ملتقى أهل الحديث

العودة   ملتقى أهل الحديث > المنتدى الشرعي العام
.

الملاحظات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #51  
قديم 02-08-18, 04:41 PM
أبو المغيرة عمرَ الأثريُ أبو المغيرة عمرَ الأثريُ غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 09-01-13
الدولة: قال ابن القيم رحمه الله من لمح بريق فجر الاجر هانت عليه التكاليف
المشاركات: 1,392
افتراضي رد: #خواطر_مغيرية

#خواطر_مغيرية (51) :
==============
هدفك لم يتحقق ولكن !!
===============
*نسعى أحيانا لتحقيق بعض الأماني فلا تتحقق فنحزن كثيرا على أعمارنا التي ضاعت في سبيل تحقيقها لكن لو نظرنا بروية لوجدنا أنه لا شيء يستحق الحزن غير التقصير في عبادة الله ؛ فإن هدف وجودنا في هذه الدار واحد فقط وهو أن نفرد الله بالعبادة وكل ما سوى ذلك فمتعة مؤقتة تنقضي بقدوم أجلها أو أجلك فكأنها لم تكن من قبل شيئا ! ؛ ولو قد عاش المرء مائة عام لأحس بها عند موته كالسنة الواحدة فما قيمة الأماني جميعا ما دامت تنتهي بالموت وفي لحظة لا ندري متى تكون؟!.
*إن من أهم العبادات وأجلها حسن الخلق وهي عبادة ترتبط بكل مناحي الحياة ؛ فلا تغفل عنها وأنت تسعى في تحقيق ما تريد ؛ لا تتخلى عن الصدق ولو أفشل أمنيتك ؛ ولا تتخلى عن الإبتسامة ولو عبس العابسون في وجهك ؛ ولا تتخلى عن الكلمة الطيبة ولو لم تجد من الناس سوى سيء الكلام ؛ ولا تتخلى عن الكرم ولو كنت فقيرا وحاذر من التكلف فإنه يشقيك ويزعج أضيافك ؛ ولا تتخلى عن الوفاء ولو تنكر لك جميع من أحسنت إليهم ؛ انصر المظلوم ولا تسكت عن الظلم ولا ترضه حتى لو كان ثمن نصرة المظلوم وقول كلمة الحق هو اليأس عن تحقيق أمانيك ! ؛ ومهما كانت الظروف كن ثابتا على محاسن الأخلاق والقيم النبيلة.
* بعد حين ستعلم أن هدفك لم يتحقق ولكن بسبب سعيك إلى تحقيقه نلت فرصة طيبة لتحسن إلى أناس ما كان لك أن تعرفهم أو يعرفوك لولا سعيك إلى ذاك الهدف ؛ فسبحان من جعل في الشر خيرا ومع العسر يسرا ؛ فهل يقيس عاقل محبة الناس ودعوات المحبين له بظهر الغيب بمتع الدنيا جميعا فضلا عن أن يقول إن تحقيق أمنيته البائسة أفضل من هذا الحب وذاك الدعاء ؟! فكيف بك لو أجاب الله دعاء واحد من هؤلاء فسعدت في الدنيا والاخرة ؛ وأين حالك هذا من حال ذاك الذي ساء خلقه فلعنه الناس وكرهوا لقاءه وتمنو موته ؟!
*عش يا أخي على هذه الأخلاق ومت عليها = حينها أقول لك قد حققت جزءا كبيرا من هدف وجودك في هذه الحياة وبذلت سببا هو من أقوى أسباب دخول الجنة ؛ وما وجودك في الدنيا إلا إختبار ؛ والناس بين ناجح مرتق في الجنان وساقط مترد في النيران قال صلى الله عليه وسلم (كل الناس يغدو فبائع نفسه فمعتقها أو موبقها).
سلوا الله أن يقيني وإياكم عذابه وأن يجعلنا من الموفقين المحسنين.
__________________



