ملتقى أهل الحديث

العودة   ملتقى أهل الحديث > المنتدى الشرعي العام

الملاحظات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #1  
قديم 06-07-07, 05:59 PM
أبو عائش وخويلد أبو عائش وخويلد غير متصل حالياً
عفا الله عنه
 
تاريخ التسجيل: 19-02-07
المشاركات: 1,418
افتراضي ما حكم الضرائب؟

بسم الله الرحمن الرحيم.
ما حكم الضرائب؟
رد مع اقتباس
  #2  
قديم 06-07-07, 06:12 PM
أبو عمر المقدسي أبو عمر المقدسي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 16-10-05
المشاركات: 223
افتراضي

ببحث بسيط في مركز الفتوى في الشبكة الإسلامية وجدت 147 مرة جاءت فيها كلمة ضرائب هذه منها للفائدة العامة
مع هذا فأنا أشكرك على هذا السؤال فقد استفدت منه


رقـم الفتوى : 592
عنوان الفتوى : يجوز للدولة فرض ضرائب على المواطنين بشروط
تاريخ الفتوى : 16 صفر 1420 / 01-06-1999
السؤال
ما حكم الإسلام في الضرائب؟.

الفتوى

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه وبعد:

فيجوز للدولة أن تفرض ضرائب على المواطنين لتوفر بما تجنيه من الضرائب الخدمات اللازمة كتعبيد الطرق وبناء المستشفيات والمدارس، وغير ذلك من المصالح العامة لكن بشرط أن تستنفد كل ما في بيت المال (الخزينة العامة) أما إذا جعلت ضرائب على المواطنين بدون مقابل أو جعلتها عليهم وفي بيت المال ما يكفي للقيام بالخدمات اللازمة والمصلحة العامة فإن ذلك محرم شرعاً، وآخذها لا يدخل الجنة، كما ثبت في المسند من حديث عقبة بن عامر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "لا يدخل الجنة صاحب مكس يعني العشار". والمكوس: هي الضرائب ونحوها مما يؤخذ بغير حق شرعي. كما أن جواز الأخذ للحاجة الضريبية مقيد كذلك بما إذا لم يكن هنالك تسيب أو سوء استخدام في المال العام.
والله أعلم.

المفتـــي: مركز الفتوى
http://www.islamweb.net/ver2/Istisha...Option=FatwaId


رقـم الفتوى : 5811
عنوان الفتوى : حكم العمل في الجباية (الضرائب) والعرافة
تاريخ الفتوى : 25 ربيع الثاني 1422 / 17-07-2001
السؤال
هل يجوز العمل في إدارات الضرائب
هناك حديث لا أحفظ نصه ينهى المسلم أن يعمل جابيا أو عريفا في الوقت الذي لا يعمل فيه بالشرع.
أرجو شرح هذا الحديث و جزاكم الله خيرا

الفتوى

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه وبعد:

