ملتقى أهل الحديث

العودة   ملتقى أهل الحديث > منتدى أصول الفقه
.

الملاحظات

موضوع مغلق
 
أدوات الموضوع
  #41  
قديم 29-08-06, 05:22 PM
أبو مالك العوضي أبو مالك العوضي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 04-10-05
المشاركات: 7,818
افتراضي

(تنبيه)
المراد مما سبق إثبات الاحتمال أن الصحابة قاسوا في هذه المسألة، وليس إثبات اليقين، وذلك حتى أوضح الصورة للأخ أبي نصر.
__________________
صفحتي في تويتر : أبو مالك العوضي
  #42  
قديم 29-08-06, 06:46 PM
نصر الدين المصري
 
المشاركات: n/a
افتراضي

شيخنا الكريم أبا مالك .. رفقا بنا فنحن نتباحث لنتعلم ..

اقتباس:
يا أخي الكريم اختر قولا وقل به حتى نعرف أعندك أصل تبني عليه كلامك أم لا
أما هذه الطريقة في سرد الشبهات المتهافتة فلا تليق بأهل العلم، فإن كل الأدلة يمكن إسقاطها بهذه الطريقة!
أعذرني لم أفهم ما تشير إليه ،
و هل رأيتني لم أختر قولا أقول به ؟ أو رأيتني أتردد بين عدة أقوال ؟
أليس في الفصل الثاني الخاص بأدلة إبطال القياس هذا الأصل الذي أبني عليه كلامي ؟
و هل ينبغي عند الرد على كل سؤال إدارج الأصل الذي يستند إليه من الفصل الثاني أو الفصل الأول من هذا الموضوع حتى لا يوصف كلامي بأنه شبهات متهافتة ؟
راجع الفصل الثاني في الرابط التالي و ستجد فيه الأصل الذي أبني عليه كلامي هنا و تحديدا في الدليل الأول و الثاني
. http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showpo...98&postcount=3

اقتباس:
قولك (و إن صح فلا يدل على منهج استنباط أصلا، لأنه قياس رأي على رأي)
ما معنى هذا الكلام؟ هل تقدح في فهم الصحابة؟
فهم الصحابة لماذا ؟
هل كان عندهم نص ليفهموه ؟
لقد كان عندهم مسألة من مسائل المواريث لا بد من الحكم فيها بين بعض الورثة ، و ليس عندهم نص يبين الحكم فيها ، و لا يمكنهم تركها معلقة حتى لا يتحول الأمر إلى نزاع بين الورثة ، فلابد من الحكم بأي طريق ، و لن يتسنى الحكم إلا باتباع الظن المنهي عنه ، وذلك بوضع حكم ظني للمسألة لحاجتهم إلى الحكم في المسالة و عدم تركها معلقة ، و لا جناح عليهم ، فالمضطر يُباح له الحرام لقوله تعالى ( و قد فصل لكم ما حرم عليكم إلا ما اضطررتم إليه ) و سبل اتباع الظن كثيرة و لا يصلح أي منها كمنهج استنباط شرعي كما أوضحت في الفصل الثاني .
و إن كنت ترى أن قولي ( قياس رأي على رأي لا يصلح منهج استنباط شرعي ) يقدح فهم الصحابة ، فكلامي يدل أنه يقدح الأخذ بالحكم المبني على هذا المنهج كشرع لازم لا يجوز مخالفته . و لا علاقة لذلك بفهم الصحابة .
و راجع ردي عليك في المشاركة التالية
http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showpo...44&postcount=5

ففيه بيان هذا المعنى ، لكني اضطررت إلى إعادة البيان لرفع الالتباس .

اقتباس:
قولك (و ما حملهم على ذلك سوى الاضطرار كما أوضحت . و عند الاضطرار يُباح الحرام )
ها أنت قد استنبطت شيئا بلا نص، فأتني بنص أنهم فعلوا ذلك اضطرارا كاضطرارهم للحرام!
أرجع و أقول في الفصل الأول و الثاني بيان تحريم إتباع الظن المبني على الشك و عدم اليقين .
عندما يُعرض على الحاكم زوج و أختين مثلا ، هل يمكن أن يقول لهم لا أعلم لكم حكما و يتركهم يتنازعون ، أم أنه سيكون مضطرا إلى الحكم بالظن؟
بالطبع سيكون مضطرا إلى الحكم بالظن.
فعندما يأتي نص بعرض هذه المسألة على الحاكم ليحكم فيها بين الورثة نفهم أنه مضطر إلى الحكم دون الحاجة إلى النص على الاضطرار ، لأنه مفهوم من السياق .
و قد رود في الآثار أن أول فريضة عالت في الإسلام عرضت على عمر رضي الله عنه فحكم بالعول في زوج و أختين .
و في أثر ابن عباس الطويل الذي أبطل فيه العول قال : قال عمر ( و الله ما أدري أيكم قدم الله وأيكم أخر ، فما أجد شيئا أوسع من أن أقسم بينكم هذا المال بالحصص فأدخل على كل ذي حق ما دخل عليه من العول )
فهذه الآثار دلت على عرض المسألة على عمر رضي الله عنه للحكم فيها ، و أنه لم يسبق بالحكم فيها قبل عرضها عليه .
و لو كان الصحابة يرون جواز اتباع الظن ، و استباق الحكم في المسألة دون اضطرار ، و قبل مواجهتها لورد عنهم ما يدل على ذلك .

اقتباس:
المراد مما سبق إثبات الاحتمال أن الصحابة قاسوا في هذه المسألة، وليس إثبات اليقين،
أليس القياس هو قياس مسكوت عنه على منصوص عليه ؟
فأين المنصوص عليه ؟
الأثر الذي لم يصح في استخدام القياس في مسالة العول كان قياس مسكوت عنه على رأي مسكوت عنه أيصا ، و لا صلة لذلك بالقياس .

اقتباس:
ومع ذلك لم يقولوا: هذا عفو، وكل إنسان حر في هذه المسألة يأخذ بما يحب، بل بحثوا واستنبطوا، وكل منهم كان مقتنعا بصواب قوله.
هل يدل هذا النص على اقتناع عمر بصواب قوله :

( و الله ما أدري أيكم قدم الله وأيكم أخر ، فما أجد شيئا أوسع من أن أقسم بينكم هذا المال بالحصص فأدخل على كل ذي حق ما دخل عليه من العول )

و أرجو يا شيخنا أن تصبر علينا ، فنحن نتعلم و ربما ببطء أحيانا .
و بارك الله في جهودكم .
  #43  
قديم 29-08-06, 07:01 PM
أبو مالك العوضي أبو مالك العوضي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 04-10-05
المشاركات: 7,818
افتراضي

أنا أعني أن طريقتك في رد الأدلة تصلح لرد أي دليل كان

(هذا لم يصح، وإن صح فلا حجة فيه، وإن كان فيه حجة فهو اضطرار!!)

أليس هذا كلامك، ألا أستطيع أن أقوله في أي دليل يُستدَلُّ به؟

المشكلة لديك أخي الكريم أن الظن عندك نوع واحد، وهذا خلاف ما جاء به القرآن الكريم، فالظن في القرآن يأتي على ثلاثة أوجه:
الأول: اليقين؛ كقوله تعالى: { الذين يظنون أنهم ملاقو ربهم}
الثاني: المرجوح؛ كقوله تعالى: { وإن الظن لا يغني من الحق شيئا}
الثالث: الراجح؛ كقوله تعالى: { إن ظنا أن يقيما حدود الله }، { وقال للذي ظن أنه ناج منهما }، { لولا إذ سمعتموه ظن المؤمنون والمؤمنات بأنفسهم خيرا }.

فليس كل ظن مذموما في الشرع.