رحم الله امرءاً عرف قدر نفسه
اذا لم توقر أهل العلم فلاخير في علمك ولوكان جبالاً
هل تحفظ القران؟
رد مع اقتباس
  #52  
قديم 07-08-18, 03:02 PM
أبو المغيرة عمرَ الأثريُ أبو المغيرة عمرَ الأثريُ غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 09-01-13
الدولة: قال ابن القيم رحمه الله من لمح بريق فجر الاجر هانت عليه التكاليف
المشاركات: 1,392
افتراضي رد: #خواطر_مغيرية

#خواطر_مغيرية (52) :
===============
هذا الدين محفوظ :
=============
*أصل حفظ الله لدينه يكون بمجموع طوائف المسلمين فلا يوجد طائفة من المؤمنين كلها باطل وشر كما لا يوجد طائفة كلها حق وخير وإنما الناس بين مقل ومستكثر من الحق والباطل ؛ وقد يقف المبتدع المحب لدين الله موقفا شريفا لا يطيقه آخر ممن لم يتلبس ببدعة.
*قناعتي تامة بأن أكثر من يحفظ الله بهم الدين هم عوام المسلمين ممن لم يتفقهوا في دينهم ولا تحزبوا لطائفة من الطوائف ؛ فهؤلاء نجد عندهم من التصديق واليقين ومحبة الله ورسوله ما قد لا نجده في كثير من علماء المسلمين ؛ وهم يعرفون الله بفطرتهم فتجدهم يسمعون الكلام عن صفات الله فيمرونها كما جاءت بلا تكييف ولا تشبيه ولا تعطيل.
ونجد في هؤلاء من أخلاق الإسلام الحميدة وخلاله المجيدة ما لا نجده في غيرهم ؛ ونجد فيهم من العمل بما علموا ما لا نجده في غيرهم.
*فمهما كثر اهل الباطل ومهما انتشرت الشبهات فلا يزال عوام المسلمين والذين هم أكثر أهل الإسلام عددا لا يزالون على فطرتهم النقية ويقينهم الراسخ وإيمانهم الصافي.
فسبحان الذي حفظ لهؤلاء دينهم وأضل علماء وأساتيذ.
__________________



رحم الله امرءاً عرف قدر نفسه
اذا لم توقر أهل العلم فلاخير في علمك ولوكان جبالاً
هل تحفظ القران؟
رد مع اقتباس
  #53  
قديم 09-08-18, 11:23 AM
أبو المغيرة عمرَ الأثريُ أبو المغيرة عمرَ الأثريُ غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 09-01-13
الدولة: قال ابن القيم رحمه الله من لمح بريق فجر الاجر هانت عليه التكاليف
المشاركات: 1,392
افتراضي رد: #خواطر_مغيرية

#خواطر_مغيرية (53) :
===============
*من أكثر الأشياء إيلاما عجز المرء عن سداد الدين حتى يتكاثر فيصير ديونا كثيرة ؛ وعجبا للديون فإنها تبدأ كمثل الذر ثم تزيد شيئا فشيئا حتى تصير كالجبل على ظهر المستدين ويصير مجرد التفكير في سدادها كافيا لأن يصاب المرء بالإحباط واليأس.
*للدين هم لا يغفل عنه إلا دنيء الصفات و أهم صفاته الغدر ! ؛ وسبحان الذي خلق أناسا يؤرقهم ويعكر صفو حياتهم التفكر في عجزهم عن سداد الدين وخلق آخرين يؤرقهم أن يحصل الدائن منهم على بعض ماله ! فأولئك مبلغ سعادتهم سداد الدين وهؤلاء مبلغ سعادتهم تعذيب الدائن وظلمه ومحاولة قتل المروءة في الناس حتى لا يدين رجل رجلا !.
*نصيحتي لكل من يقرأ هذه الكلمات : اتق الدين ما استطعت الى ذلك سبيلا ؛ فلا تستدن إلا لضرورة ملحة وتذكر أن للنفوس شهوة الى الديون متى ما فتحت بابها لم تستطع إغلاقه إلا بصدق العزم.
#ختاما :
أرجو من كل أخ محب أن يخصني بدعوة ((بظهر الغيب)) ((بينه وبين ربه)) بأن يفرج الله همي ويقضي ديني فربما كان في القراء مجاب.
__________________