فإنه يجوز للدولة أن تفرض ضرائب على المواطنين لتوفر بما تجنيه من الضرائب الخدمات اللازمة كتعبيد الطرق وبناء المستشفيات والمدارس، لكن بشرط أن تستنفد كل ما في بيت المال (الخزينة العامة)، أما إذا جعلت ضرائب على المواطنين بدون مقابل، أو جعلتها عليهم وفي بيت المال ما يكفي للقيام بالخدمات اللازمة والمصلحة العامة فإن ذلك محرم شرعاً، وآخذها لا يدخل الجنة كما ثبت في المسند من حديث عقبة بن عامر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "لا يدخل الجنة صاحب مكس" يعني: العشار. والمكوس: هي الضرائب ونحوها مما يؤخذ بغير حق شرعي. كما أن جواز الأخذ للحاجة الضريبية مقيد كذلك بما إذا لم يكن هنالك تسيب أو سوء استخدام في المال العام. والعمل في إدارات الضرائب ينبني حكمه على نوعية الجباية، وعلى ذلك ففيه تفصيل:
1- فإن كانت مصلحة الضرائب تراعي الشرع ولا ترهق الناس بالضرائب الباهظة، وتنفق هذه الأموال في مصالح المسلمين.. مع خلو الخزينة العامة للدولة من الأموال، فعندئذ يجوز للمرء العمل في إداراتها، لكن يجب على العامل أن يلتزم العدل، وأن يبتعد عن الظلم، وليحذر من الرشاوى التي تعرض عليه، ليخفف مقدار الضريبة أو ليتجاوز عنها.
2- وإن كانت الدولة تفرض الضرائب على المواطنين بدون مقابل، أو كان العمل في مصلحة الضرائب يخضع لقوانين مخالفة للشرع، فلا يجوز جباية هذه الضرائب ولا العمل فيها في هذه الحالة، لقوله تعالى: (ولا تعاونوا على الإثم والعدوان) [المائدة: 2].
وأما الحديث المسؤول عنه فقد ورد بعدة روايات منها: ما رواه أحمد، وأبو داود عن المقدام بن معديكرب أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ضرب على منكبه ثم قال له: "أفلحت يا قُُدَيْم إن مت ولم تكن أميراً ولا كاتباً ولا عريفاً" وقديم: تصغير مقدام وهو تصغير ترخيم. وعند الطبراني وابن حبان عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "ليأتين عليكم أمراء يقرّبون شرار الناس، ويؤخرون الصلاة عن مواقيتها، فمن أدرك ذلك منكم، فلا يكونن عريفاً، ولا شرطياً، ولا جابياً" صححه ابن حبان، وضعفه غيره.
وعند أبي داود قوله صلى الله عليه وسلم: "إن العرافة حق، ولابد للناس من العرفاء، ولكن العرفاء في النار". قال في عون المعبود: وهذا قاله تحذيراً من التعرض للرياسة والحرص عليها لما في ذلك من الفتنة، وأنه إذا لم يقم بحقها أثم واستحق العقوبة العاجلة والآجلة. كذا في السراج المنير. وفي اللغات: العرفاء في النار، أي: على خطر وفي ورطة الهلاك والعذاب، لتعذر القيام بشرائط ذلك، فعليهم أن يراعوا الحق والصواب. (عون المعبود، شرح سنن أبي داود، كتاب الخراج والفيئ والإمارة، باب في العرافة).
وبناءً على ما تقدم نقول: إن المسلم مطلوب منه أن يتحرى الحلال، وأن يبتعد عن الحرام ومواطن الشبهات، وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "الحلال بيّن، والحرام بيّن، وبينهما أمور مشتبهات لا يعلمها كثير من الناس، فمن اتقى الشبهات فقد استبرأ لدينه وعرضه، ومن وقع في الشبهات وقع في الحرام" رواه البخاري ومسلم. فلا تعمل في هذه الإدارات حتى تطلع على أنظمتها وقوانينها، وتعرف مدى موافقتها للشرع من عدمه. والله أعلم.


المفتـــي: مركز الفتوى
http://www.islamweb.net/ver2/Fatwa/S...Option=FatwaId
رد مع اقتباس
  #4  
قديم 06-07-07, 07:21 PM
محمد العبد محمد العبد غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 31-10-05
المشاركات: 162
افتراضي

أخي العزيز ألباني المغرب , لقد نظرت في الروابط التي وضعها الأخوان الكريمان فوجدت أن عندي مزيد فائدة من محاضرة كنت حضرتها للشيخ العلامة محمد بن عبد المقصود حفظه الله وكان يشرح فيها كبيرة المكس من كتاب الكبائر وهو من آخر ما شرح الشيخ قبل أن يقوم بإيقافه أهل الظلم ويحرمونا من علمه_ أسأل الله أن يعيده إلينا وينفعنا بعلمه وأن يشفيه ويبارك في عمره مع صلاح العمل _ فأردت أن أكتب هذه الفوائد ثم رأيت أن افعل ما هو أفضل من ذلك وهو أن أضع لك رابط لهذه المحاضرة القيمة لتنتفع بما فيها ,

وها هو الرابط :
http://www.islamway.com/?iw_s=Lesson...series_id=1910
رد مع اقتباس
  #5  
قديم 06-07-07, 07:41 PM
محمد العبادي محمد العبادي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 28-12-06
المشاركات: 699
افتراضي

