ملتقى أهل الحديث

العودة   ملتقى أهل الحديث > منتدى أصول الفقه
.

الملاحظات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #21  
قديم 21-03-16, 12:38 PM
أبو أسماء محمد حكيمي أبو أسماء محمد حكيمي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 01-11-15
المشاركات: 242
افتراضي رد: تنبيه أهل السنة على تحقيق معنى "السنة"

قال الشاطبي في المسألة الثانية عشرة من كليات الأدلة من كتاب الموافقات:
كل دليل شرعي لا يخلو أن يكون معمولا به في السلف المتقدمين دائما أو أكثريا، أو لا يكون معمولا به إلا قليلا أو في وقت ما، أو لا يثبت به عمل؛ فهذه ثلاثة أقسام ... ثم ذكر تفصيلا طيبا على طريقة مالك بن أنس رحمه الله، وهو من هذا الباب.
تأمله فإن فيه فقها، وأُنسا لمن استوحش من كثرة من يخالف في اتباع العتيق، ممن لم يستوثق لعلمه عند الأكابر رضي الله عنهم.
رد مع اقتباس
  #22  
قديم 21-03-16, 04:49 PM
ابو مريم جزائري ابو مريم جزائري غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 22-07-15
المشاركات: 5
افتراضي رد: تنبيه أهل السنة على تحقيق معنى "السنة"

حفظك الله ورعاك
__________________
قال الحسن البصري : لا يصح القول إلا بعمل ، ولا يصح قول وعمل إلا بنية ، ولا يصح قول وعمل ونية إلا بالسنة .

رد مع اقتباس
  #23  
قديم 21-03-16, 08:01 PM
أبو أسماء محمد حكيمي أبو أسماء محمد حكيمي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 01-11-15
المشاركات: 242
افتراضي رد: تنبيه أهل السنة على تحقيق معنى "السنة"

آمين، وإياك أخي الكريم.
رد مع اقتباس
  #24  
قديم 22-03-16, 12:01 AM
أبو أسماء محمد حكيمي أبو أسماء محمد حكيمي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 01-11-15
المشاركات: 242
افتراضي رد: تنبيه أهل السنة على تحقيق معنى "السنة"

كل حديث يُستدل به على البدع، نقول جاء الحديث وبينته السنة، فإن العمل هو "الفهم الصحيح للسنة" أو قل هو السنة عينها. وصدق معاوية رحمه الله، كان الحديث والعلم في زمان عمر لا يقوم به إلا أهله، ولا يكاد يُحدَّث بمنسوخ إلا ندرة، ولا ما ليس بثبت .. وهم في اتقائهم الرواية يعملون بالسنة.
وكان مجاهد يقول: إذا اختلف الناس في شيء فانظروا ما صنع عمر فخذوا به. رواه أحمد في العلل. وعن الشعبي مثل ذلك. رواه أحمد وابن سعد. يعني أن عمر كان يستشير، فما كان قولا ظاهرا زمان التمكين فهو السنة، وليس العبرة بشخص عمر وحده رضي الله عنهم.
هذا التمكين الذي قال الله تعالى فيه (وعد الله الذين آمنوا منكم وعملوا الصالحات ليستخلفنهم في الأرض كما استخلف الذين من قبلهم وليمكنن لهم دينهم الذي ارتضى لهم) فما لم يكن من أمر الناس في زمان التمكين، فليس من الدين الذي ارتضى لهم..
ومن هذا الباب ما قال الأعمش: كان إبراهيم صيرفيا في الحديث أجيئه بالحديث، فكتب مما أخذته عن أبي صالح عن أبي هريرة. قال كانوا يتركون أشياء من أحاديث أبي هريرة اهـ رواه أحمد في العلل. فإنما عمل إبراهيم النخعي وأشياخه الأسود وعلقمة بهذا الأصل، لم يردّ إبراهيم على الأعمش روايته الصحيحة، ولكنه ينتقي من الأخبار أشبهها "بالسنة"، فما كل حديث سنة حتى يعرض على الأمر العتيق.
رد مع اقتباس
  #25  
قديم 22-03-16, 12:03 AM
أبو أسماء محمد حكيمي أبو أسماء محمد حكيمي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 01-11-15
المشاركات: 242
افتراضي رد: تنبيه أهل السنة على تحقيق معنى "السنة"

هذا الأصل هو الذي نطق به عبد الرحمن بن مهدي في قوله : السنة المتقدمة من سنة أهل المدينة خير من الحديث اهـ رواه أبو القاسم الجوهري في مسند الموطأ.
رد مع اقتباس
  #26  
قديم 22-03-16, 12:07 AM
أبو أسماء محمد حكيمي أبو أسماء محمد حكيمي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 01-11-15
المشاركات: 242
افتراضي رد: تنبيه أهل السنة على تحقيق معنى "السنة"

