ملتقى أهل الحديث

العودة   ملتقى أهل الحديث > منتدى أصول الفقه
.

الملاحظات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #91  
قديم 23-03-13, 02:00 AM
خلدون الجزائري خلدون الجزائري غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 16-02-06
الدولة: الجزائر
المشاركات: 3,044
افتراضي رد: [تفريغ] القواعد للمقَّري التلمساني ت758هـ (1200 قاعدة)

القاعدة 631 ـ اختلف المالكية في الحكم هل يتناول الظاهر والباطن، أو لا يتناول إلا الظاهر فقط؟ وهو الصحيح. فإذا قضي للمطلقة بالنفقة بظن الحمل، ثم تبين أن لا حمل، ففي نقض القضاء قولان، وتلزم المجيز الحنفية التشنيع.
القاعدة 632 ـ الولد يتحرك لمثل ما تخلق له، ويوضع لمثل ما تحرك فيه، وهو يتخلق في العادة تارة لشهر فيتحرك لشهرين، ويوضع لستة وتارة لشهر وخمسة أيام فيتحرك لشهرين وثلث، ويوضع لسبعة وتارة لشهر ونصف فيتحرك لثلاثة، ويوضع لتسعة، فلذلك لا يعيش ابن ثمانية ولا ينقص الحمل عن ستة.
[وهذا الأخير هو الغالب ومع ذلك فالأحكام مبنية على أقل الحمل وهو ستة أشهر فهو مما قدم فيه النادر على الغالب وله نظائر]
القاعدة 633 ـ اختلف قول ابن القاسم في السكوت على الشيء هل هو إقرار به وإذن فيه أو لا؟. قال ابن رشد والنفي أظهر لقوله عليه السلام في البكر إذنها صماتها، لأن مقتضاه أن غير البكر بخلافها. وقد أجمعوا عليه في النكاح فيقاس غيره عليه إلا أن يعلم في مستقر العادة أن أحدا لا يسكت إلا راضيا، فلا يختلف فيه. وعلى هذا ما في كتاب الاستحقاق من البيان فيمن بيع متاعه بحضرته إن أنكره قبل انقضاء المجلس حلف ولم يلزمه البيع، فإذا انقضى المجلس لزمه، وكان له الثمن. وإن لم ينكره حتى طال العام بما زاد فإن ادّعى البائع أن ملكه خلص له بوجه يذكره، حلف وكان له الثمن، وإن لم يحضر البيع وإنما علم به بعد وقوعه بأن قام بقرب ذلك حلف ولم يلزمه، وإن قام بعد العام ونحوه لزمه البيع، وإن قام بعد مدة تكون فيه الحيازة عاملة فادعى البائع أنه له خلص له بوجه يذكره حلف وكان له الثمن.
القاعدة 634 ـ الأحكام تبعٌ للجلب والدرء، وإلا لم تعتبر. وذلك إمّا في محل الضرورة كنفقة الإنسان على نفسه، أو الحاجة كنفقته على زوجته، أو التتمة كنفقته على ولده ووالديه وممالكيه. ونحوها اشتراط العدالة في الشاهد والوصي والولي، بخلاف المقر لخروجها عن المراتب الثلاثة اكتفاء بوازع الطبع؛ ولذلك لم يعتبر من السّفيه في المال. ومن ثمَّ لم يوجب ابن القاسم زيادة على خادم، ولم يرتب في الإنفاق أنواع الطَّعام والإدام، ولا في الكسوة مفاخر الثياب. وجعل الشافعي ابنة الحارس كابنة الأمير مدّان أو مد ونصف أو مدّ.
القاعدة 635 ـ العادة عند مالك كالشرط، تقيد المطلق، وتخصص العام. وخالفه غيره. فإن ناقضت أصلا شرعيا كغلبة الفساد مع أصل الصّحة فقولان. وقد تختلف فيختلف لذلك، ككفارة المولي والعبد والفقير لاختلاف الأقاليم في كونه معرة أو لا.
القاعدة 636 ـ إذا اختلف الحكم بالنظر إلى الحال والمآل فللمالكية في المقدم قولان. فللمالكية في المقدم قولان كالفقير القادر على النفقة المأمون على مال المرأة* إذا خيف أداء فقره عن العجز عن القيام، قيل لا متكلم في المرأة في نكاحه، وقيل بل لها متكلم، ويبنى الخلاف على لحوق المعرة وعدمه أيضا، فيكون خلافا في شهادة، وكاعتبار القدرة على النفقة في الطول إذا قيل إنه المال، ومنه القولان فيما تجوز فيه شهادة النساء إذا أدى إلى ما لا تجوز فيه كعيب الفرج المؤدي إلى الفراق، وفيما يجوز فيه الشاهد واليمين إذا أدى إلى ما ليس كذلك، وبالجملة ما ليس بمال إذا أدى إلى مال، أو بالعكس.
(*) على المرأة (ن2)
القاعدة 637 ـ مبنى القضاء على الظاهر. فمن ثَمَّ قد يختلف الأمر الواجب كالصَّبي يحتلم فإنه يذهب بنفسه حيث شاء أو بنفسه وماله على ظاهر المدونة ورواية زياد سبعون قضية للحكم ثم إن أراد الحج فأراد أبواه أو أحدهما منعه تربص سنة والسنتين قضية للأمر. ومن ثم قيل يحلف له أبوه ويكون عاقا بذلك، فافهم.
القاعدة 638 ـ من أصول المالكية المعاملة بنقيض المقصود الفاسد كحرمان القاتل من الميراث وتوريث المبتوتة في المرض المخوف. قال بعضهم إنما تجبر الثيب بالزنا إذا قصدت بذلك رفع الإجبار، وقال الآخرون إنما منع المطلق في الحيض من الطلاق في الطهر الذي يليه لأنه استعجل الطلاق حيث لا يجوز، فمنع منه حيث يجوز. وقيل لأن الرجعة إنما تكون للوطء، فإن لم يفعل صارت للطلاق فانصرفت من مقصودها الشرعي. وإن وطئ كره للمس إما لخوف الندم لأنها قد تكون حاملا، أو لأنها لا تدري بماذا تعتد فقد لبس عليها، فهذان إطلاقان آخران لهم. وقد اختلفوا في النكاح على الطلاق أهو من باب المتعة فيمنع، أو لا فيصح، وغير المالكية يخالفهم في أصل هذه القاعدة ولا يراها معتمدة في الشرع، وحكمها أن من استعجل الشيء قبل أوانه فإنه يعاقب بحرمانه، ولذلك أبدوا تحريم المتزوجة في العدة على تفصيل في مذهبهم.
انظر هامش ص315 من تحقيق الخطابي على قواعد الونشريسي.
الطلاق (ن1 ص94 ـ ن2 ص84)
__________________
حَمِّل نظم موافقات الشاطبي / ابن وهب ت197هـ: "كل صاحب حديث ليس له إمام في الفقه فهو ضال..." كتاب الجامع في السنن لابن أبي زيدالقيرواني ص150
رد مع اقتباس
  #92  
قديم 23-03-13, 04:38 PM
خلدون الجزائري خلدون الجزائري غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 16-02-06
الدولة: الجزائر
المشاركات: 3,044
افتراضي رد: [تفريغ] القواعد للمقَّري التلمساني ت758هـ (1200 قاعدة)