أخي محمد العبد يبدو أنكم كنتم من طلبة الشيخ محمد بن عبد المقصود فإن كنتم كما أظن فإني أعاتبكم على تقصيركم في حق الشيخ !!
فالشيخ والله ما رأيت أفقه منه في مصر هو والشيخ أحمد حطيبة ، ورغم ذلك فالشيخ لم ينصفه طلبته !! أين ترجمة الشيخ ؟؟ أين تفريغات شروحه وخاصة للفقه الذي بز فيه أقرانه ؟ أين وأين وأين؟ إن كان الشيخ قد أوقف - نسأل الله أن يعيده مرة أخرى - فلم أوقفتم أنتم أيضا ؟؟
رجااااء : الشيخ يستحق منا الكثيييييير فلنقدم ولو الشيء القليل وجزاكم الله خيرا .
رد مع اقتباس
  #6  
قديم 06-07-07, 09:28 PM
محمد العبد محمد العبد غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 31-10-05
المشاركات: 162
افتراضي

وجزاك أخي الحبيب محمد العبادي ,

أما عن كوني من طلبة الشيخ فنعم ولكني من المتأخرين _ ولعل في ذلك بعض عذر لي _ فلقد أرشدني الله إلى هذا الكنز قبل أن يوقف بحوالى سنة ونصف أو سنتين وبارك الله لي في هذه المدة واستدركت كثيرا مما فاتني بالأشرطة .

وأما عن حق الشيخ فلقد نكأت جرحا ولطالما كنت أقول هذا لطلاب الشيخ القدامى الذين حضروا له لأكثر من عشر سنين ولكن للأسف فمعظم طلبة الشيخ على طريقة طلاب الليث بن سعد رحمه الله , ولكن أبشر أخي الحبيب فإن أحد تلاميذ الشيخ الأقدم مني قد كتب نظما لفقه الشيخ ونزل في المكتبات وهو يشرف على كتابة شرح لهذا النظم للشيخ نفسه حفظه الله وقد علمت أن العمل قريب من الإنتهاء والشيخ محمد على معرفة بالعمل وينظر فيه .

هذا بالنسبة للقدامى أما المتأخرين من امثالي فإنهم يعدون لمشاريع كبرى تليق بهذا الفحل المبرز فاصبر وإني أرجو أن ترى في المستقبل ما يفرحك . والشيخ حفظه الله يستحق الكثير فإنه علامة كبير لا يقل في صدري عن أسماء لولا الجدل لذكرتها بل وفضلته عليهم في بعض الوجوه ولكنه لم يأخذ حقه إلى الآن ولعله يكون في القريب العاجل . والله المستعان .

وجزاك الله خيرا على هذه الغيرة لحقوق الشيخ حفظه الله .
رد مع اقتباس
  #7  
قديم 06-07-07, 09:41 PM
محمد العبادي محمد العبادي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 28-12-06
المشاركات: 699
افتراضي

جزاك الله خيرا وأثلجت صدري والله وبالله عليك إن نزل أي كتاب أو تفريغ للشيخ محمد فأخبرني عنه سريعا فأنا في شوق شديد .
رد مع اقتباس
  #8  
قديم 07-07-07, 04:42 AM
أبو عائش وخويلد أبو عائش وخويلد غير متصل حالياً
عفا الله عنه
 