وأما تفسيرك لهذه المسألة بين الصحابة وفهمك لها على أن هذا اضطرار كاضطرار للمحرم، فهو فهم واضح البطلان؛ لأنه لم يقل به أحد من أهل العلم، وقد طلبتُ منك أن تذكر دليلا على صحة هذا الفهم فلم تأتِ به.

فالأصل أن فتاوى أهل العلم وخاصة الصحابة إنما تكون بعلم، أو بظن راجح، فمن زعم أن هذا العالم أو ذاك إنما قال هذا القول اضطرارا ولم يَبْنِه على أساس فهو مطالب بالدليل.

والقياس أصلا اضطرار كما نص غيرُ واحد من أهل العلم كالإمام أحمد والإمام الشافعي رحمهم الله، وإنما يلجأ إليه عند عدم النص، بناء على فهم مقاصد الشريعة ومراميها.

وأما قول عمر، فهو واضح أنه كان مترددا بين القولين، ثم مال إلى هذا القول، وميله هذا لم يكن اتفاقا أو عن هوى، وإنما بناء على أن هذا أقرب للعدل الذي هو مقصود عظيم من مقاصد الشارع، وهذا واضح من السياق.

أم أنك تقول بعدم وجود مقاصد للشريعة أصلا؟!

والأدلة ليست مقتصرة على مسألة العول، فماذا تقول في حديث (إنما جعل الاستئذان من أجل البصر) مثلا؟

وما الفرق عندك بين أن يقول الوالد لولده: (يا بني، زميلك فلان ترك المذاكرة طول العام فرسب، فاعتبر!)
وبين أن يقول له: (يا بني، ترك المذاكرة علة للرسوب، فإذا تركت المذاكرة رسبت)؟
__________________
صفحتي في تويتر : أبو مالك العوضي
  #44  
قديم 30-08-06, 01:51 AM
نصر الدين المصري
 
المشاركات: n/a
افتراضي

اقتباس:
أنا أعني أن طريقتك في رد الأدلة تصلح لرد أي دليل كان

(هذا لم يصح، وإن صح فلا حجة فيه، وإن كان فيه حجة فهو اضطرار(

أليس هذا كلامك، ألا أستطيع أن أقوله في أي دليل يُستدَلُّ به؟
هذا لا يصح = السند ضعيف

و إن صح فلا حجة فيه = لم يأخذ به أحد لأنه قياس مسكوت عنه على مسكوت عنه

و إن كان فيه حجة فهو اضطرار = مخالفته للنصوص الصريحة مثل (ما سكت عنه فهو عفو ، فاقبلوا من الله عافيته و ما كان ربك نسيا ) و (لا تسألوا عن أشياء إن تبد لكم تسؤكم و إن تسألوا عنها حين ينزل القرآن تبد لكم ) و (ذروني ما تركتكم فإنما هلك من كان قبلكم بكثرة سؤالهم واختلافهم على أنبيائهم ، فإذا أمرتكم بشئ فاتوا منه من استطعتم ، و إذا نهيتكم عن شئ فدعوه ) و (إن الله سكت عن أشياء رحمة بكم غير نسيان فلا تسألوا عنها ) ، و لا يجوز مخالفة هذه النصوص إلا عند الاضطرار .

فكيف تتحقق هذه الشروط ، و يمكن أن يقال هذا في كل دليل يستدل به ؟

ألم أوضح ضرورة قراءة الفصل الثاني من الموضوع حتى لا اضطر إلى تكرار ما فيه عند النقاش ؟
الفصل الثاني هنا :
http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showpo...98&postcount=3


اقتباس:
المشكلة لديك أخي الكريم أن الظن عندك نوع واحد، وهذا خلاف ما جاء به القرآن الكريم، فالظن في القرآن يأتي على ثلاثة أوجه:
الأول: اليقين؛ كقوله تعالى: { الذين يظنون أنهم ملاقو ربهم}
الثاني: المرجوح؛ كقوله تعالى: { وإن الظن لا يغني من الحق شيئا}
الثالث: الراجح؛ كقوله تعالى: { إن ظنا أن يقيما حدود الله }، { وقال للذي ظن أنه ناج منهما }، { لولا إذ سمعتموه ظن المؤمنون والمؤمنات بأنفسهم خيرا }.

فليس كل ظن مذموما في الشرع.
كنت أتوقع من البداية أن يأتي من يقول هذا الكلام ، و لذا كنت أصف الظن دائما بأنه الظن المبني على الشك و لا فرق في ذلك بين الراجح و المرجوح .
نحن نتكلم عن الظن في الأحكام الشرعية و هو باطل ، و ليس الظن في فعل مستقبلي للبشر كإقامة حدود الله و لا الظن المبني على تفسير الرؤيا لصاحب يوسف ، و لا إحسان الظن بالمؤمنين عندما يأتيهم خبر كخبر الإفك .
فلا يجوز أن تقول أن مثل هذا الظن الراجح يؤخذ منه جواز اتباع الظن في الأحكام الشرعية ، و قد سقت الدليل على ذلك في الفصل الثاني ..
و أكرره ، ما دمت لم تستحضره في ذهنك .. .

قلت :
وقال تعالى (فإن تنازعتم في شيء فردوه إلى الله والرسول إن كنتم تؤمنون بالله واليوم الآخر ذلك خير وأحسن تأويلا )
و مادام الله قد أمرنا برد التنازع إلى الله و رسوله فلابد أن يؤدي هذا الرد إلى حسم التنازع ، و لا يمكن ذلك إلا بالنصوص ذات الأحكام الواضحة الظاهرة التي تميز بين الحق و الباطل، أما الأحكام المختلف فيها كالأحكام المقاسة الظنية فلن تحل التنازع أبدا ، فالتقلب بين الراجح و المرجوح لا يحل تنازعا لاختلاف الترجيح باختلاف الأفهام ، و سيصبح الأمر في الآية من باب التكليف بما لا يُطاق .
و كفى بذلك عبرة لمن رأى أن الفقهيات فيها شئ من الظن .


و أرجو أن تقرأ الموضوع الأصلي بعناية ، لأنك تحدثني كأن هذا الموضوع لا وجود له .


اقتباس:
وأما تفسيرك لهذه المسألة بين الصحابة وفهمك لها على أن هذا اضطرار كاضطرار للمحرم، فهو فهم واضح البطلان؛ لأنه لم يقل به أحد من أهل العلم، وقد طلبتُ منك أن تذكر دليلا على صحة هذا الفهم فلم تأتِ به.
فالأصل أن فتاوى أهل العلم وخاصة الصحابة إنما تكون بعلم، أو بظن راجح، فمن زعم أن هذا العالم أو ذاك إنما قال هذا القول اضطرارا ولم يَبْنِه على أساس فهو مطالب بالدليل.
أولا :
الدليل على صحة هذا الفهم ذكرته في الفصل الثاني و أكرره ..
قلت :
حديث (ذروني ما تركتكم فإنما هلك من كان قبلكم بكثرة سؤالهم واختلافهم على أنبيائهم ، فإذا أمرتكم بشئ فاتوا منه من استطعتم ، و إذا نهيتكم عن شئ فدعوه )
و هذا النص فيه إبطال القياس حقا ، ففيه حصر التكليف في أوامره و نواهيه دون إضافة شئ إليها بقياس أو بغيره ، كما نهى النبي فيه عن السؤال عما دون أمره و نهيه أي نهى عن السؤال عن كل أمر مسكوت عنه ، كما بين أن كثرة السؤال تؤدي إلى الخلاف .
و القياس يقوم على عكس ذلك تماما ، فهو مبني على السؤال الدائم عن كل أمر مسكوت عنه لإلحاقه بالمنصوص عليه و في ذلك مخالفة ظاهرة للحديث المتقدم ، و لذا نجد عند أهل القياس ألوف الأحكام المتعلقة بما يسمونه الفروع ، و ما نتج كل حكم من هذه الأحكام إلا عن سؤال ، فهم يسألون عن العلة في الأصل، و يسألون عن حكم هذا الفرع أو ذاك ، و يسألون عن توافر العلة في صفات الفرع ... إلخ ، و كل هذه الأسئلة باطلة بنص الحديث المتقدم و لقوله تعالى (لا تسألوا عن أشياء إن تبد لكم تسؤكم و إن تسألوا عنها حين ينزل القرآن تبد لكم ( . فلا يجوز السؤال عن حكم شرعي لأي أمر لم يبده الله لنا ، كما بين رسول الله أن ما سكت عنه فهو عفو فقال (ما أحل الله في كتابه فهو حلال ، و ما حرم فهو حرام ، و ما سكت عنه فهو عفو ، فاقبلوا من الله عافيته و ما كان ربك نسيا ) فكيف بالقياسيين يسألون عن أحكام هذا الكم الذي لا ينتهي من الفروع التي سكت الله عنها ؟ ألم يصلهم النص الصريح أن ما سكت عنه النبي فهو عفو لا يجوز البحث عن حكم له ؟

