ملتقى أهل الحديث

العودة   ملتقى أهل الحديث > منتدى الرواية
.

الملاحظات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #1  
قديم 20-06-18, 11:06 PM
محمد زياد التكلة محمد زياد التكلة غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 26-11-04
المشاركات: 3,077
افتراضي وفاة الشيخ المعمر معوض عوض إبراهيم بقية علماء الازهر رحمه الله تعالى

انتقل إلى رحمة الله مجيزنا الشيخ المعمر معوض عوض إبراهيم، بقية مشايخ الأزهر، عن عمر ناهز المائة وعشر سنوات.
وُلد سنة 1330 وتوفي اليوم الأربعاء سادس شوال 1439.
وقد درس على الشيخ علي بن سرور الزنكلوني (ت1359) وطبقته، وعاش بعده ثمانين سنة.
رحمه الله رحمة واسعة وأسكنه فسيح جناته.
ولعل الإخوة الكرام من طلبته المتثبتين في مصر يفيدون عنه بمزيد تفصيل، ولا سيما في روايته عن الزنكلوني هل هي إجازة خاصة، أم درسًا فقط، وهل نص على الإجازة بذاته ابتداءً أم أنه كان اعتمادا على نقل الفاداني في إجازة الزنكلوني لتلامذته.
فلم أر تلميذه صاحب أسانيد المصريين أورد روايته عنه في ترجمة الزنكلوني (ص561)، مع كونه اعتمد على بعض مفاريد الفاداني في كتابه.
وقد كثر الأخذ عنه وعقدت له مجالس حافلة آخر عمره، ونفع الله به، وكان خاتمة الأكابر من الأزهريين.
وقد أخبرني تلميذه القديم الشيخ محمد بن بَيّوض التميمي الداري في الدوحة أن الشيخ كان يقول في دروسه من فوق أربعين سنة لما يورد حديثاً: وبأسانيدنا .. ويورده. فلا بد أن له رواية عن بعض شيوخه.
إنا لله وإنا إليه راجعون.
رد مع اقتباس
  #2  
قديم 20-06-18, 11:08 PM
أبو هاشم أبو هاشم غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 27-10-05
المشاركات: 873
افتراضي رد: وفاة الشيخ المعمر معوض عوض إبراهيم بقية علماء الازهر رحمه الله تعالى

رحمه الله وتعالى وغفر له وجزاه الله عنا كل خير وأسكنه فسيح فردوسه
__________________
العلم نقطة وكثره الجاهلون
ورحم الله تعالى شيوخي رحمة واسعة
رد مع اقتباس
  #3  
قديم 21-06-18, 12:20 AM
محمد زياد التكلة محمد زياد التكلة غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 26-11-04
المشاركات: 3,077
افتراضي رد: وفاة الشيخ المعمر معوض عوض إبراهيم بقية علماء الازهر رحمه الله تعالى

حوار مجلة الوعي الإسلامي العدد 561 مارس-أبريل 2012م
أتمّ عامه المائة..

الشيخ المعمر معوض إبراهيم يفتح قلبه للوعي الإسلامي

حوار: دار الإعلام العربية: هالة عبد الحافظ - إشراق أحمد

محمود- القاهرة

قامة دينية وثقافية فريدة من نوعها، عشق الكلمة منذ طفولته، فأحب الشعر والأدب وأبدع فيهما، ولأن خير الكلمات ما سطرها خالق العباد وأوحاها إلى خير خلقه محمد "صلى الله عليه وسلم" ، فقد حرص على حفظ القرآن الكريم صغيرًا، وعلى أن يسخر ذاته للدعوة إلى الله بالحكمة والموعظة الحسنة كتابةً وقولًا وعملًا، فقضى أكثر من 70 عامًا يدقّ أبواب العلم وقلوب الراغبين في الصراط المستقيم، وعلى امتداد مائة عام هي عمره حاليًا ظلّ مرشدًا ومعلمًا داخل مصر وخارجها في العديد من البلاد العربية والإسلامية.. إنه الشيخ المعمر معوض عوض إبراهيم، الذي تعتبر حياته رحلة طويلة من الجهاد العلمي.. التقته «الوعي الإسلامي» في حوار طويل نتابع تفاصيله عبر السطور التالية:

< من الصعب أن نحصي الحديث عن رحلة نورانية امتدت على مدى سنوات عمرك المائة.. لذلك نقتطف منها بعض المحطات البارزة ولنبدأ بعلاقتك بمجلة «الوعي الإسلامي»؟

> كنت من أكثر الناس حرصًا على متابعة المجلة منذ صدور عددها الأول، عندما كان يقوم على تحريرها في الكويت زميل الدراسة د.عبدالمنعم النمر -رحمه الله، الذي تخرّج معي في كلية أصول الدين عام 1939، لكنه ذهب إلى التدريس، بينما ذهبت إلى تخصص الدعوة، وبدأت أكتب في المجلة منذ العدد 16، وظللت أكتب إليها دون انقطاع إلا في السنوات الأخيرة بعدما داهمني المرض، فقد كنت أكتب إليها من كل بلد أذهب إليه، ففي الأردن كتبت مقالات عديدة بإمضاء «فلان الفلاني مبعوث الأزهر في الأردن مدينة العقبة»، وكذا من لبنان واليمن والسعودية، حتى ذهبت إلى الكويت سنة 1979 بعد أن قابلت وزير الأوقاف آنذاك أبويعقوب الشيخ يوسف الحجي، ووكيلها على باب مسجد الرسول "صلى الله عليه وسلم" بالمدينة، وقتها كانت مدة عملي كأستاذ في الجامعة الإسلامية انتهت، وكنت أُمنى نفسي أن ألقى الله سبحانه في البقيع قرب الرسول عليه الصلاة والسلام، لكن الأمور تجري على قدر، وليس كل ما يأمله الإنسان يناله، حيث قال لي الوزير «مادمت قد أنهيت عملك في المدينة فنحن نريدك في الكويت»، وأخذ رقم جواز السفر وبعد عودتي إلى القاهرة، أرسل لي، وحينما ذهبت إلى الكويت وجدت المسؤولين فيها أنشأوا قسمًا للدعوة وأوكلوا لي مهمة الإشراف عليه.. وأثناء ذلك واصلت الكتابة في «الوعي الإسلامي»، وكنت حريصًا على قراءة مقالات الشيخ أبوزهرة، وعبدالمنعم النمر، والغزالي وكرام الكتاب الذين كانوا يكتبون في المجلة.

< وما أحب المقالات إلى قلب فضيلتك التي كتبتها لـ»الوعي الإسلامي»؟

> من الصعب جدًا أن يتم سؤالي عمن أحبه أكثر من بين أولادي، تيسير أم راوية أم أماني أم طارق أم صلاح، وكذلك الحال بالنسبة إلى المقالات فهؤلاء بضعة منّي لا أكاد أجد فضلًا لهذا على ذاك، وكل ما وفقني الله إليه كان موضع إعزاز وتقدير وتكريم.