وهذا الأصل هو الذي استعمل مالك في قوله بعمل أهل المدينة، وهو العمل الموروث إلى أن أدرك مالكٌ، قال في رسالته إلى الليث بن سعد:
.. واعلم رحمك الله أنه بلغني أنك تفتي بأشياء مخالفةٍ لما عليه جماعة الناس عندنا، وببلدنا الذي نحن فيه، وأنت في أمانتك وفضلك، ومنزلتك من أهل بلدك، وحاجة من قِبَلَك إليك، واعتمادهم على ما جاءهم منك حقيقٌ بأن تخاف على نفسك، وتتبع ما ترجو النجاة باتباعه، فإن الله عز وجل يقول في كتابه (والسابقون الأولون من المهاجرين والأنصار والذين اتبعوهم بإحسان رضي الله عنهم ورضوا عنه وأعد لهم جنات تجري تحتها الأنهار خالدين فيها أبدا ذلك الفوز العظيم) ثم قال: وإنما الناس تبع لأهل المدينة، إليها كانت الهجرة، وبها تنزل القرآن، وأحل الحلال وحرم الحرام، إذ رسول الله صلى الله عليه وسلم بين أظهرهم، يحضرون الوحي والتنزيل، ويأمرهم فيطيعونه، ويبين لهم فيتبعونه، حتى توفاه الله، واختار له ما عنده، صلوات الله وسلامه عليه ورحمته وبركاته، ثم قام من بعده أتبع الناس له من أمته، فما نزل بهم مما علموا أنفذوه وما لم يكن عندهم فيه علم سألوا عنه، ثم أخذوا بأقوى ما وجدوا في ذلك، في اجتهادهم، وحداثة عهدهم، فإن خالفهم مخالف، أو قال امرؤ غيره ما هو أقوى منه وأولى، ترك قوله، وعمل بغيره. ثم كان التابعون من بعدهم يسلكون ذلك السبيل ويتبعون تلك السنن، فإذا كان الأمر بالمدينة ظاهرا معمولا به، لم أر لأحد خلافه، للذي في أيديهم من تلك الوراثة التي لا يجوز انتحالها ولا ادعاؤها. الخ ما قال رحمه الله.
فأجابه الليث بكلام ماتع يقرره على هذا الأصل، قال فيه: ... وأما ما ذكرت من مقام رسول الله صلى الله عليه وسلم بالمدينة ونزول القرآن بها عليه بين ظهري أصحابه وما علمهم الله منه وأن الناس صاروا به تبعا لهم فيه فكما ذكرت. وأما ما ذكرت من قول الله عز وجل (والسابقون الأولون من المهاجرين والأنصار والذين اتبعوهم بإحسان رضي الله عنهم ورضوا عنه وأعد لهم جنات تجري تحتها الأنهار خالدين فيها أبدا ذلك الفوز العظيم) فإن كثيرا من أولئك السابقين الأولين خرجوا إلى الجهاد في سبيل الله ابتغاء مرضاة الله فجندوا الأجناد واجتمع إليهم الناس فأظهروا بين ظهرانيهم كتاب الله وسنة نبيهم ولم يكتموهم شيئا علموه، وكان في كل جند منهم طائفة يعلّمون لله كتاب الله وسنة نبيه ويجتهدون برأيهم فيما لم يفسره لهم القرآن والسنة، ويقوموهم عليه أبو بكر وعمر وعثمان الذين اختارهم المسلمون لأنفسهم، ولم يكن أولئك الثلاثة مضيعين لأجناد المسلمين ولا غافلين عنهم، بل كانوا يكتبون في الأمر اليسير لإقامة الدين والحذر من الاختلاف بكتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم، فلم يتركوا أمرا فسره القرآن أو عمل به النبي صلى الله عليه وسلم أو ائتمروا فيه بعده إلا أعلموهموه، فإذا جاء أمر عملوا به أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم بمصر والشام والعراق على عهد أبي بكر وعمر وعثمان و لم يزالوا عليه حتى قبضوا لم يأمروهم بغيره، فلا نراه يجوز للأجناد المسلمين أن يحدثوا اليوم أمرا لم يعمل به سلفهم من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم والتابعين لهم حين ذهب العلماء وبقي منهم من لا يشبه من مضى. الخ ما قال رحمة الله عليه.
فانظر إلى الحبرين كيف يتكلمان بأصل واحد، وينظران من مشكاة واحدة. وإنما نبهه على عمل الصحابة في الأمصار كلها لا المدينة قط. ثم ذكّره بمسائل في الباب.
رد مع اقتباس
  #27  
قديم 22-03-16, 12:10 AM
أبو أسماء محمد حكيمي أبو أسماء محمد حكيمي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 01-11-15
المشاركات: 242
افتراضي رد: تنبيه أهل السنة على تحقيق معنى "السنة"