رحم الله امرءاً عرف قدر نفسه
اذا لم توقر أهل العلم فلاخير في علمك ولوكان جبالاً
هل تحفظ القران؟
رد مع اقتباس
  #54  
قديم 17-08-18, 03:43 PM
أبو المغيرة عمرَ الأثريُ أبو المغيرة عمرَ الأثريُ غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 09-01-13
الدولة: قال ابن القيم رحمه الله من لمح بريق فجر الاجر هانت عليه التكاليف
المشاركات: 1,392
افتراضي رد: #خواطر_مغيرية

#خواطر_مغيرية (54) :
===========
الكلام الطيب به تطيب حياتك وحياة من حولك.
والكلام السيء أقل ما فيه أنه سبب لأن يبغضك الناس.
أنت حينما تسيء الى شخص تكون قد غرزت في قلبه مسمارا فحتى لو اعتذرت وأخرجته سيبقى مغرزه جرحا عميقا في الفؤاد.
وليس هذا وحسب فإنه إن أحسن إليك في يوم ما ستذكرك نفسك بسوء صنيعك معه وستشعر حينها بأنك إنسان حقير للغاية والمصيبة أنه لا دواء لهذا التأنيب سوى محاولة التجاهل.
فلماذا لا نحرص على طيب الكلام ما استطعنا الى ذلك سبيلا ؟!
__________________



رحم الله امرءاً عرف قدر نفسه
اذا لم توقر أهل العلم فلاخير في علمك ولوكان جبالاً
هل تحفظ القران؟
رد مع اقتباس
  #55  
قديم 28-08-18, 01:09 AM
أبو المغيرة عمرَ الأثريُ أبو المغيرة عمرَ الأثريُ غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 09-01-13
الدولة: قال ابن القيم رحمه الله من لمح بريق فجر الاجر هانت عليه التكاليف
المشاركات: 1,392
افتراضي رد: #خواطر_مغيرية

#خواطر_مغيرية (55) :
==============
من مُقتَضَيَاتِ الإنصافِ الفهمُ الصحيحُ ؛ فلا يُمكن أن تُنصفَ الناسَ وأنتَ لم تُحسن فهمَ كلامِهم.
ولستَ بمعذورٍ بسوءِ الفَهْمِ ما دُمتَ مُهمِلاً لأسبابِ حُسنِ الفَهم.
ومن أراد حُسنَ الفهمِ فعليه بالآتي :
1/ التأنيِّ : فالعَجَلَةُ دوماً يصحبُها الخَطأُ في القولِ أو الفِعل ومِن قَبلِ ذلك الخطأُ في الفَهْمِ والتَصَوّر.
2/التثبُّتُ والتبين ويكونُ ذلك بالإستفصالِ والسؤالِ عن ما أشكلَ عليكَ في كلامِ خَصمِك.
3/حُسنُ الظَن وذلك بأن تُحاولَ قَدرَ إستطاعتِكَ أن تَحمِلَ كلامَ غيرِكَ عَلى أحسنِ المَحَامِلِ وأن تلتمسَ لهُمُ التأويلاتِ المُمُكِنَةِ المَعْقُولةْ.

