أن تغطي المرأة رأسها ووجهها ونحرها ‏وجسدها كله، بثياب واسعة لا تشف ولا تصف، ولا تظهر شيئا منها صونا لدينها ‏وحفظا لحيائها وعفافها، والمرأة لا تخسر شيئا بتغطيتها وجهها، بينما تشهد الوقائع ‏الكثيرة المتكررة أن في كشفه خسارة عليها وعلى غيرها، وظهور وجه المرأة خاصة ‏إذا كان الوجه حسنا وضيئا-وهو كذلك في نظر كثير من الرجال وتقديرهم-قد ‏يحمل بعض أهل الفضل والديانة، من أصحاب الصدور السليمة التي لا غش فيها ‏ولا خيانة، على النظر إليه وإن لم يرد من وراء ذلك سوءا، فكيف بمن لم يكن ‏كذلك، بل كان أكبر همه أن يجيل ناظريه في وجوه النساء؟ ‏
والمتتبع لمسألة كشف المرأة وجهها من الناحية الواقعية يجد أنه أمر حادث ليس ‏من شأن الناس القديم، ويدل لذلك أمور منها:‏
الأول أن سفور المرأة وكشفها وجهها له دعاة معروفون وله بداية يؤرخ لها في ‏عصرنا الحاضر، فيقولون أول من دعا إلى سفور النساء فلان، وأول من خلعت ‏الحجاب وكشفت وجهها للرجال الأجانب فلانة، وهذا يعني أنه لم يكن من أمر ‏الناس القديم، بل هو شيء حدث بعد أن لم يكن حادثا، وهو أمر لم يمض عليه أكثر ‏من سبعين عاما، وقد يختلف هذا التوقيت نوعا ما باختلاف البلدان وقربها من ‏العمل بأحكام الشرع أو بعدها عنه، وما زالت هناك حتى الآن بلاد تحافظ على هذا ‏الحجاب نسأل الله لهم الثبات.‏
الثاني:ما نقله أهل العلم في كتبهم من تتابع نساء المؤمنين على ستر وجوههن ‏عن الرجال الأجانب قال ابن حجر رحمه الله تعالى :"ولم تزل عادة النساء قديما ‏وحديثا يسترن وجوههن عن الأجانب"‏ ونقل عن الغزالي قوله :"لم تزل الرجال ‏على ممر الزمان مكشوفي الوجوه، والنساء يخرجن متنقبات"‏ ‏.‏
تنبيه:‏
قد يفهم بعض الناس من حديث الباب أن المرأة المحرمة يجب عليها أن تكشف ‏وجهها وكفيها، ولا تسترهما عن أعين الرجال، لأنها نُهيت عن لبس النقاب ‏والقفازين، لكن هل مَنْعُ النساء من ذلك يعني منعهن من ستر وجوههن عن نظر ‏الرجال الأجانب بغير النقاب؟ والجواب أنه ليس هناك ما يمنع النساء من ستر ‏وجوههن وهن محرمات عن الرجال الأجانب، كل ما هناك أنها لا تستعمل النقاب ‏في ذلك، وقد بين أهل العلم العلة في ذلك وهو أنه مصنوع على قدر الوجه، فالمنع ‏من تغطية عضو أو جزء من الجسد بغطاء مصنوع على قدره يحيط به لا يقتضي ‏المنع من ستره بالكلية بغير ذلك النوع من الغطاء، فإن الرجل المحرم يحرم عليه لبس ‏السراويل ومع ذلك فلا يحرم عليه تغطية المكان نفسه بإزار بل يجب عليه تغطيته، ‏وقد دل على أن النساء المحرمات يغطين وجوههن عند حاجتهن إلى ذلك إذا اقترب ‏منهن الرجال أو اقتربن هن من الرجال، ما روته السيدة عائشة رضي الله تعالى عنها ‏قالت :"كان الركبان يمرون بنا ونحن مع رسول الله ‏‏ محرمات، فإذا حاذوا بنا ‏سدلت إحدانا جلبابها من رأسها على وجهها، فإذا جاوزونا كشفناه"‏ ‏ وقول ‏الصحابي كنا نفعل كذا ونحن مع رسول الله ‏‏ أو كنا نفعل على عهد رسول الله ‏‏ صيغة لها حكم الرفع كما قرر ذلك علماء الأصول و ما روته فاطمة بنت المنذر ‏عن أسماء قالت :"كنا نغطي وجوهنا من الرجال وكنا نتمشط قبل ذلك في ‏الإحرام"‏ ، وعن عائشة رضي الله عنها قالت :" المحرمة تلبس من الثياب ما ‏شاءت إلا ثوبا مسه ورس أو زعفران ولا تتبرقع ولا تلثم وتسدل الثوب على ‏وجهها إن شاءت"‏ ‏ وروى سعيد بن منصور بسنده عن عائشة قالت :"تسدل ‏المرأة جلبابها من فوق رأسها على وجهها"‏ ‏ وقال ابن حجر :"وقال بن المنذر: ‏أجمعوا على أن المرأة تلبس المخيط