انتهى ..
ألا ترى فيه دليلا على هذا الفهم ؟ وباقي الفصل الثاني يدعم هذا الدليل.
ولم أذكر هذا الدليل لأني افترضت أنك قرأته .

و الآن .. هل أرد هذا الفهم المبني على دليل من النص لمجرد الظن أهل العلم لم يقولوا به ؟
و هل إتباع أهل العلم مقدم على إتباع النص ؟
إننا لن نُحاسب يوم القيامة على إتباع أهل العلم إلا إن كنا عاجزين عن العلم بالنص .

أما قولك لم يقل بهذا الفهم أحد من أهل العلم ، فكان الأولى أن تقول لم يقل به أحد ممن وقفت على أقوالهم أو ممن وصلتني مؤلفاتهم ، إذ لا يمكن لأحد أن يقف على أقوال كل أهل العلم خلال أربعة عشر قرنا و لا حتى خلال قرن واحد .


اقتباس:
والقياس أصلا اضطرار كما نص غيرُ واحد من أهل العلم كالإمام أحمد والإمام الشافعي رحمهم الله، وإنما يلجأ إليه عند عدم النص، بناء على فهم مقاصد الشريعة ومراميها.
وصف القياس بأنه اضطرار لا يصح .. فالمضطر لا بدليل له عن الأخذ بما اضطر إليه ، فهل هذا من صفات القياس ؟
و لو كان القياس اضطرارا لكان مباحا ، لقوله تعالى ( و قد فصل لكم ما حرم عليكم إلا ما اضطررتم إليه ) .


اقتباس:
وأما قول عمر، فهو واضح أنه كان مترددا بين القولين، ثم مال إلى هذا القول، وميله هذا لم يكن اتفاقا أو عن هوى، وإنما بناء على أن هذا أقرب للعدل الذي هو مقصود عظيم من مقاصد الشارع، وهذا واضح من السياق.
نحن لا نختلف أنه قصد العدل في توزيع التركة ، و لكن هل رأي أن قوله هو الصواب أم أن لسان حاله يقول لا أدري أصواب هو أم خطأ ؟ لقد قال في النص ( لا أدري ) ، فهل نقول أنه يعتبر حكمه شرع واجب الإتباع ؟ بالطبع لا .

هناك شاهد مثله حكم به أبو بكر :

[]قال ابن القيم في الإعلام :
وذكر الحسن بن علي الحلواني حدثنا عارم عن حماد بن زيد عن سعيد بن أبي صدقة عن ابن سيرين قال: لم يكن أحد أهيب بما لا يعلم من أبي بكر رضي الله عنه، ولم يكن أحد بعد أبي بكر أهيب بما لا يعلم من عمر رضي الله عنه، وإن أبا بكر نـزلت به قضية فلم يجد في كتاب الله منها أصلاً ولا في السنة أثراً فاجتهد برأيه ثم قال: هذا رأيي فإن يكن صواباً فمن الله، وإن يكن خطأ فمني وأستغفر الله.[]

و معنى كلامه لا أدري إن كان قولي صواب أم خطأ ، و لاحظ أنه جاء في النص ( نزلت به قضية ) أي أن أبا بكر لم يسبق نزول القضية و يضع الحكم لأمر مسكوت عنه ، و انما اضطر إلى الحكم بما لا يدري بعد أن عرضت له القضية .

و راجع الجزء الأول من إعلام الموقعين تجد فيه أمثلة كثيرة من هذا القبيل .

اقتباس:
والأدلة ليست مقتصرة على مسألة العول، فماذا تقول في حديث( إنما جعل الاستئذان من أجل البصر( مثلا؟
هل تقصد أن هذا نص على العلة ؟
هل راجعت قولي عن العلة المنصوص عليها في مقدمة الموضوع ؟

اقتباس:
وما الفرق عندك بين أن يقول الوالد لولده: (يا بني، زميلك فلان ترك المذاكرة طول العام فرسب، فاعتبر!(
وبين أن يقول له: (يا بني، ترك المذاكرة علة للرسوب، فإذا تركت المذاكرة رسبت)؟
الأولى لا تفيد حصر علة الرسوب في ترك المذاكرة .
فمثلا يمكن أن يعتبر الابن و يترك المذاكرة مع أخذ إحتياطات جيدة للغش .
و الثانية تفيد حصر علة الرسوب في ترك المذاكرة .
  #45  
قديم 30-08-06, 03:12 AM
أبو إسلام عبد ربه أبو إسلام عبد ربه غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 03-08-05
المشاركات: 681
افتراضي

اعتراف الأخ نصر بوجود وقائع تحتاج إلى حكم , ولم يأت فيها نص :

وذلك في قوله :
اقتباس:
فهم الصحابة لماذا ؟
هل كان عندهم نص ليفهموه ؟
لقد كان عندهم مسألة من مسائل المواريث لا بد من الحكم فيها بين بعض الورثة ، و ليس عندهم نص يبين الحكم فيها ، و لا يمكنهم تركها معلقة حتى لا يتحول الأمر إلى نزاع بين الورثة ، فلابد من الحكم بأي طريق
ها أنت أخي الكريم تُبطل بنفسك ما زعمته من قبل , حيث زعمت أن كل الوقائع التي تحتاج إلى حكم فإن حكمها موجود في النصوص الشرعية !!!

وأرجو ألا تتراجع عن قولك :
اقتباس:
ليس عندهم نص يبين الحكم فيها ... و لا يمكنهم تركها معلقة ... فلابد من الحكم
__________________
باحث - كلية الشريعة - قسم أصول الفقه
  #46  
قديم 30-08-06, 03:20 AM
أبو إسلام عبد ربه أبو إسلام عبد ربه غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 03-08-05
المشاركات: 681
افتراضي

القطع والظن في الأدلة الشرعية :

فيما يلي :
أولا : هل يُشترط الإستدلال بقطعي الثبوت والدلالة فقط
ثانيا : القطع والظن في ثبوت الدليل
ثالثا: القطع والظن في دلالة اللفظ
رابعا : القطع والظن عند تطبيق ما جاء به الدليل
خامسا : متى يصبح الظن قطعا؟
سادسا : تعليق على حديث ابن عباس رضي الله عنه
والتفصيل كما يلي :
===========================================
أولا : هل يُشترط الإستدلال بقطعي الثبوت والدلالة فقط

قد يظن ظان أن قوله تعالى :
(فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ )
يفيد عدم جواز إستدلال العالم المجتهد إلا بدليل قطعي الثبوت والدلالة
توهما منه أن هذا هو الذي به يزول التنازع