الطلاق (ن1 ص94 ـ ن2 ص84)
القاعدة 639 ـ لما كان النكاح ينعقد على التأبيد، والصداق يبدل من غير اختيار خلق ولا خلق، وكان الغالب تباين النساء وعدم المعرفة بهن، فإذا عقد فقد يبدو له ما خفي عنه مما يكرهه، جعل له سبيلا إلى الحل عن نفسه، وجعل للزوجة نصف الصداق عوضا مما يؤلمها من الفراق قبل التلاقي، فإذا وطئ فقد حصل المقصود، والأمر محدود ينسب الحاصل إليه فتكون له نسبة من الصداق، فوجب الجميع إجماعا، ولهذا راعى الشافعي الوطء والنعمان الخلوة مثله. وأصل مالك مثل الشافعي إلا أنه استحسن التكميل مع طول المقام لأنه أبلى شورتها وأخلق بهجتها، وفي بعض مسائله تفصيل من أراده فعليه بكتبهم.
القاعدة 640 ـ الأصل في التصرفات المملوكة الإطلاق والإباحة إلا بدليل. فمن ثم كان الأصل في الطلاق ذلك، وامتنع الظهار لأنه منكر وزور، والإيلاء إذ لا ضرر ولا ضرار.
القاعدة 641 ـ السبب كما يكون خصوص شيء كالرؤية والزوال يكون مشتركا بين أشياء، وتبقى خصوصياتها كالطلاق، فإن المقصود منه ما دل على زوال العصمة. والقذف فإن المقصود ما دل على النسبة إلى الزنا أو الفاحشة. وألفاظ الدخول في الإسلام فإن المقصود منها ما يدل على ذلك. وقد أفتيت بإسلام من قال آمنت بالله وأسلمت لله ممن لا يقول ذلك على كفره محتجا بما في التنزيل عن بلقيس، وفي مسلم عن المقداد، والنكاح عند مالك من هذا القبيل، وقد مرّ.
القاعدة 642 ـ الأصل في صيغ العقود ونحوها الإخبار ثم غلب الإنشاء. وقالت الحنفية هي على أصلها وقدر الشرع ثبوت متعلقها بعد النطق بما قبله من الزمن الفرد، ليصدق المتكلم ويثبت الحكم، فقيل الصرف بالقرينة أولا من التحكم، ولأن التقدير لا يفهم في العرف بخلاف القرينة. والقاعدة أن مخالفة الأصل بالمعلوم أولى من مخالفته بالمجهول، ومقتضى ذلك الأصل أنه لو شهد شاهد أنه طلق بمكة في رمضان وآخر بمصر في صفر أن تحمل الثانية على الإخبار ما احتملته، وهو مذهب المدونة، إلا أنه عارضته قاعدة وهي:
القاعدة 643 ـ وهي أنه يجب حمل اللفظ على المعاني المتجددة والتأسيس حتى يدل دليل على التأكيد، لأنه مقصود الوضع، ومقتضاها عدم الضم في الأقوال كما في الأفعال لعدم وجود النصاب، فإذا قال أنت طالق، وقلنا بغلبة الإنشاء فما نوى، وإلا فواحدة. وإن قلنا بالبقاء على الخبر فهو نعت فرد للمرة فواحدة أبدا إلا أنه لا يحتمل العدد.
القاعدة 644 ـ مفهوم أحد الأشياء مشترك بينها لصدقه على كل واحد منها، فحكمه إذا أضيف إلى القدر المشترك فإن كان إيجابا صدق بواحدة كخصال الكفارة فيبدأ به، وإن كان حظرا صدق أيضا بواحد يأثم به. فمن ثم وجب اجتناب الجميع دون فعله، ولزم في إحدى نسائي طالق طلاق الجميع على مشهور مذهب مالك ما لم ينو فيصدق، واعترض بالعتق. فقال القرافي ليس تحريما بل إسقاط استحقاق المنافع بسبب الملك مع بقاء استحقاقها بالإجارة وغيرها فلا يلزم من انتفاء سبب معين انتفاء سائر الأسباب ولا انتفاء المسبب. قلت: الطلاق إسقاط أيضا لبقاء الاستحقاق بالرجعة والملك، والحق أنهما في القياس واحد إلا أنّ العتق يقبل التبعيض وجميع الأجزاء في واحد شرعا كما جاء في الصحيح، وليس ذلك في الطلاق فاحتمل ذلك العتق من صحة إخراج اللفظ عليه شرعا مع أن الأصل نفي ما سواه، وعمم في الطلاق لتعذر خلافه.
القاعدة 645 ـ يعطى الموجود حكم المعدوم للضرورة كالغرر اليسير في البيع لتعذر الاحتراز منه، وكل ما يعفى عنه من النجاسات والأحداث وغيرها. والمعدوم حكم الموجود كتقدير ملك الدية قبل زهوق الروح حتى تورث، فإنها إنما تجب بالزهوق والمحل حينئذ لا يقبل الملك، وكتقدير المالكية تقديم ملك المعتق عنه على المعتق فيكون الولاء، وتسمى بقاعدة التقديرات الشرعية، وقد تقدمت بلفظ آخر.
القاعدة 645 ـ المشهور من مذهب مالك أن الولاية على المحل تعليقا كالولاية عليه تحقيقا. وهو قول النعمان خلافا للشافعي. بيد أن التعليق يمين لا نفوذ لها إلا بعد الوقوع تحقيقا، ثم إن النعمان طرد أصله، ومالك راعى الخلاف في قيام المعارض، كما إذا عمم لما فيه من تحريم جميع الاستمتاع بالزوجية والارتفاق بالملك، وهو عقد معصية يوقعه في الحرج المرفوع بالسمحة*، فرآه كنذر لا يلزم الوفاء به، فلم يرتب عليه حكم، واختلف مذهبه إذا أبقى لنفسه قليلا غير متسع على اختلاف الشهادة لوجود الحرج وانتفائه بخلاف الكثير والتحديد بزمن يشبه أن يبلغه. قال ابن الماجشون: التعمير في هذا تسعون.
(*) السحت (ن2)
القاعدة 646 ـ التصرف في المعدوم إن كانت بحيث يتقرر في الذمة كالتعليق في العين والعرض لزم عند الجميع، وإلا لم يلزم عند محمد كالطلاق والعتق. والتصرف يعتمد موجودا معينا ومضمونا، وقد انتفيا، فيكون كالبيع على غير عين وفي غير صفة، ولزم عند مالك والنعمان لأنه صادف معينا مملوكا إذ لا يقع إلا بعده. قال المالكية لأنه لو لم يعينها لم يوقعها.
القاعدة 647 ـ التعدي في استعمال المساقط إن كان مما تدعو النفس إليه كالمسكر فقد اختلف المالكية في إسقاطه، وإلا فإن كان يزول، فقد تردد بعضهم في إلحاقه بالمسكر، وإلا فكالجنون. والمشهور لزوم المحرم كالطلاق والعتق لا المبيح كالنكاح والبيع، لما تقدم أن الخروج من الحرمة إلى الإباحة أشد من العكس، والمنصوص لزوم الحدود والقصاص. واستقرأ اللخمي النفي من الطلاق، وقال ابن رشد: إنما الخلاف في غير الطافح، وأما الطافح فكالمجنون، إلا في الصلاة فقد اختلف في قضائه ما خرج وقته، وأخطأ ابن الحاجب في نسبته إلى الباجي في نظائر بسبب أنه لم يفرق في كلام ابن شاس بين الشيخ أبي الوليد والقاضي أبي الوليد، فيعلم أن الأول لابن رشد والثاني للباجي.
القاعدة 648 ـ قالت الحنفية المعلق على الشرط كالمنجز عند حضوره، وقال اللخمي إذا جمع الطلاق والظهار قبل البناء فإن قدم الطلاق لم يلزمه الظهار لأنه بائن، وإن أخره لزماه على هذه القاعدة، واعترض بما في المدونة إذا علقها في أجنبية فتزوجها حلفت ثم إن تزوجها كفر، والذي قدم الظهار أبين. وقال ابن شاس: إن قال إن دخلت الدار فأنت طالق ثلاثا وأنمت علي كظهر أمي لزماه بخلاف ثم.
القاعدة 649 ـ قال ابن العربي: الشك ملغى بالإجماع، قال القرافي: فكل سبب أو شرط شك فيه ألغي، فلا يترتب الحكم عليه، كمن شك هل طلق فإنه شك في السبب فلا تزول العصمة، أو لم تطلق فإنه شك في شرط الرجعة، وهو بقاء العصمة، فلا ثبت الرجعة.
القاعدة 650 ـ كل مانع شك فيه ألغي فيترتب الحكم بالحكم أبدا بغير المشكوك من معلوم أو مظنون، نعم قد يشك في العين فتصير كميتة مع ذكية فتغلب الحرمة، وإنما الخلاف في تحقيق أحد الوجوه في بعض صور النزاع كالشك في الحدث. قال محمد في السبب الرافع. وقال مالك في السبب المبرء وهو الصحة. [الشك في المانع] انظر ص
__________________
حَمِّل نظم موافقات الشاطبي / ابن وهب ت197هـ: "كل صاحب حديث ليس له إمام في الفقه فهو ضال..." كتاب الجامع في السنن لابن أبي زيدالقيرواني ص150
رد مع اقتباس
  #93  
قديم 23-03-13, 04:42 PM
خلدون الجزائري خلدون الجزائري غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 16-02-06
الدولة: الجزائر
المشاركات: 3,044
افتراضي رد: [تفريغ] القواعد للمقَّري التلمساني ت758هـ (1200 قاعدة)