كله والخفاف، وأن لها أن تغطي رأسها وتستر ‏شعرها، إلا وجهها فتسدل عليه الثوب سدلا خفيفا تستتر به عن نظر الرجال ولا ‏تخمره، إلا ما روي عن فاطمة بنت المنذر قالت :كنا نخمر وجوهنا ونحن محرمات ‏مع أسماء بنت أبي بكر، تعني: جدتها، قال :ويحتمل أن يكون ذلك التخمير سدلا، ‏كما جاء عن عائشة قالت :كنا مع رسول الله ‏‏ إذا مر بنا ركب سدلنا الثوب ‏على وجوهنا ونحن محرمات، فإذا جاوزنا رفعناه، انتهى، وهذا الحديث أخرجه هو ‏من طريق مجاهد عنها وفي إسناده ضعف "‏ ، لكن هذا السدل الذي تفعله المرأة ‏المحرمة هل يجب عليها أو يشرع لها من غير وجوب عليها، الذي يظهر مما تقدم أن ‏ذلك يشرع لها ولا يجب عليها، فقد قالت عائشة في الأثر الذي رواه البيهقي ‏‏:"وتسدل الثوب على وجهها إن شاءت" فعلقت السدل على مشيئتها، ولو كان ‏يحب عليها لم تعلقه على ذلك، وقال ابن عبد البر :" وعلى كراهية النقاب للمرأة ‏جمهور علماء المسلمين من الصحابة والتابعين ومن بعدهم من فقهاء الأمصار ‏أجمعين،لم يختلفوا في كراهية الانتقاب والتبرقع للمرأة المحرمة، إلا شيء روي عن ‏أسماء بنت أبي بكر: أنها كانت تغطي وجهها وهي محرمة، وروي عن عائشة أنها ‏قالت :تغطي المحرمة وجهها إن شاءت، وقد روي عنها أنها لا تفعل، وعليه ‏الناس"،إلى أن يقول :" ولا خلاف بين العلماء بعد ما ذكرنا، في أنه جائز للمرأة ‏المحرمة لباس القمص والخفاف والسراويلات، وسائر الثياب التي لا طيب فيها، وأنها ‏ليست في ذلك كله كالرجل، وأجمعوا أن إحرامها في وجهها دون رأسها، وأنها ‏تخمر رأسها وتستر شعرها وهي محرمة، وأجمعوا أن لها أن تسدل الثوب على وجهها ‏من فوق رأسها سدلا خفيفا، تستتر به عن نظر الرجال إليها، ولم يجيزوا لها تغطية ‏وجهها وهي محرمة إلا ما ذكرنا عن أسماء، روى مالك عن هشام بن عروة عن ‏فاطمة بنت المنذر أنها قالت :كنا نخمر وجوهنا ونحن محرمات مع أسماء بنت أبي بكر ‏الصديق، وقد يحتمل أن يكون ما روي عن أسماء في ذلك كنحو ما روي عن ‏عائشة أنها قالت :كنا مع رسول الله ‏‏ فإذا مر بنا راكب سدلنا الثوب من قبل ‏رؤوسنا وإذا جاوزنا الراكب رفعناه"‏ وذكر ابن القاسم :" أن مالكا كان يوسع ‏للمرأة أن تسدل رداءها من فوق رأسها على وجهها إذا أرادت سترا، وإن كانت ‏لا تريد سترا فلا تسدل"‏ وهذا الذي ذكره ابن عبد البر احتمالا وكذلك ابن ‏المنذر، قد جاء ما يؤيده في رواية فاطمة المتقدمة التي أخرجها سعيد بن منصور فإن ‏فيها "كنا نغطي وجوهنا من الرجال" فبينت أنهن كن يغطين وجوههن، ولم تقل ‏‏:نخمر، وبينت أيضا أن ذلك لم يكن على الدوام، إنما ذلك بسبب الرجال أي عند ‏مرور الرجال، والمقصود بيان أن ستر المحرمة لوجهها عن نظر الرجال بطرف ثوبها ‏ليس على سبيل الحتم والوجوب إنما ذلك مما يجوز لها إن شاءت ذلك.‏
فوائد وأحكام دل عليها الحديث:‏
وقد دل الحديث على كثير من الفوائد والأحكام فمن ذلك:‏
‏1-المرأة المحرمة بحج أو عمرة لا يجوز لها أن تنتقب أو تلبس القفازين
‏2-المرأة المحرمة يجوز لها أن تستر وجهها أو يديها بغير النقاب أو القفاز، فيجوز لها ‏أن تسترهما بأي ساتر لم يصنع على قدر العضو المستور
‏3-ستر الوجه وتغطيته كان من شأن النساء في عصر النبوة
‏4-تعليق ذلك الحكم بالمرأة يعني أن الرجل المحرم لا حرج عليه في تغطية وجهه ‏بالتلثم ‏
  #7  
قديم 03-01-06, 02:53 PM
عبد القادر المغربي عبد القادر المغربي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 28-03-05
المشاركات: 391
افتراضي