وهذه الأمور الثلاث ليست مُستَحَبةً فَحَسْب بل هي واجبةٌ فإنه لا يتمُ الإنصافُ إلا بِها وما لا يتمُ الواجبُ إلا به فهو واجبٌ والإنصافُ من أوجبِ الواجباتِ حيثُ لا يعقُبُه إلا الظُلم (واللهُ لا يُحِبُ الظالمين)
__________________



رحم الله امرءاً عرف قدر نفسه
اذا لم توقر أهل العلم فلاخير في علمك ولوكان جبالاً
هل تحفظ القران؟
رد مع اقتباس
  #56  
قديم 29-08-18, 04:53 PM
أبو المغيرة عمرَ الأثريُ أبو المغيرة عمرَ الأثريُ غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 09-01-13
الدولة: قال ابن القيم رحمه الله من لمح بريق فجر الاجر هانت عليه التكاليف
المشاركات: 1,392
افتراضي رد: #خواطر_مغيرية

#خواطر_مغيرية (56) :
=========
*ليس في كل الأحيان يكون الذكاء والنباهة خيرا ونعمة فكم من موقف يتمنى المرء أن لو كان غبيا لا يفهم أو غافلا لا يعلم ليرتاح من ألم مشاهدة الواقع على حقيقته.
*يبدؤك بعضهم بكلمات مغلفة بلباس النصح أو تكون مغلفة بلباس الشفقة وما ثَمَ نُصحٌ ولا شَفَقَةٌ ؛ فإن نظرت إليها على أنها نصح وشفقة فإنك ستكون رابحا مرتاحا ؛ مسرورا من صاحبك الى فترة طويلة حتى تنكشف لك الأمور ؛ وربما يكون صاحبك (الناصح أو المشفق) أذكى منك بكثير فلا ينكشف لك أمره قط وبهذا تكون رابحا منعما في نعيم الغفلة غير خاسر ؛ وهذا بخلاف ذاك الذي أعمل عقله واستعمل القرائن فإنه سيتعب منذ سماعه لتلك الكلمات الجميلة ويستمر عناؤه طوال صحبته لذاك (الناصح أو المشفق) فيكون قدومه عليه ثقيلا وكلامه ثقيلا وبعد ذهابه يتركه في تفكير ثقيل كذلك.
*قيل :
ليس الغبي بسيد في قومه * لكن سيد قومه المتغابي

كثيرون قرأوا هذا البيت فظنوا أن السيد الذكي رابح وفي نعيم وما علموا أنه يعاني أشد المعاناة حين يكرر التغابي ويضحك ويبتسم في وجوه اولئك الذين يكذبون عنده وهو عارف بكذبهم ؛ يلبسون لباس الأحبة وفي قلبهم من الحقد والحسد الشيء الكثير.
*إن من بلايا هذا النوع من الذكاء أن صاحبه لا يكون مصيبا دائما !! فقد يحمل الذكاء صاحبه على إساءة الظن بمن هو بريء ! ؛ بل إنه قد يؤدي إلى إساءة الظن بجميع الناس من حوله ! وهي نتيجة طبيعية بسبب كثرة الصدمات...وهذا يزيدنا يقينا أن الذكاء والنباهة لا تكون صفات كمال دائما ولا تكون نعيما في كل حين فإنها قد تندرج تحت صفات النقص إن أدت الى سوء الظن بالأبرياء ؛ وتكون شقاءا إن أتعبت قلب صاحبها بسبب تكرار إنكشاف المنافقين من بني آدم أمامه.
فما أجمل الغباء إن كان هذا حال الأذكياء.
__________________



رحم الله امرءاً عرف قدر نفسه
اذا لم توقر أهل العلم فلاخير في علمك ولوكان جبالاً
هل تحفظ القران؟
رد مع اقتباس
  #57  
قديم 16-09-18, 12:07 AM
أبو المغيرة عمرَ الأثريُ أبو المغيرة عمرَ الأثريُ غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 09-01-13
الدولة: قال ابن القيم رحمه الله من لمح بريق فجر الاجر هانت عليه التكاليف
المشاركات: 1,392
افتراضي رد: #خواطر_مغيرية