تاريخ التسجيل: 19-02-07
المشاركات: 1,418
افتراضي

بسم الله الرحمن الرحيم.
هذه إجابة الشيخ الددو حفظه الله:
هل الضرائب من المكوس؟
الجواب نعم، فقد ذكر العز بن عبد السلام الإجماع على أن أخد مال المسلم من غير رضاه حرام قطعاً، لأن النبي قال: إن دمائكم وأموالكم وأعراضكم عليكم حرام كحرمة يومكم هذا في شهركم هذا في بلدكم هذا . وقال العز ابن عبد السلام: فالضرائب التي تأخد من غير رضى الناس حرامٌ ، وذكر أنها من المعلوم بالدين بالضرورة وأن من أنكر حرمتها قد كفر، ووافقه القرافي على ذلك. والضرائب لم تكن معروفة في الإسلام، وأولَ ما عرفت في سنة ثلاث مئة وعشر من الهجرة في أيام المنتقي العباسي فرضت المكوس على أسواق العراق وقد تدمر الناس بذلك حتى قال أحد الشعراء:
على كل أسواق العراق ضريبة ** وفي كل ما باع امرءً مكس درهم
وقد كان أهل الملوك في الجاهلية يأخدون المكوس على الناس فيأخدون الأعشار، كما أخد الزنباع ابن روحٍ على عمر ابن الخطاب عشر الذهب الذي أبلعه ناقته، فقال عمر في ذلك:
متى ألقى زنباع ابن روحٍ ببلدة ** لي النصف فيها يقرع السن من ندم
وهذا من شأن عمر ابن الخطاب ، والمسلمون لم يعرفوا ذلك، في العهد النبوي لم يأخد النبي أية ضريبة من المسلمين، ولا أحد خلفائه الراشدين، ولا أحد ملوك بني أمية ولا بني العباس الى سنة ثلاث مئة وعشر من الهجرة عندما أخدها المنتقي العباسي واستنكر الناس ذلك.
ومع ذلك إذا أفلس بيت المال فلم يوجد فيه ما ئؤدي حقوق الأمة وكانت أحوال الرعية ستختل فاحتاج الناس الى مدارس للتعليم، واحتاجوا الى مستشفيات، واحتاجوا الى تعبيد طرق، واحتاجوا الى وسائل إعلام، واجتاجوا الى استغلال خيراتهم، واحتاجوا الى إزالة القمامات والنفيات... فحاجة الناس الى ذلك إذا لم يسددها بيت المال ولم توجد في الخزينة العامة كفاية لها فإن والي المسلمين يسألهم التطوع والتبرع فإذا لم يفعلوا ولم يجد ما يكفي فإنه يبدأ أولاً بالطبقة الغنية من الناس والمستفيدين الأوائل من هذه الخدمات فيضع عليهم ذلك الحد الذي يسد قدر الضرورة فقط ولا يتعداه.
والضرائب اليوم في بلاد الغرب في كثير من الدول تأخد في مقابل من هذه الخدمات، وقد شاهدت رجلاً أنكليزياً امتنع من أداء الضريبة المتعلقة بالطريق بسبب حفرة في الشارع أمام بيته، والضرائب الأنكليزية يعرف الموضف كل باهوند في أي شيء يصرف، يعرف أنه فيه نصف باهوند للتعليم، ونصف باهوند للصحة، ونصف باهوند للطرق، ونصف باهوند للإتصالات... فحفرة في الطريق امتنع من أداء الضريبة حتى تسد تلك الحفرة، فرفعت عليه قضية في المحكمة فحظرت محاكمته فحكمت له المحكمة بتعويض وبإصلاح تلك الحفرة لأنه لم يكن ليسدد الضريبة حتى ينال المصلحة التي دفع الضريبة من أجلها، وهذا ما نحتتاج إليه نحن. فأما في بلادن العالم الثالث فالضرائب تأخد ولا يدرى أن تذذهب، فكثيراً ما تذهب الى جيوب وتكون تلك الجيوب مخروقة فتذهب منها الى غير غير طائل. لذلك فليست هي الضرائب الموجودة في العالم المتحظر، ولا هي أيضا مأخودة على الوجه الشرعي بعد دراسة متأنية لقدر الحاجة والعجز في بيت المال، فالضرائب ليمكن أن تستباح إلا بعد دراسة متأنية للعجز الحاصل لبيت المال، وقدر الضرورة منه، وعرض ذلك على الناس للتطوع، فإذا عجزوا أو لم يتطوعوا فحينئدٍ يمكن أن تستباح.
رد مع اقتباس
  #9  
قديم 08-07-07, 12:55 AM
أحمد بوادي أحمد بوادي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 13-10-02
المشاركات: 280
افتراضي



الضرائب

اعظم ذنبا من فعل وارتكاب الزنى





جاء في الدرر السنية :

حكم المكس 1

فهو محرم أخذه على المسلمين بالكتاب والسنة والإجماع،

وجائز أخذه على المشركين بالإجماع،

ولم يكن يؤخذ على المسلمين في عصر هذه الدعوة إلى وفاة الشيخ عبد الله.