القاعدة 651 ـ ليس من شرط سبب الشرع الجواز، فإن الزنا والسرقة سببان للحد وهما محرمان. فمن ثم قال المالكية الثلاث محرمة وتلزم إن وقعت، وتنعقد باليمين بها، وبطل قول الشافعية لو كانت محرمة لم تلزم.
القاعدة 652 ـ كما شرعت الأسباب شرعت مبطلاتها، وكما أن الإسلام والذمة سببان لعصمة الدم، فالردة والحرابة سببان لإباحتها. ولا يلزم من كون الشيء واقعا لحكم سبب أن يرفع حكم آخر. فمن ثم قال المالكية: الاستثناء مشروع لرفع سببية اليمين بالله عزوجل، ولا يرفع الطلاق، كما أن الطلاق يرفع النكاح ولا يرفع اليمين، وليس اليمين للقدر المشترك بينهما فيعم حكمهما بل مشتركة أو مجازا في نحو الطلاق كما مرّ.
القاعدة 653 ـ قال بعض الفقهاء: إنما لزم الطلاق فيمن استثنى بمشيئة الله عز وجل دون مشيئة العبد، لأن مشيئة الله عزوجل لا تعلم، ومشيئة العبد تعلم. قال القرافي الأمر بالعكس لأن ما كان فمعلوم أن الله عز وجل أراده، وما لم يكن فمعلوم أنه لم يرده بخلاف العبد فإن غايته أن يخبر، وغاية خبره أن يفيد الظن.
القاعدة 654 ـ خطاب الوضع إن آل إلى التكليف من انتفاء شرط تكليفه اشترط فيه شرائط التكليف وإلا لم تشترط، فلذلك لم يلزم طلاق الصبي لأنه يئول إلى الخطاب بتحريم الزوجة، وليس أهلا لذلك فيسقط اعتباره كموجبات الحد، بخلاف الزكاة والضمان، لأنهما على الولي من مال الصبي لصحة الاستنابة، وصح البيع والنكاح لأنه أهل للخطاب بالإباحة والندب.
القاعدة 655 ـ اختلف المالكية في الطلاق والعتق، هل يقتضيان محلا ينصرفان إليه بأنفسهما أو لا. فمن طلق إحدى نسائه ولا نية. فإن قلنا بالأول طلق عليه أو عتق الجميع. وإن قلنا بالثاني فهو لا ينصرف إلا بصرفه فيكون مخيرا. والمشهور الأول في الطلاق لأنه لا يبعض، والثاني في العتق لأنه يتبعض.
القاعدة 656 ـ الأصل أن تقارن الأسباب مسبباتها كالملك مع البيع، فمن ثم لم يجعل الشرع تلك الأسباب منعقدة قبل البلوغ، ثم يرتب عليها مسبباتها بعده إلا لضرورة كمخالطة الولي فإنه مأمور بتحصيل مصالح الصبي، فمن ثم اعتد بها الصبي دون طلاق نفسه أو لدليل خاص. ومن ثم قال مالك ومحمد الأقراء هي الأطهار، لأن الطلاق سبب والطهر زمانه فلا معنى لتأخير الشروع في العدة إلى الحيض خلافا للنعمان، ولأنه تطويل للعدّة، وهو نهي عنه فطلقوهن لعدتهن كـأقم الصلاة لدلوك الشمس و صوموا لرؤيته.
القاعدة 657 ـ اختلف المالكية في المنع من الطلاق في الحيض أهو تعبد أم معلل بتطويل العدة، وعليه طلاق الحامل والمستحاضة، وغير المدخول بها والخلع والقضاء.
القاعدة 658 ـ المرأة مؤتمنة على رحمها ولا يحل لهن أن يكتمن، والأصل قبول قولها في انقضاء العدة أو بقائها، ما لم يختلف قولها، فتؤخذ بالأشد، أو تدعي النادر في قرب أو بعد، فقولان للمالكية بخلاف ما لا يشبه.
القاعدة 659 ـ إذا اقتضى قول المرأة دعوى على الزوج، فللمالكية قولان، والحق أن البينة على المدعي كما إذا قالت طلقني في الحيض وقال في الطهر، لأنها تدعي وجوب الرجعة عليه، ويزيد بأن الأصل الصحة إلا أن تقول ذلك عند الطلاق، ويظهر صحة قولها لبعد حدوثه حينئذ، والأصل في هذا معارضة الأصول المذكورة لاعتبار الشرع في ذلك لقولها لخفائه.
القاعدة 660 ـ الطلاق الرجعي لا يقطع العصمة لكن يهيئها للقطع، واختلف المالكية في اقتضائه تحريم المرأة، وعليه هل يرى شعرها أو ساقيها ومعاصميها أو يخلو معها بخلاف الوجه والكفين فإنه يجوز على غير التلذذ. وعليه كون طلاق المرتد إن قلنا إن فسخة بطلاق بائنا أو رجعيا، وإجزاء كفارة الظهار قبل الارتجاع، وقد أجرى بعضهم الخلاف في كون الوطء بغير نية رجعة عليه.
__________________
حَمِّل نظم موافقات الشاطبي / ابن وهب ت197هـ: "كل صاحب حديث ليس له إمام في الفقه فهو ضال..." كتاب الجامع في السنن لابن أبي زيدالقيرواني ص150
رد مع اقتباس
  #94  
قديم 23-03-13, 04:46 PM
خلدون الجزائري خلدون الجزائري غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 16-02-06
الدولة: الجزائر
المشاركات: 3,044
افتراضي رد: [تفريغ] القواعد للمقَّري التلمساني ت758هـ (1200 قاعدة)