وتوهمه هذا مخالف لإجماع العلماء المعتبرين
قال الإمام ابن تيمية :
(نتبع الأحاديث الصحيحة التى لا نعلم لها معارضا يدفعها وأن نعتقد وجوب العمل على الأمة ووجوب تبليغها وهذا مما لا يختلف العلماء فيه
ثم هي منقسمة الى ما دلالته قطعية بأن يكون قطعي السند والمتن وهو ما تيقنا أن رسول الله قاله وتيقنا انه أراد به تلك الصورة والى مادلالته ظاهرة غير قطعية
فأما الأول فيجب اعتقاد موجبه علما وعملا وهذا مما لا خلاف فيه بين العلماء فى الجملة .....
وأما القسم الثاني وهو الظاهر فهذا يجب العمل به فى الاحكام الشرعية باتفاق العلماء المعتبرين ) انتهى كلامه رحمه الله تعالى (مجموع الفتاوى 20\257)

وها نحن سنبين هنا – ان شاء الله تعالى – البرهان القطعي العقلي الضروري على بطلان فهم اشتراط القطعية من الآية الكريمة
@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@
ثانيا : القطع والظن في ثبوت الدليل :

1 - كما هو معلوم أن المجتهد يجب عليه العمل بخبر الواحد الذي بلغه, مع علمه بوجود احتمال الوهم أو الخطأ على الرواي الثقة كما صرح بذلك الإمام ابن حزم وغيره من العلماء , فلم يقل أحد من العلماء أن الراوي الثقة معصوم , (كما باللفظ الشاذ الذي يخالف فيه الثقة من هم أوثق منه صفة أو عددا)
إلا أن الله تعالى قد تكفل بحفظ دينه بأن يأتي طريق آخر أو طرق أخرى تبين الصواب ,
2 - ونحن جميعا نتفق على أن المجتهد قد لا تبلغه هذه الطرق الأخرى
وكذلك نتفق جميعا على أن المجتهد يجب عليه قطعا العمل بما بلغه (على الرغم من احتمال الخطأ والوهم مع عدم علمه بالطرق الأخرى التي فيها الصواب)
السؤال الآن الذي أسأله لك :
هل يستطيع هذا المجتهد أن يُقسم ويحلف أن الذي بلغه هو الحق الذي لا حق غيره عند الله تعالى ؟
إنه قطعا لا يستطيع أن يُقسم , لأنه يعلم أن هناك احتمال خطأ أو وهم الثقة , وأنه لم يبلغه الصواب , وإنما علمه غيره من باب حفظ الدين , لأن الله تعالى لم يتكفل بحفظ دينه لكل واحد من العلماء
وإنما الحفظ يكون بمجموع العلماء
فالدليل الذي غاب عن مجتهد :لابد حتما أن يكون قد عرفه غيره

هنا أين القطع والظن ؟
المجتهد يقطع بوجوب العمل بخبر الثقة الذي بلغه
المجتهد لا يقطع بأن هذا الخبر موافق لحكم الله في الواقع , لوجود الإحتمال المذكور
الخلاصة :
أن القطع إنما هو في وجوب العمل بخبر الثقة , وليس في مطابقة خبر الثقة لما قاله الرسول صلى الله عليه وسلم فعلا , للإحتمال المذكور
فالإحتمال المذكور ينفي تحقق القطع بالنسبة للمجتهد الواحد الذي لم تبلغه جميع طرق الحديث
فإذا انتفى القطع ؛ فلم يتبق إلا غالب الظن ,لأن الغالب على الثقة أنه يؤدي كما سمع

ولزيادة البيان أقول:لو أنه لا يجوز العمل في الشرع إلا بما يقطع المجتهد بمطابقته لما صدر من الرسول صلى الله عليه وسلم = لتوقف كل مجتهد عن العمل بما بلغه من خبر الآحاد للإحتمال المذكور , ولوجب عليه التوقف إلى حين أن تجتمع عنده كل الأسانيد والطرق لهذا الخبر لكي يستطيع القطع بعدم خطا أو وهم الراوي الثقة ,
وتوقفه هذا مخالف لإجماع العلماء ويؤدي إلى تعطيل أحكام الشرع

الخلاصة :
هذا هو البرهان العقلي الضروري الذي يدل على بطلان ما فهمه الظان من قوله تعالى:
(فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ )
@@@@@@@@@@@@@@@@@@@
وقد توهم متوهم أن الإستدلال بالدلالة الظاهرة (الغير قطعية ) للنصوص لن يرفع النزاع والخلاف
وجواب ذلك سهل :
وهو أن الخلاف موجود أيضا فيما يراه هو قطعيا
فالخلاف بين أئمة الحديث واقع في تحقق شرط العدالة في راو معين (تحقيق المناط)
وواقع أيضا في تحقق شرط كونه ثقة
ومع ذلك فكل منهم يقطع بأنه يجب عليه العمل بما غلب على ظنه من حال الراوي
فيبني على ذلك رفض أو قبول روايته
ثم يبني على ذلك إثبات أو نفي حكم شرعي دلت عليه هذه الرواية

ولذلك تم وضع قواعد لكي يتم بقدر الإمكان ضبط هذا الخلاف في الجرح والتعديل مثلا :
وهو قاعدة : " المُثبت مقدم على النافي"
وقاعدة : " الجرح المفسر مُقدم على التعديل"
وأنه لا يجوز صرف اللفظ عن معناه الظاهر إلى معنى بعيد يحتمله ؛ إلا إذا دل على ذلك دليل شرعي صحيح
وغير ذلك من القواعد المستخدمة في الترجيح في الفقه أيضا عند تعارض الأدلة في نظر المجتهد

@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@

ثالثا: القطع والظن في دلالة اللفظ :
كما هو واضح أن حفظ الدين إنما هو بالنسبة إلى كل المسلمين وليس إلى آحادهم 0 لأن الله تعالى لم يتكفل بوصول كل الأحاديث الثابتة إلى كل مسلم بمفرده 0 وإنما تكفل بحفظها من حيث الجملة 0 ثم قد يغيب عن أحد المجتهدين العلم ببعضها 0 وهذا أمر واقع ولا يحتاج إلى برهان

وأذكر هنا مثالين للتوضيح :
المثال الأول :
نعلم جميعا أنه قد يصل إلى المجتهد حديث فيه لفظ عام , ولا يصل إلى علمه حديث آخر مخصص لهذا العموم : وهنا سؤالان:
السؤال الأول:
في هذه الحالة ما هو الواجب فى حق هذا المجتهد؟
الجواب:
أن الواجب عليه هو العمل بالعموم وهذا هو أيضا مذهب الإمام ابن حزم
السؤال الثاني:
هل يستطيع هذا المجتهد القطع او الحلف والقسم بأن القول بالعموم هو الحق عند الله تعالى فى واقع الأمر وأنه لا يوجد له مخصص ؟
أم أنه يفيد عنده غلبة الظن لاحتمال وجود مخصص لم يعلمه هو وعلمه غيره؟
الجواب واضح:
وهو أنه لا يستطيع القطع بذلك لاحتمال وجود مخصص لم يعلمه هو وعلمه غيره 0
ولكنه يقطع بأن حكم الله تعالى في حقه هو وجوب العمل بما بلغه من العموم

الخلاصة:
أن القطع هنا إنما هو في وجوب العمل بما بلغه 0 أما كون أن هذا هو حكم الله تعالى في الواقع بدون مخصص فهذا عنده ليس قطعيا بل إنما هو غالب الظن الذي قد يقترب من درجة القطع ولكنه ليس يقينيا ولا قطعيا
لإحتمال وجود دليل مخصص لم يبلغه هو , وعلمه غيره

وهذا برهان عقلي ضروري
=========== ======== ======= ========= =======
المثال الثاني :
من المقرر أن " الأمر يدل على الوجوب ما لم يصرفه دليل صحيح إلى غير ذلك " , وذلك أنه قد ترد صيغة أمر فيذهب المجتهد إلى القول بوجوب فعل المأمور به , وهذا الوجوب إنما يثبت عند المجتهد بطريق ظني وليس قطعيا .