ولم يكن يؤخذ في عصر الخلفاء الراشدين، ولا الأئمة المهديين،

وسواء سمي بالجمرك، أو الرسوم، أو التأمينات; أو غير ذلك.

قال تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ} [سورة النساء آية: 29] وغيرها. وقال صلى الله عليه وسلم: "إن دماءكم وأموالكم وأعراضكم عليكم حرام" 2

حتى قال شيخ الإسلام: لا يجوز لولي أمر المسلمين، أن يسبك لهم سكة من ذهب أو فضة، إلا بقدر أجرة السبك. ويدل أيضا على عظم إثم المكس، وأنه أعظم من الزنى، قوله صلى الله عليه وسلم لما أراد أن يصلي على الزانية، التي رجمت حتى ماتت، فقال عمر: تصلي عليها وقد زنت؟ قال:


"أرأيت أن قد جادت بنفسها لله؟! لقد تابت توبة، لو تابها صاحب مكس، لغفر له" 1.

فدل هذا الحديث على أن المكس أعظم من الزنى،

لأن هذا من الديوان الذي لا يترك الله منه شيئا; والعجب أن لو هرب صاحب سيارة، أو جمال، أو حمار، لطارت الجنود خلفه، ولو ترك فريضة لم يلتفت إليه! وقال الشيخ: محمد بن إبراهيم، رحمه الله 2:المكوس حرام، ولا تخلط مع الفيء، ولا مع الزكاة، ولا مع الفيء الخاص; بل كل له مصرف، هذه يتولاها من جباها، والحلال له مستحقون، والحرام شأنه به الذي جباه; لكن لو توخى بها أشياء فيها نفع خفف عنه; فإن أسوأ الدنانير، دينار يجيء من غير محله، ويدفع في غير محله، يجيء معصية ويبذل معصية. رحمة الله على الوالد كتب لفيصل رسالة، قال: اعلم أن الأموال التي تجيء ثلاثة أقسام;: الزكاة، والفيء، والمكوس، فيجب أن يعطى كلَّا حكمه. وقوله: المكوس، مراده التي جباها من جباها، وعصى بذلك; المقصود من ذكر كلام الوالد: أنه لا يخلط هذا مع هذا، فالفيء لأناس مخصوصين، والزكاة لأناس. فالذي يحتوي عليه بيت مال المسلمين أشياء عديدة، بل

أوسع من ذلك: أن الذي يجبيه الولاة أشياء: أحدها: الزكاة. الثاني: ما يدخل مدخلا شرعيا وليس بزكاة، كالخمس وخمسه، وكأموال الكفار التي تصل إلى المسلمين بغير إيجاف خيل ولا ركاب، فيصرف في المصالح، وإذا فضل شيء فهو لعموم المسلمين، وهو الفيء. الثالث: المكوس، فإنها كثيرا ما يأخذ الولاة بغير حق، بل بظلم، ولكنها تعد في جملة ما يدخل على جنس الحكومات الإسلامية، فمنها ما هو شرعي، ومنها ما هو ظلم، ولكن يتعلق به أحكام مع أنه ظلم. منها: أنه إذا وضع معصية، فإنه يجب أن يعدل فيه; فيؤخذ على ولد الملك، وطالب العلم وغير ذلك، ويدخل ذلك في المظالم المشتركة; ومن ذلك: أن الأئمة إذا أخذوا شيئا من هذه الأموال، واجب عليهم أن يردوها. فإذا جهلت أربابها، حل لمن أعطيها من الجيش، فكل مال يجهل صاحبه، مصرفه الفيء، فالشيء الذي من المكوس إذا تاب الإمام فأراد ردّه إلى أربابه، وأهله لا يعرفون، فيجوز أن يعطى لأحد مستحقي الفيء. ص -407-


وقال الشيخ: عبد الله الخليفي: فصل: في ردّ بدع الرسوم قال الله تعالى: {وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ اتَّبِعُوا مَا أَنْزَلَ اللَّهُ قَالُوا بَلْ نَتَّبِعُ مَا أَلْفَيْنَا عَلَيْهِ آبَاءَنَا أَوَلَوْ كَانَ آبَاؤُهُمْ لا يَعْقِلُونَ شَيْئاً وَلا يَهْتَدُونَ} [سورة البقرة آية: 170].