#خواطر_مغيرية (57) :
============
ربنا يملك كل شيء وعباد الله مهما أحبونا فهم لا يملكون شيئا فكل رحمة تأتيك منهم هي راجعة إليه ولولا توفيقه لهم ما رحمك أحد = فالنوقن أن ربنا أرحم بنا من الآباء والأمهات ورحمته وسعت كل شيء ؛.
وليس هناك حرمان أشد من حرمان رحمته في الآخرة ؛ ولا يحرم منها إلا مخذول.
وإن من أسباب نيل رحمة الله كثرة البلايا في الدنيا فبقدر صبرك ورضاك يكون دنوك من رحمته ؛ ومن أسباب نيلها كذلك شكر الله على نعمه فالمؤمن الصابر الشاكر هو الذي ينال رحمة مولاه.
(إن أصابته سراء شكر فكان خيرا له وإن أصابته ضراء صبر فكان خيرا له).
وأبعد المؤمنين عن رحمة الله ذاك الذي لا يصبر على بلاء ولا يشكر ربه على نعمه.
فاللهم ارزقنا حسن الصبر وكثرة الشكر.
__________________



رحم الله امرءاً عرف قدر نفسه
اذا لم توقر أهل العلم فلاخير في علمك ولوكان جبالاً
هل تحفظ القران؟
رد مع اقتباس
  #58  
قديم 02-10-18, 12:33 AM
أبو المغيرة عمرَ الأثريُ أبو المغيرة عمرَ الأثريُ غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 09-01-13
الدولة: قال ابن القيم رحمه الله من لمح بريق فجر الاجر هانت عليه التكاليف
المشاركات: 1,392
افتراضي رد: #خواطر_مغيرية

#خواطر_مغيرية (58) :
===========
(يؤتي الحكمة من يشاء) : فالحكمة هبة من الله لبعض عباده جعلنا الله وإياكم منهم.
(ومن يؤتى الحكمة فقد أوتي خيرا كثيرا) : ومفهوم المخالفة أن من حرم الحكمة فقد حرم خيرا كثيرا.
إن وجدت نفسك حكيما فلا تبخل على إخوانك بالتوجيه والنصح في أمور دينهم ودنياهم ؛ وإن وجدت نفسك قليل الحكمة فاستعن بالحكماء وتواضع لهم ولآرائهم ما استطعت.
من لم يكن حكيما وهو صغير السن قليل العلم فلن يكون حكيما وهو كبير السن كثير العلم.
وعامة مشاكل المسلمين وابتلاءاتهم هي بسبب تصدر قليلي الحكمة وان كثر علمهم سواء في جانب الدنيا (الحكام) او الدين (مشايخ وعلماء).
فنسأل الله أن يولي علينا أهل الحكمة ويكثر فينا العلماء الحكماء ويجعلهم اهل الكلمة المسموعة.
__________________



رحم الله امرءاً عرف قدر نفسه
اذا لم توقر أهل العلم فلاخير في علمك ولوكان جبالاً
هل تحفظ القران؟
رد مع اقتباس
  #59  
قديم 10-10-18, 01:23 AM
أبو المغيرة عمرَ الأثريُ أبو المغيرة عمرَ الأثريُ غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 09-01-13
الدولة: قال ابن القيم رحمه الله من لمح بريق فجر الاجر هانت عليه التكاليف
المشاركات: 1,392
افتراضي رد: #خواطر_مغيرية