لماذا ؟

لأنه قد يكون هناك حديث صحيح يصرف هذا الأمر إلى الاستحباب ولكن المجتهد لم يطلع على هذا الحديث لأسباب معلومة في علوم الحديث ومع ذلك فإنه يجب على المجتهد القول بالوجوب ما لم يبلغه الدليل الصارف عن هذا الوجوب إلى الإستحباب

وهذا أمر مقرر في علم أصول الفقه

@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@

رابعا : القطع والظن عند تطبيق ما جاء به الدليل:

فيما يختص بالشاهد العدل أمام القضاء :
فالإمام ابن حزم يقول :
" العدل هو من لم ُتعرف له كبيرة ولا مجاهرة بصغيرة " المحلى 9/393

قلتُ (أبو إسلام):
ولا نستطيع الحلف أو القسم بأن فلاناً عدل في حقيقة الأمر , وإنما هذا أمر يتوقف على الظاهر فقط , وبذلك فالحكم بعدالة فلان إنما هو حكم ظني وليس قطعياً .

لماذا ؟

لأنه قد يفعل كبيرة في السر ولا يظهرها أمام الناس .
وبالتالي لا تُعرف عنه هذه الكبيرة , فهنا الحكم بعدالته إنما هو ظني أو بغلبة الظن بحسب ما يظهر من أفعاله أمام الناس .

ويدل على ذلك ما رواه الإمام البخاري عن عمر بن الخطاب أنه قال :
" أن أُناساً كانوا يؤخذون بالوحي على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم وأن الوحي قد انقطع , وإنما نأخذكم الآن بما ظهر من أعمالكم , فمن أظهر لنا خيراً أمنّاه وقربناه وليس لنا من سريرته شيء الله يحاسبه في سريرته
"
وقد ذكر الإمام ابن حزم هذا الخبر ثم قال:
" قلنا هذا خبر صحيح عن عمر وكل ما ذكرنا عنه فمتفق على ما ذكرنا من أن كل مسلم فهو عدل ما لم يظهر منه شر " المحلى 9/394

وقال أيضا الإمام ابن حزم : يقبل في الرضاع وحده امرأة واحدة عدلة أو رجل واحد عدل " (9/396 )

وقال " في قبول شهادة امرأة واحدة عدلة في الرضاع :
"جاءت السنة بقبولها وبه قال جمهور السلف "(9/401)

وقال : " قال ابن شهاب : جاءت امرأة سوداء إلى أهل ثلاثة أبيات تناكحوا فقالت هم بنىّ وبناتي ففرق عثمان رضي الله عنه بينهم " وروينا عن الزهري أنه قال : فالناس يأخذون اليوم بذلك من قول عثمان في المرضعات ما لم يتهمن " انتهى 9/403

قلتُ (ابو إسلام) :
ومن المعلوم أن شهادة امرأة واحدة لا تفيد القطع أو اليقين , وذلك لأننا لا نستطيع القسم أو الحلف بأنها لم تخطيء أو تنسى أو يصيبها الوهم , فهي غير معصومة وقد نص الله تعالى على ذلك حيث قال عز وجل:
" فَإِن لَّمْ يَكُونَا رَجُلَيْنِ فَرَجُلٌ وَامْرَأَتَانِ مِمَّن تَرْضَوْنَ مِنَ الشُّهَدَاء أَن تَضِلَّ إْحْدَاهُمَا فَتُذَكِّرَ إِحْدَاهُمَا الأُخْرَى" الآية
فهذا نص صريح في وقوع الخطأ والنسيان من المرأة الواحدة المؤهلة للشهادة , وبذلك يثبت بنص القرآن أن شهادة المرأة الواحدة لا تفيد اليقين والقطع وإنما تفيد الظن أو غلبة الظن , ومع ذلك فقد ذهب جمهور العلماء والإمام ابن حزم إلى وجوب قبول شهادتها والعمل بموجبها وعلى الرغم من أن شهادتها تفيد الظن أو غلبة الظن إلاّ أنه وجب العمل بموجبها , على الرغم من أن ذلك فيه إباحة لفروج هي محرمة في الأصل , وفيه أيضا ًتحريم لفروج قد تكون مباحة فتفريق القاضي بين الزوج وزوجته إنما كان بناءاً على شهادة لاتفيد إلاّ الظن أو غلبة الظن وليس القطع

وقد نقل الإمام ابن حزم إجماعا للعلماء يدل على جواز الخطأ والوهم على العدل بل على جمع من الشهود العدول أيضا
حيث قال :
" ومن هذا الباب أن يشهد عدلان أن زيدا طلق امرأته وقال سائر من حضر المجلس وهم عدول لم يطلقها البتة فلا نعلم خلافا في وجوب الحكم عليه بالطلاق وإنفاذ شهادة من شهد به لأن عندهما علما زائدا شهدا به لم يكن ثم سائر من حضر المجلس( الإحكام 2\219)

الخلاصة :
هذه الأمثلة وغيرها كثير ورد في الشرع تدل على أنه يحب على المجتهد أو القاضي العمل بما يغلب على ظنه بل إن القاضي يحكم بين الناس وفي الفروج بشهادة المرأة الواحدة والتي لا تفيد إلاّ الظن أو غلبة الظن
لإحتمال الوهم والنسيان على المرأة الواحدة بتصريح القرآن الكريم :

" فَإِن لَّمْ يَكُونَا رَجُلَيْنِ فَرَجُلٌ وَامْرَأَتَانِ مِمَّن تَرْضَوْنَ مِنَ الشُّهَدَاء أَن تَضِلَّ إْحْدَاهُمَا فَتُذَكِّرَ إِحْدَاهُمَا الأُخْرَى" الآية

فالقطع إنما هو في وجوب العمل بشهادة المرأة الواحدة فيما ذُكر
وأما الظن فهو عند التطبيق , لما يلي :

1 – لوجود احتمال وقوع الخطأ والوهم والنسيان منها بتصريح القرآن الكريم
2 – لوجود احتمال أنها تفعل كييرة في السر , وبذلك فهي تتصف بالعدالة فيما يظهر للناس , ولكنها في الحقيقة فاسقة
بدليل قول عمر بن الخطاب – رضي الله عنه- :
"وإنما نأخذكم الآن بما ظهر من أعمالكم , فمن أظهر لنا خيراً أمنّاه وقربناه وليس لنا من سريرته شيء الله يحاسبه في سريرته "

3 – لوقوع الخلاف بين الأئمة في عدالة راو معين , فقد يوثقه بعضهم , ويجرحه البعض الآخر , فالخلاف متحقق عند تطبيق شرط العدالة على الراوي , فكل إمام لا يقطع بثقة الراوي , وإنما غلب على ظنه عدالته أو فسقه بحسب ما ظهر له منه
كذلك غلب على ظنه قوة حفظه أو ضعفه بحسب ما بلغه من الروايات عنه

وبالرغم من ذلك : فالكل يقطع بوجوب العمل بما غلب على ظنه من حال الراوي , دون أن يقطع بأنه عدل في السر والعلن

@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@

خامسا : متى يصبح الظن قطعا؟

الكلام هنا – ان شاء الله تعالى - بخصوص مدى إفادة الإستقراء للقطع أو للظن وهل يُنظر في الأدلة منفردة كل دليل على حدة أم أن الصواب هو النظر فيها مجتمعة