قال بعض المفسرين:

كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يرشد الناس إلى العمل بالقرآن، ويهديهم إليه، ويقول لهم: اتركوا رسوم الشرك والبدع، الرائجة فيكم، فيقولون: لو اتبعنا هذا القرآن، لذهب منا اتباع أسلافنا، بل نسلك مسلك الآباء، في الإتيان بالرسوم والمراسم; لأن هذا الطريق لو كان قبيحا، لما سلكه أكابرنا.

فأنزل الله هذه الآية، ورد فيها عليهم، وسفههم، وسجل عليهم بالحماقة بأن لو كانوا - آباءهم - جاهلين لا يشعرون شيئا، لا يفهمون قولا; أفهؤلاء يسلكون مسلكهم والحال هذه؟! مع أنهم لا يختارون سبل الآباء في أمور دنياهم فيما فيه نقصانهم، كما أن أبا أحد، لو اتجر البز فلم يربح فيه، لا يؤثر ولده هذه التجارة قطعا، علما منه بأن فيها ضررا، وكذا، لو وقع والد أحد في البئر، لا يقع ولده فيه أبدا، ظنا منه أن في هذا هلاكه. فيا لله العجب من هذا القوم؟! كيف يتبع الآباء في أمور الدين، ولا يتبعهم في أمور الدنيا؟! مع أن أمر الدين أهم وأعظم، وأحرى بالتحقيق والتدقيق، وأمر الدنيا هين ليّن، ص -408-

لا يعود بضرر في الإيمان إن لم يقع كما أراد؟!

فلا أدري ما هذا الإسلام؟ يتركون الرسوم التي جاء بها الرسول، وأمر بها الله تعالى، ويختارون رسوم الآباء والأجداد، فهل رسوم الأسلاف أحق بالاتباع؟ أو شرع الله ورسوله؟!


فهذه الآية الكريمة: دليل على رد الرسوم المبتدعة والمراسيم المحدثة، والأمور الموضوعة التي راجت في الناس، وجاءت من أسلافهم السفهاء، كما تدل على رد التقليد فيها. ومثل هذه الآية قوله تعالى: {وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ تَعَالَوْا إِلَى مَا أَنْزَلَ اللَّهُ وَإِلَى الرَّسُولِ قَالُوا حَسْبُنَا مَا وَجَدْنَا عَلَيْهِ آبَاءَنَا} [سورة المائدة آية: 104] الآية: يعني: من التحليل والتحريم، اهـ، ملخصا من كتاب الدين الخالص، لصديق خان. ص -409-

وقال أيضا رحمه الله:

فصل في رد بدع التشبه بغير أهل الإسلام عن ابن عمر رضي الله عنهما، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من تشبه بقوم فهو منهم" 1 رواه الإمام أحمد، وأبو داود; قال الإمام صديق، رحمه الله في كتابه "الدين الخالص":

هذا الحديث من جوامع الكلم، ويوانع الثمار، لأنه قد عم المشبه والمشبه بهم من كان، وأينما كان، ولم يخص نوعا من أنواع التشبيه، لا قوما من الأقوام المشبه بها. فتحصّل من ذلك: أن كل متشبه بآخر في كل شيء، حقيرا كان أو جليلا، ظاهرا كان أو باطنا، له حكم المتشبه به، في الكراهة والحرمة، والكفر؛ وتفصيل ذلك يطول.