< مرّت بحياتك شخصيات عديدة مثل العقاد والشيخ محمد رفعت وحسن البنا.. فهل تحدثنا عنهم؟

> من حسن حظي أني ولدت في هذا القرن، قابلت العقاد مرة واحدة في العام الذي جئت فيه إلى القاهرة، وقد نشر لي قصيدة في جريدة «الجهاد» سنة 1933 وأنا طالب بالصف الثالث الثانوي تحت عنوان «استعذاب العذاب»، كنت أقول فيها:

يا ماخرًا في عباب الهموم أي عباب

وضاربا في فيافي الآلام والأوصاب

والسحب تجري بسح من دمعها الوهاب

أقصر غناك رويدًا لم تلق بعض عذاب

وقد عرفت العقاد مبكرًا، وعزمت بيني وبين الله وأنا طالب في المرحلة الثانوية إن أتيت إلى القاهرة أن أزور ثلاثة: العقاد، والشيخ رفعت، وحسن البنا، فلما شاء الله أن حضرت إلى القاهرة طالبًا بكلية أصول الدين، ذهبت إلى مجلة الدستور التي كان يصدرها الحزب السعدي، وقابلت العقاد وقال لي «أنت معوض الذي كنت أنشر له قصائد الشعر»، وكان أمرًا عجيبًا أنه كان جالسًا على كرسيه لكنه أطول مني وأنا واقف، وسألني عن الكلية التي التحقت بها، فقلت له إنني منتسب لكلية أصول الدين، وعندي فراغ أريد أن أشغله في الصحافة، لعل عائدًا منها يعود علىّ وأشتري منها كتبًا تزيدني فهمًا وعقلًا وعلمًا ومعرفةً، فقال لي «أنت في كلية أصول الدين وهي كلية تربي العقل، وأطلب منك أن تصرّ على البقاء فيها، ولا يبهرك بريق الصحافة»، واعتبرت هذا الكلام خيرًا لي من كنوز قارون، فازددت حرصًا على طلب العلم.

أما الشيخ محمد رفعت فقابلته بعد أسبوع من المجيء إلى القاهرة، أردت أن أزوره، لأني سمعت عنه الكثير، فلما ذهبت إلى صلاة الجمعة، وجلست وراء الشيخ، وجدت الناس يستقبلون قراءته بالتكبير والتهليل، فقلت لهم: يأيها الناس إن الشيخ رفعت جدير بهذا التهليل والتقدير، لكن الله يقول {وإذا قُرئ القرآن فاستمعوا له وأنصتوا لعلكم ترحمون}، فإذا بالشيخ يلتفت ببصره نحوي، ويدعو لي دعوة كأني أسمعها الآن قائلا «فتح الله عليك»، فظللت وفيًا لهذا الشيخ، الذي سمعه رجل في كندا لا يعلم اللغة العربية إلا في الإذاعات الموجهة، فدخل القرآن الكريم إلى قلبه، وإذا به يأتي إلى القاهرة، ويقابل مدير الإذاعة ويخبره عن استماعه للشيخ محمد رفعت قيثارة السماء، وظل هذا الكندي في مصر إلى أن تعلّم اللغة العربية وتذوّق القرآن الكريم، ثم اعتنق الإسلام، وأبى أن يعود إلى بلده إلا وقد أصبح داعيًا إلى الله.

< وماذا عن حسن النبا؟

> قابلت الشيخ البنا مرة وأنا في معهد طنطا، ثم قابلته بعد ذلك في لقاءات سريعة، وكثرت مقابلاتي له بعد أن عينت واعظًا، وكنت سعيدًا بذلك العالم الجليل والمرشد العام، ولن أنسى ليلة من الليالي أتى فيها البنا إلى الفيوم، وكان لي زميلان، زميل دراسة، الشيخ خلف محمد علي، والشيخ أحمد عبدالرحيم الذي سبقني إلى الفيوم بعام، كنت قد أتيت من أسوان إلى الفيوم 1945، وقد أعدا لي سكنًا، وفي يوم ذهبنا معًا إلى مؤتمر كان المتحدث فيه الشيخ حسن البنا، فحرصنا أن نجلس بعيدًا عن نظره، في أبعد مكان على يمينه، وكنا نظن أنه لن يرانا، فإذا به يتكلم وفتح الله عزّ وجل وأنار بصره وأراه ثلاث عمائم، وقال مشيرًا إلينا «تفضلوا»، كأنه يريد أن يقول للناس اسمعوا كلام هؤلاء، انتفعوا بتوجيههم، فقد كان -رحمه الله- رقيًقا متواضعًا إلى أبعد الحدود.

< ارتبطت بالشعر والأدب في سن صغيرة جدًا.. فماذا عن القصائد التي نشرت لك وأنت مازلت طالبًا؟

> في العام التالي الذي نُشرت فيه قصيدة «استعذاب العذاب»، نشرت لي جريدة السياسة الأسبوعية قصيدة بعد صدور كتاب «حياة محمد» للدكتور محمد حسين هيكل -رحمه الله، وكنت وقتها طالبًا بالصف الرابع الثانوي بمعهد الدراسات الإسلامية بطنطا، وقد أرسلت القصيدة كنوع من الإشادة بالدكتور هيكل عن هذا الكتاب، وظننت أنها لن تنشر لأني مازلت ناشئًا، وهيكل كان قمة من قمم السياسة والأدب، لكن ذات يوم فوجئت بمدرس البلاغة محمد فهمي وكان ضعيف البصر طويل الجسم يناديني قائلًا: «يا واد يا معوض يا داهية، أنا شوفتلك يا واد»، فظننت أنه رأى لي رؤية، ولأننا كنا نعيش حالة من الخوف من الله والبعد عن المعاصي، كنا نؤمن بالرؤية التي نراها لأنفسنا أو نراها لغيرنا، أو يراها آخرون لنا، فقلت له بلهفة «خيرًا يا أستاذ»، فقال «رأيت لك قصيدة في مجلة السياسة الأسبوعية»، ولأنه كان بيني وبين زملائي تنافس في الأدب فقد أخذوا جميعهم يسألونني كيف فعلت ذلك؟.

< قلت إن الوعظ والدعوة كانا أهم بالنسبة إليك وأبناء جيلك من الوظائف.. فما أبرز ملامح تجربة فضيلتك الدعوية؟

> أحمد الله الذي كان ينير لي الطريق أثناء الدعوة في مصر ومختلف البلدان العربية، فقد قضيت ست سنوات في لبنان، ومثلها في السعودية، وأربع سنوات في الأردن، وبهذه المناسبة أترحم على الدكتور عبدالرحيم محمود شيخ الأزهر الذي ذهب إلى فرنسا وجمع بين علوم الدنيا، وعلوم الإسلام، وجاء بسلوكه القويم، ليرأس الأزهر في آخر عمره، وقد قال لي يومًا: «تسافر إلى الرياض؟»، فقلت: له إن كان لابد فسأسافر إلى مدينة الرسول "صلى الله عليه وسلم" ، فطلب من مدير مكتبه أن يُلحقني ببعثة جامعة بن سعود بالرياض، وبالفعل ذهبت إلى الرياض بصحبة أحد أساتذة كلية الشريعة، وقضيت فيها سنتين، وكان يتولى رئاسة البحوث العلمية والدعوة والإرشاد الشيخ محمد إبراهيم محمد الذي قال لي: «جئنا بك لتشترك في التوعية بموسم الحج»، وكان ذلك بمرسوم ملكي.