من المعلوم والمقرر أن للاجتماع من القوة ما ليس للافتراق
والاستقراء يكون بتتبع الأدلة المعتبرة والتي قد يكون كل منها ظني عند انفراده , ولكن هذه الأدلة إذا تضافرت واجتمعت علي معنى واحد فإنها بذلك تكون قد أفادت فيه القطع , أي أنها تفيد بمجموعها قطعية هذا المعنى الذي اجتمعت عليه 0
ونذكر مثالين على ذلك :
المثال الأول :
قد اتفقنا على أن خبر الواحد العدل يحتمل تطرق الوهم والخطأ إليه ولكن بشرط أن يتكفل الله تعالى ببيان الحق من طريق آخر
وذكرنا أن الله تعالى لم يتكفل بوصول كل الأدلة الثابتة إلى كل مجتهد بمفرده , وبذلك فإن مجتهدا ما قد يبلغه خبر آحاد مع احتمال تطرق الوهم والخطأ إليه دون أن يبلغه البيان الذي تكفل الله تعالى به(وهذا أمر واقع لا يحتاج إلى برهان) .
فنقول هنا أن هذا الخبر لا يفيد القطع في نظر هذا المجتهد وذلك لتطرق الاحتمال إليه
أما إذا بلغه هذا الخبر بنفس اللفظ من عدة طرق أحرى مختلفة تبلغ حد التواتر فهنا يتلاشى تماما احتمال تطرق الوهم والخطأ إلى رواة الطريق الأول وتصبح صحة اللفظ عند المجتهد قطعية وذلك لانتفاء أي احتمال للوهم أو الخطأ من الراوي ولذلك قالوا أن الخبر المتواتر يفيد العلم اليقيني . فهذا الخبر له عدة طرق , وكل طريق بمفرده لا يفيد القطع لتطرق الاحتمال إليه ولكن مجموع هذه الطرق أفاد القطع لانتفاء أي احتمال
وهذا يوضح أن للاجتماع من القوة ما ليس للافتراق

المثال الثاني :
وهو شبيه بالتواتر المعنوي , حيث تُنقل إلينا وقائع مختلفة قد تفوق الحصر تجتمع على معنى واحد فتفيد فيه القطع , كالقطع بشجاعة علي – رضي الله عنه – وكرم حاتم المستفاد من كثرة الوقائع المنقولة عنهما
فإن الأدلة إذا تكاثرت على الناظر المجتهد فإنها تعضد بعضها بعضا بحيث تصير بمجموعها مفيدة للقطع

ومن الخطأ البين أن نأتي إلى الخبر المتواتر ثم ننظر إلى كل طريق بمفرده فنقول :
هذا خبر واحد يتطرق إليه احتمال الوهم من الراوي فلا يفيد القطع 0 ثم نفعل ذلك مع كل طريق من طرق هذا الخبر على حدة بمفرده حتى نصل في النهاية إلى الحكم بعدم قطعية الخبر 0
فهذا منهج خاطيء قطعا والصواب هو النظر إلى مجموع الطرق مجتمعة والتي تفيد القطع والعلم اليقيني لبلوغها حد التواتر

وبذلك يتبين أنه ليس من الصواب منهج البعض وهو الإتيان إلى مجموع أدلة مجتمعة على معنى واحد ثم يبدأ في الاعتراض على كل منها بمفرده نصا نصا 0 فيقول: هذا النص الأول لا يفيد إلا الظن فلا يحتج به 0 وهذا النص الثاني مثله والثالث مثله والرابع و000الخ

ففي هذا المنهج عدم مراعاة للمقدمة الأصولية الهامة التي نبه عليها غير واحد من كبار علماء الأصول كالإمام الغزالي في المستصفى أول باب الإجماع والإمام الشاطبي في أول الموافقات

وهي انه لابد من النظر إلى مجموع تلك الأدلة مجتمعة لأنها بإجتماعها على معنى واحد فإنها تفيد فيه القطع وليس الظن
لأن للإجتماع من القوة ما ليس للافتراق كما ذكرنا في خبر الواحد مع الخبر المتواتر

@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@

سادسا : تعليق على حديث ابن عباس رضي الله عنه:

روى الإمامُ مسلم عن ابن عباس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " من ابتاع طعاما فلا يبعه حتى يستوفيه " قال ابن عباس : " وأحسب كل شيء مثله "
وأخرجه الإمام البخاري بلفظ: " ولا أحسب كل شيء إلا مثله"
ورواه ابن ماجة بلفظ : " وأحسب كل شيء مثل الطعام "

وهذا قياس صريح من ابن عباس – رضي الله عنهما- حيث قاس كل مبيع على الطعام
إنه ابن عباس رضي الله عنه الذي دعا له الرسول صلى الله عليه وسلم- ودعاؤه مستجاب- فقال:
" اللهم فقهه في الدين" كم في صحيحي البخاري ومسلم

فها هو ابن عباس – رضي الله عنه - يصرح بمنهجه الذي فهمه من الرسول صلى الله عليه وسلم وهو أنه يرى أن المسكوت عنه يأخذ حكم المنطوق به لعدم وجود فرق بينهما يوجب اختلاف حكميهما 0 أو لاتحادهما في الوصف الذي تعلق به الحكم
فوجود نفس الوصف أو المعنى مع عدم الفارق المؤثر 00 كل ذلك يوجب اتحاد الواقعتين في الحكم في نظر ابن عباس رضي الله عنه 0

وهل يتجرأ ابن عباس - رضي الله عنه – على اختراع طريقة ومنهج في الدين لمعرفة حكم الواقعة التي لم يأت نص مباشر بحكمها ؟!!!
وهل يتجرأ كبار الصحابة على السكوت على هذا الإختراع في أصول الدين دون أن يصرحوا بإنكار مشروعية اتباع هذا المنهج لمعرفة الحكم الشرعي؟!!!!!!!

ثم :
كيف يدعو له الرسول - صلى الله عليه وسلم – بالفقه في الدين ؛ ثم تكون استجابة الدعاء من الله بالعكس , أي بأن يخترع في أصول الدين منهجا باطلا لمعرفة الحكم الشرعي ؟
نستغفر الله العظيم من هذا القول
إنه لا يجوز قطعا أن نظن ذلك بابن عباس رضي الله عنه , لأنه يلزم منه أن الله تعالى لم يستجب لدعاء الرسول صلى الله عليه وسلم , بل و ابتلى ابن عباس بوقوعه في ضلالة اختراع أصل في الشرع ومنهج باطل لمعرفة الحكم الشرعي
وهذا محال قطعا

وقد ثبت مثل ذلك عن غير واحد من الصحابة دون إنكار أحد منهم , كما تقدم بيانه


تنبيه :
قد يُخطيء الصحابي في اجتهاده في مسألة فرعية
ولكنه لا يخترع منهجا جديدا أو يبتدع أصلا لاستنباط الأحكام الشرعية

وإن حدث ذلك : فسيُنكر عليه الصحابة ذلك , كما أخبر الله تعالى في كتابه الكريم
__________________
باحث - كلية الشريعة - قسم أصول الفقه
  #47  
قديم 30-08-06, 11:31 AM
نصر الدين المصري
 
المشاركات: n/a
افتراضي

أخي الحبيب أبو إسلام
مازلت أتابع بشغف ..
و كما قلت لن أرد إلا بعد انتهائك تماما من الفصل الثاني و الثالث .. حتى لا أقطع استرسالك ..
و أرجو ألا تتسرع ... و يمكنك أن تأخذ ما شئت و لو أسبوع أو أسبوعين لو كان وقتك ضيقا ..
ما يهمنا هو الرد القوي المتماسك .
و كما قلت لن أتدخل إلا لطرح سؤال فيما استشكل علي فهمه من كلامك .