وهذا الأصل هو الذي استعمل الليث في إنكاره الجمع في المطر. قال في رسالته إلى مالك:
.. وقد عرفتُ أن مما عبت إنكاري إياه أن يجمع أحد من أجناد المسلمين بين الصلاتين ليلة المطر، ومطر الشام أكثر من مطر المدينة بما لا يعلمه إلا الله عز و جل لم يجمع إمام منهم قط في ليلة المطر وفيهم خالد بن الوليد وأبو عبيدة بن الجراح ويزيد بن أبي سفيان وعمرو بن العاص ومعاذ بن جبل وقد بلغنا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: وأعلمكم بالحلال والحرام معاذ. ويقال: يأتي معاذ يوم القيامة بين يدي العلماء برتوة، وشرحبيل بن حسنة وأبو الدرداء وبلال بن رباح وقد كان أبو ذر بمصر والزبير بن العوام وسعد بن أبي وقاص وبحمص سبعون من أهل بدر وبأجناد المسلمين كلها وبالعراق ابن مسعود وحذيفة وعمران بن حصين ونزلها علي بن أبي طالب سنين بمن كان معه من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فلم يجمعوا بين المغرب والعشاء قط اهـ
فقد جاء الحديث عن ابن عباس: صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم الظهر والعصر جميعا والمغرب والعشاء جميعا في غير خوف ولا سفر. رواه مالك وقال : أرى ذلك كان في مطر اهـ وصح عنده العمل به في المدينة . والليث لم يره سُنّة في الناس بالأمصار المطيرة التي أهلها أحوج إلى هذه الرخصة .. فنظر في العمل مع الرواية.
وقد روي عن مالك فيه قول آخر، قال ابن رجب في الفتح [3/ 91] وعن مالك رواية: لا يجوز الجمع للمطر إلا في المدينة في مسجد النبي لفضله، ولأنه ينتاب من بعد، فيجمع بينهما بعد مغيب الشفق، وليس بالمدينة غيره. والمشهور عنه الأول اهـ
رد مع اقتباس
  #28  
قديم 22-03-16, 12:11 AM
أبو أسماء محمد حكيمي أبو أسماء محمد حكيمي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 01-11-15
المشاركات: 242
افتراضي رد: تنبيه أهل السنة على تحقيق معنى "السنة"

وهذا الأصل هو الذي نطق به ابن شهاب لما قال في حديث النهي عن صوم يوم السبت: حديث حمصي. رواه أبو داود. يعني أن المقتضي للعمل به والتحديث به عندنا بالمدينة كان قائما، والعمل على خلافه .. فلاحَظَ العملَ.
رد مع اقتباس
  #29  
قديم 22-03-16, 12:12 AM
أبو أسماء محمد حكيمي أبو أسماء محمد حكيمي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 01-11-15
المشاركات: 242
افتراضي رد: تنبيه أهل السنة على تحقيق معنى "السنة"

وهو ملحظ طاووس لما ذكر له صوم يوم عرفة بعرفة قال : أين كان أبو بكر وعمر من هذا ؟ كتبته في الصوم .
رد مع اقتباس
  #30  
قديم 22-03-16, 12:13 AM
أبو أسماء محمد حكيمي أبو أسماء محمد حكيمي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 01-11-15
المشاركات: 242
افتراضي رد: تنبيه أهل السنة على تحقيق معنى "السنة"

وهو أصل مالك في قوله بترك السجود في المفصل. قال الشاطبي في الموافقات [3/ 278]: وقد سئل عن سجود القرآن الذي في المفصل، وقيل له: أتسجد أنت فيه؟ فقال: لا. وقيل له : إنما ذكرنا هذا لك لحديث عمر بن عبد العزيز. فقال: أحب الأحاديث إليّ ما اجتمع الناس عليه، وهذا مما لم يجتمع الناس عليه، وإنما هو حديث من حديث الناس، وأعظم من ذلك القرآن، يقول الله (منه آيات محكمات هن أم الكتاب) فالقرآن أعظم خطرا، وفيه الناسخ والمنسوخ، فكيف بالأحاديث؟ وهذا مما لم يجتمع عليه اهـ وذَكَرَ عن مالك في حديث : من مات وعليه صيام صام عنه وليه، قال : ولم أسمع أن أحدا من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا من التابعين بالمدينة أمروا أحدا أن يصوم عن أحد، ولا يصلي أحد عن أحد، وإنما يفعل ذلك كل أحد عن نفسه اهـ
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 07:24 AM.


vBulletin الإصدار 3.8.11

حَيَّاكُمُ اللهُ فِيْ مُلْتَقَى أَهْلِ الْحَدِيْثِ

Powered by vBulletin® Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.