القاعدة 661 ـ الإخلال بالملك يمنع الوطء كإزالته. فمن ثم امتنع وطء المكاتبة اتفاقا والرجعية عند مالك ومحمد. وقال النعمان إنما تأثير الطلاق في نقصان العدد، ولا يتعرض للملك فتحل بتأثيره عندهما في الملك، وعنده في العدد، وعليه بنى فقهاء ما وراء النهر لحقوق الطلاق للمختلعة في العدة، واستحسن مالك الفرق بين أن يتصل أو ينفصل.
القاعدة 662 ـ مشهور مذهب مالك تلفيق الشهادة في الأقوال ونفيه في الأفعال، وفي القول والفعل قولان مشهوران. فمن نظر إلى محصولها لفق، ومن نظر إلى اختلاف الأسباب والمواطن لم يلفق. ومن فرق القول إقرارا فهي اختيارات ترجع إلى مقصود واحد. والأفعال متباينة لا يتحد مقصودها ولا يجتمع منها فعل واحد، فإن كان الأصل قولا وموجب الحكم بالطلاق فعلا، كمن حلف ألا يدخل في دار عمرو بن العاص فشهد شاهد أنه دخلها في رمضان وآخر في ذي الحجة فالمشهور التلفيق اعتبارا بالأصل.
القاعدة 663 ـ الشهادة إنما تفيد غلبة الظن لا القطع. قالت المالكية: من شهد عليه أنه أقرّ بشيء فحلف بالطلاق ما فعل، فإن كان إقراره قبل يمينه دين إذا أكذب البينة، وإن كان بعدها حنث، وكذلك من شهد عليه بحق فحلف بالطلاق قد أشهدا بالباطل فإنه يحنث ويقضى عليه بالحق.
القاعدة 664 ـ إقامة الحدود ورفع التنازع في الحقوق ونحو ذلك مختص بالحكام بخلاف تغيير المنكر والأمر بالمعروف. والصحيح أنه لا يفتقر إلى إذن. وكذلك الدفاع عن النفس والمال. هذه الأمور عامة، وقد اختلف المالكية فيمن أنكر تحريم زوجته هل لها أن تقتله إن أمنت بناء على أنه حد أو تغيير أو على افتقار التغيير إلى إذن أو لا. قال ابن المواز تقتله دفاعا كالمحارب، واعترضه ابن محرز بأنه قبل الوطء لم يفعل ما يوجب القتل، وبعده يصير القتل حدا. وأجيب عنه بأن الدفع لا يستلزم القتل.
القاعدة 665 ـ أصل مذهب مالك في التهم أنها على ثلاثة أضرب: قريبة فتراعى كطلاق من ترثه في مرضه، ولا تختص بالمتهم على الأصح ضبطا للقواعد، قد ورث عثمان امرأة عبد الرحمن هو أبعد الناس من ذلك. وبعيدة فلا تراعى كالارتداد. ومتوسطة فقولان كطلاقه الأمة والكتابية فتعتق أو تسلم، وقيل هما على مراعاة الطوارئ البعيدة، وقيل على اختلاف السابقة واللاحقة. وقد أفتيت فيمن لاعن قبل البناء لنفي الولد بسقوط جميع المهر عنه بناء على المشهور أن الفرقة باللعان فسخ لبعد توهم النفي والتعرض عند الاستحقاق للحد لسقوط شرط الصداق لاسيما إذا كان يسيرا والرجل واجد وهو مذهب ابن الجلاب خلافا للمدونة والموطأ، ولعل ما ذكرناه أوجب عدم تعرض ابن شاس وابن الحاجب لمذهب الموطأ والكتاب واقتصارهما على أصل ابن الجلاب.
القاعدة 666 ـ اختلف المالكية في حماية الحماية كأن يكون الأصل الطلاق من الزوج وكماله من المرأة وغيرها كالتمليك والتحنيث، فإذا وقع في المرض ففي الميراث قولان.
القاعدة 667 ـ الأصل في طلاق الجبر البينونة. لأنه إنما يقصد لدفع الضرر، إلا أن المالكية قد يراعون ضرر الزوج أيضا. فمن ثم استثنوا طلاق المولي والمعسر بالنفقة على المشهور والمختارة نفسها على الشاذ لأنه قد يعتق ولم يعتبره في المشهور لأنه من الطوائ البعيدة فيجري الخلاف فيه على ذلك، وفي الآخرين على مطلق الطوارئ وهما أصلان.
القاعدة 668 ـ إذا قابل العوض الواحد محصور المقدار وغير محصوره. فهل يفض عليهما. أو يكون للمعلوم. وما فضل للمجهول، وإلا وقع مجانا. كمن صالح عن موضحتين عمدا أو خطأ. قال ابن القاسم بينهما. وقال ابن نافع للخطأ. وكمن خالع على آبق ويزيد ألفا. فعلى الأول يرد الألف ويرد نصف العبد، وعلى الثاني يرد الألف ويرد في مقابلته من العبد والزائد إن كان له بالخلع، وإلا كان كمن خالع مجانا. ونص ابن شاس في هذه المسألة، وأما على مقتضى قول ابن القاسم في قسمة المأخوذ بين الموضحتين فيكون نصف العبد منها في مقابلة نصف الألف فيفسخ البيع فيه ويرد نصف الألف إلى آخر ما قال. والصواب حذف نصف من الموضعين كما جرد اختصاره ابن الحاجبّ، والعجب أن القرافي مر على ما في الجواهر ولم ينتبه إليه بابن الحاجب ولا بمن قبلهما كاللخمي وابن بشير وهو دليل على أنه ربما نقل ما لا تأمل، وعلى هذا الأصل قول ابن الماجشون في النكاح والبيع يجعل الثمن للسلعة فإن بقي ربع دينار صح النكاح عند بعضهم.
القاعدة 669 ـ الجزء في الكل هل له حكم المستقل أو لا؟. اختلف المالكية فيه لأن الاجتماع قد يسلب فيحكم للانفراد لبدل أو لا لبدل، والأصل بقاء الحكم حتى يرتفع بدليل، وفرق بعضهم بين أسماء الأعداد، فيرى أنها مركبة من الآحاد فهي فيها بالفعل وأسماء الجموع كالبتة فإنها موضوعة لمعنى واحد لا يتبعض. والظاهر أن الجموع كالأعداد لا كأسمائها، فإذا حكم الحكمان بثلاث أو بالبتة وقلنا بالمشهور أن الزيادة لا تلزم، فهل تلزم الواحدة لاشتمالها عليها أو لا تلزم. ثالثها تلزم في الثلاث لا بالبتة، وكذا إذا قال أحد الشاهدين طلق واحدة وقال الآخر ثلاثا أو البتة، وعبارة ابن بشير في هذا أن أبعاض الجمل هل هو كنوع واحد أو لا؟.
القاعدة 670 ـ قال القرافي في أسماء العدد نصوص لا تقبل التخصيص ولا المجاز وتقبل الاستثناء. قلت: قد يرد بعضها للكثرة من غير اعتبار العقد المخصوص كما قيل في قوله تعالى ثم في سلسلة ذرعها سبعون ذراعا وفي قول النبي : إن قعر جهنم لسبعين خريفا، وهو كثير في الكلام في السبعين وغيرها.
__________________
حَمِّل نظم موافقات الشاطبي / ابن وهب ت197هـ: "كل صاحب حديث ليس له إمام في الفقه فهو ضال..." كتاب الجامع في السنن لابن أبي زيدالقيرواني ص150
رد مع اقتباس
  #95  
قديم 24-03-13, 12:10 PM
خلدون الجزائري خلدون الجزائري غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 16-02-06
الدولة: الجزائر
المشاركات: 3,044
افتراضي رد: [تفريغ] القواعد للمقَّري التلمساني ت758هـ (1200 قاعدة)