السؤال :
العالم المجتهد الذي يصله خبر الواحد الثقة في العقيدة ، و لا يستطيع الجزم بأن قد بلغه جميع طرق الحديث ، هل يأخذ بهذا الخبر أم لا ؟
و هل يجوز إتباع الظني في العقيدة ؟ أم القطعي فقط ؟


____________________

بالمناسبة
على أي أساس بنيت هذا الكلام :



اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو إسلام عبد ربه مشاهدة المشاركة
اعتراف الأخ نصر بوجود وقائع تحتاج إلى حكم , ولم يأت فيها نص :

وذلك في قوله :
فهم الصحابة لماذا ؟
هل كان عندهم نص ليفهموه ؟
لقد كان عندهم مسألة من مسائل المواريث لا بد من الحكم فيها بين بعض الورثة ، و ليس عندهم نص يبين الحكم فيها ، و لا يمكنهم تركها معلقة حتى لا يتحول الأمر إلى نزاع بين الورثة ، فلابد من الحكم بأي طريق ، و لن يتسنى الحكم إلا باتباع الظن المنهي عنه ، وذلك بوضع حكم ظني للمسألة لحاجتهم إلى الحكم في المسالة و عدم تركها معلقة ، و لا جناح عليهم ، فالمضطر يُباح له الحرام لقوله تعالى ( و قد فصل لكم ما حرم عليكم إلا ما اضطررتم إليه ) و سبل اتباع الظن كثيرة و لا يصلح أي منها كمنهج استنباط شرعي كما أوضحت في الفصل الثاني .



ها أنت أخي الكريم تُبطل بنفسك ما زعمته من قبل , حيث زعمت أن كل الوقائع التي تحتاج إلى حكم فإن حكمها موجود في النصوص الشرعية !!!

وأرجو ألا تتراجع عن قولك :
( ابتسامة تعجب )
أين قولي ( أن كل الوقائع التي تحتاج إلى حكم فإن حكمها موجود في النصوص الشرعية !!! )

هيا ابحث و استخرجه لنا حتى تثبت هذا التناقض .

ألم أقل لك لا داعي للعجلة ؟

أتركك للمواصلة ..
  #48  
قديم 30-08-06, 01:57 PM
أبو مالك العوضي أبو مالك العوضي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 04-10-05
المشاركات: 7,818
افتراضي

أخي أبا نصر

هل أنا قلت لك: إن الفقيه عندما يقيس فإن اتباعه واجب، ومخالفته حرام؟

ليس في هذا نقاشنا بارك الله فيك، أنت اعترفتَ أن أبا بكر وعمر رضي الله عنهما اجتهدا في المسائل التي لم يبلغهما فيها نص، واعترفتَ أن هذا حكم منهم بالظن.

وليس نقاشنا في أن حكمهم واجب الاتباع أو لا، وإنما نقاشنا في أن ما فعلوه جائز أو لا؟

فالفقيه حينما ينظر في المسألة الفقهية التي لم يبلغه فيها نص فإنه يجتهد في معرفة مراد الله عز وجل، فقد يصيبه وقد يخطئه، وفي كل من الحالتين هو لا يقطع بأن اجتهاده مطابق لمراد الله عز وجل، وحينئذ فلا يمكنه إلا أن ينظر إلى ما يشبه الحق في المسألة بناء على ما ورد في النصوص، فقد يكون في النصوص أمور مشابهة للواقعة التي وقعت لديه فيلحقها بها، ومع ذلك فهو لا يقول إن حكمه هذا واجب الاتباع، ولا إن اجتهاده فيها حق مقطوع به.

أرجو تحرير محل النزاع لديك حتى يظهر الحق كما تقول! فإني أخشى أن يكون كلامك عن إظهار الحق عاريا عن الحق، كما يظهر من كلامك هنا:

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة نصر الدين المصري مشاهدة المشاركة
الأولى لا تفيد حصر علة الرسوب في ترك المذاكرة .
فمثلا يمكن أن يعتبر الابن و يترك المذاكرة مع أخذ إحتياطات جيدة للغش .
و الثانية تفيد حصر علة الرسوب في ترك المذاكرة .
من قال إن الجملة الثانية تفيد حصر علة الرسوب في ترك المذاكرة، هذا فهم واضح البطلان يا أخي، ولا تتكلف في فهم الكلام بغير رجوع لمقتضى كلام العرب.

وأما فهمك للجملة الأولى فهو مضحك جدا والله العظيم، فهل يمكن أن يفهم عاقل واحد على وجه الأرض أن الأب يقصد بكلامه هذا أن ينصح ابنه أن يأخذ احتياطاته للغش؟

سبحان الله!!
__________________
صفحتي في تويتر : أبو مالك العوضي
  #49  
قديم 30-08-06, 04:04 PM
أبو إسلام عبد ربه أبو إسلام عبد ربه غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 03-08-05
المشاركات: 681
افتراضي

الأخ جمعة:
1 - قولك :
اقتباس:
فأرجو أن تمعن النظر في كلامك وتحاول أن تعي ما تقول
فما تقوله جلل وخطير ولكنك حتى الآن لا تعي معناه
هذا هو أسلوبك ؟!!!
حسنا حسنا
========================
2 - قولك :
اقتباس:
أولا هذه الآثار التي جئت بها ضعيفة
....
فأرجو أن تكون دقيق في استنباطاتك
من الواضح أنك لا تقرأ شيئا , وإذا قرأت فإنك لا تفهم
(رمتني بدائها وانسلت)

فهذا ليس كلامي , وإنما كنت أنقل كلام الإمام ابن حزم

لذلك عليك توجيه كل هذه الانتقادات له هو وليس للناقل عنه
فعبارتي هي :
اقتباس:
كتبه أبو إسلام عبد ربه :
وقال أيضا الإمام ابن حزم : يقبل في الرضاع وحده امرأة واحدة عدلة أو رجل واحد عدل " (9/396 )

وقال " في قبول شهادة امرأة واحدة عدلة في الرضاع :
"جاءت السنة بقبولها وبه قال جمهور السلف "(9/401(
...
فقد ذهب جمهور العلماء والإمام ابن حزم إلى وجوب قبول شهادتها والعمل بموجبها
==========================
3 - قولك :
اقتباس:
أي حديث صحيح ثبت عن محمد صلى الله عليه وسلم فهو قطعي الثبوت
سواء جاء عن طريق الآحاد أو جاء متواترا
ولم يخترع هذه الطريقة إلا علماء الأصول
أما لو رجعت إلى علماء الحديث الأوائل
فستجدهم لا يعرفون هذا التفصيل
يُكذبك الإمام النووي في ذلك
حيث قال في شرح مقدمة صحيح مسلم :
اقتباس:
فَاَلَّذِي عَلَيْهِ جَمَاهِير الْمُسْلِمِينَ مِنْ الصَّحَابَة وَالتَّابِعِينَ ، فَمَنْ بَعْدَهُمْ مِنْ الْمُحَدِّثِينَ وَالْفُقَهَاءِ وَأَصْحَابِ الْأُصُولِ : أَنَّ خَبَر الْوَاحِد الثِّقَةِ حُجَّةٌ مِنْ حُجَجِ الشَّرْعِ يَلْزَمُ الْعَمَلُ بِهَا ، وَيُفِيدُ الظَّنَّ وَلَا يُفِيدُ الْعِلْمَ ، وَأَنَّ وُجُوب الْعَمَل بِهِ عَرَفْنَاهُ بِالشَّرْعِ ...
وَأَمَّا مَنْ قَالَ يُوجِبُ الْعِلْمَ : فَهُوَ مُكَابِرٌ لِلْحَسَنِ .
وَكَيْفَ يَحْصُلُ الْعِلْمُ وَاحْتِمَالُ الْغَلَطِ وَالْوَهْمِ وَالْكَذِبِ وَغَيْرِ ذَلِكَ ، مُتَطَرِّقٌ إِلَيْهِ ؟
وفيما يختص بظنية الدلالة : يقول الإمام ابن تيمية :
اقتباس:
نتبع الأحاديث الصحيحة التى لا نعلم لها معارضا يدفعها وأن نعتقد وجوب العمل على الأمة ووجوب تبليغها وهذا مما لا يختلف العلماء فيه
ثم هي منقسمة الى ما دلالته قطعية بأن يكون قطعي السند والمتن وهو ما تيقنا أن رسول الله قاله وتيقنا انه أراد به تلك الصورة والى مادلالته ظاهرة غير قطعية
فأما الأول فيجب اعتقاد موجبه علما وعملا وهذا مما لا خلاف فيه بين العلماء فى الجملة .....
وأما القسم الثاني وهو الظاهر فهذا يجب العمل به فى الاحكام الشرعية باتفاق العلماء المعتبرين )
انتهى كلامه رحمه الله تعالى (مجموع الفتاوى 20\257)
انظر قوله :
اقتباس:
مادلالته ظاهرة غير قطعية ... وهو الظاهر فهذا يجب العمل به فى الاحكام الشرعية باتفاق العلماء المعتبرين
)