و إن كنت أرى الجواز بعد دراستي لكتاب الشيخ الألباني الذي طبع بعد و فاته و هو الكتاب الرائع الماتع "الرد المفحم"
إلا أني أفضل أن تغطي زوجتي وجهها سنة و غيرة ... فكم من أخ أحس بالحرج عندما يلتقي بإخوة و معه زوجته كاشفة الوجه. و كم يحس الإخوة أيضا بهذا الحرج و كذلك الزوجة....
فماذا يضر المرأة أن تغطي وجهها و تخرج من هذا الخلاف.
و الله أعلم.
  #8  
قديم 03-01-06, 04:01 PM
محمد سعيد محمد سعيد غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 25-02-05
الدولة: مصر
المشاركات: 849
افتراضي

عليك بكتاب "عودة الحجاب" للشيخ محمد إسماعيل المقدم" فقد أثبت وجوب تغطبة الوجه

وهو أقوى مصنف في هذا الموضوع على الإطلاق
  #9  
قديم 03-01-06, 05:01 PM
راشدالآثري راشدالآثري غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 15-11-05
المشاركات: 515
افتراضي

بارك الله في الجميع لم يرد ردا علميا إلا الأخ الطبطبائي و رجح ما ترتاح له النفس و الإخوة الذين أحالو خيرا فعلوا و أما الذين تكلموا هكذا فليس هذا مكانه
  #10  
قديم 04-01-06, 09:39 AM
أبو عمر الطباطبي أبو عمر الطباطبي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 16-02-05
المشاركات: 364
افتراضي

فائدة :‏
ما جاء عن أسماء بنت أبي بكر رضي الله تعالى عنهما من أنها كانت تغطي ‏وجهها أو تخمره وهي محرمة، دليل على بطلان الرواية المنسوبة إليها أنها دخلت ‏على رسول الله ‏‏ وعليها ثياب رقاق فأعرض عنها رسول الله ‏‏ وقال :يا أسماء ‏إن المرأة إذا بلغت المحيض لم تصلح أن يري منها إلا هذا وهذا وأشار إلى وجهه ‏وكفيه، فلو كان هذا ثابتا عندها ما كانت تحتاج لتغطية وجهها في الإحرام الذي ‏جاء فيه قول الرسول ‏‏ :لا تنقب المرأة المحرمة ولا تلبس القفازين. ‏
موضوع مغلق

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 07:54 AM.


vBulletin الإصدار 3.8.11

حَيَّاكُمُ اللهُ فِيْ مُلْتَقَى أَهْلِ الْحَدِيْثِ

Powered by vBulletin® Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2020, Jelsoft Enterprises Ltd.