< كيف ترى شبابنا اليوم؟

> برغم ما نراه من انحراف بعضهم، وهم قلة لا يخلو منهم زمان ولا مكان، فإن هناك من يقول في مثلهم النبي "صلى الله عليه وسلم" : «لا تزال طائفة من أمتي ظاهرين على الحق».. وقد رأينا ذلك في الشباب الذين قادوا ثورة مصر وغيرها من البلدان التي انتصرت على الظلم والفساد، وهذا يؤكد أن الخير موجود في شبابنا، وإن كانوا بحاجة إلى القدوة الحسنة.

كتبت قصيدة مدح في محمد حسين هيكل بعد أيام من نشر كتابه «حياة محمد»

العقاد قال لي لا تنبهر ببريق الصحافة.. والشيخ محمد رفعت دعا لي بفتح الله

الشيخ معوض في سطور

ولد الشيخ معوض عوض إبراهيم الأزهري الحنفي - حفظه الله- وأطال في عمره عام 1330هـ - 1912م بقرية كفر الترعة الجديد بمركز شربين بمحافظة الدقهلية، والتحق الشيخ بالأزهر الشريف عام 1344هـ -1926م، بعد أن أتم حفظ القرآن الكريم بكتاب القرية، وحصل على الابتدائية عام 1348هـ - 1930م وكان شيخ المعهد الأزهري حينئذ الشيخ الكبير عبدالله دراز والد الدكتور الشيخ محمد عبدالله دراز رحمهما الله، وبعدها حصل الشيخ على الكفاءة عام 1933م وعلى الثانوية من معهد طنطا عام 1358 هـ - 1935م.

أولع الشيخ منذ نعومة أظفاره بحب اللغة العربية ودراسة الأدب والاهتمام به، ولقد بلغ من تفوقه في فن الأدب أن أستاذ الأدب أهداه كتاب مقامات بديع الزمان وكتب عليه إهداء له، وذلك لنبوغه في فن الأدب إثر محاورة بينه وبين زميل من زملائه، وفي نفس العام نشر له الأستاذ عباس محمود العقاد الكاتب الجبار كما كان يسميه سعد زغلول قصيدة تحت عنوان (استعذاب العذاب) التي استهلها بقوله:

يا ماخرًا في عباب الهموم أي عباب

وضارباً في فيافي الآلام والأوصاب

وقد نشرت هذه القصيدة في عدد مجلة السياسة الأسبوعية الممتاز التي كان يصدرها محمد حسين هيكل وزير المعارف -رحمه الله - وكان ذلك عام 1934م بمناسبة مرور عام على صدور كتاب حياة محمد "صلى الله عليه وسلم" ، وكان الشيخ حينئذ بالصف الثاني الثانوي الأزهري.

التحق الشيخ بكلية أصول الدين بالقاهرة بالخازندارا، بعد إنهاء المرحلة الثانوية في المعهد الديني الأزهري بطنطا، وكان عميد الكلية آنذاك الشيخ الإمام الكبير الشيخ عبدالمجيد اللبان رحمه الله.

أكمل الشيخ سنتين في تخصص الدعوة عام 1363هـ - 1941م، ثم بعد ذلك عين واعظا في أسوان عام 1942م – إلى عام 1945م، ثم في الفيوم من عام 1945 إلى عام 1948م، ثم في مدينة بورسعيد من عام 1948 إلى عام 1956م، وفي عام 1952م حصل فضيلته على تخصص التدريس والتربية من كلية اللغة العربية من جامعة الأزهر، لأنه لا يعين في التدريس إلا من حصل على تخصص التربية والتدريس من جامعة اللغة العربية وهي لمدة سنتين، وكان الشيخ واعظ بورسعيد في ذلك الوقت حينما نال هذة الشهادة.

رحلاته

سافر الشيخ إلى لبنان مبعوثًا للأزهر الشريف للوعظ والتدريس من عام 1956 إلى عام 1962 – في الكلية الشرعية ببيروت، ثم زار اليمن ست مرات متقطعة بعد عودته من لبنان، والتقى فيها هناك بمفتي اليمن الشيخ عبدالله زبارة، رحمه الله، واشترك معه في عدة حلقات من البرنامج «في نور الإسلام» في التلفزيون الكويتي.

عاد الشيخ بعدها إلى مصر فأنشأ المعهد الديني الأزهري في بورسعيد عام 1964م، ثم توجه بعدها إلى الأردن عام 1965 إلى عام 1969م، وكان مقره ميناء العقبة الميناء الوحيد بالأردن، وبعدها عاد الشيخ إلى مصر وعمل مفتشًا ومراقبا للوعظ في القوات المسلحة، ومحاضرًا في الدراسات العليا بقسم الحديث في كلية أصول الدين حتى عام 1973م، ثم مدرساً في كليه الشريعة بالرياض عام 1973م ثم باحثًا علميًّا في رئاسة البحوث العلمية والإفتاء إلى عام 1976م، ثم عمل بعدها مدرسًا في كليتي أصول الدين والحديث النبوي في الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة، ثم عمل رئيساً لقسم الدعوة في وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية في الكويت بداية من عام 1979 الذي أنشأ فور تعاقده في الوزارة حتى عام 1985م.

زار الشيخ بعد ذلك باكستان وزار الكليات العلمية الشرعية في كراتشي وبيشاور ولاهور وقابل هناك فضيلة الشيخ الدكتور أحمد العسال رحمه الله الذي كان نائبا لمدير الجامعة الإسلامية العالمية، وزار الشيخ عدة دول أخرى كالبحرين وقطر، وسافر إلى سورية فزار دمشق مرتين وحلب وحمص وحماة أثناء عمله في الكلية الشرعية ببيروت.

وبعد عودة الشيخ من باكستان عمل عضوًا في لجنة الفتوى بالأزهر الشريف في عهد الإمام الأكبر شيخ الأزهر جاد الحق علي جاد الحق رحمه الله، متفرغًا للكتابة في الصحف والمجلات داعياً إلى الله بكلمة هادية بانية حريصًا على النصح للآخرين.

من زملائه وأصدقائه

فضيلة الشيخ العلامة محمد خاطر مفتي الديار المصرية، وفضيلة الشيخ العلامة المحقق أحمد صقر، وفضيلة العلامة الكبير الشيخ محمد أبوشهبة، وفضيلة الشيخ الدكتور محمود غرابة، وفضيلة الإمام الأكبر شيخ الأزهر الدكتور عبدالرحمن بيصار، وفضيلة الشيخ الدكتور عبدالمنعم النمر، وفضيلة الشيخ محمد خليفة الأباصيري، وفضيلة الشيخ محمد الطيب النجار، وفضيلة العالم الجليل شيخ الدعاة العلامة محمد الغزالي رحمهم الله رحمة واسعة، وغيرهم ممن يصعب حصرهما.