القاعدة 671 ـ المنصور ليس من شرط الشهادة التعيين، والمشهور من مذهب مالك اعتباره، فإذا لم تنطق البينة بمقدار الحق ألزم الخصم الإقرار على المختار، وإذا شك في عين المطلقة فالمنصوص تسقط شهادتهم، وقال اللخمي يحال بينه وبينهن حتى يقر بالمطلقة.
القاعدة 672 ـ الألفاظ عند ابن القاسم اصطلاحية فهي تابعة للإرادة، فما أراده بلفظ فهو ما أراده وإن لم يصلح لذلك لغة ولا شرعا ولا عرفا، فيجب الطلاق والعتق بنحو اسقني الماء إذا أراد به أحدهما. وعند أشهب وضعية فهي تابعة للدلالة فليس له من ذلك إلا ما اقتضاه أحدهما أو احتمله وهو مذهب الفقهاء.
القاعدة 673 ـ وقع في ثلاثة كتب من المدوّنة أولها الأيمان بالطلاق أن الملبس على نفسه أو على الحاكم يعاقب كما فعل عمر بصاحب سحيم.
القاعدة 674 ـ التمكين لا يقوم مقام الوطء، وعند محمد فلا يتقرر الملك بالخلوة. وقال النعمان يقوم فيتقرر. وللمالكية القولان.
القاعدة 675 ـ قال الشافعي في المسألة ضمان المنافع يعتمد تلفها بحيث يؤمن عليه البدل، ومنافع البضع لا تدخل تحت اليد لأنها ليست بمال، ولا تقبل الانتقال، ويد الغاصب لا يمنع من التزويج. وما لا يدخل تحت اليد يكون ضمانه بالإتلاف، كبدن الحر. وعلى هذا نقول إن البدل في استئجار الحر لا يتأكد بالثمن، وإنما يتأكد بالاستيفاء واختباره العمل. وعنده المراعاة في قبض المنافع والأعيان بالتمكن منه فيتقرر بالخلوة الصحيحة.
القاعدة 676 ـ الأصل عدم التداخلّ، لأن الأصل أن يترتب على كل سبب مسببه، لكن أجمعت الأمة على التداخل في الجملة رفقا بالعباد، وقع ذلك للمالكية في الأحداث في الجملة وتحية المسجد وصيام الاعتكاف وكفارات اليوم الواحد بخلاف العمرة والحج للقارن والحدود المتماثلة أو المتحدة الموجب ودية الأعضاء في النفس والصدقات في الوطئات بشبهة واحدة والعدد في الجُعلة.
انظر ص167 من تحقيق الخطابي على قواعد الونشريسي [الأصغر هل يندرج في الأكبر أم لا؟.]
القاعدة 677 ـ قال الإسفراييني: الأسباب القولية نحو طلقت، وبعت، تثبت المسبب مع آخر حرف منها، كالعقلية، وهو مذهب الأشعري، وقال غيره عقبه لأن السبب إنما يتحقق عرفا حينئذ.
القاعدة 678 ـ قال القرافي: من الأسباب الشرعية ما يتأخر عنه حكمه كبيع الخيار يتأخر فيه نقل الملك عن العقد إلى الإمضاء. ولقائل أن يقول إن قلنا إنه منعقد لم يتأخر، وإن قلنا إنه منحل لم يتم السبب، ومنها ما يتأخر عن حكمه كإتلاف البائع المبيع قبل التمكن يوجب الضمان وقد كان واجبا عليه. ولقائل أن يقول اندفع بالطارئ لرجحانه بمقارنة سبب حدوثه، وقد يعارض ببقاء الآخر، وينبني عليهما ما إذا زادت القيمة أو نقصت، وقد يقال تلزم الزيادة مطلقا والحطيطة إذا لم يتعد في الإمساك، ومنه ما يقارنه كموجبات الحدود وحوز المباحات، ومنها ما يختلف فيه كما في القاعدة قبلها.
القاعدة 679 ـ للترتيب سببان آلة لفظية كالفاء وثم، وخاصة زمانية، لأن أجزاء الزمان مرتب بالذات فيحصل في كل جزء منه جزء من القول أو الفعل فتنقسم أجزاؤها على الزمان، والمنقسم على المرتب مرتب، فإن كان السابق مانعا من اللاحق امتنع وقوع اللاحق كتقدم الطلاق البائن على الظهار وإلا وقع، لأن المعلق عين لهما المستقبل وقوعهما فيه أعم من وقوعهما معا، ومرتبين، والأصل عدم المانع. قال القرافي وقول الأصحاب إنما ألزمناه إياهما في التعليق دون التنجيز لأنهما يقعان معا باطل لأنهما ضدان.
القاعدة 680 ـ العطف بالواو فيما تصح فيه التثنية والجمع مثلهما على الصّحيح بخلاف ما لا يصحان فيه، فمن ثم لزمت الثلاث في قوله لغير المدخول بها: أنت طالق وطالق وطالق على المختار دون الظهار بعد قوله لها أنت طالق.
__________________
حَمِّل نظم موافقات الشاطبي / ابن وهب ت197هـ: "كل صاحب حديث ليس له إمام في الفقه فهو ضال..." كتاب الجامع في السنن لابن أبي زيدالقيرواني ص150
رد مع اقتباس
  #96  
قديم 24-03-13, 12:40 PM
خلدون الجزائري خلدون الجزائري غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 16-02-06
الدولة: الجزائر
المشاركات: 3,044
افتراضي رد: [تفريغ] القواعد للمقَّري التلمساني ت758هـ (1200 قاعدة)