#خواطر_مغيرية (59) :
==============
ذهبت الى الجنوب الغربي من الرياض فدخلت لأصلي العشاء في أحد المساجد هناك ولما حانت الإقامة كان يساري رجل سعودي الجنسية جاز السبعين من عمره أو كاد ؛ وهو ممن لم يتغير خلقه مع اولئك الذين جرفتهم المادية القاحلة فتركوا مروءة العرب وأخلاق الإسلام وصاروا يتكبرون على خلق الله لدرجة أن واحدهم يأنف أن يرد عليك السلام ! ؛ هذا الرجل فعل شيئا يسيرا لو كان كل الناس يحرصون على فعله مع الكفار لأسلم كثير منهم بسببه ألا وهو المصافحة بلا معرفة مع طلاقة في الوجه لجميع الناس صغيرهم وكبيرهم.
قد بادرني الرجل بالمصافحة مع التبسم الذي يريح القلب فلا تسل عن تلك السعادة التي غمرتني وأنا أصلي جواره.
كبر بنا الإمام ثم صلى بنا صلاة على منهاج النبوة يقرأ القرآن فيسكت بين الايات سكتات مريحات ليست طويلة ولا جد قصيرة ثم يركع فيطمئن راكعا ثم يسجد فيطمئن وهكذا في كل صلاته جزاه الله خيرا.
لما ركع الإمام شعرت براحة عجيبة وأنا أسمع ذاك الرجل يقول في ركوعه ويكرر (اللهم انك عفو تحب العفو فاعف عني) ثم لما سجد سمعت توسله الى ربه ولم أعلم بماذا دعى لكنه وفق في تلك الكلمات التي توسل بها حيث كان يكرر هاتين الكلمتين (يا مجيبا لمن دعاه...يا حليما على من عصاه).
سلمت من الصلاة وجعلت أتفكر أتراه ربي يخذله ؟ أتراه ربي يرد دعاءه؟ فكنت كالموقن بأن الله سيكرمه وهذا الظن بربنا الكريم فقد جمع الرجل رقة العظم واشتعال الشيب في الرأس مع طيب النفس وحسن الخلق وشرف المكان وشرف الحالة (الصلاة) وإخبات وتضرع في الدعاء مع توسل بكلمات تأسر النفوس...فأسأل ربي الكريم أن يكتبه في الصالحين وأن يعطه سؤله ويكثر في الأمة أمثاله.
أخي المسلم كن داعيا الى الله بأفعالك قبل أقوالك فرب كلمة طيبة لا تكلفك شيئا تكون سبب فرج لمهموم أو سعادة لشقي والله لا يضيع أجر من أحسن عملا.
__________________



رحم الله امرءاً عرف قدر نفسه
اذا لم توقر أهل العلم فلاخير في علمك ولوكان جبالاً
هل تحفظ القران؟
رد مع اقتباس
  #60  
قديم 30-10-18, 08:07 PM
أبو المغيرة عمرَ الأثريُ أبو المغيرة عمرَ الأثريُ غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 09-01-13
الدولة: قال ابن القيم رحمه الله من لمح بريق فجر الاجر هانت عليه التكاليف
المشاركات: 1,392
افتراضي رد: #خواطر_مغيرية