شيوخه

تتلمذ الشيخ على كوكبة نيرة من أكابر علماء الأزهر الشريف، أخذوا العلم كابرًا عن كابر، نذكر منهم على سبيل المثال لا الحصر: فضيلة العالم الرباني العلامة الشيخ محمد الأودن رحمه الله، والشيخ العالم الجليل العلامة محمد سلامة صاحب كتاب مباحث في علوم القرآن، وفضيلة الشيخ العلامة الجليل محمد عبدالعظيم الزرقاني، صاحب كتاب مناهل العرفان، وفضيلة العالم الجليل العلامة الحجة المسند الشيخ علي سرور الزنكلوني، وعنه يروي فضيلة الشيخ معوض بأسانيده المتصلة، وفضيلة الشيخ الجليل العلامة الفقيه محمد أبوزهرة، وفضيلة الشيخ الجليل محمد يوسف موسى، وغيرهم ممن لا يتسع المجال لذكرهم، رحم الله الجميع، وكان الشيخ محمد أبوزهرة يقول: الشيخ معوض ابني البكر والشيخ محمد الغزالي ابني الثاني.

ومن الأعلام الذين عاصرهم وكانت بينه وبينهم مواقف وذكريات يتجلى فيها ارتباط الشيخ بالأكابر من العلماء فضيلة الشيخ الإمام الفقيه العلامة الشيخ عبدالله المشد، وفضيلة الإمام الأكبر شيخ الأزهر محمد مصطفى المراغي، وفضيلة الإمام الأكبر شيخ الأزهر محمد الخضر حسين وفضيلة الإمام الأكبر شيخ الأزهر عبدالرحمن تاج، وفضيلة الإمام الأكبر شيخ الأزهر محمود شلتوت، وفضيلة الإمام الأكبر شيخ الأزهر العالم الجليل الدكتور عبدالحليم محمود، وغيرهم من السادة أهل العلم الأكابر أمثال الإمام العلامة فقيه الشام الشيخ الصيدلاني أبي اليسر عابدين حفيد الإمام العلامة الكبير صاحب الحاشية المعروفة بحاشية ابن عابدين، الذي استمع إلى محاضرة في الفقه المقارن لفضيلة الشيخ معوض التي ألقاها على طلاب كلية الشريعة، وقد كان الشيخ معوض حينئذ أستاذًا في الكلية الشرعية بلبنان، وفرح الإمام الفقيه الصيدلاني علامة الشام الشيخ أبواليسر بما قاله الشيخ وبما قاله طلابه، وربت على الكتف اليسرى للشيخ معوض ودعا له بالخير.

مؤلفاته

أسهم فضيلة الشيخ معوض بمجموعة من المؤلفات النافعة الماتعة منها على سبيل المثال: كتاب «الإسلام والأسرة السعيدة» طبع في بيروت 1960م، و«قبس من الإسلام» طبع في بيروت 1962م وطبع مرة اخرى بعنوان «عناصر الإسلام وطرق هديه»، وكتاب «إنسانية العبادات في الإسلام» في القاهرة 1970م، و «ملامح من هذا الدين» طبعة المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية في القاهرة 1970م.
وكتاب «مع البخاري في كتاب العلم من صحيحه»، طبع بالكويت 1982م وسيطبع مرة أخرى مع تنقيح وزيادات يضيفها الآن فضيلة الشيخ، وكتاب «الرسول والرسالة في شعر أبي طالب» طبع بالكويت 1983م، و«عنصر الهداية في القرآن الكريم» طبع بالكويت 1983م، و«ركائز المجتمع المسلم في سورة الحجرات» طبع بالكويت 1983م، وطبع مرة أخرى في القاهرة، و«ذلك الدين القيم» طبع بالاسكندرية 1996م. و«الأولاد ودائع الله عندنا» طبع بالقاهرة 2002م، ومن الكتب أيضا كتاب «مشاهد الوجود وشواهد التوحيد»، وكتاب «نفحات القرآن» وكلايهما طبع في دار الدعوة بالإسكندرية عام 2008، وغيرها من الكتب الأخرى التي طبعت والتي لم تطبع، ومازال الشيخ حتى الآن يعكف على كتابة المقالات في الجرائد والمجلات مع مراجعة كتبه ومؤلفاته ومحاولة إخراج مخطوطاته التي لم تطبع بعد.

تم الاستعانة بتلميذ الشيخ الأستاذ محمد عبداللطيف في الحصول على ترجمة الشيخ
http://alwaei.gov.kw/volumes/561/doors/Pages/hewar.aspx
رد مع اقتباس
  #4  
قديم 21-06-18, 12:23 AM
محمد زياد التكلة محمد زياد التكلة غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 26-11-04
المشاركات: 3,077
افتراضي رد: وفاة الشيخ المعمر معوض عوض إبراهيم بقية علماء الازهر رحمه الله تعالى