القاعدة 681 ـ مقتضى الغاية ثبوت المغيى قبلها ودوامه إليها وانقطاعه بعدها. فإذا قال تعالى جده حتى تنكح زوجا غيره وجب ارتفاع تحريم الثلاث بالنكاح المراد على اختلاف أهل العلم فيه، وإن جاء النص بأنه الوطء في العقد الصحيح بقي تحريم الإحصان وكونها أجنبية ونحوها.
القاعدة 682 ـ الزوج الثاني جعل غاية لحكم الثلاث فينتهي بوجوده لأنه لم يشرع إلا إلى هذه الغاية لأنه يهدمه كالصوم لم يشرع إلا إلى الليل لأن الليل يفسخه فلا يهدم دون الثلاث، هذا مذهب مالك ومحمد. قال النعمان يهدم.
القاعدة 683 ـ الإسقاط لا يقبل الفسخ بخلاف النقل. فلا يهدم الزوج ما دون الثلاث لأن الطلاق إسقاط لا نقل.
القاعدة 684 ـ كل ما حكمت العادة فإنه من تلفيقات الموثقين، قال ابن أبي زيد لا يوجب شرطا، كما يكتبون في العقد صحيحة البدن بخلاف سالمة البدن، لأن العادة لم تجربه. ابن بشير: إن تبين من ذكر السلامة معنى الاشتراط أو التلفيق صير إليه وإلا فقولان للذكر، ولأن الأصل عدم الرد، قلت: سألت أبا موسى عيسى ابن محمد بن عبد الله بن الإمام آخر فقهاء تلمسان عما يكتب الموثقون من الصحة والجواز والطوع بناء على ظاهر الأمر الذي لا يفيد ما بنيت عليه الشهادة من اليقين لانكشاف الأمر كثيرا بخلافه، فقال ذلك غاية ما يمكن الوصول إليه من ذلك في الغالب، فلو كلف بغيره شق عليه، وأوشك ألا يصل إليه، وتعطلت بسبب ذلك حقوق كثيرة. قلت فهلا كتبوا ظاهر الصحة والجواز والطوع فيتبرؤوا من عهدة ما بعد ذلك. فقال ذلك إيهان للشهادة لأن مبناها على العلم فإذا تعذر أو تعسر وجب كتبها على ما لا ينافي أصلها حفظا لرونقها، واعتمد في باطن أمرها على دلالة العادة أن المعتبر في مثله ظاهر الحال لتعذر غيره أو تعسّره. قلت: وعلى ذلك كتب البنتي عقود الجوائح وغيرها مما غاية الأمر فيه دلالة الحزر والتخمين، وإن كان ذلك الفقيه أفتى مرة بتزوير الشهادة بذلك، ورددت عليه بقوله، ويمضي عمل الموثقين عليه.
القاعدة 685 ـ شرط الشرط إمكان اجتماعه مع المشروط، لأن حكمته في غيره لا في ذاته بخلاف السبب وجزئيه، فإذا لم يمكن اجتماعهما لم تحصل الحكمة. ومن ثم قال ابن الحداد من الشافعية فيمن قال إن طلقتك فأنت طالق قبله ثلاثا لا شيء عليه، لأنه لو وقع لوقع مشروطه وهو مانع من وقوعه، فيؤدي إثباته إلى نفيه. وقال أبو زيد يقع المنجز دون المعلق لأنه محال، وقالت المالكية يتكمل المنجز بالمعلق.
القاعدة 686 ـ كل لفظ لا يستقل بنفسه إذا لحق لفظا مستقلا بنفسه صار المستقل بنفسه غير مستقل بنفسه كالاستثناء والنعت والغاية والشرط والظرف والمجرور والمفعول معه والعلة والحال والتمييز والبدل. فلو قال لمن لم يبن* بها أنت طالق طلقتين لزمتاه بخلاف أنت طالق أنت طالق فإنه واحدة كما يقول محمد خلافا لمالك، وشك في وأنت طالق، ومقتضى القاعدة واحدة كالشافعي، وانظر المعطوف كقوله لها أنت طالق وطالق ففيه قولان للمالكية، وهو عندي من هذا الباب.
(*) يدخل (ن2)
القاعدة 687 ـ إذا تعذر استيفاء الحق ممن وجب عليه لمعنى في غيره فهل يستوفى من صاحب المعنى إن أمكن أو لا؟. اختلف المالكية فيه. كالأب المغدور لا يحد فيه الولد، وللولد مال. قال ابن القاسم تؤخذ منه، قال بعضهم كالغاصب يهب المغصوب، وقيل لا يؤخذ منه كالولي الغار يتعذر الرجوع عليه بالصداق والمرأة موسرة، ونحو ذلك.
القاعدة 688 ـ إذا جرى الحكم على موجب التوقع، فهل يرتفع بالوقوع لأنه تحقيق والتوقع كالإيقاف، أو لا؛ لأنه نفذ؟ قولان للمالكية. فإذا غرت من فيها عقد حرية فالمشهور وجوب قيمة الولد على رجاء عتق أمه، والخوف والشاذ على أنهم رقيق نظرا إلى الحال أو المآل كما مرّ. وعلى هذا المشهور لو قتل الولد قبل ذلك ففي بقاء الترقب أو قيمته على أنه رقيق قولان على القاعدة بخلاف ما لو جرح، وقد تردد فيه ابن محرز ثم قطع الترقب.
القاعدة 689 ـ التعزيرات اجتهادية بقدر الفعل والفاعل، ووجه الفعل في باب القذف من المفيد تقديرات بعيدة من أصل الشرع وقواعد المذهب، ونعوذ بالله من القول في دينه بغير علم.
القاعدة 690 ـ عند مالك ومحمد إن اعتبار التصرف بكمال الطلاق ونقصانه بالمباشرة الجالب له لسببه وهو الرجل، وعند النعمان بمحله وهو المرأة وفيه عبارة أخرى، وهي أن الطلاق عندهما معتبر بالسبب الجالب وهو النكاح فيعتبرها لعدد الرجال**، وعنده إنما يعتبر بنهاية سببه، وهو العدة فيعتبر بالنساء، زاد ابن العربي والعدة بالرجال. قلت: النكاح كالسبب والعدة كالمسبب، واعتبار الشيء بمؤثره أولى من اعتباره بأثره، وهي قاعدة أخرى.
(**) فيعتبر العدد بالرجال (ن2)
__________________
حَمِّل نظم موافقات الشاطبي / ابن وهب ت197هـ: "كل صاحب حديث ليس له إمام في الفقه فهو ضال..." كتاب الجامع في السنن لابن أبي زيدالقيرواني ص150
رد مع اقتباس
  #97  
قديم 24-03-13, 12:44 PM
خلدون الجزائري خلدون الجزائري غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 16-02-06
الدولة: الجزائر
المشاركات: 3,044
افتراضي رد: [تفريغ] القواعد للمقَّري التلمساني ت758هـ (1200 قاعدة)

القاعدة 691 ـ عندهما أن للمضمر عموما كالصريح، وعنده لا عموم له. فمن قال أنت طالق، فقوله يقتضي طلاقا ضرورة، ولو صرح به وأراد الثلاث صح. قالا فكذلك إذا كان من ضرورة اللفظ. وقال لا عموم للمضمر والمصدر مضمر فواحدة أبدا.
القاعدة 692 ـ المصدر عنده لا يحتمل العدد، فلو صرح به حمل على عموم الجنس وإذا أضمر فلا عموم له، فيحمل على الأقل.
القاعدة 693 ـ الطلاق عند مالك والنعمان ممنوع بأصله، والإباحة لعارض أبلغ منه في الحظر، وهو فوات الإمساك بمعروف، فإرسال الثلاث بدعة. وعند محمد مباح بأصله، والحظر لمنع الإصرار بالغير كالحيض والطهر الموطأ فيه، فإرسالها مباح، وعنه سنّة.
القاعدة 694 ـ الكنايات عند محمد رواجع، وعند النعمان بوائن، لأن العامل عند محمد هو المكنى المنوي واللفظ عبارة، فلا يَرى في المظهر على المضمر. وعند النعمان العامل لفظ الكناية لتعيين جهة العمل. وعند مالك البتّة ثلاثا للعرف والبرية والخلية والحرام وحبلك على غاربك ثلاث في المدخول بها، وينوي في غيرها، وفي مذهبه خلاف كثير.
القاعدة 695 ـ إبدال المحل بالمحل عند التناسب والتقارب. قال مالك ومحمد يجوز كإبدال اللفظ باللفظ عند وجود التناسب من غير طلب الحقيقة، فتصح* إضافة الطلاق إلى الزوج. وقال النعمان لا يجوز فلا يصح.
(*) فلا تصح (ن2)
القاعدة 696 ـ قال ابن العربي: أصل المسألة أن كل واحد منهما عندنا منكح، وعنده المرأة هي المنكحة فقط. قلت: قال بعضهم في بسط هذا الكلام: النكاح يتناول الزوج كما يتناولها، ولذلك اشتركا في التسمية والحل. قال الشاشي: وهذا القائل يزعم أن الطلاق يقع على الزوج ثم يسري إليها، ويستدل بأن إضافة البائن إليها صحت بوقوع البينونة عليه، وإنما تصح إذا ضمن* فيها نية الطلاق، فإن كان محلا لمضمر الطلاق وكان محلا لمظهره، قلت قال صاحب الكليم الكريم إني أريد أن أنكحك إحدى ابنتي هاتين، ولهذا اختار الموثقون "أنكحه إياها" على "أنكحها إياه"، فالرجل منكح نطقا.
(*) أضمر (ن2)
القاعدة 697 ـ مشهور مذهب مالك والنعمان أن المغلب في التعليق جانب الوقوع، وما قبله كلام سيصير فعلا إذا وجد الشرط، كالرمي سيصير جرحا إذا زالت الموانع بينه وبين المرمي، فيصح تعليق الطلاق والعتاق بالملك. وعند محمد ومالك في الشاذ جانب التعليق، ولذلك اعتبر عنده العقل والتكليف، ولأنه بعده لا يحتاج إلى إيقاع ولا اكتساب صنيع، وإنما يحتاج إلى وجود الشرط فلا يصح واختاره متأخرو المالكية.
القاعدة 698 ـ الإكراه الباطل على ما يستباح بعذر الإكراه لا كالقتل والزنا يصير مكرها كالصبي والنائم عند مالك ومحمد فلا يقع طلاقه ولا عتقه. وعنده كالهازل فما كان هزله جدا كان إكراهه طوعا فيقعان. وللمالكية في الإكراه على الواجب قولان.
القاعدة 699 ـ عندهما أن ما كان تابعا في العقد يصير متبوعا في الطلاق بيانا لخاصيته من بين سائر التصرفات فيما يؤدي إلى التكميل، وعنده ما كان تابعا في العقد يبقى تابعا في الطلاق الذي هو حل العقد فقالا تصح إضافة الطلاق إلى كل جزء يتصل بها اتصال خلقة على خلاف بين المالكية فيما لا تحله الحياة كالشعر، وقال لا تصح إلا إلى جزء شائع أو جائع.
القاعدة 700 ـ العدة في التوريث لا تعمل عمل النكاح في أحد قولي محمد، فلا ترث المبتوتة في مرض الموت. وعند النعمان وفي الآخر تعمل في اتقاء حقها فترث. وأصل مالك حمل الناس على التهم ومعاملتهم بنقيض المقصود، وقال الشافعي لا يجوز ذلك. واتفقا على أن الأصل نفي العدالة، وخالفهما النعمان، ومعناه أن المجهول غير محمول عليها لا محمول على الجرح كما ظن بعضهم.
__________________
حَمِّل نظم موافقات الشاطبي / ابن وهب ت197هـ: "كل صاحب حديث ليس له إمام في الفقه فهو ضال..." كتاب الجامع في السنن لابن أبي زيدالقيرواني ص150
رد مع اقتباس
  #98  
قديم 24-03-13, 01:25 PM
خلدون الجزائري خلدون الجزائري غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 16-02-06
الدولة: الجزائر
المشاركات: 3,044
افتراضي رد: [تفريغ] القواعد للمقَّري التلمساني ت758هـ (1200 قاعدة)