وقد كفى لبيان بعضها شيخ الإسلام ابن تيمية الحراني، رحمه الله، في كتابه "اقتضاء الصراط المستقيم، مخالفة أصحاب الجحيم"،

وأتى فيه بأشياء تشبهت بها هذه الأمة، على غير الملة الإسلامية والأمة المحمدية، واستوعب غالبها، ولعله فاته أشياء كثيرة لم تكن في زمنه، وظهرت بعده في هذه الأزمنة المتأخرة، واتسع الخرق على الراقع، إلى أن قال، رحمه الله: وقد أفرط الناس المسلمون في هذا العصر في التشبه بالمبتدعين والفاسقين، إلا ما شاء الله؛ وعم بذلك البلاد، حتى لم يبق شخص، ولا دار، ولا محلة، ولا بلد، ولا ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــ1 أبو داود: اللباس (4031). ص -410-


إقليم، إلا وقد دخل فيه هذا الداء العضال، وعدّوه من أسباب الجمال والكمال. ثم قال: وهذا الحديث يفيد ذم هذا التشبه، إذا كان بأهل غير الإسلام من أهل الكتاب وغيرهم; فهكذا يفيد بمفهومه المخالف أن التشبه بالصلحاء، وبأهل الله ورسوله، من المحدثين، والفقهاء، والقراء، ونحوهم، إذا لم يكن ذلك منه رياء وسمعة، وشهرة في الناس، بل كان هذا منه إخلاصا بالدين لله عز وجل وإيثارا لسنة سيد المرسلين، في اللباس، والطعام، والفراش، والصلاة، والصيام، وغير ذلك، مما أورد به الشرع الشريف، كان هذا المتشبه في عداد من تشبه بهم، ونفعه ذلك; اهـ; والله الموفق.

وقال الشيخ: صالح الخريصي، في رسالة للملك عبد العزيز آل سعود،

بعد أن وعظه، وأخبره بما عليه من مسؤوليات؛ وأنه باتباعه هذه الشريعة المحمدية، ظاهرا وباطنا، يحصل له العز والتمكين.


فهنا كلمة من أخيك، ما بعث وحث عليها إلا إكمال النصح،

فإن مسألة الرسوم اليوم، من الله عليكم وحباكم، وأعطاكم ووسع عليكم من واسع فضله،

فارحموا عباد الله يرحمكم الله، وأوسعوا عليهم وتصدقوا عليهم بهذه الرسوم إن الله يجزي المتصدقين، وأنتم بإمكانكم نفع الفقير وتودّون نفعه،

ص -411-

وهذه الرسوم تؤخذ منه، لأن الغني

سالم منها، يأخذه فائدة مع الرسوم، وتبقى على الفقير. واسلموا من إثمه وعقوبته،

فإني أرجو لكم بذلك السنا والرفعة في الدنيا والآخرة،

فإن الفقراء أكثرهم في أزمة، وأنتم تحبون إيصال الخير إليهم.


[ فصل في تبين تحريم المكس ]


فصل إذا تبين تحريم المكس من الكتاب والسنة والإجماع، فقد فرض الله على عباده المسلمين الزكاة؛


وفيها، وفيما أخرج الله للمسلمين من المعادن غنى عنه، وقد تقدمت الأدلة على تحريمه;

وأما الزكاة فقد قرنها الله في كتابه بالصلاة، في غير ما موضع;

وفي السنة ما هو مشهور ويأتي.

وقال إمام هذه الدعوة، الشيخ: محمد بن عبد الوهاب، للأمير محمد بن سعود، رحمهما الله، لما علم منه إقباله على الدين ونصرته واتباع شرعه في الزكاة، وفيما يفيء الله غنى، فوافقه على ذلك.

ويجدر بولاة الأمور أن يقتفوا بآبائهم، وقد فاض عليهم من المال ما لا يخطر ببال من الزكاة ومعادن وغيرها







__________________
عن حذيفة رضي الله عنه قال" إذا عمت الفتنة ميز الله أولياءه"
رد مع اقتباس
  #10  
قديم 09-07-07, 10:21 AM
محمد جان التركماني محمد جان التركماني غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 19-02-07
المشاركات: 400
افتراضي الضرائب

بارك الله فيكم
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 11:04 PM.


vBulletin الإصدار 3.8.11

حَيَّاكُمُ اللهُ فِيْ مُلْتَقَى أَهْلِ الْحَدِيْثِ

Powered by vBulletin® Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2020, Jelsoft Enterprises Ltd.