http://shabab.ahram.org.eg/News/3568.aspx
حوار: وليد فاروق محمد

فقد صادف مشاهير كثيرين وسافر إلي عشرات الدول , وبسبب عمله في الدعوة لدين الله تكلم وناقش ونصح وجادل الآلاف من كل التيارات والمستويات , فهو ضمن قليلين جاوزوا المائة وما زالوا يحتفظون بذاكرة قوية راصدة للأحداث .. بل إنه متابع جيد لكل ما يجري علي أرض الواقع في الداخل والخارج .. كلامنا عن الشيخ معوض عوض إبراهيم أقدم خريج أزهري وأكبر علماء الحديث في العالم الإسلامي سنا , فنحن هنا لا نجري حوارا مع شخص كبير في السن لندعو له بالصحة وطول العمر .. لا , لكننا نستمع لشهادة نادرة عن مصر كما عاشها عالم جليل , ماذا كانت .. وكيف تبدو الآن .. وما المصير غدا؟ !
وأنت تحتفل بعيد ميلادك المائة .. ما الذي يدور في ذهنك يا مولانا؟
مشوار طويل اصبحت فيه علي شفا حفرة من تمام القرن , فأنا من مواليد عام 1912 بالدقهلية , وقد توفي شقيقاي عمر وعبد الرحمن في سن صغيرة ثم رزق والداي بعدد كبير من البنات , ولذلك بعدما ولدت حرصت أسرتي علي أن أحفظ القرآن الكريم في سن صغيرة , والتحقت بالمعهد الأزهري بدمياط سنة 1926 ونلت الكفاءة بعدها بأربع سنوات , و تخرجت في كلية أصول الدين سنة 1939 وحصلت علي الدراسات العليا في الدعوة عام 1941 , وكانت فرحتي كبيرة عندما قرروا تعييني واعظا في أقصي الجنوب .. في أسوان , ثم عملت واعظا بالأزهر ثم مبعوثا في بيروت ثم زرت اليمن وعدت بعدها لإنشاء المعهد الديني في بورسعيد , ثم عملت بالوعظ والتدريس في الأردن ومحاضرا في الدراسات العليا قسم الحديث في كلية أصول الدين , ثم عملت مدرسا في كلية الشريعة بالرياض وباحثا علميا في رئاسة البحوث العلمية والافتاء , ومن عام 1979 وحتي 1987 عملت رئيسا لقسم الدعوة في وزارة الأوقاف والشئون الاسلامية في الكويت , ومازلت حتي اليوم أعمل .. فلا يوجد شيء يمنعني عن العمل لوجه الله تعالي ودعوته , وقد زرت الكليات الاسلامية في كراتشي وبيشاور ولاهور واسلام آباد في باكستان , وزرت البحرين وقطر وسوريا وعشرات الدول الاخري , وكتبت عشرات المقالات في مجلات الاسلام ومنبر الاسلام ولواء الاسلام , ولي مجموعة كبيرة من المؤلفات منها : فلسطين وكيف نستردها عربية مسلمة , انسانية العبادات الاسلامية . , ملامح من هذا الدين , الاسلام والأسرة . , مع الامام البخاري في كتاب العلم من صحيحه , اعذروني للاختصار .. فما سبق مجرد صفحة من كتاب حياتي , فالمشوار طويل لكن المساحة المخصصة لي لن تكفي .
متي ظهرت موهبة الكتابة والإبداع لديك؟
ظهرت مبكرا , فكتبت في الجرائد الإقليمية وأنا في أول المرحلة الثانوية , وقد راسلت الأديب اللامع عباس العقاد ونشر لي في جريدة الجهاد سنة 1933 التي كان يرأس تحريرها توفيق دياب قصيدة عنوانها ' استعذاب العذاب ' وكنت أقول فيها :
يا ماخرا في عباب الهموم أي عباب
وضاربا في فيافي الآلام والأوصاب
والسحب تجري بسح من دمعها الوهاب
أقصر غناك رويدا لم تلق بعض عذاب
ولذلك في أول مرة نزلت فيها للقاهرة قررت أن أزور شخصين ارتبطت بهما كثيرا , أولهما هو صديقي العقاد , والثاني هو الشيخ محمد رفعت الذي كان يلقب بـ ' قيثارة السماء ' , فحينما كنت طالبا بكلية أصول الدين عام 1935 صليت الجمعة في مسجد فاضل باشا الذي كان يقرأ فيه الشيخ رفعت سورة الكهف يوم الجمعة , وساءني ارتفاع صوت من يستحسنون القراءة فوقفت قائلا : أيها السادة ليكن إعجابكم بالشيخ من غير صوت مرتفع لأننا لسنا في مكان للطرب أو الغناء ; فالتفت الشيخ وقال لي ' فتح الله عليك وبارك فيك أيها الشاب ' وهي دعوة مازلت أجد حلاوتها حتي الآن , وأذكر أنني دعوت الله ذات يوم بعدما زاد الظلم وقلت ' يارب لو كنت سأضعف أمام جمال عبد الناصر فلا تجعل لي حياة في مصر ' وفي اليوم التالي جاء لي شخص لا أعرفه ليعرض علي السفر للعمل في الدعوة بلبنان , وعشت هناك 6 سنوات .
بعض الدول التي عملت بها كان حالها منذ 60 عاما مختلفا تماما , كيف تراها الآن؟
من كثرتها لا أتذكر عددها , لكنني مثلا سافرت لليمن بتكليف من الشيخ محمود شلتوت شيخ الأزهر لمرافقة القوات المسلحة خلال الحرب هناك وزرت عشرات المدن هناك للوعظ والدعوة .. ولم أجد في حياتي بلدا فيه خير مثل اليمن , قلبي يذوب آسي وحسرة علي ما يحدث هناك الآن بسبب أوهام السلطة , وهو نفس ما أشعر به تجاه سوريا التي تولي أمرها شخص ما هو بالبشار ولا هو ابن أسد , لكنه مجرم يستحق العقاب أيضا في السعودية لا انسي العلامة الشيخ عبد العزيز بن باز الذي عملت معه وكنت احترمه كثيرا لعلمه وتواضعه وبلغ حبي له أنني قلت فيه شعرا وأرسلته إلي مجلة الوعي الإسلامي وعندما نشر فوجئت به يغضب مني وتعلمت منه التواضع , لكن هنا أتوقف وأنا أتكلم عن قطر والبحرين والكويت وغيرها من البلدان التي زرتها عندما كانت تعيش في البادية .. وأشعر بآسف شديد لأن مصر علمت وأفهمت وأشفت وشيدت وساعدت وفعلت كل شيء من أجلهم , واليوم بعضهم يتنكرون لنا ويتجاهلون مساعدتنا .. ليس هذا معروفا منهم بل هو رد للجميل لا يفهمه إلا كل أصيل وحر .
عاصرت ثورات عديدة في مصر بداية من ثورة 1919 ومرورا بثورة 1952 وحتي ثورة 25 يناير 2011 .. ما هو الفارق بين هذه الثورات في رأيك ؟
شهادة أقولها لوجه الله , ثورة 1952 دبرها وقدرها وقررها ضباط أرادوا السلطان وتحويل مصر من الملكية إلي الجمهورية , أي أن فيها مطامع دنيوية , فرغم ما شاهدته من فساد في الملكية لكن عبد الناصر جاء بقليل جدا من الخير , فقد سلب أموال الأغنياء ليمنحها للفقراء .. فلا ارتاح الفقراء ولا هدأت نفوس الاغنياء , ثم جاء السادات وكان يحمل بعض الخير .. لكن ' سيئ الذكر ' مبارك الذي انتظر فيه قضاء الله جاء بكل شرور الدنيا , ولذلك أقول إن ثورة 2011 صنعها الله وكانت روحانية منذ بدايتها بدليل السلوكيات غير المسبوقة في ميدان التحرير , وقد قام بها الشباب تصديا للظلم والظالمين ولم يستهدفوا حكما وإنما استهدفت اقتلاع عصبة الشر التي نهبت البلد وأفقرت أهله , فنحن نحتاج إلي سنوات طويلة لإصلاح ما أفسده الذين توارثوا الحكم منذ ثورة 1952 حتي قيام ثورة 2011 , وما أخشاه هو ما بعد الثورات من حدوث الفوضي والتدخلات الأجنبية وغيرها مما يجعلنا نستبدل ظلما بمذلة وهوان جديد ولهذا لابد من استثمار الثورات لتغيير واقع البلاد إلي ما فيه الخير , وللأسف ثورة 1952 سلبت دور الأزهر حتي وصل الأمر إلي مصادرة أوقافه واخضاعه للرقابة وتعيين شيخه , أما ثورة 2011 فقد اتخذت قرارات ستعيد للأزهر أمجاده ومكانته داخليا وخارجيا وسيتم انتخاب شيخ الأزهر مما يضمن استقلاله وعودة أوقافه , وشهادة أقولها .. دور الأزهر في الملكية كان أقوي بكثير من دوره في ظل الجمهورية لأن الملوك وخاصة الملك فؤاد كان يحترم الأزهر ويقدر شيوخه علي عكس جمال عبد الناصر الذي كان يكره الأزهر ويعاديه حتي أنه طلب أن تكون تبعية الدعاة والوعاظ لوزارة الداخلية واعتقل وأعدم كل العلماء البارزين الذين رفضوا ظلمه .
لماذا لم تتوقف كثيرا عند الرئيس الراحل السادات ؟ !
قابلته مرتين .. الأولي حينما كان يتزوج بجيهان قبل الثورة في بورسعيد وكنت وقتها واعظا للمدينة , كان هناك احتفال خاص بالثورة الجزائرية ودعاني المحافظ ضمن المتكلمين وكان السادات حاضرا , وعندما ذكر اسمي وقمت لأتكلم خرج معظم الأجانب الذين كانوا جالسين لأنني ارتدي ملابس الأزهريين , ويومها تبادلنا الحديث وكان معجبا جدا بحديثي , لكني أذكر له موقفا مضادا .. فعندما دعيت مع مجموعة من العلماء لزيارة اليمن رفض السادات وكان وقتها رئيسا لمجلس النواب أن يركب معنا الطائرة لأنه يدخن البايب , ونحن ندري ماذا كان به , ولذلك كنا نرفض ذلك , وفي مطار القاهرة عندما التقينا رفض أن يلقي علينا السلام .. بعض زملائي كانوا أكثر صبرا مني وطلبوا أن نذهب للسلام عليه , فأقسمت بالله ألا أذهب للسلام عليه لأنه بدأ بالاستخفاف بنا , هو تكبر علينا لكنني اعتززت بالله وبالأزهر الذي قام بتربية رجال , وفي اليمن دعانا الرئيس السلال علي الافطار وقال للسادات ' خير ما أهدته لنا مصر هم علماء الأزهر ' وفجأة وجدنا السادات وكأنه تنبه لوجودنا , فقام ليسلم علينا في أماكننا , فابتسم زملائي وقالوا لي ' لأنك اعتززت بالله .. أعزك الله ' .