@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@

أخي الكريم نصر :
1 - قولك :
اقتباس:
ما يهمنا هو الرد القوي المتماسك
اطمئن , فالردود كلها متماسكة قوية عند العقلاء

أما من هم ليسوا عقلاء : فلن يجدوا إلى فهمها سبيلا

ومن باب حسن الظن بك : فإني أحسبك من العقلاء الذين سيرجعون إلى الحق الذي قرره جمهور علماء الأمة

وتترك الأقوال الشاذة التي جاءت في كلامك في هذا الموضوع
=============
2 – قولك :
اقتباس:
أين قولي ( أن كل الوقائع التي تحتاج إلى حكم فإن حكمها موجود في النصوص الشرعية !!!
هل نسيت – أخي الكريم – ما تقرره كل حين ؟!!!
انظر إلى قولك :
اقتباس:
و لا يجوز إتباع الظن و محاولة استنباط حكم ظني للمشتبهات التي سكت عنها النص ، لقوله ( إن الله سكت عن أشياء رحمة بكم غير نسيان فلا تسألوا عنها )
أي أنك تزعم هنا أن ما سكت الله عنه – وهو ما لم يأت به نص – فلا نسأل عنه , ولا يجوز محاولة استنباط حكمه – على زعمك - !!!!

وقولك بعد ذلك :
اقتباس:
ففيه حصر التكليف في أوامره و نواهيه دون إضافة شئ إليها بقياس أو بغيره ، كما نهى النبي فيه عن السؤال عما دون أمره و نهيه أي نهى عن السؤال عن كل أمر مسكوت عنه
وقولك بعدها :
اقتباس:
فلا يجوز السؤال عن حكم شرعي لأي أمر لم يبده الله لنا , كما بين رسول الله أن ما سكت عنه فهو عفو
وقولك بعدها :
اقتباس:
ألم يصلهم النص الصريح أن ما سكت عنه النبي فهو عفو لا يجوز البحث عن حكم له ؟
وقولك بعدها :
قول الله تعالى (ونزلنا عليك الكتاب تبيانا لكل شيء )
فهذا دليل ظاهر أن النص قد بين كل شئ من أمر الدين
وتقريراتك الفاسدة هذة تتعارض مع قولك الآن :
اقتباس:
لقد كان عندهم مسألة من مسائل المواريث لا بد من الحكم فيها بين بعض الورثة ، و ليس عندهم نص يبين الحكم فيها ، و لا يمكنهم تركها معلقة حتى لا يتحول الأمر إلى نزاع بين الورثة ، فلابد من الحكم بأي طريق
& فأنت زعمت سابقا أن النص قد بين كل شيء في الدين
ثم تراجعت واعترفت أن هناك واقعة في المواريث ليس فيها نص – أي لم يتم بيانها - ولابد من الحكم فيها بأي طريق , ولا يمكن تركها معلقة !!!!

& أنت زعمت أن ما لم يأت فيه نص شرعي فهو عفو , ولا يجوز البحث عنه
ثم تراجعت بعد ذلك واعترفت بوجود مسألة في المواريث ليس فيها نص شرعي , ويجب البحث عن حكمها بأي طريق ؟!!!!

@@@@@@@@@@@@@@@

أرجو – أخي الكريم – أن تتفكر بتمعن وتأخذ وقتك في التفكير قبل أن تقع في هذه التناقض الفاحش

فنحن – أخي الكريم - نتمنى أن تكون مشاركاتك قوية

@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@

أما اعتراضك على سؤالنا عن كتب الأصول التي قرأتها :
صدرت منك أخي الكريم أخطاء وسقطات فاحشة لا تصدر ممن درس أصول الفقه جيدا على أيدي العلماء , ولا تصدر ممن تمكن من كتب الأصول التي صنفها جهابذة العلماء كأعلام الموقعين للإمام ابن القيم

ومن هذه الأخطاء الفاحشة زعمك أن قولي :
" ما أحسبك إلا منافقا زنديقا " أنت زعمت أن معناه : " لا أدري "

وكذلك تأويلاتك الشنيعة لقوله تعالى :
" أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ اجْتَرَحُوا السَّيِّئَاتِ أَنْ نَجْعَلَهُمْ كَالَّذِينَ آَمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَوَاءً مَحْيَاهُمْ وَمَمَاتُهُمْ سَاءَ مَا يَحْكُمُونَ"

فلا يمكن أن يصل الأمر إلى هذه الدرجة
لا يمكن أن نضيع الأوقات في شرح مثل تلك الآيات البينات لكل عاقل
(لقد قضيت وقتا في كتابة هذا الرد , وأنا في أشد الحاجة إلى كل دقيقة )
من أجل ذلك : كان من حقنا أن نسألك :
اقتباس:
1 - هل قرأت (إعلام الموقعين) لابن القيم، و(الموافقات) للشاطبي؟
2 - ما هي أسماء كتب أصول الفقه التي أنهيت دراستك لها كاملة على أيدي العلماء ؟
3 - ما هي أسماء كتب أصول الفقه التي أنهيت دراستك لها كاملة بنفسك ؟
نرجو الجواب عن الأسئلة الثلاثة
وفقكم الله تعالى
__________________
باحث - كلية الشريعة - قسم أصول الفقه
  #50  
قديم 30-08-06, 05:57 PM
نصر الدين المصري
 
المشاركات: n/a
افتراضي

أخي الحبيب أبو إسلام

لا داعي للكتابة إلا عندما تجد متسعا من الوقت .. حتى لا تكلف نفسك فوق طاقتها .. إن جاء الرد بعد يوم أو بعد شهر لن يغير من الأمر شيئا .

أما تفسيرك لكلامي و تأويله على أن معناه (أن كل الوقائع التي تحتاج إلى حكم فإن حكمها موجود في النصوص الشرعية !!!) رغم عدم تصريحي بذلك فسأؤجل الرد عليه عند الرد الكامل على مشاركاتك حتى لا أقطع استرسالك

و كذلك اعتراضك على تفسير قول ابن عباس ..
و أرجو عدم إستباق الأمور و الجزم بصواب قولك ..

و أرجو من الأخ جمعة ألا يقطع استرسال الأخ أبي إسلام و يتركه ليكمل .

و لكن أذكرك فقط أنك لم ترد على سؤالي :

العالم المجتهد الذي يصله خبر الواحد الثقة في العقيدة ، و لا يستطيع الجزم بأن قد بلغه جميع طرق الحديث ، هل يأخذ بهذا الخبر أم لا ؟
و هل يجوز إتباع الظني في العقيدة ؟ أم القطعي فقط ؟
لأني لم أفهم من مبحثك الأخير ( القطع و الظن في الأدلة الشرعية ) ماذا تقول في هذه المسألة ؟


أتركك للمتابعة وفقك الله .
موضوع مغلق

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 03:20 AM.


vBulletin الإصدار 3.8.11

حَيَّاكُمُ اللهُ فِيْ مُلْتَقَى أَهْلِ الْحَدِيْثِ

Powered by vBulletin® Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.