القاعدة 701 ـ إذا انتفى السبب الموجب فلا عبرة ببقاء بعض آثاره في ترتيب أثر آخر عليه عند مالك ومحمد، فلا عبرة فى نفقة للمبتوتة حائلا خلافا للنعمان. ولعله لأصل آخر فيحمل الاتفاق على القاعدة.
القاعدة 702 ـ فوات ثمرة الشيء كفوات ذاته. فمن ثمَّ لم تثبت النفقة للناشز ولا قبل التمكين عند الجمهور خلافا لبعض المالكية، وسقطت بالبينونة خلافا للنعمان. فهل هي أحرى لزوال الموجب جملة.
القاعدة 703 ـ المغلب عند النعمان في العدة الاستبراء فقال تتداخل العدد، وعند محمد العبادة فلا تداخل، وهو أصل مالك، وإن قال بالتداخل في الجملة لأمور منفصلة.
القاعدة 704 ـ بنى الشاشي مسألة التداخل على أن العدة فعل كف مقصود في مدة فلا يتأدى فيها تربصان كصوم يومين في مدة واحدة أو ترك فعل وتحريم، ولا تطابق في التروك والمحرمات فإنها تثبت في وقت واحد.
القاعدة 705 ـ قال مالك ومحمد: القرء الطهر، فتحل بالدخول في الثالث. وقال النعمان الحيض، فالطهر منه.
القاعدة 706 ـ قال الشاشي: العدة لبقاء حق الوطء، وهو مختص بالطهر، فكذا ما شرع قضاء لحقه، إذ الوطء للشغل والعدة للاستبراء منه فوجب أن يكون الاستفراغ عن الشغل في زمان الشغل، ولأنها مشتملة على حق الله عز وجل وحق الزوج وزمان تأدية حق الله عز وجل في العبادات، وحق الزوج في الوطء والطلاق وهو الطهر، ولا يلزم الاستبراء، فإنا لا نسلم أنه بالحيض، وإن سلم فسببه الملك ولا يختص بالطهر، وسبب العدة الطلاق، وهو مختص بالطهر لأن تربص الاستبراء لا يختلف بحال الحياة والموت بخلاف العدة، ولأن العدة حق الزوج مختص بأحد الزمانين، فكان طهرا كالوطء والطلاق. والاستبراء منع توجه على المالك في ملكه، ويختص بأحد القرءين، فكان حيضا كتحريم الطلاق.
القاعدة 707 ـ اختلف المالكية في لزوم أيمان التهم. فثالثها: تلزم المتهم فقط، ومنها الاستظهار ولا تنقلب ألبتة.
القاعدة 708 ـ اختلفوا في قوة دلالة التعميم: هل توجب قوة دلالة التخصيص حتى لا يخصص ما قرب من النص إلا بمثله أو بنص بخلاف سائر الظواهر أو لا؟. فمن قال: الحلال علي حرام ونوى إخراج شيء مما يلزمه، نفعته المحاشاة، وفي كل الحلال قولان، فإن نطق نفع بالجميع.
القاعدة 709 ـ إذا دار الأمر بين ما لمنشئه أن يفعله، وما ليس له أن يفعله، فقد اختلف المالكية في المغلب منهما كخلع الأب عن السفيه، إذ له النظر في المال وليس له الطلاق بخلاف الصغيرة إذا أخذ له شيئا، وعلى من لا تجبر ولا تملك أمرها، إذ له التصرف في مالها دون جبرها بخلاف من تجبر. وحاصله أن الخلع نظر في مال وبضع، والخلاف في تغليب أحدهما.
القاعدة 710 ـ اشتراط ما يوجب الحكم خلافه مما لا يقتضي فسادا: هل يعتبر أو لا؟ ـ اختلفوا فيه. كمن شرط الرجعة في الخلع فقيل بائن للعوض، وقيل رجعية للشرط.
انظر ص299 من تحقيق الخطابي على قواعد الونشريسي
__________________
حَمِّل نظم موافقات الشاطبي / ابن وهب ت197هـ: "كل صاحب حديث ليس له إمام في الفقه فهو ضال..." كتاب الجامع في السنن لابن أبي زيدالقيرواني ص150
رد مع اقتباس
  #99  
قديم 24-03-13, 01:32 PM
خلدون الجزائري خلدون الجزائري غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 16-02-06
الدولة: الجزائر
المشاركات: 3,044
افتراضي رد: [تفريغ] القواعد للمقَّري التلمساني ت758هـ (1200 قاعدة)