هل مرت علي مصر أيام أصعب من التي تمر بها الآن ؟ !
صدقوني .. أسوأ أيام مصر كانت مع أبو الشماليل جمال عبدالناصر ثم سييء الذكر مبارك , مهما حدث لنا الآن .. اسألوا آباءكم وهم يؤكدون أن ما نمر به هو خير وأهون بكثير مما كان , تخيلوا أن أيام الأزمة الاقتصادية العالمية في الثلاثينيات وخلال الحربين العالميتين الأولي والثانية كانت أحوال الناس فيهما أفضل بكثير من أيام العدالة التي فرضها علينا عبد الناصر وأيام الرخاء التي أوهمنا بها مبارك , فقد عشت أيام السلطان حسين كامل ثم الملك فؤاد ثم الملك فاروق .. وقتها كنا نشكو أيضا لكن بعد كل هذه السنوات أقول ' رب يوم بكيت منه .. فلما صرت في غيره بكيت عليه ' , مرة شيخ بالإسكندرية بعدما فرغ من خطبة الجمعة نزل من علي المنبر وقال للملك فاروق ' يا جلالة الملك .. عاهدني علي العمل بكتاب الله ' , فابتسم الملك وأهدي الشيخ ' شال كشمير ' وقام بترقيته , ربما كان الملك فاروق يخلط بين عمل صالح بآخر فاسد وحسابه عند الله .. لكن دلني علي عمل صالح واحد فعله مبارك لوجه الله ؟ .
وماذا تقول للتيارات السياسية المختلفة الآن ؟
اتقوا الله في بلادكم .. وتعاونوا وتفاهموا للمحافظة علي مكاسب الثورة .. وردوا الحقوق لأصحابها وحاكموا الظلمة والقتلة الذين قتلوا زهرة شبابنا .. وأسرعوا بالمحاكمات لأن العدالة البطيئة ظلم وبعد مرور عام لم تصدر أحكام ضد من أذلوا العباد ونهبوا الأموال , وأحذر الثوار والمجلس العسكري أن الصدام بينهم سيشمت بهم الأعداء والكل خاسرون إلا أعداء الثورة في الداخل والخارج .
بالمناسبة .. كيف تري محاكمة مبارك؟
المحاكمة بمعناها القانوني في يد القاضي , لكني أتابع كل شيء وعندي سؤال واحد : لماذا يتم تدليل هذا المتهم لهذه الدرجة ؟ ! من الذي يخدمه ويرعاه وينفق عليه ؟ ! ومهما يكن الحكم عليه في الدنيا أقول له : ويل لجبار الأرض من جبار السماء !
هل تتذكر أول مرة رأيت فيها القاهرة؟
كان ذلك منذ 90 سنة .. في عام 1922 خلال زيارة سريعة مع والدي , كان حالها غير الحال , أجمل مدينة في أوروبا أو أمريكا وقتها كانت بالنسبة للقاهرة مدينة عشوائية , وعندما كنت طالبا في كلية أصول الدين عشت أياما رائعة في عاصمة الشرق , فأنا كنت أسكن في روض الفرج .. وكنت أمشي مع أحد اصدقائي إلي محطة رمسيس ومنها إلي العتبة وباب الخلق فقط لمجرد الاستمتاع بمشهد شوارع وسط البلد , أما الآن .. فأطلب من الله أن يرحمنا .
ربما كنت من القلائل الذين عايشوا القضية الفلسطينية منذ العشرينيات وحتي الآن .. هل تعتقد أنه يمكن ارساء سلام بين العرب وإسرائيل ؟
أكرمني الله بزيارة القدس عدة مرات وصليت كثيرا في المسجد الأقصي , لقد نسينا أرض الإسراء والمعراج ونسيانها ضلال مبين , لكن الأمل في الله كبير أن يختفي الكلام ليبدأ العمل الجاد ونسيان الذات والقضاء علي الأنانية والفرقة التي أطمعت إسرائيل وتطمعها إلي اليوم , ونهاية إسرائيل أمر حتمي علي يد المسلمين , ولكن متي يتم ذلك ؟ ! هذا يتوقف علينا نحن عندما نكون مسلمين حقيقيين نحمل هم الأقصي ولا نضحك أو حتي نبتسم حتي يتحرر مثلما كان يفعل صلاح الدين الأيوبي حيث استحي أن يضحك أو يبتسم والأقصي أسير في يد الصليبيين , أما بدايتها فقد عاصرتها وتعجبت من حمق العرب حينما فرطوا في فلسطين كلها حين انقسموا علي أنفسهم ولم يحسنوا قراءة الخريطة الدولية بعد قرار التقسيم وأصبح أصحاب الأرض يستجدون اليهود حتي يسمحوا لهم بالعيش في أرضهم التي اغتصبوها بمؤامرة دولية ليس لها مثيل في التاريخ الإنساني , ومستحيل أن يكون هناك سلام بين العرب وإسرائيل لأنه لا يمكن أن يجتمع الحق والباطل في مكان واحد , وقد وصف الله اليهود بأنهم اشد الناس عداوة للذين امنوا فقال لتجدن اشد الناس عداوة للذين امنوا اليهود والذين أشركوا وعلينا أن نتأمل هذا الترتيب حيث إن اليهود اشد عداوة لنا من الذين أشركوا .. فكيف يكون بيننا وبينهم سلام حقيقي .
هل توقعت أن يمتد بك العمر في يوم ما لتري مجلسي الشعب والشوري يسيطر عليهما الإسلاميون بهذا الشكل ؟
لأنني أثق بقول الله تعالي ' فأما الزبد فيذهب جفاء ' كنت متأكدا أن هذا اليوم سيأتي , التشكيك في مقدرتهم يجب أن يجعل الإسلاميين أكثر حرصا علي النجاح وبقوة لأن نجاحهم خير تأكيد علي صلاحية الإسلام لإصلاح الدنيا في كل زمان ومكان ولكن إذا فشلوا ونسأل الله ألا يحدث ذلك سيكونون شر سفير للإسلام ليس علي المستوي المحلي فقط بل علي المستوي الدولي , وأسأل الإسلاميين : أي طريق تختارون : الفشل الذي يعد قرينا للفرقة والتشرذم ؟ أم النجاح الذي يكون قرينا للوحدة والتعاون؟ وأتساءل : ألم يأت الإسلاميون بالانتخابات أم الأفضل أن نأتي باللصوص والبلطجية ومحترفي التزوير والانتهازية في كل العصور الذين جعلوا مصر في ذيل الأمم بعد أن كانت في المقدمة ؟ ! وأدعو قادة الإخوان والسلفيين إلي تأمل آيتين كريمتين , الأولي وسكنتم في مساكن الذين ظلموا أنفسهم وتبين لكم كيف فعلنا بهم وضربنا لكم الأمثال والآية الثانية ولا تنازعوا فتفشلوا وتذهب ريحكم صدق الله العظيم .
بخبرة رجل عمره 100 عام .. ما هي مواصفات الرئيس القادم في رأيك ؟ !
الرئيس المثالي هو من يتقي الله في دينه وشعبه وتكون له بطانة تعينه علي الخير ويبتعد عن بطانة السوء التي تزين له عمله حتي ولو كان خطأ .
تذكر كثيرا رموز الأزهر الذين اقتربت منهم مثل الشيخ عبد الله دراز الكبير والزنكلوني وغيرهما .. لكن ماذا عن المشاهير والأقرب للناس العاديين مثل الشيخ الشعراوي والشيخ الغزالي مثلا ؟ !
الدكتور محمد الغزالي أنا أكبر منه سنا .. كان به كل الخير , كان أندي خلقا من ماء السماء , كان لي نعم الأخ وكذلك الشيخ سيد سابق , أما الشيخ الشعراوي فقد لقيته عدة مرات سواء في السعودية أو غيرها , كان مفسرا للقرآن الكريم علي نحو غير مألوف , ومن حسن حظ العلم أن تسجيلات الشعراوي في متناول الأيدي , أيضا لا أنسي الشيخ حسن البنا الذي كان يعرف مني ميلا وتقديرا لمجهود جماعة الإخوان لكنني لم أكن عضوا فيها , كان بشوشا جدا وشاهدته كثيرا في أسوان والفيوم وبورسعيد والقاهرة , أما الشيخ عبد الحميد كشك فقد واجهوه بكثير من الشر .. كانت الناس تحبه وتستمع له خاصة خطبه المنبرية , وقد ظهر فضله بعدما أجاب دعاء ربه ووجدنا المؤلفات الكثيرة له التي تظهر علمه وعشقه لكتاب الله , أما بالنسبة لمشاهير القراء للقرآن فأنا توقفت عند مستوي الشيخ رفعت رحمه الله رغم ما أصاب تسجيلاته من عطب , وأيضا الشيخ مصطفي اسماعيل الذي عرفته عن قرب وكان يبهرني بصوته وشخصيته .
بماذا تصف مشوار العمر ؟ !
كلما تذكرت الماضي تمنيت أن يعود شبابي لأكرر مسيرة طلب العلم من جديد , الله سبحانه وتعالي لا يضيع أجر العاملين , وكل ما تمنيته حققته .. فقد تمنيت أن أقابل المؤمن والفاجر , أما المال فقد كفاني إياه الغني الحفيظ .. لست غنيا ولكن حسبي بيتي وبعد ذلك أنا غني بتقوي الله , أصدقاء العمر توفوا .. لكن أصحابي هم كل شخص يزورني ويتذكرني بكل خير وهم والحمد لله بالآلاف .
رد مع اقتباس
  #5  
قديم 21-06-18, 12:28 AM
محمد زياد التكلة محمد زياد التكلة غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 26-11-04
المشاركات: 3,077
افتراضي رد: وفاة الشيخ المعمر معوض عوض إبراهيم بقية علماء الازهر رحمه الله تعالى