#خواطر_مغيرية (60) :
=============
في كل مرة أفكر بالإتصال به والبوح له بقدر حبي ومكانته الكبيرة عندي لكن الخجل والتسويف يمنعان من تلك المكالمة ؛ أما اليوم فقد عزمت ثم اتصلت فسعدت غاية السعادة وأنا أتحدث إليه ؛ وإذا هو كعادته مع الجميع صغارهم وكبارهم يلقاهم بالترحاب والبشاشة وخفض الجناح والمؤانسة.
هو طبيب خبير قدير متخصص في الأمراض الباطنية لكن من يراه في مجالس الأهل والأصحاب لا يعده إلا واحدا من عامة الناس وهكذا العلم في كل الفنون لا يزيد صاحبه إلا تواضعا.
لقيته قبل اربع سنين فباح بما يدل على عظيم حبه للمدينة وصاحبها عليه الصلاة والسلام حيث ذكر رغبته القوية في الإغتراب ومغادرة بلاده لأجل الإقامة في بلاد محمد صلى الله عليه وسلم ذكر أنه راغب في القدوم حتى ولو بعقد (راعي) فتأمل هذا الحب و:سل الله أن يحشره مع حبيبه صلى الله عليه وسلم ؛ والحمد لله الذي حقق مراده فجاء الى طيبة طبيبا.
بعد قدومه بعام او نحوه قرروا نقله خارج المدينة النبوية فنقلوه الى منطقة بدر وحرموه مجاورة حبيبه صلى الله عليه وسلم ومدينته الطيبة ومسجده المبارك ؛ فصبر عليهم قليلا ثم خيرهم بين العودة الى بلاده أو يعيدوه الى دار الحبيب فأعادوه ولله الحمد.
ابتلاه الله من الأمراض بما لو ابتلي به غيره من ضعاف الإيمان لأظلمت الأرض عليه ولاكثر التسخط والضجر ؛ فهو مصاب بمشاكل في القلب وأجريت له عملية أو عمليات في قلبه ؛ وهو مصاب بمرض السكر من النوع الذي يضطر صاحبه على تعاطي الأنسولين يوميا ؛ ومصاب بالغضروف هذا ما أعلمه وغالب ظني أنه مبتلى بغير ذلك = والله إذا أحب عبدا إبتلاه ؛ وكلها مكفرات كما في الحديث الشريف (...حتى الشوكة يشاكها الا كفر الله بها من خطاياه) ؛ وقد بشرنا الله تعالى فقال (إنما يوفى الصابرون أجرهم بغير حساب).
حينما كان في السودان وعلى مر سنين كثيرة ظل يخدم المرضى وخصوصا الأهل فوجد من بعض الأفاضل إثباتا للجميل وشكرا عليه ووجد من كثيرين نكران الجميل ومقابلة الإحسان بالإساءة (طبعا لم يخبرني بذلك لكن هذا ما حكاه غير واحد من الأفاضل) ؛ وهكذا بنو آدم تختلف طباعهم ونكران الجميل فيهم كثير ومقابلة الإحسان بالإساءة هي الأصل في أكثرهم فمسكين ذاك الذي يعمل من أجل ارضائهم أو ثنائهم والعاقل من عمل الخير ابتغاء مرضاة الله ونحسب عمنا الغالي منهم.
ولدنا في الخرطوم ونشأنا فيها فحرمنا ذلك معرفة كثير من الأماجد من أهلنا بالجريف ؛ وقد كان لاغتراب الوالد حفظه الله الأثر الأكبر في الإنقطاع عن الأهل والجهل بهم ؛ وبينما يكتفي كثير من الناس بلومنا على عدم معرفتنا بالأهل وأننا قطعنا الرحم..وكأن الوصل واجب في حق الصغير وغير واجب على الكبير ! بينما كان أكثر الأهل في انقطاع تام عن منزلنا ؛ كانت هناك فئة قليلة تزورنا وبالطبع فإن صاحبنا منهم جزاه الله خيرا.
ولا تكون نفرة في فعل الخير إلا وتجده مرشدا إليها وداعما لها وحاثا غيره للمشاركة فيها
إنه عمنا الغالي الدكتور / عطا السيد حسن حفظه الله وأبقاه وقواه ولولا أن المنشور طال فخشيت الملل على القاريء لما وقفت هنا ولكن يكفيكم من القلادة ما أحاط بالعنق وأرجو من كل قاريء لهذا المنشور أن يخص عمنا الغالي بدعوة بأن يمن الله عليه بتمام الصحة وأن يتقبل منه ويحشره وإيانا مع حبيبنا محمد صلى الله عليه وسلم ؛ وفي الحديث (المرء مع من أحب).
__________________



رحم الله امرءاً عرف قدر نفسه
اذا لم توقر أهل العلم فلاخير في علمك ولوكان جبالاً
هل تحفظ القران؟
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 07:49 PM.


vBulletin الإصدار 3.8.11

حَيَّاكُمُ اللهُ فِيْ مُلْتَقَى أَهْلِ الْحَدِيْثِ

Powered by vBulletin® Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.