القاعدة 711 ـ إذا تعارض القصد والحكم، كمن طلق وأعطى قاصدا الخلع، فقد اختلفوا فيه. فقيل بائنة للقصد، وقيل رجعية للحكم، وقيل الرجعية لا تحرم، والقصد تجب مراعاته فثلاث.
القاعدة 712 ـ اختلفوا في لزوم الوفاء بشرط ما لا يفيد، كمن خالعته على ثلاث فطلق واحدة. والمذهب لا كلام لها. وصحح ابن بشير تخريج اللخمي على القاعدة. ولقائل أن يقول إن هذا يفيد تقية غلبة الشفاعة لها في مراجعته على كراهة منها.
القاعدة 713 ـ وجوب المشترك يخرج عن عهدته بفرد إجماعا كخصال الكفارة والموسع، وتحريمه يلزم منه تحريم جميع الجزئيات، ولما كان الطلاق تحريما لأنه رفع لموجب النكاح الذي هو الإباحة كان تحريم أحد الزوجات تحريما لجميعهن كما يقول مالك، وإن خالف القياس في ذلك، واعترض بقوله في أحد عبيدي حر أنه يعتق واحد. وأجيب بأن العتق قربة فهو من باب المأمورات، وتحريم الوطء وغيره تابع للمعتق، وإنما تعتبر الحقائق من حيث هي، والطلاق من باب المحظورات فافترقا.
القاعدة 714 ـ تقرر في الأصول امتناع الاستثناء المستغرق، وهذا في الذوات. وقد اختلف المالكية في الصفات كما إذا قال أنت طالق واحدة إلا واحدة وأعاد الاستثناء على الواحد، قال ابن أبي زيد تلزمه طلقتان، واستشكل. وأجيب بأنه وصف الطلاق بالواحدة فإذا رفعها وهو ثابت اتصف بالكثرة، وأولها اثنتان، إذ لا يخلو عنهما، والحق لزومك واحدة.
القاعدة 715 ـ القصد إلى خصوص الشيء يمنع من استثنائه بخلاف مطلق العطف على الأصح فيمتنع قام زيد وعمرو وبكر إلا بكرا دون أنت طالق واحدة وواحدة وواحدة إلا واحدة. هذا مذهب مالك، وألزم علي درهم ودرهم ودرهم إلا درهما فالتزم.
القاعدة 716 ـ اختلفوا في تبعيض الدعوى كمن أقر بالطلاق، وادّعى أنه على شيء وأنكرته. فقيل يلزم الطلاق بعد أن تحلف على ما قاله، وقيل القول قوله فيحلف ويستحق، فالأول رآه مقرا مدعيا، والثاني رآه مقرا على صفة فلا يؤخذ إلا بها وهما أصلان أيضا.
انظر ص369 من تحقيق الخطابي على قواعد الونشريسي
القاعدة 717 ـ اختلفوا في جواز الجمع بين عقدين مختلفي الحكم. والمنصوص جواز البيع والخلع، واختلفوا في البيع والنكاح أو الصرف أو الشركة أو المساقاة أو القراض أو الجعالة. والإجماع على المنع من بيع وسلف.
القاعدة 718 ـ أصل محمد في النكاح الناقص ترجيح الفسخ على العقد احتياطا للبضع ورعاية لحق المستحق كما في سائر الحقوق والعفو عن القصاص، وهو أحد أقوال المالكية أيضا، وأصل مالك فيما لم يفت بالدخول الأول، وفيما فات الثاني فأصله أصل محمد إلا أن يعارض معارض، فإذا زوج أحد الإخوة من غير كفؤ بطل في أحد قولي الشافعي، وثبت الاعتراض للباقين في قوله الآخر، وتلزم عند النعمان.
القاعدة 719 ـ يصح استعمال ألفاظ الطلاق وكناية عن العتق عند مالك ومحمد لعقده، فلا يصح. وعند النعمان لصداقه فيصح، وهو لبعض المالكية، ويحتمل أن يكون عنده مما يفيته الدخول مما فسد لعقده فيتفق المذهب في القاعدة.
القاعدة 720 ـ لا يجوز التعويل على دليل الخطاب ونحوه في كلام العلماء كما يفعل اللخمي وغيره، وقد نص ابن بشير على ذلك وعلله في غير موضع من تنبيهه، وعاب على فاعله، وهو بين فانظره.
(*) عابه (ن2)
__________________
حَمِّل نظم موافقات الشاطبي / ابن وهب ت197هـ: "كل صاحب حديث ليس له إمام في الفقه فهو ضال..." كتاب الجامع في السنن لابن أبي زيدالقيرواني ص150
رد مع اقتباس
  #100  
قديم 25-03-13, 02:29 PM
خلدون الجزائري خلدون الجزائري غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 16-02-06
الدولة: الجزائر
المشاركات: 3,044
افتراضي رد: [تفريغ] القواعد للمقَّري التلمساني ت758هـ (1200 قاعدة)

القاعدة 721 ـ لا مفهوم للقيود الواقعة في الأسولة كعشر سنين في مسألة الشفعة في المدونة، ولو قلنا باعتبار الواقعة في الأجوبة، وقد استعملها بعض المالكية.
القاعدة 722 ـ
القاعدة 723 ـ كل ما خرج على قصد المبالغة أو الكناية فالمعتبر معناه لا لفظه على المشهور المنصور، وقال عليه السلام: أما أبو جهم فلا يضع عصا من عاتقه.
القاعدة 724 ـ اختلف المالكية في جواز تبعيض الشهادة كما إذا ادعت أنه غصبها، وفرعنا على أحد قولهم أنه لا يقبل اثنان في الإقرار بالزنا ففي إثبات الصداق بهما قولان.
القاعدة 725 ـ إذا اختص النبي بشيء في باب من الأبواب والنكاح منه، فهل يختص بفروعه والطلاق منها حتى يدل دليل على المشاركة أو لا؟. قولان للمالكية، وعليهما جواز التخيير لاقتضاء الثلاث الممنوعة عندهم للرجل، وكذلك تمليكها إيّاها.
القاعدة 726 ـ مقتضى التخيير على المشهور عندهم الخيرة في المقام وملك النفس والانصراف، وذلك لا يكون في المدخول بها إلا بالثلاث، والتمليك جعل الطلاق لها، فيرجع إلى قوله فيما جعل بيدها، وقيل هما سيان، وقيل الفرق بينهما عادي لا فقهي، وهذا في مطلقهما، فإن قيد فما قيد به.
القاعدة 727 ـ إذا تعارض حكم يوم الانعقاد ويوم التخيير، كمن حلف بالحرام قبل الدخول وحنث بعده، أو خير ثم جهل الحكم حتى دخل، وفرعنا على أحد قولهم إن ذلك بيدها، واختارت نفسها، فقد اختلفوا في المقدم منهما، والظاهر في التخيير اعتبار وقت اللفظ.
القاعدة 728 ـ الأصل أن استدعاء الاستجابة للجواب مرّة، فإذا لم يلزم فقد انقطع تعلقها، فإذا قلنا إن التخيير يقتضي الثلاث فطلقت واحدة لم تقع، وانقطع خيارها على أصح قولي المالكية، وكذلك إذا قالت اخترت نفسي إن دخلت على ضرّتي.
القاعدة 729 ـ كل من صدر عنه لفظ قصر* في معنى حمل عليه فإن كان محتملا، فإن فسر بما هو الأظهر بني عليه، وإن فسر بما لا يحتمله استظهر عليه باليمين، إلا أن يبعد الاحتمال جدا، وقد قيدته البينة في الظاهر، وهذا فيما يقضى به خاصة.
(*) نص (ن2)
القاعدة 730 ـ اختلف الرواية عن مالك في التخيير والتمليك: هل هما تفويض فلا يقطعها الافتراق من المجلس حتى تنص على إزالتهما أو تمكن من نفسها اختيارا، وليس له عزلها لتعلق حقها بخلاف التوكيل على ما يتعلق به حق الوكيل. أو استجابة فيتقيد بالمجلس ما لم يعرضا عنهما لمعنى آخر، إذ هو حكم الجواب، ولذلك أجمعوا على أن أحد المتبايعين لو أوجب البيع ثم انفصل المجلس عن غير تراض أنه لا بيع بينهما، وإن رضي الآخر بعد ذلك.
__________________
حَمِّل نظم موافقات الشاطبي / ابن وهب ت197هـ: "كل صاحب حديث ليس له إمام في الفقه فهو ضال..." كتاب الجامع في السنن لابن أبي زيدالقيرواني ص150
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 06:00 AM.


vBulletin الإصدار 3.8.11

حَيَّاكُمُ اللهُ فِيْ مُلْتَقَى أَهْلِ الْحَدِيْثِ

Powered by vBulletin® Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.