ثمة لقاءات أخرى معه رحمه الله، منها:
http://www.ahram.org.eg/News/968/74/...%AA%D8%A7.aspx

https://www.youtube.com/watch?v=BGlkjpWtPxQ
لقاء أواخر حياته رحمه الله وفي آخره ذكر الإجازة من الزنكلوني
رد مع اقتباس
  #6  
قديم 21-06-18, 12:51 AM
عماد الجيزى عماد الجيزى غير متصل حالياً
عفا الله عنه
 
تاريخ التسجيل: 02-04-07
المشاركات: 818
افتراضي رد: وفاة الشيخ المعمر معوض عوض إبراهيم بقية علماء الازهر رحمه الله تعالى

رحمة الله على شيخنا معوض.
وحفظ الله حبيبنا ومفيدنا الشيخ زياد،
وإني إلى خبره بالاشواق.
الذي تميل إليه النفس أن اجازة شيخنا من الزنكلوني اجازة درس فقط
وبعد ذلك صار الشيخ يُلقّن فيتلقّن، وكان قد حضر على الزنكلوني
في كلية أصول الدين وتلقى مناهل العرفان على الزرقاني
وبمثل قولي يقول أخي أحمد موسى أو أنا أقول بمثل قوله.
والامر متروك للدراسة ولاتشغيب فيه على المثبت أو النافي
وبالله التوفيق.
__________________
emadelgizy1@hotmail.com
أبو أيوب عمادبن عبد الحميد الجيزى المصرى
رد مع اقتباس
  #7  
قديم 21-06-18, 01:02 AM
أبو هاشم الحسني أبو هاشم الحسني غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 10-09-05
المشاركات: 1,436
افتراضي رد: وفاة الشيخ المعمر معوض عوض إبراهيم بقية علماء الازهر رحمه الله تعالى

إنا لله وإنا إليه راجعون
رحمه الله تعالى رحمة واسعة
وغفر له وجزاه عنا خير الجزاء
وأورثه الفردوس الأعلى من الجنة
رد مع اقتباس
  #8  
قديم 21-06-18, 03:43 AM
عمرو بن هيمان بن نصر الدين عمرو بن هيمان بن نصر الدين غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 02-06-11
المشاركات: 1,587
افتراضي رد: وفاة الشيخ المعمر معوض عوض إبراهيم بقية علماء الازهر رحمه الله تعالى

رحم الله شيخنا رحمة واسعة.
رد مع اقتباس
  #9  
قديم 21-06-18, 08:52 PM
محمد زياد التكلة محمد زياد التكلة غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 26-11-04
المشاركات: 3,077
افتراضي رد: وفاة الشيخ المعمر معوض عوض إبراهيم بقية علماء الازهر رحمه الله تعالى

آمين آمين
جزاكم الله خيرا جميعا.
وحيا الله الأخ الفاضل الشيخ عماد، والحال من بعضه!
حقيقة أمر رواية الشيخ الفقيد لم يتضح لي بعدُ على وجه شافٍ.
فكلام الشيخ التميمي يؤكد أن له رواية من قديم.
وكلام عدد ممن ذاكرتهم من سنوات من الرواة عنه يؤكدون أنه إنما اعتمدوا على كلام الفاداني، وتلقنه الشيخ منهم، واستقر في ذهنه بسببهم، وكلامُه عنه ابتداءً كله جاء بعد ذلك، وكله في السنوات الأخيرة.
ومن يحرر في الأسانيد وينقد يعلم أنه لا يمكن الاعتماد على مفاريد الفاداني، ناهيك عن مخالفاته، بل ما ذكره عن مرويات الزنكلوني نفسه يحتاج لعاضد مستقل.
ويوجد من ملازمي الشيخ الفقيد من سمعه يقول إن الزنكلوني كان يجيز عقب دروسه، وهذا لو سلم مما تقدم ذكره من خشية التلقن كان كافيًا، بيد أنه أيضًا مما قاله في السنوات الأخيرة، ومن يسمع تلفظه بذلك كألفاظ: ما تلقيناه، وما عهد إلينا، وما قرأناه، ومثل ذلك، لا يذكر لفظ الإجازة دائما على الوجه والدقة.
فاللهم اهدنا لما اختُلف فيه من الحق بإذنك، ولعل الله يبيّن بما يشفي ويكفي، فالرواية العالية عند المصريين المعاصرين عزيزة جدًّا، ومع غياب النص المكتوب لا يبقى إلا أخذ الكلام من الضابط والمتقن له، وما أعزه من المنقول عنه والنقلة له، ولنا أمثلة معاصرة تجعل المرء يتشبث بالاحتياط حتى تأتيه إفادة متقن عارف، والله المستعان.
رد مع اقتباس
  #10  
قديم 21-06-18, 10:02 PM
محمد زياد التكلة محمد زياد التكلة غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 26-11-04
المشاركات: 3,077
افتراضي رد: وفاة الشيخ المعمر معوض عوض إبراهيم بقية علماء الازهر رحمه الله تعالى

أنا حقيقة في شك من ثبوت إجازة الفاداني من الزنكلوني برأسها، بل الريب في كونها مركبة عليه، أسوة بنظائر غير قليلة.
فالإجازة التي زعم (وهي الثانية منه فيما قال) كانت مكاتبة في 27 رجب عام 1355 بالجامع الأزهر، كما في بلوغ الأماني (143) وفيها: "وأجزنا كل من على وجه البسيطة من المسلمين ممن أدرك وقتنا وعصرنا سيما من سبقت له المعرفة والاستفادات العلمية".
وهذا هو النص الذي أشير له مرارًا قبلُ أنه اعتمد عليه جماعة في رواية الشيخ معوض عن الزنكلوني إجازة.

وبالنظر لأوثق ما كتبه الفاداني قديمًا -قبل أن يتزيد ويُغرب في حديثه- وهو عمله على ثبت الأمير وما كتبه بعده من جزئيه: الروض النضير في مجموع إجازات مشايخي بثبت الأمير الكبير، والدر النثير في الاتصال بثبت الأمير، وهما بعد تاريخ الإجازة التي ذكرها بنفسه، فقد ألفه بعد وفاة الزنكلوني (ت1359)، فقد ذكر أنه أتم نسخ ثبت الأمير سنة 1361، وألف الكتابين بعده، وفيه إجازة الفاداني من عبد الله الغماري سنة 1370، الحاصل: فمع تفنن الفاداني فيهما وإكثاره في التطريق: لا نجد فيهما أي أثر للرواية عن الزنكلوني مع حاجته الماسة لو كانت، وهي حاصلة قبل بزعمه بعدُ! فإنها أعلى مما ذكره من اتصالات معروفة إليه. فكم روى فيهما بواسطتين فأكثر عمن ذكر في إجازة الزنكلوني أنه روى عنه مباشرة! وروى بواسطة الإجازة العامة لأهل العصر عن أصحاب إبراهيم السقا، الذي جعله شيخا مباشرا للزنكلوني في إجازته له، فتأمل.
ومن ثقيل ما زُعم في إجازة الزنكلوني المصري: دعوى أنه ذكر الرواية المباشرة عن يوسف بدر الدين المغربي (ت1278 بدمشق)، ولا إخال الزنكلوني أدركه أو لقيه أصًلا، وقارن كيف وصل له الفاداني السند في الروض النضير (ص15). وكذلك انظر كيف روى إلى حسين الجسر ص15 بثلاث وسائط، فيما جعل الزنكلوني في إجازته يروي عنه مباشرة! مع غيره من القدماء المشكوك في أخذه عنهم رأسًا، مثل محمد بن درويش الحوت البيروتي (ت1276 في بيروت)، وقد مات قبله بفوق 80 سنة فقط! وكعادته في تركيبات الإجازات يجعل الرواية عن الطبقات المتعددة المتباعدة أمرًا طبيعيًّا!

وقد ذكرت من حال الفاداني في كتابي نيل الأماني، وغيره، والمقارنة بين ما ذكره في كتابيه القديمين هذين، وما لحق بعدُ من غرائب وتراكيب بل ومحالات، ويمكن أن أضيف ما ذكره عن الزنكلوني للأمثلة التي سقتها، وأكتفي بالإحالة لما سبق، واللبيب يكفيه أقل من هذا.
وأنبه أن صاحب كتاب أسانيد المصريين اعتمد في مرويات الزنكلوني على ما انفرد به الفاداني من نقله الغريب للإجازة المزعومة، وما تزال مروياته بحاجة لعاضد مستقل موثوق فيه.
والله أعلم.
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 05:50 PM.


vBulletin الإصدار 3.8.11

حَيَّاكُمُ اللهُ فِيْ مُلْتَقَى أَهْلِ الْحَدِيْثِ

Powered by vBulletin® Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.